← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

آله وصحبه وسلم مثله. (٤٨) عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لا صدقة فيما دون خمس من الإبل. (٤٩) عن أنس بن مالك ﵁ في كتاب رسول الله ﷺ الذي جمع فيه فرائض الصدقة، قال وفي الرقة ربع العشور، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها

стр. 2347

إلا أنه قال تفرد به زنبيج، ورواه جماعة ثقات فوقفوه على عمر بن الخطاب (وعن ابي سعيد الخدري) ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ليس فيما دون خمس آواق "يعني من فضة" صدقة وكانت تقوم مائتي درهم (ش) (وعن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال ليس في أقل من مائتي درهم شيء (ش) (وعن عاصم عن الحسن) قال كتب عمر إلى أبي موسى ﵁ فما زاد على المائتين، ففي كل اربعين درهم (وعن مكحول) قال ليس فيما زاد على المائتين شيء حتى يبلغ أربعين درهما (وعن جريج عن عطاء) قال حتى يبلغ أربعين درهما نيفا على المائتين فهي حينئذ ستة دراهم، ثم لا شيء حتى تبلغ ثمانين ومائتي درهم فهي سبعة دراهم، ثم كذلك (ش) (وعن علي ﵁ قال ليس في أقل من مائتي درهم شيء، فما زاد فبالحساب (وعن ابن عمر ﵄ مثله (وعن إبراهيم النخعي وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز) كذلك (ش). (ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه من الآثار في نصاب الذهب وما يؤخذ منه) قال ﵀ حدثنا أبو بكر قال ثنا وكيع عن سفيان عن أبي اسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال ليس في أقل من عشرين دينارا شيء وفي عشرين دينارا نصف دينار. وفي أربعين دينارا دينارا، فما زاد بالحساب (وعن ابن سيرين) مثله، وعن الحسن مثله (وعن الشعبي) قال في عشرين مثقالا نصف مثقال، وفي أربعين مثقالا مثقال (وعن إبراهيم النخعي) قال ليس في اقل من عشرين مثقالا شيء، وفي عشرين نصف مثقال، وفي أربعين مثقالا مثقال (وعن محمد بن أبي بكر) عن ابن جريج قال قال عطاء لا يكون في مال صدقة حتى يبلغ عشرين دينارا ففيها نصف دينار، وفي كل أربعة وعشرين دينارا نصف دينار ودرهم (وعن زريق) مولى بني فزارة أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه حين استخلف خذ ممن مر بك من تجار المسلمين فيما يديرون من أموالهم كم كل أربعين دينارا دينارا، فما نقص فبحساب ما نقص حتى يبلغ عشرين، فإذا نقصت ثلث دينار فدعها لا تأخذ منها شيئا، واكتب لهم براءة بما تأخذ منهم إلى مثلها من الحول، وخذ ممن مر بك من تجار أهل الذمة فيما يظهرون من أموالهم ويريدون بها التجارات من كل عشرين دينارا دينارا، فما نقص فبحساب ما نقص حتى تبلغ عشرة دنانير، فإذا نقصت ثلث دينار فدعها لا تأخذ منها شيئا، واكتب لهم براءة إلى مثلها من الحول بما تأخذ منهم (وعن عبيدة) قال سألت إبراهيم "يعني النخعي" عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير، قال يزكي من المائة بدرهمين

стр. 2348

ونصف، ومن الدنانير برع دينار، وقال سألت الشعبي فقال يحمل الأكثر على الأقل أو قال الأقل على الأكثر، فإذا بلغت فيه الزكاة زكى (وعن عبيد الله بن عيد الله) قالت قلت لكمحول يا أبا عبد الله إن لي سيفا فيه خمسون ومائة درهم فهل على فيه زكاة؟ قال أضف إليه ما كان لك من ذهب وفضة، فإذا بلغ مائتي درهم ذهب وفضة فعليك فيه الزكاة (وعن أشعث عن الحسن) أنه كان يقول إذا كانت له ثلاثون دينارا ومائة درهم كان عليه فيها الصدقة، وكان يرى الدراهم والدنانير عينا كله (الاحكام) أحاديث الباب تدل على وجوب الزكاة في الفشة وهو مجمع عليه (وفيها أيضا) دليل على أن زكاتها ربع العشر، ولا أعلم أحدا خالف في ذلك (وفيها أيضا) دليل على اعتبار النصاب الفضة مائتا درهم إلا ابن حبيب الأندلسي فإنه قال إن أهل كل بلد يتعاملون بدراهمهم، وذكر ابن عبد البر اختلافا في الوزن بالنسبة إلى دراهم الأندلس وغيرها من دراهم البلدان، قيل وبعضهم اعتبر النصاب بالعدد لا بالوزن وهو خارق للإجماع (قال الشوكاني) وهذا البعض الذي أشار إليه هو المريسي، وبه قال المغربي من الظاهرية كما في البحر، وقد قوى كلام هذا المغربي الظاهري (الصنعاني في شرح بلوغ المرام) وقال إنه الظاهر إن لم يمنع منه إجماع، وحكى في البحر عن مالك أنه يغتفر نصف الحبة والحبتين، ولابد أن يكون النصاب خالصا عن الغش كما ذهب إليه الجمهور (وقال المؤيد بالله والإمام يحيى) إنه يغتفر ما دون النصف أهـ (وفيما أوردنا في الزوائد) من الأحاديث والآثار دليل على وجوب الزكاة في الذهب أيضا (وفي الصحيحين) من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وهذا لفظ مسم (وفيها أيضا) دليل على أن نصاب الذهب عشرون دينارا فيها ربع العشر سواء أكان نصابا كاملا أم زاد زيادة قليلة أم كثيرة، فإذا نقص عن العشرين دينارا فلا شيء فيه، وإلى ذلك ذهب الأئمة (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم وأحمد وجماعة فقهاء الأمصار) وقد جاء في بعض الأحاديث والآثار تحديد نصاب الذهب بعشرين دينارا، وفي بعضها بعشرين مثقالا، والتحديد واحد في كليهما، فالدينار مثقال في الوزن (قال في القاموس) في فصل الميم من حرف الكاف الدينار مثقال المثقال، درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهم ستة دوانيق، والدانق قيراطان، والقيراط طسوجان، والطسوج حبتان، والحبة سدس ثمن درهم، وهو

стр. 2349

جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم أهـ (وقالت طائفة) منهم الحسن بن أبي الحسن البصري، وأكثر أصحاب داود بن علي ليس في الذهب شيء حتى يبلغ صرفها مائتي درهم أو قيمتها، فإذا بلغت ففيها ربع عشرها كان وزن ذلك من الذهب عشرين دينارا أو أقل من ذلك أو أكثر، هذا فيما كان منها دون الأربعين دينارا، فإذا بلغت أربعين دينارا كان الاعتبار بها نفسها لا بالدراهم لا صرفا ولا قيمة (وسبب اختلافهم) في نصاب الذهب أنه لم يثبت في الصحيح عن النبي ﷺ كما ثبت ذلك في نصاب الفضة، وما روى الحسن بن عمارة من حديث على أنه ﵊ قال "هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينارا نصف دينار" فليس عند الأكثر مما يجب العمل به لانفراد الحسن بن عمارة به، فمن لم يصح عنده هذا الحديث اعتمد في ذلك على الإجماع وهو اتفاقهم على وجوبها في الأربعين، وأما مالك فاعتمد في ذلك على العمل، ولذلك قال في الموطأ السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة يجب في عشرين دينارا كما تجب في مائتي دينارا كما تجب في مائتي درهم، وأما الذين جعلوا الزكاة فيما دون الأربعين تبعا للدراهم فإنه لما كان عندهم من جنس واحد جعلوا الفضة هي الأصل إذ كان النص قد ثبت فيهافجعلوا الذهب تابعا لها في القيمة لا في الوزن، وذلك فيما دون موضع الإجماع، ولما قيل أيضا إن الرقة اسم يتناول الذهب والفضة، وجاء في بعض الآثار ليس فيما دون خمس أواق من الرقة صدقة (واختلفوا أيضا فيما زاد على النصاب فيها) فذهب الجمهور إلى أن ما زاد على مائتي درهم من الوزن ففيه بحساب ذلك أعني ربع العشر، وممن قال بهذا القول الأئمة (مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وأحمد بن حنبل) وجماعة "وقالت طائفة" من أهل العلم أكثرهم أهل العراق لا شيء فيما زاد على المائتي درهم حتى تبلغ الزيادة أربعين درهما، فإذا بلغتها كان فيها ربع عشرها وذلك درهم، وبهذا القول قال (أبو حنيفة وزفر) وطائفة من أصحابهما "وظاهر أحاديث الباب" أنه لا يكمل نصاب الدراهم بالذهب ولا عكسه حتى لو ملك مائتين إلا درهما، وعشرين مثقالا إلا نصفا أو غيره فلا زكاة في واحد منهما (وبه قال الشافعية وجمهور العلماء) حكاه ابن المنذر عن ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك وأحمد وأبي ثور وأبي عبيد (قال ابن منذر) وقال الحسن وقتادة والأوزاعي والثوري (ومالك وأبو حنيفة) وسائر أصحاب الرأي يضم أحدهما الآخر (واختلفوا في كيفية الضم) فقال الأوزاعي يخرج ربع عشر كل وحد، فإذا كانت مائة درهم وعشرة دنانير أخرج ربع عشر كل واحد منهما (وقال الثوري) يضم القليل إلى الكثير (ونقل العبدري عن أبي حنيفة) أنه يضم الذهب إلى

стр. 2350

الفضة بالقيمة، فإذا كانت له مائة درهم وله ذهب قيمته مائة درهم وجبت الزكاة، قال وقال (مالك وأبو يوسف وأحمد) يضم أحدهما إلى الآخر بالأجزاء، فإذا كان معه مائة درهم وعشرة دنانير أو خمسون درهما وخمسة عشر دينارا ضم أحدهما إلى الآخر، ولو كان له مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها مائة درهم فلا ضم، وحجة القائلين بعدم الضم مطلقا قوله ﷺ "ليس فيما دون خمس آواق من الورق صدقة" (وفي حديث على المذكور في الزوائد) دليل على أنه بشترط تمام الحول في زكاة النقدين (قال النووي مذهبنا ومذهب مالك وأحمد) والجمهور أنه يشترط في المال الذي تجب الزكاة في عينه ويعتبر فيه الحول كالذهب والفضة والماشية وجود النصاب في جميع الحول، فإن نقص النصاب في لحظة من الحول انقطع الحول، والماشية وجود النصاب في جميع الحول من حين يكمل النصاب (وقال أبو حنيفة) المعتبر وجود النصاب في أول الحول وآخره، ولا يضر نقصه بينهما حتى لو كان معه مائتا درهم فتلفتت كلها في أثناء الحول إلا درهما أو أربعون شاة فتلفت في أثناء الحول إلا شاة ثم ملك في آخر الحول تمام المائتين وتمام الأربعين وجبت زكاة الجميع والله أعلم ج (فائدة) نقل الإمام النووي ﵀ في شرح المهذب أقوال بعض من سلف من فطاحل العلماء ومحققيهم في بيان الدرهم والدينار أحببت ذكرها لأهميتها قال ﵀ (فصل في بيان حقيقة الدينار والدرهم ومبدأ أمرهما في الإسلام وضبط مقدارهما) قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن في أول كتاب البيع في باب "المكيال مكيال أهل المدينة والميزان ميزان أهل مكة" (١) قال معنى الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة، وهي دراهم الإسلام المعدلة منها العشرة بسبعة مثاقيل، لأن الدراهم مختلفة الأوزان في البلدان، فمنها البغلي وهو ثمانية دوانيق، والطبري أربعة دوانيق، ومنها الخوارزمي وغيرها من الأنواع، ودراهم الإسلام في جميع البلدان ستة دوانيق وهو وزن أهل مكة الجاري بينهم، وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عددا وقت قدوم النبي ﷺ ، ويدل عليه قول عائشة ﵂ في قصة شراها بريرة إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة فعلت، تريد الدراهم، فأرشدهم النبي ﷺ إلى الوزن وجعل العيار وزن أهل مكة، قال واختلفوا في حال الدراهم، فقال بعضهم لم تزل الدراهم على هذا العيار في الجاهلية والإسلام، وإنما غيروا السكك ونقشوها بسكة الإسلام، والأوقية أربعون

стр. 2351

درهما، ولهذا قال النبي ﷺ "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" وهي مائتا درهم، قال وهذا قول أبي العباس بن سريج (قال أبو عبيد) حدثني رجل من أهل العلم والعناية بأمر الناس ممن يعني بهذا الشأن أن الدراهم كانت في الجاهلية ضربين البغلية السوداء ثمانية دوانيق، والطبرية اربعة، وكانوا يستعملونها متقاصة مائة بغلية ومائة طبرية، فكان في المائتين منها خمسة دراهم زكاة، فلما كان زمن بني أمية قالوا إن ضربنا البغلية ظن الناس أنها التي تعتبر فيها الزكاة فيضر الفقراء، وإن ضربنا الطبرية ضر ارباب الأموال فجمعوا الدرهم البغلي والطبري وجعلوهما درهمين كل درهم ستة دوانيق "وأما الدينار" فكان يحمل إليهم من بلاد الروم؛ فلما أراد عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سأل عن أوزان الجاهلية فأجمعوا له على أن المثقال اثنان وعشرون قيراطا إلا حبة بالشامي، وأن عشرة من الدراهم سبعة مثاقيل فضربها كذلك، هذا آخر كلام الخطابي (وقال الماوردي) في الأحكام السلطانية استقر في الإسلام وزن الدراهم ستة دوانيق كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، واختلف في سبب استقرارها على هذا الوزن، فقيل كانت الفرس ثلاثة أوزان. منها درهم على وزن المثقال عشرون قيراطا. ودرهم اثنا عشر. ودرهم عشرة، فلما احتيج في الإسلام إلى تقديره أخذ الوسط من جميع الأوزان الثلاثة، وهو اثنان وأربعون قيراطا فكان أربعة عشر قيراطا من قراريط المثقال (وقيل) إن عمر بن الخطاب ﵁ رأى الدراهم مختلفة منها البغلي ثمانية دوانيق. والطبري أربعة. والمغربي ثلاثة دوانيق. واليمني دانق واحد، فقال أغلب ما يتعامل الناس به من أعلاها وأدناها. فكان البغلي والطبري، فجمعهما فكانا اثنى عشر دانقا، فأخذ نصفهما فكان ستة دوانيق فجعله دراهم الإسلام (قال واختلف في أول من ضربها في الإسلام عبد الملك بن مروان، قال أبو الزياد أمر عبد الملك بضربها في العراق سنة أربع وسبعين، وقال المدائني بل ضربها في آخر سنة خمس وسبعين، ثم أمر بضربها في النواحي سنة ست وسبعين (قال) وقيل أول من ضربها مصعب بن الزبير بأمر من أخيه عبد الله بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة ثم غيرها الحجاج، هذا آخر كلام الماوردي (وقال القاضي عياض) رحمه الله تعالى لا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة في زمن رسول الله ﷺ وهو يوجب الزكاة في إعداد منها وتقع بها البياعات والأنكحة كما ثبت في الأحاديث الصحيحة (قال) وهذا يبين أن قول من زعم أن الدراهم لم تكن معلومة إلى زمن عبد الملك بن مروان وأنه جمعها برأي العلماء وجل كل عشرة وزن سبعة مثاقيل ووزن الدرهم ستة دوانيق قول باطل، وإنما معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام وعلى صفة لا تختلف، بل كانت مجموعات من ضرب فارس

стр. 2352

والروم، وصغارا وكبارا، وقطع فضة غير مضروبة، ولا منقوشة ويمنية ومغربية، فرأو صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه وتصييرها وزنا واحدا لا يختلف، وأحيانا يستغني فيها الموازين فجمعوا اصغرها وأكبرها وضربوه على وزنهم (قال القاضي) ولا شك أن الدراهم كانت حينئذ معلومة وإلا فكيف كانت تعلق بها حقوق الله تعالى في الزكاة وغيرها وحقوق العباد، وهذا كما كانت الأوقية معلومة أربعين درهما، هذا كلام القاضي (وقال الرافعي وغيره) من أصحابنا أجمع أهل العصر الأول على التقدير بهذا الوزن، وهو أن الدرهم ستة دوانيق، كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، ولم يتغير المثقال في الجاهلية ولا الإسلام، هذا ما ذكره العلماء في ذلك (والصحيح الذي يتعين اعتماده) أن الدراهم المطلقة في زمن رسول الله ﷺ كانت معلومة الوزن معروفة المقدار وهي السابقة إلى الأفهام عند الإطلاق، وبها تتعلق الزكاة وغيرها من الحقوق والمقادير الشرعية، ولا يمنع من هذا كونه كان هناك دراهم أخرى أقل أو أكثر من هذا القدر؛ فإطلاق النبي ﷺ الدراهم محمول على المفهوم عند الإطلاق، وهو كل درهم ستة دوانيق؛ كل عشرة سبعة مثاقيل، وأجمع أهل العصر الاول فمن بعدهم إلى يومنا على هذا؛ ولا يجوز أن يجمعوا على خلاف ما كان في زمن رسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين والله تعالى أعلم (وأما مقدار الدرهم والدينار) فقال الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي في كتابه الأحكام، قال أبو محمد علي بن أحمد يعني ابن حزم بحثت غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه فكل اتفق على أن دينار الذهب بمكة وزنه ثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من حب الشعير وعشر عشر حبة (فالرطل) مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهو تسعون مثقالا، وقيل مائة وثلاثون درهما، وبه قطع الغزالي والرافعي وهو غريب ضعيف هذا آخر ما نقله الإمام النووي ﵀ في شرح المهذب (وفي رسالة العلامة الشيخ مصطفى الذهبي) التي حرر فيها الدرهم والمثقال ما نصه، وأما الدرهم المتداول فدرهم شرعي كما امتحن بحب الخردل وبدرهم الملك قايتباي المختوم بختمه ومنه يركب الرطل، وهو بالبغدادي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، وبالمصري مائة وأربعة واربعون درهما فيزيد عن البغدادي ثلاثة أخماس خمسة، فالقلتان بالبغدادي مائة وثمانية وعشرون درهما واربعة أسباع درهم بالدرهم المعروف في زمانه، وما حرره الذهبي موافق أيضا للدرهم المعلوم في زماننا إذ الرطل المصري زنته الآن بمصر مائة وأربعة وأربعون درهما، ولم يثبت أن الدرهم تغير وزنه بعد زمن النووي بوزن آخر إلى عصرنا هذا، فينتج من ذلك أن الدرهم على حاله، ومما يؤيد ذلك أيضا

стр. 2353

قول صاحب لسان العرب، وزنة المثقال هذا المتعامل به الآن درهم واحد وثلاثة أسباع درهم على التحرير يوزن به ما اختير وزنه به، وهو بالنسبة إلى رطل مصر الذي يوزن به عشر عشر رطل أهـ. ويستفاد من كلام صاحب اللسان معرفة زنة المثقال بالدراهم، وأن الرطل المصري يبلغ مائة مثقال، وأن مائة المثقال تبلغ مائة وثلاثة وأربعين درهما إلا سبعا بناء على أن الدرهم سبعة أعشار المثقال، وأن مائة المثقال تبلغ مائة وثلاثة وأربعين درهما إلا سبعا بناء على أن الدرهم سبعة أعشار المثقال، فينتج أن الرطل المصري يبلغ من الدراهم ذلك العدد وهو يعين أن الدرهم الحالي المستعمل هو بعينه الدرهم القديم، ولا يضر اعتبار الرطل المصري مائة وأربعة وأربعين درهما، فإن الفرق بين الاعتبارين قليل يمكن حمله على أن تحديد الرطل بمائة مثقال على التقريب حيث كان الفرق دون مثقال واحد (ومما ذكرنا) يعلم مقدار نصاب الزكاة في النقدين بالوزن كما كان في عصر الصحابة والتابعين (أما مقدار النصاب بالعملة المتداولة الآن) فقد ذكر الشيخ المرصفي في كتابه نخبة المقاصد نقلا عن العلامة الذهبي أنه ضبط النصاب بالنقود الموجودة بمصرنا سنة ١٢٥٦ هـ مع جبر الكسور الدقيقة فبلغ بالبند في خمسه وعشرين ونصفا (وبالمجر) خمسة وعشرين وتمانية اتسعاع (وبالجنيه) المجيدي ثلاثة عشر وربعا (وبالجنيه الإنجليزي) اثنى عشر وثمنا (وبالجنيه المصري) أحد عشر ونصفا وربعا وثمنا (وبالبينتو) الفرنساوي خمسة عشر وخمسي خمس (وبالبريال السنكو) سبعة وعشرين ونصف الثمن (وبالريال أبي مدفع) خمسة وعشرين ونصفا وربعا وقيراطين (وبالريال المجيدي) ثلاثين وثلاثة أخماس (وبالريال أبي مدفع) خمسة وعشرين وثلثين (وبالبشلك) اثنين وثلاثين وربعا أهـ , ورأيت في بعض الكتب الحسابية أن الريال المصري المستعمل الآن وزنة تسعة دراهم وعياره ثلاثة وثلاثون وثمانمائة من ألف فيكون ما فيه من الفضة الخالصة سبعة دراهم ونصف، وحينئذ فالنصاب منه ستة وعشرون وثلثان على ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة الذين يقولون لا زكاة في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا، ويكون النصاب منه اثنان وعشرون ريالا وجزآن من تسعة أجزاء على ما ذهب إليه الحنفية والمالكية الذين يغتفرون الغش اليسير والله أعلم بحقيقة الحال وإليه المرجع والمآل. (تتمة في زكاة الأوراق المالية (البنكنوت) الجاري بها التعامل الآن) جاء في كتاب بهجة المشتاق في بيان حكم زكاة الأوراق للعلامة السيد أحمد بك الحسيني تغمده الله برحمته. أن أوراق البنكنوت هي سندات ديون فما كان منها مصرحا فيه بوجوب دفع مبلغه عند الطلب أو إذا لم يذكر وقت الأداء فهو ورق دين لا يشتبه فيه واحد من الناس، وما كان مكتوبا فيه أن صاحب الورقة أودع في خزينة الحكومة

стр. 2354

مبلغا، وكان المعروف أن حامل الورقة متى طلب ذلك المبلغ دفع إليه من غير تأخير فكذلك أيضا، وإن كان مذكورا في الورقة أن مبلغها مدفوع أمانة فلا يخرج ذلك عن كون الورقة سند دين لما لا يختلف فيه أحد أن هذه الأمانات تتصرف فيها الحكومة بانواع التصرفات المغيرة لأعيانها وهذا إتلاف لها، فصارت الجكومة ضامنة لتلك الأمانات، وبهذا صارت دينا عليها وصار سند الأمانة في الحقيقة سند دين يأخذه وقت الطلب من بيده هذا السند، وما كان غير مكتوب عليه شيء وهو القليل جدا فمعروف من القوانين الخاصة بتلك الأوراق أن الجكومة التي أصدرت هذه الأوراق تدفع قيمتها من قدم إليها حامل الورقة وطلب قيمتها، فكل هذه الأوراق يما ذكر هي سندات ديون، ولذلك لو بحثنا عن ماهية كلمة (بنك نوت) لوجدناها من الاصطلاح الفرنسي، وقد نص لاروس وهو أكبر وأشهر قاموس للغة الفرنساوية الآن في تعريف أوراق ال بنك حيث قال "ورقة البنك هي ورقة عملة قابلة لدفع قيمتها عينا لدى الإطلاع لحاملها وهي يتعامل بها كما يتعامل بالعملة المعدنية نفسها. غير أنه ينبغي أن تكون مضمونة ليثق الناس بالتعامل بها" أهـ فقوله قابلة لدفع قيمتها عينا لدى الاطلاع لحاملها لم يجعل شكا في أنها سندات ديون، ولا عبرة بما توهمه عبارته من التعامل بها كما يتعامل بالعملة المعدنية، لأن معنى تلك العبارة الناس يأخذونها بدل العملة، ولكن مع ملاحظة أن قيمتها تدفع لحاملها وأنها مضمونة يدفع قيمتها، وهذا صريح في أن تلك الأوراق هي سندات ديون (ثم قال الحسيني ﵀ بقي أن المعاملة بهذه الأوراق إنما تخرج على قاعدة الحوالة لمن يجيز المعاملة بالمعاطاة من غير اشتراط صيغة، والحوالة كالبيع، فمن يقول بصحة البيع بالمعاطاة يقول بصحة الحوالة بالمعاطاة، وذلك هو مذهب (السادة الحنفية والسادة المالكية والسادة الحنابلة) فإنهم يجيزون المعاملة بالمعاطاة من غير اشتراط صيغة، وهناك قول وجيه في مذهب ÷السادة الشافعية) يجيز المعاملة بالمعاطاة، وأما أسهم الشركات وأوراق الديون المسماة بالبون، فإن المعاملة فيها لا يمكن تخريجها على قاعدة من قواعد الشرع، فإن تعامل أحد فحكمها حكم المقبوض بالعقود الفاسدة على الأصح، ومتى تلف ثمن الأوراق في يد بائعها يكون مثله أو قيمته باقيا على ملك مشتريها على تلك القاعدة وإن كانت من أسهم شركات تجارية ففيها زكاة التجارة وإلا إذا لم تكن أعمالها تجارية كشركة الترمواي والتليفون وما شابههما فلا زكاة إلا على المقبوض من المال منها إن حال عليه الحول، وكذلك يقال في سندات الديون التي يشتريها الأشخاص فمتى اعتبرها الشخص مملوكة له أي أنه مستحق للدين المكتوب في الورقة وجب عليه زكاة الدين كما مر، أما الربا المقبوض فلا يجوز أكله بحال من الأخوال، اللهم إلا أن بكون من مال الحربيين أو كان للشخص حق علىلحكومة بسبب ظلمها وأخذها الأموال

стр. 2355

من غير مسوغ شرعي، فيجوز لمن له مثل ذلك الحق أن بأخذ ذلك الربا ويأكله، لكن ليس من حيث أنه ربا، وإنما لأنه من باب الطافر ببعض حقه والله أعلم؛ ثم ذكر ﵀ (حكم الزكاة في الدين الحال بشرطه وتعجيلها قبل قبض الدين على المذاهب الأربعة) مبتدئا بمذهب (السادة الشافعية) فقال، قال في مختصر المزني قال الشافعي وإن كان له دين يقدر على أخذه فعليه تعجيل زكاته كالوديعة، قال شارحه الماوردي في الحاوي الكبير قد مضت هذه المسألة مرتبة وسنذكرها على غير ذاك الترتيب ليكون التكرار مفيداـ قد مضت هذه المسألة مرتبة وسنذكرها على غير ذاك الترتيب ليكون التكرار مفيدا، اعلم أن قوله (له دين) لا يخلو من أحد الأمرين، إما أن يكون حالا أو مؤجلا "فإن كان مؤجلا" فعلى وجهين (أحدهما) وهو قول أبي اسحق يكون مالكا له، وفي زكاته قولان كالمال المغصوب (والقول الثاني) وهو قول أبي على بن أبي هريرة لا يكون مالكا له ولا زكاة فيه حتى يقبضه ويستأنف حوله "وإن كان الدين حالا" (فعلى ضربين- أحدهما) أن يكون على معسر فلا تلزمه زكاته قبل قبضه؛ فإذا قبضه فهل يزكيه لما مضى أو يستأنف حوله؟ على قولين (والضرب الثاني) أن يكون على موسر، فهذا على صربين (أحدهما) أن يكون جاحدا فلا زكاة عليه قبل قبضه، وبعد قبضه على قولين كالدين على المعسر (والضرب الثاني) أن يكون معترفا (فهذا على ضربين أحدهما) أن يكون مماطلا مدافعا، فلا زكاة فيما عليه كالمال الغائب، فإذا قدم فزكاة ما عليه واجبة لما مضى قولا واحدا وإن لم يقبضه، لأنه قادر على قبضه (والضرب الثاني) أن يكون حاضرا فزكاة ما عليه واجبة قبض أو لم يقبض، لأن هذا كالوديعة بل أحسن حالا منها لأنه في الذمة (فأما ما في ذمة العبد) من مال كتابته أو الحراج المضروب على رقبته فلا زكاة فيه على سيده حتى يقبضه ويستأنف حوله، لأنه ليس بدين لازم والله أعلم بالصواب (وأما مذهب السادة الحنفية) فقد ذكر في فتج القدير أن أبا حنيفة قسم الدين إلى ثلاثة أقسام (قوي) وهو بدل القرض ومال التجارة (ومتوسط) وهو بدل مال ليس للتجارة كثمن ثياب البذلة وعبد الخدمة ودار السكنى (وضعيف) وهو يدل ما ليس بمال كالمهر والوصية ويدل الخلع والصلح عن عدم العمد والدية وبدل الكتابة والسعاية، فقي القوى تجب الزكاة إذا حال الحول ويتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهما ففيها درهم، وكذا فيما زاد فبحسابه (وفي المتوسط) لا تجب مالم يقبض نصابا ويحول الحول عليه بعد القيض (وأما مذهب السادة المالكية) إذا لم يكن الدين ثمن عرض وكان حالا فيزكيه عن كل سنة ولو قبل قبضه (وأما مذهب السادة الحنابلة) فمن له دين على مليء باذل من قرض أو دين عروض تجارة أو ثمن مبيع وحال عليه الحول فكلما قبض شيئا أخرج زكاته لما مضى (وفي الدين على غير ملئ روايتان) الصحيح من

стр. 2356

المذهب أنه كالدين على الملئ فيزكيه إذا قبضه لما مضى، إلى هنا انتهى ما نقله العلامة السيد أحمد بك الحسيني ﵀. (وفي كتاب التبيان في زكاة الأئمان) لمعاصرنا العلامة الكبير الصالح الورع الجليل الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي أحد كبار العلماء ووكيل مشيخة الأزهر ومدير المعاهد الدينية سابقا تغمده الله برحمته ما نصه (المطلب الخامس في زكاة الاوراق المالية الجاري يها التعامل الآن) اعلم أنه قد ورد إلينا بتاريخ ١١ ربيع الأول سنة ١٣٢٤ هجرية خطاب من أحد أهالي الفيوم يتضمن السؤال عن حكم زكاتها شرعا "وصورته" إذا وجد عن شخص ورقة بنكنوت قيمتها مائة جنيه مثلا وحال عليها هل تجب فيها الزكاة أو لا؟ فأجبناه إذ ذاك بوجوب الزكاة فيها تخرجا على زكاة الدين عند السادة الشافعية، لأن المزكي في الحقيقة هو المال المضمون بها (وتفصيل الجواب) أن الأوراق المالية الجاري بها التعامل الآن في القطر المصري معتبرة كمستندات ديون على شخص معنوي كما هو الظاهر من التعهد المرقوم عليها وصورته- أتعهد بأن أدفع لدى طلب مبلغ كذا لحامله، تحرر هذا السند بنقتضى الدكريتور المؤرخ في ٢٥ يونيو سنة ١٨٩٩ - عن البنك الأهلي المصري الإمضاء. (وفي كتاب الفقه على المذاهب الأربعة) المطبوع على نفقة وزارة الأوقاف بمصر والذي اشترك في تأليفه علماء المذاهب الأربعة ما نصه - أما الأوراق المالية البنكنوت فهي وإن كانت سندات دين إلا أنها يمكن صرفها فضة فورا، وتقوم مقام الذهب في التعامل فتجب فيها الزكاة متى بلغت قيمتها نصابا ووجدت باقي الشروط المعتبرة في وجوب الزكاة، وقد ذيل هذا الحكم في الكتاب المكور بما يلي (الشافعية) قالوا الورق النقدي وهو المسمى البنكنوت التعامل به في صورة حوالة على البنك بقيمة إلا أنها غير صحيحة شرعا لعدم وجود الإيجاب والقبول لفظا بين المعطي والآخذ، وعلى ذلك فلا تجب الزكاة على مالكه إلا إذا قبض قيمته ذهبا أو فضة ومضى على هذه القيمة حول كامل (الحنابلة) قالوا لا تجب زكاة الورق النقدي إلا إذا صرف ذهبا أو فضة ووجد فيه شروط الزكاة السابقة أهـ من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة (قلت) يعلم مما أوردنا في هذه التتمة أن الورق المالي المسمى (بالبنكنوت) تجب فيه الزكاة كزكاة الدين الحال على الموسر الذي يمكنه الدفع، وأما تعليل السادة الشافعية عدم صحة الحوالة بعدم وجود الإيجاب والقبول لفظا بين المعطي والآخذ فغير متفق عليه، فإن الإئمة الثلاثة (أبا حنيفة ومالك وأحمد) ﵏ يقولون بصحة الحوالة بالمعاطاة من غير شرط صيغة

стр. 2357

وأما قولهم (أعني الشافعية) بعدم وجوب الزكاة في الورق المذكور إلا إذا قبضت قيمته ذهبا أو فضه ومضى على هذه القيمة حول كامل بحجة عدم الإيجاب والقبول بين الآخذوالمعطي، ففي هذا منافاة لما تقتضيه حكمة التشريع وضياع لحق الفقير، لأننا نجد البنوك مكدسة بالأوراق المالية وديعة للموسرين من الناس، وبعضهم يحفظها في خوانة بيته السنين الطوال ولا يصرف منها إلا لحاجته الوقتية، فلو قلنا بعدم الزكاة للعلة التي ذكروها لما وجبت الزكاة على أحد، وهذا غير معقول، فالذي أراه حقا وأدين الله عليه أن حكم الورق المالي كحكم النقدين في الزكاة سواء بسواء، لأنه يتعامل به كالنقدين تماما ولأنه مالكه يمكنه صرفه وقضاء مصالحه به في أي وقت شاء، فمن ملك النصاب من الورق المالي ومكث عنده حولا كاملا وجبت عليه زكاته باعتبار زكاة الفضة، لأن الذهب غير ميسور الآن ولا يمكنه صرف ورقة بقيمتها ذهبا، هذا ما ظهر لي والله أعلم بحقيقة الحال وإليه المرجع والمآل.

стр. 2358

-[رموز واصطلاحات تختص بالشرح]- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (٩) باب زكاة الزرع والثمار (٥٠) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال

стр. 2359

-[يؤخذ العشر زكاة الزرع إذا سقى الزرع بالمطر والعيون، ونصف العشر إذا سقى بالآلة]- فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقت السَّانية نصف العشر (وعنه من طريقٍ ثانٍ) أنَّ رسول الله ﷺ قال فيما سقت الأنهار

стр. 2360

-[يؤخذ العشر زكاة الزرع إذا سقى الزرع بالمطر والعيون، ونصف العشر إذا سقى بالآلة]- والغيم العشور وفيما سقت السانية نثف العشور (٥١) ز حدّثنا عبد الله حدَّثنى عثمان بن أبى شيبة حدَّثنا جريرٌ عن محمَّد بن سالمٍ عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فيما سقت السَّماء ففيه العشر وما سقى بالغرب والدَّابَّة ففيه نصف العشر، قال أبو عبد الرَّحمن فحدَّثت أبى بحديث عثمان عن جريرٍ فأنكره جدًا وكان أبى لا يحدِّثنا عن محمَّد بن سالمٍ لضعفه عنده وإنكاره لحديثه (٥٢) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبىِّ صلَّى الله عليه وعلى آله

стр. 2361

-[أول نصاب الزرع والثمار]- وصحبه وسلَّم قال ليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقةٌ، ولا فيما دون خمس آواقٍ صدقةٌ، ولا فيما دون خمس ذودٍ صدقةٌ (٥٣) عن أبى سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ ليس فيما دون خمسة أوساقٍ من تمرٍ ولا حبٍ صدقةٌ

стр. 2362

-[مقدار الوسق بالصاع - وما المراد بالبحرين فى الحديث]- (٥٤) وعنه أيضًا قال قال رسول الله ﷺ الوسق ستُّون صاعًا (وعنه من طريقٍ ثانٍ) يرفعه إلى النَّبىَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال ليس فيما دون خمسة أو ساقٍ صدقةٌ والوسق ستُّون مختومًا (٥٥) عن العلاء ءبن الحضرمىِّ رضى الله عنه قال بعثنى رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إلى البحرين أو أهل هجر شكَّ أبو حمزة

стр. 2363

-[الأصناف التي تؤخذ منها زكاة الزرع والثمار]- قال كنت آتي الحائط يكون بين الإخوة فيسلم أحدهم فآخذ من المسلم العشر ومن الآخر الخراج (٥٦) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال أمر رسول الله ﷺ من كلِّ جادٍ عشرة أوسقٍ من تمرٍ بقنوٍ يعلق فى المسجد للمساكين (٥٧) عن موسى بن طلحة قال عندنا كتاب معاذٍ رضى الله عنه عن النَّبىِّ ﷺ أنَّه إنَّما أخذ الصِّدقة من الحنطة والشَّعير والزَّبيب والتَّمر

стр. 2364

-[زوائد الباب فى زكاة الزرع والثمار]- .....

стр. 2365

-[زوائد الباب - ومذاهب العلماء فى زكاة الزرع]- .....

стр. 2366

-[مذاهب العلماء في زكاة الزرع والثمار]- .....

стр. 2367

-[من قال بوجوب الزكاة فى الزيتون - وتعيين الأصناف التى تجب فيها الزكاة على اختلاف المذاهب]- .....

стр. 2368

-[معنى خرص النخل والعنب - وفائدة ذلك]- (١٠) باب ما جاء فى خرص النخل والعنب (٥٨) عن عروة عن عائشة رضى الله عنها أنَّها قالت وهى تذكر شأن خيبر كان النَّبىِّ ﷺ يبعث ابن رواحة إلى اليهود فيخرص عليهم النَّخل حين يطيب (وفى رواية أوَّل الثَّمر) قبل أن يؤكل منه، ثمَّ يخيِّرون يهود أيأخذونه بذلك الخرص أم يدفعونه إليهم بذلك وإنَّما كان أمر النَّبىِّ ﷺ لكى يحصى الِّزِّكاة قبل أن تؤكل الثَّمرة وتفرًّق

стр. 2369

-[مشروعية خرص ثمر النخل والأعناب عند ابتداء نضجه]- (٥٩) عن أبي الزُّبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله رضى الله عنهما خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسقٍ، وزعم أنَّ اليهود لمَّا خيَّرهم ابن رواحة أخذوا الثَّمر وعليهم عشرون ألف وسقٍ (٦٠) عن ابن عنر رضى الله عنهما أن النَّبىَّ ﷺ بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم، ثمَّ خيَّرهم أن يأخذوا أو يردُّوا، فقالوا هذا الحقُّ، بهذا قامت السَّماوات والأرض (٦١) عن سهل بن أبى حثمة رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليع وعلى آله وصحبه وسلَّم قال إذا خرصتم فجذُّوا ودعوا الثُّلث، فإن لم

стр. 2370

-[استحباب ترك ثلث الثمر أو ربعه بلا خرص]- تجذُّوا أو تدعوا فدعوا الرُّبع

стр. 2371

-[زوائد الباب - ومذاهب العلماء فى خرص النخيل والأعناب]- .....

стр. 2372

-[مذاهب العلماء فى حكم خرص النخيل والأعناب - وكلام الحافظ ابن القيم فى ذلك]- .....

стр. 2373

-[حجة من قال بوجوب الزكاة فى العمل]- (١١) باب ما جاء في زكاة العسل (٦٢) عن أبى سيَّارة المتعىِّ رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله إنَّ لى نحلًا، قال أدِّ العشور قال قلت يا رسول الله احمها لى فحماها لى، قال عبد الرحمن احم لى جبلها، قال فحمي لي جبلها

стр. 2374

-[زوائد الباب - وحجة القائلين بزكاة العسل وردّ المعارضين لهم]- .....

стр. 2375

-[حجة القائلين بعدم وجوب الزكاة فى العسل ومذاهب الأئمة فى ذلك]- .....

стр. 2376

-[حجة القائلين بوجوب زكاة العسل وأدلة المعارضين لهم]- باب زكاة الحلي (٦٣) عم عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال أتت النَّبىَّ ﷺ أمرأتان فى أيديهما أساور من ذهبٍ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وعلى

стр. 2377

-[حجة القائلين بوجوب زكاة الحلى]- آله وصحبه وسلَّم أتحبَّان أن يسوِّركما الله يوم القيامة أساور من نارٍ؟ قالتا لا، قال فأدِّيا حقَّ هذا الَّذى فى أيديكما (٦٤) عن أسماء بنت يزيد قالت دخلت أنا وخالتى على النَّبىِّ ﷺ وعلينا أسورةٌ من ذهبٍ، فقال لنا أتعطيان زكاته؟ قالت فقلنا لا، قال أما تخافان أن يسوِّركما الله أسورةً من نار؟ أدِّيا زكاته

стр. 2378

-[زوائد الباب تؤيد القائلين بوجوب زكاة الحلى]- .....

стр. 2379

-[مذاهب الأئمة في حكم زكاة الحلي]- .....

стр. 2380

-[ترجيح مذهب القائلين بوجوب زكاة الحلى]- (١٣) باب ما جاء فى الركاز والمعدن (٦٥) عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فدخل صاحبٌ لنا إلى خربةٍ يقضى حاجته، فتناول لبنةً ليستطيب بها فانهارت عليه تبرًا فأخذها فأتى بها النَّبيَّ ﷺ فأخبره بذلك، قال زنها فوزنها، فإذا مئتا درهمٍ، فقال النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم هذا ركازٌ وفيه الخمس

стр. 2381

-[تفسير الركاز ومعنى قوله ﷺ البئر جبار الخ الحديث]- (٦٦) عن أبي الزُّبير قال سالت جابرًا أقال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فى الرِّكاز الخمس؟ فقال نعم (٦٧) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما قال قضى رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فى الرِّكاز الخمس. (٦٨) عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم، البئر جبارٌ والمعدن جبارٌ،

стр. 2382

-[زوائد الباب - وتفسير قوله ﷺ العجماء جبار الخ]- والعجماء جبارٌ، وفى الرِّكاز الخمس

стр. 2383

-[بقية زوائد الباب- ومذاهب الأئمة فى زكاة الركاز]- ....

стр. 2384

-[إتفاق المذاهب على عدم اشتراط الحول فى الركاز- واختلافهم فى اشتراط النصاب]- (أبواب إخراج الزكاة) (١) باب المبادرة الى اخراجها وتعجيلها قبل حلولها ودعاء الأمام لمعطيها (٦٩) عن عقبة بن الحارث رضى الله عنه قال صلَّيت مع رسول الله صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم العصر فلمَّا سلَّم قام سريعًا، فدخل على بعض نسائه، ثمَّ خرج ورأى ما فى وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته قال ذكرت وأنا فى الصَّلاة تبرًا عندنا فكرهت أن يمسى أو يبيت

стр. 2385

-[حجة القائلين بتعجيل الزكاة قبل حلولها]- عندنا فأمرت بقسمه (٧٠) عن علىٍّ رضى الله عنه أنَّ العبَّاس بن عبد المطَّلب سأل النَّبىَّ ﷺ فى تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخَّص له فى ذلك (٧١) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال بعث رسول الله ﷺ عمر على الصَّدقة فقيل منع ابن جميلٍ وخالد بن الوليد والعبَّاس عمُّ النَّبىَّ ﷺ فقال النَّبىَّ ﷺ ما نقم ابن جميلٍ إلَّا أنَّه كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالدٌ
следующие страницы →