← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

فإذا بُشِّر بذلك يكره لقاء الله والله للقائه أكره (٤) عن عامرٍ قال قال شربح بن هانئ بينما أنا في مسجد المدينة إذّ قال أبو هريرة ﵁ سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول لا يحبُّ رجل لقاء الله إلَّا أحبَّ الله لقاءه، ولا أبغض رجل الله إلَّا أبغض الله لقاءه، فأتيت عائشة فقلت، لئن كان ما ذكر أبو هريرة عن النَّبيِّ ﷺ حقًّا لقد هلكنا فقالت إنَّما الهالك من هلك فيما قال رسول الله ﷺ وما ذاك قال قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحب رجل لقاء الله إلَّا أحبَّ الله لقاءه، لا أبغض رجل لقاء اللَّه إلَّا أبغض الله لقاءه، قال وأنا أشهد أني سمعته يقول ذلك، فهل تدري لِمَ ذلك؟ إذا حشرج الصَّدر وطمح

стр. 1892

البصر واقشعرَّ الجلد، وتشنَّجت الأصابع، فعند ذلك مَن أحبَّ لقاء الله أحب الله لقاءه، ومَن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه (٥) عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ قال الله إذا أحبَّ العبد لقائي أحببتُ لقاءه، وإذا كَرِه العبد لقائي كرهتُ لقاءه، قال فقيل لأبي هريرة ما منَّا أحد إلَّا وهو يكره الموت ويفظع به قال أبو هريرة إنَّه إذا كان ذلك كُشِف به (٦) عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال قال رسول الله ﷺ مَن أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومَن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قلنا يا رسول الله كلنا نكره الموت، قال ليس ذاك كراهة الموت؛ ولكن المؤمن إذا حُضِرَ

стр. 1893

جاءه البشير من الله بما هو صائرٌ إليه، فليس شيءٌ أحبَّ إليه من أن يكون قد لقى الله فأحبَّ الله لقاءه، وإنَّ الفاجر أو الكافر إذا حُضِر جاءه بما هو صائرٌ إليه من الشَّرِّ وما يلقاه من الشَّرِّ، فَكَرِهَ لقاء الله وكرِه اللهُ لقاءه (٧) عن عُبادة بن الصَّامت ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال مَن أحبَّ لقاءه الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه (٨) وعن عائشة ﵂ عن النَّبيِّ صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم مثله وزادت والموت قبل لقاء الله (٩) عن معاذ بن جبل ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إن شئتم أنبأتكم ما أوَّل ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وما أوَّل ما

стр. 1894

يقولون له قُلنا نعم يا رسول الله، قال إنَّ الله يقول للمؤمنين هل أحببتهم لقائي؟ فيقولون نعم يا ربَّنا، فيقول لِمَ؟ فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك، فيقول قد وجبت لكم مغفرتي

стр. 1895

(٢) باب ما جاء في حسن الظن بالله وحسن الخاتمة (١٠) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاثٍ، ألا لا يموتنَّ أحدٌ منكم إلَّا وهو يُحسنُ الظَّنَّ (وعنه من طريقٍ ثانٍ) قال قال رسول الله ﷺ لا يموتنَّ أحدكم إلَّا وهو يحسن بالله الظَّنَّ، فإنَّ قومًا قد أرداهم سوء ظنَّهم بالله ﴿وذلكم ظنُّكم الَّذي ظننتم بربِّكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين﴾

стр. 1896

(١١) عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنَّ الله ، قال أنا عند ظنَّ عبدي بي إن ظنَّ بي خيرًا فله، وإن ظنَّ شرًا فله (١٢) عن حِبَّان أبي النَّضر قال دخلت مع واثلة بن الأسقع ﵁ على أبي الأسود الجرشيِّ في مرضه الَّذي مات فيه، فسلَّم عليه وجلس، قال فأخذ أبو الأسود يمين واثلة فمسح بها على عينيه ووجهه لبيعته بها رسول الله ﷺ فقال له واثلة، واحدة أسألك عنها، قال وما هي؟ قال كيف ظنُّك بربِّك؟ قال فقال أبو الأسود وأشار برأسه حسنٌ، قال واثلة أبشر، إنِّي سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقول قال الله أنا عند ظنَّ عبدي بي فليظنَّ بي ما شاء. (١٣) عن عمر الجمعيَّ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال إذا أراد

стр. 1897

الله بعبدٍ خيرًا استعمله قبل موته فسأله رجلٌ من القوم ما استعمله؟ قال يهديه الله إلى العمل الصالح قبل موته؛ ثمَّ يقبضه على ذلك (١٤) عن عمرو بن الحمق الخزاعيِّ ﵁ أنه سمع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقول إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا استعمله، قيل وما استعمله؟ قال يفتح له عملٌ صالحٌ بين يدي موته حتَّى يُرضى عنه من حوله (١٥) عن أبي عنبة الخولانِّي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ

стр. 1898

إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا عسله قيل وما عسله قال يفتح الله له عملًا صالحًا قبل موته، ثمَّ يقبضه عليه (١٦) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال قال رسول الله ﷺ من مات على شيء بعثه الله عليه (١٧) عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال أسندت النَّبيَّ ﷺ إلى صدري فقال، مَن قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتِمَ له بها دخل الجنَّة، ومَن صام يومًا ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنَّة، ومَن تصدَّق

стр. 1899

بصدقه ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنَّة (٣) باب كراهة تمني الموت وفضل طول العمر مع حسن العمل (١٨) عن أنس بن مالك ﵁ يُحدِّث عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال

стр. 1900

لا يتمنَّ أحدكم الموت من ضُرِّ أصابه، فإن كان لابُدّ فاعلًا فليقل اللَّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفَّني ما كانت الوفاة خيرًا لي (١٩) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا يتمنَّ أحدكم الموت ولا يدعُ به من قبل أن يأتيه إنَّه إذا مات أحدكم انقطع

стр. 1901

عمله وإنَّه لا يزيد المؤمن من عمره إلَّا خيرًا ﴿وعنه من طريقٍ ثانٍ﴾ أنَّ رسول الله صلَّى الله تعالى عليه وعلى وآله وصحبه وسلَّم قال لا يتمنَّى أحدكم الموت، إ مَّا مُسيءٌ فيستغفر أو مُحسنٌ فيزداد

стр. 1902

(٢٠) عن أمّ الفضل ﵂ أنَّ النَّبيِّ ﷺ دخل على العبَّاس وهو يشتكي فتمنَّى الموت، فقال يا عبَّاس يا عمّ رسول الله ﷺ لا تتمنّ الموت، إن كنت مُحسنًا تزداد إحسانًا إلى إحسانك خيرٌ لك، وإن كنت مُسيئًا فإن تؤهَّر تستعتب خيرٌ لك، فلا تمنَّي الموت ﴿وفي رواية﴾ وإن كنت مُسيئًا فإن تُؤخّر تستعتب من إساءتك خيرٌ لك

стр. 1903

(٢١) عن أبي أمامة ﵁ جلسنا إلى رسول الله ﷺ فذكَّرنا ورقَّقنا فبكى سعد بن أبي وقَّاص ﵁ فأكثر البكاء فقال ياليتني مِتُّ، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يا سعدُ أعندي تتمنَّى الموت؟ فردَّد ذلك ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ قال يا سعد إن كنت خُلقت للجنَّة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خيرٌ لك (٢٢) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال قال رسول الله ﷺ لا تمنَّوا الموت فإنَّ هول المطَّلع شديدٌ، وإنَّ من السَّعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله الإنابة

стр. 1904

(٢٣) عن أبي إسحاق عن حارثة قال أتينا خبَّابًا ﵁ نعوده فقال لولا أنَّي سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقول لا يتمنَّينَّ أحدكم الموت لتمنَّيته (٢٤) عن عليّ ﵁ قال مرَّ بي رسول الله ﷺ وأنا وجعٌ وأنا أقول، اللَّهمّ إن كان أجلي قد حضر فأرِحني، وإن كان آجلًا فارفعني، وإن كان بلاءًا فصبِّرني، قال ما قلت؟ فأعدت عليه فضربني برجله، فقال ما قلت؟ قال فأعدت عليه، فقال اللَّهمَّ عافِه أو اشفِهِ ﴿وفي روايةٍ اللهمّ اشفِهِ بدون شكٍ﴾ قال فما اشتكيت ذلك الوجع بعد

стр. 1905

(٣٥) عن عائشة ﵂ قالت جاء بلالٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال يا رسول الله ماتت فلانة واستراحت، فغضب رسول الله ﷺ وقال، إنَّما يستريح مَن دخل الجنَّة ﴿وفي رواية مَن غُفر له﴾

стр. 1906

(٤) باب فضل طول العمر مع حسن العمل وفضل من مات غريبًا (٢٦) عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة عن أبيه ﵁ أنَّ رجلًا قال يا رسول الله أيُّ النَّاس خيرٌ، قال من طال عمره وحسن عمله قال فأيُّ الناس شرٌ، قال من طال عمره وساء عمله (٢٧) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ألا أنبِّئكم بخيركم، قالوا نعم يا رسول الله، قال خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالًا (٢٨) عن أنس بن مالك ﵁ إذا بلغ الرَّجل المسلم أربعين

стр. 1907

سنة آمنه الله من أنوع البلايا من الجنون والبرص والجذام، وإذا بلغ الخمسين ليَّن الله عليه حسابه وإذا بلغ السِّتّين رزقه الله إنابة يحبُّه عليها، وإذا بلغ السَّبعين أحبَّه الله وأحبَّه أهل السَّماءِ، وإذا بلغ الثَّمانين تقبَّل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين عفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، وسُمِّي أسير الله في الأرض وشُفَّع في أهله

стр. 1908

(٢٩) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم من أتت عليه ستُّون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر

стр. 1909

(٣٠) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال توفَّى رجلٌ بالمدينة فصلَّى عليه رسول الله ﷺ فقال ياليته مات في غير مولد فقال رجلٌ من النَّاس، لِمَ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ إنَّ الرَّجل إذا توفَّى في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنَّة

стр. 1910

(٥) باب ما جاء في المحتضر وتلقينه كلمة التوحيد وحضور الصالحين عنده وعرق جبينه (٣١) عن أبي سعيد الخدريِّ ﵁ قال قال رسول الله ﷺ

стр. 1911

لقِّنوا موتاكم قول لا إله إلَّا الله (٣٢) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال سمعت عمر بن الخطَّاب ﵁ يقول لطلحة بن عبيد الله ﵁ مالي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفِّي رسول الله ﷺ ، لعلَّك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمَّك قال معاذ الله، إنِّي لأحذركم أن لا أفعل ذلك، إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول إنِّي لأعلم كلمة لا يقولها أحدٌ عند حضرة الموت إلَّا وجد روحه لها روحًا حين تخرج من جسده، وكانت له نورًا يوم القيامة، فلم أسأل رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم عنها ولم يُخبرني بها

стр. 1912

فذلك الذي دخلني قال عمر ﵁ فأنا أعلمها، قال فلله الحمد فما هي؟ قال هي الكلمة التي قالها لعمِّه ﴿لا إله إلَّا الله﴾ قال طلعة صدقت (ومِن طريقٍ ثانٍ بنحوه وفيه) قال عمر أنا أخبرك بها، هي الكلمة التي أراد بها عمه شهادة ﴿أن لا إله إلَّا الله﴾ قال فكأنَّما كُشف عنِّي غكاء، قال صدقت. ل علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها (ومن طريقٍ ثالثٍ) عن يحي بن طلحة ابن عبيد الله عن أبيه ﵁، أن عمر ﵁ رآه (يعني رأي طلحة) كئيبًا، فقال مالك يا أبا محمَّد، لعلَّك ساءتك إمرة ابن عمَّك يعني أبا بكر قال لا، وأثنى على أبي بكر ﵁، ولكنِّي سمعت النَّبيِّ ﷺ يقول إنِّي لأعلم كلمة لا يقولها عبدٌ عند موته إلَّا فرَّج الله عنه كربته وأشرق لونه، فذكر الحديث (٣٣) عن كثير بن مُرَّة عن معاذ بن جبل ﵁ قال قال لنا معاذٌ في مرضه قد سمعت من رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم شيئًا

стр. 1913

كنت أكتمكموه سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان آخر كلامه لا إله إلَّا الله وجبت له الجنَّة (٣٤) عن أنس بن مالكٍ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ عاد رجلًا من الأنصار (وفي رواية من بني النَّجَّار) فقال يا خال قل لا إله إلَّا الله، فقال أخالٌ أم عمٌّ؟ فقال لا بل خالٌ قال فخيرٌ لي أن أقول لا إله إلَّا الله؛ فقال النَّبيُّ صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم نعم (٣٥) وعنه وأيضًا أنَّ غلامًا يهوديًا كان يضع للنَّبيِّ ﷺ وضوءه ويناوله

стр. 1914

نعليه؛ فمرض فأتاه النَّبيُّ ﷺ فدخل عليه وأبوه قاعدٌ عند رأسه، فقال له النَّبيُّ ﷺ يا فلان، قل لا إله إلا الله، فنظر إلى أبيه فسكت أبوه، فأعاد عليه النَّبيُّ ﷺ فنظر إلى أبيه، فقال أبوه أطِع يا أبا القاسم فقال الغلام، أشهد أن لا إله إلَّا الله وأنَّك رسول الله، فخرج النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى وآله وصحبه وسلَّم وهو يقول الحمد لله الَّذي أخرجه بي من النَّار (٣٦) عن زاذان أبي عمر قال حدَّثني من سمع النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقول، من لُقِّن عند الموت لا إله إلَّا الله دخل الجنَّة

стр. 1915

(٣٧) عن ابن عباس ﵄ قال أتى رسول الله ﷺ بعض بناته وهي تجود بنفسها فوقع عليها فلم يرفع رأسه حتَّى قبضت، قال فرع رأسه وقال الحمد لله، المرمن بخيرٍ، تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله (٣٨) عن ابن بريدة (الأسلميَّ) عن أبيه ﵁ أنَّه كان بخراسان فعاد أخاله وهو مريضٌ فوجده بالموت، وإذا هو يعرق جبينه فقال الله أكبر سمعت رسول الله ﷺ يقول موت المؤمن بعرق الجبين

стр. 1916

(وعنه من طريقٍ ثانٍ) عن النَّبيِّ ﷺ إنَّ المؤمن يموت بعرق الجبين (٣٩) عن أبي سعيد الخدريِّ ﵁ قال لمَّا قدم رسول الله ﷺ كنَّا نوذنه لمن حضر من موتانا فيأتيه قبل أن يموت فيحضره ويستغفر له وينتظر موته، قال فكان ذلك ربَّما حبسه الحبس الطَّويل فشقَّ عليه، قال فقلنا أرفق برسول الله ﷺ أن لا نوذنه بالميِّت حتَّى يموت، قال فكنَّا إذا مات منَّا الميت آذنَّاه به فجاؤ في أهله فاستغفر له وصلَّى عليه، ثمَّ إن

стр. 1917

بدا له أن يشهده انتظر شهوده، وإن بدا له أن ينصرف انصرف، قال فكنا على ذلك طبقة أخرى قال فقلنا أرفق برسول الله ﷺ أن نحمل موتانا إلى بيته ولا نشخصه ولا نعنيه قال ففعلنا ذلك فكان الأمر.

стр. 1918

(٢) باب قراءة يس عند المحتضر وما جاء في شدة الموت ونزع الروح وتغميض عيني الميت والدعاء له (٤٠) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة لنا صفوان حدثنى المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي حين اشتد سوقه فقال هل منكم أحد يقرأ يس؟ قال فقرأها صالح بن شريح السكونى، فلما بلغ أربعين منها قبض قال فكان المشيخة يقولون إذا قرئت عند الميت

стр. 1919

خفف عنه بها، قال صفوان وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معبد. (٤١) عن معقل بن يسار رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، قال يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله تعالى والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم "وعنه من طريق ثان" قال قال رسول الله ﷺ اقرءوها على موتاكم يعني يس.

стр. 1920

(٤٢) عن أم سلمة رضى الله عنها قالت قال رسول الله ﷺ إذا حضرتم الميت أو المريض فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قالت فلما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، فقال قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة، قالت فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه محمدًا ﷺ . (٤٣) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يلق ابن آدم شيئًا قط خلقه الله أشد عليه من الموت.

стр. 1921

ثم إن الموت لأهون مما بعده. (٤٤) عن عائشة رضى الله عنها قالت رأيت رسول الله ﷺ وهو يموت وعنده قدح فيه ماء فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول اللهم أعنى على سكرات الموت. (٤٥) وعنها أيضًا قالت توفى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أو قبض أو مات وهو بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد بعد الذي رأيت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. (٤٦) عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضى الله عنه لما قالت فاطمة

стр. 1922

ذلك يعني لما وجد رسول الله ﷺ من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة واكرباه قال رسول الله ﷺ يا بنية إنه قد حضر بأبيك ما ليس الله بتارك منه أحدًا لموافاة يوم القيامة. (٤٧) عن شداد بن أوس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرًا فإنه يؤمن على ما قال أهل البيت.

стр. 1923

على ما تقولون، ثم قال اللهم اغفر لأبى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين، وافسح له فى قبره ونوّر له فيه" رواه مسلم وأبو داود والبيهقى (وعن سليمان ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج يعود رجلا من الأنصار فلما دخل عليه وضع يده على جبينه فقال كيف تجدك؟ فلم يحر اليه شيئا، فقيل يا رسول الله إنه عنك مشغول، فقال خلُّوا بينى وبينه، فخرج الناس من عنده وتركوا رسول الله ﷺ فرفع رسول الله ﷺ يده، فأشار المريض أن أعد يدك حيث كانت، ثم ناداه يا فلان ما تجد؟ قال أجدنى بخير، وقد حضرنى اثنان أحدهما أسود والآخر أبيض، فقال رسول الله ﷺ أيهما أقرب منك؟ قال الأسود، قال ان الخير قليل وإن الشر كثير؛ قال فمتّعنى منك يا رسول الله بدعوة، فقال رسول الله ﷺ اللهم اغفر الكثير وأنم القليل، ثم قال ما ترى؟ قال خيرا بأبي أنت وأمى، أرى الخير ينمى وأرى الشر يضمحل وقد استأخر عنى الأسود، قال أى عملك أملك بك؟ قال كنت أسقى الماء، قال رسول الله ﷺ اسمع يا سليمان هل تنكر منى شيئا؟ قال نعم بأبى وأمى قد رأيتك فى مواطن ما رأيتك على مثل حالك اليوم، قال انى أعلم ما يلقى، ما منه من عرق الا وهو يألم الموت على حدته" رواه البزار وفيه موسى ابن عبيدة الربذى ضعيف (وعن أبى قتادة) أن البراء بن معرور ﵁ أوصى أن يوجه للقبلة اذا احتضر، فقال رسول الله ﷺ أصاب الفطرة، ذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه (وعن سلمى أم أبى رافع) أن فاطمة رضى الله عنها بنت رسول الله ﷺ عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها رواه الامام أحمد وسيأتى فى وفاة فاطمة ﵂ فى باب ذكر أولاده ﷺ من كتاب السيرة النبوية ان شاء الله (الأحكام) فى أحاديث الباب دليل على استحباب قراءة سورة يس عند المحتضر أو الميت، وانهما ينتفعان بالقراءة اذا قصد بها وجه الله (قال الطيبى) والسر فى ذلك أن السورة الكريمة مشحونة بتقرير أمهات الأصول وجميع المسائل المعتبرة من كيفية الدعوة وأحوال الأمم واثبات القدر، وأن أفعال العباد مستندة الى الله تعالى وإثبات التوحيد ونفى التعدد وأمارات الساعة وبيان الأعادة والحشر وحضور العرصات والحساب والجزاء والمرجع اهـ (وفيها) دلالة على فضل سورة يس، وقد ورد فى فضلها أحاديث كثيرة لا تخلو من ضعف (منها) "إن لكل شئ قلبا وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات دون يس" رواه الترمذى عن أنس وقال حديث غريب اهـ وضعفه الحافظ السيوطى (ومنها) من قرأ يس فى ليلة ابتغاء وجه الله تعالى غفر له" الحافظ السيوطى (ومنها) من قرأ يس فى ليلة ابتغاء وجه الله تعالى غفر له" رواه مالك وابن السنى وابن حبان فى صحيحه عن جندب (ومنها) من قرأ يس كل ليلة غفر له رواه البيهقى عن أبى هريرة باسناد ضعيف (وفى أحاديث الباب أيضا) أنه ينبغى لمن حضر الميت أن

стр. 1924

لا يقول إلا خيرا كالدعاء والاستغفار للميت، وينبغى لأهل الميت أن يدعوا له بالمغفرة ولأنفسهم بالصبر والأكثار من قول الله ﵎ ﴿إنا لله وإنا اليه راجعون﴾ فعن أم سلمة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انا لله وانا اليه راجعون اللهم أجرنى فى مصيبتى وأخلف لى خيرًا منها" الا أجره الله فى مصيبته وأخلف له خيرا منها" قالت فلما توفى أبو سلمة قلت كما أمرنى رسول الله ﷺ فأخلف الله لى خيرا منه رسول الله ﷺ ، رواه مسلم والامام أحمد وغيرهما، وسيأتى فى باب ما يقول المصاب عند المصيبة من كتاب الصبر ان شاء الله (وفيها أيضا) حضور الملائكة وتأمينهم على ما يقولون (وفيها) مشروعية تغميض عينى الميت بعد موته مباشرة (قال النووى) وأجمع المسلمون على ذلك (وفيها أيضا) دليل على صعوبة الموت وشدته حتى على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليعلم الناس أن الله وحده هو المنفرد بالقهر والسلطان والغلبة، وأن كل ذى روح لابدّ له من ذوق مرارة الموت سواء أكان أميرا أم حقيرا؛ وليا أم نبيا (وفيما ذكرنا فى الشرح) دليل على توجيه المحتضر الى القبلة (قال الشوكانى) وقد اختلف فى صفة التوجيه الى القبلة فقال الهادى والناصر والشافعى فى أحد قوليه، إنه يوجه مستلقيا ليستقبلها بكل وجهه (وقال المؤيد باله وأبو حنيفة والامام يحيى والشافعى) فى أحد قوليه إنه يوجه على جنبه الأيمن لما أخرجه ابن عدى فى الكامل ولم يضعفه من حديث البراء بلفظ "اذا أخذ أحدكم مضجعه فليتوسد يمينه الحديث وأخرجه البيهقى فى الدعوات قال الحافظ حسن، وأصل الحديث فى الصحيحين بلفظ "اذا أويت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم انى أسلمت نفسي اليك وفى آخره فان مت من ليلتك فأنت على الفطرة" (وفى الباب) عن عبد الله" ابن زيد عند النسائى والترمذى وأحمد بلفظ "كان اذا نام وضع يده اليمنى تحت خده" (وعن ابن مسعود) عند النسائى والترمذى وابن ماجه؛ وعن حفصة عند أبى داود؛ وعن حذيفة عند الترمذى، وعن أبى قتادة عند الحاكم والبيهقى بلفظ "كان اذا عرَّس وعليه ليل توسد يمينه" وأصله فى مسلم، قال ووجه الاستدلال بأحاديث توسد اليمين عند النوم على استحباب أن يكون المحتضر عند الموت كذلك أن النوم مظنة للموت، وللاشارة بقوله ﷺ "فان مت من ليلتك فأنت على الفطرة" بعد قوله "ثم اضطجع على شقك الأيمن" فانه يظهر منها أنه ينبغى أن يكون المحتضر على تلك الهيئة اهـ باختصار (وفيها) ان عمل الانسان يتصور له عند الاحتضار، فان كان حسنا تصور له بصورة حسنة ينشرح لها صدره ويزول بها كربه، وان كان خبيثا تصور له بصورة

стр. 1925

(٦) باب إذا أراد الله قبض عبد (بأرض يجعل له فيها حاجة وما جاء في موت الفجأة) (٤٨) عن مطر بن عكامس رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إذا قضى الله ميتة عبد بأرض جعل له إليها حاجة "وعنه من طريق ثان" قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لا يقدر لأحد يموت بأرض إلا حببت إليه وجعل له إليها حاجة.

стр. 1926

(٤٩) عن أبي عزة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إن الله ﵎ إذا أراد قبض روح عبد بأرض جعل له فيها أو قال بها حاجة. (٥٠) عن عائشة رضى الله عنها قالت سألت رسول الله ﷺ عن موت الفجأة فقال راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر.

стр. 1927

(٧) باب ما يراه المحتضر ومصير الروح بعد مفارقة الجسد (٥٢) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه

стр. 1928

وعلى آله وصحبه وسلم، إن الميت يحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح، قالوا أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، أخرجي حميدة وأبشرى بروح وريحان ورب غير غضبان قال فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا؟ فيقال فلان، فيقولون مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، أدخلي حميدة وأبشرى بروح وريحان ورب غير غضبان، قال فلا يزال يقال لها حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله وإذا كان الرجل السوء

стр. 1929

قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي ذميمة وأبشرى بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج، فلا يزال حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها، فيقال من هذا؟ فيقال فلان، فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، أرجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء، فترسل من السماء، ثم تصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول، ويجلس الرجل السوء ويقال له مثل ما قيل في الحديث الأول

стр. 1930

(٥٣) عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه، فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثًا، ثم قال، إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجئ ملك الموت ﵇ حتى يجلس عند رأسه، فيقول أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، قال فيصعدون بها فلا يمرون يعنى بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب.
следующие страницы →