← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

-[ما كان عليه النبي ﷺ من الكرم وحسن السياسة]- (٤) باب ما جاء في المؤلفة قلوبهم (١٠٠) عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال كان الرجل يأتي النبي ﷺ فيسلم لشيءٍ يعطاه من الدنيا (١) فلا يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها (١٠١) وعنه أيضًا أن رسول الله ﷺ لم يكن يسئل شيئًا عن الإسلام إلا أعطاه، قال فأتاه رجلٌ فسأله فأمر له بشاءٍ (٢) كثيرٍ بين جبلين من شاء الصدقة، قال فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يعطي عطاءً ما يخشى الفاقة (١) (١٠٢) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا جرير بن حازمٍ قال سمعت الحسن ثنا عمرو بن تغلب (٤) رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ

стр. 2417

-[جواز إعطاء قوم من الصدقة وترك آخرين لحكمة يراها الإمام]- أتاه شيءٌ (١) فأعطاه ناسًا وترك ناسًا، وقال جريرٌ أعطى رجالاً وترك رجالاً قال فبلغه عن الذين ترك (٢) أنهم عتبوا وقال، قال فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال (٣) إني أعطي ناسًا وأدع ناسًا، وأعُطي رجالاً وأدع رجالاً، قال عفَّان قال ذي وذي (٤) والذين أدع أحب إلي من الذين أعطي، أُعطي لما في قلوبهم (٥) من الجزع والهلع، وأكل قومًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير (٦) ومنهم عمرو بن تغلب، قال وكنت جالسًا تلقاء وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقال ما أحب أن لي بكلمة (٧) رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حُمْرَ النعم

стр. 2418

-[إختلاف المذاهب في إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة]- .....

стр. 2419

-[ما ذهب إليه الحنابلة من إعطاء المؤلفة قلوبهم]- (٥) باب الصدقة في الرقاب (١٠٣) عن البراء بن عازبٍ ﵁ قال جاء أعرابيٌ إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله علِّمني عملاً يدخلني الجنة (١) فقال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة (٢) أعتق النسمة (٣) وفُك الرقبة، فقال يا رسول الله

стр. 2420

-[جواز عتق الرقبة وفكها من الرق بمال الصدقة]- أوليستا بواحدةٍ؟ (١) قال لا، إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف (٢) والفيء على ذي الرحم الظالم (٣) فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير (١٠٤) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال ثلاث كلهم حقٌ على الله، عون المجاهد في سبيل الله (٤) والناكح المستعفف (٥) والمكاتب يريد الأداء (٦)

стр. 2421

-[مذاهب العلماء في حكم عتق الرقبة وإعانة المكاتب بمال الصدقة]- (٦) باب ما جاء في الغارمين (١٠٥) عن كنانة بن نعيمٍ عن قبيصة بن المخارق (الهلالي) ﵁ قال حملت حمالةٍ) (١) فأتيت النبي ﷺ فسألته فيها، فقال أقيم حتى تأتينا الصدقة، فإما أن نحملها وإما أن نعينك فيها، وقال إن المسألة لا تحل إلا لثلاثةٍ، لرجلٍ تحمَّل حماية قومٍ فيسأل فيها

стр. 2422

-[ما ورد في أصناف الغارمين وبيان حالهم]- حتى يؤدِّيها ثم يمسك، ورجلٌ أصابته جائحةٌ (١) أجاحت ماله فيسأل فيها حتى يصيب قوامًا (٢) من عيشٍ أو سدادًا (٣) من عيشٍ ثم يمسك، ورجلٌ أصابته فاقةٌ (٤) فيسأل حتى يصيب قوامًا من عيشٍ أو سدادًا من عيشٍ ثم يمسك، وما سوى ذلك من المسائل سحتًا (٥) يا قبيصة يأكله صاحبه سحتًا (وعنه من طريق ثانٍ بنحوه (٦) وفيه) ورجلٌ أصابته فاقةٌ أو حاجةٌ حتى يشهد له ثلاثةٌ من ذوي الحِجَا (٧) من قومه أنه قد أصابته حاجةٌ أو فاقةٌ

стр. 2423

-[بيان الأصناف التي يجوز لهم المسألة ويعطون من الزكاة]- (١٠٦) عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثٍ؛ ذي دمٍ موجعٍ، أو غُرمٍ مفظعٍ، أو فقرٍ مدقعٍ (١٠٧) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده (معاوية بن حيدة) (١) ﵁ قال قلت يا رسول الله إنا قومٌ نتساءل أموالنا (٢) قال يتساءل الرجل في الجائحة والفتق (٣) ليصلح به بين قومه، فإذ بلغ أو كرب (٤) استعف (١٠٨) عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ قال أصيب (٥) رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ في ثمارٍ ابتاعها فكثر دينه، قال فقال رسول الله ﷺ تصدقوا عليه، قال فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه

стр. 2424

-[مذاهب العلماء في إعطاء الغارمين - ومن شرط لذلك شروطًا]- فقال النبي ﷺ خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك (١) (٧) باب الصدقة في سبيل الله وابن السبيل وما جاء في استيعاب الأصناف (١٠٩) عن أبي سعيدً الخدري ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا تحل الصدقة لغنيٍ (٢) إلا لثلاثةٍ. في سبيل الله (٣) وابن السبيل

стр. 2425

-[حجة من قال بأن الحج من سبيل الله - وفضل العمرة في رمضان]- ورجل (١) كان له جارٌ فتصدق عليه فأهدى له (١١٠) عن أم معقلٍ الأسدية ﵂ أن زوجها جعل بكرًا لها في سبيل الله وأنها أرادت العمرة فسألت زوجها البكر فأبى (٢) فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فأمره أن يعطيها، وقال النبي ﷺ الحج والعمرة من سبيل الله، وقال عمرةٌ في رمضان تعدل حجةً أو تجزئ حجةً (٣) وقال حجاجٌ (٤) تعدل بحجةٍ أو تجزئ بحجةٍ

стр. 2426

-[من تحل لهم الصدقة من الأغنياء - وزوائد الباب]- (١١١) عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا تحل الصدقة لغنيٍ إلا لخمسةٍ، لعاملٍ عليها (١) أو رجلٍ اشتراها بماله (٢) أو غارمٍ، أو غازٍ في سبيل الله. أو مسكينٍ تُصُدِّق عليه منها فأهدى منها لغنيٍ

стр. 2427

-[مذاهب العلماء في دفع الزكاة في سبيل الله وابن السبيل - وكلامهم في العمرة في رمضان]- .....

стр. 2428

-[مذاهب العلماء في حكم تقسيم الصدقة في الأصناف الثمانية]- .....

стр. 2429

-[تحريم الصدقة على النبي ﷺ وآل بيته]- (٨) تحريم الصدقة على بني هاشم وأزواجهم ومواليهم لا الهدية (١١٢) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفرٍ ثنا شعبة قال سمعت بريد (١) بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء (٢) قال قلت للحسن بن عليٍ ﵄ ما تذكر من رسول الله ﷺ ؟ قال أذكر من رسول الله ﷺ أني أخذت تمرةً من تمر الصدقة فجعلتها في فيَّ، قال فنزعها رسول الله ﷺ بلعابها (٣) فجعلها في التمر، فقيل يا رسول الله (٤) ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ قال وإنا آل محمدٍ لا تحل لنا الصدقة، قال وكان يقول دع

стр. 2430

-[ترك ما فيه ريبة - ومدح الصدق - وذم الكذب]- ما يريبك (١) إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة (٢) وإن الكذب ريبةٌ، قال وكان يعلمنا هذا الدعاء (٣) اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذر ما واليت، قال شعبة وأظنه قد قال هذه أيضًا تباركت ربنا وتعاليت (٤) (١١٣) عن ربيعة بن شيبان (٥) أنه قال للحسن بن عليٍ ﵄ ما تذكر من رسول الله ﷺ ؟ قال أدخلني غرفة الصدقة فأخذت منها تمرةً فألقتيها في فمي، فقال رسول الله ﷺ ألقها فإنها لا تحل لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ولا لأحدٍ من أهل بيته (١١٤) عن أبي الحوراء قال كنا عند حسن بن عليٍ ﵄

стр. 2431

-[تحريم الصدقة على النبي ﷺ وآل بيته ولو تمرة]- فسئل ما عقلت من رسول الله ﷺ أو عن رسول الله ﷺ قال كنت أمشي معه فمر على جرينٍ (١) من تمرٍ للصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في فمي فأخذها بلعابها، فقال بعض القوم وما عليك لو تركتها، قال إنا آل محمدٍ لا تحل لنا الصدقة، قال وعلقت منه الصوات الخمس (١١٥) عن أبي هريرة ﵁ قال كنا عند رسول الله ﷺ وهو يقسم تمرًا من تمر الصدقة والحسن بن علي ﵄ في حجره، فلما فرغ حمله النبي ﷺ على عاتقه فسال لعابه على النبي ﷺ فرفع النبي ﷺ رأسه فإذا تمرة في فيه، فأدخل النبي ﷺ يده فانتزعها منه، ثم قال أما علمت أن الصدقة لا تحل لآل محمدٍ ﷺ (١١٦) وعنه أيضًا أن النبي ﷺ رأى الحسن بن عليٍ ﵄ أخذ تمرة من تمر الصدقة فلاكها في فيه، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كِخ كِخ (٣) ثلاثًا لا تحل لنا الصدقة

стр. 2432

-[جواز أكل النبي ﷺ وآل بيته من الهدية لا الصدقة]- (١١٧) عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان نائمًا فوجده تمرةً تحت جنبه فأخذها فأكلها، ثم جعل يتضور (١) من آخر الليل وفزع لذلك بعض أزواجه، فقال إني وجدت تمرةً تحت جنبي فأكلتها فخشيت أن تكون من تمر الصدقة (وعنه من طريقٍ ثانٍ (٢) بنحوه وفيه) فأكلها فلم ينم تلك الليلة، فقال بعض نسائه يا رسول الله أرقت البارحة، قال إني وجدت تحت جنبي تمرةً فأكلتها وكان عندنا تمرٌ من تمر الصدقة فخشيت أن تكون منه (١١٨) عن أبي هريرة ﵁ قال كان النبي ﷺ إذا أتى بطعامٍ من غير أهله سأل عنه، فإن قيل هديةٌ أكل، وإن قيل صدقةٌ قال كلوا ولم يأكل (٣)

стр. 2433

-[عدم جواز استعمال آل بيت النبي ﷺ في الصدقة]- (١١٩) وعن بهز بن حكيمٍ عن أبيه عن جده (١) ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم نحوه (١٢٠) عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁ أنه اجتمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب ﵄ فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين، فقالا لي وللفضل بن عباسٍ (٢) إلى رسول الله ﷺ فأمرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس وأصابا ما يصيب الناس ما المنفعة، فبينا هما في ذلك جاء علي بن أبي طالبٍ ﵁ فقال ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا، قال فلا تفعلا. فوالله ما هو بفاعل، فقالا لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسةً (٣) علينا، لقد صحبت رسول الله ﷺ ونلت صهره فما نفسنا (٤) ذلك عليك، قال فقال أنا أبو حسنٍ (٥) أرسلوهما

стр. 2434

-[عدم جواز استعمال آل بيت النبي ﷺ في الصدقة]- ثم اضطجع قال فلما صلى الظهر (يعني النبي ﷺ سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى مر بنا فأخذ بأيدينا، ثم قال أخرجا ما تصرران (١) ودخل فدخلنا معه وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش، قال فكلمناه فقلنا يا رسول الله جئناك لتؤمِّرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، قال فسكت رسول الله ﷺ ورفع رأسه إلى سقف البيت حتى أردنا أن نكلمه، فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها كأنها تنهانا عن كلامه، وأقبل فقال ألا إن الصدقة لا تبتغى لمحمدٍ ولا لآل محمدٍ (٢) إنما هي أوساخ الناس ادعوا لي محمية بن جزءٍ (٣) وكان على العشر (٤) وأبا سفيان

стр. 2435

-[قصة زواج الفضل بن العباس وعبد المطلب بن ربيعة ﵃]- ابن الحارث فأتيا فقال لمحمية أصدق عنهما من الخمس (١) (وعنه من طريقٍ ثان (٢)) أنه هو والفضل أتيا رسول الله ﷺ ليزوجهما ويستعملهما على الصدقة فيصيبان من ذلك، فقال لهما رسول الله ﷺ إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمدٍ، ثم إن رسول الله ﷺ قال لمحمية الزبيدي زوِّج الفضل، وقال لنوفل بن الحارث بن عبد المطلب زوج عبد المطلب بن ربيعة وقال لمحمية بن جزءٍ الزبيدي وكان رسول الله ﷺ يستعمله على الأخماس، فأمره رسول الله ﷺ يصدق عنهما من الخمس شيئًا (٣) لم يسمعه عبد الله بن الحارث

стр. 2436

-[دليل من قال بتحريم الصدقة على موالي آل البيت]- (١٢١) عن عطاء بن السائب قال أتيت أم كلثومٍ ابنة عليٍ (١) بشيءٍ من الصدقة فردتها وقالت حدثني مولىً للنبي ﷺ يقال له مهران ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إنا آل محمدٍ لا تحل لنا الصدقة ومولى القوم منهم (٢) (وعنه من طريقٍ ثانٍ (٣) بنحوه وفيه) أنها قالت أخبرني مهران أبو ميمون مولى النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال له يا ميمون أو يا مهران إنا أهل بيتٍ نُهينا عن الصدقة، وإن موالينا من أنفسنا ولا نأكل الصدقة (١٢٢) عن أبي رافعٍ (مولى رسول الله ﷺ ورضي عنه) قال مر عليَّ الأرقم الزهري (٤) أو ابن أبي الأرقم واستعمل على الصدقات قال

стр. 2437

-[تحريم الصدقة على موالي النبي ﷺ وآل بيته - وجواز الإهداء إليه وأكله من الهدية]- فاستتبعني (وفي روايةٍ قال أصحبني كيما تصيب منها (١)) قال فأتيت النبي ﷺ فسألته عن ذلك، فقال يا أبا رافعٍ إن الصدقة حرامٌ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، وإن مولى القوم من أنفسهم (١٢٣) عن سلمان (الفارسي ﵁ قال أتيت النبي ﷺ بطعامٍ وأنا مملوكٌ فقلت هذه صدقةٌ، فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل، ثم أتيته بطعامٍ فقلت هذه هديةٌ أهديتها لك أ: رمك الله بها فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم

стр. 2438

-[مذاهب الأئمة فيمن تحرم عليهم الصدقة من آل البيت]- .....

стр. 2439

-[تحقيق تحريم الصدقة على آل البيت ولو من بعضهم لبعض ودحض حجج المجوزين لذلك]- .....

стр. 2440

-[إتفاق العلماء على تحريم صدقة التطوع على النبي ﷺ واختلافهم فيها لآل بيته ومواليهم]- .....

стр. 2441

-[التشديد في الغلول في الصدقة ووعيد فاعله]- (٩) باب الغلول في الصدقة ووعيد من فعله (١٢٤) عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري أن عبد الله بن أنيسٍ ﵁ حدثه أنهم تذاكروا هو وعمر بن الخطاب ﵁ يومًا الصدقة، فقال عمر ﵁ ألم تسمع رسول الله ﷺ حين ذكر غلول الصدقة (١) أنه من غل فيها بعيرًا أو شاةً (٢) أتى به يحمله يوم القيامة؟ قال عبد الله بن أنيس بلى (١٢٥) عن أبي حميدٍ الساعدي ﵁ قال استعمل النبي ﷺ رجلاً من الأزد (٣) يقال له ابن اللتبية (٤) على صدقةٍ فجاء فقال هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقام رسول الله ﷺ على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه

стр. 2442

-[هدايا العمال من حق بيت المال وإلا كانت غلولاً]- فيجيء فيقول هذا لكم وهذا أهدي إليَّ، افلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر يهدى إليه أم لا، والذي نفس محمدٍ بيده لا يأتي أحدٌ منكم منها بشيءٍ (١) إلا جاء به يوم القيامة على رقبته إن كان بعيرًا له رغاءٌ (٢) أو بقرةً لها خوارٌ أو شاةً تبعر (٣) ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة (٤) يديه؛ ثم قال اللهم هل بلغت ثلاثًا، وزاد هشام بن عروة (٤) قال أبو حميدٍ سمع أذني وابصر عيني (٥) وسلوا زيد بن ثابتٍ (٦) (١٢٦) وعنه أيضًا أن رسول الله ﷺ قال هدايا العمال غلولٌ (٧)

стр. 2443

-[تغليظ الغلول في الصدقة ووعيد فاعله]- (١٢٧) عن أبي رافع ﵁ (مولى رسول الله ﷺ قال كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث حتى ينحدر (١) للمغرب، قال فقال أبو رافعٍ فبينا رسول الله ﷺ مسرعًا إلى المغرب إذ مر بالبقيع (٢) فقال أُفٍ لك (٣) أفٍ لك مرتين فكبر في ذرعي (٤) وتأخرت وظننت أنه يريدني، فقال مالك؟؟؟؟؟، قال قلت أحدثت حدثًا يا رسول الله؟ (٥) قال وما ذاك؟ قلت أففت بي، قال لا، ولكن هذا قبر فلانٍ بعثته ساعيًا على بني فلانٍ فغل تمرةً (٦) فدُرِّع الآن مثلها من نارٍ (١٢٨) عن مصعب (٧) بن سعدٍ قال دخل عبد الله بن عمر على عبد الله بن عامرٍ

стр. 2444

-[تحذير العمال من الغلول في الصدقة]- يعوده فقال مالك لا تدعو لي (١) قال فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله لا يقبل صلاةً بغير طهورٍ ولا صدقةً من غلولٍ وقد كنت على البصرة يعني عاملاً (١٢٩) عن سعيد بن المسيب عن سعيد بن عبادة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال له قم على صدقة بني فلان (٢) وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكرٍ تحمله على عاتقك أو على كاهلك له رغاءٌ يوم (٣) القيامة، قال

стр. 2445

-[إفتضاح من غل في الصدقة يوم القيامة]- يا رسول الله اصرفها عني فصرفها عنه (١) (١٣٠) عن سماك (بن حربٍ) قال سمعت قبيصة بن هلبٍ يحث عن أبيه أن رسول الله ﷺ ذكر الصدقة فقال لا يجيئن أحدكم بشاةٍ لها يعارٌ (٢)

стр. 2446

-[مذاهب العلماء في تحريم الغلول وعقاب فاعله]- أبواب النهي عن السؤال وما يتعلق به (١) باب نهي الغني عن السؤال وحدُّ الغنى - ومن لا تحل له الصدقة (١٣١) عن عبد الله (بن مسعودٍ) ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من سأل وله ما يغنيه جاءت (١) يوم القيامة خدوشًا أو كدوشًا في وجهه

стр. 2447

-[بيان من لا تحل له الصدقة]- قالوا يا رسول الله وما غناه؟ قال خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب (١) (١٣٢) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إن الصدقة لا تحل لغني (٢) ولا لذي مرةٍ (٣) سوى (١٣٣) وعن عبد الله بن عمرو (بن العاص) رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مثله

стр. 2448

-[حجة القائلين بأن من ملك أربعين درهمًا لا تحل له الصدقة]- (١٣٤) عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال قال رسول الله ﷺ من سأل وله أوقيةٌ (١) أو عدلها فقد سأل إلحافًا. (١٣٥) عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه رضى الله عنه قال سرحتني (٢) أمي إلى رسول الله ﷺ أسأله فأتيته فقعدت، قال فاستقبلني فقال من استغنى أغناه الله. ومن استعف أعفه الله. ومن استكفى كفاه الله (٣) ومن سأل وله قيمة أوقيةٍ فقد ألحف (٤) قال فقلت ناقتي الياقوتة (٥)

стр. 2449

-[تحريم الصدقة على الغني القوي المكتسب]- معي خيرٌ من أوقيةٍ (١) فرجعت ولم أسأله (١٣٦) عن عبيد الله بن عديٍ (٢) قال أخبرني رجلان (٣) أنهما أتيا النبي ﷺ في حجة الوداع يسألانه الصدقة، قال فرفع فيهما رسول الله ﷺ البصر وخفضه فرآهما رجلين جلدين (٤) فقال إن شئتما أعطيتكما (٥) منها ولا حظ فيها لغنيٍ ولا لقويٍ مكتسبٍ (١٣٧) ز عن علي ﵁ قال قال رسول الله صلى الله تعالى

стр. 2450

-[حجة القائلين بأن الصدقة لا تحل لمن عنده عشاء ليلة]- عليه وعلى آله وصحبه وسلم من سأل مسألة عن ظهر غنى (١) استكثر بها من رضف (٢) جهنم، قالوا ما ظهر غنى؟ قال عشاء ليلةٍ (٣) (١٣٨) عن حبشي بن جنادة ﵁ قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر (١٣٩) عن سهل بن الحنظلية (٤) الأنصاري ﵁ صاحب رسول الله ﷺ أن عيينة والأقرع (٥) سألا رسول الله ﷺ شيئًا فأمر معاوية

стр. 2451

-[وعيد من سأل وعنده ما يغنيه]- أن يكتب به (١) لهما ففعل وختمها رسول الله ﷺ وأمر بدفعه إليهما، فأما عيينة فقال ما فيه؟ قال فيه الذي أمرت به فقبله وعقده في عمامته وكان أحكم الرجلين (٢)، وأما الأقرع فقال أحمل صحيفةً لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس (٣) فأخبر معاوية رسول الله ﷺ بقولهما، وخرج رسول الله ﷺ في حاجةٍ فمر ببعيرٍ مناخٍ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال أين صاحب هذا البعير؟ فابتغى (٤) فلم يوجد، فقال رسول الله ﷺ اتقوا الله في هذه البهائم (٥) ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا كالمتسخط أنفًا (٦)، إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار

стр. 2452

-[وعيد من سأل وعنده ما يغديه أو يعشيه]- جهنم (١) قالوا يا رسول الله وما يغنيه؟ قال ما يغديه أو يعشيه (٢) (١٤٠) عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ قال من سأل مسألة وهو عنها غنيٌ كانت شيئًا (٣) في وجهه يوم القيامة (١٤١) عن عمران بن حصينٍ رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ مسألة الغني شينٌ في وجهه يوم القيامة.

стр. 2453

-[وعيد من سأل الناس تكثرا]- (١٤٢) عن عائذ بن عمرو المزني ﵁ قال بينما نحن مع نبينا ﷺ إذ أعرابيٌ قد ألح عليه في المسألة يقول يا رسول الله أطعمني يا رسول الله أعطني، قال فقام رسول الله ﷺ فدخل المنزل وأخذ بعضادتي (١) الحجرة وأقبل علينا بوجهه وقال والذي نفس محمدٍ بيده لو تعلمون ما أعلم في المسألة (٢) ما سأل رجلٌ رجلاً وهو يجد ليلةً تبيته (٣) فأمر له بطعامٍ (١٤٣) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ من سأل الناس أموالهم تكثرًا (٤) فإنما يسأل جمرًا (٢) فليستقل منه أو ليستكثر

стр. 2454

-[زوائد الباب- ومذاهب الأئمة فيمن يجوز له السؤال]- .....

стр. 2455

-[مذاهب العلماء فيمن يجوز له السؤال وبعض مناقب حكيم بن حزام رضى الله عنه]- (٢) باب ما جاء في اليد العليا واليد السفى (١٤٤) عن حكيم بن حزامٍ (١) رضى الله عنه قال سألت رسول الله ﷺ فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني؛ ثم قال إن هذا المال خضرةٌ حلوةٌ (٢) فمن أخذه بحقه (٣) بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف
следующие страницы →