المدينة على رسول الله ﷺ قال ممن الوفد أو قال القوم (١) قالوا ربيعة قال مرحبا بالوفد أو قال القوم غير خزايا ولا ندامى قالوا يا رسول الله أتيناك من شقة (٢) بعيدة وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ولسنا نستطيع أن نأتيك الا في شهر حرام (٣) فأخبرنا بأمر ندخل به الجنة ونخبر به من رواءنا وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع (٤) أمرهم بالايمان بالله قال أتدرون ما الايمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة
стр. 72
وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم ونهاهم ----- (١) والحنتم والنقير والمزفت قال وربما في المقير قال احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم (٢)
الفصل الخامس في وفادة ابن المتتفق من قيس رضى الله عنه
(١٥) عن المغيرة بن عبد الله الشكرى عن أبيه قال انطلقت الى الكوفة لأجلب بغالا قال فاتيت السوق ولم تقم قال قلت لصاحب لي لو دخلنا المسجد وموضعه يومئذ في أصحاب التمر فاذا فيه رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول وصف لي رسول الله ﷺ رجل فطلبته بمنى فقيل لي هو بعرفات فانتهيت اليه فزاحت عليه فقيل لي إليك
стр. 73
عن طريق رسول الله ﷺ فقال دعوا الرجل أرب (١) ماله قال فزاحمت عليه حتى خلصت (٢) اليه قال فأخذت بخطام راحلة رسول الله ﷺ أو قال زمامها هكذا حدث محمد بن جحادة قال قلت ثنتان أسألك عنهما ما ينجيني من النار وما يدخلني الجنة قال فنظر رسول الله ﷺ الى السماء ثم نكس رأسه ثم أقبل على بوجهه لئن كنت أوجزت في المسألة لقد أعظمت وأطولت فاعقل عني اذا اعبد الله لا تشرك به شيئا وأقم الصلاة المكتوبة وأد الزكاة المفروضة وصم رمضان وما تحب أن يفعله بك الناس فافعل بهم وما تكره أن يأتي اليك الناس فذر الناس منه ثم قال خل سبيل الراحلة (وعنه من طريقآخر بنحوه (٣) وفيه قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة وينجيني من النار قال بخ بخ (٤) لئن كنت
стр. 74
قصرت في الخطبة لقد أبلغت في المسألة اتق الله لا تشرك بالله وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان خل عن طريق الركاب
الفصل السادس في وفادة رجال من العرب لم يسموا
(١٦) عن عمرو بن عبسة رضى الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ما الاسلام قال أن يسلم قلبك لله وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك قال فأى الاسلام أفضل قال الايمان (وفي رواية قال خلق حسن) قال وما الايمان قال تؤمن بالله وملائمته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت (وفي رواية قال وما الايمان قال الصبر والسماحة) قال فأى الايمان أفضل قال الهجرة قال فما الهجرة قال تهجر السوء قال فأى الهجرة أفضل قال الجهاد قال وما الجهاد قال أن تقاتل الكفار اذ لقيتهم قال فأى الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قال رسول الله ﷺ ثم عملان هما أفضل الأعمال الا من عمل بمثلهما حجة مبرورة أو عمرة
(١٧) وعن ربعي بن حراش عن رجل من بني عامر رضى الله عنه أنه استأذن النبى ﷺ فقال أألج (١) فقال النبى ﷺ لخادمه أخرجي اليه فانه لا يحسن الاستئذان فليقل السلام عليكم أأدخل قال فسمعته
стр. 75
يقول ذلك فقلت السلام عليكم أأدخل قال فأذن لي أو قال فدخلت فقلت بم آتينا به قال لم آتكم الا بخير أتيتكم بأن تعبدوا الله وحده لا شريك له قال شعبة وأحسبه قال وحده لا شريك له وأن تدعوا اللات والعزةى وأن تصلوا بالليل والنهار خمس صلوات وأن تصوموا من السنة شهرا وأن تحجوا البيت وأن تأخذوا من مال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم قال فقال هل بقى من العلم شئ لا تعلمه قال قد علمني الله خيرا وان من العلم ما لا يعلمه الا الله (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأى أرض تموت ان الله عليم خبير)
(١٨) وعن جرير بن عبد الله (رضى الله عنه) قال خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما برزنا من المدينة اذا راكب يوضع (١) نحونا فقال رسول الله ﷺ كأن الراكب اياكم يريد قال فانتهى الرجل الينا فسلم فرددنا عليه فقال له النبى ﷺ من أين أقبلت قال من أهلي وولدي وعشيرتي قال فأين تريد قال أريد رسول الله ﷺ قال فقد أصبته قال يا رسول الله علمني ما الايمان قال تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيتقال قد أقررت قال ثم ان بعيره دخلت يده في
стр. 76
شبكة جرذان (١) فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته (٢) فمات فقال رسول الله ﷺ على بالرجل قال فوثب اليه عمار بن ياسر وحذيفة فأقعداه فقالا يا رسول الله قبض الرجل قال فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثم قال لهما رسول الله ﷺ أما رأيتما اعراضي عن الرجل فاني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعا ثم قال رسول الله ﷺ هذا والله من الذين قال الله فيهم (الذيت آمنوا ولم يلبثوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) ثم قال دونكم أخاكم قال فاحتملناه الى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه الى القبر قال فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس على شفير القبر (٣) قال فقال ألحد
وو لا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا (وعنه أيضا من طريق ثان) (٤) قال خرجنا مع رسول الله ﷺ فبينا نحن نسير اذ رفع لنا شخص فذكر نحوه الا أنه وقعت يد بكره في بعض تلك
стр. 77
التي تحفر الجرذان وقال فيه هذا ممن عمل قليلا وأجر كثيرا (وعنه أيضا من طريق ثالث) (١) أن رجلا جاء فدخل في الاسلام فكان رسول الله ﷺ يعلمه الاسلام وهو في مسيره فدخل خف بعيره في جحر يربوع فوقصه (٢) بعيره فمات فأتى عابه رسول الله ﷺ فقال عمل قليلا وأجر كثيرا قالها حماد ثلاثا اللحد لنا والشق لغيرنا
(١٩) وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن أعرابيا جاء الى النبى ﷺ فقال يا رسول الله دلني علي عمل اذا عملته دخلت لجنة قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم (٢) رمضان قال والذي نفس محمد بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا ولا أنقص
стр. 78
منه فلما ولى قال النبى ﷺ من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى هذا (١)(٤) باب في أركان الاسلام ودعائمه العظام
(٢٠) عن أبي سويد العبدي قال أتينا بن عمر رضى الله عنهما فجلسنا ببابه ليؤذن لنا قال فبطأ علينا الاذن قال فقمت الى جحر (٢) في الباب فجعلت أطلع فيه ففطن بي فلما أذن لنا جلسنا فقال أيكم اطلع آنفا في داري قال قلت أنا قال بأى شئ استحللت أن تطلع داري قال قلت أبطأ علينا الاذن فنظرت فلم أتعمد ذلك قال ثم سألوه عن أشياء فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت (٣) وصيام
стр. 79
رمضان قلت يا أبا عبد الرحمن ما تقول في الجهاد قال من جاهد فانما يجاهد لنفسه (ومن طريق آخر) عن يزيد ابن بشر (١) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان قال فقال له رجل والجهاد في سبيل الله قال ابن عمر الجهاد حسن هكذا حدثنا رسول الله ﷺ
(٢١) وعن جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان
(٢٢) وعن زياد بن نعيم الحضرمى (٢) قال قال رسول الله ﷺ لأربع فرضهن الله في الاسلام فمن جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن
стр. 80
جميعا الصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت
(٢٣) وعن على رضى الله عنه عن النبى ﷺ أنه قال لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع حتى يشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله بعثني بالحق وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت وحتى يؤمن بالقدجر (وعنه بلفظ آخر) (١) قال قال رسول الله ﷺ لن يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يؤمن بالله وأن الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره
(٢٤) وعن السدوسي يعني ابن الخصاصية رضى الله عنه قال أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه فاشترط على شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن أقيم الصلاة وأن أؤدي الزكاة وأن أحج حجة الاسلام وأن أصوم شهر رمضان وأن أجاهد في سبيل الله فقلت يا رسول الله أما أثنتان فوالله ما أطيقهما الجهاد والصدقة فانهم زعموا أن من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله فأخاف ان حضرت تللك جشعت (٢) نفسي وكرهت الموت
стр. 81
والصدقة فو الله مالي الأغنيمة (١) وعشر ذود (٢) هن رسل أهلي وحمولتهم قال فقبض رسول الله ﷺ يده ثم قال فلا جهاد ولا صدقة فلم تدخل الجنة اذا قال قلت يا رسول الله أنا أبايعك قال فبايعت عليهن كلهن
(٢٥) وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذ بن جبل الى اليمن قال انك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم الى شهادة أن لا اله الا الله وأني رسول الله فان هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فان أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم الصدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد الى فقرائهم فان أطاعوك لذلك فاياك وكرائم أموالهم (#) واتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب (٤)
стр. 82
(٥) باب شعب الايمان ومثله
(٢٦) عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال الايمان أربعة وستون بابا (١) أرفعها وأعلاها قول لا اله الا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق
(٢٧) وعنه أيضا أن رسول الله ﷺ قال الايمان بضع (٢) وسبعون بابا أفضلها لا اله الا الله وأدناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان
(٢٨) وعن النواس (٣) بن سمعان الأنصاري ﵁ عن
стр. 83
رسول الله ﷺ قال ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتى (١) الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يأيها الناس أدخلوا الصراط جميعا ولا تنفرجوا وداع يدعو من جوف الصراط فاذا أراد يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك (٢) لا تفتحه فانك ان تفتحه تلجه (٣) والصراط الاسلام (٤) والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله تعالى وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله (٥) والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم (٦) (وعنه في أخرى) (٧) قال قال لي رسول الله ﷺ ان الله ضرب مثلا صراطا مستقيما على كنفي (٨) الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأباب ستور وداعي يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوقه والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم فالأبواب التي على
стр. 84
كنفي الصراط حدود الله لا يقع أحد في حدود الله حتي يكشف ستر الله والذي يدعو من فوقه واعظ الله
(٦) باب في خصال الايمان وآياته
(٢٩) عن سفيان ابن عبد الله الثقفى رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك قال أبو معاوية بعدك (١) قال قل آمنت بالله ثم استقم (ومن طريق ثلن) (٢) قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال قل ربى الله ثم استقم قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على قال فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا
(٣٠) وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ ان الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وان الله يعطي
стр. 85
الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين الا لمن أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يؤمن جاره بوائقه (١) قالوا وما بوائقه يا نبى الله قال غشمه (٢) وظلمه ولا يكتسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق به فيقبل منه ولا يترك خلف ظهره الا كان زاده الى النار لا يمحو الئ بالسئ ولكن يمحو السئ بالحسن ان الخبيث لا يمحو الخبيث
(٣١) وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه سأل النبى ﷺ عن أفضل الايمان قال أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله قال وماذا يا رسول الله قال وأن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك (زاد في الرواية) (٣) وأن تقول خيرا أو تصمت
(٣٢) وعن العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه أنه سمع رسول الله
стр. 86
صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الايمان من رضى بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا
(٣٣) وعن أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من عمل حسنة فسر بها وعمل سيئة فسائته فهو مؤمن
(٣٤) وعن عامر بن ربيعة رضى الله عنه عن النى ﷺ بمعناه
(٣٥) وعن أبى أمامة رضى الله-قال سألأ رجل النبى ﷺ فقال ما الأثم (١) قال اذا حك في نفسك شئ فدعه قال فما الايمان قال اذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن
(٣٦) وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن نبى الله ﷺ قال والذي
стр. 87
نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير
(٣٧) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنهما) أن رجلا قال يا رسول الله أى الاسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده
(٣٨) وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبى ﷺ مثله الا أنه قال فيه أى المسلمين بدل قوله أى الاسلام
(٣٩) وعن أبي سلمة عن الشريد (بن سويد الثقفى رضى الله عنه) أن أمة أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال عندي جارية سوداء نوبية (١) فأعتقها؟ فقال ائت بها فدعوتها فجاءت فقال لها من ربك قالت الله قال من أنا فقالت رسول الله ﷺ فقال أعتقها فإنها مؤمنة
стр. 88
(٤٠) وعبيد الله بن عبد الله عن رجل من الأنصار رضى الله عنه) أنه جاء بأمة سوداء وقال يا رسول الله ان على رقبة مؤمنة فان كنت ترى هذه مؤمنة فأعتقها فقال لها رسول الله ﷺ أتشهدين أني رسول الله؟ قالت نعم قال أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت نعم قال أعتقها
(٤١) وعن الحسين بن على رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ من حسن اسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه (وفي رولية) تركه ما لا يعنيه
стр. 89
(٤٢) وعن أبي الدرداء رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ أجلوا الله يغفر لكم قال ابن ثوبان (أحد الرواة) يعني أسلموا
(٧) باب في سماحة ديننا الاسلام والاعتزاز به وأنه أحب الأديان الى الله وفيه فصول
الفصل الأول في سماحة الدين الاسلامي والاعتزاز به
(٤٣) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قيل لرسول الله ﷺ أى الأديان أحب الى الله قال الحنيفية (١) السمحة
(٤٤) وعن غاضرة بن عرروة الفقيمي حدثني أبي عروة رضى الله عنه قال كنا ننتظر النبى ﷺ فخرج رجلا (٢) يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلى فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه يا رسول الله أعلينا حرج في كذا
стр. 90
فقال رسول الله ﷺ أيها الناس ان دين الله في يسر ثلاثا يقولها
(٤٥) وعن المقداد بن الأسود رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر (١) ولا وبر الا أدخله الله كلمة الاسلام بعز عزيز أو ذل ذليل اما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها
(٤٦) وعن سليم بن عامر عن تميم الداري رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الاسلام أو ذلا يذل الله به الكفر وكان تميم الدارى يقول قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز
стр. 91
ولقد أصاب من كان منهم كافر الذل والصغار والجزية
(٤٧) وعن أبي بكر رضى الله عنه عن النبى ﷺ أنه قال ان الله ﵎ سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم (١)(٤٨) وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر
الفصل الثاني في ترغيب المشركين في اعتناق الاسلام وتأليف قلوبهم رحمة بهم
(٤٩) وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال كان الرجل يأتي النبى ﷺ لشئ يعطاه من الدنيا فلا يمسي حتى يكون الاسلام أحب اليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها
(٥٠) وعنه أيضا أن رسول الله ﷺ لم يكن يسئل شيئا عن الاسلام الا أعطاه قال فأتاه رجل فسأله فأمر له بشاء كثير (٢) بين جبلين من شاء
стр. 92
الصدقة قال فرجع الى قومه فقال يا قوم أسلموا فان محمدا ﷺ يعطي عطاء ما يخشى الفاقة
(٥١) وعنه أيضا أن رسول الله ﷺ قال لرجل أسلم قال أجدني كارها قال أسلم وان كنت كارها
(٥٢) وعن نصر بن عاصم عن رجل منهم أنه أتى النبى ﷺ فاسلم على أنه لا يصلي الا صلاتين فقبل منه ذلك
الفصل الثالث في حكم من أسلم على يده رجل من الكفار
(٥٣) عن تميم الدارى رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله ما السنة في الرجل من أهل الكتاب (وفي رواية من أهل الكفر) يسلم على يدى رجل من المسلمين قال هو أولى الناس بمحياه ومماته
стр. 93
الفصل الرابع في أنه من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين
(٥٤) عن أبي أمامة رضى الله عنه قال اني لتحت (١) راحلة رسول الله ﷺ فقال قولا حسنا جميلا وكأن فيما قال من أسلم من أهل الكتابين (٢) فله أجره مرتين وله ما لنا وعليه ما علينا ومن أسلم من المشركين فله أجره وله ما لنا وعليه ما علينا
(٥٥) وعن أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال من كانت له أمة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها وأعتقها قتزوجها فله أجران وعبد أدى حق الله وحق مواليه ورجل من أهل الكتاب آمن بما جاء به عيسى وما جاء به محمد ﷺ فله أجران
(٨) باب في كون الاسلام يجب ما قبله من الذنوب وكذا الهجرة وهل يؤاخذ باعمال الجاهلية وبيان حكم عمل الكافر اذا أسلم بعده
(٥٦) عن عمرو بن العاص رضى الله عنه قال لما ألقى الله في قلبي الاسلام قال أتيت النبى ﷺ ليبايعني فبسط يده الى فقلت لا أبايعك حتى يغفر لي ما تقدم من ذنبي قال فقال رسول الله ﷺ يا عمرو
стр. 94
أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب يا عمرو أما علمت أن الاسلام يجب ما قبله من الذنوب
(٥٧) وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال أتى النبى ﷺ رجل فقال يا رسول الله اذ أحسنت في الاسلام أؤاخذ بما عملت في الجاهلية؟ قال اذا أحسنت في الاسلام لم تؤاخذ بما عملت في الجاهلية واذا أسأت في الاسلام أخذت بالأول والآخر
(٥٨) وعن سلمة بن يزيد الجعفي رضى الله عنه قال انطلقت أنا وأخي الى رسول الله ﷺ قال قلنا يا رسول الله ان أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقرى الضيف وتفعل وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئاً قال
стр. 95
لا قال قلنا فإنها كانت وأدت أختا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئا قال الوائدة والموؤدة في النار الا أن تدرك الوائدة الاسلام فيعفو الله عنها
(٥٩)(٥٩) وعن عدى بن حاتم الطائي رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله ان أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل فهل له في ذلك شئ من الاجر قال ان أباك طلب أمرا فأصابه (٣)(٦٠) وعن حكيم بن حزام رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث (٤) بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي
стр. 96
فيها أجر فقال له النبى ﷺ أسلمت على ما أسلفت من خير (١)(٦١) وعن عمرو بن عبسة رضى الله عنه قال جاء رجل الى النبى ﷺ شيخ كبير يدعم (٢) على عصالة فقال يا رسول الله ان لي غدرات وفجرات (٣) فهل يغفر لي قال ألست تشهد أن لا اله الا الله قال بلى وأشهد أنك رسول الله قال قد غفر لك غدراتك وفجراتك
(٩) باب في حكم الاقرار بالشهادتين وانهما تعصمان قائلهما من القتل وبهما يكون مسلما ويدخل الجنة
(٦٢) عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله (٤) فإذا
стр. 97
قالوها عصموا دمائهم وأموالهم الا بحقها (١) وحسابهم على الله تعالى فلما كانت الردة (٢) قال عمر لأبي بكر (رضى الله عنهما) نقاتلهم وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا قال فقال أبو بكر رضى الله عنه نقاتلهم والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة ولأقاتلن من فرق بينهما (٣) قال فقاتلنا معه فرأينا ذلك رشدا
(٦٣) وعنه في أخرى قال قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقوقلوا لا اله الا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ثم قد
стр. 98
حرم علي دمائهم وأموالهم وحسابهم على الله
(٦٤) وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله فاذا شهدوا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم الا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم
(٦٥) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن النعمان (١) قال سمعت أويسا (يعني بن أبي أويس الثقفى رضى الله عنه) يقول أتيت رسول الله ﷺ في وفد ثقيف فكنا في قبة فقام من كان فيها غيري وغير رسول االله ﷺ فجاء رجل فساره فقال اذهب فاقتله (وفي رواية فلما ولى الرجل دعاه رسول الله ﷺ ثم قال أليس يشهد أن لا اله الا الله قال بلى ولكنه يقولها تعوذا فقال ردوه (وفي رواية اذهبوا فخلوا سبيله) ثم قال أمرت أ، أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم الا بحقها فقلت لشعبة أليس في الحديث ثم قال أليس يشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله قال شعبة أظنها ممها وما أدري
(٦٦) وعن أبي مالك الأشجعى عن أبيه (طارق بن أشيم ﵁
стр. 99
أنه سمع النبي ﷺ وهو يقول لقوم من وحد الله وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله
(٦٧) وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال ان الله ابتعث نبيه (١) ﷺ لادخال رجل الجنة فدخل الكنيسة فاذا هو بيهوذى واذا يهوذى يقرأ عليهم التوراة فلما أتوا على صفة النبى ﷺ أمسكوا وفي ناحيتها رجل مريض فقال النبى ﷺ ما لكم أمسكتم قال المريض انهم أتوا على صفة النبى فأمسكوا ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ حتى أتى على صفة النبى ﷺ وأمته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال النبى ﷺ لوا أخاكم (٢)(٦٨) وعن عبيد الله بن عدى بن الخيار أن رجلا (٣) من الأنصار حدثه أنه أتى رسول الله ﷺ وهو في مجلس فساره يستأذنه في قتل رجل من
стр. 100
المنافقين فجهر رسول الله ﷺ فقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله قال الأنصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال رسول الله ﷺ : أليس يشهد أن محمدا رسول الله، قال بلى يا رسول الله، قال أليس يصلي قال بلى يا رسول الله ولا صلاة له فقال رسول الله ﷺ أولئك الذين نهاني الله عنهم (وعنه أيضا) عن عبد الله بن عدي الأنصاري ﵁ حدثه أن رسول الله ﷺ بينا هو جالس إذ جاءه رجل يعني يستأذنه أي يُسَارُّهُ فذكر معناه
(٦٩) وعن أنس بن مالك ﵁ أن عتبان اشتكى عينه فبعث إلى رسول الله ﷺ فذكر له ما أصابه قال يا رسول الله تعال صل في بيتي حتى أتخذه مصلى قال فجاء رسول الله ﷺ ومن شاء الله من أصحابه فقام رسول الله ﷺ يصلي وأصحابه يتحدثون بينهم فجعلوا يذكرون ما يلقون من المنافقين فأسندوا عظيم ذلك إلى مالك بن دُخَيثِم فانصرف رسول الله ﷺ وقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال قائل بلى وما هو من قلبه فقال رسول الله ﷺ من شهد أن لا إله إلا الله وأني
стр. 101
رسول الله فلن تطعمه النار أو قال لن يدخل النار
(٧٠) وعن المقداد بن الأسود ﵁ أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيتُ رجلا من الكفار فقاتلني فاختلفنا ضربتين فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله، أُقَاتِلُهُ يا رسول الله (وفي رواية أَقْتُلُهُ أم أَدَعُهُ بعد أن قالها) فقال رسول الله ﷺ : لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال
(١٠) باب في الإيمان بالنبي ﷺ وفضل من آمن به ولم يره
(٧١) عن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله ﷺ : والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني
стр. 102
ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار
(٧٢) وعن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ نحوه وفيه لم يدخل الجنة بدل قوله إلا كان من أصحاب النار
(٧٣) وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود لآمن بي كل يهودي على وجه الأرض قال كعب اثنا عشر مصداقهم في سورة المائدة
(٧٤) وعن رباح بن عبد الرحمن بن حويطب قال: حدثتني جدتي
стр. 103
أنها سمعت أباها يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر الله تعالى ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار
(٧٥) وعن أبي محيريز قال قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة ﵁ حَدِّثْنَا حديثا سمعتَه من رسول الله ﷺ قال نعم أحدثكم حديثا جيدا تغدينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال
стр. 104
يا رسول الله هل أحد خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك قال نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني
(٧٦) وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ وددت أني لقيت إخواني قال فقال أصحاب النبي ﷺ نحن إخوانك قال أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني
(٧٧) وعن أبي أمامة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات
(٧٨) عن أنس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ طوبى
стр. 105
لمن آمن بي ورآني مرة وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات
(٧٩) وعن أبي عبد الرحمن الجهني ﵁ قال بينا نحن عند
стр. 106
رسول الله ﷺ طلع راكبان فلما رآهما قال كنديان مَذْحِجِيَّانِ حتى أتياه فإذا رجال من مذحج قال فدنا إليه أحدهما ليبايعه قال فلما أخذ بيده قال يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له قال طوبى له قال فمسح على يده وانصرف ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك قال طوبى له ثم طوبى له ثم طوبى له قال فمسح على يده وانصرف
(٨٠) وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال جلسنا إلى المقداد بن الأسود ﵁ يوما فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين التي رأتا رسول الله ﷺ والله لوددنا أننا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرا، ثم أقبل عليه فقال ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف يكون فيه والله لقد حضر رسول الله ﷺ أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أَوَلا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي ﷺ على أشد حال بعث الله عليها نبيا من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به
стр. 107
بين الحق والباطل وفرق بين الوالد ووالده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده وأخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا يقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها التي قال الله (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) [الفرقان: ٧٤]
(١١) باب في فضل المؤمن وصفته ومثله
(٨١) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة
(٨٢) وعن أبي الزبير قال سألت جابرا (يعني بن عبد الله ﵄ عن القتيل الذي قتل فأذن فيه سحيم قال كنا بحنين فأمر النبي ﷺ سحيما أن يؤذن في الناس أنه لا يدخل الجنة (وفي رواية ألا لا يدخل الجنة) إلا مؤمن قال ولا أعلمه قُتِلَ أَحَدٌ قال موسى بن داود قَتَلَ أحدا
(٨٣) وعن محمود بن لبيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم
стр. 108
من الطعام والشراب تخافون عليه
(٨٤) وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء، الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه لله
(٨٥) وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إن المؤمن غر كريم وإن الفاجر خب لئيم
(٨٦) وعنه أيضا عن النبي ﷺ قال قال الله المؤمن عندي
стр. 109
بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه
(٨٧) وعنه في أخرى أن رسول الله ﷺ قال إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر
(٨٨) وعن فضالة بن عبيد ﵁ قال قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع ألا أخبركم بالمؤمن، من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب
(٨٩) وعن موسى بن على سمعت أبي يقول سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول تدرون من المسلم، قالوا الله ورسوله أعلم قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال تدرون من المؤمن قالوا
стр. 110
الله ورسوله أعلم، قال من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، والمهاجر من هجر السوء فاجتنبه (وعنه في أخرى) سمعت رسول الله ﷺ يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
(٩٠) وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال المؤمن مؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
(٩١) وعن أبي أمامة ﵁ قال أخذ بيدي رسول الله ﷺ فقال لي يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين لي قلبه