← Фикх общий

Фикх общий · id 12446

مراتب الإجماع

ابن حزم

Полный текст (167 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فَإِنَّهُ مأجور حاشا الامرأة ذَات الزَّوْج وَاتَّفَقُوا على أَنَّهَا ان صَامت كَمَا ذكرنَا باذن زَوجهَا فانها مأجورة وَأَجْمعُوا أَن التَّطَوُّع بصيام يَوْم وافطار يَوْم حسن إذا أفطر يَوْم الْجُمُعَة والايام الَّتِي ذكرنَا وَأَجْمعُوا أَن من صَامَ قَضَاء رَمَضَان أَو كَفَّارَة يَمِينه أَيَّامًا متتابعة أَجزَأَهُ إذا صَامَ ذَلِك فِي أول أَوْقَات امكان الصّيام لَهُ وَأَجْمعُوا أَن لَيْلَة الْقدر حق وَأَنَّهَا فِي كل سنة لَيْلَة وَاحِدَة بَاب الِاعْتِكَاف اتَّفقُوا أَن من اعْتكف فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أَو مَسْجِد الْمَدِينَة أَو مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا وَصَامَ تِلْكَ الأيام وَلم يشْتَرط فِي اعْتِكَافه ذَلِك شرطا وَلَا مس امْرَأَة أصلا وَلَا أَتَى مَعْصِيّة وَلَا خرج عَن الْمَسْجِد لغير حَاجَة الإنسان وَلَا دخل تَحت سقف أصلا فِي خُرُوجه وَلَا اشْتغل بِشَيْء غير الصَّلَاة وَالذكر وَمِمَّا لَا بُد مِنْهُ وَلَا تطيب ان كَانَت امْرَأَة فقد اعْتكف اعتكافا صَحِيحا وَاتَّفَقُوا أَن الْوَطْء يفْسد الِاعْتِكَاف وَاتَّفَقُوا على أَن من خرج من مُعْتَكفه فِي الْمَسْجِد لغير حَاجَة وَلَا ضَرُورَة وَلَا بر أَمر بِهِ أَو ندب إليه فان اعْتِكَافه قد بَطل كتاب الْحَج اتَّفقُوا أَن الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ الصَّحِيح الْجِسْم وَالْيَدَيْنِ وَالْبَصَر وَالرّجلَيْنِ الَّذِي يجد زادا وراحلة وشيئا يتَخَلَّف لأَهله مُدَّة مضيه وَلَيْسَ فِي طَرِيقه بَحر وَلَا خوف وَلَا مَنعه أَبَوَاهُ أَو أَحدهمَا فان الْحَج عَلَيْهِ فرض وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة إذا كَانَت كَذَلِك وَحج مَعهَا ذُو محرم أَو زوج فان الْحَج عَلَيْهَا فرض وَلَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِي كَيْفيَّة الْحَج واجمعو أَن الْحَج إلى مَكَّة لَا إلى غَيرهَا

стр. 37

وَأَجْمعُوا أَن ذَا الحليفة لأهل الْمَدِينَة والجحفة لأهل الْمغرب وَقرن لاهل نجد ويلملم لاهل الْيمن وَالْمَسْجِد الْحَرَام لاهل مَكَّة مَوَاقِيت الاحرام لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة حاشا الْعمرَة لأهل مَكَّة وَأَجْمعُوا أَن الطّواف الآخر الْمُسَمّى طواف الافاضة بِالْبَيْتِ وَالْوُقُوف بِعَرَفَة فرض وَاخْتلفُوا فِيمَن وقف الْيَوْم الْعَاشِر يَظُنّهُ التَّاسِع وَأَجْمعُوا أَن وَقت الْوُقُوف لَيْسَ قبل الظّهْر فِي التَّاسِع من ذِي الْحجَّة (١) وَلَا يَوْم النَّحْر لمن علم أَنه يَوْم النَّحْر فَمَا بعده وَأَجْمعُوا أَنه ان وقف بهَا لَيْلَة النَّحْر بِمِقْدَار مَا يدْرك الصَّلَاة للصبح من ذَلِك مَعَ الامام فقد وقف وَاتَّفَقُوا أَن الاحرام لِلْحَجِّ فرض وَاتَّفَقُوا أَن جماع النِّسَاء فِي فروجهن ذَاكِرًا لحجه يفْسخ الاحرام وَيفْسد الْحَج مَا لم يقدم الْمُعْتَمِر مَكَّة وَلم يَأْتِ وَقت الْوُقُوف بِعَرَفَة للْحَاج ثمَّ أختلفوا فِيهِ أيفسد بعد ذَلِك مَا لم يتم جَمِيع الْحَج وَجَمِيع الْعمرَة أم لَا وَأَجْمعُوا أَن الْهدى يكون من الإبل وَالْبَقر الثنى فَصَاعِدا من الإبل وَالْبَقر والضأن والمعز وَاخْتلفُوا فِي الْجذع من الإبل وَالْبَقر والمعز وَأَجْمعُوا أَن الرجل الْمحرم يجْتَنب لِبَاس العمائم والقلانس والجباب والقمص والمخيط والسراويل الَّتِي لَا تسمى ثيابًا ان وجد ازارا وَاخْتلفُوا فِي الْخُفَّيْنِ للرِّجَال وَالنِّسَاء وَاتَّفَقُوا أَنه يجْتَنب اسْتِعْمَال الطّيب والزعفران والورس وَالثيَاب المورسة والمزعفرة

стр. 38

بعد احرامه إلى صَبِيحَة يَوْم النَّحْر وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْمُحرمَة تجتنب الطّيب كَمَا ذكرنَا وَأَجْمعُوا أَن لِبَاس الْمخيط من الثِّيَاب كُله للْمَرْأَة حَلَال وَكَذَلِكَ تَغْطِيَة رَأسهَا وَاتَّفَقُوا أَنه من فعل من كل مَا ذكرنَا أَنه يجتنبه فِي احرامه شَيْئا عَامِدًا أَو نَاسِيا أَنه لَا يبطل حجه وَلَا احرامه وَاتَّفَقُوا أَنه من جادل فِي الْحَج أَن حجه لَا يبطل وَلَا احرامه وَاخْتلفُوا فِيمَن قتل صيدا مُتَعَمدا فَقَالَ مُجَاهِد بَطل حجه وَعَلِيهِ الْهَدْي (١) وَأَجْمعُوا أَن الْمحرم يقتل مَا عدا عَلَيْهِ من الْكلاب الْكِبَار والحديان الْكِبَار وَأَنه لَا جَزَاء عَلَيْهِ فِيمَا قَتله من ذَلِك وَاخْتلفُوا أيلزمه جَزَاء مَا قتل مِمَّا عدا عَلَيْهِ من السبَاع كلهَا أم لَا وَاخْتلفُوا فِي قتل الفيران الصغار والكبار والحيات والذباب والوزغ وكل مَا عدا مَا ذكرنَا وَلَا جَزَاء عَلَيْهِ من قبل الْمُبَاحَات الْمَذْكُورَة بِاتِّفَاق

стр. 39

وَأَجْمعُوا على اسْتِحْسَان التَّلْبِيَة إلى دُخُول الْحرم وَاتَّفَقُوا أَن وَقت التَّلْبِيَة خَارج عَن تَمام رمي آخر حَصَاة من السَّبع حَصَيَات من يَوْم النَّحْر فِي جَمْرَة الْعقبَة بعد طُلُوع الشَّمْس وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يحل للْمحرمِ أَن يتصيد فَيقْتل شَيْئا مِمَّا يُؤْكَل من الصَّيْد الْبري فِي الْحرم وَلَا مَا دَامَ محرما وَأَجْمعُوا أَن لَهُ أَن يتصيد فِي الْبَحْر مَا شَاءَ من سمكه وَاتَّفَقُوا أَن لَهُ أَن يذبح من الانعام والدجاج الانسى مَا أحب مِمَّا يملك أَو يَأْمر مَالِكه وَهُوَ محرم فِي الْحرم وَأَجْمعُوا على أَن من حلق رَأسه كُله لعِلَّة بِهِ فَإِن عَلَيْهِ فديَة طَعَام لَا يتَجَاوَز عشرَة مَسَاكِين وَلَا يتَجَاوَز صَاعا كل وَاحِد ان لم يجد نسكا وتجزئه شَاة أَو صِيَام لَا يكون أقل من ثَلَاثَة أَيَّام لمن لم يجد هَديا وَلَا طَعَاما وَلَا أَكثر من عشرَة أَيَّام فَإِن صامها متتابعة أَجْزَأته بِاتِّفَاق وَاتَّفَقُوا أَن الْحلق وَالتَّقْصِير أَحدهمَا مُسْتَحبّ فِي تَمام الْحَج يَوْم النَّحْر وان الْحلق أفضل وَاتَّفَقُوا على استلام الْحجر الأسود وَاتَّفَقُوا على أَن من ألْقى الْبَيْت عَن يسَاره فَطَافَ خَارج الْحجر وَلم يخرج فِي طَوَافه من الْمَسْجِد سبعا ثَلَاثَة خببا وَأَرْبَعَة مشيا فقد طَاف وَاتَّفَقُوا أَن من طَاف بَين الصَّفَا والمروة سبعا يبْدَأ بالصفا وَيخْتم بالمروة ثَلَاثَة خببا وَأَرْبَعَة مشيا فقد سعى وَأَجْمعُوا أَن من رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر قبل الزَّوَال بِسبع حَصَيَات كحصى الْخذف فقد رمى وَاخْتلفُوا فِي أقل وفيمن ألْقى الْبَيْت عَن يَمِينه وفيمن لم يسع أيجزئه كل ذَلِك أم لَا

стр. 40

وَاتَّفَقُوا على أَن جمع صَلَاتي الظّهْر وَالْعصر بِعَرَفَة فِي وَقت الظّهْر حق بِخطْبَة قبل الصَّلَاتَيْنِ وعَلى أَن جمع صَلَاتي الْمغرب وَالْعشَاء فِي مُزْدَلِفَة بعد غرُوب الشَّمْس وَاتَّفَقُوا على أَن شَوَّال وَذَا الْقعدَة وتسعا من ذِي الْحجَّة وَقت للاحرام بِالْحَجِّ وَمن أشهر الْحَج وَاتَّفَقُوا على أَن مَا عدا شَوَّال وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة فَلَيْسَ من أشهر الْحَج وَاتَّفَقُوا على أَن من أهْدى كل دم وَجب عَلَيْهِ أَو كل هدي تطوع فَوقف بِعَرَفَة ثمَّ نَحره أَو ذبحه بِمَكَّة أَجزَأَهُ وَاتَّفَقُوا أَن كل صَدَقَة وَاجِبَة فِي الْحَج أَو اطعام ان أَدَّاهُ بِمَكَّة أَجزَأَهُ وَاخْتلفُوا فِيمَن فعل ذَلِك بِغَيْر مَكَّة حاشا جَزَاء الصَّيْد فانهم اتَّفقُوا على أَنه لَا يُجزئ الا بِمَكَّة (١) وَاتَّفَقُوا أَن من غرُوب الشَّفق من لَيْلَة النَّحْر إلى قبل طُلُوع الشَّمْس من يَوْم النَّحْر وَقت للوقوف بِمُزْدَلِفَة وَاتَّفَقُوا على أَن من طَاف طواف الافاضة يَوْم النَّحْر أَو بعده وَكَانَ قد أكمل مَنَاسِك حجه وَرمى فقد حل لَهُ الصَّيْد وَالنِّسَاء وَالطّيب والمخيط وَالنِّكَاح والانكاح وكل مَا كَانَ امْتنع بالاحرام وَأَجْمعُوا على أَن من يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْعَاشِر من ذِي الْحجَّة إلى انسلاخ ذِي الْحجَّة وَقت لطواف الافاضة وَمَا بَقِي من سنَن الْحَج (٢)

стр. 41

وَاتَّفَقُوا أَن ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر هِيَ أَيَّام رمي الْجمار وَأَن من رَمَاهَا فِيهَا بعد الزَّوَال أَجزَأَهُ وأتفقوا على أَنه لَا يعْتَمر الا من الْحل من كَانَ من غير القارنين والمقيمين بِمَكَّة ثمَّ أختلفوا أَمن أدنى الْحل أم مِيقَات بلد الْمُعْتَمِر أم من منزله حَيْثُ كَانَ وَاتَّفَقُوا أَن من أفسد حجَّة الْفَرْض فَعَلَيهِ أَن يحجّ ثَانِيَة وَلَا نعلم أَنهم اتَّفقُوا على قَضَاء حج التَّطَوُّع إذا فسد وَقد ادّعى تعض الْعلمَاء فِي ذَلِك إجماعا وَلَيْسَ كَذَلِك بل قد وجدنَا فِيهِ خلافًا صَحِيحا وَلم يتفقوا فِيمَا يُبَاح الْأكل مِنْهُ من الْهَدْي على شَيْء لِأَن الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَأَصْحَاب الظَّاهِر يَقُولُونَ لَا يَأْكُل من شَيْء من الْهَدْي الا هدي التَّطَوُّع وأباح غَيرهم الاكل من بعض الْوَاجِبَات وَمن جَزَاء الصَّيْد أَبَاحَ ذَلِك الحكم وَاتَّفَقُوا على أَن ايجاب الْهَدْي فرض على الْمحصر (١) وعلى حالق جَمِيع رَأسه بِتَخْيِير كَمَا قدمنَا وعَلى من نذر نذرا مُعَلّقا بِصفة لَيست مَعْصِيّة مثل أَن يَقُول ان كَانَ كَذَا فعلي نذر هدي لله تَعَالَى وَاخْتلفُوا هَل على من أفسد حجه هدى أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن مَا عدا الإبل وَالْبَقر والضأن والمعز لَا يهدى مِنْهَا شَيْء فِيمَا ذَكرْنَاهُ وَأَجْمعُوا على أَن التصيد فِي حرم مَكَّة لصيد الْبر الَّذِي يُؤْكَل حرَام

стр. 42

وَاخْتلفُوا فِي طير المَاء وَاخْتلفُوا فِي الْعَمَل فِي كَفَّارَة جَزَاء الصَّيْد بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِي كَيْفيَّة ذَلِك الصّيام لَا ذَلِك الاطعام وَلَا الجزاءات فِيهِ وَلَا على من هُوَ الْقَاتِل الَّذِي يلْزمه الْجَزَاء فان قوما قَالُوا لَا يتَجَاوَز ذَلِك الْجَزَاء شَاة وَقوم قَالُوا انما جعل الطَّعَام ليعرف بِهِ قدر الصّيام وَقوم حدوا فِي الصّيام أنهكصيام حالق رَأسه وَقَالَ قوم كصيام الْمُتَمَتّع وَقَالُوا غير ذَلِك وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يُجزئ صَوْم على قتل صيد فِي الْحرم وإنما هُوَ على الْمحرم يقتل الصَّيْد فِي الْحل فَهَذَا عَلَيْهِ الصَّوْم وَأَجْمعُوا أَن ذبح الْأَنْعَام والدجاج الانسي فِي حرم مَكَّة وَغَيرهَا حَلَال وَاخْتلفُوا فِي الْمُتَمَتّع بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ لِأَن الرِّوَايَة قد جَاءَت عَن ابْن الزبير أَن الْمُتَمَتّع هُوَ الْمحصر عَن حج أحرم بِهِ ففاته وَقَالَ آخَرُونَ الْمحصر هُوَ من أهل بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج وَعمل عمرته كلهَا فِي أشهر الْحَج وَنوى بهَا التَّمَتُّع وَلم يسق مَعَ نَفسه فِي حِين احرامه بهَا هَديا ثمَّ حل وَأقَام بِمَكَّة وَلم يخرج مِنْهَا أصلا وَلم يكن سَاكِنا بِمَكَّة وَلَا كَانَ بهَا أَهله وَلَا من سَاكِني جَمِيع الْمَوَاقِيت الَّتِي ذكرنَا قبل وَلَا فِيمَا بَينهَا وَبَين مَكَّة وَلَا كَانَ لَهُ فِي شَيْء مِمَّا ذكرنَا من الْمَوَاضِع أهل ثمَّ حج فِي ذِي الْحجَّة من تِلْكَ الْأَشْهر الَّتِي اعْتَمر فِيهَا فانه متمتع ثمَّ اخْتلفُوا فَمن مُوجب لَهَا فرضا وَمن محرم لَهَا وَمن كَارِه لَهَا وَمن مُسْتَحبّ لَهَا وَمن مُبِيح لَهَا وَاتَّفَقُوا أَن الْعمرَة المفردة الَّتِي لَا يُرِيد صاحبهاأن يحجّ من عَامه انما هُوَ احرام من الْمِيقَات أَو من الْحل كَمَا قُلْنَا فِي الْحَج أَو منزل الْمُعْتَمِر ثمَّ طواف بِالْبَيْتِ كَمَا ذكرنَا فِي الْحَج ثمَّ اخْتلفُوا فاقتصر بَعضهم على ذَلِك وَقَالَ بَعضهم يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة كَمَا ذكرنَا فِي الْحَج ثمَّ حلق أَو تَقْصِير واحلال وَاخْتلفُوا فِي الْمَكِّيّ يهل بِالْعُمْرَةِ من مصر من الأمصار ثمَّ يحجّ أَيكُون مُتَمَتِّعا يلْزمه مَا يلْزم الْمُتَمَتّع أم لَا

стр. 43

وَاتَّفَقُوا أَن من لبّى وَنوى الْحَج وَالْعمْرَة مَعًا وسَاق الْهَدْي مَعَ نَفسه حِين احرامه فانه قَارن ثمَّ اخْتلفُوا فَمن مُوجب لذَلِك وَمن مَانع مِنْهُ وَمن مُسْتَحبّ لَهُ وَمن كَارِه وَمن مُبِيح وَاتَّفَقُوا أَن من قَالَ فِي تلبيته لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريل لَك لبيْك ان الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك فقد لبّى وَاتَّفَقُوا أَن من لم يتظلل فِي احرامه ولاقتل قملة ولاقرادة ولاحلمة ولاحضانة ولامس شَيْئا من سعره وَلَا من أظافره ولارفث ولاعصى وَلَا جادل ولاالتذ بِشَيْء من النِّسَاء ولاشم ريحانا ولاادهن ولاأكل شَيْئا مس طيبا ولادنا مِنْهُ ولاعصب رَأسه ولاشد منْطقَة ولاطرح على راسه مخيطا ولاحمل على رَأسه شَيْئا ولاعطر وَجهه وَلَا غسل رَأسه بِغسْل وَلَا بِمَاء وَلَا انغمس فِي مَاء وَلَا بَالغ فِي الحك وَلَا احتزم وَلَا تقلد سَيْفا وَلَا قتل سبعا وَلَا أسدا وَلَا خنزيرا وَلَا شَيْئا من دَوَاب الْبر وَلَا بيض طَائِر وَلَا ذعر صيدا وَلَا أفسد عشه وَلَا نظر فِي مرْآة وَلَا دلّ على شَيْء من ذَلِك وَلَا فعل شَيْئا من ذَلِك بِمحرم وَلَا احْتجم فانه لم يَأْتِ شَيْئا يكره فِي احرامه وَقد روينَا عَن الْأَعْمَش انه قَالَ من تَمام الْحَج ضرب وزاه بلاشك انما أَرَادَ أهل الْفسق مِنْهُم

стр. 44

وَاتَّفَقُوا على أَن من اعْتَمر عمرته كلهَا مِمَّا بَين استهلال الْمحرم إلى أَن يُتمهَا قبل يَوْم الْفطر وَلم ينْو بهَا التَّمَتُّع ثمَّ خرج إلى منزله أو إلى الْمِيقَات وَهُوَ من غير أهل مَكَّة ثمَّ حج من عَامه أَنه لَيْسَ مُتَمَتِّعا ثمَّ اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَمن مُوجب لَهُ وَمن مَانع وَمن كَارِه لَهُ وَمن مُسْتَحبّ وَمن مُبِيح وَكَذَلِكَ أتفقوا ان من اعْتَمر فِي أشهر الْحَج ثمَّ لم يحجّ من عَامه ذَلِك إلى أَن حج عَاما كَامِلا أَنه لَيْسَ مُتَمَتِّعا ثمَّ اخْتلفُوا كَمَا ذكرنَا فِي ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن الْعَام كُله حاشا يَوْم التَّرويَة إلى آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَقت لِلتَّلْبِيَةِ وَالسَّعْي للْعُمْرَة لمن لم يرد الْحَج من عَامه وَاخْتلفُوا فِي التَّلْبِيَة وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَالنِّيَّة فِي جَمِيع عمل الْحَج أفرائض هِيَ أم لَا وَكَذَلِكَ فِي طواف الْوَدَاع كتاب الْأَقْضِيَة اتَّفقُوا أَن من وَلَا الامام الْقرشِي الْوَاجِب طَاعَته الاحكام فان أَحْكَامه إذا وَافق الْحق نَافِذَة على أَنه ان حكم بِمَا يُخَالف الإجماع فان حكمه مَرْدُود وَاتَّفَقُوا على أَن من لم يوله سُلْطَان نَافِذ الْأَمر بِحَق أو بتغلب وَلَا حكمه الخصمان وَلَا هُوَ قَادر على انفاذ الحكم أَن حكمه غير نَافِذ وَأَن تَحْلِيفه لَيْسَ تحليفا وَاتَّفَقُوا أَن من لم يكن مَحْجُورا وَكَانَ بَالغا حسن الدَّين سَالم الِاعْتِقَاد حرا غير مُعتق عالمابالحديث وَالْقُرْآن وَالنَّظَر والإجماع وَالِاخْتِلَاف لم يبلغ الثَّمَانِينَ جَائِز أَن يُولى الْقَضَاء وَاتَّفَقُوا أَن مَا حكم بِهِ لغير نَفسه ولغير أَبَوَيْهِ ولغير عَبده ولغير كل من يخْتَلف فِي قبُول شَهَادَته لَهُ من ذَوي رَحمَه وَمن وَلَده أَو من ولد وَلَده بِكُل وَجه واخوته وأخواته وَمن هُوَ فِي كفَالَته وَصديقه الملاطف وعَلى عدوه أَن حكمه جَائِز إذا وَافق الْحق

стр. 45

وَاخْتلفُوا فِي حكمه لكل من ذكرنَا أَيجوزُ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من ولى الْقَضَاء كَمَا ذكرنَا فِي جِهَة مَا أَو وَقت مَا أَو أَمر مَا أَو بَين قوم مَا فان لَهُ أَن يحكم بَينهم وأظن أَنهم اخْتلفُوا هَل لَهُ أَن يحكم فِي غير ماقلد وَلَكِن لااعلم فِي الْمَنْع من ذَلِك خلافًا فِي وقتي هَذَا وَاتَّفَقُوا على وجوب الحكم بِالْبَيِّنَةِ مَعَ يَمِين الْمَشْهُود لَهُ وبالاقرار الَّذِي لَا يتَّصل بِهِ اسْتثِْنَاء أَو مَا يُبطلهُ إذا كَانَ فِي مجْلِس القَاضِي وَلم يكن تقدمه انكار عِنْده أَو أثْبته القَاضِي فِي ديوانه وَشهد بِهِ عَدْلَانِ عِنْد ذَلِك القَاضِي وَاتَّفَقُوا على أَن للْقَاضِي أَن يحكم فِي منزله وَاتَّفَقُوا على أَنه فرض عَلَيْهِ أَن يحكم بِالْعَدْلِ وَالْحق وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيم الرِّشْوَة على قَضَاء بِحَق أَو بَاطِل أَو تعجيلا لقَضَاء بِحَق أَو بَاطِل وَاتَّفَقُوا على أَنه ان حكم بَين الذميين الراضيين بِحكمِهِ مَعَ رضَا حكام أهل دين ذَيْنك الذميين أَن ذَلِك لَهُ وَأَنه يحكم بِمَا أوجبه دين الإسلام وَاخْتلفُوا فِي حكمه بَينهم فِي الْخمر والخنازير وَالْميتَة وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ غير عَالم بِأَحْكَام الْقُرْآن والْحَدِيث صَحِيحه وسقيمه وبالاجماع وَالِاخْتِلَاف فانه لَا يحل لَهُ أَن يُفْتِي وان كَانَ ورعا وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ عَالما بِمَا ذكرنَا وَكَانَ ورعا فَلهُ أَن يُفْتِي وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل لقاض وَلَا لمفت تَقْلِيد رجل بِعَيْنِه بعد موت رَسُول الله ﷺ فَلَا يحكم وَلَا يُفْتِي الا بقوله وَسَوَاء كَانَ ذَلِك الرجل قَدِيما أَو حَدِيثا وَاتَّفَقُوا على وجوب الحكم بِالْقُرْآنِ وَالسّنة والإجماع

стр. 46

وَاتَّفَقُوا أَن من حكم بِغَيْر هَذِه الثَّلَاثَة أَو الْقيَاس أَو الِاسْتِحْسَان أَو قَول صَاحب لَا مُخَالف لَهُ مِنْهُم أَو قَول تَابع لَا مُخَالف لَهُ من التَّابِعين وَلَا من الصَّحَابَة أَو قَول الأكثر من الْفُقَهَاء فقد حكم بباطل لَا يحل وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يحل لمفت وَلَا لقاض أَن يحكم بِمَا يَشْتَهِي مِمَّا ذكرنَا فِي قصَّة وَبِمَا اشْتهى مِمَّا يُخَالف ذَلِك الحكم فِي أخرى مثلهَا وان كَانَ كلا الْقَوْلَيْنِ مِمَّا قَالَ بِهِ جمَاعَة من الْعلمَاء مَا لم يكن ذَلِك لرجوع عَن خطأ لَاحَ لَهُ إلى صَوَاب بَان لَهُ وَأَجْمعُوا على أَن قبُول التَّرْجَمَة بِشَاهِدين عَدْلَيْنِ وَاتَّفَقُوا على أَن للْقَاضِي أَن يكْتب للمحكوم عَلَيْهِ كتابا بِحكم لَهُ يشْهد لَهُ فِيهِ ان أحب الْمَحْكُوم لَهُ ذَلِك أَو دَعَا إليه وَاتَّفَقُوا أَن الامام إذا أعْطى الْحَاكِم مَالا من وَجه طيب دون أَن يسْأَله اياه فانه لَهُ حَلَال وَسَوَاء رتبه لَهُ كل شهر أَو كل وَقت مَحْدُود أَو قِطْعَة عَنهُ وَاتَّفَقُوا أَن الْحَاكِم إذا حكم بِشَهَادَة عدُول عِنْده على مَا نذكرهُ فِي كتَابنَا هَذَا فِي الشَّهَادَات ان شَاءَ الله تَعَالَى على اقرار أَو على علمهمْ أَن لَهُ أَن يحكم وَاتَّفَقُوا على انه لَيْسَ لَهُ أَن يحكم بِمَا عدا علمه أَو اقرار الْمَحْكُوم عَلَيْهِ أَو مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة وَاتَّفَقُوا أَن من أمره الامام الْوَاجِبَة طاعتة من الْحُكَّام بِقبُول كتاب حَاكم آخر إليه من بلد بعيد أَو بمخاطبة غَيره من الْوُلَاة أَن للْحَاكِم أَن يقبل الْكتاب وَأَن يكْتب وَيحكم بِمَا ورد فِيهِ مِمَّا يُوجب الحكم وَيحكم بكتابه من أَمر بقبوله أَيْضا كَذَلِك إذا شهد بِمَا فِي نَص الْكتاب عَدْلَانِ وَكَانَ الْكتاب مَخْتُومًا وَكَانَ إلى هَذَا الَّذِي وصل إليه وَكَانَ الَّذِي كتبه حَيا غير مَعْزُول فِي حِين وُصُول الْكتاب الَّذِي كتب بِهِ إليه هَذَا فِي غير الْحُدُود وَالْقصاص وَفِي غير كِتَابه من الْبَلَد الْقَرِيب

стр. 47

وَاتَّفَقُوا ان كتب الْحَاكِم إلى الْحَاكِم إذا كَانَ بِأَمْر من الامام كَمَا ذكرنَا فَشهد عَدْلَانِ عِنْد الْحَاكِم الْمَكْتُوب إليه أَن هَذَا كتاب فلَان الْحَاكِم إليك وأشهدنا على مافيه أَن على الْمَكْتُوب إليه أَن يحكم بِهِ بَقِيَّة من الاقضية وَالدَّعْوَى والاقرار وَالْقِسْمَة والشهادات وَاتَّفَقُوا على قبُول شَاهِدين مُسلمين عَدْلَيْنِ فاضلين فِي دينهما ومعتقدهما حسنى الزي وَالِاسْم والكنية معروفين حُرَّيْنِ بالغين معروفي النّسَب ضابطين للشَّهَادَة غير محدودين فِي قذف ولافي خمر ولافي شَيْء من الْحُدُود ولايكونان مَعَ ذَلِك أبوين ولاجدين ولاابنتين ولاابني ابْن أوابنة وَأَن سفل ولاأخوين ولاذوي رحم مُحرمَة من الَّذِي شَهدا لَهُ ولاأحدهما ولاآكل طين ولاناتف لحيتة ولاصديقين ولاشريكين ولاأجيرين ولاسيدين للْمَشْهُود لَهُ ولاأحدهما ولاأغلفين ولاصيرفيين ولاأخرسين ولامغنيين ولانائحين ولابائعي مالايجوز ولامتخذيه ولامكاريي حمير وَلَا صَاحِبي حمام ولامتقبلي حمام ولاطفيليين وَلَا يكون أَحدهمَا شَيْئا مِمَّا ذكرنَا ولازوجا ولايكونان عدوين للْمَشْهُود عَلَيْهِ ولاأحدهما وَلَا بدويين على قروى وَهُوَ الحضرى ولاخصيين ولاأعميين ولايكونان أَيْضا أَخَوَيْنِ ولاأبا وابنا ولاشاهدا الْمَشْهُود فِيهِ يَتَمَلَّكهُ غير من شَهدا لَهُ بِهِ فسكتا ولافقيرين وَلَا شاعرين ولاأحدهما شَيْئا مِمَّا ذكرنَا فاذا شهد اثْنَان كَمَا ذكرنَا وَحلف الْمَشْهُود لَهُ وَلم يرجعا عَن شَهَادَتهمَا وَلَا أَحدهمَا وَلم يكوناحين سماعهما الشَّهَادَة مختفيين وَقَالَ لَهما الْمَشْهُود عَلَيْهِ اشهدا على بِهَذَا وَقَالا حِين أدائهما الشَّهَادَة نشْهد بِشَهَادَة الله على هَذَا لهَذَا بِكَذَا وَلم يكن عِنْد الْمَشْهُود عَلَيْهِ اعْتِرَاض وَكَانَ حَاضرا بعد تَأتي مُدَّة يَنْقَطِع فِيهَا عذرة فقد وَجب الحكم بِمَا شَهدا بِهِ فِي جَمِيع الْحُقُوق كلهَا وَالْحُدُود كلهَا حاشا الدِّمَاء وَالزِّنَا واللياطة

стр. 48

نعني بالدماء مَا أوجب قتلا بقود أَو غَيره فَقَط الا أَن يكون أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا شهد فِي حد قد أقيم عَلَيْهِ أَو شَهدا بِهِ قبل فَردَّتْ أَو علما مَا شَهدا بِهِ وَكَانَ مُنْكرا فَبَقيَ مُدَّة مَا لَا يَشْهَدَانِ بهَا أَو أَحدهمَا فانهم اخْتلفُوا فِي الحكم بِتِلْكَ الشَّهَادَة وَاتَّفَقُوا على قَول رجل وَامْرَأَتَيْنِ كَمَا ذكرنَا فِي الرِّجَال سَوَاء بِسَوَاء ان لم يُوجد رجلَانِ فِي الدُّيُون من الاموال خَاصَّة وَاتَّفَقُوا على قبُول أَرْبَعَة رجال كَمَا ذكرنَا فِيمَا أوجب الْقَتْل بقود أَو غَيره وَفِي الزِّنَا وفقل قوم لوط وَاتَّفَقُوا أَن الْحَاكِم إذا تقصى الْبَحْث عَن الشَّهَادَة وَالشُّهُود فَلم يَأْتِ محرما عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِي شَهَادَة من لم يبلغ من الصّبيان والجواري وَفِي شَهَادَة النِّسَاء منفردات وَفِي شَهَادَة الرجل الْوَاحِد وَالْمَرْأَة الْوَاحِدَة مَعَ يَمِين الطَّالِب وَدون يَمِينه أَيجوزُ ذَلِك أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يقبل مُشْرك على مُسلم فِي غير الْوَصِيَّة فِي السّفر وَاخْتلفُوا فِي قبُول الْمُشْركين فِي الْوَصِيَّة فِي السّفر وَاتَّفَقُوا على أَن الْمُسلمين يقبلُونَ على الْمُشْركين الذميين وَغَيرهم فِي كل حَال من الدِّمَاء فَمَا دونهَا وَاخْتلفُوا فِي قبُول الْمُشْركين على الْمُشْركين وَاتَّفَقُوا على أَن الشَّاهِد إذا لم يكن غَيره يَنُوب عَنهُ وَلم يكن مَشْغُولًا وَكَانَت الإجابة لَهُ مُمكنَة فدعى إلى أَدَاء شَهَادَته فَفرض عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا وَاتَّفَقُوا على أَن الْكَبَائِر والمجاهرة بالصغائر والاصرار على الْكَبَائِر جرحة ترد بهَا الشَّهَادَة وَاخْتلفُوا فِي غير كل مَا ذكرنَا قبل هَذَا ترد بِهِ الشَّهَادَة أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن قبُول من يرى من أهل الاهواء أَن يشْهد لموافقه على مُخَالفَة بِمَا لَا يعلم غير جَائِز

стр. 49

وَاتَّفَقُوا على أَن قبُول من بلغت بدعته الْكفْر الْمُتَيَقن على أَنه كفر غير جَائِز وَأَجْمعُوا أَن السحر وَالْفساد فِي الأرض وَالزِّنَا والربا وَقذف الْمُحْصنَات واللياطة وَأخذ أَمْوَال النَّاس استحلالا وظلما وَشرب الْخمر وعقوق الْوَالِدين بِالضَّرْبِ والسب وَمنع حَقّهمَا وَهُوَ قَادر عَلَيْهِ وَالْكذب الْمحرم الْكثير جرح ترد بِهِ الشَّهَادَة وَاخْتلفُوا فِي الْمُسلم يُخَاصم الذِّمِّيّ فَقَالَ الْجُمْهُور الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ مِنْهُمَا أَيهمَا كَانَ وَقَالَ بعض التَّابِعين الْمُسلم أَحَق بِالْيَمِينِ على كل حَال وَاتَّفَقُوا أَن الشُّهُود إذا شهدُوا كَمَا ذكرنَا أَن الحكم بِشَهَادَتِهِم قد وَجب وَاخْتلفُوا أَيْضا إذا رجعُوا عَنْهَا بعد انفاذ الحكم أيفسخ أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن من حلف فِي جَامع بَلْدَة قَائِما حاسرا مُسْتَقْبل الْقبْلَة بامر الْحَاكِم الَّذِي يجوز حكمه بِاللَّه الَّذِي لَا اله الا هُوَ الطَّالِب الْغَالِب الَّذِي يعلم من السِّرّ مَا يعلم من الْعَلَانِيَة على الْبَتّ فانها يَمِين يَنْقَطِع بهَا عَنهُ الطّلب ثمَّ اختلفواان جَاءَ الْمَحْلُوف لَهُ بعد ذَلِك بِبَيِّنَة وَاتَّفَقُوا على أَن من حلف لخصمه دون أَن يحلفهُ حَاكم أَو من حكماه على أَنفسهمَا أَنه لَا يبرأ بِتِلْكَ الْيَمين من الطّلب (١) وَاتَّفَقُوا على وجوب التَّحْلِيف فِي دَعْوَى الاموال وَاخْتلفُوا فِي الْوَالِد يَأْخُذ مَال الْوَلَد أيقضى عَلَيْهِ برده أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن الْخلطَة بالمبايعة والمشاراة إذا ثبتَتْ وَكَانَ الْمُدعى عَلَيْهِ مُتَّهمًا بِمثل مَا يدعى بِهِ عَلَيْهِ مظنونا مِنْهُ ذَلِك فقد وَجب على الْحَاكِم أَن يسمع مِنْهُمَا وَاتَّفَقُوا أَن من أثبت حَقًا على ميت فَأثْبت مَوته وعدة ورثته فانه يحكم لَهُ وَاتَّفَقُوا أَن من أسلم أَبَوَاهُ وَأمه جَمِيعًا وَهُوَ غير بَالغ فان الإسلام يلْزمه وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَ بَالغا فَأسلم أَبَوَاهُ أَو أَحدهمَا أَنه لَا يجْبر على الإسلام

стр. 50

وَاخْتلفُوا أيلزمه الإسلام بِغَيْر إسلام أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا من عَم أَو جد وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْجَيْنِ إذا كَانَا كتابيين وَولد لَهما ولد وَلم يسب وَلَا اسْلَمْ أَحدهمَا وَلَا كِلَاهُمَا فانه على دينهما وَاتَّفَقُوا على أَن جَمِيع الشُّرَكَاء إذا دعوا كلهم إلى الْقِسْمَة وَكَانَ الشَّيْء إذا قسم وَقع لكل وَاحِد مِنْهُم مَا ينْتَفع بِهِ وَلم يكن ذَلِك الشَّيْء الْمشَاع وَاحِدًا كجوهرة وَاحِدَة أَو ثوب وَاحِد أو اثْنَيْنِ مزدوجين كَزَوج بَاب أَو خُفَّيْنِ أَو نَعْلَيْنِ أَو مَا أشبه ذَلِك وأثبتوا مَعَ ذَلِك ملكهم لما طلبُوا قسمه بِبَيِّنَة عدل أَنه يقسمهُ الْحَاكِم بَينهم وَاتَّفَقُوا انه من ملك اناث حَيَوَان فَكل مَا تولد مِنْهَا من لبن أَو ولد أَو كسب أَو غلَّة أَو صوف فاللبن وَالْولد وَالصُّوف وَالشعر والوبر ملك لمَالِك أمهاته وَأَن لَهُ أَخذ الامهات وَالْغلَّة وَالْكَسْب وَاخْتلفُوا إذا غصب الامهات أَو ملكهَا ملكا فَاسِدا وإنما اخْتلفُوا فِي الْغَصْب وَالْملك الْفَاسِد لأنهم جعلُوا الْغَاصِب وَالْمَالِك ملكا فَاسِدا مالكين للامهات والاصول بالتضمن لَهُ وبالشبهة وَاتَّفَقُوا فِي ولد حدث بَين أمة زيد وَعبد خَالِد أَن ذَلِك الْوَلَد لسَيِّد أمه وَاتَّفَقُوا فِي ولد الأمة من زنا أَنه لسَيِّد أمه وَاخْتلفُوا وَاخْتلفُوا فِي ولد الْغَارة المتزوجة أَيْضا وَاتَّفَقُوا أَن ولد الأمة من زَوجهَا عبد لسَيِّد أمه وَاخْتلفُوا فِيهِ ان كَانَ أَبوهُ عَرَبيا أيملك أم يفْدِيه أَبوهُ وَاتَّفَقُوا أَن من ملك شَجرا أَو حبا فَكل مَا تولد مِنْهُ فَهُوَ لَهُ من حب أو تبن أَو ثَمَرَة أَو ورق وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد ملك لمَالِك أمهاته لَا لمَالِك آبَائِهِ وَاخْتلفُوا ان كَانَ أَبوهُ عَرَبيا أَو ولد مُسْتَحقّه أيملكه مَالك أمهاته أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه فِي حد وَاجِب بقتل أَو سَرقَة فِي مجلسين

стр. 51

مفترقين وَهُوَ حر عَاقل بَالغ غير سَكرَان وَلَا مكره وَكَانَ ذَلِك الاقرار فِي مجْلِس الْحَاكِم بِحَضْرَة بَيِّنَة عدُول وَغَابَ بَين الاقرارين عَن الْمجْلس حَتَّى لم يروه ثمَّ ثَبت على اقراره حَتَّى يقتل أَو يقطع على مَا نذكرهُ فِي كتاب الْحُدُود ان شَاءَ الله فقد أقيم عَلَيْهِ الْحَد الْوَاجِب وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ بِالزِّنَا وَهُوَ حر بَالغ غير سَكرَان وَلَا مكره فِي أَربع مجَالِس مُتَفَرِّقَة كَمَا ذكرنَا فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهاوثبت على اقراره حَتَّى أقيم عَلَيْهِ جَمِيع الْحَد فانه قد أقيم عَلَيْهِ الْحَد الْوَاجِب وَاتَّفَقُوا أَن الرجل ان أقرّ بِولد يحْتَمل أَن يكون مِنْهُ وَلَا يعرف كذبه فِيهِ وَيُمكن أَن يكون ملك أمه أَو تزَوجهَا وَلم يذكر الْوَلَد دَعْوَاهُ وَلم يكن فِيهِ مُنَازع وَلم يكن على الْوَلَد وَلَا لأحد فَهُوَ لَاحق بِهِ وَاتَّفَقُوا أَن اقرار الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل غير الْمَحْجُور عَلَيْهِ فِيمَا يملك إذا كَانَ اقراره ذَلِك مفهوما غير مُسْتَثْنى مِنْهُ شَيْء وَلَا مُتَّصِل بِهِ مَا يُبطلهُ وَكَانَ غير سَكرَان وَلَا مكره وَلَا مُفلس وَلم يُوقن كذبه فانه مُصدق ومحكوم عَلَيْهِ إذا صدقه الْمقر لَهُ وَاتَّفَقُوا أَن لفظ الْجمع يَقع على ثَلَاثَة فَصَاعِدا وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يَقع على وَاحِد فِي غير مُعظم شَأْنه واخباره عَن نَفسه وَاتَّفَقُوا أَن اسْتثِْنَاء الأقل من جنسه بعد أَن يبْقى الأكثر جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن الرّبع فِي هَذَا الْمَكَان قَلِيل وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ بِابْن امته أَنه لَاحق بِهِ وَاتَّفَقُوا أَن مَا ولدت الأمة أَو الزَّوْجَة لسِتَّة أشهر بعد وَطْء السَّيِّد أو الزَّوْج وَلم يكن وَطئهَا رجل قبلهمَا أَو وَطئهَا وَكَانَ بَين آخر وَطْء كَانَ من الأول وَبَين وَطْء الثَّانِي مَا لَا يكون حملا فانه لَاحق بِالَّذِي هُوَ فِي عصمته الْآن

стр. 52

وَاتَّفَقُوا أَن الْحمل يكون من سِتَّة أشهر إلى تِسْعَة أشهر وَهُوَ غير سقط فانه لَاحق بِالَّذِي هُوَ فِي عصمته الْآن وَاتَّفَقُوا أَن مَا ولدت لاكثر من سبع سِنِين من آخر وَطْء وَطئهَا الزَّوْج أَو السَّيِّد أَنه غير لَاحق بِهِ الا أَن يكون الْحمل مَشْهُورا بِشَهَادَة قوابل عدُول مُتَّصِلا وَأَجْمعُوا أَن ولد المتزوجة زواجا صَحِيحا أَو فَاسِدا وَالزَّوْج جَاهِل بفساده وَولد الْمَمْلُوكَة ملكا صَحِيحا أَو فَاسِدا وَالْمَالِك جَاهِل بفساده وَلم يكن فِيهَا شرك فِي الْملك والزوجية فانهما لاحقان بِالزَّوْجِ وبالسيد واختلفوافي ولد الزِّنَا يسْتَحقّهُ الَّذِي حملت بِهِ أمه مِنْهُ وَفِي ولد الْمَرْأَة يحلهَا لزَوجهَا وَولد الْجَارِيَة من السَّبي يَطَؤُهَا من لَهُ فِي الْغَنِيمَة حق فَتحمل وَفِي امة ولد الرجل يَطَؤُهَا أَبوهُ أَو ابْنه فتحم وَفِي ولد الْمَرْهُونَة يَطَؤُهَا الْمُرْتَهن باذن الرَّاهِن فَتحمل وَفِي ولد المخدمة يَطَؤُهَا المخدم فَتحمل وَفِي ولد المتزوجة زواجا فَاسِدا وَهِي مِمَّن لَا يحل أَن تنْكح أصلا أَو لسَبَب والناكح عَالم بِفساد ذَلِك النِّكَاح وعالم بِالتَّحْرِيمِ وَفِي ولد الْمَمْلُوكَة وَهِي مِمَّن لَا يحل وَطْؤُهَا لسَبَب أَو يلحقون بِمن خلقُوا من نطفته أم لَا وَفِي ولد الْمكَاتب وَالْعَبْد يَقع عَلَيْهِمَا سيدهما بِغَيْر انتزاع فَتحمل أيلحق أم لَا قَالَ الْحسن يلْحق ولد الزِّنَا إذا اسْتَلْحقهُ الَّذِي حملت بِهِ أمه مِنْهُ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ يلْحق ولد الْمَرْأَة يحلهَا لزَوجهَا بِهِ وَلَا حد عَلَيْهِ وَهُوَ مَمْلُوك للْمَرْأَة وَقَالَ الْحسن بن حييّ يلْحق بِالرجلِ مَا حملت مِنْهُ أمة ابيه أَو أمة أمه وَقَالَ أَبُو حنيفَة يلْحق بِالرجلِ ولد المتزوجة وان كَانَت امهِ أَو ابْنَته وَهُوَ عَالم بذلك كُله وَقَالُوا يلْحق ولد الْمُشْتَركَة يَطَؤُهَا أحد مالكيها وَقَالَ الشَّافِعِي يلْحق ولد الْمَرْهُونَة إذا وطئهاالمرتهن باذن الرَّاهِن وَكَذَلِكَ ولد أمة الْمكَاتب يَطَؤُهَا سَيّده فَتحمل وَقَالَ إبراهيم النَّخعِيّ من ادّعى أَخا وَله اخوة منكرون لَهُ دخل مَعَهم وان أَبَوا وَاتَّفَقُوا أَن ولد المتزوجة أمة كَانَت أَو حرَّة ذِمِّيَّة أَو مسلمة إذا نَفَاهُ زَوجهَا سَاعَة

стр. 53

علمه بِهِ سَاعَة وِلَادَته وَلم يكن علم حمل أمه بِهِ وَلم يتأن فِي ذَلِك وَقذف أمه بِالزِّنَا ولاعنها وأكذبته والتعنت هِيَ وَأَتَتْ بِهِ لأكْثر مَا يَأْتِي بِهِ النِّسَاء وَكِلَاهُمَا حر مُسلم بَالغ عَاقل غير مَحْدُود فِي زنا وَلَا قذف وَلَا هُوَ أعمى وَلَا سَكرَان واذا ادّعى رُؤْيَته وَلم يُمكنهُ حَاكم الا حِينَئِذٍ فان الْوَلَد عَنهُ مُنْتَفٍ كتاب التَّفْلِيس أَجمعُوا على أَن كل من لزمَه حق فِي مَاله أو ذمَّته لأحد فَفرض عَلَيْهِ أَدَاء الْحق لمن هُوَ لَهُ عَلَيْهِ إذا أمكنه ذَلِك وَبَقِي لَهُ بعد ذَلِك مَا يعِيش بِهِ أَيَّامًا هُوَ وَمن تلْزمهُ نَفَقَته (١) وَاخْتلفُوا فِيمَا وَرَاء هَذَا مِمَّا لَا سَبِيل إلى إجماع فِيهِ حَتَّى اخْتلفُوا أيباع الْحر فِي الدَّين أم لَا وَهل يُؤَاجر فِيمَا لزمَه أم لَا وَهل يحبس أم لَا وَهل يُبَاع عَلَيْهِ مَاله ان وجد لَهُ أم لَا وَهل يتْرك مِنْهُ شَيْء أم لَا كتاب الْحجر اتَّفقُوا على أَن وجوب الْحجر على من لم يبلغ وعَلى من هُوَ مَجْنُون معتوه أَو مطبق لَا عقل لَهُ وَأَن كل مَا أنفذ من ذكرنَا فِي حَال فقد عقله أَو قبل بُلُوغه من هبة أَو عتق أَو بيع أَو صَدَقَة أَن ذَلِك بَاطِل وَاخْتلفُوا لابتياعه لما لَا بُد لَهُ مِنْهُ من قوته ولباسه وَاتَّفَقُوا على وجوب حسن النّظر لمن هَذِه صفته

стр. 54

وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ بَالغا عَاقِلا حرا عدلا فِي دينه حسن النّظر فِي مَاله أَنه لَا يحْجر عَلَيْهِ وان كل مَا أنفذمما يجوز انفاذه فِي مَاله فَهُوَ نَافِذ كتاب الْغَصْب اتَّفقُوا أَن من غصب شَيْئا أَي شَيْء كَانَ من غير وَلَده فَوجدَ بِعَيْنِه لم يتَغَيَّر من صِفَاته شَيْء وَلَا تَغَيَّرت سوقه وَوجد فِي يَد غاصبه لَا فِي يَد غَيره أَنه يرد كَمَا هُوَ وَاتَّفَقُوا أَن من غصب شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن فاستهلكه ثمَّ لقِيه الْمَغْصُوب مِنْهُ فِي الْبَلَد الَّذِي كَانَ فِيهِ الْغَصْب انه يقْضى عَلَيْهِ بِمثلِهِ وَاتَّفَقُوا أَنه ان عدم الْمثل فَالْقيمَة وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الْقيمَة وَاتَّفَقُوا أَنه لَا قتل وَلَا قطع على غَاصِب وَاتَّفَقُوا أَنه ان غصبه دَنَانِير أَو دَرَاهِم فَوَجَدَهُ فِي بلد آخر وَالصرْف فِي ذَلِك الْبَلَد مقارب الصّرْف فِي الْبَلَد الَّذِي كَانَ فِيهِ الْغَصْب أَنه يقصى عَلَيْهِ بِمثل مَا غصب وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا هَذِه الْحَال وَاتَّفَقُوا أَن اخذ أَمْوَال النَّاس كلهَا ظلما لَا يحل ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن روحت دَابَّته فأهملها فَأَخذهَا انسان فَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى صلحت وفيمن خفف عَن مركب فَرمى من مَتَاع فِيهِ فغاص عَلَيْهِ غائص وَأَخذه وَفِي طَائِر أَو صيد ملك ثمَّ توحش أَيكُون كل ذَلِك لواجده أم لَا يَزُول ملك الأولين عَنهُ أبدا فالحسن الْبَصْرِيّ وَالْحسن بن حييّ وَاللَّيْث وَاحْمَدْ واسحق يَقُولُونَ فِيمَا ذكرنَا هُوَ لمن غاص فِيهِ أَو قَامَ على الدَّابَّة وَقَالَ مَالك فِي الصَّيْد المتوحش هُوَ لمن أَخذه وَقَالَ سَائِر النَّاس كل ذَلِك للاول اللّقطَة والضالة لَا إجماع فِيهَا لِأَن من النَّاس من يرى أَخذهَا وَمِنْهُم من يرى تَركهَا كلهَا وَمِنْهُم من يرى أَخذ الْبَعْض دون الْبَعْض الْآبِق اتَّفقُوا على رد الْآبِق إلى ربه

стр. 55

وَاخْتلفُوا أبجعل أم لَا بِجعْل وَاخْتلفُوا فِي الْآبِق إلى دَار الْحَرْب ايغنم الْمُزَارعَة وَالْمُسَاقَاة أَجمعُوا على أَن الْمُزَارعَة وَالْمُسَاقَاة على ذكر النّصْف أَو الثُّلثَيْنِ أَو إلى السُّدس أَو أَي جُزْء مُسَمّى كَانَ مَنْسُوبا من الْجَمِيع إلى مُدَّة مَعْرُوفَة سَوَاء لَا فرق ثمَّ اخْتلفُوا فَمن مَانع ذَلِك وَمن مجيز لكل ذَلِك وَمن مَانع من الْمُزَارعَة مجيز للمساقاة وَمن مَانع من ذكر الْمدَّة فِي ذَلِك الاجارات لَا إجماع فِيهَا فقد منع مِنْهَا كلهَا قوم من أهل الْعلم وان كَانَ الْجُمْهُور على اجازتها اللَّقِيط أَجمعُوا أَن اللَّقِيط إذا أقرّ ملتقطه بحريَّته فانه حر الصُّلْح لَا إجماع فِي الصُّلْح لَان الشَّافِعِي وَغَيره يَقُول لَا يجوز الصُّلْح أصلا الا بعد الاقرار بِالْحَقِّ ثمَّ لَا يجوز فِيهِ الا مَا يجوز فِي الهبات أَو الْبيُوع وَغَيره وَذكر بعض النَّاس عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَن الصُّلْح بعد الاقرار لَيْسَ صلحا وإنما هُوَ هضم للحق وَقَالَ قوم من السّلف الصَّالح ان الصُّلْح على دُيُون الْمَيِّت الَّتِي ترك بهَا وَفَاء بِغَيْر أَدَاء جَمِيعهَا لَا يجوز كتاب الرَّهْن اتَّفقُوا على أَن الرَّهْن فِي السّفر فِي الْقَرْض الَّذِي هُوَ إلى أجل مُسَمّى أَو فِي البيع الَّذِي يكون ثمنه إلى أجل مُسَمّى إذا قَبضه الْمُرْتَهن باذن الرَّاهِن قبل تَمام البيع وَبعد تعاقده وعاين الشُّهُود قبض الْمُرْتَهن لَهُ وَكَانَ الرَّهْن مِمَّا يجوز بَيْعه

стр. 56

وَكَانَ ملكا صَحِيحا للرَّاهِن فانه رهن صَحِيح تَامّ وَاتَّفَقُوا على أَن الرَّاهِن إذا أَرَادَ اخراج الرَّهْن من الارتهان اخراجا مُطلقًا دون تعويض فِيمَا عدا الْعتْق لم يجز ذَلِك لَهُ وَاتَّفَقُوا على أَن الرَّهْن كَمَا ذكرنَا ان كَانَ دَنَانِير أَو دَرَاهِم فختم عَلَيْهَا فِي الْكيس جَازَ رَهنهَا قَالَ الطَّحَاوِيّ ان شريك بن عبد الله القَاضِي لَا يُجِيز الرَّهْن وان قَبضه الْمُرْتَهن باذن الرَّاهِن وَأقر بذلك حَتَّى يعاين الشُّهُود الْقَبْض وَقَالَ بذلك أَبُو حنيفَة ثمَّ رَجَعَ عَنهُ الاكراه اتَّفقُوا على أَن الْمُكْره على الْكفْر وَقَلبه مطمئن بالايمان انه لَا يلْزمه شَيْء من الْكفْر عِنْد الله تَعَالَى وَاخْتلفُوا فِي الزامه أَحْكَام الْكفْر وَاتَّفَقُوا أَن خوف الْقَتْل اكراه الْوَدِيعَة وَاتَّفَقُوا أَن على كل مُودع أَن يَفِي بوديعته وَاتَّفَقُوا على أَن من تجر فِي الْوَدِيعَة أَو انفقها أَو تعدى فِيهَا مستقرضا لَهَا أَو غير مستقرض فضمانها عَلَيْهِ حَتَّى ترد إلى مَكَانهَا وَاتَّفَقُوا أَن من أداهاالى مودعها وصرفها إليه فقد بَرِئت ذمَّته مِنْهَا الْوكَالَة اتَّفقُوا على جَوَاز الْوكَالَة فِي البيع وَالشِّرَاء وَحفظ الْمَتَاع وَقبض الْحُقُوق من الاموال وَدفعهَا وَالنَّظَر فِي الاموال وَاتَّفَقُوا على أَن الْوَكِيل إذا أنفذ شَيْئا مِمَّا وكل بِهِ مَا بَين بُلُوغ الْخَيْر إليه وَصِحَّته عِنْده إلى حِين عزل مُوكله لَهُ أَو حِين موت الْمُوكل مِمَّا لَا غبن فِيهِ وَلَا تعد

стр. 57

فَإِنَّهُ نَافِذ لَازم للْمُوكل ولورثته بعده وَأَجْمعُوا على أَن الْوكَالَة فِي الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَالصِّيَام لَا يجوز الْحِوَالَة اتَّفقُوا على ان من أُحِيل بِحَق قد وَجب لَهُ بِشَيْء يجوز بَيْعه قبل قَبضه على شخص وَاحِد مَلِيء حَاضرا وَرَضي بالحوالة وَرَضي الْمحَال عَلَيْهِ بهَا أَيْضا وَعلم كل وَاحِد مِنْهُم مِقْدَار الْحق الْوَاجِب فقد جَازَ للمحال أَن يطْلب الْمحَال عَلَيْهِ بذلك الْحق وانها حِوَالَة صَحِيحَة الْكفَالَة اتَّفقُوا أَن ضَمَان مَا لم يجب قطّ وَلَا وَجب على الْمَرْء لَا يجوز وَاتَّفَقُوا على أَن من كَانَ لَهُ على آخر حَيّ حق وَاجِب من مَال حُدُود قد وَجب بعد فضمنه عَنهُ ضَامِن وَاحِد بِأَمْر الَّذِي عَلَيْهِ الْحق وَرَضي الْمَضْمُون لَهُ بذلك وَكَانَ الضَّامِن لَهُ غَنِيا فان ذَلِك جَائِز وللمضمون لَهُ أَن يُطَالب الضَّامِن بِمَا ضمن لَهُ وَاخْتلفُوا فِي الضَّمَان عَن الْمَيِّت الَّذِي ترك مَالا وَفَاء بِالدّينِ الَّذِي عَلَيْهِ أَو لم يتْرك فَقَالَ قوم هُوَ جَائِز وَيُطَالب الْمَضْمُون لَهُ الضَّامِن بِمَا ضمن لَهُ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يجوز أصلا وَاتَّفَقُوا أَن ضَمَان الْوَاحِد عَن الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا بِمَا عَلَيْهِم من لَهُ قبلهم حق وَاجِب بعد على وَاحِد لَهُم قبله مثل ذَلِك الْحق جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن الْمُحِيل والمحال عَلَيْهِ والمحتال وَأَن الضَّامِن والمضمون لَهُ إذا كَانُوا عقلاء أحرارا رجَالًا بالغين غير مكرهين وَلَا محجورين وَلَا أحَاط الدَّين بِأَمْوَالِهِمْ فضمانهم وحوالتهم جَائِزَة كَمَا قدمنَا كتاب النِّكَاح اتَّفقُوا أَن نِكَاح الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الْعَفِيف الصَّحِيح غير الْمَحْجُور الْمُسلم أَربع حرائر مسلمات غير زوان صحائح فَأَقل حَلَال

стр. 58

وَاتَّفَقُوا على أَن نِكَاح أكثرمن أَربع زَوْجَات لَا يحل لأحد بعد رَسُول الله ﷺ وَأَجْمعُوا أَن للمرء الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل غير الْمَحْجُور أَن يتسرى من الاماء المسلمات مَا أحب ويطأهن مَا لم يكن فِيهِنَّ من الْقَرَابَة أَو الرضَاعَة أَو الصهر مَا نذْكر أَنه يحرم من الْحَرَائِر وَمَا لم يكن معتقات إلى أجل وَمَا لم يكن مدبرات لَهُ وَمَا لم يكن فِيهِنَّ ملك وَلَا شَرط لأحد غَيره وَلَا كَانَت من فرض إذا ملكهن بِحَق من هبة أَو عوض من حق أو مِيرَاث أَو ابتياع صَحِيح فِي أَرض الإسلام وَلَا فِي دَار الْحَرْب من أهل الْحَرْب وَاخْتلفُوا فِي نِكَاح الشّغَار والمتعة والسر والمحلل وعَلى شَرط مَا وَمهر فَاسد وَهِي كَون الْعتْق صَدَاقا وَتَعْلِيم الْقُرْآن أيصح ذَلِك أم لَا وَفِي نِكَاح الاعرابي المهاجرة فروينا عَن عمر بن الْخطاب النَّهْي عَن ذَلِك وَأَجْمعُوا ان عقد النِّكَاح لأَرْبَع فَأَقل كَمَا ذكرنَا فِي عقدَة وَاحِدَة جَائِز إذا ذكر لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ صَدَاقهَا وَفِي عقد مُتَفَرِّقَة وَاتَّفَقُوا على أَن العَبْد الْبَالِغ الْعَاقِل إذا أذن لَهُ سَيّده الْعَاقِل الْبَالِغ الْحر الْمُسلم الَّذِي لَيْسَ بمحجور فِي النِّكَاح وَتَوَلَّى سَيّده عقد نِكَاحه فَلهُ نِكَاح حرَّة أَو حرتين من المسلمات فِي عقده كَمَا ذكرنَا أَو عقدتين وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يحل لامْرَأَة أَن تتَزَوَّج اكثر من وَاحِد فِي زمَان وَاحِد وَاتَّفَقُوا على ان من طلق نِسَاءَهُ فاكملن عدتهن أَو متن أَو طلق بَعضهنَّ فاعتدت أَو مَاتَت فَلهُ أَن يتَزَوَّج تَمام أَربع فَأَقل ان أحب كَمَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا على ان الْمَرْأَة إذا طَلقهَا زَوجهَا فانقضت عدتهَا ان كَانَت من ذَوَات الْعدَد أَو مَاتَ أَو انْفَسَخ نكاحها منه وَكَانَ الطَّلَاق وَالْفَسْخ صَحِيحَيْنِ فلهَا أَن تتَزَوَّج من أحبت مِمَّن يحل لَهَا وَهَكَذَا أبدا

стр. 59

وَاخْتلفُوا فِيهَا إذا نكحت فِي عدتهَا أَو امكنت غلامها من نَفسهَا هَل لَهَا أَن تتَزَوَّج أبدا أم لَا وَأَجْمعُوا أَن نِكَاح الأخ بعد موت أَخِيه أَو انبتات عصمتها مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْعم بعد موت ابْن اخيه وَالْخَال بعد موت ابْن أُخْته وَأَن الأخ وَابْن الاخت بعد الْعم وَالْخَال مُبَاح وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الْمَرْأَة كفؤ لَهَا فِي النّسَب والصناعة جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الرجل من كَانَ هُوَ أَعلَى مِنْهُ قدرا فِي نسبه وحاله وصناعته جَائِز وَأَجْمعُوا أَن الأمة الَّتِي لَهَا مالكان فَصَاعِدا انه لَا يحل لَهما وَلَا لوَاحِد مِنْهُمَا وَطْؤُهَا وَلَا التَّلَذُّذ مِنْهَا وَلَا رُؤْيَة عورتها وَأَجْمعُوا أَن الأمة لَا يجْبر سَيِّدهَا على انكاحها وَلَا على أَن يَطَأهَا - وإن طلبت هيَ مِنْهُ ذَلِك - وَلَا على بيعهَا من أجل مَنعه لَهَا الْوَطْء والانكاح (١) وَأَجْمعُوا أَن الْحر الْمُسلم الْعَفِيف الْعَاقِل الْبَالِغ غير الْمَحْجُور وَالْعَبْد الْمُسلم الْعَفِيف الْعَاقِل الْبَالِغ إذا خشِي الْعَنَت وَلم يجد حرَّة يرضى نِكَاحهَا لعدم طولهما وَأذن للْعَبد سَيّده فِي النِّكَاح وَتَوَلَّى سَيّده عقدَة انكاحه وفوض العَبْد ذَلِك إِلَيْهِ فان لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن ينْكح أمة مسلمة بَالِغَة عفيفة عَاقِلَة باذن سَيِّدهَا فِي ذَلِك وانكاحه لَهَا وَأَجْمعُوا أَن نِكَاح نسَاء النَّبِي ﷺ بعده من حرَّة أَو سَرِيَّة حرَام على جَمِيع ولد آدم بعده ﵇ وَاتَّفَقُوا أَن هَذِه الْكَرَامَة لَيست لأحد بعده وَاتَّفَقُوا أَن للرجل الْحر الْعَاقِل الْمَالِك أَمر نَفسه الْمُسلم أَن يُطلق إذا أحب إذا

стр. 60

وَقع طَلَاقه فِي وقته وعَلى سنة الطَّلَاق وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء غير الزَّوْجَة والامة المباحتين حرَام وَاتَّفَقُوا أَن من أولم إذا تزوج فقد احسن وَاتَّفَقُوا أَن من دعى إلى وَلِيمَة عرس لَا لَهو فِيهَا وَلَا هِيَ من حرَام وَلَا مُنكر فِيهَا فَأجَاب فقد أحسن وَاتَّفَقُوا على قبُول الْمَرْأَة تزف الْعَرُوس إلى زَوجهَا فَتَقول هَذِه زَوجتك وعَلى اسْتِبَاحَة وَطئهَا بذلك وعَلى تصديقها فِي قَوْلهَا انها حَائِض وَفِي قَوْلهَا قد طهرت وَأَجْمعُوا أَن الْعدْل فِي الْقِسْمَة بَين الزَّوْجَات وَاجِب وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الْعدْل الا انهم اتَّفقُوا فِي الْمُسَاوَاة بَين اللَّيَالِي فِي الْحَرَائِر المسلمات العاقلات غير الناشزات مَا لم يكن فِيهِنَّ متزوجة مُبتَدأَة الْبناء وَاتَّفَقُوا ان الْمَرْأَة إذا زَوجهَا الْعَاقِل الْحر الْمُسلم وَهِي مسلمة بَالِغَة عَاقِلَة وَهُوَ مَحْجُور عَلَيْهِ وَهِي حرَّة وَرَضي ذَلِك أَبوهَا وَهِي ان كَانَ لَهَا اب وَكَانَ لَهَا جد واخ فرضوا كلهم ورضيت هِيَ فان لم يكن لَهَا اُحْدُ من هَؤُلَاءِ حَيا وَلَا بنى بنيهم وَلَا عَم حَيّ فَزَوجهَا اقْربْ بنى عَمها اليها وَهُوَ حر بَالغ عَاقل غير مَحْجُور وَهِي عفيفة بكر أَو ثيب خلو من زوج أَو فِي غير عدَّة مِنْهُ وانكحها من ذكرنَا بِرِضَاهَا من حر بَالغ عَاقل مُسلم كُفْء عفيف غير مَحْجُور ونطق الناكح والمنكح بِلَفْظ الزواج أَو الانكاح فِي مقَام وَاحِد وَأشْهدُوا عَدْلَيْنِ مُسلمين حُرَّيْنِ بالغين على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي كتاب الشَّهَادَات وَلم يمسكهما وَلَا وَقع هُنَالك شَرط أصلا وَذكروا صَدَاقا جَائِزا فَهُوَ نِكَاح صَحِيح تَامّ وَاتَّفَقُوا ان من لَا ولي لَهَا فان السُّلْطَان الَّذِي تجب طَاعَته ولي لَهَا ينْكِحهَا من أحبت مِمَّن يجوز لَهَا نِكَاحه وَاتَّفَقُوا ان امْرَأَة تزوجت فِي عقدتين مختلفتين رجلَيْنِ فَعلم اولهما وَلم يكن

стр. 61

دخل بهَا وَاحِد مِنْهُمَا فان الأول هُوَ الزَّوْج وَالْآخر اجنبي بَاطِل وَاتَّفَقُوا أَن من تزوجت زواجا صَحِيحا فَحَرَام عَلَيْهَا أَن تتَزَوَّج آخر مَا لم يَنْفَسِخ نِكَاحهَا أو يطلقهَا أو يغيب عَنْهَا غيبَة مُنْقَطِعَة أو ينع لَهَا أو يمت أو يحكم حَاكم بِطَلَاقِهَا أو بفسخها وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة هَذِه الْأَحْوَال وَجَوَاز بَعْضهَا وبطلانه بِمَا لَا سَبِيل إلى تَحْصِيل إجماع جَازَ فِيهِ الا على مَا نبين فِي بعض ذَلِك ان شَاءَ الله تَعَالَى وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الام وامهاتها وجدات آبائها وجدات امهاتها وجدات جداتها وجدات أجدادها وان علون وان نِكَاح عماتها وخالاتها وعمات امهاتها وعمات جداتها كَيفَ كن وعمات آبائها وعمات اجدادها وان علوا كَيفَ كَانُوا من قبل الْآبَاء أو الامهات وخالات آبائها وخالات امهاتها وخالات اجدادها وخالات جداتهاوان علوا وعلون من قبل الْآبَاء والامهات وَهَكَذَا كل عمَّة وكل خَالَة وكل رجل أو امْرَأَة نَالَتْ امهِ وِلَادَتهَا ونالت آباؤه وِلَادَتهَا فان نِكَاح كل من ذكرنَا حرَام مفسوخ ابدا وَكَذَلِكَ وطؤهن بِملك الْيَمين وَكَذَلِكَ القَوْل فِي امهات الْآبَاء وامهاتهن وجداتهن كَيفَ كن للاب جدات وَكَذَلِكَ القَوْل فِي عمات الْأَب وخالاته وعمات أجداده وخالات أجداده كَيفَ كن وَكَذَلِكَ عمات جدات الْأَب وخالاتهن كَيفَ كن الْجدَّات وان بعدن فان وجد رجل كَانَ لِأَبِيهِ أَخ لأم لَا لأَب فان عمَّة هَذَا الْعم وَجدّة هَذَا الْعم أم أَبِيه حَلَال لِابْنِ أَخِيه أَو رجل كَانَ لامه أَخ لَام لَا لاب فان عمَّة هَذَا الْخَال وَجدّة أم أَبِيه حَلَال لِابْنِ أُخْته وَالرجل يكون لابيه أَو لامه أَخ لاب لَا لأم فان خالات ذَلِك الْعم وَذَلِكَ الْخَال وجدته لأمه حَلَال لِابْنِ أخيهما أَو لِابْنِ أختهما وَاتَّفَقُوا ان نِكَاح الِابْنَة وَابْنَة الابْن وكل من نالبها ولادَة ابْنَته أَو ولادَة ابْنه من صلب أو بطن كَيْفَمَا تفرعت الولادات وان بَعدت حرَام مفسوخ وَحرَام وطؤهن بِملك الْيَمين أيضا وَاتَّفَقُوا أَن الْأُخْت الشقيقه وَأَن الْأُخْت للْأَب وَأَن الْأُخْت للْأُم وكل من

стр. 62

تناسل مِنْهُنَّ أَو نالتهن ولادتهن من قبيل صلب أَو بطن كَيْفَمَا تفرعت الولادات وان بَعدت حرَام نِكَاحهنَّ مفسوخ وَكَذَلِكَ وطؤهن بِملك الْيَمين وَكَذَلِكَ بَنَات الأخ الشَّقِيق والاخ للاب والاخ للام وكل من نالتها ولادَة الاخوة الْمَذْكُورين كماذكرنا فِي الاخوات وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا على أَن نِكَاح العمات للاب أَو للام أَو شقائق الاب وان نِكَاح تِلْكَ الخالات كَذَلِك حرَام مفسوخ أبدا وَكَذَلِكَ هُوَ بِملك الْيَمين وَاتَّفَقُوا أَن الرَّضَاع الَّذِي لَيْسَ رضَاع ضرار أَو قصد بِهِ ايقاع التَّحْرِيم يحرم مِنْهُ مَا يحرم من النّسَب على مَا قُلْنَا وَاخْتلفُوا فِي رضَاع الْفَحْل ورضاع الْكَبِير وَكَيْفِيَّة الرَّضَاع الْمحرم قَالَ ابْن أبي ذِئْب رضَاع الضرار لَا يحرم شَيْئا وَاتَّفَقُوا ان امْرَأَة عَاقِلَة حيية غير سكرى ان ارضعت صَبيا عشر رَضعَات متفرقات وافتراق ترك الرَّضَاع فِيمَا بَين كل رضعتين مِنْهَا فتمت الْعشْر قبل ان يستكمل الصَّبِي حَوْلَيْنِ قمريين من حِين وِلَادَته رضَاعًا يمتصه بِفِيهِ من ثديها فَهُوَ ابْنهَا ووطؤها وَوَطْء مَا ولدت حرَام عَلَيْهِ وعَلى من تناسل مِنْهُ كَمَا قُلْنَا فِيمَن يحرم من قبل امهات الْولادَة وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا ان أم الزَّوْجَة من الرضَاعَة بمنزلتها من الْولادَة وان ابْنَتهَا من الرضَاعَة كابنتها من الْولادَة وَلَا فرق وكل ذَلِك فِي التَّحْرِيم خَاصَّة فَقَط وَاتَّفَقُوا ان نِكَاح الرجل الْمَرْأَة إذا كَانَا على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا وَلم يكن ارضعته قطّ وَلَا وصل إلى جَوف راسه أو بدنه شَيْء من لَبنهَا بِوَجْه من الْوُجُوه قطّ ولامن لبن امها وَلَا من لبن من ولدتها من فَوق أو ولدتها من اسفل بِحرَام وَلَا بحلال وَلَا من لبن زَوْجَة ابْنهَا أو زَوْجَة وَاحِد من وَلَدهَا أَو ولد وَلَدهَا ولامن لبن من تكون بذلك عمَّة وان بَعدت أو خَالَة وان بَعدت أَو بنت اخت وان بَعدت وَلَا إلى جَوف وَاحِد من وَلَده هُوَ وَلَا كل من ولد بحلال أو بِحرَام

стр. 63

وَلَا ملكهَا قطّ ابوه وَلَا وطئ امْرَأَة ولدتها هِيَ من اسفل بحلال ولابحرام وَلَا خلا بهاأبوه وَلَا وَلَده وَلَا كل من وَلَده أَو ولد وَلَده هُوَ بحلال وَلَا بِحرَام وَلَا كَانَ بدل الْخلْوَة التذاذ بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا نَكَحَهَا ربيبه وَلَا لَهَا حريمة فِي عصمته وَلَا حلف بِطَلَاقِهَا ان تزَوجهَا وَلَا زنى بهَا قطّ وَلَا هِيَ زَانِيَة وَلَا هُوَ زَان وَلَا نكح قطّ أمهَا أَو جدة لَهَا أَو ابنتهاوان سفلت وَلَا نَكَحَهَا فِي عدَّة هُوَ وَلَا غَيره وَلَا لَاطَ بابيهاولا بِوَلَدِهَا وَلَا زنى بأمها وَلَا بِامْرَأَة وَلَدهَا وَلَا بِمن ولدت هِيَ وَلَا التذ بدل الزِّنَا وَلَا لَاطَ بِمن ولدت وَلم يكن خَصيا وَلَا كَانَ وطئ أَبوهُ أمهَا وَلَا صَارَت حريمته من اجل امْرَأَة وَطئهَا أَو ملك عقدَة نِكَاحهَا وَلَا كَانَت أمته وَلَا أمة وَلَده وَلَا كَانَ هُوَ عَبدهَا وَلَا عبد وَلَدهَا وَلَا يملك مِنْهُ شَيْئا وَهِي مسلمة بَالِغَة عَاقِلَة وَكَانَ العقد فِي غير وَقت النداء للْجُمُعَة إلى سَلام الامام مِنْهَا وَفِي غير وَقت قد تعين عَلَيْهِ فِيهِ آخر وَقت الدُّخُول فِي الصَّلَاة وَلم تكن مَرِيضَة وَلَا حَامِلا وَلَا وَطئهَا عَبدهَا بِتَأْوِيل فان نِكَاحه لَهَا حَلَال واجمعوا أَن أم الزَّوْجَة الَّتِي عقد زواجها صَحِيح وَقد دخل بهَا وَوَطئهَا حرَام عَلَيْهِ نِكَاحهَا أبدا وَأَجْمعُوا أَن بنت الزَّوْجَة الَّتِي عقد زواجها صَحِيح وَقد دخل بهَا وَوَطئهَا وَكَانَت الِابْنَة مَعَ ذَلِك فِي حجره فَحَرَام عَلَيْهِ نكاحهاأبدا وَاخْتلفُوا فِي الَّتِي لم يدْخل بأمها وَلَا بابنتها أَيجوزُ نِكَاحهَا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْجمع بَين الاختين بِعقد الزواج حرَام وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الاختين وَاحِدَة بعد وَاحِدَة بعد طَلَاق الأخرى أَو مَوتهَا أَو انفساد نِكَاحهَا حَلَال وَأَجْمعُوا أَنه لَا يحل للرجل الْبَقَاء على زوجية امْرَأَة صَارَت لَهُ حريمة ثمَّ اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة تَفْسِيرهَا لَهُ حريمة وَاتَّفَقُوا ان التَّعْرِيض للْمَرْأَة وَهِي فِي الْعدة حَلَال إذا كَانَت الْعدة فِي غير

стр. 64

رَجْعِيَّة أَو كَانَت من وَفَاة (١) وَاتَّفَقُوا أَن البصريح بِالْخطْبَةِ فِي الْعدة حرَام وَاتَّفَقُوا ان وَطْء الْحَائِض فِي فرجهَا ودبرها حرَام وَاتَّفَقُوا ان ملك امْرَأَته كلهَا فَلم يعتقها وَلَا أخرجهَا عَن ملكه اثر ملكه اياهافقد انْفَسَخ نِكَاحهَا وَاتَّفَقُوا ان من ملكته امْرَأَة فَلم تعتقه اثر ملكهَا اياه أو لم تخرجه عَن ملكهَا كَذَلِك فقد انْفَسَخ نِكَاحهمَا ثمَّ اخْتلفُوا فِي كلا الْأَمريْنِ أفسخ بِلَا طَلَاق أم طَلْقَة وَاحِدَة أم ثَلَاث وَاتَّفَقُوا على ان من كَانَ عبدا وَله زَوْجَة أمة فأعتقت فلهَا الْخِيَار فِي فِرَاقه أو الْبَقَاء مَعَه مَا لم يَطَأهَا وَاخْتلفُوا فِي الْمُعتقَة بِكِتَابَة فَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ لَا تخير فِي فِرَاق زَوجهَا وَهِي زَوجته كَمَا كَانَت وَاتَّفَقُوا أَن لكل مَوْطُوءَة بِنِكَاح صَحِيح وَلم يكن سمى لَهَا مهْرا فلهَا مهر مثلهَا وَاخْتلفُوا فِي الْمَوْطُوءَة بِنِكَاح فَاسد العقد وناكحها جَاهِل بِفساد ذَلِك النِّكَاح وَلم يكن سمي لَهَا مهْرا ألهامهر أم لَا شَيْء لَهَا وَلم يتفقوا ان النِّكَاح جَائِز بِغَيْر ذكر صدَاق وَذكر الطَّحَاوِيّ فِي شُرُوطه ان كثيرا من أهل الْمَدِينَة يبطلون هَذَا النِّكَاح إذا خوصم فِيهِ قبل الدُّخُول وَاتَّفَقُوا أَنه ان وَقع فِي هَذَا النِّكَاح وَطْء فَلَا بُد من صدَاق وَاتَّفَقُوا على أَن الصَدَاق أَن يكون ثَلَاث أَوَاقٍ من الْفضة أَو مَا يُسَاوِي ثَلَاث

стр. 65

أَوَاقٍ فَصَاعِدا وَكَانَ معجلا أَو حَالا فِي الذِّمَّة فَهُوَ صدَاق جَائِز وَرُوِيَ من طَرِيق شُعْبَة عَن أبي سَلمَة عَن الشّعبِيّ وَمن طَرِيق شُعْبَة عَن الحكم عَن إبراهيم لَا يتَزَوَّج أحد على أقل من أَرْبَعِينَ درهما وَاتَّفَقُوا على أَن كل من طلق امْرَأَته وَقد سمى لَهَا صَدَاقا صَحِيحا فِي نفس عقد النِّكَاح لَا بعده وَلم يكن وَطئهَا قطّ وَلَا دخل بهَا وان لم يَطَأهَا وَكَانَ طَلَاقه لَهَا وَهُوَ صَحِيح الْجِسْم وَالْعقل أَن لَهَا نصف ذَلِك الصَدَاق وَاخْتلفُوا ان نقص شَيْء مِمَّا ذكرنَا ألها نصفه أم كُله وَاتَّفَقُوا على أَن من مَاتَ أَو مَاتَت وَقد سمى لَهَا صَدَاقا صَحِيحا وَوَطئهَا أَو لم يَطَأهَا فلهَا جَمِيع ذَلِك الصَدَاق وَاخْتلفُوا فِي الْمُطلقَة وَلم يسم لَهَا صدَاق ألها الْمُتْعَة فَقَط أم نصف مهر مثلهَا أم لَا شَيْء لَهَا وَاتَّفَقُوا على أَن بعثة الْحكمَيْنِ إذا شجر مَا بَين الزَّوْجَيْنِ وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة مَا يقْضِي بِهِ الحكمان وَاتَّفَقُوا على أَنه ان شَرط أَن لَا يضارها فِي نَفسهَا وَلَا فِي مَالهَا أَنه شَرط صَحِيح وَلَا يضر النِّكَاح بِشَيْء وَاتَّفَقُوا أَن كل شَرط اشْترط على الزَّوْج بعد تَمام عقد النِّكَاح فانه لَا يضر النِّكَاح شَيْئا وان كَانَ الشَّرْط فَاسِدا وَاتَّفَقُوا على أَن وَطْء الرجل الْمَرْأَة الْحَامِل الَّتِي لَا يلْحق وَلَدهَا بِهِ حرَام وان ملك عصمتها أَو رقها وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الرجل زَوجته وَأمته الحاملين مِنْهُ بِوَجْه صَحِيح حَلَال الايلاء اتَّفقُوا على أَن من حلف فِي غير حَال غضب باسم من أَسمَاء الله على أَن لَا يطَأ زَوجته الْحرَّة الْمسلمَة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة الصَّحِيحَة الْجِسْم وَالْعقل وَالنِّكَاح وَهِي

стр. 66

غير حُبْلَى وَلَا مُرْضِعَة وَكَانَ قد دخل وَهُوَ مُسلم بَالغ عَاقل غير سَكرَان وَلَا مكره وَلَا مجبوب وَلَا عنين وَهِي مُمكنَة لَهُ من نَفسهَا ووطؤها مُمكن فَحلف أَلا يَطَأهَا أبدا فانه مول إذا طلبته بذلك قَالَ على بن أبي طَالب رضوَان الله عَلَيْهِ لَا ايلاء فِي اصلاح وَقَالَ عَطاء وَالزهْرِيّ وَالثَّوْري لَا ايلاء الا فِي مَدْخُول بهَا قَالَ ابْن عَبَّاس لَا يكون مؤليا الا من حلف أَلا يَطَأهَا أبدا وَاتَّفَقُوا أَن الْوَطْء فِي الْفرج قبل انْقِضَاء الأربعة الاشهر فيئة صَحِيحَة يسْقط بهَا عَنهُ الايلاء وَاخْتلفُوا أيكفر لحنثه إذا وطئ أم لَا يكفر فَقَالَ الْحسن وابراهيم لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ ان وطئ وَاخْتلفُوا فِي كل مَا ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إلى تربيب صفة إجماع فِيهِ الطَّلَاق وَالْخلْع اتَّفقُوا أَن طَلَاق الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ الَّذِي لَيْسَ سَكرَان وَلَا مكْرها وَلَا غَضْبَان وَلَا مكْرها وَلَا مَحْجُورا وَلَا مَرِيضا لزوجته الَّتِي قد تزَوجهَا زواجا صَحِيحا جَائِز إذا لفظ بِهِ بعد النِّكَاح مُخْتَارًا لَهُ حِينَئِذٍ وأوقعه فِي وَقت الطَّلَاق بِلَفْظ من أَلْفَاظ الطَّلَاق على سنة الطَّلَاق فانه طَلَاق عَمْرو بن عبيد يَقُول طَلَاق الْمَرِيض لَيْسَ طَلَاقا وَهِي زَوجته كَمَا كَانَت ذكر ذَلِك الطَّحَاوِيّ فِي شُرُوطه وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْجَة ان لم يَطَأهَا زَوجهَا فِي ذَلِك النِّكَاح أَن كل وَقت فَهُوَ وَقت طَلَاق لَهَا وَاتَّفَقُوا أَن الَّتِي وَطئهَا فِي ذَلِك النِّكَاح أَن وَقت الطَّلَاق فِيهَا هُوَ كَونهَا طَاهِرا لم يَمَسهَا فِيهِ مَا لم يكن طَلقهَا قبل ذَلِك الطُّهْر وَهِي حَائِض وَأَن وَقت طَلاقهَا ان كَانَت مِمَّن لَا تحيض لصِغَر أَو كبر أَو لخلقة أَو ليأس بعلة مُتَيَقن فَطلقهَا فِي اسْتِقْبَال شهر لم يَطَأهَا فِي الشَّهْر الَّذِي قبله فانه مُطلق فِي وَقت طَلَاق

стр. 67

وَاخْتلفُوا فِي خلاق الْجَاهِل فكرهه الْحسن وَاتَّفَقُوا أَن من طلق امْرَأَته الَّتِي ذكرنَا فِي الْوَقْت الَّذِي وَصفنَا طَلْقَة وَاحِدَة رَجْعِيَّة لم يتبعهَا وَلَا شرطا مُفْسِدا للطَّلَاق أَن ذَلِك لَازم وَاتَّفَقُوا أَنه ان اتبع الطَّلقَة الَّتِي ذكرنَا للَّتِي وَطئهَا طَلْقَة ثَانِيَة بعد الأولى وَقبل انْقِضَاء عدتهَا أَنَّهَا أَيْضا لَازِمَة لَهُ وَأَنه قد سقط مراجعتها وَحرَام عَلَيْهِ نِكَاحهَا الا بعد زوج وَاتَّفَقُوا أَن لم يتبع الطَّلقَة الأولى ثَانِيَة أَو لم يتبع الثَّانِيَة ثَالِثَة أَن لَهُ ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَنه ان تزَوجهَا زوج مُسلم حر بَالغ عَاقل مَرْغُوب فِيهِ غير مَقْصُود بِهِ التَّحْلِيل نِكَاحا صَحِيحا على مَا قدمنَا قبل ثمَّ وَطئهَا فِي فرجهَا وَأنزل الْمَنِيّ وهما غير محرمين ولاأحدهما ولاصائمين فرضا ولاأحدهما وَلَا هِيَ حَائِض وهما عاقلان ثمَّ مَاتَ عَنْهَا أَو طَلقهَا طَلَاقا صَحِيحا أَو انْفَسَخ نِكَاحهَا فأتمت عدتهَا وَلم تتَزَوَّج فنكاح الأول لَهَا حِينَئِذٍ حَلَال وَهَكَذَا أبدا وَاتَّفَقُوا أَن من تزوج امْرَأَة ثمَّ طَلقهَا طَلَاقا صَحِيحا فأكملت عدتهَا وَلم تتَزَوَّج ثمَّ نَكَحَهَا ابْتِدَاء نِكَاحا صَحِيحا أَو لم تكمل عدتهَا فَرَاجعهَا مُرَاجعَة صَحِيحَة ثمَّ طَلقهَا ثَانِيَة طَلَاقا صَحِيحا فأكملت عدتهَا وَلم تتَزَوَّج ثمَّ نَكَحَهَا ثَالِثَة نِكَاحا صَحِيحا أَو لم تكمل عدتهَا فَرَاجعهَا مُرَاجعَة صَحِيحَة ثمَّ طَلقهَا طَلَاقا صَحِيحا فانها لَا تحل لَهُ الا بعد زوج كَمَا قُلْنَا فِي الَّتِي قبلهَا وَلَا نعلم خلافًا فِي أَن من طلق وَلم يشْهد ان الطَّلَاق لَهُ لَازم وَلَكِن لسنا نقطع على أَنه إجماع وَاتَّفَقُوا أَن الطَّلَاق إلى أجل أَو بِصفة وَاقع ان وَافق وَقت طَلَاق ثمَّ اخْتلفُوا فِي وَقت وُقُوعه فَمن قَائِل الأن وَمن قَائِل هُوَ إلى أَجله

стр. 68

وَاتَّفَقُوا أَنه إذا كَانَ ذَلِك الْأَجَل فِي وَقت طَلَاق ان الطَّلَاق قد وَقع وَاخْتلفُوا فِي الطَّلَاق إذا خرج مخرج الْيَمين أيلزم أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن أَلْفَاظ الطَّلَاق طَلَاق وَمَا تصرف من هجائه مِمَّا يفهم مَعْنَاهُ والبائن والبتة والخلية والبرية وانه ان نوى بِشَيْء من هَذِه الألفاظ طَلْقَة وَاحِدَة سنية

стр. 69

لَزِمته كَمَا قدمنَا (١) وَاتَّفَقُوا أَنه ان أوقع هَذِه الألفاظ أَو بَعْضهَا مُخْتَارًا كَمَا قُلْنَا على الْمَرْأَة نفسهالا على نَفسه وعَلى بَعْضهَا فانها وَاقعَة على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا وَاتَّفَقُوا على أَن الْحر إذا طلق زَوجته الْأمة الَّتِي نَكَحَهَا نِكَاحا صَحِيحا بِكَوْنِهِ مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الاماء باذن سَيِّدهَا طَلْقَة وَاحِدَة كَمَا قُلْنَا فَلهُ مراجعتها بِغَيْر رِضَاهَا فِي ذَلِك النِّكَاح الَّذِي وَقع فِيهِ الطَّلَاق مَا دَامَت فِي الْعدة وَكَانَ مَعَ ذَلِك مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الاماء المسلمات ثمَّ اخْتلفُوا بعد الطَّلقَة الثَّانِيَة وَاتَّفَقُوا أَن العَبْد إذا طلق زَوجته الْحرَّة مُخْتَارًا لذَلِك وَطَلقهَا أَيْضا عَلَيْهِ سَيّده مُخْتَارًا لذَلِك طَلْقَة وَاحِدَة كَمَا قدمنَا وَكَانَ قد وَطئهَا أَو لم يَطَأهَا أَن لَهُ أَن يُرَاجِعهَا بِرِضَاهَا وَرضَاهُ ورضا سَيّده كل ذَلِك مَعًا وَاخْتلفُوا بعد فِي الطَّلقَة الثَّانِيَة عِنْد عدم شَيْء مِمَّا ذكرنَا وَكَذَلِكَ القَوْل فِي زَوجته الأمة بِزِيَادَة رضَا سَيِّدهَا وَزِيَادَة كَونه مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الاماء وَاتَّفَقُوا أَن من شكّ هَل طلق امْرَأَته مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا متفرقات أَن الْوَاحِدَة لَهُ لَازِمَة وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْج إذا أضرّ بامرأته ظلما أَنه لَا يَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا على مفارقتها أَو طَلاقهَا ثمَّ اخْتلفُوا ان وَقع ذَلِك أينفذ ذَلِك الطَّلَاق وَذَلِكَ الْفِرَاق أم لَا يجوز شَيْء مِنْهُ وَهل يرد عَلَيْهَا مَا أَخذ مِنْهَا أم لَا يرد عَلَيْهَا شَيْئا من ذَلِك وَينفذ الطَّلَاق وَيكون لَهُ مَا أَخذ مِنْهَا روى هَذَا عَن أبي حنيفَة ثمَّ اخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي الْخلْع بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ لَان فِي الْعلمَاء من قَالَ الْخلْع كُله لَا يجوز أصلا وَالْآيَة الْوَارِدَة فِيهِ مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَإِن أردتم استبدال زوج مَكَان زوج وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا﴾ وَقَالَ بَعضهم الْخلْع جَائِز بتراضيهما وان لم تكن كارهة لَهُ وَلَا هُوَ لَهَا

стр. 70

وَقَالَ بَعضهم الْخلْع لَا يجوز الا بِأَمْر السُّلْطَان وَقَالَ بَعضهم لَا يجوز الا بعد أَن يجد على بَطنهَا رجلا وَقَالَ بَعضهم لَا يجوز الا بعد أَن يعظها ويضربها ويهجرها وَقَالَ بَعضهم لَا يجوز الا بعد أَلا تَغْتَسِل لَهُ من جَنَابَة وَقَالَ بَعضهم حَتَّى تَقول لَا أَغْتَسِل لَك من جَنَابَة وَلَا أطيع لَك أمرا وَقَالَ بَعضهم لَا يجوز الا بِأَن تكرههُ هِيَ وَلَا يضر هُوَ بهَا أَو يخَاف ان يعرض عَنْهَا وَهُوَ لم يعرض بعد وَقَالَ بَعضهم هُوَ طَلَاق وَقَالَ بَعضهم لَيْسَ طَلَاقا وَغير هَذَا من الِاخْتِلَاف فِيهِ كثير جدا الرّجْعَة اتَّفقُوا أَن من طلق امْرَأَته الَّتِي نَكَحَهَا نِكَاحا صَحِيحا طَلَاق سنة وَهِي مِمَّن يلْزمهَا عدَّة من ذَلِك فَطلقهَا مرّة أَو مرّة بعد مرّة فَلهُ مراجعتها شَاءَت أَو أَبَت بِلَا ولي وَلَا صدَاق مَا دَامَت فِي الْعدة وانهما يتوارثان مَا لم تنقض الْعدة وَاخْتلفُوا أيلحقها ايلاؤه وظهاره ويلاعنها ان قَذفهَا أم لَا وَاخْتلفُوا ان كَانَت أمة فَقَالَ مَوْلَاهَا قد تمت عدتهَا وَقَالَت هِيَ لم تتمّ وَاتَّفَقُوا أَنه ان أتمت الْعدة قبل أَن يرتجعها أَنه لَيْسَ لَهُ ارتجاعها الا بِرِضَاهَا ان كَانَت مِمَّن لَهَا رضَا على حكم ابْتِدَاء النِّكَاح وَاتَّفَقُوا أَن الَّتِي لَا عدَّة عَلَيْهَا لَا رَجْعَة لَهُ عَلَيْهَا الا على حكم ابْتِدَاء النِّكَاح الْجَدِيد وَاتَّفَقُوا ان من أشهد عَدْلَيْنِ على الشُّرُوط الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي كتاب الشَّهَادَات ان عَلَيْهِ مراجعتها أَنَّهَا رَجْعَة صَحِيحَة الْعدَد اتَّفقُوا أَن من طلق امْرَأَته الَّتِي نَكَحَهَا نِكَاحا صَحِيحا طَلَاقا صَحِيحا وَقد وَطئهَا فِي ذَلِك النِّكَاح فِي فرجهَا مرّة فَمَا فَوْقهَا ان الْعدة لَهَا لَازِمَة وَسَوَاء كَانَت

стр. 71

الطَّلقَة أولى أَو ثَانِيَة أَو ثَالِثَة وَاخْتلفُوا فِي الطَّلَاق من الايلاء أفيه عدَّة وَهل للَّذي آلى مِنْهَا فَبَانَت مِنْهُ أَن يخطبها فِي عدتهَا أم لَا حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة فِي قَول هَذَا الْقَائِل وَهُوَ على بن أبي طَالب ﵁ وَأَجْمعُوا ان الَّتِي طلقت وَلم تكن وطِئت فِي ذَلِك النِّكَاح وَلَا طَالَتْ صحبته لَهَا بعد دُخُوله بهَا وَلَا طَلقهَا فِي مَرضه فَلَا عدَّة عَلَيْهَا أصلا وان لَهَا أَن تنْكح حِينَئِذٍ من يحل لَهُ نِكَاحهَا ان أحبت وَكَانَت مِمَّن لَهَا الْخِيَار وَلَا رجعت للمطلق عَلَيْهَا الا كالاجنبي وَلَا فرق قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَاحْمَدْ واسحق ان طلق الْمَرِيض امْرَأَته الَّتِي لم يدْخل بهَا فعلَيْهَا الْعدة وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ ان طلق الْمَجْنُون امْرَأَته بعد أَن دخل بهَا فلهَا الْمهْر كُله وَعَلَيْهَا الْعدة وَلَا يلْحقهُ الْوَلَد وَاتَّفَقُوا أَن الْعدة واجبه من موت الزَّوْج الصَّحِيح الْعقل وَسَوَاء كَانَ وَطئهَا أَو لم نَكُنْ وطئ وَسَوَاء كَانَ قد دخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا وَأَجْمعُوا ان أجل الْحرَّة الْمسلمَة الْمُطلقَة الَّتِي لَيست حَامِلا وَلَا مستريبة وَلَا مُسْتَحَاضَة وَلَا ملاعنة وَلَا مختلعة أَيَّام الْحيض وايام الاطهار وَكَانَ بَين حيضتيها عدد لَا يبلغ أَن يكون شهرا فان عدتهَا ثَلَاثَة قُرُوء وَاخْتلفُوا فِيمَن لم تستوعب الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن من استكملت ثَلَاثَة اطهار وَثَلَاث حيض فاغتسلت من آخر الثَّلَاث حيض المستأنفة بعد الطَّلَاق مَتى مَا اغْتَسَلت انها قد انْقَضتْ عدتهَا وَاخْتلفُوا فِيمَا دون ذَلِك وَاتَّفَقُوا على أَن عدَّة الْمسلمَة الْحرَّة الْمُطلقَة الَّتِي لَيست حَامِلا وَلَا مستريبة وَهِي

стр. 72

لم تَحض أَو لَا تحيض الا أَن الْبلُوغ متوهم مِنْهَا ثَلَاثَة أشهر مُتَّصِلَة (١) وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة وَهِي حَامِل فعدتها وضع حملهَا مَتى وَضعته وَلَو أثر طَلَاقه لَهَا وَاتَّفَقُوا أَن الْحَامِل المتوفي عَنْهَا ان وضعت حملهَا بعد انْقِضَاء أربعة أشهر وَعشر ثمَّ خرجت من دم نفَاسهَا أَو انْقَطع عَنْهَا فقد انْقَضتْ عدتهَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُعْتَدَّة بالقروء أَو الشُّهُور أَو بالاربعة أشهر وَعشر فَأَقل من الْوَفَاة انها ان ابتدأت ذَلِك كُله من حِين صِحَة طَلَاق زَوجهَا لَهَا عِنْدهَا وَمن حِين صِحَة وَفَاة زَوجهَا لَهُ عِنْدهَا فقد انْقَضتْ عدتهَا وَاتَّفَقُوا أَن وضع الْحمل ان كَانَ أَكثر من أَرْبَعَة أشهر من وَفَاة الزَّوْج وَمَتى كَانَ بعد الطَّلَاق فانه تَنْقَضِي بِهِ الْعدة عرفت بالوفاة أو بِالطَّلَاق أَو لم تعرف وَاتَّفَقُوا أَن الأمة الْمُطلقَة أَو المتوفي عَنْهَا زَوجهَا ان اعْتدت بالآجال الَّتِي ذكرنَا فقد انْقَضتْ عدتهَا وَاتَّفَقُوا أَن الَّذِي يلْزم من الْعدَد لَيْسَ أقل من نصف الْآجَال الَّتِي ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة إذا ادَّعَت انْقِضَاء الْعدة بالاقراء فِي ثَلَاثَة أشهر صدقت إذا أَتَت على ذَلِك بِبَيِّنَة على اخْتلَافهمْ فِي الْبَيِّنَة وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة الممسوسة الَّتِي لم تَحض قطّ فشرعت فِي الِاعْتِدَاد بالشهور ثمَّ حَاضَت قبل تَمام الشُّهُور أَنَّهَا لَا تتمادى على الشُّهُور ثمَّ اخْتلفُوا أتبتدئ الاقراء أَو تعد مَا مضى لَهَا من شهر أَو شَهْرَيْن مَكَان قرء أَو قرءين وَتَأْتِي بِمَا بَقِي لَهَا من قرء أَو قرءين وَاتَّفَقُوا أَن أم الْوَلَد إذا مَاتَ سَيِّدهَا وَقد اسْتحقَّت الْحُرِّيَّة بِمَوْتِهِ على اخْتلَافهمْ فِي كَيْفيَّة اسْتِحْقَاقهَا الْعتْق حِينَئِذٍ فاعتدت أربعة أشهر وَعشر فِيهَا ثَلَاث حيض وَثَلَاثَة أطهار فقد حل لَهَا النِّكَاح وَاتَّفَقُوا أَنه ان أعْتقهَا فِي صِحَّته وَهُوَ جَائِز عتقه فاعتدت ثَلَاثَة قُرُوء ان كَانَت مِمَّن تحيض أو ثَلَاثَة أشهر ان كَانَت مِمَّن لَا تحيض فقد جَازَ لَهَا النِّكَاح ولاسبيل إلى اتِّفَاق على ايجاب شَيْء عَلَيْهَا إذ فِي النَّاس من لَا يرى عَلَيْهَا

стр. 73

من كلا الامرين عدَّة سَاعَة فَمَا فَوْقهَا وَاتَّفَقُوا أَن كل من ذكرنَا من المعتدات ان ابتدأت عدتهَا من حِين بُلُوغ خبر الطَّلَاق اليها على صِحَة أَو حِين بُلُوغ الْخَبَر بالوفاة اليها على صِحَة حَتَّى تتمّ الْآجَال الَّتِي ذكرنَا فقد اعْتدت وَاتَّفَقُوا أَن كل نِكَاح عقدته امْرَأَة وَهِي فِي عدتهَا الْوَاجِبَة عَلَيْهَا لغير مُطلقهَا أقل من ثَلَاث فَهُوَ مفسوخ أبدا وَاتَّفَقُوا أَن لمطلقها نِكَاحهَا فِي عدتهَا مِنْهُ مَا لم يكن كل الطَّلَاق ثَلَاثًا وَمَا لم يكن هُوَ مَرِيضا أَو فِي حكم الْمَرِيض أَو هِيَ أَو لم تكن هِيَ حَامِلا من سِتَّة أشهر فَصَاعِدا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة وَهِي مِمَّن تحيض وعدتها بالاقراء أَنَّهَا إذا أكملت من حِين وجوب الْعدة عَلَيْهَا ثَلَاثَة اطهار تَامَّة غير الطُّهْر الَّذِي ابتدأت فعدتها تعد مُضِيّ شَيْء مِنْهُ وَثَلَاث حيض تَامَّة ثمَّ اغْتَسَلت من الْحَيْضَة بعد انقطاعها ورؤية الطُّهْر مِنْهَا فتطهرت كلهَا بِالْمَاءِ الا أَنَّهَا قد انْقَضتْ عدتهَا وحلت للازواج ان كَانَت غير مَجْنُونَة وانقطعت رَجْعَة الْمُطلق وصارا كالاجنبيين وَاتَّفَقُوا أَن من طَلقهَا زَوجهَا طَلَاقا رَجْعِيًا فِي الْعدة ثمَّ رَاجعهَا فِي الْعدة فقد سقط عَنْهَا حكم الِاعْتِدَاد مَا لم يطلقهَا بعد ذَلِك وَلم يتفقوا فِي وجوب الاحداد على شَيْء يُمكن ضمه لِأَن الْحسن لَا يرى الاحداد أصلا على مسلمة متوفي عَنْهَا وَلَا على غير مسلمة وَلَا على مُطلقَة وَقوم يرونه على كل متوفي عَنْهَا زَوجهَا وكل مُطلقَة مبتوبة وَاتَّفَقُوا أَن للمعتدة من طَلَاق رَجْعِيّ السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَاتَّفَقُوا أَن الْمُعْتَدَّة أَي عدَّة كَانَت انها ان أَقَامَت فِي بَيتهَا مُدَّة عدتهَا فَلم تأت مُنْكرا الِاسْتِبْرَاء اتَّفقُوا أَن من اشْترى جَارِيَة شِرَاء صَحِيحا بكرا أَو ثَيِّبًا فَحَاضَت عِنْده ان

стр. 74

كَانَت مِمَّن تحيض أَو أتمت ثَلَاثَة أشهر فِي ملكه ان كَانَت مِمَّن لَا تحيض وَلم تسترب بِحمْل أَن لَهُ وطأهابعد ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن من ملك حَامِلا من غَيره ملكا صَحِيحا فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى تضع وَاتَّفَقُوا أَنه إذا اشْتَرَاهَا اشْتِرَاء صَحِيحا وَهِي مِمَّن تحيض فارتفع حَيْضهَا إذا استبرأها من غير رِيبَة حمل أَنه بعد عَاميْنِ يحل لَهُ وَطْؤُهَا الا أَن تحيض قبل ذَلِك أَو تضع حملا ان كَانَ ظهر بهَا وَلَا سَبِيل إلى اتِّفَاق مُوجب فِي ذَلِك شَيْئا إذ فِي النَّاس من لَا يرى الِاسْتِبْرَاء فِي الْجَوَارِي أصلا الا من خَافَ حملا بِمِقْدَار مَا يدْفع الريب فَقَط من وضع الْحمل بَقِيَّة من الْعدَد اتَّفقُوا أَن الدَّم الظَّاهِر من الْحَامِل لَا يعْتد بِهِ اقراء من عدتهَا وَأَنه لَا بُد لَهَا من وضع الْحمل وَأَن الشُّهُور الثَّلَاثَة والاربعة وَالْعشر ان انْقَضتْ قبل آخر ولد فِي الْبَطن ان كل ذَلِك لَا يعْتد بِهِ وَلَا تَنْقَضِي الْعدة الا بِوَضْع الْحمل بعد ذَلِك كتاب الرَّضَاع والنفقات والحضانة قد ذكرنَا مَا اخْتلفُوا عَلَيْهِ من الرَّضَاع الْمحرم فِي كتاب النِّكَاح وَاتَّفَقُوا أَن من وهب الامرأة الَّتِي أَرْضَعَتْه عبدا أَو أمة فقد قضي ذمامها وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الَّذِي يقدر على المَال الْبَالِغ الْعَاقِل غير الْمَحْجُور عَلَيْهِ فَعَلَيهِ نَفَقَة زَوجته الَّتِي تزَوجهَا زواجا صَحِيحا إذا دخل بهَا وَهِي مِمَّن تُوطأ وَهِي غير ناشز وَسَوَاء كَانَ لَهَا مَال أَو لم يكن وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ بِهَذِهِ الصّفة فَعَلَيهِ الْقيام برضاع وَلَده ان لم يكن للرضيع أم أَو لم يكن لأمه لبن وَلم يكن للرضيع مَال وَاتَّفَقُوا على أَنه يلْزم الرجل الَّذِي هُوَ كَمَا ذكرنَا نَفَقَة وَلَده وَابْنَته اللَّذين لم يبلغَا وَلَا لَهما مَال حَتَّى يبلغَا وَاتَّفَقُوا على أَن على الرجل الَّذِي هُوَ كَمَا ذكرنَا نَفَقَة أَبَوَيْهِ إذا كَانَا فقيرين زمنين

стр. 75

وَاتَّفَقُوا على أَنه يلْزم الرجل من النَّفَقَات الَّتِي ذكرنَا مَا يدْفع الْجُوع من قوت الْبَلَد الَّذِي هُوَ فِيهِ وَمن الْكسْوَة مَا يطرد الْبرد وَتجوز فِيهِ الصَّلَاة وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يلْزم أحدا أَن ينْفق على غَنِي غير الزَّوْجَة وَاخْتلفُوا فِي الْفُقَرَاء من ذَوي الرَّحِم المورثين وَالْجِيرَان أتلزمهم نَفَقَتهم الْغَنِيّ والغنية من وراثهم وَذَوي رَحِمهم وجيرانهم أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن على الرجل الْحر وَالْمَرْأَة الْحرَّة نَفَقَة أمتهما وعبدهما وكسوتهما واسكانهما إذا لم يكن للرقيق صَنْعَة يكتسبان مِنْهَا وَاتَّفَقُوا أَن ذَلِك يلْزم الصَّغِير والأحمق فِي أموالهما وَاتَّفَقُوا أَن من لَزِمته نَفَقَة فقد لَزِمته كسْوَة الْمُنفق عَلَيْهِ واسكانه وَاتَّفَقُوا أَن من كسا رَقِيقه مِمَّا يلبس وأطعمهم مِمَّا يَأْكُل أَي شَيْء كَانَ ذَلِك وَلم يكلفهم مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا لطم وَلَا ضرب وَلَا سبّ بِغَيْر حق فقد ادى مَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ حَيَوَان من غير النَّاس فَحَرَام عَلَيْهِ أَن يجيعه أَو يكفله مَا لَا يُطيق أَو يقْتله عَبَثا وَاتَّفَقُوا أَن من كسا من تلْزمهُ نَفَقَته من أبوين أَو زَوْجَة أَو ولد وَغَيرهم مِمَّا يشاكلهم ويشاكله وَأنْفق عَلَيْهِم كَذَلِك فقد أدّى مَا عَلَيْهِ وَلم يتفقوا فِيمَن هُوَ أَحَق بحضانة الصَّغِير وَالصَّغِيرَة على شَيْء يُمكن جمعه فقد روى عَن شُرَيْح أَن الاب أَحَق من الام وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَن الْعم أَحَق من الام اللّعان اتَّفقُوا على أَن الزَّوْج الصَّحِيح عقد الزواج الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ الَّذِي لَيْسَ بسكران ولامحدود فِي قذف ولاأخرس ولاأعمى إذا قذف بِصَرِيح الزِّنَا زَوجته الْعَاقِلَة الْبَالِغَة الْمسلمَة الْحرَّة الَّتِي لَيست محدودة فِي زنا وَلَا قذف وَلَا خرسى وقذفها وَهِي فِي عصمته بزنا ذكر أَنه رَآهُ مِنْهَا بعد نِكَاحه لَهَا مختارة للزِّنَا غير سكرى وَكَانَ الزَّوْج قد دخل بهَا وَوَطئهَا أَو لم يدْخل بهَا ثمَّ لم يَطَأهَا بعد مَا ذكر من اطِّلَاعه
следующие страницы →