_________
العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال فمن صلى قبل ذلك لا تجزئه صلاته وخالفه صاحباه، (واختلفوا في آخر وقت العصر) فقال الشافعى آخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثليه لمن ليس له عذر ولا به ضرورة على ظاهر الحديث، فأما أصحاب العذر والضرورات فآخر وقتها لهم غروب الشمس قبل أن يصلى منها ركعة على حديث أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) وقال سفيان الثورى وأبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل أول وقت العصر اذا صار ظل كل شئ مثله مالم تصفر الشمس، وقال بعضهم مالم تتغير الشمس، وعن الأوزاعى نحو ذلك، ويشبه أن يكون هؤلاءذهبوا إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال (وقت العصر مالم تصفر الشمس) (وأما المغرب) فقد أجمع أهل العلم على أن أول وقتها غروب الشمس، واختلفوا فى آخر وقتها فقال مالك والأوزاعى والشافعى لا وقت للمغرب الا وقت واحد قولا بظاهر حديث ابن عباس، وقال سفيان الثورى الثورى وأصحاب الرأى (يعنى أبا حنيفة وأهل العراق) وأحمد واسحاق وقت المغرب الى أن يغيب الشفق قال قلت هذا أصح للاخبار الثابتة وهى خبر أبى موسى الأشعرى وبريدة الاسلمى وعبد الله بن عمرو (ولم يختلفوا) فى أن أول وقت العشاء الآخرة غيبوية الشفق، الا أنهم اختلفوا فى الشفق ماهو فقالت طائفة هو الحمرة روى ذلك عن ابن أبى ليلى وأبى يوسف ومحمد والشافعى واحمد واسحاق (وروى) عن أبى هريرة أنه قال الشفق البياض، وأنشد لأبى النجم
حتى اذا الليل جلاه المجتلى ... بين سماطى شفق مهوّل
يريد الصبح، وقال بعضهم الشفق اسم للحمرة والبياض معًا الا أنه انما يطلق فى أحمر ليس بقان وأبيض ليس بناصع، وانما يعلم المراد منه بالأدلة لا بنفس اللفظ كالقرء الذى يقع اسمه على الطهر والحيض معًا وكسائر نظائره من الاسماء المشتركة (واختلفو) فى آخر وقت العشاء الآخرة، فروى عن عمر بن الخطاب وأبى هريرة أن آخر وقتها ثلث الليل، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز وبه قال الشافعى قولا بظاهر حديث ابن عباس، وقال الثورى وأصحاب الرأى وابن المبارك واسحاق بن راهويه آخر وقت العشاء الى نصف الليل، وحجة هؤلاء حديث عبد الله بن عمرو قال (ووقت العشاء الى نصف الليل) وكان الشافعى يقول به اذ هو بالعراق، وقد روى عن ابن عباس أنه قال لا يفوت وقت العشاء الى الفجر واليه ذهب عطاء وطاوس وعكرمة (واختلفوا فى آخر وقت الفجر) فذهب الى ظاهر حديث ابن
стр. 563
(٢) باب في وقت الظهر وتعجيلها
(١٠٠) عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى الظُّهر حين زالت الشَّمس
(١٠١) وعنه أيضًا أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّى صلاة الظهر أيَّام الشتاء وما ندرى ما ذهب من النَّهار أكثر أو ما بقى منه
(١٠٢) عن جابر بن سمرة رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ يصلِّى الظُّهر إذا دحضت الشَّمس (وفي روايةٍ كان بلالٌ يؤذِّن إذا دحضت الشَّمس)
стр. 564
(١٠٣) عن خبَّاب (بن الأرتِّ رضى الله عنه) قال شكونا إلى رسول الله ﷺ شدّة الرَّمضاء فلم يشكنا، قال شعبة يعنى في الظهر
(١٠٤) عن عائشة رضى الله عنها قالت ما رأيت أحدًا كان أشد تعجيلا للظُّهر من رسول الله ﷺ ولا أبى بكر ولا عمر
(١٠٥) عن أمِّ سلمة رضى الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ أشدَّ تعجيلًا للظُّهر منكم (وأنتم أشدُّ تعجيلا للعصر منه
стр. 565
(٣) باب الرخصة في تأخير الظهر والايراد بها فى زمن الحر
(١٠٦) عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه قال كنَّا نصلِّى مع نبيِّ الله ﷺ الظُّهر بالهاجرة فقال لنا رسول الله ﷺ أبردوا بالصَّلاة فإنَّ شدَّة الحرِّ من فيح جهنَّم
(١٠٧) عن القاسم بن صفوان الزُّهرىِّ عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ أبردوا بصلاة الظُّهر فإنَّ الحرِّ (وفى لفظٍ فإن شدَّة الحرِّ) من فور جهنَّم
(١٠٨) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إذا كان الحرُّ (وفى رواية إذا اشتدَّ الحرُّ) فأبردوا بالصلَّاة (وفي رواية بالظُّهر) فإنَّ شدَّة الحرِّ من فيح جهنَّم وذكر أنَّ النَّار اشتكت إلى ربِّها فأذن
стр. 566
لها في كلِّ عام بنفسين، نفس فى الشَّتاء ونفسٍ فى الصيَّف
(١٠٩) عن أبى سعيدٍ الخدرىِّ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ إذا اشتدِّ الحرُّ فأبردوا بالصَّلاة، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فيح جهنَّم
(١١٠) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبَّيِّ ﵌ مثله
(١١١) حدّثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا حجَّاج قال ثنا شعبة عن مهاجرٍ أبى الحسن من بنى تيم الله مولى لهم قال رجعنا من جنازةٍ فمررنا بزيد بن وهبٍ فحدَّث عن أبى ذرّ قال كنَّا مع النَّبيَّ ﷺ فى سفر فاراد المؤذِّن أن يؤذِّن (زاد فى روايةٍ للظُّر) فقال النَّبيُّ ﷺ أبرد، ثمَّ أراد أن يؤذِّن فقال النَّبيُّ ﷺ أبرد قالها ثلاث مرَّاتٍ، قال حتَّى رأينا فيء التُّلول فصلَّى ثمَّ قال إنَّ شدَّة الحرِّ
стр. 567
من فيح جهنَّمُّ. فإذا اشتدَّ الحرُّ فأبردوا بالصَّلاة
стр. 568
(٤) باب وقت العصر وما جاء فيها
(١١٢) عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّى العصر بقدر ما يذهب الذَّاهب إلى بني حارثة بن الحارث ويرجع قبل غرب الشَّمس، وبقدر ما ينحر الرَّجل الجزور ويبعِّضها لغروب الشَّمس، وكان يصلِّى الجمعة حين تميل الشَّمس وكان إذا خرج إلى مكَّة صلَّى الظهر بالِشَّجرة ركعتين
(١١٣) وعنه أيضًا قال ما كان أحدٌ أشدَّ تعجيلًا لصلاة العصر من رسول الله ﷺ إن كان أبعد رجلين من الأنصار دارًا من مسجد رسول الله ﷺ لأبو لبابة بن عبد المنذر أخو بني عمرو بن عوف وأبو عيسى بن جبرٍ أخو بني حارثةً، دار أبى لبابة بقباءٍ ودار أبى عيسى بن جبر في بني حارثة،
стр. 569
ثمَّ إن كانا ليصلِّيان مع رسول الله ﷺ العصر، ثم يأتيان قومها وما صلَّوها لتبكير رسول الله ﷺ بها
(١١٤) وعنه قال كان النَّبي ﷺ يصلِّى العصر والشَّمس بيضاء محلقَّةٌ فأرجع إلى أهلى وعشيرتي فى ناحية المدينة فأقول إنَّ رسول الله ﵌ قد صلَّى فقوموا فصلُّوا
(١١٥) وعن الزُّهرىِّ قال أخبرني أنس بن مالكٍ أنِّ رسول الله ﷺ كان يصلِّى العصر فيذهب الذَّاهب إلى الموالى والشَّمس مرتفعةٌ (وفى رواية بيضاء حيَّةٌ) قال الزُّهريُّ والعوالى على ميلين من المدينة، وثلاثة أحسبه قال وأربعة
(١١٦) عن رافع بن خديج رضى الله عنه قال كنَّا نصلِّي مع
стр. 570
رسول الله ﷺ صلاة العصر ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسمٍ، ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغيب الشمس، قال وكنا نصلى المغرب على عهد رسول الله ﷺ فينصرف أحدنا وإنه لينظر إلى مواقع نبله
(١١٧) وعن أبى أروي رضى الله عنه قال كنت أصلى مع النبى ﷺ العصر ثم آتى الشجرة قبل غروب الشمس
(١١٨) عن عائشة رضى الله عنها أن النبىِّ ﷺ كان يصلى العصر والشمس طالعةٌ فى حجرتى لم يظهر الفيء بعد (ومن طريق
стр. 571
ثان) عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلى العصر والشمس لم تخرج من حجرتها وكان الجدار بسطةً وأشار عامرٌ (أحد الرواة) بيده
(١١٩) عن عبد الواحد بن نافع الكلابىِّ من أهل البصرة قال مررت بمسجد المدينة فأقيمت الصلاة فإذا شيخٌ، فلام المؤذِّن وقال أما علمت أن أبى أخبرني أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة، قال قلت من هذا الشيخ، قالوا هذا عبد الله بن رافع بن خديج
(١٢٠) عن أبى مليح قال كنا مع بريدة (يعنى الأسلمىَّ) فى غزاةٍ في
стр. 572
يومٍ ذي غيمٍ فقال بكروا بالصلاة فإن رسول الله ﷺ قال من ترك صلاة العصر حبط عمله
(٥) باب فضل صلاة العصر وبيان أنها الوسطى
(١٢١) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ
стр. 573
من صلى العصر فجلس يملى خيرًا حتى يمسى كان أفضل من عتق ثمانيةٍ م ولد إسماعيل
(١٢٢) عن أبى بصرة الغفارىِّ رضى الله عنه قال صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فلما انصرف قال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم ضعِّف له أجرها ضعفين، ولا صلاة بعدها حتى يرى الشَّاهد، والشاهد النَّجم
(١٢٣) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال تجتمع ملائكة الليل والنهار فى صلاة الفجر وصلاة العصر، قال فيجتمعون فى صلاة الفجر، قال فتصعد ملائكة الليل وتثبت ملائكة النهار، قال ويجتمعون فى صلاة العصر، قال فيصعد ملائكة النهار وتثبت ملائكة الليل، قال فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادى؟ قال فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون، قال سليمان "يعنى الأعمش أحد الرواة" ولا أعلمه إلا قد قال فيه فاغفر لهم يوم الدِّين
стр. 574
(١٢٤) عن علي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، قال ثم صلَّاتها بين العشاءين بين المغرب والعشاء، وقال أبو معاوية (أحد الرواة مرة يعنى بين المغرب والعشاء
(١٢٥) زوعنه أيضًا رضى الله عنه قال كنا نراها الفجر فقال رسول الله ﷺ هى صلاة العصر، يعنى صلاة الوسطى
(١٢٦) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قاتل النبى ﷺ عدوًّا فلم يفرغ منهم حتى أخَّر العصر عن وقتها، فلما رأى ذلك، قال اللهم من حبسنا
стр. 575
عن الصلاة الوسطى فاملأ بيوتهم نارًا واملأ قبورهم نارًا ونحو ذلك
(١٢٧) عن سمرة بن جندبٍ رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال الصلاة الوسطى صلاة العصر
(١٢٨) عن زيد بن ثابت رضى الله عنه وقد سأله مروان عن الصلاة الوسطى فقال هى الظهر
(١٢٩) عن أبى يونس مولى عائشة رضى الله عنها قال أمرتنى عائشة أن اكتب لها مصحفًا، قالت إذا بلغت إلى هذه الآية (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) فآذنى، فلما بلغها آذنتها فأملت علىَّ (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتينً) قالت سمعتها
стр. 576
من رسول الله ﵌
(٦) باب فى وعيد من ترك العصر أو أخرها عن وقتها
(١٣٠) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من ترك العصر (وفى لفظ الذى تفوته صلاة العصر) متعمدًا حتى تغرب الشمس فكأنما وتر أهله وماله زاد فى روايةٍ وقال شيبان (أحد الرواة)
стр. 577
يعني غلب على أهله وماله
(١٣١) عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ من ترك صلاة العصر متعمِّدًا حتى تفوته فقد أحبط عمله
(١٣٢) عن العلاء بن عبد الرحمن قال دخلنا على أنس بن مالك أنا ورجل من الأنصار حين صلينا الظهر، فدعا الجارية بوضوء، فقلنا له أىَّ صلاة تصلى؟ قال العصر، قال قلنا إنما صلينا الظهر الآن، فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول تلك صلاة المنافق، يترك الصلاة حتى إذا كانت فى قرنى الشيطان أو بين قرنى الشيطان صلى لا يذكر الله فيها إلا قليلًا (وعنه من
стр. 578
طريقٍ ثانٍ بنحوه وفيه قال أنسٌ) تلك صلاة المنافقين ثلاث مرَّاتٍ يجلس أحدهم حتَّى إذا اصفرَّت الشَّمس وكانت بين قرني شيطانٍ قام نقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلاَّ قليلًا.
(١٣٣) عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ ألا أخبركم بصلاة المنافق، يدع العصر حتَّى إذا كانت بين قرني الشَّيطان أو على قرني الشَّيطان قام فنقرها نقرات الدِّيك لا يذكر الله فيها إلاَّ قليلًا.
(٧) باب وقت المغرب وأنها وتر صلاة النهار
(١٣٤) عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال كنَّا نصلِّى مع رسول الله
стр. 579
صلى الله عليه وسلم الغرب ثمَّ يجيُّ أحدنا إلى بني سلمة وهو يرى مواقع نبله.
(١٣٥) عن حسَّان بن بلالٍ يحدِّث عن رجلٍ من أسلم من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا يصلُّون مع النَّبيِّ ﷺ المغرب، ثمَّ يرجعون إلى أهليهم أقصى المدينة يرتمون يبصرون وقع سهامهم.
(١٣٦) عن سلمة بن الأكوع رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يصلِّي المغرب ساعة تغرب الشَّمس إذا غاب حاجبها.
(١٣٧) عن أبي أيُّوب الأنصاريِّ رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ صلُّوا المغرب لفطر الصَّائم وبادروا طلوع النُّجوم (وعنه من طريقٍ ثانٍ)
стр. 580
قال سمعت من رسول الله ﷺ يقول، بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النَّجم.
(١٣٨) عن ابن عمرو ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ قال صلاة المغرب وتر صلاة النَّهار فأوتروا صلاة اللَّيل، وصلاة اللَّيل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر اللَّيل
стр. 581
(٨) باب ما جاء في تعجيلها وكراهة تسميتها بالعشاء
(١٣٩) عن السَّائب بن يزيد رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال لا تزال أمَّتي على الفطرة ما صلَّوا المغرب قبل طلوع النُّجوم.
(١٤٠) عن أبي عبد الرَّحمن الصُّناجيِّ رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لن تزال أمَّتي في مسنكة ما لم يعملوا بثلاثٍ، ما لم يؤخِّروا لمغرب بانتظار الإظلام مضاهاة اليهود، وما لم يؤخِّروا الفجر إمحاق النَّجوم
стр. 582
مضاهاة النَّصرانية، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها.
(١٤١) عن يزيد بن أبي حبيب المصريِّ عن مرثد بن عبد الله اليزنيِّ ويزن بطن من حمير قال قدم علينا أبو أيُّوب خالد بن زيدٍ الأنصاريُّ رضى الله عنه صاحب رسول الله ﷺ مصر غازيًا وكان عقبة بن عامر بن عبسٍ الجهني أمَّره علينا معاوية بن أبي سفيان قال فحبس عقبة بن عامر بالمغرب (وفي رواية فأخَّر المغرب) فلمَّا صلَّى قام إليه أبو أيُّوب الأنصاري فقال له يا عقبة أهكذا رأيت رسول الله ﷺ ؟ أما سمعته من رسول الله ﷺ يقول لا تزال أمتي بخير أو على الفكرة ما لم يؤخِّر المغرب حتَّى تشتبك الَّنُّجوم قال فقال بلى، قال فما حملك على ما صنعت؟ قال شغلت، قال فقال أيُّوب أما والله ما بي إلاَّ أن يظن النَّاس أنَّك رأيت رسول الله ﵌ يصنع هذا.
стр. 583
(١٤٢) عن عبد الله المزنيِّ (يعني بن مغفَّل) رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال لا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاة المغرب، قال وتقول الأعراب هي العشاء.
(٩) باب وقت صلاة العشاء وكراهة السمر بعدها وتسميتها بالعتمة
(١٤٣) عن النُّعمان بن بشير رضى الله عنه قال إنِّي أعلم النَّاس أو كأعلم النَّاس بوقت صلاة رسول الله ﷺ للعشاء، كان يصلِّيها بعد سقوط القمر في اللَّيلة الثَّالثة من أوَّل الشَّهر (وعنه من طريقٍ ثانٍ بنحوه وفيه) كان يصلِّيها مقدار ما يغيب القمر ليلة ثالثةٍ أو رابعةٍ.
стр. 584
(١٤٤) عن رجلٍ من جهينة قال سألت رسول الله ﷺ متى أصلِّي العشاء؟ قال إذا ملأ اللَّيل بطن كلِّ وادٍ.
(١٤٥) عن عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لا سمر بعد الصلَّاة يعني العشاء الآخرة إلا لأخذ رجلين، مصلّ أو مسافرٍ.
(١٤٦) وعنه أيضًا قال كان رسول الله ﷺ يجدب لنا السَّمر بعد العشاء (وعنه من طريق ثانٍ) قال جدب إلينا رسول الله ﷺ السَّمر بعد العشاء. قال خالد (أحد الرُّواة) معنى جدب إلبنا يقول عابه ذمَّه.
стр. 585
(١٤٧) عن أبي برزة رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ كان يكره النَّوم قبل العشاء ولا يحبُّ الحديث بعدها.
(١٤٨) عن عمر رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبي بكرٍ الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.
(١٤٩) عن أبي سلمة سمعت ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ قال لا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا وإنَّها العشاء وإنَّهم يعتمون بالإبل أو عن الإبل
(١٠) باب استحباب تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه
(١٥٠) عن أبي هريرة ﵁ ببلغ به النَّبيَّ ﷺ لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة وتأخير العشاء (وفي لفظٍ) ولأخَّرت العشاء إلى ثلث الليل أو شطر اللَّيل.
(١٥١) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال مسَّى رسول الله ﷺ بصلاة العشاء حتَّى صلَّى المصلِّي واستيقظ المستيقظ ونام النَّائمون وتهجَّد المتهجِّدون ثمَّ هرج فقال لولا أن أشقَّ على أمَّتي أمرتهم أن يصلُّوا هذا الوقت أو هذه الصَّلاة أو نحو ذا.
(١٥٢) وعنه أيضًا أنَّ رسول الله ﷺ شغل عنها ليلةً فأخرها حتَّى رقدنا في المسجد ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا، ثمَّ استيقظنا فخرج علينا رسول الله ﷺ قال ليس أحدٌ من أهل الأرض ينتظر الصَّلاة غيركم.
(١٥٣) عن جابر بن سمرة رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ
стр. 588
يصلَّي بنا الصَّلاة المكتوبة ولا يطيل فيها ولا يخفِّف، وسطًا من ذلك، وكان يؤخِّر العتمة (وفي لفظٍ العشاء الآخرة).
(١٥٤) عن أبي سميد الخدري رضى الله عنه قال انتظرنا رسول الله ﷺ ليلةً بصلاة العشاء حتَّى ذهب نحو من شطر اللَّيل، قال فجاء فصلى بنا، ثمَّ قال خذوا مقاعدكم فإنَّ الناس قد أخذوا مضاجعهم وإنَّكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضَّعيف وسقم السَّقيم وحاجة دي الحاجة لأخَّرت هذه الصَّلاة إلى شطر اللَّيل.
(١٥٥) حدثنا عبد الله حدَّثني أبي ثنا روح وأبو داود قالا ثنا حمَّاد ابن سلمة قال ابو داود ثنا عليُّ بن زيدٍ عن الحسن عن أبي بكرة ﵁ قال أخَّر رسول الله ﷺ العشاء تسع ليالٍ، قال أبو داود ثمان ليالٍ إلى ثلث اللَّيل، فقال أبو بكر يا رسول الله لو أنَّك عجلت لكان أمثل لقيامنا من اللَّيل قال فعجل بعد ذلك، قال أبي وحدَّثنا عبد الصَّمد فقال في حديثه سبع ليال وقال عفَّان تسع ليال
стр. 589
(١٥٦) عن عاصم بن حميدٍ الشكونيِّ وكان من أصحاب معاذ بن جبلٍ عن معاذٍ قال رقبنا رسول الله ﷺ في صلاة العشاء فاحتبس حتى ظننَّا أن لن يخرج والقائل منَّا يقول قد صلَّى ولمن يخرج، فخرج رسول الله ﷺ ، فقلنا يا رسول الله ظننَّا أنَّك لن تخرج والقائل منَّا يقول قد صلَّى ولن يخرج، فقال رسول الله ﷺ أعتموا بهذه الصَّلاة فقد فضِّلتم بها على سائر الأمم ولم يصلِّها أمَّة قبلكم.
(١٥٧) حدّثنا عبد الله حدَّثني أبى ثنا عبد الرَّزَّاق وابن بكرٍ قالا أنا ابن جريج قال قلت لعطاءٍ أي حين أحبُّ إليك أن أصلِّي العشاء إمامًا أو خلوًا قال سمعت ابن عباسٍ يقول أعتم رسول الله ﷺ ليلةً بالعشاء حتَّى رقد النَّاس واستيقظوا، فقام عمر بن الخطَّاب رضى الله عنه فقال الصَّلاة، قال عطاء قال ابن عبَّاس فخرج نبيُّ اله ﷺ كأنِّي أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماءً واضعًا يده على شقِّ رأسه، فقال لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم أن يصلُّوها كذلك (ومن طريقٍ آخر) بنحوه وفيه فقال عمر يا رسول الله نام النِّساء والولدان فخرج فقال لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم أن يصلُّوها هذه السَّاعة.
(١٥٨) عن عائشة ﵂ قالت أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتَّى ناداه عمر بن الخطَّاب رضى الله عنه قد نام النِّساء والصِّبيان فخرج
стр. 590
رسول الله ﷺ فقال إنه ليس أحد من أهل الأرض يصلِّي هذه الصَّلاة غيركم، ولم يكن أحد يصلِّي يومئذٍ غير أهل المدينة (وفي روايةٍ وذلك قبل أن يفشوا الإسلام.
(١٥٩) حدّثنا عبد الله حدَّثني أبى ثنا عبد الرَّزَّاق ومحمَّد بن بكر قالا أنا ابن جريجٍ أخبرني المغيرة بن حكيمٍ عن أم كلثوم بنت أبي بكرٍ أنَّها أخبرته عن عائشة قالت أعتم النَّبيُّ ﷺ ذات ليلة حتَّى ذهب عامَّة اللَّيل وحتَّى نام
стр. 591
أهل المسجد "وقال ابن بكر رقد" ثمَّ خرج فصلَّى فقال إنَّه لوقتها لولا أن يشق على أمتي وقال بن بكر أنَّ أشقَّ.
(١١) باب وقت صلاة الصبح وما جاء في التغليس بها والأسفار
(١٦٠) عن قيس بن طلقٍ عن أبيه ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال ليس الفجر المستطيل في الأفق ولكنَّه المعترض الأحمر.
(١٦١) عن عائشة ﵂ أن نساءً من المؤمنات كنَّ يصلين مع رسول الله ﷺ متلفِّحات بمروطهنَّ، ثمَّ يرجعن إلى أهلهنَّ وما يعرفهنَّ أحدٌ من الغلس.
стр. 592
(١٦٢) عن أبي الرَّبيع قال كنت مع ابن عمر في جنازةٍ فسمع صوت إنسان يصيح فبعث إليه فأسكته، فقلت يا أبا عبد الرَّحمن لم أسكته؟ قال إنَّه يتأذَّى به الميِّت حتَّى يدخل قبره، فقلت له إنِّي أصلِّي معك الصبح، ثمَّ ألتفت فلا أرى وجه جليسي، ثمَّ أحيانًا تسفر، قال كذا رأيت رسول الله ﷺ وأحبت أن أصلِّيها كما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّيها.
(١٦٣) عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال سئل رسول الله ﷺ عن وقت صلاة الصُّبح، قال فأمر بلالًا حين طلع الفجر فأقام الصَّلاة ثمَّ أسفر من الغد حتَّى أسفر، ثمَّ قال أين السَّائل عن وقت صلاة الغداة، وأحبت أن أصلِّيها كما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّيها.
(١٦٣) عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال سئل رسول الله ﷺ عن وقت صلاة الصُّبح، قال فأمر بلالًا حين طلع الفجر فأقام الصَّلاة، ثمَّ أسفر من الغد حتَّى أسفر، ثمَّ قال أين السَّائل عن وقت صلاة الغداة، ما بين هاتين أو قال هذين وقت.
(١٦٤) عن رافع بن خديجٍ رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أصبحوا بالصبح فإنَّه أعظم لأجوركم أو أعظم للأجر (وعنه
стр. 593
من طريق ثانٍ) قال قال رسول الله ﷺ أسفروا بالفجر فإنَّه أعظم للأجر.
(١٦٥) عن محمود بن لبيد الأنصاريِّ رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ أسفروا بالفجر فإنَّه أعظم للأجر أو لأجرها.
(١٦٦) عن أبي زيادٍ عبيد الله بن زيادٍ الكنديِّ عن بلالٍ أنَّه حدَّثه أنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالًا بأمرٍ سألته عنه حتَّى أفضحه الصبح وأصبح جدًّا، قال فقام بلالٌ فآذنه بالصَّلاة وتابع بين أذانه فلم يخرج رسول الله ﷺ فلمَّا خرج فصلَّى بالنَّاس أخبره أنَّ عائشة
стр. 594
شغلته بأمر سألته حتى أصبح جدًّا، ثم إنه أبطأ عليه بالخروج، فقال إني ركعت ركعتي الفجر، قال يا رسول الله إنك قد أصبحت جدًّا، قال لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما.
(١٢) باب في فضل صلاة الصبح والعشاء
(١٦٧) عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال من صلى صلاة الصبح فله ذمَّة الله فلا تخفروا الله ذمته، فإنه من أخفر ذمته طلبه الله
стр. 595
حتى يكبَّه على وجهه.
(١٦٨) عن جندب (بن سفيان البجليِّ) رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال من صلى صلاة الفجر فهو في ذمة الله، فلا تخفروا ذمة الله ولا يطلبنَّكم بشيءٍ من ذمته.
(١٦٩) عن سمرة بن جندب رضى الله عنهما عن النبي ﷺ قال من صلى صلاة الغداة فهو في ذمة الله، فلا تخفروا الله ﵎ في ذمته.
(١٧٠) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومةٍ له من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال لا يشهدهما منافق، يعنى صلاة الصبح والعشاء قال أبو بشر
стр. 596
الصفحة ممسوحة غير واضحة
стр. 597
(١٧٣) عن جابر بن سمرة رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء أو ترتفع الشمس حسناء.
(١٣) باب من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها
(١٧٤) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها
стр. 598
(١٧٥) وعنه أن النبي ﷺ قال من صلى ركعةً من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فلم تفته، ومن صلى ركعتين من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس لم تفته "وفي لفظ فقد أدركها"
(١٧٦) وعنه أيضًا أن رسول الله ﷺ قال من صلى من صلاة الصبح ركعةً قبل أن تطلع الشمس، ثم طلعت فليصلِّ إليها أخرى.
(١٧٧) عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله ﵌ من أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس ومن الفجر قبل
стр. 599
أن تطلع الشمس فقد أدركها
стр. 600
(أبواب الأوقات المنهى عن الصلاة فيها)
(١) باب جامع أوقات النهي
(١٧٨) عن عمرو بن عبسة رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله علِّمني مما علمك الله ، قال إذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت فلا تصلِّ حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفَّار، فإذا ارتفعت قيد رمحٍ أو رمحين فصلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يعنى يستقلَّ الرمح بالمظلِّ ثم أقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنَّم فإذا فاء الفيء