← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

رسول الله ﷺ طلع راكبان فلما رآهما قال كنديان مَذْحِجِيَّانِ حتى أتياه فإذا رجال من مذحج قال فدنا إليه أحدهما ليبايعه قال فلما أخذ بيده قال يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له قال طوبى له قال فمسح على يده وانصرف ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك قال طوبى له ثم طوبى له ثم طوبى له قال فمسح على يده وانصرف (٨٠) وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال جلسنا إلى المقداد بن الأسود ﵁ يوما فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين التي رأتا رسول الله ﷺ والله لوددنا أننا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرا، ثم أقبل عليه فقال ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف يكون فيه والله لقد حضر رسول الله ﷺ أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أَوَلا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي ﷺ على أشد حال بعث الله عليها نبيا من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به

стр. 107

بين الحق والباطل وفرق بين الوالد ووالده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده وأخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا يقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها التي قال الله (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) [الفرقان: ٧٤] (١١) باب في فضل المؤمن وصفته ومثله (٨١) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة (٨٢) وعن أبي الزبير قال سألت جابرا (يعني بن عبد الله ﵄ عن القتيل الذي قتل فأذن فيه سحيم قال كنا بحنين فأمر النبي ﷺ سحيما أن يؤذن في الناس أنه لا يدخل الجنة (وفي رواية ألا لا يدخل الجنة) إلا مؤمن قال ولا أعلمه قُتِلَ أَحَدٌ قال موسى بن داود قَتَلَ أحدا (٨٣) وعن محمود بن لبيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم

стр. 108

من الطعام والشراب تخافون عليه (٨٤) وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء، الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه لله (٨٥) وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إن المؤمن غر كريم وإن الفاجر خب لئيم (٨٦) وعنه أيضا عن النبي ﷺ قال قال الله المؤمن عندي

стр. 109

بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه (٨٧) وعنه في أخرى أن رسول الله ﷺ قال إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر (٨٨) وعن فضالة بن عبيد ﵁ قال قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع ألا أخبركم بالمؤمن، من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب (٨٩) وعن موسى بن على سمعت أبي يقول سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول تدرون من المسلم، قالوا الله ورسوله أعلم قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال تدرون من المؤمن قالوا

стр. 110

الله ورسوله أعلم، قال من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، والمهاجر من هجر السوء فاجتنبه (وعنه في أخرى) سمعت رسول الله ﷺ يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه (٩٠) وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال المؤمن مؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (٩١) وعن أبي أمامة ﵁ قال أخذ بيدي رسول الله ﷺ فقال لي يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين لي قلبه

стр. 111

(٩٢) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني أقرأ القرآن فلا أجد قلبي يعقل عليه فقال رسول الله ﷺ إن قلبك حشي الإيمان وإن الإيمان يعطى العبد قبل القرآن (٩٣) وعن أبي هريرة ﵁ قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي بالحديث لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال ذلك صريح الإيمان (وعنه بلفظ آخر) قال قالوا يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا ما يسرنا نتكلم به وإن لنا ما طلعت عليه الشمس قال أوجدتم ذلك قالوا نعم قال ذاك صريح الإيمان (٩٤) وأيضا عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا يقل أحدكم للعنب الكرم إنما الكرم الرجل المسلم

стр. 112

(وعنه في أخرى) قال قال رسول الله ﷺ يقولون الكرم وإنما الكرم قلب المؤمن (٩٥) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن لكمثل القطعة من الذهب، نفخ عليها صاحبها فلم تغير ولم تنقص والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن لكمثل النحلة أكلت طيبا ووضعت طيبا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد (٩٦) وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال مثل المؤمن

стр. 113

كمثل السنبلة تخر مرة وتستقيم مرة ومثل الكافر كمثل الأرز (وفي رواية الأرزة) لا يزال مستقيما حتى يخر ولا يشعر (٩٧) وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال مثل المؤمن كمثل الفرس على آخيته يجول ثم يرجع على آخيته وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان (٩٨) [ز] وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال الإسلام

стр. 114

ذلول لا يركب إلا ذلولا (١٢) باب في الوقت الذي يضمحل فيه الإيمان (٩٩) عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال سمعت رسول الله ﵌ وهو يقول إن الإيمان بدا غريبا وسيعود كما بدا فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الزمان، والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الإيمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها (١٠٠) [ز] وعن عبد الرحمن بن سنة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ

стр. 115

يقول بدأ الإسلام غريبا ثم يعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله ومن الغرباء، قال الذين يصلحون إذا فسد الناس والذي نفسي بيده لينحازن الإيمان إلى المدينة كما يحوز السيل والذي نفسي بيده ليأرزن الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها (١٠١) وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ إن الدين بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء (١٠٢) وعن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ (بلفظ) إن الإسلام فذكر مثله وزاد قيل ومن الغرباء قال النزاع من القبائل (١٠٣) وعن علقمة المزني قال حدثني رجل قال كنت في مجلس عمر

стр. 116

ابن الخطاب بالمدينة فقال لرجل من القوم يا فلان كيف سمعت رسول الله ﷺ ينعت الإسلام قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الإسلام بدا جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سداسيا ثم بازلا فقال عمر فما البزول إلا النقصان (١٠٤) وعن كرز بن علقمة الخزاعي ﵁ قال قال أعرابي يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام قال ثم ماذا يا رسول الله قال ثم تقع فتن كأنها الظلل قال الأعرابي كلا (وفي رواية كلا والله إن شاء الله) قال النبي ﷺ بلى والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض (وعنه من طريق ثان بنحوه) وفيه بعد قوله يضرب بعضكم رقاب بعض وقرأ علي سفيان قال

стр. 117

الزهري أساود صبا قال سفيان الحية السوداء تنصب أي ترتفع (وعنه من طريق ثالث بنحوه ) وزاد قال رسول الله ﷺ وأفضل الناس يومئذ مؤمن معتزل في شعب من الشعاب يتقي ربه ﵎ ويدع الناس من شره (١٠٥) وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ عن رسول الله ﷺ قال لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة (١٠٦) وعن ابن فيروز الديلمي عن أبيه ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لينقضن الإسلام عروة عروة كما ينقض الحبل قوة قوة

стр. 118

(١٠٧) وعن عبد الله بن بسر ﵁ قال سمعت حديثا منذ زمان، إذا كنت في قوم عشرين رجلا أو أقل أو أكثر فتصفحت في وجوههم فلم تر فيهم رجلا يهاب في الله فاعلم أن الأمر قد رق (١٣) باب فيما جاء في رفع الأمانة والإيمان (١٠٨) عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال حدثنا رسول الله ﷺ حديثين قد رأيت أحدهما وأنا انتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها

стр. 119

مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فتراه منتبرا وليس فيه شيء قال ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله قال فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده وأظرفه وأعقله وما في قلبه حبة من خردل من إيمان ولقد أتى علىّ زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه عليّ دينه ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه علي ساعيه فأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا

стр. 120

(١٠٩) وعن عبد الله (يعني بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال تدور رحى الإسلام بخمس (وفي رواية على رأس خمس) وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين فإن يهلكوا فسبيل من قد هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما قال قلت أَمِمَّا مضى أم مما بقي (وعنه أيضا من طريق ثانٍ) عن النبي ﷺ مثله إلا أنه قال فقال

стр. 121

له عمر يا رسول الله ما مضى أم ما بقي قال ما بقي (وعنه أيضا من طريق ثالث) قال قال رسول الله ﷺ إن رحى الإسلام ستزول بخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين فإن يهلكوا فكسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما قال عمر يا رسول الله أبما مضى أم بما بقي قال بل بما بقي ... (٣) كتاب القدر (١) باب في ثبوت القدر وحقيقته (١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال سمعت

стр. 122

رسول الله ﷺ يقول قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة (٢) وعنه أيضا قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره يومئذ فمن أصابه من نوره يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القلم على علم الله (٣) وعن طاوس بن اليماني قال أدركت ناسا من أصحاب النبي ﷺ يقولون كل شيء بقدر قال وسمعت ابن عمر ﵄ يقول قال رسول الله ﷺ كل شيء بقدر حتى العجز والكيس

стр. 123

(٤) وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي وقال للذي في كفه اليسرى إلى النار ولا أبالي (٥) وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بأعمال أهل الجنة ثم يختم الله له بأعمال أهل النار فيجعله من أهل النار وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بأعمال أهل النار ثم يختم الله له عمله بأعمال أهل الجنة فيجعله من أهل الجنة (٦) وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لا عليكم ألا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زمانا طويلا من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول

стр. 124

فيعمل عملا سيئا، وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل عملا صالحا، وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته، قالوا يا رسول الله وكيف يستعمله قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه (٧) وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخلها (٨) وعن أبي نضرة قال مرض رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فدخل عليه أصحابه يعودونه فبكى فقيل له ما يبكيك يا عبد الله ألم يقل لك رسول الله ﷺ خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني، قال بلى ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله ﵎ قبض قبضة

стр. 125

بيمينه فقال هذا لهذه ولا أبالي وقبض قبضة أخرى يعني بيده الأخرى فقال هذه لهذه ولا أبالي فلا أدري في أي القبضتين أنا (٩) وعن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ بنحوه وفيه فقبض بيده قبضتين فقال هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي (١٠) وعن ابن عباس ﵄ قال ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدركه لا محالة، وزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس

стр. 126

تمنى وتشتهي والفرج يصدق كل ذلك أو يكذبه (١١) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي خزاعة عن أبيه قال قلت يا رسول الله ﷺ وقال سفيان مرة سألت رسول الله ﷺ أرأيت دواءًا نتداوى به ورقى نسترقي بها وتقى نتقيها ترد من قدر الله شيئا قال إنها من قدر الله ﵎ (١٢) وعن ابن عباس ﵄ أنه ركب خلف رسول الله ﷺ يوما فقال له رسول الله ﷺ يوما يا غلام إني معلمك كلمات (ينفعك الله بهن) احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فلتسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف (وعنه من طريق ثان) بنحوه وفيه زيادة (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة (وفيه أيضا) فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وأن النصر مع

стр. 127

الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا فصل منه في محاجة آدم وموسى ﵉ (١٣) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ احتج آدم وموسى ﵉ فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة (وفي رواية أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة) فقال له آدم يا موسى أنت اصطفاك الله بكلامه وقال مرة برسالته وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة قال حج آدم موسى حج آدم موسى فصل آخر في الرضا بالقضاء وفضله (١٤) عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من سعادة ابن آدم استخارته الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه

стр. 128

الله ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضاه الله (١٥) وعن صهيب بن سنان ﵁ قال قال رسول الله ﷺ عجبت من قضاء الله للمؤمن إن أمر المؤمن كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له (١٦) وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ عجبا للمؤمن لا يقضي الله له شيئا إلا كان خيرا له (٢) باب في تقدير حال الإنسان وهو في بطن أمه (١٧) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك

стр. 129

فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات، رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها (١٨) وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوما أو أربعين ليلة بعث الله إليه ملكا فيقول يا رب ما أجله فيقال له فيقول يا رب ذكر أم أنثى فيعلم فيقول يا رب شقي أو سعيد فيعلم. (١٩) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن عمرو عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ أو قال رسول الله ﷺ يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين ليلة وقال سفيان مرة أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يا رب ماذا؟ أشقيٌ

стр. 130

أم سعيد أذكر أم أنثى فيقول الله ﵎ فيكتبان فيقول ماذا أذكر أم أنثى؟ فيقول الله فيكتبان فيكتب عمله وأثره ومصيبته ورزقه ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد على ما فيها ولا ينقص (٢٠) وعن أبي الدرداء ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول فرغ الله إلى كل عبد من خمس، من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد (٢) باب في اِِلإيمان بالقدر (٢١) عن يحيى بن يعمر قال قلت لابن عمر ﵄ إنا نسافر في الآفاق فنلقى قوما يقولون لا قدر، فقال ابن عمر إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء وأنهم منه برآء ثلاثا ثم أنشأ يحدث، بينما نحن عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فذكر من هيئته فقال

стр. 131

رسول الله ﷺ ادنه فدنا فقال ادنه فدنا حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه فقال يا رسول الله أخبرني ما الإيمان أو عن الإيمان، قال تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر قال سفيان أراه قال خيره وشره، قال فما الإسلام، قال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وغسل من الجنابة كل ذلك قال صدقت صدقت، قال القوم ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا كأنه يعلم رسول الله ﷺ ثم قال يا رسول الله أخبرني عن الإحسان، قال أن تعبد الله كأنك تراه فإلا تراه فإنه يراك، كل ذلك نقول ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا فيقول صدقت صدقت، قال أخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل قال فقال صدقت قال ذاك مرارا ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا ثم ولى قال سفيان فبلغني أن رسول الله ﷺ قال التمسوه فلم يجدوه قال هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة (وعنه من طريق ثان) قال قلت لابن عمر إن عندنا رجالا يزعمون أن الأمر بأيديهم فإن شاؤا عملوا وإن شاؤوا لم يعملوا فقال أخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء ثم قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال يا محمد ما الإسلام فقال تعبد الله

стр. 132

لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال فإذا فعلت ذلك، فأنا مسلم؟ قال نعم، قال صدقت قال فما الإحسان؟ قال تخشى الله تعالى كأنك تراه فإن لا تك تراه فإنه يراك قال فإذا فعلت ذلك فأنا محسن، قال نعم قال صدقت، قال فما الإيمان قال تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث من بعد الموت والجنة والنار والقدر كله، قال فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن قال نعم قال صدقت (زاد في رواية وكان جبريل يأتي النبي ﷺ في صورة دحية (وعنه من طريق ثالث) عن ابن عمر ﵄ أن جبريل قال للنبي ﷺ ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فقال له جبريل ﵇ صدقت قال فتعجبنا منه يسأله ويصدقه قال فقال النبي ﷺ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم (وعنه من طريق رابع) أي عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقينا عبد الله بن عمر ﵄ فذكرنا القدر وما يقولون فيه فقال لنا إذا رجعتم إليهم فقولوا إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه برآء ثلاث مرار ثم قال أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنهم بينا هم جلوس أو قعود عند النبي ﷺ جاءه رجل يمشي حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بيض فنظر القوم بعضهم

стр. 133

إلى بعض ما نعرف هذا أو ما هذا بصاحب سفر ثم قال يا رسول الله آتيك قال نعم فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه (وساق الحديث بنحو ما تقدم في الباب الثاني من كتاب الإيمان وفيه أن النبي ﷺ قال بعد أن ذهب السائل) علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا قال الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، قال وسأله رجل من جهينة أو مزينة فقال يا رسول الله فيما نعمل أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن قال في شيء قد خلا أو مضى، فقال رجل أو بعض القوم يا رسول الله فيما نعمل قال أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار قال يحيى قال هو هكذا يعني كما قرأت علي (٢٢) وعن ابن الديلمي قال لقيت أبي بن كعب ﵁ فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبا

стр. 134

في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك لدخلت النار، قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن مسعود وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي ﷺ مثل ذلك (٢٤) [كذا] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه (٢٣) [كذا] وعن عبادة بن الوليد بن عبادة حدثني أبي قال دخلت على عبادة (يعني ابن الصامت ﵁ وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال أجلسوني قال يا بني إنك لن تطعم طعم الإيمان ولم تبلغ حقيقة العلم بالله ﵎ حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قال قلت يا أبتاه فكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره قال تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله ﵎ القلم ثم قال

стр. 135

أكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة، يا بني إن مُتَّ ولست على ذلك دخلت النار (٢٥) وعن عبادة بن الصامت ﵁ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا نبي الله أي العمل أفضل؟ قال الإيمان بالله وتصديق به وجهاد في سبيله قال أريد أهون من ذلك يا رسول الله، قال السماحة والصبر، قال أريد أهون من ذلك يا رسول الله، قال لا تتهم الله تبارك تعالى في شيء قضى لك به (٢٦) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره قال أبو حازم لعن الله دينا أنا أكبر منه يعني التكذيب بالقدر (٤) باب في العمل مع القدر (٢٧) عن أبي بكر الصديق ﵁ قال قلت يا رسول الله العمل

стр. 136

على ما فرغ منه أو على أمر مؤتنف قال بل على أمر قد فرغ منه قال قلت ففيم العمل يا رسول الله قال كل ميسر لما خلق له (٢٨) وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال سأل النبي ﷺ رجلٌ من جهينة أو مزينة فقال يا رسول الله فيما نعمل في شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن قال في شيء قد خلا أو مضى فقال رجل أو بعض القوم يا رسول الله فيما نعمل؟ قال أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار (٢٩) وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن سراقة بن مالك بن جعشم ﵁ قال يا رسول الله فيم العمل؟ أفي شيء قد فرغ منه أو في شيء نستأنفه؟ فقال بل في شيء قد فرغ منه، قال ففيم العمل إذًا؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له (٣٠) وعن أبي الزبير عن جابر (يعني ابن عبد الله ﵄ أنه قال يا رسول الله أنعمل لأمر قد فرغ منه أم لأمر نأتنفه قال لأمر قد فرغ منه فقال سراقة ففيم العمل إذًا؟ فقال رسول الله ﷺ كل عامل ميسر لعمله

стр. 137

(٣١) وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ قال كان رسول الله ﷺ ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به قال فرفع رأسه فقال ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار قال فقال يا رسول الله فلم نعمل، قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى (وعنه في أخرى) عن علي ﵁ قال كنا مع جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله ﷺ فجلس وجلسنا حوله ومعه مخصرة ينكت بها ثم رفع بصره فقال ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار إلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال القوم يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقوة فسيصير إلى الشقوة فقال رسول الله ﷺ اعملوا فكل ميسر، أما من كان من أهل الشقوة فإنه ييسر لعمل الشقوة، وأما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة

стр. 138

ثم قرأ فأما من أعطى واتقى إلى قوله فسنيسره للعسرى (٣٢) وعن ابن عمر ﵄ قال قال عمر يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه، أفي أمر قد فرغ منه أو مبتدأ أو مبتدع؟ قال فيما قد فرغ منه فاعمل يا ابن الخطاب فإن كلا ميسر، أما من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة وأما من كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء (٣٣) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ قال خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال أتدرون ما هذان الكتابان قال قلنا لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله، قال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين ﵎ بأسماء أهل الجنة وأسماء آباءهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ثم قال للذي في يساره هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آباءهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا فقال أصحاب رسول الله ﷺ فلأي شيء إذا نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه قال رسول الله ﷺ سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة وإن عمل أي عمل

стр. 139

وإن صاحب النار ليختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل ثم قال بيده فقبضها ثم قال فرغ ربكم من العباد ثم قال باليمنى فنبذها فقال فريق في الجنة ونبذ باليسرى فقال فريق في السعير (٣٤) وعن عبد الرحمن بن قتادة السلمي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله خلق آدم ثم أخذ الخلق من ظهره وقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي، قال فقال قائل يا رسول الله فعلى ماذا نعمل قال على مواقع القدر (٣٥) وعن عمران بن حصين ﵁ عن النبي ﷺ أنه سئل أو قيل له أيعرف أهل النار من أهل الجنة؟ فقال نعم، قال فلم يعمل العاملون قال يعمل كل لما خلق له أو لما يسر له (٣٦) وعن أبي الأسود الدؤلي قال غدوت على عمران بن حصين

стр. 140

رضي الله عنه يوما من الأيام فقال يا أبا الأسود فذكر الحديث أن رجلا من جهينة أو من مزينة أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، شيء قضي عليهم ومضى عليهم في قدر قد سبق أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم ﷺ واتخذت عليهم به الحجة؟ قال بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم، قال فلم يعملون إذا يا رسول الله، قال من كان الله خلقه لواحة من المنزلتين يهيئه لعملها، وتصديق ذلك في كتاب الله (فألهمها فجورها وتقواها) (٣٧) وعن أبي الدرداء ﵁ قال قالوا يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أم أمر نستأنفه؟ قال بل أمر قد فرغ منه قالوا فكيف بالعمل يا رسول الله قال كل امرئ مهيء لما خلق له (٥) باب في هجر المكذبين بالقدر والتغليظ عليهم (٣٨) وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم (وعنه بلفظ آخر) عن النبي ﷺ إن لكل أمة

стр. 141

مجوسا وإن مجوس أمتي المكذبون بالقدر فإن ماتوا فلا تشهدوهم وإن مرضوا فلا تعودوهم (٣٩) وعنه أيضا قال سمعت رسول الله ﷺ يقول سيكون في هذه الأمة مسخ، ألا وذاك في المكذبين بالقدر والزنديقية (٤٠) وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إن لكل أمة مجوسا ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر فمن مرض منهم فلا تعودوه ن ومن مات منهم فلا تشهدوه، وهم شيعة الدجال، حقا على الله أن يلحقهم به (٤١) وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر

стр. 142

(٤٢) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله ﷺ ذات يوم والناس يتكلمون في القدر وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، قال فقال لهم مالكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض، بهذا هلك من كان قبلكم، قال فما غَبَطْتُ نفسي بمجلس فيه رسول الله ﷺ لم أشهده بما غبطت نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده (٤٣) وعن عمر ﵁ عن النبي ﷺ لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم وقال أبو عبد الرحمن مرة سمعت رسول الله ﷺ (٤٤) وعن نافع قال كان لابن عمر ﵄ صديق من أهل الشام يكاتبه فكتب إليه مرة عبد الله بن عمر أنه بلغني أنك

стр. 143

تكلمت في شيء من القدر فإياك أن تكتب إليَّ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر (٤٥) وعن محمد بن عبيد المكي عن عبد الله بن عباس قال قيل لابن عباس ﵂ إن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر فقال دلوني عليه وهو يومئذ قد عمي قالوا وما تصنع به يا ابن عباس، قال والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأَعُضَّنَّ أنفه حتى أقطعه ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقها فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطفق أَلْيَاتُهُنَّ مشركات، هذا أول شرك هذه الأمة والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا

стр. 144

(٤٦) وعن ابن عون قال أنا رأيت غيلان يعني القدري مصلوبا على باب دمشق ***** (٤) كتاب العلم (١) باب فضل العلم والعلماء (١) عن ابن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﵌ لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس

стр. 145

(٢) وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال النبي ﷺ إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة (٣) وعن أبي موسي الأشعري ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وقال رسول الله ﷺ إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب الأرض فكانت منه طائفة قبلت فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها ناسا فشربوا فرعوا وسقوا وزرعوا وأسقوا، وأصابت طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءا ولا تنبت كلأ فذلك مثل من
следующие страницы →