← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 124910

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

أحمد البنا الساعاتي

Полный текст (7 020 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

-[فضل التهليل والتكبير والتسبيح]- فقال رسول الله ﷺ من قائلهنَّ؟ فقال الرَّجل أنا، فقال النَّبيُّ ﷺ لقد رأيت الملائكة تلقَّي به بعضهم بعضًا (١) (٥٠٩) عن عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنه قال جاء رجل ونحن في الصَّفِّ خلف رسول الله ﷺ فقال الله أكبر كبيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، قال فرفع المسلمون رؤسهم واستنكروا الرَّجل وقالوا من الَّذى يرفع صوته فوق صوت رسول الله ﷺ ؟ فامَّا انصرف رسول الله ﷺ قال من هذا العالى الصَّوت؟ فقيل هو ذا يا رسول الله، فقال والله لقد رأيت كلامك يصعد في السَّماء حتَّى فتح بابٌ فدخل فيه (٥١٠) عن عبد الجبَّار بن وائل عن أبيه (وائل بن حجرٍ رضى الله عنه) قال صلَّيت مع النَّبيِّ ﷺ فقال رجلٌ الحمد لله كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، فلمَّا صلَّي رسول الله ﷺ قال من القائل؟ قال الرَّجل أنا

стр. 807

-[دعاء التوجه]- يا رسول الله وما أردت إلاَّ الخير، فقال لقد فتحت لها أبواب السَّماء فلم ينهِّها (١) دون الَّعرش (٥١١) عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا كبَّر استفتح (٢) ثمَّ قال (وفى روايةٍ كان إذا استفتح الصَّلاة يكبِّر (٣) ثمَّ يقول) وجَّهت وجهى (٤) للَّذى فطر السَّموات والأرض

стр. 808

-[بقية دعاء التوجه]- حنيفًا (١) مسلمًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتى ونسكى (٢) ومحياى ومماتى لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، قال أبو النَّضر وأنا أوَّل المسلمين (٣) الَّلهمَّ لا إله إلاَّ أنت (وفى روايةٍ اللَّهمَّ أنت الملك لا إله إلاَّ أنت) ربِّي وأنا عبدك ظلمت نفسى (٤) واعترفت بذنبي فاغفرلى ذنوبى جميعًا لا يغفر الذُّنوب إلاَّ أنت واهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلاَّ أنت واصرف عنِّي سيِّئها لا يصرف عنِّى سيِّئها إلاَّ أنت تباركت (٥) (وفي رواية لبَّيك (٦) وسعديك والخير كلُّه فى يديك (٧) والشَّرُّ ليس

стр. 809

-[بقاء دعاء التوجه]- إليك (١) إنَّا بك وإليك (٢) تباركت) وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك، وكان إذا رفع قال اللَّهمَّ لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع (٣) لك سمعى وبصرى ومخِّى وعظامى وعصبي، وإذا رفع رأسه من الرَّكعة قال سمع الله لمن حمده ربَّنا ولك الحمد ملء (٤) السَّموات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شئ بعد، وإذا سجد قال اللَّهمَّ لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهى للَّذي خلقه فصوَّره فشقَّ سمعه

стр. 810

-[مذاهب العلماء فى حكم دعاء الافتتاح]- وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين (١)، فإذا سلَّم من الصَّلاة قال اللَّهمَّ اغفر لي ما قدَّمت وما أخَّرت (٢) وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت (٣) وما أنت أعلم به منِّى (٤) أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر (٥) لا إله إلاَّ أنت

стр. 811

-[روايات أنس بن مالك رضى الله عنه فى البسملة]- (١٢) باب ما جاء فى البسملة عند قراءة الفاتحة (٥١٢) عن سعيد بن يزيد أبى مسلمة قال سألت؟؟؟ أكان النَّبيّ ﷺ يقرأ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم أو الحمد لله ربِّ العالمين؟، فقال إنَّك لتسألني عن شيءٍ ما أحفظه (١) أو ما سألني أحد قبلك

стр. 812

-[ما رواه أنس بن مالك فى البسملة]- (٥١٣) عن قتادة عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال صلَّيت مع رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، قال قتادة سألت أنس بن مالك بأىِّ شئٍ كان رسول الله ﷺ يستفتح القراءة؟ فقال إنَّك لتسألنى عن شيءٍ ما سألنى عنه أحد (٥١٤) وعن أنسٍ رضى الله عنه فى روايةٍ أخري قال صلَّيت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبى بكرٍ وعمر وعثمان رضى الله عنهم وكانوا لا يجهرون ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم (٥١٥) وعنه أيضًا قال صلَّيت خلف رسول الله ﷺ وأبى بكرٍ وعمر وعثمان رضى الله عنهم فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله

стр. 813

-[بقية روايات أنس فى البسملة]- ربِّ العالمين (١) لا يذكرون بسم الله الرَّحمن الرَّحيم في أوَّل القراءة ولا فى آخرها (٥١٦) قط عن شعبة عن قتادة عن أنس رضى الله عنه قال صليَّت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبى بكرٍ وعمر وعثمان ﵃ فلم يكونوا يستفتحون ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم، قال شعبة قلت لقتادة أسمعته من أنسٍ؟ قال نعم نحن سألناه عنه (٥١٧) عن ابن عبد الله (١) بن مغفَّل قال سمعني أبى وأنا أقرأ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم الحمد لله ربِّ العالمين، فلمَّا انصرف قال يا بنَّي إيَّاك والحدث فى الإسلام (٢) فإنِّي خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكرٍ

стр. 814

-[حجة من لم ير ذكر البسملة قبل الفاتحة فى الصلاة]- وخلف عمر وعثمان رضى الله عنهم (١) فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم (وفى روايةٍ فلا تقلها، إذا أنت قرأت فقل الحمد لله ربِّ العالمين) قال ولم أر رجلًا. قطُّ أبغض إليه الحدث منه (٥١٨) عن عائشة رضى الله عنها أنَّ نبيَّ الله ﷺ كان يستفتح القراءة بالحمد لله ربِّ العالمين (٥١٩) عن أم سلمة ﵂ أنَّها سئلت عن قراءة رسول الله

стр. 815

-[صفة قراءة النبى ﷺ ومذاهب الأئمة فى حكم البسملة]- ﷺ فقالت كان يقطع قراءته آيةً آيةً، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، الرَّحمن الرَّحيم، مالك يوم الدِّين،

стр. 816

-[بقية مذاهب الائمة فى حكم البسملة]- (١٣) باب تفسير سورة الفاتحة وحجة من قال ان البسملة ليست آية منها (٥٢٠) عن العلاء بن عبد الرَّحمن بن يعقوب أنَّ أبا السَّائب مولى

стр. 817

-[تفسير سورة الفاتحة عدم صحة الصلاة بغيرها]- هشام بن زهرة أخبره أنَّه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ من صلَّى صلاةً لم يقرأ فيها بأمِّ القرآن (١) (وفى روايةٍ بفاتحة الكتاب) فهى خداجٌ (٢) هى خداجٌ غير تمامٍ، قال أبو السَّائب لأبى هريرة إنِّى أكون أحيانًا وراء الإمام، قال أبو السَّائب فغمز (٣) أبو هريرة ذراعى فقال يا فارسى اقرأها فى نفسك، إنِّى سمعت رسول الله ﷺ يقول قال الله قسمت الصَّلاة (٤) بينى وبين عبدى نصفين فنصفها لى (٥) ونصفها لعبدى (٦) ما سأل، (٧) قال أبو هريرة قال رسول الله ﷺ اقرءوا يقول فيقول العبد (٨) الحمد لله ربِّ العالمين، فيقول الله حمدني (٩) عبدي،

стр. 818

-[بقية تفسير سورة الفاتحة]- ويقول العبد الرَّحمن الرَّحيم، (١) فيقول الله أثنى علىَّ عبدي، فيقول العبد مالك يوم الدِّين، (٢) فيقول الله مجَّدنى عبدى، وقال هذه (٣) بينى وبين عبدى، يقول العبد إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين قال أجدها، (٤) لعبدى ولعبدى ما سأل، (٥) قال يقول عبدى اهدنا الصِّراط المستقيم (٦) صراط الَّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين يقول الله هذا (٧) لعبدى ولعبدى ما سأل (وعنه من طريقٍ ثانٍ (٨) بنحوه)

стр. 819

-[إختلاف الائمة فى البسملة هل هى آية من الفاتحة أم لا]- وفيه أيُّما صلاةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهى خداجٌ ثمَّ هى خداجٌ ثمَّ هى خداجٌ، وفيه فإذا قال مالك يوم الدِّين قال فوَّض إلىِّ عبدى (١) فإذا قال إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين، قال فهذه بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل، وقال مرَّة ما سألنى فيسأله عبده اهدنا الصِّراط المستقيم صراط الَّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين، قال هذا لعبدى، لك ما سألت، وقال مرَّة ولعبدى ما سألنى (١٤) باب وجوب قراءة الفاتحة (٥٢١) عن عبادة بن الصَّامت رضى الله عنه روايةً يبلغ بها

стр. 820

-[الدليل على وجوب قراءة الفاتحة فى الصلاة]- النَّبيَّ ﷺ (١) لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (وعنه من طريقٍ ثانٍ) (٢) قال قال رسول الله ﷺ لا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن فصاعدًا (٣) (٥٢٢) عن عائشة زوج النَّبىِّ ﷺ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول من صلَّي صلاةً لا يقرأ فيها بأمِّ القرآن فهى خداجٌ (٥٢٣) عن عبادة بن الصَّامت رضى الله عنه قال صلَّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلمَّا انصرف قال إنِّى لأراكم تقرءون وراء إمامكم، قلنا نعم والله يا رسول الله إنَّا لنفعل هذا، قال فلا تفعلوا إلاَّ بأمِّ القرآن (٤) فإنَّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها

стр. 821

-[الدليل على وجوب قراءة الفاتحة فى الصلاة]- (٥٢٤) عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال قال رسول الله ﷺ كلُّ صلاةٍ لا يقرأ فيها (١) فهى خداجٌ ثمَّ هى خداجٌ ثمَّ هى خداجٌ (٥٢٥) عن أبى هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ أمره أن يخرج فينادى أن لا صلاة إلاَّ بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد (٢) (٥٢٦) عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه أنَّ النَّبىَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله ربِّ العالمين (٥٢٧) عن عبد الله بن سوادة القشيرى قال حدَّثنى رجلٌ من

стр. 822

-[مذاهب الأئمة فى حكم قراءة الفاتحة فى الصلاة]- أهل البادية عن أبيه وكان أبوه أسيرًا عند رسول الله ﷺ قال سمعت محمَّدًا ﷺ يقول لا تقبل صلاةٌ لا يقرأ فيها بأمِّ الكتاب

стр. 823

-[حجة القائلين بعدم قراءة المأموم اذا جهر الامام]- (١٥) باب ما جاء فى قراءة المأموم وانصاته اذا سمع امامه (٥٢٨) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إنَّما جعل الإمام ليؤتمَّ به فإذا كبَّر فكربِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا (٥٢٩) وعن أبى موسى الأشعرىِّ رضى الله عنه عن النَّبىِّ ﷺ نحوه (٥٣٠) عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى صلاةً جهر فيها بالقراءة، ثمَّ أقبل على النَّاس بعد ما سلَّم فقال هل قرأ منكم أحدٌ معى آنفًا (١) قالوا نعم يا رسول الله، قال إنِّى أقول مالى أنازع القرآن فانتهى النَّاس عن القراءة (٣) مع رسول الله ﷺ فيما يجهر به من القراءة

стр. 824

-[حجة من أوجب قراءة الفاتحة على المأموم وان جهر الامام]- حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (٥٣١) عن عبد الله بن بحينة رضى الله عنه عن النَّبىِّ ﷺ مثله (٥٣٢) عن محمد بن أبى عائشة عن رجل من أصحاب النَّبىِّ ﷺ قال قال النَّبىِّ ﷺ لعلكم تقرءون خلف الإمام والإمام يقرأ؟ قالوا يا رسول الله إنَّا لنفعل، قال فلا تفعلوا، إلاَّ أن يقرأ أحدكم بأمِّ القرآن أو قال فاتحة الكتاب (٥٣٣) وعن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه عن النَّبيِّ ﷺ نحوه (٥٣٤) عن عبد الله (بن مسعود) رضى الله عنه قال كانوا يقرءون

стр. 825

-[حجة القائلين بعدم قراءة المأموم مطلقًا]- خلف النَّبيِّ ﷺ فقال خلطتم (١) علىَّ القرآن (٥٣٥) عن كثير بن مرَّة الحضرمى قال سمعت أبا الدَّرداء رضى الله عنه يقول سألت رسول الله ﷺ أفى كلِّ صلاةٍ قراءةٌ؟ قال نعم، فقال رجلٌ من الأنصار وجبت هذه (٢) فالتفت إلىَّ أبو الدَّرداء وكنت أقرب القوم منه فقال يا ابن أخى ما أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلاَّ قد كفاهم (٥٣٦) عن عمران بن حصينٍ رضى الله عنه قال صلَّى رسول الله ﷺ الظُّهر فقرأ رجل خلفه بسبِّح اسم ربِّك الأعلى، فلمَّا صلَّى قال أيُّكم قرأ بسبِّح اسم ربِّك الأعلى؟ فقال رجل أنا، قال قد عرفت أنَّ بعضكم خالجنيها (٣)

стр. 826

-[مذاهب الأئمة في حكم القراءة خلف الامام]- .....

стр. 827

-[أبواب صفة الصلاة - الفتح الربانى]- (١٦) باب النهي عن الجهر بالقراءة فى الصلاة اذا هو سن على مصل آخر (٥٣٧) عن علىّ رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يرفع الرَّجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها (١) يغلِّط أصحابه وهم يصلُّون (وعنه من طريقٍ ثانٍ) (٢) أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يجهر القوم بعضهم على بعضٍ بين المغرب والعشاء بالقرآن (٥٣٨) عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّ النَّبىَّ ﷺ اعتكف وخطب

стр. 828

-[النهي عن الجهر فى الصلاة إذا شوش على غيره]- النَّاس فقال أما إنَّ أحدكم إذا قام فى الصَّلاة فإنه يناجى (١) ربَّه فليعلم أحدكم ما يناجى ربَّه، ولا يجهر بعضكم على بعضٍ بالقراءة فى الصَّلاة (٥٣٩) عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ عبد الله بن حذافة السَّهمىَّ رضى الله عنه قام يصلِّي فجهر بصلاته. فقال النَّبيُّ ﷺ يا ابن حذافة لا تسمعنى وأسمع ربَّك (٥٤٠) عن أبى سعيدٍ الخدرىِّ رضى الله عنه قال اعتكف رسول الله ﷺ فسمعهم يجهرون بالقراءة وهم فى قبَّة (٢) لهم فكشف السُّتور وقال ألا إنَّ كلَّكم مناجٍ ربَّه، فلا يؤذينَّ بعضكم بعضًا، ولا يرفعنَّ بعضكم على بعضٍ بالقراءة أو قال فى الصَّلاة (٥٤١) عن البياضيَّ (٣) رضى الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ خرج على

стр. 829

-[كلام العلماء فى حكم الجهر بالقراءة فى الصلاة]- النَّاس وهم يصلُّون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال إنَّ المصلِّى يناجى ربَّه فلينظر ما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعضٍ بالقرآن (١٧) باب ما جاء فى التأمين والجهر به فى القراءة واخفائه (٥٤٢) عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين فقولوا آمين (١) فإنَّ الملائكة (٢) يقولون

стр. 830

-[فضل قول المصلي آمين عقب الفاتحة]- آمين، وإنَّ الإمام يقول آمين فمن وافق (١) تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه (٥٤٣) ز وعنه أيضًا أن رسول الله ﷺ قال إذا أمَّن القارئ (٢) فأمِّنوا فإنَّه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه (٥٤٤) ز وعنه فى أخرى أنَّ رسول الله ﷺ قال إذا قال أحدكم آمين، قالت الملائكة فى السَّماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدَّم من ذنبه

стр. 831

-[أدلة من قال بالجهر بالتأمين ومن قال بالاخفاء]- (٥٤٥) عن وائل بن حجرٍ رضى الله عنه قال سمعت النَّبيَّ ﷺ قرأ ولا الضَّالِّين فقال آمين يمدُّ (١) بها صوته ﷺ (٥٤٦) وعنه أيضًا قال صلَّى بنا رسول الله ﷺ فلمَّا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين قال آمين وأخفى بها صوته ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وسلَّم عن يمينه وعن يساره

стр. 832

-[مذاهب العلماء فى حكم التأمين والجهر به واخفائه]- (١٨) باب حكم من لم يحسن فرض القراءة (٥٤٧) عن عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنه قال أتى رجلٌ النَّبىَّ ﷺ فقال يا رسول الله إنِّي لا أقرأ القرآن (١) فمرنى بما يجزئنى منه، فقال له النَّبيُّ ﷺ قل الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله، قال فقالها الرَّجل وقبض كفَّه وعدَّ خمسًا مع إبهامه، فقال يا رسول الله هذا لله تعالى فما لنفسى؟ قال قل اللَّهم اغفر لى وارحمنى وعافنى واهدنى وارزقنى، قال فقالها وقبض على كفِّه الأخرى وعدَّ خمسًا

стр. 833

-[مذاهب العلماء فى حكم من لم يحسن القراءة]- مع إبهامه فانطلق الرَّجل وقد قبض كفَّيه جميعًا، فقال النَّبيُّ ﷺ لقد ملأ كفَّيه من الخير (١٩) باب قراءة السورة بعد الفاتحة فى الأوليين وهل تسن قراءتها فى الأخريين أم لا؟ (٥٤٨) عن أبى قتادة رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يصلِّى بنا فيقرأ فى الظُّهر والعصر فى الرَّكعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين (١) ويسمعنا الآية أحيانًا (٢) (زاد فى روايةٍ ويقرأ فى الرَّكعتين الأخريين

стр. 834

-[قراءة السورة بعد الفاتحة وتطويل الركعة الاولى]- بأمِّ الكتاب) (١) وكان يطوِّل فى الرَّكعة الأولى (٢) من الظُّهر ويقصِّر فى الثَّانية وكذا في الصُّبح (٣) (٥٤٩) عن أبى سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يقوم فى الظُّهر في الرَّكعتين الاوليين فى كلِّ ركعة قدر قراءة ثلاثين آيةً (٤)

стр. 835

-[دليل من قال بزيادة القراءة على الفاتحة فى الاخيرتين من الظهر]- وفي الأخريين في كلِّ ركعةٍ قدر قراءة خمس عشرة آيةً (١) وكان يقوم فى العصر فى الركعتين الأوليين فى كلِّ ركعةٍ قدر قراءة خمس عشرة آيةً، وفي الأخريين قدر نصف ذلك (٢) (٥٥٠) وعنه أيضًا قال أمرنا نبيُّنا ﵌ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسَّر (٣) (٥٥١) عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال شكا أهل الكوفة سعدًا (يعنى ابن أبى وقَّاص) إلى عمر رضى الله عنه فقالوا لا يحسن يصلِّى قال فسأله عمر رضى الله عنه، فقال إنِّى أصلِّي بهم صلاة رسول الله ﷺ أركد (٤) فى الأوليين، وأحذف فى الأخريين، قال ذلك الظَّنُّ بك يا أبا إسحاق.

стр. 836

-[قصة سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه مع أهل الكوفة]- (وعنه من طريق ثان) (١) قال قال عمر رضى الله عنه لسعد شكاك النَّاس (٢) فى كلِّ شيء حتَّى في الصَّلاة، قال أمَّا (٣) أنا فأمد من الأوليين وأحذف من الأخريين ولا آلو (٤) ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ ، قال عمر ذاك الظَّن بك أو ظنِّي بك (٥)

стр. 837

-[مذاهب العلماء فى حكم السورة بعد الفاتحة وبيان المفصل من السور]- (٢٠) باب قراءة سورتين أو أكثر فى ركعة، وقراءة بعض سورة وجواز تكرر السورة أو الآيات فى ركعة (٥٥٢) عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة رضى الله عنها هل كان رسول الله ﷺ يجمع بين السُّور في ركعةٍ (١) قالت المفضَّل

стр. 838

-[جواز قراءة أكثر من سورة بعد الفاتحة]- (٥٥٣) عن نافعٍ قال رَّبما أمَّنا ابن عمر بالسُّورتين والثَّلاث فى الفريضة (٥٥٤) عن نهيك بن سنانٍ السَّلميِّ أنه أتى عبد الله بن مسعودٍ رضى الله عنه فقال قرأت المفصَّل اللَّيلة فى ركعةٍ (١) فقال هذَّا مثل هذِّ الشِّعر (٢) أو نثرًا مثل نثرٍ الدَّقل (٣) إنَّما فصِّل لتفِّصلوا، لقد علمت النَّظائر (٤) الَّتى كان رسول الله ﷺ يقرن (٥) عشرين سورةً، الرَّحمن

стр. 839

-[تأليف مصحف عبد الله بن مسعود خلاف تأليف المصحف العثمانى]- والنَّجم (١) على تأليف ابن مسعود كلَّ سورتين فى ركعةٍ، وذكر الدُّخان وعمَّ يتساءلون فى ركعةٍ (وعنه من طريقٍ ثانٍ) (٢) عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد وعلقمة عن عبد الله (يعنى ابن مسعودٍ) أنَّ رجلًا أتاه فقال قرأت المفصَّل فى ركعةٍ فقال بل هذذت كهذِّ الشعر أو كنتر الدَّقل، لكنَّ رسول الله ﷺ لم يفعل كما فعلت، كان يقرأ النُّظر (٣) الرَّحمن والنِّجم فى ركعةٍ، قال فذكر أبو إسحاق عشر ركعاتٍ بعشرين سورةً على تأليف عبد الله (يعنى ابن مسعود) آخرهنَّ إذا الشَّمس كوِّرت والدُّخان (٥٥٥) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ

стр. 840

-[جواز قراءة بعض سورة عقب الفاتحة]- يقرأ فى ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن والآيتين من خاتمة البقرة فى الراَّكعة الأولى، وفى الرَّكعة الآخرة بفاتحة القرآن وبالآية من سورة آل عمران ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم﴾ حتَّى يختم الآية (٥٥٦) عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النَّبيِّ ﷺ قال أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد ثلاث خلفاتٍ (٢) عظامٍ سمانٍ؟ قال قلنا نعم، قال فثلاث آياتٍ يقرأ بهنَّ في الصَّلاة خيرٌ له منهنَّ (٥٥٧) عن أبي ذرٍّ رضى الله عنه قال صلَّي رسول الله ﷺ ليلةً

стр. 841

-[جواز تكرير آية أو سورة فى كل ركعة]- فقرأ بآية حتَّى أصبح يركع ويسجد بها ﴿إن تعذِّبهم فإنَّهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنَّك أنت العزيز الحكيم﴾ فلمَّا أصبح قلت يا رسول الله ما زلت نقرأ هذه الآية حتَّى أصبحت تركع وتسجد بها، قال إنِّى سألت الله الشَّفاعة لأمَّتى فأعطانيها، وهى نائلةٌ إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئًا (٢١)) باب جامع القراءة فى الصلوات (٥٥٨) عن سليمان بن يسارٍ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ما رأيت رجلًا (وفى روايةٍ ما صلَّيت وراء أحدٍ بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاةٍ برسول الله ﷺ من فلانٍ لإمامٍ كان بالمدينة (١) قال سليمان بن يسارٍ فصلَّيت خلفه فكان يطيل الأوليين (وفى روايةٍ الرَّكعتين الأوليين) من الظُّهر

стр. 842

-[جامع القراءة فى الصلوات]- ويخفِّف الأخريين، ويخفِّف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصَّل، ويقرأ فى الأوليين من العشاء من وسط المفصَّل، ويقرأ فى الغداة (وفي روايةٍ فى الصُّبح) بطوال المفصَّل، قال الضَّحَّاك وحدَّثنى من سمع أنس بن مالكٍ (١) يقول ما رأيت أحدًا أشبه صلاةٍ بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى يعنى عمر بن عبد العزيز، قال الضَّحَّاك فصلَّيت خلف عمر بن عبد العزيز وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسارٍ (٥٥٩) عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال كان رسول الله ﵌ يقرأ فى الظُّهر واللَّيل إذا يغشى، وفى العصر نحو ذلك، وفى الصُّبح أطول من ذلك (٥٦٠) عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال كان رسول الله ﷺ يؤمُّنا يقرأ بنا فى الرَّكعتين الأوليين من صلاة الظُّهر ويسمعنا الآية أحيانًا، ويطول في الأولى، ويقصِّر في الثَّانية، وكان يفعل ذلك في صلاة الصُّبح يطوِّل

стр. 843

-[لا صلاة إلا بقراءة]- الأولى ويقصِّر فى الثَّانية وكان يقرأ بنا في الرَّكعتين الأوليين من صلاة العصر (١) (٥٦١) عن أبى هريرة ﵁ قال كلُّ صلاة يقرأ (٢) فيها فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عليكم (٣) (٥٦٢) وعنه أيضًا قال كان رسول الله ﷺ يؤمُّنا فى الصَّلاة فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر به، وخافتنا فيما خافت فيه، فسمعته يقول لا صلاة إلاَّ بقراءةٍ (٤)

стр. 844

-[حكم تطويل القراءة وتقصيرها، والجهر والاسرار بها]- (٢٢) باب القراءة فى الظهر والعصر (٥٦٣) عن أبى معمر قال قلنا لخبَّابٍ (١) رضى الله عنه هل كان

стр. 845

-[ما كان يستدل به على قراءة النبى ﷺ فى الظهر والعصر]- رسول الله ﷺ يقرأ فى الظُّهر والعصر؟ قال نعم (١) قال فقلنا بأىِّ شئٍ كنتم تعرفون ذلك؟ قال فقال باضطراب لحيته (٥٦٤) عن عبد الله بن عبيد الله بن عبَّاسٍ قال دخلت أنا وفتيةٌ (٢) من قريش على ابن عبَّاس، قال فسألوه هل كان رسول الله ﷺ يقرأ فى الظُّهر والعصر؟ قال لا، فقالوا فلعلَّه كان يقرأ فى نفسه (٣) قال خمشًا، هذه شرٌّ، (٤) إنَّ رسول الله ﷺ كان عبدًا مأمورًا بلَّغ ما أرسل به، وإنَّه لم يخصَّنا دون النَّاس إلاَّ بثلاث (٥) أمرنا أن نسبغ الوضوء (٦) ولا نأكل الصدَّقة (٧) ولا ننرى (٨) حمارًا على فرسٍ
следующие страницы →