بالغسل عند كلِّ صلاة فلمَّا جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظُّهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، والصُّبح بغسل
(٤٣) حدثنا عبد الله حدَّثني أبى ثنا محمَّد بن جعفر وحجَّاج قالا حدَّثنا شعبة عن عبد الرَّحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن امرأة مستحاضة سألت على عهد رسول الله ﷺ فقيل إنَّما هو عرق عاند وأمرت أن تؤخِّر الظُّهر وتعجّل العصر وتغتسل غسلًا واحدًا، وتؤخِّر المغرب وتعجِّل العشاء وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتغتسل لصلاة الصُّبح غسلًا، قال ابن جعفر غسلًا واحدًا
стр. 492
(١٢) باب في أن الاستحاضة لا تمنع شيئا من موانع الحيض
(٤٤) عن عائشة ﵂ عن النُّبيّ ﷺ قال تصلَّي المستحاضة وإن فطر الدَّم على الحصير
(٤٥) وعنها أيضًا قالت اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الصُّفرة والحمرة فربّما وضعنا الطّست تحتها وهي تصلِّي
(٤٦) وعنها أيضا أنّ النَّبيِّ ﷺ قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطُّهر
стр. 493
قال إنّما هو عرق أو قال عروق
(١٣) باب في مدة النفاس وأحكامه
(٤٧) عن أمِّ سلمة ﵂ قالت كان الُّنفساء على عهد رسول الله ﷺ تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلةً شكَّ أبو خيثمة وكنَّا نطلي على وجوهنا الورس من الكلف
стр. 494
٣ - كتاب التيمم
(١) باب في سبب مشروعية التيمم وصفته
(١) عن عمَّار بن ياسر ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ عرَّس بأولات الجيش ومعه عائشة زوجه ﵂ فانقطع عقد لها من
стр. 495
جزع ظفار فحبس النَّاس ابتغاء عقدها وذلك حين أضاء الفجر وليس مع النَّاس ماء، فأنزل الله على رسوله ﷺ رخصة التَّطهر بالصَّعيد الطَّيَّب، فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ فضربوا بأيديهم الأرض ثمَّ رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التّرُاب شيئًا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط، ولا يعتبر بهذا النّاس وبلغنا أنَّ أبا بكرٍ قال لعائشة ﵂ والله ما علمت أنَّك لمباركة
(٢) حدثنا عبد الله حدَّثني أبى ثنا عفَّان ثنا عبد الواحد ثنا سليمان الأعمش ثنا شقيق قال كنت قاعدًا مع عبد الله (يعني ابن مسعود) وأبي موسى الأشعريِّ فقال أبو موسى لعبد الله لو أنَّ رجلًا لم يجد الماء لم يصلِّ؟ فقال عبد الله لا، فقال أبو موسى أما تذكر إذ قال عمَّار لعمر ألا تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ وإيّاَك في إبل فأصابتني جنابة فتمرَّغت في التُّراب فلما رجعت إلى رسول الله ﷺ أخبرته، فضحك رسول الله ﷺ وقال إنَّما كان يكفيك أن تقول
стр. 496
هكذا وضرب بكفَّيه إلى الأرض ثمَّ مسح كفَّيه جميعًا ومسح وجهه مسحةً واحدةً بضربةٍ واحدةٍ، فقال عبد الله لا جرم ما رأيت عمر قنع بذلك قال فقال أبو موسى فكيف بهذه الآية في سورة النّساء " فلم تجدوا ماء فتيمِّموا صعيدًا طيبًا" قال فما درى عبد الله ما يقول، وقال لو رخَّصنا لهم في التَّيمم لأوشك أحدهم إن برد الماء على جلده أن يتيمَّم، قال عفّّان وأنكره يحيى يعني ابن سعيد فسألت حفص ابن غياثٍ فقال كان الأعمش يحدّثنا به عن سلمة بن كهيل وذكر أبا وائل (ومن طريق ثان) حدثنا عبد الله حدَّثني أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق قال كنت جالسًا مع أبي موسى وعبد الله: فقال أبو موسى يا أبا عبد الرّحمن أرأيت لو أنَّ رجلًا لم يجد الماء وقد أجنب شهرًا أما كان يتيمّم؟ قال لا،
стр. 497
ولو لم يجد الماء شهرًا (فذكر نحو الحديث المتقدّم وفيه) قال له أبو موسى ألم تسمع لقول عمَّار، بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فاجتنبت فلم أجد الماء فتمرَّغت في الصَّعيد كما تمرَّغ الدّابة، ثم أتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال إنّما كان يكفيك أن تقول وضرب بيده على الأرض، ثمّ مسح كل واحدة بصاحبتها ثمَّ مسح بهما وجهه (وفيه) قال أبو عبد الرّحمن قال أبي وقال أبو معاوية مرّةً، قال فضرب بيده على الأرض ثم ضرب بشمال على يمينه ويمينه على شماله على الكفين ثمَّ مسح وجهه (ومن طريق ثالث) حدثنا عبد الله حدَّثني أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان عن أبى وائل قال قال أبو موسى لعبد الله بن مسعود إن لم نجد الماء لا نصلَّي، قال فقال عبد الله نعم، إن لم نجد الماء شهرًا لم نصل، ولو رخَّصت لهم في هذا كان إذا وجد أحدهم البرد قال هكذا يعني تيمم وصلّى، قال فقلت له فأين قول عمَّار لعمر قال إني لم أر عمر قنع بقول عمَّار
(٣) عن عبد الرحمن بن أبرى قال كنَّا عند عمر فأتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنّا نمكث الشَّهر والشَّهرين لا نجد الماء: فقال عمر أمَّا أنا لم أكن لأصلِّي حتَّى أجد الماء، فقال عمَّار يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنَّا بمكان كذا وكذا ونحن نرعى الإبل فتعلم أننا أجنبنا؟ قال نعم، قال فإني
стр. 498
تمرَّغت في التّراب فأتيت النّبيّ ﷺ فحدَّثته فضحك وقال كان الصَّعيد الطَّيِّب كافيك وضرب بكفَّيه الأرض ثمَّ نفخ فيهما ثمَّ مسح بهما وجهه وبعض ذراعيه، قال اتَّق الله يا عمَّار قال يا أمير المؤمنين إن شئت لم أذكر ما عشت أو حييت، قال كلّا والله، ولكن نولِّيك من ذلك ما تولَّيت
(٤) عن عمَّار بن ياسر ﵄ أنَّه سأل رسول الله ﷺ عن التَّيمُّم، فقال ضربة للكفَّين والوجه (وفي لفظ) إنّ النَّبيُّ ﷺ كان يقول في التَّيمُّم ضربة للوجه والكفَّين
(٥) عن عمير مولى ابن عبَّاس قال أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النّبيّ ﷺ حتَّى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصِّمة الأنصاريِّ ﵁، قال أبو جهيم أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر
стр. 499
جمل فلقيه رجل فسلِّم عليه فلم يردَّ عليه رسول الله ﷺ حتّى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثمَّ ردَّ عليه رسول الله ﷺ
стр. 500
(٢) باب اشتراط دخول الوقت للتيمم وما يتيمم به
(٦) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال قال رسول الله ﷺ أعطيت خمسًا لم يعطهنّ أحد من قبلي، بعثت إلى الأحمر والأسود وكان النّبيّ إنَّما يبعث إلى قومه خاصَّةً وبعثت إلى النَّاس عامةً، وأحلِّت لي الغنائم ولم تحلَّ لأحد قبلي، ونصرت بالرُّعب من مسيرة شهر وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، فأيُّما رجل أدركته الصّلاة فليصلّ حيث أدركته
(٧) عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال جعلت الأرض لي كلّها ولأمَّتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلًا من أمَّتي الصَّلاة
стр. 501
فعنده مسجده وعنده طهوره
(٨) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أوتيت جوامع الكلم وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا
(٩) عن عليّ ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء، فقلنا يا رسول الله ما هو؟ قال نصرت بالرُّعب، وأعطيت مفاتيح الأرض وسمِّيت أحمد وجعل التُّراب لي طهورًا، وجعلت أمِّتي خير الأمم
(١٠) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ قال جعلت لي الأرض مساجد وطهورًا، أينما أدركتني الصَّلاة تمسَّحت
стр. 502
وصلّيَت وكان من قبلي يعظِّمون ذلك، إنّما كانوا يصلُّون في كنائسهم وبيعهم
(١١) عن ابن عبّاس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ كان يخرج فيهريق الماء فيتمسَّح فأقول إنَّ الماء منك قريب فيقول، وما يدريني لعلِّي لا أبلغه
(٣) باب في وجوب التيمم على النفساء والحائض والجنب
(إذا فقد الماء وإن مكثوا أشهرًا)
(١٢) عن أبي هريرة ﵁ قال جاء أعرابي إلى النَّبيِّ ﷺ فقال
стр. 503
يا رسول الله إنِّي أكون فى الرَّمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر فيكون فينا النُّفساء والحائض والجنب فما ترى؟ قال عليك بالتُّراب
(١٣) عن ناجية العنزيِّ قال تذارأ عمَّار (بن ياسرٍ) وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهما فى التَّيمم، فقال عبد الله لو مكثت شهرًا لا أجد فيه الماء لما صلَّيت، فقال له عمَّار أما تذكر إذ كنت أنا وأنت فى الإبل فأجنبت فتمعَّكت تمعك الدَّابَّة فلمَّا رجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بالَّذى صنعت فقال إنَّما كان يكفيك التَّيمم
(١٤) عن طارق بن شهاب رضى الله عنه قال أجنب رجلان فتيمَّم أحدهما فصلَّى ولم يصلِّ الآخر، فأتيا رسول الله ﷺ فلم يعب عليهما
стр. 504
(١٤) باب في تمم الجنب للجرح أو لخوف البرد مع وجود الماء
(١٥) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما أنَّ رجلًا أصابه جرح في عهد رسول الله ﷺ فامر بالاغتسال فمات فبلغ ذلك النَّبيَّ ﷺ فقال قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العيىِّ السؤال
(١٦) عن عمرو بن العاص رضى الله عنه أنَّه قال لمَّا بعثه رسول الله ﷺ عام ذات السَّلاسل قال احتلمت في ليلة باردةٍ شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيمَّمت ثمَّ صلَّيت بأصحابى صلاة الصُّبح، قال فلمَّا
стр. 505
قدمنا على رسول الله ﷺ ذكرت ذلك له فقال يا عمرو صلَّيت بأصحابك وأنت جنب؟ قال قلت نعم يا رسول الله، إنِّي احتلمت فى ليلةٍ باردةٍ شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إنَّ الله كان بكم رحيمًا﴾ فتيمَّمت ثمَّ صلَّيت. فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا
(٥) باب الرخصة فى الجماع والتيمم لعادم الماء وبطلان التيمم بوجوده
(١٧) حدّثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا إسماعيل ثنا أيُّوب عن أبى قلابة عن رجل من بنى عامر (وفى روايةٍ من بنى قشير) قال كنت كافرًا فهداني الله للإسلام وكنت أعزب عن الماء ومعى أهلي فتصيبني الجنابة
стр. 506
(وفي روايةٍ فلا أجد الماء فأتيمَّم) فوقع ذلك في نفسى وقد نعت لى أبو ذر فحججت فدخلت مسجد منى فعرفته بالنَّعت فإذا شيخ معروفٌ آدم عليه حلَّةٌ قطرىٌ فذهبت حتَّى قمت إلى جنبه وهو يصلِّى فسلَّمت عليه فلم يردَّ علىّ، ثمَّ صلَّى صلاة أتمَّها وأحسنها وأطولها، فلمَّا فرغ ردَّ علىَّ، قلت أنت أبو ذرّ؟ قال إنَّ أهلى ليزعمون ذلك، قال كنت كافرًا فهدانى الله للإسلام وأهمَّنى دينى، وكنت أعزب عن الماء ومعى أهلى فتصيبنى الجنابة (وفى روايةٍ فلبثت أيَّامًا أتيمَّم) فوقع ذلك فى نفسى (وفي روايةٍ وأشكل علىَّ) قال هل تعرف أبا ذرٍّ؟ قلت نعم، قال فإنِّى اجتويت المدينة قال أيُّوب أو كلمةً نحوها، فأمر لى رسول الله ﷺ بذودٍ من إبلٍ وغنمٍ فكنت أكون فيها فكنت أعزب عن الماء ومعى أهلى فتصيبني الجنابة فوقع فى نفسى أنِّى قد هلكت فقعدت على بعير منها، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ نصف النَّهار وهو جالسٌ في ظلِّ المسجد في نفرٍ من أصحابه فنزلت عن البعير
стр. 507
(وفي رواية فسلَّمت عليه فرفع رأسه وقال سبحان الله، أبو ذرٍّ؟ فقلت نعم) وقلت يا رسول الله هلكت، قال وما أهلكك؟ فحدَّثته فضحك فدعا إنسانًا من أهله فجاءت جاريةٌ سوداء بعسٍّ فيه ماء ما هو بملآن إنَّه ليتخضخض فاستترت بالبعير، فأمر رسول الله ﷺ رجلًا من القوم فسترنى، فاغتسلت ثمَّ أتيته، فقال إنَّ الصَّعيد الطَّيِّب طهورٌ ما لم تجد الماء ولو إلى عشر حججٍ فإذا وجدت الماء فأمسَّ بشرتك (وفي روايةٍ فأمسسه بشرتك)
(١٨) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال يا رسول الله الرَّجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال نعم
стр. 508
(٦) باب حجة من قال بوجوب الصلاة عن عدم الماء والتراب
(١٩) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أنَّها استعارَّت من أسماء قلادة فهلكت، فلعث رسول الله ﷺ رجالًا في طلبها فوجدوها، فأدركتهم الصَّلاة وليس معهم ماء فصلَّوا بغير وضوءٍ، فشكوا ذلك إلى النَّبي ﷺ فأنزل الله التَّيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلاَّ جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرًا
стр. 509
٤ - كتاب الصلاة
(وفيه أبواب)
(١) باب فى افتراضها ومتى كان
(١) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال يا رسول الله أخبرنى بما افترض الله علىَّ من الصَّلاة، فقال أفترض الله على عباده صلواتٍ خمسًا، قال هل علىَّ قبلهنَّ أو بعدهنَّ؟ قال أفترض الله على عباده صلواتٍ خمسًا قالها ثلاثًا، قال والَّذي بعثك بالحقِّ لا أزيد فيهنَّ شيئًا ولا أنقص منهنَّ شيئًا، قال فقال رسول الله ﷺ دخل الجنَّة إن صدق
(٢) عن ابن عبَّاس ﵄ قال فرض على نبيِّكم ﷺ خمسون
стр. 510
صلاة فسأل ربه فجعلها خمسًا (وعنه من طريقٍ آخر) أمر نبيُّكم ﷺ بخمسين صلاة فذكر الحديث
(٣) عن أنس بن مالك (من حديث طويل عن أبيِّ بن كعب سيأتي بتمامه فى الإسراء) قال قال رسول الله ﷺ فرض الله ﵎ على أمَّتى خمسين صلاةً، قال فرجعت بذلك حتَّى أمرَّ على موسى ﵇، فقال ماذا فرض ربُّك ﵎ على أمَّتك؟ قال فرض عليهم خمسين صلاةً، فقال له موسى ﵇ راجع ربَّك ﵎ فإنَّ أمتك لا تطيق ذلك، قال فراجعت ربِّى فوضع شطرها فرجعت إلى موسى فأخبرته، فقال راجع ربَّك فإن أمَّتك لا تطيق ذلك، قال فراجعت ربِّى، فقال هى خمسٌ وهى خمسون لا يبدَّل القول لدىَّ
(٤) عن عائشة رضى الله عنها قالت فرضت الصَّلاة ركعتين فزاد رسول الله ﷺ فى صلاة الحضر وترك صلاة السَّفر على نحوها
стр. 511
(٥) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما إنَّ الله فرض الصَّلاة على لسان نبيكم، على المقيم أربعًا، وعلى المسافر ركعتين، وعلى الخائف ركعة
(٦) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرارٍ، والغسل من البول سبع مرارٍ، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعلت الصَّلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرَّةً، والغسل من البول مرةً
(٢) باب فى فضل الصلوات الخمس وانها مكفرة للذنوب
(٧) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ
стр. 512
الصَّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر
(٨) وعنه أيضًا عن النَّبيِّ ﷺ قال الصَّلاة إلى الصَّلاة الَّتى قبلها كفَّارة، ولجمعة إلى الجمعة الَّتى قبلها كفَّارة، والشَّهر إلى الشَّهر الَّذي قبله كفَّارةٌ إلاَّ من ثلاثٍ، قال فعرفنا أنَّه أمرٌ حدث، إلاَّ من الشرك بالله ونكث الصَّفقة وترك السُّنَّة، قلنا يا رسول الله هذا الشِّرك بالله قد عرفناه، فما نكث الصَّفقة وترك السُّنَّة؟ قال أمَّا نكث الصَّفقة فأن تعطى رجلًا بيعتك ثمَّ تقاتله بسيفك، وأما ترك السُّنَّة فالخروج من الجماعة
(٩) عن أبى عثمان قال كنت مع سلمان الفارسىِّ رضى الله عنه تحت شجرة وأخذ منها غصنًا يابسًا فهزَّه حتَّى تحاتَّ ورقه، ثمَّ قال يا با عثمان ألا تسألنى لم أفعل هذا، قلت ولم تفعله؟ قال هكذا فعل بى رسول الله ﷺ وأنا معه تحت شجرة فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزَّه حتَّى تحاتَّ ورقه، فقال يا سلمان ألا تسألنى لم أفعل هذا، قلت ولم تفعله؟ قال إنَّ المسلم إذا توضَّأ فأحسن الوضوء ثمَّ صلَّى الصَّلوات الخمس تحانَّت خطاياه كما يتحاتُّ
стр. 513
هذا الورق، وقال ﴿وأقم الصَّلاة طرفي النَّهار وزلفًا من الَّليل، إنَّ الحسنات يذهبن السَّيِّئات، ذلك ذكرى للذَّاكرين﴾
(١٠) عن أبى ذرٍّ رضى الله عنه أنَّ النَّبيّ ﷺ خرج زمن الشّتاء والورق يتهافت فأخذ بغصنين من شجرة قال فجعل ذلك الورق يتهافت، قال فقال يا أبا ذرٍّ قلت لبَّيك يا رسول الله، قال إنَّ العبد المسلم ليصلِّى الصَّلاة يريد بها وجه الله تعالى فتهافت عنه ذنوبه كما يتهافت هذا الورق عن هذه الشَّجرة
(١١) عن الحارث مولى عثمان (بن عفَّان) ﵁ قال جلس عثمان يومًا وجلسنا معه فجاءه المؤذِّن فدعا بماءٍ فى إناء أظنُّه سيكون فيه
стр. 514
مدٌّ فتوضَّأ ثمَّ قال رأيت رسول الله ﷺ يتوضَّأ وضوئى هذا، ثمَّ قال ومن توضَّأ وضوئي ثمَّ قام فصلَّى صلاة الظُّهر غفر له ما كان بينها وبين الصُّبح، ثمَّ صلَّى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظُّهر، ثمَّ صلَّى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر ثمَّ صلَّى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثمَّ لعلَّه أن يبيت يتمرَّغ ليلته، ثمَّ إن قام فتوضَّأ وصلَّى الصُّبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهنَّ الحسنات يذهبن السَّيِّئات، قالوا هذه الحسنات فما الباقيات يا عثمان؟ قال هنَّ لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله
(١٢) عن حمران قال كان عثمان رضى الله عنه يغتسل كلَّ يوم مرَّة من منذ أسلم فوضعت وضوءًا له ذات يوم للصَّلاة، فلمَّا توضَّأ قال إنِّي أردت أن أحدِّثكم بحديثٍ سمعته من رسول الله ﷺ ، ثمَّ قال بدا لى أن لا أحدِّثكموه فقال الحكم بن العاص يا أمير المؤمنين إن كان خيرًا فنأخذ به أو شرًّا فنتَّقيه، قال فقال فإنِّي محدِّثكم به، توضَّأ رسول الله ﷺ هذا الوضوء ثمَّ قال من توضأ هذا الوضوء فأحسن الوضوء، ثمَّ قام إلى الصَّلاة فأتمَّ ركوعها وسجودها كفَّرت عنه ما بينها وبين الصَّلاة الأخرى ما لم يصب مقتلةً، يعنى كبيرةً
(١٣) عن عثمان بن عفَّان رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ
стр. 515
من أتمَّ الوضوء كما أمره الله فالصَّلوات المكَّتوبات كفارات لما بينهن
(١٤) وعنه أيضًا قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجرى يغتسل منه كلَّ يوم خمس مرَّات ما كان يبقى من درنه قالوا لا شيء، قال إنَّ الصَّلاة تذهب الذُّنوب كما يذهب الماء الدَّرن
(١٥) عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول أرأيتم لو أنَّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كلَّ يومٍ خمس مرَّاتٍ ما تقولون هل يبقى من درنه؟ قالوا لا يبقى من درنه شيءٌ، قال ذاك مثل الصَّلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا
(١٦) عن عامر بن سعد بن أبى وقَّاص قال سمعت سعدًا وناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون كان رجلان أخوان فى عهد رسول الله ﷺ وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفّي الذى هو أفضلهما، ثم عمَّر الآخر
стр. 516
بعده أربعين ليلة، ثمَّ توفِّى فذكر لرسول الله ﷺ فضل الأوَّل على الآخر، فقال ألم يكن يصلِّى؟ فقالوا بلى يا رسول الله فكان لا بأس به، فقال ما يدريكم ماذا بلغت به صلاته، ثمَّ قال عند ذلك إنما مثل الصَّلاة كمثل نهرٍ جارٍ غمرٍ عذبٍ بباب أحدكم يقتحم فيه كلَّ يومٍ خمس مرَّات فما ترون يبقى من درنه
(١٧) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ مثل الصَّلوات الخمس كمثل نهرٍ جارٍ غمرٍ على باب أحدكم يغتسل منه كلَّ يومٍ خمس مرَّاتٍ
(١٨) عن ابن مسعودٍ رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من جعل لله ندًّا جعله الله فى النَّار، وقال وأخرى أقولها لم أسمعها منه، من مات لا يجعل لله ندًّا أدخله الجنَّة، وإنَّ هذه الصَّلوات كفَّارات لما بينهنَّ ما اجتنب القتل
(١٩) عن أبى أمامة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ ما من امرئ
стр. 517
مسلم تحضره صلاةٌ مكتوبةٌ فيقوم فيتوضَّأ فيحسن الوضوء ويصلِّى فيحسن الصَّلاة إلاَّ غفر الله له بها ما كان بينها وبين الصَّلاة الَّتى كانت قبلها من ذنوبه، ثمَّ يحضر صلاةً مكتوبةً فيصلِّى فيحسن الصَّلاة إلاَّ غفر له ما بينها وبين الصَّلاة الَّتى كانت قبلها من ذنوبه
(٢٠) عن أبى أيوب الأنصاريِّ رضى الله عنه أنَّ النَّبيّ ﷺ كان يقول إنَّ كلّ صلاةٍ تحطُّ ما بين يديها من خطيئة
(٣) باب ما جاء فى فضل الصلاة مطلقًا
(٢١) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ما هجَّرت إلاَّ وجدت
стр. 518
النَّبيَّ ﷺ يصلِّى قال فصلِّى ثمَّ قال أشكنب ذرد قال قلت لا، قال قم فصلِّ فإنِّ في الصَّلاة شفاء
(٢٢) وعنه أيضًا قال جاء رجل إلى النَّبيِّ ﷺ فقال إنَّ فلانًا يصلِّى باللَّيلٍ فإذا أصبح سرق، قال إنَّه سينهاه ما يقول
(٢٣) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ إنَّ الشَّيطان قد أيس أن يعبده المصلُّون ولكن فى التحرسش بينهم
(٢٤) وعنه أيضًا قال قال رسول الله ﵌ مفتاح الجنَّة
стр. 519
الصَّلاة، ومفتاح الصَّلاة الطُّهور
(٢٥) عن عثمان (بن عفَّان) رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال من علم أنَّ الصَّلاة حقٌّ واجبٌ دخل الجنَّة
(٢٦) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ حبِّب إلىَّ من الدُّنيا النِّساء والطِّيب، وجعل قرَّة عينى فى الصَّلاة
(٢٧) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال قال لى جبريل ﵇ إنَّه قد حبِّب إليك الصَّلاة، فخذ منها ما شئت
стр. 520
(٢٨) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال أتى النَّبيَّ ﷺ النُّعمان ابن قوقل فقال يا رسول الله إن حلَّلت الحلال وحرَّمت الحرام وصلَّيت المكتوبات ولم أزد على ذلك أأدخل الجنَّة؟ فقال له رسول الله ﷺ نعم
(٢٩) عن عبد الله بن محمَّد بن الحنفيَّة قال دخلت مع أبى على صهرٍ لنا من الأنصار فحضرت الصّلاة، فقال يا جارية ائتينى بوضوء لعلِّى أصلِّى فأستريح فرآنا أنكرنا ذاك عليه، فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول قم يا بلال فأرحنا بالصَّلاة
(٣٠) عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلَّى
(٣١) عن أمِّ سلمة رضى الله عنها قالت كان من آخر وصيَّة رسول الله
стр. 521
صلى الله عليه وسلم الصَّلاة الصَّلاة وما ملكت أيمانكم حتَّى جعل نبيٌّ الله ﷺ يلجلجها فى صدره وما يفيص بها لسانه
(٣٢) عن علىٍّ رضى الله عنه قال كان آخر كلام رسول الله ﷺ الصَّلاة الصَّلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم
(٤) باب فى فضل انتظار الصلاة والسعى الى المساجد
(٣٣) عن عبد الله بن عمرو (بن العاص رضى الله عنهما) صلَّينا مع رسول الله ﷺ المغرب فعقَّب من عقَّب ورجع من رجع فجاء رسول الله
стр. 522
صلى الله عليه وسلم وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه، فقال أبشروا معشر المسلمين، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السَّماء يباهى بكم الملائكة، يقول هؤلاء عبادى قضوا فريضةً وهم ينتظرون أخرى (وعنه من طريق آخر بنحوه وفيه قال) فجاء رسول الله ﷺ قبل أن يثور النَّاس لصلاة العشاء فجاء وقد حفزه النَّفس رافعًا إصبعه هكذا وعقد تسعًا وعشرين وأشار بإصبعه السَّبَّابة إلى السَّماء وهو يقول أبشروا "فذكر نحو ما تقدَّم وفيه" يقول ملائكتى انظروا إلى عبادى أدَّوا فريضةً وهم ينتظروم أخرى
((٣٤) عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال منتظر الصَّلاة من بعد الصَّلاة كفارس اشتدَّ به فرسه فى سبيل الله على كسحه تصلّي عليه
стр. 523
ملائكة الله ما لم يحدث أو يقوم، وهو فى الرِّباط الأكبر
(٣٥) وعنه أيضًا قال قال رسول الله ﷺ ألا أدلُّكم على ما يرفع الله به الدَّرجات ويكفِّر به الخطايا، إسباغ الوضوء فى المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصَّلاة بعد الصَّلاة
(٣٦) وعنه عن رسول الله ﷺ قال كلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصَّلاة يكتب له بها حسنةٌ ويمحى بها عنه سيئةٌ (ومن طريقٍ ثانٍ) أنَّ رسول الله ﷺ قال من حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجده فرجل تكتب حسنة والأخرى تمحوا سِّيئةً
(٣٧) وعنه قال قال رسول الله ﷺ لا يزال أحدكم فى صلاةٍ ما دام ينتظر الَّتى بعدها، ولا تزال الملائكة تصلِّى على أحدكم ما دام فى مسجده، تقول اللَّهمَّ اغفر له اللَّهمَّ ارحمه ما لم يحدث، فقال رجل من أهل حضرموت
стр. 524
وما ذلك الحدث يا أبا هريرة؟ قال إنَّ الله لا يستحيى من الحقِّ، إن فسا أو ضرط
(٣٨) عن أبى سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﷺ مثله
(٣٩) وعنه أنَّ رسول الله ﷺ قال ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرًا فيصلِّى مع المسلمين الصَّلاة ثمَّ يجلس فى المجلس ينتظر الصَّلاة الأخرى إلاَّ قالت الملائكة اللَّهم اغفر الله اللَّهم ارحمه
(٤٠) عن سهل بن سعد (السَّاعدىِّ رضى الله عنه) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من جلس في المسجد ينتظر الصَّلاة فهو في الصَّلاة
(٤١) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال جهَّز رسول الله ﷺ جيشًا ليلة حتَّى ذهب نصف اللَّيل أو بلغ ذلك، ثمَّ خرج، فقال قد صلَّى النَّاس ورقدوا
стр. 525
وأنتم تنظرون هذه الصَّلاة أما إنَّكم في صلاةٍ ما انتظرتموها
(٤٢) عن حميد قال سئل أنس بن مالكٍ هل اتَّخذ النَّبيُّ ﷺ خاتمًا؟ قال نعم، أخَّر ليلة صلاة العشاء الاخرة إلى قربٍ من شطر اللَّيل فلمَّا صلّى أقبل علينا بوجهه فقال، النَّاس قد صلَّوا وقاموا ولم تزالوا فى صلاةٍ ما انتظرتموها، قال أنس كأنِّى أنظر الآن إلى وبيص خاتمه
(٤٣) عن عقبة بن عامرٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال إذا تطهَّر الرجل ثمَّ أتى المسجد يرعى الصَّلاة كتب له كاتباه أو كاتبه بكلِّ خطوةٍ يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصَّلاة كالقانت ويكتب من المصلِّين من حين يخرج من بيته حتَّى يرجع إليه
(٤٤) عن أبى أمامة رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﷺ قال من مشى إلى
стр. 526
صلاة مكتوبة وهو متطهِّر كان له كأجر الحاجِّ المحرم ومن مشى إلى سبحة الضُّحى كان له كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى علِّيين، وقال أبو أمامة الغدوُّ والرَّواح إلى هذه المساجد من الجهاد فى سبيل الله
(٤٥) عن أبى سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه قال من قال حين يخرج إلى الصَّلاة اللَّهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السَّائلين عليك وبحقِّ ممشاى فإنِّى لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياء ولا سمعةً، خرجت اتِّقاء سخطك وابتغاء
стр. 527
مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النَّار، وأن تغفر لى ذنوبى، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلاَّ أنت، وكَّل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتَّى يفرغ من صلاته
(٥) باب في فضل الصلاة لوقتها وانها أفضل الأعمال
(٤٦) عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله ﷺ الصَّلاة، قال ثمَّ مه قال الصَّلاة، قال ثمَّ مه، قال الصَّلاة ثلاث مرَّاتٍ، قال فلمَّا غلب عليه قال رسول الله ﷺ الجهاد فى سبيل الله، قال الرَّجل فإنَّ لى والدين، قال رسول الله ﷺ آمرك بالوالدين خيرًا، قال والذَّى بعثك بالحقِّ نبيًّا لأجاهدنَّ ولأتركنَّهما، قال رسول الله ﷺ أنت أعلم
стр. 528
(٤٧) عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال قال رسول الله ﷺ استقيموا (١) ولن تحصوا (وفى رواية استقيموا تفلحوا) واعلموا أن خير أعمالكم الصَّلاة ولن يحافظ على الوضوء إلاَّ مؤمنٌ
(٤٨) عن حنظلة الكاتب رضى الله عنه سمعت رسول الله ﷺ يقول من حافظ على الصَّلوات الخمس ركوعهنَّ وسجودهنَّ ووضوئهنَّ ومواقيتهنَّ وعلم أنَّها حقٌّ من عند الله دخل الجنَّة. أو قال وجبت له الجنَّة (وفي روايةٍ، براها حقا لله حرم على النار)
(٤٩) عن أبى عمرو الشيباني عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ قال سئل رسول الله ﷺ أيُّ العمل أفضل؟ قال أفضل العمل الصَّلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، والجهاد
стр. 529
(٥٠) عن أمِّ فروة رضى الله عنها وكانت قد بايعت رسول الله ﷺ قالت سئل رسول الله ﷺ عن أفضل العمل، فقال الصَّلاة لأول وقتها (وعنها من طريق ثانٍ) بنحوه (ومن طريقٍ ثالثٍ) عن القاسم بن غنَّام عن جدَّته أمِّ فروة وكانت ممَّن بايع أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يذكر الأعمال فقال أحبُّ العمل إلى الله ، تعجيل الصَّلاة لأوَّل وقتها
стр. 530
(٦) باب في فضل طول القيام وكثرة الركوع والسجود
(٥١) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال سئل رسول الله ﷺ أى الصَّلاة أفضل، قال طول القنوت
(٥٢) عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعودٍ رضى الله عنه قال صلَّيت مع النَّبي ﷺ ذات ليلةٍ فلم يزل قائمًا حتَّى همت بأمر سوءٍ، قلنا وما هممت به؟ قللل هممت أن أجلس وأدعه
(٥٣) عن أبى إسحاق عن المخارق قال خرجنا حجَّاجًا فلمَّا بلغنا الرَّبذة قلت لأصحابى تقدَّموا وتخلَّفت فأتيت أبا ذرٍ رضى الله عنه وهو يصلِّى فرأيته يطيل القيام ويكثر الرُّكوع والسُّجود فذكرت ذلك له، فقال ما ألوت أن أحسن إنِّى سمعت رسول الله ﷺ يقول من ركع ركعة أو سجد سجدة رفع بها درجةً وحطَّت عنه بها خطيئةٌ (ومن طريقٍ ثانٍ) عن علىِّ بن زيدٍ عن مطرِّفٍ قال قعدت إلى نفرٍ من قريشٍ، فجاء رجلٌ فجعل يصلَّى يركع ويسجد ثمَّ يقوم ثمَّ يركع ويسجد لا يقعد، فقلت والله ما أرى هذا يدري