← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

-[الرخصة في عدم قتل الكلاب إلا الأسود البهيم]- فقال أن منزلي شاسع (١) ولي كلب فرخص له أيامًا ثم أمر بقتل كلبه. (عن ابن عمر) (٢) أن النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب حتى قتلنا كلب امراةٍ جاءت من البادية. (عن عائشة ﵂ (٣) قالت أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب العين (٤). (ز) (عن الحسن) (٥) قال شهد عثمان يأمر في خطبته بقتل الكلاب وذبح الحمام (٦) (باب الرخصة في عدم قتل الكلاب إلا الأسود البهيم). (عن جابر بن عبد الله) (٧) قال أمرنا النبي ﷺ بقتل الكلاب (٨) حتى عن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله ثم نهى النبي ﷺ عن قتلها (٩) وقال عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين (١٠) فانه شيطان. (عن عبد الله بن مغفل) (١١) قال قال رسول الله

стр. 4167

-[ما يجوز اقتناؤه من الكلاب بعد الرخصة وما لا يجوز]- ﷺ لولا أن الكلاب امة من الأمم (١) لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل اسودٍ بهيم. (عن عائشة ﵂ (٢) قالت قال رسول الله ﷺ الكلب الأسود البهيم شيطان (٣) (عن عبد الله بن مغفل) (٤) قال أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب ثم قال مالكم والكلاب (٥) ثم رخص في كلب الصيد والغنم (٦) (باب ما يجوز اقتناؤه من الكلاب بعد الرخصة وما لا يجوز). (عن أبي هريرة) (٧) عن النبي ﷺ من أمسك كلبًا (٨) فانه ينقص من عمله (٩) كل يومٍ قيراط (١٠) إلا كلب حرثٍ أو ماشية (١١) (عن نافع عن ابن عمر) (١٢) عن النبي ﷺ

стр. 4168

-[ما يجوز اقتناؤه من الكلاب بعد الرخصة]- أنه قال من اتخذ أو قال اقتني كلبًا ليس بضار (١) ولا كلب ماشية نقص من أجره كل يومٍ قيراطان (٢) فقيل له إن أبا هريرة يقول أو كلب حرث فقال أنى لأبي هريرة حرث (٣) (عن أبي الحكم البجلي) (٤) عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من اتخذ كلبًا غير كلب زرعٍ أو ضرع (٥) أو صيدٍ نقص من عمله كل يومٍ قيراط، قلت لابن عمر (٦) إن كان في دار (٧) وأنا له كاره؟ قال هو على رب الدار الذي يملكها (٨). (حدثنا عفان) () ثنا سليم (٩) بن حيان قال سمعت أبي يحدث (عن أبي هريرة) عن النبي ﷺ قال من اتخذ كلبًا ليس بكلب زرعٍ ولا صيدٍ ولا ماشية فانه ينقص من أجره كل يومٍ قيراط قال سليم وأحسبه قد قال والقيراط مثل أحد. (عن يزيدٍ بن خصيفة) (١٠) عن السائب بن يزيد أنه أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير

стр. 4169

-[عدم دخول الملائكة بيتًا في كلب أو صورة]- وهو رجل من شنوة (١) من أصحاب النبي ﷺ يحدث ناسًا معه عند باب المسجد (٢) يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا (٣) نقص من عمله كل يومٍ قيراط قال أنت سمعت هذا (٤) من رسول الله ﷺ ، قال أي (٥) ورب هذا المسجد (باب عدم دخول الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة). (عن ابن عباسٍ عن ميمونة) (٦) ﵃ قالت أصبح رسول الله ﷺ خائرًا (٧) فقيل له مالك يا رسول الله أصبحت خائرًا؟ قال وعدني جبريل ﵇ أن يلقاني فلم يلقني، وما أخلفني، فلم يأته تلك الليلة ولا الثانية ولا الثالثة. ثم أتهم (٨) رسول الله ﷺ جرو كلب (٩) كان تحت نضدنا (١٠) فأمر به

стр. 4170

-[احتجاب جبريل عن النبى ﷺ لوجود كلب صغير للحسن بن علي ببيت عائشة]- فأخرج ثم أخذنا ماءا فرش مكانه، فجاء جبريل ﵇ فقال وعدتني فلم أرك، قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة، فأمر يومئذ بقتل الكلاب قال حتى كان يستأذن في كلب الحائط الصغير فيأمر به أن يقتل. (عن أسامة بن زيد) قال دخلت على رسول الله ﷺ وعليه الكآبة فسألته ماله؟ فقال لم يأتني جبريل منذ ثلاث، قال فإذا جرو كلب بين بيوته فأمر به فقتل فبدا له جبريل ﵇ فبهش إليه رسول الله ﷺ حين رآه فقال لم تأتنى فقال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تصاوير. (عن عبد الله بن بريدة) عن أبيه قال احتبس جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ فقال ما أحبسك؟ قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب. (عن علي رضى الله عنه) عن النبى ﷺ أنه قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة. (عن أبى طلحة الأنصارى) يبلغ به النبى ﷺ قال لا تدخل الملائكة

стр. 4171

-[ما لا يجوز قتله من الحيوان]- بيتا فيه صورة ولا كلب. (عن أبي هريرة) قال كان النبى ﷺ يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار، قال فشق ذلك عليهم، فقالوا يا رسول الله سبحان الله تأتي دار فلان ولا تأتى دارنا، فقال النبى ﷺ لأن في داركم كلبا، قالوا فإن في دارهم سنورا فقال النبى ﷺ ان السنور سبع. (باب ما لا يجوز قتله من الحيوان) (عن ابن عباس) قال نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصُّرَد (عن عبد الرحمن بن عثمان) قال ذكر طبيب عند رسول الله ﷺ دواءا وذكر فيه الضفدع

стр. 4172

-[النهي عن قتل الحيوان أو الإنسان صبرا وعند تعذيبه أو التمثيل به]- يجعل فيه فنهى رسول الله ﷺ الضفدع. (باب النهى عن قتل الحيوان أو الإنسان صبرا أو بشيء فيه تعذيب وعن التمثيل به) (عن إسحاق بن سعيد) عن أبيه قال دخل ابن عمر على يحيي بن سعيد وغلام من بنيه رابط دجاجة يرميها فمشى إلى الدجاجة فحملها ثم أقبل بها وبالغلام وقال ليحيي ازجروا فلامكم من أن يصبر هذا الطير على القتل فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهي أن تُصبر بهيمة أو غيرها لقتل، وإذا أردتم ذبحها فاذبحوها. (عن ابن عمر رضى الله عنهما) أن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا (عن الشريد بن سويد الثقفي) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة منه يقول أن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة (عن عبد الله) عن النبى ﷺ أنه قال أعف (وفي لفظ إن أعف) الناس

стр. 4173

-[النهي عن التمثيل بكل ذي روح وما كان يفعله العرب في الجاهلية]- قتله أهل الإيمان. (عن ابن عمر) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من مثَّل بذي روح لم يتب مثَّل الله به يوم القيامة. (عن أبي الأحوص) عن أبيه قال أتيت النبى ﷺ فصعَّد في النظر وصوب وقال أربُّ ابل أنت أو رب غنم؟ قال من كل قد آتاني الله فأكثر وأطيب، قال فتلتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه فتقول صرماء ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها وتقول بحيرة الله فساعد الله أشد، وموساه أحد، ولو شاء أن يأتيك بها صرماء آتاك، قلت إلى ما تدعو؟ قال إلى الله وإلى الرحم الحديث. (عند عبد الله بن حفص

стр. 4174

-[النهي عن تحريق كل ذي روح بالنار أو التمثيل به]- عن يعلى بن مرة) أنه كان عند زياد جالسا فأتى رجل شهد فغير شهادته فقال لأقطعن لسانك فقال له يعلى ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعت رسول الله ﷺ يقول قال الله لا تمثلوا بعبادي قال فتركه. (عن جابر بن عبد الله) قال نهى رسول الله ﷺ أن يقتل شيء من الدواب صبرا. (عن عبيد بن تعلي) قال غزونا مع عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد فأتي بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل فبلغ ذلك أبا أيوب فقال سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر (وعنه من طريق ثان). عن أبي أيوب قال نهى رسول الله ﷺ عن صبر الدابة: قال أبو أيوب لو كانت لي دجاجة ما صبرتها (باب النهى عن تحريق كل ذي روح بالنار) (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ نزل نبي من النبى تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها

стр. 4175

-[قصة تحريق النمل وقوله ﷺ لا ينبغي لبشر أن يعذب بعذاب الله ]- ثم أمر بها فأحرقت بالنار فأوحى الله إليه فلا نملة واحدة (عن عبد الله) قال نزل النبى ﷺ منزلا فانطلق لحاجته فجاء وقد أوقد رجل على قربة نمل إما في الأرض وإما في شجرة فقال رسول الله ﷺ أيكم فعل هذا؟ فقال رجل من القوم أنا يا رسول الله قال أطفها أطفها (وعنه من طريق ثان) قال كنا مع النبى ﷺ فمررنا بقرية نمل فأحرقت فقال النبى ﷺ لا ينبغي لبشر أن يعذب الله (أبواب القصاص) (باب إيجاب القصاص بالقتل العمد وأن مستحقه بالخيار بينه وبين الدية) (عن أبي شرح الخزامي) قال قال رسول الله ﷺ (وفي لفظ) سمعت رسول الله ﷺ يقول

стр. 4176

-[تخيير ولي الدم بين القصاص والدية أو العفو وبيان الدية]- من أصيب بدم أو خبل والخبل الجرح، فهو بالخيار بين احدى ثلاث: إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو بعفو فان أراد رابعة فحذوا على يديه، فان فعل شيئا من ذلك ثم عدا بعد فله النار خالدا فيها مخلدا. (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال من قتل متعمدا دُفع إلى أولياء القتيل فان ساءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وذلك عقل العمد وما صالحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل (عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال لا أعفى من قتل بعد أخذه الدية.

стр. 4177

-[مذاهب العلماء في تخيير ولى الدم بين القصاص أو الدية أو العفو وفي قتل المسلم بالكافر]- (باب لا يقتل مسلم بكافر، وما جاء في قتل الحر بالعبد) (عن أبي جحيفة) قال سألنا عليا رضى الله عنه هل عندكم من رسول الله ﷺ شيء بعد القرآن؟ قال لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهم يؤتيه الله رجلا في القرآن أو ما فيه الصحيفة قلت وما في الصحيفة؟ قال العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر (عن على رضى الله عنه) أن رسول الله ﷺ قال المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده (عن عمرو بن شعيب

стр. 4178

-[ما جاء في قتل الحر بالعبد والرجل بالمرأة]- عن أبيه عن جده) أن رسول الله ﷺ قضى أن لا يقتل مسلم بكافر (زاد في رواية) ودية الكافر نصف دية المسلم (عن قتادة عن الحسن) عن سمرة بن جندب عن النبى ﷺ قال من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه قال يحيي ثم نسي الحسن بعد فقال لا يقتل به (ومن طريق ثان) عن الحصن عن سمرة أيضا قال ومن أخصى عبده أخصيناه (باب قتل الرجل بالمرأة والمرأة بمثلها والقتل بالمثقل والقصاص من القاتل بالصفة التي قتل بها) (عن أنس بن مالك) أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلى لها ثم ألقاها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة فأخذ فأتي به النبى ﷺ فأمر به أن يرجم

стр. 4179

-[حديث حمل بن النابغة وما جاء في دية الجنين]- حتى يموت فرجم حتى مات (وعنه من طريق ثان) أن جارية خرجت عليها أرضاخ فأخذها يهودى فرضخ رأسها وأخذ ما عليها فأتى بها رسول الله ﷺ وبها رمق فقال لها رسول الله ﷺ من قتلك فلان؟ فقالت برأسها لا، فقال فلان. فقالت برأسها لا، قال ففلان اليهودى؟ فقالت برأسها نعم، فأخذه رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين (من طريق ثالث) عن قتادة عن أنس عن النبى ﷺ بمثل الطريق الثانية إلا أن قتادة قال في حديثه فاعترف اليهودي. (عن حمل بن النبى) قال كنت بين بيتي امرأتيَّ فربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى النبى ﷺ في جنينها بغرة وأن تقتل بها

стр. 4180

-[لا يقتل والد بولده وقصة أن ورقة مع مملوكيها وما جاء في قتل الاثنين بالواحد]- (باب لا يقتل والد بولده: وما جاء في قتل الاثنين بالواحد). (عن مجاهد) قال حذف رجل ابنا له بسيفه فقتله فرفع إلى عمر فقال لولا أني سمعت رسول الله عليه وسلم يقول لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح. (عن عبد الله بن عمرو بن العاص) قال قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يقاد لولد من والده. حدثنا أبو نعيم قال ثنا الويد بن جُميع قال حدثني عبد الرحمن بن خلاد الأنصارى وجدَّتي (عن أم ورقة) بنت عبد الله بن الحارث أن نبي الله ﷺ كان يزورها كل جمعة وأنا قالت يا نبي الله يوم بدر أتأذن فاخرج معك أمرِّض مرضاكم وأداوى جرحاكم لعل الله يهدى لى شهادة؟ قال قِرىّ فان الله يهدى لك شهادة، وكانت أعتقت جارية لها وغلاما وعن دُبُر منها فطال عليهما فغماها في القطيفة حتى ماتت وهربا، فأتى عمر فقيل له إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها وهربا، فقام عمر في الناس فقال إن رسول الله ﷺ كان يزور أن ورقة يقول انطلقوا نزور الشهيدة وأن فلانة جاريتها وفلانا غلامها غماها قم هربا فلا يؤويهما أحد، ومن وجدهما فليأ بهما فأتى بهما فصلبا فكانا أول مصلوبين

стр. 4181

-[ما جاء في القصاص من ولاة الأمور وجواز الصلح أو العفو]- (باب القصاص من ولاة الأمور إلا إذا اصطلح المستحق أو عفا). (عن أبي سعيد الخدرى) قال بينا رسول الله ﷺ يقسم شيئا أقبل رجل فألبَّ عليه فطعنه رسول الله ﷺ بعرجون كان معه فجرح بوجهه، فقال رسول الله ﷺ تعال فاستقد، قال قد عفوت يا رسول الله (عن أبى فراس) قال خطب عمر بن الخطاب (فذكر حديثا طويلا فيه) ألا انى والله ما أرسل عمالى إليكم لضربوا أبشاركم ولا يأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم لعلموكم دينكم وسنتكم فمن فُعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلىَّ، فوالذى نفسى بيده إذا لأقصَّنه منه، فوثب عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين أورأيت إن كان رجل من المسلمين على رعة فأدب بعض رعيته أئتك لمقتصه منه؟ قال أى والذى نفس عمر بيده إذا لأقتصنه منه وقد رأيت رسول الله ﷺ يٌقِص من نفسه (عن عائشة رضى الله عنها) أن النبى ﷺ بعث أبا جهم مصدقا فلاجَّه رجل في صدقته فضربه أبو جهم فشجه فأتوا النبى ﷺ فقالوا القود يا رسول الله، فقال النبى ﷺ لكم كذا وكذا فلم يرضوا، قال فلكم كذا وكذا فلم يرضوا، قال فلكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبى ﷺ إنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم قالوا نهم، فخطب النبى ﷺ فقال ان هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم. قالوا لا، فهم المهاجرون بهم فأمر النبي ﷺ

стр. 4182

-[ما جاء في فضل من استحق القصاص وعفا]- أن يكفوا ثم دعاهم فزادهم وقال أرضيتم؟ قالوا نعم، قال فانى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم فخطب النبى ﷺ ثم قال أرضيتم؟ قالوا نعم. (باب فضل من استحق القصاص وعفا). (عن أبى السَّفر) قال كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية، فقال الأنصارى أن هذا دق سنى، قال معاوية كلا إنا سنرضيك قال فلما ألح ليه الأنصارى قال معاوية شأنك بصاحبك وأبو الدرداء جالس: فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من مسلم يصاب بشيء في جسده يتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة، قال فقال الأنصارى أأنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال نعم سمعته أذناى ووعاه قلبى يعنى فعفا عنه (عن عبادة بن الصامت) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به (عن أنس بن مالك) قال ما رفع إلى النبى ﷺ أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو (باب القصاص في كسر السن) (عن حميد الطويل)

стр. 4183

-[كلام العلماء في القصاص في كسر السن]- عن أنس بن مالك ان الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبى ﷺ فأمر بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر عم أنس ابن مالك فقال يا رسول الله اتكسر ثنية الربيِّع؟ لا والذى بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال رسول الله ﷺ يا أنس كتاب الله القصاص، فقال فعفا القوم، قال فقال رسول الله ﷺ إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه (ومن طريق ثان) عن ثابت عن أنس ابن مالك أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى رسول الله ﷺ

стр. 4184

-[ما جاء في القصاص في قطع شيء من الأذن]- فقال رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم القصاص القصاص فقالت أم الربيع يا رسول الله أيقتص من فلانة لا والله لا يقتص منها أبدا، قال النبى ﷺ سبحان الله يا أم ربيع، كتاب الله، قالت لا والله لا يمنها أبدا، قال فما زالت حتى قبلوا منها الدية فقال رسول الله ﷺ أن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره (باب القصاص في قطع شئ من الإذن). (عن العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب عن رجل من قريش من بنى سهم عن رجل منهم يقال له ماجدة قال عارمت غلاما بمكة فعض أذنى فقطع منها أو عضضت أنه فقطعت منها، فلما قدم إلينا أبو بكر رضى الله عنه حاجا رُفعنا إليه فقال انطلقوا إلى عمر بن الخطاب بان كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص قال فلما انتهى بنا إلى عمر نظر إلينا فقال نعم قد بلغ ذا أن يقتص منه أدعو لى حجاما، فلما ذكر الحجام قال إما أنى قد سمعت رسول الله ﷺ يقول قد أعطيت خالتى غلاما وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه وقد نهيتها أن تجعله

стр. 4185

-[ما جاء فيمن عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنيته]- حجاما أو قصابا (١) أو صائغا (باب ما جاء فيمن عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنيته) (عن يعلى بن أمية) (٢) وسلمة بن أمية قالا خرجنا مع رسول الله ﷺ فى غزوة تبوك معنا صاحب لنا (٣) فاقتتل هو ورجل من المسلمين (٤) فعض ذلك الرجل بذراعه (٥) فاجتبذ يده من فيه (٦) فطرح ثنيته فذهب الرجل إلى رسول الله ﷺ يسأله العقل (٧) فقال رسول الله ﷺ ينطلق أحدكم إلى أخيه يعضه عضيض الفحل (٨) ثم يأتى يلتمس العقل لا دية لك فأطلها (٩) رسول الله ﷺ يعنى فأبطلها (ومن طريق ثان) (١٠) عن صفوان بن يعلى عن يعلى بن أمية قال غزوت مع النبي ﷺ جيش العسرة (١١) وكان من اوثق أعمالي فى نفسى (١٢) وكان لى أجير فقاتل إنساناً فعض أحدهما صاحبه (١٣) فانتزع أصبعه (١٤) فأندر وقال أفيدع يده في فيك

стр. 4186

-[النهي عن الاقتصاص فى الطرف قبل الاندمال]- تقضمها (١) قال أحسبه قال كما يقضم الفحل * (عن عمران بن حصين) (٢) قال قاتل يعلى بن منية (٣) أو ابن أمية. رجلاً فعض أحدهما يد صاحبه فانتزع يده من فيه فانتزع ثنيته (٤) وقال حجاج ثنيتيه فاختصما إلى النبي ﷺ فقال يعض أحدكما أخاه كما يعض الفحل لا دية له (وفى لفظ) فأبطلها وقال أردت أن تقضم لحم أخيك كما يقضم الفحل (باب النهى عن الاقتضاض فى الطرف قبل الاندمال) * (عن عمرو بن شعيب) (٥) عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله ﷺ فى رجل طعن رجلاً بقرن فى رجله (٦) فقال يا رسول الله أقدنى (٧) فقال له رسول الله ﷺ لا تعجل حتى يبرأ جرحك (٨) قال فأبى الرجل إلا أن يستقيد فأقاده رسول الله ﷺ منه قال فعرج المستقيد وبرأ المستقاد منه، فأتى المستقيد إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله عرجت وبرأ صاحبى، فقال له رسول الله ﷺ ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ جرحك فعصيتني

стр. 4187

-[هل يستوفى القصاص والحدود فى الرحم والمساجد أم لا؟]- فأبعدك الله (١) وبطل جرحك، ثم أمر رسول الله ﷺ بعد الرجل الذى عرج (٢) من كان به جرح أن لا يستقيد حتى تبرأ جراحته: فإذا برئت جراحته استقاد (باب هل يستوفى القصاص والحدود فى الرحم والمساجد أم لا؟) * (عن حكيم بن حزام) (٣) قال قال رسول الله ﷺ لا تقام الحدود فى المساجد ولا يستقاد (٤) فيها* (عن عمرو بن شعيب) (٥) عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ أن أعدى (٦) الناس على الله من قتل فى الحرم (٧) أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول (٨)

стр. 4188

-[ما جاء في القسامة]- الجاهلية* (عن أنس بن مالك) (١) أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر (٢) فلما نزعه جاء رجل وقال ابن خطل (٣) متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه (٤) (باب ما جاء فى القسامة) (*) (عن بشير بن يسار) (٦) عن سهل بن أبى حثمة قال خرج عبد الله بن سهل أخو بنى حارثة يعنى فى نفر من بنى حارثة (٧) إلى خيبر يمتارون (٨) منها تمراً قال فعدى (٩) على عبد الله ابن سهل فكسرت عنقه ثم طرح فى منهر (١٠) من مناهر عيون خيبر وفقده أصحابه فالتمسوه حتى وجدوه فغيبوه (١١) قال ثم قدموا على رسول الله ﷺ ، فأقبل أخو عبد الرحمن بن سهل وابنا عمه حويصة ومحيصة (١٢) وهما كانا أسن من عبد الرحمن وكان عبد الرحمن إذا أقدم (١٣) القوم وصاحب الدم فتقدم لذلك، فكلم رسول الله ﷺ قبل ابنى عمه حويصة ومحيصة قال فقال رسول الله

стр. 4189

-[ما جاء فى القسامة]- ﷺ الكبر الكبر (١) فاستأخر عبد الرحمن وتكلم حويصة (٢) ثم تكلم محيصة ثم تكلم عبد الرحمن فقالوا يا رسول الله عدى على صاحبنا فقتل وليس بخيبر عدو إلا يهود (٣) قال فقال رسول الله ﷺ تسمون قاتلكم تحلفون عليه خمسين يميناً ثم نسلمه؟ (٤) قال فقالوا يا رسول الله ما كنا لنحلف على مالم نشهد، قال فيحلفون لك خمسين يميناً ويبرءون من دم صاحبكم؟ قالوا يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان يهود، ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم، قال فودأه (٥) رسول الله صلى الله ﵎ عليه وعلى آله وصحبه وسلم من عنده مائة ناقة، قال يقول سهل فوالله. ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتنى (٦) وأنا أحوزها (٧) *

стр. 4190

-[تخيير أولياء دم القتيل بين القصاص والدية]- (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) (١) وسليمان بن يسار عن أنسان من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن القسامة كانت فى الجاهلية قسامة الدم فأقرها رسول الله ﷺ على ما كانت عليه فى الجاهلية وقضى بها رسول الله ﷺ بين أناس من الأنصار من بنى حارثة في قتيل ادعوه على اليهود (٢). (عن أبى سعيد الخدرى) (٣) قال وجد رسول الله ﷺ قتيلاً بين قريتين فأمر رسول الله ﷺ فذرع (٤) ما بينهما، قال وكأنى أنظر إلى شبر رسول الله ﷺ (٥) فألقاه على أقربهما (أبواب الدية) (باب جامع دية النفس وأعضائها ومنافعها وما جاء فى الخطأ والعمد وشبه العمد) (حدثنا يعقوب) ثنا أبى عن محمد بن إسحاق فذكر حديثاً (٦)، قال ابن إسحاق وذكر عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ من قتل مؤمناُ متعمداُ فإنه يدفع إلى أولياء القتيل فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهى ثلاثون حقه (٧) وثلاثون جذعة (٨) وأربعون خلفة (٩) فذلك عقل العمد (١٠) ما صالحوا عليه من شيء فهو لهم (١١) وذلك شديد العقل، وعقل شبه العمد (١٢) مغلظة

стр. 4191

-[ما جاء في دية شبه العمد والخطأ]- مثل عقل والعمد ولا يقتل صاحبه (١)، وذلك أن ينزغ (٢) الشيطان بين الناس فتكون دماء فى غير ضغينة (٣) ولا حمل سلاح فإن رسول الله ﷺ قال يعنى من حمل علينا السلاح فليس منا، ولا رصد (٤) بطريق فمن قتل على غير ذلك فهو شبه العمد وعقله مغلظة ولا يقتل صاحبه وهو بالشهر الحرام وللحرمة وللجار، ومن قتل خطأ (٥) فديته مائة من الإبل ثلاثون ابنة مخاض (٦) وثلاثون ابنة لبون (٧) وثلاثون حقة: وعشر بكارة (٨) بنى لبون ذكور؛ قال وكان رسول الله ﷺ يقيمها (٩) على أهل القرى أربعمائة دينار (١٠) أو عدلها من الورق، وكان يقيمها على أثمان الإبل فإذا غلت (١١) رفع فى قيمتها وإذا هانت (١٢) نقص من قيمتها على عهد الزمان ما كان فبلغت على عهد رسول الله ﷺ مابين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار أو عدلها من الورق ثمانية آلاف درهم (١٣) وقضى أن من كان عقله على أهل البقر فى البقر مأتى بقرة، وقضى أن من كان عقله على أهل الشام (١٤) فألفى شاة، وقضى في الأنف

стр. 4192

-[ما جاء فى دية بعض الأعضاء]- إذا جدع كله (١) بالعقل كاملاً، وإذا جدعت أرنبته فنصف العقل، وقضى فى العين نصف العقل خمسين من الإبل أو عدلها ذهباً أو ورقاً أو مائة بقرة أو ألف شاة، والرجل نصف العقل، واليد نصف العقل والمأمومة (٢) ثلث العقل ثلاث وثلاثون من الإبل أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاة أو الجائفة (٣) ثلث العقل؛ والمنقلة (٤) خمس عشرة من الإبل والموضحة (*) خمس من الإبل والأسنان (٦) خمس من الإبل * (ز) (عن عبادة بن الصامت) (٧) قال قضى رسول الله ﷺ فى دية الكبرى المغلظة (٨) ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة، وقضى فى دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض وعشرين بنى مخاض ذكور ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب إبل المدينة ستة آلاف درهم حساب أوقية (٩) لكل بعير ثم غلت الإبل وهان الورق فزاد عمر بن الخطاب ألفين

стр. 4193

-[زيادة الدية فى الشهر الحرام والبلد الحرام]- حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها اثنى عشر ألفاً حساب ثلاث أواق بكل بعير، قال فزاد ثلث الدية فى الشهر الحرام (١) وثلث آخر فى البلد الحرام قال فتمت دية الحرمين عشرين ألفاً، قال فكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل (٢) من أموالهم (عن محمد بن جعفر بن الزبير) (٣) قال سمعت زياد بن ضميرة (٤) بن سعد السلبى يحدث عن عروة ابن الزبير قال حدثنى أبى وجدى وكانا قد شهدا حنيناً مع رسول الله ﷺ قالا صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر ثم جلس إلى ظل شجرة (٥) فقام إليه الأقرع بن جابس: وعيينة بن حصن (٦) ابن بدر يطلب بدم الأشجعى عامر بن الأضبط وهو يومئذ سيد قيس (٧) والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة (٨) لخندف (وفى لفظ بمكانه من خندف) فاختصما بين يدى رسول الله ﷺ فسمعنا

стр. 4194

-[قصة محلم بن جثامة الذى قتل عامر بن الأضبط الأشجعي]- رسول الله ﷺ يقول تأخذون الدية خمسين فى سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا (١) قال يقول علية والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن (٢) ما ذاق نسائى، فقال رسول الله ﷺ بل تأخذون الدية: فأبى عيينة فقام رجل من ليث يقال له مكيتل (٣) رجل قصير مجموع فقال يا نبى الله ما وجدت لهذا القتيل شبيها فى غرة الإسلام (٤) إلا كغنم وردت (٥) فرمى أولها فنفر آخرها، أسنن اليوم وغير غداً (٦) قال فرفع رسول الله ﷺ يده ثم قال بل تقبلون الدية فى سفرنا هذا خمسين، وخمسين إذا رجعنا، فلم يزل بالقوم حتى قبلوا الدية، فلما قبلوا الدية قال قالوا أين صاحبكم يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقام رجل آدم (٧) طويل ضرب عليه حلة كأن (٨) تهيأ للقتل حتى جلس بين يدى رسول الله ﷺ (٩) فلما جلس قال له رسول الله ﷺ ما اسمك؟ قال أنا محلم بن جثامة، قال رسول الله ﷺ اللهم لا تغفر لمحلم ثلاث مرات فقام من بين يديه وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه، فأما نحن بيننا فنقول قد استغفر له ولكنه أظهر ما أظهر ليدع الناس بعضهم من بعض (١٠)

стр. 4195

-[دية قتيل الخطأ شبه العمد]- (باب ما جاء فى دية قتيل شبه العمد) (عن ابن عمر) (١) أن رسول الله صلى الله علي وسلم خطب الناس يوم الفتح فقال ألا أن دية الخطأ العمد (٢) بالسوط أو العصا مغلظة (٣) مائة، منها أربعون خلفة (٤) فى بطونها أولادها ألا أن كل دم ومال ومأثرة (٥) كانت فى الجاهلية تحت قدمى إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة الببت (٦) فإنى قد أمضيتها لأهلها (عن عبد الله بن عمرو) (٧) أن رسول الله ﷺ قال أن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصافية مائة منها أربعون فى بطونها أولادها (عن عقبة بن أوس) (٨) عن رجل من أصحاب النبى ﷺ (٩) أن النبى ﷺ خطب يوم فتح مكة (فذكر حديثاً (١٠) وفيه) ألا وإن قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر دية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون فى بطونها أولادها (وفى لفظ) أربعون من ثنية إلى بازل (١١) عامها كلهن خلفة

стр. 4196

-[دية قتيل الخطأ شبه العمد]- (عن القاسم بن ربيعة) (١) أنه قال فى هذا الحديث (٢) وإن قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل، منها أربعون فى بطونها أولادها فمن ازداد بعيراً (٣) فهو من أهل الجاهلية (وعنه أيضاً) (٤) عن النبى ﷺ بقريب من ذلك إلا أنه قال مائة من الإبل ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وثلاثون بنات لبون (٥) وأربعون ثنية خلفة الى بازل عامه (عن عمرو بن شعيب) (٦) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو (٧) الشيطان بين الناس قال أبو النضر (٨) فيكون رمياً (٩) فى عمياً فى غير فتنة ولا حمل سلاح (باب ما جاء فى دية الخطأ المحض) (عن النعمان بن بشير) (١٠)

стр. 4197

-[دية قتيل الخطأ المحض ودية مادون النفس من الأعضاء]- قال قال رسول الله ﷺ لكل شئ خطأ إلا السيف (١) ولكل خطإ ارش (عن ابن مسعود) (٢) أن رسول الله ﷺ جعل الدية فى الخطإ أخماساً (٣) (وعنه من طريق ثان) (٤) قال قضى رسول الله ﷺ فى دية الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين ابن مخاض (٥) وعشرين ابنة لبون وعشرين حقه، وعشرين جذعة (عن عمرو بن شعيب) (٦) عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون، حقه وعشرة بنو لبون ذكور (باب جامع لدية مادون النفس من الأعضاء والجراح وغير ذلك) (عن عمر بن عيب) (٧) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قضى فى الأنف إذا جدع كله (٨) الدية كاملة، وإذا جدعت أرنبته فنصف الدية وفى العين نصف الدية، وفي اليد نصف الدية وفى الرجل نصف الدية وقضى أن يعقل (٩) عن المرأة عصبتها من كانوا: ولا يرثون منها إلا ما فضل

стр. 4198

-[ما جاء في دية مادون النفس من الأعضاء]- عن ورثتها (١)، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها (٢) وهم يقتلون قاتلها (٣)، وقضى أن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى (٤) (عن عبد الله بن عمرو) (٥) قال قال رسول الله ﷺ فى كل إصبع عشر من الإبل، وفى كل سن خمس من الإبل (٦) والأصابع سواء، والأسنان سواء (عن ابن عباس) (٧) أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم سوى بين الأسنان والأصابع فى الدية (٨) (وعنه أيضاً) (٩) عن النبى ﷺ قال هذه

стр. 4199

-[ما جاء في دية أهل الذمة والمكاتب]- وهذه سواء (١) الخنصر والإبهام (عن أبى موسى الأشعرى) (٢) حدث أن رسول الله ﷺ قضى فى الأصابع عشراً عشراً من الإبل (عن عمرو بن شعيب) (٣) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال فى المأمومة ثلث العقل ثلاث وثلاثون من الإبل أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاة، والجائفة ثلث العقل، والمنقلة خمس عشرة من الإبل، والموضحة خمس من الإبل والأسنان خمس من الإبل (باب دية أهل الذمة والمكاتب) (عن عمرو بن شعيب) (٤) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قضى أن عقل أهل الكتابين (٥) نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى (عن عبد الله بن عمرو) (٦) قال لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح قام فى الناس خطيباً (نذكر حديثاً طويلاً فيه) دية الكافر نصف دية المسلم (عن ابن عباس) (٧) قال قضى رسول الله ﷺ فى المكاتب (٨) يقتل يودى (٩) لما أدى من مكاتبته دية الحر وما بقى دية العبد (وعنه من طريق ثان) (١٠) عن النبى ﷺ قال يودى المكاتب بحصة ما أدى دية الحر وما

стр. 4200

-[ما جاء في دية الجنين]- بقي دية عبد (وعنه من طريق ثالث) (١) قال قال رسول الله ﷺ يودى المكاتب بقدر ما أدى دية الحر وبقدر مارق دية العبد (عن على رضى الله عنه) (٢) عن النبى ﷺ قال يودى المكاتب بقدر ما أدى (باب ما جاء فى دية الجنين) (عن أبى هريرة) (٣) أن امرأتين من بنى هذيل (٤) رمت إحداهما الأخرى فألقت جنينا (٥) فقضى فيها رسول الله ﷺ بغرة (٦) عبد أو أمة (وعنه من طريق ثان) (٧) قال قضى رسول الله ﷺ فى الجنين بغرة عبد أو أمة (٨) فقال أن هذا عليه (٩) أيعقل من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل (١٠) فمثل ذلك بطل (١١) فقال أن هذا القول لقول الشاعر (١٢) فيه غرة عبد أو أمة (عن عبادة بن الصامت) (١٣) أن رسول الله ﷺ قضى لحمل بن مالك الهذلى بميراثه عن امرأته التى قتلتها الأخرى، وقضى فى الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال فورثها بعلها وبنوها، قال وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، قال فقال أبو القاتلة المقضى عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فمثل ذلك بطل

стр. 4201

-[في دية الجنين- ومن قتل والده خطأ فتصدق بديته على المسلمين]- فقال رسول الله ﷺ هذا من الكهان (١) (عن عمرو بن شعيب) (٢) عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله ﷺ فى عقل الجنين إذا كان فى بطن أمه (٣) بغرة عبد أو أمة فقضى بذلك فى امرأة حمل بن مالك بن النابغة الهذلى وأن النبى ﷺ قال لا شغار (٤) فى الإسلام (عن عروة ابن الزبير) (٥) أنه حدث عن المغيرة بن شعبة عن عمر أنه استشارهم فى أملاص (٦) المرأة فقال له المغيرة قضى فيه رسول الله ﷺ بالغرة، فقال له عمر إن كنت صادقاً فأت بأحد يعلم ذلك (٧) فشهد محمد بن مسلمة (٨) أن رسول الله ﷺ قضى به. (باب من قتل والده خطأ فتصدق بديته على المسلمين) (عن محمود بن لبيد) (٩) قال اختلفت سيوف المسلمين على اليمان (١٠) أبي

стр. 4202

-[وجوب الدية بالسبب وقصة أصحاب الزبية]- حذيفة يوم أحد ولا يعرفونه فقتلوه، فأراد رسول الله ﷺ أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين (باب وجوب الدية بالسبب وقصة أصحاب الزبية) (عن حنش عن على رضى الله عنه) (١) قال بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية (٢) للأسد فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتلوا فأتاهم على رضى الله عنه على تفئة (٣) ذلك فقال تريدون أن تقاتلوا ورسول الله ﷺ حي إنى أقضى بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلا حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبى ﷺ فيكون هو الذى يقضى بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلاحق له، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البر ربع الدية وثلثا الدية ونصف الدية والدية كاملة، فللأول الربع لأنه هلك من فوقه، وللثانى ثلث الدية، وللثالث نصف الدية (٤)، فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبى ﷺ وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة، فقال أنا أقضى بينكم واحتبى (٥) فقال رجل من القوم أن

стр. 4203

-[ما جاء في العاقلة وما تحمله]- عليا قضا فينا فقصوا علي القصة فأجازه رسول الله ﷺ (باب ما جاء العاقلة (١) وما تحمله) (عن جابر بن عبد الله) (٢) قال كتب النبي ﷺ على كل بطن (٣) عقولة ثم انه كتب انه لا يحل أن يتوالى وقال روح (٤) يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه (٥) (عن عمرو بن شعيب) (٦) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا (عن أبى سلمة عن أبى هريرة) (٧) قال اقتتلت امرأتان من هذيل (٨) فرمت إحداهما الأخرى بحجر (٩) فأصابت بطنها فقتلتها وألقت جنيناً فقضى رسول الله ﷺ بديتهما على العاقلة (١٠) وفي جنينها

стр. 4204

-[عصبة المرأة يتحملون عقلها كما يتحملون عن الرجل]- غرة عبد أو أمة فقال قائل (١) كيف يعقل من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل فمثل بطل، فقال النبى ﷺ كما زعم أبو هريرة هذا من إخوان الكهان (عن المغيرة بن شعبة) (٢) أن ضرتين (٣) ضربت إحداهما بعمود فسطاط (٤) فقتلتها فقضى رسول الله ﷺ بالدية على عصب القاتلة (٥) وفيما فى بطنها غرة فقال الأعرابي أتغرمنى من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل فمثل ذلك بطل، فقال رسول الله ﷺ أسجع كسجع الأعراب ولما في بطنها غرة (عن عمران ابن حصين) (٦) أن غلاماً لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبى ﷺ فقالوا يا نبى الله إنا أناس فقراء فلم يجعل عليه شيئاً (٧) (باب لا يؤخذ المرء بجناية غيره ولو من اقرب الناس إليه) * (عن ابى رمثة) (٨) قال أتيت النبى ﷺ وهو يخطب ويقول يد المعطى العليا (٩) أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك (١٠) قال فدخل نفر من بنى ثعلبة بن يربوع فقال رجب من الأنصار يا رسول الله هؤلاء النفر اليربوعيون الذين قتلوا فلاناً (١١) فقال رسول

стр. 4205

-[ما جاء في أن المرء لا يؤخذ بجناية غيره]- الله ﷺ ألا لا تجنى نفس على أخرى مرتين* (ز) (وعنه أيضاً) (١) قال انطلقت مع أبى نحو رسول الله ﷺ فلما رأيته قال أبى هل تدرى من هذا؟ قلت لا، قال هذا محمد رسول الله ﷺ قال فأقشعررت (٢) حين قال ذلك، وكنت أظن أن رسول الله ﷺ شيئاً لا يشبه الناس فإذا بشر (٣) ذو وفرة وبها ردع (٤) من حناء وعليه بردان (٥) أخضر أن فسلم عليه أبى ثم جلسنا فتحدثنا ساعة ثم أن رسول الله ﷺ قال لأبى ابنك هذا؟ قال إى ورب الكعبة، قال حقاً قال لأشهد به، فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكاً (٦) فى تثيت شبهى بأبى ومن حلف أبى على، ثم قال أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه (٧) وقرأ رسول الله ﷺ ولا تزر وازرة وزر أخرى (٨) الحديث (عن الخشخاش العنبرى) (٩) قال أتيت النبى ﷺ ومعى ابن، قال فقال ابنك هذا؟ قال قلت نعم، قال لا يجنى عليك ولا تجنى عليه * (عن موسى بن عقبة) (١٠) قال حدثنى أبو النضر عن رجل كان قديماً من بنى تميم قال كان فى عهد عثمان رجل يخبر عن أبيه أنه لقى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أكتب لى كتاباً أن لا أؤاخذ بجريرة غيرى، فقال له رسول
следующие страницы →