← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

-٣٢ - أنواع الشهداء ودرجاتهم باعتبار نياتهم ----- قال جبريل ﵇ (عن جابر بن عبد الله) ﵄ عن النبي ﷺ نحوه وفيه فلما ولي دعاه فقال إلا أن يكون عليك دين ليس له عندك وفاء (عن عبد الله بن عمرو بن العاص) ﵄ أن رسول الله ﷺ قال يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين (باب أنواع الشهداء في سبيل الله ودرجاتهم باعتبار نسيانهم) (عن عتبة بن عبد السلمى) ﵁ وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ القتلى ثلاثة رجل مؤمن قاتل بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقى العدو قاتلهم حتى يقتل فذلك الشهيد المفتخر في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل محيت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محاء الخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فان قاتل لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله حتى يقتل فإن ذلك في النار السيف لا يمحو النفاق (عن أبي يزيد الخولاني) أنه سمع فضالة بن عبيد يقول سمعت عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمه رسول الله ﷺ يقول الشهداء ثلاثة، رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى

стр. 3642

-٣٣ - أنواع الشهداء ودرجاتهم باعتبار نياتهم ----- قتل فذلك الذي يرفع عليه أعناقهم يوم القيامة ورفع رسول الله ﷺ رأسه حتى وقعت قلنسوته أو قلنسوة عمر ورجل مؤمن جيد الأيمان لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح أتاه سهم غرب فقتله هو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الثالثة (وعنه من طريق ثان) قال سمعت فضالة بن عبيد يقول سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول الشهداء أربعة (فذكر الثلاثة المتقدمة ثم قال) والرابع مؤمن أسرف على نفسه إسرافا كثيرا لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة (عن إبراهيم بن عبيد) بن رفاعة أن أبا محمد أخبره وكان من أصحاب ابن مسعود رضي الله ﵎ عنه حدثه عن رسول الله صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم أنمه ذكر عنده الشهداء: فقال إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته

стр. 3643

-٣٤ - فضل القراء الذين استشهدوا في سرية بئر معونة ----- (عن ابن مسعود) ﵁ قال إياكم أن تقولوا مات فلان شهيد أو قتل فلان شهيد، فإن الرجل يقاتل ليغنم، ويقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه، فإن كنتم شاهدين لا محالة فاشهدوا للرهط الذين بعثهم رسول الله ﷺ في سرية فقتلوا فقالوا اللهم بلغ نبينا ﷺ عنا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا (عن عمر بن الخطاب) ﵁ قال تقولون لمن قتل في مغازيكم أو مات قتل فلان شهيدا ومات فلان شهيدا ولعله يكون قد أوقر عجز دابته أودف راحلته ذهبا وفضة يبتغي التجارة، فلا تقولوا إذا كم ولكن قولوا كما قال النبي أو كما قال محمد ﷺ من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة (باب جامع الشهداء وأنواعهم غير المجاهدين في سبيل الله (عن سعيد بن زيد) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد

стр. 3644

-٣٥ - ذكر أنواع الشهداء غير المجاهدين في سبيل الله ----- (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ من أريد ماله بغير حق فقتل دونه فهو شهيد (عن سعد بن أبي وقاص) ﵁ قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه (عن سعد بن ابراهيم) أنه سمه رجلا من بني مخزوم يحدث عن عمه أن معاوية أراد أن يأخذ أرضا لعبد الله بنم عمرو يقال لها الوهط فأمر مواليه فلبسوا آلتهم وأرادوا القتال، قال فأتيته فقلت ماذا؟ فقال إني سمعت رسول الله ﷺ ما من مسلم يظلم بمظلمة فيقتل إلا قتل شهيدا (عن حميد بن عبد الرحمن) الحميري أن رجلا يقال له حممة كان من أصحاب محمد ﷺ خرج إلى أصبهان غازيا في خلافة عمر ﵁، فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك: فإن حممة صادقا فاعزم له صدقة، وإن كان كاذبا فاعزم عليه وإن كره، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، قال فأخذه الموت (وف لفظ البطن) فمات بأصبهان، قال فقام أبو موسى الأشعري ﵁ فقال يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعناه من نبيكم ﷺ وما بلغ علمنا إلا أن حممة شهيد

стр. 3645

- ٣٦ - ذكر أنواع الشهداء غير المجاهدين في سبيل الله ----- (عن أبي إسحاق) قال مات لرجل صالح فأخرج بجنازته فلما رجعنا تلقانا خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد ﵄ وكلاهما له صحبة: فقالا سبقتمونا بهذا الرجل الصالح فذكروا أنه كان به بطن وأنهم خشوا عليه الحر، قال فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال أما سمعت رسول الله ﷺ يقول، من قتله بطنه لم يعذب في قبره (عن حفصة) قالت سألت أنس ابن مالك ﵁ بما مات ابن أبي عمرة؟ فقالوا بالطاعون، فقال قال رسول الله ﷺ الطاعون شهادة لكل مسلم (عن عرباض بن سارية) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا على فرشنا: فيقول الرب انظروا إلى جراحهم، فان أشبهت جراحهم جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم (عن عتبة بن عبد السلمى) ﵁ عن النبي ﷺ مثله (عن عقبة بن عامر) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال الميت من ذات الجنب شهيد (عن محمد بن زياد) الألهاني قال ذكر عند أبي عتبة

стр. 3646

-٣٧ - الطاعون والغرق والحرق والبطن والنفساء شهادة ----- الخولاني الشهداء فذكروا المبطنون والمطعون والنفيساء، فغضب أبو عتبة وقال حدثنا أصحاب نبينا ﷺ أنه قال أن شهداء الله تعالى في الأرض أمناء الله في الأرض في خلقه قتلوا أو ماتوا (عن عبادة بن الصامت) ﵁ قال أتاني رسول الله ﷺ وأنا مريض في ناس من الأنصار يعودني، فقال هل تدرون ما الشهيد؟ فسكتوا فقال هل تدرون ما الشهيد؟ فسكتوا، قال هل تدرون ما الشهيد؟ فقلت لامرأتي أسنديني فأسندتني فقلت من أسلم ثم هاجر ثم قتل في سبيل الله فهو شهيد فقال رسول الله ﷺ إن شهداء أمتي إذا لقليل القتل في سبيل الله شهادة والبطن شهادة، والغرق شهادة، والنفساء شهادة، (عن راشد بن جيش) ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه فقال رسول الله ﷺ أتعلمون من الشهيد من أمتي فأرم القوم فقال عبادة ساندوني فأسندوه فقال يا رسول الله الصابر المحتسب فقال رسول الله ﷺ إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة، والغرق شهادة والبطن شهادة والنفساء يجرها ولدها بسرره، إلى الجنة قال وزاد أبو العوام سادن، بيت المقدس والحرق والسيل.

стр. 3647

-٣٨ - المطعون والخار عن دابته والمجنوب شهداء ----- (عن عبادة بن الصامت) ﵁ عاد رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحه ﵁ فما تحوز له عن فراشه، فقال من شهداء أمتي؟ قالوا قتل المسلم شهادة، قال أن شهداء أمتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة: والطاعون شهادة، والبطن، والغرق والمرأة يقتلها ولدها جمعاء (عن أبي هريرة) ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا الذي يقاتل في سبيل الله حتى يقتل، قال أن الشهيد في أمتي إذا لقليل، القتيل في سبيل الله شهيد، والطعين في سبيل الله شهيد، والغريق في سبيل الله شهيد، والخار عن دابته في سبيل الله شهيد، والمجنوب في سبيل الله شهيد، قال محمد المجنوب صاحب الجنب (زاد في رواية) والبطن شهادة والنفساء شهادة (وعن صفوان ابن أمية) ﵁ عن النبي ﷺ قال الطاعون شهادة، والغرق شهادة، والنفساء شهادة

стр. 3648

-٣٩ - أنواع الشهداء وأن النبي ﷺ مات شهيدا ----- (عن أبي هريرة) ﵁ أن النبي ﷺ قال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله (عن جابر بن عتيك) أن عبد الله بن ثابت لما مات قالت ابنته والله إن كنت لأرجوا أن تكون شهيدا، أما إنك قد كنت قضيت جهازك فقال رسول الله ﷺ إن الله أوقع أجره على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟ قالوا قتل في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله، المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة (باب في أن النبي ﷺ مات شهيدا) (عن عبد الله) قال لأن أحلف تسعا أن رسول الله ﷺ قتل قتلا أحب إلى من أن أحلف واحدة أنه ﷺ لم يقتل: وذلك بأن الله جعله نبيا واتخذه شهيدا، قال الأعمش فذكرت ذلك لإبراهيم يعني النخعي فقال كانوا يرون أن اليهود سموه ﷺ وأبا بكر ﵁

стр. 3649

-٤٠ - حكم من أراد الجهاد وله أبوان ----- (عن عبد الرحمن) بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن أم مبشر وكانت قد صلت إلى القبلتين مع رسول الله ﷺ دخلت على رسول الله ﷺ في وجعه الذي قبض فيه فقالت بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك فإني لا أتهم غيره هذا أوان قطع أبهري (باب من أراد الجهاد وله أبوان) (عن أبي سعيد الخدري) ﵁ قال هاجر رجل إلى رسول الله ﷺ هجرت الشرك ولكنه الجهاد، هل باليمين أبواك؟ قال نعم، قال أدنى لك؟ قال لا، فقال له رسول الله ﷺ ارجع إلى أبويك فاستأذنهما فإن فعلا وإلا فبرهما (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄ قال رأيت رسول الله ﷺ تحت هذه الشجرة إذ أقبل رجل من هذا الشعب فسلم على رسول الله ﷺ ثم قال يا رسول الله إني قد أردت الجهاد معك ابتغى بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال هل من أبويك أحد حي؟ قال نعم يا رسول الله كلاهما، قال فارجع أبرر أبويك (وفي لفظ ففيهما فجاهد) قال فولى راجعا من حيث جاء (عن معاوية بن جاهمة) جاء إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله

стр. 3650

- ٤١ - لا يجوز الاستعانة بالمشركين في الجهاد ----- أردت الغزو وجئتك أستشيرك، فقال هل لك من أم؟ قال نعم، فقال ألزمها فأن الجنة عند رجليها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول (باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين في الجهاد) (عن خبيب بن عبد الرحمن) عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا أنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال أو أسلمتما؟ قلنا لا، قال فلا نستعين بالمشركين على المشركين، قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار (عن عروة عن عائشة) ﵂ أن رسول الله ﷺ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الجمرة، فقال إني أردت أن أتبعك وأصيب معك، قال تؤمن بالله ورسوله قال لا، قال ارجع فإن نستعين بمشرك، قال ثم لحقه عند الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول الله ﷺ وكان له قوة وجلة فقال جئت لأتبعك وأصيب معك قال تؤمن بالله ورسوله؟! قال لا، قال ارجع فلن أستعين بمشرك، قال ثم لحقه حين ظهر على البيداء فقال له مثل ذلك، قال

стр. 3651

-٤٢ - مشاورة الإمام رؤساء الجيش ونصحه لهم ----- تؤمن بالله ورسوله؟ قال نعم، قال فخرج به (عن أنس بن مالك) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا خواتيمكم عربيا (عن ذي مخبر) ﵁ رجل من أصحاب النبي ﷺ قال سمعت النبي ﷺ يقول سيصالحكم الروم صلحا آمنا ثم تغزون أنتم وهم غزوا فتنصرون وتسلمون وتغنمون الحديث (باب ما جاء في مشاورة الإمام رؤساء الجيش ونصحه ورفقه بهم وأخذهم بما عليهم) (عن أنس ابن مالك) ﵁ قال: قال لما سار رسول الله ﷺ إلى بدر خرج فاستشار الناس فأشار عليه أبو بكر ﵁، ثم استشارهم فأشار عليه عمر ﵁ فسكت، فقال رجل من الأنصار إنما يريدكن، فقالوا يا رسول الله والله لا نكون كما قالت بنو إسرائيل لموسى (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هنا قاعدون) ولكن والله لو ضربت أكباد الإبل حتى تبلغ برك الغمام لكنا معك (عن الحسن) قاتل مرض معقل بن يسار مرضا ثقل فيه فأتاه ابن زياد يعوده فقال أبيس محدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ يقول من استرعى رعيته فلم يحطم بنصحه لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة مائة عام، قال ابن زياد ألا كنت حدثني بهذا

стр. 3652

-٤٣ - وعيد من لم يعدل بين رعيته ووجوب طاعته الجيش لأميرهم ----- قبل الآن، قال والآن لولا الذي أنت عليه لم أحدثك به (وفي لفظ) لا يسترعي الله ﵎ عبدا رعية فيموت يوم يموت وهو لها غاش إلا حرم الله عليه الجنة (وفي لفظ) من رواية أبي الأسود عن معقل أيضا قال: قال رسول الله ﷺ أيما راع استرعى رعية فغشها فهو في النار (وفي لفظ) عن بنت معقل عن أبيها قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس من والى أمة قلت أو كثرت لا يعدل فيها إلا كبه الله على وجهه في النار (عن سهل بن معاذ) الجهني عن أبيه ﵁ قال نزلنا على حصن سمان بأرض الروم مع عبد الله بن عبد الملك فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق فقال معاذ أيها الناس أنا غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة كذا وكذا فضيق الناس الطريق، فبعث النبي ﷺ مناديا فنادى من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له (باب لزوم طاعة الجيش لأميرهم ما لم يأمر بمعصية وكراهة تفرقهم عند النزول) (عن عتبة بن عبد) ﵁ قال أمر رسول الله ﷺ بالقتال فرمى رجل من أصحابه بسهم، فقال رسول الله ﷺ أوجب هذا: وقالوا حين أمرهم بالقتال إذا يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما من المقاتلين (عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال

стр. 3653

-٤٤ - وجوب طاعة الأمير إلا في معصية الله ----- رسول الله ﷺ في مسيرة له إنا مدجلون فلا بد لجن مصعب ولا مضعف فأدلج رجل على ناقة صعبة فسقط فاندلقت فخذه فمات فأمر رسول الله ﷺ بالصلاة عليه ثم أمر مناديا ينادي في الناس، إن الجنة لا تحل لعاص ثلاث مرات (عن أبي ثعلبة الخشنى) ﵁ قال كان الناس إذا نزل رسول الله ﷺ منزلا فعسكر تفرقوا عنه في الشعاب والأودية، فقال رسول الله ﷺ إنما ذلكم الشيطان، قال فكانوا بعد ذلك إذا نزلوا منزلا انضم بعضهم إلى بعض حتى أنك لتقول لو بسطت عليهم كساء لعمهم أو نحو ذلك (عن على ﵁ قال) بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، قال فلما خرجوا قال وجد عليهم في شيء فقال أليس قد أمركم، رسول الله ﷺ أن تطيعوني؟ قال قلوا بلى، قال فقال اجمعوا حطبا ثم عاد بنار فأضرمها فيه ثم قال عزمت عليكم لتدخلنها قال فهم القوم أن يدخلوها: فال فقال لهم شاب منهم إنما فررتم إلى رسول الله ﷺ من النار فلا تعجلوا حتى تلقوا النبي ﷺ فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوا: قال فرجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه، فقال لهم لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا إنما الطاعة في المعروف

стр. 3654

-٤٥ - وجوب طاعة الجيش لأميرهم إلا في معصية الله ----- (وفي لفظ) فقال (يعني النبي ﷺ للذين أرادوا أن يدخلوها لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة: وقال الآخرين قولا حسنا، وقال لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف (وفي لفظ) لا طاعة لبشر في معصية الله (عن أبي سعيد الخدري) ﵁ قال بعث رسول الله ﷺ علقمة بن مجزز ﵁ على بعث أنا فيهم حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا أو كنا ببعض أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي وكان من أصحاب بدر، وكانت فيه دعابة يعني مزاحا، وكنت ممن رجع معه فنزلنا ببعض الطريق، قال وأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم أو يصطلحون، قال فقال لهم أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا بلى، قال أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما توثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا حتى إذا ظن أنهم واثبون قال احبسوا أنفسكم، فإنما كنت أضحك معكم فكروا ذلك للنبي ﷺ بعد أن قدموا، فقال النبي ﷺ من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه (عن بشير بن عاصم الليثي) عن عقبة بن مالك ﵁ وكان من رهطه قال بعث رسول الله ﷺ سرية فسلحت رجلا سيفا، قال فلما رجع قال ما رأيت مثل مالا منا رسول الله ﷺ ، قال أعجزتم إذ بعثت رجلا فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري

стр. 3655

-٤٦ - الدعوة إلى الإسلام قبل القتال ووصية الإمام لأمير الجيش ----- (باب الدعوة إلى الإسلام قبل القتال ووصية الإمام لأمير الجيش) (عن ابن عباس) ﵄ قال ما قاتل رسول الله ﷺ قوما حتى يدعوهم (عن سهل بن سعد الساعدي) رصي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله، قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله يشتكي عينيه، قال فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال أنفذ على رأسك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم (عن بريدة الأسلمي) ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا وقال اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله (وفي لفظ) اغزوا ولا تغلوا ولا تغدوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام فإن هم

стр. 3656

-٤٧ - الدعوة إلى الإسلام قبل القتال ووصية الإمام لأمير الجيش ----- أجابوك فاقبل منهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأعلمهم إن هم فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا دارهم فاعلموا أنهم يكونون كالأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية: فإن أجابوا فأقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن الله ثم قاتلهم (وعنه من طريق ثان بنحوه) وزاد وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن أجعل لهم ذمتك أبيك وذمم أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وان حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري حكم الله فيهم أم لا، قال عبد الرحمن هذا أو نحوه (عن أبي البختري) قال حاصر سليمان الفارسي قصرا من قصور فارس فقال له أصحابه يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم؟ قال لا حتى أدعوهم كما كان يدعوهم رسول الله ﷺ قال فأتاهم فكلمهم، قال أنا رجل فارسي وأنا منكم والعرب يطيعوني فاختاروا إحدى ثلاث: أما أن تسلموا وإما أن تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، وإما إن ننابذكم فنقاتلكم، قالوا لا نسلم ولا نعطي الجزية ولكنا ننابذكم، فرجع سليمان إلى أصحابه فقالوا ألا تنهد إليهم؟ قال لا، فدعاهم ثلاثة أيام فلم يقبلوا فقاتلهم ففتحها (وعنه من طريق ثان) أن سلمان الفارسي حاصر قصرا من قصور

стр. 3657

-٤٨ - تخيير الكفار بين الإسلام أو القتال أو دفع الجزية ----- فارس فقال لأصحابه دهوني حتى أفعل ما رأيت رسول الله ﷺ يفعل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني امرؤ منكم، وإن الله رزقني الإسلام وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا فأنتم بمنزلتنا يجري عليكم ما يجري علينا، وإن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم فأنت بمنزلة الأعراب يجري لكم ما يجري لهم، ويجري عليكم ما جرى عليهم، فان أبيتم وأقررتم بالجزية فلكم ما لأهل الجزية وعليكم ما على أهل الجزية، عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام ثم قال لأصحابه أنهدوا إليهم ففتحها (عن ابن عون) قال كتبت إلى نافع أساله ما أقعد ابن عمر عن الغزو أو عن القوم إذا غزوا؟ وبما يدعون العدو قبل أن يقاتلوهم؟ وهل يحمل الرجل إذا كان في الكتيبة بغير إذن إمامه؟ فكتب إلي إن ابن عمر كان يغزو وولده ويحمل على الظهر، وكان يقول إن أفضل العمل بعد الصلاة الجهاد في سبيل الله تعالى، وما أقعد ابن عمر عن الغزو إلا وصايات لعمر وصبيان صغار وضعية كثيرة، وقد أغار رسول الله) ص* على بني المصطلق وهم غارون يسقون على نعمهم فقتل مقاتلهم وثبي سباياهم وأصحاب جويرية بنت الحارث، قال فحدثني بهذا الحديث ابن عمر وكان في ذلك الجيش، وإنما كانوا يدعون أول الإسلام. وأما الرجل فلا يحمل على الكتيبة إلا بإذن إمامه (باب جواز الخداع في الحرب بالتورية والكتمان وإرسال الجواسيس ونحو ذلك) (ز علي ﵁ قال إن الله سمى الحرب على لسان نبيكم ﷺ خدعة (زاد في رواية زحموية) على لسان نبيكم ﷺ

стр. 3658

-٤٩ - جواز الخداع في الحرب وعدم تسرب الأخبار للعدو ----- (عن أبي هريرة) ﵁ عن النبي ﷺ أنه سمى الحرب خدعة (عن أنس ابن مالك) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال الحرب خدعة (عن جابر بن عبد الله) ﵁ تعالى قال: قال رسول الله ﷺ الحرب خدعة (عن كعب بن مالك) ﵁ قال كان رسول الله ﷺ قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كان غزوة تبوك فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد استقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل غزوا عدو كثير فحلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم وأخبرهم بوجهه الذي الذي يريد (عن جابر بن عبد الله) ﵄ قال اشتد الأمر يوم الخندق

стр. 3659

-٥٠ - إرسال الجواسيس لمعرفة أخبار العدو وترتيب السرايا والجيوش ----- فقال رسول الله ﷺ إلا رجل يأتينا بخبر بني قريظة؟ فانطلق الزبير فجاء بخبرهم، ثم اشتد الأمر أيضا فذكر ثلاث مرات فقال رسول الله ﷺ إن لكل نبي حواريا وإن الزبير حواري (عن ثابت عن أنس بن مالك) ﵁ قال بعث رسول الله ﷺ بسيسة عينا لا أدري ما استثنى بعض نسائه فحدثه الحديث قال رسول الله ﷺ فتكلم فقال إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهر لهم في علو المدينة قال لا إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر (باب ترتيب السرايا والجيوش واتخاذ الرايات وألوانها) (عن ابن عباس) ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة (عن الحارث بن حسان) البكري ﵁ قال قدمنا المدينة فإذا رسول الله ﷺ على

стр. 3660

-٥١ - اتخاذ الرايات في الحرب وما جاء في تشييع الغازي واستقباله ----- المنبر وبلال قائم بين يديه متقاعدا بين يدي رسول الله ﷺ وإذا رايات سود وسألت ما هذه الرايات؟ فقالوا عمرو بن العاص قدم منن غزاة (وعنه في رواية أخرى) قال دخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق، فقلت ما شأن الناس اليوم؟ قالوا هذا رسول الله ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها (عن يونس بن عبيد) مولى محمد بن القاسم قال بعثني محمد بن القاسم إلى البراءة بن عازب ﵁ أسأله عن راية رسول الله ﷺ ما كانت؟ قال كانت سوداء مربعة من نمرة (باب تشجيع الغازي واستقباله ووصية الإمام له) (عن سهل بن معاذ) بن أنس الجهي عن أبيه ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال لأن أشيع مجاهدا في سبيل الله فأكفه على راحلة غدوة أروحة أحب إلى الدنيا وما فيها (عن السائب بن يزيد) ﵁ قال خرجت مع الصبيان إلى ثنية الوداع نتلقى رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، وقال سفيان مرة أذكر مقدم النبي ﷺ لما قدم النبي ﷺ من تبوك (عن صفوان بن عسال) المرادي ﵁ قال بعثنا

стр. 3661

-٥٢ - تشييع الغازي ووصية الإمام لقائد الجيش ----- رسول الله ﷺ في سرية فقال سيروا باسم الله في سبيل الله تقاتلون أعداء الله ولا تغلوا ولا تقاتلوا وليدا: وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن يمسح على خفيه إذا أدخل رجليه على طهور، وللمقيم يوم وليلة (عن ابن عباس) ﵄ قال مشى معهم رسول الله ﷺ إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله، وقال اللهم أعنهم يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف (وعنه أيضا) قال كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال اخرجوا بسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع (عن أبي هريرة) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه (عن جابر بن عبد الله) ﵄ قال نهى رسول الله ﷺ أن يتعاطى السيف مسلولا

стр. 3662

-٥٣ - استصحاب النساء في الغزو لمصلحة المرضى والجرحى ----- (باب استصحاب النساء في الغزو لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة لا الجهاد) (عن حشرج بن زياد) الأشجي عن جدته أم أبيه ﵄ أنها قالت خرجت مع رسول الله ﷺ غزاة خيبر وأنا سادسة ست نسوة، فبلغ رسول الله ﷺ أن معه نساءا فأرسل إلينا (وفي لفظ فدعانا قالت فرأينا في وجه الغضب) فقال ما أخرجكن؟ وبأمر من خرجتن؟ فقلنا خرجنا نتناول السهام ونسقي الناس السويق ومعنا ما داوى به ونغزل الشعر ونعين به في سبيل الله، قال قمن فانصرفن، قالت فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهام كسهام الرجل والقتلى إلى المدينة (عن أم عطية) ﵂ قالت غزوت مع رسول الله (ص سبع غزوات أداوي المرضى وأقوم على جراحاتهم فاخلفهم في رحالهم أصنع لهم الطعام (عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن سحيم عن أمية بنت أبي الصلت عن امرأة من بني غفار وقد سماها لي قالت أتيت رسول الله ﷺ في نسوة من بني غفار فقلنا له يا رسول الله قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك إلى وجهك هذا وهو يسير إلى خيبر فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا، فقال على بركة الله، قالت فخرجنا معه وكنت جارية حديثة فأردفني رسول الله ﷺ على حقيبة رحله قالت فوالله لنزل رسول الله ﷺ

стр. 3663

-٥٤ - استصحاب النساء في الغزو لمصلحة المرضى والجرحى ----- إلى الصبح فأناخ ونزلت عن حقيبة رحله وإذا بها فكانت أول حيضتها، قالت فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله ﷺ ما بي ورأى الدم قال مالك لعلك نفست؟ قالت نعم، قال فأصلحي من نفسك وخذي إناءا من ماء فاطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي لمركبك، قالت فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر رضخ لنا من الفيء وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وجعلها بيده في عنقي، فو الله لا تفارقني أبدا قال وكانت في عنقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تدفن معها، فكانت لا تظهر من حيضة إلا جعلت في طهورها ملحا وأوصت أن يجعل في غسلها حين ماتت (عن حميد) يعني ابن هلال قال كان رجل من الطفاوة طريقه علينا فأتى على الحي فحدثهم، قال قدمت المدينة في عيرها فبعنا بياعتنا ثم قلت لأنطلقن إلى هذا الرجل فلآتين من بعدي بخبره، قال فانتهيت إلى رسول الله ﷺ فإذا هو يريني بيتنا: قال إن امرأة كانت فيه فخرجت في سرية من المسلمين وتركت اثني عشر عنزا لها وصيصتها كانت تنسج بها، قال ففقدت عنزا من غنمها وصيصتها فقالت يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه: وإني قد فقدت عنزا من غنمي وصيصتي وإني أنشدك عنزي وصيصتي، قال فجعل رسول الله ﷺ يذكر مناشدتها لربها ﵎، قال رسول الله ﷺ فأصبحت عنزها ومثلها، وهاتيك فاتها فاسألها إن شأت، قال قلت بل أصدقك (باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو والنهوض إلى القتال وترتيب الصفوف وشعار المسلمين) (عن كعب بن مالك) ﵁ قال لقمان كان رسول

стр. 3664

-٥٥ - الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو ----- الله ﷺ يخرج إذا أراد سفر إلا يوم الخميس (وعنه أيضا) أن النبي ﷺ خرج يوم الخميس في غزوة تبوك (ز عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ اللهم بارك لأمتي في بكورها (عن عمارة بن حديد) البجلي عن صخر الغامدي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال اللهم بارك لأمتي في بكورها، قال فكان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية بعثها أول النهار، كان صخر رجلا تاجرا، وكان لا يبعث غلمانه إلا من أول النهار فكثر ماله حتى كان لا يدري أين يضع ماله (عن عبد الله بن أبي أوفى) ﵁ قال كان الني ﷺ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس (عن نعقل بن يسار) ﵁ أن عمر ﵁ استعمل النعمان بن مقرن فذكر الحديث قال النعمان ولكني

стр. 3665

-٥٦ - ترتيب الصفوف في الحرب واتخاذ الشعار وقتال الرجل تحت لواء قومه ----- شهدت رسول الله ﷺ فكان إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى نزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر (وعن أبي أيوب الأنصاري) ﵁ قال صففنا يوم بدر فبدرت منا بادرة أمام الصف، فنظر إليهم النبي ﷺ فقال معي معي (عن عقبة بن المغيرة) معك؟ قال قاتل تحت لواء قومك فإن رسول الله ﷺ كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه (عن البراء بن عازب) ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ إنكم ستلقون العدو إذا وإن شعاركم هم لا ينصرون (عن سلمة بن الأكوع) ﵁ قال كان شعارنا ليلة بيتنا فيها هو ازن مع أبي بكر الصديق ﵁ أمره علينا رسول الله ﷺ

стр. 3666

-٥٧ - استحباب الخيلاء في الحرب ----- أمت أمت وقلت بيدي ليلة إذ سبعة أهل أبيات (باب استحباب الخيلاء في الحرب والنهي عن تمني لقاء العدو والاغتراء بكثرة الجند) (عن محمد بن إبراهيم) أن ابن جابر ابن عتيك حدثه عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله ومن الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فالغيرة التي يحب الله الغيرة في الريبة والغيرة التي يبغض الله الغيرة في غيبة ريبة، والخيلاء التي يحب الله، اختيار العبد بنفسه لله عند القتال واختياله بالصدفة، والخبلاء التي يبغض الله، الخيلاء في المفخر والكبر أو كالذي قال رسول الله ﷺ (عن قيس بن بشر التغلبي) قال أخبرني أبي وكان جليسا لأبي الدرداء ﵁ قال كان بدمشق رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا فلما قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة، ف'فإذا فرغ فغنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله: فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال بعث رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو فحمل فلان فطعن فقال خذها وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى في قوله؟ قال ما أراه الأبطل أجره، فسمع ذلك آخر فقال ما أرى بذلك بأسا، فتنازعا حتى سمع النبي ﷺ فقال سبحان، لا بأس أن يحمد ويؤجر (وفي لفظ بل

стр. 3667

-٥٨ - النهي عن تمني لقاء العدو وعدم الاغترار بكثرة الجنود ----- يحمد ويؤجر) قال فرأيت أبا الدرداء سر بذلك وجعل يرفع رأسه إليه ويقول آنت سمعت من رسول الله ﷺ ؟ فيقول نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول ليبركن على ركبتيه (عن أبيس حيان) قال سمعت شيخا بالمدينة يحدث أنم عبد الله بن أبي أوفي ﵁ كتب إلى عبيد الله إذا أراد أن يغزو الحرورية فقلت لكاتبه وكان لي صديقا أنسخه لي ففعل، إن رسول الله ﷺ كان يقول لا تمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف قال فنظر إذا زالت الشمس نهد إلى عدوه ثم قال اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم (عن أبي هريرة) ﵁ عن النبي ﷺ انه قال تمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبروا (وفي لفظ) فإنكم لا تدرون ما يكون في ذلك (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) عن صهيب ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا صلى همس شيئا لا أفهمه ولا يخبرنا به قال أفطنتم لي؟ قلنا نعم، قال إني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطى جنودا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء؟ ومن يقوم لهؤلاء أو غيرها من الكلام فأوحى إليه أن أختر لقومك إحدى ثلاث، إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت، فاستشار قومه في ذلك، فقالوا أنت نبي الله نكل ذلك إليك خرلنا، فقال إلى الصلاة وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فصلى

стр. 3668

-٥٩ - النهي عن الإغارة على من عنده شعار الإسلام ----- ما شاء الله، ثم قال أي رب أما عدو من غيرهم فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت، فسلط عليهم الموت فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون، أني أقول اللهم بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله (باب الكف وقت الإغارة عمن عنده شعار الإسلام) (عن أنس ابن مالك) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يغير عند طلوع الفجر فيستمع، فإذا سمع أذانا أمسك وإلا أغار، قال فتسمع ذات يوم فسمع رجلا يقول الله أكبر. الله أكبر، فقال على الفطرة، فقال أشهد أن لا إله إلا الله، فقال خرجت من النار (عن عصام المزني) ﵁ وكان من أصحاب النبي ﷺ قال كان النبي ﷺ إذا بعث السرية يقول (وفي لفظ قال ابن عصام عن أبيه بعثنا رسول الله ﷺ في سرية فقال) إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مناديا فلا تقتلوا أحدا (باب الكف عن المحارب إذا عرف بالإسلام ووعيد قاتله وعذر من خطأ في قتله لعدم فهم كلامه) (عن أبي العلا) قال حدثني رجل من الحي أن عمران ابن حصين ﵁ حدثه أن عبيسا أو ابن عبيس في ناس من بني جشم أتوه فقال له أحدهم ألا تقاتل حتى لا تكون فتنة؟ قال لعلي قد قاتلت حتى لم تكن فتنة، قال ألا أحدثكم ما قال رسول الله ﷺ ولا أراه ينفعكم فأنصتوا، قال: قال رسول الله ﷺ اغزوا بني فلان مع فلان قال فصفت الرجال وكانت النساء من وراء الرجال، ثم لما رجعوا قال رجل يا نبي الله

стр. 3669

-٦٠ - التشديد في قتل العدو إذا اعترف بالإسلام ----- استغفر لي غفر الله لك، قال هل أحدثت؟ قال لما هزم القوم وجدت رجلا بين القوم والنساء فقال إني مسلم أو قال أسلمت فقتلته، قال تعوذ بذلك حين غشيه الرمح، قال هل شققت عن قلبه تنظر إليه؟ فقال لا والله ما فعلت، فلم يستغفر له أو كما قال، أو قال في حديثه قال رسول الله ﷺ اغزوا بني فلان مع فلان فانطلق رجل من لحمى معهم فلما رجع إلى نبي الله ﷺ قال يا نبي الله استغفر لي غفر الله لك، قال وهل أحدثت؟ قال لما هزم القوم أدركت رجلين بين القوم والنساء فقالا أسلمنا فقتلتهما، فقال رسول الله ﷺ عما أقاتل الناس إلا على الإسلام؟ والله لا أستغفر لك أو كما قال، فمات بعد فدفنته عشيرته فأصبح قد نبذته الأرض، ثم دفنوه وحرسوه ثانية فنبذته الأرض ثالثة، فلما رأوا ذلك ألقوه أو كما قال (عن حميد بن هلال) قال جمع بيني وبين بشر بن عاصم صبحا فبرز رجل من أهل الماء فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال أني مسلم فقتله، فلما قدموا أخبروا النبي ﷺ بذلك فقام رسوا الله ﷺ خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول إني مسلم، فقال الرجل إنما قالها متعوذا فصرف رسول الله ﷺ وجهه ومد يده اليمنى (وفي لفظ فأقبل عليه رسول الله ﷺ تعرف المساءة في وجهه) وقال أبي الله علي من قتل

стр. 3670

-٦١ - النهي عن قتل رسول العدو ----- مسلما ثلاث مرات (عن سالم بن عبد الله) عن ابن عمر ﵄ قال بعث النبي ﷺ خالد ابن الوليد إلى بني أحسبه قال جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا وجعل خالد بهم أسرا وقتلا، قال ودفع إلى كل رجل منا أسيرا حتى إذا أصبح يوما أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل أحد من أصحابي أسيره، قال فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين (باب النهي عن قتل رسول العدو وعدم جواز قتل المشرك غدرا أو أخذ ماله) (عن أبي وائل) عن ابن معين السعدي قال خرجت أسقي فرسا في السحر فمررت بمسجد بني حنيفة وهم يقولون إن مسيلمة رسول الله، فأتيت عبد الله (يعني ابن مسعود ﵁ فأخبرته فبعث الشرطة فجاءوا بهم، فاستتابهم فتابوا فخلى سبيلهم وضرب عنق عبد الله بن النواحة، فقالوا آخذت قوما في أمر واحد فقتلت بعضهم وتركت بعضهم؟ قال أني سمعت رسول الله ﷺ وقدم عليه هذا وابن أثال بن حجر فقال أتشهد أني رسول الله؟ فقالا نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال النبي ﷺ آمنت بالله ورسوله ولو كنت قاتلا وفدا لقتلتكما قال فلذلك قتله (وعنه من طريق ثان) قال: قال عبد الله حيث قتل ابن النواحة هذا وابن أثال كانا أتيا النبي ﷺ رسولين لمسيلمة الكذاب، فقال لهما رسول الله ﷺ أتشهدان أني رسول الله؟ قالا نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال لو كنت قاتلا

стр. 3671

-٦٢ - النهي عن قتل المشرك غدرا ماله ----- رسولا لضربت أعناقكما، قال فجرت سنة أن لا يقتل الرسول، فأما ابن أثال فكفاه الله وأما هذا فلم يزل ذلك فيه حتى أمكن الله منه الآن (عن الحارثة بن مضرب) قال: قال عبد الله (يعني ابن مسعود) لابن النواحة سمعت رسول الله ﷺ يقول: لولا أنك رسول لقتلتك، فأما اليوم فلست برسول يا خرشة قم فاضرب عنقه، قال فقام إليه فضرب عنقه (عن نعيم بن مسعود) قال: قال رسول الله ﷺ يقول حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب قال للرسولين فما تقولان أنتما، قالا نقول كما قال، فقال رسول الله (ص لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما (عن عروة عن أبيه) عن المغيرة بن شعبة أنه صحب قوما من المشركين فوجد منهم غفلة فقتلهم وأخذ أموالهم، فجاء بها إلى النبي ﷺ فأبى رسول الله ﷺ أن يقبلها (باب جواز تبييت الكفار وإن أدى إلى قتل ذراريهم تبعا) (ز عن ابن عباس) ﵁ أن الصعب بن جثامة قال: قلت يا رسول الله الدر من دور المشركين نصبها للغارة فنصيب الولدان تحت بطون الخيل ولا نشعر فقال إنهم منهم

стр. 3672

-٦٣ - جواز تبييت الكفار وإن أدى إلى قتل ذراريهم تبعا ----- (عن سلمة بن الأكوع) ﵁ قال بيتنا هو ازن مع أبي بكر الصديق ﵁ وكان أكمره علينا النبي ﷺ (عن ابن عباس) ﵄ عن الصعب ابن جثامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قيل له لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين؟ قال هم من آباءهم (عن المهلب بن أبي صفرة) عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال ما أراهم الليلة إلا سيبيتونكم، فان فعلوا فشعاركم حم لا ينصرون (عن الصعب بن جثامة) ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا حمى إلا لله ولرسوله، وسئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال هم منهم، ثم يقول الزهري ثم نهى عن ذلك بعد (باب الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان والشيخ الفاني بالقتل)

стр. 3673

-٦٤ - النهي عن قصد قتل النساء والصبيان والإجراء والخدم ----- (عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فنهى عن قتل النمساء والصبيان (عن رباح بن الربيع) أخي حنظلة الكاتب ﵁ أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد ﵁، فمر رباح وأصحاب رسول الله ﷺ على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله ﷺ على راحلته، فانفرجوا عنها، فوقف عليها رسول الله ﷺ فقال ما كانت هذه لتقاتل، فقال لأحدهم الحق خالدا فقل له لا تقتلون ذرية ولا عسيفا (عن ابن عباس) ﵄ أن رجلا أخذ امرأة فنازعته قائم سيفه فقتلها، فمر عليها النبي ﷺ فأخبر بأمرها فنهى عن قتل النساء (عن أيوب) قال سمعت رجلا منا يحدث عن أبيه، قال بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها، فنهانا أن نقتل العسفاء ووالو صفاء (عن الأسود بن سريع) ﵁ قال أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه فأصبحت ظهر ظهرا فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان، وقال مرة الذرية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية فقال رجل يا رسول الله إنما هم أولاد المشركين، فقال ألا إن خياركم أبناء المشركين ثم قال ألا لا تقتلوا ذرية ألا

стр. 3674

-٦٥ - الأمر بقتل شيوخ المشركين والنهي عن قتل صبيانهم ورهبانهم في الحرب ----- لا تقتلوا ذرية، قال كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها فأبواها يهودانها أو ينصرانها (وعنه من طريق ثان) أن رسول الله ﷺ بعث سرية يوم حنين فقاتلوا المشركين فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاءوا قال رسول الله ﷺ ما حملكم على قتل الذرية؟ قالوا يا رسول الله إنما كانوا أولاد المشركين، قال وهل خياركم إلا أولاد المشركين، والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها (عن ابن عباس) ﵄ قال كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال اخرجوا باسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع (عن سمرة بن جندب) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ اقتلوا شيوخ المشركين واستجيبوا شرخهم، قال عبد الله سألت أبي عن تفسير هذا الحديث (اقتلوا شيوخ المشركين) قال يقول الشيخ لا يكاد أن يسلم والشاب أي كأنه أقرب إلى الإسلام

стр. 3675

-٦٦ - النهي عن المثلة والحرق وقطع الشجر إلا لحاجة ومصلحة ----- من الشيخ قال الشرخ الشباب (باب النهي عن المثلة والحرق وقطع الشجر وهدم العمران إلا لحاجة ومصلحة) (عن ثوبان) مولى رسول الله ﷺ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول من قتل صغيرا أو كبيرا أو أحرق نخلا أو قطع شجرة مثمرة أو ذبح شاة لإرهابها لم يرجع كفافا (عن عمران بن حصين) ﵁ قال ما قام فينا رسول الله ﷺ خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة، قال: قال ألا وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يخرم أنفه (عن المغيرة بن شعبة) رشي الله عنه قال نهى رسول الله ﷺ عن المثلة (عن ابن عمر) ﵄ أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النصير وحرق (عن أسامة بن زيد) ﵄ أن النبي ﷺ كان وجهه وجهة فقبض النبي ﷺ فسأله أبو بكر ﵁ ما الذي عهد إليك؟ قال عهد إلى أن أغير على أبني صباحا ثم أحرق

стр. 3676

-٦٧ - إرسال النبي ﷺ بعض الصحابة إلى خثعم وأبنى وتحريق معبودهم بالنار ----- (وعنه من طريق ثان) قال بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية يقال لها أبنى فقال ائتها صباحا ثم حرق (عن قيس بن أبي حازم) قال: قال لي جرير بن عبد الله ﵁ قال لي رسول الله ﷺ ألا تريحني من ذي الخلصة؟ وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية فنفرت إليه في سبعين ومائة فارس من أحمس قال فأتاها فحرقها بالنار، وبعث جرير بشريا إلى رسول الله ﷺ فقال والذي بعثني بالحق ما أتيتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب فبرك رسول الله ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات (عن أبي هريرة) ﵁ قال بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش فاحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار إن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما (عن حمزة بن عمرو) الأسلمي ﵁ أن رسول الله ﷺ بعثه ورهطا معه إلى رجل من عذرة فقال إن

стр. 3677

-٦٨ - النهي عن قتل أحد بالنار أو تعذيبه بها وتحريم الفرار من الزحف ----- قدرتهم على فلان فأرقوه بالنار، فانطلقوا حتى تواروا منه ناداهم أو أرسل في أثرهم فردوهم ثم قال إن أنتم قدرتم عليه فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار فإنما يعذب بالنار رب النار (باب تحريم الفرار من الزحف إلا المتحيز إلى فئة وإن بعدت) (عن أبي هريرة) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله وقتل النفس بغير حق بهت نؤمن أن الفرار يوم الزحف أو يمين صابرة يقتطع بها ما لا بغير حق (عن أيوب) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويأتي الزكاة ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر فإن له الجنة، وسألوه ما الكبائر؟ قال الاشرك بالله وقتل النفس المسلمة وفرار يوم الزحف (عن عبد الله بن عمر) ﵄ قال كنت في سرية من سرايا رسول الله ﷺ

стр. 3678

-٦٩ - الرخصة في الفرار من الزحف لمصلحة واستحباب الإقامة بوضع النصر ثلاثا ----- فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا كيف نصنع وقد فردنا من الزحف وبنا بالغضب، ثم قلنا لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة فخرج فقال من القوم؟ قال فقلنا نحن الفرارون، قال لا بل أنتم العكارون: أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين (وفي لفظ أنا فئة كل مسلم) قال فأتيناه حتى قبلنا يده (باب استحباب الإقامة بموضع النصر ثلاثا) (عن أبي طلحة) ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا قاتل قوما فهزمهم أقام بالعرصة ثلاثا وفي لفظ لما فرغ رسول الله ﷺ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثا (وعنه من طريق ثان) أن رسول الله ﷺ كان إذا غلب قوما أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا (وفي لفظ ثلاث ليال) (أبواب قسم الغنائم والفيء) (باب حل الغنيمة من خصوصياته ﷺ وأمته وذكر أحكام تتعلق بالغنيمة قبل قسمتها) (في حديث جابر بن عبد الله) ﵄ قال

стр. 3679

-٧٠ - حل الغنيمة للمحاربين من خصوصيات النبي ﷺ وأمته ----- قال رسول الله ﷺ وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي (عن أبي هريرة) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لم تحل الغنائم لقوم سود الرءوس قبلكم، كانت تنزل النار من السماء فتأكلها لأن يوم بدر أسرع الناس في الغنائم فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم: فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا (عن أبي لبيد) قال غزونا مع عبد الرحمن بن سمرة ﵁ كابل قال فأصاب الناس غنيمة فانتهبوها فأمر عبد الرحمن بن سمرة مناديا ينادي فنادى فاجتمع الناس فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من انتهب فليس منا ردوها فردوها فقسم بينهم بالسوية (عن عبادة بن الصامت) أنه أخبر معاوية ﵄ حين سأله عن الرجل الذي سأل النبي ﷺ عقالا قبل أن يقسم فقال النبي ﷺ اتركه حتى يقسم، وقال عتاب حتى نقسم ثم إن شئت أعطيناك عقالا وان شئت أعطيناك مرارا (عن حنش الصنعاني) قال غزوت مع رويفع بن ثابت

стр. 3680

-٧١ - النهي عن أخذ شيء من غنيمة حتى تقسم وعن إتيان الحبال من السبايا ----- الأنصاري ﵁ قرية من قرى المغرب يقال لها جربة فقام فينا خطيبا فقال يا أيها الناس إني لا أقول فيكم إلا كما سمعت من رسول الله ﷺ يقول، قام فينا يوم حنين فقال لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماؤه زرع غيره يعني إتيان الحبالى من السبايا، وأن يصيب امرأة ثيبا من السبى حتى يستبرأها يعني إذا استراها، وأن يبيع مغنما حتى يقسم وأن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، وأن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه (عن أبي هريرة) ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الغنائم حتى تقسم: وعن بيع الثمرة حتى تحرز من كل عام، وإن يصلي الرجل حتى يحتزم (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) عن أبيه قال شهدت مع رسول الله ﷺ فتح خيبر فلما انهزموا وقعنا في رحالهم فأخذ الناس ما وجدوا من خرثى فلم يكن أسرع من أن فارت القدور
следующие страницы →