← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

خشف نعليك بين يدىَّ في الجنَّة فقال بلال ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندى منفعة إلاَّ أنِّى لم أتطهَّر طهورًا تامًا فى ساعة من ليل أو نهار إلاَّ صلَّيت بذلك الطُّهور ما كتب الله لى أن أصلِّي (١١٤٦) عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبى بريدة يقول أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالًا فقال يا بلال بم سبقتنى إلى الجنَّة؟ ما دخلت الجنَّة قطُّ إلاَّ سمعت خشخشتك أمامى، إنِّى دخلت البارحة فسمعت خشخشتك (فذكر حديثًا يختصُّ بعمر بن الخطَّاب) وقال لبلال بم سبقتني

стр. 1297

إلى الجنَّة قال ما أحدثت إلاَّ توضَّأت وصلَّيت ركعتين فقال رسول الله ﷺ بهذا (باب ما جاء فى تحية المسجد) (١١٤٧) عن أبى سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه قال كنَّا مع رسول الله

стр. 1298

صلى الله عليه وسلَّم يوم الجمعة، فدخل أعرابىٌّ ورسول الله ﷺ على المنبر فجلس الأعرابىُّ فى آخر النَّاس، فقال له النَّبيُّ ﷺ أركعت ركعتين؟ قال لا، قال فأمره فأنى الرَّحبة الَّتى عند المنبر فركع ركعتين (١١٤٨) عن أبى قتادة ﵁ قال دخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس بين ظهراني النَّاس فجلست، فقال رسول الله ﵌ ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس، قال قلت إنِّى رأيتك جالسًا والنَّاس جلوس، قال وإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتَّى

стр. 1299

يركع ركعتين (وعنه من طريق ثان) قال قال رسول الله ﵌ إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس

стр. 1300

_________ الجمهور إلى أنها سنة) واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر فى ذلك للندب، قال ومن أدلة عدم الوجوب قوله ﷺ للذى رآه يتخطى "اجلس فقد آذيت" ولم يأمره بصلاة، كذا استدل به الطحاوى وغيره وفيه نظر اهـ (ومن جملة أدلة الجمهور على عدم الوجوب) ما أخرجه ابن أبى شيبة عن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله ﷺ يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون، ومن أدلتهم أيضا حديث ضمام بن ثعلبة عند (ق. لك. د. نس) والأمام أحمد أيضا (وتقدم فى كتاب الأيمان) لما سأل رسول الله ﷺ عما فرض الله عليه من الصلاة؟ فقال الصلوات الخمس، فقال هل علىّ غيرها؟ قال لا الا أن تطوع (وقال النووى عند ذكر مسلم حديث أبى قتادة) فيه استحباب تحية المسجد بركعتين (وهى سنة باجماع المسلمين) وحكة القاضى عياض عن داود وأصحابه وجوبهما، وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهى كراهة تنزيه، وفيه استحباب التحية فى أى وقت دخل وهو مذهبنا، وبه قال جماعة وكرها أبو حنيفة والأوزاعى والليث فى وقت النهى (قلت) والمالكية والحنابلة أيضا، بل قال الحنابلة لا تنعقد ويأثم فاعلها فى وقت النهى، قال وأجاب أصحابنا أن النهى إنما هو عما لا سبب له، لأن النبى ﷺ صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر، فحص وقت النهى وصلى به ذات السبب، ولم يترك التحية فى حال من الأحوال، بل أمر الذى دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين، مع أن الصلاة فى حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية، فلو كانت التحية تترك فى حال من الأحوال لتركت الآن لأنه قعد وهى مشروعة قبل القعود، ولأنه كان يجهل حكمها ولأن النبى ﷺ قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلى التحية، فلولا شدة الاهتمام بالتحية فى جميع الأوقات لما اهتم ﵇ هذا الاهتمام، ولا يشترط أن ينوى التحية، بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما، ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له، ولو صلى على جنازة أو سجد شكرًا أو للتلاوة أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا، وقال بعض أصحابنا تحصل وهو خلاف ظاهر الحديث، ودليله أن المراد إكرام المسجد ويحصل بذلك والصواب أنه لا يحصل بعده ركعتى الطواف اهـ (قال الشوكانى) والتحقيق أنه قد تعارض فى المقام عمومات النهى عن الصلاة فى أوقات مخصوصة من غير تفصيل، والأمر للداخل بصلاة التحية من غير تفصيل، فتخصيص أحد العمومين بالآخر تحكم، وكذلك ترجيح أحدهما على الآخر مع كون كل واحد منهما فى الصحيحين بطرق متعددة، ومع اشتمال كل واحد منهما على النهى أو النفى الذى فى معناه، ولكنه اذا ورد ما يقضى بتخصيص أحد العمومين عمل عليه، وصلاته ﷺ سنة الظهر

стр. 1301

(باب صلاة الاستخارة) (١١٤٩) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال كان رسول الله ﵌ يعلِّمنا السُّورة من القرآن

стр. 1302

يقول إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمَّ اليقل اللَّهم إنِّى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك

стр. 1303

العظيم فإنَّك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأمن علاَّم الغيوب اللَّهم فإن كنت تعلم هذا الأمير خيرًا لى فى دينى ومعاشى قال أبو سعيد ومعيشتى وعاقبة أمرى فاقدره لى ويسِّره ثمَّ بارك لى فيه اللَّهمَّ وإن كنت تعلمه شرًّا لى فى دينى ومعاشي وعاقبة

стр. 1304

أمري فاصرفني عنه واصرفه عنِّى واقدر لى الخير حيث كان ثمَّ رضِّنى به (فصل منه فى الاستخارة لمن يريد الزواج) (١١٥٠) عن أبى أيوب الأنصارىِّ رضى الله عنه صاحب رسول الله

стр. 1305

صلى الله عليه وسلم أنَّ رسول الله ﷺ قال له اكتم الخطبة ثمَّ توضَّأ فأحسن وضوءك وصلِّ ما كتب الله لك ثمَّ احمد ربَّك ومجِّده ثمَّ قل اللَّهم إنَّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، أنت علاَّم الغيوب، فإن رأيت لى فى فلانة تسمِّيها باسمها خيرًا فى دينى ودنياى وآخرتى وإن كان غيرها خيرًا لى منها فى دينى ودنياى وآخرتى فاقض لى بها أو قال فاقدرها لي

стр. 1306

_________ إذا أراد أحدكم أمرًا فليقل اللهم انى أستخيرك بعلمك) الحديث على نحو حديث جابر وقال فى آخره (ثم قدّر لى الخير أينما كان لا حول ولا قوة الا بالله) قال الهيثمى رواه أبو يعلى ورجاله موثقون، ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه اهـ (قلت) ورواه أيضا ابن حبان فى صحيحه من هذا الوجه (وعن أبى بكر الصديق) رضى الله عنه "أن النبى ﷺ كان اذا أراد أمرًا قال اللهم خرلى واخترلى" أخرجه الترمذى فى الدعوات وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زنفل وهو ضعيف عند أهل الحديث (وعن عبد الله بن مسعود) رضى الله عنه عن النبى ﷺ أنه كان اذا استخار فى الأمر يريد أن يصنعه يقول "اللهم إنى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك فانك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا خيرًا لى فى دينى وخيرًا لى فى معيشتى وخيرًا لى فيما أبتغى به الخير فخر لى لى عافية ويسره لى ثم بارك لى فيه، وان كان غير ذلك خيرًا لى فاقدر لى الخير حيث كان يقول ثم يعزم" قال الهيثمى رواه الطبرانى فى الثلاثة، الا أنه قال فى الصغير فاقدرلى الخير حيث كان واصرف عنى الشر حيث كان ورضنى بقضائك، وفى اسناد الكبير صالح ابن موسى الطلحى وهو ضعيف، وفى اسناد الأوسط والصغير رجل ضعّف فى الحديث (ولابن مسعود) فى الكبير عن النبى ﷺ أنه كان اذا استخار فى الأمر يريد ن يصنعه يقول فذكر نحوه، الا أنه قال فخر لى فى عافية ويسره لى، ورواه البزار بأسانيد وزاد فيه "وأسألك من فضلك ورحمتك فانهما بيدك لا يملكهما أحد سواك" وقال فوفقه لى وسهله، ورجال طريقين من طرقه حسنة اهـ (وعن ابن عمر) رضى الله عنهما قال علمنا رسول الله ﷺ الاستخارة قال يقول أحدكم (اللهم انى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا اعلم وأنت علام الغيوب فان كان كذا وكذا يسمى الأمر باسمه خيرًا لى فى دينى وفى معيشتى وخيرًا لى فاقدر لى الخير حيث كان ورضنى به) قال الهيثمى رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه من لم اجد من ترجمه اهـ (وعن سعد بن أبى وقاص) رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ "من سعادة ابن آدم استخارته الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضاه الله " رواه أبو يعلى والبزار والأمام أحمد وتقدم فى الجزء الأول فى الباب الأول من كتاب القدر حديث رقم ١٤ (وعن أنس بن مالك) رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ " ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد" رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط من رواية عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس

стр. 1307

_________ وقال لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس تفرد به ولده عبد السلام اهـ (قلت) وعبد القدوس قال فيه الفلاَّس أجمعوا على ترك حديثه وقال أبو حاتم عبد السلام وأبوه ضعيفان، وقال الذهبى فى ميزان الاعتدال قال عبد الرزاق ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس، وقال النسائى ليس بثقة، وقال ابن عدى أحاديثه منكرة الأسناد والمتن اهـ (قلت) وإنما ذكرت حديثه لبيان حاله لأنه مشتهر على ألسنة الناس، وفى الباب غير ذلك وفى هذا القدر كفاية (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية صلاة الاستخارة والدعاء عقبها وأنهما سنة مرغب فيهما، وبذلك قال جميع العلماء فيما أعلم، وقد أهملت هذه السنة فى زماننا هذا وقل من يعمل بها أو يعرفها، وقد ابتدع الناس عمل الاستخارة بأنواع شتى لم يرد شئ منها في كتاب الله ولا فى سنة رسوله ولم يقل به أحد من علماء السلف ولا الخلف، وإنما هى بدع شيطانية سرت واشتهرت بين عامة الناس (فمن تلك الأنواع) ما يقال له استخارة السبحة (ومنها) استخارة كأس القهوة (ومنها) استخارة لعبة الورق المشهورة باسم "الكوتشينة" (ومنها) استخارة المصحف (ومنها) استخارة التبييت، إلى غير ذلك من الأمور التى ليس لها أصل فى الدين، فتراهم اذا أهمهم أمر من أمور الدنيا أسرعوا الى من يتوسمون فيه الصلاح، أو من يكون من حفظة القرآن، أو من يدعى علم الغيب ويسألونه عمل الاستخارة فيوافقهم على اعتقادهم ويعمل لهم الاستخارة ويخبرهم بالنتيجة فى المستقبل رجما بالغيب ولم يرشدهم الى الاستخارة الشرعية التى نحن بصددها إما لجهله بها، وإما لأجل منفعة تعود عليه منهم، وكان يتردد علىّ كثير من هؤلاء الناس فى بعض الأحيان يطلبون منى عمل الاستخارة بالسبحة أو المصحف أو غير ذلك حسب اعتقادهم، فكنت أزجرهم عن هذه الأمور وأنفّرهم منها وأرشدهم الى الاستخارة الشرعية وكيفية العمل بها وأكتب لهم الدعاء، ولما كثر ترددهم علىّ مع كثرة شواغلى التى لا تسمح لى بالكتابة لكل سائل عملت كتيبا صغيرًا ضمنته حديث الاستخارة بشرح لطيف يفهمه العوام، مع أمور أخرى قاصدًا بذلك إرشادهم الى سنة خير الأنام، وصرفهم عن الخرافات والأوهام، أسمينه (إرشاد القارى الى الاستخارة من صحيح البخارى) والله أسأل أن ينفع به، هذا والاستخارة المذكورة مع دعائها مستحبة فى الأمور التى لا يدرى العبد وجه الصواب فيها، أما ما هو معروف خيره كالعبادات وصنائع المعروف فلا حاجة للاستخارة فيها (قال العينى) فان قلت هل يستحب تكرار الاستخارة فى الأمر الواحد اذا لم يظهر له وجه الصواب فى الفعل أو الترك ما لم ينشرح صدره لما يفعل (قلت) بلى يستحب تكرار الصلاة والدعاء لذلك، وقد ورد فى حديث تكرار الاستخارة سبعا فى عمل الليلة لابن السنى من رواية إبراهيم بن البراء، قال ما يستحب فعله فى الاستخارة

стр. 1308

أبواب صلاة السفر وآدابه وأذكاره وما يتعلق به (١) باب فضل السفر والحث عليه وشيء من آدابه (١١٥١) عن أبي هريرة ﵁ أن النبي صلى الله عليه وآله

стр. 1309

وسلَّم قال سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا (١١٥٢) وعنه أيضًا عن النَّبيِّ ﷺ قال ما من خارج يخرج يعنى من بيته إلاَّ ببابه رايتان راية بيد ملك، وراية بيد شيطان فإن خرج لما يحبُّ الله اتَّبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتَّى يرجع إلى بيته، وإن خرج لما يسخط الله اتَّبعه الشيَّطان برايته فلم يزل تحت راية الشَّيطان حتَّى يرجع إلى بيته (١١٥٣) وعنه رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﷺ قال لا تصحب الملائكة رفقةً

стр. 1310

فيها كلب أو جرس (١١٥٤) عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظَّها، وإذا سافرتم فى الجدب فأسرعوا السَّير، وإذا أردتم التَّعربس فتنكبوا الطَّريق (وعنه من

стр. 1311

طريق ثان بنحوه وفيه) وإذا عرستم فاجتنبوا الطُّرق فإنَّها طرق الدَّوابِّ ومأوى الهوامِّ باللَّيل (١١٥٥) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ إذا سرتم فى الخصب فأمكنوا الرِّكاب أسنانها ولا تجاوزوا المنازل وإذا سرتم فى الجدب فاستجدُّوا وعليكم بالدَّلج فإنَّ الأرض تطوى

стр. 1312

باللَّيل، وإذا تغوَّلت لكم الغيلان فنادوا بالأذان، وإيَّاكم والصَّلاة على جوادِّ الطَّريق والنُّزول عليها، فإنَّها مأوى الحيَّات والسبِّاع، وقضاء الحاجة فإنَّها الملاعن (١١٥٦) عن أبى قتادة رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﵌ كان إذا عرَّس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرَّس قبيل

стр. 1313

الصُّبح نصب ذراعيه ووضع رأسه بين كفَّيه (١١٥٧) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﵌ قال السَّفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجِّل إلى أهله

стр. 1314

(٢) باب أفضل الأيام للسفر وتوديع المسافر وايصاله والدعاء له (١١٥٨) عن ابن كعب بن مالك عن أبيه ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يسافر لم يسافر إلاَّ يوم الخميس (وعنه من طريق ثان) أنَّ كعب بن مالك قال قلَّما كان رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يخرج إذا أرادوا سفرًا إلاَّ يوم الخميس (١١٥٩) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال جاء رجل إلى النَّبيِّ ﷺ يريد سفرًا فقال يا رسول الله أوصنى، قال أوصيك بتقوى الله والتَّكبير على كلِّ شرف فلمَّ ولَّى الرَّجل قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم اللَّهمَّ ازوله الأرض وهوِّن عليه السَّفر (١١٦٠) عن سالم بن عبد الله قال كان أبى عبد الله بن عمر رضي الله

стр. 1315

عنهما إذا أتى الرَّجل وهو يريد السَّفر قال له ادن أودِّعك الله كما كان رسول الله ﷺ يودِّعنا فيقول، استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك (ومن طريق ثان) عن قزعة عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال قال عبد الله بن عمر وأرسلنى في حاجة له تعالى حتَّى أودِّعك كما ودَّعنى رسول الله ﵌ وأرسلنى فى حاجة له فأخذ بيدي فقال استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك (١١٦١) عن موسى بن وردان قال قال أبو هريرة لرجل أودِّعك كما ودَّعنى رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أو كما ودَّع رسول الله ﷺ ، أستودعك الله الَّذي لا يضيِّع ودائعه

стр. 1316

_________ فانه لا يفوض أحد أمره الى الله تعالى بنية صادقة وإخلاص فى ذلك الا حفظه الله (تخريجه) (جه) وابن السنى والنسائى فى اليوم والليلة قال العراقى باسناد حسن (وفى الباب) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال "جاء رجل الى النبى ﷺ فقال يا رسول الله إنى أريد سفرًا فزدونى، فقال زودك الله التقوى، قال زدنى قال وغفر ذنبك، قال زدنى، قال ويسر لك الخير حيثما كنت" رواه الترمذى وقال حديث حسن (وعن أبى هريرة) عن رسول الله ﷺ قال "اذا أراد أحدكم سفرا فليودع إخوانه فان الله تعالى جاعل فى دعائهم خيرًا" أورده النووى فى الأذكار (الأحكام) فى أحاديث الباب استحباب السفر فى يوم الخميس لأنه ﷺ كان يختار يوم الخميس للسفر لوجوه، إما لأنه يوم مبارك يرفع مبارك يرفع فيه أعمال العباد الى الله، وقد كانت اسفاره ﷺ لله وفى الله والى الله فأحب أن يرفع له عمل صالح فيه، أو لأنه أتم أيام الأسبوع عددًا، أو لأنه يتفاءل بالخميس فى خروجه، والخميس الجيش لأنه خمس فرق، المقدمة. والقلب. والميمنة. والميسرة. والساقة. فيرى فى ذلك من الفأل الحسن حفظ الله له وإحاطة جنوده به حفظًا وحماية، قاله صاحب المرقاة نقلا عن التوربشتى (وفيها أيضًا) استحباب دعاء الصالح للمسافر ووصيته بالتقوى وتوديعه (وفيها أيضًا) استحباب تكبير المسافر على كل شرف "أى مكان مرتفع" وفيها غير ذلك والله أعلم (فائدة فى أمور شتى وآداب يفعلها المسافر قبل سفره) قال الأمام النووى ﵀ فى كتابه الأذكار ما نصه اذا استقر عزمه على السفر فليجتهد فى تحصيل أمور (منها) أن يوصى بما يحتاج الى الوصية به وليشهد على وصيته، ويستحل كل من بينه وبينه معاملة فى شئ أو مصاحبة ويسترضى والديه وشيوخه ومن يندب الى بره واستعطافه، ويتوب الى الله ويستغفره من جميع الذنوب والمخالفات، وليطلب من الله تعالى المعونة على سفره، وليجتهد على تعلم ما يحتاج اليه فى سفره، فان كان غازيا تعلم ما يحتاج اليه الغازى من أمور القتال والدعوات وأمور الغنائم وتعظيم تحريم الهزيمة فى القتال وغير ذلك (وإن كان حاجًا أو معتمرًا) تعلم مناسك الحج أو استصحب معه كتابًا بذلك، ولو تعلمها واستصحب كتابًا كان أفضل، وكذلك الغازى وغيره يستحب أن يستصحب كتابًا فيه ما يحتاج اليه (وإن كان تاجرًا) تعلم ما يحتاج اليه من أمور البيوع وما يصح منها وما يبطل وما يحل ويحرم ويستحب ويكره ويباح وما يرجح على غيره (وان كان متعبدًا) سائحًا معتزلا للناس تعلم ما يحتاج اليه فى أمور دينه فهذا أهم ما ينبغى له أن يطلبه (وإن

стр. 1317

(٣) باب اتخاذ الرفيق فى السفر وسببه (١١٦٢) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما قال خرج رجل من خيبر فاتَّبعه رجلان وآخر يتلوهما يقول اربعا اربعا حتَّى ردَّهما، ثمَّ لحق الأوَّل فقال إنَّ هذان شيطانان وإنِّى لم أزل بهما حتَّى رددتهما، فإذا أتيت

стр. 1318

رسول الله ﷺ فاقرئه السَّلام وأخبره أنَّا ههنا فى جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لبعثنا بها إليه، قال فلمَّا قدم الرَّجل المدينة أخبر النَّبيَّ ﵌، فعند ذلك نهى رسول الله ﷺ عن الخلوة (١١٦٣) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ لو يعلم النَّاس ما فى الوحدة ما سار أحد وحده بليل أبدًا (١١٦٤) وعنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم نهى

стр. 1319

عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده (١١٦٥) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال الرَّاكب شيطان والرَّاكبان شيطانان، والثَّلاثة ركب (١١٦٦) عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء عن أبيه ﵁

стр. 1320

قال دعاني رسول الله ﷺ وقد أراد أن يبعثنى بمال إلى أبى سفيان يقسمه فى قريش بمكَّة بعد الفتح قال فقال التمس صاحبًا، قال فجاءنى عمرو بن أميَّة الضَّمرىُّ "رضى الله عنه" قال بلغنى أنَّك تريد الخروج وتلتمس صاحبًا، قال قلت أجل قال فأنا لك صاحب، قال فجئت رسول الله ﷺ فقلت قد وجدت صاحبًا، وكان رسول الله ﷺ قال إذا وجدت صاحبًا فآذِّنى قال فقال من؟ قلت عمرو بن أميَّة الضَّمرىُّ، قال فقال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنَّه قد قال القائل "أخوك البكرىُّ ولا تأمنه" قال فخرجنا حتَّى إذا جئت الأبواء فقال لى إنِّى أيد حاجةً إلى قومى بودَّان فتلبث لى، قال قلت راشدًا، فلمَّا ولىَّ ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فسرت على بعيرى ثمَّ خرجت أوضعه حتَّى إذا كنت بالأصافر إذا هو

стр. 1321

يعارضني في رهطه قال وأوضعت فسبقته فلمَّا رآنى قد فتُّه انصرفوا وجاءنى، قال كانت لى إلى قومى حاجة، قال قلت أجل، فمضينا حتَّ قدمنا مكَّة فدفعت المال إلى أبى سفيان (٤) باب ما يقوله المسافر عند ركوب دابته وعند عثرتها وما جاء فى الارتداف (١١٦٧) عن علىِّ بن ربيعة قال رأيت عليًّا ﵁ أتي بدابَّة ليركبها فلمَّا وضع رجله في الرِّكاب قال بسم الله، فلمَّا استوى عليها قال الحمد لله، سبحان الَّذى سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مقرنين وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون، ثمَّ حمد الله ثلاثًا، ثمَّ قال سبحانك لا إله إلاَّ أنت قد ظلمت نفسي

стр. 1322

فاغفر لي ثمَّ ضحك، فقلت ممَّ ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فعل مثل ما فعلت، ثمَّ ضحك فقلت ممَّ ضحكت يا رسول الله؟ قال يعجب الرَّب من عبده إذا قال ربِّ اغفر لى، ويقول علم عبدى أنَّه لا يغفر الذُّنوب غيرى (١١٦٨) عن علىِّ بن طلحة عن عبد الله بن عبَّاس رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ أردفه على دابَّته فلمَّا استوى عليها كبَّر رسول الله ﷺ ثلاثًا، وحمد الله ثلاثًا، وسبَّح الله ثلاثًا، وهلَّل الله واحدةً، ثمَّ استلقي عليه فضحك، ثمَّ أقبل علىَّ فقال ما من امرئ يركب دابَّته فيصنع كما صنعت الإَّ أقبل الله ﵎ فضحك إليه كما ضحكت إليك (١١٦٩) عن أبى تميمة الهجيمىِّ عمَّن كان رديف النَّبيّ ﷺ قال

стр. 1323

كنت رديفه على حمار فعثر الحمار فقلت تعس الشَّيطان فقال لى النَّبيُّ ﷺ لا تقل تعس الشَّيطان، فإنَّك إذا قلت تعس الشَّيطان تعاظم الشَّيطان فى نفسه وقال صرعته بقوَّتى فإذا قلت بسم الله تصاغرت إليه نفسه حتَّى يكون أضغر من ذباب (وفى لفظ) تصاغر حتَّى يصير مثل الذُّباب (١١٧٠) عن محمد بن حمزة الأسلمىِّ أنَّه سمع أباه يقول سمعت رسول

стр. 1324

الله ﵌ يقول على ظهر كلِّ بعير شيطان فإذا ركبتموها فسمُّوا الله ولا تقصِّروا عن حاجاتكم (١١٧١) عن علىّ الأزدىِّ أنَّ ابن عمر ﵄ علَّمه أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبَّر ثلاثًا، ثمَّ قال سبحان الَّذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مقرنين وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون، اللَّهمَّ إنَّا نسألك فى سفرنا هذا البرَّ والتَّقوى ومن العمل ما ترضى، اللَّهمَّ هوِّن علينا سفرنا هذا واطوعنَّا بعده اللَّهمَّ أنت الصَّاحب فى السَّفر والخليفة فى الأهل، اللَّهمَّ إنِّى أعوذ بك من وعثاء السَّفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل

стр. 1325

والمال (وفي رواية اللَّهم اصحبنا فى سفرنا، واخلفنا في أهلنا) وإذا رجع قالهنَّ وزاد فيهنَّ آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون (١١٧٢) عن أبى هريرة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا خرج سفرًا فركب راحلته قال، اللَّهمَّ أنت الصَّاحب في السَّفر، والخليفة فى الأهل فذكر نحوه (١١٧٣) عن أبى لاس الخزاعىِّ ﵁ قال حملنا رسول الله ﷺ على إبل من إبيل الصَّدقة ضعاف إلى الحجِّ، قال فنقلنا له يا رسول الله إنَّ هذه الإبل ضعاف نخشى أن لا تحملنا، قال فقال رسول الله ﷺ ما من بعير إلاَّ في ذروته شيطان فاركبوهنَّ واذكروا اسم الله عليهنَّ كما أمرتم ثمَّ امتهنوهنَّ لأنفسكم فإنَّما يحمل الله

стр. 1326

(١١٧٤) عن عبد الرَّحمن بن أميَّة أنَّ حبيب بن مسلمة أبى قيس ابن سعد بن عبادة فى الفتنة الأولى وهو على فرس فتأخَّر عن السَّرج وقال اركب فأبى، فقال له قيس بن سعد إنِّى سمعت رسول الله صلَّي الله عليه وآله وسلَّم يقول صاحب الدَّابَّة أولى بصدرها فقال له حبيب إنِّى لست أجهل ما قاله رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم ولكنِّي

стр. 1327

لا أخشى عليك. (١١٧٥) عن عبد الله بن بريدة الأسلمىِّ قال سمعت أبى يقول بينما رسول الله ﷺ يمشى إذ جاءه رجل معه حمار، فقال يا رسول الله اركب فتأخر الرَّجل، فقال رسول الله ﷺ لا، أنت أحقُّ بصدر دابَّتك منِّي إلاَّ أن تجعله لى، قال فإنِّى قد جعلته لك، قال فركب (١١٧٦) عن عمر بن الخطَّاب رضى الله عنه قال قضى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه سلَّم أنَّ صاحب الدَّابَّة أحقُّ بصدرها

стр. 1328

(٥) باب النهي عن السفر بالمصحف الى أرض العدو (١١٧٧) عن ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ لا تسافروا بالقرآن فإنِّى أخاف أن يناله العدوُّ (وعنه من طريق ثان) سمعت رسول الله ﷺ ينهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدوِّ

стр. 1329

(٦) باب أذكار يقولها المسافر عند ارادة السفر (وفى أثنائه عند النزول وعند الرجوع الى وطنه) (١١٧٨) عن عثمان بن عفَّان رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرًا أو غيره فقال حين يخرج آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله، إلاَّ رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شرُّ ذلك المخرج

стр. 1330

(١١٧٩) ز عن علي رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا أراد سفرًا قال اللَّهمَّ بك أصول وبك أحول وبك أسير (١١٨٠) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج إلى سفر قال اللهمَّ أنت الصاحب فى السفَّر، والخليفة في الأهل، اللَّهمَّ إنِّى أعوذ بك من الضُّبنة فى السَّفر والكآبة فى المنقلب اللَّهمَّ اطولنا الأرض وهوِّن علينا السَّفر، وإذا أراد الرُّجوع قال آيبون تائبون عابدون لربِّنا حامدون، وإذا دخل أهله قال توبًا توبًا لربِّنا أوبًا لا يغادر علينا حوبًا

стр. 1331

(١١٨١) عن عبد الله بن سرجس رضى الله عنه بنحوه وفيه، اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السَّفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر فى المال والأهل، وإذا رجع قال مثلها إلاَّ أنَّه يقول وسوء المنظر فى الأهل والمال فيبدأ بالأهل (وعنه من طريق ثان) بنحوه وفيه وسئل عاصم عن الحور بعد الكور قال حار بعد ما كان (١١٨٢) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ إذا غزا أو سافر فأدركه اللَّيل قال يا أرض ربِّى وربُّك الله، أعوذ بالله من شرِّك وشرِّ ما فيك، وشرِّ ما خلق فيك، وشرِّ ما دبَّ عليك، أعوذ بالله من شرِّ كلِّ أسد وأسود وحيَّة وعقرب، ومن شرِّ ساكن البلد، ومن شرِّ والد وما ولد

стр. 1332

(١١٨٣) عن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه قال سمعت خولة بنت حكيم السُّلميَّة رضى الله عنها تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول من نزل منزلًا ثمَّ قال أعوذ بكلمات الله التَّامَّات كلِّها من شرِّ ما خلق لم يضره شئ حتَّى يرتحل من منزله ذلك (١١٨٤) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال كنَّا نسافر مع النَّبيِّ ﷺ فإذا صعدنا كبَّرنا وإذا هبطنا سبَّحنا (١١٨٥) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال كان رسول الله ﵌ إذا صعد أكمة أو نشزًا قال اللَّهمَّ لك الشَّرف على كلِّ

стр. 1333

شرف، ولك الحمد على كلِّ حمد (وفى لفظ) ولك الحمد على كلِّ حال

стр. 1334

(٧) باب آداب رجوع المسافر وعدم طروق أهله ليلا وصلاة ركعتين (١١٨٦) عن كعب بن مالك رضى الله عنه قال كان النَّبيُّ ﵌ لا يقدم من سفر إلاَّ نهارًا فى الضُّحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلَّى فيه ركعتين ثمِّ جلس فيه (زاد فى روايةٍ) فيأتيه النَّاس فيسلِّمون عليه (١١٨٧) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال إنَّ النَّبيَّ صلَّي الله عليه وآله وسلَّم كان لا يطرق أهله ليلًا كان يدخل عليهم غدوةً أو عشيةً

стр. 1335

(١١٨٨) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن النَّبيَّ ﷺ قال له إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتَّى تستحدَّ المغيبة وتمتشط الشَّعثة قال وقال رسول الله ﷺ إذا دخلت فعليك الكيس الكيس (١١٨٩) عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ نزل العقيق فنهى عن طروق النِّساء اللَّيلة الَّتى يأتى فيها، فعصاه فتيان فكلاهما رآي ما يكره (١١٩٠) عن نبيح العنزىِّ عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إذا دخلتم
следующие страницы →