-[الرخصة وفي الحديث]-
بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا قَالَ فَسُرِّيَ (١) عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ إِنَّكُمْ حَظِّي مِنْ الْأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنْ النَّبِيِّينَ
(٦٤) عن ابى نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ رضى الله عنه أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْيَهُودِيُّ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ
فصل فى الرخصة فى الحديث عن اهل الكتاب
(٦٥) عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال سمعت
стр. 177
-[في تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ ]-
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ
(٦٦) عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ فَإِنَّكُمْ لَا تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبَ مِنْهُ
(١٢) باب فى تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم
(٦٧) عن أبى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله ﷺ قال سيكون
стр. 178
-[في تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ ]-
فِي أُمَّتِي دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ (١) يُحَدِّثُونَكُمْ بِبِدَعٍ مِنْ الْحَدِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لَا يَفْتِنُونَكُمْ
(٦٨) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ (٢) (وفى رواية الْكَذَّابِينَ) (٣)(٦٨) وعن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه عن النبى ﷺ مثله
стр. 179
-[١٧٩ فى تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ ]-
(٧٠) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اتَّقُوا (١) الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ قَالَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَى الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ
(٧١) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي (٢) مَنْ قَالَ عَلَيَّ فَلَا يَقُولَنَّ إِلَّا حَقًّا أَوْ صِدْقًا فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ
(٧٢) عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه ان رسول الله ﷺ قال حدثوا عنى ولا تكذبوا على ومن كذب على متعمدا فقد تبوأ مقعده من النار وحدثوا عن بنى اسرائيل ولا حرج
стр. 180
-[تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ ]-
(٧٣) عن يحيى بن ميمون الحضرمي أن أبا موسى الغافقي (١) ﵁ سمع عقبة بن عامر الجهني ﵁ يحدث على المنبر عن رسول الله ﷺ أحاديث فقال أبو موسى إن صاحبكم هذا لحافظ أو هالك (٢) إن رسول الله ﷺ كان آخر ما عهد إلينا أن قال عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني (٣) فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن حفظ عني شيئاً فليحدثه
(٧٤) عن محمد ابن كعب بن مالك قال خرج علينا أبو قتادة ﵁ ونحن نقول قال رسول الله ﷺ كذا وقال رسول الله ﷺ كذا فقال شاهت الوجوه (٤) أتدرون ما تقولون سمعت رسول الله ﷺ يقول من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار
стр. 181
-[رفع العلم]-
(٧٥) عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال إن الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار.
(١٣) باب فيما جاء في رفع العلم
(٧٦) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا (١) ينتزعه من الناس وبكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس ورؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا (وعنه من طريق آخر) (٢) قال قال رسول الله ﷺ إن الل لا ينزع العلم من الناس بعد أن يعطيهم إياه ولكن يذهب بالعلماء وكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيتخذ الناس رؤساء جهالاً فيستفتوا فيفتوا بغير علم فيضلوا ويضلوا (٣)(٧٧) عن أنس ابن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من
стр. 182
-[رفع العلم]-
أشراط الساعة (١) أن يرفع العلم ويثبت الجهل وتشرب الخمر ويظهر الزنا.
(٧٨) وعن قابوس عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال آخر شدة يلقاها المؤمن الموت، وفي قوله (يوم تكون السماء كالمهل) (٢) قال كدردي الزيت وفي قوله (آناء الليل) قال جوف الليل وقال هل تدرون ما ذهاب العلم قال هو ذهاب العلماء من الأرض
(٧٩) وعن زياد بن لبيد ﵁ قال ذكر النبي ﷺ شيئا فقال وذاك عند أوان ذهاب العلم قال قلنا يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبنائنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال تكلتك (٣) أمك يا ابن أم لبيد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة
стр. 183
-[رفع العلم]-
أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا ينتفعون مما فيهما بشيء.
(٨٠) وعن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي قال حدثنا جبير بن نفير عن عوف بن مالك (الأشجعي ﵁ أنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم نظر إلى السماء ثم قال هذا أوان العلم أن يرفع فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد أيرفع العلم يا رسول الله وفينا كتاب الله وقد علمناه أبناءنا ونساءنا فقال رسول الله ﷺ إن كنت لأظنك من أفقه أهل المدينة ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين وعندهما ما عندهما من كتاب الله فلثي جبير بن نفير شداد بن أوس ﵁ بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف فقال صدق عوف ثم قال وهل تدري ما رفع العلم قال قلت لا أدري قال ذهاب أوعيته، قال وهل تدري أي العلم أول أن يرفع قال قلت لا أدري قال الخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعاً
(٨١) وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال لما كنا في حجة الوداع قام رسول الله ﷺ وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم (١)
стр. 184
-[رفع العلم]-
فقال يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع العلم، وقد كان أنزل الله (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوءكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم) قال فكنا نذكرها كثيرا (١) من مسألته واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه ﷺ قال فأتينا أعرابياً فرشوناه (٢) بردائنا قال فاعتم به حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه الأيمن قال ثم قلنا له سل النبي ﷺ قال فقال له يا نبي الله كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا؟ وخدمنا قال فرفع النبي ﷺ رأسه وقد علت وجهه حمرة من الغضب، قال فقال أي ثكلتك أمك، وهذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم، ألا وإن من ذهاب العلم أن يذهب حملته ثلاث مرار.
стр. 185
الاعتصام بكتاب الله
(٥) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
(١) باب في الاعتصام بكتاب الله
(١) عن يزيد بن حيان التيمي قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر ابن مسلم إلى زيد بن أرقم ﵁ فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيراً كثيرا، رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه، لقد رأيت يا زيد خيراً كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من سمعت رسول الله ﷺ فقال يا ابن أخي والله لقد كبرت سنى وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونه، ثم قال قام رسول الله ﷺ يوماً خطيباً فينا بماء يدعى خما (١) يعني بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين (٢) أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، قال وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته
стр. 186
-[من هم آل بيت النبي ﷺ ]-
قال إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال ومن هم؟ قال آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال أكل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال نعم.
(٢) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود (١) من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وأنهما (٢) لن بفترقا حتى يردا على الحوض.
(٣) عن علي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أتاني جبريل
стр. 187
-[الاعتصام بكتاب الله ]-
﵇ فقال يا محمد إن أمتك مختلفة بعدك قال فقلت له فأين المخرج يا جبريل قال فقال كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك مرتين، قوله فصل وليس بالهزل لا تختلقه الألسن ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما هو كائن بعدكم
(٤) عن عمران بن حصين ﵁ قال نزل القرآن وسن رسول الله ﷺ السنن ثم قال اتبعونا فوالله إن لم تفعلوا تضلوا
(٥) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال كنا جلوسا عند الله ﷺ فخط خطاً هكذا أمامه فقال هذا سبيل الله وخطين عن يمينه وخطين شماله قال هذه سبيل الشيطان ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا هذه الآية (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصالكم به لعلكم تتقون)
(٦) عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال لن يزال
стр. 188
-[الاعتصام بالسنة]-
على هذا الأمر عصابة (١) على الحق لا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك.
(٢) باب في الاعتصام بسنته ﵌ والاهتداء بهديه
(٧) عن خالد بن معدان قال حدثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر (٢) بن حجر الكلاعي قال أتينا العرباض بن سارية ﵁ وهو ممن نزل فيه (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه) فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال عرباض صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت (٣) منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى أختلافاً كثيراً فعليكم
стр. 189
-[ذم البدع]-
بسنتي وسنة الخلفاء (١) الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات (٢) الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (وعنه من طريق آخر بنحوه) (٣) وفيه قلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء (٤) ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم (فذكر نحو ما تقدم وفيه) فعليكم
стр. 190
-[العمل بالسنة]-
بما عرفتم من سنتي (وفيه أيضا) عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الأنف (١) حيثما انقيد انقاد
(٨) عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون (٢) وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف (٣) يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون.
(٩) عن مجاهد قال كنا مع ابن عمر ﵄ في سفر فمر
стр. 191
-[العمل بالسنة]-
بمكان فحاد عنه فسئل لم فعلت فقال رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا ففعلت.
(١٠) عن الحسن بن جابر قال سمعت المقدام بن معد يكرب ﵁ يقول حرم رسول الله ﷺ يوم خيبر أشياء ثم قال يوشك (١) أحدكم أن يكذبني وهو متكيء وعلى أريكته (٢) يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه؛ ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ مثل ما حرم الله.
(١١) وعنه أيضاً قال قال رسول الله ﷺ ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه (٣) ألا يوشك رجل ينثني شبعان على أريكته يقول عليكم بالقرآن
стр. 192
-[العمل بالسنة]-
فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع، ألا ولا لقظة من مال معاهد إلا أن يستغني صاحبها (١)، ومن نزل بقوم فعليهم (٢) أن يقروه فإن لم يقروهم فعليهم أن يعقبوهم بمثل قراهم.
(١٢) عن أبي رافع عن النبي ﷺ قال لأعرفن ما يبلغ أحدكم من حديثي شيء وهو متكيء على أريكته فيقول ما أجد هذا في كتاب الله.
(١٣) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لأعرفن
стр. 193
-[التحذير من الابتداع في الدين]-
أحداً منكم أتاه عني حديث وهو متكيء في أريكته فيقول اتلوا على بابه قرآنا، ما جاءكم عني من خير قلته أو لم أقله فأنا أقوله وما أتاكم من شر فأنا لا أقول الشر.
(٣) باب في التحذير من الابتداع في الدين وإثم من دعا إلى ضلالة
(١٤) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال خطبنا رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وإن أفضل الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها (١) وكل بدعة ضلالة.
(١٥) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من سن سنة ضلال فاتبع عليها كان مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ومن سن سنة هدي فاتبيع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء.
стр. 194
-[التحذير من الابتداع في الدين]-
(١٦) عن حبيب بن عبيد الرحبي (١) عن غضيف بن الحرث الثمالي ﵁ قال بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال يا أبا أسماء أنا قد أجمعنا الناس على أمرين قال وما هما؟ قال رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة (٢) والقصص (٣) بعد الصبح والعصر فقال أما إنهما أمثل (٤) بدعتكم عندي ولست مجيبك إلى شيء منهما قال لم؟ قال لأن النبي ﷺ قال ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة، فتمسك بسنة، خير من أحداث بدعة.
(١٧) عن سعد بن إبراهيم أن رجلا أوصى في مساكن له بثلث كل مسكن لإنسانٍ فسألت القاسم بن محمد فقال اجمع ثلاثة في مكان واحد فإني
стр. 195
-[وعيد من بدل أو أحدث بعد النبي ﷺ ]-
سمعت عائشة (رضبي الله عنها) تقول قال رسول الله ﷺ من عمل عملا ليس عليه أمرنا (١) فأمره رد (وفي رواية فهو رد).
فصل منه في وعيد من بدل أو أحدث بعد النبي ﵌
(١٨) عن أبي بكرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورآني حتى إذا رفعوا إلى ورأيتهم اختلجوا (٢) دوني فلأقولن رب أصحابي فيقاتل أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.
(١٩) عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلاً (يعني ابن سعد الساعدي ﵁ يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول أنا فرطكم (٣) على الحوض من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ بعده أبداً وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم، قال أبو حازم فسمع النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا الحديث فقال هكذا سمعت سهلا يقول؟ قال فقلت نعم، قال وأنا على أبي سعيد الخدري لسمعته
стр. 196
-[وعيد من بدل أو أحدث بعد النبي ﷺ ]-
يزيد فيقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما عملوا بعدك فأقول سحقا (١) سحقا لمن بدل بعدي.
(٢٠) وعن حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ وآله وسلم مثله.
(٢١) وعن عائشة ﵂ عن النبي ﵌ مثله.
(٢٢) عن عبد الله بن رافع المخزومي قال كانت أم سلمة ﵂ تحدث أنها سمعت النبي ﷺ يقول على المنبر وهي تمتشط أيها الناس، فقالت لماشطتها لفي رأسي، قالت فديتكـ إنما يقول أيها الناس، ويحك (٢) أو لسنا من الناس فلفت رأسها وقامت في حجرتها فسمعته يقول أيها الناس، بينما أنا على الحوض جيء بكم زمرا (٣) فتفرقت بكم الطرق فناديتكم
стр. 197
-[قوله ﷺ لتتبعن سنن الذين من قبلكم]-
ألا هلموا إلى الطريق فناداني مناد من بعدي فقال إنهم قد بدلوا بعدك فقلت ألا سحقاً ألا سحقاً.
(٤) باب في قوله ﵌ لتتبعن سنن الذين من قبلكم
(٢٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لتتبعن سنن (١) الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى؟ قال فمن.
(٢٤) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ مثله وفيه بعد قوله وذراعاً بذراع قال وباعاً فباعاً حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا ومن هم يا رسول أهل الكتاب؟ قال فمن.
стр. 198
-[ذم الاقتداء بالكفار]-
(٢٥) عن سهل بن سعد الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال والذي نفسي بيده لتركبن (١) سنن من كان قبلكم مثلا بمثل.
(٢٦) عن شداد بن أوس ﵁ عن رسول الله ﷺ ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة.
(٢٧) عن أبي واقد الليثي ﵁ أنهم خرجوا عن مكة مع رسول الله ﷺ إلى حنين قال وكان للكفار سدرة يعكفون عندها يعلقون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط (٢) قال فمررنا بسدرة خضراء عظيمة قال فقلنا (وفي رواية فقلت) يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط (وفي رواية كما
стр. 199
-[تغير الحال في عصر التابعين]-
للكفار ذات أنواط) فقال رسول الله ﷺ قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون) إنها لسنن، لتركبن سنن من كان قبلكم سنة سنة (وعنه من طريق آخر بنحوه) (١) وفيه فقال النبي ﷺ الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم.
خاتمة فيما ورد عن بعض الصحابة في تغير الحال في عصر التابعين
(٢٨) عن أبي عمران الجوني قال سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول ما أعرف شيئا اليوم مما كنا عليه على عهد رسول الله ﷺ قال قلنا فأين الصلاة، قال أولم تصنعون في الصلاة ما قد علمتم (٢).
(٢٩) عن ثابت البناني قال قال أنس بن مالك ﵁ ما أعرف فيكم اليوم شيئا كنت أعهده على عهد رسول الله ﷺ ليس قولكم لا إله
стр. 200
تغير الحال في عصر التابعين
إلا الله قال قلت يا أبا حمزة الصلاة، قال قد صليت حين تغرب الشمس (١) أفكانت تلك صلاة رسول الله ﷺ قال فقال علي إنسي لم أر زمانا خيرا لعامل من زمانكم هذا إلا أن يكون زمانا مع نبي.
(٣٠) عن أم الدرداء قال دخل علي أبو الدرداء ﵁ وهو غضب فقلت من أغضبك قال والله لا أعرف فيهم من أمر محمد ﷺ شيئا إلا أنهم يصلون جميعاً (٢) (وفي رواية إلا الصلاة).
стр. 201
القسم الثاني من الكتاب: قسم الفقه
وهو أربعة أنواع: النوع الأول منه العبادات
(١) كتاب الطهارة
(أبواب أحكام المياه) (الباب الأول في طهورية ماء البحر وماء البئر)
(١) عن أبي هريرة ﵁ قال سأل رجل (١) رسول الله ﷺ فقال إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ قال فقال النبي ﷺ هو الطهور ماؤه (٢) الحل ميتته (وعنه من طريق آخر) (٣) أن ناساً أتوا النبي ﷺ فقالوا إنا نبعد في البحر ولا نحمل من الماء إلا الإداوة (٤) والإداوتين لأنا لا نجد الصيد حتى نبعد
стр. 202
-[طهورية ماء البحر وماء البئر]-
أفنتوضأ بماء البحر قال نعم فإنه الحل ميتته الطهور ماؤه
(٢) عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أن بعض بني مدلج (١) أخبره أنهم كانوا يركبون الأرماث في البحر للصيد فيحملون معهم ماء للسقاة فتدركهم الصلاة وهم في البحر وأنهم ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقالوا إن نتوضأ بمائنا عطشنا وإن نتوضأ بماء البحر وجدنا في أنفسنا فقال لهم هو الطهور ماؤه الحلال ميتته
(٣) عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ قال في البحر
стр. 203
-[طهورية ماء البحر وماء البئر]-
(٤) عن موسى بن سلمة أن سنان بن سلمة سأل ابن عباس ﵄ عن ماء البحر فقال ماء البحر طهور.
(٥) ز عن علي ﵁ في صفة حج رسول الله ﷺ قال ثم أفاض (١) رسول الله ﷺ فدعا بسجل (٢) من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ ثم قال انزعوا يا بني عبد المطلب فلولا أن تغلبوا (٣) عليها لنزعت.
стр. 204
-[حكم الطهارة بالنبيذ]-
(٢) باب في حكم الطهارة بالنبيذ إذا لم يوجد الماء
(٦) عن ابن مسعود ﵁ قال لما كان ليلة الجن (١) تخلف منهم رجلان وقالا نشهد الفجر معك يا رسول الله فقال لي النبي ﷺ أمعك ماء؟ قلت ليس معي ماء ولكن معي إداوة (٢) فيها نبيذ فقال النبي ﷺ ثمرة طيبة (٣) وماء طهور فتوضأ (وعنه من طريق ثان) (٤) قال قال لي رسول الله ﷺ أمعك طهور قلت لا قال فما ذها في الإداوة قلت نبيذ قال أرنيها، ثمرة طيبة وماء طهور فتوضأ منها وصلى (وعنه من طريق ثالث) (٥) أنه كان مع رسول الله ﷺ ليلة الجن فقال له النبي ﷺ يا عبد الله أمعك ماء قال معي نبيذ في إداوة فقال اصبب علي فتوضأ قال فقال النبي ﷺ يا عبد الله
стр. 205
-[غسل الرجل مع زوجته من إناء واحد]-
(٣) باب في أن غسل الرجل مع زوجته من إناء واحد لا يسبب طهورية الماء
(٧) عن عائشة ﵂ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد وإنا لجنبان ولكن الماء لا يجنب
(٨) عن عروة عن عائشة ﵂ قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد وكان يغتسل من القدح وهو الفرق (١)(٩) عن معاذة العدوية عن عائشة ﵂ أنها أخبرتها قالت
стр. 206
-[غسل الرجل مع المرأة من إناء واحد]-
كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد وأنا أقول له أبق لي ابق لي (وعنها من طريق آخر بنحوه) (١) وفيه فأبادره وأقول دع لي دع لي
(١٠) عن عروة عن عائشة ﵂ حدثته أنها كانت تغتسل هي ورسول الله ﷺ من إناء واحد يغرف قبلها وتغرف (٢) قبله (وفي لفظ) كان يبدأ قبلها.
(١١) عن ميمونة ﵂ قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد.
(١٢) عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ﵂ أنها كانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من إناء واحد من الجنابة وكان يقبلها وهو صائم
стр. 207
-[غسل الرجل مع المرأة في إناء واحد]-
(١٣) عن ناعم مولى أم سلمة أن أم سلمة ﵂ سئلت أتغتسل المرأة مع الرجل فقالت نعم إذا كانت كيسة (١) رأيتني ورسول الله ﷺ تغتسل مرتين (٢) واحد نقيض على أيدينا حتى ننقيها ثم نفيض علينا الماء.
(١٤) عن أنس بن مالك ﵁ قال كان النبي ﷺ والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد وكان يغتسل بخمس مكاكي (٢) ويتوضأ بمكوك.
(١٥) عن سالم بن سرج (٣) قال سمعت أم صبية الجهنية رضي الله
стр. 208
-[غسل الرجل مع المرأة من إناء واحد]-
عنها تقول اختلفت (١) يدي ويد رسول الله ﷺ في الوضوء من إناء واحد.
(١٦) عن ابن عمر ﵄ قال رأيت الرجال والنساء يتوضؤن على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد (٢) (وعنه من طريق ثان) (٣) أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤن على عهد رسول الله ﷺ من الإناء الواحد جميعاً (وعنه من طريق ثالث) (٤) قال كان النساء والرجال يتوضؤن على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد ويشرعون فيه جميعاً
стр. 209
-[طهارة الماء المتوضأ به]-
(٤) باب في طهارة الماء المتوضأ به
(١٧) عن ابن المنكدر أنه سمع جابراً ﵁ يقول مرضت فأتاني النبي ﷺ هو وأبو بكر ﵁ ماشيين وقد أغمي علي فلم أكلمه فتوضأ فصبه علي (١) فأفقت فقلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات قال فنزلت آية الميراث (يستفوتنك قل الله يفتيكم في الكلالة) كان ليس له ولد وله أخوات (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت).
(١٨) وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في حديث صلح الحديبية أن رسول قريش قام من عبد رسول الله ﷺ وقد رأى ما يصنع به أصحابه لا يتوضأ وضوء إلا ابتدروه (٢) ولا يبسق بساقاً إلا ابتدروه ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه.
(١٩) عن أبي جحيفة ﵁ قال رسول الله ﷺ بالهاجرة (٣) فتوضأ فجعل الناس يتمسحون بفضل وضوئه فصلى الظهر
стр. 210
ركعتين وبين يديه عنزة.
(٥) باب في النهي عن الطهارة بفضل الطهور
(٢٠) عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقيت رجلا قد صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال نهانا رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا (١) كل يوم وأن يبول في مغتسله وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفوا جميعا (٢)
عن الحكم بن عمرو (الغفاري ﵁ أن النبي ﷺ
стр. 211
نهى أن يتوضأ الرجل من فضل وضوء المرأة (٤) (ومن طريق رابع) (٥) عن ابي الحاجب عن رجل (٦) من أصحاب النبى صلي الله عليه وسلم م بني غفار أن النبى صلي الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل من فضل طهور المرأة.
فصل في الرخصة في ذلك
(٢٢) عن ابن عباس رضى الله عنهما عن ميمونة زوج النبي صلي الله عليه وسلم قالت
стр. 212
أجنبت (١) أنا ورسول الله صلي الله عليه وسلم فاغتسلت من جفنة (٢) ففضلت فضلة فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم ليغتسل بمنها فقلت اني قد اغتسلت منها فقال ان الماء ليس عليه جنابة (٣) أو لا ينجسه شئ فاغتسل منه.
(٢٣) عن عكرمة عن اب عباس رضى الله عنهما أن بعض أزواج الني صلي الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة فتوضأ النبى ﷺ بفضله (٤) فذكرت له ذلك فقال ان الماء لا ينجسه شئ.
стр. 213
(٢٤) عن ابن عباس رضى الله عنهما عن ميمونة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ توضأ بفضل غسلها من الجنابة
(٦) باب في حكم الماء المتغير بطاهر أجنبي عنه
(٢٥) (عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت نزل رسول الله ﷺ يوم الفتح بأعلى مكة فاتيته فجاء أبو ذر بجفنة فيها ماء قالت اني لأرى فيها أثر العجين (١) فستره يعني أبا ذر رضى الله عنه فاغتسل ثم صلى على النبى صلى الله عليه وسلمثمان ركعات وذلك في الضحي.
(٢٦) وعنها أيضا قالت اغتسل النى ﷺ وميمونة من اناء واحد قصعة فيها أثر العجين.
стр. 214
(٧) باب في حكم الماء اذا لاقته نجاسة وما جاء في بئر بضاعة
(٢٧) عن أبي سعيد الخدرى ﵁ قال انتهيت الى النبى صلى اللهعليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة (١) فقلت يا رسول الله توضأ منها وهى يلقى فيها
стр. 215
النتن (١) فقال إن الماء لا ينجسه شئ (٢)(٢٨) عن سهل ابن سعد الساعدي رضى الله عنه قال سقيت رسول الله ﷺ بيدى من بضاعة