فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب.
(١٢٦٦) حدّثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا سفيان عن الزُّهرىِّ سمعه من أنس بن مالك رضى الله عنه قال سقط النَّبيُّ ﷺ من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصَّلاة فصلَّى قاعدًا وصلَّينا قعودًا، فلمَّا قضي الصَّلاة قال إنَّما جعل الإمام ليؤتمَّ به فإذا كبَّر فكبِّروا وإذا رحع فاركعوا، وقال سفيان مرَّة، فإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا
стр. 1402
ربنا ولك الحمد وإن صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون
(١٢٦٧) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال صرع النَّبيُّ ﷺ من فرش على جذع نخلة فانفكت قدمه فدخلنا عليه نعوده فوجدناه يصلِّى، فصلَّينا بصلاته ونحن قيام فلمَّا صلَّى قال إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به فإن صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإن صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا، ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها
стр. 1403
(١٢٦٨) عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ دخل عليه النَّاس فى مرضه يعودونه فصلَّى بهم جالسًا فجعلوا يصلُّون قيامًا فأشار إليهم أن أجلسوا، فلمَّا فرغ قال إنَّما جعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلَّي جالسًا فصلُّوا جلوسًا
(١٢٦٩) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال آخر صلاة صلاَّها رسول الله ﵌ عليه برد متوشِّحًا به وهو قاعد
(١٢٧٠) عن المختار بن فلفل أنَّه سأل أنسًا عن صلاة المريض، فقال يركع ويسجد قاعدًا في المكتوبة
стр. 1404
(١٢٧١) عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فى مرضه الَّذى مات فيه مروا أبا بكر يصلِّى بالنَّاس، قالت عائشة إنَّ أبا بكر رجل أسيف فمتى يقوم مقامك تدركه الرِّقة، قال النَّبيُّ ﷺ إنَّكنَّ صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصلِّ بالنَّاس، فصلَّي أبو بكر وصلَّى النَّبيُّ ﷺ خلفه قاعدًا
(١٢٧٢) عن ابن بريدة عن أبيه قال مرض رسول الله ﷺ فقال مروا أبا بكر يصلِّى بالنَّاس، فقالت عائشة يا رسول الله إنَّ أبى رجل رقيق فقال مرا أبا بكر يصلِّي بالنَّاس فإنَّكنَّ صواحبات يوسف، فأمَّ أبو بكر الَّنَّاس ورسول الله صلَّي الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم حيّ
стр. 1405
_________
المريض قائما إن استطاع، فان لم يستطع صلى قاعدًا، فان لم يستطع أن يسجد أومأ برأسه وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فان لم يستطيع أن يصلى قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فان لم يستطع أن يصلى على جنبه الأيمن صلى مستلقيا رجلاه مما يلى القبلة (رواه الدارقطنى) وفى إسناده حسين بن زيد ضعفه ابن المدينى والحسن بن الحسين العرنى "قال الحافظ" وهو متروك "وقال النووى" هذا حديث ضعيف (وعن جابر بن عبد الله) "أن النبى ﷺ عاد مريضا فرآه يصلى على وسادة فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلى عليه، فأخذه فرمى به، وقال صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماءً" رواه البزار والبيهقى فى المعرفة والحافظ محمد بن عبد الواحد فى مختاره، وقال أبو حاتم فى رفع هذا خطأ، إنما هو صح عن جابر "قوله انه دخل على مريض" وأورده الحافظ فى بلوغ المرام وقال رواه البيهقى وصحح أبو حاتم وقفه (وعن عائشة) رضى الله عنها قالت رأيت النبى ﷺ يصلى متربعا رواه النسائى وصححه الحاكم (الأحكام) فى أحاديث الباب دليل على أن المريض اذا لم يقدر على القيام وصلى الفرض من جلوس صحت صلاته وكان له مثل أجر القائم وتقدم الكلام على ذلك فى شرح الحديث الأول من أحاديث الباب، فان لم يستطع أن يصلى قاعدًا صلى على جنبه لحديث عمران بن حصين، وحكى القاضى عياض عن الأئمة (مالك والشافعى وأحمد وإسحاق) أنه لا يشترط العدم بل وجود المشقة، والمعروف عند الشافعية أن المراد بنفى الاستطاعة وجود المشقة الشديدة بالقيام أو خوف زيادة المرض أو الهلاك ولا يكتفى بأدنى مشقة، ومن المشقة دوران الرأس فى حق راكب السفينة وخوف الغرق لو صلى قائما فيها (قال الحافظ) وهل يعد فى عدم الاستطاعة من كان كامنا فى الجهاد ولو صلى قائما لرآه العدو فتجوز له الصلاة قاعدًا أو لا؟ فيه وجهان للشافعية، الأضح الجواز، لكن يقضى لكونه عذرًا نادرًا؛ واستدل به على تساوى عدم الاستطاعة فى القيام والقعود فى الانتقال خلافا لمن فرق بينهما كأمام الحرمين، وقال ويدل للجمهور أيضا حديث ابن عباس عند الطبرانى بلفظ "يصلى قائما فان نالته مشقة فجالسا فان نالته مشقة صلى نائما الحديث" فاعتبر فى الحالين وجود المشقة ولم يفرق اهـ (قلت) ولم يبين فى حديث عمران على أى الجنبين يصلى، وقد بينه حديث على رضى الله عنه عند الدارقطنى بقوله "فان لم يستطع أن يصلى قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة" يعنى بوجهه (قال الحافظ) وهو حجة للجمهور فى الانتقال من القعود الى الصلاة على الجنب، وعند الحنفية وبعض الشافعية يستلقى على ظهره ويجعل رجليه الى القبلة، ووقع فى حديث على أن حالة الاستلقاء تكون عند العجز عن حالة
стр. 1406
(٣) باب من قدر على القيام بمشقة فى الفرض أو النفل
(١٢٨٣) (وصلى قاعدا فصلانه على النصف من صلاة القائم)
عن انس بن مالكٍ رضى اّلله عنه قال قدم النَّبيُّ ﷺ المدينة
стр. 1407
وهي محمَّةٌ فحمَّ الٌنَّاس فدخل النَّبيُّ ﷺ المسجد والنَّاس قعودٌ يصلُّون، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم صلاة القاعد نصف صلاة القائم فتجشَّم النَّاس الصلاة قيامًا
وعنه أيضًا قال خرج رسول الله ﷺ على ناسٍ وهم يصلُّون قعودًا من مرضٍ فقال إنَّ صلاة القاعد على النِّصف من صلاة القائم
عن عمران بن حصينٍ رضى الله عنه قال كنت رجلًا ذا أسقامٍ كثيرةٍ فسألت رسول الله صلَّي الله وعلى آله وصحبه وسلَّم عن صلاتى قاعدًا قال صلاتك قاعدًا على النِّصف من صلاتك قائمًا، وصلاة الرجَّل مضطجعًا
стр. 1408
على النِّصف من صلاته قاعدًا
عن عبد الله بن شقيقٍ قال كنت شاكيًا بفارس فكنت أصلَّى قاعدًا، فسألت عن ذلك عائشة رضى الله عنها، فقالت كان رسول الله ﵌ يصلِّى ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا
стр. 1409
قرأ قائمًا ركع أو خشع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا
عن مجاهدٍ أنَّ السَّائب سأل عائشة فقال إنِّى لا أستطيع أن أصلِّى إلاَّ جالسًا فكيف ترين؟ قالت سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله
стр. 1410
وسلَّم يقول صلاة الرَّجل جالسَّا مثل نصف صلاته قائمًا
(٣) باب جواز التطوع من جلوس لغير عذر
(وتنصيف أجره لغير النبى ﷺ
عن عبد الله بن عمرٍو رضى الله عنهما رأيت رسول الله ﵌ يصلِّى جالسًا، قلت له حدِّثت أنَّك تقول صلاة القاعد
стр. 1411
على نصف صلاة القائم قال إنِّى لست كمثلكم
عن السَّائب بن عبد الله ﵁ عن النَّبيِّ ﵌ قال صلاة القاعد على النِّصف من صلاة القائم
وعنه أيضًا قال دخلت على عائشة رضى الله عنها فحدَّثتنا أن رسول الله ﷺ قال صلاة القاعد على النِّصف من صلاة القائم
стр. 1412
باب تطوع النبى ﷺ قاعدا
عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله ﵌ يصلِّى كثيرًا من صلاته وهو جالسٌ
عن أمِّ سلمة رضى الله عنها قالت والَّذى توفىَّ نفسه تعنى النَّبيَّ ﵌ ما توفيَّ حتَّى كانت أكثر صلاته قاعدًا إلاَّ المكتوبة، وكان أعجب العمل إليه الَّيه الَّذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيرًا
стр. 1413
(١٢٨٣) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يصلِّى قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا (زاد فى روايةٍ) وينفتل عن يمينه وعن يساره
(فصل منه فى صفة تطوعه ﷺ قاعدا)
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النَّبيِّ ﷺ ورضى عنها أنَّها أخبرته أنَّها لم تر رسول الله ﵌ يصلِّى صلاة اللَّيل قاعدًا حتَّى أسنَّ، فكان يقرأ قاعدًا حتَّى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آيًة ثمَّ ركع (وعنها من طريقٍ ثانٍ) أنَّ رسول الله ﵌ كان يصلَّى جالسًا فيقرأ وهو جالسٌ، فإذا
стр. 1414
بقي عليه من قراءته قد ما يكون ثلاثين أو أربعين آيةً قام فقرأ وهو قائمٌ ثمَّ ركع ثمَّ سجد، ثمَّ يفعل فى الرَّكعة الثَّانية مثل ذلك
عن عبد الله بن شقيقٍ أنَّ عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى قائمًا ركع قائمًا، وإذا صلَّى ركع قاعدًا
عن حفصة زوج النَّبيَّ ﷺ ورضى عنها أنَّها قالت لم أر رسول الله ﵌ يصلَّى فى سبحته جالسًا قطُّ حتَّى إذا كان قبل موته بعامٍ أو بعامين فكان يصليِّ فى سبحته جالسًا ويقرأ السورة فيرتِّلها حتَّى تكون أطول من أطول منها
стр. 1415
_________
أيضا) جواز الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود (قال النووى ﵀ وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبى حنيفة وعامة العلماء، وسواء قام ثم قعد أو قعد ثم قام، ومنعه بعض السلف وهو غلط، وحكى القاضى عن أبى يوسف ومحمد صاحبى أبى حنيفة فى آخرين كراهة القعود بعد القيام، ولو نوى القيام ثم أراد أن يجلس جاز عندنا وعند الجمهور، وجوزه من المالكية ابن القاسم ومنعه أشهب اهـ (وفيها أيضا) استحباب تطويل القيام فى النافلة وانه أفضل من تكثير الركعات (واليه ذهب الشافعى) وتقدم الخلاف فيه فى باب فضل طول القيام وكثرة الركوع والسجود فى أول كتاب الصلاة؛ وفيها غير ذلك والله أعلم
(تتمة فى حكم الصلاة فى السفينة)
اعلم وفقنى الله وإياك لما يحبه ويرضاه أنى لم أقف للأمام أحمد ولا لأحد من أصحاب الكتب الستة على أحاديث فى الصلاة فى السفينة، وقد وقفت على شئ منها فى سنن الدار قطنى. وسعيد ابن منصور. ومستدرك الحاكمز ومسند البزار أحببت ذكره هنا تتميما للفائدة واليك ما وقفت عليه روى الدار قطنى بسنده (عن ابن عباس) رضى الله عنهما قال "لما بعث رسول الله ﷺ جعفر ابن أبى طالب الى الحبشة قال يا رسول الله كيف أصلى فى السفينة؟ قال صل فيها قائما الا أن تخاف الغرق" وفى إسناده جمين بن علوان قال الدار قطنى متروك (قلت) ورواه البزار بسنده (عن جعفر بن أبى طالب) "أن النبى ﷺ " أمره أن يصلى فى السفينة قائما إلا أن يخشى الغرق" أورده الهيثمى وقال رواه البزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات وإسناده متصل (وعن ميمون بن مهران) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال "سئل النبى ﷺ كيف أصلى فى السفينة؟ قال صل فيها قائما الا أن تخاف الغرق" رواه الدار قطنى وأبو عبد الله الحاكم فى المستدرك على شرط الصحيحين (وعن عبد الله بن أبى عتبة) قال "صحبت جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدرى وأبا هريرة فى سفينة فصلوا قيامًا فى جماعة أمهم بعضهم وهم يقدرون على الجدِّ" رواه سعيد بن منصور فى سننه (والجدّ) بضم الجيم وتشديد الدال هو شاطئ البحر، والمراد أنهم يقدرون على الصلاة فى البرد وقد صحت صلاتهم فى السفينة مع اضطرابها (الأحكام) فى هذه الأحاديث دليل على جوازه الصلاة فى السفينة وان كان الخروج الى البر ممكنا متى أمكنه الصلاة فيها قائما مستقبل القبلة والا وجب الخروج الى البر لأداء الصلاة فيه، فان لم يمكن الخروج الى البر وخشى الغرق لو صلى قائما، صلى جالسا (قال النووى ﵀ قال اصحابنا اذا صلى الفريضة فى السفينة لم يجزله ترك القيام مع القدرة كما لو كان فى البر، وبه قال مالك واحمد، وقال أبو حنيفة يجوز اذا كانت سائرة، قال أصحابنا فان كان له عذر من دوران الرأس ونحوه جازت الفريضة قاعدًا لأنه عاجز، فان هبت الريح وحولت السفينة فتحول وجهه عن القبلة وجب رده الى القبلة ويبنى على صلاته اهـ (ج) والله أعلم
стр. 1416
(أبواب صلاة الجماعة)
(١) باب ماورد فى فضلها
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ صلاة الرَّجل في جماعةٍ تزيد عن صلاته فى بيته وصلاته فى سوقه بضعًا وعشرين درجةً، وذلك أنَّ أحدكم إذا توضَّأ فأحسن الوضوء ثمَّ أتى المسجد لا يريد
стр. 1417
إلاَّ الصلَّاة لا ينهزه إلاَّ الصَّلاة لم يخط خطوةً إلاَّ رفع له بها درجةٌ وحطَّ بهاعنه خطيئةٌ حتَّى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاةٍ ما كانت الصَّلاة هى تحبسه والملائكة يصلُّون على أحدهم ما دام في مجلسه الَّذى صلَّى فيه يقولون اللَّهمَّ اغفر له، اللَّهمَّ ارحمه، اللَّهمَّ تب عليه، ما لم يؤذ فيه مالم يحدث
стр. 1418
(١٢٨٨) عن عبد الله (يعنى ابن مسعودٍ) رضى الله عنه قال من سرَّه أن يلقى عزَّ غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصَّلوات المكتوبات حيث ينادى بهنَّ فإنَّهنَّ من سنن الهدى وإنَّ الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وما منكم إلاَّ وله مسجدٌ فى بيته، ولو صلَّيتم فى بيوتكم كما يصلِّى هذا المتخلَّف فى بيته لتركتم سنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سنَّة نبيِّكم لضللتم ولقد رأيتنى وما يتخلَّف عنها إلاَّ منافقٌ معلومٌ نفاقه ولقد رأيت الرَّجل يهادى بين الرَّجلين حتَّى يقام في الصَّفِّ، وقال رسول الله ﷺ
стр. 1419
ما من رجلٍ يتوضأ فيحسن الوضوء ثمَّ يأتى مسجدًا من المساجد فيخطو خطوةً إلاَّ رفع بها درجةٌ أوحطَّ بها عنه خطيئةٌ وكتبت له حسنةٌ، حتَّى أن كنَّا لنقارب بين الخطا وإنَّ فضل صلاة الرَّجل فى جماعةٍ على صلاته وحده بخمسٍ وعشرين درجةً
عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال تفضل الصلَّاة في الجميع صلاة الرَّجل وحده خمسًا وعشرين ويجتمع ملائكة اللَّيل وملائكة النَّهار فى صلاة الفجر، ثمَّ يقول أبو هريرة اقرؤا إن شئتم ﴿وقرآن الفجر إنَّ قرآن الفجر كان مشهودًا﴾
стр. 1420
(١٢٩٠) وعنه أيضًا أنَّ نبيَّ الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال لو أنَّ أحدكم يعلم أنَّه إذا شهد الصلّاة معى كانت له أعظم من شاةٍ سمينةٍ أو شاتين لفعل، فما يصيب من الأجر أفضل
عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النَّبيِّ ﷺ قال صلاةٌ في الجميع تزيد على صلاة الرَّجل وحده سبعًا وعشرين (وعنه من طريقٍ ثانٍ) قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم صلاة الجماعة تفضل صلاة أحدكم بسبعٍ وعشرين درجةً
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ تفضل صلاة الجماعة على الوحدة سبعًا وعشرين درجةً
стр. 1421
(١٢٩٣) عن عائشة رضى الله عنها عن النَّبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فضِّلت الجماعة على صلاة الفذِّ خمسًا وعشرين
عن عبد الله (بن مسعودٍ) رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ فضل صلاة الرَّجل فى الجماعة على صلاته وحده بضعٌ وعشرون درجةً (وعنه من طريقٍ ثانٍ) أنَّ نبيَّ ﷺ قال صلاة الجمع تفضل على صلاة الرَّجل وحده خمسةً وعشرين ضعفًا كلُّها مثل صلاته
عن أبى هريرة رضى الله أنَّ رسول الله ﷺ قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده يخمسةٍ وعشرين جزءًا
وعنه أيضًا رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه
стр. 1422
وآله وسلَّم قال من توضَّأ فأحسن وضوءه ثمَّ راح فوجد النَّاس قد صلَّوا أعطاه الله مثل أجر من صلاَّها أو حضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا
стр. 1423
(٢) باب الترغيب فى حضور الجماعة فى العشاء والفجر
عن عثمان بن عفَّان رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال من صلَّى العشاء في جماعةٍ فهو كمن قام نصف اللَّيل،
стр. 1424
ومن صلّى الصبُّح في جماعة فهوى كمن قام اللَّيل كلَّه
عن عائشة رضى الله عنها أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال لو أن الناس يعلمون ما في صلاة
стр. 1425
العتمة وصلاة الصبُّح لأتوهما ولو حبوًا
عن أبى بن كعبٍ رضى الله عنه أنَّه قال صلَّى رسول الله ﷺ الصبُّح فقال شاهدٌ فلانٌ؟ فقالوا لا، فقال شاهدٌ فلانٌ؟ فقالوا لا، فقال شاهدٌ فلانٌ؟ فقالوا لا، إنَّ هاتين الصَّلاتين من أثقل الصَّلوات على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، والصَّفُّ المقدَّم على
стр. 1426
مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه وصلاة الرَّجل مع الرَّجلين أزكى من صلاته مع رجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى لله تعالى (وعنه من طريقٍ ثانٍ) قال صلَّى رسول الله ﷺ الفجر فلمّا صلَّي قال شاهد فلانٌ؟ فسكت القوم، قالوا نعم ولم يحضر فقال رسول الله ﷺ إنَّ أثقل الَّصلَّاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر (فذكر نحو ما تقدَّم وفيه) إنَّ صلاتك مع رجلين أزكى من صلاتك مع رجلٍ، وصلاتك مع رجلٍ أزكى من صلاتك وحدك، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى (وعنه من
стр. 1427
طريقٍ ثالثٍ) ز قال صلَّي بنا رسول الله ﵌ صلاة الفجر، فلمَّا قضي الصَّلاة رأى من أهل المسجد قلَّة، فقال شاهدٌ فلانٌ؟ قلنا نعم حتَّى عد ثلاثة نفرٍ، فقال إنَّه ليس من صلاةٍ أثقل على المنافقين من صلاة العشاء الآخرة ومن صلاة الفجر وذكر الحديث بطوله
عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال لو يعلم المتخلَّفون عن صلاة العشاء وصلاة الغداة مالهم فيهما لأتوهما ولو حبوًا
стр. 1428
(٣) باب ما جاء فى تأكيدها والحث عليها
عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال أتي ابن أدمِّ مكتومٍ النَّبيَّ ﷺ فقال يا رسول الله منزلى شاسع وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبوًا أو زحفًا
عن عمرو بن أم مكتومٍ رضى الله عنه قال جئت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فقلت يا رسول الله كنت ضريرًا شاسع الدَّار قائدٌ لا يلائمنى فهل تجد لى رخصةً أن أصلِّي فى بيتي؟
стр. 1429
قال أتسمع النِّداء؟ قلت نعم، قال ما أجد لك رخصةً
حدّثنا عبد الله حدَّثني أبى حدثنا سفيان عن الزُّهرِّى ِّ فسئل سفيان عمَّن قال هو محمودٌ إن شاء الله أنَّ عتبان بن مالكٍ كان رجلًا محجوب البصر وإنَّه ذكر للنَّبيِّ ﵌ التَّخلُّف عن الصلَّاة، قال هل تسمع النِّداء؟ قال نعم، قال فلم يرخَّص له
عن أبى موسي (الأشعريِّ) رضى الله عنه قال علَّمنا رسول الله
стр. 1430
صلى الله عليه وسلم قال إذا قمتم إلى الصَّلاة فليؤمَّكم أحدكم، وإذا قرأ الإمام فأنصتوا
عن معدان بن أبى طلحة اليعمرىِّ قال قال لى أبو الدَّرداء ﵁ أين مسكنك؟ قال قلت فى قريةٍ دون حمص، قال سمعت رسول الله صلى االله عليه وسلم يقول مامن ثلاثةٍ فى قريةٍ لا يؤذَّن ولا تقام فيهم الصَّلاة إلاَّ استحوذ عليهم الشَّيطان فعليك بالجماعة فإنَّ الذِّنب يأكل القاصية
عن معاذ بن جبلٍ رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال إنَّ الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشَّاة
стр. 1431
القاصية والنَّاحية فإيَّاكم والشِّعاب وعليكم بالجماعة والعامَّة والمسجد
(٤) باب ما جاء فى التشديد على من تخلف عن الجماعة خصوصا العشاء والفجر
عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم لينتهنَّ رجالٌ مَّمن حول المسجد لا يشهدون العشاء الآخرة فى الجميع أو لأحرَّقن حول بيوتهم بحزم الحطب
وعنه أيضًا قال رسول الله ﷺ لولا ما فى البيوت من النساء
стр. 1432
والذَّريَّة لأقمت صلاة العشاء وأمرت فتيانى يحرِّقون ما فى البيوت بالنَّار
وعنه أيضًا قال قال رسول الله ﷺ أثقل الصلَّاة على المنافقين صلاةى العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر المؤذَّن فيؤذَّن آمر رجلًا يصلَّى بالنَّاس ثمَّ أنطلق معى برجالٍ معهم حزم الحطب إلى قومٍ يتخلَّفون عن الصَّلاة فأخرِّق عليهم بيوتهم بالنَّار
عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد عن ابن أم مكتومٍ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ أتي المسجد فرأى فى القوم رقَّةً فقال إنَّى لأهمُّ أن أجعل للنَّاس إمامًا أخرج فلا أقدر على إنسانٍ يتخلًف عن الصَّلاة في بيته
стр. 1433
إلاَّ أحرقته عليه، فقال ابن أمِّ مكتومٍ يا رسول الله إنَّ بينى وبين المسجد نخلًا وشجرًا ولا أقدر على قائدٍ كلَّ ساعةٍ، أيسعنى أن أصلِّى فى بيتى؟ قال أتسمع الإقامة؟ قال نعم، قال فأتها
عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم لقد هممت أن آمر فتياني فيجمعوا حطبًا، ثمَّ آمر رجلًا يومُّ النَّاس ثمَّ أخالف إلى رجالٍ يتخلَّفون عن الصلّاة فأحرِّق عليهم بيوتهم وايم الله لو يعلم أحدهم أنَّ له بشهودها عرقًا سمينًا
стр. 1434
أو مر ماتين لشهدها ولو يعلمون ما فيها لأتوها ولو حبوًا
وعنه أيضًا قال جاء رسول الله ﷺ إلى المسجد "وفى رواية دخل رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم المسجد صلاة العشاء"
فرآهم عزين متفرِّقين قال فغضب غضبًا شديدًا ما رأيناه غضب غضبًا أشد منه، قال والله لقد هممت أن آمر رجلًا يؤمُّ النَّاس ثمَّ أتتبَّع هؤلاء الَّذين يتخلَّفون عن الصًّلاة فى دورهم فأحرَّقها عليهم
وعنه ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ أخَّر العشاء الآخرة ذات ليلة حتَّى كاد يذهب ثلث اللَّيل أو قرابه قال ثمَّ جاء وفي النَّاس
стр. 1435
رقَّةٌ وهم عزون فغضب غضبًا شديًدا، ثمَّ قال او أنَّ رجلًا بدا النَّاس إلى عرقٍ أو مر ماتين لأجابوا له، وهم يتخلَّفون عن هذه الصَّلاة، لقد هممت أن آمر رجلًا فيتخلَّف على أهل هذه الدُّور الَّذين يتخلَّفون عن هذه الصَّلاة فأحرِّقها عليهم بالنِّيران
(١٣١٤) عن عبد الله (يعنى ابن مسعودٍ) رضى الله عنه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم لقد هممت أن آمر رجلًا فيصلَّى بالنَّاس، ثمَّ آمر بأناسٍ لا يصلُّون فنحرِّق عليهم بيوتهم
(١٣١٥) عن سهلٍ عن أبيه (يعنى معاذ بن أنسٍ الجهنىَّ رضى الله عنه) عن رسول الله ﷺ أنَّه قال الجفاء كلُّ الجفاء
стр. 1436
والكفر والنَّفاق من سمع منادى الله ينادى بالصَّلاة يدعو إلى الفلاح ولا يجيبه
стр. 1437
_________
الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، وتعقب هذا التعقب ابن دقيق العيد بأنه لا يتم إلا أن ادعى أن ترك معاقبة المنافقين كان واجبا عليه ولا دليل على ذلك، وليس فى إعراضه عنهم ما يدل على وجوب ترك عقوبتهم (قال الحافظ) والذى يظهر لى أن الحديث ورد فى المنافقين لقوله ﷺ فى صدر الحديث "أثقل الصلاة على المنافقين" ولقوله "ولو يعلمون الخ" لأن هذا الوصف يليق بهم لا بالمؤمنين، لكن المراد نفاق المعصية لا نفاق الكفر، يدل على ذلك قوله فى رواية "لا يشهدون العشاء فى الجمع" وقوله فى حديث أسامة "لا يشهدون الجماعات" وأصرح من ذلك ما فى رواية أبى داود عن أبى هريرة "ثم آتى قومًا يصلون فى بيوتهم ليست بهم علة" فهذا يدل على أن نفاقهم نفاق معصية لا كفر، لأن الكافر لا يصلى فى بيته، إنما يصلى فى المسجد رياًء وسمعة، فاذا خلا فى بيته كان كما وصفه الله تعالى من الكفر والاستهزاء (قال الطيبى) خروج المؤمن من هذا الوعيد ليس من جهة أنهم اذا سمعوا النداء جاز لهم التخلف عن الجماعات، بل من جهة أن التخلف ليس من شأنهم بل هو من صفات المنافقين، ويدل على ذلك قول ابن مسعود "لقد رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق" وأخرج ابن أبى شيبة وسعيد بن منصور باسناد صحيح عن عمير بن أنس قال "حدثنى عمو متى من الأنصار قالوا قال رسول الله ﷺ ما شهدهما منافق" يعنى العشاء والفجر (ومنها) أن فريضة أن فريضة الجماعة كانت فى أول الأمر ثم نسخت حكى ذلك القاضى عياض (قال الحافظ) ويمكن أن يتقوى لثبوته، بالوعيد المذكور فى حقهم وهو التحريق بالنار، قال ويدل على النسخ الأحاديث الواردة فى تفصبل صلاة الجماعة على صلاة الفذ (قلت تقدمت فى الباب الأول) قال لأن الأفضلية الاستراك فى أصل الفضل ومن لازم ذلك الجواز اهـ (ومنها) أن المراد بالصلاة فى أحاديث الباب الجمعة لا باقى الصلوات، وتعقب بان الأحاديث مصرحة بالعشاء والفجر كما فى روايات أبى هريرة، ولا ينافى ذلك ما وقع عند مسلم والأمام احمد من حديث ابن مسعود أنها الجمعة، لاحتمال تعدد الواقعة كما أشار إليه النووى والمحب الطبرى (والظاهر) ما ذهب اليه الجمهور وهو القول بالسننة لما فى ذلك من الجمع بين الأحاديث (قال الشوكانى) قد تقرر أن الجمع بين الأحاديث ما أمكن هو الواجب، ولبقية الأحاديث المشعرة بالوجوب على ظاهرها من دون تأويل، والتمسك بما يقتضى به الظاهر اهدارٌ للأدلة القاضية بعدم الوجوب وهو لا يجوز، فأعدل الأقوال وأقربها الى الصواب أن الجماعة من السنن المؤكدة التى لا يخل بملازمتها ما أمكن إلا محروم مشئوم، وأما انها فرض عين أو كفاية أو شرط لصحة الصلاة فلا، ولهذا قال المصنف (يعنى صاحب المنتقى ٩ بعد أن ساق حديث أبى هريرة يعنى "صلاة الرجل فى جماعة تزيد
стр. 1438
_________
على صلاته فى بيته وصلاته فى موقه بضعًا وعشرين درجة" قال ما لفظه وهذا الحديث يرد على من أبطل صلاة المنفرد لغير عذر وجعل الجماعة شرطا، لأن المفاضلة بينهما تستدعى صحتهما، وحمل النص على المنفرد لعذر لا يصح، لأن الأحاديث قد دلت على أن أجره لا ينقص عما يفعله لولا العذر، فروى أبو موسى عن النبى ﷺ قال "اذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا" رواه احمد والبخارى وأبو داود (وعن أبى هريرة) قال قال رسول الله ﷺ "من توضأ فأحسن الوضوء ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" رواه احمد وأبو داود والنسائى اهـ كلام صاحب المنتقى (قال الشوكانى) استدل المصنف (يعنى صاحب المنتقى) بهذين على ما ذكره من عدم صحة حمل النص على المنفرد لعذر، لأن أجره كأجر المجمع أهـ (وقال صاحب حجة الله البالغة) الجماعة سنة مؤكدة تقام اللائمة على من تركها لأنها من شعائر الدين، لكنه ﷺ رآى من بعض من هنا لك تأخيرًا واستبطاء وعرف ان سببه ضعف النية فى الأسلام، فشدد النكير عليهم وأخاف قلوبهم، ثم لما كان فى شهود الجماعة حرج للضعيف والسقيم وذى الحاجة اقتضت الحكمة ان يرخص فى تركها عند ذلك ليتحقق العدل بين الأفراط والتفريط أهـ (وفى أحاديث الباب أيضا) أنه لا بأس بالحلف فيما يريد المخبر ان يخبر به للتأكيد (وفيها) أن لا بأس للأمام أن يستنيب عنه فى الأمامة لحاجة تعرض له وهو كذلك (وفيها) جواز العقوبة بالمال أخذًا من قوله فأحرق عليهم بيوتهم واليه ذهب الأمام احمد (وذهب الجمهور) الى أن العقوبات منسوخة بالمال بنهيه عن إضاعة المال ونحو ذلك، وقد يقال هذا من باب ما لغا يتم الواجب الا به، لأنهم قد يختفون فى مكان لا يعلم فأراد التوصل اليهم بتحريق البيوت، وفى ذلك من التأكيد والحض على صلاة الجماعة والتهديد لمن تركها مالا يخفى (فان قيل) كيف يهم النبى ﷺ بتحريق من تخلف عن الجماعة بالنار، وقد ثبت عنه ﷺ النهى عن التعذيب بها فيما رواه البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى والأمام احمد أيضًا (وسيأتى فى موضعه) من حديث أبى هريرة قال "بعثنا رسول الله ﷺ فى بعث فقال ان وجدتم فلانا وفلانًا فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الرواح إنى أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانا وان النار لا يعذب بها إلا الله، فان وجدتموها فاقتلوهما" (وعن عكرمة) قال أتى علىّ رضى الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهى رسول الله ﷺ "لا تعذبوا بعذاب الله" أو لقتلتهم لقول رسول الله ﷺ "من بدل دينه فاقتلوه" رواه (خ. د. نس. مذ) وزاد الترمذى فبلغ ذلك عليًا فقال صدق ابن عباس (ولأبي داود)
стр. 1439
(٥) باب ما جاء فى الأعذار التى تبيح التخلف عن الجماعة
عن نافع أنَّ ابن عمر رضى الله عنهما نادى بالصَّلاة في ليلةٍ ذات بردٍ وريحٍ، ثمَّ قال في آخر ألا صلُّوا في رحالكم ألا صلُّوا فى رحالكم، ألا صلُّوا في الِّرحال، فإنَّ رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذِّن إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذات ريحٍ فى السَّفر ألاَّ صلُّوا في الرِّحال (وعنه
стр. 1440
من طريق ثانٍ) قال نادى ابن عمر بالصَّلاة بضجنان ثم نادى أن صلُّوا فى رحالكم ثمَّ حدَّث عن رسول الله ﷺ أنَّه كان يأمر المنادي فينادي بالصلَّاة، ثمَّ ينادى أن صلُّوا فى رحالكم في اللَّيلة الباردة وفي اللَّيلة المطيرة في السفَّر
عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال خرجنا مع رسول الله ﷺ فى سفر فمطرنا، قال ليصل من شاء منكم في رحله