стр. 4901
-[حديث كعب بن مالك في تخلفه عن غزوة تبوك]-
ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة حين توافقنا (١) على الإسلام ما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر (٢) في الناس منها وأشهر، وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك إني لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزاة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزاة، وكان رسول الله ﷺ قلما يريد غزاة يغزوها إلا ورى (٣) بغيرها حتى كانت تلك الغزاة فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا ٤) واستقبل عدوا كثيرا فجلا (٥) للمسلمين أمره ليتأهبوا أهبة عدوهم (٦) فأخبرهم بوجهه (٧) الذي يريد والمسلمون مع رسول الله ﷺ كثير لا يجمعهم كتاب حافظ (٨) يريد الديوان، فقال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى له (٩) ما لم ينزل فيه وحي من الله ، وغزا رسول الله ﷺ تلك الغزاة حين طابت الثمار والظل وأنا إليها أصعر (١٠) فتجهز إليها رسول الله ﷺ والمؤمنون معه وطفقت أغدوا لكي أتجهز معه فأرجع ولم أقض شيئا (١١) فأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إن أردت، فلم يزل كذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط (١٢) الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم وليت إني فعلت (١٣) ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ فطفت فيهم يحزنني أن لا أرى إلا رجلا