← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

-٦٧ - إرسال النبي ﷺ بعض الصحابة إلى خثعم وأبنى وتحريق معبودهم بالنار ----- (وعنه من طريق ثان) قال بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية يقال لها أبنى فقال ائتها صباحا ثم حرق (عن قيس بن أبي حازم) قال: قال لي جرير بن عبد الله ﵁ قال لي رسول الله ﷺ ألا تريحني من ذي الخلصة؟ وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية فنفرت إليه في سبعين ومائة فارس من أحمس قال فأتاها فحرقها بالنار، وبعث جرير بشريا إلى رسول الله ﷺ فقال والذي بعثني بالحق ما أتيتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب فبرك رسول الله ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات (عن أبي هريرة) ﵁ قال بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش فاحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار إن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما (عن حمزة بن عمرو) الأسلمي ﵁ أن رسول الله ﷺ بعثه ورهطا معه إلى رجل من عذرة فقال إن

стр. 3677

-٦٨ - النهي عن قتل أحد بالنار أو تعذيبه بها وتحريم الفرار من الزحف ----- قدرتهم على فلان فأرقوه بالنار، فانطلقوا حتى تواروا منه ناداهم أو أرسل في أثرهم فردوهم ثم قال إن أنتم قدرتم عليه فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار فإنما يعذب بالنار رب النار (باب تحريم الفرار من الزحف إلا المتحيز إلى فئة وإن بعدت) (عن أبي هريرة) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله وقتل النفس بغير حق بهت نؤمن أن الفرار يوم الزحف أو يمين صابرة يقتطع بها ما لا بغير حق (عن أيوب) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويأتي الزكاة ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر فإن له الجنة، وسألوه ما الكبائر؟ قال الاشرك بالله وقتل النفس المسلمة وفرار يوم الزحف (عن عبد الله بن عمر) ﵄ قال كنت في سرية من سرايا رسول الله ﷺ

стр. 3678

-٦٩ - الرخصة في الفرار من الزحف لمصلحة واستحباب الإقامة بوضع النصر ثلاثا ----- فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا كيف نصنع وقد فردنا من الزحف وبنا بالغضب، ثم قلنا لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة فخرج فقال من القوم؟ قال فقلنا نحن الفرارون، قال لا بل أنتم العكارون: أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين (وفي لفظ أنا فئة كل مسلم) قال فأتيناه حتى قبلنا يده (باب استحباب الإقامة بموضع النصر ثلاثا) (عن أبي طلحة) ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا قاتل قوما فهزمهم أقام بالعرصة ثلاثا وفي لفظ لما فرغ رسول الله ﷺ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثا (وعنه من طريق ثان) أن رسول الله ﷺ كان إذا غلب قوما أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا (وفي لفظ ثلاث ليال) (أبواب قسم الغنائم والفيء) (باب حل الغنيمة من خصوصياته ﷺ وأمته وذكر أحكام تتعلق بالغنيمة قبل قسمتها) (في حديث جابر بن عبد الله) ﵄ قال

стр. 3679

-٧٠ - حل الغنيمة للمحاربين من خصوصيات النبي ﷺ وأمته ----- قال رسول الله ﷺ وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي (عن أبي هريرة) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لم تحل الغنائم لقوم سود الرءوس قبلكم، كانت تنزل النار من السماء فتأكلها لأن يوم بدر أسرع الناس في الغنائم فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم: فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا (عن أبي لبيد) قال غزونا مع عبد الرحمن بن سمرة ﵁ كابل قال فأصاب الناس غنيمة فانتهبوها فأمر عبد الرحمن بن سمرة مناديا ينادي فنادى فاجتمع الناس فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من انتهب فليس منا ردوها فردوها فقسم بينهم بالسوية (عن عبادة بن الصامت) أنه أخبر معاوية ﵄ حين سأله عن الرجل الذي سأل النبي ﷺ عقالا قبل أن يقسم فقال النبي ﷺ اتركه حتى يقسم، وقال عتاب حتى نقسم ثم إن شئت أعطيناك عقالا وان شئت أعطيناك مرارا (عن حنش الصنعاني) قال غزوت مع رويفع بن ثابت

стр. 3680

-٧١ - النهي عن أخذ شيء من غنيمة حتى تقسم وعن إتيان الحبال من السبايا ----- الأنصاري ﵁ قرية من قرى المغرب يقال لها جربة فقام فينا خطيبا فقال يا أيها الناس إني لا أقول فيكم إلا كما سمعت من رسول الله ﷺ يقول، قام فينا يوم حنين فقال لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماؤه زرع غيره يعني إتيان الحبالى من السبايا، وأن يصيب امرأة ثيبا من السبى حتى يستبرأها يعني إذا استراها، وأن يبيع مغنما حتى يقسم وأن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، وأن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه (عن أبي هريرة) ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الغنائم حتى تقسم: وعن بيع الثمرة حتى تحرز من كل عام، وإن يصلي الرجل حتى يحتزم (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) عن أبيه قال شهدت مع رسول الله ﷺ فتح خيبر فلما انهزموا وقعنا في رحالهم فأخذ الناس ما وجدوا من خرثى فلم يكن أسرع من أن فارت القدور

стр. 3681

-٧٢ - سبب نزول قوله تعالى (يسألونك عن الأنفال) ----- قال فأمر رسول الله ﷺ بالقدور فأكفئت وقسم بيننا فجعل لكل عشرة شاة (عن عبد الله ابن مغفل) ﵁ قال كنا محاصرين قصر خيبر فألقى إلينا رجل جرابا فيه شحم فذهبت آخذه فرأيت النبي ﷺ فاستحييت (وعنه من طريق ثان) قال دلي جراب من شحم خيبر قال فالتزمته قلت لا أعطي أحدا منه شيئا: قال فالتفت فإذا رسول الله ﷺ يتبسم قال بهز إلى (باب سبب نزول قول الله يسألونك عن الأنفال الآية وتقسيم الغنيمة على السواء بين كل عامل عمل في الموقعة قدر جهده) (عن أبي أمامة الباهلي) قال سألت عبادة بن الصامت ﵁ الأنفال؟ فقال فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النقل وساءت فيه أخلاقنا فانتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله ﷺ بين المسلمين عن بواء يقول على السواء

стр. 3682

-٧٣ - سبب نزول قوله تعالى (يسألونك عن الأنفال- الآية) ----- (عن عبادة بن الصامت) ﵁ قال خرجنا مع النبي ﷺ فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله ﵎ العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون فأكبت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض: قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به فنزلت (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) فقسمها رسول الله ﷺ على فواق بين المسلمين، قال وكان رسول الله ﷺ إذا أغار في أرض العدو نفل الربع، وإذا أقبل راجعا وكل الناس نفل الثلث، وكان يكره الأنفال ويقول ليرد قوى المؤمنين على ضعيفهم

стр. 3683

-٧٤ - بيان أن خمس الغنيمة لله ولرسوله ----- (عن سعد بن مالك) ﵁ قال قلت يا رسول الله الرجل يكون حامية القوم يكون سهمه وسهم غيره سواء؟ قال ثكلتك أمك ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم (عن أبي الدرداء) ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أبغوني ضعفاءكم فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم (باب فرض خمس الغنيمة لله ولرسوله وما جاء في تقسيمه) (عن المقدام بن معد يكرب) الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء ولحارث بن معاوية الكندي ﵁ فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ ، فقال أبو الدرداء لعبادة ياعبادة كلمات رسول الله ﷺ في غزوة كذا في شأن الأخماس، فقال عبادة إن رسول الله ﷺ صلى بهم في غزوتهم إلى بعير من المقسم فلما سلم قام رسول الله ﷺ فتناول وبرة بين أنملته فقال إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر الحديث

стр. 3684

-٧٥ - كيف كان رسول الله ﷺ يصنع بخمس ----- (عن ابن عمر) ﵄ قال رأيت المغانم تجزء خمسة أجزاء يسهم عليها فما كان لرسول الله ﷺ فهو له يتخير (عن أبي الزبير) قال سئل جابر بن عبد الله ﵄ كيف كان رسول الله ﷺ يصنع بالخمس؟ قال كان يحمل الرجل منه في سبيل الله ثم الرجل ثم الرجل (عن جبير بن مطعم) ﵁ قال لما قسم رسول الله ﷺ سهم القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان فقلت يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وصفك الله ، به منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وترتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة قال إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما هم بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد قال ثم شبك بين أصابعه (وعنه من طريق ثان) أنه جاء وعثمان بن عفان

стр. 3685

-٧٦ - تعيين أقارب النبي ﷺ الذين لهم سهم في الخمس ----- ﵄ يكلمان رسول الله ﷺ فيما قسم من خمس حنين بين بني هاشم وبني المطلب فقالا يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب بن عبد مناف ولم تعطنا شيئا وقرابتنا مثل قرابتهم؟ فقال رسول الله ﷺ إنما أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا، قال جبير ولم يقسم رسول الله ﷺ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم وبني المطلب (وعنه أيضا) أن رسول الله ﷺ لم يقسم لعبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبني هاشم وبني المطلب، أن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله ﷺ غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله ﷺ كما كان رسول الله ﷺ يعطيهم وكان عمر ﵁ يعطيهم وعثمان من بعده منه (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) قال سمعت أمير المؤمنين عليا ﵁ يقول اجتمعت أنا وفاطمة والعباس وزيد بن حارثة ﵃ عند رسول الله ﷺ فقال العباس يا رسول الله كبر سني ورق عظمي وكثرت مؤنتي، فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وكذا وسيقا من الطعام فافعل: فقال رسول الله ﷺ نفعل ذلك. ثم قال زيد بن حارثة يا رسول الله كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ثم قبضتها فإن رأيت أن تردها على فافعل، فقال رسول الله ﷺ نفعل ذلك، قال فقلت أنا يا رسول الله إن رأيت أن تنوليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس فأقسمه في حياتك كيلا ينازعنيه أحد بعدك

стр. 3686

-٧٧ - كيف كان يقسم الخمس بعد وفاة النبي ﷺ ----- فقال رسول الله ﷺ نفعل ذلك، فولانية عمر ﵁ فقسمته في حياته حتى كانت آخر سنة من سنى عمر ﵁ فإنه أتاه مال كثير (عن يزيد بن هرمز) إن نجدة الحروري حين خرج من فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن تراه؟ قال هو لنا لقربى رسول الله ﷺ قسمه رسول الله ﷺ لهم، وقد كان عمر عرض علينا منه شيئا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أنم نقبله وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم وأن يقضي عن غارمهم وأن يعطى فقيرهم وأبى أن يزيدهم على ذلك

стр. 3687

-٧٨ - تقسيم أربعة أخماس الغنيمة على المحاربين وما جاء في الصف ----- (باب ما جاء في الصفى الذي كان رسول الله ﷺ (عن يزيد بن عبد الله بن الشخير) قال كنا بهذا المربد بالبصرة قال فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو قطعة جراب هذا الكتاب كتبه النبي ص، قال أبو العلاء فأخذته فقرأته على القوم فإذا فيه، بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب محمد رسول الله ﷺ لبني زهير ابن أقيش إنكم إن أقمتم الصلاة وأديتم الزكاة وأعطيتم من المغانم الخمس وسهم النبي ﷺ والصفى فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله، قال قلنا ما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ قال سمعته يقول صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر (باب تقسيم أربعة أخماس الغنيمة وما يعطى الفارس والراجل، ومن يرضخ له منها كالمرأة والمملوك) (عن أبي عمرة عن أبيه) ﵁ قال أتينا رسول الله ﷺ ونحن أربعة نفر ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهما وأعطى الفرس سهمين (عن المنذر بن الزبير) عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين

стр. 3688

-٧٩ - ما يعطى للفارس والراجل ومن يرضخ له من الغنيمة ----- (عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ جعل يوم خيبر للفرس سهمين وللرجل سهما وقال أبو معاوية أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهما له وسهمين لفرسه (عن مجمع بن جارية) الأنصاري ﵁ قال قسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما (عن ابن عباس) ﵄ قال كان رسول الله ﷺ يعطي المرأة والمملوك من الغنائم ما يصيب الجيش (وفي رواية) دون ما يصيب الجيش (عن فضالة بن عبيد) ﵁ أنهم كانوا مع النبي ﷺ في غزوة

стр. 3689

-٨٠ - بيان أن من قتل قتيلا فله سلبه ومن يرضخ من الغنيمة ----- قال وفينا مملوكين فلا يقسم لهم (وعن امرأة من بني غفار) قالت لما فتح رسول الله ﷺ خيبر رضخ لنا من الفيء الحديث (وعن ابن عباس ﵄ وقد كتبت إليه نجدة الحروري يسأله عن خمس خصال منها هل كان رسول الله ﷺ يغزوا بالنساء معه فكتب إليه ابن عباس أن رسول الله ﷺ قد كان يغزو بالنساء معه فيداوين المرضى ولم يكن يضرب لهن بسهم ولكنه كان يحذيهن من الغنيمة (عن عمير مولى آبي اللحم) قال شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله ﷺ فأمر بي فقلدت سيفا فإذا أنا أجره فأخبرني أني مملوك فأمر لي بشيء من خرثى المتاع (باب أن السلب للقاتل وأنه غير مخموس) (عن أبي قتادة) ﵁ قال رأيت رجلان يقتتلان مسلم ومشرك، وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم فأتيته فضربت يده فقطعتهما واعتنقني بيده الأخرى، فوالله ما أرسلني حتى وجدت ريح الموت، فلولا أن الدم نزفه لقتلني فسقط فضربته فقتلته وأجهضني عنه القتال ومر به رجل من أهل مكة فسلبه فلما فرغنا ووضعت الحرب أوزارها قال رسول الله ﷺ من قتل قتيلا فسلبه له، قال قلت يا رسول الله قد قتلت قتيلا وأسلب فأجهضني عنه القتال فلا أدري من

стр. 3690

-٨١ - من قتل أكثر من واحد فله سلب الجميع ----- استلبه فقال رجل من أهل مكة صدق يا رسول الله، أنا سلبته فأرضه عني من سلبه، قال فقال أبو بكر تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله تقاسمه سلبه، أردد عليه سلب قتيله: قال رسول الله ﷺ صدق فأردد عليه سلب قتيله، قال أبو قتادة أخذته منه فاشتريت بثمنه مخرفا بالمدينة وإنه لأول مال اعتقدته (عن أنس ابن مالك) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين من تفرد بدم رجل فقتله فله سلبه، قال فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا (وعنه من طريق ثان) أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين من قتل كافرا فله سلبه، قال فقتل أبو طلحة عشرين (عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير) عن أبيه جبير عن عوف بن مالك الأشجعي قال غزونا غزوة إلى طرف الشام فأمشر علينا خالدا ابن الوليد، قال فانضم إلينا رجل من أمداد حمير فأوى إلى رحلنا ليس معه شيء إلا سيف ليس معه سلاح غيره؟ فنحر رجل من المسلمين جزورا فلم يحتل حتى أخذ من جلده كهيئة

стр. 3691

-٨٢ - من قتل قتيلا فله سلبه مهما عظم السلب ----- المجن حتى بسطه على الأرض ثم وقد عليه حتى جف فجعل له ممسكا كهيئة الترس فقضي أن لقينا عدونا فيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة فقاتلونا قتالا شديدا: وفي القوم رجل من الروم على فرس له أشقر وسرج مذهب ومنطقه ملطخة ذهبا وسيف مثل فجعل يحمل على القوم ويغرى بهم فلم يزل ذلك المددى يحتال لذلك الرومي حتى مر به فاستقفاه فضرب عرقوب فرسه بالسيف فوقع، ثم أتبعه ضربا بالسيف حتى قتله، فلما فتح الله الفتح أقبل يسأل للسلب وقد شهد له الناس بأنه قاتله فأعطاه خالد بعض سلبه وأمسك سائره، فلما رجع إلى رحل عوف ذكره فقال أما تعلم أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال بلى،، قال فما يمنعك أن تدفع إليه سلب قتيله؟ قال خالد استكثرته له، قال عوف لئن رأيت وجه رسول الله ﷺ لأذكرن ذلك له، فلما قدم المدينة بعثه عوف فاستعدي إلى النبي ﷺ فدعا خالدا وعوف قاعدا، فقال رسول الله ﷺ ما يمنعك يا خالد أن تدفع إلى هذا سلب قتيله؟ قال استكثرته له يا رسول الله، فقال ادفعه إليه: قال فمر بعوف فجر عوف بردائه وقال هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله ﷺ فسمعه رسول الله ﷺ فاستغضب فقال لا تعطه يا خالد، هل أنتم

стр. 3692

-٨٣ - جواز قتل الجاسوس وأخذ من قتله جميع سلبه ----- تاركي وأمراتي؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل اشترى إبلا وغنما فعداها ثم تخير سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوة الماء وتركت كدره، فصفوه لكم وكدره عليهم (عن إياس بن سلمة) بن الأكوع عن أبيه ﵁ قال غزونا مع رسول الله ﷺ هوازن وغطفان فبينما نحن كذلك إذ جاء رجل على جمل أحمر فانتزع شيئا من حقب البعير فقيد به البعير ثم جاء يمشي حتى قعد معنا يتغذى، قال فنظر في القوم فإذا ظهرهم فيه قلة وأكثرهم مشاة، فلما نظر إلى القوم خرج يعدوا قال فأتى بعيره فقعد عليه قال فخرج يركضه وهو طليعة للطفار فاتبعه رجل منا أسلم على ناقة له ورقاء، قال إياس قال أبي فأتبعه اعدوا على رجل قال ورأس الناقة عند ورك الحمار قال ولحقنه فكنت عند ورك الناقة وتقدمت حتى عند ورك الجمل ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فقلت له الخ، فلما وضع الجمل ركبته إلى الأرض اخترطت سيفي فضربت رأسه فنذر ثم جئت براحلته أقودها فاستقبلني رسول الله ﷺ مع الناس، قال من قتل هذا الرجل؟ قالوا سلمة بن الأكوع: فقال رسول الله ﷺ له سلبه أجمع (عن أبي قتادة) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال من أقام البينة على قتيل فله سلبه (وعنه أيضا) أنه قتل رجلا من الكفار فنفله رسول الله ﷺ سلبه ودرعه فباعه بخمس أواق

стр. 3693

-٨٤ - جواز تنفيل بعض الجيش زيادة عن استحقاقه في الغنيمة لشدة بأسه ----- (عن ابن عباس) ﵄ أن النبي ﷺ مر على أبي قتادة وهو عند رجل قد قتله فقال دعوة وسلبه (عن عوف بن مالك) الأشجعي وخالد بن الوليد ﵄ أن النبي ﷺ لم بخمس السلب (باب جواز تنفيل بعض الجيش لبأسه أو تحمله مكروها دونهم) (عن سلمة ابن الأكوع) ﵁ وذكر قصة إغارة عبد الرحمن الفزاري على سرح رسول الله ﷺ واستنقاذه منه قال فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة فأعطاني رسول الله ﷺ سهم الراجل والفارس جميعا (عن سعيد بن مالك) ﵁ قال يا رسول الله قد شفاني الله من المشركين فهب لي هذا السيف، قال أن هذا السيف ليس لك ولا لي ضعه، قلت فوضعته ثم رجعت قلت عسى أن يعطى هذا السيف اليوم من لم يبل بلائي قال فإذا رجل يدعوني من ورائي، قال قلت قد أنزل الله في شيئا؟ قال كنت سألتني السيف وليس هو لي وأنه قد وهب لي فهو لك، قال وأنزلت هذه الآية (يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال)

стр. 3694

-٨٥ - جواز تنفيل بعض الجيش إذا استقل بمعركة دونه ----- لله والرسول) (باب تنفيل سيرية الجيش عليه واشتراكهما في الغنيمة) (عن حبيب بن مسلمة) ﵁ أن رسول الله ﷺ نفل الربع بعد الخمس في بدأته، ـ ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته (وعنه من طريق ثان) قال شهدت رسول الله ﷺ نفل الربع بعد الخمس في البدأة والثلث في الرجعة، قال أبو عبد الرحمن سمعت أبي يقول: ليس في الشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز يعني التنوخي (عن عبادة بن الصامت) ﵁ أن النبي ﷺ نفل في البداءة الربع وفي الرجعة الثلث (وعنه أيضا) قال كان رسول الله ﷺ إذا أغار في أرض العدو نفل الربع: وإذا أقبل راجعا وكل الناس نفل الثلث، وكان يكره الأنفال ويقول ليرد قوى المؤمنين على ضعيفهم (عن ابن عمر) ﵄ قال بعثنا نبي الله ﷺ في سرية بلغت سهماننا

стр. 3695

-٨٦ - تعريف الفيء ولمن يصرف ----- اثني عشر بعيرا ونقلنا رسول الله ﷺ بعيرا بعيرا (عن أبي موسى الأشعري) ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان ينفل في مغازيه (باب مصرف الفيء) (عن عوف بن مالك الأشجعي) ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا جاءه فيء قسمه من يومه فأعطى الأهل حظين، وأعطى العزب حظا واحدا، فدعينا وكنت أدعي قبل عمار بن ياسر، فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل، ثم دعا بعمار بن ياسر فأعطى حظا واحدا فبقية قطعة سلسة من ذهب، فجعل النبي ﷺ يرفعها بطرف عصاه فتسقط، ثم رفعها وهو يقول كيف أنته يوم يكثر لكم من هذا (عن عمر ابن الخطاب) ﵁ قال كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله ﷺ خالصة وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة (وفي لفظ قوت سنة) وما بقي

стр. 3696

-٨٧ - تقسيم عمر ﵁ للفيء بعد وفاة النبي ﷺ ----- جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله (عن أنس بن أوس) بن الحدثان قال كان عمر يحلف على إيمان ثلاث يقول والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد وما أنا على منازلنا من كتاب الله تعالى وقسمنا من رسول الله ﷺ فالرجل وبلائه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغنائه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه (عن عمر بن الخطاب) ﵁ أنه قال يوم الجابية وهو يخطب الناس: أن الله جعلني خازنا لهذا المال وقاسمه له، ثم قال بل الله يقسمه وأنا بادئ بأهل النبي ﷺ ، ثم أشرفهم ففرض عنها لأزواج النبي ﷺ عشرة آلاف إلا جورية وصفية وميمونة، فقالت عائشة ﵂ إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا فعدل بينهن عمر، ثم قال إني بادئ بأصحابي المهاجرين الأولين فإنا أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا، ثم أشرفهم، ففرض لأصحاب

стр. 3697

-٨٨ - قصة جابر بن عبد الله مع أبي بكر ﵃ في طلب نصيبه من الفئ ----- بدر خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف، ولمن شهد أحدا ثلاثة آلاف، قال ومن أسرع في الهجرة أسرع بع العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء: فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته (عن جابر بن عبد الله) ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لو جاء مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، قال فلما جاء مال البحرين بعد وفاة رسول الله ﷺ قال أبو بكر ﵁ من كان له عند رسول الله ﷺ دين أو عدة فليأتنا، قال فجئت، فقلت إن رسول الله ﷺ قال لو قد جاء مال البحرين لأعطيتك هكذا وهكذا ثلاثا قال فخذ، قال فأخذت، قال بعض من سمعه فوجدتها خمسمائة فأخذت، ثم أتيته فلم يعطني ثم أتيته فلم يعطني، ثم أتيته الثالثة فلم يعطني، فقلت إما أن تعطيني وإما أن تبخل عني، قال أقلت تبخل عني؟ وأي داء أدواء من البخل؟ ما سألتني مرة إلا وقد أردت أن أعطيك (عن عروة عن عائشة) ﵂ أنم رسول الله ﷺ أتى بظبية

стр. 3698

-٨٩ - طريقة أبي بكر وعمر وعلي ﵃ في تقسيم الفيء وذكر منقبة للأنصار ----- فيها خرز، فقسم للحرة والأمة (وفي لفظ فقسم بين الحرة والأمة سواء) قالت عائشة وكان أبي يقسم للحر والعبد (باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم) (عن أنس بن مالك) ﵁ أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل كل رجل، فقالوا يغفر الله لرسول الله، يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس فحدث رسول الله صلى الله عله وسلم بمقاتلتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم ولم يدع أحدا غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ ، فقال ما حديث بلغني عنكم؟ فقالت الأنصار أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا، وأما ناس حديثه؟ أسنانهم فقالوا كذا وكذا اللذي قالوا، فقال النبي ﷺ أني لأعطي رجالا حدثاء عهد بكفر أتألفهم أو قال استأ لفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون برسول الله ﷺ إلى رحالكم؟ فوا لله لما تنقبون به خير مما ينقلبون به، قالوا أجل يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم رسول الله ﷺ إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني فرطكم على الحوض، قال أنس ﵁ فلم نصبر (حدثنا عفان) ثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن ثنا عمرو بن تغلب ﵁ أن رسول الله ﷺ أتاه شيء فأعطاه ناسا وترك ناسا، وقال جرير أعطى رجالا وترك رجالا، قال فبلغه عن الذين ترك أنهم عتبوا وقالوا، قال فصعد المنبر

стр. 3699

-٩٠ - ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم ومنقبة لعمر بن تغلب ----- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال إني أعطي ناسا: وأعطي رجالا وأدع رجالا، قال عفان. قال ذي وذي: والذي أدع أحد إلى من الذي أعطى: أعطى أناسا لما في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل قوما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير ومنهم عمرو بن تغلب، قال وكنت جالسا تلقاء وجه رسول الله ﷺ فقال ما أحب أن لي بكلمة رسول الله ﷺ حمر النعم (باب مايهدى للأمير والعامل أيأخذ من مباحات دار الحرب (عن أبي حميد الساعدي) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ هدايا العمال غلول (من عاصم بن كليب) قال حدثني أبو الجورية قال أصبت جرة حمراء فيها دنانير في إمارة معاوية رضي الله في أرض الروم، قال وعلينا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من بني سليم يقال له معن ابن يزبد: قال فأتيت بها فقسمها بين المسلمين فأعطاني مثل ما أعطى رجلا منهم، ثم قال لولا أني سمعت رسول الله ﷺ ورأيته يفعله، سمعت رسول الله ﷺ يقول لا نفل إلا بعد الخمس إذا لأعطيتك، قال ثم أخذ يعرض على نصيبه فأبيت عليه قلت ما أنا بأحق به منك (باب تحريم الغلول والتشديد فيه وتحريق رحل الغال وما جاء في النهي) (عن أبي هريرة) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ غزا نبي مع الأنبياء فقال لقومه لا يبتغي رجل ملك بضع امرأة

стр. 3700

-٩١ - تحريم الغلول وقصة نبي من الأنبياء في ذلك ----- وهو يريد أن يبني بها ولم يبن، ولا أحد قد بنا بنيانا ولما يرفع سقفها، ولا أحد قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزا فدنا من القرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك: فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه، فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعم، فقال فيكم غلول فليبا من كل قبيلة رجل، فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبا يعني قبيلتك، فبايعته قبيلته، قال فلصق يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول، أنتم غللتم، فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب قال فوضعوه في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا: ذلك لأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا (وعنه أيضا) قال قام فينا رسول الله ﷺ يوما فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره ثم الألفين يجيء أحدكم

стр. 3701

-٩٢ - التغليظ في الغلول ووعيد من غل ----- يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لألفين يجيء أحدكم يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لألفين يجيء أحدكم يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لألفين يجيء أحدكم يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك (عن عمر بن الخطاب) ﵁ قال لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي ﷺ فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل، فقالوا فلان شهيد، فقال رسول الله ﷺ كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة

стр. 3702

-٩٣ - التغليظ في الغلول ووعيد من غل ----- ثم قال رسول الله ﷺ يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، قال فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون (عن صالح بن محمد بن زائدة) عن سالم بن عبد الله أنه كان مع سلمة بن عبد الملك في أرض الروم فوجد في متاع رجل غلول فسأله سالم بن عبد الله فقال حدثني عبد الله عن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال من وجدتم في متاعه غلولا فأحرقوه قال وأحبسه قال واضربوه، قال فأخرج متاعه في السوق قال فوجد فيه مصحفا فسأله سالما فقال بعه وتصدق بثمنه (عن سالم بن أبي الجعد) عن عبد الله بن عمرو ﵄ وكان على رحل وقال مرة على ثقل النبي ﷺ رجل يقال كركرة فمات فقال هو في النار فنظروا فإذا عليه عباءة قد غلها (وقال مرة) أو كساء قد كلا إني رأيت عليه عباءة غلها يوم كذا وكذا (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄ قال كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يقسم غنيمة أمر بلالا ﵁ فنادى ثلاثا

стр. 3703

-٩٤ - التحذير من الغلول وأنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة ----- فأتى رجل بزمام من شعر إلى النبي ﷺ بعد أن قسم الغنيمة فقال يا رسول الله هذه من غنيمة كنت أصبتها، قال أما سمعت بلالا ينادي ثلاثا؟ قال نعم، قال فما منعك أن تأتني به فاعتل له فقال النبي ﷺ أني لن أقبله حتى أنت الذي توافيني به يوم القيامة (عن زيد بن خالد الجهني) ﵁ أن رجلا من المسلمين توفى بخيبر وأنه ذكر لرسول الله ﷺ فقال صلوا على صاحبكم، قال فتغيرت وجوه القوم لذلك، فلما رأى الذي بهم قال أن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين (عن العرباض بن سارية) ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله فيقول مالي من هذا الأمثل ما لأحدكم إلا الخمس وهو مردود فيكم فأدوا الخيط والمخيط فما فوقها وإياكم والغلول فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة

стр. 3704

-٩٥ - النهي عن الغلول والأمر بالجهاد والحث على إقامة حدود الله ----- (عن عبادة بن الصامت) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لا تغلوا فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله ﵎ القريب والعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدودو الله في الحضر والسفر وجاهدوا فيس سبيل الله فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي الله ﵎ به من الهم والغم (عن أبي هريرة) ﵁ قال سمعت النبي ﷺ يقول إياكم والخيل المنفلة فإنها إن تلق تفر، وإن تغنم تغلل (عن سماك بن حرب) قال سمعت رجلا من بني ليث قال أسرني فارس من أصحاب النبي ﷺ فكنت معه فأصابوا غنما فانتهبوها فطبخوها قال فسمعت رسول الله ﷺ يقول أن النهي أو النهبة لا تصلح فأكفئوا القدور (أبواب المن والفدا في حق الأسرى وأحكام

стр. 3705

-٩٦ - إسلام هوازن والمن على وفدهم بأسراهم ----- تتعلق بهم (باب في المن على وفود هوازن بأسراهم) (عن عروة بن الزبير) أن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله ﷺ قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوا أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم: فقال لهم رسول الله ﷺ معي من ترون، وأحب الحديث إلى أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت إستأنيت بكم وكان أنظرهم رسول الله ﷺ بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا فقام رسول الله ﷺ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنا إخوانكم قد جاءوا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أنم يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل، فقال الناس قد طيبنا ذلك رسول الله ﷺ ، فقال لهم رسول الله ﷺ إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفائكم أمركم فجمع الناس فكلمهم عرفائهم ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا هذا الذي بلغني عن سبي هوازن (عن عبد الله بن عمر) ﵄ قالا أعطى رسول الله ﷺ جارية من سبي هوازن فوهبها لي فبعثت بها إلى أخواله من بني جمح ليصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها

стр. 3706

-٩٧ - قصة أسر العباس عم النبي ﷺ وفديته ----- قال فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون، فقلت ما شأنكم؟ قالوا رد رسول الله ﷺ أبنائنا ونساءنا، قال قلت تلك صاحبتكم في بني جمح فاذهبوا فخذوها، فذهبوا فأخذوها (باب في أسر العباس ﵁ وفديته وفيه معجزة للنبي ﷺ (عن ابن عباس) رضي عنهما قال كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب ﵁ أبا اليسر بن عمرو وهو كعب بن عمرو أحد بني سلمة ﵁، فقال له رسول الله ﷺ كيف أسرته يا أبا اليسر، قال لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد: هيئته كذا هيئته كذا، قال فقال رسول الله ﷺ لقد أعانك عليه ملك كريم، وقال للعباس يا عباس؟ افد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن جحدم أحد بني الحارث ابن فهر، قال فأبى وقال إني قد كنت مسلما قبل ذلك وإنما إستكرهوني، قال الله أعلم بشأنك إن يك ما تدعي حقا فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فاقد نفسك، وكان رسول الله ﷺ قد أخذ منه عشرين أوقية ذهب، فقال يا رسول الله احسبها لي من فدائي، قال لا ذاك شيء أعطاناه الله منك، قال فإنه ليس لي مال، قال فأين المال الذي وضعته بمكة حيث خرجت عند أم الفضل وليس معكما أحد غيركما فقلت إن أصبت في سفري هذا فالفضل كذا ولقثم كذا ولعبد الله كذا، قال فو الذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها: وإني لأعلم أنك رسول الله (عن أبي إسحاق) عن البراء بن عازب أو غيره، قال جاء

стр. 3707

-٩٨ - تاريخ إسلام العباس رصي الله عنه وفدية أبي وداعة صبيرة ----- رجل من الأنصار بالعباس قد أسره، فقال العباس يا رسول الله ليس هذا أسرني، أسرني رجل من القوم أنزع من هيئته كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ للرجل لقد آزرك الله بملك كريم (باب فيمن افتدى أباه بأربعة آلاف درهم) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون قال: قال محمد يعني ابن إسحاق فحدثني حسين بن عبد الله بن عباس عن عكرمة قال: قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا فأسلمت وأسلت أم الفضل وكان العباس قد أسلم ولكنه كان يهاب قومه وكان يكتم إسلامه، وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا فلما جاءنا الرجل الخبر كتبه الله وأخزاه ووجدنا في أنفسنا قوة فذكر الحديث ومن هذا الموضع في كتاب يعقوب مرسل ليس فيه إسناد، وقال فيه أخو بني سالم بن عوف قال وكان في أسارى (بضم الهمزة) أبو وداعة بن صبيرة السهمي، فقال رسول الله ﷺ إن له بمكة أبنا كيسا تاجرا إذا مال لكأنكم به قد جائني في فداء أبيه وقد قالت قريش لا تعجلوا بفداء أساراكم لا يتأرب عليكم محمد وأصحابه: فقال المطلب بن أبي وداعة صدقته فافعلوا، وأقبل من الليل فقدم المدينة وأخذ أباه بأربعة آلاف درهم فانطلق به وقدم مكرز بن حفص ابن الأحنف في فداء سهيل بن عمرو وكان الذي أسره مالك بن الدخشن أخو بني مالك بن عوف

стр. 3708

-٩٩ - قصة رعية السحيمي الذي رقع دلوه بكتاب النبي صلى الله عله وسلم ----- (باب قصة رعية السحيمي وأسر ولده وأخذ ماله والمن عليه بعد إسلامه برد ولده إليه) حدثنا محمد بن بكي ثنا إسرائيل ثنا إسحاق عن الشعبي (عن رعية السحيمي) ﵁ قال كتب إليه رسول الله ﷺ في أديم أحمر فأخذ كتاب رسول الله ﷺ فرقع به دلوه، فبعث رسول الله ﷺ سرية فلم يدعوا له رائحة ولا سارحة ولا أهلا ولا مالا إلا أخذوه، وانفلت عريانا على فرس له ليس عليه قشرة حتى ينتهي إلى ابنته وهي متزوجة في بني هلال وقد أسلمت وأسلم أهلها وكان مجلس القوم بفناء بيتها فدار حتى دخل عليها من وراء البيت قال فلما رأته ألقت عليه ثوبا، قالت مالك؟ قال كل الشر نزل بأبيك، ما ترك له رائحة ولا سارحة ولا أهل ولا مال إلا وقد أخذ، قالت دعيت إلى الإسلام؟ قال أين بعلك؟ قالت في الإبل، قال فأتاه فقال مالك؟ قال كل الشر نزل به ما تركت له رائحة ولا سارحة ولا أهل ولا مال إلا وقد أخذ، وأنا أريد محمدا أبا دره قبل أن يقسم أهلي ومالي، قال فخذ راحلتي برحلها قال لا حاجة لي فيها، قال فأخذ قعودا الراعي وزوده إداوة من ماء قال وعليه ثوب إذا غطى به وجهة خرجت أسته وإذا غطى أسته وإذا خرج وجهه وهو يكره أن يعرف حتى انتهى إلى المدينة فعقل راحلته، ثم أتى رسول الله ﷺ فكان بحذائه حيث يصلي، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر قال يا رسول الله أبسط يديك فلأبايعك، فبسطها فلما أراد أن يضرب عليها قبضها إليه رسول الله ﷺ قال ففعل النبي ﷺ ذلك ثلاثا قبضها إليه ويفعله قال من أنت؟ قال رعية السحيمي، قال فتناول رسول الله ﷺ عضده ثم رفعه ثم قال يا معشر المسلمين هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه فأخذ كتابي فرقع به دلوه، فأخذ يتضرع إليه،، قلت يا رسول الله أهلي

стр. 3709

-١٠٠ - أسر أبي العاص زوج زوج زينب بنت رسول الله ﷺ وفديته ----- ومالي قال أما مالك فقد قسم، وأما أهلك فقد قدرت عليه منهم، فخرج فإذا ابنه قد عرف الراحلة وهو قائم عندها، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال هذا ابني، فقال يا بلال اخرج معه فسله أبوك هذا؟ فإن قال نعم فادفعه إليه، فخرج بلال إليه فقال أبوك هذا؟ قال نعم، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ما رأيت أحدا استعبر إلى صاحبه فقال ذاك جفاء الأعراب (ومن طريق ثان) عن أبي عمرو الشيباني بنحوه مختصرا في آخره قال سفيان يرون أنه أسلم قبل أن يغار عليه (باب فداء أبي العاص زوج زينب بنت رسول الله ﷺ (عن عائشة زوج النبي) ﷺ قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم

стр. 3710

-١٠١ - من افتدى بتعليم أولاد الأنصار الكتابة ----- أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا، فقالوا نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوه عليها الذي لها (باب في فداء جلين من المسلمين برجل من المشركين ومن افتدى بتعليم أولاد الأنصار الكتابة وكراهة قبول الفدية على تسليم جثث العدو) (عن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل (عن ابن عباس) ﵄: قال كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم غلام يبكي إلى والده، فقال ما شأنك؟ قال ضربني معلمي، قال الخبيث يطلب بذحل بدر، والله لا تأتيه أبدا (وعنه أيضا) قال قتل المسلمون يوم الخندق رجلا من المشركين فأعطوا بحيفة مالا، فقال رسول الله ﷺ ادفعوا إليهم جيفتهم فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية فلم يقبل منهم شيئا (وعنه من طريق ثان) قال أصيب يوم

стр. 3711

-١٠٢ - قصة فداء أسرى بدر وما نزل من القرآن بسببه ----- الخندق رجل من المشركين وطلبوا إلى النبي ﷺ أن يجنوه فقال لا ولا كرامة لكم، قالوا فإنا نجعل لك على ذلك جعلا قال وذلك أخبث وأخبث (باب في فداء أسرى بدر وما نزل من القرآن لسببه) (عن ابن عباس) حدثني عمر بن الخطاب ﵁: لما كان يوم بدر، قال نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال اللهم أين ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا، قال، قال فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر ﵁ فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه، ثم يا نبي الله كفاك مناشدة ربك فإنه سينجز لك ما وعك، وأنزل الله (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليا وعمر ﵃

стр. 3712

-١٠٣ - استشارة النبي ﷺ أصحابه في أسرى بدر ----- فقال أبو بكر يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عضدا، فقال رسول الله ﷺ ما ترى؟ يا بن الخطاب؟ قال قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر: ولكني أرى أن تملكني من فلان قريبا لعمر فاضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أن ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فخذ منهم الفداء، فلما آن كان من الغد قال عمر ﵁ غدوت إلى النبي ﷺ إذا هو قاعد وأبو بكر ﵁ وهما يبكيان فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما قال: فقال النبي ﷺ الذي عرض على أصحابك من الفداء لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله (ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض - إلى قوله- لولا كتابا من الله سبق لمسكم فيما أخذتم) من الفداء ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا فيما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون وفر أصحاب النبي ﷺ وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله تعالى (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثلها) الآية يأخذكم الفداء (عن علي بن أبي طالب) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب فإنهم خرجوا كرها (عن محمد بن جبير

стр. 3713

-١٠٤ - لا يجوز قتل الأسير إلا إذا احتلم أو أنبت ----- ابن مطعم) عن أبيه عن النبي ﷺ قال لو كان المطعم بن عدي حيا فكلمني في هؤلاء النتنين أطلقتهم يعني أسارى بدر (باب النهي عن قتل الأسير ما لم يحتلم أو ينبت، وعن قتل أسير غيره، وعن التفريق بين الوالدة وولدها وعن وطئ الحبالى من الأسرى: وعن قتل الأسير صبرا) (عن عطية القرظي) ﵁ قال عرضنا على النبي ﷺ يوم قريضة فكان من أنت قتل ولم ينبت خلي سبيله، فكن ممن لم ينبت فخلى سبيلي (عن كثير ابن السائب) قال حدثني ابنا قريظة أنهم عرضوا على النبي ﷺ زمن قريظة فمن كان منهم محتلما أو نبتت عانته قتل ومن لا ترك (عن سمرة بن جندب) ﵁ ﵎ عنه قال: قال رسول الله ﷺ لا يتعاطى أحدكم أسير أخيه فيقتله

стр. 3714

-١٠٥ - النهي عن التفريق بين المرأة وولدها من السبيي ----- (عن أبي عبد الرحمن الحبلى) قال كنا في البحر وعلينا عبد الرحمن بن قيس الفرازي ومعنا أبو أيوب الأنصاري فمر بصاحب المقاسم وقد أقام السبى فإذا امرأة تبكي، فقال ما شان هذه؟ قالوا فرقوا بينها وبين ولدها قال فاخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله ابن قيس فاخبره فأرسل إلى أبي أيوب فقال ما حملك على ما صنعت؟ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بين وبين الأحبة يوم القيامة (عن عبد الله) (يعني ابن مسعود) ﵁ قال رسول الله ﷺ يؤتى بالسبي فيعطي أهل البيت جميعا كراهية أن يفرق بينهم (عن رويفع بن ثابت) الأنصاري ﵁ قال قام فينا (يعني رسول الله ﷺ يوم حنين فقال لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماؤه زرع غيره (وفي لفظ ولد غيره) يعني إتيان الحبالى من السبايا، وإن يصيب امرأة ثيبا حتى يستبرئها يعني إذا اشتراها وأن يبيع مغنما حتى يقسم الحديث

стр. 3715

-١٠٦ - النهي عن وطئ الأمة حتى تستبرأ بحيضه وعن وطء الحبالى** السبايا حتى يضعن ----- (وعنه أيضا) قال نهى رسول الله ﷺ إن توطأ الأمة حتى تحيض وعن الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن (عن ابن عباس) ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ليس منا من وطئ حبلى (عن أبي الدرداء) ﵁ أن النبي ﷺ رأى امرأة مجحا على باب فساط أو طرف فسطاط فقال ﷺ هل صاحبها يلم بها؟ قالوا نعم، قال لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له وكيف يستخدمه وهو
следующие страницы →