قال قلت إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي قال أو خير من ذلك قال قلت أو خير من ذلك قال تسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيا.
٨١ - وعن خالد بن وهبان عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يا أبا ذر كيف أنت عند ولاة (وفي رواية كيف أنت وأئمة من بعدي) يستأثرون عليك بهذا الفيء قال والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي فأضرب به حتى ألحقك قال أفلا أدلك على خير لك من ذلك تصبر حتى تلقاني.
٨٢ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال قال رسول الله ﷺ عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ولا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أن لك (زاد في رواية) ما لم يأمروك بإثم بواحا.
стр. 6512
٨٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك.
٨٤ - وعن أم الحصين الأحمسية ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يخطب بعرفات وهو يقول ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا قال عبد الله (يعني ابن الإمام أحمد رحمهما الله) وسمعت أبي يقول إني لأرى له السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره.
(وعنها من طريق آخر) قالت رأيت رسول الله ﷺ في حجة الوداع يخطب على المنبر عليه برد له قد التفع به من تحت إبطه قالت فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج فسمعته يقول يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله .
٨٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال قال رسول الله ﷺ يكون
стр. 6513
عليكم أمراء تطمئن إليهم القلوب وتلين لهم الجلود ثم يكون عليكم أمراء تشمئز منهم القلوب وتقشعر منهم الجلود فقال رجل أنقاتلهم يا رسول الله قال لا ما أقاموا الصلاة.
٨٦ - وعن أم سلمة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ إنه ستكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا لكم الخمس.
٨٧ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة.
٨٨ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة ﵁ قال يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال لو أن الناس اعتزلوهم وقال أبي في مرضه الذي مات فيه اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي ﷺ يعني قوله اسمعوا وأطيعوا واصبروا
стр. 6514
٨٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني
٩٠ - حدثنا عبد الله حدثني أبي قال قرئ على سفيان سمعت أبا الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ فسمعت سفيان يقول من أطاع أميري فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله قال أبي وقال سفيان في حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي ﷺ سبقت الدرع لو أمرت بجر بنانه وتعفو أثره (١) فوسعها قال أبو الزناد يوسعها ولا تتسع قال ابن جريج عن الحسن بن مسلم ولا يتوسع
٩١ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال من عبد الله لا يشرك به شيئا فأقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وعصى فإن الله تعالى من أمره بالخيار إن شاء الله
стр. 6515
وإن شاء عذبه
الفصل الثاني: في قوله ﷺ لا طاعة لبشر في معصية الله تعالى
٩٢ - عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال لا طاعة لبشر في معصية الله
٩٣ - ز - وعنه ﵁ قال بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار قال فلما وجد عليهم في شيء قال لهم أليس قد أمركم رسول الله ﷺ أن تطيعوني قالوا بلى قال فقال اجمعوا حطبا ثم دعا بنار فأضرمها فيه ثم قال عزمت عليكم لتدخلنها قال فهم القوم أن يدخلوها قال شاب فيهم إنما فررتم إلى رسول الله ﷺ من النار فلا تعجلوا حتى تلقوا النبي ﷺ فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوا قال فرجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه فقال لهم
стр. 6516
لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا إنما الطاعة في المعروف
وعنه من طريق آخر بنحوه وفيه لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين قولا حسنا وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف.
٩٥ - وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال السمع والطاعة على المرء فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.
٩٦ - وعن عمران بن حصين ﵁ عن النبي ﷺ قال لا طاعة في معصية الله ﵎.
٩٧ - وعن الحسن أن زياداً استعمل الحكم الغفاري ﵁ على جيش فأتاه عمران بن حصين ﵁ فلقيه بين الناس فقال أتدري لم جئتك فقال له لم
стр. 6517
قال هل تذكر قول رسول الله ﷺ للرجل الذي قال له أميره قع في النار فادرك فاحتبس فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال لو وقع فيها لدخلا النار جميعا لا طاعة في معصية الله ﵎ قال نعم قال إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
٩٨ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد يعني بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين ﵁ على خراسان فأبى عليهم فقال له أصحابه أتركت خراسان أن تكون عليها قال فقال إني والله ما يسرني أن أصلي بحرها وتصلون ببردها إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد فإن أنا مضيت هلكت، وإن رجعت ضربت عنقي قال فأراد الحكم بن عمرو الغفاري ﵁ عليها قال فانقاد لأمره قال فقال عمران ألا أحد يدعو لي الحكم قال فانطلق الرسول قال فأقبل الحكم إليه قال فدخل عليه قال فقال عمران للحكم أسمعت رسول الله ﷺ يقول لا طاعة لأحد في معصية الله ﵎ قال نعم فقال عمران لله الحمد أو الله أكبر.
٩٩ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن معاذا قال يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم فقال رسول الله
стр. 6518
صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمن لم يطع الله .
١٠٠ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الحكم بن نافع أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خيثم حدثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري فذكر الحديث (١) فقال عبادة (يعني ابن الصامت ﵁ لأبي هريرة يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله ﷺ إنا بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في اليسر العسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن نقول في الله ﵎ ولا نخاف لومة لائم فيه وعلى أن ننصر النبي ﷺ إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة فهذه بيعة رسول الله ﷺ التي بايعنا عليها فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما بايع عليه رسول الله ﷺ وفى الله ﵎ بما بايع عليه نبيه، فكتب معاوية إلى عثمان بن عفان ﵁ إن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله فإما تكن إليك عبادة وإما أخلي بينه وبين الشام، فكتب إليه أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة فبعث بعبادة حتى قدم المدينة فدخل على عثمان في الدار وليس في الدار غير رجل من السابقين أو من التابعين قد أدرك القوم فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جنب الدار فالتفت إليه فقال يا عبادة بن الصامت ما لنا ولك فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال سمعت رسول الله ﷺ أبا القاسم محمدا ﷺ يقول إنه سيلي أموركم بعدي رجال
стр. 6519
يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله ﵎ فلا تعتلوا بربكم
الفصل الثالث: في وجوب مناصحة أولي الأمر وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر
١٠١ - عن أنس بن مالك ﵁ عن رسول الله ﷺ قال نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه فحملها فرب حامل الفقه فيه غير فقيه، ورب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم، إخلاص العمل لله ومناصحة أولي الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
١٠٢ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ومحمد بن يزيد قال ثنا العوام قال محمد عن القاسم وقال يزيد في حديثه حدثني القاسم بن عوف الشيباني عن رجل قال كنا قد حملنا لأبي ذر ﵁ شيئا نريد أن نعطيه إياه فأتيناه الربذة فسألنا
стр. 6520
عنه فلم نجده قيل استأذن في الحج فأذن له فأتيناه بالبلدة وهي منى فبينا نحن عنده إذ قيل له إن عثمان صلى أربعا فاشتد ذلك على أبي ذر وقال قولا شديدا وقال صليت مع رسول الله ﷺ فصلى ركعتين وصليت مع أبي بكر وعمر ثم قام أبو ذر فصلى أربعا فقيل له عبت على أمير المؤمنين شيئا ثم صنعت قال الخلاف أشد إن رسول الله ﷺ خطبنا فقال إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلوه فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وليس بمقبول منه توبة حتى يسد ثلمته التي ثلم وليس بفاعل ثم يعود فيكون فيمن يعزه، أمرنا رسول الله ﷺ أن لا يغلبونا على ثلاث أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونعلم الناس السنن.
١٠٣ - وعن سعيد بن جمهان قال أتيت عبد الله بن أبي أوفى ﵁ وهو محجوب البصر فسلمت عليه قال لي من أنت فقلت أنا سعيد بن جمهان قال فما فعل والدك قال قلت قتلته الأزارقة قال لعن الله الأزارقة لعن الله الأزارقة حدثنا رسول الله ﷺ أنهم كلاب النار قال قلت الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها قال بلى الخوارج كلها، قال قلت فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم قال فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه.
стр. 6521
١٠٤ - وعن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال جلد عياض بن غنم ﵁ صاحب دار حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم (بن حزام) القول حتى غضب عياض ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه ثم قال هشام لعياض ألم تسمع النبي ﷺ يقول من أراد أن ينصح السلطان بأمر فلا يبد له علانية ولكن ليأخذ بيده ليخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه له وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله فلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله ﵎
الفصل الرابع في لزوم جماعة المسلمين وإكرام السلطان
١٠٥ - ز - عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال إثنان خير من واحد وثلاث خير من اثنين وأربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع أمتي إلا على هدى
стр. 6522
١٠٦ - ز - وعنه أيضا قال قال رسول الله ﷺ من خالف الجماعة شبرا خلع ربقة الإسلام في عنقه
١٠٧ - وعن ربعي بن حراش قال انطلقت إلى حذيفة (بن اليمان ﵁ بالمدائن ليالي سار الناس إلى عثمان (بن عفان ﵁ فقال يا ربعي ما فعل قومك قال قلت عن أي بالهم تسأل قال من خرج منهم إلى هذا الرجل (يعني عثمان) فسميت رجالا فيمن خرج إليه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من فارق الجماعة واستذل الإمارة لقي الله ولا وجه له عنده
١٠٨ - وعن أبي بكرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من أكرم سلطان الله ﵎ في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة ومن أهان
стр. 6523
سلطان الله ﵎ في الدنيا أهانه الله يوم القيامة.
(الباب) السابع فيما جاء في البيعة وأحكامها وفيه فصلان
الفصل الأول في كيفية بيعة النبي ﷺ
١٠٩ - عن ابن عمر ﵄ قال كان النبي ﷺ يبايع على السمع والطاعة فقال فيما استطعتم.
وعنه من طريق آخر بلفظ قال بايعت رسول الله ﷺ بيدي هذه اليمنى على السمع والطاعة فيما استطعت.
١١١ - وعن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده ﵁ قال بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا والأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله ونقوم بالحق حيث كان ولا نخاف في الله لومة لائم.
стр. 6524
١١٢ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سفيان عن يحيى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت سمعه من جده وقال سفيان مرة عن جده عبادة ﵁ قال سفيان وعبادة نقيب وهو من السبعة بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المعسر والميسر والمنشط والمكره ولا ننازع الأمر أهله (وفي رواية وإن رأيت أن لك) نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ثم قال سفيان زاد بعض الناس ما لم ترو كفرا بواحا.
١١٣ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال خالد أحسبه ذكره عن أبي أسماء قال قال عبادة بن الصامت ﵁ أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء ستا أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا يعضد بعضكم بعضا ولا تعصوني في معروف فمن أصاب منكم منهن حدا فعجل له عقوبته فهو كفارته وإن أخر عنه فأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء رحمه.
١١٤ - وعن سلمة بن قيس الأشجعي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ في
стр. 6525
حجة الوداع إنما هن أربع أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا قال فما أنا بأشح عليهن إذ سمعتهن من رسول الله ﷺ .
١١٥ - وعن حكيم بن حزام ﵁ بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخر إلا قائما.
١١٦ - ز - وعن قتادة عن رجل من بني سدوس عن قطبة بن قتادة قال بايعت النبي ﷺ على ابنتي الحوصلة وكان يكنى بأبي الحوصلة.
١١١٧ - وعن أبي الزبير قال سألت جابرا (يعني ابن عبد الله ﵄ عن شأن ثقيف إذ بايعت فقال اشترطت على رسول الله ﷺ أن لا صدقة عليها ولا جهاد
стр. 6526
قال وأخبرني جابر أن رسول الله ﷺ قال سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا يعني ثقيفا
١١٨ - وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال جاء عبد فبايع رسول الله ﷺ على الهجرة ولم يشعر رسول الله ﷺ أنه عبد فجاء سيده يريده فقال النبي ﷺ بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله أعبد هو.
الفصل الثاني في وجوب البيعة ولزومها وعدم التخلي عنها.
١١٩ - عن أبي صالح عن معاوية (بن أبي سفيان ﵄ قال قال رسول الله ﷺ من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية.
١٢٠ - وعن عامر بن ربيعة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من مات وليست عليه طاعة مات ميتة جاهلية فإن خلعها من بعد عقدها في عنقه (وفي رواية بعد عقده إياها في عنقه) لقي الله ﵎ وليست له حجة.
стр. 6527
١٢١ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي إنه سيكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم الذي جعل الله لهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم.
١٢٢ - وعنه أيضا قال قال رسول الله ﷺ من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتته جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبته ويقاتل لعصبته وينصر عصبته فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى لمؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ولست منه.
١٢٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله ﷺ من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من خالف الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية (وفي رواية) فيموت إلا مات ميتة جاهلية.
стр. 6528
١٢٤ - وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول خيار أئمتكم من تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قلنا يا رسول الله ﷺ أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا لكم الصلاة، ألا ومن ولي عليه أمير وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فلينكر ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة.
١٢٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من مات على غير طاعة الله مات ولا حجة له ومن مات وقد نزع يده من بيعة كانت ميتته ميتة ضلالة.
١٢٦ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال دخلت مع ابن عمر ﵄ على عبد الله بن مطيع فقال مرحبا بأبي عبد الرحمن ضعوا له وسادة فقال إنما جئتك لأحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول من نزع يدا من طاعة الله فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية.
стр. 6529
١٢٧ - وعن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال انتهيت إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ وهو جالس في ظل الكعبة فسمعته يقول بينا نحن مع رسول الله ﷺ في سفر (فذكر حديثا طويلا) وفيه من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر قال فأدخلت رأسي من بين الناس فقلت أنشدك بالله آنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال فأشار بيده إلى أذنيه فقال سمعته أذناي ووعاه قلبي قال فقلت هذا ابن عمك معاوية يعني يأمرنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن نقتل أنفسنا وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل قال فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هنية ثم رفع رأسه فقال أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله .
أبواب ما جاء في خلافة أول الخلفاء الراشدين
أبي بكر الصديق ﵁
الباب الأول: في ذكر الأحاديث المشيرة إلى خلافته ﵁
١٢٨ - عن حذيفة بن اليمان ﵁ أن النبي ﷺ قال اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ﵄.
стр. 6530
١٢٩ - ز - وعن أبي جحيفة قال سمعت عليا ﵁ يقول ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ﵁ ثم قال ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر عمر ﵁.
١٣٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه في خرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه ليس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر.
١٣١ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ مثله.
стр. 6531
١٣٢ - وعن محمد بن جبير أن أباه جبير بن مطعم ﵁ أخبره أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فكلمته في شيء فأمرها بأمر فقالت أرأيت يا رسول الله ﷺ إن لم أجدك قال إن لم تجديني فأتي أبا بكر.
(وعنه من طريق آخر عن أبيه أيضا) أن امرأة أتت النبي ﷺ تسأله شيئا فقال لها: ارجعي إليّ فقالت فإن رجعت فلم أجدك يا رسول الله تعرض بالموت فقال لها رسول الله ﷺ فإن رجعت فلم تجديني فألقي أبا بكر ﵁.
١٣٣ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وقال ابن شهاب الزهري حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد قال لما اسْتُعِزَّ (١) برسول الله ﷺ وأنا عنده في نفر من المسلمين قال دعا بلال للصلاة فقال مروا من يصلي بالناس قال فخرجت فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا فقال قم يا عمر فصل بالناس قال فقام فلما كبر عمر سمع رسول الله ﷺ صوته وكان عمر رجلا مجهرا (٢) قال فقال رسول الله ﷺ فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون قال فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى
стр. 6532
بالناس قال وقال عبد الله بن زمعة قال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا ابن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك ولولا ذلك ما صليت بالناس قال قلت والله ما أمرني رسول الله ﷺ ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة.
١٣٤ - وعن عائشة ﵂ قالت لما ثقل رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن أبي بكر ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبي الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر.
(وعنها من طريق آخر) قالت لما كان وجع النبي ﷺ الذي قبض فيه قال ادعوا لي أبا بكر وابنه فليكتب لكيلا يطمع في أمر أبي بكر طامع ولا يتمنى متمن ثم قال يأبى الله ذلك والمسلمون مرتين قالت عائشة فأبى الله والمسلمون إلا أن يكون أبي فكان أبي.
الباب الثاني: في مبايعته ﵁ وذكر حديث السقيفة
١٣٥ - عن عمر ﵁ في خطبة خطبها على منبر رسول الله ﷺ زمن خلافته منها قوله ﵁ وقد بلغني أن قائلا منكم يقول لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يفترن
стр. 6533
امرؤ أن يقول أن بيعة أبي بكر ﵁ كانت فلتة إلا وأنها كانت كذلك ألا وأن الله وقى شرها وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر إلا وأنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله ﷺ ، إن عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ﵁ فقلت له يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الذي صنع القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلت نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا لا عليكم أن تقربوهم واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا فقالوا سعد بن عبادة فقلت ماله قالوا وجع فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله وقال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة منكم يريدون أن يخزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر ﵁ وقد كنت أداري منه بعض الحد وهو كان أحلم مني وأوقر فقال أبو بكر ﵁ على رسلك فكرهت أن أغضبه وكان أعلم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل حتى، سكت فقال: أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح فلم أكره مما قال غيرها وكان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني إلى ذلك إثم أحب إلي من أن أتأمر علي قوم فيهم أبو بكر ﵁ إلا
стр. 6534
أن تغير نفسي عند الموت فقال قائل من الأنصار أنا جزيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش فقلت لمالك ما معنى أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب قال كأنه يقول أنا داهيتها قال وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا وقال عمر ﵁ أما والله ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أقوى من مبايعة أبي بكر ﵁ خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فيه فساد فمن بايع أميرا على غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للذي بايعه تغره أن يقتلا قال مالك وأخبرني ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن الرجلين الذين لقياهما عويمر بن ساعدة ومعمر بن عدي قال ابن شهاب وأخبرني سعيد بن المسيب أن الذي قال أنا جزيلها المحكك وعذيقها المرجب الحباب بن المنذر
١٣٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار فجعل منهم من يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله ﷺ كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك قال فقام زيد بن ثابت ﵁ فقال إن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين وإنما الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله ﷺ فقام أبو بكر فقال جزاكم الله خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم.
стр. 6535
١٣٧ - وعن رافع الطائي رفيق أبي بكر ﵁ في غزوة السلاسل قال وسألته عما قيل في بيعته فقال وهو يحدث عما تكلمت به الأنصار وما كلمهم به وما كلم به عمر بن الخطاب ﵁ الأنصار وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله ﷺ في مرضه فبايعوني لذلك وقبلتها منهم وتخوفت أن تكون فتنة يكون بعدها ردة
١٣٨ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم عن زر (يعني ابن حبيش) عن عبد الله (يعني ابن مسعود ﵁ قال لما قبض النبي ﷺ قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر ﵁ فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر ﵁ أن يؤم الناس قالوا بلى قال فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ﵁؟ قالت الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
١٣٩ - وعن حميد بن عبد الرحمن ﵁ قال توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر في
стр. 6536
طائفة من المدينة قال فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد ﷺ ورب الكعبة فذكر الحديث قال فانطلق أبو بكر وعمر ﵄ يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا وذكره وقال ولقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار، ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء.
الباب الثالث: في ذكر بعض ما وقع في خلافته ﵁ وفيه فصول
الفصل الأول: في إرسال فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى أبي بكر ﵁ تسأل ميراثها من رسول الله ﷺ
١٤٠ - عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أرسلت إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر ﵁ إن رسول الله ﷺ قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ﷺ ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ﷺ فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر
стр. 6537
في ذلك فقال أبو بكر والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فإني لم آل فيها عن الحق ولم أترك أمرا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيها إلا صنعته.
١٤١ - وعن أبي الطفيل ﵁ قال لما قبض رسول الله ﷺ أرسلت فاطمة ﵂ إلى أبي بكر ﵁ أنت ورثت رسول الله ﷺ أم أهله؟ قال فقال لا بل أهله قالت فأين سهم رسول الله ﷺ فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده فرأيت أن أرده على المسلمين فقالت فأنت وما سمعت من رسول الله ﷺ أعلم.
الفصل الثاني في قتاله أهل الردة بعد وفاة النبي ﷺ
١٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله قال فلما قام أبو بكر وارتد من ارتد أراد أبو بكر قتالهم قال عمر كيف تقاتل هؤلاء القوم وهم يصلون قال فقال أبو بكر والله لأقاتلن قوما ارتدوا عن الزكاة والله لو منعوني عناقا مما فرض
стр. 6538
الله ورسوله لقاتلتهم. قال عمر ﵁ فلما رأيت الله شرح صدر أبي بكر لقتالهم عرفت أنه الحق.
الفصل الثالث: في جمع القرآن في عهده ﵁
١٤٣ - عن زيد بن ثابت ﵁ أن أبا بكر ﵁ أرسل إليه مقتل أهل اليمامة فإذا عمر عنده فقال أبو بكر إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر بأهل اليمامة من قراء القرآن من المسلمين وأنا أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب قرآن كثير لا يوعى وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن فقلت لعمر وكيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ فقال هو والله خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله بذلك صدري ورأيت فيه الذي رأى عمر قال زيد وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فاجمعه، قال زيد فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن فقلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ .
الباب الرابع في مناقبه ﵁ غير ما تقدم في كتاب مناقب الصحابة وفيه فصول:
الفصل الأول فيما ورد في فضله ﵁
١٤٤ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ إني أبرأ إلى
стр. 6539
كل خليل من خلته ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وإن صاحبكم (١) خليل الله .
١٤٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر فبكى أبو بكر وقال هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله ﷺ .
١٤٦ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن أبا بكر حدثه قال قلت للنبي ﷺ وهو في الغار وقال مرة ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه قال فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
١٤٧ - وعن عمرو بن العاص ﵁ قال بعثني رسول الله ﷺ على جيش ذات السلاسل قال فأتيته قال قلت يا رسول الله ﷺ أي الناس أحب إليك؟ قال عائشة قال قلت من الرجال قال أبوها إذا قال قلت ثم من قال ثم عمر فعد رجالا.
стр. 6540
الفصل الثاني: في تواضعه ﵁
١٤٨ - عن ابن أبي مليكة قال كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق ﵁ قال فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه قال فقالوا له أفلا أمرتنا نناولكه فقال إن حبيبي رسول الله ﷺ أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.
١٤٩ - وعنه أيضا قال قيل لأبي بكر ﵁ يا خليفة الله فقال أنا خليفة رسول الله ﷺ وأنا راض به وأنا راض به وأنا راض.
الفصل الثالث: في ذكائه وفطنته وعلمه وفضله ﵁
١٥٠ - عن أبي سعيد بن المعلى عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ خطب يوما فقال إن رجلا خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش فيها ويأكل في الدنيا ما شاء أن يأكل فيها وبين لقاء ربه فاختار لقاء ربه قال فبكى أبو بكر فقال أصحاب رسول الله ﷺ ألا تعجبون من هذا الشيخ أن ذكر رسول الله ﷺ رجلا صالحا خيره ربه بين لقاء ربه وبين الدنيا فاختار لقاء ربه وكان أبو بكر أعلمهم بما قال رسول الله ﷺ فقال أبو بكر بل نفديك يا رسول الله بأموالنا وأبنائنا فقال رسول الله ﷺ
стр. 6541
ما من الناس أحد أَمَنّ علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة ولكن ود وإخاء إيمان ولكن ود وإخاء إيمان مرتين وإن صاحبكم خليل الله .
الباب الخامس: في ذكر بعض خطبه ﵁
أول خطبة خطبها في الإسلام
١٥١ - عن قيس بن أبي حازم قال إني لجالس عند أبي بكر الصديق ﵁ خليفة رسول الله ﷺ بعد وفاة النبي ﷺ بشهر فذكر قصة فنودي في الناس أن الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر شيئا صنع له كان يخطب عليه وهي أول خطبة خطبها في الإسلام قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس ولوددت أن هذا كفانيه غيري ولئن اتخذتموني بسنة نبيكم ﷺ ما أطيقها إن كان لمعصوما من الشيطان إذ كان لينزل عليه الوحي من السماء.
١٥٢ - وعنه أيضا عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه خطب فقال يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه.
стр. 6542
١٥٣ - وعن أوسط بن عمرو قال قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بسنة فألفيت أبا بكر يخطب الناس فقال قام فينا رسول الله ﷺ عام الأول فخنقته العبرة ثلاث مرار ثم قال أيها الناس سلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة ولا أشد من ريبة بعد كفر، وعليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار.
(وعنه من طريق آخر) قال خطبنا أبو بكر ﵁ فقال قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأول وبكى أبو بكر فقال أبو بكر سلوا الله المعافاة أو قال العافية فذكر نحو الحديث المتقدم وزاد ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا إخوانا كما أمركم الله تعالى.
الباب السادس: في مرضه واحتضاره ووفاته ﵁
١٥٤ - عن عائشة ﵂ أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر ﵁ يقضي:
وابيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل.
فقال أبو بكر ﵁ ذاك والله رسول الله ﷺ .
١٥٥ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت لما ثقل أبو بكر ﵁ قال أي يوم هذا قلنا يوم الاثنين قال فأي يوم قبض فيه رسول الله ﷺ قال قلنا قبض يوم الاثنين قال فإني أرجو ما بيني وبين الليل
стр. 6543
قالت وكان عليه ثوب فيه ردع من مشق فقال إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين فكفنوني في ثلاثة أثواب فقلنا أفلا نجعلها جددا كلها قال فقال لا إنما هو للمهلة قالت فمات ليلة الثلاثاء.
١٥٦ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة ﵂ أن أبا بكر ﵁ قال لها في أي يوم مات رسول الله ﷺ فقالت في يوم الاثنين فقال ما شاء الله إني لأرجو فيما بيني وبين الليل قال ففيم كفنتموه قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة وقال أبو بكر انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين فقالت عائشة يا أبت هو خلق قال إن الحي أحق بالجديد وإنما هو للمهلة وكان عبد الله بن أبي بكر أعطاهم حلة حبرة فأدرج فيها رسول الله ﷺ ثم استخرجوه منها فكفن في ثلاثة أثواب بيض قال فأخذ عبد الله الحلة فقال لأكفنن نفسي في شيء مس جلد النبي ﷺ ثم قال بعد ذلك والله لا أكفن نفسي في شيء منعه الله نبيه ﷺ أن يكفن فيه فمات ليلة الثلاثاء ودفن ليلا وماتت عائشة فدفنها عبد الله بن الزبير ﵂ ليلا.
стр. 6544
أبواب ما جاء في خلافة ثاني الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁
الباب الأول: في خلافته ﵁ بعهد من أبي بكر ﵁
١٥٧ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن قيس قال رأيت عمر ﵁ وبيده عسيب نخل وهو يجلس الناس يقول اسمعوا لقول خليفة رسول الله ﷺ فجاء مولى لأبي بكر ﵁ يقال له شديد بصحيفة فقرأها على الناس فقال يقول أبو بكر ﵁ اسمعوا وأطيعوا لما في هذه الصحيفة فوالله ما ألوتكم قال قيس فرأيت عمر ﵁ بعد ذلك على المنبر.
الباب الثاني: في مناقبه ﵁ وفيه فصول
الفصل الأول: في بعض ما ورد في فضله واقتدائه بسلفه
١٥٨ - عن عقبة بن عامر ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: لو كان من بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب.
стр. 6545
-[مناقب عمر ﵁]-
١٥٩ - وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبى جهل أو بعمر بن الخطاب فكان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب.
١٦٠ - وعن أبى نوفل قال قالت عائشة ﵂ إذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر.
١٦١ - حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا يونس وعفان المعنى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن برد أبى العلاء قال أنا برد أبو العلاء عن عبادة بن نسى عن غضيف بن الحرث أنه مر بعمر بن الخطاب ﵁ فاقل (يعنى عمر ﵁ نعم الفتى غضيف فلقيه أبو ذر رضى الله عنه فقال أى أخى استغفر لى، قال أنت صاحب رسول الله وأنت أحق أن تستغفر لى فقال إنى سمعت عمر بن الخطاب يقول نعم الفتى غضيف وقد قال رسول الله ﷺ إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه قال عفان على لسان عمر يقول به.
стр. 6546
-[فيما رآه النبى ﷺ لعمر فى الجنة وغيرته]-
١٦٢ - وعن أبي وائل قال جلست إلى شيبة بن عثمان فى هذا المسجد فقال جلس إلىّ عمر ابن الخطاب مجلسك هذا فقال لقد هممت أن لا أدع فيها (وفى رواية فى الكعبة) صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين قال قلت ما أنت بفاعل قال لم قلت لم يفعله صاحباك قل هما المرآن يقتدى بهما.
الفصل الثانى فيما رآه النبى ﷺ لعمر ﵁ فى الجنة وذكر غيرته
١٦٣ - عن أنس بن مالك ﵁ عن النبى ﷺ قال دخلت الجنة فرأيت قصراً من ذهب قلت لمن هذا القصر قالوا لشاب من قريش فظننت أنى أنا هو قالوا لعمر بن الخطاب.
وعنه أيضاً أن النبى ﷺ قال بينما أنا أسير فى الجنة فإذا أنا بقصر فقلت لمن هذا يا جبريل ورجوت أن يكون لى قال قال لعمل قال ثم سرت ساعة فإذا أنا بقصر خير من القصر الأول قال فقلت لمن هذا يا جبريل وروجون أن يكون لى قال قال لعمر وإن قيه لمن الحور العين يا أبا حفص، وما منعنى أن أدخله إلا غيرتك قال فأغرورقت عينا عمر ثم قال أما عليك فلم أكن أغار.
١٦٤ - وعن أبى برزة الأسلمى ﵁ قال أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا فقال
стр. 6547
-[فيما رآه النبى ﷺ لعمر فى الجنة وغيرته]-
يا بلال بم سبقتنى إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامى، إنى دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت لمن هذا القصر، قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربى لمن هذا القصر قالوا لرجل من المسلمين من أمة محمد ﷺ قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فقال رسول الله ﷺ لولا غيرتك يا عمر لدخلت عمر فقال يا رسول الله ما كنت لأغار قال وقال بلال بم سبقتنى إلى الجنة قال ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فقال رسول الله ﷺ بهذا.
١٦٥ - وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ أريتنى دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبى طلحة وسمعت خشفة أمامى قلت من هذا يا جبريل قال هذا بلال قال ورأيت قصراً أبيض بفنائه جارية فقلت لمن هذا القصر قالت هذا لعمر بن الخطاب فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال عمر بأبى أنت وأمى يا رسول الله أو عليك أغار.
١٦٦ - وعن أبى هريرة ﵁ قال أن رسول الله ﷺ قال بينما أنا نائم رأيتنى فى الجنة فإذا امرأة توضأ إلى جنب قصر فقلت لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فذكرت غيرتك فوليت مدبراً، وعمر ﵀ حين يقول ذلك رسول الله ﷺ جالس عنده مع القوم فبكى عمر حين سمع ذلك من رسول اله ﷺ ، قال أعليك بأبى أنت أغار يا رسول الله.
стр. 6548
-[غزارة علمه وقوة دينه ﵁]-
١٦٧ - حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا محمد بن بكر حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ بن جبل ﵁ قال إن كان عمر لمن أهل الجنة إن رسول الله ﷺ كان ما رأى فى يقظته أو نومه فهو حق وأنه قال بينما أنا فى الجنة إذا رأيت فبها داراً فقلت لمن هذه الدار فقيل لعمر بن الخطاب ﵁.
١٦٨ - (ومن طريق آخر) عن مصعب بن سعد أيضاً أن معاذاً (يعنى بن جبل ﵁ قال والله إن عمر فى الجنة وما أحب أن لى حمر النعم وأنكم تفرقتم قبل أن أخبركم لم قلت ذلك، ثم حدثهم الرؤيا التى رأى النبى ﷺ فى شأن عمر قال ورؤيا النبى ﷺ حق.
الفصل الثالث: فى غزارة علمه وقوة دينه وصلاحه وزهده
١٦٩ - عن ابن عمر ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه ثم أعطيت فضلى عمر بن الخطاب قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم.
١٧٠ - وعن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ بينما أنا نائم رأيت أنى أنزع على حوضى أسقى الناس فأتانى أبو بكر فأخذ الدلو من يدى ليرفه حتى نزع ذنوباً أو ذنوبين وفى نزعة ضعف قال فأتانى ابن الخطاب والله يغفر له فأخذها منى فلم ينزع رجل حتى تولى الناس والحوض يتفجر.
стр. 6549
-[غزارة علمه وقوة دينه ﵁]-
١٧١ - وعن أبي الطفيل ﵁ قال قال رسول الله ﷺ رأيت فيما يرى النائم كأنى أنزع أرضا وردت على غنم سود وغنم فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفيهما ضعف والله يغفر له ثم جاء عمر فنزع فاستحالت غربا فملأ الحوض وأوري الواردة فلم أر عبقريا أحسن نزعا من عمر فأولت أن السود العرب وأن العفر العجم.
١٧٢ - وعن أبى سعيد الخدرى ﷺ بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص منها ما يبلغ دون ذلك ومر على عمر بن الخطاب وعليه قميص بجره قالوا فما أولت يا رسول الله قال الدين.
١٧٣ - وعن سهيل بن حنيف عن بعض أصحاب النبى ﷺ هن النبى ﷺ مثله.
стр. 6550
-[موافقاته للحق ﵁]-
١٧١ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أصحابه ذات يوم من شهد منكم اليوم جنازة قال عمر أنا، قال من عاد منكم مريضاً قال عمر أنا، قال من تصدق قال عمر أنا قال من أصبح صائماً قال عمر أنا قال وجبت وجبت.
١٧٥ - وعن ابن سنان الدؤلى أنه دخل على عمر بن الخطاب ﵁ وعنده نفر من المهاجرين الأولين فأرسل عمر إلى سفط أتى به من قلعة من العراف فكان فيه خاتم فأخذه بعض نبيه فأدخله فى فيه فانتزعه عمر منه ثم بكى عمر فقال له من عنده لم تبكى وقد فتح الله لك وأظهرك على عدوك وأقر عينك فقال عمر إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقي الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وأنا أشفق من ذلك.
الفصل الرابع: فى موافقاته للحق وكونه من المهلمين
١٧٦ - عن عائشة ﵂ عن النبى ﷺ قال: قد كان فى الأمم محدَّثون فإن يكن من أمتي فعمر.