← Тараджим

Тараджим · id 1250

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي

ابن ماكولا

Полный текст (601 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

هذا آخر الباب، وقد ضَرَب على المُجَذَّر إلى: الغَلِيظ، ثم (١) صَحَّحَ عَليه في مَواضِع. وقوله: عُثمان، غَلَطٌ كما ذَكَره الخَطِيبُ، وصَوابُه: عَمْرٌو، بِلا شَكَّ. وحكايةُ الخَطِيبِ أنَّ الدَّارقُطني قال: ثبير = وَهَمٌ في هذا الباب، وإنما قال ثَبِيْرَة بالهَاء، وقد ذكره الدارقطني أيضًا في باب: «بَثِيْرَة، وبَتِيْرَة، وبُتَيْرَة» (٢) إلا أنه قال: بَثِيْرة بفتح الباء، وسنذكره في بابه، ولم يَقُلْه إلا بالهَاء. وقول الخطيب: إِنَّ أبا الحَسَن ذَكر المُجَذَّر في موضعين آخَرين مِنْ كِتَابه في باب العَيْن، وفي باب المِيم، فقال: المُجَذَّر بن ذِياد بن عمرو بن زَمْزَمة، وذلك الصَّواب ولم يَبْلُغ به النَّسَب ثَبِيْرًا إلا في هذا المَوْضِع = وَهَمٌ مِنه آخَرُ، وقد ذكره أبو الحَسن في حرف البَاء في باب بَثِيرة، فقال: «وبَثِيْرَة بن مَشْنُوء بن القُشَر بن تَمِيم ابن عَوْذ مَناة بن نَاج بن تَيْم بن أراشَة بن عَامِر بن عَبِيْلَة (٣) بن قِسْمِيل بن فَرَّان (٤) بن بَلِيِّ بن عَمرو بن الْحَاف بن قُضَاعَة، منهم: المُجَذَّر بن ذِيَاد، واسمه عَبدُ الله ابن ذِيَادِ بن عَمْرو بن زَمْزَمة بن عَمْرو بن عَمَّارَة بن مالك بن عَمْرو بن بثيرة بن مَشنُوء، كان مُجَذَّر الخَلْق، وهو الغَلِيظ (٥)، شَهِدَ بَدرًا مَع رسولِ الله ﷺ ، وقُتِل يومَ أُحُدٍ، ويُقَال لِبَنِي عمرو بن عَمَّارَة: بَنُو غُصَيْنة، وحلفُهم في بني عَمْرو بن عَوْفٍ. قال: قال الطَّبَريُّ (٦): يَزِيد بن ثَعْلَبة بن خَزَمَة (٧) بن أَصْرَم بن عَمْرو بن عَمَّارة

стр. 177

ابن مالك بن عمرو بن بَثِير بن القُشَير، من بني فران مِنْ بَلِيٍّ، قال الدارقطني: والنَّسَب الأول أَصَحُّ». فهذا قد ذكره بالهَاء في هَذين البَابَين، وقد أَلْزَمَه الخَطِيبُ أنه قال ثَبِيْر بغير هاء، ولم يَقُلْه إلا بالهاء، وحكى أنه لم يَسُق نَسبه إلا في هذا الباب الأول، وقد ذكره في هذا الباب أيضًا مَجْرُور النَّسَب (١). والله الموفق للصواب. وقول أبي الحسن في الباب الأول: بُنَين، وثَبِير، في ذِكر المُجَذَّر، وأنه (٢) ثَبِيْرَة، وموافقة الخطيب له على ذلك = فهو وَهَمٌ منهما. وهو بَثِيْرَة، بغير شك، كذلك ذكره الدارقُطني في «باب: بَثِيرة وما معه»، وكذلك ذكره النَسَّابُون، وكذلك وجدته في «كتاب ابن سعد» (٣) مُحَقَّقًا في عِدَّة مَواضِع من هذا النسب. وكذلك وجدته في «كتاب ابن عبدة» مُحَقَّقًا، وقد قرأه على شَبَابٍ، وقد ساق النسب كما ذكرناه، ولم يخالف شَبابٌ في شيء مِنْ النسب. والله الموفق للصواب.

стр. 178

(٣٨) باب: بَاشِر، وَياسِر. ذكره أبو الحسن في حرف الباء، وَوَهِمَ في أن جَعل أول (١) الترجمة: ياسر، بالياء المعجمة باثنتين مِنْ تحتها، وقال: أما ياسر فكثير، ثم ذكر باشِرًا بالباء. والله الموفق. (٣٩) باب: بَيْبَة، ونُبَيْه. ذكره أبو الحسن في حرف الباء (٢)، وذكر أوله: نُبَيْه بن صُؤَاب -بالنون-، وكان ينبغي أن يبدأ (٣) بما أوله بَاء، على مقتضى الباب والله أعلم بالصواب. (٤٠) باب: أبو نُصَيْرَة، وأبو بَصِيْرَة. ذكر أبو الحسن هذا الباب في حرف الباء (٤)، وقَدَّم النون في الترجمة وفي الأسماء؛ لأنه قال: مسلم بن عُبَيد أبو نُصَيْرة -بالنون- سمع أبا عَسِيْبٍ. روى عنه: يزيدُ بنُ هارون. وذكره غيره، وقد كان يجب أن يقدم البَاء؛ لأنه في حرف الباء.

стр. 179

(٤١) باب: نُبَيٍّ، وثُبَيٍّ، والْبَتِّي، والبُنِّي. ذكره أبو الحسن في حرف الباء (١)، وذَكَر أَوَّلَه (٢): نُبَيّ روى، عن عَلِيٍّ ﵇. روى عنه: سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ. وهذا وَهَمٌ أيضًا؛ لأنه كان يجب أن يُورِدَ هَذا في حَرف النون، لا في حَرف البَاء، ويُقَدِّم البَتِّي إذا ذَكره في حرف الباء. (٤٢) باب: ثَرْوَان، وبَزوَان. ذكره أبو الحسن في حرف البَاء، وقَدَّم الثاء المعجمة بثلاث. وهذا وَهَمٌ، وكان يجب أن يقدم (٣) الباء المعجمة بواحدة، أو يُؤخِر ثَرْوَان. والله الموفق للصواب.

стр. 180

(٤٣) باب: نَجِيْح، ونُحَيْح، وبَحْبَح (١). ذكره أبو الحسن ﵀ في حرف الباء، وجعل أوله نَجِيْحًا، وقال بعد الترجمة: نَجِيْحٌ، وابن نَجِيْحٍ، وأبو نَجِيْحٍ: كَثِيرُون. وكان يجب أن يذكر هذا في حرف النون، أو يُقَدِّم بَحْبَحًا (٢)، إذا ذكره في هذا الحرف. والله الموفق. (٤٤) باب: بَقَىَ (٣)، وبَقِي. قال الخطيبُ: «وينبغي أن يلحق به: تَقِي (٤)، بفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها، وكسر القاف، وهو (٥) أبو تَقِيٍّ عبدُ الحَمِيد بن إبراهيم الحِمْصِي، حَدَّث عن عُفَيْر بن مَعْدَان. روى عنه: أيوب بن سليمان الصُغْدي (٦). وذكر له حديثًا، ثم قال بعده: وأبو تَقِيٍّ هشامُ بنُ عبدِ المَلِك بن عمران اليَزَنِي، حِمْصِيٌّ أيضًا. حدث عن: بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيد، ومَرْوَان بن مُعَاوِية، ومحمد بن حَرْب الأَبْرَش، ويزيد بن خَالِد القُرَشِي.

стр. 181

روى عنه: يعقُوب بن سفيان، ومحمد بن محمد البَاغَنْدِي، وأبو بكر بنُ أبي داوُد، وغيرُهم». قلت: وهذان الاسمان قد ذكرهما عبدُ الغَنِي بن سعيد في كتابه في «المؤتلف والمختلف» (١). قال الخطيب: «ذكر أبو محمدٍ (٢): الحُسَينَ بنَ بَقَاء بن محمد الهَمْدانِي، وقال -فيما رواه لنا: أبو عبد الله محمد بن عِلي الصُّورِي، عنه-: يُكْنَى أبا عَلِيٍّ. وقال -فيما روى لنا أبو عبد الله محمد بن سَلامة القُضَاعِي، عنه-: يُكنى أبا عبد الله. قلت: وهذا الرجل لا أعرفه، والمِصْريُّون يعرفُونه، فينبغي أن يُعْرَض عليهم؛ ليُبِيِّنُوا الصَّواب مِنْ الروايتين، فإن أحدَ القَوْلَين خَطَأٌ، والله أعلم». هذا آخر كلامِه. وَجَمْعُه هَذا في أغْلاطِ أبي مُحَمد = غَلَطٌ؛ لأن الرواة عن عبد الغَنِي لم يَتَّفِقُوا على أنه قال فيه الكُنْيَتَان، وإنما هو خُلْفٌ بَيْن مَنْ رَوى عنه، فإن صَحَّت إِحْدى الكُنْيَتَيْن، فقد غَلِط مَنْ ذُكِر عنه الأُخْرَى -وإن لم يَكُنْ له كُنْيَتان-. وقَطْعُه بأن أحد القَوْلَين خَطَأٌ = عَجَبٌ؛ كأنَّ رجُلًا (٣) لا يُجوز أن يكونَ له كنيتان، وكأنَّه لم يَسْمَع بأن عثمانَ بن عَفَّان ﵁ لَهُ كُنيتان: أبو عبدِ الله، وأبو عَمْرٍو، وأنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طَالِب ﵁ لَه كُنْيتان: أبو تُرَابٍ، وأبو الحَسَن، ولو عَددنا مَنْ له كُنيتان لطَال الكِتابُ جِدًّا، وخَرَجْنَا عَمَّا أردنَاه.

стр. 182

ولو أن الخطيبَ أهمل هذا الأمر إلى أن يَعْرِض على المِصْرِيين، ولم (١) يتسرع بتغليطه، لسلِم مِنْ الغَلَط. وعلى أن البُخَارِيَّ شَيْخَنا حَدَّثَنا بِكتاب عبدِ الغَنِي، وقال في كُنية هذا الرجل: أبو عَلِيٍّ. والله تعالى المُوفِّق للصَّواب بِمَنِّه وفَضْلِه. قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِي -في ذِكْر بَقِيِّ بن مَخْلَد-: أنه تُوفي سنة ثَلاث وسَبْعِين ومائَتَيْن (٢). قلت: وهذا وَهَمٌ، والصَّحيح: أنه توفي في سنة سِتٍّ وسَبْعِين ومائَتَين، كذلك ذكره أبو سَعِيد بن يُونُس، وما يدل على صحة ذلك: (٢٢) (٣) أبو عبد الله محمد بن أبي نصر (٤) الحُمَيْدِي -بِلَفْظِه (٥) - عن أبي محمد بن حَزْم، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَمة الكِنَانِي، أخبرني أحمد بن خَلِيل، حدثنا خالد بن سعد، أخبرني محمد بن عبد الله بن قاسم الزَّاهِد، أنه سمع أبا عبد الرحمن بَقِيَّ بنَ مَخْلَدٍ يَذْهَب إلى أنه لا يُقْتَل الزِّنْدِيقُ حتى يُسْتَتَاب، وشَاورهم في ذلك الأمير عبد الله، (في الأصل: إلى ألا يقتل) (٦) فأفتاه بَقِيٌّ بالاسْتِتَابة، وذَكر خَبرًا.

стр. 183

وعبدُ اللهِ الأَمِيرُ المَذكُور هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحَكَم ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان (١). وكانت ولاية عبد الله سنة خمس وسبعين ومائتين وكان بَقِيُّ بنُ مَخْلَد حَيًّا، وشاوره، ولو كان مات سنة ثلاث وسبعين لم يُشَاوِرْه عبدُ الله؛ لأنه لم يكن أميرًا إلا في سنة خمس وسبعين. والله المُوفِّق للصواب.

стр. 184

(٤٥) باب: بُخَيْت، ونُخَيْت (١)، وما معهما. قال الخطيب في استدراك ما أَخَلَّا به: «وعُبيد الله بن بُخَيْتٍ. حدث عن سَعِيد (٢) بن مَسْلَمَة الأُمَوِي (٣). روى عنه: زَكريَّا بنُ يَحْيَى السَّاجِي». قلت: وهذا الرجل قد ذكره الدارقطني في هذا الباب، فقال: «عُبَيد الله بن بُخَيْت. يُحَدِّث عن سَعِيد بن مَسْلَمَة. روى عنه: أبو يَحْيَى السَّاجِي زَكَريا بنُ يَحْيَى، وغيره». قال الخطيب: «باي، ونابي. وبَاي بن جَعْفَر بن بَاي أبو مَنصُور الجِيْلِي، الفقيه، سَكَن بَغْدَاد ودَرس فِقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وسمع من ابن الجُنْدي، وأبي القاسم الصَّيْدلانِي. ووَلِي القَضَاء بباب الطَّاق، وحدث فكتبتُ عنه» (٤). قلت: فهذا صحيحٌ، غير أنه قَرأ الفِقْه على أبي عبد الله البَيْضَاوي، لا على أبي حامد الإسْفَرَايِيْني. والله المُوفِّق للصواب.

стр. 185

(٤٦) باب: البَصْري، والنَضْري. قال عبد الغني: «عُمَر بن زيد (١) النَّصْرِي. يروي عن الزهري» (٢). قلت: وهذا وَهَمٌ، وهو: عُمَر بن يَزِيد. يُحَدِّث عن الزُّهْرِي، وثُمَيل، وعَمرو ابن مُهَاجِر. روى عنه: عبد الله بن سالم، ومحمد بن شُعَيب الشَّامِي، وعَمرو بن وَاقِد. ذكره البخاري (٣)، والدارقطني (٤) ﵄. قال الخطيب: «الأَوَّلُ (٥): لا شَيءَ فِيه. والثاني: بِفَتح النون، والضاد المُعْجَمة السَّاكِنة: بَكْر ابن عبد الله النَّضْرِي. وروى (٦) عن ابن بِشْرَان (٧)، عن البَرْذَعِي (٨)، عن ابن أبي الدُّنْيا، عن محمد ابن سَعْد (٩)، عن الوَاقِدِي، حدثني بكر بن عبد الله النَّضْري، عن

стр. 186

حُسَين بن عبد الرحمن، عن أُسَامَة بن أبي سَعِيد بن وَهْبٍ، عن أبيه قال: شَهِدتُّ (١) رسولَ اللهِ ﷺ يَقْضِي في سَيْل مَهْزُور: أن يُحْبَس الأعلى على الأسفل، حتى يَبْلُغَ الكَعْبَين، ثم يُرْسَل». هذا آخر كلامه. قلت: وقَد غَلِط في شَيْئين، أحدهما: أنه قد صَحَّف فِيه، وهو: النَّضَرِي -بفتح الضَّاد، لا بِسُكونها-. والآخَر: تَصَوُّرُه أنه لم يُذْكَر، وقد ذكره الدارقُطْني (٢)، وروى هذا الحديث بِعَيْنِه، عن محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي، عن أحمد بن الخَلِيل، عن الواقِدِي. والله المُوَفِّق. قال الخَطِيبُ: «ويُلْحَقُ بهذا الباب: النَّضَرِي -بفَتح النون، والضَّاد المُعْجَمة- وهو: الرَّبِيعُ ابنُ أبي الحُقَيْق، الشَّاعِر اليَهُودِي». وذَكر خَبَرًا، عن الزُّبَير بن بَكَّار، فَوَهِم في تَصوره أن هذه الترجمة لم تُذْكَر، وقد ذكرها الدارقطني (٣)، وقال فيها: «أبو سَعْد بن وَهب النَّضَري. عن أسامة بن أبي سَعْد بن وَهب النَّضَري، عن أبيه قال: شهدتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقْضِي في سَيْل مَهْزُور». ثم قال بعد ذلك: «منسوب إلى بَنِي النَّضِير».

стр. 187

(٤٧) باب: البُنَانِي، والنباتي، وما معهما. قال الخطيب: «وقَاسِم بن أَصْبَغ بن يوسف بن ناصح». وقد أسقط في نَسبه رَجُلًا؛ لأنه قَاسِم بن أَصْبَغ بن يُوسُف بن مُحمَّد بن نَاصِح (١).

стр. 188

حرف التاء. (٤٨) باب: تَغْلِب، ويَغْلِب، وثَعْلَب. قال أبو الحسن: «حَرْبُ بن تَغْلِب» (١). قال الخطيب: «وإنما هو حَزْم، بالزَّاي، والمِيْم». قلت أنا: وهو حَرْبٌ، بالبِاء، وجَدته في أصل سماع أبي طاهر الحَسَن بن الحُسَين الحِيْرِي (٢)، عن شَيْخِه القَاضِي أبي الفَضْل محمد بن عبد الرحمن بن رزقويه، عن ابن عَتَّاب: حَرْب بن تَغْلِب -بالراء، والباء- وهو الصَّحِيح، لا على ما ذَكره الخَطِيب. وهو يروي عن عَطَاء بن مَيْسَرة. روى عنه موسى بن داود، ولم يذكره البخاري في «التاريخ». والله أعلم بالصواب (٣). قال أبو الحسن: «الحَارِث بن حَرْمَل بن يَغْلِب، عَمُّ (٤) تَوْبَة بن نَمِر (٥). روى عن عَلِي بن أبي طالب، وعبد الله بن عَمْرو. روى عنه: رَجَاءُ بنُ حَيْوَة، وجُنْدب بن عبد الله العَدْوَانِي، وعُرْوَة بن رُوَيْم.

стр. 189

وقِيل هو الزَّهْرَاني، ولَيْس هو عَم تَوْبَة» (١). هذا آخر كلامه. وجَمِيعُه صَحِيحٌ، إلا قَوله: الزَّهْرَاني؛ فإنه وَهَمٌ، وهو: الرَّهَاوِي، كذلك قاله ابنُ يونُس، وقال -في ذِكْره- ما ذَكَره الدَّارَقُطني، وزَاد: القَاضِي. وهو عِندي أصَحُّ، ولا أراه عِندي عَمَّ تَوْبَة بن نَمِر؛ لأني لم أجد له بِمِصْر بَيتًا ولا عَقِبًا، ولا ذِكْرًا، مِنْ حَيْث أَثِق بِه. (٤٩) باب: تَبِيْع، وتُبَيْع، ويُثَيْع، ويَيْثَع. قال أبو الحسن: «قال الزُّبَير في النَّسَب -فيما أخبرني مُسلمُ بنُ عُبَيد الله بن طَاهِر الحُسَيْنِي بِمِصْر، حدثنا الخَضِر بن داود، حدثنا الزُّبَير قال-: عَضَلٌ والقَارَة ابنا يَيْثَع بن الهَُوْن (٢) بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكَة بن إِلْيَاس بن مُضَر، يقال لهم: القَارَة. قال: وقال أبو عُبَيْدَة: هو أَيْثَع بن الهَوْن -بالألف-. وقال ابنُ حَبِيْب (٣): هو يَيْثَع، مثل قَول الزُّبَيْر» (٤). قلت: وقد خَالفَه ابنُ الكَلْبِي (٥)، فَذكر أنَّ القَارَة اسمه: الدِّيْش، وأخوه عَضَل لا يقال لهم القَارَة. وقد وَهِم في قَوله: أن يَيْثَع بن الهَوْن (٦) بن خُزَيْمَة. وهو: يَيْثَع بن مُلَيْح بن الهَوْن.

стр. 190

وقد ذُكِر في النَّسَب، وعَقِب (١) الهَوْن بن خُزَيْمَة، إنما هو: ابن مُليح ولده، وليس لِمُلَيْح غير يَيْثَع، والحَكم، والحكم (٢) قَلِيل، وقد دخلوا في مَذْحِج في الحَكَم ابن سَعْد العَشِيْرَة بن مالك بن مَذْحِج، وكان الأولى والأَشْبَه: ما ذَكَره ابنُ الكَلْبِي. قال الدَّارَقُطْنِي: وقال الكلبي: إنما سُمِّي الدِّيش بن مُحَلِّم (٣) بن عَائِذَة بن يَيْثَع بن مُلَيْح بن الهَوْن بن خُزَيْمَة: القَارَة؛ لأنهم قالوا: «دَعُونا قَارَة لا تُنْفِرُونا» (٤) قلت: وما ذكره الكَلْبِي صَحِيح، غير أنه وَهِمَ عَليه، أَسْقَط رَجُلا مِنْ النَّسَب وهو: غَالِب، وقد ذكره ابنُ الكَلْبِي في «النَّسَب» (٥) على الصِّحَة، فقال: ووَلَد مُلَيْح ابن الهَوْن: يَيْثَع، والحَكَم. فَوَلد يَيْثَعُ: عائِذَةَ، وسَعْدًا. فَولَد عَائِذَةُ: غَالِبًا، وسَعْدًا. فَولَد غَالِبٌ: جَنْدَلَة، ومُحَلِّمًا، وعَامِرًا، وشَحْبًا. فَوَلد مُحَلِّمٌ: حُلْمَة، وهم الأبناء، والدِّيش، وهم القَارة. فصح أن القَارَة هو الدِّيش بن مُحَلِّم بن غَالِب بن عَائِذَة بن يَيْثَع بن مُلَيْح بن الهَوْن بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكَة (٦). والله تعالى الموفق للصواب.

стр. 191

(٥٠) باب: تُمَيْلَة، ونُمَيْلَة. ذكره الدارقطني في حرف التاء (١)، ثم كرره في حرف النون (٢)؛ ظَنًّا منه أنه لم يُقَدِّم ذِكْرَه في حرف التاء. والله الموفق للصواب. قال الخطيبُ: «أما الأول: فلا شيء فِيه». قلت: وهذا وَهَمٌ؛ وفيه: محمد بن أبي تُمَيْلَة، أبو عبد الله، وهو مَرْوَزِيٌّ مِنْ قَرية زَرَزْم، واسمُ أبي تُمَيْلَة: عَبدُ رَبِّه بن سُلَيْمَان. يَروي عن أبي بَكر بن عَيَّاش، والفَضْل بن موسى السِّيْنَاني، وخالد بن صَبِيْح، ومَن بَعْدَهم. ذكره ابن أبي مَعْدَان في «تاريخ المَرَاوِزَة». وذكره في موضع آخر فقال: «محمد بن عبدِ رَبِّه بن سُلَيْمَان بن تُمَيْلَة، أبو عبد الله. مَرْوَزِي، حدث عن: محمد بن شجاع. روى عنه: عبد الله بن محمود. توفي سنة خَمْسِين ومِائَتَيْن». وذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور» فقال: «محمد بن سليمان بن عَبدِ رَبِّه بن أبي تُمَيْلَة المَرْوَزِي. حدث عن: أبي بكر بن عياش. روى عنه محمد بن فُوْر بن عبد الله الغَازِي» (٣). والله أعلم بالصواب.

стр. 192

قال أبو الحسن -في حرف التاء في هذا الباب (١) -: «نُمَيْلَة (٢) بن عبد الله بن فُقَيْم بن حَزْن بن سَيَّار بن عبد الله بن عَبْد بن كَلْب (٣) ابن عَوْف بن كَعْب بن عَامِر بن لَيْث. صَحِب النبيَّ ﷺ . قال ذلك ابن الكَلْبِي (٤). قال ابن إسحاق: نُمَيْلة بن عبد الله، قَتَل مِقْيَس بن صُبَابَة». [وقال في حرف النون في هذا الباب (٥): «نُمَيْلَة بنُ عبد الله، هو الذي قَتَل مِقْيَس بن صُبَابة] (٦)، وهو رَجُلٌ مِنْ قَومِه. قال ذلك: محمد بن إسحاق في «المغازي» التي يرويها عنه: إبراهيم بن سعد. ثم قال بعد ذلك: وقال الطبري: نُمَيْلَة بن عبدِ الله بن خُثَيْم بن حَزْن بن سَيَّار اللَّيْثِي، شَهِد خَيْبَر (٧)». قلت: والاثنان الأولان -إن كان فَرَّق بَيْنَهُما (٨) -: رَجُلٌ واحِدٌ. والاثنان الآخَرَان: هُمَا رَجُلٌ واحِدٌ، وهو الأول المَذكُور في الباب الأول، وهو الذي قَتَل مِقْيَس بن صُبَابة [بن حَزْن بن سَيَّار] (٩)، وهو: نُمَيْلَة بن عبد الله بن فُقَيْم بن حَزْن بن سَيَّار بن عبد الله بن كَلْب (١٠) بن عَوْف بن كَعْب بن عَامِر بن لَيْث ابن بَكْر بن عَبد مَنَاة. ومِقْيَس: هو ابنُ عَمِّه؛ لأنه مِقْيَس بن صُبَابَة بن حَزْن بن سَيَّار.

стр. 193

وما حكاه عن الطَّبري: أنه نُمَيْلة بن عبد الله بن خُثَيْم = وَهَمٌ، وهو فُقَيْم، كذلك ذكره ابنُ الكَلْبي، وغَيرُه. والله الموفق للصواب. (٥١) باب: التَّيَّاح، والنَّبَّاح. ذكره أبو الحَسَن في حرف التاء (١)، ثم أعاد ذِكرَه في حَرف النون (٢). (٥٢) باب: تَحِيَّة، ونَجَبَة. كرره أبو الحسن في حرف التاء، وفي حرف النون. وقال في حرف التاء (٣): «نَجَبة بن صَبِيْغ». ولم يَزِد على هذا القولِ شَيْئًا. وقال في حرف النون: (٤) «نَجَبة بن صَبِير، بالراء. وقال: روى عن أبي هريرة. روى عنه شُرَحْبِيل بن شُفْعَة». ولست أَعلمُ الصَّحيحَ مِنْ القَولين (٥)، وأحدهما غَلَطٌ، وللبَغْدَادِيِّين لَثْغَةٌ في قَلْبِ الرَّاءِ غَيْنًا، فَلعَلَّ مَنْ كَتَبه سَمِعَه مِنْ لَفْظِه، فَبَعضُهم كَتبه على صِحَّتِه، وبعضُهم كَتبَه على لَثْغَتِه.

стр. 194

(٥٣) باب: تَافِهْ، ونَاقِهْ. قال الخطيب: «قرأتُ على القَاضِي أبي القاسم التَّنُوخِي، عن أبي سَعد (١) عبدِ الرحمن بن محمد الإِدْرِيْسِي قال: حدثني أبو عبد الرحمن أحمدُ بنُ محمد بن عَلِي بن الحُسَيْن بن رَوَّاد بن تَافِه السَّمَرْقَنْدِي [الكاتب قال: وجدت في كتاب أبي، أبي النَّضْر (٢) مُحمدِ بنِ عَلِي بن الحُسَين بن رَوَّاد بن تاَفِه السَّمَرْقَنْدِي] (٣) حدثنا إبراهيم ابن نَصْر الكَبُوذَنْجَكَثِي، حدثنا أبو محمود محمد بن مُعَاوية، أخبرنا سُفيان، عن الزُّهْري». وذَكر حَدِيثًا. كذا ذَكره: بِسُكُون الصَّاد (٤). وهو وَهَمٌ، [وأَمَّا نَصَر، بفتح الصاد -بغير شك-، وقد ذكره الخطيب على الصحة في باب] (٥) نَصْر، ونَصَر. وهو: إبراهيمُ بنُ نَصَر بن عَنْبَر بن جَرِير، أبو إسحاق الضَّبِّي السَّمَرْقَنْدِي الكَبُوذَنْجَكَثِي -قَرية مِنْ أعمال سَمَرقند-. حدث عن: عَلِي بن خَشْرم، ومحمد بن علي بن الحسن (٦) بن شَقِيق، ويوسف بن عِيسى المَرْوَزِي، وعن أحمد بن نَصْر العَتَكِي، ومحمد بن معاوية

стр. 195

أبي (١) محمود، وغيرهم. روى عنه: أبو النضر (٢) محمد بن علي بن الحُسين بن رَوَّاد بن تَافِه، وأبو سعيد بن رُمَيْح النَّسَوِي، ومحمد بن أحمد بن مَت الإِشْتِيْخَنِي، ومحمد بن محمد ابن سهل الفَرْغَاني، وغيرُهم (٣). لما رأى الخطيب في هذا المكان الكَبُوْذَنْجَكَثِي، ظَنَّه غَير الذي لم يُنْسَب إلى كَبُوْذَنْجَكَث، وهما واحِدٌ. والله تعالى الموفِّق.

стр. 196

حرف الثاء. (٥٤) باب: ثَوْب، وثُوَب، ويُوْب. قال الخطيب في هذا الباب: «في نَسَب عَمرو بن المُسَبِّح بن كَعب بن عمرو ابن عَصَر بن غَنْم بن حَارِثة بن ثَوْب بن مَعْن». وهذا وَهَمٌ، وإنما هو: عمرو بن المُسَبِّح بن كَعب بن طَرِيف بن عَصَر بن غَنْم ابن حَارِثَة (١). كذلك ذكره أبو الحسن في «باب عصر» (٢)، وفي «باب مُسَبِّح» (٣). (٥٥) باب: ثَوْر، وبُوْر. قال الخَطِيبُ: «وأحمدُ بن محمد بن محمُود بن بُوْر بن عَمَّار أبو الفَضْل البَلْخِي. حدث ببُخَارَى عن: محمد بن علي بن طَرْخَان، وأحمد بن جَرِير. روى عنه: أحمد بن محمد بن يوسف». وذكر المُسْتَغْفِري أنه: أحمد بن محمد بن محمد بن بُور بن عَفَّان. والمُسْتَغفِري أَحَدُ الحُفَّاظ، وهو أعرف بأهل بلاده (٤). والله الموفق للصواب.

стр. 197

(٥٦) باب: ثُمَيْل، ونُمَيْل. ذكره الدارقطني في باب الثاء (١)، ثم كَرَّرَه في حَرف النُّون (٢). والله تعالى المُوفِّق. (٥٧) باب: ثَعْلَبَة، ونُعَيْلَة. قال الخطيب: «قال أبو الحسن: الحَكَم، ورَافِع ابْنَا عَمْرو بن مُخْدَج بن حِذْيَم بن الحَارِث ابن نُعَيْلَة بن مُلَيْل بن ضَمْرَة (٣). قلت (٤): وقد أَسْقَط أَسماء مِنْ هذا النسب؛ لأنه: حِذْيَم بن حُلْوَان بن الحَارِث. ذكر ذلك شَبَابٌ خَلِيفَةُ بنُ خَيَّاط (٥). وقد ذكرناه (٦) في باب: حلوان، وجلوان في الفصل الأول من هذا الكتاب (٧)». هذا آخر كلامه. قلت: لم يَهِم الدَّارقُطني ﵀ في هذا القول، وقد سَبَقَه إليه ابنُ الكَلْبِي فَقال -في وَلَد ضَمْرَة بن بَكر بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانَة، بعد ذِكر أَنْسَاب-:

стр. 198

«ووَلَد مُلَيْل بن ضَمْرة بن بَكْر بن عَبْدِ مَنَاة: غِفَارًا -بطن-، ونُعَيْلَة، بطن مِنْ (١) بَنِي غِفَارٍ، منهم: الحَكَمُ بن عَمرو بن مُخْدَج بن حِذْيَم بن الحَارِث بن نُعَيْلَة (٢)، صاحب خراسان، الذِي يَقُولُ فيه بَيْهَسُ بنُ صُهَيْب الجَرْمِي، لِأَسْلَم بن زُرْعَة الكِلَابِي -وكان يَحْفُر قُبُورَ الأَعَاجِم؛ يَسْتَخْرِجُ مِنها ما كَانوا يَدْفِنُون مِنْ الحِلْيَة-: تَجَنَّبَ لَنا قَبْرَ الغِفَارِي والْتَمِس … سِوَى قَبْرِه؛ لا يَعْلُ (٣) مَفْرِقَكَ الدَّمُ» (٤). كَذَا وَجَدتُّه بِخَطِّ ابنِ عَبْدة في «جَمْهَرة النَّسَب» لابْن الكَلْبِي، ولا أعرف في هذا وَهَمًا للدارقطنى. والله المُوفِّق للصواب. قال أبو الحسن: «بَحَّاث بن غَنْم (٥) بن ثَعْلَبَة بن خَزْمَة، وساق نَسبَه، ثم قال: وأَخُوه عبدُ الله بن ثَعْلَبة بن خَزْمَة» (٦). وهذا وَهَمٌ، والثاني صَحِيح، وهو: بَحَّاث بن ثَعْلَبة، وأخوه عبد الله بن ثَعْلَبة، وكذلك قاله ابن الكلبي في «جَمْهَرة حِمْيَر». وكذلك قال ابن سعد: «بَحَّاث بن ثَعْلَبة بن خَزْمَة بن أَصْرَم بن عَمرو بن عَمَّارَة بن مَالِك. شَهِد بَدْرًا،

стр. 199

وأُحُدًا. وتُوفِّي وليس له عَقِب. وأَخُوه عبدُ الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عَمَّارَة. شَهِد بَدْرًا، وأحدًا وتوفي وليس له عَقِب» (١). ومِنَ العَجَب أَنَّ الدَّارقُطني ﵀ قد ذَكرهُما على الصحة في «باب (٢): عُمَارَة وعَمَّارَة» فقال: «وفي نَسَب قُضَاعَة أيضًا: بَحَّاث بن ثَعْلَبة بن خَزْمَة بن أَصْرَم بن عمرو بن عَمَّارَة. شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ ، هو وأخوه عبدُ الله بن ثعلبة، وحلفهم في بني عَوف بن الخَزْرَج» (٣). قال عبد الغني بن سعيد (٤): «باب: ثَبَّات، وما مَعَه». ثم قال: «باب: ثَابِت». ثم قال: «باب تُمَيْلَة». فعاد إلى حرف التاء.

стр. 200

(٥٨) باب: يافث (١)، وناقِب. قال الخطيب: «وأما الثاني: بِنُون وقَاف وبَاء مُعْجَمة بِوَاحِدة، فهو: محمد بن حَمِّ (٢) بن نَاقِب أبو بَكْر الصَّفَّار البُخَارِي. حدث عن: محمد بن سعيد بن حاتم الزَّنْدِي». قلت: وهو الزَّنْدَنِي، بِنُونَيْن (٣). آخر الجزء الثاني. ويتلوه إن شاء الله في الثالث: حرف الجيم «باب جرير وحريز، وما معهما» (٤).

стр. 201

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين (١) الجزء الثالث. حرف الجيم. (٥٩) باب: جَرِيْر، وحَرِيْز، وما معهما. قال الخطيب: «قال أبو الحسن: حَرِيْز بن شُرَحْبِيْل. روى عنه: عمرو بن قَيس السَّكُوني الحِمْصِي (٢). قلت: وقَولُه: ابن شُرَحْبِيل، وَهَمٌ، إنما هو: ابن شَرَاحِيل. على أن أبا الحَسَن قد عَقَّب هَذا القَول بأن قال: وقال أحمد بن عيسى في «تاريخ الحِمْصِيِّين»: حَرِيز بن شَرَاحِيل. قُتِل سَنَة سِتٍّ وسِتِّين (٣). فذكره أبو الحسن أخيرًا على الصَّواب. ثم ذكر (٤) عن العَتِيْقِي (٥)، عن اليَمَنِي (٦)، وعن التَّنُوخِي (٧)، عن ابن المُظَفَّر (٨) جَمِيعًا، عن بكر (٩)، عن ابن عيسى قال: وحَرِيز بن شَرَاحِيل الكِنْدِي: رَجُلٌ مِنْ بَنِي

стр. 202

الحَارِث. حدث عن: المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب. وحدث عنه: عمرو بن قيس السَّلُولِي». وذكر كلامًا. قلت أنا: ولستُ أعرفُ في هذا وَهَمًا للدارقُطني؛ لأنه قال: شُرَحْبِيل، ثم عَقَّبَه بأن ذكر عن ابن عيسى أنه: ابن شَرَاحِيل. وجاءَنا الخَطِيب بما ذكره أبو الحَسَن، عن ابن عيسى، ولم يَزِد عَلَيه. وعندي: أن مَنْ غَلَّطَه فَقَد غَلِطَ، إِلَّا أن يَذْكُر مَا يَدُلُّ على صِحَّةِ قَولِه. والله الموفِّق للصواب. وقول أبي الحسن: أحمد بن عِيسى، وَهَمٌ وإنما هو أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي. قال الخطيب: «قال أبو الحَسَن: حَرِيز ابن … -وبَيَّضَ مَا بَعْدَه- ثم قال: شَيْخ مِنْ شُيوخ الشِيْعَة. يروي عن محمد بن مسلم، عن أبي جَعْفَر. روى عنه عَلِيُّ ابن رَباط (١). قلت (٢): وحريز هذا هو: ابن أبي حَرِيز، واسمه عبدُ الله بن الحُسَيْن الأَزْدِي الكُوفِي، وكان أبو حَرِيز قَاضِي سِجِسْتَان». قلت: ولَيس هذا بِوَهَمٍ، ولو أَوْرَدَه في بَيان ما قَصَّرا في شَرحه = لكان حَسنًا. وقول الدارقطني: يروي عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، وَهَمٌ، وإنما يروي عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد. وقد حَدَّث عن غَيْرِه.

стр. 203

(٢٣) عَلِي بن المُحَسِّن -قرئ عليه- حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الدُّوْري، حدثنا أبو سُلَيْمَان أحمد بن نصر، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأَحْمَرِي، عن محمد ابن الحَسَن (١) بن شَمُّون البَصْرِي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأَصَم، عن حَرِيز بن عبد الله السِّجِسْتَاني، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد. وعن القاسم بن يحيى بن الحَسَن بن رَاشِد، عن جَدِّه: الحَسَن بن رَاشِد، عن أبي نُصَيْر، عن أبي عبد الله قال: «إنَّ أميرَ المُؤمنين عَلَّم أَصْحَابه أَرْبَعْمِائة كَلِمَة». وساق أبوابًا في السُّنن، والآداب (٢).

стр. 204

(٦٠) باب: جَبَّار، وخِيَار، وما معهما (١). قال الخطيب -في استدراك ما أَغْفَلاه-: «جَبَّار بن سَلْمَى بن مَالِك، مِنْ بَنِي عَامِر ابن صَعْصَعة. أَنْشَد له المُفَضَّل في «المُقَطَّعات»: أَمَا لِلعَيْن لا تَبْكِي بُحَيْرًا … إذا افْتَرت عن الرُّمْح اليَدَانِ» (٢). فَوَهِمَ في استدراكه؛ وقد ذَكَره الدَّارقُطني في هذا الباب، وساق نَسَبه فقال: «جَبَّار بن سُلْمَى بن مَالِك بن جَعْفَر بن كِلَاب بن عَامِر بن صَعْصَعَة. هو الذي طَعَن عَامِرَ بنَ فُهَيْرَة يَوْم بِئْر مَعُوْنَة، فَقَتله، ثم أَسْلَم بعد ذلك» (٣). ووَهِمَ (٤) في قوله: سَلْمَى -بالفتح- وإنما هو: سُلْمَى بالضَّم، كذلك ذكره أبو الحَسن الدارقطني. قال أبو محمد: «حِبَّان بنُ العَرِقَة. في حديث عَائِشَة، هو الذِي رَمَى سَعدَ بنَ مُعَاذ يومَ قُرَيْظَة» (٥). قلت: وهذا وَهَمٌ، وإنما رُمِي يومَ الخَنْدَق، ومَات بَعد أن حَكَم في بَنِي قُرَيْظَة (٦).

стр. 205

(٢٤) أحمد بن محمد بن أحمد السِّمْسَار -قراءةً عليه بجامع قَصر الخِلافة- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن … (باقيه مُبَيَّض في الأصل، وفي أصل المؤلف) (١). قال أبو الحسن: «حِبَّانُ بن يُوسُف الصَّدَفِي. شَهِد فَتْح مِصْر، وكان صَاحِب رَاية الأُجْذُوم، قال ابنُ يُونُس: وأخبرني مَنْ رَأَى وَلدَه بِمِصْر» (٢). هذا آخر كلامه. قلت: وقَد وَهِمَ عَلى ابنِ يُونس في هذا الكَلام؛ لأن ابنَ يونُس لم يَقُل أخبرني مَنْ رَأى وَلدَه بمصر، وإنما قال: «حِبَّان بن يُوسف الصَّدَفِي. شَهِد فَتح مِصر، وهو مِنْ بَنِي سَيْف بن بوي (٣)، وهو مِنْ الأُجْذُوم مِنْ الصَّدَف، وكان صاحب راية [الأُجْذُوم مدخلهم مصر. قال أبو سعيد بن يونس: ولقد حدثني جَبَلة بن محمد ابن] (٤) بَكْر الصَّدَفِي، عن أُمِّه أمةِ الرحمن (٥) ابنة أحمد بن محمد بن الحارث أنها حَدَّثَته: أنها رَأَت امْرأةً مِنْ وَلَدِ حِبَّان بن يُوسف هَذا، كانت تأتي مَنْزِلَهم، فإذا رَأَوْهَا قامُوا إليها، وأَعْظَمُوها. قالت فسألت أهلي عنها، مَنْ هي؟ فقالوا لي: هذه ابْنَةُ حِبَّان بن يُوسُف الصَّدَفِي».

стр. 206

قال الخطيب -في استدراك ما أغفلاه-: «حِبَّان بن عاصِم البَصْري. حَدَّث عن: حَرْمَلة بن إِيَاس. روى عنه: عبدُ الله ابن حَسَّان. وساق حديثًا عن البَرقاني، عن الإسماعِيلي، عن البَغَوِيِّ (١)، عن زُهَيْر بن حَرب، عن عبدِ الصَّمَد بن عبد الوَارِث، عن عبد الله بن حَسَّان، عن حِبَّان بن عاصم، عن حَرْمَلة بن إِياس أنه: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فأقام عنده حتى عَرَفه، فَلمَّا أراد الانصراف، وذكر حديثًا (٢)». وهذا الرجل قد ذكره أبو الحَسَن في هذا الباب، فقال: «حِبَّان بن عاصم العَنْبَري. سَمِع جَدَّه حَرْمَلَة. روى عنه: عبدُ الله بنُ حَسَّان أبو الجُنَيد، صاحبُ حَدِيث قَيْلَة. وروى عن محمد بن سَهْل بن الفُضَيْل، عن عُمَر بن شَبَّة، عن عبد الصَّمَد، عن عبد الله [بن حَسَّان، عن حِبَّان] (٣) بنِ عَاصِم، عن حَرْمَلة بن إِيَاس، -قال عبد الله: وهو جَدِّي (٤) - أنه أَتَى النبيَّ ﷺ فَأقام عِنده، فقال: يا حَرْمَلة، وذكر الحديث» (٥). فهذا الرجل قد ذكره الدَّارقُطني، وذَكر حَدِيثَه في هذا الباب، فاستدركه عليه الخطيب، وذكر الحديث الذي ذكره بِعَيْنِه. والله تعالى الموفق.

стр. 207

قال أبو الحسن: «وحِبَّان بن جَزْءٍ. عن أَخِيه خُزَيْمَة بن جَزْء» (١). ثم قال -في باب جُرَيّ وجُزَيّ-: «خُزَيْمَة بن جِزِي» (٢). وأخوه حِبَّان بن جَزْء -بفتح الجِيم، وسُكون الزَّاي- فَيجب على قوله أن يكون خَطأ، وأن يكون الصحيح ما بَيَّنَه في بابه. قلت: وقد قيل في اسم هذين الرَّجُلَين: جَزْء، جِزِيّ (٣)، والثاني الأَكْثَر، ولكن الدارقطني بَيَّنه في بابه، قَطَع بأنه جِزِي، وما هو إلا أنه الأصح عنده، فلهذا ذكرناه في أوهامه (٤). قال أبو الحسن: «حِبَّان بن جَزْء. عن أخيه خُزَيْمَة [بن جزء. روى عنه: عبد الكريم أبو أمية (٥)، ثم قال: حبان بن جزء] (٦). عن أبي هريرة. رَوَت عنه: زَينب بنتُ أبي طَلِيق. قاله أبو عاصم النَّبِيل، لَعلَّه الذي قبله. والله اعلم» (٧). والأول: هو الثاني، وقد روى عبدُ الكَرِيم أبو أُمَيَّة، وهو: ابن أبي المُخَارِق، عن حِبَّان بن جَزْء، عن أخيه خُزَيْمَة بن جَزْء.

стр. 208

ورواه ابنُ إسحاق فاخْتُلِف عليه: فرواه أبو تُمَيْلَة، عن ابن إسحاق، عن عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي (١). ورواه عبد الرحمن بن مَغْرَاء، عن ابن إسحاق، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي المخارق (٢). وروي أيضًا عن عبد الكريم، عن حِبَّان بن جزي، عن أبي هريرة (٣). فبان أنَّ الراوي عن أبي هريرة: هو الرَّاوي عن أخيه؛ إذ كان الراوي عنهما عبد الكريم. حدثنا (٤) داود بن عمرو، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، سمعت عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، عن طَاوُس، وعن حِبَّان بن جزء السُلَمِي، عن أبي هريرة، أنه سُئِل هل في المال زكاة (٥)؟ على أن البُخَارِيَّ قَدْ بَيَّن أن الذي روى عن أخيه، والذي روى عن أبي هريرة واحدٌ، فقال: «حِبَّان بن جَزء. عن أخيه خُزَيْمَة. روى عنه: عبدُ الكَريم بن أبي المُخَارِق. وقال موسى بنُ إسْمَاعيل، عن محمد بن رَاشِد، عن عبد الكريم، عن حِبَّان بن جَزْء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، سُئِل: في المَالِ حَقٌّ بعد الزَّكَاة؟ قال: نَعم تَحْمِل على النَّجِيْبَة.

стр. 209

وقال موسى: عن مُخَارِق بن عبدِ الرحمن، سَمِع حِبَّان بن جَزْء السُّلَمِي. سَمِع أبا هُرَيرة، وابنَ عُمَر» (١). قال عبد الغني بن سعيد: «وحُبَّان بنُ مَحْمُوْيَه» (٢). وهَذا وَهَمٌ؛ وهو: حُبَّان بن مُحمَّد بن مَحْمُوْيَه. فَأسقَط ذِكر مُحمد. وكذلك ذكره [الدارقطني على الصحة (٣). والله الموفق. قال أبو الحسن: «وحَنَان بن خَارِجَة. روى عن عبد الله بن عمرو. روى عنه: العلاء بن عبد الله بن رافع». وكذلك ذكره] (٤) البخاريُّ في «تَاريخه» (٥) نسبه إلى جَدِّه. وهو: حَنَانُ بن عبدِ الله بن خَارِجَة (٦) الذَّكْوَانِي (٧). قال الخطيب -في استدراك (٨) ما أَخَلَّا به-: «قَبِيْصَةُ بنُ عَبَّاد بن حَبَّان». (٩)

стр. 210

وقد ذَكره الدَّارقُطني، فقال: «حَبَّان بن المُجَشِّر. وروى عنه: ابنُ ابْنِه قَبِيْصَة (١) بنُ عَبَّاد بن حَبَّان» (٢). قال أبو محمد: «حَدَّثَنِي عبدُ اللهِ بنُ طَالِب، عن كِتَاب جَدِّه، عن يَحْيى بن مَعِيْن قال: سَمِعتُ ابنَ عُيَيْنَةَ يقول: حدثنا حُمَيْد (٣) بن حِبَّان -جَارٌ لنا بالكُوفَة-» (٤). وهذا وَهَمٌ، وإنما هو: حَبَّان (٥) بِفَتح (٦) الحَاء، كذلك ذَكَره البُخَاري في «تاريخه» قال: «حُمَيْد بنُ حَبَّان بن أَرْبَد الجَعْفَرِيُّ. رأى سَالِم بن عبد الله. وروى عنه: ابنُ عُيَيْنَة» (٧). وقال عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ في «تاريخه»: سَمِعتُ يحيى بنَ مَعِين يقول: حدثنا سُفيانُ بن عُيَيْنة، عن حُمَيد بن حَبَّان. وذكر أنه قال لِيَحيى: مَنْ حُمَيد بن حَبَّان، هذا؟ قال: لا أدري (٨). وروى الحُمَيْدِيُّ، عن سُفْيَانَ، حدثني حُمَيْدُ بنُ حَبَّان بن أَرْبَد الجَعْفَرِيُّ. وقال: حَبَّان، بفَتح الحَاء والبَاء (٩).

стр. 211

قال الخطيب: «قال أبو محمد (١): أبو بكر محمد بن حَبَّان. بَصْريٌّ، عن أبي عاصِم النَّبِيل. حدثنا عنه: أبو طَاهِر القَاضِي. ثم قال بعده: محمد بن حُبَّان. بَصْرِيٌّ، يُحَدِّثُ بِمَناكِير. حدث عنه أبو قُتَيْبَة سَلْمُ (٢) بنُ الفَضْل. ذَكر الأَوَّلَ بِفَتح الحَاء، والثاني بِضَمِّها. قلت: وقَد وَهِمَ أبو مُحمد في مَوضِعَين مِنْ هذا الفَصل: أحدهما قوله: ابن حَبَّان بفتح الحاء. والثاني: تَمييز الذي روى عنه أبو طاهر القاضي مِنْ الذي حدث عنه أبو قُتَيبة؛ وهو رَجُلٌ واحِد، وهو بالضَّم، لا غَيْر. وقد ذكره أبو الحسن على الصواب فقال: مُحمد بنُ حُبَّان بن بَكْر بن عَمْرو البَصْرِي. سَكَن بَغْدَاد -في المُخَرِّم (٣) - يُحَدِّث عن: أُمَيَّةَ بنِ بِسْطَام، ومحمد بن مِنْهَال، وحَسَن بن قَزَعة، وغَيرِهِم (٤). قلت (٥): ورَوى عن أَقْدَم مِنْ هَؤلاءِ، روى عن: أبي عاصِم النَّبِيل، ومِن حَدِيثِه ما أخبرني أبو الحَسَن بُشْرَى بن عبد الله الفَاتِنِي (٦) حدثنا أبو بكر أحمد بن

стр. 212

عُبَيد الله بن القاسم بن سَوَّار بن عبد الرحمن النَّهْردَيْرِي، حدثنا محمد بن حُبَّان بن الأَزْهَر العَبْدِي القَطَّان، حدثنا أبو عاصِم الضَّحَّاك بنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ -المعروُف بالنَّبِيل- حدثنا عبدُ الله بن عَوْن، عن محمد بن سِيْرين، عن عِمْرَان بن حُصَيْن: أنَّ رَجُلا تَصَدَّق عَلى أُمِّ وَلَدٍ لَه. وذكر الحديث (١)، أنا اخْتَصرته». هذا آخر كلام الخطيب. وكَلامُ الدَّارقُطني صَحِيحٌ، ولَكنه لم يَقُل أنه روى عن أبي عاصم، ولو كان يروي عن أبي عاصم، لَبَدأ به. وعَلى أنَّ عَبدَ الغَنِي لَمَّا (٢) كَتب عن القَاضِي = كان حَافِظًا ضَابِطًا يَفْهَم ولا يَترُك شَيئًا سُدَىً. وكان القَاضِي أبو طَاهِر: ثَبْتًا ثِقَةً يَتَحَرَّى فِيما يُؤَدِّيه، ويَسْتَظْهِر فيما يَرْوِيه. (٢٥) أخبرني أبو القَاسِم بن الحُسَين بن مَيْمُون الصَّدَفِي، أخبرنا أبو محمد عبدُ الغَنِي بن سَعِيد الأَزْدِي (٣) قال: «قَرأتُ عَلى القَاضِي أبي طَاهِر «كِتَاب العِلْم» ليُوسُف بن يعقُوب لأَبِي الفَضْل الوَزِير، وكان مِنْ مَذْهَبِه إذا قُرِئ له الحديثُ فَانْتَهت القِرَاءة، يُقَرِّر المُحَدِّث، فَيقُول: كما قُرِئ عَلَيك؟ فقال له لَمَّا فَرَغتُ مِنْ القِرَاءَة: كما قُرِئ عليك؟ فقال: نَعْم. إلا اللَّحْنَةَ بَعْد اللَّحْنَةِ. فقلت (٤): أَيُّها القَاضِي، سَمِعْتَه مُعْرَبًا؟ فقال: لا. قلتُ: هذه بِهَذِه، وقُمْت مِنْ لَيْلَتِي فَجَلست عند

стр. 213

اليَتِيْمِ النَحْوِي» (١). ومن كان في هذا الحَدِّ مِنْ الاسْتِظْهَار، لا يَخْفَى عليه اسمُ شَيْخِه. عَلَى (٢) أنَّ ما ذَكره الخَطِيبُ يُبْطِلُ بَعْضُه بَعضًا؛ لأنه جَعَل محمدَ بنَ حُبَّان بن بَكْر بن عمَرو: مُحمَّدَ بنَ حُبَّان بن الأَزْهَر القَطَّان العَبْدي، ويَكْفِي ذِكر نَسَبِهما في الفَرق بَينهُما. على أنَّ محمدَ بنَ حُبَّان بن بَكر بن عَمرو: نَزيلُ بَغْدَاد، وبها مات، ومحمدَ ابنَ حُبَّان بن الأزهر أقام بالبَصْرة، وحدَّث عنه البَصْريُّون. (٣) والله أعلم بالصواب.

стр. 214

(٦١) باب: جُلَيْد، وخُلَيْد. قال عبدُ الغَنِي (١) في حَرْفِ الجِيم: جُلَيْد، وخُلَيْد (٢). ثم كَرَّره في حرف الخَاء المُعْجَمة، فقال: خُلَيْد، وجُلَيد. (٣) (٦٢) باب: جَبْرَة (٤)، وخَيْرَة، وما معهما. قال (٥) الخَطِيبُ -بَعد ذِكر الوَلِيد بن أبي خَيْرَة (٦) -: «ولابْنِه إسْمَاعِيل رِواية عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي». تَصَوُّرًا مِنه أنَّه (٧) لم يُذْكَر، وقد ذَكره عبدُ الغَنِي بن سعيد في هذا الباب (٨). والله الموفق.

стр. 215

قال الخطيب: «قال أبو الحسن: ولأَهْل الكوفة شَيْخٌ يُقَال له: أحمدُ بنُ عبد الرحمن بن أبي خُبْزَة (١). حدثنا عنه: أبو العباس بن عُقْدَة (٢). قلت: قوله: ابن عبد الرحمن، وَهَمٌ، وإنما هو: ابن عبدِ الرَّحِيم». هذا آخر كلامه. قلت: وقوله: إنه ابن عبدِ الرحيم، صواب. وقوله: إن الدارقطني قال: ابن عبد الرحمن، وَهَمٌ؛ ولم يَقُل الدارقطني إلا عبد الرحيم، كذلك هو في كِتَابي، وفي أصلِ ابنِ زَوْج الحُرَّة، وفي خَطِّ الصُّورِي سَماعه مِنْ أبي القاسم بن السَّوَادِي، وشَيخِنا أبي الفَتْح بن المَحَامِلي. ولست أدري كيف وقَع له هذا الوَهَم (٣). والله تعالى المُوفِّق للصَّواب.
следующие страницы →