← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

-[مذاهب الأئمة فى سفر المرأة إلى الحج وهل يشترط لها المحرم أم لا؟]- __

стр. 2977

-[مذاهب الأئمة واختلافهم فى حكم المحرم للمرأة فى سفر الحج]- __

стр. 2978

-[مذاهب العلماء فى حكم المشى إلى الحج - وتفسير الصرورة]- (٦) باب التغليظ فى ترك الحج للمستطيع (٣٦) عن ابن عبَّاسٍ رضى الله عنهما عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أنََّه كان يقول لا صرورة في الإسلام

стр. 2979

-[زوائد الباب فى وعيد من ترك الحج وهو مستطيع]- __

стр. 2980

-[المذاهب في حكم من لم يحج وهو مستطيع - ومن حج عن غيره ولم يحج عن نفسه]- (أبواب العمرة) (١) باب ما جاء فى فضل العمرة خصوصا فى رمضان (٣٧) عن هرم بن خنبشٍ ﵁ قال كنت جالسًا عند

стр. 2981

-[فضل العمرة في شهر رمضان]- رسول الله ﷺ فأتته امرأةٌ فقالت يا رسول الله فى أيِّ الشُّهور أعتمر؟ قال اعتمري في رمضان، فإنَّ عمرةً فى رمضان تعدل حجَّةً (٣٨) عن ابن عبَّاسٍ رضى الله عنهما عن النَّبىِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال عمرةٌ فى رمضان تعدل حجَّةً (٣٩) عن جابر (بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما) عن النَّبىِّ ﷺ مثله (٤٠) عن عمر بن الخطَّاب ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه استأذنه

стр. 2982

-[تواضع النبي ﷺ ومنقبة لعمر بن الخطاب رضى الله عنه]- في العمرة فأذن له، فقال يا أخي لا تنسنا من دعائك وقال بعد فى المدينة أشركنا فى دعائك فقال عمر ما أحبُّ أنَّ لى بها ما طلعت عليه الشَّمس لقوله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يا أخي (٤١) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضى الله عنه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم العمرة إلى العمرة كفَّارةٌ

стр. 2983

-[فضل الحج والعمرة - وزوائد الباب - وشاء من الأحكام]- لما بينهما من الذُّنوب والخطايا، والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّة

стр. 2984

-[جواز العمرة قبل الحج وفى أى شهر من أشهر السنة]- (٢) باب جواز العمرة فى جميع أشهر السنة قبل الحج وبعده ومعه (٤٢) خط عن عكرمة بن خالدٍ قال سألت عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن العمرة قبل الحجِّ، فقال ابن عمر لا بأس على أحدٍ يعتمر قبل أن يحجَّ قال عكرمة قال عبد الله اعتمر النَّبيُّ ﷺ قبل أن يحجَّ "قر" (وعنه من طريقٍ ثانٍ) قال قدمت المدينة فى نفرٍ من أهل مكَّة نريد العمرة منها فلقيت عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، فقلت إنَّا قومٌ من أهل مكَّة قدمنا المدينة ولم نحجَّ قطُّ. أفنعتمر منها؟ قال نعم، وما يمنعكم من ذلك؟ فقد اعتمر رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم عمره كلَّها قبل حجَّته واعتمرنا (٤٣) عن أبى عمران أسلم أنَّه قال حججت مع موالىَّ فدخلت على أمِّ

стр. 2985

-[جواز العمرة قبل الحج وبعده ومعه]- سلمة زوج النَّبيِّ ﷺ ، فقلت أعتمر قبل أن أحجَّ؟ قالت إن شئت اعتمر قبل أن تحجَّ وإن شئت بعد أن تحجَّ، قال فقلت إنَّهم يقولون من كان صرورةً فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحجَّ، قال فسألت أمَّهات المؤمنين فقلن مثل ما قالت، فرجعت إليها فأخبرتها بقولهنَّ، قال فقالت نعم وأشفيك سمعت رسول الله ﷺ يقول أهلُّوا يا آل محمَّدٍ بعمرةٍ فى حجٍّ (٤٤) عن البراء بن عازبٍ رضى الله عنه قال اعتمر رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قبل أن يحجَّ، واعتمر قبل أن يحجَّ فقالت عائشة لقد علم أنَّه اعتمر أربع عمرٍ بعمرته الَّتى حجَّ فيها (٤٥) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنَّ عائشة ﵂

стр. 2986

-[اعتمار عائشة رضى الله عنها فى شهر الحجة بعد انقضاء الحج]- حاضت فنسكت المناسك كلَّها غير أنّها لم تطف بالبيت، فلمَّا طهرت طافت قالت يا رسول الله أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلق بالحجِّ فأمر عبد الرَّحمن ابن أبى بكرٍ أن يخرج معها إلى التَّنعيم فاعتمرت بعد الحجِّ فى ذى الحجَّة (٤٦) عن عبد الله بن طاوسٍ عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أنَّها

стр. 2987

-[اعتمار عائشة عقب الحج يدل على جواز العمرة فى أشهر الحج]- أهلَّت بعمرةٍ فقدمت ولم تطف بالبيت حتَّى حاضت، فنسكت المناسك كلَّها وقد أهلَّت بالحجِّ، فقال لها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يوم النَّحر يسعك طوافك لحجِّك ولعمرتك فأبت، فبعث بها مع عبد الرَّحمن إلى التَّنعيم فاعتمرت بعد الحجِّ (٤٧) عن عيسى بن عبد الرَّحمن البجلىِّ السَّلمىِّ عن أمِّه قالت سألت عائشة رضى الله عنها عن العمرة بعد الحجِّ قالت أرسل رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم معى أخي فخرجت من الحرم فاعتمرت (٤٨) عن ابن عبَّاسٍ رضى الله عنهما قال ما أعمر رسول الله ﷺ

стр. 2988

-[إبطال ما زعمه المشركون من تحريم العمرة فى أشهر الحج بعمرة عائشة]- عائشة ليلة الحصبة إلَّا قطعًا لأمر أهل الشِّرك فإنَّهم كانوا يقولون إذا برأ الدَّبر، وعفا الأثر، ودخل صفر، فقد حلَّت العمرة لمن اعتمر، (٤٩) عن ابن أبى مليكة قال قال عروة لابن عبَّاسٍ حتَّى متى تضلُّ النَّاس يا ابن عبَّاسٍ، قال ما ذاك يا عروة؟ قال تأمرنا بالعمرة في أشهر الحجِّ وقد نهى أبو بكرٍ وعمر فقال ابن عبَّاسٍ قد فعلها رسول الله ﷺ ، فقال

стр. 2989

-[جراءة الصحابة فيما يرونه حقا - ومحاورة عروة وابن عباس]- عروة كانا هما أتبع لرسول الله ﷺ وأعلم به منك

стр. 2990

-[مذاهب العلماء فى مشروعية العمرة فى جميع السنة - ومن أين يحرم لها]- __

стр. 2991

-[اختلاف المذاهب فى المكان الذى يحرم منه العمرة]- (٣) باب حكم العمرة وصفتها (٥٠) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال أتى النَّبيَّ ﷺ أعرابىٌّ فقال يا رسول الله أخبرنى عن العمرة أواجبةٌ هي؟ فقال رسول الله صلَّى الله

стр. 2992

-[أركان العمرة - وزوائد الباب]- عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم لا؛ وأن تعتمر خيرٌ لك (٥١) عن عمرو بن دينار ذكروا الرَّجل يهلُّ بعمرةٍ فيحلُّ هل له أن يأتى يعنى امرأته قبل أن يطوف بين الصَّفا والمروة، فسألنا جابر بن عبد الله رضى الله عنهما فقال لا حتَّى يطوف بين الصَّفا والمروة، وسألنا ابن عمر رضى الله عنهما، فقال قدم رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فطاف بالبيت سبعًا فصلَّى خلف المقام ركعتين وسعى بين الصَّفا والمروة، ثمَّ قال لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ

стр. 2993

-[زوائد الباب - ومذاهب الأئمة فى حكم العمرة وأدلة القائلين بوجوبها]- __

стр. 2994

-[حجة القائلين بأن العمرة سنة لا واجبة]- كلام البيهقي (قال النووى فى المجموع) وليس هذا اللفظ على هذا الوجه فى صحيح مسلم ولا للعمرة والغسل من الجنابة والوضوء فيه فى هذا الحديث ذكر؛ لكن الأسناد به للبيهقى موجود من صحيح مسلم، وروى الدارقطنى هذا اللفظ الذى رواه البيهقى بحروفه، ثم قال هذا إسناد صحيح ثابت، واحتج البيهقى أيضا بما رواه بأسناده عن أبي رزين العقيلى الصحابى رضى الله عنه أنه قال يا رسول الله إنى شيخ كبير لا أستطيع الحج والعمرة ولا الظعن، قال حج عن أبيك واعتمر (قال البيهقى) قال مسلم بن الحجاج سمعت أحمد بن حنبل يقول لا أعلم فى إيجاب العمرة، حديثا أجود من هذا ولا أصح منه ولم يجوده أحد كما جوده شعبة، هذا كلام البيهقى (قال النووى) وحديث أبى رزين هذا صحيح، رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة، قال الترمذى هو حديث حسن صحيح اهـ (وذهب أبو حنيفة ومالك وأبو ثور) إلى أن العمرة سنة ليست واجبة، وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعى ودليلهم ما جاء فى الزوائد من الأحاديث المصرحة بعدم الوجوب وبحديث جابر المذكور فى الباب، وأجيب عن الحديث بأن فى اسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف وتصحيح الترمذى له فيه نظر، لأن الأكثر على تضعيف الحجاج، واتفقوا على أنه مدلس (قال النووى) ينبغى أن لا يغتر بالترمذى فى تصحيحه فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه اهـ (قال الشوكانى) وتصحيح الترمذى له إنما ثبت فى رواية الكروخى فقط، وقد نبه صاحب الأمام على أنه لم يرد على قوله حسن فى جميع الروايات عنه إلا فى رواية الكروخى، وقد قال ابن حزم إنه مكذوب باطل وهو إفراط، لأن الحجاج وإن كان ضعيفًا فليس متهما بالوضع وقد رواه البيهقى من حديث سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر بنحوه، ورواه ابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر، ورواه ابن عدى من طريق أبى عصمة عن ابن المنكدر عن أبى صالح. وأبو عصمة قد كذبوه، قال وفى الباب عن أبى هريرة عند الدارقطنى وابن حزم والبيهقى أن رسول الله ﷺ قال "الحج جهاد والعمرة تطوع" وإسناده ضعيف كما قال الحافظ (وعن طلحة) عند ابن ماجه باسناد ضعيف، وعن ابن عباس عند البيهقى (قال الحافظ) ولا يصح من ذلك شاء، وبهذا تعرف أن الحديث من قسم الحسن لغيره وهو محتج به عند الجمهور، ويؤيده ما عند الطبرانى عن أبى أمامة مرفوعا "من مشى إلى صلاة مكتوبة فأجره كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فأجره كعمرة" (واستدل القائلون) بوجوب العمرة أيضا بما أخرجه الدارقطنى من حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه بلفظ "الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت" وأجيب عنه بأن فى إسناده اسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف، وفى الحديث أيضا انقطاع، ورواه

стр. 2995

-[مذاهب العلماء فى أفعال العمرة وأركانها]- البيهقي موقوفاً على زيد (قال الحافظ) واسناده أصح، وصححه الحاكم ورواه ابن عدى عن جابر وفى اسناده ابن لهيعة (قلت واستدلوا أيضا) بما رواه البخارى. وأبو داود. والنسائى وابن ماجه. والأمام أحمد، وتقدم رقم ٢١ صحيفة ١٨ فى فضل وجوب الحج على النساء عن عائشة رضى الله عنها قالت يا رسول الله أعلى النساء جهاد؟ قال الحج والعمرة هو جهاد النساء (قال الشوكانى) والحق عدم وجوب العمرة، لأن البراءة الأصلية لا ينتقل عنها إلا بدليل يثبت به التكليف ولا دليل يصلح لذلك لا سيما مع اعتضادها بما تقدم من الأحاديث القاضية بعدم الوجوب؛ ويؤيد ذلك اقتصاره ﷺ على الحج فى حديث بنى الأسلام على خمس واقتصار الله ﷻ على الحج فى قوله تعالى ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا﴾ (فان قيل) إن وقوع العمرة فى جواب من سأل عن الأسلام يدل على الوجوب (فيقال) ليس كل أمر من الأسلام واجبا، والدليل على ذلك حديث شعب الأسلام والأيمان فانه اشتمل على أمور ليست بواجبة بالأجماع ﴿وأما قوله تعالى- وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فلفظ التمام مشعر بأنه انما يجب بعد الأحرام لا قبله، ويدل على ذلك ما أخرجه الشيخان وأهل السنن (وأحمد والشافعى) وابن أبى شيبة عن يعلى بن أمية (قال جاء رجل الى النبى ﷺ وهو بالجعرانة عليه جبة وعليها خلوق، فقال كيف تأمرنى أن أصنع فى عمرتى؟ فأنزل الله تعالى على النبى ﷺ الآية، فهذا السبب فى نزول الآية، والسائل قد كان أحرم وإنما سأل كيف يصنع، أفاده الشوكاني (هذا وحديث عمرو بن دينار الثانى من حديثى الباب) يستفاد منه أن أركان العمرة ثلاثة. الأحرام. والطواف والسعى (وإلى ذلك ذهب الجمهور وزاد الشافعية) إزالة الشعر لما رواه البخارى والنسائى عن الحسن بن مسلم أن طاوسًا أخبره أن ابن عباس أخبره عن معاوية رضى الله عنه أنه قصر عن النبى ﷺ بمشقص فى عمرة على المروة، وسيأتى للأمام أحمد نحوه فى باب النحر والحلاق والتقصير ان شاء الله تعالى (وزاد الشافعية أيضا) والترتيب بين هذه الأركان، كما فعلها النبى ﷺ الأول فالأول (وخالف الحنفية) فقالوا ليس للعمرة إلا ركن واحد وهو معظم الطواف أربعة أشواط، أما الأحرام فهو شرط لها، وأما السعى بين الصفا والمروة فهو واجب كما فى الحج عندهم، ومثل السعى الحلق أو التقصير فهو واجب فقط لا ركن (فائدة) يجب للعمرة ما يجب للحج، وكذلك يسن لها ما يسن له، وبالجملة فهى كالحج فى الأحرام والفرائض والواجبات والسنن والمحرمات والمكروهات والمفسدات والأحصار وغير ذلك، ولكنها تخالفه فى أمور (وهى) أنها ليس لها وقت معين ولا تفوت. وليس فيها وقوف بعرفة ولا نزول بمزدلفة، وليس فيها رمى جمار ولا جمع بين صلاتين ولا خطبة ولا طواف قدوم، وأن ميقاتها الحل لجميع الناس بخلاف الحج فان ميقاته للمكى الحرم. والله أعلم

стр. 2996

-[عدد غزوات النبى ﷺ وحجه وعمره]- (٤) باب كم حج النبى ﷺ واعتمر (٥٢) عن أبى إسحاق حدَّثنى زيد بن أرقم رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم غزا تسع عشرة وأنَّه حجَّ بعد ما هاجر حجَّةً واحدةَّ، حجَّة الوداع قال أبو إسحاق وبمكَّة أخرى (٥٣) عن قتادة قال سألت أنسًا كم اعتمر رسول الله ﷺ ؟ قال أربعًا عمرته الَّتى صدَّه عنها المشركون فى ذي القعدة وعمرته أيضًا فى العام المقبل فى ذى القعدة، وعمرته حين قسم غنيمة حنينٍ من الجعرانة

стр. 2997

-[عدد عمر النبى ﷺ وأنها كلها كانت فى أشهر الحج]- فى ذي القعدة، وعمرته مع حجَّته (٥٤) عن ابن عبَّاسٍ رضى الله عنهما قال اعتمر النَّبيُّ ﷺ أربع عمرٍ؛ عمرة الحديبية. وعمرة القضاء. والثَّالثة من الجعرانة. والرَّابعة الَّتى مع حجَّته (٥٥) عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبىَّ ﷺ اعتمر ثلاث عمرٍ كلُّ ذلك فى ذي القعدة يلبِّى حيث يستلم الحجر (٥٦) عن عائشة ﵂ قالت ما اعتمر رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إلَّا في ذى القعدة، ولقد اعتمر ثلاث عمرٍ (٥٧) عن مجاهدٍ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال سئل كم اعتمر

стр. 2998

-[ما جاء في عمرة الحديبية]- رسول الله ﷺ ؟ قال مرَّتين فقالت عائشة لقد علم ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قد اعتمر ثلاثةً سوى الَّتى قرنها بحجَّة الوداع (فصل منه فى عمرة الحديبية) (٥٨) عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ خرج معتمرًا فحال كفَّار قريشٍ بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية فصالحهم على أن يعتمروا العام المقبل، ولا يحمل السِّلاح عليهم

стр. 2999

-[من أفعال العمرة تقليد الهدى وإشعاره والحلاق أو التقصير]- (وفي لفظ ولا يحمل سلاحًا) إلَّا سيوفًا ولا يقيم بها إلَّا ما أحبُّوا، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم، فلمَّا أن أقام ثلاثًا أمروه أن يخرج فخرج (٥٩) عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا قلَّد رسول الله ﷺ الهدى وأشعره بذى الحليفة، وأحرم منها بالعمرة، وحلق بالحديبية فى عمرته، وأمر أصحابه بذلك، ونحر بالحديبية قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك (فصل منه في عمرة القضاء (*))

стр. 3000

-[ما جاء في عمرة القضاء أو القضية]- (٦٠) عن عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنه قال كنَّا مع رسول الله ﷺ حين اعتمر فطاف وطفنا معه، وصلَّي وصلَّينا معه وسعى بين الصَّفا والمروة وكنَّا نستره من أهل مكَّة لا يصيبه أحدٌ بشاءٍ (٦١) عن إسماعيل بن أبى خالدٍ قال قلت لعبد الله بن أبى أوفي رضى الله عنه أدخل النَّبىُّ ﷺ البيت في عمرته قال لا

стр. 3001

-[شعر ابن رواحة فى عمرة القضاء - وما جاء فى عمرة الجعرانة]- (فصل منه فى عمرة الجعرانة) (٦٢) عن محرِّشٍ الكعبيِّ الخزاعىِّ رضى الله عنه أنَّ النَّبىَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم خرج ليلًا من الجعرانة حين أمسى معتمرًا فدخل مكَّة ليلًا فقضى عمرته، ثمَّ خرج من تحت ليلته فأصبح بالجعرانة كبائتٍ حتَّى إذا زالت الشَّمس خرج من الجعرانة فى بطن سرف حتَّى جامع الطَّريق

стр. 3002

-[ما جاء في العمرة فى رجب والكلام على ذلك]- طريق المدينة بسرف، قال محرِّشٌ فلذلك خفيت عمرته على كثيرٍ من النَّاس (زاد فى روايةٍ) فنظرت إلى ظهره كأنَّه سبيكة فضَّةٍ (فصل منه فيما جاء فى العمرة فى رجب) (٦٣) عن مجاهد قال دخلت أنا وعروة بن الزُّبير المسجد فإذا نحن بعبد الله بن عمر رضى الله عنهما فجالسناه قال فإذا رجالٌ يصلُّون الضُّحي، فقلنا يا أبا عبد الرَّحمن ما هذه الصَّلاة؟ فقال بدعةٌ فقلنا له كم اعتمر رسول الله ﷺ ؟ قال أربعًا إحداهنَّ في رجبٍ، قال فاستحيينا أن نردَّ

стр. 3003

إنكار عائشة رضى الله عنها اعتمار النبى ﷺ فى رجب

стр. 3004

-[زوائد الباب فى عدد عمر النبى ﷺ ]- رجبٍ، قالت يغفر الله لأبى عبد الرَّحمن، نسى، ما اعتمر النَّبيُّ ﷺ فى رجبٍ، قال وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم، سكت

стр. 3005

-[زوائد الباب - وشئ من احكامه - ومعجزة للنبى ﷺ ]- __

стр. 3006

-[كلام العلماء فى أنه ﷺ اعتمر أربع عمر فى ذى القعدة ولم يعتمر فى رجب]- __

стр. 3007

-[كلام الحافظ ابن القيم فى أحاديث العمرة - وأنه ﷺ لم يعتمر فى رمضان]- (٥) باب صفة حج النبى ﷺ (٦٤) حدّثنا عبد الله حدَّثنى أبى حدَّثنا يحيي حدَّثنا جعفرٌ حدَّثنى أبى قال أتينا جابر بن عبد الله رضى الله عنهما وهو فى بنى سلمة فسألناه عن حجَّة النَّبيِّ ﷺ فحدَّثنا أنَّ رسول الله ﷺ مكث بالمدينة تسع سنين لم يحجَّ

стр. 3008

-[صفة حج النبى ﷺ وتاريخه وعدد من حضره]- ثمَّ أذِّن فى النَّاس أنَّ رسول الله ﷺ حاجٌّ هذا العام، قال فنزل المدينة بشرٌ كثيرٌ كلُّهم يلتمس أن يحجَّ يأتمُّ برسول الله ﷺ ويفعل مثل ما يفعل فخرج رسول الله ﷺ لعشرٍ بقين من ذى القعدة وخرجنا معه حتَّى أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميسٍ بمحمَّد بن أبى بكرٍ، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع؟ قال اغتسلى، ثم استذفري بثوبٍ ثمَّ أهلِّى، فخرج رسول الله ﷺ حتَّى إذ استوت به ناقته على البيداء أهلَّ بالتَّوحيد لبَّيك

стр. 3009

-[صفة التلبية - وحجة القائلين بأنه ﷺ نوى الحج مفردا]- اللَّهمَّ لبَّيك، لا شريك لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنِّعمة لك والملك لا شريك لك، ولبَّي النَّاس. والنَّاس يزيدون ذ المعارج ونحوه من الكلام والنَّبيُّ ﷺ يسمع فلم يقل لهم شيئًا، فنظرت مدَّ بصري وبين يدى رسول الله ﷺ من راكبٍ وماشٍ ومن خلفه مثل ذلك، وعن يمينه مثل ذلك، وعن شماله مثل ذلك، قال جابرٌ ورسول الله ﷺ بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شاءٍ عملنا به، فخرجنا لا ننوى إلَّا الحجَّ حتَّى أتينا الكعبة فاستلم نبيُّ الله ﷺ الحجر الأسود ثمَّ

стр. 3010

-[كيفية الطواف - ثم الصلاة فى مقام ابراهيم - ثم السعى بين الصفا والمروة]- رمل ثلاثةً ومشى أربعةً حتَّى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلَّى خلفه ركعتين ثمَّ قرأ ﴿واتَّخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى﴾ قال أبى قال أبو عبد الله يعنى جعفرًا فقرأ فيهما بالتَّوحيد، وقل يا أيُّها الكافرون؛ ثمَّ استلم الحجر وخرج إلى الصَّفا ثمَّ قرأ ﴿إنَّ الصَّفا والمروة من شعائر الله﴾ ثمَّ قال نبدأ بما بدأ الله به فرقي على الصَّفا حتَّى إذا نظر إلى البيت كبَّر قال

стр. 3011

-[كيفية السعى والأذكار التى تقال على الصفا والمروة]- لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شاءٍ قديرٌ، لا إله إلَّا الله أنجز وعده وصدَّق عبده وغلب الأحزاب وحده، ثمَّ دعا ثمَّ رجع إلى هذا الكلام، ثمَّ نزل حتَّي إذا انصبَّت قدماه فى الوادى رمل حتَّى إذا صعد مشى حتَّي أتى المروة فرقى عليها حتَّي نظر إلى البيت فقال عليها كما قال على الصَّفا فلمَّا كان السَّابع عند المروة، قال يا أيُّها النَّاس إنِّى لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي

стр. 3012

-[أمر النبي ﷺ كل من ليس معه هدى أن يتحلل من إحرامه ويجعله عمرة]- ولجعلتها عمرةً فمن لم يكن معه هديٌ فليحلل وليجعلها عمرةً، فحلَّ النَّاس كلُّهم، فقال سراقة بن مالك بن جعشمٍ وهو فى أسفل المروة يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبَّك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أصابعه فقال للأبد ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ قال دخلت العمرة فى الحجِّ إلى يوم القيامة، قال وقدم علىٌّ من اليمن فقدم بهديٍ وساق رسول الله ﷺ معه

стр. 3013

-[جواز تعليق الإحرام بإحرام الغير - كأن يقول أحرمت بما أحرم به فلان]- من المدينة هديًا فإذا فاطمة رضى الله عنها قد حلَّت ولبست ثيابها صبيغًا واكتحلت، فأنكر ذلك عليٌّ رضى الله عنه عليها فقالت أمرنى به رسول الله ﷺ قال قال علىٌّ بالكوفة قال جعفرٌ قال أبى هذا الحرف لم يذكره جابرٌ فذهبت محرِّشًا أستفتى بها النَّبىَّ ﷺ فى الَّذى ذكرت فاطمة، قلت إنَّ فاطمة لبست ثيابها صبيغًا واكتحلت وقالت أمرنى به أبى، قال صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها به، قال جابرٌ وقال لعلىٍّ بم أهللت؟ قال قلت اللَّهم إنِّى أهللت بما أهلَّ به رسولك ﷺ قال ومعى الهدي، قال فلا تحلَّ قال فكانت جماعة الهدى الَّذي أتى به علىٌّ رضى الله تعالى عنه من اليمن والَّذي

стр. 3014

-[مكان النحر بمنى - وتحديد منًى وعرفات]- أتى به النَّبي ﷺ مائةً فنحر رسول الله ﷺ بيده ثلاثةً وستِّين ثمَّ أعطى عليًّا فنحر ما غبر وأشركه فى هديه، ثمَّ أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجعلت في قدرٍ فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثمَّ قال نبيُّ الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم، قد نحرت هاهنا، ومنًى كلُّها منحرٌ ووقف بعرفة، فقال ونفت هاهنا وعرفة كلُّها موقفٌ، ووقف

стр. 3015

-[الإحرام بالحج يوم التروية - ووجوب الهدى على من تمتع بالعمرة الى الحج]- بالمزدلفة فقال قد وقفت هاهنا والمزدلفة كلُّها موقفٌ (وعنه من طريقٍ ثانٍ بنحوه إلى قوله لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ثمَّ قال) ولو لم أسق الهدى لأحللت، ألا فخذوا مناسككم، قال فقام القوم بحلِّهم حتَّي إذا كان يوم التَّروية وأرادوا التَّوجُّه إلى منًى أهلُّوا بالحجِّ قال فكان الهدى على من وجد والصِّيام على من لم يجد وأشرك بينهم فى هديهم، الجزور بين سبعةٍ، والبقرة بين سبعةٍ وكان طوافهم
следующие страницы →