← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 5846–5885 · переход к 5851.

стр. 5846

-[عدد من بايع النبى ﷺ من الصحابة تحت الشجرة وتخلف الجد بن قيس وقصته]- (عن أبى الزبير عن جابر) (١) قال كان العباس آخذاً بيد رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يواثقنا فلما فرغنا قال رسول الله ﷺ أخذت وأعطيت (٢) قال فسالت جابراً يومئذ كيف بايعتم رسول الله ﷺ أعلى الموت؟ قال لا ولكن بايعناه على أن لا نقر، قلت أفرأيت يوم الشجرة؟ قال كان آخذاً بيد عمر بن الخطاب حتى بايعناه: قلت كم كنتم؟ قال كنا أربع عشرة مائة فبايعناه كلنا إلا الجد بن قيس (٣) اختبأ تحت بطن بعير، ونحرنا يومئذ سبعين من البدن لكل سبعة جزور (٤) (حدثنا حجاج) (٥) قال ابن جريح أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرا يُسئل هل بايع النبى صلى الله عليه وآله وسل بذى الحليفة؟ قال لا ولكن صلى بها ولم يبايع إلا عند الشجرة التى للحديبية، وأخبرنا أنه سمع جابراً دعا (٦) على بئر الحديبية (عن عبد الله بن مغفل) (٧) وكان أحد الرهط الذين نزلت فيهم الآية ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحمله﴾ - الخ الآية قال انى لآخذ بعض من أغصان الشجرة أظلل به النبى ﵌ وهم يبايعونه فقالوا نبايعك على الموت قال لا ولكن لا تفروا (عن سلمة بن الأكوع) (٨) قال بايعت رسول الله ﵌ مع الناس فى الحديبية ثم قعدت متنحياً فلما تفرق الناس عن رسول الله ﷺ قال يا ابن الأكوع ألا تبايع؟

стр. 5847

-[ما جاء في فضل من بايع تحت الشجرة واختفاء مكانها ومنقبة لعثمان رضى الله عنه]- قال قلت قد بايعت يا رسول الله، قال أيضاً، قلت علام؟ قال على الموت (١) (ومن طريق ثان) (٢) عن يزيد أبى عبيد قال قلت لسلمة بن الأكوع على أى شيء بايعتم رسول الله ﷺ يوم الحديبية قال بايعناه على الموت (عن سعيد بن المسيب) (٣) قال كان أبى ممن بايع النبى ﵌ تحت الشجرة بيعة الرضوان فقال أنطلقنا فى قابل حاجين فعميى علينا مكانها (يعنى الشجرة) فإن كانت بينت لكم فأنت أعلم (٤) (ومن طريق ثان) (٥) عن طارق (يعنى ابن عبد الرحمن) قال ذكر عند سعيد بن المسيب الشجرة فقال حدثنى أبى أنه كان ذلك العام معهم فنسوها من العام المقبل (عن جابر بن عبد الله) (٦) أنه قال كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فقال رسول الله ﵌ أنتم اليوم خير أهل الأرض (وعنه أيضاً) (٧) عن رسول الله ﷺ أنه قال لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة (عن ابن عمر) (٨) أن رسول الله ﵌ بعث عثمان رضى الله عنه إلى مكة وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان فضرب بها يده على يده وقال هذه لعثمان (حدثنا يحيى بن سعيد) (٩) أن شرحبيل بن سعد أخبره أن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال أقبلنا مع رسول الله ﵌ من الحديبية حتى نزلنا السقيا (١٠) فقال معاذ بن جبل من

стр. 5848

-[أول من بايع تحت الشجرة سلمة بن الأكوع ومعجزة للنبى ﷺ فى تكثير الماء]- يسقينا في أسقيتنا (١) قال جابر فخرجت فى فئة من الأنصار حتى أتينا الماء الذى بالأثاية (٢) وبينهما قريباً من ثلاثة وعشرين ميلاً فسقينا فى أسقيتنا حتى إذا كان بعد عتمة (٣) إذا رجل ينازعه بعيره إلى الحوض (٤) فقال أورد فإذا هو النبى ﷺ فأورد ثم أخذت بزمام ناقته فأنحتها فقام فصلى العتمة (٥) وجابر فيما ذكر إلى جنبه ثم صلى بعدها ثلاث عشرة سجدة (٦) (باب ما جاء فى حديث سلمة بن الأكوع وهو يتضمن تلخيص البابين اللذين قبله) (عن إياس قال حدثنى أبى) (٧) قال قدمنا مع رسول الله ﷺ الحديبية (٨) ونحن أربع عشرة مائة (٩) وعليها خمسون شاة لا ترويها (١٠) فقعد رسول الله ﵌ على حيالها (١١) فإما دعا وإما بسق (١٢) فجاشت فسقينا واحتتينا، قال ثم إن رسول الله ﵌ دعا بالبيعة فى أصل الشجرة فبايعه أول الناس (١٣) وبايع وبايع حتى إذا كان فى وسط (١٤) من الناس قال يا سلمة بايعنى قال قد بايعتك فى أول الناس يا رسول الله، قال وأيضاً فبايع، ورآنى أعزلاً (١٥) فاعطاني حجفة (١٦) أو درفة ثم بايع وبايع حتى إذا كان فى آخر الناس قال ألا تبايعنى؟ قال قلت يا رسول الله قد بايعت أول الناس

стр. 5849

-[تكرير بيعة سلمة بن الأكوع وما جاء فى شجاعته رضى الله عنه]- وأوسطهم، قال وأيضاً فبايع: فبايعته (١) ثم قال أين درقتك أو حجفتك التى أعطيتك؟ قال قلت يا رسول الله لقيتنى عمى عامر أعزلا فأعطيته إياها، قال فقال إنك كالذى قال اللهم أبغنى حبيباً هو أحب إلىّ من نفسى وضحك، ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض، قال وكنت تبيعاً لطلحة (٢) بن عبيد الله أحس فرسه واسقيه وآكل من طعامه وتركت أهلى ومالي مهاجراً إلى الله ورسوله، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت الشجرة فكسحت شوكها (٣) واضطجعت فى ظلها فأتانى أربعة من أهل مكة فجعلوا وهم مشركون يقعون فى رسول الله ﷺ فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فينما هم كذلك اذ نادى مناد من أسفل الوادى يا آل المهاجرين قتل بن زنيم (٤) فاخترطت سيفى فشددت على الأربعة فأخذت سلاحهم فجعلته ضغئاً (٥) قلت والذى أكرم محمداً ﷺ لا يرفع رجل منكم رأسه إلا ضربت الذى يعنى فيه عيناه، فجئت أسوقهم إلى رسول الله ﷺ وجاء عمى عامر بابن مكرز (٦) يقود به فرسه يقود سبعين حتى وقفنا فنظر إليهم فقال دعوهم يكون لهم بدوّ الفجور (٧) وعفا عنهم رسول الله ﷺ وأنزلت ﴿وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم) (٨) ثم رجعنا إلى المدينة فنزلنا منزلاً يقال له لحي جمل (٩)

стр. 5850

-[رجوع النبي ﷺ من عمرة الحديبية وإغارة المشركين على إبله ﷺ ]- فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقى الجبل فى تلك الليلة كان طليعة لرسول الله ﷺ وأصحابه، فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثة ثم قدمنا المدينة وبعث رسول الله ﷺ بظهره (١) مع غلامه رباح وأنا معه وخرجت بفرس طلحة أيديه (٢) على ظهره (٣) فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة الفزارى قد أغار (٤) على ظهر رسول الله ﷺ فانتسفه أجمع وقتل راعية (٥) (أبواب حوادث السنة السابعة) ﴿باب ما جاء فى غزوة ذى قرد (١) وتسمى غزوة الغابة أيضاً﴾

стр. 5851

-[سبب غزوة ذى قرد إغارة المشركين على ابل النبى ﷺ وكلام العلماء فى تاريخها]- (حدثنا مكي بن ابراهيم) (١) قال حدثنا يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه أخبره قال خرجت من المدينة ذاهباً نحو الغابة (٢) حتى إذا كنت بثنية (٣) الغابة لقينى غلام لعبد الرحمن ابن عوف قال قلت ويحك ما لك؟ قال أخذت لقاح (٤) رسول الله ﵌؛ قال قلت من أخذها؟ قال غطفان وفزارة (٥) قال فصرخت ثلاث صرخات أسمعت من بين لابتيها (٦) يا صباحاه يا صباحاه (٧) ثم اندفعت حتى ألقاهم (٨) وقد أخذوها، قال فجعلت أرميهم وأقول. أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم أقرع (٩) قال فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها فلقينى رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إن القوم عطاش وانى أعجلتهم قبل أن يشربوا فاذهب في أثرهم (١٠)

стр. 5852

-[اغارة عبد الرحمن بن عيينة على ابل النبى ﷺ وما فعله سلمة بن الأكوع برجال ابن عيينة]- فقال يا ابن الأكوع ملكت فأسجح (١) إن القوم يقرون فى قومهم (عن إياس بن سلمة بن الأكوع) عن أبيه (٢) قال قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول الله ﵌ فخرجنا أنا ورباح غلام رسول الله ﵌ بظهر (٣) رسول الله ﷺ وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله كنت أريد أن أنديه (٤) مع الأبل فلما كان بغلس (٥) أغار عبد الرحمن بن عيينة على ابل رسول الله ﵌ وقتل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه فى خيل، فقلت يا رباح اقعد (٦) على هذا الفرس فألحقه بطلحة وأخبر رسول الله ﷺ أنه قد أغير على سرحه (٧) قال وقمت على تل فجعلت وجهى من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات يا صباحاه، ثم اتبعت القوم معى سيفى ونبلى فجعلت أرميهم وأعقر بهم وذلك حين يكثر الشجر فإذا رجع إلىّ فارس جلست له فى أصل الشجرة ثم رميت، فلا يقبل علىّ فارس إلا عقرت به فجعلت أرميهم وأقول (أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع) (٨) فألحق برجل منهم فأرميه وهو على راحلته فيقع سهمى فى الرجل حتى انتظمت كتفه فقلت (خذها وأنا ابن الأكوع: واليوم يوم الرضع) فاذا كنت فى الشجر أحرقتهم بالنبل فاذا تضايقت الثنايا (٩) علوت الجبل فرديتهم بالحجارة، فما زال ذاك شأنى وشأنهم اتبعهم. فأرتجز حتى ما خلق الله شيئاً من ظهر رسول الله ﷺ إلا خلفته (١٠) وراء ظهرى فاستنقذته من أيديهم (١١) ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحاً وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها ولا يلقون من ذلك شيئاًَ إلا جعلت عليه حجارة (١٢) وجمعت على طريق رسول الله ﷺ حتى إذا امتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزارى مدداً لهم وهم فى ثنيه ضيقة ثم علوت الجبل فأنا فوقهم فقال عيينة ما هذا الذى أرى

стр. 5853

-[استشهاد أخرم الأسدى وقتل عبد الرحمن بن عيينة الذى أغار على ابل النبى ﷺ ]- قالوا لقينا من هذا البرح (١) ما فارقنا بسحر حتى الآن وأخذ كل شئ فى أيدينا وجعله وراء ظهره، قال عيينة لولا أن هذا يرى أن وراءه طلباً لقد ترككم (٢) ليقم إليه نفر منكم فقام إليه منهم أربعة وصعدوا فى الجبل فلما أسمعتهم الصوت قلت أتعرفونى؟ قالوا ومن أنت؟ قلت أنا ابن الأكوع والذى كرّم وجه محمد ﷺ لا يطلبنى منكم رجل فيدركنى ولا أطلبه فيفوتنى قال رجل منهم أن أظن (٣) قال فما برحت مقعدى ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر وإذ أولهم الأخرم الأسدى وعلى أثره أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ وعلى أثر أبى قتادة المقداد الكندى فولىَّ المشركون مدبرين وأنزل من الجبل فأعرض للأخرم فآخذ بعنان فرسه فقلت يا أخرم ائذن القوم يعنى أحذرهم فانى لا آمن أن يقطعوك فاتئد حتى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه، قال يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال فحليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة ويعطف عليه عبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر (٤) الأخرم بعبد الرحمن وطعنه عبد الرحمن فقتله، فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم (٥) فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بابى قتادة وقتله أبو قتادة وتحول أبو قتادة على فرس الاخرم، ثم إنى خرجب أعدو فى أثر القوم حتى ما أرى من غبار صحابة النبى ﷺ شيئاً (٦) ويعرضون قبل غيبوبة الشمس إلى شعب فيه ماء قال له قرد فأرادوا أن يشربوا منه فأبصرونى أعدو وراءهم فعطفوا عنه واشتدوا فى الثنية (٧) ثنية ذى بئر وغربت الشمس فألحق رجلاً (٨) فأرميه فقلت (خذها وأنا ابن الأكوع: واليوم يوم الرضع) قال فقال يا ثكل أم أكوع بكرة (٩) قلت نعم أى عدو نفسه، وكان الذي

стр. 5854

-[إعجاب النبي ﷺ بشجاعة سلمة بن الأكوع وأبى قتادة وإسهامه لهما]- رميته بكرة (١) فأتبعه سهماً آخر فعلق به سهمان ويخلفون فرسين (٢) فجئت بهما أسوقها إلى رسول الله ﷺ وهو على الماء الذى جنيتهم (٣) عنه ذو قرد، فإذا نبى الله ﷺ فى خمسمائة وإذا بلال قد نحر جزوراً مما خلقت فهو يشوى لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله خلنى فأنتحب من أصحابك مائة فآخذ على الكفار عشوة فلا يبقى مخبر إلا قتلته، قال أكنت فاعلاً ذلك يا سلمة؟ قال نعم والذى أكرمك، فضحك رسول الله ﷺ حتى رأيت نواجذه (٤) فى ضوء للنار ثم قال أنهم يُقرون (٥) الآن بأرض غطفان، فجاء رجل من غطفان فقال مرءوا على فلان الغطفانى فنحر لهم جزوراً، قال فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هراباً، فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ خير فرساننا (٦) اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا (٧) سلمة، فأعطانى رسول الله ﷺ سهم الراجل والفارس جميعاً (٨) ثم أردفنى وراءه على العضباء (٩) راجعين إلى المدينة فلما كان بيننا وبينها قريباً من ضحوة وفى القوم رجل من الأنصار كان لا يُسبق جعل ينادى هل من مسابق؟ ألا رجل يسابق إلى المدينة؟ فاعاد ذلك مراراً وأنا وراء رسول الله ﷺ مردفى، قلت أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً؟ قال لا إلا رسول الله ﷺ ، قال قلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى خلنى فلأسابق الرجل، قال إن شئت، قلت اذهب إليك فطفر (١٠) عن راحلته وثنيت رجلى فظفرت عن الناقة ثم انى ربطت عليها (١١) شرفا أو شرفين يعنى استبقيت نفسى (١٢) ثم انى عدوت حتى ألحقه فاصك (١٣) بين كتفيه بيدى قلت سبقتك والله أو كلمة نحوها، قال وضحك وقال إن أظن (١٤) حتى قدمنا المدينة.

стр. 5855

-[حديث أنس بن مالك وفيه ملخص غزوة خيبر]- (أبواب ما جاء فى غزوة خيبر) (باب كيف دخل النبى ﷺ خيبر (١) وأنها أخذت عنوة وزواجه ﷺ بصفية بنت حيى بن أخطب سيد قريظة والنضير) (حدثنا اسماعيل) (٢) ثنا عبد العزيز (٣) عن أنس أن رسول الله ﵌ غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس (٤) فركب رسول الله ﵌ وركب أبو طلحة وأنا رديف أبى طلحة فاجرى بنا نبى الله ﷺ فى زقاق خيبر وإن ركبتى لتمس فخذى نبى الله ﷺ وانحسر الأزار عن فخذى نبى الله ﷺ فانى لارى بياض فخذى نبى الله ﷺ (٥) فلما دخل القرية قال الله أكبر خربت خيبر (٦) إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاث مرات، قال وقد خرج القوم إلى أعمالهم فقالوا محمد، قال عبد العزيز (٧) وقال بعض أصحابنا والخميس، قال

стр. 5856

-[قصة زواج النبى ﷺ بصفية بنت حيى سيد بنى قريظة والنضير وصفة وليمتها]- فاصبناها عنوة (١) فجمع السبى قال فجاء دحية فقال يا نبى الله أعطنى جارية من السبى، قال اذهب فخذ جارية، قال فاخذ صفية بنت حيى فجاء رجل إلى النبى ﷺ فقال يا رسول الله أعطيت دحية صفية بنت حييى سيدة قريظة والنضير؟ والله ما تصلح إلا لك (٢) فقال ﵌ أدعوه بها، فجاء بها فلما نظر إليها النبى ﷺ قال خذ جارية من السبى غيرها (٣) ثم إن نبى الله ﷺ أعتقها فتزوجها فقال له ثابت (٤) يا أبا حمزة ما أصدقها؟ (٥) قال نفسها أعتقها وتزوجها حتى إذا كان بالطريق جهزتها أم سليم فاهدتها له من الليل وأصبح النبى ﷺ عروساً فقال من كان عنده شئ فليجئ به وبسط نطعا (٦) فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن قال واحسبه قد ذكر السويق قال فحاسوا (٧) حيساً وكانت وليمة رسول الله ﷺ

стр. 5857

-[استشهاد عامر الأكوع وما قاله عامر ومرحب اليهودى من الشعر]- (باب ما جاء فى مقتل مرحب اليهودى بطل يهود ومن قتله وفيه معجزة للنبى ﷺ (ومنقبة عظيمة للامام على بن أبى طالب رضى الله عنه وكرم الله وجهه) (حدثنا أبو النضر) (١) قال ثنا عكرمة قال حدثنى إياس بن سلمة قال أخبرنى أبى (٢) قال بارز عمى يوم خيبر مرحب اليهودى فقال مرحب (٣) قد علمت خيبر أنى مرحب ... شاكى (٤) السلاح بطل مجرب (٥) إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمى عامر قد علمت خيبر أنى عامر شاكى السلاح بطل مغامر (٦) فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب فى ترس عامر وذهب يسفل له (٧) فرجع السيف على ساقه قطع اكحله (٨) فكانت فيها نفسه (٩) قال سلمة فجئت إلى نبى الله ﷺ أبكى قلت يا رسول الله بطل عمل عامر، قال من قال ذاك؟ قلت ناس من أصحابك، فقال رسول الله ﷺ كذب من قال ذاك بل له أجره مرتين (١٠) أنه حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب رسول الله ﷺ وفيهم النبى ﷺ يسوق الركاب (١١) وهو يقول تا الله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا إن الذين قد بغرا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا

стр. 5858

-[إعطاء الراية لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه وقتله مرحب اليهودى ومعجزة النبى ﷺ ]- فقال رسول الله ﵌ من هذا؟ قال عامر (١) يا رسول الله، قال غفر لك ربك قال وما استغفر لانسان قط يخصه إلا استشهد فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال يا رسول الله لو متعتنا بعامر، فقدم فاستشهد: قال سلمة ثم أن نبى الله ﷺ أرسلنى إلى على (رضى الله عنه) فقال لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، قال فجئت به أقوده أرمد (٢) فبصق نبى الله ﵌ فى عينه فبرأ، ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال. (قد علمت خيبر أنى مرحب شاكى السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب) فقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنه. (أنا الذى سمتنى أمى حيدرة (٣) كليث غابات كريه المنظرة أو فيهم بالصاع كيل (٤) السندرة) ففلق رأس مرحب بالسيف وكان الفتح على يديه (عن بريدة الأسلمى) (٥) قال لما نزل رسول الله ﵌ بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله ﷺ اللواء عمر ابن الخطاب رضى الله عنه ونهض معه من نهض من المسلمين فلقوا أهل خيبر (٦) فقال رسول الله ﷺ لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد فتفل فى عينه وأعطاه اللواء ونهض الناس معه فلقى أهل خيبر وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم وهو يقول لقد علمت خيبر انى مرحب ... شاكى السلاح بطل مجرب أطغن أحياناً وحيناً أضرب ... إذا الليوث أقبلت تلهب

стр. 5859

-[شجاعة الإمام على رضى الله عنه فى الحرب وأن فتح خيبر كان على يديه]- قال فاختلف هو وعلى ضربتين فضربه على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته قال وما تتامّ آخر الناس مع على حتى فتح له ولهم (عن أبى رافع) (١) مولى رسول الله ﵌ قال خرجنا مع علىّ حين بعثه رسول الله ﷺ برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده فتناول علىّ باباً كان عند الحصن فترس به نفسه فلم يزل فى يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتنى فى فر معى سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه (عن على) (٢) قال لما قتلت مرحباً جئت برأسه إلى النبى ﷺ (عن جابر بن عبد الله الأنصارى) (٣) قال خرج مرحب اليهودى من حسنهم قد جمع سلاحه يرتجز ويقول قد علمت خيبر أنى مرحب ... شاكى السلاح بطل مجرب اطعن أحياناً وحيناً اضرب ... إذا الليوث أقبلت تلهّب كان حلمى لحمىً لا يقرب وهو يقول من مبارز؟ فقال رسول الله ﵌ من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة أنه له يا رسول الله وأنا والله المأثور قتلوا أخى بالأمس (٤) قال فقم إليه اللهم أعنه عليه فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية (٥) من شجر العشر فجعل أحدهما يلوذ بها

стр. 5860

-[ذهاب الحجاج بن علاط إلى مكة ليأتى بماله بعد فتح خيبر]- من صاحبه كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه حتى برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن (١) ثم حمل مرحب على محمد فضربه فاتقى بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله (عن عبد الله بن مغفل) (٢) قال كنا محاصرين قصر خيبر فألقى إلينا رجل جراباً (٣) فيه شحم فذهبت آخذه فرأيت النبى ﷺ فاستحييت (٤) (باب ما جاء فى ذهاب الحجاج بن علاط رضى الله عنه إلى مكة ليأتى بماله بعد فتح خيبر واحتياله فى ذلك على كفار قريش) (حدثنا عبد الرزاق) (٥) ثنا معمر قال سمعت ثابتاً يحدث عن أنس (٦) قال لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر قال الحجاج بن علاط (٧)

стр. 5861

-[احتيال الحجاج بن علاط على كفار قريش لأخذ ماله وقصته مع العباس بن عبد المطلب]- يا رسول الله إن لى بمكة مالاً وإن لى بها أهلاً وإنى أريد أن آتيهم فأنا فى حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئأً؟ (١) فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء: فأتى امرأته حين قدم فقال أجمعى لى ما كان عندك فإنى أريد أن أشترى من غنائم محمد ﷺ وأصحابه فإنهم قد استبيحوا أو أصيبت أموالهم، قال ففشا ذلك فى مكة وانقمع (٢) المسلمون وأظهر المشركون فرحاً وسروراً قال وبلغ الخبر العباس (رضى الله عنه) فعُقِر (٣) وجعل لا يستطيع أن يقوم، قال معمر فأخبرنى عثمان الجزرى عن مقسم قال فأخذ ابناً له يقال له فثم (٤) فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول حيى فثم (٥) حيى قثم، شبيه ذى الأنف الأشم، (٦) نبنى ذى النعم، (٧) يرغم من رغم (٨) قال ثابت عن الحجاج عن أنس ثم أرسل غلاماً إلى الحجاج بن علاط ويلك ما جئت به وماذا تقول فما وعد الله خير مما جئت به (٩) قال الحجاج بن علاط لغلامه اقرأ على أبى الفضل السلام وقل له فليخل لى فى بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره، فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال ابشر يا أبا الفضل قال قوثب العباس فرحاً حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه، ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله ﵌ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله فى أموالهم واصطفى رسول الله ﵌ صفية بنت حيي فأخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أوتلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكنى جئت لمال كان لى ههنا أردت أن اجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لى أن أقول ما شئت فأخف عنى ثلاثاً ثم اذكر ما بدالك، قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلى ومتاع فجمعه فدفعته اليه ثم شمر به (١٠) فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأ ة الحجاج فقال ما فعل زوجك؟

стр. 5862

-[خبر الشاة المسمومة التى أهداها اليهود إلى رسول الله ﷺ ]- فأخبرته أنه ذهب يوم كذا وكذا وقالت لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذى بلغك قال أجل لا يخزينى الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خيبر على رسوله ﷺ وجرت فها سهام الله واصطفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيي لنفسه، فإن كانت لك حاجة فى زوجك فألحقى به، قالت أظنك والله صادقاً قال فإنى صادق: الأمر على ما أخبرتك، فذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال لهم لم يصبنى الأخير بحمد الله، قد أخبرنى الحجاج بن علاط أن خيبر قد فتحها الله على رسوله وجرت فيها سهام الله، واصطفى صفية لنفسه، وقد سألنى أن أخفى عليه ثلاثاً، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء هاهنا ثم يذهب: قال فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون ومن كان دخل بيته مكتئباً حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله يعنى ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين (باب خبر الشاة المسمومة التي أهداها اليهود إلى رسول الله ﷺ ليأكل منها وظهور معجزة له) (عن أبى هريرة) (١) قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم (٢) فقال رسول الله ﷺ أجمعوا من كان ههنا من اليهود فجُمعوا له فقال لهم رسول الله ﷺ إنى سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقىّ عنه؟ قالوا نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله ﷺ من أبوكم؟ قالوا أبونا فلان، قال رسول الله ﷺ كذبتم أبوكم فلان (٣) قالوا صدقت وبررت، قال لهم هل أنتم صادقىّ عن شئ سألتكم عنه؟ قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال رسول الله ﷺ من أهل النار؟ قالوا نكون فيها يسيراً ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله ﷺ لا نخلفكم فيها أبداً (٤) ثم قال لهم هل أنتم صادقىّ عن شئ سألتكم عنه؟

стр. 5863

-[إجلاء من بقي من اليهود بالمدينة وإبقائهم بخيبر بعد فتحها مؤقتاً للمصلحة]- فقالوا نعم يا أبا القاسم، فقال هل جعلتم فى هذه الشاة سماً؟ قالوا نعم، قال فما حملكم على ذلك؟ قالوا أردنا إن كنت كاذباً نستريح منك، وإن كنت نبياً لم تضرك (عن ابن عباس) (١) أن امرأة من اليهود (٢) أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة فأرسل إليها فقال ما حملك على ما صنعت؟ قالت أحببت أو أردت إن كنت نبياً فإن الله سيطلعك عليه، وإن لم تكن نبياً أريح الناس منك قال وكان رسول الله ﷺ إذا وجد من ذلك شيئاً احتجم، قال فسافر مرة فلما أحرم وجد من ذلك فاحتجم (باب إجلاء من بقى من اليهود بالمدينة وإبقائهم بخيبر بعد فتحها مؤقتاً للمصلحة) (عن أبى هريرة) (٣) قال بينما نحن فى المسجد خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال انطلقوا إلى يهود، فخرجنا معه حتى جئنا المدارس (٤) فقام رسول الله ﷺ فناداهم يا معشر اليهود (٥) أسلموا تسلموا (٦) فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم قال ذاك أريد (٧) ثم قالها الثالثة فقال اعلموا أن الأرض لله (٨) ورسوله وأنى أريد أن أجليكم (٩) من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئاً فليبعه (١٠) وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله ﷺ (عن ابن عمر) (١١) أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى عن أرض الحجاز وكان رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله تعالى ولرسوله وللمسلمين: فأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله ﷺ أن يقرهم بها على

стр. 5864

-[ما جاء في تقسيم أموال خيبر وأرضها بينهم وبين المسلمين]- أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله ﷺ نقركم بها على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى أجلاهم عمر (رضى الله عنه) إلى تيماء وأريحاء (باب ما جاء فى تقسيم أموال خيبر وأرضها بينهم وبين المسلمين) (عن جابر بن عبد الله) (١) أنه قال أفاه الله خيبر على رسول الله ﷺ فأقرهم رسول الله ﷺ كما كانوا (٢) وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم (٣) ثم قال لهم يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إلىّ قتلتم أنبياء الله (٤) وكذبتم على الله وليس يحملنى بغضى إياكم على أن أحيف عليكم (٥) قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلى، فقالوا بهذا قامت السموات والأرض (٦) قد أخذنا فاخرجوا عنا (عن بُشير بن يسار) (٧) عن رجال من أصحاب النبى ﷺ أدركهم يذكرون أن رسول الله ﷺ حين ظهر على خيبر وصارت خيبر لرسول اله ﷺ والمسلمين ضعف عن عملها فدفعوها إلى اليهود يقومون عليها وينفقون عليها على أن لهم نصف ما خرج منها فقسمها رسول الله ﷺ على ستة وثلاثين سهماً جمع كل سهم مائة سهم فجعل نصف ذلك كله للمسلمين، وكان فى ذلك النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله ﷺ معها وجعل النصف الآخر لمن ينزل عليه من الوفود والأمور ونوائب الناس (عن محمد بن أبى المجالد) (٨) قال بعثنى أهل المسجد الى ابن أبى أوفى (٩) أسأله ما صنع النبى ﷺ فى طعام خيبر فأتيته فسألته عن ذلك، قال وقلت هل خمسة؟ قال لا، كان أقل من ذلك، وكان أحدنا إذا أراد منه شيئاً أخذ منه حاجته (باب تقسيم غنيمة خيبر وأنها كانت لأهل الحديبية خاصة)

стр. 5865

-[تقسيم غنيمة خيبر وانها كانت لأهل الحديبية خاصة]- (عن مجمع بن جارية) (١) الأنصارى رضى الله عنه وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن قال شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها إذ الناس ينفرون الأباعر (٢) فقال الناس بعضهم لبعض ما للناس؟ قالوا أحوى إلى رسول الله ﷺ فخرجنا مع الناس نوجف (٣) حتى وجدنا رسول الله ﷺ على راحلته عند كراع الغميم (٤) واجتمع الناس إليه فقرأ عليهم ﴿أنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أي رسول الله وفتح هو؟ قال إي والذي نفس محمد بيده انه لفتح (٥) فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد الا من شهد الحديبية فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهماً وكان الجيش ألفاً وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فوارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهماً (عن عمار بن أبي عمار) (٦) قال قال أبو هريرة ما شهدت مع رسول الله ﷺ مغنماً قط الا قسم لى الا خيبر فانها كانت لأهل الحديبية خاصة: وكان أبو هريرة وابو موسى جا آبين الحديبية وخيبر (باب ما جاء في قدوم أبى هريرة في رهط من قومه وقدوم أبى موسى الأشعرى ومن معه من مهاجرى الحبشة والنبى ﷺ بخيبر) (عغن خثيم يعنى ابن عراك عن أبيه) (٧) أن أبا هريرة قدم المدينة فى رهط من قومه والنبى صلى الله عليهوسلم بخيبر وقد استخلف سباع بن عرفطة على المدينة قال فانتهيت اليه وهو يقرأ فى صلاة الصبح في الركعة الاولى بكهيعص وفى الثانية ويل للمطفيين، قال فقلت لنفسى ويل لفلان اذا اكتال اكتال بالوافى، واذا كال كال بالناقص، قال فلما صلى زودنا شيئاً حتى أتينا خيبر قال فكلم رسول الله ﷺ المسلمين فأشركونا في سهامهم (٨) (عن أبي موسى الأشعري) (٩)

стр. 5866

-[قدوم أبي هريرة وأبى موسى الأشعري ومهاجري الحبشة والنبى ﷺ بخيبر]- قال قدمت على رسول الله ﷺ (١) في ناس من قومى بعدما فتح خيبر بثلاث فأسهم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا (٢) (عن أنس بن مالك) (٣) أن رسول الله ﷺ أقبل من خيبر فلما رأى أُحداً قال هذا جبل يحبنا ونحبه (٤) فلما أشرف على المدينة قال اللهم انى أحرم ما بين لابنيها (٥) كما حرم ابراهيم مكة (٦) (باب ما جاء في سرية أبى بكر الصديق رضى الله عنه الى بنى فزارة) (عن اياس بن سلمة بن الأكوع) (٧) قال حدثنى أبى قال خرجنا مع أبى بكر بن أبى قحافة أمره رسول الله ﷺ علينا قال غزونا فزارة (٨) فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرّسنا (٩) قال فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة (١٠) فقتلنا على الماء من قتلنا: قال سلمة ثم نظرت

стр. 5867

-[ما جاء في سرية أبى بكر الصديق رضى الله عنه إلى بنى فزارة]- إلى عنق (١) من الناس فيه الذرية والنساء نحو الجبل وأنا أعدو في آثارهم فخشيت أن يسبقونى الى الجبل فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل، قال فجئت بهم أسوقهم الى أبى بكر رضى الله عنه حتى أتيته إلى الماء وفيهم امرأة من فزارة عليها قِشْع من أدّم (٢) ومعها ابنة لها من أحسن العرب قال فنفلنى أبو بكر ابنتها قال فما كشفت لها ثوباً (٣) حتى قدمت المدينة ثم بت فلم أكشف لها ثوباً قال فلقني رسول الله ﷺ في السوق فقال لي يا سلمة هب لي المرأة، قال فقلت يا رسول الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوباً فسكت رسول الله ﷺ وتركنى حتى إذا كان في الغد لقيني رسول الله ﷺ في السوق فقال يا سلمة هب لى المرأة لله أبوك (٤) قال قلت يا رسول الله والله أعجبتنى وما كشفت لها ثوباً، وهى لك يا رسول الله، قال فبعث بها رسول الله ﷺ الى اهل مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم رسول الله ﷺ بتلك المرأة (٥) (باب ما جاء في سرية غالب بن عبد الله رضى الله عنه لبنى الملوح بالكديد) (عن جندب بن مكيث) (٦) الجهنى قال بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الكلبى كلب ليث (٧) إلى بنى ملوح بالكديد (٨) وأمره أن يغير عليهم فخرج فكنت في سريته فمضينا حتى اذا كنا بقديد (٩) لقينا بها

стр. 5868

-[ما جاء في سرية غالب بن عبد الله لبنى الملوح بالكديد]- الحرث بن مالك وهو ابن البرصاء الليثى فأخذناه فقال انما جئت لأسلم، فقال غالب بن عبد الله ان كنت انما جئت مسلماً فان يضرك رباط يوم وليلة، وان كنت على غير ذلك استوثقنا منك قال فأوثقه رباطاً ثم خلف عليه رجلاً أسود كان معنا فقال امكث معه حتى تمر عليك، فان نازعك فاجتز رأسه، قال ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد فنزلنا عشيشية بعد العصر، فبعنثنى أصحابى فى ربيئة (١) فعمدت الى تل يطعلنى على الحاضر فانبطحت عليه وذلك المغرب، فخرج رجل منهم فنظر فرآنى منبطحاً على التل فقال لامرأته والله انى لأرى على هذا التل سواداً ما رأيته أول النهار، فانظرى لا تكون الكلاب اجتزت بعض أوعيتك، قال فنظرت فقالت لا والله ما أفقد شيئاً، قال فناولينى قوسى وسهمين من كنانتى، قال فناولته فرمانى بسهم فوضعه في جنبى قال فنزعته فوضعته ولم أتحرك، ثم رمانى بآخر فوضعه في راس منكبى فنزعته فوضعته ولم أتحرك، فقال لامرأته والله لقد خالطه سهماى ولو كان دابة لتحرك، فاذا أصبحت فابتغى سهمىّ فخذيهما لا تمضغهما على الكلاب، قال وأمهلناهم حتى راحت رائحتهم حتى اذا اجتلبوا (٢) وعطّنوا أو سكنوا (٣) وذهبت عتمة من الليل (٤) شننا عليهم الغارة (٥) فقتلنا من قتلنا منهم واستقنا النعم فتوجهنا قافلين (٦) وخرج صريح القوم الى قومهم مغوِّثاً (٧) وخرجنا سراعاً حتى نمر بالحارث بن البرصاء وصاحبه فانطلقنا به معنا وأتانا صريخ الناس فجاءنا ما لا قبل لنا به حتى اذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادى أقبل سيل حال بيننا وبينهم بعثه الله تعالى من حيث شاء، ما رأينا قبل ذلك مطراً ولا حالاً، فجاء بما لا يقدر أحد أن يقوم عليه، فلقد رأيناهم وقوفاً ينظرون الينا ما يقدر أحد منهم أن يتقدم ونحن نحوزها (٨) سراعاً حتى أسندناها في المشلل (٩) ثم حدرناها عنا (١٠) فاعجزنا القوم بما في أيدينا.

стр. 5869

-[ما جاء في عمرة القضاء ودعاء النبى ﷺ على الأحزاب]- (باب ما جاء في ذكر عمرة القضاء (١) وزواجه ﷺ بميمونة بنت الحرث رضى الله عنها) (عن عبد الله بن عمر) (٢) أن رسول الله ﷺ خرج معتمراً فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية فصالحهم على أن يعتمروا العام المقبل ولا يحمل السلاح عليهم (وقال سريج ولا يحمل سلاحاً) إلا سيوفاً ولا يقيم بها الا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم، فلما أن اقام ثلاثاً أمروه بالخروج فخرج (عن عبد الله بن أبى أوفى) (٣) قال كنا مع رسول الله ﷺ حين اعتمر فطاف وطفنا وصلى وصلينا معه وسعى بين الصفا والمروة وكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه أحد بشيء، زاد في رواية قال فسمعته يدعو على الأحزاب يقول اللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم (عن البراء بن عازب) (٤) أن رسول الله ﷺ لما دخل مكة في عمرة القضاء أتوا علياً

стр. 5870

-[صفة عمرة القضاء وسبب مشروعية الاضطباع والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى في الطواف]- فقالوا قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج رسول الله ﷺ (عن أبى الطفيل عن ابن عباس) (١) أن رسول الله ﷺ لما نزمر الظهران (٢) في عمرته (أى عمرة القضاء) بلغ أصحاب رسول الله ﷺ أن قريشاً تقول ما يتباعثون (٣) من العجف، فقال أصحابه لو انتحرنا (٤) من ظهرنا فأكلنا من لحمه وحسونا من مرقه أصبحنا غداً حين ندخل على القوم وبنا جمامة (٥) قال لا تفعلوا، ولكن اجمعوا لى من أزوادكم فجمعوا له وبسطوا الانطباع (٦) فاكلوا حتى تولوءا وحثاكل واحد منهم في جرابه ثم أقبل رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد وقعدت قريش نحو الحجر فاضطبع (٧) بردائه ثم قال لا يرى القوم فيكم غميزة (٨) فاستلم الركن ثم دخل حتى إذا تغيب بالركن اليمانى مشى إلى الركن الأسود، فقالت قريش ما يرضون بالمشئ انهم لينقزون (٩) نقز الظباء، ففعل ذلك ثلاثة أطواف فكانت سنة، قال أبو الطفيل وأخبرنى ابن عباس أن النبى ﷺ فعل ذلك في حجة الوداع (عن سعيد بن جبير) (١٠) عن ابن عباس قال قدم رسول الله ﷺ (يعنى مكة في عمرة القضاء) وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، قال فقال المشركون إنه يقدم عليكم قوم قد وهتهم الحمى، قال فأطلع الله النبى ﷺ على ذلك فأمر أصحابه أن يرمّلوا وقعد المشركون ناحية الحجر ينظرون اليهم فرملوا ومشوا ما بين الركنين، قال فقال المشركون هؤلاء الذين تزعمون أن الحمى وهنتهم، هؤلاء أقوى من كذا وكذا ذكروا قولهم، قال ابن عباس فلم يمنعه أن يأمرهم أن يرملون الأشواط كلها الا ابقاء عليهم، وقد سمعت حماداً (١١) يحدثه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن عبد الله عن سعيد بن جبير لا شك فيه عنه

стр. 5871

-[(تابع للشرح) تتمة في ذكر ملخص عمرة القضاء وزواج النبى ﷺ بميمونة بنت الحارث]- .....

стр. 5872

-[ما جاء في زواج النبي ﷺ بميمونة بنت الحارث رضى الله عنها]- (باب زواجه ﵌ بميمونة بنت الحرث خالة ابن عباس رضى الله عنهم) (عن ميمونة) (١) قالت تزوجنى رسول الله ﷺ ونحن حلال بعد ما رجعنا من مكة (٢) (عن أبى رافع) (٣) (مولى رسول الله ﷺ أنه قال كنت في بعث مرة فقال رسول الله ﷺ اذهب فأتنى بمبمونة (٤) فقلت يا نبى الله في البعث، فقال رسول الله ﷺ ألست تحب ما أحب؟ قال بلى يا رسول الله، قال اذهب فأتنى بها فذهبت فجئت بها (وعنه أيضاً) (٥) أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالاً وبنى بها حلالاً وكنت الرسول بينهما (أبواب حوادث السنة الثامنة) (باب ما جاء في إسلام عمرو بن العاص وخالد الوليد رضى الله عنهما) (حدثنا يعقوب بن ابراهيم) (٦) قال ثنا أبى عن أبى اسحاق قال حدثنى يزيد بن أبي حبيب

стр. 5873

-[قصة إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضى الله عنهما وسبب ذلك]- عن راشد مولى حبيب بن أبى أوس الثقفي عن حبيب بن أبى أوس قال حدثنى عمرو ابن العاص من فيه قال لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعت رجالاً من قريش كانوا يرون مكانى ويسمعون منى، فقلت لهم تعلمون والله انى لأرى أمر محمد يعلو الأمور علواً كبيراً منكراً، وانى قد رأيت رأياً فما ترون فيه؟ قالوا وما رأيت؟ قال رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده فان ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشى، فانا إن نكون تحت يديه أحب الينا من أن نكون تحت يد محمد، وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرف فلن يأتينا منهم إلا خير، فقالوا ان هذا الرأى، قال فقلت لهم فاجمعوا له ما نهدى له، وكان أحب ما يهدى اليه من أرضنا الأدم (بضم الهمزة وسكون الدال وضمها) فجمعنا له ادماً كثيراً فخرجنا حتى قدمنا عليه فوالله انا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضمرى وكان رسول الله ﷺ قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه، قال فدخل عليه ثم خرج من عنده، قال فقلت لأصحابى هذا عمرو بن أمية الضمرى لو قد دخلت على النجاشى فسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فاذا فعلت ذلك رأت قريش أنى قد أجزأت عنه حين قتلت رسول الله ﷺ ، قال فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال مرحباً بصديقى أهديت لى من بلادك شيئاً؟ قال قلت نعم أيها الملك قد أهديت لك أدماً كثيراً قال ثم قدمته اليه فاعجبه واشتهاه، ثم قلت له أيها الملك إنى قد رأيت رجلاً خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطنيه لأقتله فانه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال فغضب ثم مد يده نضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، فلو انشقت لى الأرض لدخلت فيها فرقاً منه، ثم قلت أيها الملك والله لو ظنت أنك تكره هذا ما سألتكه

стр. 5874

-[هجرة عمرو بن العاص قبل إسلامه إلى النجاشى هرباً من المسلمين ثم مبايعة النجاشى له على الإسلام]- فقال له أتسألنى أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسى لتقتله؟ قال قلت أيها الملك أكذلك هو؟ فقال ويحك يا عمرو، أطعنى واتبعه فانه والله لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال قلت فبايعنى له على الاسلام، قال نعم فبسط يده وبايعته على الاسلام ثم خرجت إلى أصحابى وقد حال رأيي عما كان عليه وكتمت أصحابى إسلامى، ثم خرجت عامداً لرسول الله صلى الله لأسلم فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح وهو مقبل من مكة، فقلت أين أيا أبا سليمان؟ فقال والله لقد استقام XXX (١) وإن الرجل لنبى أذهب والله أسلم فحتى متى، قال قلت والله ما جئت إلا لأسلم. قال فقدمنا على رسول الله

стр. 5875

-[قدوم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد إلى المدينة ومابيعتهما النبى ﷺ على الإسلام]- ﷺ فقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت فقلت يا رسول الله انى أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبى ولا أذكر وما تأخر (١) قال فقال رسول الله ﷺ يا عمرو بايع فان الاسلام يجُب ما كان قبله (٢) وان الهجرة تجب ما كان قبلها، قال فبايعته ثم انصرفت (قال ابن اسحاق) وقد حدثنى من لا أتهم أن عثمان بن طلحةبن أبى طلحة كان معهما أسلم حين أسلما (٣) (باب ما جاء في سرية زيد بن حارثة إلى مؤتة (٤) من أرض الشام في جمادى الأولى) (سنة ثمان ويقال لها غزوة مؤتة واستشهاد زيد وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهم) (عن خالد بن شمير) (٥) قال قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع اليه ناس من الناس قال حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة، فان أصيب زيد فجعفر، فان أصيب جعفر فعبد لله بن رواحة الأنصارى، فوثب جعفر فقال بأبى أنت يا نبى الله ما كنت أرهب أن تستعمل علىّ زيداً، قال امضوا فانك لا تدرى أى ذلك خير، قال فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله (٦) ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله ﷺ ناب خبر، أو ثاب خبر

стр. 5876

-[ما جاء في سرية زيد بن حارثة الى مؤتة من ارض الشام]- شك عبد الرحمن (١) الا أخبركم عن جيشكم هذا الغازى، انهم انطلقوا حتى لقوا العدو فاصيب زيد شهيداً فاستغفروا له، فاستغفر له الناس، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبى طالب فشد على القوم حتى قتل شهيداً (٢) اشهدوا له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة (٣) فأثبت قدميه حتى أصيب شهيداً فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه فرفع رسول الله ﵌ إصبعيه وقال اللهم هو سيف من سيوفك فانصره (٤) وقال عبد الرحمن (٥) مرة فانتصر به، فيومئذ سمى خالد سيف الله، ثم قال النبى ﷺ وآله وسلم انفروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد، فنفر الناس في حر شديد مشاة وركباناً

стр. 5877

-[استشهاد زيد بن حارثه وجعفر بن ابى طالب وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهم]- (عن عبد الله بن جعفر) (١) قال بعث رسول الله صلى الله ليه وسلم جيشاً استعمل عليهم زيد بن حارثة وقال فان قتل زيد فأميركم جعفر، فان قتل واستشهد فأميركم عبد الله بن رواحة فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية عبد الله رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النبى ﷺ فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال ان إخوانكم لقوا العدو وان زيداً أخذ الراية فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبى طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه (٢) فأمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثاً أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخى بعد اليوم (٣) ادعوا إلى ابنى أخى قال فجيئى بنا كأنا أفرخ، فقال ادعو إلى الحلاق، فجيء بالحلاق فحلق رءوسنا ثم قال: أما محمد فشبيه عمنا أبى طالب، وأما عبد الله فشبيه خلقى وخُلقى، ثم أخذ بيدى فأشالها (٤) فقال اللهم اخلف جعفراً في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه، قالها ثلاثل مرار، قال فجاءت أمنا تُفرح له (٥) فقال العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة ﵌. (عن ابن عباس) (٦) قال بعث رسول الله ﷺ ابن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة قال فقدم أصحابه وقال أتخلف فأصلى مع النبي ﷺ الجمعة ثم ألحقهم، قال فلما رآه ﷺ قال ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال أردت أن أصلى معك الجمعة، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لون أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم

стр. 5878

-[سرية ذات السلاسل وسبب تسميتها بذلك واختلاف عمرو بن العاص وابى عبيدة في الإمارة عليها]- (باب ما جاء في سرية ذات السلاسل) (١) (حدثنا محمد بن أبى عدى) (٢) عن داود عن عامر قال بعث رسول الله ﷺ جيش ذات السلاسل فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب فقال لهما تطاوعا (٣) قال وكانوا يؤتمرون أن يغيروا على بكر (٤) فانطلق عمرو فأغار على قضاعة لأن بكراً أخواله (٥) فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبى عبيدة فقال إن رسول الله ﷺ استعملك علينا وإن ابن فلان (٦) قد ارتبع أمر القوم

стр. 5879

-[براعة عمرو بن العاص في فنون الحرب واعجابه بنفسه وسبب ذلك]- وليس لك معه أمر، فقال أبو عبيدة إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نتطاوع فانا أطيع رسول الله ﵌ وان عصاه عمرو (عن عمرو بن العاص) (١) قال بعثنى رسول الله ﷺ على جيش ذات السلاسل قال فأتيته قال قلت يا رسول الله أيى الناس أحب إليك؟ (٢) قال عائشة، قال قلت من الرجال، قال أبوها إذاً، قال قلت ثم من؟ قال ثم عمر، قال فعد رجالاً (عن عمرو بن العاص) (٣) قال بعث الىّ رسول الله ﷺ فقال خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتنى فأتيته وهو يتوضأ فصعد (٤) في النظر ثم طأطأ فقال انى أريد أن أبعثك على جيش (٥)

стр. 5880

-[سرية سيف البحر وما لاقاه الصحابة من الشدة والجوع فيها]- فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة (١)، قال قلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الاسلام وأن أكون مع رسول الله ﷺ فقال يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح (باب ما جاء في سرية سيف البحر (٢) وتسمى أيضاً سرية الخبط) (حدثنا هاشم بن القاسم) (٣) وحسن بن موسى قال ثنا زهير ثنا ابو الزبير عن جابر قال بعثنا رسول الله ﷺ (وفي رواية بعث رسول الله ﷺ سرية ثلاثمائة) (٤) وأمر علينا أبا عبيدة فنلقى عيراً لقريش (٥) وزوّدنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، قال

стр. 5881

-[تفريج كرب الصحابة من الجوع بأن رزقهم الله بسمكة من البحر كفتهم شهراً وكانوا ثلاثمائة]- فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة (وفي رواية فكان يقوتنا حتى كان يصيبنا كل يوم تمرة) (١) قال قلت كيف كنتم تصنعون بها؟ قال نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومنا إلى الليل، قال وكنا نضرب بعصينا الخبط (٢) ثم نبله بالماء فنأكله، قال وانطلقنا على ساحل البحث فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم (٣) فأتيناه فإذا هو دابة يدعى العنبر (٤) قال أبو عبيدة ميتة قال حسن بن موسى (٥) ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله ﷺ وقال هاشم في حديثه قال له بل نحن رسل الله وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا وأقمنا عليه شهراً ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، ولقد رأيتنا نغترف من وقب (٦) عينيه فالقلال الدهن ونقتطع منه القدر (٧) كالثور أو كفدر الثور، قال ولقد أخذ منا أبو عبيده ثلاثة عشر رجلاً فقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعاً من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا قال حسن ثم رحل أعظم بعير كان معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق (٨) فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ قال فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكله

стр. 5882

-[غزوة الفتح الأكبر فتح مكة وسببها وما ذكره الحافظ ابن القيم في ذلك]- (أبواب ما جاء في غزوة الفتح الأكبر فتح مكة) (باب ما جاء في تاريخ غزوة الفتح وقصة كتاب حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة) (عن ابن عباس) (١) رضى الله ﵎ عنهما قال خريج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عام الفتح في رمضان فصام رمضان وصام المسلمون معه حتى إذا كان بالكديد

стр. 5883

-[مجيء أبى سفيان بن حرب إلى النبى ﷺ يستعطفه في عدم غزو مكة]- دعا بماء في قعب وهو على راحلته فشرب والناس ينظرون يعلمهم أنه قد أفطر فأفطر المسلمون

стр. 5884

-[تجهيز النبي ﷺ لغزو مكة وقصته مع ابن عمه أبى سفيان بن الحارث وإسلامه]- (وعنه أيضاً) (١) قال ثم مضى رسول الله ﷺ لسفره (٢) واستخلف على المدينة أبا رهم (٣) كلثوم

стр. 5885

-[تاريخ غزو مكة ومجيء أبي سفيان بن حرب إلى النبى ﷺ وقصة إسلامه]- ابن حصين بن عتبة بن خلف الغفارى رضى الله تعالى عنه وخرج لعشر مضين من رمضان فصام
следующие страницы →