← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له وكاتبته علي نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها رجل إلا أخذت بنفسه، فأتت النبي ﷺ تستعينه في كتابتها. قالت فو الله ما هو إلا أن رأيتها علي باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيري منها ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت يا رسول الله: أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته علي نفسي، فجئت أستعينك علي كتابتي. قال فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال أقضي كتابتك وأتزوجك. قالت نعم يا رسول الله. قال قد فعلت. قالت وخرج الخبر إلي الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت الحارث. فقال الناس أصهار رسول الله ﷺ فأرسلوا ما بايديهم، قالت فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق. فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة

стр. 5812

على قومها منها (باب ما جاء في محنة عائشة ﵂ بحديث الإفك في هذه الغزوة) (حدثنا أبو سلمة) (١) ثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت لما ذكر من شأني الذي ذكر (٢) وما علمت به قام رسول الله ﷺ في خطيبا وما علمت به فتشهد فحمد الله واثني عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في ناس أبنوا (٣) أهلي وايم الله ما علمت علي أهلي سوءا قط وأبنوهم بمن؟ (٤) والله ما علمت عليه من سوء قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي، فقام سعد بن معاذ (٥) فقال تري يا رسول الله أن نضرب أعناقهم؟ فقام رجل من الخزرج (٦) وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل (٧) فقال كذبت، أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم، حتي كادوا أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر وما علمت به: فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت تعس مسطح، فقلت علام تسبين ابنك؟ فسكتت فعثرت الثانية فقالت تعس مسطح، فقلت علام تسبين ابنك؟ ثم عثرت الثالثة فقالت تعس مسطح (٨) فانتهرتها فقلت علام تسبين ابنك؟ فقالت والله ما أسبه إلا فيك، فقلت في أي شأني؟ فذكرت لي الحديث، فقلت وقد كان هذا؟ قالت نعم والله، فرجعت إلي بيتي فكأن الذي خرجت لم أخرج له (٩) لا أجد منه قليلا ولا كثيرا ووعكت (١٠) فقلت لرسول الله ﷺ أرسلني إلي بيت أبي، فأرسل معي الغلام فدخلت الدار

стр. 5813

فإذا أنا بأم رومان (١) فقالت ما جاء بك يا أمته؟ فاخبرتها، فقالت خفضي عليك الشأن فانه والله لقلما كانت امرأة جميلة تكون عند رجل يحبها ولها ضرائر الا حسدنها وقلن فيها، قلت وقد علم به أبي؟ قالت نعم، قلت ورسول الله ﷺ ؟ (٢) قالت ورسول الله ﷺ فاستعبرت (٣) فبكيت فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي ما شأنها؟ فقلت بلغها الذي ذكر من أمرها ففاضت عيناه، فقال أقسمت عليك يابته إلا رجعت إلي بيتك، فرجعت وأصبح أبواي عندي فلم يزالا عندي حتي دخل علي رسول الله ﷺ بعد العصر وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي، فتشهد النبي ﷺ فحمد الله واثني عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد يا عائشة إن كنت قارفت سوءا وظلمت توبي إلي الله فان الله يقبل التوبة عن عباده، وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب فقلت الا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئا؟ فقلت لأبي أجبه، فقال أقول ماذا؟ فقلت لأمي أجيبيه، فقالت أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه؟ بما هو أهله ثم قلت أما بعد فو الله لئن قلت لكم إني لم أفعل والله ﷻ يشهد أني لصادقة ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به وأشربته قلوبكم، (٤) ولئن قلت لكم إني قد فعلت والله يعلم اني لم أفعل لتقولن قد باءت به علي نفسها (٥) فاني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف وما أحفظ اسمه صبر جميل والله المستعان علي ما تصفون، فأنزل علي رسول الله ﷺ ساعتئذ فرفع عنه وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه وهو يقول ابشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك، فكنت أشد ما كنت غضبا فقال لي أبواي قومي اليه، قلت والله لا أقوم اليه ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، ولكن احمد الله الذي أنزل براءتي، (٦) ولقد جاء رسول الله ﷺ بيتي فسأل الجارية عني فقالت لا والله ما أعلم عليها عيبا إلا أنها كانت تنام حتي تدخل الشاة فتأكل خميرتها، وعجينتها شك هشام فانهرها بعض أصحابه وقال أصدقي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم حتي أسقطوا لها به (٧) قال

стр. 5814

عروة فعيب ذلك علي من قاله، فقالت لا والله أعلم عليها الا ما يعلم الصائغ علي تبر الذهب الأحمر (١) وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له (٢) فقال سبحان الله والله ما كشفت كف (٣) أنثي قط فقتل شهيدا في سبيل الله، قالت عائشة فأما زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل الا خيرا، وأما أختها حمنة (٤) فهلكت فيمن هلك، وكان الذين تكلموا فيه المنافق عبد الله بن أبي كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولي كبره منهم، ومسطح وحسان بن ثابت، فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبداً (٥) فانزل الله (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة) يعني أبا بكر (أي يؤتوا أولي القربي والمساكين) يعني مسطحا (ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) فقال أبو بكر بلي والله انا لنحب أن يغفر لنا وعاد أبو بكر ﵁ لمسطح بما كان يصنع. (عن مسروق عن أم رومان) (٦) وهي أم عائشة قالت كنت أنا وعائشة قاعدة فدخلت امرأة من الأنصار فقالت فعل الله بفلان وفعل تعني ابنها (٧) قالت فقلت لها وما ذلك؟ قالت ابني كان فيمن حدث الحديث، قالت فقلت لها وما الحديث؟ قالت كذا وكذا (٨) فقالت عائشة أسمع بذلك أبو بكر؟ قالت نعم، قالت أسمع بذلك رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم؟ قالت نعم، فوقعت أو سقطت عليها فأفاقت بحمي ناقض (٩) فالقيت عليها الثياب فدخل رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال ما لهذه؟ قالت فقلت يا رسول الله أخذتها حمي بناقض، قال لعله من الحديث الذي تحدث به؟ قالت نعم، يا رسول الله، فرفعت عائشة رأسها وقالت ان قلت (١٠) لم تعذروني وان حلفت لم تصدقوني ومثلي ومثلكم كمثل يعقوب (١١) وبنيه حين قال (فصبر جميل والله المستعان علي ما تصفون): فلما نزل عذرها أتاها النبي صلي الله ﵎ عليه

стр. 5815

وعلى آله وصحبه وسلم وأخبرها بذلك فقالت بحمد الله لا بحمدك أو قالت ولا بحمد أحد (وعنه من طريق ثان) (١) عن أم رومان. قالت بينا أنا عند عائشة اذ دخلت علينا امرأة من الأنصار (فذكرت نحو الحديث المتقدم وفيه) قالت وخرج رسول الله ﷺ قال وأنزل الله عذرها، فرجع رسول الله ﷺ معه أبو بكر فدخل فقال يا عائشة ان الله قد أنزل عذرك، قالت بحمد الله لا بحمدك، قالت قال لها أبو بكر تقولين هذا لرسول الله ﷺ ؟ قالت نعم، قالت فكان فيمن حدث الحديث (٢) رجل كان يعوله أبو بكر (٣) فحلف أبو بكر أن لا يصله فأنزل الله (ولا يأتل ألوا الفضل منكم والسعة) الي آخر الآية، قال أبو بكر بلي فوصله (باب ما جاء في غزوة الخندق أو الاحزاب (٤) وغزوة بني قريظة) واهتمامه ﷺ

стр. 5816

بهذه الغزوة وحفر خندق حول المدينة واشتراكه ﷺ مع الأنصار والمهاجرين في حفره وظهور بعض معجزاته (عن أبي اسحاق) (١) قال قال رجل للبراء بن عازب وهو يمزح معه قد فررتم عن رسول الله ﷺ وأنتم أصحابه، قال البراء اني لأشهد علي رسول الله ﷺ ما فر يومئذ، وقد رأيت رسول الله ﷺ يوم حفر الخندق وهو ينقل مع الناس التراب (زاد في رواية حتي واري التراب جلد بطنه) (٢) وهو يتمثل كلمة ابن رواحه اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ... فأنزلن سكنية علينا وثبت الأقدام إن لاقينا ... أن الألى (٣) قد بغوا علينا ... وأن أرادوا فتنة أبينا يمد بها صوته (٤) (عن انس بن مالك) (٥) قال خرج النبى ﷺ فى غداة قرة أو باردة (٦) فاذا المهاجرون والانصار يحفرون الخندق فقال اللهم أن الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة فاجابوه ... نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا (وعنه من طريق ثان) (٧) قال خرج رسول الله ﷺ والمهاجرين يحفرون الخندق فى غداة باردة قال أنس ولم يكن لهم خدم (٨) فقال رسول الله ﷺ اللهم إنما الخير الخ (٩) فأجابوه

стр. 5817

بنحو ما تقدم وزاد فيه ولا نفر ولا نفر ولا نفر (عن سهل بن سعد) (١) ﵁ قال كنا مع رسول الله ﷺ بالخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب علي أكتافنا فقال رسول الله ﷺ اللهم لا عيش الا عيش الآخرة (٢) ... فاغفر للمهاجرين والأنصار (٣) (عن ابن عون) (٤) عن الحسن عن أمه عن أم سلمة ﵂ قالت ما نسيت قوله ﷺ يوم الخندق وهو يعاطيهم اللبن وقد أغبر شعر صدره وهو يقول. اللهم ان الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة قال فرأي عمارا فقال ويحه ابن سمية تقتله الفئة الباغية، قال فذكرته لمحمد يعني ابن سيرين فقال عن أمه؟ (٥) قلت نعم، أما انها كانت تخالطها تلج عليها (عن البراء بن عازب) (٦) ﵁ قال أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق قال وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق لا تأخذ فيها المعاول، قال فشكوها الي رسول الله ﷺ فجاء رسول الله ﷺ قال عوف واحسبه قال وضع ثوبه ثم هبط الي الصخرة فأخذ المعول فقال بسم الله فضرب ضربة فكسر ثلث الحجر، وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله اني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال بسم الله وضرب أخري فكسر ثلث الحجر، فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله اني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال بسم الله وضرب ضربة أخري فقلع بقية الحجر، فقال الله أكبر اعطيت مفاتيح اليمن والله اني لأبصر ابواب صنعاء من مكاني هذا ﴿باب فيما ابداه المجاهدون من الشجاعة والاستبسال في القتال﴾ حتي فاتتهم الصلاة ودعاء النبي ﷺ علي الأحزاب (عن عامر بن سعد) عن أبيه

стр. 5818

قال لما كان يوم الخندق ورجل يتمرس (١) جعل يقول بالترس هكذا فوضعه فوق أنفه ثم يقول هكذا يسفله بعد قال فأهويت الي كنانتي فأخرجت منها سهما مدماً (٢) فوضعته في كبد القوس فلما قال هكذا يسفل الترس رميت فما نسيت وقع القدح (٣) علي كذا وكذا من الترس قال وسقط فقال برجله (٤) فضحك نبي الله ﷺ أحسبه قال حتي بدت نواجذه قال قلت لم؟ قال لفعل الرجل (عن أبي اسحق) (٥) قال سمعت سليمان بن صرد ﵁ قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الأحزاب اليوم نغزوهم ولا يغزونا (٦) (ز) (عن علي ﵁ (٧) قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطي صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً (عن أبي سعيد الخدري) (٨) قال حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتي كان بعد المغرب هوياً (وفي رواية حتي ذهب من الليل ما شاء الله) وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل (وفي رواية وذلك قبل أن ينزل صلاة الخوف فرجالا أو ركباناً) فلما كفينا القتال وذاك قوله (وكفي الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً) أمر النبي ﷺ بلالا فأقام الظهر فصلاها كما يصليها في وقتها (عن جابر بن عبد الله) (٩) أن النبي صلي الله عليه وسلم أتي إلي مسجد يعني الأحزاب (١٠) فوضع رداءه وقام ورفع يديه مداً يدعو عليهم ولم يصل ثم جاء ودعا عليهم وصلى

стр. 5819

(عن عبد الله بن أبي أوفي) (١) قال دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الأحزاب فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب اهزمهم وزلزهم (باب ماجاء في استجابة الله تعالي دعاء نبيه ﷺ وفشل الأحزاب وتفرقهم واندحارهم ورجوعهم بالخيبة والندامة) (عن محمد بن كعب القرظي) (٢) قال قال فتي منا من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان يا أبا عبد الله رأيتم رسول الله ﷺ وصحبتموه؟ قال نعم يا أبن أخي، قال فكيف كنتم تصنعون؟ قال والله لقد كنا بحهد (٣) قال والله لو أدركنا ما تركناه يمشي علي الأرض ولجعلناه علي أعناقنا، قال فقال حذيفة يا أبن أخي والله لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ بالخندق وصلي رسول الله ﷺ من الليل هويا (٤) ثم التفت الينا فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم يشترط له رسول الله ﷺ أنه يرجع أدخله الله الجنة، فما قام رجل ثم صلي رسول الله ﷺ هوياً من الليل ثم التفت إلينا فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع يشرط له رسول الله ﷺ الرجعة أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة، فما قام رجل من القوم مع شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد، فلما يقم أحد دعاني رسول الله ﷺ فلم يكن لي بد في القيام حين دعاني، فقال يا حذيفة فاذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون ولا تحدثن شيئاً حتي تأتينا، قال فذهبت فدخلت في القوم والريح وجنود الله تفعل ما تفعل لا تقر لهم قدر ولا نار ولا بناء، فقام أبو سفيان بن حرب فقال يا معشر قريش لينظر امرؤ من جليسه، فقال حذيفة فأخذت بيد الرجل الذي إلي جنبي فقلت من أنت، قال أنا فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام: لقد هلك الكراع (٥) واخلفتنا بنو قريظة، بلغنا منهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون: والله ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل، ثم قام إلي جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب علي ثلاث فما أطلق عقله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله ﷺ لا تحدث شيئاً حتي تأتيني ثم شئت (٦) لقتلته بسهم، قال حذيفة ثم رجعت إلي رسول الله ﷺ وهو قائم يصلي في مرط (٧) لبعض نسائه

стр. 5820

مرجل (١) فلما رآني أدخلني إلي رحله وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد وإنه لفيه (٢) فلما سلم أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما فعلت قريش وانشمروا (٣) إلي بلادهم (باب ما جاء مشتركا في غزوة الخندق وبني قريظة وجرح سعد بن معاذ ﵁ (حدثنا يزيد) (٤) قال أنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال أخبرتني عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس قالت فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني حس الأرض، قالت فالتفت فاذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة (٥) قالت فجلست إلي الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه (٦) فأنا أتخوف علي أطراف سعد، قالت وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم قالت فمر وهو يرتجز ويقول ليت قليلا يدرك الهيجاء جمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت فقمت فاقتحمت حديقة فاذا فيها نفر من المسلمين واذا فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه يعني سبغة له مغفراً (٧) فقال عمر ما جاء بك؟ لعمري والله إنك لجربثة، وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز (٨) قالت فما زال يلومني حتي تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها، قالت فرفع الرجل للسبغة عن وجهه فاذا طلحة بن عبيد الله، فقال يا عمر ويحك انك قد أكثرت منذ اليوم: وأين التحوز أو الفرار إلا إلي الله ، قالت ويرمي سعداً رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله (٩)

стр. 5821

فقطعه فدعا الله سعد فقال اللهم لاتمتني حتي تقر عيني من قريظة، قالت وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية، قالت فرقي كلمه (١) وبعث الله الربح علي المشركين فكفي الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صيامهم (٢) ورجع رسول الله ﷺ إلي المدينة فوضع السلاح وامر بقبة من أدم فضربت علي سعد في المسجد، قالت فجاءه جبريل ﵇ وإن علي ثناياه لنقع الغبار (٣) فقال أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح أخرج إلي بني قريظة فقاتلهم، قالت فلبس رسول الله ﷺ لأمته (٤) وأذن في الناس بالرحيل أي يخرجوا فخرج رسول الله ﷺ فمر علي بني غنم وهي جيران المسجد حوله فقال من مر بكم؟ فقالوا مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل ﵇، فقالت فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء قيل لهم انزلوا علي حكم رسول الله ﷺ فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر (٥) فاشار اليهم انه الذبح (٦) قالوا ننزل علي حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله ﷺ انزلوا علي حكم سعد بن معاذ فنزلوا وبعث رسول الله ﷺ إلي سعد بن معاذ فاتي به علي حمار عليه إكاف (٧) من ليف قد حمل عليه وحف به قومه، فقالوا يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت، قالت وأني (٨) لا يرجع اليهم شيئا ولا يلتفت اليهم حتي اذا دنا من دورهم التفت إلي قومه فقال قد أبي (٩) لي أن لا أبالي في الله لومة لائم، قال قال أبو سعيد فلما طلع علي رسول الله ﷺ قال قوموا إلي سيدكم

стр. 5822

فأنزلوه، فقال عمر سيدنا الله ، قال أنزلوه فأنزلوه (١) قال رسول الله ﷺ أحكم فيهم قال سعد فاني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم اموالهم، وقال يزيد ببغداد (٢) ويقسم فقال رسول الله ﷺ لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله، قالت ثم دعا سعد قال اللهم ان كنت أبقيت علي نبيك ﷺ من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وان كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني اليك، قالت فانفجر كلمه (٣) وكان قد برئ حتي ما يري منه إلا مثل الخرص (٤) ورجع إلي قبته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ قالت عائشة فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، قالت فو الذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وانا في حجرتي، وكانوا كما قال الله (رحماء بينهم) قال علقمة قلت أي امه فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت كانت عينه لا تدمع علي احد ولكنه كان إذا وجد (٥) فانما هو آخذ بلحيته (عن جابر) (٦) أنه قال رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله فحسمه (٧) رسول الله ﷺ بالنار فانتفخت يده، فحسمه فانتفخت يده، فحسمه أخري فانتفخت يده فنزفه (٨) فلما رأي ذلك قال اللهم لا تخرج نفسي حتي تقر عيني من بني قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتي نزلوا علي حكم سعد فأرسل اليه فحكم أن نقتل رجالهم وتستحيا نساؤهم وذراريهم ليستعين بهم المسلمون. فقال رسول الله ﷺ أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم اتفتق عرقه فمات ﵁ (عن عبد الله بن الزبير) (٩) قال لما كان يوم الخندق كنت انا وعمر بن أبي سلمة في الأطم (١٠) الذي فيه نساء رسول الله ﷺ أطم حسان فكان يرفعني وأرفعه فاذا رفعني عرفت أبي حبن يمر إلي بني قريظة وكان يقاتل مع رسول الله

стр. 5823

- ﷺ يوم الخندق فقال من يأتي بني قريظة فيقاتلهم؟ فقلت له حين رجع يا أبت تالله ان كنت لأعرفك حين تمر ذاهباً إلي بني قريظة، فقال يا بني أما والله إن كان رسول الله ﷺ ليجمع لي أبويه جميعا يفديني بهما، يقول فداك أبي وأمي (١) (عن جابر بن عبد الله) (٢) قال اشتد الامر يوم الخندق فقال رسول الله ﷺ ألا رجل يأتينا بخبر بني قريظة؟ فانطلق الزبير فجاء يخبرهم؛ ثم اشتد الأمر أيضاً فذكر ثلاث مرات، فقال رسول الله ﷺ ان لكل نبي حواري (٣) والزبير حواري (باب ما جاء خاصا بغزوة بني قريظة) (عن عائشة ﵂ (٤) قالت لما رجع رسول الله ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل ﵇ وعلي رأسه الغبار قال قد وضعت السلاح؟ فو الله ما وضعتها، اخرج اليهم، قال رسول الله ﷺ فأين؟ قال ها هنا فأشار إلي بني قريظة، فخرج رسول الله ﷺ إليهم، قال هشام (٥) فأخبرني أبي انهم نزلوا علي حكم رسول الله ﷺ فرد الحكم فيهم إلي سعد، قال فاني أحكم أن تقتل المقاتلة وتسبي النساء والذرية وتقسم أموالهم، قال هشام قال أبي فأخبرت أن رسول الله ﷺ قال لقد حكمت فيهم بحكم الله بحكم الله (عن أنس بن مالك) (٦) قال كأني أنظر إلي غبار موكب جبريل (٧) ﵇ ساطعا (٨) في سكة بني غنم حين سار إلي قريظة (عن عائشة) أم المؤمنين (٩) ﵂ قالت لم يقتل من نسائهم (١٠) إلا امرأة واحدة قالت والله انها لعندي تحدث معي تضحك ظهراً وبطنا (١١) ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسوق إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة؟ قالت أنا والله، قالت قلت ويلك ومالك؟ قالت أقتل، قالت قلت ولم؟ قالت حدثا أحدثته (١٢)

стр. 5824

قالت فانطلق بها فضربت عنقها، وكانت عائشة رضي الله تبارك وتعالي تقول والله ما أنسي عجبي من طيب نفسها (١) وكثرة ضحكها وقد عرفت أنها تقتل

стр. 5825

(باب ما جاء في زواجه ﷺ بزينب بنت جحش (١) ﵂ ونزول آية الحجاب)

стр. 5826

(حدثنا بهز) (١) وحدثنا هاشم قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالي عنه قال لما انقضت عدة زنيب ﵂ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لزيد اذهب فاذكرها علي (٢) قال فانطلق حتي أتاها قال وهي تخمر عجينها فلما رأيتها عظمت في صدري حتي ما أستطيع أن أنظر إليها (٣) أن رسول الله ﷺ ذكرها فوليتها ظهري ونكصت علي عقبي فقلت يا زينب أبشري أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك قالت ما أنا بصانعة شيئا حتي أؤامر ربي ، فقامت إلي مسجدها (٤) ونزل يعني القرآن وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن (٥) قال ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم قال هاشم حين عرفت أن النبي ﷺ خطبها (٦) قال هاشم في حديثه لقد رأيتنا (٧) حين ادخلت علي رسول الله ﷺ اطعمنا الخبز واللحم، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه فجعل يسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدت أهلك (٨) قال فما أدري أنا اخبرته أن القوم خرجوا أو أخبر قال فانطلق حتي دخل البيت فذهبت أدخل معه فالقي الستر بيني وبينه ونزل الحجاب (٩) قال

стр. 5827

ووعظ القوم بما وعظوا به قال هاشم في حديثه (لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا: فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث: ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق) (عن عبد العزيز بن صهيب) (١) قال سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول ما أولم رسول الله ﷺ علي امرأة من نسائه أكثر وأفضل مما أولم علي زينب، فقال ثابت البناني فما أولم؟ قال اطعمهم خبزا ولحما حتي تركوه (٢) (ومن طريق ثان) (٣) عن ثابت عن أنس ﵁ قال ما رأيت رسول الله ﷺ أولم علي امرأة من نسائه ما أولم علي زينب بنت جحش قال فأولم بشاة أو ذبح شاة (عن حميد عن أنس) (٤) قال أولم رسول الله ﷺ لزينب فأشبع المسلمين خبزا ولحما ثم خرج كما كان يصنع إذا تزوج فيأتي حجر أمهات المؤمنين فيسلم عليهن ويدعو لهن ويسلمن عليه ويدعون له، ثم رجع وأنا معه فلما انتهي إلي الباب إذا رجلان قد جري بينهما الحديث في ناحية البيت، فلما أبصرهما رسول الله ﷺ انصرف، فلما رأي الرجلان النبي ﷺ قد رجع وثبا فزعين فخرجا فلا أدري أنا أخبرته أو من أخبره فرجع النبي ﷺ (عن أنس) (٥) قال كانت زينب بنت جحش تفخر علي نساء النبي ﷺ تقول ان الله أنكحني من السماء (٦) ﴿ابواب حوادث سنة ست من الهجرة﴾ (باب ما جاء في سرية محمد بن سلمة (٧) رضي الله تبارك وتعالي عنه قبل نجد) ﴿وأسر ثمامة بن أثال وإسلامه ﵁﴾

стр. 5828

(عن أبي هريرة) ﵁ (١) قال بعث رسو ل الله صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة ثمامة بن أثال (٢) سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد (٣) فخرج اليه رسول الله ﷺ فقال له ماذا عندك يا ثمامة؟ (٤) قال عندي يا محمد خير، إن تقتل ذام دم (٥) وان تنعم تنعم علي شاكر، وان كنت تريد المال فسل تعط منها ما شئت، فتركه رسو ل الله ﷺ حتي إذا كان الغد قال له ما عندك يا ثمامة؟ قال ما قلت لك ان تنعم تنعم علي شاكر وان تقتل تقتل ذا دم، وان كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول الله ﷺ حتي كان بعد الغد فقال له ما عندك يا ثمامة؟ فقال عندي ما قلت لك ان تنعم تنعم علي شاكر وان تقتل تقتل ذا دم، وان كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول الله ﷺ انطلقوا بثمامة: فانطلقوا به إلي نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد ارسول الله: يا محمد والله ما كان علي وجه الأرض أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها الي، والله ما كان من دين أبغض الي من دينك فأصبح دينك أحب الأديان الي، والله ما كان بلد أبغض الي من بلدك فاصبح بلدك أحب البلاد الي: وان خيلك أخذتني واني أريد العمرة فماذا تري؟ فبشره رسول الله ﷺ وأمره أن يعتمر

стр. 5829

فلما قدم مكة قال له قاتل صبأت (١) فقال لا ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ (باب ما جاء فى غزوة بنى لحيان (٢) التى صلى فيها النبى ﷺ صلاة الخوف بعسفان) (عن أبى عياش الزرقى) (٣) قال كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة فصلى رسول الله ﷺ الظهر فقالوا قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، ثم قالوا تأتى عليهم الآن صلاة هى أحب اليهم من ابنائهم وأنفسهم، قال فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات بين الظهر والعصر (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) قال فحضرت فأمرهم رسول الله ... فأخذوا السلاح الحديث (٤)

стр. 5830

(عن أبي هريرة) (١) أن رسول الله ﷺ نزل بين ضجنان وعسفان فقال المشركون ان لهم صلاة هي أحب اليهم من آبائهم وأبنائهم وهي العصر فأجمعوا أمركم فميلوا عليهم ميلة واحدة، وان جبريل ﵇ أتي النبي ﷺ فامره أن يقسم أصحابه شطرين فيصلي ببعضهم وتقوم الطائفة الأخري وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ثم تأني الأخري فيصلون معه ويأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم لتكون لهم ركعة ركعة مع رسول الله ﷺ ولرسول الله ﷺ ركعتان (باب) ما جاء في غزوة ذات الرقاع (٢) وفيها صلي النبي ﷺ صلاة الخوف)

стр. 5831

(عن جابر بن عبد الله) رضي الله تبارك وتعالي عنهما (١) قال خرجنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع فاصيبت امرأة من المشركين (٢) فلما انصرف رسول الله ﷺ قافلا وجاء زوجها وكان غائبا فحلف أن لا ينتهي حتي يريق دما في أصحاب محمد ﷺ فخرج يتبع أثر النبي ﷺ فنزل النبي ﷺ منزلا فقال من رجل يكلؤنا (٣) فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا نحن يا رسول الله، قال فكونا بفم الشعب (٤) قال وكانوا نزلوا إلي شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلي فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري أي الليل أحب اليك أن اكفيكه أوله أو آخره؟ قال اكفني أوله، فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي وأتي الرجل فلما رأي شخص الرجل عرف انه ربيئة (٥) القوم فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائما، ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائماً، ثم عادله بثالث فوضعه فيه فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد ثم أهب صاحبه (٦) فقال أجلس فقد أوتيت فوثب فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به (٧) فهرب فلما رأي المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال سبحان الله ألا أهببتني (٨) قال كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتي أنفذها (٩) فلما تابع الرمي ركعت فأريتك، وايم الله لولا أن أضيع ثغراً أمرني رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها (١٠)

стр. 5832

ــ (وعنه أيضاً) (١) قال قاتل رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم محارب خصفة (٢) بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتي قام علي رأس رسول الله ﷺ بالسيف فقال من يمنعك مني؟ قال الله ، فسقط السيف من يده فأخذه رسول الله ﷺ فقال من يمنعك مني؟ قال كن كخير آخذ قال أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلي سبيله، قال فذهب إلي أصحابه قال قد جئتكم من عند خير الناس، فلما كان الظهر أو العصر صلي بهم صلاة الخوف فكان الناس طائفتين طائفة بازاء عدوهم وطائفة صلوا مع رسول الله ﷺ فصلي بالطائفة الذين كانوا معه ركعتين ثم انصرفوا فكانوا مكان أولئك الذين كانوا بازاء عدوهم، وجاء أولئك فصلي بهم رسول الله ﷺ ركعتين، فكان للقوم ركعتان وركعتان ولرسول الله ﷺ أربع ركعات (عن صالح بن خو ات) (٣) بن جبير عمن صلي مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاء العدو فصلي بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم الحديث:

стр. 5833

باب ما جاء في عمرة الحديبية (١) وصد قريش النبي ﷺ وأصحابه عن دخول مكة وإجراء الصلح)

стр. 5834

(حدثنا عبد الرازق) (١) عن معمر قال الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا خرج رسول الله ﷺ زمان الحديبية (٢) في بضع عشرة مائة من اصحابه (٣) حتي إذا كانوا بذي الحليفة (٤) قلد رسول الله ﷺ الهدي وأشعره (٥) واحرم بالعمرة وبعث بين يديه عيناً له (٦) من خزاعة يخبره عن قريش، وسار رسول الله ﷺ حتي إذا كان بغدير (٧) الأشطاط قريب من عسفان اتاه عينه (٨) الخزاعي فقال اني قد تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي (٩) قد جمعوا لك الأحابيش (١٠) وجمعوا لك جموعاً وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال النبي ﷺ أشيروا علي أترون أن تميل الي ذرارعي هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم (١١)، فان قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وان نجوا وقال يحيي بن سعيد عن ابن المبارك محزونين، وإن يجيئوا تكن عنقاً قطعها الله، أو ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه؟ فقال، أبو بكر الله ورسوله أعلم يا نبي الله، انما جئنا معتمرين ولم نجئ نقاتل أحداً ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي ﷺ فروحوا اذاً، قال الزهري وكان أبو هريرة يقول ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة

стр. 5835

لأصحابه من رسول الله ﷺ (١) قال الزهري في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فراحوا حتي اذا كانوا ببعض الطريق قال النبي ﷺ إن خالد بن الوليد (٢) بالغميم في خيل لقريش طليعة (٣) فخذوا ذات اليمين فو الله ما شعر بهم خالد حتي اذا هو بقترة (٤) الجيش فانطلق يركض (٥) نذير اً لقريش وسار النبي ﷺ حتي اذا كان بالثنية (٦) التي يهبط عليهم منها بركت راحلته، وقال يحيي بن سعيد عن ابن المبارك بركت بها راحلته فقال النبي ﷺ حل حل (٧) فالحت فقالوا خلأت القصواء (٨) فقال النبي ﷺ ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق (٩) ولكن حبسها حابس الفيل (١٠) ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة (١١) يعظمون فيها حرمات الله (١٢) إلا أعطيتهم إياها ثم زجرها فو ثبت به قال فعدل عنها (١٣) حتي نزل بأقصي الحديبية علي ثمد (١٤) قليل الماء انما يتبرضه (١٥) الناس تبرضاً فلم يلبثه الناس أن نزحوه (١٦) فشكي الي رسول الله ﷺ العطش فانتزع سهما من كنانته (١٧) ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، قال فو الله ما زال بجيش لهم (١٨) بالري حتي صدر وا عنه (١٩) فثينما هم كذلك اذا جاء بديل من ورقاء الخزاعي في نفر من قومه وكانوا

стр. 5836

عيبة نصح (١) لرسول الله ﷺ من اهل تهامة (٢) وقال اني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد (٣) مياه الحديبية معهم العوذ (٤) المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم إنا لم تجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وإن قريشاً قد نهكتهم الحرب فأضرت بهم، فان شاؤ ماددتهم مدة ويخلوا ما بيني وبين الناس فان أظهر فان شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا والا فقد جموا (٥) وإن هم أبوا فو الذي نفسي بيده لأقاتلتهم علي أمري هذا حتي تنفرد سالفتي (٦) أو لينفذن الله أمره، قال يحيي عن ابن المبارك حتي تنفرد، قال فان شاؤا ماددناهم مدة، قال بديل سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتي أتي قريشاً فقال إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل وسمعناه يقول قولا فان شئتم نعرضه عليكم: فقال سفاؤهم لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشئ، وقال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول، قال قد سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي ﷺ فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال أي قوم الستم بالوالد؟ (٧) قالوا بلي، قال أو لست بالولد؟ (٨) قالوا بلي، قال فهل تتهموني؟ قالوا لا، قال تعلمون أني أستنفرت اهل عكاظ (٩) فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي ومن أطاعني؟ قالوا بلي، فقال إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته فقالوا ائته فأتاه، قال فجعل يكلم النبي ﷺ فقال له نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك أي محمد أرأيت إن استأصلت قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟ وان تكن الأخري (١٠) فو الله أني لأري وجوها (١١) وأري أشواباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه

стр. 5837

أمصص بظر اللات (١) نحن نفر عنه وندعه؟ فقال من ذا؟ قالوا أبو بكر، قال أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي (٢) لم اجزك بها لأجبتك، وجعل يكلم النبي ﷺ وكلما كلمه أخذ بلحيته (٣) والمغيرة بن شعبة قائم علي رأس النبي ﷺ ومعه السيف وعليه المغفر، وكلما اهوي عروة بيده الي لحية النبي ﷺ ضرب يده بنصل السيف وقال أخر يدك عن لحية رسول الله صلي الله عليه وسلم فرفع عروة يده فقال من هذا؟ قالوا المغيرة بن شعية، قال أي غدر (٤) أو لست أسعي في غدرتك (٥) وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم (٦) فقال النبي ﷺ اما الاسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيئ (٧) ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم بعيينه (٨) قال فو الله ما تنخم رسول الله صلي الله عليه وسلم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، واذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون علي وضوئه (٩) واذا تكلموا خفضوا اصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له: فرجع إلي أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت علي الملوك ووفدت علي قيصر وكسري والنجاشي والله إن (١٠) رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً ﷺ والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم أبتدروا امره. وإذا توضأ كادوا يقتتلون علي وضوءه: وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما، له وانه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بني كنانة دعوني آته: فقالوا انته: فلما أشرف علي النبي ﷺ وأصحابه قال النبي ﷺ هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعوثها له (١١) فبعثت له واستقبله القوم يلبون، فلما رآي ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء

стр. 5838

أن يصدوا عن البيت، قال فلما رجع إلي أصحابه قال رأيت البدن قد قلدت (١) وأشعرت فلم أر ان يصدوا عن البيت، ققام رجل منهم يقال له مكرز (٢) بن حفص فقال دعوني آته، فقالوا أئته، فلما أشرف عليهم قال النبي ﷺ هذا مكرز وهو رجل فاجر، فجعل يكلم النبي ﷺ فبينما هو يكلمه اذ جاءه سهيل بن عمرو، قال معمر وأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي ﷺ سهل من أمركم (قال الزهري) في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا الكاتب (٣) فقال رسول الله ﷺ أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فو الله ما أدري ما هو، (وقال ابن المبارك) ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب (٤) فقال المسلمون والله ما نكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي ﷺ اكتب باسمك اللهم ثم قال: هذا ما قاضي عليه رسول الله، فقال سهيل والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال النبي ﷺ والله اني لرسول الله وان كذبتموني أكتب محمد بن عبد الله (قال الزهري) وذلك لقوله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا أعطيتهم إياها، فقال النبي ﷺ علي أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به، فقال سهيل والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة (٥) ولكن لك من العام المقبل فكتب، فقال سهيل علي أنه لا يأتيك منا رجل وان كان علي دينك الا رددته الينا، فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد الي المشركين وقد جاء مسلما: فبيناهم كذلك إذ جاء أبو جندل (٦) بن سهيل بن عمرو يوسف (وقال يحيي) عن ابن المبارك يرصف (٧) في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتي رمي بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل هذا يا محمدأول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال رسول الله ﷺ إنا لم نقض الكتاب بعد (٨) قال فو الله اذاً لا نصالحك علي شئ أبدا، فقال النبي ﷺ فأجزه لي، قال ما أنا بمجيزه لك، قال بلي فافعل، قال ما أنا بفاعل، فقال مكرز (٩) بلي قد أجزناه لك فقال أبو جندل أي معاشر المسلمين أرد الي المشركين وقد جئت مسلما؟ الا ترون ما قد لقيت

стр. 5839

وكان قد عذب عذابا شديدا في الله (١) فقال عمر ﵁ فأتيت النبي ﷺ فقلت الست نبي الله؟ قال بلي، قلت السنا علي الحق وعدو ناعلي الباطل؟ قال بلي، قلت فلم نعطي الدنية (٢) في ديننا اذاً؟ قال اني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري (٣) قلت او لست كنت تحدثنا أنا ستأتي البيت فنطوف به؟ قال بلي، قال أفأخبر تك أنك تأتيه العام؟ قلت لا، قال فانك آتيه ومتطوف به، قال فأتيت أبا بكر ﵁ فقلت يا أبا بكر اليس هذا نبي الله حقا؟ قال بلي، قلت السنا علي الحق وعدونا علي الباطل؟ قال بلي، قلت فلم نعطي الدنية في ديننا اذا؟ قال أيها الرجل إنه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك وقال يحيي بن سعيد بغرزه (٤) وقال تطوق بغرزه حتي تموت، فو الله إنه لعلي الحق، قلت أو ليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال بلي، قال فأخبرك أنه يأتيه العام؟ قلت لا، قال فانك آتيه ومتطوف به (قال الزهري) قال عمر فعملت لذلك أعمالا (٥) قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله ﷺ لاصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا، قال فو الله ما قام منهم رجل حتي قال ذلك ثلاث مرات (٦) فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل علي أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة يا رسول الله أتحب ذلك؟ أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتي تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتي فعل ذلك نحر هديه ودعا حالقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا (٧) وجعل بعضهم يحلق بعضا حتي كاد بعضهم يقتل بعضا غما (٨) ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله (يا أيها الذين أمنوا اذ جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن (٩) حتي بلغ بعصم الكوافر) قال فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج احداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى

стр. 5840

-[فرار أبي بصير من قريش ومجيئه إلى النبي ﷺ مسلماً ورده إليهم وتأليفه عصابة ضد قريش]- صفوان بن أمية ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بَصير رجل من قريش وهو مسلم (وقال يحيى عن ابن المبارك) فقدم عليه أبو بصير بن أسيد الثقفي مسلماً مهاجراً، فاستأجر الأخنس بن شريق رجلاً كافراً من بني عامر بن لؤي ومولى معه وكتب معهما إلى رسول الله ﷺ يسأله الوفاء، فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنافيه، فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك يا فلان هذا جيداً فاستله الآخر فقال أجل والله إنه لجيد لقد جربت به ثم جربت، فقال أبو بصير أرني انظر إليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد (١) وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله ﷺ لقد رأى هذا ذعراً (٢) فلما انتهى إلى النبي ﷺ قال قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبي الله قد والله أو في الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم فقال النبي ﷺ ويل أمه (٣) مسعر حرب لو كان له أحد (٤) فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر (٥) قال ويتفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لجق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة (٦) قال فوالله ما يسمعون بعير (٧) خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي ﷺ تناشده الله والرحم (٨) لما أرسل إليهم فمن آتاه فهو آمن فأرسل النبي ﷺ إليهم فأنزل الله ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم- (٩) ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم حتى

стр. 5841

-[طريق ثان لحديث الحديبية وإرسال عثمان بن عفان إلى قريش ليأتي بخبرهم]- بلغ (حمية الجاهلية) وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبى الله ﷺ ولم يقروا بسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت (ومن طريق ثان) قال حدثنا يزيد بن هرون أبنأنا محمد بن إسحق ابن يسار عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان ابن الحكم قالا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالاً وساق معه الهدى سبعين بدنة وكان الناس سبعمائة (١) رجل فكانت كل بدنة عن عشرة قال وخرج رسول الله ﷺ حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبداً، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم (٢) فذكر نحو ما في الطريق الأولى إلى أن جاء عروة بن مسعود وتكلم مع النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في شأن الصلح ثم رجع إلى قريش، قال فقال يا معشر قريش إني جئت كسرى في ملكه وجئت قيصر والنجاشي في ملكهما والله ما رأيت ملكاً قط مثل محمد ﷺ في أصحابه، ولقد رأيت قوماً لا يسلمونه لشيء أبداً فرُوا رأيكم، قال وقد كان رسول الله ﵌ قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعى إلى مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب فلما دخل مكة عقرت به قريش وأرادوا قتل خراش فمنعهم الأحابش حتى أتى رسول الله ﷺ فدعا عمر ليبعثه إلى مكة فقال يا رسول الله إنى أخاف قريشاً على نفسى وليس بها من بني عدى أحد بمعنى وقد عرفت قريش عداوتى إياها وغلطتى عليها، ولكن أدلك على رجل هو أعز منى عثمان بن عفان، قال فدعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنه جاء زائراً لهذا البيت معظماً لحرمته، فخرج عثمان حتى أتى مكة ولقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وردف خلفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله ﷺ فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به، فقالوا لعثمان إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به، فقال ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل، قال محمد فحدثني الزهرى أن قريشاً بعثوا سهيل بن عمرو أحد بنى عامر بن لؤى فقالوا أئت محمداً فصالحه ولا يكون فى صلحه إلا أن يرجع عنا عامة هذا فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة

стр. 5842

-[أمر النبى ﷺ علياً يكتب شروط الصلح واعتراض عمرو بن سهيل على البسملة والرسالة وقصة أبى جندل]- أبداً فأتاه سهيل (فذكر ما دار بينه وبين النبى ﷺ إلى أن اتفقا على الصلح كما فى الطريق الأولى) قال ودعا رسول الله ﵌ علىّ بن أبى طالب فقال له رسول الله ﷺ اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو لا أعرف هذا ولكن أكتب باسمك اللهم، فقال له رسول الله ﷺ اكتب باسمك اللهم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو، فقال سهير بن عمرو ولو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى رسول الله ﷺ من أصحابه بغير إذن وليه رده عليهم، ومن أتى قريشاً ممن مع رسول الله ﷺ لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة (١) وأنه لا إسلال ولا إغلال وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب أنه من أحب أن يدخل فى عقد محمد ﷺ وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل فى عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتو أثبت خزاعة فقالوا نحن مع عقد رسول الله ﷺ وعهده، وتوا ثبت بنو بكر فقالوا نحن فى عقد قريش وعهدهم وأنك ترجع عنا عامنا هذا فلا تدخل علينا مكة وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فتدخلها بأصحابك وأقمت فيهم ثلاثاً معك سلاح الراكب، لا تدخلها بغير السيوف في القُرب (٢) فبينا رسول الله ﷺ يكتب الكتاب إذ جاءه أبو جندل بن سهيل ابن عمرو فى الحديد قد انفلت إلى رسول الله ﷺ قال وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ خرجوا وهم لا يشكون فى الفتح لرؤيا رآها رسول الله ﷺ فلما رأوها رأوا من الصلح والرجوع وما تحمل رسول الله ﷺ على نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا أن يهلكوا: فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه ثم قال يا محمد قد لجت (٣) القضية بينى وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال صدقت، فقام إليه فأخذ بتلبيه (٤) قال وصرخ أبو جندل بأعلى صوته يا معاشر المسلمين اتردوننى إلى أهل الشرك فيفتنونى فى دينى، قال فزاد الناس شراً إلى ما بهم، فقال رسول لله ﷺ يا أبا جندل اصبر واحتسب فان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً فأعطيناهم على ذلك

стр. 5843

-[رجاء قريش النبى ﷺ في رده من جاءه مسلماً وعدم قبول النبى ﷺ ذلك]- وأعطونا عليه عهداً وإنا لن نغدر بهم، قال فوثب إليه عمر بن الخطاب مع أبى جندل فجعل يمشى إلى جنبه وهو يقول اصبر أبا جندل فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب، قال ويدنى قائم السيف منه، قال يقوم رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه قال فضن الرجل بأبيه ونفذت القضية (ثم ذكر أمر النبى ﷺ لأصحابه بالنحر والحلق وامتناعهم من ذلك حتى نحر هو وحلق) كما فى الطريق الأولى قال فقام الناس ينحرون ويحلقون قال حتى إذا كان بين مكة والمدينة فى وسط الطريق فنزلت سورة الفتح (١) (وإلى هنا انتهى الحديث) (عن على) (٢) قال جاء النبى ﷺ أناس من قريش فقالوا يا محمد انا جيرانك وحلفاؤك وان ناساً من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة فى الدين ولا رغبة فى الفقه (٣) انما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم الينا فقال لأبى بكر ما تقول؟ قال صدقوا إنهم جيرانك، قال فتغير وجه النبى ﷺ ، ثم قال لعمر ما تقول؟ قال صدقوا (٤) إنهم جيرانك وحلفاؤك فتغير وجه النبى ﷺ (٥) (باب ما جاء فى نص كتاب صلح الحديبية وشروطه) (عن أبى إسحاق) (٦) عن البراء بن عازب قال اعتمر رسول الله ﷺ فى ذي القعدة فأبى أهل مكة إن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قالوا لا نقر بهذا، لو نعم أنك رسول الله ما منعناك شيئاً، ولكن أنت محمد بن عبد الله، قال أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله، قال لعلى امح رسول الله، قال والله لا أمحوك أبداً، فأخذ النبى ﷺ الكتاب وليس يحسن أن يكتب (وفى لفظ فقال لعلى امحه فقال ما أنا بالذى أمحاه فمحاه رسول الله ﷺ بيده (فكتب (يعنى عليا) مكان رسول الله: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله أن لا يدخل مكة السلاح

стр. 5844

-[تعنت قريش في شروط الصلح موافقة النبى ﷺ لهم لحكمة عظيمة]- إلا السيف فى القراب (١) ولا يخرج من اهلها أحد الا من أراد ان يتبعه، ولا يمنع أحداً من أصحابه أن يقيم بها فلما دخلها (٢) ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج رسول الله ﷺ (وعنه من طريق ثان) (٣) عن البراء أيضاً قال وادع رسول الله ﷺ المشركين يوم الحديبية على ثلاث، من أتاهم من عند النبى ﷺ لن يردوه، ومن أتى الينا منهم ردوه اليهم، وعلى أن يجيء النبى ﷺ من العام المقبل وأصحابه فيدخلون مكة معتمرين فلا يقيمون الا ثلاثاً، ولا يدخلون الا جُلب السلاح (٤) السيف والقوس ونحوه (عن أنس) (٥) أن قريشاً صالحوا النبى ﵌ وفيهم سهيل بن عمرو فقال النبى ﵌ لعلىّ اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أمّا بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندرى ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم، فقال اكتب من محمد رسول الله، قال لو علمت أنك رسول الله لاتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك قال فقال النبى ﷺ اكتب من محمد بن عبد الله، واشترطوا على النبى ﵌ أن من جاء منكم لم نرده عليكم: ومن جاء منكم رددتموه علينا، فقال (يعنى علياً) يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال نعم أنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله (٦)

стр. 5845

-[بيعة الرضوان وسببها إشاعة قتل عثمان رضى الله عنه]- (باب ما جاء فى بيعة الرضوان) (عن مَعقِل بن يسار) (١) أنه شهد رسول الله ﵌ يوم الحديبية وهو رافع غصناً من أغصان الشجرة بيده عن رأس رسول الله ﷺ يبايع الناس (وفى رواية يد الله فوق أيديهم) (٢) فبايعوه على أن لا يفروا وهم يومئذ ألف وأربعمائة (عن جابر) (٣) قال كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهى سمرة (٤) على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت (٥)

стр. 5846

-[عدد من بايع النبى ﷺ من الصحابة تحت الشجرة وتخلف الجد بن قيس وقصته]- (عن أبى الزبير عن جابر) (١) قال كان العباس آخذاً بيد رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يواثقنا فلما فرغنا قال رسول الله ﷺ أخذت وأعطيت (٢) قال فسالت جابراً يومئذ كيف بايعتم رسول الله ﷺ أعلى الموت؟ قال لا ولكن بايعناه على أن لا نقر، قلت أفرأيت يوم الشجرة؟ قال كان آخذاً بيد عمر بن الخطاب حتى بايعناه: قلت كم كنتم؟ قال كنا أربع عشرة مائة فبايعناه كلنا إلا الجد بن قيس (٣) اختبأ تحت بطن بعير، ونحرنا يومئذ سبعين من البدن لكل سبعة جزور (٤) (حدثنا حجاج) (٥) قال ابن جريح أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرا يُسئل هل بايع النبى صلى الله عليه وآله وسل بذى الحليفة؟ قال لا ولكن صلى بها ولم يبايع إلا عند الشجرة التى للحديبية، وأخبرنا أنه سمع جابراً دعا (٦) على بئر الحديبية (عن عبد الله بن مغفل) (٧) وكان أحد الرهط الذين نزلت فيهم الآية ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحمله﴾ - الخ الآية قال انى لآخذ بعض من أغصان الشجرة أظلل به النبى ﵌ وهم يبايعونه فقالوا نبايعك على الموت قال لا ولكن لا تفروا (عن سلمة بن الأكوع) (٨) قال بايعت رسول الله ﵌ مع الناس فى الحديبية ثم قعدت متنحياً فلما تفرق الناس عن رسول الله ﷺ قال يا ابن الأكوع ألا تبايع؟

стр. 5847

-[ما جاء في فضل من بايع تحت الشجرة واختفاء مكانها ومنقبة لعثمان رضى الله عنه]- قال قلت قد بايعت يا رسول الله، قال أيضاً، قلت علام؟ قال على الموت (١) (ومن طريق ثان) (٢) عن يزيد أبى عبيد قال قلت لسلمة بن الأكوع على أى شيء بايعتم رسول الله ﷺ يوم الحديبية قال بايعناه على الموت (عن سعيد بن المسيب) (٣) قال كان أبى ممن بايع النبى ﵌ تحت الشجرة بيعة الرضوان فقال أنطلقنا فى قابل حاجين فعميى علينا مكانها (يعنى الشجرة) فإن كانت بينت لكم فأنت أعلم (٤) (ومن طريق ثان) (٥) عن طارق (يعنى ابن عبد الرحمن) قال ذكر عند سعيد بن المسيب الشجرة فقال حدثنى أبى أنه كان ذلك العام معهم فنسوها من العام المقبل (عن جابر بن عبد الله) (٦) أنه قال كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فقال رسول الله ﵌ أنتم اليوم خير أهل الأرض (وعنه أيضاً) (٧) عن رسول الله ﷺ أنه قال لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة (عن ابن عمر) (٨) أن رسول الله ﵌ بعث عثمان رضى الله عنه إلى مكة وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان فضرب بها يده على يده وقال هذه لعثمان (حدثنا يحيى بن سعيد) (٩) أن شرحبيل بن سعد أخبره أن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال أقبلنا مع رسول الله ﵌ من الحديبية حتى نزلنا السقيا (١٠) فقال معاذ بن جبل من

стр. 5848

-[أول من بايع تحت الشجرة سلمة بن الأكوع ومعجزة للنبى ﷺ فى تكثير الماء]- يسقينا في أسقيتنا (١) قال جابر فخرجت فى فئة من الأنصار حتى أتينا الماء الذى بالأثاية (٢) وبينهما قريباً من ثلاثة وعشرين ميلاً فسقينا فى أسقيتنا حتى إذا كان بعد عتمة (٣) إذا رجل ينازعه بعيره إلى الحوض (٤) فقال أورد فإذا هو النبى ﷺ فأورد ثم أخذت بزمام ناقته فأنحتها فقام فصلى العتمة (٥) وجابر فيما ذكر إلى جنبه ثم صلى بعدها ثلاث عشرة سجدة (٦) (باب ما جاء فى حديث سلمة بن الأكوع وهو يتضمن تلخيص البابين اللذين قبله) (عن إياس قال حدثنى أبى) (٧) قال قدمنا مع رسول الله ﷺ الحديبية (٨) ونحن أربع عشرة مائة (٩) وعليها خمسون شاة لا ترويها (١٠) فقعد رسول الله ﵌ على حيالها (١١) فإما دعا وإما بسق (١٢) فجاشت فسقينا واحتتينا، قال ثم إن رسول الله ﵌ دعا بالبيعة فى أصل الشجرة فبايعه أول الناس (١٣) وبايع وبايع حتى إذا كان فى وسط (١٤) من الناس قال يا سلمة بايعنى قال قد بايعتك فى أول الناس يا رسول الله، قال وأيضاً فبايع، ورآنى أعزلاً (١٥) فاعطاني حجفة (١٦) أو درفة ثم بايع وبايع حتى إذا كان فى آخر الناس قال ألا تبايعنى؟ قال قلت يا رسول الله قد بايعت أول الناس

стр. 5849

-[تكرير بيعة سلمة بن الأكوع وما جاء فى شجاعته رضى الله عنه]- وأوسطهم، قال وأيضاً فبايع: فبايعته (١) ثم قال أين درقتك أو حجفتك التى أعطيتك؟ قال قلت يا رسول الله لقيتنى عمى عامر أعزلا فأعطيته إياها، قال فقال إنك كالذى قال اللهم أبغنى حبيباً هو أحب إلىّ من نفسى وضحك، ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض، قال وكنت تبيعاً لطلحة (٢) بن عبيد الله أحس فرسه واسقيه وآكل من طعامه وتركت أهلى ومالي مهاجراً إلى الله ورسوله، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت الشجرة فكسحت شوكها (٣) واضطجعت فى ظلها فأتانى أربعة من أهل مكة فجعلوا وهم مشركون يقعون فى رسول الله ﷺ فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فينما هم كذلك اذ نادى مناد من أسفل الوادى يا آل المهاجرين قتل بن زنيم (٤) فاخترطت سيفى فشددت على الأربعة فأخذت سلاحهم فجعلته ضغئاً (٥) قلت والذى أكرم محمداً ﷺ لا يرفع رجل منكم رأسه إلا ضربت الذى يعنى فيه عيناه، فجئت أسوقهم إلى رسول الله ﷺ وجاء عمى عامر بابن مكرز (٦) يقود به فرسه يقود سبعين حتى وقفنا فنظر إليهم فقال دعوهم يكون لهم بدوّ الفجور (٧) وعفا عنهم رسول الله ﷺ وأنزلت ﴿وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم) (٨) ثم رجعنا إلى المدينة فنزلنا منزلاً يقال له لحي جمل (٩)

стр. 5850

-[رجوع النبي ﷺ من عمرة الحديبية وإغارة المشركين على إبله ﷺ ]- فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقى الجبل فى تلك الليلة كان طليعة لرسول الله ﷺ وأصحابه، فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثة ثم قدمنا المدينة وبعث رسول الله ﷺ بظهره (١) مع غلامه رباح وأنا معه وخرجت بفرس طلحة أيديه (٢) على ظهره (٣) فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة الفزارى قد أغار (٤) على ظهر رسول الله ﷺ فانتسفه أجمع وقتل راعية (٥) (أبواب حوادث السنة السابعة) ﴿باب ما جاء فى غزوة ذى قرد (١) وتسمى غزوة الغابة أيضاً﴾
следующие страницы →