← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

-[الأم أولى بالحضانة ما لم تتزوج- وتخيير الطفل إذا كان مميزا]- (باب الأم أولى بحضانة ولدها ما لم تتزوج) (عن عبد الله بن عمرو) أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني قال أنت أحق به ما لم تنكحي (باب الاستهام على الطفل وتخييره إذا كان مميزا عند تنازع أبويه على حضانته) (عن أبي هريرة) جاءت امرأة إلى النبي ﷺ قد طلقها زوجها فأرادت أن تأخذ ولدها، فقال رسول الله ﷺ استهما فيه فقال الرجل من يحول بيني وبين ابني؟ فقال رسول الله ﷺ للابن (وفي لفظ يا غلام هذا أبوك وهذه أمك) اختر أيهما شئت: فاختار أمه فذهبت به (عن عبد الحميد بن جعفر) أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي ﷺ فقالت ابنتي وهي فطيم أو شبهه وقال رافع ابنتي، فقال له النبي ﷺ اقعد ناحية، وقال لها اقعدي ناحية فأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها فمالت إلى أمها، فقال النبي ﷺ اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخذها

стр. 4447

-[الأم أحق بحضانة ولدها ما لم تتزوج ثم الجدة ثم الخالة]- (باب من أحق بحضانة الطفل بعد الأم) (عن علي ﵁ قال خرجنا من مكة فتبعتنا ابنة حمزة تنادي يا عم ويا عم، قال فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة، فقلت دونك ابنة عمك، قال فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي (يعني أسماء بنت عميس) وقال زيد ابنة أخي، وقلت أنا أخذتها وهي ابنة عمي، فقال رسول الله ﷺ ، أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأمونا ومولانا، والجارية عند خالتها والخالة والدة، قلت يا رسول الله ألا تزوجها، قال إنها ابنة أخي من الرضاعة (عن ابن عباس) قال لما خرج رسول الله ﷺ من مكة خرج علي بابنة حمزة فاختصم فيها علي وجعفر وزيد إلى النبي ﷺ ، فقال علي ابنة عمي وأنا أخرجتها، وقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد ابنة أخي، وكان زيد مؤاخيا لحمزة، آخى بينهما رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ لزيد أنت مولاي ومولاها وقال لعلي أنت أخي وصاحبي، وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي هي إلى خالتها. (٤٦) (كتاب الأطعمة) (باب في أن الأصل في الأعيان والأشياء الإباحة إلى أن يرد مشع أو إلزام) (عن عامر بن سعد بن أبي وقاص) عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن من أكبر المسلمين

стр. 4448

-[(كتاب الأطعمة) - ما جاء في الخيل وحمار الوحش]- في المسلمين جرما، رجلا سأل عن شيء ونقر عنه حتى أنزل في ذلك الشيء تحريم من أجل مسألته. (وعنه من طريق ثان عن أبيه) يبلغ به النبي ﷺ أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن أمر لم يحرم فجرم على الناس من أجل مسألته (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم فأتوا منه ما استطعتم (وعن علي ﵁ قال لما نزلت هذه الآية (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قالوا يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا أفي كل عام؟ فقال لا، ولو قلت نعم لو جبت، فأنزل الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم إلى آخر الآية﴾ (أبواب ما يباح أكله) (باب ما جاء في الخيل وحمار الوحش) (عن جابر عبد الله) قال ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل (وعنه أيضا) أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهي رسول الله ﷺ عن الحمار الأهلي (عن أسماء بنت أبي بكر) قالت نحرنا في عهد رسول الله ﷺ فرسا فأكلنا منه (باب) ما جاء في الضب) (عن عمر بن الخطاب) ﵁ قال إن نبي الله ﷺ لم يحرم الضب ولكن قذره (حدثنا عفان) حدثنا شعبة أخبرني أبو بشر قال سمعت سعيد

стр. 4449

-[ما جاء في أن النبي ﷺ لم يأكل الضب ولم ينه أصحابه عن أكله]- ابن جبير يحدث عن ابن عباس أن خالته أم حفيد أهدت إلى رسول الله ﷺ سمنا وأضبا وأقطا قال فأكل من السمن ومن الأقط وترك الأضب تقذرا، فأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراما لم يؤكل على مائدة رسول الله ﷺ ، قلت من قال لو كان حراما؟ قال ابن عباس ﵄ (عن يزيد بن الأصم) قال دعانا رجل فأتى بخوان عليه ثلاثة عشر ضبا، قال وذاك عشاء فآكل وتارك، فلما أصبحنا غدونا على ابن عباس ﵄، فسألته فأكثر في ذلك جلساؤه، حتى قال بعضهم قال رسول الله ﷺ لا آكله ولا أحرمه، قال فقال ابن عباس بئسما قلتم، إنما بعث رسول الله ﷺ محلا ومحرما، ثم قال كان رسول الله ﷺ عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة فأتى بخوان عليه خبز ولحم ضب، قال فلما ذهب رسول الله ﷺ يتناول، قالت له ميمونة، إنه يا رسول الله لحم ضب، فكف يده، فقال لحم لم آكله، ولكن كلوا، قال فأكل الفضل بن عباس وخالد بن الوليد والمرأة، قال وقالت ميمونة لا آكل من طعام لم يأكل منه رسول الله ﷺ (وعن ابن عمر) أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الضب وهو على المنبر، فقال لا آكله ولا أنهى عنه، فقال النبي ﷺ من أكل من هذه الشجرة فلا يأتين المسجد (وعنه أيضا) قال قد أتى به النبي

стр. 4450

-[جواز أكل الضب وأن النبي ﷺ لم يأكله لكونه ليس من طعام قومه]- ﷺ يعني الضب فلم يأكله ولم يحرمه (عن ثابت بن يزيد بن وداعة) الأنصاري، قال اصطدنا ضبا ونحن مع رسول الله ﷺ في بعض مغازية، قال فطبخ الناس وشوؤا، قال فأخذت ضبا فشويته، فأتيت به رسول الله ﷺ فوضعته بين يديه، فأخذ عودا فجعل يقلب به أصابعه أو بعدها، ثم قال إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي قال قلت إن الناس قد شووا، قال فلم يأكل منه ولم ينههم عنه (عن أبي هريرة) قال أتى النبي ﷺ بسبعة أضب عليها تمر وسمن، فقال كلوا فإني أعافها (عن أبي سعيد الخدري) قال قال رجل يا رسول الله، إنا بأرض مضية فما تأمرنا أو ما تفتينا؟ قال ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت، فلم يأمر ولم ينه، قال أبو سعيد، فلما كان بعد ذلك، قال عمر إن الله لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، وإنما عافه رسول الله ﷺ (وعنه أيضا) قال أتى رسول الله ﷺ بضب أقلبوه لظهره، فقلب لظهره، ثم قال أقلبوه لبطنه، فقلب لبطنه، فقال تاه سبط ممن غضب الله عليهم من بني إسرائيل فإن يك فهو هذا فإن يك فهو هذا فإن يك فهو هذا (وعنه من طريق ثان) قال قال رسول الله ﷺ ضل سبطان

стр. 4451

-[حديث خالد بن الوليد في جواز أكل الضب وسنده المطول كما في الأصل]- من بني إسرائيل فأرهب أن تكون الضباب (وعنه أيضا) قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال عامة طعام أهلي يعني الضباب فلم يجبه، فلم يجاوز إلا قريبة، فعاوده فلم يجبه، فعاوده ثلاثا فقال إن الله تعالى لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخوا دواب فلا أدري لعله بعضها، فلست بآكلها ولا أنهي عنها (عن خالد بن الوليد) أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة بنت الحارث وهي خالته، فقدمت إلى رسول الله ﷺ لحم ضب (وفي رواية محنوذ) جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد، وكانت تحت رجل من بني جعفر، وكان رسول الله ﷺ لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو، فقال بعض النسوة ألا تخبرن رسول الله ﷺ ما يأكل؟ فأخبرنه أنه لحم ضب فتركه، فقال خالد سألت رسول الله ﷺ أحرام هو؟ قال لا ولكنه طعام ليس في قومي فأجدني أعافه، قال خالد فاجتررته إلي فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر، قال ابن شهاب وحدثه الأصم يعني بن يزيد بن الأصم عن ميمونة وكان في حجرها. (عن جابر بن عبد الله) قال أتى النبي ﷺ بضب فأبى أن يأكله وقال لا أدري لعله من القرون التي مسخت. (عن عائشة ﵂ قالت أتى

стр. 4452

-[العلة في عدم أكل الضب وتحقيق أنها ليست من نسل من مسخ من بني إسرائيل]- رسول الله ﷺ بضب فلم يأكله ولم ينه عنه، قلت يا رسول الله أفلا نطعمه المساكين؟ قال لا تطعموهم مما لا تأكلون (عن عبد الرحمن بن حسنة) قال كنا عند النبي ﷺ في سفر (وفي رواية غزونا مع رسول الله ﷺ فأصابتنا مجاعة) فنزلنا أرضًا كثيرة الضباب قال فأصبنا منها وذبحنا، قال فبينا القدور تغلي بها إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال إن أمة من بني إسرائيل فقدت (وفي رواية مسخت) وإني أخاف أن تكون هي فأكفؤها فأكفأناها (وفي رواية) فأكفأناها وإنا لجياع (باب ما جاء في الضبع) (عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار) قال سألت جابرا فقلت الضبع آكلها؟ قال نعم قلت أصيد هي؟ قال نعم، قلت أسمعت ذاك من نبي الله ﷺ ؟

стр. 4453

-[ما جاء في الضبع وكلام العلماء في ذلك]- قال نعم (عن عبد الله بن يزيد السعدي) قال أمرني ناس من قومي أن أسأل سعيد بن المسيب عن سنان يحددونه ويكزونه في الأرض فيصبح وقد قتل الضبع أتراه ذكاته؟ قال فجلست إلى سعيد بن المسيب فإذا عنده شيخ أبيض الرأس واللحية من أهل الشام فسألته عن ذلك فقال لي وإنك لتأكل الضبع؟ قال قلت ما أكلتها قط وإن ناسًا من قومي ليأكلونها قال فقال إن أكلها لا يحل، قال فقال الشيخ يا عبد الله ألا أحدثك بحديث سمعته من أبي الدرداء يروي عن النبي ﷺ ؟ قال قلت بلى، قال فإني سمعت أبا الدرداء يقول نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي خطفة وعن كل نهبة وعن كل مجثمة وعن كل ذي ناب من السباع قال فقال سعيد بن المسيب صدق (عنه من طريق ثان) سألت سعيد بن المسيب عن الضبع

стр. 4454

-[ما جاء في الأرنب والقنفذ والدجاج وجواز أكلها ومذاهب العلماء في ذلك]- فكرهها، فقلت له إن قومك يأكلونه، قال لا يعلمون، فقال رجل عنده سمعت أبا الدرداء فذكر الحديث المتقدم (باب ما جاء في الأرنب والقنفذ والدجاج) (عن أنس بن مالك) قال ثارت أرنب فتبعها الناس فكنت في أول من سبق إليها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة، قال فأمر بها فذبحت ثم سويت، قال ثم أخذ عجزها فقال ائت به النبي ﷺ قال فأتيته به، قال قلت إن أبا طلحة أرسل إليك بعجز هذه الأرنب قال فقبله مني (عن محمد بن صفوان) أنه صاد أرنبين فلم يجد حديدة يذبحهما بها، فذبحهما بمروة، فأتى رسول الله ﷺ فأمره بأكلها. (عن عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه) قال كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا هذه الآية (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما إلى آخر الآية) فقال شيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول ذكر عند النبي ﷺ فقال إنه خبيث من الخبائث فقال ابن عمران كان قاله رسول الله ﷺ فهو كما قاله (عن أبي موسى) أنه جاء رجل وهو يأكل دجاجا فتنحى، فقال إني حلفت أن لا آكله، إني رأيته يأكل شيئا قذرا فقال له أدنه فقد رأيت رسول الله ﷺ يأكله

стр. 4455

-[مذاهب العلماء في جواز أكل الجلالة وما جاء في أكل السمك والجراد]- (باب ما جاء في السمك والجراد) (عن جابر) قال كنا مع أبي عبيدة بعثنا النبي ﷺ معه في سفر فنفد زادنا فمررنا بحوث قذفه البحر فأردنا أن نأكل منه فمنعنا أبو عبيدة، ثم أنه قال نحن رسل رسول الله ﷺ فقال إن كان بقى معكم شيء فابعثوا به إلينا (وعنه أيضا) قال غزونا مع رسول الله ﷺ فأصبنا جرادا فأكلناه (عن أبي يعفور) قال سأل شريكي وأنا معه عبد الله بن أبي أوفى ﵁ عن الجراد فقال لا بأس به، وقال غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات فكنا نأكله (وعنه من طريق ثان) قال سمعت ابن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات فكنا نأكل فيها الجراد (عن ابن عمر) قال قال

стр. 4456

-[مذاهب العلماء في جواز أكل السمك والجراد وما جاء في الثوم والبصل ونحوهما]- رسول الله ﷺ أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد: وأما الدمان فالكبد والطحال (باب ما جاء في الثوم والبصل ونحوهما) (عن أبي سعيد الخدري) أن رسول الله ﷺ نهى عن الكراث والبصل والثوم فقلنا أحرام هو قال لا ولكن رسول الله ﷺ نهى عنه (عن جابر بن عبد الله) قال نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منه، فقال رسول الله ﷺ من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به الإنس (عن ابن عمر ﵄ أن نبي الله ﷺ قال لا أكله ولا آمر به ولا أنهى عنه (عن معاوية بن قرة عين أبيه) قال نهى رسول الله ﷺ عن هاتين الشجرتين الخبيثتين وقال من أكلهما فلا يقربن مسجدنا

стр. 4457

-[مذاهب العلماء في حكم أكل الثوم والبصل ونحوهما]- وقال إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخا يعني البصل والثوم (عن أبي أيوب الأنصاري) قال أتى رسول الله ﷺ بقصعة فيها بصل، فقال كلوا وأبى أن يأكل، وقال إني لست كمثلكم (وعنه أيضا) قال كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكل منه وبعث بفضله إلي وأنه بعث يوما بقصعة لم يأكل منها شيئا، فيها ثوم فسألته أحرام هو؟ فقال لا ولكني أكرهه من أجل ريحه قال فإني أكره ما كرهت، وفي لفظ فقال أبو أيوب بأبي وأمي هذا الطعام لم تأكل منه آكل منه؟ قال فيه تلك الثومة فيستأذن علي جبريل ﵇ قال فآكل منه؟ قال نعم فكل (حدثنا سفيان بن عيينه) ثنا عبيد الله بن أبي يزيد أخبره أخوه قال نزلت على أم أيوب الذي نزل عليهم رسول الله ﷺ نزلت عليها فحدثتني بهذا عن رسول الله ﷺ أنهم تكلفوا طعاما فيه بعض هذه البقول فكرهه وقال لأصحابه كلوا إني لست كأحد منكم إني أخاف أن أوذي صاحبي يعني الملك (عن أبي زياد خيار بن سلمة) أنه سأل

стр. 4458

-[قوله من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا في مسجدنا]- عائشة ﵂ عن البصل فقالت أن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ طعام فيه بصل (عن المغيرة بن شعبة) قال انتهيت إلى رسول الله ﷺ قال فوجد مني ريح الثوم فقال من أكل الثوم؟ قال فأخذت يده فأدخلتها فوجد صدري معصوبا قال إن لك عذرا (عن أبي الرباب) قال سمعت معقل بن يسار يقول كنا مع النبي ﷺ في مسير له فنزلنا في مكان كثير الثوم وإن أناسًا من المسلمين أصابوا منه ثم جاءوا إلى المصلى يصلون مع النبي ﷺ فنهاهم عنها، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى فنهاهم عنها، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى فنهاهم عنها، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى فوجد ريحا منهم فقال من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا في مسجدنا، (باب ما جاء في طعام أهل الكتاب) (عن قبيصة بن هلب) عن أبيه قال سمعت النبي ﷺ يقول وسأله رجل فقال إن من الطعام أتحرج منه (وفي رواية سألت رسول الله ﷺ عن طعام النصارى) فقال لا يختلجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية

стр. 4459

-[كلام العلماء في أكل جبنة المجوس- وما جاء في تحريم أجناس متعددة]- (عن عدي بن حاتم) قال قلت يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحمن ويفعل كذا وكذا قال إن أباك أراد أمرا فأدركه يعني الذكر، قال قلت إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجًا، قال لا تدع شيئا ضارعت فيه نصرانية (عن ابن عباس) قال أتى النبي ﷺ بجبنة في غزاة فقال أين صنعت هذه، فقالوا بفارس ونحن نرى أنه يجعل فيها ميتة، فقال اطعنوا فيها بالسكين واذكروا اسم الله وكلوا، ذكره شريك مرة أخرى فزاد فيه فجعلوا يضربونها بالعصى (أبواب ما يحرم أكله) (باب جامع في تحريم أجناس متعددة) (عن جابر بن عبد الله) قال لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة فأخذوا الحمر الإنسية فذبحوها وملؤا منها القدور فبلغ ذلك نبي الله ﷺ قال جابر فأمرنا رسول الله ﷺ فكفأنا القدور، فقال إن الله سيأتيكم برزق هو أحل لكم من ذا وأطيب من ذا فكفأنا يومئذ القدور وهي تغلى فحرم رسول الله ﷺ يومئذ الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي

стр. 4460

-[ما جاء في تحريم أجناس متعددة]- مخلب من الطيور وحرم المجثمة والخلسة والنهبة (عن العرباض بن سارية) أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطيور ولحوم الحمر الأهلية والخليسة والمجثمة وأن توطأ السبايا حتى يضمن ما في بطونهن (عن أبي هريرة) أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الأنسي (عن صالح يعني ابن يحيى ابن المقدام) عن جده المقدام بن معد يكرب قال غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة قفرم أصحابنا إلى اللحم فقالوا تأذن لنا أن نذبح رمكة له فدفعها إليهم فحبلوها ثم قلت مكانكم حتى آتى خالدا فأسأله قال فأتيته فسألته فقال غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر فأسرع في حظائر يهود فأمرني أن أنادي الصلاة جامعة ولا يدخل الجنة إلا مسلم ثم قال أيها الناس إنكم قد أسرعتم في حظائر اليهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها

стр. 4461

-[كلام العلماء في تضعيف حديث خالد بن الوليد في النهي عن لحوم الخيل]- وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (وعنه من طريق ثان) عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير (وعنه من طريق ثالث) عن أبيه عن جده المقدام بن معد يكرب قال غزوت مع خالد بن الوليد الصائفة فذكر نحو الطريق الأولى سواء بسواء (عن علي ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير وعن ثمن الميتة وعن لحم الحمر الأهلية وعن مهر البغي وعن عسب الفحل وعن المياثر الأرجوان (باب ما جاء الحمر الأهلية والجلالة) (عن عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال نهى رسول الله ﷺ

стр. 4462

-[النهي عن أكل الحمر الأهلية وكلام العلماء في الجلالة (بتشديد اللام الأولى)]- عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحومها (عن عبد الله بن عمر) عن النبي ﷺ أنه نهى يوم خيبر عن الحمر الأهلية (عن أبي سعيد الخدري) قال وقع الناس يوم خيبر في لحوم الحمر الأهلية ونصبوا القدور ونصبت قدري فيمن نصب فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال أنهاكم عنه أنهاكم عنه مرتين فاكفئت القدور فكفأت قدري فيمن كفأ (عن عبد الله ابن أبي سليط) عن أبيه أبي سليط (وكان بدريًا) قال أتانا نهي رسول الله ﷺ عن أكل الحمر الإنسية والقدور تفور بها فكفأناها على وجوهها (زاد في رواية) ونخت بخيبر فكفأنا وإنا لجياع (عن أنس بن مالك) أن رسول الله ﷺ قال إن الله ورسوله ينهاكم عن

стр. 4463

-[النهي عن أكل الحمر الأهلية ورأى ابن عباس في ذلك وكلام العلماء في الجلالة]- الحمر الأهلية فإنها رجس من عمل الشيطان (وعنه أيضا) أن رجلا أتى النبي ﷺ بخيبر فقال أكلت الحمر مرتين، قال ثم جاء فقال أفنيت الحمر، قال فنادي إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحم الحمر فإنها رجس (حدثنا سفيان عن الشيباني) عن عبد الله بن أبي أو في رضى الله عنه قال أصبنا حمرا خارجا نم القرية فقال رسول الله ﷺ أكفئوا القدور بما فيها فذكرت ذلك لسعيد ابن جبير فقال إنما نهى عنها أنها كانت تأكل العذرة (حدثنا سفيان بن عيينة) قال عمرو يعني ابن دينار قلت لأبي الشعثاء إنهم يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر قال يا عمرو أبى ذلك البحر وقرأ (قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما على طاعم يطعمه) يا عمرو أبى ذلك البحر قد كان يقول ذلك الحكم ابن عمرو الغفاري يعني يقول أبى ذلك علينا البحر بن عباس (باب ما جاء في الهر وكل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير) (عن أبي هريرة) ﵁ قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الهر سبع

стр. 4464

-[النهي عن كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير- وما جاء في الميتة ولحم الخنزير]- (ز) (عن علي ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير (عن أبي هريرة) عن النبي ﷺ قال كل ذي ناب من السباع فأكله حرام (باب ما جاء في الميتة ولحم الخنزير) (عن جابر بن عبد الله) أن رسول الله ﷺ قال عام الفتح إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل له عند ذلك يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، قال لا هو حرام ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليه الشحوم جملوها ثم باعوها وأكلوا أتمانها (باب الرخصة في أكل الميتة للمضطر) (عن جابر بن سمرة) أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين قال فماتت عندهم ناقة لهم أو بعيرهم فرخص لهم النبي ﷺ في أكلها قال فعصمتهم بقية شتائهم أو سنتهم (وفي رواية) أن رسول الله ﷺ قال لصاحبها أما لك ما يغنيك عنها؟ قال لا قال اذهب فكلها (وعنه أيضا) أن رجلا كان مع والده بالحرة فقال له رجل إن ناقة لي ذهبت فإذا أصبتها فأمسكها، فوجدها الرجل فلم يجيء صاحبها حتى مرضت، فقالت له امرأته انحرها حتى نأكلها فلم يفعل حتى نفقت فقالت امرأته اسلخها حتى نقدد لحمها وشحمها، قال حتى أسأل رسول الله ﷺ فسأله فقال هل عندك شيء يغنيك عنها؟

стр. 4465

-[الرخصة في أكل الميتة للمضطر وكلام العلماء في ذلك]- قال لا، قال كلها، فجاء صاحبها بعد ذلك فقال فهلا نحرتها؟ قال استحييت منك (عن أبي واقد الليثي) قال قلت يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا بها مخمصة فما يحل لنا من الميتة؟ قال إذا لم تصطحبوا ولم تغتبقوا ولم تحتفئوا بقلا فشانكم بها. (أبواب الأكل وآدابه وما يتعلق به) (باب ما كان يحبه ويمدحه النبي ﷺ من الأطعمة) (عن عبد الله بن جعفر) يحدث ابن الزبير وقد نحرت للقوم جزور أو بعير أنه سمع

стр. 4466

-[ما كان يحبه النبي ﷺ ويمدحه من الأطعمة]- رسول الله والقوم يلقون لرسول الله ﷺ اللحم يقول أطيب اللحم لحم الظهر (وعنه أيضا) قال إن آخر ما رأيت رسول الله ﷺ في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء وهو يأكل من هذه ويعض من هذه، وقال إن أطيب الشاة لحم الظهر (وعنه أيضا) قال رأيت النبي ﷺ يأكل القثاء بالرطب (عن عبد الله) قال كان أحب العراق إلى رسول الله ﷺ الذراع ذراع الشاة وكان قد سم في الذراع وكان يرى أن اليهود هم سموه (عن شرحبيل عن أبي رافع) مولى رسول الله ﷺ قال أهديت له شاة فجعلها في القدر فدخل رسول الله ﷺ فقال ما هذا يا أبا رافع؟ فقال شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر فقال ناولني الذراع يا أبا رافع فناولته، ثم قال ناولني الذراع الآخر، فناولته الذراع الآخر، ثم قال ناولني الذراع الآخر فقال يا رسول الله إنما للشاة ذراعان: فقال له رسول الله ﷺ أما إنك لو سكت لناولتني ذراعًا فذراعًا ما سكت ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلى ثم عاد

стр. 4467

-[كان ﷺ يحب اللحم خصوصا ذراع الشاة]- إليهم فوجد عندهم لحمًا باردا فأكل ثم دخل المسجد فصلى ولم يمس ماء (ومن طريق ثان) عن أبي رافع أيضًا قال صنع لرسول الله ﷺ مصلية فأتى بها فقال لي يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته، فقال يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته، ثم قال يا أبا رافع ناولني الذراع فقلت يا رسول الله وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال لو سكت لناولتني منها ما دعوت به قال وكان رسول الله ﷺ يعجبه الذراع (عن أبي هريرة) قال كان رسول الله ﷺ يجب الذراع (عن جابر بن عبد الله) قال صنعنا لرسول الله ﷺ فخارة فأتيته بها فوضعتها بين يديه فاطلع فيها فقال حسبته لحمًا فذكرت ذلك لأهلنا فذبحوا له شاة (عن أنس) أن رسول الله ﷺ كانت تعجبه الفاغية وكان أعجب الطعام إليه الدباء (وعنه أيضا) قال قدمت إلى النبي ﷺ قصعة فيها قرع قال وكان يعجبه القرع، قال فجعل يلتمس القرع بإصبعيه

стр. 4468

-[كان ﷺ يجب القرع ويقول نعم الأدم الخل]- أو قال بأصابعه (وعنه من طريق ثان) كان النبي ﷺ يعجبه القرع فكان إذا جيء بمرقة فيها فرع جعلت القرع مما يليه (وعنه أيضًا) قال رأيت رسول الله ﷺ جمع بين الرطب والخربز (عن جابر) قال قال رسول الله ﷺ نعم الادام الخل، ما أقفر بيت فيه خل (وعنه من طريق ثان) أن رسول الله ﷺ طلب أو سأل أهله الأدم قالوا ما عندنا إلا خل قال فدعا به فجعل يأكل به ويقول نعم الأدم الخل (عن طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله) أن نبي الله ﷺ أخذ بيده إلى منزله فما انتهى قال ما من غذاء أو عشاء شك طلحة، قال فأخرجوا فلقًا من خبز، قال ما من أدم؟ قالوا لا إلا شيء من خل، قال أدنيه فإن الخل نعم الأدم هو، قال جابر مازلت أحب الخل مذ سمعته من رسول الله ﷺ وقال طلحة مازلت أحب الخل مذ سمعته من جابر

стр. 4469

-[ما جاء في أكل اللبن بالتمر وفضل الزيت والثريد]- (حدثنا وكيع ثنا ابن أبي خالد يعني إسماعيل عن أبيه) قال دخلت على رجل وهو يتمجع لبنًا بتمر فقال أذن فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم سماها الأطيبين (عن أبي أسيد) قال قال رسول الله ﷺ كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة (عن أنس بن مالك) قال قال النبي ﷺ فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (عن ابن عباس) أن رسول الله ﷺ قال من أطعمه

стр. 4470

-[ما جاء في فضل اللبن وبركة الاجتماع على الطعام وذم كثرة الأكل]- الله طعامًا فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن (باب بركة الاجتماع على الطعام) (عن وحسي بن حرب عن أبيه عن جده) أن رجلا قال للنبي ﷺ إنا نأكل وما نشبع قال فلعلكم تأكلون متفرقين، اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه (عن جابر) قال قال رسول الله ﷺ طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية (عن أبي هريرة) عن النبي ﷺ نحوه (باب ما جاء في ذم كثرة الأكل) (عن المقدام بن معد يكرب) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه

стр. 4471

-[ذم كثرة الأكل وامتلاء البطن به- ومدح التخفيف منه]- حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه (عن نافع عن ابن عمر) قال رأى ابن عمر مسكينا فجعل يدينه ويضع بين يديه فجعل يأكل أكلا كثيرا فقال لي لا تدخلن هذا علي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء (وعنه من طريق ثان) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال المؤمن يأكل في معنى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء (عن أبي هريرة) أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو كافر فكان يأكل أكلا كثيرا ثم إنه أسلم فكان يأكل أكلا قليلا فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المسلم يأكل في معي واحد (عن أبي بصرة الغفاري) قال أتيت النبي ﷺ لما هاجرت وذلك قيل أن أسلم فجلب لي شويهة كان يجتلبها لأهله فشربتها فلما أصبحت أسلمت، وقال عيال النبي ﷺ نبيت الليلة كما بتنا البارحة

стр. 4472

-[استحباب غسل اليدين قبل الأكل وبعده]- جياعًا فحلب لي رسول الله ﷺ شاة فشربتها ورويت، فقال لي رسول الله ﷺ أرويت؟ فقلت يا رسول الله قد رويت، ما شبعت ولا رويت قبل اليوم، فقال النبي ﷺ إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد (عن ميمونة بنت الحرث) قالت قال رسول الله ﷺ الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد (باب ما جاء في غسل اليدين قبل الأكل وبعده وجواز تركه) (عن سلمان) قال قرأت في التوراة أن بركة الطعام والوضوء بعده فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ وأخبرته بما قرأت في التوراة، فقال بركة الطعام في الوضوء قبله والوضوء بعده (عن أبي هريرة) قال قال رسول الله ﷺ من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه (عن ابن عباس) أن

стр. 4473

-[ما جاء في التسمية قبل الأكل والدعاء في أوله وآخره]- النبي ﷺ شرب لبنا فمضمض وقال إن له دسما (عن جابر) قال مر بنا رسول الله ﷺ من الغائط فدعوناه إلى عجوة بين أيدينا على ترس فأكل منها ولم يكن توضأ قبل أن يأكل منها (عن ابن عباس) قال كنا عند النبي ﷺ فأتى الغائط ثم خرج فدعا بالطعام وقال مرة فأتى بالطعام فقيل يا رسول الله ألا توضأ؟ فقال لم أصل فأتوضأ (وفي لفظ) فقال إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة (باب تقديم العشاء إذا وضع وحضرت الصلاة) (عن أنس بن مالك) عن النبي ﷺ قال إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعشاء وفي لفظ وأقيمت بدل وحضرت (عن ابن عمر) عن النبي ﷺ إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقوم حتى يفرغ (باب ما جاء في التسمية على الأكل والدعاء في أوله وآخره وأن أشرف القوم هو الذي يبدأ بالأكل) (ز) (عن ابن أعبد) قال قال لي على بن أبي طالب ﵁ يا ابن أعبد هل تدري ما حق الطعام؟ قال قلت وما حقه يا ابن أبي طالب؟ قال تقول بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، قال وتدري ما شكره إذا فرغت؟ قال قلت وما شكره؟

стр. 4474

-[من لم يسم على الطعام أكل معه الشيطان]- قال تقول الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا (عن عبد الرحمن بن جبير) أنه حدثه رجل خدم رسول الله ﷺ ثمان سنين (وفي رواية أو تسع سنين) أنه سمع النبي ﷺ إذا قرب إليه طعام يقول بسم الله، وإذا فرغ من طعامه قال اللهم أطعمت وأسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت (عن حذيفة) قال كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﷺ على طعام لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده، وإنا حضرنا معه طعاما فجاءت جارية كأنما تدفع فذهبت تضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، وجاء أعرابي كأنما يدفع فذهب يضع يده في الطعام فأخذ رسول الله ﷺ بيده، فقال رسول الله ﷺ إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه، إنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها، وجاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدهما يعني الشيطان (عن جابر بن عبد الله) أنهم كانوا لا يضعون أيديهم في الطعام حتى يكون رسول الله ﷺ هو يبدأ (عن جابر بن صبح) قال حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط وكان يسمى في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول بسم الله في أوله وآخره، فقلت له أنك تسمي في أول ما تأكل أرأيت قولك في آخر ما تأكل بسم الله أوله وآخره، قال أخبرك عن ذلك، إن جدي أمية بن مخشى وكان من أصحاب النبي ﷺ سمعته يقول إن رجلا كان يأكل والنبي ﷺ ينظر فلم يسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال بسم الله أوله وآخره فقال النبي ﷺ مازال الشيطان يأكل معه حتى سمى فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه (عن أبي أيوب الأنصاري) قال كنا عند النبي ﷺ يوما فقرب طعاما فلم أر طعاما كان أعظم بركة

стр. 4475

-[كراهة الأكل قائما ومتكئا]- منه أول ما أكلنا ولا أقل بركة في آخره، قلنا كيف هذا يا رسول الله؟ قال لأنا ذكرنا اسم الله حين أكلنا ثم قعد بعد من أكل ولم يسم فأكل معه الشيطان (عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يأكل طعاما في ستة نفر من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال النبي ﷺ أما أنه لو كان ذكر اسم الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم طعاما فليذكر اسم الله، فإن نسى أن يذكر اسم الله في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره (باب كراهة الأكل قائما ومتكئاً) (عن قتادة عن أنس بن مالك) قال أهدي لرسول الله ﷺ تمر فجعل يقسمه

стр. 4476

-[إستحباب الأكل باليمين وكراهته بالشمال وكلام العلماء في ذلك]- بمكتل واحد وأنا رسوله به حتى فرغ منه فجعل يأكل وهو مقع أكلا ذريعا فعرفت في أكله الجوع (وعنه من طريق ثان) قال بعثني النبي ﷺ في حاجة فجئت وهو يأكل تمرا وهو مقع (باب استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهته بالشمال) (عن عبد الله بن أبي طلحة) أن النبي ﷺ قال إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله، وإذا شرب فلا يشرب بشماله، وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله، وإذا أعطى فلا يعطى بشماله (عن سالم عن ابن مر) قال قال رسول الله ﷺ لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل بها ويشرب بها، قال وزاد نافع ولا يأخذن بها ولا يعطين بها (عن أنس بن مالك) قال نهى رسول الله ﷺ أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله قال روح في حديثه ويشرب بشماله (عن عبد الله بن محمد عن امرأة منهم) قالت دخل علي رسول الله ﷺ وأنا آكل بشمالي

стр. 4477

-[ذم الأكل بالشمال إذا لم يكن بيمينه عاهة وكلام العلماء في ذلك]- وكنت امرأة عسراء فضرب يدي فسقطت اللقمة، فقال لا تأكلي بشمالك وقد جعل الله ﵎ لك يمينا أو قال قد أطلق الله يمينك قال فتحولت شمالي يمينا فما أكلت بها بعد (حدثنا سفيان) عن الزهري حدثني أبو بكر بن عبيد الله بن عمر عن جده عن النبي ﷺ قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله (عن جابر) قال قال رسول الله لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال (عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ أنه قال من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان (عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لرجل يقال له بسرين راعي العسير (وفي رواية ابن راعي العير من أشجع) أبصره يأكل بشماله فقال له كل بيمينك، فقال لا أستطيع فقال لا استطعت

стр. 4478

-[ما جاء في النهي عن القرآن والنهبة والنفخ في الطعام والشراب وكلام العلماء في ذلك]- قال فما وصلت يمينه إلى فمه بعد (عن حفصة ابنة عمر) أن رسول الله كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم قال اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرار وكانت يده اليمنى لطعامه وشرابه، وكانت يده اليسرى لسائر حاجته (باب النهي عن القرآن والنهبة والنفخ في الطعام والشراب) (عن سعد مولى أبي بكر) قال قدمت بين يدي رسول الله ﷺ تمرا فجعلوا يقرنون فقال رسول الله ﷺ لا تقرنوا (عن جبلة) قال كنا بالمدينة في بعث أهل العراق فأصابتنا سنة فجعل عبد الله بن الزبير يرزقنا التمر وكان عبد الله بن عمر يمر بنا فيقول لا تقارنوا فإن رسول الله ﷺ نهى عن القرآن إلا أن يستأثر الرجل منكم أخاه، وفي لفظ إلا أن يستأذن الرجل أخاه، قال شعبة لا أرى في الاستئذان إلا أن الكلمة من كلام ابن عمر

стр. 4479

-[استحباب الأكل من جوانب القصعة مما يلي الأكل والتسمية قبل الأكل]- (عن أنس) قال نهى رسول الله ﷺ عن النهبة ومن انتهب فليس منا (عن ابن عباس) قال نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب (باب ما جاء في الأكل من جوانب القصعة مما يلي الأكل) (ز) (عن أبي وجزة السعدي) قال أخبرني عمر بن أبي سلمة (زاد في رواية ربيب النبي ﷺ قال دعاني رسول الله ﷺ لطعام يأكله فقال ادن فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك (عن ابن عباس) أن النبي ﷺ أتى بقصعة من ثريد فقال كلوا من حولها (وفي لفظ من جوانبها) ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها (عن واثلة بن الأسقع) قال كنت من أهل الصفة فدعا رسول الله ﷺ يوما بقرص فكسره في القصعة وصنع فيها ماء ثم صنع فيها ودكا ثم سفسفها ثم لسبقها ثم صعنبها ثم قال اذهب

стр. 4480

-[ما يستحب في طبخ اللحم ونهسه وتكثير المرق وعدم تعاطيه حارا]- فأتني بعشرة أنت عاشرهم فجئت بهم فقال كلوا وكلوا من أسفلها ولا تأكلوا من أعلاها فإن البركة تنزل من أعلاها، فأكلوا منها حتى شبعوا (باب ما يستحب في طبخ اللحم ونهسه وتكثير المرق وعدم تعاطيه حارا) (عن جابر بن عبد الله) قال قال رسول الله ﷺ إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق أو الماء فإنه أوسع أو أبلغ للجيران (عن عبد الله بن الحرث) قال زوجني أبي في إمارة عثمان ﵁ فدعا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فجاء صفوان ابن أمية وهو شيخ كبير فقال إن رسول الله ﷺ قال انهسوا اللحم نها فإنه أهنأ وأمرأ أو أشهى وأمرا (عن صفوان بن أمية) قال رآني رسول الله ﷺ وأنا أخذ اللحم عن العظيم بيدي، فقال يا صفوان: قلت لبيك، قال قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ (عن ابن شهاب عن أسماء بنت أبي بكر) رضي الله ﵎ عنهما أنها كانت إذا ثردت

стр. 4481

-[أكل ما تساقط من اللقيمات ولعق الأصابع بعد الأكل]- غطته شيئا حتى يذهب فوره ثم تقول إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه أعظم للبركة (باب الأمر بأخذ ما تساقط من اللقيمات ولعق الأصابع بعد انتهاء الأكل وما جاء في لحس القصعة واستغفارها للآكل) (عن أنس) أن رسول الله ﷺ قال إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها وليمسح ما بها من الأذى ولا يدعها للشيطان (عن جابر) قال قال رسول الله ﷺ إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده في المنديل حتى يلعقها أو يلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه البركة (وفي لفظ) فلا يمسح يده حتى يمصها فإنه لا يدري في أي طعام يبارك له فيه (عن ابن عباس) قال قال رسول الله ﷺ إذا أكل أحدكم من الطعام فلا يمسح يده (زاد في رواية بالمنديل) حتى يلعقها، قال أبو الزبير سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول ذلك سمعته من النبي ﷺ ولا يرفع الصحيفة حتى يلعقها أو يلعقها فإن آخر الطعام فيه البركة

стр. 4482

-[إستحباب الأكل بثلاث أصابع وما جاء في لحس القصعة واستغفارها للاحسها]- (عن مجاهد عن ابن عمر) أنه كان يلعق أصابعه ثم يقول قال رسول الله ﷺ أنك لا تدري في أي طعامك تكون البركة (عن أبي هريرة) عن النبي ﷺ قال إذا أكل أحدكم فليعقلن أصابعه فإنه لا يدري في أيتهن البركة (عن ابن كعب بن مالك عن أبيه) قال رأيت رسول الله ﷺ يلعق أصابعه الثلاث من الطعام (وعنه من طريق ثان عن أبيه) قال كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها (حدثنا عفان) ثنا المعلى بن راشد الهذلي قال حدثتني جدتي أم عاصم عن رجل من هذيل يقال له نبيشة وكانت له صحبة قالت دخل علينا نبيشة ونحن نأكل في قصعة فقال لنا حدثنا النبي ﷺ أنه من أكل في قصعة ثم لحسها

стр. 4483

-[ما يقول بعد الفراغ من الأكل من الأذكار]- استغفرت له القصعة (عن أبي سورة) عن أيوب وعن عطاء قالا قال رسول الله ﷺ حبذا المتخللون، قيل وما المتخللون؟ قال في الوضوء والطعام (باب ما يقول بعد الفراغ من الأكل (عن ابن عباس) قال قال رسول الله ﷺ من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإنه ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن (عن أبي سعيد الخدري) أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين (عن أنس بن مالك) قال قال رسول الله ﷺ أن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمد الله عليهما (عن سبل عن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه) أن رسول الله ﷺ قال من أكل طعاما ثم قال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه (عن نعيم بن سلامة) عن رجل من بني سليم وكانت له صحبة أن

стр. 4484

-[إستحباب دعاء الضيف لمضيفه بعد الفراغ من الأكل]- النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وأسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك (عن خالد بن معدان) قال حضرنا صنيعا لعبد الأعلى بن هلال فلما فرغنا من الطعام قام أبو أمامة فقال لقد قمت مقامي هذا وما أنا بخطيب وما أريد الخطبة، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول عند انقضاء الطعام (وفي رواية إذا فرغ من طعامه أو رفعت مائدته) الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه (زاد في رواية ربنا قال فلم يزل يرددهن علينا حتى حفظناهن (باب من دعى إلى طعام فدعا لأصحابه بعد الفراغ منه) (عن عبد الله بن بسر المازني) قال بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ ادعوه إلى الطعام فجاء معي، فلما دنوت المنزل أسرعت فأعلمت أبوي فخرجا فتلقيا رسول الله ﷺ ورحبا به ووضعنا له قطيفة كانت عند زبيرته فقعد عليها ثم قال أبي لأمي هات طعامك، فجاءت بقصعة فيها دقيق قد عصدته بماء وملح فوضعته بين يدي رسول الله ﷺ فقال خذوا بسم الله من حواليها وذروا ذروتها فإن البركة فيها، فأكل رسول الله ﷺ وأكلنا معه وفضل منها فضلة، ثم قال رسول الله ﷺ اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك عليهم ووسع عليهم في أرزاقهم (وعنه من طريق ثان) قال جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فنزل عليه أو قال له أبي أنزل علي قال فأتاه بطعام

стр. 4485

-[ما جاء فى كيفية أكل التمر وإلقاء النوى ودعاء النبى ﷺ لمن أكل عندهم]- وحيسة (١) وسويق فأكله (٢) وكان يأكل التمر ويلقى النوى، وصفّ بإصبعيه السبابة والوسطى بظهرهما من فيه (وفى رواية فكان يأكل التمر ويضع النوى على ظهر إصبعيه ثم يرمى به) (٣) ثم أتاه بشراب فشرب ثم ناوله من على يمينه (٤) فقام فأخذ بلجام دابته (وفى لفظ فركب بغلة له بيضاء) فقال ادع الله لى، فقال اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم (٥) (عن أنس بن مالك) (٦) قال كان النبى ﷺ إذا أفطر عند أهل بيت (٧) قال أفطر عندكم الصائمون (٨) وأكل طعامكم الأبرار (٩) وتنزلت عليكم الملائكة (١٠) (وفى لفظ) وصلت عليكم الملائكة (١١) (٤٧) (كتاب الأشربة) (باب ما جاء فى فضل سقى الماء والنهى عن منع ما فضل منه والتشديد فى ذلك) (عن سعيد بن عبادة) (١٢) أن أمه ماتت فقال يا رسول الله أمى ماتت فأتصدق عنها؟ قال نعم
следующие страницы →