стр. 316
بأن الله عالم بكل شيء يكتمه الناس كافرة، وإن كان الإقرار بذلك بعد قيام الحجة من أصول الإيمان، وإنكار علمه بكل شيء كإنكار قدرته على كل شيء، هذا مع أنها كانت ممن يستحق اللوم على الذنب، ولهذا لهزها النبي -صلي الله عليه وسلم- وقال: (أتخافين أن يحيف الله عليك ورسوله)، وهذا الأصل مبسوط في غير هذا الموضع، فقد تبين أن هذا القول كفر ولكن تكفير قائله لا يحكم به حتى يكون قد بلغه من العلم ما تقوم به عليه الحجة التي يكفر تاركها" (١).
وأما قول الرجل: (فإني لم أعمل خيرًا قط)، وعند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁: (لم يعمل حسنة قط)، فإنه وإن كان ظاهره أنه لم يكن موحدًا، لأن التوحيد أعظم الخير، لكن ليس هذا مراده، وإنما مراده أنه كان مسرفًا على نفسه بالمعاصي، مقصرًا في طاعة الله تعالى، يدل على