← Тараджим

Тараджим · id 1250

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي

ابن ماكولا

Полный текст (601 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

(٧٧) باب: الجَزَّار، والجَرَّار، وما مَعهما. قال الخطيب في استدراكه ما أَغْفَلاه: «وأما الثاني: بجيم، ورَاء مُكَرَّرة فهو: عِيسى بن يُونس أبو عِمران الجَرَّار الرَّمْلِي. حدث عن ضَمْرَة بن ربيعة». وهذا الرجل قد ذكره عبدُ الغَني بن سَعِيد (١) فقال: «عِيسى بن يونس، الرَّمْلِي الجَرَّار، وهو الفَاخُورِي». وتَصَوَّر أنه لم يُذْكَر. قال عبد الغني: «باب الحزاز، والخراز، والجرار، والجزار (٢). ثم قال: باب الخِضْرمي والحَضْرَمي (٣). ثم عاد إلى حرف الحاء المبهمة، فقال: باب الحِمْصِي، والحِمَّصِي» (٤).

стр. 247

(٧٨) باب: الجُبْنِى، والجَنْبِى. قال الخطيب: «أحمد بن موسى أبو (١) جَعْفر الجُرْجَاني الجُبْنِي. كان يَبِيعُ الجُبْنَ، وحدث عن: إبراهيم بن موسى العَصَّار (٢) المَعْرُوف بالْوَردُولِي. روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي». كذا ذكره الخَطِيبُ بالرَّاء مُقَيَّدة بَخَطِّه. قلت: وهذا وَهَمٌ، وهو بالزَّاي: الوَزْدُولِي (٣). كذا ذكره حَمزة بن يُوسف في «تاريخ جُرْجَان» فقال: أبو جَعْفَر أحمد بن موسى الجُبْنِي الجُرْجَاني، كان خَطِيبَ جُرْجَان. روى عن: (٤) إبراهيم بن موسى الوَزْدُولِي (٥). وثَبَّتَنِي فيه الإسماعيليُّ شَيخُنا عند قِراءتي عليه «تاريخ جرجان» وذَكَر عند ذِكْر أبي إسحاق إبراهيم بن موسى الوَزْدُولي فقال: روى (٦) عن: المُعْتَمِر بن سُلَيمان، وعبد الله بن المُبَارَك، وفُضَيْل بن عِيَاض، وخَالِد بن نَافِع، وأبي مُعَاوِيَةَ، وابنِ عُيَيْنَة، وابنِ عُلَيَّة، ومَن في طَبَقَتِهم (٧).

стр. 248

روى عنه: عبدُ الرحمن بن عبد المُؤمِن، وأحمدُ بن حَفص السَّعْدي (١)، وغَيرُهُما. وجَمَاعَةٌ يُقَال لُكِلِّ واحدٍ منهم الوَزْدُولِي، وجَمِيعُهم مِنْ جُرْجَان. والله الموفق.

стр. 249

حرف الحاء (٧٩) باب: حَكِيْمَة، وحُكَيْمَة. وقال الخطيب: «قال أبو الحسن: أبو حُكَيْمَة. مَرَّ بِي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِب ﵁ وأنا أَكْتُب مُصْحَفًا. روى حديثَه: عبدُ المَلِك بن شَدَّاد، عن عَبد العَزِيز بن سُلَيمان، عنه (١). قال الخطيب: وقوله: عن (٢) عبد العزيز: انْفَرَد به هُشَيمٌ، عن عبد المَلِك بن شَدَّاد. وخالفه وَكِيعٌ، وعَفَّانُ بنُ مُسْلِم، فَروَيَاهُ عن عبد المَلِك، عن عُبَيد الله بن سُلَيمان. وهو الصَّواب. فَتَرك أبو الحَسَن المَشهُورَ مِنْ الأقوال، وذَكر الشَّاذ. وقد قيل فيه أيضًا: عبد الله بن سُلَيْمان، وابن أبي سُلَيمان. (٣) (٢٨) محمد بن أحمد بن محمد -قِراءةً عليه في دَارِنا- أخبرنا عثمان بن محمد الأَدَمِي، حدثنا أبو بكر عبدُ الله بن سُلَيمان (٤)، حدثنا عَمِّي، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عَبدُ المَلِك بن شَدَّاد، حدثني عبيدُ (٥) الله بن أبي سُلَيْمَان، أَنَّ أبا حكيمة (٦)

стр. 250

حَدَّثه أنه كان يَكْتُب المَصَاحِف بالكُوفَة، فَمَرَّ به عَلِيٌّ وهو يكتب فقال: اجْلُ قَلَمَك، فَقَطَطْتُ (١) مِنه، ثم كَتَب هو قَائِم فقال: نَوِّره كما نَوَّرَه الله تعالى. قال أبو بكر (٢): حدثنا عبد الله بن محمد بن النُّعْمَان، حدثنا ابنُ أبي بَزَّةَ، حدثنا محمد بن عبد الملك أبو جَابِر، حدثنا عبدُ المَلِك بن شَدَّاد الجُدَيْدِي، عن عبيد (٣) الله بن سليمان قال: سمعتُ أبا حُكَيْمَة بهذا. ولست أعرفُ للدارقطني وَهَمًا في هذا، ولو ذَكَره فيما قَصَّرا (٤) عن إِبَانَتِه، لكان مُصِيبًا. قال الخطيب: «وأُمُّ حُكَيْمَة (٥) -بضم الحَاء- جَدَّةُ يَحْيَى بنِ أبي سُفْيان الأَخْنَسي. حدثت عن أُمِّ سَلَمة زَوْجِ النَّبي ﷺ . روى عنها يَحيى بنُ أبي سُفْيان» (٦). قلت: وقوله: (أُم حُكَيْمَة): غَلَطٌ؛ وهي: حُكَيْمَة. (٢٩) عبد العزيز بن علي بن الفَضْل -بلفظه في دَارِنا-، حدثنا محمد بن أحمد -بلفظه- حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحَمِيد، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي سفيان، عن جَدَّتِه حُكَيْمَة، عن أم سَلَمة قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَهَلَّ مِنْ (٧) بَيْتِ

стр. 251

المَقْدِس غُفِرَ لَه ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِه» (١). قال موسى: حدثنا به أبو (٢) مُصْعَبٌ (٣)، عن الدَّرَاوَرْدِيِّ، وقال فيه: «غُفِرَ له مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنبِه، وما تَأَخَّر» (٤). إلا أَنَّ أبا مُصْعَب قال لنا في إسناده: حدثنا عبدُ العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي، عن يحيى بن عبد الرحمن. وهذا عندنا وَهَمٌ مِنْ أبي مُصْعَب، والله أعلم. إنما رواه الدَّرَاوَرْدِي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، كما قال يحيى الحماني. وقد رواه ابن أبي فُدَيْك (٥) أيضًا، عن هذا الشيخ: عبدِ الله بن عبد الرحمن. حدثنا (٦) به أبي ﵀ (٧)، وسُرَيْج بن يُونُس (٨)، وعَبَّاد بن موسى الخُتَُّلِي (٩)، -واللفظ لأبي- حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي (١٠) فُدَيْك قال: أخبرني عبد الله ابن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، حدثني يَحيى بن أبي سُفيان بن سَعِيد الأَخْنَسِي، عن جَدَّتِه حُكَيْمَة، عن أُمِّ سَلَمة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أو عُمْرَة مِنْ المَسْجِد الأَقْصَى إلى المسجد الحَرام، غُفِر له ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِه وما تَأَخَّر،

стр. 252

وَوَجَبَت له الجَنَّة». وفي حديث أَبِي، وسُرَيْج (١): شَكَّ عَبدُ الله أَيتهُما قال. وأَعْجَبُ الأشياءِ: أَنَّ الخَطِيبَ ذَكَر الحَدِيثَ الأَوَّلَ عن عبد العزيز شَيْخِنا كما ذكرناه، وقال فيه: حُكَيْمَة (٢). والله تعالى المُوَفِّق. قال عبد الغني بن سعيد: «حُكَيْمَة. عن عَلِيٍّ» (٣). وهذا وَهَمٌ، وهو أبو حُكَيْمَة الذي تقدم ذكره، وروى عنه (٤) عبدُ العَزِيز بن سُلَيمان الذي يُخْتَلَفُ في اسْمِه، وقد تقدم ذكره في أول هذا الباب، فَغَنِينا عن إعادته. والله المُوفِّق.

стр. 253

(٨٠) باب: حَازِم، وخَازِم، وجَارِم. قال الخطيب: «وقد اخْتُلِفَ عَلَينا في حَدِيث خَازِم بن مُرَّة الإِرَاشِي، فَرُوِي بالخَاء المُعْجَمة، ورُوِي بالحَاء المُبْهَمة. أما مَنْ رَواه بالإِعْجَام. ثم ذكر عن ابن قُرْعَة (١)، عن ابن مُظَفَّر، عن القَاسم ابن أَحْمَد، عن عَبَّاد بن أحمد العَرْزَمِي (٢)، عن عَمِّه، عن أَبيهِ، عن مُطَرِّف، عن خَازِم بن مُرَّة الإرَاشِي، عن عمرو بن العاص. وذكر حديثًا، ثم قال: وأما من رواه بالحَاء المُبْهَمة، فأخبرنا التَّنُوخِي (٣)، وعبدُ الوَهَّاب بن الحُسَين ابن عمر (٤) الغَزَّال، عن ابنِ لُؤْلُؤ، عن أبي بكر محمد بن إسْحَاق بن إبراهيم بن عيسى بن فَرُّوخ، عن عَبَّاد بن أحمد العَرْزَمِي، عن عَمِّه، عن أبيه، عن مُطَرِّف، عن حَازِم بن مُرَّة الإِرَاشِي، عن عَمرو بن العَاص. وذكر الحديث الأول» (٥). وقد اخْتَصَرتُ المَتْنَ والإِسْنَاد؛ لأني أَسْقَطُّ: (أخبرنا)، و (حدثنا). وهذا الرَّجُل قد ذَكره عبدُ الغَنِي بنُ سعيد، فقال: «خَازِم (٦) بن مرة الإرَاشِي» (٧). ولم يزد.

стр. 254

قال عبد الغني بن سعيد: «وحَازِم بن يُونس بن محمد بن حَازِم بن قَيْس بن أبي غَرَزَة (١)، وَالِد أَحْمَد، يُكْنَى أبا ذَرٍّ. حدث عن أُمِّه حَمَّادَةَ (٢)» (٣). فَغَلِط في نَسَبه، وصَوابُه: حَازِم بن مُحمد بن يُونُس، فأسقط محمدًا. وقد ذكره الدارقطنيُّ (٤) على الصحة. والله الموفِّق. قال الخطيب: «وعَمْرو بنُ حَازِم أبو الجَهْم (٥) الدِّمَشْقِي. حدث عن سُلَيمان ابنِ بنتِ شُرَحْبِيل. روى عنه أبو القَاسِم الطَّبراني» (٦). قلت: وهذا الرَّجُل قد ذَكَره الدَّارقُطْني فقال: «عَمْرو بن حَازِم أبو الجَهْم. حدثنا عنه أبو عبد الله بن المُهْتَدِي» (٧). فَوَهِم في تَصَوُّرِه أنه لم يُذْكر. والله الموفق. قال أبو الحسن (٨): «حَازِم بن حِزَام. له صُحْبَة، ورواية عن النبي ﷺ . روى حَديثَه موسى بنُ سَهْلٍ الرَّمْلِي، عن مُحَمَّد بن سُلَيمان بن عُقْبَة» (٩).

стр. 255

وكذلك قال أبو محمد (١). قال الخطيب: «وقولُهما: محمد بن سليمان: وَهَمٌ، وإنما هو مُدْرِك بن سُلَيْمَان. وروى عن البَرْقَانِي، عن أبي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، عن محمد بن المُسَيَّب، عن موسى بن سَهل الرَّمْلِي، عن مُدْرِك بن سُلَيْمَان الجُذَامِي، سمعت أبي سُلَيْمَانَ بنَ عُقْبَة يُحَدِّث، عن عُقْبَةَ بن شَبِيبٍ، عن جَدِّه حَازِم بن حِزَام الجُذَامِي قال: «أَتيتُ النبيَّ ﷺ بِصَيْدٍ» (٢). وذكر حديثًا. قلت أنا: قد اتَّفَق إمامان على محمد بن سليمان، وفي هذا الحديث: مُدْرِك. والله أعلم بالصواب (٣). قال الخطيب: «قال أبو الحسن (٤): خَازِم بن أبي خازم (٥) روى عنه حَبِيبُ بنُ حَسَّان. وساق حديثَه عن إِسْمَاعِيل الصَفَّار، عن الصَّاغَاني، عن عَبَّاد بن مُوسى كذلك. وقَد رُوِي لنا هذا الحديث، عن غير الصَّاغَانِي، عن عَبَّاد، إلا أنه: عن خَالد ابن أبي خازم (٦). كذلك أخبرنا: الحَسَنُ بنُ أبي بكر، أخبرنا أحمدُ بن محمد بن عبد الله (٧)

стр. 256

القَطَّان، عن يعقوب بن إسحاق المُخَرِّمِي (١)، عن عَبَّاد بن موسى الخُتَُّلي، عن إسماعيل بن جَعْفَر، حدثنا حَبِيبُ بنُ حَسَّان، عن خَالد بن أبي خَازِم، عن عبد الرحمن ابن أبي لَيْلَى، عن أبيه قال: رَأيتُ النبيَّ ﷺ إذا كَبَّر رَفَع يَدَيْه حِذَاءَ أُذُنَيْه. ولم يذكر البُخَاري هذا الرجل في باب خَالِد، ولا باب خَازِم. والله أعلم بالصواب». هذا آخر كلام الخطيب قلت: ولستُ أعرفُ في هذا وَهَمًا للدارقطني ﵀ بحال، ولو ذَكَره في «بَيان ما قَصَّرا في شَرْحِه» = لكان وَجْهًا، وأما ما ذكره في أغلاطهما فهو غلط. قال الخطيب: «خَازِم بنُ عبدِ الله بن خُزَيمة، أبو خُزَيْمَةَ السَّدُوسِي. حدث عن: سفيانَ الثَّورِي. روى عنه: المُسَيَّبُ بنُ إسحاق البُخَاري. وروى عن أبي الوَلِيد البَلْخِي (٢)، عن محمد بن أبي بكر الحَافِظ (٣)، عن أبي جَعْفَر محمدِ بنِ عَمْرو بن حَفْص البُخَارِي، حدثنا أبو أحمد شَاهِدُ بنُ محمد بن يوسف، حدثنا أبو يُوسُف يعقُوب بن غُرْمُل (٤)، حدثنا المُسَيَّب بنُ إسحاق، حدثنا أبو خُزَيْمَة، عن سُفيانَ الثَّورِي، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جَابِر بن عبد الله قال: «ما سُئِل رسولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَيءٍ قَط، فقال لا» (٥).

стр. 257

قال محمد بن أبي بكر (١): أبو خُزَيْمَة خَازِم بنُ عبدِ الله بن خُزَيْمَة السَّدُوسِي بَصْرِيٌّ، سكن بُخَارَى» (٢). هذا آخر كلام الخطيب. قلت: وهذا الرجل قد ذكره الدارقطني فقال: «خَازِم بن خُزَيْمَة، أبو خُزَيْمَة. حدث عن خُلَيْد بن حَسَّان بِنُسْخَة يَرويها أَهلُ بُخَارى» (٣). وقال عبد الغني بن سعيد: «وخَازِم بن خُزَيْمَة، أبو خُزَيْمَة. عن خُلَيد بن حَسَّان» (٤). وهذا هو الذي ذكره الخَطِيبُ، إلا أنَّ الدَّارقُطني، وعَبد الغَنِي نَسَباه إلى جَدِّه ونَسَبَهُ الخَطِيبُ إلى أبيه. وذَكَرا (٥) أنه يروي عن خُلَيد بن حَسَّان، وذَكَر الخَطِيبُ أنه يروي عن سُفْيَان. بَيَّن ذلك أبو عبد الله بنُ أبي بكر (٦) الحافظ، الذي روى عنه الخَطِيبُ حَديثَه، عن سفيان. وابن أبي بكر هو: غُنْجَار، صَاحِب «التَّارِيخ» فقال: «ذِكْرُ أبي خُزيمة خَازِم بن عبد الله بن خُزَيْمَة السَّدوسِي البَصْرِي العَابِد. سَكن بُخَارَى، ومات بها. روى عن: خُلَيد بن حَسَّان، وسُفيان الثَّوري، والحُسَين (٧) بن وَاقِد، وصَالِح المُرِّي».

стр. 258

(٣٠) أبو بكر الرمضاني (١) -قراءةً لنا عليه ببُخَارى- أخبرنا محمد بن أَحْمَد (٢)، حدثنا أبو القاسم منصور بن إسحاق بن إبراهيم الأسدي، حدثنا إسحاقُ ابن أحمد بن خَلَف، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحُسَين، حدثني أبي، حدثنا أبو خُزَيْمَة خَازِم بن خزيمة، عن صَالِحٍ المُرِّي، عن الجُرَيْرِي، عن أبي عثمان، أَنَّ سَلْمَان كَتب إلى أبي الدَّرْدَاء. وذكر حديثًا. فهذا نَسَبه إلى جَدِّه. وأَرَدْنا أن نَزِيد الأَمر بَيانًا، وأن نُخَرِّج رِواية المُسَيَّب بن إسحاق عنه، وأنه نَسبه إلى جَدِّه أيضًا، فوجدنا: (٣١) أبا بَكر الرمضاني -قُرِئ عليه ببُخَارى- أخبركم (٣) محمد بن أحمد، حدثنا أبو نَصر الليث بن علي بن يَحيى الأَدِيب، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن مَنِيْح (٤) بن سَيْفٍ (٥)، حدثنا أبي (٦)، حدثنا المُسَيَّب بن إسحاق، حدثنا أبو خُزَيمة خَازِم بن خُزَيمة، عن خُلَيد بن حَسَّان، عن الحَسَن، عن أَنَس بن مَالِك، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنده فَلْيُصَلِّ عَليَّ. وقال: أَكْثِرُوا الصلاةَ عَليَّ يومَ الجُمُعَة». فَقَد بان مِمَّا ذَكرناه: أنَّ الذِي رَوى عن خُلَيد بن حَسَّان، هو الذي روى عن سفيان الثَّوري، وأنهما واحد. والله تعالى ولي التَّوفِيق. وأن الذي روى عنه (٧) المُسَيَّب بن إسحاق، هو الذي روى عن خُلَيد بن

стр. 259

حَسَّان، وبَانَ (١) أنَّ الشَّيْخَين (٢) قَصَّرا؛ إذ لم يُبَيِّنا أَمْرَه، ويُوَضِّحَا نَسَبَه، وأنَّ مَنْ قال فيه: خَازِم بن خُزَيْمَة = فَقد نَسبه إلى جَدِّه، لِئَلَّا يَهِم مَنْ يَراه في مَكان واحد خزيمة ابن عبد الله، كما (٣) وَهِم الخَطِيب. واللهُ وَلِيُّ العَوْنِ بِمَنَّهِ وفَضْلِه. قال الخطيب: «ويُلْحَقُ بهذا الباب: جَارِم. بالجِيم والرَّاء، وهو: جَارِم بن الهُذَيْل، مِنْ بَنِي الحَارِث بن كَعْب. ذكره الآمِدِيُّ في «معجم الشعراء» (٤)» (٥). فَوَهِم في تَصَوُّرِه أن هذه الترجمة لم تُذْكَر، وقد ذكرها (٦) الدَّارقُطنيُّ (٧)، وذكر فيها: جارم (٨) بن مالك بن بَكْر بن سَعْد بن ضَبَّة بن أُدٍّ. ذَكره ابنُ الكَلْبِي (٩).

стр. 260

(٨١) باب: حُبَيْش، وخُنَيْس (١)، وما مَعهُما. قال الخطيب: «حُبَيْش بن سَعِيد بن عبدِ العَزيز بن أبي حَيَّان، أبو القَاسِم المِصْري. حدَّث عن: عُثمان بن الحَكَم الجُذَامِي، والليثِ بن سَعد. روى عنه: عَمرو ابنُ خَالِد، وسَعِيد بن عُفَير، ويحيى بن بُكَيْر» (٢). قلت: وقَد أَسْقَط رَجُلًا في هذا النَّسب، وهو: حُبَيْش بن سَعِيد بن عبدِ العَزيز ابن أَبَانَ بنِ أبي حَيَّان، وهو مَوْلىً لِبَني خَوْلَان، ثم لِبَطْن مِنهُم يُقَال لَهُمْ: الأَدِيْم (٣). يُكْنَى أبا القَاسِم. يُحَدِّث عن: عُثمان بن الحَكَم الجُذَامِي. وكان مَقْبولَ الشَّهَادَة. تُوفِّي في شوال سَنةَ ثَمَان ومِائَتَيْن، واللهُ المُوفِّق (٤). قال الخطيب: «قال أبو الحسن: مُعَاوِيةُ أبو حُبَيْشٍ. يُحَدِّث عن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عن أبي سَعِيد الخُدْرِي، عن النبي ﷺ : «إَّن أَهْل الدَّرَجاتِ العُلَى». روى عنه: نُعَيْمُ بن مَيْسَرَة. قاله لنا: مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَد، عن أحمدَ بنِ محمد بن الجَعْد، عن مُحَمَّد بن حُمَيْد الرَّازِي، عنه» (٥).

стр. 261

قال (١): قلت: وقال غيره في هذا الحديث: مُعَاوِية بن أبي حُبَيْش. وروى حديثًا عن أبي الحَسَن الحَمَّامِي المُقْرِئ، عن إبراهيم بن أحمد القِرْمِيْسِيْنِي، عن يحيى بن زكريا القَاسَانِي، عن محمد بن حُمَيد الرَّازِي، عن نُعَيْم ابن مَيْسَرة، عن مُعَاوِية بن أبي حُبَيْش، عن عَطِية بن سَعْد العَوْفِي، عن أبي سَعِيد الخُدْرِي قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ أَسْفَل أَهْلِ الجَنَّةِ دَرَجَةً لَيَنْظُرُون إلى أَعلاها -أَهل عِلِّيِّين- كما تَنظُرُون أنتم إلى الكواكب الحُمر في أُفُقِ السَّماء، وأبو بَكر وعُمَر منهم وأَنْعَمَا». هذا آخرُ ما ذَكَره الخَطِيبُ. وذِكْرُ هَذا في أَوْهَامِهِما وَهَمٌ؛ لأنه لَم يُورِد أكثر مِنْ خُلْف عَلى مُحمدِ بن حُمَيد، ولو أَوْرَده في بَيَان ما قَصَّرَا في شَرْحِه = لكان وَجْهًا. والله المُوَفِّق. قال أبو محمد: «عَبدُ الصَّمَد بن مُحمد بنِ خَنْبَش (٢). شَابٌّ قَدِم عَلَينا مِنْ حِمْص، كَتَبتُ عَنْه» (٣). وهَذا وَهَمٌ؛ وهو: عبدُ الصَّمَد بن أحمد بن خَنْبَش أبو الفَتْح الخَوْلَاني. سَافَر إلى مِصْر، ودَخَل العِراقَ، وحَدَّث: عن خَيْثَمَة بن سُلَيْمان، وأحمد بن بَهْزَاذ السِّيْرَافِي، وأحمد بن الفَضْل الرَّبَعِي.

стр. 262

حدث عنه: أبو القَاسِم التَّنُوخِي، وابنُ السَّوَادِي أبو القاسم (١)، وابنُ وِشَاحٍ (٢) وهو آخر من حدث عنه ببغداد. ذَكَره الخَطِيبُ في حرف الخاء المعجمة في أوهامهما (٣) وذكر فيها عِدَّة فصول، ثم قال: «قال أبو محمد: عبد الصمد بن محمد بن خنبش». ولستُ أدري ما وَقَع له، فإن كان اعتقد أن خَنْبَش قد ذُكِر في حَرْف الخَاء المُعجمة، فقد وَهِم (٤). وإن كان ذَكَره في الخَاء لأنَّ أولَه خَاء معجمة، فقد ذَكر في أول حَرف الخَاء المُعْجَمة وَهَمَ أبي الحَسن في حِصْن بن أبي بَكر، وأوله حَاء مُهمَلة. وعلى كل الوجهين فقد غَلِطَ. والله الموفِّق للصواب.

стр. 263

(٨٢) باب: حِمْيَر، وحُمَيْر، وما مَعهُما. قال أبو الحسن: «وخُمَيْر بن مَالِك الكَلَاعِي. عِدَادُه في المِصْرِيِّين. روى عن ابنِ عُمَر، قال ذلك: أبو عُمَر الكِنْدِي في التَّابِعِين مِنْ المِصْرِيِّين» (١). ولستُ أعرفُه يَروي عن ابنِ عُمَر، وإنما يَروي عن ابنِ عَمْرو بنِ العَاص. ذكره ابنُ يُونُس فقال: خُمَيْر بن مَالِك الحِمْيَرِي، قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّة أيامَ هِشام بن عبدِ المَلِك، يُكْنى أبا مَالِك، يَروي عن: عبدِ الله بن عمرو بن العاص. روى عنه: عبدُ الكَريم بن الحَارِث، ورَاشِد المَعَافِري، وعبدُ الله بن عَيَّاش القِتْبَانِي. ولَعَلَّه صُحِّفَ عَلى أبي الحَسَن ﵀ والله أعلم (٢). آخر الجزء الثالث يتلوه في الجزء الرابع إن شاء الله باب حرام وحزام (٣)

стр. 264

الجزء الرابع من كتاب (١) تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام لابن ماكولا رحمة الله عليه.

стр. 265

بسم الرحيم الله الرحمن أخبرني الشيخ الفَقِيهُ الإِمَامُ الحَافِظُ النَّفِيسُ صَائِنُ الدِّين أبو الحُسَين هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن بنِ هِبَةِ الله بنِ عبدِ الله بن الحُسَيْن الشَّافِعي، أدام الله بَقَاءه، قِراءةً مِنِّي عليه بِدَارِه بدمَشق- قال: أخبرنا الشيخ الحافظ العالم الزَّاهد أبو بكر محمد بن طَرْخَان ابن يَلْتَكِين بن بُجْكُم (١) ﵀ قِراءة مِنِّي عليه- قال: أخبرنا أبو نَصْرٍ عَلِيُّ ابنُ هِبة الله بن عَلِيِّ بن جَعْفَر الحَافِظُ -إِجَازَةً- قال (٢):

стр. 266

(٨٣) باب: حَرَام، وحِزَام، وما معهما. قال أبو الحسن: «حَرَامُ بنُ حَكِيم الدِّمَشْقِي. حدث عن عَمِّه عبدِ اللهِ بنِ سَعْد، عن النَّبيِّ ﷺ ، وعن (١) أبي هريرة. روى عنه: العَلاءُ بنُ الحَارِث، وزَيْدُ بن وَاقِد» (٢). ثم قال بعده: «حَرَامُ بنُ مُعَاوِية. أَحَادِيثُه مَرَاسِيل. حدث عنه: زَيدُ بنُ رُفَيْع» (٣). قلت: وَهُما رَجُلٌ وَاحِدٌ (٤) يُخْتَلَفُ في اسْم أبيه فَيُقال: حَرَام بن حَكِيم، ويُقَال: حَرام بن مُعَاوِية. رَوَى عبدُ الله بنُ محمد بن سَعيد (٥) بن أبي مَريم، عن عَمرو بن أبي سَلمة، عن صَدَقة بنِ عبدِ الله، عن (٦) زَيْد بنِ وَاقِد، عن حَرَام بن حَكِيم، عن عَمِّه عبدِ الله ابن سَعد، عن رسولِ الله ﷺ أنه قال: «أَصْبَحْتُم في زَمَانٍ كَثيرٍ فُقَهَاؤُه قَلِيلٍ خُطَبَاؤُه». وذكر الحديث (٧). ومما يَدُلُّ على أنَّ حَرَام بن حَكِيم هو: حَرَام بنُ مُعَاوِية؛ أنَّ العَلاء بن

стр. 267

الحَارِث روى عنه، فاخْتُلِفَ عَليه في اسم أبيه، فرواه عبدُ الله بنُ صَالِح -كَاتِبُ اللَّيْث-، عن (١) مُعَاوية بن (٢) صالح، عن (٣) العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حَكِيم، عن عَمِّه عَبدِ الله بن سَعد، عن النبي ﷺ . وتابعه: إبراهيمُ بنُ موسى، عن عبدِ الله بن وَهب، عن مُعاوية بن صالح. وَرواه الهَيثمُ بن حُمَيد، عن العَلاء بن الحَارِث (٤)، فسمى أباه حَكَيِمًا (٥). وخالفهما عبد الرحمن بن مهدي (٦): فرواه عن مُعَاوِية بن صَالِح، عن العَلاء ابن الحَارِث، عن حَرَام بن مُعَاوِية، عن عبدِ الله بن سَعد (٧). رواه كذلك، عن ابن مَهْدِي: محمدُ بنُ بَشَّار، ومحمدُ بنُ إسماعيلَ بن عُلَيَّة (٨)، وأبو وائل خَالِد بن محمد البَصْري (٩). وقال بعضهم: عن عَمِّه عبدِ الله بن سَعد، فَدَلَّ على أن الذي روى عَنْ عَمِّه عبدِ الله بن سَعد: هو حَرام بن حَكِيم، وهو حَرَام بن مُعَاوِية، وإنما الخُلْف بَيْن الرُّوَاة في اسم أبيه. وأما زَيْد بنُ رُفَيع، فإنه سَمَّى أباه: مُعَاوِية في رِوَايِته عنه، وما وَجَدْتُ (١٠) عنه اختلافًا في ذلك (١١).

стр. 268

وسَمَّاه بِشْرُ بن العَلاءِ بن زَبْر (١) في روايته عنه: حَرام بن حَكِيم (٢). والخُلْف في اسم أبيه قَائِمٌ. والله الموفق. قال الخطيب: «قال أبو محمد (٣): هَانِيءُ بنُ حَرَام. له حديثٌ عن عُمَرَ بنِ الخَطَّاب، يَرْوِيه عنه: مَالِكُ بنُ أَنَس الكُوفِي (٤). وساق حديثَه من رِواية محمد بن يُوسف الفِرْيابي، عن سُفيان الثَّوري. وقال بعده كلامًا. ذَكَر لي (٥) الصُّورِيُّ (٦) أنَّ أبا محمد أَجازَه (٧) له، ولم يسمعه منه، وهو (٨): ويُقَال إن عبدَ الرحمَن بنَ مَهدي تَفَرَّد بالزاي في اسم أبيه (٩).

стр. 269

قال (١): قلت: والأَمرُ بِخِلاف ما ذَكر؛ وذَلك أنَّ ابنَ مَهْدي قال: ابن حَرام -بالراء المُبْهَمة-. وقال وَكِيعٌ، ويَحيى بنُ آدَم، وأبو عَاصِم، عن سُفْيان: هَانِيء بن حِزَام -بالزَّاي-. وذكر أحمدُ بنُ حَنبل أنَّ ابنَ مَهْدي صَحَّف فيه، والصَّوابُ قَوْلُ مَنْ قَالَه بالزَّاي (٢). وقد ذكر أبو الحسن (٣) هذا الفصل مُسْتَوفَى، وأوردَ الأَحَادِيثَ فِيه على ما قُلتُه». هذا آخر كلامِه. قلت: وقولُ الخَطِيب «بالراء المبهمة» غَلَطٌ؛ لأنه ليس لنا رَاءٌ مُعْجَمة. وهذا الذي رَدَّه على أبي محمد -على قوله- لا يَلْزَمه؛ لأنه ليس في كتابه، لا في رواية الصُّوْرِي، ولا في رِواية البخاري (٤)، ولا في رواية القُضَاعِي (٥)، وهو شَرَطَ أنَّ يَرُدَّ عَليه أَغْلاطَه في هذا الكتاب، وليس في الكتاب، وإنما تَطَفَّل الخَطِيبُ بإِضَافَته إلى كِتَابِه لِيَرُدَّه عَليه. والله تعالى الموفق.

стр. 270

قال الخطيب -في أوهامهما-: «قال أبو الحسن: باب (١): حَرَام، وحِزَام، وخَزَّام (٢). ولم يَذْكُر في خَزَّام شَيئًا، قال: قلت: وخَزَّام بِفَتح الخَاء المُعجمَة وتَشْدِيد الزَّاي، فهو: في نَسَب أبي بكر محمد ابن الخَضِر بن زَكَرياء الدَّقَّاق البَغْدَادي؛ فإنه يُعْرف بابْن خَزَّام، ويقال: ابنُ أَبي خَزَّام. رَوى عن أبي القَاسِم البَغَوي، ويَحْيى بن محمد بن صَاعِد، وأبي بكر بن أبي دَاوُد، وذَكر له حديثًا» (٣). هذا آخر ما قاله. وجَميعُ ما أَوْرَده صَحِيحٌ، ولكنه لا يَجِب أن يُعَدَّ في أَوهام أبي الحَسَن؛ لأنه لم يَقُل شَيئًا وغَلِطَ فيه، ولَكِنه عَرَف وُجُودَ التَّرجمة ولَم يَحْضُرْه ذِكْرُ الاسْم ونَسب مَنْ يَنْتَمِي (٤) إليه، فَتركه لِيُخرجَه. ولو كان الخَطِيب ذَكره فِيما قَصَّرَا في شَرْحِه = لكان مُصِيبًا. والله المُوَفِّق.

стр. 271

(٨٤) باب: حَبَّة، وحَيَّة، وما مَعهُما. قال الخطيب: «قال أبو الحسن (١): أبو حَبَّة البَدْرِي. روى عن النبي ﷺ . ثم ساقَ حَديثَ حَمَّادِ بن سَلَمة، عن عَلي بن زَيْد، عن عَمَّار بن أبي عَمَّار قال: سَمعتُ أبا حَبَّة البَدْري قال: لما نَزَلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١]. وقَطَع بَقِيَّة الحَدِيث، وبَيَّض مَكانها. وروى عن ابنِ المُذْهِبِ (٢)، عن ابن مالك، عن عبدِ الله بن أحمد، عن أبيه (٣)، عن عَفَّانَ، عن حَمَّاد بن سَلمة، عن عَلِي ابن زَيْدٍ (٤)، عن عَمَّار بن أبي عَمَّار قال: سَمعتُ أبا حَبَّة البَدْرِيَّ قال: لما نَزَلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. وذكر الحديثَ». -أنا اخْتَصَرتُه- هذا آخِر ما أَوْرَدَهُ. ولستُ أعرف في هذا وَهَمًا لأبي الحَسَن، ومَن جَمَعه في أوهامه، فقد وَهِم. والله تعالى المُوفِّق للصواب (٥).

стр. 272

(٨٥) باب: حُمَيْضَة، وخَمِيْصَة. قال الخطيب في استدراك ما أَخَلَّا به: «وسِنَان بن حُمَيْضَة الشَّيْبَاني، أخو بَنِي قِتَالِ (١) بن يَرْبُوع، شَاعِرٌ. وذكره عن ابْنِ حَزْمٍ أنه قَرَأه في كِتاب عبد السَّلام بن الحُسَين، عن (٢) الآمِدي» (٣). قلت: وهذا وَهَمٌ فَاحِشٌ؛ لأن بني قِتَال (٤) بن يَرْبُوع مِنْ بَنِي ذُبْيَان، وهو: يَرْبُوع ابن غَيْظ بن مُرَّة بن عَوف بن سَعد بن ذُبْيَان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان بن سَعد بن قَيس بن عَيْلان، وهو: إِلْيَاس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدِّ بن عَدْنَان. وشَيْبَان: هو مِنْ (٥) رَبِيعة، وهو: شَيبان (٦) بنُ ثَعْلَبة بن عُكَابَة بن صَعْب بن عَلِي بن بَكْر بن وَائِل بن قَاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِي بن جَدِيْلَة بن أَسَد بن رَبِيعة بن نِزَار بن مَعَدِّ بن عَدْنَان. فما يَلْتِقي بَنو ذُبْيَان وبَنو شَيْبَان في أَبٍ دُون نِزَار، وعلى أن الذِي حُكِي عنه -وهو الآمدي- لم يَقُل الشَّيْبَاني، وإنما قال الذُّبْيَانِي. قال الآمِديُّ: «منهُم: سِنَان (٧) بن حُمَيْضة، أخو بَنِي قِتَال (٨) بن يَرْبُوع بن غَيْظ ابن مُرَّة بن عَوف بن سَعْد بن ذُبْيَان (٩) بن بَغِيض، شَاعِرٌ» (١٠).

стр. 273

ولَعلَّ الخَطِيبُ أَراد أن يَكْتُب الذُّبْيَاني، فَسَبق قَلَمُه إلى الشَّيْبَاني، أو لَحَق ذَلِك مَنْ حَكى عنه (١). والله الموفق للصواب بِمَنِّه. قال الدارقطني: «أبو خَمِيْصَة (٢) مَعْبَدُ بن عَبَّاد بن قُشَير. شَهِد بَدرًا. فيما أخبرنا محمد بن عَلِي بن أبي رُؤْبَة، حدثنا العُطَارِدي، حدثنا يُونس، عن ابن إسحاق (٣). وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو أبو حُمَيْضَة» (٤). قلت: وهذا وَهَمٌ، وإنما هو مَعبد بن عَبَّاد، -وقيل عُبَادة- بن قِشْعَر -وقيل قَيْس- بن الفَدْم بن سَالِم بن غَنْم الأنصاري. وقُشَيرٌ وَهَمٌ. (٣٢) أحمد بن … (٥) محمد -قُريء عليه- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا رُضْوَانُ بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاقَ -فِيمَن شَهِد بَدرًا-: وأبو خَمِيصَة (٦) مَعبد بن عَبَّاد بن قُشَير (٧).

стр. 274

وذكره يعقُوبُ بن سُفيان فِيمن شَهِد بدرًا: ومَعْبَدٌ، قال مُوسى (١): ابن عُبَادَة ابن قَيْس بن الفَدْم، ويُكْنَى مَعبدٌ أبا خَمِيْصَة. وابنُ لَهِيْعَةَ قال: مَعْبَدُ بن عَبَّاد بن قِشْعَر بن الفَدْم بن سَالِم بن غَانِم. ووجدته في «جمهرة الأزد» وهو: أبو حُمَيْضَة بن عُبَادَة بن الفَدْم بن سالم بن مالك بن الحُبْلَى (٢). واسمه مَعْبَدٌ، شَهِد بَدرًا. قال ابن الكلبي (٣). وقال ابن سعد في «الطبقات» (٤) (٥).

стр. 275

(٨٦) باب: حُمَامٍ، وجَمَّامٍ، وما معهُما. قال أبو الحسن: «حُصَين بن الحُمَام، أَنْصَارِيٌّ له صُحبةٌ، يُعَدُّ في الشُّعَراء، يُكْنى أبا مُعَيَّة، كَنَّاه ابنُ دُرَيْدٍ» (١). قلت: وهذا وَهَمٌ، والحُصَين بن الحُمَام: مُرِّيٌّ (٢)، وليس بِأَنْصَارِيٍّ. اتفق على ذلك كافَّةُ الرُّوَاة. كذلك ذكره الآمِدِيُّ (٣)، والمَرْزُبَانِيُّ (٤)، وأبو تَمَّام حَبِيبُ بنُ أَوْسٍ (٥) (٦). وذكره ابنُ الكَلْبِي في «الجَمْهَرة» (٧) وابنُ حَبِيْبٍ (٨)، ونَسباه فقالا: هو حُصَين ابنُ الحُمام بن رَبِيعة بن مُسَابِّ بن خِزَامَة (٩) بن وائلة (١٠) بن سَهْم بن مُرَّة بن عَوْف ابن سَعد بن ذُبْيَان بن بَغِيض.

стр. 276

قال الخطيب في استدراكه ما أَخَلَّا به: «قال الآمِدِيُّ: والحُصَين بن الحُمَام بن رَبيعَة بن مُسَابِّ بن خِزَامَة (١) بن وَائِل ابن مُرَّة بن عَوْف بن سَعْد بن ذُبْيَان بن بَغِيض، شَاعِر مَشهورٌ فَارِسٌ» (٢). فَوَهِمَ في أَشْيَاء، منها: تَصَوُّرُه أنه لم يُذْكَر، وقد ذَكَره الدَّارقُطْنِي (٣). ومنها: قوله: ابن خِزَامَة وهو: ابن حَرَامٍ (٤). ومنها: قوله: ابن وائل، وإنما هو: ابن وَائِلَة. ومنها: قوله: ابن مُرَّة، وإنما هو: وَائِلَة بن سَهْم بن مُرَّة، كذلك ذكره النُّسَّابُ. ومنها: أنه وَهِمَ عَلى الآمِدِي في قوله: وائِل بن مُرَّة، والذي قال الآمِدِيُّ: وائِل بن سَهْم بن مُرَّة، فَأسقَط سَهْمًا مما قَالَه الآمِدِيُّ. وقد قال الدارقطني، عن ابن حَبِيب في باب واثلة (٥)، ووائِلَة: «وفي غَطَفَان وائِلَة بن سَهْم بن مُرَّة بن عَوْف» (٦). وقال ابن الكلبي في «جمهرة النسب»: «ووَلَدَ مُرَّةُ بنُ عَوْفِ بنِ سَعْد بن ذُبْيَانَ ابنِ بَغِيْضٍ: غَيْظًا، -وفيه العَدَد-،

стр. 277

ومالِكًا، وسَهْمًا، -وأُمُّهُم: سَلْمَى بنتُ مَالِك بن حَنْظَلَة-، وصِرْمَةَ، والصَّارِد (١) -وهو سَلَامة- وعُصَيْمًا -وأُمُّهُم: (٢) الرَّاسِيَة (٣) بنتُ الرَّبَعَة بن رَشْدَان بن قَيْس بن جُهَيْنَة-، وخُصَيْلَةَ بنَ مُرَّة -وهو عَمْرو، وأُمُّه مِنْ بَلِي» (٤). «ووَلدَ سَهْمُ بنُ مُرَّة: وَائِلَةَ، وهِلَالًا» (٥). ومِن وَلَدِ وَائِلَة: حُصَين بن الحُمَام بن رَبِيْعَة بن مُسَاب بن حَرَام بن وَائِلَة بن سَهْم بن مُرَّة، وكان من قادة … (٦). ذكر ذلك أجمعَ ابنُ الكَلْبِي في «جمهرة النسب». والله تعالى الموفق للصواب. قال الخطيب: «أما الأول (٧): فَثَلاثَةٌ مِنْ الشُّعَراء، كُلُّ وَاحِدٍ منهم يُقَال له: ابنُ حُمَام، ذَكَرهُم الآمِدِيُّ (٨) فِيما حَدَّثني العلاءُ بنُ حَزْم (٩) عن كتابِ عبدِ السَّلام، عنه قال: امْرُؤ القَيْس بن حُمَام بن عَبِيْدَة بن هُبَل. جَاهِلِيٌّ. قال الآمِدِيُّ: وكان هَجِينًا، وهو الذي يُدْعى عِدْل الأَصِرَّة» (١٠).

стр. 278

قلت: وهذا وَهَمٌ في النَّسَب، وفي حِكَايَتِه عن الآمِدِي؛ لأن الآمِدِيُّ قال: امرؤ القَيْس بن حُمَام بن مَالِك بن عَبِيْدَة، وساق بَقِيَّة النَّسَب، وكذلك هو في «جمهرة النسب»، قال: وَوَلَد (١) عُذْرَة بنُ زَيْد اللَّات: عَوفًا (٢). وذكر أَنْسَابًا، ثم قال: وَوَلَد هُبَلُ بنُ عَبدِ الله بن كِنَانة: جَنَابًا -بَطْنٌ إِليه النَّسَبُ اليَومَ والعَدد-، وعَبِيدَة -بطن- (٣) ثم قال بعد كلام: ومِن عَبِيدَةَ بنِ هُبَل: امرؤُ القَيْس بن حُمَام بن مَالِك بن عَبِيدَة، الشَّاعِر، الذي يُقَال له: عِدْل الأَصِرَّة، وهو أَوَّل مَنْ بَكى الدِّيار، وفيه يقول امرؤ القيس: يا صَاحِبَيَّ قِفَا النَّواعِجَ سَاعةً … نَبْكِي الدِّيَارَ كما بَكى ابنُ حُمَامِ. (٤) والله تعالى الموفق للصواب. قال أبو الحسن: «وأما جَمَّام، فهو جَمَّام بن الغَوْث بن سَعد بن عَوف بن عَدِي بن مَالِك بن زَيد بن حِمْير». وهذا وَهَمٌ؛ لأن جَمَّامًا هو: ابنُ دُعْمِي بن الغَوْث. فَأسقَط دُعْمِي. ذكر ذلك في «جمهرة نسب حِمْيَر» قال: «فولد غَوْثُ بنُ سَعدٍ: شَيْبانَ (٥)، وحُمَيْمًا -بَطْنان في ذِي الكَلَاع-. مِنْ شَيْبَان: قُرْمُل (٦) بن عَمْرو بن الحُمَيم، ذَكره امْرؤ القَيْس في شِعْره.

стр. 279

ودُعْمِيَّ بن غوث (١)، وزيدَ بن غوث. فولد دُعْمِي: جَمَّاما (٢)، وبَكَالا، وهما في ذي الكَلاع، وذكر بعد ذلك أنسابًا» (٣). (٨٧) باب: حَدِيْدٍ، وجُدَيْد. قال أبو الحسن: «جُدَيْد بن عَوْف (٤) بن المِجْزَم بن بَكْر بن عَمرو بن عَوْف بن عُبَاد بن لُؤَي بن الحَارِث بن سَامَة بن لُؤَيِّ بنِ غَالِب بن فِهْر. ذكره أبو فِرَاسٍ السَّامِي في: نَسَب بَنِي سَامة بن لُؤَي». (٥) وهذا وَهَمٌ؛ وهو حُدَيْد -بحاء مُهْمَلة مضمومة- كذلك وجدته بخط شِبْل بنِ تِكِيْن، الأَوْحَدِ في عِلْم النَّسَب، في كتابه الذي نَاوَلَنِيه أبو الحَسَن العُمَري النَّسَّابَة وقال: هذا كِتَابُ شِبْل بنِ تِكِيْن بِخَطِّه، وهو غَايَةٌ في المَعْرفة بالنَّسَب = وجَدته مُقَيَّدًا في عِدَّة مَواضِع بالحاء المهملة مُعَلمةٌ مَضمُومة، وفي مَوضِعَين قد كانت تحتها نُقطة، وقد جعلها حاء -علامة الحاء- فقد صار تحتها حَاء كَبيرة (٦). وقوله (٧): جُدَيد بن عَوف بن المِجْزَم: وَهَمٌ، وقَد أَسْقَط مِنْ النَّسب رَجُلَين؛

стр. 280

لأنه حُدَيْد بن عَوْف بن ذُهْل بن عَوْف بن المِجْزَم، كذلك هو في نَسَب بني سَامَة ابن لؤي، وقد تَكَرَّر في مَواضِع، وفي سِياقِه النَّسَب، وتَخَرَّج في حرف الشين المُعْجَمَة، باب شعيب (١). وقوله في نسبه: عُبَاد -بضم العَيْن والباء المُعجمة بواحدة وبالدال المهملة- وَهَمٌ آخَر؛ لأنه عِيَاذ (٢) -بِكَسر العَين وبالذَّال المُعْجَمَة- (٣) يُتأمل فضل تأمل (٤).

стр. 281

(٨٨) باب: حَيْوَان، وخَيْوَان. قال الخطيب: «قال أبو الحسن: وأما خَيْوَان، فهو: خَيْوَان بن زَيْد (١) بن مَالِك بن جُشَم بن حَاشِد بن جُشَم ابن خَيْرَان (٢) بن نَوْف بن أَوْسِلَة (٣) -وهو هَمْدَان- (٤). قال (٥) قلت: كذا قال ها هنا: جُشَم بن خَيْرَان -بالراء-، وقال في باب النُّون (٦): جُشَم بن حَاشِد (٧) بن خَيْوان بن نَوْف بن هَمْدَان (٨). فذكره هناك بالواو، وأكثر أهلِ العلم على ما ذكره هناك. وإلى جُشَم بن حَاشِد يُنْسَب جَمَاعةٌ مِنْ قُدَماء أهلِ العلم، ثم قال: أخبرنا أبو سعيد الحَسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنَويه، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، حدثنا عمر بن أحمد الأهوازيُّ، أخبرنا خَلِيفة بن خَيَّاط (٩) قال: «مَسْرُوق بنُ الأَجْدَع بن مَالِك، مِنْ وَلَدِ عبدِ الله بن وادِعَة (١٠) بن عَمرو بن عَامر بن نَاشِج بن رَافِع بن مَالِك بن جُشَم بن حَاشِد بن جُشَم بن خَيْوَان ابن نَوْف بن هَمْدَان (١١)، [وسعيد بن وهب الخَيْوَانِي. خَيوان هو: مالك بن زَيد بن

стр. 282

مَالك ابن جُشَم بن حَاشِد بن جُشَم بن خَيْوَان بن نَوْف بن هَمْدَان] (١)، والحَارث ابن عبد الله الأَعْوَر بن كَعْب بن حَارث بن سَبع بن صَعْب بن مُعَاوية بن بَكْر بن مَالِك بن جُشَم بن حَاشِد بن جُشَم بن خَيْوَان بن نَوْف بن هَمْدَان». وهذا آخِر ما ذَكره الخَطِيبُ. قلت: وقوله وأَكْثر أهلِ العِلم على ما ذكره = لا أَعْرِفه، وهو في «جمهرة النسب» لابن الكلبي خَيْرَان بالراء في عِدَّة مَواضِع مُحَقَّقة بِخَطِّ ابنِ عَبْدَة، وتَصْحِيح شَبَاب (٢)؛ لأن النسخة قد قُرِئَت عليه، وقد قابل بها عَلِي بن عِيسى النَّحْوي عِدَّة نُسَخ وصَحَّحها = قال: «وَوَلَدَ مَالِكُ بنُ زَيْد بن كَهْلَان بن سَبَإ بن يَشْجُب بن يَعْرُب (٣) بن قَحْطَان: الخِيَارَ، ونَبْتًا (٤). فولد الخِيَارُ: رَبِيعَةَ. فولدَ رَبِيعةُ: أَوْسِلَةَ. فولدَ أَوسِلَةُ: زَيْدًا. فولد زيدٌ (٥): مالِكًا، وتُبَّعًا (٦) -بطن في هَمْدَان-، وعبدًا -بَطْنٌ في هَمْدَان-. فولد مالكُ بنُ زَيْد بن أَوْسِلَة بن رَبيعَة بن الخِيَار: أَوْسِلَة -وهو: هَمْدَان-، وألْهَان -بطن باليمن والشام-. فولد هَمْدَانُ: نَوْفًا. فولد نَوفٌ: خَيرانَ (٧). فَوَلَدَ خَيْرانُ: جُشَمًا.

стр. 283

فولد جُشَمُ: حَاشدًا -بطن-، وبَكِيلًا -بطن- منهما تفرقت همدان. فَولد حاشدٌ: جُشَمًا. فولد جُشَمُ بنُ حَاشِد: زَيْدًا، وعَمْرًا، وعَرِيْبًا، وأَسْعَدَ، ومَالِكًا، ومَرْثَدًا وضِمَامًا، ويَرِيمًا -بطنان باليمن- وربيعة». وساق أنسابًا طَويلةً (١). وابنُ الكَلْبِي: القُدْوَةُ في هذا الشأن، والكُلُّ عنه نَقَلُوا الأَنْسَابَ، وأَشَدُّ ما في الأمر أن يُسَاوى به مَنْ خَالَفَه، فَيصِير هذا الاسم مُخْتَلَفًا فيه. فَمِنْ أين يَقْطَع بِغَلَط الدَّارقطني في قوله: «خيرَان بالراء» وعَلَيه أهلُ النَّسَب ولا يُعْرَفُ مَنْ خَالَفَه، إلا هذه -رواية الخَطِيب، عن شَبَاب-، ولعل الدارقطني ذكره بالوَاو في المَكَان الآخَر نَقْلًا مِنْ كِتاب شَبَاب. والله الموفق. وقَولُ الخَطِيبِ في نَسَب مَسْرُوقِ بنِ الأَجْدَع بنِ مَالِك: «مِنْ وَلَدِ عبدِ اللهِ بن وَادِعَة (٢) بن عَمرو بن عَامِر بن نَاشِج بن رَافِع» = فيه وَهَمَان: أَحَدُهُما: قوله: نَاشِج -بالجِيم-، والآخَر: رَافِع -بالراء-. وهو: نَاشِحٌ -بالحاء المبهمة-، ودَافِعٌ -بالدال المبهمة-. قال ابنُ الكَلْبِي (٣): «وَوَلَد مَالِكُ بنُ جُشَم بن حَاشِد: دافعًا، وزيدًا، ونَاشِحًا (٤)، وكَثِيرًا، وقُعْطًا -وهو: مُنْتَشِر-، وذا بَارِق (٥) -وهو: جَعْوَنَة-، وعَامِرًا» (٦).

стр. 284

وساق أنسابًا، ثم قال: «وَوَلَدَ دَافِعُ بنُ مَالِك بن (١) جُشَم بن حَاشِد: نَاشِحًا (٢)، وسَعْدًا، وأَصْبَى (٣). فَوَلد سَعْدُ بنُ دَافِعٍ: عذرًا (٤) -بطن- منهُم: حُمْرَةُ (٥)، وسَعدٌ ابْنَا مَالِك بن سَعْد بن حُمْرَة [بن أبي شُعَيرة -وهو: مَالِك بن مُنَبِّه بن سَلَمة بن مَالِك بن عُذَر] (٦) مِنْ شُهُودِ مُعَاوِيةَ يَوم الحَكَمَين. وَوَلَدَ أَصْبَى بن دَافِع: يَامًا، وسَاق مِنْ أولادِ يَامٍ جَمَاعةً، ثم قال: وَوَلَدَ نَاشِحُ بنُ دَافِع: عَامِرًا، وسَابِقَة. فَوَلَد عَامِرٌ: عَمْرًا. فولد عَمْرٌو: وَادِعَةَ. فولد وَادِعَةُ: عَبْدَ اللهِ، ونَاشِحًا. فَولَدَ عبدُ اللهِ: سَعْدًا، ورَبِيعَة. فَوَلَد سَعْدٌ: الحَارِثَ، وعَمْرًا. فَوَلَد الحَارِثُ: مُعْمَرًا (٧) -بَطْن، وَهُمْ بَيت وَادِعَة-، ومُرًّا -بطن-، وحَرْبًا -بطن (٨) - منهُم: الأَجْدَع بن مَالِك بن أُمَيَّة بن عَبدِ الله بن مُرِّ بن سَلامَان بن مُعْمَرٍ الشَّاعِر، وقَد رَأَس، ووَفَد عَلى عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ فقال: أنا الأَجْدَعُ بنُ

стр. 285

مَالِك. فقال: أنت (١) عبد الرحمن. هَلَك في خِلافَة عُمَر، وابنُه مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، ومحمد بن المُنْتَشِر بن الأَجْدَع» (٢). فهذا قد بَيَّنَه (٣) في عِدَّة مَواضع، وأنه: دَافِعٌ -بالدال المُبْهَمَة-. وقال ابن الكلبي بعد أنساب: «وَوَلَد سَابِقَةُ بنُ نَاشِح بن دَافِع: دَالَان -بطن-. ووَلَدَ دَالانُ: رؤاسًا، وحَريمًا، ومالكًا، وجَحْرَبَةَ (٤)، وعَبْدَ وُدٍّ -لم يعرفه (٥) - فَولَد عَبدُ وُدٍّ: حَرِيمًا ومالكًا، وجَحْرَبَة». وساق أنسابًا (٦). وكذلك قال أبو الحسن الدارقطني في باب دَالَان. وقال: «دالان بن سَابِقَة بن نَاشح (٧) بن دَافِع، مِنْ هَمْدَان. ذَكره ابنُ حَبِيبٍ، وابنُ الحُبَاب في نَسَب هَمْدَان» (٨). فإن كان التصحيف مِنْ الخَطِيب فَقَد وَهِم، وإن كان مِمَّنْ تَقَدَّمَه فَقد كان يَجِبُ عَليه أن يُبَيِّنَه. والله تعالى الموفق للصواب.
следующие страницы →