← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

-[دعاء النبي ﷺ لأبي عامر وأبي موسى الأشعريين وسبب غزوة الطائف وتاريخها]- قتل أبو عامر؟ قال قلت نعم يا رسول (١) قال فرأيت رسول الله ﷺ رفع يديه يدعو يقول اللهم عبيدك عبيدا أبا عامر جعله من الأكثرين (٢) يوم القيامة (عن أبي وائل عن أبي موسى) (٣) قال قال رسول الله ﷺ اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس (٤) يوم القيامة، قال فقتل عبيد يوم أوطاس وقتل أبو موسى قاتل عبيد، قال أبو وائل (٥) وإني لأرجو أن لا يجمع الله بين قاتل عبيد وبين أبي في النار (٦) (باب غزوة الطائف (٧) بسب من لجأ إليها وتحصن بها من مشركي غزوة حنين) (عن أبي نجيح السلمي) (٨) قال حاصرنا مع رسول الله ﷺ حصن الطائف أو قصر الطائف فقال من بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة في الجنة (٩) فبلغت

стр. 5917

-[حصار أهل الطائف وقول النبي ﷺ من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر]- يومئذ ستة عشر سمها، ومن رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر (١) ومن أصابه ٤١٦ شيب في سبيل الله (٢) فهو له نور (٣) يوم القيامة (عن أبي طريف) (٤) قال كنت مع رسول الله ﷺ حين حاصر الطائف وكان يصلي بنا صلاة العصر (٥) حتى لو أن رجلا ٤١٧ رمى لرأى موقع نبله (عن ابن عباس) (٦) قال حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف فخرج

стр. 5918

-[إسلام عبيد أهل الطائف ورجوع النبي ﷺ عن هذه الغزوة]- إليه عبدان فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة، وكان رسول الله ﷺ يعتق العبيد إذا خرجوا إليه (وعنه من طريق ثان) قال قال رسول الله ﷺ يوم الطائف من خرج إلينا من العبيد فهو حر، فخرج عبيد من العبيد فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله ﷺ (عن ابن عمر) (١) أن ٤١٨ النبي ﷺ لما حاصر أهل الطائف ولم يقدر منهم على شيء (٢) قال إنا قافلون غدًا إن شاء الله فكأن المسلمين كرهوا ذلك (٣) فقال اغدوا فغدوا على القتال فأصابهم جراح (٤) فقال رسول الله ﷺ إنا قافلون غدا إن شاء الله فسر المسلمون (٥) فضحك رسول الله ﷺ (باب تقسيم غنائم حنين بالجعرانة ومجيء وفد هوازن مسلمين واستعطافهم النبي ﷺ في أخذ سباياهم وأموالهم) (عن عبد الله بن مسعد) (٦) قال قسم رسول الله ﷺ غنائم ٤١٩ حنين بالجعرانة قال فازدحموا عليه، قال فقال رسول الله ﷺ إن عبدا من عباد الله (٧) بعثه الله إلى قومه فكذبوه وشجره فجعل يمسح الدم عن جبينه ويقول رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (٨) قال قال عبد الله فكأني انظر إلى رسول الله يمسح جبهته يحكى الرجل

стр. 5919

-[تقسيم غنائم حنين وإسلام صفوان بن أمية وقول المنافق يا رسول الله أعدل]- ٤٢٠ (عن صفوان بن أمية) (١) قال أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين وإنه لأبغض الناس إلي (٢) فما ٤٢١ زال يعطيني حتى صار وأنه أحب الناس إلي (عن جابر بن عبد الله) (٣) قال جئت مع رسول الله ﷺ عام الجعرانة وهو يقسم فضة في ثوب بلال للناس فقال رجل (٤) يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل: لقد خبث (٥) إن لم أكن أعدل، فقال عمر يا رسول الله دعني أقتل هذا المنافق (٦)، فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم (٧) أو تراقيهم يمرقون من الدين (٨) مروق السهم من الرمية ٤٢٢ (عن عمرو بن شعيب) (٩) عن ابيه عن جده قال شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين وجاءته وفود هوازن فقالوا يا محمد إنا أصل (١٠) وعشيرة فمن علينا من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفي عليك، فقال اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم: فقالوا خيرتنا بين أحسابنا

стр. 5920

-[مجيء وفد هوازن مسلمين واستعطافهم النبي ﷺ في أخذ سباياهم وأموالهم]- وأموالنا نختار أبناءنا، فقال أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا إنا نستشفع برسول الله على المؤمنين وبالمؤمنين على رسول الله ﷺ في نسائنا وأبنائنا، قال ففعلوا فقال رسول الله ﷺ أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقال المهاجرون ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ ، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال هيينة بن بدر أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حايس أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فلا (١) فقال الحيان كذبت بل هو لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وابناءهم (٢) فمن تمسسك بشيء من الفي فله علينا ستة فرائض (٣) من أول شيء يفيئه الله علينا (وفي رواية فردوا على الناس أبناءهم ونساءهم) ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون اقسم علينا فيئنا بيننا حتى الجاؤه إلى سمرة (٤) فخطفت رداءه، فقال يا أيها الناس ردوا على ردائي فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم ثم لا تلفوني بخيلا (٥) ولا جبانا ولا كذوبًا، ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى ثم رفعها فقال يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء ولا هذه (٦) إلا بالخمس، والخمس مردود عليكم فردوا الخياط (٧) والمخيط فإن الغلول (٨) يكون على أهله يوم القيامة عارا ونارا وشنارا (٩) فقام رجل معه كبة (١٠) من شعر فقال إني أخذت هذه أصلح بها بردعة (١١) بعير لي دبر (١٢) قال أما ما كان لي

стр. 5921

-[إسلام مالك بن عوف النصري وئيس المشركين في غزوة حنين ورد ماله إليه وزيادة]- وليني عبد المطلب فهو لك، فقال الرجل يا رسول الله ألما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها وبنذها ٤٢٣ (حدثنا يعقوب) (١) ثنا ابن أخى ابن شهاب عن عمه قال وزعم عروة بن الزبير أن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله ﷺ قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوا أن يرد عليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم رسول الله ﷺ معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم: وكان انظرهم رسول الله ﷺ بضع عشر ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله ﷺ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن إخوانكم قد جاؤوا تائبين وإني قد رأيت أن أرداليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل: فقال الناس قد طيبنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال لهم رسول الله ﷺ إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع علينا عرفاؤكم أمركم، فجمع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول ﷺ فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذاو: هذا الذي بلغني عن سى هوازن (باب في المجيء باسرى حنين ومبايعتهم على الإسلام وقصة الصحابي الذي نذر لئن جيء ٤٢٤ بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه) (عن أنس بن مالك) (٢) وقد سأله

стр. 5922

-[المجيء بأسرى حنين وإسلامهم وقصة الرجل الذي كان بفتك بالمسلمين في هذه الغزوة]- العلاء بن زياد العدوى فقال يا أبا حمزة هل غزوت مع نبي الله ﷺ ؟ قال نعم غزوت معه يوم حنين فخرج المشركون بكثرة فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل عليا فيدقنا ويحطمنا، فلما رأى ذلك نبي الله ﷺ نزل (١) فهزمهم الله فولوا، فقام نبي الله ﷺ حين رأى الفتح فجعل نبي الله ﷺ يجاء بهم أسارى رجلا رجلا فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ إن على نذر لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا الأضر بن عنقه، قال فسكت نبى الله ﷺ وجيء بالرجل (٢) فلما رأى نبي الله ﷺ قال يا نبي الله تبت إلى الله. يا نبي الله تبت إلى الله، فأمسك نبي الله ﷺ فلم يبايعه ليوفى الآخر نذره (٣) فجعل ينظر إلى النبي ﷺ ليأمره بقتله وجعل يهاب النبي ﷺ أن يقتله (٤) فلما رأى نبي الله ﷺ لا يصنع شيئا بايعه (٥) فقال يا رسول الله نذري، قال لم أمسك عنه منذ اليوم إلا ليوفى نذرك، فقال يا نبي الله ألا أومضت إلي (٦) فقال إنه ليس لنبي أن يومض

стр. 5923

-[مجيء الشيماء أخت رسول الله ﷺ من الرضاعة وإكرام النبي ﷺ إياها والعفو عن قومها]- (باب ما جاء في عمرة الجعرانة (١) ثم رجوعه ﷺ إلى المدينة)

стр. 5924

-[ما جاء في عمرة الجعرانة وأنها كانت في ذي القعدة سنة ثمان بعد غزوة الطائف]- (عن محرش الكعبي الخزاعي) (١) أن النبي ﷺ وعلى آله وسلم خرج ليلا من ٤٢٥ الجعرانة حين أمسى معتمرا فدخل مكة ليلا فقضى عمرته ثم خرج من تحت ليلته (٢) فأصبح بالجعرانة كبائت (٣) حتى إذا زالت الشمس خرج من الجعرانة في بطن سرف (٤) حتى جامع الطريق طريق المدينة بسرف، قال محرش فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس (٥) (زاد في رواية بعد قوله كبائت) قال فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة

стр. 5925

-[(تابع الشرح) رجوع النبى ﷺ إلى المدينة بعد أن غاب عنها شهرين وأيامًا من خروجه لفتح مكة.]- .....

стр. 5926

-[إسلام كعب بن زهير صاحب قصيدة (بانت سعاد)؟؟؟؟ مع أخيه بحير]- (باب) في سرية أسامة بن زيد ﵄ إلى الحرفة) (١)

стр. 5927

-[سرية أسامة بن زيد الى الحرقة وقتله الرجل الذى قال لا اله الا الله وغضب النبى ﷺ من اجل ذلك.]- (عن أسامة بن زيد) (١) قال بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة (٢) من جهينة قال فصبحناهم فقاتلناهم فكان منهم رجل إذا أقبل القوم كان من أشدهم، وإذا أدبروا كان حاميتهم، قال فغشيته (٣) أنا ورجل من الأنصار، قال فلما غشيناه قال لا اله الا الله، فكف عنه الأنصارى وقتلته، فبلغ ذلك النبى ﷺ فقال يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا اله إلا الله؟ قال قلت يا رسول الله انما كان متعوذا (٤) من القتل فكررها على حتى وددت أنى لم أيلم إلا يومئذ (وعنه عن طريق ثان بنحوه) (٥) وفيه قلت يا رسول الله إنما قالها مخالفة الملام والقتل، فقال ألا شققت عن قلبه حتى من أجل ذلك أم لا؟ (٦) من لك بلا اله الا الله يوم القيامة؟ فمازال يقول ذلك حتى وددت إنى لم أسلم إلا يومئذ

стр. 5928

-[مجئ عدي بن حاتم الطائى الى النبى ﷺ وسبب اسلامه]- (أبواب حوادث السنة التاسعة) (باب مجئ عدى بن حاتم الطائى رضى الله عنه وقصة اسلامه) (حدّثنا محمد بن جعفر) (١) حدثنا شعبة قال سمعت سماك بن حرب قال سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدى بن حاتم (٢) قال جاءت خيل رسول الله ﷺ أو قال أرسل رسول الله ﷺ وأنا بعقرب (٣) فاخذوا عمتى وناسًا، قال فلما اتوا بهم رسول الله ﷺ فصفوا له قالت يا رسول الله نأى الوافد (٤) وانقطع الولد وأنا عجوز كبيره ما لى من خدمة فمنّ علىّ منّ الله عليك، قال من وافدك؟ قالت عدى بن حاتم، قال الذى فر من الله ورسوله (٥) قالت فمنّ علىّ قالت فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه علىّ قال سليه حملانًا (٦) قال فسألته فأمر لها قال (أى عدى) فأتتنى فقالت لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها (٧) قالت أئته راغبًا أو راهبًا فقد أتاه فلان فأصاب منه وأتاه فلان فأصاب منه، قال فأتيته فاذا عنده امرأة وصبيان أو صبى فذكر قربهم من النبى (٨) ﷺ فعرفت أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر، فقال له يا عدى بن حاتم ما أفرك أن

стр. 5929

-[إجتماع عدي بن حاتم الطائى بالنبى ﷺ وسماعه درر اقواله ومواعظه]- يقال لا إله الا الله (١) فهل من اله الا الله؟ (٢) ما أقرك أن يقال الله اكبر فهل شئ هو اكبر من الله ؟ (٣) قال فأسلمت فرأيت وجهه استبشر (٤) وقال إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى (٥) ثم سألوه (٦) لحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال أما بعد فلكم أيها الناس أن ترضخوا من الفضل، ارتضخ أمرؤ بصاع أو ببعض صاع (٧) بقبضه ببعض قبضة: قال شعية واكثر على أنه قال بتمرة بشق تمرة (٨) وإن أحدكم لاقى الله فقائل ما أقوال (٩)، ألم أجعلك سميعًا بصيرًا الم أجعل لك مالًا وولدًا فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه ون يمينه وعن شماله فلا شيئًا (١٠) فما يتقى النار إلا بوجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة

стр. 5930

-[حكاية عدي بن حاتم عن نفسه وانه كره خروج النبى ﷺ او لا وما لاقاه بسبب ذلك]- فإن لم تجدوه فبكلمة طيبة (١) إنى لا أخشى عليكم الفاقة، (٢) لينصرنكم الله تعالى وليعطينكم أو ليفتحن لكم حتى تسير الظعينة (٣) بين الحيرة ويثرب أو اكثر (٤): ما تخاف السرق على ظعينتها (٥) قال محمد بن جعفر حدثناه شعبة ما لا احصيه وقرأته عليه (٦) (حدّثنا يزيد) (٧) أنبأنا هشام بن حسان عن محمود بن سيرين عن أبى عبيدة عن رجل قال قلت لعدى بن حاتم حديث بلغنى عنك أحب أن اسمعه منك؟ قال نعم، لما بلغنى خروج رسول الله ﷺ فكرهت خروجه كراهة شديدة خرجت حتى وقعت ناحية الروم وقال يعنى يزيد ببغداد (٨) حتى قدمت على قيصر، قال فكرهت مكانى ذلك أشد من كراهيتى لخروجه، قال فقلت والله لولا أتيت هذا الرجل فان كان كاذبًا بم يضرنى، وإن كان صادقًا علمت، قال فقدمت فاتيته فلما قدمت قال الناس عدى ابن حاتم عدى بن حاتم، قال فدخلت على رسول الله ﷺ فقال يا عدى بن حاتم أسلم تسلم ثلاثًا، قال قلت انى على دين قال أنا أعلم بدينك منك، فقلت أنت أعلم بدينى منى؟ قال نعم، ألست من الركوسية (٩) وأنت تأكل مرباع قومك (١٠)؟ قلت بلى، قال فان هذا لا يحل لك فى دينك، قال فلم يعد أن قالها (١١) فتواضعت لها، فقال أما انى أعلم ما الذى يمنعك من الاسلام، تقول انما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له وقد رمتهم العرب، أتعرف الحيرة وقلت لم أرها وقد سمعت بها، قال فو الذى نفى بيده ليُتَّمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف

стр. 5931

-[إخبار النبي ﷺ عدى بن حاتم بامور ستقع وقد وقع بعضها فى حياته وهى من معجزاته ﷺ ]- بالبيت في غير جوار أحد، وليفتحن كنوز كسرى بن هرمز، قال قلت كسرى بن هرمز؟ قال نعم كسرى بن هرمز، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد، قال عدى بن حاتم فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت فى غير جوار، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمزن والذى نفسى بيده لتكونن الثالثة (١) لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قد قالها (ابواب ما جاء فى غزوة تبوك) (٢) (باب اهتمام النبى ﷺ بهذه الغزوة) (وما انفقه عثمان بن عفان رضى الله عنه عليها) (عن عبد الله بن كعب) (٣) قال سمعت كعب بن مالك رضى الله عنه يقول كان رسول الله ص (عن عبد الله بن كعب) (٣) قال سمعت كعب بن مالك رضى الله عنه يقول كان رسول الله ﷺ قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورّى (٤) بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله ﷺ في حر

стр. 5932

-[منقبة عظيمة لعثمان بن عفان رضى الله عنه بسبب تبرعه لجيش العسرة]- شديد استقبل سفرًا ومفازًا (١) واستقال غزو عدو كثير فجلًا (٢) للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة (٣) عدوهم أخبرهم بوجهه الذى يريد (عن ابن كعب بن مالك) (٤) عن أبيه أن النبى ﷺ خرج يوم الخميس فى غزوة تبوك (عن عبد الرحمن بن خبّاب السلمى) (٥) قال خرج رسول الله ﷺ فحث على جيش العسرة (٦) فقال عثمان بن عفان علّى مائة بعير باحلاسها (٧) وأقتابها، قال ثم حث فقال عثمان على مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها، قال فرأيت النبى ﷺ يقول بيده (٨) هكذا يحركها وأخرج عبد الصمد يده كالمتعجب ما على عثمان ما عمل بعد هذا (عن عبد الرحمن بن سمرة) (٩) قال جاء عثمان بن عفان إلى النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بألف دينار فى ثوبه جهز النبى ﷺ جيش العسرة قال فصبها فى حجر النبى ﷺ فجعل النبى ﷺ يقلبها بيده ويقول ما ضر (١٠) ابن عفان ما عمل بعد اليوم يرددها مرارًا

стр. 5933

-[ذكر ما لاقاه الصحابة ﵃ فى غزوة تبوك من الشدة ودعاء النبى ﷺ لهم بزوالها]- (باب فيما قاساه الصحابة فى هذه الغزوة من قلة الظهر وضعفه وما ظهر من معجزات النبى ﷺ (عن شريح بن عبيد) (١) أن فضاله بن عبيد الأنصارى كان يقول غزونا م النبى ﷺ غزوة تبوك فجهد بالظهر جهدًا شديدًا (٢) فشكوا الى النبى ﷺ ما يظهرهم من الجهد فتحين بهم مضيقًا (٣) فسار النبى ﷺ فيه فقال مروا باسم الله، فمر الناس عليه بظهرهم فجعل ينفخ بظهرهم (٤) اللهم احمل عليها فى سبيلك إنك تحمل على القوى والضعيف (٥) وعلى الرطب واليابس في البر والبحر، قال فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمنها (٦) قال فضالة هذه دعوة النبى ﷺ على القوى والضعيف فما بال الرطب واليابس (٧) فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرس (٨) فى البحر فلما رأيت السفن فى البحر وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي ﷺ

стр. 5934

-[نهي النبى ﷺ أصحابه عن الدخول على أهل الحجر ومعجزة النبى ﷺ فى جهود الماء وكثرته]- (عن أبي كبشة الأنمارى) (١) قال لما كان فى غزوة تبوك تسارع الناس الى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول ﷺ فنادى فى الناس الصلاة جامعة، قال فأتيت رسول الله ﷺ وهو ممسك بعيره وهو يقول ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم، فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله، قال أفلا أنذركم بأعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم مما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فان الله لا يعبأ بعذابكم شيئًا، وسيأتى قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشئ (عن أبى الطفيل عامر بن وائله) (٢) أن معاذًا أخبره انهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال؟؟؟؟؟ الصلاة ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا (٣) ثم قال انكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوا بها حتى يضحى النهار، فمن جاء فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتى، فجئنا وقد سبقنا إليها رجلان والعين مثل الشراك (٤) تبض بشئ من ماء فسألهما رسول الله ﷺ هل مسستما من مائها شيئًا؟ فقالا نعم فسبهما، رسول الله ﷺ وقال لهما ما شاء الله أن يقول (٥) ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا حتى اجتمع في شيء ثم غسل

стр. 5935

-[دعاء النبي ﷺ لاصحابه بازالة الشدة والجوع ومعجزة أخرى النبى ﷺ فى تكثير الطعام]- رسول الله ﷺ فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس (١) ثم قال رسول الله ﷺ يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانًا (٢) (حدّثنا أبو معاوية) (٣) ثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد أو عن أبى هريرة شك الاعمش قال لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا (٤) فأكلنا وادَهنا، فقال لهم رسول الله ﷺ افعلوا، فجاء عمر فقال يا رسول الله إنهم ان فعلوا قلّ الظهر (٥) ولكن ادعهم بفضل أزوارهم ثم ادع لهم بالبركة لعل الله أن يجعل فى ذلك فدعا رسول الله ﷺ بنطع (٦) فبسطه ثم دعاهم بفضل أوزادهم فجعل الرجل يجيئ بكف الذرة والآخر بكف التمر والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شئ يسير، ثم دعا عليه

стр. 5936

-[إرسال النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة وإتيانه إلى النبي ﷺ وقصته معه]- بالبركة، ثم قال لهم خذوا في أوعيتكم، قال فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا من المعسكر وعاءً إلا ملؤوه: وأكلوا حتى شبعوا وفضلت منه فضلة، فقال رسول الله ﷺ أشهد أن لا إله إلا الله

стр. 5937

-[ما جاء في كتاب النبي ﷺ إلى هِرَقْل وقصته مع بطارقته]- وإني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فتحجب عنه الجنة (باب ما جاء في كتاب رسول الله ﷺ إلى هرقل وجوابه عليه) ٤٣٧ (حدّثنا إسحاق بن عيسى) (١) قال حدثني يحيى بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن أبي راشد قال لقيت التنوخي (٢) رسول هرقل إلى رسول الله ﷺ بحمص وكان جارًا لي شيخًا كبيرًا قد بلغ الفَنَد (٣) أو قرب فقلت ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي ﷺ ورسالة رسول الله ﷺ إلى هرقل؟ فقال بلى (٤)،: قدم رسول الله ﷺ تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل فلما أن جاء كتاب رسول الله ﷺ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابًا فقال قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إليَّ يدعوني إلى ثلاث خصال، يدعوني إلى أن أتبعه على دينه، أو على أن أعطيه مالنا على أرضنا والأرض أرضنا، أو نلقي إليه الحرب، والله لقد عرفتم فيما تقرءون من الكتب ليأخذن ما تحت قدميّ فهلم نتبعه على دينه أو نعطيه مالنا على أرضنا، فخروا نخرة (٥) رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم، وقالوا تدعونا إلى أن ندع النصرانية أو نكون عبيدًا لأعرابي جاء من الحجاز؟ فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم (٦) ولم يكد، وقال

стр. 5938

-[جواب هرقل على كتاب النبي ﷺ وقيام رسول به وقصته مع النبي ﷺ ]- قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم، ثم دعا رجلاً من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال ادع لي رجلاً حافظًا للحديث عربي اللسان أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه، فجاءني فدفع إليّ هرقل كتابًا فقال اذهب بكتابي إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال (١) انظر هل يذكر صحيفته التي كتب إليّ بشيء، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل، وانظر في ظهره هل به شيء يريبك، فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيًا على الماء، فقلت أين صاحبكم؟ قيل هاهو ذا، فأقبلت أمشي حتى جلست بين يديه فناولته كتابي، فوضعته في حجره ثم قال ممن أنت؟ فقلت أنا أحد تَنُوخ قال هل لك في الإسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم؟ قلت إني رسول قوم وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، فضحك وقال (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) يا أخا تنوخ إني كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه والله ممزقه وممزق ملكه، وكتبت إلى النجاشي بصحيفة فخرقها والله مخرقه (٢) ومخرق ملكه، وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسًا ما دام في العيش خير، قلت هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي (٣) وأخذت سهمًا من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم انه ناول الصحيفة رجلاً عن يساره: قلت من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا معاوية، فإذا في كتاب صاحبي (٤) تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين فأين النار؟ فقال رسول الله ﷺ سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار؟ قال فأخذت سهمًا من جعبتي فكتبته في جلد سيفي (٥) فلما أن فرغ من قراءة كتابي قال إن لك حقًّا وإنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوّزناك بها إنا سَفر (٦) مُرملون، قال فناداه رجل من طائفة الناس قال أنا أجوزه ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية (٧) فوضعها في حجري، قلت من صاحب الجائزة؟ قيل لي عثمان، ثم قال رسول الله ﷺ أيكم يُنزل (٨) هذا الرجل؟ فقال فتًى من من الأنصار: أنا فقام الأنصاري وقمت معه حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله ﷺ فقال تعال يا أخا تنوخ (٩) فأقبلت أهوي إليه حتى كنت قائمًا في مجلسي الذي كنت بين يديه

стр. 5939

-[تبشير النبي ﷺ أصحابه ببعض ما خصه الله به تكريمًأ له]- فحل حبوته (١) عن ظهره وقال ههنا امض لما أمرت له، فجاءت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون (٢) الكتف مثل المحجمة (٣) للضخمة (ز) ٤٣٨ (حدّثنا عبد الله) قال ثنا سريج بن يونس من كتابه قال ثنا عباد بن عباد يعني المهلبي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد مولًى لآل معاوية فذكر نحو الحديث المتقدم (وفيه) أنهم قالوا لا نتبعه على دينه وندع ديننا ودين آبائنا ولا نقر له بخراج يجري له علينا ولكن نلقي إليه الحرب (وفيه أيضًا) قال عباد قلت لابن خُثيم أليس قد أسلم النجاشي ونعاه رسول الله ﷺ بالمدينة إلى أصحابه فصلى عليه؟ قال بلى، ذاك فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان قد ذكرهم ابن خثيم جميعًا ونسيتهما (وفيه أيضًا) قال رسول قيصر فلما وليت دعاني (يعني النبي ﷺ فقال يا أخا تنوخ هلم فامض للذي أمرت به، وكنت قد نسيتهما فاستدرت من وراء الحلقة وألقى بردة كانت عليه عن ظهره فرأيت غضروف كتفه مثل المحجم الضخم (باب ما جاء في تبشير النبي ﷺ وهم بتبوك بفتح فارس والروم) وخصوصيات أكرمه الله بها وفيه ذكر ما فعله المنافقون من الكيد أثناء العودة من تبوك (٤) ٤٣٩ (عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده) (٥) أن رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف إليهم فقال لهم لقد أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلي، أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة وكان مَن قبلي إنما يرسل إلى قومه، ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لمليء منه رعبًا

стр. 5940

-[قوله ﷺ أعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي = وإرادة المنافقين كيد النبي ﷺ في هذه الغزوة]- وأحلت لي الغنائم آكلها، وكان من قبلي يعظمون أكلها كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطَهورًا أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان مَن قبلي يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم، والخامسة هي ما هي؟ قيل لي سل فإن كل نبي قد سأل فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة (١) فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله ٤٤٠ (عن أبي همام الشعباني) (٢) قال حدثني رجل من خثعم قال كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فوقف ذات ليلة واجتمع عليه أصحابه فقال إن الله أعطاني الليلة الكنزين كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك ملوك حمير الأحمرين ولا ملك إلا الله، يأتون يأخذون من مال الله ويقاتلون في سبيل الله قالها ثلاثًا ٤٤١ (عن أبي الطفيل) (٣) قال لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أمر مناديًا فنادى إن رسول الله ﷺ أخذ العقبة (٤) فلا يأخذها أحد، فبينما رسول الله ﷺ يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط (٥) متلثمون على الرواحل غَشوْا (٦) عمارًا وهو يسوق برسول الله ﷺ وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل (٧)

стр. 5941

-[إرادة المنافقين أن ينفروا راحلة النبي ﷺ فيطرحوه ويقتلوه ومخالفتهم أمره]- فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحذيفة قد قد (١) حتى هبط رسول الله ﷺ فلما هبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم نزل ورجع عمار فقال يا عمار هل عرفت القوم؟ فقال قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون، قال هل تدري ما أرادوا؟ قال الله ورسوله أعلم، قال أرادوا أن ينَفّروا برسول الله ﷺ فيطرحوه، قال فسارّ عمار رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ (٢) فقال أربعة عشر، فقال إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدَّد (٣) رسول الله ﷺ منهم ثلاثة قالوا والله ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب (٤) لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد قال الوليد (٥) وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة أن رسول الله ﷺ قال للناس وذُكِر له أن في الماء قلة فأمر رسول الله ﷺ مناديًا فنادى أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله ﷺ فورده رسول الله ﷺ فوجد رهطًا قد وردوه قبله فلعنهم رسول الله ﷺ يومئذٍ (٦)

стр. 5942

-[رجوع النبي ﷺ وأصحابة من غزوة تبوك وفيه معجزة النبي ﷺ وأمور أخرى]- (باب ما جاء في ذكر رجوعهم إلى المدينة من غزوة تبوك وفيه أمور شتى) ٤٤٢ (حدّثنا عفان) (١) ثنا وهيب بن خالد ثنا عمرو بن يحيى عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبي حميد الساعدي ﵁ قال خرجنا مع رسول الله ﷺ عام تبوك حين جئنا وادي القرى (٢) فإذا امرأة في حديقة (٣) لها فقال رسول الله ﷺ لأصحابه أخرْصوا (٤) فخرص القوم وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق (٥) وقال رسول الله ﷺ للمرأة أحصي ما يخرج منه حتى أرجع إليك إن شاء الله، قال فخرج حتى قدم تبوك فقال رسول الله ﷺ إنها ستبيت عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقوم منكم فيها رجل، فمن كان له بعير فليوثق عقاله (٦) قال أبو حميد فعقلناها فلما كان من الليل هبت علينا ريح شديدة فقام فيها رجل فألقته في جبل طيئ (٧) ثم جاء رسول الله ﷺ ملك أيلة (٨) فأهدى لرسول الله ﷺ بغلة بيضاء (٩) فكساه رسول الله ﷺ بردًا وكتب له رسول الله ﷺ ببحره (١٠) قال ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جئنا وادي القرى، فقال للمرأة كم حديقتك؟ قالت عشرة أوسق خرص رسول الله ﷺ قال إني متعجل فمن أحب منكم أن يتعجل فليفعل، قال فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه حتى إذا أوفى على المدينة قال هي هذه طابة (١١) فلما رأى أُحدًا قال هذا أُحد يحبنا ونحبه (١٢) ألا أخبرك بخير دور الأنصار؟ قلنا بلى يا رسول الله قال خير دور الأنصار بنو النجار (١٣) ثم

стр. 5943

-[فضل من تخلف عن غزوة تبوك لعذر وفرح أهل المدينة بقدوم النبي ﷺ حتى الولائد والصبيان]- دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني ساعده ثم في كل دور الأنصار خير (باب في ذكر من تخلف عن غزوة تبوك لعذر) ٤٤٣ (عن أنس) (١) قال لما رجع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك فدنا من المدينة قال إن بالمدينة لقومًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا (٢) إلا كانوا معكم فيه قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال وهم بالمدينة حبسهم العذر (٣) ٤٤٤ (عن سعيد بن المسيب) (٤) قال قلت لسعد بن مالك (٥) إني أريد أن أسألك عن حديث وأنا أهابك أن أسألك عنه، فقال لا تفعل يا بن أخي، إذا علمت أن عندي علمًا فسلني عنه ولا تهبني، قال فقلت قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لعلي ﵁ حين خلفه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال سعد خلف رسول الله صلى الله ﷺ عليًّا بالمدينة في غزوة تبوك فقال يا رسول الله أتخلفني في الخالفة (٦) في النساء والصبيان فقال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى (٧) قال بلى يا رسول الله، قال فأدبر عليٌّ مسرعًا كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع (وفي رواية فرجع عليّ مسرعًا) (وعنه في أخرى بنحوه)

стр. 5944

-[قول النبي ﷺ لعلي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى = وقصة أبي رهم الغفاري]- وفيه قال رضيت ثم قال بلى بلى ٤٤٥ (عن ابن عباس) (١) قال خرج يعني رسول الله ﷺ بالناس في غزوة تبوك قال فقال له علي أخرج معك قال فقال له نبي الله ﷺ لا فبكى علي فقال له أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ٤٤٦ (عن أبي رُهم الغفاري) (٢) وكان من أصحاب النبي ﷺ الذين بايعوا تحت الشجرة قال غزوت مع النبي ﷺ غزوة تبوك فلما فصل (٣) سرى ليلة فسرت قريبًا منه وألقِيَ عليَّ النعاس فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله في الغرز (٤) فأؤخر راحلتي حتى غلبتني عيني نصف الليل فركِبَتْ راحلتي راحلته (٥) ورجل النبي ﷺ في الغرز فأصابت رجله فلم أستيقظ إلا بقوله حَس (٦) فرفعت رأسي فقلت استغفر لي يا رسول الله فقال سر (٧) فطفق يسألني عمن تخلف من بني غفار فأخبره، فإذا هو يسألني ما فعل النفر الحمر الطوال القطاط (٨) أو قال القصار عبد الرزاق يشك الذين لهم نَعَم بشظية (٩) شرخ قال قال فذكرتهم في بني غفار فلم أذكرهم حتى ذكرت رهطًا من أسلم فقلت (١٠) يا رسول الله ما يمنع أحد أولئك حين تخلف أن يحمل على بعير من إبله امرءًا نشيطًا في سبيل الله فادعوا (١١) هل أن يتخلف عن المهاجرين من قريش والأنصار وأسلم وغفار (وعنه من طريق ثانٍ) (١٢)

стр. 5945

-[حديث كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك]- قال فطفقت أؤخر راحلتي عنه حتى غلبتني عيني وقال ما فعل النفر السود الجعاد (١) القصار قال قلت والله ما أعرف هؤلاء منا حتى قال بلى الذين لهم نعم بشبكة شرخ (٢) قال فتذكرتهم في بني غفار فلم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من أسلم كانوا حلفاء فينا، فقلت يا رسول الله أولئك رهط من أسلم كانوا حلفاءنا (باب حديث كعب بن مالك) وهو أحد الثلاثة (٣) الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ونزل القرآن بتوبتهم ﵃ ٤٤٧ (حدّثنا إسماعيل) (٤) قال أنا ابن عون عن عمر بن كثير بن أفلح قال قال كعب بن مالك ما كنت أيسر للظهر والنفقة مني في تلك الغزاة (يعني تبوك) قال لما خرج رسول الله ﷺ قلت أتجهز غدًا ثم ألحقه فأخذت في جهازي فأمسيت ولم أفرغ، فقلت آخذ في جهازي غدًا والناس قريب بعدُ ثم ألحقهم فأمسيت ولم أفرغ، فلما كان اليوم الثالث أخذت في جهازي فأمسيت فلم أفرغ، فقلت أيْهات (٥) سار الناس ثلاثًا فأقمت فلما قدم رسول الله ﷺ جعل الناس يعتذرون إليه فجئت حتى قمت بين يديه فقلت ما كنت في غزاة أيسر للظهر والنفقة مني في هذه الغزاة (٦) فأعرض عني رسول الله ﷺ وأمر الناس أن لا يكلمونا وأمِرت نساؤنا أن يتحوان عنا، قال فتسورت حائطًا ذات يوم فإذا أنا بجابر بن عبد الله فقلت أي جابر نشدتك بالله هل علمتني غششت الله ورسوله يومًا قط؟ قال فسكت عني فجعل لا يكلمني، قال فبينما أنا ذات يوم إذ سمعت رجلاً على الثنية (٧) يقول كعبًا كعبًا حتى دنا

стр. 5946

-[بيان أن الصدق سبيل النجاة في كل شيء وبسببه تاب الله على كعب بن مالك وما جاء في وفد ثقيف]- مني فقال بشروا كعبًا ٤٤٨ (عن عبد الرحمن بن عبد الله) (١) بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك ﵁ لما تاب الله عليه أتى رسول الله ﷺ فقال إن الله لم ينجني إلا بالصدق، وإن من توبتي إلى الله أن لا أكذب أبدًا: وإني أنخلع من مالي صدقة لله تعالى ورسوله، فقال رسول الله ﷺ أمسك عليك بعض مالك فإنه خير لك، قال فإني أمسك سهمي من خيبر (باب ما جاء في وفد ثقيف (٢) وضمام بن ثعلبة وافد بني سعد) ٤٤٩ (عن عثمان بن أبي العاص) (٣) أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي ﷺ أن لا يحشروا (٤) ولا يعشروا ولا يجبوا (٥) ولا يستعمل عليهم غيرهم، قال فقال إن لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا ولا يستعمل عليكم غيركم، وقال النبي ﷺ لا خير في دين لا ركوع فيه

стр. 5947

-[قصة ضمام بن ثقلبة وافد بني قسين مع النبي ﷺ وسؤاله عن فرائض الإسلام]- قال وقال عثمان بن أبي العاص يا رسول الله علمني القرآن واجعلني إمام قومي ٤٥٠ (عن ابن عباس) (١) قال بعثت بنو سعد بن بكر بن ضمام بن ثعلبة وافدًا إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلاً جلدًا (٢) أشعر ذا غديرتين فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه فقال أبكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله ﷺ أنا ابن عبد المطلب، قال محمد؟ قال نعم، فقال ابنَ عبد المطلب إني سائلك ومغلظ في المسألة فلا تجدنَّ في نفسك، قال لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك، قال أنشُدك الله إلاهك وإلاه من كان قبلك وإلاه من هو كائن بعدك آلله بعثك إلينا رسولاً؟ قال: اللهم نعم قال: أنشدك الله إلاهك وإلاه من كان قبلك وإلاه من هو كائن بعدك آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال اللهم نعم، قال فأنشدك الله إلاهك وإلاه من كان قبلك وإلاه من هو كائن بعدك آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال اللهم نعم، قال ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها يناشده عند كل فريضة كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه ثم لا أزيد ولا أنقص، قال ثم انصرف راجعًا إلى بعيره، فقال رسول الله ﷺ حين ولّى إن يصدق ذوالعقيصتين (٣) يدخل الجنة، قال فأتى إلى بعيره فأطلق ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال بئست اللات والعزى، قالوا مه (٤) يا ضمام اتق البرص والجذام، اتق الجنون (٥) قال ويلكم إنهما والله لا يضران

стр. 5948

-[إسلام ضمام بن ثعلبة ثم رجوعه إلى قومه وإسلامهم جميعًا ووفاة النجاشي]- ولا ينفعان، إن الله قد بعث رسولاً وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلمًا، قال يقول ابن عباس ﵄ فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة (باب وفاة النجاشي الرجل الصالح ... وهلاك عبد الله بن أبي المنافق الطالح) ٤٥١ (عن أبي هريرة) (١) ﵁ قال نعى لنا رسول الله ﷺ النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج إلى المصلى فصف أصحابه خلفه وكبر عليه أربعًا ٤٥٢ (عن جابر بن عبد الله) قال قال النبي ﷺ مات اليوم رجل صالح من الحبش هلم فصفوا قال فصففنا فصلى النبي ﷺ ونحن

стр. 5949

-[وفاة عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين وما أكرمه به النبي ﷺ ]- ٤٥٣ (عن ابن عمر) (١) قال لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أعطني قميصك حتى أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه وقال آذني به، فلما ذهب ليصلي عليه قال يعني عمر ﵁ قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم﴾ فصلى عليه فأنزل الله ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا﴾ قال فتركت الصلاة عليهم ٤٥٤ (عن جابر) (٢) قال لما مات عبد الله بن أبي أتى ابنه (٣) النبي ﷺ فقال يا رسول الله إن لم تأت لم نزل نُعَيّر بهذا، فأتاه النبي ﷺ فوجده قد أدخل في حفرته فقال أفلا قبل أن تدخلوه؟ فأخرج من حفرته فتفل عليه من قرنه إلى قدمه وألبسه قميصه (٤)

стр. 5950

-[حج أبي بكر ﵁ بالناس وبعث علي ﵁ إلى أهل مكة ببراءة سنة تسع]- ٤٥٥ (عن أسامة بن زيد) (١) قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم على عبد الله بن أبي في مرضه نعوده فقال له النبي ﷺ قد كنت أنهاك عن حب يهود فقال عبد الله فقد أبغضهم سعد بن زُرارة فمات (٢) (باب ما جاء في حج أبي بكر ﵁ وبعث علي ﵁ إلى أهل مكة ببراءة) ٤٥٦ (عن علي ﵁ (٣) قال لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ﷺ دعا النبي ﷺ أبا بكر ﵁ فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني النبي ﷺ أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، قال فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر ﵁ إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله نزل فيّ شيء؟ قال لا ولكن جبريل جاءني فقال لي لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ٤٥٧ (عن أبي هريرة) (٤) قال كنت مع علي بن أبي طالب ﵁ حيث بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة ببراءة فقال ما كنتم تنادون؟ قال كنا ننادي أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن ولا يطوف بالبيت عريان (٥) ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسولَه، ولا

стр. 5951

-[كلام العلماء في سبب إرسال عليّ إلى أهل مكة ببراءة دون أبي بكر ﵄]- يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال فكنت أنادي حتى صَحَل صوتي (١) ٤٥٨ (عن أنس) (٢) أن رسول الله ﷺ بعثه ببراءة مع أبي بكر فلما بلغ ذا الحليفة قال لا يبلغها إلا أنا ورجل من أهل بيتي، فبعث بها مع علي بن أبي طالب ﵁ (٣)

стр. 5952

-[بفض بريدة الأسلمي لعليّ ﵁ ووشايته به إلى النبي ﷺ وبراءة عليّ]- ﴿﴿﴿أبواب حوادث السنة العاشرة﴾﴾﴾﴾ (باب ما جاء في سرية الإمام علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ﵄ إلى اليمن) ٤٥٩ (عن بريدة) (١) قال غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة (٢) فلما قدمت على رسول الله ﷺ ذكرت عليًّا فتنقصته (٣) فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير (٤) فقال يا بريدة، ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت بلى يا رسول الله، قال من كنت مولاه فعلي مولاه (وفي لفظ) من كنت وليه فعليّ وليه (٥) ٤٦٠ (عن عبد الله بن بريدة) (٦) حدثني أبي بريدة قال أبغضت عليًّا بغضًا لم يبغضه أحد قط، قال وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليًّا قال فبُعِث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليًّا، قال فأصبنا سبيًا قال فكتب إلى رسول الله ﷺ ابعث إلينا من يخمسه، قال فبعث إلينا عليًّا وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي فخمس وقسم، فخرج رأسه مغطًى، فقلنا يا أبا الحسن ما هذا؟ قال ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي ﷺ ثم نم صارت في آل علي ووقعت بها، قال فكتب الرجل إلى نبي الله ﷺ فقلت ابعثني فبعثني مصدقًا قال فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق، قال فأمسك يدي والكتاب وقال أتبغض عليًّا؟ قال قلت نعم، قال فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبًّا، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل عليّ في الخمس أفضل من وصيفة: قال فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله ﷺ

стр. 5953

-[قول النبي ﷺ لبريدة لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه: وفيه منقبة لعلي ﵁]- أحب إلي من علي (١) قال عبد الله (٢) فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي ﷺ في هذا الحديث غير أبي بريدة ٤٦١ (عن عبد الله بن بريدة) (٣) عن أبيه بريدة قال بعث رسول الله ﷺ بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال إذا التقيتم فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده (٤) قال فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ يخبره بذلك، فلما أتيت النبي ﷺ دفعت الكتاب فقُرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله هذا إمكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول الله ﷺ لا تقع في عليّ فإنه مني وأنا منه (٥) وهو وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي (٦)

стр. 5954

-[بعث معاذ بن جبل إلى اليمن وقول النبي ﷺ يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا]- (باب ما جاء في بعث معاذ بن جبل ﵁ إلى اليمن) ٤٦٢ (عن عاصم بن حميد) (١) عن معاذ بن جبل ﵁ قال لما بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن خرج معه رسول الله ﷺ يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته (٢) فلما فرغ قال يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري (٣) فبكى معاذ جشعًا (٤) لفراق رسول الله ﷺ (وفي لفظ فقال النبي ﷺ لا تبك يا معاذ، للبكاء أوان، إن البكاء من الشيطان (٥) ثم التفت فأقبل فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال إن أولى الناس بي (٦) المتقون من كانوا وحيث كانوا ٤٦٣ (عن ابن عباس) (٧) ان رسول الله ﷺ لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال إنك

стр. 5955

-[قدوم جرير بن عبد الله إلى المدينة وبيعته وإسلامه ﵁]- تأتي قومًا أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتردّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب (باب ما جاء في قدوم جرير بن عبد الله ﵁ إلى المدينة وبيعته وإسلامه) ٤٦٤ (حدّثنا أبو قطن) (١) حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال وقال جرير لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي (٢) ثم لبست حُلتي ثم دخلت فإذا رسول الله ﷺ يخطب فرماني الناس بالحدق (٣) فقلت لجليسي يا عبد الله ذكرني رسول الله ﷺ ؟ قال نعم ذكرك آنفًا بأحسن ذكر، فبينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج (٤) من خير ذي يمن الا أن على وجهه مَسْحةُ ملك (٥) قال جرير فحمدت الله على ما أبلاني (٦) وقال أبو قطن فقلت له سمعته منه (٧) أوسمعته من المغيرة بن شبل قال نعم (ومن طريق ثانٍ) (٨) قال حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن المغيرة بن شبل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي فذكر مثله (٩) ٤٦٥ (عن جرير) (١٠) قال بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم وعلى فراق الشرك أو كلمة معناها (١١) (وعنه من طريق ثانٍ) (١٢) أنه قال يا رسول الله
следующие страницы →