← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

-[حديث كعب بن مالك في تخلفه عن غزوة تبوك]- ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة حين توافقنا (١) على الإسلام ما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر (٢) في الناس منها وأشهر، وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك إني لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزاة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزاة، وكان رسول الله ﷺ قلما يريد غزاة يغزوها إلا ورى (٣) بغيرها حتى كانت تلك الغزاة فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا ٤) واستقبل عدوا كثيرا فجلا (٥) للمسلمين أمره ليتأهبوا أهبة عدوهم (٦) فأخبرهم بوجهه (٧) الذي يريد والمسلمون مع رسول الله ﷺ كثير لا يجمعهم كتاب حافظ (٨) يريد الديوان، فقال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى له (٩) ما لم ينزل فيه وحي من الله ، وغزا رسول الله ﷺ تلك الغزاة حين طابت الثمار والظل وأنا إليها أصعر (١٠) فتجهز إليها رسول الله ﷺ والمؤمنون معه وطفقت أغدوا لكي أتجهز معه فأرجع ولم أقض شيئا (١١) فأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إن أردت، فلم يزل كذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط (١٢) الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم وليت إني فعلت (١٣) ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ فطفت فيهم يحزنني أن لا أرى إلا رجلا

стр. 4902

-[اختيار كعب بن مالك قول الصدق واعترافه بالتقصير]- مغموصا (١) عليه في النفاق (٢) أو رجلا ممن عذره الله: ولم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك: فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك؟ قال رجل من بني سلمة حبسه يا رسول الله براده (٣) والنظر إلى عطفيه، فقال له معاذ بن جبل بئسما قلت: والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا: فسكت رسول الله ﷺ فقال كعب بن مالك فلما بلغني أن رسول الله ﷺ قد توجه قافلا (٤) من تبوك حضرني نبي (٥) فطفقت أتفكر الكذب وأقول بماذا أخرج من سخطه غدا أستعين على ذلك كل ذي رأى من أهلي، فلما قيل إن رسول الله ﷺ قد أظل قادما (٦) زاح عني الباطل وعرفت أني لن أنجو منه بشيء (٧) أبدا فأجمعت صدقة وصبح رسول الله ﷺ وكان إذا قدم من سفر بدًا بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله ﷺ علانية ويستغفر لهم ويكل سرائرهم إلى الله ﵎ حتى جئت فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب (٨) ثم قال لي تعال، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال ما خلفك (٩) ألم تكن قد استمر ظهرك (١٠) قال فقلت يا رسول الله إني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني أخرج من سخطته بعذر لقد أعطيت جدلا (١١) ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى عني به ليوشكن (١٢) الله تعالى يسخطك على ولئن حدثتك اليوم بصدق تجد (١٣) على فيه، إني لأرجو قرة عيني عفوا من الله ﵎، والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أفرغ ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، قال رسول الله ﷺ أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله ﵎ فيك فقمت وقام إلي رجال من بني سلمة فأتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله ﷺ بما اعتذر به المتخلفون، لقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله ﷺ لك: قال فوالله ما زالوا يأنوبنني (١٤) حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي، قال ثم قلت لهم هل لقى هذا معي أحد (١٥) قالوا نعم لقيه معك رجلان قالا ما قلت

стр. 4903

-[أمر النبي ﷺ الصحابة بهجر كعب بن مالك وصاحبيه حتى يقضي الله فيهما]- فقيل لهما مثل ما قيل لك، قال فقلت لهم من هما؟ قالوا مرارة (١) بن الربيع العامري وهلال بن أمية الواقفي (٢) قال فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا: لي فيهما أسوة، قال فمضيت حين ذكروهما لي، قال ونهى رسول الله ﷺ المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة (٣) من بين من تخلف عنه فاجتنبنا الناس، قال وتغيروا لنا حتى تنكرت لي من نفسي الأرض فما هي بالأرض التي كنت أعرف (٤) فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكنا (٥) وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم (٦) فكنت أشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف بالأسواق ولا يكلمني أحد وآتى رسول الله ﷺ وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم عليه فأقول في نفسي حرك شفتيه يرد السلام أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت علي صلاتي نظر إلي فإذا التفت نحوه أعرض، حتى إذا طال علي ذلك من هجر المسلمين مشيت حتى تسورت (٧) حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلى فسلمت عليه فوالله مارة على السلام (٨) فقلت له يا أبا قتادة أنشدك (٩) الله هل تعلم أني أحب ورسوله؟ قال فسكت، قال فعدت فنشدته فسكت، فعدت فنشدته فقال الله ورسوله أعلم (١٠) فقاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينما أنا أمشي بسوق المدينة إذا بنبطي (١١) من أنباط أهل الشام ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدلني عن كعب بن مالك؟ قال فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاء فدفع إلى كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فإذا فيه (أما بعد) فقد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة (١٢)

стр. 4904

-[أمر النبي ﷺ كعب بن مالك وصاحبيه باعتزال نسائهم- وأول البشرى]- فالحق بنا نواسيك (١) قال فقلت حين قرآنها وهذا أيضا من البلاء قال فتيممت بها (٢) التنور فسجرته بها، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا برسول رسول الله ﷺ يأتيني فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك، قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال بل اعتزلها فلا تقربها، قال وأرسل إلى صاحبي، بمثل ذلك قال فقلت لامرأتي ألحق بأهلك (٣) فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، قال فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ﷺ فقالت له يا رسول الله إن هلالا شيخ ضائع ليس له خادم هل تكره أن أخدمه، قال لا ولكن لا يقربنك، قالت فإنه والله ما به حركة إلى شيء والله ما يزال يبكي من لدن أن كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، قال فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله ﷺ بي امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه قال فقلت والله لا استأذن فيها رسول الله ﷺ وما أدري ما يقول رسول الله ﷺ إذا استأذنته وأنا رجل شاب (٤) قال فلبثنا بعد ذلك عشر ليال كمال خمسين ليلة حين نهى عن كلامنا، قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله ﵎ منا (٥) قد ضاقت علي نفسي (٦) وضاقت علي الأرض بما رحبت (٧) سمعت صارخا، أوفى (٨) على جبل سلع يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر (٩) قال فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج وآذن (١٠) رسول الله ﷺ بتوبة الله ﵎ علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا (١١) وذهب قبل صاحبي مبشرون وركض إلي (١٢) رجل فرسا

стр. 4905

-[فرح النبي ﷺ بنزول توبة كعب وصاحبيه وتبشيرهم بذلك]- وسعى ساع من أسلم وأوفى الجبل (١) فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته (٢) يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته (٣) والله ما أملك غيرهما يومئذ فاستعرت ثوبين (٤) فلبستهما فانطلقت أؤم رسول الله ﷺ (٥) يلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله ﷺ جالس في المسجد حوله الناس فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول (٦) حتى صافحني وهنأني (٧) والله ما قام رجل من المهاجرين غيره؛ قال فكان كعب لا ينساها الطلحة (٨) قال كعب فلما سلمت على رسول الله ﷺ قال وهو يبرق وجهه من السرور أبشر بخير يوم يمر عليك منذ ولدتك أمك (٩) قلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال لا بل من عند الله، قال وكان رسول الله ﷺ إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر حتى يعرف ذلك منه، قال فلما جلست بين يديه قال قلت يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله تعالى وإلى رسوله (١٠) قال رسول الله ﷺ أمسك بعض مالك فهو خير لك (١١) قال قلت أني أمسك سهمي الذي بخيبر قال فقلت يا رسول الله إنما الله تعالى نجاني بالصدق وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت، قال فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث مذ ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ أحسن مما أبلاني (١٢) الله ﵎ والله ما تعمدت كذبة (١٣) مذ قلت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن

стр. 4906

-[نص آيات التوبة وتفسيرها ووصف ما لاقاه الصحابة في غزوة تبوك من المشقة]- يحفظني فيما بقى، قال وأنزل الله ﵎ ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين (١) والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم أنه بهم رءوف رحيم، وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله لا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا أن الله هو التواب الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قال كعب فوالله ما أنعم الله ﵎ علي من نعمة

стр. 4907

-[اغتباط كعب بن مالك بكونه تحاشى الكذب وذم المنافقين الذين كذبوا الله ورسوله]- قط بعد أن هداني أعظم في نفسي من صدقي رسول الله ﷺ يومئذ أن لا أكون (١) كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه حين كذبوه فإن الله ﵎ قال للذين كذبوه حين كذبوه شر ما يقال لأحد (٣) فقال الله تعالى ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون، يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾ (٣) قال وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله ﷺ حين حلفوا (٤) فبايعهم واستغفر لهم فأرجأ (٥) رسول الله ﷺ أمرنا

стр. 4908

-[قوله ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ الخ السورة]- حتى قضى الله تعالى: فلذلك قال الله تعالى ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ وليس تخليفه إيانا (١) وأرجاؤه أمرنا مما خلفنا بتخلفنا عن الغزو، وإنما هو عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه. (باب لقد جاءكم رسول الله من أنفسكم إلى آخر السورة) (عن عباد بن عبد الله بن الزبير) (٢) قال أتى الحارث بن خزمة (٣) بهاتين الآيتين من آخر براءة ﴿لقد جاءكم رسول الله من أنفسكم﴾ (٤) إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال من معك على هذا (٥) قال لا أدري والله إني أشهد لسمعتها من رسول الله ﷺ ووعيتها وحفظتها فقال عمر أشهد لسمعتها من رسول الله ﷺ ثم قال لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة (٦) فانظروا سورة من القرآن فضعوها فيها فوضعتها في آخر براءة

стр. 4909

-[الصحيح أن ترتيب السور والآيات أمر توقيفي لا مجال للرأي فيه]- (ز) (عن ابن عباس عن أبي) (١) قال آخر آية نزلت ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ الآية (٢)

стр. 4910

-[قوله ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾]- (سورة يونس) (باب للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) (عن صهيب) (١) قال قال رسول الله ﷺ إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة إن لكم موعدا عند الله لم تروه (٢) فقالوا وما هو؟ ألم تبيض وجوهنا وتزحزحنا عن النار (٣) وتدخلنا الجنة؟ قال يكشف الحجاب فينظرون إليه (٤) فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم منه (٥) ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ (٦) (باب لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) (عن عبادة بن الصامت) (٧) أنه سأل رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أرأيت قول الله ﵎ ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ (٨) فقال لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي أو أحد قبلك: قال تلك

стр. 4911

-[تفسير قوله ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم﴾ الخ]- الرؤيا الصالحة (١) يراها الرجل الصالح (وفي لفظ يراها المسلم) أو ترى له (عن عطاء بن يسار) (٢) عن رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء قال أتاه رجل فقال ما تقول في قول الله ﴿لهم البشرى في الدنيا وفي الآخرة﴾ قال لقد سألت عن شيء ما سمعت أحدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله ﷺ قال بشراهم في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وبشراهم في الآخرة الجنة (٣) (باب قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل)

стр. 4912

-[قصة غرق فرعون وقومه وعدم قبول إيمانه]- (عن ابن عباس) (١) قال قال رسول الله ﷺ لما قال فرعون (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل) (٢) قال لي جبريل يا محمد لو رأيتني وقد أخذت حالا من حال البحر قدسيته في فيه مخافة أن تناله الرحمة (وعنه من طريق ثان) (٣) أن النبي ﷺ قال إن جبريل كان

стр. 4913

-[سورة هود وما جاء فيها من أحوال يوم القيامة وأهواله]- يدس في فم فرعون الطين مخافة أن يقول لا إله إلا الله (سورة هود) (باب ما جاء في سورة هود من ذكر القيامة وأهوالها) (عن ابن عمر) (١) ﵄ قال قال رسول الله ﷺ من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين (٢) فليقرأ إذا الشمس كورت (٣) وإذا السماء انفطرت (٤) وإذا السماء انشقت وأحسبه (٥) أنه قال سورة هود (باب قال يا نوح ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) (عن أم سلمة) (٦) ﵂ أن رسول الله ﷺ قرأها (إنه عمل غير صالح) (٧)

стр. 4914

-[ما جاء في قصة نوح ولوط ﵉ مع قومهما م سورة هود]- (باب قال لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) (عن أبي هريرة) (١) عن النبي ﷺ في قول لوط (لو أن ي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) (٢) قال النبي ﷺ كان يأوى إلى ركن شديد إلى ربه قال النبي ﷺ فما بعث بعده نبي إلا في ثروة من قومه (وعنه من طريق ثان (٣) بنحوه وفيه) قال قد كان يأوى إلى ركن شديد ولكنه عنى عشيرته فما بعث الله بعده نبيا إلا بعثه في ذروة (٤) قومه قال أبو عمر فما بعث الله نبيا بعده إلا في منعة من قومه (باب وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من

стр. 4915

-[قوله تعالى ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ الآية وتفسيرها وسبب نزولها]- الليل) الخ الآية (عن ابن عباس) (١) أن امرأة مغببا (٢) أنت رجلا تشتري منه شيئا فقال ادخلي الدولج (٣) حتى أعطيك فدخلت فقبلها وغمزها (٤) فقال ويحك أني مغيب فتركها وندم على ما كان منه، فأتى عمر فأخبره بالذي فعل فقال ويحك فلعلها مغيب؟ قال فإنها مغيب، قال فائت أبا بكر فاسأله، فأتى أبا بكر فأخبره، فقال أبو بكر ويحكم لعلها مغيب؟ قال فإنها مغيب، قال فائت النبي ﷺ فأخبره، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال النبي ﷺ لعلها مغيب؟ قال فإنها مغيب، فسكت رسول الله ﷺ ونزل القرآن ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار زلفى من الليل (٥) - إلى قوله للذاكرين﴾ قال فقال الرجل يا رسول الله أهي في خاصة أو في الناس عامة؟ قال فقال عمر لا ولا تعمة عين لك (٦) بل هي للناس عامة، قال فضحك النبي ﷺ وقال صدق عمر (٧)

стр. 4916

-[تكفير الذنوب الصغائر بالصلوات الخمس وقوله تعالى ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾]- (عن عبد الله بن مسعود) (١) قال جاء رجل (٢) إلى النبي ﷺ فقال يا نبي الله إني أخذت امرأة في البستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها قبلتها ولزمتها (٣) ولم أفعل غير ذلك فافعل بي ما شئت، فلم يقل له رسول الله ﷺ شيئا، فذهب الرجل فقال عمر لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه، فأتبعه رسول الله ﷺ بصره فقال ردوه علي، فردوه عليه فقرأ عليه ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ (٤) فقال معاذ بن جبل ﵁ أله وحده أم للناس كافة يا نبي الله (٥) فقال بل للناس كافة (وعنه من طريق ثان (٦) نحوه وفيه) فسكت عنه النبي ﷺ فنزلت هذه الآية ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ قال فدعاه النبي ﷺ فقرأها عليه فقال عمر يا رسول الله أله خاصة أم للناس كافة (٧) فقال بل للناس كافة (سورة يوسف) (باب فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) (عن أبي هريرة) (٨) عن النبي ﷺ في قوله ﴿ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾

стр. 4917

-[قصة يوسف ﵇ مع النسوة اللاتي قطعن أيديهن وتفسير ذلك]- فقال رسول الله ﷺ لو كنت أنا لأسرعت الإجابة (١) وما ابتغيت العذر (باب قوله نرفع درجات من نشاء) (حدثنا عبيد بن أبي قرة) (٢) قال سمعت مالك بن أنس (٣)

стр. 4918

-[قصة يوسف مع أخوته واحتياله على أخذ أخيه وتفسير ذلك]- يقول (نرفع درجات من نشاء) قال بالعلم (١) قلت من حدثك؟ قال زعم (٢) ذاك زيد بن أسلم (٣)

стр. 4919

-[(سورة الرعد) وقوله تعالى ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾]- (سورة الرعد) (باب قوله إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) (ز) (عن علي ﵁ (١) في قوله ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ (٢) قال رسول الله ﷺ المنذر والهاد رجل من بني هاشم

стр. 4920

-[قوله ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ وكلام العلماء في ذلك]- (باب قوله ويسبح الرعد بحمده) (عن ابن عباس) (١) قال أقبلت يهود إلى رسول الله ﷺ فقالوا يا أبا القاسم أنا نسألك عن خمسة أشياء فذكر الحديث، وفيه قالوا أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيداه وفي يده مخراق من نار (٢) يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله، قالوا فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال صوته، قالوا صدقت

стр. 4921

-[قوله ﴿ويسقى من ماء صديد﴾]- (سورة إبراهيم) (باب قوله ويسقى من ماء صديد الخ) (عن أبي أمامة) (١) عن النبي ﷺ في قوله ﴿ويسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ (٢) قال يقرب إليه فيتكرهه

стр. 4922

-[قوله تعالى ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾ الخ]- فإذا دنا منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، وإذا شربه قطع أمعاءه (١) حتى خرج من دبره يقول الله ﴿وسقوا ماء حميما (٢) فقطع أمعاءهم﴾ ويقول الله ﴿وأن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل (٣) يشوي الوجوه بئس الشراب﴾ (باب ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت الخ) (عن ابن عمر) (٤) عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في قوله (كشجرة طيبة) (٥) قال هي التي لا تنفض ورقها فظننت أنها النخلة (٦)

стр. 4923

-[قوله تعالى ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾]- (باب يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) (عن البراء بن عازب) (١) عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال ذكر عذاب القبر يقال له (٢) من ربك فيقول الله ربي ونبيي محمد (٣) فذلك قوله تعالى ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت (٤) في الحياة الدنيا﴾ يعني بذلك المسلم (زاد في رواية) وفي الآخرة (باب يوم تبدل الأرض غير الأرض الآية) (عن مسروق) (٥) قال قالت عائشة أنا أول الناس سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار﴾ (٦) قالت فقلت أين الناس يومئذ يا رسول الله؟

стр. 4924

-[قوله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾]- قال على الصراط (١) (سورة الحجر) (باب ولقد علمنا المستقدمين منكم الخ) (عن ابن عباس) (٢) قال كانت امرأة حسناء تصلي خلف رسول الله ﷺ قال فكان بعض القوم يستقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصف

стр. 4925

-[قوله تعالى ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ وقوله ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ الخ]- المؤخرة، فإذا ركع نظر من تحت إبطيه، فأنزل الله في شأنها ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ (١) (باب) ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ (عن أبي هريرة) (٢) عن النبي ﷺ قال أم القرآن هي أم القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم (وعنه بلفظ آخر) عن رسول الله ﷺ قال الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني (ز) (وعنه أيضا) عن أبي بن كعب قال قال رسول الله ﷺ ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل (سورة النحل) (باب إن الهل يأمر بالعدل والإحسان الآية) (عن عبد الله بن عباس) (٣) قال بينما رسول الله ﵌ بفناء بيته بمكة جالس إذ مر به عثمان بن مظعون فتكشر (٤) إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ ألا تجلس؟ قال بلى، قال فجلس رسول الله ﷺ

стр. 4926

-[تفسير ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الخ وسبب إسلام عثمان بن مظعون]- مستقبله فبينما هو يحدثه إذا شخص (١) رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء فنظر ساعة إلى السماء فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض فتحرف (٢) رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره وأخذ ينغض (٣) رأسه كأنه يستفقه (٤) ما يقال له وابن مظعون ينظر فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له شخص بصر رسول الله ﷺ إلى السماء كما شخص أول مرة فأتبعه بصره حتى توارى في السماء فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى قال يا محمد فيم كنت أجالسك وآتيك ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة، قال وما رأيتني فعلت؟ قال رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئا يقال لك، قال وفطنت لذلك؟ قال عثمان نعم، قال رسول الله ﷺ أتاني رسول الله (٥) آنفا وأنت جالس قال رسول الله؟ قال نعم، قال فما قال لك؟ قال ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون﴾ (٦) قال عثمان (٧) فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا ﷺ (عن عثمان بن العاص) (٨) قال كنت عند رسول الله ﷺ جالسا إذا شخص ببصره ثم صوبه حتى كاد أن يلزقه بالأرض

стр. 4927

-[قوله ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ الآية]- قال ثم شخص ببصره فقال أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة (١) ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ (باب وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) الآية (ز) (عن أبي بن كعب) (٢) قال لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة (وفي رواية وحمزة فمثلوا (٣) بقتلاهم) فقال أصحاب رسول الله ﷺ لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم (٤) فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف لا قريش بعد اليوم، فنادى مناد إن رسول الله ﷺ أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا سماهم (٥) فأنزل الله ﵎ ﴿وإن عاقبتم (٦) فعاقبوا بمثل ما قوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ فقال

стр. 4928

-[قوله تعالى ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ وقوله ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾ الخ]- رسول الله ﷺ نصبر ولا نعاقب (سورة الإسراء) (باب وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون) (عن ابن عباس) (١) قال سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا (٢) وأن ينحى الجبال عنهم فيزدرعوا، فقيل له إن شئت أن تستأنثى بهم (٣) وإن شئت أن تؤتيهم الذين سألوا فإن كفروا هلكوا كما أهلكت من قبلهم (٤) قال لا بل استأنى بهم (٥) فأنزل الله هذه الآية ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات (٦) إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة) (باب وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة الناس) (عن عكرمة) (٧) عن ابن عباس في قوله ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) (٨) قال هي رؤيا

стр. 4929

-[كلام العلماء في تفسير قوله تعالى ﴿وما جعلنا الرؤيا﴾ الخ والتحقيق أنها كانت بصرية]- عين رآها النبي ﷺ ليلة أسري به (وعنه من طريق ثان) (١) قال كان ابن عباس يقول (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) شيء أريه (٣) النبي ﷺ في اليقظة رآه بعينه حين ذهب به إلى بيت المقدس (باب وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) (عن أبي هريرة (٣) عن النبي ﷺ في قوله ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ (؛) قال تشهده

стр. 4930

-[تفسير قوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ إلى قوله (مقاما محمودا وكلام العلماء في ذلك]- ملائكة الليل وملائكة النار (باب عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) (وعنه أيضا) (١) عن النبي ﷺ في قوله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (٢) قال هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه (باب وقل رب أدخلني مدخل صدق) الآية (عن ابن عباس) (٣) قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة وأنزل عليه

стр. 4931

-[تفسير قوله تعالى ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ وقوله ﴿ويسألونك عن الروح﴾]- (وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) (١) (باب ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي الآية) (عن ابن عباس) ﵄ (٢) قال قالت قريش لليهود أعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل (٣) فقالوا سلوه عن الروح فسألوه فنزلت ﴿ويسألونك عن الروح (٤) قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ قالوا أوتينا علما كثيرا أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا قال فأنزل الله ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر﴾ (عن عبد الله) (٥) قال كنت أمشي مع النبي ﷺ

стр. 4932

-[تفسير قوله تعالى ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ وما هي الآيات]- في حرث بالمدينة وهو متكئ (١) على عسيب قال فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح، قال بعضهم لا تسألوه عن الروح فقالوا يا محمد ما الروح؟ فقام فتوكأ على العسيب قال فظننت إنه يوحى إليه فقال ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ (٢) قال فقال بعضهم قد قلنا لكم لا تسألوه (باب ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات) (حدثنا محمد بن جعفر) (٣) حدثنا شعبة وحدثناه يزيد أنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله ابن سلمة يحدث عن صفوان بن عسال قال يزيد المرادي (٤) قال قال يهودي لصاحبه (٥) اذهب بنا إلى النبي ﷺ وقال يزيد إلى هذا النبي حتى نسأله عن هذه الآية ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ (٦) فقال لا تقل له نبي فإنه أن سمعك لصارت له أربعة أعين (٧) فسأله فقال النبي ﷺ لا تشركوا بالله شيئا. ولا تسرقوا. ولا تزنوا. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق. ولا تسحروا. ولا تأكلوا الربا. ولا تمشوا ببرييء (٨) إلى ذي سلطان ليقتله. ولا تقذفوا محصنة (٩) أو قال لا تفروا من الزحف شعبة الشاك (١٠) وأنت يا يهود عليكم خاصة أن لا تعتدوا

стр. 4933

-[سبب نزول قوله تعالى ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ الآية وتفسيرها]- قال يزيد تعدوا (١) في السبت فقبلا يده ورجله، قال يزيد فقبلا يديه ورجليه (٢) وقال نشهد أنك نبي، قال فما يمنعكما أن تتبعاني؟ قالا أن داود ﵇ دعا أن لا يزال من ذريته نبي وإنا نخشى قال يزيد إن أسلمنا (٣) أن تقتلنا يهود (باب ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) (عن ابن عباس) (٤) قال نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم متوار بمكة (٥) (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، قال فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله لنبيه ﷺ (ولا تجهر بصلاتك) أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبون القرآن (٦) (ولا تخافت بها) (٧) عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك (وابتغ بين ذلك سبيلا) (٨) (باب الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك) الخ السورة

стр. 4934

-[آية العز ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ الآية وتفسيرها وفضل سورة الكهف]- (عن سهل عن أبيه) (١) عن النبي ﷺ أنه قال آية العز (٢) (الحمد لله الذي يتخذ ولدًا) (٣) الآية كلها (وعنه من طريق ثان) (٤) عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول إذا نفر (٥) الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك (٦) إلى آخر السورة (سورة الكهف) (باب ما جاء في فضلها) (عن سهل بن معاذ) (٧) عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه قال من قرأ أول سورة الكهف وآخرها (٨) كأنت له نورا من قدمه إلى رأسه: ومن قرأها كلها كانت له نورا ما بين السماء والأرض (٩)

стр. 4935

-[تفسير قوله تعالى ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾ وما هن]- (عن أبي الدرداء) (١) عن النبي ﷺ قال من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال (٢) (وعنه أيضا) (٣) عن النبي ﷺ أنه قال من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال (باب) قوله ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾ (عن النعمان بن بشير) (٤) أن رسول الله ﷺ قال ألا وإن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هن الباقيات الصالحات (٥) (باب وإذ قال موسى لفتاة وقصة الخضر مع موسى ﵉ (حدثنا عبد الله بن إبراهيم) (٦) المروزي حدثني هشام بن يوسف في تفسير ابن جريج (٧) الذي أملاه عليهم أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على الآخر (٨) وغيرهما قال قد سمعته يحدثه عن سعيد بن جبير (٩) قال إنا لعند عبد الله بن عباس

стр. 4936

-[قصة موسى مع الخضر ﵉]- في بيته إذ قال سلوني فقلت أبا عباس جعلني الله فداءك، بالكوفة رجل قاص (١) يقال له نوف (٢) يزعم إنه ليس موسى بنى إسرائيل (٣) أما عمرو بن دينار فقال كذب عدو الله (٤) وأما يعلى بن مسلم فقال قال ابن عباس حدثني أبي بن كعب قال قال رسول الله ﷺ أن موسى رسول الله ﵇ ذكر الناس (٥) يوما حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولى فأدركه رجل فقال يا رسول الله هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال لا فعتب عليه إذ (٦) لم يرد العلم إلى الله ﵎ (٧) فأوحى الله إليه أن لي عبدا أعلم منك قال أي رب وأني (٨) قال مجمع البحرين قال أي رب اجعل لي علما (٩) اعلم ذلك به، قال لي عمرو (١٠) قال حيث يفارقك الحوت وقال يعلى (١١) خذ حوتا ميتا حيث ينفخ فيه الروح (١٢) فأخذ حوتا فجعله

стр. 4937

-[تابع قصة موسى مع الخضر ﵉]- في مكتل (١) قال لفتاه لا أكلفك إلا أن تخبرني حيث يفارقك الحوت، قال ما كلفتني كثيرا فذلك قوله ﵎ ﴿وإذ قال موسى لفتاه﴾ يوشع بن نون ليست عن سعيد بن جبير (٢) قال فبينا هو في ظل صخرة في مكان ثريان (٣) إذ تضرب الحوت وموسى نائم، قال فتاه لا أوقظه، حتى إذا استيقظ نسى أن يخبره وتضرب الحوت (٤) حتى دخل البحر فأمسك الله ﵎ عليه جرية البحر (٥) حتى كان أثره في حجر (٦) فقال لي عمرو وكان أثره في حجر وحلق إبهاميه واللتين تليانهما (٧) (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) (٨) قال قد قطع الله ﵎ عنك النصب، ليست هذه عن سعيد بن جبير (٩) فأخبره فرجع فوجدا خضرا (١٠) ﵇ فقال لي عثمان بن أبي سليمان على طنفسة (١١) خضراء على كبد البحر، قال سعيد بن جبير مسجى ثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه تحت رأسه فسلم عليه موسى فكشف عن وجهه وقال هل بأرضك من سلام (١٢)

стр. 4938

-[تابع قصة موسى مع الخضر ﵉]- من أنت؟ قال أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل؟ قال نعم، قال فما شأنك؟ قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال أما يكفيك أن أنباه التوراة بيدك وأن الوحي يأتيك، يا موسى أن لي علما لا ينبغي أن تعلمه (١) وإن لك علما لا ينبغي أن أعلمه (٢) فجاء طائر فأخذ بمنقاره (٣) فقال والله ما علمي وعلمك في علم الله إلا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر (حتى إذا ركبا في السفينة) وجدا معابر (٤) صغارا تحمل أهل هذا الساحل إلى هذا الساحل عرفوه (٥) فقالوا عبد الله الصالح فقلنا لسعيد (٦) خضر؟ قال نعم لا يحملونه بأجر فخرقها ودق فيها وتدا، قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا) قال قال مجاهد (٧) نكرا (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا) وكانت الأولى نسيانا (٨) والثانية شرطا والثالثة عمدا (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا) (٩) فلقيا غلاما فقتله، قال يعلى بن مسلم (١٠) قال سعيد بن جبير وجدا غلمانا يلعبون فأخذ غلاما كافرا كان ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين (قال أقتلت نفسا زكية) (١١) لم تعمل بالحنث فانطلقا (فوجدا جدارا يريد أن ينقض (١٢) فأقامه) قال سعيد بيده هكذا ورفع يده فاستقام قال يعلى فحسبت أن سعيدا قال فمسحه بيده فاستقام (١٣) (قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا) قال سعيد أجرا نأكله (١٤) قال

стр. 4939

-[تابع قصة موسى مع الخضر ﵉]- وكان يقرؤها (وكان وراءهم) (١) وكان ابن عباس يقرؤها (وكان أمامهم (٢) ملك) يزعمون (٣) عن غير سعيد انه قال هذا الغلام المقتول يزعمون أن اسمه جيسور (٤) قال ﴿يأخذ كل سفينة غصبا﴾ (٥) وأراد إذا مرت به أن يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها بعد، منهم من يقول سدوها بقارورة، ومنهم من يقول بالقار (٦) وكان أبواه (٧) مؤمنين) وكان كافرا ﴿فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا﴾ فيحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه (٨) ﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه (٩) زكاة وأقرب رحما﴾ هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر وزعم غير سعيد أنهما قالا جارية (١٠) وأما داود بن أبي عاصم (١١) فقال عن غير واحد إنها جارية (١٢) وبلغني عن سعيد بن جبير أنها جارية ووجدته في كتاب أبي (١٣) عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف مثله (ز) (حدثنا عبد الله) (١٤) حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كنا عنده (١٥) فقال القوم أن نوفا الشامي (١٦) يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس موسى بني إسرائيل، وكان بن عباس متكئا فاستوى جالسا فقال

стр. 4940

-[تابع قصة موسى مع الخضر ﵉]- كذلك يا سعيد؟ قلت نعم أنا سمعته يقول ذاك، فقال بن عباس كذب نوف (١) حدثني أبيّ بن كعب انه سمع النبي ﷺ يقول رحمة الله علينا وعلى صالح، رحمة الله علينا وعلى أخي عاد (٢) ثم قال أن موسى ﵇ بينا هو يخطب قومه ذات يوم إذ قال لهم ما في الأرض أحد أعلم منى (٣) وأوحى الله ﵎ إليه أن في الأرض من هو أعلم منك وآية ذلك أن تزود حوتا (٤) مالحا فإذا فقدته فهو حيث تفقده (٥) فتزود حوتا مالحا فانطلق هو وفتاه حتى إذا بلغ المكان الذي أمروا به فلما انتهوا إلى الصخرة (٦) انطلق موسى يطلب ووضع فتاه الحوت على الصخرة واضطرب ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ (٧) قال فتاه إذا جاء نبي الله ﷺ حدثته فأنساه الشيطان فانطلقا فأصابهم ما يصيب المسافر من النصب (٨) والكلال ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب والكلال (٩) حتى جاوز ما أمر به (١٠) فقال موسى لفتاه ﴿آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ (١١) قال له فتاه يا نبي الله ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت﴾ أن أحدثك ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان﴾ ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ (١٢) ﴿قال ذلك ما كنا نبٍغ﴾ فرجعا على آثارهما قصصا يقصان الأثر حتى إذا انتهيا إلى الصخرة فأطاف بها فإذا هو مُسجى (١٣) بثوب له فسلم عليه فرفع رأسه فقال له من أنت؟ قال موسى، قال من موسى؟ قال موسى بني إسرائيل قال أخبرت (١٤) أن عندك علما فأردت أن أصحبك ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا. قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، قال فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾ قال قد أمرت أن أفعله ﴿قال ستجدني إن شاء الله صابرا﴾ قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة﴾ خرج من كان فيها وتخلف ليخرقها، قال فقال له موسى تخرقها ﴿لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا (١٥) قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني (١٦)
следующие страницы →