← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

صلاة مكتوبة وهو متطهِّر كان له كأجر الحاجِّ المحرم ومن مشى إلى سبحة الضُّحى كان له كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى علِّيين، وقال أبو أمامة الغدوُّ والرَّواح إلى هذه المساجد من الجهاد فى سبيل الله (٤٥) عن أبى سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه قال من قال حين يخرج إلى الصَّلاة اللَّهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السَّائلين عليك وبحقِّ ممشاى فإنِّى لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياء ولا سمعةً، خرجت اتِّقاء سخطك وابتغاء

стр. 527

مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النَّار، وأن تغفر لى ذنوبى، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلاَّ أنت، وكَّل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتَّى يفرغ من صلاته (٥) باب في فضل الصلاة لوقتها وانها أفضل الأعمال (٤٦) عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله ﷺ الصَّلاة، قال ثمَّ مه قال الصَّلاة، قال ثمَّ مه، قال الصَّلاة ثلاث مرَّاتٍ، قال فلمَّا غلب عليه قال رسول الله ﷺ الجهاد فى سبيل الله، قال الرَّجل فإنَّ لى والدين، قال رسول الله ﷺ آمرك بالوالدين خيرًا، قال والذَّى بعثك بالحقِّ نبيًّا لأجاهدنَّ ولأتركنَّهما، قال رسول الله ﷺ أنت أعلم

стр. 528

(٤٧) عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال قال رسول الله ﷺ استقيموا (١) ولن تحصوا (وفى رواية استقيموا تفلحوا) واعلموا أن خير أعمالكم الصَّلاة ولن يحافظ على الوضوء إلاَّ مؤمنٌ (٤٨) عن حنظلة الكاتب رضى الله عنه سمعت رسول الله ﷺ يقول من حافظ على الصَّلوات الخمس ركوعهنَّ وسجودهنَّ ووضوئهنَّ ومواقيتهنَّ وعلم أنَّها حقٌّ من عند الله دخل الجنَّة. أو قال وجبت له الجنَّة (وفي روايةٍ، براها حقا لله حرم على النار) (٤٩) عن أبى عمرو الشيباني عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ قال سئل رسول الله ﷺ أيُّ العمل أفضل؟ قال أفضل العمل الصَّلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، والجهاد

стр. 529

(٥٠) عن أمِّ فروة رضى الله عنها وكانت قد بايعت رسول الله ﷺ قالت سئل رسول الله ﷺ عن أفضل العمل، فقال الصَّلاة لأول وقتها (وعنها من طريق ثانٍ) بنحوه (ومن طريقٍ ثالثٍ) عن القاسم بن غنَّام عن جدَّته أمِّ فروة وكانت ممَّن بايع أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يذكر الأعمال فقال أحبُّ العمل إلى الله ، تعجيل الصَّلاة لأوَّل وقتها

стр. 530

(٦) باب في فضل طول القيام وكثرة الركوع والسجود (٥١) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال سئل رسول الله ﷺ أى الصَّلاة أفضل، قال طول القنوت (٥٢) عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعودٍ رضى الله عنه قال صلَّيت مع النَّبي ﷺ ذات ليلةٍ فلم يزل قائمًا حتَّى همت بأمر سوءٍ، قلنا وما هممت به؟ قللل هممت أن أجلس وأدعه (٥٣) عن أبى إسحاق عن المخارق قال خرجنا حجَّاجًا فلمَّا بلغنا الرَّبذة قلت لأصحابى تقدَّموا وتخلَّفت فأتيت أبا ذرٍ رضى الله عنه وهو يصلِّى فرأيته يطيل القيام ويكثر الرُّكوع والسُّجود فذكرت ذلك له، فقال ما ألوت أن أحسن إنِّى سمعت رسول الله ﷺ يقول من ركع ركعة أو سجد سجدة رفع بها درجةً وحطَّت عنه بها خطيئةٌ (ومن طريقٍ ثانٍ) عن علىِّ بن زيدٍ عن مطرِّفٍ قال قعدت إلى نفرٍ من قريشٍ، فجاء رجلٌ فجعل يصلَّى يركع ويسجد ثمَّ يقوم ثمَّ يركع ويسجد لا يقعد، فقلت والله ما أرى هذا يدري

стр. 531

ينصرف على شفعٍ أو وترٍ، فقالوا ألا تقوم إليه فتقول له، قال فقلت يا عبد الله ما أراك تدري تنصرف على شفعٍ أو وترٍ، قال ولكنَّ الله يدرى، سمعت رسول الله ﷺ يقول من سجد لله سجدةً كتب الله بها حسنةً وحطَّ بها عنه خطيئةً ورفع له بها درجةً، فقلت من أنت؟ فقال أبو ذرٍّ، فرجعت إلى أصحابى فقلت جزاكم الله من جلساء شرًّا، أمرتمونى أن أعلم رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ (ومن طريقٍ ثالثٍ) عن الأحنف بن قيسٍ قال دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلًا يكثر السُّجود فوجدت فى نفسى من ذلك فلمَّا انصرف قلت أتدري على شفعٍ أم على وترٍ؟ قال إن أك أدري فإنَّ الله يدري، ثمَّ قال أخبرنى حبِّي أبو القاسم ﷺ ثمَّ بكى، ثمَّ قال أخبرنى حبِّي أبو القاسم ﷺ ثمَّ بكى، ثمَّ قال أخبرنى حبِّي أبو القاسم ﷺ أنَّه قال ما من عبدٍ يسجد لله سجدةً إلاَّ رفعه الله بها درجةً وحطَّ عنه بها خطيئةً وكتب له بها حسنةً، قال قلت أخبرنى من أنت يرحمك الله؟ قال أنا أبو ذرٍ صاحب رسول الله ﷺ فتقاصرت إلىَّ نفسى (٥٤) عن أبى فاطمة الأزدىِّ أو الأسدىِّ رضى الله عنه قال قال لي

стр. 532

النبيُّ ﷺ يا أبا فاطمة إن أردت أن تلقانى فأكثر السُّجود (ومن طريقٍ آخر) يا أبا فاطمة أكثر من السُّجود فإنَّه ليس من رجلٍ (وفي روايةٍ من مسلمٍ بدل رجلٍ) يسجد لله ﵎ سجدةً إلاَّ رفعه الله ﵎ بها درجةً (٥٥) عن زياد بن أبى زيادٍ مولى بنى مخزوم عن خادمٍ للنَّبىِّ ﷺ رجل أو امرأةٍ قال كان النَّبيُّ ﷺ ممَّا يقول للخادم ألك حاجةٌ؟ قال حتَّى كان ذات يوم فقال يا رسول الله حاجتى. قال وما حاجتك؟ قال حاجتى أن تشفع لى يوم القيامة، قال ومن دلَّك على هذا؟ قال ربِّى، قال إمَّا لا فأعنِّى بكثرة السُّجود (٥٦) عن معدان بن أبى طلحة اليعمري قال لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ فقلت أخبرنى بعمل أعمله يدخلنى الله به الجنة أو قل قلت بأحب الأعمال إلى الله، فسكت ثمَّ سألته الثَّالثة فقال سألت عن ذلك

стр. 533

رسول الله ﷺ فقال عليك بكثرة السُّجود، فإنَّك لا تسجد لله سجدة إلاَّ رفعك الله بها درجةً وحطَّ عنك بها خطيئةً، قال معدان ثمَّ لقيت أبا الدَّرداء فسألته فقال لى مثل ما قال لى ثوبان (٧) باب فى فضل صلاتى الصبح والعصر (٥٧) ز عن أبى جمرة الضَّبعىِّ عن أبى بكرٍ عن أبيه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال من صلَّى البردين دخل الجنَّة

стр. 534

(٥٨) عن عمارة بن رويبة عن أبيه قال سأله رجلٌ من أهل البصرة قال أخبرنى ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يلج (وفى روايةٍ لن يلج) النَّار أحدٌ صلَّى قبل طلوع الشَّمس وقبل أن تغرب قال آنت سمعته منه (وفى رواية من رسول الله ﷺ ؟) قال سمعته أذناي ووعاه قلبي فقال الرَّجل والله لقد سمعته يقول ذلك (٥٩) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إنَّ لله ملائكةً يتعاقبون ملائكة اللَّيل وملائكة النَّهار فيجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثمَّ يعرج إليه الذين كانوا فيكم فيسألهم وهو أعلم، فيقول كيف تركتم عبادى؟ فيقولون تركناهم يصلُّون وأتيناهم يصلُّون

стр. 535

(٦٠) عن فضالة اللَّيثِّي رضى الله عنه قال أتيت النَّبيَّ ﷺ فأسلمت وعلَّمنى حتَّى علَّمنى الصَّلوات الخمس لمواقيتهنَّ، قال فقلت إنَّ هذه لساعات أشغل فيها فمرني بجوامع، فقال لى إن شغلت فلا تشغل عن العصرين، فقلت وما العصران؟ قال صلاة الغداة وصلاة العصر (٦١) عن جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال كنَّا عند رسول الله ﷺ ليلة البدر، فقال إنَّكم سترون ربَّكم كما ترون القمر، لا تضامون فى رؤيته، فإن استطمتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين

стр. 536

قبل طلوع الشَّمس وقبل الغروب، ثمَّ تلا هذه الآية (فسبِّح بحمد ربِّك قبل طلوع الشَّمس وقبل غروبها) قال شعبة (أحد الرُّواة) لا أدري قال فإن استطعتم أو لم يقل (٨) باب فضل صلاة التطوع وجبر الفرائضى بالنواقل (٦٢) عن أبى أمامة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ ما أذن الله لعبد فى شيءٍ أفضل من ركعتين يصليهما، وإنَّ البرَّ ليذرُّ فوق رأس العبد ما دام فى صلاته، وما تقرَّب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه يعني القرآن (٦٣) عن عمر بن الخطَّاب رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال صلاة الرَّجل فى بيته نورٌ فمن شاء نوَّر بيته (٦٤) عن أنس بن حكيمٍ الضَّبِّيِّ أنَّه خاف زمن زيادٍ أو ابن زيادٍ

стр. 537

فأتى المدينة فلقى أبا هريرة رضى الله عنه، قال فانتسبني فانتسبت له فقال يا فتى ألا أحدَّثك حديثًا لعلَّ الله أن ينفعك به، قلت بلى رحمك الله، قال إن أوَّل ما يحاسب به النَّاس يوم القيامة من الصَّلاة، قال يقول ربُّنا لملائكته وهو أعلم انظروا فى صلاة عبدى أتمَّها أم نقصها فإن كانت تامَّةً كتبت له تامَّةً، وإن كان انتقص منها شيئًا قال انظروا هل لعبدي من تطوعٍ، فإن كان له تطوعٌ، قال أتمُّوا لعبدى فريضته من تطوُّعه، ثمَّ تؤخذ الأعمال على ذلكم، قال يونس (أحد الرُّواة) وأحبه قد ذكر النَّبي ﷺ (وعنه من طريقٍ ثان) قال قال لى أبو هريرة إذا أتيت أهل مصر فأخبرهم أنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول أوَّل شيءٍ مَّما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته المكتوبة، فإن صلحت (وفى روايةٍ فإن أتمَّها) وإلاَّ زيد فيها من تطوُّعه ثمَّ يفعل بسائر الأَّعمال المفروضة كذلك (٦٥) عن يحيى بن يعمر عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ قال قال

стр. 538

رسول الله ﷺ أوَّل ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أتمَّها كتبت له تامَّةً، وإن لم يكن أتمَّها قال الله انظروا هل تجدون لعبدى من تطوُّع فتكلموا بها فريضته، ثمَّ الزَّكاة كذلك ثمَّ تؤخذ الأعمال على حسب ذلك (٩) باب فى وعيد من تهاون بأمر الصلاة أو أخرها عن وقتها (٦٦) حّدثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا خارجة بن عبد الله من ولد زيد بن ثابتٍ عن أبيه قال انصرفنا من الظُّهر مع خارجة بن زيدٍ فدخلنا على أنس بن مالكٍ (رضى الله عنه) فقال يا جارية انظرى هل حانت الصَّلاة، قال قالت نعم، فقلنا له إنَّما انصرفنا من الظُّهر الآن مع الإمام، قال فقام فصلَّى العصر ثمَّ قال هكذا كان يصلِّى رسول الله ﵌

стр. 539

(٦٧) عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عبَّاسٍ (رضى الله عنهما) قال انصرفت من الظُّهر أنا وعمر حين صلاَّها هشام بن إسماعيل بالنَّاس إذ كان على المدينة إلى عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة نعوده في شكوى له، قال فما قعدنا، ما سألنا عنه إلاَّ قيامًا، قال ثمَّ انصرفنا فدخلنا على أنس بن مالكٍ فى داره وهى إلى جنب دار أبى طلحة، قال فلمَّا قعدنا أتته الجارية فقالت الصَّلاة يا أبا حمزة، قال قلنا أىُّ الصَّلاة رحمك الله، قال العصر، قال فقلنا إنَّما صلَّينا الظُّهر الآن، قال فقال إنَّكم تركتم الصَّلاة حتَّى نسيتموها، أو قال نسيتموها حتى تركتموها) إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول بعثت أنا والسَّاعة كهاتين ومدَّ إصبعه السبَّابة والوسطى (٦٨) عن على رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال ثلاثةٌ يا علي

стр. 540

لا تؤخرهنَّ، الصَّلاة إذا آذنت والجنازة إذا حضرت، والأيِّم إذا وجدت كفؤا (٦٩) عن عبد الله ابن مسعودٍ رضى الله عنه أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ ﷺ فقال إنَّ فلانًا نام البارحة عن الصَّلاة، فقال رسول الله ﷺ ذالك الشيَّطان بال فى أذنه أو في أذنيه (٧٠) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبىِّ ﵌ مثله (٧١) عن شدَّاد بن أوسٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال سيكون من بعدي

стр. 541

أئمةٌ يميتون الصَّلاة عن مواقيتها فصلُّوا الصَّلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحةً (٧٢) حّدثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا عبد الرَّزَّاق قال أنا ابن جريحٍ قال أخبرنى عاصم بن عبيد الله أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال إنَّها ستكون من بعدى أمراء يصلُّون الصَّلاة لوقتها ويؤخِّرونها عن وقتها فصلُّوها معهم، فإن صلَّوها لوقتها وصلَّيتموها معهم فلكم ولهم وإن أخَّروها عن وقتها فصلَّيتموها معهم فلكم وعليهم من فارق الجماعة مات ميتةً جاهليَّةً، ومن نكث العهد ومات ناكثًا للعهد جاء يوم القيامة لا حجَّة له، قلت له من أخبرك هذا الخبر؟ قال أخبرنيه عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عامر بن ربيعة يخبر عامر ابن ربيعة عن النَّبيِّ ﷺ (٧٣) عن كعب بن عجرة رضى الله عنه قال بينما أنا جالس فى مسجد رسول الله ﷺ مسندي ظهورنا إلى قبلة مسجد رسول الله ﷺ سبعة رهطٍ، أربعةٌ موالينا وثلاثةٌ من عربنا، إذ خرج إلينا رسول الله ﷺ صلاة الظُّهر حتَّى

стр. 542

انتهى إلينا فقال ما يجلسكم ههنا؟ قلنا يا رسول الله ننتظر الصَّلاة، قال فأرَّم قليلًا ثمَّ رفع رأسه فقال أتدرون ما يقول ربُّكم ؟ قال قلنا الله ورسوله أعلم، قال فإنَّ ربَّكم يقول، من صلَّى الصَّلاة لوقتها وحافظ عليها ولم يضيعها بحقِّها فله علىَّ عهد أن أدخله الجنَّة، ومن لم يصلِّها لوقتها ولم يحافظ عليها وضيَّعها استخفافًا بحقها فلا عهد له، إن شئت عذَّبته وإن شئت غفرت له (٧٤) عن أبى اليسر الأنصارى كعب بن عمرو (رضى الله عنه) صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال منكم من يصلِّى الصَّلاة كاملةً ومنكم من يصلِّى النِّصف والثُّلث والربع حتى بلغ العشر (٧٥) عن نوفل بن معاوية ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال من فاتته

стр. 543

الصَّلاة فكأنَّما وتر أهله وماله (٧٦) عن عائشة رضى الله عنها أنَّها قالت ما صلَّى رسول الله ﷺ الصَّلاة لوقتها الآخر مرَّتين حتَّى قبضه الله (١٠) باب فى وعيد من ترك الصلاة عمدا أو سكرا (٧٧) عن أمِّ أيمن رضى الله عنها أنَّ رسول الله ﷺ قال لا تترك الصَّلاة متعمِّدًا، فإنَّه من ترك الصَّلاة متعمِّدًا فقد برئت منه ذمَّة الله ورسوله

стр. 544

(٧٨) عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما عن رسول الله ﷺ أنَّه قال من ترك الصَّلاة سكرًا مرَّة واحدة فكأنَّما كانت له الدُّنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصَّلاة سكرًا أربع مراتٍ كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال عصارة أهل جهنَّم (١١) باب حجة من كفر تارك الصلاة (٧٩) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله ﷺ يقول بين العبد وبين الكفر أو الشِّرك ترك الصَّلاة

стр. 545

(٨٠) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضى الله عنه قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول العهد الذَّي بيننا وبينهم الصَّلاة فمن تركها فقد كفر (٨١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما عن النَّبىِّ ﷺ أنَّه اذكر الصَّلاة يومًا فقال له، من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبيِّ بن خلفٍ

стр. 546

_________ ثم يحافظ على الصلاة وفيه أنه لا انتفاع للمصلي بصلاته إلا إذا كان حافظاً عليها، لأنه إذا انتفى كونها نوراً وبرهاناً ... مع عدم المحافظة انتفى نفعها (تخريجه) (طب، طس هب) والدارمي وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات (الأحكام) أحاديث الباب تدل على أن ترك الصلاة من موجبات الكفر (وقال الشوكاني ﵀ ولا خلاف بين المسلمين في كفر من ترك الصلاة منكراً لوجوبها إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة، وأن من كان تركه لها تكاسلا مع اعتقاده لوجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف الناس في ذلك، فذهبت العترة والجماهير من السلف والخلف منهم مالك والشافعي إلى أنه لا يكفر بل يفسق فإن تاب وإلا قتلناه حداً كالزاني المحصن ولكنه يقتل بالسيف، (وذهب جماعة من السلف) إلى أنه يكفر وهو مروي عن علي بن أبي طالب ﵇ وهو أحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل وبه قال عبد الله بن المبارك وإسحاق ابن راهويه، وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي، (وذهب أبو حنيفة) وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي إلى أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي، (احتج الأولون) على عدم كفره بقول الله "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" واحتجوا على قتله بقوله تعالى: "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم" وبقوله ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" الحديث متفق عليه، وتأولوا قوله ﷺ "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة" وسائر أحاديث الباب على أنه مستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهي القتل، أو أنه محمول على المستحل، أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر أو على أن فعله فعل الكفار (واحتج أهل القول الثاني) بأحاديث الباب (واحتج أهل القول الثالث) على عدم الكفر بما احتج به أهل القول الأول، وعلى عدم القتل بحديث (لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث) وليس فيه الصلاة، والحق أنه كافر يقتل، أما كفره فلأن الأحاديث قد صحت أن الشارع سمى تارك الصلاة بذلك الاسم وجعل الحائل بين الرجل وبين جواز إطلاق هذا الاسم عليه هو الصلاة فتركها مقتض لجواز الإطلاق ولا يلزمنا شيء من المعارضات التي أوردها الأولون لأنا نقول لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر غير مانع من المغفرة واستحقاق الشفاعة ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرا فلا ملجيء إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها، وأما أنه يقتل فلان حديث "أمرت أن أقاتل الناس" يقضي بوجوب القتل لاستلزام المقاتلة له، وقد شرط الله في القرآن التخلية بالتوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال: "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم" فلا يخلى من لم يقم الصلاة اهـ باختصار وتصرف

стр. 547

(١٢) باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة ورجا له ما يرجى لاهل الكبائر (٨٢) عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ من فيه إلى فىَّ، لا أقول حدَّثنى فلانٌ ولا فلانٌ، خمس صلواتٍ أفترضهنَّ الله على عباده فمن لقيه بهنَّ لم يضيِّع منهنَّ شيئًا لقيه وله عنده عهدٌ يدخله به

стр. 548

الجنَّة، ومن لقيه وقد انتقص منهنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهنَّ لقيه ولا عهد له، إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له (١٣) باب ما جاء فى الأحوال التى عرضت للصلاة (٨٣) عن عبد الرَّحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبلٍ رضى الله عنه قال أحيلت الصَّلاة ثلاثة أحوالٍ، وأحيل الصِّيام ثلاثة أحوال، فأمَّا أحوال الصَّلاة فإنَّ النَّبى ﷺ قدم المدينة وهو يصلِّى سبعة عشر شهرًا إلى بيت المقدس، ثمَّ إنَّ الله أنزل عليه (قد نرى تقلب وجهك في السَّماء فلنولِّينَّك قبلةً ترضاها، فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) قال

стр. 549

فوجَّهه الله إلى مكَّة قال فهذا حولٌ (قال) وكانوا يجتمعون للصلاة ويوذن بها بعضهم بعضًا حتَّى نقسوا أو كادوا ينقسون، قال ثمَّ إن رجلًا من الأنصار يقال له عبد الله بن زيدٍ أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إنِّى رأيت فيما يرى النَّائم ولو قلت إنِّى لم أكن نائمًا لصدقت، إنِّى بينما أنا بين النَّائم واليقظان إذ رأيت شخصًا عليه ثوبان أخضر ان فاستقبل القبلة فقال الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن لا إله إلاَّ الله مثنى حتَّى فرغ من الأذان ثمَّ أمهل ساعةً، قال ثمَّ قال مثل الَّذى قال غير أنَّه يزيد في ذلك قد قامت الصَّلاة قد قامت الصَّلاة، فقال رسول الله ﷺ علِّمها بلالًا فليؤذِّن بها، فكان بلالٌ أوَّل من أذَّن بها، قال وجاء عمر ابن الخطّاب فقال يا رسول الله إنَّه قد طاف بى مثل الذَّى أطاف به غير أنَّه سبقنى فهذان حولان (قال) وكانوا يأتون الصَّلاة وقد سبقهم ببعضها النَّبيُّ ﷺ قال فكان الرَّجل يشير الى الرَّجل إن جاءكم صلَّى؟ فيقول واحدةً أو اثنتين فيصلِّيها ثمَّ يدخل مع القوم في صلاتهم، قال فجاء معاذ فقال لا أجده على حال أبدًا إلاَّ كنت عليها ثمَّ قضيت ما سبقنى، قال فجاء وقد سبقه النَّبيُّ ﷺ ببعضها، قال فثبت معه فلمَّا قضي رسول الله ﷺ صلاته قام فقضى، فقال رسول الله ﷺ إنَّه

стр. 550

قد سن لكم معاذٌ فهكذا فاصنعوا، فهذه ثلاثة أحوال، وأمَّا أحوال الصيِّام (فذكر الحديث) (١٤) باب أمر الصبيان بالصلاة وما جاء فيمن رفع عنهم القلم (٨٤) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال قال رسول الله ﷺ مروا صبيانكم بالصَّلاة إذا بلغوا سبعًا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا وفرِّقوا بينهم فى المضاجع (٨٥) عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهنيِّ عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ إذا بلغ الغلام سبع سنين أمر بالصَّلاة، فإذا بلغ عشرًا ضرب عليها

стр. 551

(٨٦) عن علي رضى الله عنه، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول رفع القلم عن ثلاثة، عن الصَّغير حتَّى يبلغ، وعن النَّائم حتِّى يستيقظ، وعن المصاب حتَّى يكشف عنه (٨٧) عن عائشة رضى الله عنها عن النَّبيِّ ﷺ قال رفع القلم عن ثلاثٍ، عن النَّائم حتَّى يستيقظ، وعن الصبيِّ حتى يحتلم، وعن المجنون (وفى رواية وعن المعتوه) حتَّى يعقل (وعنها مت طريق آخر) أنَّ رسول الله ﷺ قال رفع القلم عن ثلاثةٍ، عن النَّائم حتَّى يستيقظ، وعن المبتلى حتَّى يبرأ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يعقل

стр. 552

(أبواب مواقيت الصلاة) (١) باب جامع الأوقات (٨٨) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ أمَّنى جبريل عند البيت (وفي رواية مرَّتين عند البيت) فصلَّى بى الظهر حين زالت الشَّمس فكانت بقدر الشِّراك (وفي روايةٍ حين كان الفيء بقدر

стр. 553

الشِّراك) ثمَّ صلَّى بى العصر حين صار ظل كلِّ شيءٍ مثله، ثمَّ صلَّى بى المغرب حين أفطر الصَّائم ثمَّ صلَّى بى العشاء حين غاب الشَّفق ثمَّ صلَّى بى الفجر حين حرم الطَّعام والشَّراب على الصَّائم ثمَّ صلَّى الغد الظُّهر حين كان ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله ثمَّ صلَّى بى العصر حين صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليه، ثمَ صلَّى بى المغرب حين أفطر الصَّائم ثمَّ صلَّى بى العشاء إلى ثلث اللَّيل الأوَّل، ثمَّ صلَّى بى الفجر فأسفر ثمَّ التفت إلىَّ فقال يا محمَّد هذا وقت الأنبياء من قبلك (وفى روايةٍ هذا وقتك ووقت النَّبيِّن قبلك) الوقت فيما بين هذين الوقتين

стр. 554

(٨٩) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﷺ بمعناه وفيه وصلَّى الصُّبح حين كادت الشَّمس تطلع، ثمَّ قال الصَّلاة فيما بين هذين الوقتين (٩٠) عن جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما) وهو الأنصاريُّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ جاءه جبريل فقال قم فصلِّه فصلَّى الظُّهر حين زالت الشمس، ثمَّ جاءه العصر فقال قم فصلِّه، فصلَّى العصر حين صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله، أو قال صار ظلُّه مثله، ثمَّ جاءه المغرب فقال قم فصلِّه، فصلَّى حين وجبت الشَّمس ثمَّ جاءه العشاء فقال قم فصلِّه، فصلَّى حين غاب الشَّفق، ثمَّ جاءه الفجر فقال قم فصلِّه فصلَّى حين برق الفجر أو قال حين سطع الفجر، ثمَّ جاءه من الغد للظُّهر فقال قم فصلِّه، فصلَّى الظُّهر حين صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله، ثمَّ جاءه للعصر فقال قم فصلِّه، فصلَّى العصر حين صار ظلُّ كلِّ مثليه، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشَّمس وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثمَّ جاءه للعشاء حين ذهب نصف الليل أو قال ثلث الليل فصلَّى العشاء، ثمَّ جاءه للفجر حين أسفر جدًّا فقال قم فصلِّه فصلَّى الفجر، ثمَّ قال ما بين هذين وقتٌ

стр. 555

(٩١) عن عبد الله بن عمرو (بن العاص) رضى الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال وقت الظهر إذا زالت الشَّمس وكان ظل الرَّجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفرَّ الشَّمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغرب الشَّفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف اللَّيل إلا وسط. ووقت صلاة الصُّبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشَّمس، فإذا طلعت الشَّمس فأمسك عن الصلاة فإنَّها تطلع بين قرنى شيطانٍ (٩٢) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إنَّ للصَّلاة أوَّلًا وآخرًا، وإنَّ أوَّل وقت الظُّهر حين تزول الشَّمس، وإنَّ آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإنَّ أوَّل وقت العصر حين يدخل وقتها، وإنَّ آخر وقتها حين تصفرُّ الشَّمس، وإنَّ أوَّل وقت المغرب حين تغرب الشَّمس، وإنَّ آخر وقتها حين يغيب الأفق وإنَّ أوَّل وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإنَّ آخر وقتها حين ينتصف اللَّيل، وإنَّ أوَّل وقت الفجر حين يطلع الفجر،

стр. 556

وإنَّ آخر وقتها حين تطلع الشَّمس (٩٣) عن أبى صدقة مرلى أنس بن مالك ﵁ قال سألت أنسًا عن صلاة رسول الله ﷺ فقال كان يصلِّى الظُّهر إذا زالت الشَّمس، والعصر بين صلاتيكم هاتين والمغرب إذا غربت الشَّمس، والعشاء إذا غاب الشَّفق، والصُّبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسخ البصر (٩٤) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال الظُّهر كاسمها (٣) والعصر بيضاء حية والمغرب كاسمها وكنا نصلِّى مع رسول الله ﷺ المغرب ثمَّ نأتى منازلنا وهى على قدر ميل فنرى مواقع النَّبل، وكان يعجِّل العشاء ويؤخر الفجر كاسمها وكان يغلِّس بها

стр. 557

(٩٥) وعنه أيضًا قال كان رسول الله ﷺ يصلى الظُّهر بالهاجرة والعصر والشَّمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا يؤخِّرها وأحيانًا يعجِّل، وكان إذا رآهم قد اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم قد أبطئوا أخَّر، والصبح كان يصلّيها بغلس (٩٦) عن أبي المنهال (سياربن سلامة) قال انطلقت مع أبى إلى أبى يرزة الاسلميِّ رضى الله عنه فقال له أبى حدِّسنا كيف كان رسول الله ﷺ يصلِّى المكتوبة، قال كان يصلِّى الهجير وهى التي تدعونها الأولى حين تدحض الشَّمس، ويصلِّى العصر ويرجع أحدنا إلى رحله بالمدينة والشَّمس حيَّةٌ قال ونسيت ما قال فى المغرب، وكان يستحب أن يؤخِّر العشاء وكان يكره

стр. 558

النَّوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفصل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه، وكمان يقرأ بالسِّتِّين إلى المائة (ومن طريق ثان) حدثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا حجَّاج ثنا شعبة عن سيَّار بن سلامة قال دخلت أنا وأبي على أبى برزة فسألناه عن وقت صلاة رسول الله ﷺ فقال كان يصلِّى الظُّهر حين تزول الشَّمس، والعصر يرجع الرَّجل إلى أقصى المدينة والشَّمس حيَّةٌ، والمغرب قال سيَّارٌ نسيتها، والعشاء لا يبالى بعض تأخيرها إلى ثلث اللَّيل، وكان لا يحبُّ النَّوم قبلها ولا الحديث بعدها، وكان يصلِّى الصُّبح فينصرف الرَّجل فيعرف وجه جليسه، وكان يقرأ ما بين السِّتِّين إلى المائة قال سيَّاٌ لا أدري في إحدى الرَّكعتين أو فى كلتيهما

стр. 559

(٩٧) عن الزهريِ قل كنَّا مع عمر بن عبد العزيز فأخَّر صلاة العصر مرَّة فقال له عروة بن الزُّبير حدَّثنى بشير بن أبى مسعود الأنصارىُّ أنَّ المغيرة بن شعبة أخَّر الصَّلاة مرَّةً يعنى العصر فقال له أبو مسعود أما والله لقد علمت أنَّ جبريل ﵇ نزل فصلىَّ وصلَّى رسول الله ﷺ وصلَّى النَّاس معه ثمَّ نزل فصلَّى وصلَّى رسول الله ﷺ وصلى النَّاس معه حتَّى عدَّ خمس صلواتٍ (زاد فى روايةٍ ثمَّ قال بهذا أمرت) فقال له عمر انظر ما تقول يا عروة، أو إنَّ جبريل هو الذَّى سنَّ الصَّلاة؟ قال عروة كذلك حدَّثنى بشير بن أبى مسعودٍ، فمال زال عمر يتعلَّم وقت الصَّلاة بعلامةٍ حتَّى فارق الدُّنيا

стр. 560

(٩٨) عن أبي بكر بن أبى موسى الأشعرىِّ (رضى الله عنه) عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال وأتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يردَّ عليه شيئًا فأمر بلالًا فأقام بالفجر حين انشقَّ الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثمَّ أمره فأقام بالظُّهر حين زالت الشَّمس والقائل يقول انتصف النَّهار أو لم ينتصف، وكان أعلم منهم، ثمَّ أمره فأقام بالعصر والشَّمس مرتفعةٌ، ثمَّ أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشَّمس، ثمَّ أمره فأقام بالعشاء حين غاب الشَّفق، ثمَّ أخَّر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول طلعت الشَّمس أو كادت، وأخَّر الظُّهر حتَّى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثمَّ أخَّر العصر حتَّى انصرف منها والقائل يقول أحمرَّت الشَّمس، ثمَّ أخَّر العصر حتَّى انصرف منها والقائل يقول احمرَّت الشَّمس، ثمَّ أخَّر المغرب حتَّى كان عند سقوط الشَّفق، وأخَّر العشاء حتَّى كان ثلث الَّليل الأوَّل، فدعا السَّائل فقال الوقت فيما بين هذين (٩٩) عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النَّبي ﵌ مثله

стр. 561

.

стр. 562

_________ العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال فمن صلى قبل ذلك لا تجزئه صلاته وخالفه صاحباه، (واختلفوا في آخر وقت العصر) فقال الشافعى آخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثليه لمن ليس له عذر ولا به ضرورة على ظاهر الحديث، فأما أصحاب العذر والضرورات فآخر وقتها لهم غروب الشمس قبل أن يصلى منها ركعة على حديث أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) وقال سفيان الثورى وأبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل أول وقت العصر اذا صار ظل كل شئ مثله مالم تصفر الشمس، وقال بعضهم مالم تتغير الشمس، وعن الأوزاعى نحو ذلك، ويشبه أن يكون هؤلاءذهبوا إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال (وقت العصر مالم تصفر الشمس) (وأما المغرب) فقد أجمع أهل العلم على أن أول وقتها غروب الشمس، واختلفوا فى آخر وقتها فقال مالك والأوزاعى والشافعى لا وقت للمغرب الا وقت واحد قولا بظاهر حديث ابن عباس، وقال سفيان الثورى الثورى وأصحاب الرأى (يعنى أبا حنيفة وأهل العراق) وأحمد واسحاق وقت المغرب الى أن يغيب الشفق قال قلت هذا أصح للاخبار الثابتة وهى خبر أبى موسى الأشعرى وبريدة الاسلمى وعبد الله بن عمرو (ولم يختلفوا) فى أن أول وقت العشاء الآخرة غيبوية الشفق، الا أنهم اختلفوا فى الشفق ماهو فقالت طائفة هو الحمرة روى ذلك عن ابن أبى ليلى وأبى يوسف ومحمد والشافعى واحمد واسحاق (وروى) عن أبى هريرة أنه قال الشفق البياض، وأنشد لأبى النجم حتى اذا الليل جلاه المجتلى ... بين سماطى شفق مهوّل يريد الصبح، وقال بعضهم الشفق اسم للحمرة والبياض معًا الا أنه انما يطلق فى أحمر ليس بقان وأبيض ليس بناصع، وانما يعلم المراد منه بالأدلة لا بنفس اللفظ كالقرء الذى يقع اسمه على الطهر والحيض معًا وكسائر نظائره من الاسماء المشتركة (واختلفو) فى آخر وقت العشاء الآخرة، فروى عن عمر بن الخطاب وأبى هريرة أن آخر وقتها ثلث الليل، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز وبه قال الشافعى قولا بظاهر حديث ابن عباس، وقال الثورى وأصحاب الرأى وابن المبارك واسحاق بن راهويه آخر وقت العشاء الى نصف الليل، وحجة هؤلاء حديث عبد الله بن عمرو قال (ووقت العشاء الى نصف الليل) وكان الشافعى يقول به اذ هو بالعراق، وقد روى عن ابن عباس أنه قال لا يفوت وقت العشاء الى الفجر واليه ذهب عطاء وطاوس وعكرمة (واختلفوا فى آخر وقت الفجر) فذهب الى ظاهر حديث ابن

стр. 563

(٢) باب في وقت الظهر وتعجيلها (١٠٠) عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى الظُّهر حين زالت الشَّمس (١٠١) وعنه أيضًا أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّى صلاة الظهر أيَّام الشتاء وما ندرى ما ذهب من النَّهار أكثر أو ما بقى منه (١٠٢) عن جابر بن سمرة رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ يصلِّى الظُّهر إذا دحضت الشَّمس (وفي روايةٍ كان بلالٌ يؤذِّن إذا دحضت الشَّمس)

стр. 564

(١٠٣) عن خبَّاب (بن الأرتِّ رضى الله عنه) قال شكونا إلى رسول الله ﷺ شدّة الرَّمضاء فلم يشكنا، قال شعبة يعنى في الظهر (١٠٤) عن عائشة رضى الله عنها قالت ما رأيت أحدًا كان أشد تعجيلا للظُّهر من رسول الله ﷺ ولا أبى بكر ولا عمر (١٠٥) عن أمِّ سلمة رضى الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ أشدَّ تعجيلًا للظُّهر منكم (وأنتم أشدُّ تعجيلا للعصر منه

стр. 565

(٣) باب الرخصة في تأخير الظهر والايراد بها فى زمن الحر (١٠٦) عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه قال كنَّا نصلِّى مع نبيِّ الله ﷺ الظُّهر بالهاجرة فقال لنا رسول الله ﷺ أبردوا بالصَّلاة فإنَّ شدَّة الحرِّ من فيح جهنَّم (١٠٧) عن القاسم بن صفوان الزُّهرىِّ عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ أبردوا بصلاة الظُّهر فإنَّ الحرِّ (وفى لفظٍ فإن شدَّة الحرِّ) من فور جهنَّم (١٠٨) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إذا كان الحرُّ (وفى رواية إذا اشتدَّ الحرُّ) فأبردوا بالصلَّاة (وفي رواية بالظُّهر) فإنَّ شدَّة الحرِّ من فيح جهنَّم وذكر أنَّ النَّار اشتكت إلى ربِّها فأذن
следующие страницы →