← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

صلى الله عليه وسلم فى مرضه الَّذى مات فيه مروا أبا بكرٍ يصلِّى بالنَّاس، قالت عائشة أبا بكرٍ أسيفٌ، فمتى مقامك تدركه الرقَّة، قال النَّبي صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إنكنَّ صواحب يوسف، مروا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس، فصلَّى أبو بكرٍ وصلَّى النَّبىُّ ﷺ خلفه قاعدًا

стр. 1542

_________ ابن إسحاق وابن خزيمة، ثم قال بعد ذلك وهو عندي ضرب من الأجماع الذين أجمعوا على إجازته، لأن من أصحاب رسول الله ﷺ أربعة أفتوا به، والأجماع عندنا إجماع الصحابة ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف لهؤلاء الأربعة لا بإسناد متصل لا منقطع، فكأن الصحابة أجمعوا على أن الإمام إذا صلى قاعدا كان على المأمومين أن يصلوا قعودا، وقد أفتى به من التابعين جابر بن زيد وأبو الشعثاء، ولم يرو عن أحد من التابعين أصلا خلافه لا بإسناد صحيح ولا واه، فكان التابعين أجمعوا على إجازته، قال وأول من أبطل في هذه الأمة صلاة المأموم قاعدا إذا صلى إمامه جالسًا المغيرة بن مقسم صاحب النخعي، وأخذ عنه حماد بن أبي سليمان، ثم أخذ عن حماد أبو حنيفة وتبعه عليه من بعده من أصحابه اهـ كلام ابن حبان، وحكى الخطابي في المعالم والقاضي عياض عن أكثر الفقهاء خلاف ذلك، وحكى النووي عن جمهور السلف خلاف ما حكى ابن حزم عنهم (قال النووي) مذهبنا جواز صلاة القائم خلف القاعد العاجز وأنه لا تجوز صلاتهم وراءه قعودا، وبهذا قال الثوري (وأبو حنيفة) وأبو ثور والحميدي (وبعض المالكية) (وقال) الأوزاعي (وأحمد) وإسحاق وابن المنذر تجوز صلاتهم وراءه قعودا ولا تجوز قيامًا (وقال مالك) في رواية وبعض أصحابه لا تصح الصلاة وراءه قاعدا مطلقا، قال واحتج الأوزاعي وأحمد بحديث أنس أن النبي ﷺ قال "إنما جعل الأمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين" رواه البخاري ومسلم، وفي الصحيحين عن عائشة وأبي هريرة مثله (قلت) وكذلك عند الأمام أحمد (قال) واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر ﵁ أن يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فجاء فجلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ إحدى روايات مسلم وهي صريحة في أن النبي ﷺ كان الأمام لأنه جلس عن يسار أبي بكر، ولقوله يصلي بالناس ولقوله، يقتدي به أبو بكر، ثم ذكر النووي جملة روايات لهذا الحديث بعضها عند البخاري وبعضها عند مسلم، ثم قال قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من علماء المحدثني والفقهاء هذه الروايات صريحة في نسخ الحديث السابق "يشير إلى حديث أنس الذي احتج به الأمام أحمد والأوزاعي" أن النبي ﷺ قال "وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين" قال فإن ذلك كان في مرض قبل هذا بزمان حين آلى من نسائه اهـ باختصار (قلت) وقد وافق الشافعية على دعوى النسخ الحميدي وابن المبارك وآخرون، وجعلوا الناسخ ما تقدم من صلاته ﷺ في

стр. 1543

(٦) باب جواز اقتداء الفاضل بالمفضول (١٤٣١) عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه أنَّه قال خصلتان لا أسال عنهما أحدًا من النَّاس رأيت رسول الله ﷺ فعلهما، صلاة الإمام خلف الرَّجل من رعيته وقد رأيت رسول الله صلَّى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم صلَّى خلف عبد الرَّحمن بن عوفٍ من صلاة الصبُّح

стр. 1544

ومسح الرَّجل على خفَّيه وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفَّين (١٤٣٢) وعنه أيضًا وقد سئل هل أم النَّبيَّ ﷺ أحدٌ من هذه الأمَّة غير أبى بكر رضى الله عنه؟ قال نعم، كنَّا في سفرٍ وذكر حديثًا طويلًا فيه صفة وضوء النَّبيِّ ﷺ وفيه ثمَّ لحقنا النَّاس وقد أقيمت الصَّلاة وعبد الرَّحمن بن عوف يؤمُّهم وقد صلَّى ركعةً فذهبت لأوذنه فنهانى فصلَّينا الَّتى أدركنا وقضينا الَّتى سبقنا بها (١٤٣٣) عن ابى سلمة بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ عن أبيه أنَّه كان مع رسول الله ﷺ فى سفرٍ فذهب النَّبيُّ ﷺ لحاجته فأدركهم وقت الصلَّاة فأقاموا الصَّلاة فتقدَّمهم عبد الرَّحمن، فجاء الَّنَّبيُّ ﵌

стр. 1545

فصليَّ مع النَّاس خلفه ركعةً فلمَّا قال أصبت وأحسنتم أبواب موقف الامام والمأموم وأحكام الصفوف (١) باب موقف الواحد من الامام (١٤٣٤) عن ابن عبَّاسٍ رضى الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام من اللَّيل يصلِّي فقمت فتوضَّأت فقمت عن يساره فجذبنى فجرَّنى فأقامنى عن يمينه فصلَّى

стр. 1546

ثلاث عشرة ركعةً قيامه فيهنَّ سواه (١٤٣٥) وعنه أيضًا قال أتيت رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم من آخر اللَّيل فصلَّيت خلفه تأخذ بيدى فجرَّنى فجعلنى حذاءه فلمَّا أقبل رسول الله ﷺ على صلاته خنست فصلَّى رسول الله ﷺ ، فلمَّا انصرف قال لى ما شأنى أجعلك حذائى فتخنس؟ فقلت يا رسول الله أو ينبغى لأحد أن يصلِّي حذاءك وأنت رسول الله الَّذى أعطاك الله، قال فأعجبته، فدعا الله لى أن يزيدنى علمًا وفهمًا، قال ثمَّ رأيت رسول الله ﷺ نام حتَّى سمعته ينفخ ثم أتاه بلالٌ فقال يارسول الله الصَّلاة، فقام فصلَّى ما أعاد وضوءًا (١٤٣٦) عن الأعمش قال سألت إبراهيم عن الرَّجل يصلِّى مع الإمام، فقال يقوم عن يساره، فقلت حدثنى الزَّيَّات قال سمعت ابن

стр. 1547

عبَّاس ﵄ يحدِّث أنَّ النَّبيَّ ﷺ أقامه عن يمينه، فأخذ به (١٤٣٧) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ صلَّى فى ثوبٍ واحدٍا خالف بين طرفيه، فقمت خلفه فأخذ بأذنى فجعلنى عن يمينه (١٤٣٨) عن جبَّار بن ضخرٍ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قام يصِّلى قال فقمت عن يساره فأخذ بيدى فحوَّلنى عن يمينه

стр. 1548

فصلَّينا فلم يلبث يسيرًا أن جاء النَّاس (١٤٣٩) عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصلِّى وأنا بإرائه (١٤٤٠) عن أمِّ سلمة رضى الله عنها قالت كان يفرش لى حيال مصلَّى رسول الله ﵌ فكان يصلِّى وأنا حياله

стр. 1549

(٢) باب في موقف الاثنين من الامام (١٤٤١) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قام النَّبيُّ ﷺ يصلِّى المغرب فجئت فقمت إلى جنبه عن يساره فنهانى فجعلنى عن يمينه فجاء صاحبٌ لى فصفَّنا خلفه فصلَّى بنا رسول الله ﵌

стр. 1550

في ثوب واحدٍ مخالفًا بين طرفيه (١٤٤٢) عن عبد الرَّحمن بن الأسود عن أبيه قال دخلت أنا وعلقمة على عبد الله بن مسعودٍ بالهاجرة فلمَّا مالت الشَّمس أقام الصَّلاة وقمنا خلفه، فأخذ بيدى وبيد صاحبى فجعلنا عن ناحيته وقام بيننا، ثمَّ قال هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثةً ثمَّ صلَّى بنا، فلمَّا انصرف إنَّها ستكون أئمَّةٌ يؤخِّرون الصَّلاة عن مواقيتها فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصَّلاة معهم سبحةٍ (ومن طريقٍ ثان)

стр. 1551

عن إبراهيم أنَّ الأسود وعلقمة كانا مع عبد الله (يعنى ابن مسعودٍ رضى الله عنه) فى الدَّار فقال عبد الله أصلَّى هؤلاء؟ قال نعم، قال فصلَّى بهم بغير أذانٍ ولا إقامةٍ وقام وسطهم وقال إذا كنتم ثلاثةً فاصنعوا هكذا، فإذا كنتم أكثر فليؤمكم أحدكم وليضع أحدكم يديه بين فخذيه إذا ركع فليحنأ فكمأنما أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلَّم (١٤٤٣) عن ابن عباسٍ ﵄ قال صلَّيت مع النَّبيِّ ﷺ

стр. 1552

وعائشة خلفنا وأنا إلى جنب النَّبيِّ الله عليه وسلَّم أصلِّى معه (١٤٤٤) عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال صلَّيت مع النَّبيِّ ﷺ فى بيت أمِّ حرامٍ فأقامنى عن يمينه وأمُّ حرامٍ خلفنا

стр. 1553

(٣) باب موقف الصبيان والنساء من الرجال وغير ذلك (١٤٤٥) عن عبد الرَّحمن بن غنيم قال قال أبو مالك الأشعريُّ ﵁ لقومه ألا أصلِّى لكم صلاة رسول الله ﷺ وآله وسلَّم فصفَّ الرِّجال ثمَّ صفَّ الوالدان ثمَّ صفَّ النِّساء خلف الوالدان (١٤٤٦) عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن عمه أنسٍ قال صلَّيت أنا ويتيم كان عندنا في البيت وقال سفيان مرَّةً فى بيتنا خلف

стр. 1554

رسول الله ﷺ وأتاهم رسول الله ﷺ في داهرهم وصلَّت أمِّ سليمٍ خلفنا (١٤٤٧) عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنَّ جدَّته مليكه رضى الله عنها دعت رسول الله ﷺ لطعامٍ صنعته فأكل منه، ثم قال رسول الله ﷺ قوموا فلا صليِّ لكم قال أنسٌ فقمت إلى حصيرٍ لنا قد اسودَّ من طول ما ليس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ﷺ فقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا

стр. 1555

فصلَّى بنا رسول الله ﷺ ركعتين ثمَّ انصرف (١٤٤٨) عن ثابتٍ عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال صلَّى الله بنا رسول الله صلَّى عليه وسلَّم تطوعًا قال فقامت أمُّ سليمٍ وأمُّ حرامٍ خلفنا قال ثابثٌ لا أعلمه إلاَّ قال وأقامنى عن يمينه فصلَّينا على بساطٍ (٤) باب وقوف الامام أعلامن المأموم وبالعكس (١٤٤٩) عن عبد العزيز بن أبى حازمٍ عن أبيه عن سهل بن سعد رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم جلس على المنبر أوَّل يومٍ وضع فكبَّر وهو عليه ثمَّ ركع ثمَّ نزل

стр. 1556

القهقرى فسجد وسجد النَّاس معه، ثمَّ عاد حتَّى فرغ، فلمَّا انصرف قال يا أيُّها النَّاس إنَّما فعلت، هذا لتاتمُّوا بت ولتعلَّموا صلاتى، فقيل لسهلٍ هل كان من شأن الجذع ما يقول النَّاس قال قد كان منه الَّذي كان

стр. 1557

_________ فكان أنس يجمع فيه ويأنم بالأمام" رواه سعيد بن منصور في سننه (وعن أبى هريرة) ﵁ "أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الأمام" رواه الشافعى والبيهقى وسعيد ابن منصور وذكره البخارى تعليقا (الأحكام) حديث الباب يدل على جواز ارتفاع الأمام على المأمومين بنحو ثلاث درجات اذا قصد بذلك تعليمهم الصلاة، لأن منبره ﷺ كان إذ ذاك ثلاث درجات فقط كما صرح بذلك في الأحاديث الصحيحة (وحديثا ابن مسعود وأبى مسعود البدرى) ﵄ فيهما النهى مطلقا فيجمع بين هذه الأحاديث بحمل حديث الباب على إرادة التعليم مع عدم الارتفاع عن ثلاث درجات، وبحمل النهى على ما عدا ذلك (والأثران المرويان عن أنس وأبى هريرة) ﵄ يدلان على جواز ارتفاع المأموم على الأمام بنحو القامة (قال النووى) ﵀ قال اصحابنا يكره أن يكون موضع الأمام أو المأموم أعلا من موضع الآخر، فان احتيج اليه لتعليمهم أفعال الصلاة أو ليبلغ المأموم القوم تكبيرات الأمام ونحو ذلك استحب الارتفاع لتحصيل هذا المقصود، هذا مذهبنا وهو رواية عن أبى حنيفة، وعنه رواية أنه يكره الارتفاع المطلوب مطلقا وبه قال (مالك والأوزاعى) وحكى الشيخ أبو حامد عن الأوزاعى انه قال تبطل به الصلاة مطلقا اهـ ج (وقال ابن قدامة) في المغنى المشهور في المذهب "يعنى مذهب الأمام احمد" أنه يكره أن يكون الأمام أعلا من المأمومين سواء أراد تعليمهم الصلاة أو لم يرد× قال وهو قول (مالك والأوزاعى وأصحاب الرأى) وروى عن احمد ما يدل على أنه لا يكره فان على بن المدينى قال سالنى احمد عن حديث سهل بن سعد وقال إنما أردت أن النبي ﷺ كان أعلا من الناس فلا بأس أن يكون الأمام أعلا من الناس بهذاا لحديث اهـ (قلت) ولا كراهة عندهم في ارتفاع المأموم عن الأمام (قال الشوكانى ﵀ وقد حكى المهدى في البحر الأجماع على أنه لا يضر الارتفاع قدر القامة من المؤتم في غير المسجد إلا بحذاء رأس الأمام أو متقدماً، واستدل لذلك أيضا بفعل أبى هريرة المذكور في الباب، وقال المذهب ان ما زاد فسد، واستدل على ذلك بأن أصل البعد التحريم للأجماع في المفرط، ولا دليل على جواز ما تعدى القامة، وردَّ بأن الأصل عدم المانع فالدليل على مدعيه قال (والحاصل) من الأدلة منع ارتفاع الأمام على المؤتمين من غير فرق بين المسجد وغيره وبين القامة ودونهها وفوقها لقول أبى مسعود إنهم كانوا ينهون عن ذلك، وقول ابن مسعود نهى رسول الله ﷺ الحديث، وأما صلاته ﷺ على المنبر فقيل إنه إنما فعل ذلك لغرض التعليم كما يدل عليه قوله ولتعلموا صلاتى وغاية ما فيه جواز وقوف الأمام على محل أرفع من المؤتمين اذا أراد تعليمهم، وأما ارتفاع المؤتم فان كان مفرطا بحيث يكون فوق ثلاثمائة ذراع على وجه

стр. 1558

(٥) باب مشروعية وقوف أولى الأحلام والنهى قريبا من الامام عن عبد الله (يعنى ابن مسعودٍ رضي اله عنه) عن النَّبيِّ ﷺ قال ليلينى منكم أولوا الأحلام والنَّهى، ثمَّ الَّذين يلونهم ثمَّ الَّذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإيَّاكم وهو شات الأسواق

стр. 1559

(١٤٥١) عن أبي معمرٍ عبد الله بن سخبرة الأزدي عن أبى مسعودٍ الأنصارىِّ رضى الله عنه قال كان رسول الله ﵌ يمسح مناكبنا فى الصَّلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلنىِّ منكم أولوا الأحلام والنُّهى، ثمَّ الَّذين يلونهم، ثمَّ الَّذين يلونهم، قال أبو مسعودٍ فأنتم اليوم أشدُّ اختلافًا عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يحبُّ أن يليه المهاجرون والأنصار فى الصلّاة ليأخذوا عنه عن قيس بن عبادٍ قال أتيت المدينة للقاء أصحاب محمَّدٍ ﷺ ولم يكن فيهم رجلٌ ألقاه أحبَّ إلىَّ من أبىً فأقيمت الصَّلاة

стр. 1560

وخرج عمر مع أصحاب رسول الله ﷺ فقمت فى الصَّفِّ الأوَّل رجلٌ فنظر فى وجوه القوم فعرفهم غيرى فنحَّانى وقام فى مكانى، فما علقت صلاتى فلمَّا صلَّى قال يا بنىَّ لا يسؤك الله فإنَّى لم آتك الذَّى أتيتك بجهالةٍ ولكن رسول الله ﷺ قال لنا كونوا فى الصَّفِّ الذَّ يلينى، وإنِّى نظرت فى وجوه القوم فعرفتهم غيرك، ثمَّ حدَّث فما رايت الرِّجال متحت أعناقها إلى شيءٍ متوحها إليه قال فسمعته يقول هلك أهل العقدةٍ وربِّ الكعبة، ألا لا عليهم آسى ولكن على من يهلكون من المسلمين، وإذا هو أتيٌّ، والحديث على لفظ سليمان بن داود

стр. 1561

(٦) باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وبيان خيرها من شرها عن أبى سعيدٍ الخدريِّ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال ألا أدلُّكم على ما يكِّفر الله به الخطايا ويزيد به فى الحسنات، قالوا بلى يا رسول الله، إسباغ الوضوء على المكاره وكثره الخطا إلى هذه المساجد وانتظار الصَّلاة بعد الصَّلاة، مامنكم من رجلٍ يخرج من بيته متطهَّرًا فيصلِّى مع المسلمين الصَّلاة ثمَّ يجلس ينتظر الصلَّاة الأخرى إلاَّ الملائكة تقول اللَّهمَّ اغفر له اللَّهمَّ ارحمه، فإذا قمتم إلى الصَّلاة فاعدلوا

стр. 1562

صفوفكم وأقيموها وسدُّوا الفرج فإنِّى أراكم من وراء ظهرى، فإذا قال إمامكم اله أكبر، فقولوا الله أكبر، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمد، وإنَّ خير صفوف الرِّجال المقدَّم، وشرها المؤخَّر، وخير صفوف النَّساء المؤخَّر، وشرَّها المقدَّم يا معشر النِّساء إذا سجد الرِّجال فاغضضن أبصاركنَّ عورات الرِّجال من ضيق الأزر عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه

стр. 1563

وآله وسلَّم قال خير صفوف الرِّجال المقدَّم وشرُّها المؤخرَّ، وشرُّ صفوف النِّساء المقدَّم وخيرها المؤخرَّ وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما بنحوه وزاد- ثمَّ قال يا معشر النِّساء إذا سجد الرِّجال فاغضضن أبصاركنَّ لاترين عورات الرجال من ضيق الأزر عن ابى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ أقيموا الصَّفَّ فى الصَّلاة فإنَّ إقامة الصَّفِّ من حسن الصَّلاة عن بشير بن يسارٍ قال جاء أنس بن مالكٍ رضى الله عنه إلى الميدنة فقلنا له أنكرت من عهد نبيِّ الله ﷺ ؟ فقال ما أنكرت منكم شيئًا غير أنَّكم لا تقيمون صفوفكم

стр. 1564

(١٤٥٩) عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال كان رسول الله ﵌ يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبِّر فيقول تراصُّوا "وفى روايةٍ أقيموا صفوفكم وتراصُّوا" وأهتدوا فإنىِّ أراكم من وراء ظهرى عن النعمان بن بشيرٍ رضى الله عنه قال كان رسول الله ﵌ يسوِّينا فى الصُّفوف كما تقوَّم القداح حتَّى إذا ظنَّ أنَّا أخذنا ذلك عنه وفهمناه أقبل ذات يومٍ بوجهه فإذا رجلٌ منتبذٌ بصدره فقال لتسوُّونَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم عن ابى سعيدٍ الخدريِّ الله عنه قال رآى النَّبيُّ ﵌ فى أصحابه تأخُّرًا فقال تقدَّموا فأتمُّوا، وليأتمَّ بكم

стр. 1565

من بعدكم لا يزال قومٌ يتأخَّرون حتَّى يؤخِّرهم الله يوم القيامة عن البراءٍ بن عازب ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يأتينا إذا قمنا إلى الصَّلاة فيمسح عواتقنا أو صدورنا وكان يقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم وكان يقول إن الله وملائكته يصلُّون على الصَّفِّ الأوَّل أو الصُّفوف الأول

стр. 1566

(١٤٦٣) عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال خرج علينا رسول الله ﷺ ذات فقال مالى أراكم رافعى أيديكم كأنَّما أذناب خيلٍ شمسٍ اسكنوا فى الصلَّاة، ثمَّ خرج علينا فرآنا حلقًا فقال مالى أراكم عزين ثمَّ خرج علينا فقال ألا تصفُّون كما تصفُّ الملائكة عند ربِّها؟ قال قالوا يا رسول الله كيف تصفُّ الملائكة عند ربِّها؟ قال يتمُّون الصُّفوف الأولى ويتراصُّون فى الصَّفِّ عنأبى أمامة رضى الله عنه عن رصول الله ﷺ وآله وسلَّم أنَّه قال لتسوُّنَّ الصُّفوف أو لتطمسنَّ وجوهكم ولتغمضنَّ

стр. 1567

أبصاركم أو لتخطفنَّ أبصاركم عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال أقيموا الصُّفوف فإنَّما تصفُّون بصفوف الملائكة وحاذوا بين المناكب وسدُّوا الخلل ولينوا فى أيدى إخوانكم ولا تذروا فرجاتٍ للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ﵎ ومن قطع صفًا قطعه الله

стр. 1568

(١٤٦٦) عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ رصُّوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذَّى نفس محمَّدٍ بيده إنِّى لأدرى الشَّياطين تدخل من خلل الصُّفوف كأنَّها الحذف عن البراء بن عازبٍ رضى الله عنهما قال قال رسول الله الله صلَّى الله عليه وآلخ وسلَّم أقيموا صفوفكم لا يتخلَّلكم كأولاد الحذف، قيل يا رسول الله وما أولاد الجذف؟ قال سودٌ جردٌ تكون بأرض اليمن

стр. 1569

(١٤٦٨) عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﵌ قال إنِّى أنظر أو إنِّى لأنظر ما ورائى كما أنظر إلى ما بين يديَّ، فسوُّا صفوفكم وأحسنوا ركوعكم وسجودكم وعنه أيضًا عن النَّبىِّ ﵌ قال أحسنوا إقامة الصُّفوف فى الصَّلاة، خير صفوف الرِّجال فى الصَّلاة أوَّلها، وشرُّها آخرها، وخير صفوف النِّساء فى الصَّلاة آخرها، وشرُّها أوَّلها عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم سُّووا "وفي روايةٍ أتمُّوا" صفوفكم فإنَّ تسوية

стр. 1570

الصفوف من تمام الصَّلاة وعنه أيضًا قال قال رسول الله ﷺ وآله وسلَّم أقيموا صفوفكم فإنَّ من حسن الصَّلاة إقامة الصفِّ عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزَّبير قال طلبنا علم العود الذَّى فى مقام الإمام فلم نقدر على أحدٍ يذكر لنا فيه شيئًا قال مصعبٌ فأخبرنى محمدَّ بن مسلم رضى اله عنه يومًا فقال هل تدرى لم صنع هذا؟ ولم أسأله عنه، فقلت لا والله لا أدرى لم صنع، فقال أنسٌ كان

стр. 1571

رسول الله ﷺ يضع عليه يمينه ثم يلتفت إلينا فيقول استووا واعدلوا صفوفكم عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﵌ قال أتمُّوا الصَّفَّ الأول ثمَّ الذَّى يليه، فإن كان نقصٌ فليكن فى الصَّف المؤخَّر عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله ﷺ إنَّ الله وملائكته ﵈ يصلُّون على الَّذين يصلون الصُّفوف، ومن سدَّ فرجةً رفعة الله بها درجةً

стр. 1572

_________ خالف ذك مقته الله وتوعده بقول رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" وقد اختلف العلماء في الوعيد المذكور، فمنهم من قال هو على حقيقته، والمراد تشويه الوجه بتحويل خلقه بجعله موضع القفا أو نحو ذلك، فهو نظير ما تقدم فيمن رفع رأسه قبل الامام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، وفيه من اللطائف وقوع الوعيد من جنس الجناية وهى المخالفة (قال الحافظ) وعلى هذا فهو واجب والتفريط فيه حرام، ويؤيد الوجوب حديث أبى أمامة بلفظ "لتسوُّن الصفوف أو لتطمسن الوجوه" أخرجه أحمد وفي إسناده ضعف اهـ "ومنهم من حمل الوعيد المذكور على المجاز" وتقدم كلام النووى على ذلك في شرح الحديث، وقال القرطبى معناه تفترقون فيأخذ كل واحد وجهاً غير الذي يأخذه صاحبه، لأن تقدم الشخص على غيره مظنة للتكبر المفسد للقلب الداعى إلى القطيعة (قال الحافظ) والحاصل أن المراد بالوجه إن حمل على العضو المخصوص فالمخالفة إما بحسب الصورة الانسانية أو الصفة أو جعل القدام وراء، وإن حمل على ذات الشخص فالمخالفة بحسب المقاصد، أشار إلى ذلك الكرمانى، ويحتمل أن يراد المخالفة في الجزاء فيجازى المسوّى بخير ومن لا يسوّى بشرّ، قال واستدل ابن حزم بقوله إقامة الصلاة على وجوب تسوية الصفوف (يعنى رواية البخارى عن أنس عن النبي ﷺ قال سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) قال لأن إقامة الصلاة واجبة وكل شئ من الواجب واجب، ولا يخفى ما فيه ولاسيما وقد بينا أن الرواة لم يتفقوا على هذه العبارة، وتمسك ابن بطال بظاهر لفظ حديث أبى هريرة "يعنى الذي فيه - فان اقامة الصف من حسن الصلاة" فاستدل به على أن التسوية سنة، قال لأن حسن الشئ زيادة على تمامه، وأورد عليه رواية "من تمام الصلاة" وأجاب ابن دقيق العيد فقال قد يؤخذ من قوله تمام الصلاة الاستحباب، لأن تمام الشئ في العرف أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة الا به كذا قال؛ وهذا الأخذ بعيد، لأن لفظ الشارع لا يحمل إلا على ما دل عليه الوضع في اللسان العربى، وانما يحمل على العرف اذا ثبت أنه عرف الشارع لا العرف الحادث اهـ (وذهب الجمهور) إلى أن اقامة الصفوف في الصلاة سنة (وذهب البخارى) إلى الوجوب، ولهذا ترجم في صحيحه "باب اثم من لم يتم الصفوف" وأورد فيه اثر أنس "أنه قدم المدينة فقيل له ما أنكرت منا منذ يوم عهد رسول الله ﷺ ؟ قال ما أنكرت شيئاً إلا أنكم لا تقيمون الصفوف" ورواه الامام أحمد أيضا وهو من أحاديث الباب، والظاهر أن البخارى رحمه الله تعالى أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله ﷺ "سووا صفوفكم" ومن عموم قوله "صلوا كما رأيتمونى أصلى" ومن ورود الوعيد على تركه فرجح عنده بهذه القرائن

стр. 1573

(٧) باب ما جاء فى فضل الصف الاول (١٤٧٥) عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله صلَّى الله

стр. 1574

عليه وسلَّم لو يعلم النَّاس ما فى النَّداء والصَّفِّ الأول ثمَّ لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا عليه لا استهموا عليه، ولو يعلمون ما فى التَّهجير لا استبقوا إليه، ولو يعلمون ما فى العشاء والصُّبح لأتوهما ولو حبوًا (١٤٧٦) عن الَّنعمان بن بشير رضى الله الله عنه قال سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول إنَّ الله وملائكته يصلُّون على الصَّف الأولَّ أو الصُّفوف الأولى (١٤٧٧) وعن البراء بن عازبٍ رضى الله عنهما نخوه إلاَّ أنَّه قال على الصُّفوف الأول (وفى لفظٍ) على الصَّفِّ المقدَّم (١٤٧٨) عن العرباض بن سارية رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ

стр. 1575

كان يستغفر للصَّف المقدَّم ثلاثًا وللثَّانى مرَّة عن أبىِّ بن كعبٍ رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﷺ الصَّفُّ المقدَّم على مثل صفِّ الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه عن أبى أمامة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إنَّ الله وملائكته يصلُّون على الصَّف الأوَّل، قالوا يا رسول الله وعلى الثَّانى، قال إنَّ الله وملائكته يصلُّون على الصَّف الأوَّل، قالوا يا رسول الله وعلى الثَّانى، قال إنَّ الله وملائكته يصلُّون على الصَّف الأوَّ قالوا يا رسول الله وعلى الثَّانى، قال وعلى الثَّانى، قال رسول الله ﷺ سوُّوا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدى إخوانكم وسُّدوا الخلل فإنَّ الشَّيطان يدخل بينكم بمنزلة الحذف، يعنى أولاد الضَّأن الصِّغار

стр. 1576

(٨) باب هل بأخذ القوم مصافّهم قبل الامام أم لا عن عبد الله (يعنى ابن مسعودٍ رضى الله عنه) قال لقد رأيتنا وما تقام الصلَّاة حتَّى تكامل بنا الصُّفوف، فمن سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصَّلوات المكتوبات حيث ينادى بهنَّ فإنَّهنَّ من سنن الهدى وإنَّ الله قد شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى

стр. 1577

(١٤٨٢) عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه رضى الله عنه قال قال رسول الله ﵌ إذا أقيمت الصَّلاة "وفى روايةٍ إذا نودي للصَّلاة" فلا تقوموا حتَّى ترونى وعليكم السَّكينة عن أنس بن مالك ﵁ قال أقيمت الصَّلاة ورسول الله ﷺ نجتيٌ ارجلٍ فى المسجد فما قام إ'لى الصَّلاة حتَّى نان القوم (وعنه من طرقٍ ثانٍ) قال أقيمت الصلَّاة ورسول الله صلَّى الله تعالى وعلى آله وصحبه وسلَّم نجيٌّ لرجلٍ حتَّى نعس

стр. 1578

أو كاد ينعس بعض القوم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال أقيمت الصلَّاة وعدِّلت الصُّفوف قيمًا "وفي راويةٍ قبل أن يخرج إلينا النَّبيُّ ﷺ " فخرج إلينا رسول الله ﷺ ، فلمَّا قام في مصلَّاة ذكر أنه جنب فقال لنا مكانكم، ثمَّ رجع فاغتسل، ثمَّ خرج إلينا ورأسه يقطر فكبَّر فصلَّينا معه

стр. 1579

(٩) باب كراهة الصف بين السوارى للمأموم عن عبد الحميد بن محودٍ قال صلَّيت مع أنس بن مالكٍ

стр. 1580

رضي الله عنه يوم الجمعة فدفعنا على السَّوارى فتقدَّمنا أو تأخَّرنا فقال أنسٌ كنَّا نتَّقى على عبد رسول الله ﷺ
следующие страницы →