← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿القسم الثاني من السيرة النبوية في حوادث ما بعد الهجرة الي ان لحق ﷺ بالرفيق الأعلي﴾ ﴿أبواب حوادث السنه الأولي من الهجرة﴾ ﴿باب مبديء التاريخ واستشارة عمر رضي الله تبارك وتعالي عنه الصحابة في ذلك﴾ (١)

стр. 5742

﴿عن ابن عباس﴾ (١) قال بعث رسول الله ﷺ أو أنزل عليه القرآن (٢) وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشر سنين، قال فمات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة (وعنه من طريق ثان) (٣) قال أنزل علي النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين (٤) فمكث بمكة عشر أو بالمدينة عشرا وقبض.

стр. 5743

وهو ابن ثلاث وستين ﴿باب ما جاء في اسلام عبد الله بن سلام﴾ (عن أنس بن مالك) قال (١) نزل رسول ﷺ جانب الحرة (يعني حين قدم المدينة هو وأبو بكر) ثم بعث الي الأنصار

стр. 5744

فجاءوا نبي الله ﷺ فسلموا عليهما وقالوا اركبا آمنين مطمئنين، قال فركب نبي الله ﷺ وأبو بكر وحفوا حولهما بالسلاح، قال فقيل بالمدينة جاء نبي الله ﷺ فاستشرفوا نبي الله ﷺ ينظرون اليه ويقولون جاء نبي الله ﷺ فأقبل يسير حتي جاء الي جانب دار أبي أيوب قالوا فانه ليحدث أهلها (١) إذ سمع عبد الله بن سلام (٢) وهو في نخل لأهله يخترف (٣) لهم منه فعجل ان يضع الذي يخترف فيها فجاء وهي معه فسمع من نبي الله ﷺ (٤) فرجع الي أهله فقال رسول الله ﷺ أي بيوت أهلنا أقرب؟ قال فقال أبو أيوب يا نبي الله هذه داري وهذا بابي، قال فانطلق فهيئ لنا مقيلا، قال فذهب فهيئ لهما مقيلا، ثم جاء فقال يا نبي الله قد هيأت لكما مقيلا فقوما علي بركة الله فقيلا، فلما جاء نبي الله ﷺ جاءه عبد الله بن سلام فقال أشهد انك رسول الله حقا وأنك جئت بحق، ولقد علمت اليهود اني سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم فادعهم فاسألهم فدخلوا عليه فقال لهم نبي الله ﷺ يا معشر اليهود ويلكم اتقوا الله فو الله الذي لا إله إلا هو انكم لتعلمون أني رسول الله حقا وأني جئتكم بحق أسلموا، فقالوا ما نعلمه (٥) ﴿باب ماجاء في بناء مسجد النبي ﷺ بالمدينة﴾ ﴿عن أنس بن مالك﴾ (٦) قال لما قدم رسول الله ﷺ نزل في علو (٧) المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم أنه أرسل الي ملأ (٨) من بني النجار (٩) قال فجاءوا متقلدين سيوفهم (١٠) قل فكأني أنظر الي رسول الله ﷺ

стр. 5745

على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتي القي بفناء (١) أبي أيوب قال فكان يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض (٢) الغنم ثم امر بالمسجد فأرسل الي ملأ من بني النجار فجاءوا فقال يابني النجار ثامنوني (٣) حائطكم هذا، فقالوا والله لانطلب ثمنه إلا الي الله (٤) قال وكان فيه ما أقول لكم كانت فيه قبور المشركين وكان فيه حرث (٥) وكان فيه نخل فأمر رسول الله ﷺ بقبور المشركين فنبشت وبالحرث فسويت وبالنخل فقطع، قال فصفوا النخل الي قبلة المسجد (٦) وجعلوا عضاد تيه حجارة قال وجعلوا ينقلون ذلك الصخر وهم يرتجزون (٧) ورسول الله ﷺ معهم يقول ﴿اللهم لاخير إلا خير الآخرة * فأنصر الأنصار (٨) والمهاجرة﴾

стр. 5746

﴿باب جاء في المؤاخاة والمحالفة بين المهاجرين والأنصار﴾ ﴿عن أنس بن مالك﴾ (١) قال لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة آخي النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع فقال اقاسمك مالي نصفين ولي امرأتان فأطلق إحداهما فاذا انقضت عدتها فتزوجها، فقال بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني علي السوق، فدلوه فانطلق فما رجع الا ومعه شئ (٢) من افط وسمن قد استفضله فرآه رسول الله ﷺ بعد ذلك وعليه وضر من صفرة (٣) فقال مهيم؟ قال تزوجت امرأة من الانصار، قال ما اصدقتها؟ قال نواة من ذهب قال حميد أو وزن نواة من ذهب، فقال أولم ولو بشاة ﴿وعنه أيضا﴾ (٤) قال حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في دار ي التي بالمدينة (٥) (وعنه من طريق ثان) (٦) قال حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والانصار في دارنا قال سفيان (أحد الرواة) كأنه يقول آخي (٧) ﴿عن عاصم الأحول﴾ (٨) قال سمعت أنسا قال له

стр. 5747

قائل بلغك أن رسول الله ﷺ قال لاحلف في الاسلام (١) قال فغضب ثم قال بلي بلي، قد حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داره (٢) (وعنه من طريق ثان) (٣) عن أنس أيضا قال حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والانصار في دار أنس بن مالك ﴿عن جبير بن مطعم﴾ (٤) قال قال رسول الله ﷺ لاحلف في الاسلام وأيما حلف كان في الجاهلية (٥) لم يزده الاسلام الا شدة ﴿عن قيس بن عاصم﴾ (٦) أنه سأل النبي ﷺ عن الحلف، فقال ما كان.

стр. 5748

من حلف في الجاهلية (١) فنمسكوا به ولا حلف في الاسلام ﴿عن عبد الرحمن بن عوف﴾ (٢) عن النبي ﷺ قال شهدت حلف المطيبين (٣) مع عمومتي (٤) وأنا غلام فما أحب ان لي حمر النعم وأني أنكئه (٥) قال الزهري قال رسول الله ﷺ لم يصب الاسلام حلفا إلا زاده شدة، ولا حلف في الاسلام وقد ألف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار ﴿عن عكرمة عن أبن عباس﴾ (٦) رفعه إلى

стр. 5749

النبي ﷺ قال كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام إلا شدة أو حدة ﴿عن أنس بن مالك﴾ (١) قال قالت المهاجرون يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن بذلا من كثير ولا أحسن مواساة في قليل، قد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ (٢) فقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله (٣)، قال فقال رسول الله ﷺ كلاما ما اثبتم عليهم به (٤) ودعوتم الله لهم ﷺ عن عمرو بن شعيب﴾ (٥) عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كتب كتابا بين المهاجرين والانصار ان يعقلوا معاقلهم (٦) وان يفدوا عانيهم (٧) بالمعروف والاصلاح بين المسلمين

стр. 5750

(باب ما جاء في بيعة نساء أهل المدينة) (حدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن) (١) بن عطية الأنصاري عن جدته أم عطية قالت لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم بعث اليهن عمر بن الخطاب فقام علي الباب فسلم فرددن ﵇، فقال أنا رسول رسول الله ﷺ اليكن، قلنا مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله. وقال تبايعن علي أن لا تشركن بالله شيئا ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصينه في معروف؟

стр. 5751

قلنا نعم (١) فممدنا أيدينا من داخل البيت ومديده من خارج البيت ثم قال اللهم أشهد وامرنا بالعيدين ان تخرج العتق (٢) والحيض ونهي عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا (٣) وسألتها عن قوله ولا يعصينك في معروف قالت نهينا عن النياحة (وعن أميمة بنت رقيقة) (٤) قالت أتيت ﷺ في نساء نبايعه فأخذ علينا ما في القرآن ان لا نشرك بالله شيئا الآية قال فيما استطتعن واطعتن، قلنا الله ورسوله ارحم بنا من أنفسنا، قلنا يا رسول الله ألا تصافحنا قال اني لا أصافح النساء، انما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة (عن عمرو بن شعيب) (٥) عن أبيه عن جده قال جاءت أميمة بنت رقيقة الي رسول الله ﷺ تبايعه علي الاسلام فقال أبايعك علي أن لا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولي (باب ذكر ما أصاب المهاجرين من حمي المدينة) (عن عائشة ﵂ (٦) قالت قدم رسول الله ﷺ المدينة وهي أوبا (٧) أرض الله

стр. 5752

عز وجل فأشتكي أبو بكر، قالت فقال رسول الله ﷺ اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها وبارك لنا في مدها (١) وصاعها وانقل حماها فاجعلها في الجحفة (٢) (وعن عروة عنها أيضا) (٣) قالت لما قدم النبي ﷺ المدينة اشتكي اصحابه واشتكي أبو بكر وعامر بن فهيرة مولي أبي بكر وبلال فاستأذنت عائشة النبي ﷺ في عيادتهم فاذن لها، فقالت لأبي بكر كيف نجدك (٤)؟ فقال كل امرأي ومصبح في أهله ... والموت أدني من شراك نعله وسألت عامر افقال ... أني وجدت الموت قبل ذوقه (٥) ... ان الجبان (٦) حتفه من ... فوق وسألت بلالا فقال ... ياليت شعري هل ابيتن ... ليلة ... بفج (٧) وحولي إدخر وجليل فاتت النبي ﷺ فاخبرته بقولهم، فنظر الي السماء فقال اللهم حبب الينا المدينة كما حببت الينا مكة أو أشد واللهم بارك لنا في صاعها وفي مدها وانقل وباءها الي مهيعة (٨) وهي الجحفة كما زعموا

стр. 5753

(عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة) (١) قالت قدم رسول الله ﷺ المدينة وهي وبيئة ذكر أن الحمي صرعتهم فمرض أبو بكر وكان اذا أخذته الحمي يقول: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدني من شراك نعله قالت وكان بلال اذا أخذته الحمي يقول: ألاليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر ... وجليل وهل أردن (٢) يوما مياه مرجنة (٣) وهل يبدون (٤) لي شامة وطفيل اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومية بن خلف كما أخرجونا من مكة: فلما رأي رسول الله ﷺ مالقوا قال اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم صححها وبارك لنا في صاعها ومدها وأنقل حماها الي الجحفة، قال فكان المولود يولد بالجحفة فما يبلغ الحلم حتي يقرعه الحمي (باب ماجاء في ميلاد عبد الله بن الزبير وبنائه ﷺ بعائشة ﵃ (عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ (٥) أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت فخرجت (٦) وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت بقباء (٧) فولدته بقباء ثم أتيت به النبي ﷺ فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل (٨) في فيه فكان أول ما دخل في جوفه ريق رسول الله ﷺ قالت ثم حنكه (٩) بتمرة ثم دعا له وبرك (١٠) عليه، وكان أول مولود ولد في الاسلام (١١)

стр. 5754

(عن عروة عن عائشة) (١) ﵂ قالت تزوجني رسول الله ﷺ في شوال (٢) وبني بي في شوال، فأي نساء رسول الله ﷺ كان أحظي عنده مني، وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال (عن أسماء بنت عميس) (٣) قالت كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها علي رسول الله ﷺ ومعى نسوة قالت فو الله ما وجدنا عنده قرى (٤) الا قدحاً من لبن قالت فشرب منه ثم ناوله عائشة فاستحيت الجارية، فقلنا لا تردى يد رسول الله ﷺ خذى منه، فأخذته على حياء فشربت منه ثم قال ناولى صواحبك، فقلنا لا نشتهيه فقال لا تجمعن جوعا وكذبا، قالت فقلت يا رسول الله ان قالت إحدانا لشئ تشتهيه لا أشتهيه يعد ذلك كذبا، قال أن الكذب يكتب كذبا حتى تكتب الكذيبة كذيبة (٥) (عن شهر بن حوشب) (٦) أن أسماء بنت يزيد بن السكن أحدى نساء بنى عبد الأشهل دخل

стр. 5755

عليها يوما فقربت اليه طعاما فقال لا أشتهيه فقالت أني قينت (١) عائشة ﵂ لرسول الله ﷺ ثم جئته فدعوته لجلوتها (٢) فجاء فجلس إلي جانبها فأتي بعس لبن (٣) فشرب ثم ناولها النبي ﷺ فخفضت رأسها وأستحيت: قالت أسماء فانتهزتها وقلت لها خذي من يد النبي ﷺ قالت فاخذت فشربت شيئا، ثم قال لها النبي ﷺ أعطي تربك (٤) قالت أسماء فقلت يا رسول الله بل خذه فاشرب منه ثم ناولينه من يدك فاخذه فشرب منه ثم ناولنيه، قالت فجلست ثم وضعته علي ركبتي ثم طفقت أديره واتبعه بشفتي لاصيب منه مشرب (٥) النبي ﷺ ثم قال لنسوة عندي ناوليهن فقلن لا نشتهيه فقال النبي ﷺ لاتجمعن جوعا وكذبا، فهل أنت منتهية أن تقولي لا اشتهيه (٦) قلت أي أمه لا أعود أبدا. (باب ما جاء في مشروعية الأذان وزيادة ركعتين في صلاة الحضر الخ) (عن نافع أن ابن عمر) كان يقول كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصاري، وقال بعضهم بل قرنا مثل قرن اليهود، فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ يا بلال قم فناد بالصلاة

стр. 5756

(عن عائشة ﵂ (١) قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين الا المغرب فأنها وتر النهار، وصلاة الفجر لطول قراءتها وكان اذا سافر صلي الصلاة الأولي (باب ما جاء في مناوأة اليهود ومنافقي المدينة للنبي ﷺ ) (عن ابن عباس) (٢) قال أقبلت يهود الي رسول الله ﷺ فقالوا يا أبي القاسم انا نسألك عن خمسة أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا انك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ اسرائيل علي بنيه اذ قال (الله علي ما نقول وكيل) قال هاتوا، قالوا أخبرنا عن علامة النبي؟ قال تنام عيناه ولا ينام قلبه، قالوا أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ يلتقي الما آن فاذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت واذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت، قالوا أخبرنا ما حرم اسرائيل علي نفسه؟ قال كان يشتكي عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه الا البان كذا، وكذا قال أبي قال بعضهم يعني الأبل فحرم لحومها، فقالوا صدقت، قالوا أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيديه أو في يده مخراق من ناريز جر به السحاب يسوقه حيث أمر الله، قالوا فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال صوته قالوا صدقت، انما بقيت واحدة وهي التي نبايعك إن أخبرتنا بها فأنه ليس من نبي الا له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبك؟ قال جبريل ﵇، قالوا جبريل ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا، ولو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان: فأنزل الله (من كان عدوا لجبريل إلي آخر الآية (عن ابن مسعود) (٢) قال سألنا رسول الله ﷺ عن القردة والخنازير أهي من أصل اليهود؟ فقال رسول الله ﷺ ان الله لم يلعن قوما قط فمسخهم فكان لهم نسل حين يهلكهم، ولكن هذا خلق كان، فلما غضب الله علي اليهود (٣) مسخهم فجعلهم مثلهم

стр. 5757

(عن محمود بن لبيد) (١) أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة وقش وكان من أصحاب بدر قال كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل قال فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي ﷺ بيسير فوقف علي مجلس عبد الأشهل، قال سلمة وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا: علي بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، فقال ذلك لقوم أهل الشرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت، فقالوا ويحك يا فلان تري هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم الي دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم؟ قال نعم والذي يحلف به لود أن له له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه وأن ينجو من تلك النار غدا، قالوا له ويحك وما آية ذلك؟ قال نبي يبعث من نحو هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن، قالوا ومتي نراه؟ قال فنظر الي وأنا من أحدثهم سنا فقال أن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه، قال سلمة فوالله ماذهب الليل والنهار حتي بعث الله تعالي رسوله ﷺ وهو حيي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا، فقلنا ويلك يا فلان الست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال بلي وليس به (٢) (عن المسور بن مخرمة الزهري) (٣) قال مر بي يهودي وأنا قائم خلف النبي ﷺ والنبي ﷺ يتوضأ قال فقال ارفع أو اكشف ثوبه عن ظهره (٤) قال فذهبت به ارفعه قال

стр. 5758

فنضح النبي ﷺ في وجهي من الماء (ز) (عن جابر بن سمرة) (١) قال جاء جرمقاني (٢) الي أصحاب محمد ﷺ فقال ابن صاحبكم الذي يزعم انه نبي؟ لئن سألته لأعلمن انه نبي أو غير نبي قال فجاء النبي ﷺ فقال الجرمقاني اقرأ علي أو قص علي فتلا عليه آيات من كتاب الله تبارك وتعالي، فقال الجرمقاني هذا والله الذي جاء به موسي ﵇: قال عبد الله بن أحمد هذا الحديث منكر (عن عروة بن الزبير) (٣) ان أسامة بن زيد أخبره أن النبي ﷺ ركب حمارا عليه إكاف (٤) تحته قطيفة فدكية واردف وراءه أسامة بن زيد (٥) وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحرث بن الخزرج وذلك قبل وقعة بدر حتي مر بمجلس فيه اخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فيهم عبد الله بن أبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة (٦) خمر عبد الله بن أبي انفه بردائه ثم قال لا تغيروا علينا: فسلم عليهم النبي ﷺ (٧) ثم وقف فنزل فدعاهم الي الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبي أيها المرء لا أحسن من هذا؟ (٨) ان كان ما تقول حقا فلا تؤذينا في مجالسنا وارجع الي رحلك فمن جاءك منا فاقصص عليه، قال عبد الله بن رواحة اغشنا في مجالسنا (٩) فانا نحب ذلك، قال فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتي هموا ان يتواثبوا (١٠) فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم (١١) ثم ركب دابته حتي نزل علي سعد بن عبادة،

стр. 5759

فقال أي سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب؟ يريد عبد الله بن أبي قال كذا وكذا، فقال اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذى أعطاك ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة (١) (وفي رواية البحيرة) أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة (٢) فلما رد الله ذلك بالحق الذي اعظاك شرق (٣) بذلك فذاك فعل به ما رأيت فعفا عنه النبي صلي الله عليه وسلم (٤)

стр. 5760

وبحرى بن عمرو، وشاس بن عدي وشاس بن قيس وزيد بن الحارث ونعمان بن عمرو، وسكين ابن أبي سكين وعدي بن زيد ونعمان بن أبي أوفي أبو أنسي ومحمود بن دحية ومالك بن الصيف قال ابن هشام ويقال ابن الضيف، قال ابن اسحاق وكعب بن راشد وعازر ورافع بن أبي رافع وخالد وأزار ابني أبي أزار قال ابن هشام ويقال آزر بن آزر (قال ابن اسحاق) ورافع بن حارثة، ورافع بن حريملة، ورافع بن خارجة، ومالك بن عوف ورفاعة بن زيد بن التابوت وعبد الله بن سلام بن الحارث وكان حبرهم وأعلمهم وكان اسمه الحصين فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الله فهؤلاء من بني قينقاع (ومن بني قريظة) الزبير بن باطا بن وهب، وعزال بن سمو أل وكعب بن أسذ وهو صاحب عقد بني قريظة الذي نقض عام الأحزاب. وسمويل بن زيد وجبل بن عمرو بن سكينة والنحام بن زيد وقردم ابن كعب ووهب بن زيد ونافع بن أبي نافع وأبو ناقع وعدي بن زيد والحارث بن عوف وكردم ابن زيد وأسامة بن حبيب ورافع بن زميلة وجبل بن أبي قشير ووهب بن يهوذا فهؤلاء من بني قريظة (ومن يهود بني زريق) لبيد بن أعصم وهو الذي أخذ رسول الله ﷺ عن نسائه (يعني سحره حتي كان لا يأتي النساء) (ومن يهود بني حارثة) كنانة بن صوريا (ومن يهود بني عمرو بن عوف) قردم ابن عمرو (ومن يهود بني النجار) سلسلة بن برهام، فهؤلاء أحبار اليهود وأهل العدواة لرسول الله ﷺ وأصحابه وأصحاب المسألة والنصب لأمر الاسلام الشرور ليطفئوه. الا ما كان من عبد الله بن سلام ومخيريق ثم ذكر اسلام عبد الله بن سلام واسلام عمته خالدة وذكر اسلام مخيريق يوم أحد كما سيأتي وأنه قال لقومه وكان يوم السبت يا معشر يهود والله انكم لتعلمون ان نصر محمد عليكم لحق، قالوا ان اليوم يوم السبت، قال لا سبت لكم ثم اخذ سلاحه وخرج وعهد الي من وراءه من قومه ان قتلت هذا اليوم فاموالي لمحمد يري فيها ما أراه الله، وكان كثير الأموال ثم لحق برسول الله ﷺ فقاتل حتي قتل ﵁، قال فكان رسول الله ﷺ يقول فيما بلغني مخيريق خير يهود وقبض رسول الله ﷺ أمواله: فعامة صدقات رسول الله ﷺ بالمدينة منها (فصل) ثم ذكر ابن اسحاق من مال الي هؤلاء الأضداد من اليهود من المنافقين من الأوس والخزرج (فمن الأوس) زري بن الحارث وجلاس بن سويد بن الصلت الانصاري وفيه نزل (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم) قال وقد زعموا انه تاب وحسنت توبته حتي عرف منه الاسلام والخير قال وأخوه الحارث بن سويد قال ومجاد بن عثمان بن عامر ونيتل بن الحارث وهو الذي قال ان محمدا اذن من حدثه بشئ صدقه فأنزل الله فيه (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) الآية قال وابو حبيبة بن الأزعر وكان عمن بني مسجد الضرار وثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير وهما اللذان عاهدا الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ثم نكثا (قال ابن اسحاق) وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف قال ووديعة بن ثابت وحذام ابن خالد ومربع بن قيظي وكان أعمي وحاطب بن أمية بن رافع وبشير بن ابيرق أبو طعمة (قال ابن اسحاق) ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم الا أن الضحاك بن ثابت كان يتهم بالنفاق وحب يهود فهؤلاء كلهم من الأوس (قال بن اسحاق ومن الخزرج) رافع بن وديعة وزيد بن عمرو وعمرو بن قيس وقيس بن عمرو بن سهل والجد بن قيس (وعبد الله بن أبي بن سلول) وكان رأس المنافقين ورئيس الخزرج والأوس أيضا وكانوا قد أجمعوا ان يملكوه عليهم في الجاهلية فلما هداهم الله للاسلام قبل ذلك شرق اللعين بريقه وغاظه، ذلك جدا وهو الذي قال (لئن رجعنا إلي المدينة ليخرجن الأعز منها الأ ذل) وقد نزلت فيه آيات كثيرة جدا وفيه وفي وديعة رجل من بني عوف ومالك بن أبي نوفل وسويد وداعس

стр. 5761

(أبواب حوادث السنة الثانية من الهجرة) (باب ما جاء في عدد غزواته ﷺ وشئ من أداب الغزو (١)) (عن البراء بن عازب) (٢) قال غزا رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة (٣) (ومن طريق ثان) (٤) ثنا إسرائيل عن أبي اسحق عن البراء ابن عازب رضي الله تبارك وتعالي عنه غزونا مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة وأنا وعبدالله بن عمر لدة (٥) (عن أبي اسحق) (٥) قال سألت زيد بن أرقم ﵁ كم غزا النبي صلي الله عليه وسلم قال تسع غزوة وغزوت، معه سبع عشرة وسبقني بغزاتين (٦)

стр. 5762

(عن ابن بريدة عن أبيه) (١) قال غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة (٢) (عن جابر) (٣) قال لم يكن رسول الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزي (٤) أو يغزوا، فاذا حضر ذلك أقام حتي ينسلخ (عن أنس) (٥) قال كان النبي ﷺ اذا غزا قال اللهم أنت عضدي (٦) وأنت نصيري

стр. 5763

وبك أقاتل (باب ماجاء في غزوة العشيرة) (١) (عن عمار بن ياسر) (٢) قال كنت أنا وعلى (رضى الله عنه) رفيقين في غزوة ذات العشيرة فلما نزلها ﷺ وأقام بها رأينا ناسا من بنى مدلج يعملون؟ في عين لهم في نخل، فقال لى على يا أبا اليقظان هل لك أن نأتى هولاء فننظر كيف يعملون فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم: فإنطلقت أنا وعلى فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء (٣) من التراب فنمنا فو الله ما أهبنا (٤) إلا رسول الله ﷺ يحركنا

стр. 5764

برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء فيومئذ قال رسول ﷺ لعلى يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب قال ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا بلى يارسول الله، قال أحيمر (١) ثمود الذى عقر الناقة والذى يضربك ياعلى (٢) على هذه يعنى قرنه (٣) حتى تبل منه هذه يعنى لحيته (باب ما جاء في سر ية عبدالله بن جحش وهو أول أمير أمر في الأسلام) (خط) (عن سعد بن ابى وقاص) (٤) قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة جاءته جهينه فقالوا إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأتيك وتؤمنا، فأوثق لهم فاسلموا، قال فبعثنا رسول الله ﷺ في رجب ولا نكون مائة وأمرنا أن نغير على حي من بنى كنانة إلى جنب جهينة فأغرنا عليهم وكانوا كثيرا فلجأنا إلى جهينة فمنعونا (٥) وقالوا لم تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال بعضنا لبعض ما ترون؟ فقال بعضنا نأتى نبى الله ﷺ فخبره، وقال قوم لا بل نقيم ههنا، وقلت أنا في أناس معى لا بل نأتى عير قريش فنقتطعها، فانطلقنا الى العير وكان

стр. 5765

الفيئ إذ ذاك من أخذ شيئا فهو له، فانطلقنا الي العير وانطلق أصحابنا الي النبي ﷺ فأخبروه الخبر فقام غضبانا (١) محمر الوجه فقال ذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين؟ انما اهلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم أصبركم علي الجوع والعطش فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير أمر في الاسلام (٢)

стр. 5766

_________ على رسول الله ﷺ قال ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام، فوقف العير والاسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا، فلما قال ذلك رسول الله ﷺ اسقط في أيدى القوم وظنوا أنهم قد هلكوا وعنفهم اخوانهم من المسلمين فيما صنعوا، وقالت قريش قد استحل محمد واصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال، فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان بمكة أنما اصابوا وما أصابوا في شعبان، وقالت يهود تفائل بذلك على رسول الله ﷺ عمرو بن الحضرمى قتله واقدين عبدالله، عمرو عمرت الحرب، والحضرمى حضرت الحرب، وواقد بن عبدالله وقدت الحرب، فجعل الله ذلك عليهم لالهم، فلما أكثر الناس في ذلك انزل الله تعالى على رسول الله ﷺ (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه؟ قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يرودكم عن دينكم ان استطاعوا) أى إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به، وعن المسجد الحرام واخراجكم منه وأنتم أهله اكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم، والفتنة أكبر من القتل. أى قد كانوا يفتنون المسلم عن دينه حتى يردوه الى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل، ثم هم يقيمون على اخبث ذلك واعظمه غير تائبين ولا نازعين، ولهذا قال الله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا الآية) (قال ابن اسحاق) فلما نزل القرآن بهذا الآمر وفرج الله عن المسلمين مما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله ﷺ العير والأسيرين، وبعثت قريش في فداء عثمان والحكم ابن كيسان، فقال رسول الله ﷺ لا نفديكموهما حتي يقدم صاحبانا يعنى سعد بن أبى وقاص وعتبة ابن غزوان فانا نخشاكم عليهما، فان تقتلوهما نقتل صاحبيكم، فقدم سعد وعتبة فأفداهما رسول الله ﷺ فأما الحكم بن كيسان فأسلم فحسن اسلامه وأقام عند رسول الله ﷺ حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا، واما عثمان بن عبدالله فلحق بمكة فمات بها كافرا (قال ابن اسحاق) فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن طمعوا في الأجر فقالوا يا رسول الله أنطمع ان تكون لنا غزاة نعطي فيها أجر المجاهدين؟ فانزل الله فيهم (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم) فوصفهم الله في ذلك علي أعظم الرجال، وكان الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين (وقال عبد الملك بن هشام) هو أول قتيل قتله المسلمون، وهذه أول غنيمة غنمها المسلمون: وعثمان والحكم بن كيسان أول من أسره المسلمون (قال الزهري) عن عروة فبلغنا ان رسول الله ﷺ عقل ابن الحضرمي وحرم الشهر الحرام حتي أنزل الله براءة: رواه البيهقي (قال ابن اسحاق) فقال أبو بكر الصديق في غزوة عبد الله بن جحش جوابا للمشركين فيما قالوا من احلال الشهر الحرام (قال ابن هشام) هي لعبد الله بن جحش. تعدون قتلا في الحرام ... عظيمة ... وأعظم ... منه لو يري الرشد راشد صدوكم عما ... يقول ... محمد ... وكفر ... به والله ... راء ... وشاهد واخراجكم من مسجد الله اهله ... لئلا ... يري ... لله ... في ... البيت ... ساجد فانا ... وان ... عيرتمونا ... بقتله ... وارجف ... بالاسلام ... باع ... وحاسد سقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما ... أوقه الحرب. ... واقد كما وابن ... عبد الله ... عثمان بيننا ... ينازعه ... اغل ... من ... القيد ... عاند

стр. 5767

(باب ما جاء في تحويل القبلة الي الكعبة في السنة الثانية من الهجرة) (عن البراء بن عازب) (١) أن رسول الله ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل علي أجداده أو أخواله من الأنصار وأنه صلي قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلي أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلي معه قوم، فخرج رجل ممن صلي معه فمر علي أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل مكة قال فدارو اكماهم قبل البيت وكان يعجبه أن يحول قبل البيت، وكان اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل المقدس وأهل الكتاب، فلما ولي وجهه قبل البيت انكروا ذلك (عن عائشة ﵂ (٢) أن النبي ﷺ قال لها إنهم (يعني اليهود) لا يحسدونا علي شئ كما يحسدونا علي يوم الجمعة التي هدانا الله بها وضلوا عنها وعلي القبلة التي هدانا الله بها وضلوا عنها، وعلي قولنا خلف الامام آمين (باب ما جاء في فريضة صوم رمضان في الثانية أيضا قبل وقعة بدر (عن معاذ بن جبل) (٣) قال أحيلت الصلاة

стр. 5768

ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال (فذكر أحوال الصلاة) قال وأما أحوال الصيام فان رسول الله ﷺ قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام (وفي رواية) فصام سبعة عشر شهرا من ربيع الأول إلي رمضان، من كل شهر ثلاثة أيام، وصام يوم عاشوراء ثم ان الله فرض عليه الصيام فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم - الي هذه الآية) وعلي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (١) ﴿ابواب ما جاء في غزوة بدر الكبري (١) في رمضان﴾ (باب ماجاء في استشارة النبي ﷺ أصحابه بشأنها) (عن أنس بن مالك) (٢) قال لما سار رسول الله ﷺ إلي بدر خرج فاستشار الناس فأشار عليه أبو بكر ﵁ ثم استشارهم فأشار عليه عمر ﵁ فسكت، فقال رجل من الأنصار إنما يريدكم

стр. 5769

فقالوا يا رسول الله والله لانكون كما قالت بنو اسرائيل لموسي ﵇ أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن والله لو ضربت أكباد الأبل حتي تبلغ برك الغماد لكنا معك (باب ما جاء في إرساله ﷺ بسبسة عينا ينظر ما فعلت عير أبي سفيان ثم الإذن بالقتال) (عن ثابت عن أنس) (١) قال بعث رسول الله ﷺ بسبسة عينا (٢) ينظر ما فعلت عير أبي سفيان فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ قال لا أدري ما استثني بعض نسائه فحدثه الحديث، قال فخرج رسول الله ﷺ فتكلم فقال ان لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهر لهم في علو المدينة قال لا إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتي سبقوا المشركين الي بدر (٣) وجاء المشركون فقال رسول الله ﷺ لا يتقدمن أحد منكم حتي أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون فقال رسول الله ﷺ قدموا إلي جنة عرضها السموات والأرض؟ قال نعم فقال بخ بخ (٤) فقال رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم ما يحملك علي قولك بخ بخ قال لا والله يا رسول الله إلا رجاء ان اكون من أهلها، قال فانك من أهلها، قال فاخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال لئن أنا حييت حتي آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال ثم رمي بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل

стр. 5770

﴿باب ما جاء في سياق القصة والتحريض علي القتال﴾ (عن علي ﵁ (١) قال لما قدمنا المدينة فاجتويناها (٢) وأصابنا بها وعك (٣) وكان النبي ﷺ يتخبر (٤) عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار الرسول ﷺ إلي بدر: وبدر بئر فسبقنا المشركون اليها فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلا من قريش، ومولي لعقبة ابن أبي معيط، فاما القرشي فانفلت، وأما مولي عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له كم القوم؟ فيقول هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذ قال ذلك ضربوه حتي أنتهوا به الي النبي ﷺ فقال له كم القوم؟ فقال هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد النبي ﷺ أن يخبره كم هم فأبي ثم ان النبي ﷺ سأله كم ينحرون من الجزور؟ (٥) فقال عشرا كل يوم، فقال رسول الله ﷺ القوم الف كل جزور لمائة و * ثم انه أصابنا من الليل طش (٦) من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف (٧) نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله ﷺ يدعو ربه ويقول اللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد، فلما أن طلع الفجر نادي الصلاة عباد الله، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلي بنا رسول الله ﷺ وحرض علي القتال، ثم قال إن جمع قريش تحت هذا الضلع (٨) الحمراء من الجبل، فلما دنا القوم منا وصاففناهم اذا رجل منهم علي جمل له أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله ﷺ يا علي ناد لي حمزة، وكان أقربهم من المشركين (٩) من صاحب الجمل الأحمر؟ وماذا يقول لهم، ثم قال رسول الله ﷺ إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسي أن يكون صاحب الجمل الأحمر، فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال ويقول لهم يا قوم اني أري قوما مستميتين لا تصلون اليهم وفيكم خير: يا قوم اعصبوها اليوم برأسي (١٠) وقولو جبن عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست باجبنكم، فسمع بذلك أبو جهل فقال أنت تقول

стр. 5771

هذا والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته (١) قد ملأت رئتك جوفك رعبا، فقال عتبة إياي تعير يا مصفر استه (٢) ستعلم اليوم آيانا الجبان، قال فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقال من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب (٣) فقتل الله تعالي عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيراً، فقال العباس يا رسول الله ان هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح (٤) من أحسن الناس وجها علي فرس أبلق (٥) ما أراه في القوم، فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله: فقال اسكت فقد أيدك الله تعالي بملك كريم (٦) فقال علي ﵁ فأسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلا ونوفل بن الحرث (عن عمر ﵁ (٧) قال لما كان يوم بدر قال نظر النبي ﷺ إلي أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف ونظر إالي المشركين فاذا هم الف وزيادة فاستقبل النبي ﷺ القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وازاره ثم قال اللهم اين ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة

стр. 5772

من أهل الاسلام فلا تعبد في الأرض ابداً، قال فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتي سقط رداؤه فأتاه أبو بكر ﵁ فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فانه سينجز لك ما وعدك وانزل الله (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليا وعمر ﵁ فقال أبو بكر يا نبي الله هؤلاء بنوا العم والعشيرة والأخوان فإني أري أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا علي الكفار وعسي الله أن يهديهم فيكونون لنا عضداً: فقال رسول الله ﷺ ما تري يا ابن الخطاب؟ قال قلت والله ما أري ما رأي أبو بكر ولكني أري أن تمكنني من فلان قريبا لعمر فأضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتي يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين: هؤلاء صناديدهم وائمتهم وقادتهم، فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد قال عمر ﵁ غدوت الي النبي ﷺ فاذا هو قاعد وأبو بكر ﵁ واذا هما يبكيان: فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فان وجدت بكاء بكيت، وان لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال فقال النبي ﷺ الذي عرض علي أصحابك من الفداء لقد عرض علي عذابكم أدني من هذه الشجرة لشجرة قريبة: وأنزل الله (ماكان لنبي أن يكون له أسري حتي يثحن في الأرض الي قوله) (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم) من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ وكسرت رباعيته وهشمت البيضة علي رأسه وسال الدم علي وجهه وأنزل الله تعالي (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية بأخذكم

стр. 5773

الفداء (عن أنس بن مالك) (١) أن رسول الله ﷺ شاور الناس يوم بدر فتكلم ابو بكر فاعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه (٢) فقالت الأنصار يا رسول الله إيانا تريد؟ فقال المقداد ابن الأسود (وفي رواية سعد بن عبادة) (٣) يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر (٤) لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها (٥) إلي برك الغماد فعلنا فشأنك يا رسول الله فندب رسول الله ﷺ أصحابه (٦) فانطلق حتي نزل بدراً وجاءت روايا قريش (٧) وفيهم غلام لبني الحجاج أسود فأخذه رسول الله ﷺ فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه؟ فقال أما أبو سفيان فليس لي به علم ولكن هذه قريش وأبو جهل وأمية بن خلف قد جاءت، فيضربونه فاذا ضربوه قال نعم هذا أبو سفيان، فاذا تركوه فسألوه عن أبي سفيان قال مالي بأبي سفيان من علم ولكن هذه قريش قد جاءت ورسول الله ﷺ يصلي فانصرف (٨) فقال إنكم لتضربونه اذا صدقكم وتدعونه إذا كذبكم: وقال رسول الله ﷺ بيده فوضعها فقال هذا مصرع فلان غدا وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالي: فالتقوا فهزمهم الله فو الله ما أماط (٩) رجل منهم عن موضع كفي النبي ﷺ قال فخرج اليهم النبي ﷺ بعد ثلاثة أيام وقد جيفوا (١٠) فقال يا أبا جهل يا عتبة يا شيبة يا أمية قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقا. فاني قد وجدت ما وعدني ربي حقا. فقال له عمر يا رسول الله تدعوهم بعد ثلاثة أيام وقد جيفو؟ فقال ما أنتم باسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون جوابا، فامر بهم فجروا بارجلهم فألقوا في قليب بدر (١١)

стр. 5774

(باب ما جاء في اهتمام النبي ﷺ بوقعة بدر واستغاثته بالله ونزوله معممة القتال بنفسه وشجاعته واتقاء المحاربين به وتأييد الله له بالملائكة) (عن ابن عباس) (١) أن رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم قال وهو في قبة (٢) يوم بدر اللهم اني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم فأخذ ابو بكر بيده فقال حسبك يا رسول الله لقد الححت علي ربك وهو يثب في الدرع وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر (٣)

стр. 5775

(عن علي) (١) قال ما كان فينا فارس (٢) يوم بدر غير المقداد ولقد رأيتنا وما فينا الانائم الا رسول ﷺ تحت شجرة يصلي ويبكي حتي اصبح (٣) (وعنه أيضا) (٤) قال لما حضر البأس (٥) يوم بدر التقينا برسول الله ﷺ وكان من أشد الناس (٦) ما كان أو لم يكن أحد أقرب الي المشركين منه (وعنه من طريق ثان) (٧) لقد قال رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا الي العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا (عن أبي صالح الحنفي) (٨) عن علي ﵁ قال قيل لعلي ولابي بكر يوم بدر مع احدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، واسرافيل ملك عظيم يشهد القتال أو قال يشهد الصف (عن أبي داود المازني) (٩) وكان شهد بدرا قال أني لا تبع رجلا من المشركين لأضربه اذ وقع رأسه قبل أن يصل اليه سيفي فعرفت أنه قد قتله غيري (١٠) (باب ما جاء في مقتل اللعين أبي جهل فرعون هذه الأمة وفرح النبي ﷺ بذلك) (عن عبد الرحمن بن عوف) (١١) أنه قال أني لواقف

стр. 5776

يوم بدر في الصف نظرت عن يميني وعن شمالي فاذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لوكنت بين أضلع (١) منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قال قلت نعم وماحاجتك بابن أخي؟ قال بلغني أنه سب رسول الله صلي الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو رأيته لم يفارق سوادي سواده (٢) حتي يموت الأعجل منا، قال فغمزني الآخر فقال لي بمثلها فتعجبت لذلك، قال فلم أنشب (٣) أن نظرت الي أبي جهل يجول في الناس فقلت لهما الا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه فاستقبلهما فضرباه حتي قتلاه ثم انصرفا الي رسول الله ﷺ فأخبراه فقال ايكما قتله؟ فقال كل واحد منهما أنا قتلته قال هل مسحتما سيفيكما؟ قالا لا، فنظر رسول الله ﷺ في السيفين فقال كلا كما قتله (٤) وقضي بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح (٥) وهما معاذ بن عمر ابن الجموح ومعاذ بن عفراء (عن أنس) (٦) قال قال رسول الله ﷺ يوم بدر من ينظر ما فعل أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجد ابني عفراء قد ضرباه حتي برد (٧) (وفي رواية حتي برك) فأخذ

стр. 5777

بلحيته فقال أنت أبو جهل! فقال وهل فوق رجل قتلتموه او قتله أهله (عن أبى سحاق عن أبى عبيدة) (١) قال قال عبدالله (يعنى ابن مسعود رضى الله عنه) انتهيت الى أبى جهل يوم بدر وقد ضربت رجله وهو صريع وهو يذب الناس عنه بسيف له، فقلت الحمد لله الذى اخزاك ياعدو الله، فقال هل هو الا رجل قتله قومه؟ قال فجعلت أتناوله بسيف لى غير طائل فأصبت يده فندر (٢) سيفه فاخذته فضربته به حتى قتلته، قال ثم خرجت (٣) حتى أتيت النبى ﷺ كانما أقل من الارض (٤) فأخبرته، فقال الله الذى لا اله الا هو؟ قال فرددها ثلاثا (٥) قال قلت الله الذى لا اله الا هو، قال فخرج يمشى معى حتى قام عليه فقال الحمد لله الذى أخزاك ياعدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة قال وزاد فيه أبى (٦) عن أبى اسحاق عن أبى عبيدة قال قال عبد الله فنفلنى سيفه (وعنه من طريق ثان) (٧) عن أبى عبيدة عن عبدالله (٨) قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت يارسول الله ان الله قد قتل أباجهل، فقال الحمد الله الذى نصر عبده وأعز دينه وقال مرة يعنى أمية (٩) صدق عبده وأعز

стр. 5778

دينه (وفي لفظ آخر) الحمد الله الذى صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده باب إخبار النبى ﷺ بمصارع صناديد قريش قبل موتهم ورمى جثثهم في بئر ثم ندائه اياهم بالتقريع والتوبيخ (عن عمر رضى الله عنه) (١) وكان يحدث عن أهل بدر قال إن كان رسول الله ﷺ ليرينا مصارعهم بالأمس يقول هذا مصرع فلان غدا ان شاء الله تعال: وهذا مصرع فلان غدا ان شاء الله تعال، قال فجعلوا يصرعون عليها: قال قلت والذى بعثك بالحق ما أخطأ وا تيك (٢) كانوا يصرعون عليها ثم أمر بهم فطرحوا في بئر، فانطلق اليهم فقال يافلان يافلان هل وجدتم ما وعدكم الله حقا فأنى وجدت ما وعدنى الله حقا: قال عمر يا رسول الله أتكلم قوما قد جيفوا (٣) قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكن لا يستطعون أن يجيبوا (عن أنس) (٤) قال سمع المسلمون النبى ﷺ وهو ينادى على قليب (٥) بدر يا أبا جهل بن هشام ياعتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربية يا أمية بن خلف

стр. 5779

خلف هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا يا رسول الله تنادي قوما قد جيفوا قال ما أنتم باسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون ان يجيبوا (عن ابن عمر) (١) قال وقف رسول الله ﷺ علي القليب يوم بدر فقال يا فلان يا فلان هل وجدتم ما وعدكم بكم حقا؟ أما والله إنهم الآن ليسمعون كلامي، قال يحي فقالت عائشة غفر الله لابي عبد الرحمن انه وهل إنما، قال رسول الله ﷺ والله إنهم ليعلمون الآن ان الذي كنت أقول لهم حقا، وان الله تعالي يقول (انك لاتسمع الموتي: وما أنت بمسمع من في القبور) (عن قتادة عن أنس) (٢) قال وحدث أنس بن مالك أن نبي الله ﷺ أمر ببضعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فألقوا في طوي (٣) من أطواء بدر خبيث مخبث قال وكان اذا ظهر علي قوم أقام بالعرصة (٤) ثلاث ليال، قال فلما ظهر علي بدر أقام ثلاث ليال حتي اذا كان الثالث أمر براحلته فشدت برحلها ثم مشي واتبعه أصحابه قالوا فما نراه ينطلق الا ليقضي حاجته قال حتي قام علي شفة الطوي فجعل يناديهم باسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان بن فلان أسركم انكم اطعتم الله ورسوله هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ قال عمر يا نبي الله ما تكلم من اجساد لا أرواح فيها؟ قال والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول، منهم، قال قتادة أحياهم الله له حتي سمعوا قوله توبيخا وتصغيرا ونقمة (عن عائشة ﵂ (٥) انها قالت لما مر النبي ﷺ يوم بدر باولئك الرهط فألقوا في الطوي عتبة وأبو جهل وأصحابه وقف عليهم فقال جزاكم الله شرا من قوم نبي ما كان أسوأ الطرد وأشد التكذيب (٦) قالوا يا رسول الله

стр. 5780

تكلم قوما جيفو فقال ما أنتم بأفهم لقولى منهم أو (١) لهم أفهم لقولى منكم (وعن عروة عنها أيضا) (٢) قالت أمر رسول الله ﷺ بالقتلى أن يطرحوا فى القليب (٣) فطرحوا فيه الا ما كان من أمية ابن خلف فانه انتفخ فى درعه فملأها فذهبوا يحركوه فتزايل (٤) فأقروه والقوا عليه ما غيبه فى التراب والحجارة فلما ألقاهم فى القليب وقف عليهم رسول الله ﷺ فقال يا أهل القليب هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فانى وجدت ما وعدنى ربى حقا، قال فقال اصحابه يارسول الله أتكلم قوما موتى؟ قال فقال لهم لقد علموا أن ما وعدتهم حق، قالت عائشة والناس يقولون لقد سمعوا ما قلت لهم وانما قال رسول الله ﷺ لقد علموا (٥) (باب إخبار النبى ﷺ بمصرع أمية بن خلف فى وقعة بدر وتبليغه ذلك قبل حصوله ولذلك قصة) (عن عبدالله) (٦) قال أنطلق سعد بن معاذ معتمرا فنزل على صفوان ابن أمية بن خلف وكان أمية اذا انطلق الى الشام فمر بالمدينه نزل على سعد، فقال امية لسعد انتظر حتى اذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت، فبينما سعد يطوف اذ أتاه ابو جهل فقال من هذا يطوف بالكعبة آمنا؟ قال سعد أنا سعد، فقال أبو جهل تطوف آمنا وقد آويتم محمدا فتلاحيا (٧) فقال أمية لسعد لا ترفعن صوتك على ابى الحكم فانه سيد أهل الوادى، فقال له سعد والله أن منعتنى أن أطوف بالبيت لآقطعن اليك متجرك الى الشام فجعل أمية يقول لا ترفعن صوتك على أبى الحكم وجعل يمسكه، فغضب سعد فقال دعنا منك فانى سمعت محمدا ﷺ يزعم انه قاتلك، قال اياى؟ قال نعم قال والله ما يكذب محمد، فلما خرجوا رجع
следующие страницы →