← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

أبواب البكاء على الميت والحداد والنعي (١) باب ما لا يجوز من البكاء على الميت (٦٨) عن عبد الله (يعي ابن مسعود) ﵁ قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم ليس منَّا (١) من شقَّ

стр. 1962

الجيوب (١) ولطم الخدود (٢) ودعى بدعوى الجاهليَّة (٣) (وعنه من طريق ثان) (٤) بلفظ، ليس منَّا من لطم الخدود، أو شقَّ الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهليَّة (٥) (٦٩) عن عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ لما رجع من أحد سمع نساء الأنصار يبكين على أزواجهن (٦) فقال لكن حمزة لابواكي له (٧) فبلغ ذلك نساء الأنصار فجئن يبكين على حمزة، قال فانتبه رسول الله ﷺ من اللَّيل فسمعهنَّ وهنَّ يبكين؛ فقال ويحهنَّ (٨) لم يزلن يبكين منذ الليلة

стр. 1963

مروهنَّ فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم (١) (٧٠) عن يزيد بن أوس قال أغمى على أبي موسى الأشعريَّ ﵁ فبكوا عليه، فقال إنَّي بريء (٢) مَّمن برئ منه رسول الله صلَّى الله عليه وسبم فسألوا عن ذلك امرأته (٣) فقالت من خلق أو خرق أو سلق

стр. 1964

(٧١) عن صفوان بن محرز قال أغمى على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق فقال إنَّي أبرأ إليكم ممَّن برئ منه رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم مَّمن حلق أو خرق أو سلق (١) (٧٢) عن أمَّ عطيَّة ﵂ قالت لمَّا نزلت هذه الآية (يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا -إلى قوله ولا يعصينك في معروف) قالت كان منه (٢) النَّياحة، قلت يا رسول الله إلاَّ آل فلان وإنَّهم قد كانوا أسعدوني (٣) ي الجاهليَّة لا بدَّ لي من أن أسعدهم، قالت فقال رسول الله

стр. 1965

صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إلا آل فلان (١) (٧٣) عن حفصة سير بن عن أمَّ عطيَّة ﵂ قالت بايعنا النَّبيُّ ﷺ وأخذ علينا فيما أخذ أن لا ننوح، فقالت امرأة من الأنصار (٢) إنَّ آل فلان أسعدوني ي الجاهليَّة ويهم مأتم، فلا أبايعك حتَّى أسعدهم كما أسعدوني فقال (٣) فكأنَّ رسول الله ﷺ وافقها على ذلك، فذهبت فأسعدتهم ثم رجعت فبايعت النَّبيَّ ﷺ قال، فقالت أمُّ عطيَّة فما وفت امرأة منَّا غير

стр. 1966

تلك (١) وغير أمَّ سليم بنت ملحان (٧٤) عن حفصة عن أمَّ عطيَّة ﵂ قالت كان "تعني رسول الله ﷺ " أخذ علينا في البيعة أن لا ننوح فما وفت امرأة منَّا (٢) غير خمس، أمُّ سليم وامرأة معاذ ابنة أبي سبرة (٣) وامرأة أخرى (٧٥) عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت لمَّا جاء نعى جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة (٤) جلس رسول الله ﷺ يعرف في وجهه الحزن، قالت عائشة وأنا أطَّلع من شقَّ الباب، فأتاه رجل

стр. 1967

فقال يا رسول الله إنَّ نساء جعفر فذكر من بكائهنَّ، فأمره رسول الله ﷺ أن ينهاهنَّ فذهب الرَّجل، ثمَّ جاء فقال قد نهيتهنَّ وإنَّهنَّ لم يطعنه حتَّى كان في الثَّالثة، فزعمت (١) أنَّ رسول الله ﷺ قال احثوا (٢) في وجوههنَّ التُّراب، فقالت عائشة قلت أرغم الله بأنفك والله ما أنت بفاعل ما قال لك ولا تركت رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم (٤) (٧٦) عن أمَّ سلمة ﵂ قالت لمَّا مات أبو سلَّمة قلت غريب ومات بأرض غربة (٥) فأفضت بكًاء، فجاءت امرأة تريد أن تسعدني (٦)

стр. 1968

من الصَّعيد فقال رسول الله ﷺ تريدين أن تدخلي الشَّيطان بيتًا قد أخرجه الله منه (١) قالت فلم أبك عليه (فصل منه فيما ورد من التغليظ في النياحة والنائحة والمستمعة) (٧٧) عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لا تصلَّي على نائحة ولا على مرنَّة (٢) (٧٨) عن أبي سعيد الخدريَّ ﵁ قال لعن (٣) رسول الله

стр. 1969

صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم النَّائحة والمستمعة (٧٩) عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيَّ ﷺ قال شعبتان (١) من أمر الجاهليَّة لا يتركهما النَّاس أبدًا (٢) النَّياحة والطَّعن في النَّسب (٨٠) عن أبي مالك الأشعريَّ ﵁ قال قال رسول الله ﷺ

стр. 1970

أربع من الجاهليَّة (١) لا يتركن، الفخر في الأحساب (٢) والطَّعن في الأنساب (٣) والاستسقاء بالنجوم (٤) والنَّياحة، (٥) والنَّائحة إذا لم تتب (٦) قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سر بال (٧) من قطران أو درع من جرب (٨) (وعنه من طريق ثان) (٩) أنَّ رسول الله صلي الله عليه وسلَّم قال إنَّ في أمَّتي أربعًا

стр. 1971

من الجاهليَّة ليسوا بتاركيهنَّ، الفخر بالأحساب، والطَّعن في الأنساب والإستسقاء بالنُّجوم، والنَّياحة على الميَّت، فإنَّ النَّائحة إن لم تتب قبل أن تموت فإنَّها تقوم يوم القيامة عليها سرابيل من قطران، ثمَّ يعلي عليها (١) درع من لهب النَّار (٢) باب ما جاء في أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٨١) عن يحي بن عبد الرَّحمن بن حاطب عن أبن عمر ﵄ قال مر رسول الله ﷺ بقبر فقال إنَّ هذا ليعذَّب الآن ببكاء أهله عليه، فقالت عائشة غفر الله لأبي عبد الرحمن (٢) إنَّه وهل، إنَّ الله تعالى يقول

стр. 1972

"ولا تزر وازرة وزر أخرى" إنَّما قال رسول الله ﷺ إنَّ هذا ليعذَّب الآن وأهله يبكون عليه (٨٢) عن عائشة ﵂ قالت قيل لها إنَّ ابن عمر يرفع إلى الله النَّبيَّ ﷺ إنَّ الميَّت يعذَّب ببكاء الحيَّ، قالت وهل أبو عبد الرَّحمن، إنَّما قال إنَّ أهل الميَّت يبكون عليه، وإنَّه ليعذَّب بجزمه (١) (وعنه من طريق ثان) (٢) عن هشام بن عروة قال حدَّثني أبي أنَّ عائشة ﵂ قالت له يا ابن أختي (٣) إنَّ أبا عبد الرحمن تعني ابن عمر ﵄ أخطأ سمعه؛ إنَّ رسول الله ﷺ ذكر رجلا يعذَّب في قبره بعمله وأهله يبكون عليه وإنَّها والله ما تزر وازرة وزر أخرى (٨٣) عن عبد الله بن أبي بكر (٤) عن أبيه عن عمرة أنَّها أخبرته أنَّها سمعت عائشة وذكر لها أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ يقول إنَّ الميَّت

стр. 1973

ليعذَّب ببكاء الحيَّ (١) فقالت عائشة يغفر الله لأبي عبد الرَّحمن (٢) أما إنَّه لم يكذب، ولكنَّه نسي أو أخطأ، إنَّما مرَّ رسول الله ﷺ على يهوديَّة يبكى عليها، فقال إنَّهم ليبكون عليها وإنَّها لتعذَّب في قبرها (٨٤) عن أبي عمر ﵄ قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه (٣) يوم القيامة (٨٥) عن أبي الرَّبيع قال كنت مع ابن عمر في جنازة فسمع صوت

стр. 1974

إنسان يصيح فبعث إليه فأسكته، فقلت يا أبا عبد الرَّحمن لم أسكتَّه؟ قال إنَّه يتأذى به الميَّت حتَّى يدخل قبره الحديث (٨٦) عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ كان الكافر من كفَّار قريش يموت فيبكيه أهله، فيقولون المطعم الجفان (١) المقاتل الَّذي (٢) فيزيده الله عذابًا بما يقولون (٣) (٨٧) خط وعنها أيضًا أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال والَّي نفسي بيده إنَّهم ليبكون عليه، وإنَّه ليعذَّب في قبره بذنبه (٤)

стр. 1975

(٨٨) عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال الميَّت يعذَّب في قبره بالنَّياحة عليه (٨٩) عن أنس ﵁ أنَّ عنر بن الخطَّاب ﵁ لمَّا عوَّلت (١) عليه حفصة فقال يا حفصة أما سمعت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقول المعوَّل عليه يعذَّب؟ قال وعوَّل صهيب فقال عمر يا صهيب أما علمت أنَّ المعوَّل عليه يعذَّب (٩٠) عن عبد الله بن عمر ﵄ قال قال عمر أرسلو إليَّ طبيبًا ينظر إلى جرحي هذا (٢) قال فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقي عمر

стр. 1976

نبيذًا (١) فشبَّه النَّبيَّذ بالدَّم حين خرج من الطَّعنة الَّتي تحت السُّرَّة، قال فدعوت طبيبًا آخر من الأنصار من بني معاوية، فسقاه لبنا فخرج اللبن من الطَّعنة صلدًا (٢) أبيض، فقال له الطبيب يا أمير المؤمنين اعهد، فقال عمر صدقني أخو بني معاوية، ولو قلت غير ذلك كذَّبتك، قال فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك، فقال لا تبكوا علينا، من كان باكيًا فليخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله ﷺ قال يعذَّب الميَّت ببكاء أهله عليه، فمن أجل

стр. 1977

ذلك كان عبد الله لا يقر (١) أن يبكي عنده على هالك من ولده ولا غيرهم حدّثنا عبد الله حد ثني أبي ثنا إسماعيل حدّثنا أيوب عن عبد الله بن أبي ملكية، قال كنت عند عبد الله بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان ابنة عثمان بن عفان (٢) وعنده عمر بن عثمان، فجاء أبن عباس يقوده قائده (٣) قال فأراه أخبره بمكان أبن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي وكنت بينهما (٤) فإذا صوت من الدار، فقال أبن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فأرسلها عبد الله مرسلة (٥) قال ابن عباس كنا مع أمي المؤمنين عمر (٦) حتى إذا كنا بالبيداء

стр. 1978

إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي أنطلق فأعلم من ذاك فانطلقت فإذا هو صهيب (١) فرجعت إليه فقلت إنك أمرتني أن أعلم، من ذاك؟ وإنه صهيب، فقال مروره فليلحق بنا، فقلت إن كان معه أهله، قال وإن كان معه أهله، وربما قال أيوب مرة فليلحق بنا، فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب (٢) فجاء صهيب فقال وا أخاه واصحباه، فقال عمر ألم تعلم أو لم تسمع أن رسول الله ﷺ قال، إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه، فأما عبد الله (٣) فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال ببعض بكاء، فأتيت عائشة ﵂ فذكرت لها قول عمر (٤) فقالت

стр. 1979

لا والله ما نال رسول الله ﷺ إن الميت يعذب ببكاء أحد (١) ولكن رسول الله ﷺ قال، إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابًا (٢) وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى، قال أيوب (٣) وقال أن أبي مليكة حدثني القاسم، قال لما بلغ عائشة ﵂ قول عمر وابن عمر قالت إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين

стр. 1980

ولكن السمع يخطئ (١) عن علي بن ربيعة ألأسدي قال مات رجل من الأنصار يقال له قرظه بن كعب (٢) فنيح عليه (وفي رواية إن أول من نيح عليه بالكوفة قرظه بن كعب الأنصاري) فخرج المغيرة بن شعبة ﵁، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال ما بال النوح في الإسلام، أما إني سمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول إن كذبًا على ليس ككذب على أحد (٣) ألا ومن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول، من ينح (٤)

стр. 1981

عليه يعذب بما نيح به عليه عن أسيد بن أبي أسيد عن موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال، ألميت يعذب ببكاء الحي عليه، إذا قالت النائحة وا عضداه، وا ناصراه، وا كاسياه، جبذ (١) الميت وقيل له أنت عضدها، أنت ناصرها، أنت كاسيها، فقلت سبحان الله يقول الله ولا تزر وازرة وزر أخرى، فقال ونحك، أحدثك عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وتقول هذا؟ فأينا كذب؟ فو الله ما كذبت على أبي موسى ولا كذب أبو موسى على رسول الله ﷺ

стр. 1982

واكذا. واكذا. فلما أفاق قال: ما قلت شيئا الا قيل لى أنت كذا؟ فلما مات لم تبك عليه اهـ (الأحكام) أحاديث الباب تدل بظاهرها على أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وقد اختلفت أنظار العلماء فى ذلك، فذهب إلى الأخذ بظاهر هذه الأحاديث جماعة من السلف منهم عمر وابنه رضى الله عنهما، وروى عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه ردَّ هذه الأحاديث وعارضها بقوله ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ وروى عنه أبو يعلى أنه قال: تالله لئن انعالمق رجل مجاهد فى سبيل الله فاستشهد فعمدت امرأته سفها وجهلا فبكت عليه ليعذبن هذا الشهيد بذنب هذه السفيهة، وإلى هذا جنح جماعة من الشافعية منهم الشيخ أبو حامد وغيره (وذهب جمهور العلماء) إلى تأويل هذه الأحديث لمخالفتها للعمومات القرآنية وإثباتها لتعذيب من لا ذنب له، واختلفوا فى التأويل (فذهب جمهورهم) كما قال النووى إلى تأويلها بمن أوصى أن يبكى عليه ويناح بعد موته فنفذت وصيته، فهذا يعذب ببكاء أهله عليه ونوحهم لأنه بسبه ومنسوب اليه، قالوا فأما من بكى عليه أهله وناجوا من غير وصية منه؛ فلا يعذب ببكائهم ونوحهم لقوله تعالى ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قالوا وكان من عادة العرب الوصية بذلك، ومنه قول طرفة بن العبد إذا مت فانعبنى بما أنا أهله _ وشقى على الجيب يا ابنة معبد قالوا فخرج الحديث مطلقا حملا على ما كان معتادًا لهم (قال الحافظ) ﵀ واعترض بأن التعذيب بسبب الوصية يستحق بمجرد صدور الوصية، والحديث دال على أنه يقع وقوع الامتثال (والجواب) أنه ليس فى السياق حصر، فلا يلزم من وقوعه عند الامتثال أن لا يقع اذا لم يمتثلوا مثلا اهـ (وقالت طائفة) هو محمول على من أوصى بالبكاء والنوح أو لم يوص بتركهما، فمن أوصى بهما أو أهمل الوصية بتركهما يعذب بهما لتفريطه باهماله الوصية بتركهما، فأما من أوصى بتركهما فلا يعذب بهما إذ لا صنع له فيهما ولا تفريط، وحاصل هذا للقول إيجاب الوصية بتركهما، فمن أهملها عذب بهما (ومن التأويلات) ما حكاه الخطابى أن المراد أن مبدأ عذاب الميت يقع عند بكاء أهله عليه، وذلك أن شدة بكائهم غالبًا إنما تقع عند دفنه، وفى تلك الحال يسأل ويبتدأ به عذاب القبر، فيكون معنى الحديث على هذا أن الميث يعذب بحال بكاء أهله عليه، ولا يلزم من ذلك أن يكون بكاؤهم سببا لتعذيبه (قال الحافظ) ولا يخفى ما فيه من التكلف، ولعل قائله أخذه من قول عائشة إنما قال رسول الله ﷺ إنه ليعذب بمصيبته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن، أخرجه مسلم اهـ "قلت والأمام أحمد أيضا وهو فى أحاديث الباب" (ومنها) ما جزم به القاضى أبو بكر الباقلانى وغيره أن الراوى سمع بعض

стр. 1983

الحديث ولم يسمع بعضه، وأن اللام فى الميت لمعهود معين (واحتجو بحديث) عائشة المذكور فى الباب أنها قالت "يغفر الله لأبى عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب ولكنه نسى أو أخطأ، إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية فذكرت الحديث" وأخرجه الشيخان أيضا (ومنها) أن ذلك يختص بالكافر دون المؤمن، واستدل لذلك بحديث عائشة المذكور فى الباب أيضا (قال الحافظ) وهذه التأويلات عن عائشة متخالفة، وفيها اشعار بأنها لم ترد الحديث بحديث آخر بل نم استشعرت من معارضة القرآن (قال القرطبى) إنكار عائشة ذلك وحكمها على الراوى يالتخطئة والنسيان أو على أنه سمع بعضا أو لم يسمع بعضا بعيد، لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون وهم جازمون فلا وجه للنفى مع إمكان حمله على محمل صحيح (ومنها) أنه يعذب بسبب الأمور التى يبكيه أهله بها ويندبونه بتعديد شمائله ومحاسنه فى زعمهم، وتلك الشمائل قبائح فى الشرع فيعذب بها كما كانوا يقولون يا مرمّل النسوان. ومؤتم الولدان. ومخر العمران. ومفرق الأخذان. ونحو ذلك مما يرونه شجاعة وفخرا وهو حرام شرعا (وهذا اختيار ابن حزم وطائفة) واستدلوا بما فى حديث ابن عمر عند البخارى، إن الله لا يعذب بدمع العين ولا يحز نالقلب، ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه، وقد رجح هذا الاسماعيلى (ومنها) أن معنى التعذيب توبيخ الملائكة له بما يندبه أهله، وبدل على ذلك حديث أبى موسى وحديث النعمان بن بشير اللذين فى اللباب (ومنها) أن معنى التعذيب تألم بما قع من أهله من النياحة وغيرها (وهذا اختيار أبى جعفر الطبرى) ورجحه ابن المرابط والقاضى عياض ومن تبعه، ونصره ابن تيمية وجماعة من المتأخرين، واستدلوا لذلك بما أخرجه ابن أبى خيثمة وابن أبى شيبة والطبرانى وغيرهم من حديث قيلة بنت مخرمة وهى بفتج القاف وسكون التحتانية وابوها بفتح الميم وسكون المعجمة ثقفية "قلت يا رسول الله قد ولدته فقاتل معك يوم الربذة ثم اصابته الحمى، فمات وترك علىَّ البكاء، فقال رسول ﷺ أيغلب أحدكم ليبكى فيستعبر اليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم" (قال الحافظ) وهذا طرف من حديث طويل حسن الاسناد (أخرجه ابن أبى خيثمة وابن أبى شيبة والطبرانى وغيرهم) وأخرج أبو دواد والترمذى أطرافا منه (قال الطبرى) ويؤيد ما قاله أبو هريرة ان أعمال العباد تعرض على أقربائهم من موتاهم، ثم ساقه باسناد صحيح اليه، وشاهده حديث النعمان ابن بشير مرفوعا، أخرجه البخارى فى تاريخه وصححه الحاكم (قال ابن المرابط) حديث قبلة نص فى المسأله فلا يعدل عنه، واعترضه ابن رشيد بأنه ليس نصا؛ وإنما هو محتمل

стр. 1984

فإن قوله فيستعير اليه صويحبه ليس نصا فى أن المراد به الميت، بل يحتمل أن يراد به صاحبه الحى، وأن الميت يعذب حيمئذ ببكاء الجماعة عليه (قال) ويحتمل أن يجمع بين هذه التوجيهات فينزل على اختلاف الأشخاص بأن يقال مثلا من كانت طريقته النوح فمشى أهله على طريقته أو بالغ فأوصاهم بذلك عذب بصنعه، ومن كان ظالما فندب فأفعاله الجائزة عذب بما ندب به، ومن كان يعرف من أهله النياحة فأهمل نهيهم عنها فان كان راضيا بذلك التحقق بالأول، وإن كان غير راض عذب بالتوبيخ كيف أهمل النهى، ومن سلم من ذلك كله واحتاط فنهى أهله عن المعصية ثم خالقوه وفعلوا ذلك كان تعذيبه تألمه بما يراه منهم من مخالفة أمره وإقدامهم على معصية ربهم، والله تعالى أعلم بالصواب (قال وحكى الكرمانى) تفصيلا آخر وحسنه، وهو التفرقة بين حال البرزخ وحال يوم القيامة، فيحمل قوله تعالى ﴿ولا تزر وازرة وز أخرى﴾ على يوم القيامة، وهذا الحديث وما أشبهه على البرزخ، ويؤيد ذلك أن مثل ذلك يقع فى الدنيا والأشارة اليه بقوله تعالى ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ فانها دالة على جواز وقوع التعذيب على الأنسان بما ليس له فيه تسبب، فكذلك يمكن أن يكون الحال فى البرزخ بخلاف يوم القيامة، والله أعلم اهـ (وقال الشوكانى) أنت خبير بأن الآية عامة، لأن الوزر المذكور فيها واقع فى سياق النفى والأحاديث المذكورة فى الباب مشتملة على وزر خاص، وتحصيص العمومات القرآنية بالأحاديث الآحادية هو المذهب المشهور الذى عليخ الجمهور، فلا وجه لما وقع من ردّ الأحاديث بهذا العموم، ولا ملجئ إلى تجشم المضايق لطلب التأويلات المتبعدة باعتبار الآية (وأما ما روته عائشة) عن النبى ﷺ أنه قال ذلك فى الكافر أو فى يهودية معينة فهو غير مناف لرواية غيرها من الصحابة، لأن روايتهم مشتملة على زيادة؛ والتنصيص على بعض أفراد العام لا يوجب نفى الحكم عن بقية الأفراد لما تقرر فى الأصول من عدم صحة التخصيص بموافق العام، والأحاديث التى ذكر فيها تعذيب مختص بالبرزخ أو بالتألم أو بالاستعبار كما فى حديث قيلة لا تدل على اختصاص التعذيب المطلق فى الأحاديث بنوع منها، لأن التنصيص على ثبوت الحكم لشئ دون مشعر بالاختصاص به لا ينافى ثبوته لغيره، فلا إشكال من هذه الحيثية، وإنما الأشكال فى التعذيب بلا ذنب؛ وهو مخالف لعدل الله وحكمته على فرض عدم حصول سبب من الأسباب التي يحصن عندها فى مقتضى الحكمة كالوصية من الميت بالنوح وإهمال نهيهم عنه والرصا به، وهذا يؤول إلى مسألة التحسين والتقبيح، والخلاف فيها بين طوائف المتكلمين معروف، ونقول ثبت عن رسول الله ﷺ أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فسمعنا وأطعنا ولا نزيد على هذا اهـ (فائدة) حكى النووى فى المجموع إجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم أن المراد بالبكاء الذي يعذب

стр. 1985

(٣) باب الرخصة في البكاء من غير نوح عن أبن عباس ﵄ قال لما مات عثمان بن مظعون ﵁ قالت امرأة (١) هنيئا لك الجنة عثمان بن مظعون "وفي رواية قالت امرأته هنيئا لك يابن مظعون بالجنة" فنظر رسول الله ﷺ إليها نظر غضب (٢) فقال وما يدريك قالت يا رسول الله فارسك وصاحبك؛ فقال رسول الله ﷺ والله إني رسول الله وما أدرى ما يفعل بي (وفي رواية ولا به) (٣) فأشفق الناس على عثمان (٤) فلما ماتت زينب (وفي رواية رقية) ابنة رسول الله

стр. 1986

( ﷺ (١) قال رسول الله ﷺ الحقي بسلفنا الصالح الخير (٢) عثمان بن مظعون، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه (٣) فأخذ رسول الله ﷺ بيده وقال مهلًا يا عمر، ثم قال ابكيز وإياكن ونعيق الشيطان (٤) ثم قال إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان (٥) (وعنه من طريق ثان مثله) (٦) وزاد بعد قوله "فمن الشيطان" وقعد رسول الله ﷺ على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها

стр. 1987

(٩٥) عن أنس بن مالك ﵁ في قصة موت إبراهيم بن النبي ﷺ قال فجاء رسول الله ﷺ فدعا بالصبي فضمه إليه، قال أنس فلقد رأيته بين يدي رسول الله (صلى الله عليه سلم) وهو يكيد بنفسه (١) قال فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (٢) قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي

стр. 1988

ربنا (١) والله إنا بك يا إبراهيم لمحزونون وعنه أيضًا أن فاطمة ﵂ بكت رسول الله ﷺ فقالت يا أبتاه (٢) من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبريل نعاه (٣) يا أبتاه جنة الفردوس مأواه (٤)

стр. 1989

(٩٧) عن عبد الله بن عيسى عن جابر بن عتيك (١) عن

стр. 1990

عمر (١) قال دخلت مع رسول الله ﷺ على ميت من الأنصار (٢) وأهله يبكون، فقلت أتبكون (٣) وهذا رسول الله صلي الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقال رسول الله ﷺ دعهن يبكين ما دام عندهن (٤) فإذا وجبت فلا يبكين، فقال جابر فحدثت به عمر بن حميد القرشي، فقال ماذا وجبت؟

стр. 1991

قال إذا أدخل قبره (١) عن محمد بن عمرو بن عطاء بن علقمة أنه كان جالسًا مع ابن عمر في السوق ومعه سلمة بن الأزرق إلى جنبه فمر بجنازة يتبعها بكاء، فقال عبد الله بن عمر ﵄ لو ترك أهل هذا الميت البكاء لكان خيرًا لميتهم، فقال سلمة بن الأزرق تقول ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ (٢) قال نعم أقوله قال (٣) إني سمعت أبا هريرة ومات ميت من أهل مروان فاجتمع النساء يبكين عليه، فقال مروان قم يا عبد الملك فانههن أن يبكين، فقال أبو هريرة دعهن فانه مات ميت من آل النبي ﷺ (٤) فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله ﷺ دعهن يا ابن الخطاب، فإن العين دامعة (٥) والفؤاد مصاب، وإن العهد حديث

стр. 1992

فقال ابن عمر أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال نعم، قال يأثره عن النبي ﷺ ؟ قال نعم، قال فالله ورسوله أعلم (١) عن إبراهيم الهجري عن عبد الله بن أبي أو في ﵁ وكان من أصحاب الشجرة (٢) فماتت ابنة له وكان يتبع جنازتها على بغلة خلفها (٣) فجعل النساء يبكين، فقال لا تزنين فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم نهى عن المرائي (٤) فتفيض إحداكن من عبراتها ما شاءت، قم كبر عليها أربعًا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال كان رسول الله ﷺ يصنع في الجنازة هكذا عن أبن عباس ﵄ قال جاء النبي ﷺ

стр. 1993

إلى بعض بناته (١) وهي في السوق (٢) فأخذها ووضعها في حجره حتى قبضت فدمعت عيناه فبكت أم أيمن (٣) فقيل لها أتبكين عند رسول الله ﷺ فقالت ألا أبكى ورسول الله ﷺ يبكي، قال إني لم أبك (٤) وهذه رحمة، إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله (٥) (وفي لفظ) إن المؤمن بكل خير على كل حال، إن نفسه تخرج من بين جنبيه وهو يحمد الله

стр. 1994

(١٠١) عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما قال أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آل وصحبه وسلم بعض بناته (١) أن صبيًا لها أبنًا أو ابنة (٢) قد احتضرت فأشهدنا (٣)، قال فأرسل إليها يقرأ السلام (٤) ويقول إن لله ما أخذ وما أعطى (٥) وكل شيء عنده إلى أجل

стр. 1995

مسمى (١) فلتصبرو لتحتسب (٢) فأرسلت تقسم عليه (٣) فقام وقمنا فرفع الصبي إلى حجر أو في حجر رسول الله ﷺ ونفسه تقمقع (٤) وفي القوم سعد بن عبادة وأبي أحسب (٥) ففاضت عينًا رسول الله ﷺ فقال له سعد ما هذا يا رسول الله؟ (٦) قال إن هذه رحمة يضعها الله في قلوب من يشاء من

стр. 1996

عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء (١) (وعنه من طريق ثان) (٢) قال أني رسول الله ﷺ بأميمة ابنة زينب ونفسها تقمقع كأنها في شن، فقال رسول الله ﷺ لله ما أخذ، ولله وما أعطى؛ وكل إلى أجل مسمى، فدمعت عينا رسول الله ﷺ ، فقال له سعد بن عبادة يا رسول الله أتبكي؟ أو لم تنه عن البكاء؟ فقال رسول الله ﷺ إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء (وعنه من طريق ثالث) (٣) قال أرسلت ابنة النبي ﷺ إن أبي يقبض فأتنا فذكر الحديث بنحو ما تقدم

стр. 1997

(١٠٢) عن عائشة ﵂ أن سعد بن معاذ (١) لما مات حضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، قالت فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي (٢) وكانوا كما قال

стр. 1998

الله رحماء بينهم (١)

стр. 1999

الطبراني في الصغير والأوسط وفيه ثابت أبو حمزة الثمالى ضعيف، أورد هذه الأحاديث مع تخريجها وبيان درجاتها الحافظ الهيثى (الأحكام) أحاديث الباب تددل على الرخصة فى البكاء على الميت مطلقًا اذا لم يصحبه نوح أو لعلم أو نحو ذلك مما تقدم ذكره فى الباب الأول، ولنا فى رسول الله ﷺ أسوة حسنة، وقد ثبت فى أحاديث الباب أنه ﷺ بكى على بعض أولاده وبعض أولاد بناته وبعض أصحابه كما فعل ذلك بعض الصحابة أيضا رضوان الله عليهم؛ لكن جاء فى بعض الأحاديث ما يدل بظاهره على المنع من مطلق البكاء كحديث عبد الله بن عمر المذكور فى الباب الأول من أبواب البكاء على الميت وفيه "ولا يبكينّ على هالك بعد اليوم" وكذلك قوله فى حديث جابر المذكور فى هذا الباب "فاذا وجبت فلا يبكين" وفى لفظ "فاذا وجبت فلا تبكين باكية" وهذا يعارض ما فى أحاديث الباب من الأذن بمطلق البكاء بعد الموت، ويعارض أيضا سائر الأحاديث الواردة فى الأذن بمطلق البكاء كحديث أبى هريرة الذى فى الباب بلفظ" مات ميت من آل النبى ﷺ فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهن ويطردوهن فقال رسول الله ﷺ دعهن يا ابن الخطاب فان العين دامعة. والفؤاد مصاب. وإن العهد حديث" وحديث بكائه ﷺ على ابنه ابراهيم، فقيل له فى ذلك فقال (تدمع العين. ويحزن القلب) وفى لفظ عند الشيخين "انها رحمة" ثم قال "العين تدمع. ويحزن القلب) وفى لفظ عند الشيخين "انها رحمة" ثم قال "العين تدمع. والقلب يحزن. ولا نقول الا ما يرضى ربنا" (وحديث ابن عباس) المذكور أول الباب فى قصة عثمان بن مظعون وفيه "فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله ﷺ بيده وقال مهلا يا عمر ثم قال "ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، ثم قال إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" فيجمع بين الأحاديق بحمل النهى عن البكاء مطلقا ومقيدا ببعد الموت - على البكاء المفضى إلى ما يجوز من النوح والصراخ وغير ذلك - والاذن به على مجرد البكاء الذى هو دمع العين وما لا يمكن دفعه من الصوت، وقد أرشد إلى هذا الجمع قوله ﷺ ابكين وإياكن ونعيق الشيطان (يعنى الصراخ والنوح) ثم قال إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة (وعند الترمذى) فى قصمة موت ابراهيم عن النبى ﷺ من حديث جابر "وفيه فأخذه النبى ﷺ فوضعه فى حجره فبكى، فقال له عبد الرحمن يعنى ابن عوف أتبكى؟ أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ فقال لا. ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين. خمس وجوه. وشق جيوب. ورنَّة شيطان" وحسنه الترمذى "وقوله ﷺ " فى حديث ابن عمر المذكور فى الشرح - إن الله لا يعذب بدمع العين ولا يحزن القلب فيكون معنى قوله ﷺ "لا يبكين على هالك بعد اليوم" وقوله "فاذا ووجبت فلا يبكين" النهى عن البكاء الذى يصحبه شئ مما حرمه

стр. 2000

(٤) باب ما جاء في نعي الميت عن بلال العبسى عن حذيفة بن اليمان ﵁ أنه كان
следующие страницы →