← Тараджим

Тараджим · id 1250

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي

ابن ماكولا

Полный текст (601 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

(٢٣٩) باب: قَحْذَم، وقَحْزَم. قال الخطيب: «قال أبو الحَسَن: سُلَيمان بن قَحْذَم» (١). لَم يَزِد عَلى ذَلِك. قال قلت: ولَم أَر في الرُّوَاةِ سُليَمْان بن قَحْذَم، وما أحسبه إلا أَرَاد: قَحْذَم بن سُلَيمان، فَقَلَب اسْمَه، والله أعلم». قلت: والأَمْرُ على ما ذَكَر الخطيب، وقَحْذَمُ بنُ سُلَيْمَان يَروي عن ابنِ عَبَّاس، روى عنه يُونُس ابن أبي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِي، وقد ذكرناه في «الإكمال» (٢). (٢٤٠) باب: قُرْط، وقَرَظ. قال الخطيب: «قال أبو مُحَمَّد: عُبَادَة بن قُرْط، ويُقَال: ابنُ قُرص في الصَّحَابة حَدِيثُه عِند حُمَيد بن هِلَال (٣). قال قلت: وهَذا الرَّجُل مَنسُوبٌ إلى هَذَين الاسمين كما قال، إلا أن أبا محمد أَساء في تَرتِيب العِبَارَة وذَلك أَنه جَعَل الشَّاذَّ في اسمه أَصْلًا، والأصلَ فِيه قَولًا شَاذًا؛ لأن الصَّحِيح عُبَادة بن قُرْص -بالصاد- فكان ينبغي أن يقول فيه: عُبَادَة بن قُرْص، ويُقَال: ابن قُرط». وذكر كلامًا وأَحادِيَث. قلت: لو تُتُبِّع عَلى الخَطِيب ما يَجري هذا المَجْرى = لَصَارت أَغْلاطٌ كَثِيرة، وعلى أن أبا محمد لم يَغْلِط، لأنَّه ذَكَر القَوْلَين، ولا يَلْزَمُه في هَذا المَكان أن يُبَيِّنْ

стр. 527

الأَقْوَى والأَضْعَف؛ لأنه أَرَاد الاخْتِصَار للحِفْظ والتَّعْرِيف، وعَلى أنه لو قَال قَائِلٌ إن الأَوْلى ما ذَكَره = لكَان لِقَوله وَجْهٌ، وذَلك أنه بدأ بما هو مُوافِقٌ للترجمة المَذكُورة في الباب، وذلك مَقْصِدُه فلا يَكون فَاعلا إلا ما هو الأولى والأَحْسَن (١). والله تعالى الموفق للصواب. (٢٤١) باب: قَطَن، وفِطْر. قال أبو محمد: «حَبَّان بن قَطَن بن قَبِيصة بن المُخَارِق، بَصْرِي» (٢). وهذا وَهَمٌ، وصَوابُه: حَيَّان، عَنْ قَطَن بن قَبِيصَة بن المُخَارِق. ذكره البخاري فقال: «حَيَّان، سَمِع قَطَن بن قَبِيصة، سَمِع منه عَوْف باصْطَخْر، وقال موسى: حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمة. حَيَّان بن العَلاء» (٣). ولا أَعلمُ أَحدًا نَسَب حَيَّان هذا غَيرَ ما ذَكره البُخَاري. قال الخطيب: «قال أبو محمد: قَطَن أبو الهَيْثَم، روى عنه شُعبة بنُ الحَجَّاج (٤). وذكر بعده جماعةً مِمَّنْ اسمه قَطَن ومِمَّن يُنسَبُ إلى قَطَن، ثم قال: وقَطَن أبو (٥) الهَيْثَم عن أبي غَالِب أَيْضًا في حديث الخَوارِج روى عنه النَّضْرُ بنُ شُمَيْل هوجد أبي قَطَن

стр. 528

عَمرو بن الهَيْثم، وهو الذي تقدم ذكره بِراوية شُعبة عَنه (١). قال قلت: فالعَجَب مِنْ أبي محمد، إذ اسْتَدْرَك ذَلك فيه، وأَقَرَّه، ولم يُسْقِطُه وبَقَّاه تَرْجَمة، غَير التَّرجَمَة الأُوْلى، وذَكره في كِلا المَوْضِعَين بِحَذف نَسَبه، ولم يَزِد عَلى اسْمِه وكُنْيَتِه، وقد ذكره أبو الحَسَن (٢) … (٣)». هذا أخر كلامه. ولست أَعرفُ لأبي مُحمد غَلَطًا في هذا، والله تعالى ولي التوفيق. (٢٤٢) باب: قِبَال، وقَتَّال. قال الخطيب: قال الزبير بن بكار: … (٤) الخِيَار -يعني ابن نَوْفَل ابن عبد مناف-: صَالِحًا، وعِياضًا. وذكر كلامًا. قلت: قوله: يعني ابن نوفل بن عبد مناف، وَهَمٌ، والخِيار هو: ابن عَدِي بن نوفل … (٥) عَدِيًّا، ذكره الزبير بن بكار فقال (٦). قال (٧) في باب قتال: والمُخَبَّل السَّعْدِي، الشاعر اسمه: رَبيعة بن عَوف بن رَبِيعة بن قِتَال بن أَنْف النَّاقة. و … (٨) في «باب قرثع»: وهو رَبِيع بن رَبِيعَة بن عَوف بن قَتَال (٩). وهو الصحيح.

стр. 529

(٢٤٣) باب: القُضَاعِي، والقِصَاعِي. قال الخطيب في هذا الباب: «ولَم نَر مِنْ رُوَاةِ العِلم مَنْ يَنْتَسِبُ إلى قُضَاعَة غَيرَ محمد بن سَلامَة بن جَعْفَر، قَاضِي مِصْر، ويُكْنَى أبا عبد الله، لَقِيتُه بِمَكَّة، حَدَّثَني عن أبي مُسلِم محمد بن أحمد الكَاتِب البغدادي، وغَيرِه». قلت: وهذا وَهَمٌ قَبِيحٌ، وفي رُواةِ الحَديث جَمَاعةٌ يُنْسَبون إلى قُضَاعة منهم: أحمد بن زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقُوب القُضَاعِي الحَرَسِي، ذكره أبو سَعِيد بن يونس. وابنُه أبو محمد سَعِيد بن أحمد بن زَكريا، روى عنه ابن يونس. وأحمد بن عمران بن سُلَيمان بن داود القُضَاعِي أبو بكر، يُعْرَف بالصَّيْدَلانِي، كتب عنه ابن يونس. وجماعة غيرهم ذكرتهم في كتاب «الإكمال» (١).

стр. 530

حرف الكاف. (٢٤٤) باب كَرِيم، وكُرَيم، وكُدَيم. قال الخطيب: «قال أبو الحَسَن: كَرِيم بنُ أبي حَازِم، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كان يُرْزَقُ الطِلَاء (١) ما ذَهَب ثُلُثَاه. روى عنه أبانُ بن عبد الله البَجَلِي، وذَكَره البُخَاري (٢) فقال: كُرَيم. والله أعلم (٣). قال قلت: قَدْ وَافَق البُخَاريَّ يَعقُوبُ بنُ شَبية السَّدُوسِي في رِواية حَدِيث عن هذا الرجل سماه فيه كُرَيْمَا -بضم الكاف وفتح الراء- ونَاهِيك بِيَعقُوب بن شيبة مَعرِفَةً وفَهْمًا». قلت أنا: ولست أَعرِف لأبي الحَسَن ﵀ في هذا وَهَمًا، وقد ذَكَر الخُلْفَ فيه، ومُغَلِّطُه غَالِطٌ. والله تعالى الموفق. قال أبو الحسن: «زُرَارَة بن كَرِيم بن الحَارِث بن عَمْرو، يروي عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبِي ﷺ » (٤). قلت: قوله يروي عن أبيه، عن جَدِّه: وَهَمٌ، إنما يروي عن جَدِّه الحارث بن عمرو، وسمع منه (٥).

стр. 531

كذلك رواه عن زُرَارة عُتبة بنُ عبدِ الملك السَّهْمِي، وابْنُه يحيى بن زرارة. والله تعالى ولي التوفيق. قال الخطيب: «وأما الثَّالث بِضَم الكَاف وبالدَّال فهو: يُونُس بن مُوسى كُدَيم البَصْرِي حدَّث عن الحُسَين بن حَمَّاد الكُوفِي. روى عنه التَّمْتَام» (١). قلت: وهذا وَهَمٌ، وليس لَقَب مُوسى كُدَيم. وهو يُونُس بن موسى بن سُلَيمان بن كُدَيم بن رَبِيعة بن حَارِثة بن عُبَيد الله القُرَشِي السَّامي (٢). ذكر هذا النَّسَب: محمدُ بن يونُس الكُدَيْمي. وجَدتُّه كذلك في جَمْعِه لِحَدِيث شُعبة. (٢٤٥) باب: كَبْشَة، وكَيْسَة. قال أبو محمد: «أبو كَيْسَة، البَراءُ بن قَيْس» (٣). كذا ذكره بالياء المُعْجَمة باثنتين، وبالسين المهملة، وهو تَصْحِيفٌ، والمَعروف: أبو كَبْشَة بالباء المعجمة بواحدة، وبالشين المعجمة. كذلك [ذكره] (٤) البخاريُّ (٥)، ومسلم بن الحجاج (٦)، وغَيرهُما.

стр. 532

قال أبو محمد: «كَيْسَة بنتُ أبي بَكْرَةَ الثَّقَفِي» (١). قالها بِتَسْكِين اليَاء، وإنما هي بِتَشْدِيدِها، كذلك سَمِعْنَاها، وكذلك ذكرها أبو الحَسَن الدارقُطني (٢)، وغَيره. والله الموفق للصواب. (٢٤٦) باب: كَرِيز، وكُرَيز. قال أبو الحسن: «جَبَلة بن محمد بن كُرَيْز بن قَتَادَة الصَّدَفِي، أبو قُمَامَة المِصْري، يُحَدِّث عن أبي شَرِيك يَحْيَى بن يَزيد بن ضِمَاد، ويونُس بن عبدِ الأَعْلَى، وعِيسى بن إبراهيم ابن مَثْرُود، وغَيرِهِم، مَات قبل الثَلَاثمِائة» (٣). فَوَهِم في قوله: أنه يُحَدِّث عن أبي شريك، ولم يُحَدِّث عنه، وإنما رآه. وحدَّث عن عِيسى بن إبراهيم بن مَثرُود، ويونُس بن عبدِ الأَعلى، وبَحْر بن نَصْر، ونحوهِم. قال ذلك: ابنُ يونس. ووَهِم في قَوله: مات قبل الثَّلاثِمِائَة، وإنما توفي سَنَة سِتٍ وعِشْرِين وثَلاثمِائَة في شَوَّال. قال ذلك ابن يونس. والله الموفق.

стр. 533

(٢٤٧) باب كُرْز، وكُوز. قال أبو الحسن: «أبو كُرْز الفِهْري، قَاضِي المَوْصِل، يروي عن الزُّهْري، ونَافِع، وهشام بن عُروة، اسمه عبدُ الله بن عبد الملك» (١). قلت: والذي ذَكَره أبو بَكر محمد بن عُمَر بن سَلْم الجِعَابِي، وأبو الفَتْح محمد بن الحسين الأَزْدِي المَوصِلي الحَافِظَان في اسمه أنه: عبدُ الله بن كُرْز، وقَد نَسَبه المُعَافَى بن عِمران في روايته عنه، فَسَمَّاه كما ذَكَرا، وهو الصحيح (٢). (٢٤٨) باب: كِرَام، وكَرَّام، وكِدَام. قال الخطيب: «محمد بن كَرَّام، أبو عبد الله، الذي يَنتَسِب إليه في المذهب الطَّائِفَة المَعروفة بالكَرَّامِيَّة، كان ببلاد خُرَاسَان، ثم انتقَل فَسَكن بيتَ المَقْدِس، وهُنَاك مَات، ولَم يَقَع إليَّ عَنه رِوَاية غَيرُ حَديثٍ وَاحِد، أخبرناه أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا أبو القَاسِم عبد الله بن محمد الصُّوفي بِنَيْسَابور، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى الجُرْجَاني،

стр. 534

حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسْحَاق، حدثنا محمد بن كَرَّام بالرَّي، حدثنا مالِك ابن سليمان الهَرَوي، حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن أَنَسٍ قال: قال رسول الله ﷺ : كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر، وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَام. لا يَثْبُت عَنْ مَالِك هَذا الحَدِيث، والله أعلم». هذا آخِر كلامه. وهو وَهَمٌ؛ لأن محمد بن كَرَّام لا يَروي عن مَالك بن سُلَيمان الهَروي، وإنما يروي عن ابنه عبدِ الله بن مَالك بن سُلَيمان، وقد ذكره الحَاكِم أبو عبدِ الله في «تاريخ نيسابور» فقال: «محمد بن كَرَّام بن عِرَاق بن حُزَابة بن البَرَاء أبو عبد الله السِّجْزِي، سَمِع: عَلِيَّ بنَ إسحاقَ الحَنْظَلِي، وإبراهيمَ بنَ يُوسُف المَاكِيَاني، وعَلِيَّ ابنَ حُجْر، وعبدَ الله بن مَالِك بن سُلَيمان، وأحمدَ بنَ حَرْب، وعَتِيقَ بنَ مُحمد. روى عنه: إبراهيمُ بن محمد بن سفيان، وإبراهيمُ بنُ الحَجَّاج، وعبدُ الله بن محمد القِيْرَاطِي، وغَيرُهم. ومات بالشَّام في صَفَر سَنة خَمْس وخَمْسِين ومِائَتَين» (١). فقد بَيَّن أنه رَوى عن عبد الله بن مَالك بن سُليمان، لا عن مالك بن سليمان. والله ولي التوفيق. (٢٤٩) باب: كِرْمَانِي، وكُزْمَان. قال أبو الحسن: «كُزْمَان بن الحارث، من بَنِي سامة بن لؤي. ومِن وَلَدِه: عَرْعَرةُ بن البِرِنْد بن النُّعْمَان بن عَلَجَة بن الأَقْفَع بن كُزْمَان» (٢). وقوله: النُّعْمَان بن عَلَجة، وَهَمٌ، وإنَّما هو النُّعْمَان بن عبدِ الله بن عَلَجة، وقَد

стр. 535

تَقَدَّم الدَّلِيل على ذَلِك في باب بِرِنْد، وما مَعه في حَرف الباء (١). (٢٥٠) باب: الكِسَائِي، والكُشَانِي. قال الخطيب: «وفي أَهْلِ العِلمِ جَمَاعةٌ يُقَال لُكِلِّ واحِدٍ مِنهُم الكِسَائِي، تَرَكْنَا ذِكْرَهُم للأمَان مِنْ دُخُول الإشْكَالِ فِيهم» (٢). ولَستُ أَدْرِي كَيف أَمِن وُقُوعَ الإِشْكَالِ فِيهِمْ. (٢٥١) باب: الكَرَجِي، والكَرْخِي. قال الخَطِيب: «أما المَنسُوبُون إلى بَلَد الكَرَج -بِفَتْح الراء وبالجيم- فَجَماعةٌ مِمَّنْ حَدَّثُونا عنهم، ومِمَّن سَمِعنا منهم، لا حَاجَة بِنا إلى ذِكْرِهم؛ لأمَان اللَّبْس في أَمْرِهم» (٣). وما أَعْلَمُ مِنْ أَيْن أَمِن وُقُوعَ اللَّبْس في أَمْرِهم، وما يُخَالِفون المُنسوبِين إلى الكَرْخ إلا بالحَرَكات، واختلاف مكان النُقطة. (٢٥٢) باب: الكِنَانِي، والكَتَّانِي. قال عبد الغني بن سعيد: «أحمد بن عبدِ الوَاحِد الكَتَّاني» (٤).

стр. 536

وهذا وَهَمٌ، وهو أحمد بن محمد بن عبد الواحد الكَتَّاني أبو الحَسَن، كان يَزعُمُ أنه مِنْ مَوالي عمرَ بنِ الخَطَّاب. حدث عن علي بن زَيد الفَرَائِضِي، ويونُس ابنِ عبدِ الأَعْلَى، وغيرهما. توفي سنة سِتٍّ وعِشْرين وثَلاثمِائة، لم يَكُنْ بِذَاك، قاله ابن يونُس (١). (٢٥٣) باب: الكَارَِزِي (٢)، والكَارْزَنِي. قال الخطيب: «أبو جَعْفَر محمد بن موسى بن رَجاء بن حَنَش، أبو جَعْفَر الكَارْزَنِي. حدث عن أبي مُصعب أحمدَ بن أبي بَكر (٣). ثم قال عن أبي سَعد الإِدْرِيسِي، عن محمد ابن أحمد بن محمد بن موسى الكَارْزَنِي مِنْ كِتَاب عَمِّ أبيه مُطَهَّر بن محمد الكَارْزَنِي، عن أَبيه أبي جَعْفر الكَارْزَنِي». وفي هذا وَهَمٌ؛ لأن عَمَّ أبي محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، يَجِبُ أن يَكُونَ مُطَهَّر بن مُوسَى. ولستُ أدرِي الوَهَمُ في نَسب محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، أو في قَولِه عَم أَبيه، إلا أنه وَهَمٌ في أَحَدِهما (٤).

стр. 537

حَرْفُ المِيْم. (٢٥٤) باب: مَعِيْن، ومُعَيْز، وما معهما. قال الخَطِيب في اسْتِدراك مَا أَخَلَّا به: «أبو مَعِين، الحُسَين بن الحَسَن. حَدَّث عن سَعِيد بن أبي مَريم المِصْري، روى عنه محمد بن قارن الرازي» (١). قلت: وهذا الرَّجُل قد ذَكَره عبدُ الغَنِي فَقَال: «وأبو مَعِين الرَّازِي حسين بن حسن. حدث عنه محمد بن إبراهيم بن المُنْذِر صَاحِب الاختلاف» (٢). فوهم في تصوره أنه لم يذكر. (٢٥٥) باب: مَرْثَد، ومَزْيَد. قال أبو الحسن: «مرثد (٣) بن وَدَاعة، أبو قُتَيْلة المَعْنِي. عِدَاده في الحِمْصِيِّين» (٤). والمَعْنِي وَهَمٌ، وإنما هو العُنِّي -بِغَير مِيم، وبِضَم العَين وتشديد النون-. كذلك رواه يعقوبُ بن سفيان، وموسى بن عيسى بن المنذر، عن أبي اليَمَان الحَكَمِ بنِ نَافِع، عن حَرِيز، عن حَبِيب بن عُبَيد قال: دَخَل عَوفُ بن مالك مَسْجِدَ

стр. 538

حِمْص -وهو إذ ذَاك حيثُ يُبَاع النِّيْل (١) - وأبو قُتَيلة مَرْثَد بن وَدَاعَة العُنِّي (٢) قَائِمٌ يَقُصُّ. وذكر الحديث. قال الخطيب في استدراك ما أَخَلَّا به: «وأما الثاني: بالزَّاي وبالياء المُعجمة باثْنَتَين مِنْ تحتها، فهو: عُمَر بن مَزْيَد السَّعْدِي البَصْري. حدث عن سَوَّار بن شَبِيب. روى عنه يَحيى بن سَعِيد القَطَّان، وعثمانُ بن عُمَر بن فَارِس. وروى عنه وَكِيعٌ فَسَمَّى أباه: مُنَبِّهًا، وروى عنه أبو عُبَيدة الحَدَّاد فَسَمَّى أباه: يَزِيد. والصَّواب مَزْيَد، والله تعالى أعلم» (٣). وهذا الرَّجُل قد ذكره الدارقُطني فقال: «عُمَر بن مَزْيَد. أخبرنا أبو عَلِي بن الصَّوَّاف، أخبرنا عبدُ الله بن أحمد -إِجَازَةً- قال: قَرأتُ عَلى أبي: أبو عُبَيدة الحَدَّاد، أخبرنا أبو المُنَبِّه عُمَر بن مَزْيَد» (٤). فوهم في تصوره أنه لم يُذكَر، وقد ذكره الدَّارقطني. ووَهِم في قوله: إن أبا عُبَيدة سَمَّى أباه يَزِيد، والذي ذكره أبو عُبَيدة: أن أباه «مَزْيَد» -بالميم- قال (٥) أحمد بن حنبل، كمَا ذَكَر الدَّارقُطني.

стр. 539

(٢٥٦) باب مُوَرِّق، ومَوْرَق. قال الخطيب: «وأما الثَّاني: بِفَتح المِيم، وسُكُون الوَاو، ونَصْب الرَّاء، فهو: طَرِيف بن مَوْرَق. له ذِكْرٌ -في أَخْبَار ولد … (١) من «كتاب النسب» - ورِوَايَةٌ، عن إسحاق بن يَحيى بن طَلْحَة. حدث عنه الزُّبَير بن بكار». وهذا وَهَم، وليس يروي عنه (٢) الزُّبَير، وإنما يَروي عن يَحْيى بن مُحَمد، عنه. وذَكره حَرَمِيُّ بن أبي العَلاء، والخَضِر بن دَاوُد، والطُّوسِي، عن الزُّبَير. وعَلَى أنَّ الخَطِيب ذَكَر بعد كلامِه حَديثًا، عن التَّنُوخي، عن الدُّوْرِي، والمُخَلِّص، عن الزُّبَير، عن يحيى محمد، عن طَريف بن مَوْرَق، بِخَلاف ما ذَكَره أولًا. والله أعلم بالصواب (٣). (٢٥٧) باب: مَلِيْح، ومُلَيْح. قال أبو الحسن: «حَسَن بن يُوسف بن مُلَيْح الطَّرَائِفي. مِصْرِيٌّ يُحَدِّث عن محمد بن عبد الله ابن عبدِ الحَكَم، والمِصْريين. مات بَعد العِشْرين وثَلاثْمِائَة». وهذا رَجُلٌ قد رَوى عنه أبو محمد بن النَّحَّاس، وكان يَروي عن يُونُس بن عبد الأَعْلَى، وبَحر بن نَصْر، ونَصر بن مَرْزُوق. ومات في سَنة سَبْع وثَلاثِين وثَلاثمِائَة.

стр. 540

(٢٥٨) باب مُلَيْل، ومُلَيْك. قال الخطيب: «والثاني: لا شَي فيه» (١). وفيه أبو مُلَيْك، عن يوسُف بن عبد الله بن سَلام، عن أبي الدَّرْدَاء، عن النبي ﷺ : «لا صَلاةَ لِمْلَتَفِت». روى عنه أبو شِمْر الضُّبَعِي. قاله الصَّلْت بن طَرِيف المِعْوَلِي، عنه (٢). (٢٥٩) باب: مِشْرَح، ومُسَرِّح، ومِسْرَح. قال أبو الحسن: «وأما مِسْرَح، فهو: مِسْرَح والِد سَوْدَة. [حدث عن النبي ﷺ ، روت عنه ابنته سودة] (٣) روى حديثَهُما عَلِي بن مُيَسّر، عن عُروة بن فَيْرُوز، عن سَوْدة، عن أبيها» (٤).

стр. 541

وفي هذا الكلام وَهَمَان، أحدهما: قوله «سَوْدة عن أَبيها». ولا أَعْرِفُ لها رواية عن أَبِيها، عن النبي ﷺ ، إنما هي تَروي عنه ﷺ . والآخَر: قوله «عَلِي بن مُيَسّر، عن عُروة بن فَيرُوز». وعَلِيٌّ إنما يَروي عن عُمَر بن عُمَير، عن عُرْوة. كذلك ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (١). والحديثُ مَشهُورٌ، رواه ابن فُضَيل، عن عَلِي بن مُيَسّر، عن عُمَر بن عُمَير، عن عُروة بن فَيرُوز، عن سَوْدَة بنتِ مِسْرَح قالت: كنتُ فِيمَن حَضَر فَاطِمة ﵍ حين ضَربها المَخَاض، فأتانا رسولُ الله ﷺ فقال: كَيف هِي، وذكر الحَدِيث (٢). قال الخطيب: «الأَوَّل بِكَسْر المِيم وسُكُون الشِّين المُعْجَمة: الأَحْنَفُ بن مِشْرَح العبدي. حكى عن شُرَيْح القَاضِي. روى عنه ابنُه فُرات» (٣). قلت: وقد ذَكَره عبد الغني بن سعيد في هذا الباب (٤). (٢٦٠) باب: مُحْرِز، ومُحَرَّر. قال الدارقطني: «مُحْرِز بن جَعْفَر، مَولى أبي هُريرة، يُكْنَى أبا هريرة» (٥). وقال أبو محمد: «مُحَرَّر بن جَعفر، مولى أبي هريرة» (٦).

стр. 542

والأَصْوَب قولُ أبي مُحمد. وكذلك ذكره الزبير بن بكار في «كتاب النَّسَب» (١) وروى عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري عنه، وذكر أنه شَاعِرٌ، وذكر لَه غَيرَ قِطْعَةٍ. قال أبو الحسن: «مُحَرَّر بن عَامِر بن مَالِك، مِنْ بَنِي عَمْرو بن عَوْف الأَنْصَاري» (٢). وهذا تَصْحِيفٌ، وهو بِرَاء بَعْدَها زَاي (٣)، وهُو صَحَابِيٌّ، ذَكَر أَصْحَابُ المَغَازِي أنه شَهِد بَدرًا مَع رَسولِ الله ﷺ ، ذكره موسى بن عُقْبَة، وابنُ إسْحَاق (٤)، والوَاقِدِيُّ (٥) وابنُ القَدَّاح في نَسَب الأَنْصَار، وسَمَّوْه: مُحْرِزًا -بزاي بعد رَاءٍ مَكْسُورة- وقَولُهم هو الصَّحِيح. والله ولي التوفيق.

стр. 543

قال الخطيب: «مُسلِم بن أبي المُحَرَّر، حَدَّث عن ابن عَبَّاس، روى عنه ثَعْلَبة بن مُسْلِم الشَّامِي. وساق له حَدِيثًا عن ابنِ بِشْرَان، عن الرَّزَّاز، عن عبد الكريم العَاقُولِي، عن أبي اليَمَان، عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن ثَعْلَبَة بن مُسلم، عن مسلم بن أبي المُحَرَّر، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : أنه أَمَر بِخَمْسٍ، ونَهَى عن عَشْر» (١). الحديث. قلت: وهَذا الرَّجُل قد ذَكَره الدَّارقُطني فقال: «مُسلِم بن أبي المُحَرَّر. عن ابنِ عَبَّاس: أَمَر النَّبيُّ ﷺ بِخَمْس، ونَهَى عن عَشْر. روى عنه ثَعْلَبة بن مُسلم» (٢). فَوَهِم في تَصَوُّرِه أنه لَم يُذْكَر، وقد ذَكَره الدَّارقطني، وذَكَر حَدِيثَه. (٢٦١) باب: مُغِيْث، ومُعَتِّب، ومُعْتِب. قال أبو الحسن: «مُغِيثُ بن سُمَي الأَوْزَاعِي. روى عنه زَيد بن وَاقِد، ونَهِيك بن سُمَي، وحَضْرَمِيُّ ابن لاحِق» (٣). وقوله: نَهيك بن سُمَي، وَهَمٌ وإنما هو: نهيك بن يَرِيم. كذلك ذكره البخاري فقال: «نَهِيْكُ بن يَرِيْم. عن مُغِيث. قال الأَوْزَاعِيُّ: هُو رَجُلٌ مِنَّا» (٤). وكذلك رواه الوليد بن مسلم، والبَابْلُتِّي (٥)، عن الأوزاعي، عن نَهِيك بن يَرِيم،

стр. 544

عن مُغِيث بن سُمَي قال: صَلَّيتُ خَلْفَ ابنِ الزُّبَيْر صَلاة الفجر، فصلى بغلس. الحديث (١). قال الخطيب في استدراك ما أخلا به: «مُغِيث بن خَالِد البَكْري الكُوفي. سَمِع عبدَ الله بن مَسعود، وسَلْمَان الفَارِسي. روى عنه سِمَاك بن حرب» (٢). وساق له حديثًا. قلت: وهذا الرَّجُل قَدْ ذَكَره الدارقطني فقال: «مُغِيث -ولم يَنْسُبْه- عن سَلْمَان. روى عنه سِمَاك، قاله البخاري (٣)» (٤). فوهم في تصوره أنه لم يذكر. والله ولي التوفيق. قال أبو الحسن: «أبو مَروان مُعْتِب بن عُمَر الأَسْلَمي -ساكنة العَين خَفِيف- قال ذلك الطَّبري» (٥). وقد ذَكَره محمد بن سعد (٦)، عن الواقِدِي فقال: مُعَتِّب -بفتح العين وتَشْدِيد التَّاء-، والواقِدي أَعْلَمُ بهذا الفَن مِنْ الطَّبَري، على أنه رَجُل مِنْ قَومِه، فَهو أَعْرَف به مِنْ غَيره. والله ولي التوفيق.

стр. 545

(٢٦٢) باب: مِرَار، ومَرَّار. قال الخطيب: «قال أبو الحَسَن: إِسْحَاق بن مَرَّار، أبو عَمْرو الشَّيْبَاني (١). ذكره بِفَتح المِيم، وتَشديد الراء، وقاله أبو محمد (٢) بِكَسْر المِيم وتَخْفِيف الراء. قال قلت: وقَول أبي محمد هو الصَّوَاب؛ لأنَّ أَهْلَ النَّحو واللغة كذا يقُولون، وهم أعلم به». قلت: أَمَّا ما حَكَاه الخَطِيب عن الدراقطني: صَحِيحٌ. وما حَكَاه عن أبي مُحمد: بَاطِلٌ. وقوله: إن الصَّحَيح بِكَسر المِيم: صَحِيحٌ. والذي قاله أبو محمد: «فَأمَّا مَرَّار بالرَّاء المُكَرَّرة المُهْمَلة: فَبَحر بن مرَّار مِنْ ولَدِ أبي بَكرة، ومَرَّار بن حَمُّويه، وأما مِرَار كذلك، غَير أن هَذا مُخَفَّف: فإسحاق ابن مِرَار أبو عَمرو الشَّيْبَاني النَّحْوي، حَدَّث عنه ابْنُه عَمْرو بن أبي عَمرو، وأحمدُ ابن حَنْبَل». كذا هو في رِواية الصُّوري، وقد سمعه منه الخَطِيب، وكَتبه عنه. وفي رواية البُخَارِي -وقَرأناه عليه- وفي خَطِّ الصُّوري: بِفَتح المِيم، ولو لَم تَكُنْ المِيمُ مَفتوحة لمَا ضَرَّ؛ لأن قَوله بَعد مَرَّار: «وأَمَّا مرار كذلك» يَقْتَضِي مما تَلَتْه إلا فِيما اسْتَثْنَاه، فإنه يخالفه فيه وهو التخفيف، يَقْتَضِي أن يكون مَرَار (٣). والله ولي التوفيق.

стр. 546

قال أبو الحسن: «وأَمَّا المُرار -بِضَم المِيم وبِرَائَين- فهو: حُجْر بن عَمْرو بن مُعَاوِية، آكِلُ المُرَار، وهو والِد امْرئ القَيْس بن حجر الشاعر» (١). (٢٦٣) باب: مُخَزَّم، ومُخَرَّم، وما معهما. قال الخطيب: «ويلحق بهذا الباب: مَخْرَم، بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وبالراء، وهو: مخرم بن بكر بن عمرو بن عوف (٢) السامي. ذكره أبو حاتم السجستاني في «المعمرين» (٣). وروى عن محمد بن علي بن إسحاق الكَاتِب، عن أحمد بن بِشر ابن سعيد الخِرَقِي، عن أبي رَوْق الهِزَّاني، عن أبي حَاتِم، عن رِجَاله قالوا: وعَاش المَخْرَم بن بَكْر بن عَمرو بن عَوف بن عَبَّاد بن الحَارِث بن سَامَة بن لُؤَي، دَهْرًا طويلًا، وكان مِنْ دَعَامِيص العَرَب. وذَكَر شِعْرَ البَاعِث بن حُوَيْص (٤) فيه» (٥). وفي هَذا الفَصْل أَوْهَامٌ، أَحَدُها: أنه قال: مَخْرَم، بفتح المِيم. والثاني: أنه قال بالخَاء المُعْجَمة، وهو بالجِيم. والثالث: أنه قال بِالرَّاء، وهو بِالزَّاي، عَلى مَا ذَكره ابنُ الكَلْبِي، وأبو فِرَاس، وشِبْل بن تِكِين، [والدَّارقُطني، وقال الدارقطني: مِجْزَم، بكسر الميم وسكون

стр. 547

الجيم وفتح الزاي المخففة، وحكى ذلك عن ابن الكلبي (١). وقال شبل بن تكين] (٢): مُجَزَّم، بضَم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الزاي وفتحها. قال: ويُقَال المِجْزم، كما ذَكر الدارقطني، قال الدارقطني: «وأَمَّا مِجْزَم فَهو فيما ذَكَر ابنُ الكَلْبي (٣): العُقَيْم بن زِياد بن ذُهل بن عَوْف بن المِجْزَم مِنْ بَنِي سَامَة ابن لُؤَي، قُتِل يومَ الجَمَل مَع عَائِشة. ومِن وَلَدِه محمد بن فِرَاس بن مُحمد بن عَطَاء بن شُعَيب بن خَوْلِي بن جُدَيد بن عَوف بن ذُهل بن عَوف بن المِجْزَم له كِتاب «نَسب بَنِي سَامَة بن لُؤَي» (٤). هذا آخر كلامه. وقد أسقط من نَسب العُقَيم أبوين وهما: ذُهل، وعَوف؛ لأنه العُقَيم بن زِياد ابن ذُهْل بن عَوف بن ذُهْل بن عَوف بن المِجْزَم. ومِثل هَذا يَتِمُّ كَثيرًا على العلماء في النَّسَب إذا تَكَرَّرت فيه الأسماء، والصحيح ما ذكرناه. قال شِبْلٌ في «أَنساب بَنِي سَامَة بن لُؤَي»: «وَوَلَدَ بَكْرُ بنُ عَمرو بن عَوف: المُجَزَّم (٥) -أُمُّه قَادورة (٦) بنت عَاداة- بن عَوف بن عَبَّاد، وكان المَجَزَّم قد عُمِّر عُمُرًا طَويلًا، وله حديث. ثم قال: ووَلَدَ المُجَزَّم بنُ بَكر بن عَمْرو بن عَوف: عَوْفًا، والحَارِثَ، وعَمْرًا. فولَدَ عوفُ بنُ المُجَزَّم: ذُهْلًا، ومَالِكًا.

стр. 548

فولَدَ ذُهْل بن عَوف بن المُجَزَّم: عَوْفًا، ووَهْبًا. فَولَد عَوفُ بنُ ذُهل بن عَوْف: جُدَيْدًا، وذُهْلًا، وبَاقِلًا، ويَقَظَةَ، وحَنشًا، وسلامةَ. أُمُّهم: الرُّقَاد بنتُ مَالك بن عَوف بن المُجَزَّم. ومنهم: العُقَيم بن زِياد بن ذُهْل بن عَوْف بن المُجَزَّم، قُتِل يوم الجَمَل مع عائشة» (١). فَقَد بان أنَّ ذُهْلَ بن عَوف هو: ابن ذُهْل بن عَوف بن المُجَزَّم في سِياقَة النَّسَب، وأنه قد سَقَط عن الدَّارقُطْني ذُهْل، وعَوف، وما ذَكَره الدارقطني في نَسَب أبي فِرَاس (٢) صَحِيحٌ؛ لأن جُدَيدًا هو: أَخو ذُهْل بن عَوْف بن ذُهل بن عوف بن المُجَزَّم. والله تعالى ولي التوفيق.

стр. 549

(٢٦٤) باب: مَخَشٍّ، ومَخْشِي. قال أبو الحسن: «أُمَيَّة بن مَخْشِي. له صُحْبَة، روى عن النبي ﷺ ، روى حَدِيثَه جَابِر بن صُبْح، عن المُثَنَّى بن عبدِ الرحمَن، عن عَمِّه أُمَيَّة بن مَخْشِي، عن النبي ﷺ » (١). وهَذا وَهَمٌ، وإِنَّما أُمَيَّة بن مَخْشِي جَدُّ المُثَنَّى بن عبد الرحمن، لا عَمُّه. (٦١) ابن الآبْنُوسِي (٢) -قِراءة عليه- أخبرنا عِيسى بنُ عَلِي (٣)، حدثنا عبدُ الله ابن محمد (٤)، حدثنا عُبَيد الله بن عُمَر القَوارِيري، حدثنا يحيى بن سعيد. ورواه عَلِيُّ بنُ المَدِيْني، عن يَحْيَى بن سَعِيد، وقال فيه أيضًا: أُخْبِرُك عَنْ ذَلك، إن جَدِّي أُمَيَّة بن مَخْشِي. الحديث وقد اتَّفَق عَلِيُّ بن المَدِيني، والقَوَارِيريُّ، عن القَطَّان على أَنَّه جَدُّه. وذَكَره البُخَارِي، ولم يَقُل عن جَدِّه، بل قال: «أُمَيَّة بن مَخْشِي الخُزَاعِي الأَزْدِي، قاله: عَلِيٌّ، عن يحيى بن سعيد قال: حَدثني جَابِرُ بن صُبْح، حَدثني المُثَنَّى بن عبد الرحمن الخُزَاعِي -وصَحِبْتُه إلى وَاسِط- حَدثني أُمَيَّة بن مَخْشِي -وله صُحْبَة- سمعته يقول: كان رَجُلٌ يَأْكُل، والنَّبيُّ ﷺ . الحديث. ثم قال: مَسَدَّدٌّ، حدثنا يَحْيى قال: مَخْش. قال مسدد: بعضهم يقول: مَخْشِي» (٥).

стр. 550

(٢٦٥) باب: مُطَهَّر، ومُظَهِّر. قال الخطيب في استدراك ما أَخَلَّا به: «-وله نظائر (١) - مُطَهَّر بن إسماعيل البَلَدِي. وساق له حديثًا عن أبي الحَسن مُحمد بن عُمَر بن عِيسى البَلَدي، عن المُطَهَّر بن إسْمَاعِيل، عن رَوْح بن عبد المُجِيب، عن عَمرو بن زِياد البَاهِلي، عن محمد بن جَهْضَم، عن أبيه عن الحَسَن، عن أنس، عن رسول الله ﷺ : المَولُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الحِنْثَ ما عَمِل مِنْ حَسَنة، كُتِبَ لِوَالِدَيْه. الحديث». (٢) وهذا الرجُل قد ذَكَره عبدُ الغَنِي، في هذا الباب فقال: «مُطَهَّر بن إسماعيل البَلَدِي، قَاضِيها، يُكْنَى أبا الطَّيِّب، عن أبي يَعْلَى وطَبَقَتِه» (٣). فوهم في تصوره أنه لم يُذْكَر. (٢٦٦) باب: مُجَذَّر، ومُجَدَّر. قال أبو الحسن: «مُجَذَّر بن ذِياد البَلَوِي. شَهِد بَدْرًا مَع النبي ﷺ ، وهو الذي قَتَل أبا البَخْتَرِي العَاص بن هِشَام بن الحَارِث بن أَسَد بن عَبد العُزَّى، وقَتَله الحَارِثُ بن سُوَيد بن الصَّامِت، ولَحِق بِمكة كَافِرًا» (٤). قلت: هذا آخِر كلامِه، وقد اعتمد فيه على قول محمد بن إسحاق، وقَد خَالفَه غَيرُه، وقال: إنه لم يَرْتَد، بل مَات مُسْلِمًا، وهو قَول الوَاقِدِي (٥)، وكأنه

стр. 551

الأَقْوَى والأَظْهَر، ووجَدت بعضَ المَشَايِخ يُحَقِّق ذَاك، ويُبْطِل قَولَ ابنِ إسحاق (١). والله تعالى الموفق. (٢٦٧) باب: مُسَبِّح، ومُسَيْح. قال أبو الحسن (٢)، وأبو محمد (٣): «تَمِيم بن مُسَيْح. روى عنه زُهَيْر بنُ أبي ثَابِت». وهذا وَهَمٌ، وإنما يروي زُهَير بنُ أبي ثَابِت، عن ذُهْل بن أَوْس، عن تَمِيم بن مُسَيْح. ذَكره البُخَارِيُّ فقال: «تَمِيم بن مُسَيْح الغَطَفَانِي، سَمِع عَلِيًّا -فِعْلَه- وقَال إسْرَائِيلُ: مُسْلِم بن مُسَيْح، ولا يَصِحُّ مُسْلِم. روى عنه ذُهْل الكُوفي» (٤). (٢٦٨) باب: مَغْرُور، ومَعْرُور. قال الخطيب: «قال أبو الحَسَن (٥): مَعْرُور الكَلْبِي. رَوى عن عُثْمَان. وقال بَعضُهم: عن عُمَر في الذَّبِيْحَة، روى عنه يحيى بنُ أبي كَثِير، والأَوْزَاعِي قاله البخاري (٦). قال قلت: قَدْ وَقَع إلينا حَدِيثُ مَعْرور، إلا أنه يَرويه عن أبي الفُرَافِصَة، عن أبيه، عن عُمَر، وذَلِك يُخَالِف ما ذكر البُخَاري. والله أعلم أَخْبَرَنِيه أبو بَكْر محمد بن الفَرَج بن عَلِي البَزَّاز، أخبرنا عُمَر بن محمد بن

стр. 552

إبراهيم أبو القاسم القَاضِي، أخبرنا الحسن بن مَحْمِي، حدثنا عبدُ الأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِي، حدثنا حَمَّاد، عن هِشَام بن أبي عبدِ الله، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن مَعْرُورٍ الكَلْبِي، عن أبي الفُرَافِصَة، عن أَبِيه، أنه دَخَل عَلَى عُمَرَ ﵁ فقال: هَلُمَّ فَكُل، فقال: إِنَّا لا نَأْكُلُ مِنْ ذَبَائِحِكُم، فقال له. الحديث». ولستُ أعرفُ كَيف اسْتَجَازَ أن يُخْرِجَ هَذا في أَغْلاط أبي الحَسَن، وغَايَتُه أن يَكُون خُلْفًا في الحَدِيث، وهذا الحديثُ عِندنا عن الأَزَجِي، عن أبي القَاسِم القَاضِي في «كتاب الأَضَاحي» لِحَمَّاد بن سلمة. والله تعالى الموفِّق. (٢٦٩) باب: مُزَيْن، ومَزِيْز. قال أبو الحسن: «وأما مَزِيز، فهو إسحاق بن إبراهيم بن مَزِيز السَّرْخَسي، وابنُه محمد بن إسحاق» (١). قلت: وهذا وهَمٌ، واسمُ ابنِه: أَحْمد، روى عنه أبو إسحاقَ المُزَكِّي، وهاشِم ابن عبد الله بن إسحاق المَرْوَزِي، ومحمد بن العَبَّاس الرَّمْلِي العُصْمِي، وأبو حامد أحمد بن عبد الله النَّعِيْمِي، فَسَمَّوْه أَحْمَد. وكذلك ذكره عبدُ الغَنِي بنُ سَعِيد (٢). وقد روى أبو الحَسَن بن رِزْقَوَيْه عن ابْنِ ابْنِهِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ إسْحَاقَ أَبِي عَلِي، عن أَبِيه أحمد بن إسحاق (٣). والله تعالى الموفق.

стр. 553

(٢٧٠) باب: الْمُعَبِّر، والْمُغَبَّر. ذكر الخطيبُ هذا الباب في الطبقة الأولى مِنْ كِتابه وهو: «ما لَمْ يَذْكُراه، ولَم يُوْرِدَا لَه نَظِيرًا» وأَوَّلُ مَا ذَكر فِيه: أبو سَعْنَة المُعَبِّر. حدث عن هَمَّام بن يَحْيَى العَوْذِي، روى عنه محمد بن هارون المُقْرئ المعروف بأبي الرؤس. والمُعَبِّر قَدْ ذَكره الدَّارقُطْني تَرْجَمةً في كِتَابه، وذكر فيها هذا الرَّجُل فقال: «وأبو سَعْنَة المُعَبِّر. روى عن همام، روى عنه محمد بن هَارُون المُقْرِئ المَعروف بأبي الرؤس. حدثنا جماعةٌ منهم أبو سَهْل بن زِياد قالوا: حدثنا محمد بن غَالِب تَمْتَام، حدثنا محمد بن هارون المُقْرئ، حدثنا أبو سَعْنَة المُعَبِّر، حدثنا هَمَّام، عن قَتَادَة، عن عبدِ الرحمن بن عِيَاض، عن أبي هُرَيرة قال: كان النبي ﷺ يُحِبُّ الخَفِيض الصَوت، ويَكْرَه المِجْهَار» (١). فَوهِمَ في تَصَوُّرِه أن هذه الترجمة لم تُذْكَر، ووهم في ذكر هذا الرجل، وقد ذكره الدارقطنيُّ. والله تعالى الموفِّق للصواب. قال الخطيب «ومحمد بن الحَسَن بن موسى المُعَبِّر» قلت: وهو محمد بن الحَسَن بن محمد بن موسى المُعَبِّر. فأسقط مُحَمدًا مِنْ نَسبه. وهو يَروي عن عمرو بن تَمِيم، عن أبي نُعَيم. حدث عنه أبو الطَّيِّب محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد الشُّرُوطِي الرَّازِي (٢).

стр. 554

(٢٧١) باب: مِرْبَع، ومُرْتِع، وما معهما. قال أبو الحسن: «وأما مُرْتِع، ويُقَال مُرَتِّع -بالتاء- فهو: مُرْتِع بن ثَوْر، وهو كِنْدَة» (١). (٢) (٢٧٢) باب: مُبَارَك، ومُنَازِل. قال أبو الحسن: «يُوسُف بن مُنَازِل أبو يَعقوب، كُوفِيٌّ» (٣). ذَكَره بالضَّم، وقاله أبو محمد: بفتح الميم (٤). وهو الأَصْوَب، وكذلك قَاله: يَعقُوبُ بن شَيْبَة، وهو إمام في هذا العِلم يُقْتَدى به (٥). (٢٧٣) باب: مَسْلَمَة، ومُسْلِيَة. قال أبو الحسن: «وأَمَّا مُسْلِيَة، فهو ما (٦) ذكر ابنُ الكَلْبِي في نَسَب الحَارِث بن ثَعْلَبة، قال: إنما سُمِّي الحَارِثُ بن ثَعلبة بن نَاشِرة بن الأَبْيَض بن كِنَانة بن مُسْلِية بن عَامِر بن عَمرو

стр. 555

ابن عُلَّة بن جَلْد بن مَالِك بن أُدَد: ابن حَبَابة، الشَّاعِر؛ لأن حَبَابة أُمُّ جَدَّيْه: ثَعْلَبَة وصُبْح ابْنَي نَاشِرَة» (١). قلت: وهذا وَهَمٌ؛ لأن جَدَّه: ثَعْلَبة، وأَمَّا صُبْح فَلَيس بِجَدِّه، وإنما هو أَخُو جَدِّه. والله تعالى الموفق للصواب (٢). (٢٧٤) باب: مَتُّوْيه، ومَنُّوْيه. قال أبو محمد: «وأما مَنُّويه فهو: جَدُّ مُحَمَّد بن محمود بن مَنُّويه الوَاسِطِي. نَسَبه لنا: أبو الطَّاهِر القاضي» (٣). وقد انْقَلب عَليه هذا النَّسب؛ لأنه مُحمود بن محمد بن مَنُّويه أبو عبد الله، وهو يروي عن محمد بن أبان الوَاسِطي، ومحمد بن الصَبَّاح الجَرْجَرَائِي، وغَيرهما. (٢٧٥) باب: مُزَاحِم، ومُرَاجِم. قال الخطيب في استدراك ما أَخَلَّا به: «أما الأول: بالزَّاي والحَاء المُهملة فهو: الحَسَن بن إبراهِيم بن مُزَاحِم أبو عَلِي البَغْدَادي. حدث عن علي بن عبد الله بن مُبَشِّر. حدثنا عنه أبو نَصْر محمد بن الحَسَن بن محمد السَّلَمَاسِي» (٤).

стр. 556

وهذا الباب ذكره أبو الحسن فقال: «أما مُزَاحِم، وابن مزاحم، فَجَماعَةٌ» (١). ولَست أدري عَلى أَيِّ شَيءٍ اسْتَدْرَك هذا الاسم؛ لأنها تَرْجَمةٌ لم يُذْكر فيها شَيءٌ. والله تعالى الموفِّق. (٢٧٦) باب: مُوَيْس، ومُوْنِس، ومُوَنِّس. قال الخطيب في استدراك ما أَخَلَّا به: «وعَبَّاس بن مُوَيْس. حديثه في الشَّامِيِّين» (٢). وقد ذكره الدَّارَقُطنِي، وعبدُ الغَنِي. وقال أبو الحسن: «وأما مُوْنِس فَمشهُور، منهم: عَيَّاش بن مُوْنِس. حَدِيثُه عند الشَّامِيِّين» (٣). وقال عبد الغني: «هو عَيَّاش -بشين معجمة- بن مُوْنِس (٤) الرَّحْبِي. ثم قال: وأما مُوَنِّس بالتَّشْدِيد والنُّون، فهو الذي ذكرناه آنِفًا: عَيَّاش بن مُوْنِس بتسكِين الواو وتخفيف النون، رَأيتُه -مَضُبوطًا بِخَطِّ سَعِيد بن عثمان بن السَّكَن- بالتَّشْدِيد بِتَحريك الوَاو، وتشديد النُّون» (٥). فَصَحَّف الخَطِيب في اسْمِه وجَعَله عَبَّاسًا -بباء معجمة بواحدة وسِين مهملة- وقَد اتَّفَق إِمَامَا هَذه الصَّنْعَة على أنه بِاليَاء والشِّين المُعْجَمة، وصَحَّف في اسم أبيه فَجَعله بالياء المُعجمة باثنتين مِنْ تَحتِها، وهو بالنَّون، اتَّفَق على ذلك

стр. 557

إمَامَا هذه الصَّنْعَة (١). وإن كان عبدُ الغَنِي زَاد ما رَآه بِخَطِّ ابنِ السَّكَن. ووَهِم في تَصَوُّره أنه لم يُذْكَر، وقد ذَكَراه. والله تَعالى وَلِيُّ التوفيق. (٢٧٧) مُنَخَّل، ومِنْجَل. قال أبو الحسن: «وأما مِنْجَل، فهو فيما قاله يَحْيَى بنُ مَعِين (٢)، وصَحَّفَه فقال: روى رَوْح بن عُبَادَة، عن عثُمان بن غِيَاث، عن بُرد بن عُرَيْن، عن زَيْنَب بنت مِنْجَل. كذا قال رَوْح، وصَحَّف، وإنما هي بنت مُنَخَّل» (٣). وقوله: «فيما قال يحيى بن مَعين وصَحَّفَة»، سَبقُ لِسَان، والصحيح ما ذَكَره أولا مِنْ أَنَّه تَصْحِيفُ رَوْحِ بن عُبَادة. قال الخَطِيب في هذا الوَهَم -بعد كلام-: «قلت أَخْطَأ رَوح عَلى ما ذَكَر أبو الحَسَن أولا في مَوْضِعَين، إحداهما قوله: ابن عُرَيْن -بضم العين وفتح الراء-، وإنما هو عَرِين -بفتح العَين وكَسر الراء-.

стр. 558

والثاني قوله: «بنت مِنْجَل» وإنما هو: مُنخَّل -بالخاء المعجمة المُشَدَّدة». هذا آخِرُ كَلامِه. قلت: قَوله أَخطأ عَلى ما ذَكَر أبو الحَسَن في مَوضِعين، لَيس بِصَحِيح؛ لأن عُرَين: بِضَم العَين وفَتْح الرَّاء، ذكره أبو الحَسَن في «باب عُرَين، وما مَعه» وجَعَل له تَرجمة بِضَم العَين وفَتح الراء، ولم يذكر في الترجمة إلا بُرْد بن عُرَين، وقَال «يُحَدِّث عنه عُثمانُ بن غِياث. يُحَدث عن زَيْنَب بنت مُنَخَّل أنها سألت عائشة» (١). هذا جَمِيع ما ذَكره في هذا المكان. وقال في حرف المِيم: وأما مِنْجَل فهو: فيما قاله. على ما قدمنا ذِكْرَه عنه بِضَم العَين أيضًا. ولم يذكر أبا الحسن أنَّ رَوْحًا أَخطأ إلا في بِنْت مِنْجَل. والله الموفق للصواب.

стр. 559

(٢٧٨) باب: مُرٍّ، ومَرٍّ. قال أبو الحسن: «وفي هَمْدانَ أَيضًا: مُرُّ بنُ الحَارِث بن سَعْد بن عبد الله بن وَدَاعَة. قال ذلك ابن حبيب» (١). قال الخطيب: صَوابُه: وَادِعَة … (٢). (٢٧٩) مُبَشِّر، ومُيَسِّر. قال أبو محمد -في رواية الصوري-: «أحمدُ بنُ خَالِد بن مُيَسِّر الفَقِيه الإِسْكَنْدَرَانِي» (٣). وهو: أحمدُ بن محمد بن خَالِد بن مُيَسِّر، أبو بَكر، يَنْتَمِي إلى ضَبَّة، يروي عن يَزِيد بن سَعِيد الصَّبَّاحِي الإسْكِنْدَراني. ذكره كذلك ابن يونس، وهو في رواية القُضَاعِي، عن أبي محمد: أحمد بن محمد بن خالد. عَلى الصَّواب. والله تعالى الموفق.

стр. 560

حرف النون. (٢٨٠) باب: نُمَيْلَة، وتُمَيْلَة. ذكر أبو الحسن هذا الباب في حرف التاء المعجمة باثنتين مِنْ فَوقِها (١)، ثم أعاد ذكره في حرف النون أيضًا (٢). وذكر في أَوَّلِه في حرف النون: «مَالِك بن نُمَيْلَة، مِنْ مُزَيْنَة، حَلِيفٌ لبني مُعَاوية، له صُحبة». ثم قال بعد أَسْطُرٍ: «مالِك بن نُمَيْلَة، مِنْ مُزَينَة، حَلِيفٌ لِبَني مُعَاوِية، وذكره ابن إسحاق ايضًا في المَغَازِي». فَوهِم في تَكْرَاره، وهو الأول، ولم يَزِد إلا أن قال إن ابن إسحاق ذكره في المغازي. والله الموفق. (٢٨١) باب: نُفَيْر، ونُقَيْر. قال الخطيب: «ذَكَرا جَمِيعًا (٣) أن اسْم أبا زُهَير النُّمَيْري: يَحْيى بن نُقَيْر -بالقاف- وقال غيرُهما بالفَاء. ثم روي عن العَتِيقِي، عن اليَمَنِي، وعن التَّنُوخِي عن ابنِ مُظَفَّر، عن بَكر بن أحمد الشَّعْرَاني، عن أبي بكر أحمدَ بنِ محمد بن عِيسى أنه قال: أبو زُهَير النُّمَيْري

стр. 561

اسمه: يَحْيَى بن نُقَير. حدث عنه من أهل (١) حِمْص: شريح بن عبيد. وقال: كذا روياه لنا كلاهما بالفاء، والله أعلم بالصواب». ولست أعرف لهما غَلطًا في هذا، وأكبر ما في الأمر أن يصير بهذا القول في اسمه اختلاف. والله تعالى الموفق. (٢٨٢) باب: نَذِيْر، ونُذَيْر. قال أبو الحسن: «نَذِير بن جَنَاح أبو القَاسِم الشُّرُوطِي. كَتَبنا عنه بالكوفة، عن إسحاق بن مروان، ومُطَيَّن، وغيرهما» (٢). قال الخطيب: «قوله: يَرْوِي عن مُطَيَّن، وَهَمٌ؛ لا نَعْلَمُ أنَّ نَذِيرًا سَمِع من مُطَيَّن حَرفًا، واسم مُطَيَّن: مُحمد بن عبد الله بن سُلَيمان الحَضْرَمِي، وكان نَذيرٌ يَصْغُرُ عن إِدراكه، وأكبر مَنْ كان عِندَه: عَلِيُّ بن العباس المَقَانِعي، ومحمد بن محمد بن عُقْبة الشَّيباني، وطَبقتُهُما مِنْ أهلِ الكُوفة، ومِن البَغْدَادِيِّين: أبو القَاسِم ونُظَراؤُه، وأَقْدَمُ سَمَاعِه كان مِمَّنْ مَات حُدودَ سَنة عَشْر وثَلاثمِائة، وأما مُطَيَّن فإن وَفاتَه كانت في سَنة سَبْع وتِسْعِين ومِائَتَيْن». قال أبو الحسن: «وأما نُذَيْر: أبو قَتَادَة العَدَوِي تَمِيم بن نُذَيْر. روى عنه (٣) محمد بن سِنَان، وحُمَيد بن هِلال» (٤).

стр. 562

قلت: ولستُ أعرف محمد بن سِنَان -هذا وَهَمٌ- وإنما هو: محمد بن سِيرين، وقد ذكره البُخَاري فقال: «تَمِيم بن نُذَير أبو قَتَادَة، ويقال الزُّبَير العَدوي البَصْري، سمع منه حُمَيدُ بنُ هِلال، ومُوَرِّق. يروي عن عُمَر ﵁، وعُبادة بن قُرْصٍ» (١). قال أبو الحسن: «إِيَاسُ بنُ نُذَير الضَّبِّي. يَروي عن شُبْرُمَة بن الطُفَيل، وغَيرِه. روى عنه ابنُه إِيَاسُ بن نُذَير» (٢). وهذا وَهَمٌ لا يُدَلُّ عَليه بِأكثَر مِنْ ذِكْره، والذي يروي عن إياس هو أبو حَيَّان يَحْيى بن سَعِيد التَّيْمِي، وقد قيل فيه: إِياس بن هُذَيل، ذكره البخاري (٣). والله تعالى الموفق للصواب. (٢٨٣) باب: نُمَيْر، وثُمَيْر، ويُمَيْن. قال الخطيب: «قال أبو الحسن: وأما يُمَيْن فهو: يُمَيْن، يَروي عن عبد الله بن عَمْرو. حدثنا محمد بن مَخْلَد، حدثنا الصَّاغَاني، حدثنا أبو الأَسْوَد، حدثنا ابنُ لَهِيعَة، عن أبي قَبِيْل، عن شَيْخ مِنهم يُقَال له: يُمَيْن أنه سَمِع عبدَ الله بنَ عَمْرو يقول: السَّبْعُ المَثَانِي هي فَاتِحَةُ الكِتَاب، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين (٤). قال قلت: وهذا إِسْنادُ رِجَالُه كُلُّهُم مِمَّا وَرَاء الصَّاغَاني مِصْرِيُّون، وليس في

стр. 563

تَاريخ أبي سَعِيد بن يونس لِيُمَيْن ذِكْرٌ، ويَبْعُدُ مَع تَعَصُّبِه ومَا كَان مِنْ عِنَايَتِه بِتَارِيخِه أن يَجْهَلَ لِيُمَيْنٍ أَمرًا لو كان صحيحًا -مَع قِدَمِه وكَوْنِه مِنْ كُبَراءِ التَّابِعين- ويُشْبِه -والله أَعلم- أن يكُون الحَدِيثُ مَرْوِيًّا عن شَيْخ مِنهُم يقال له: ابنُ يُمَيْن، فَسَقَط في النَّقْل عَلى مَنْ حَدَّث أبا الحَسَن، أو على غيره. وابنُ يُمَيْنٍ الذي ذَهَبتُ إليه هو: شَيْخٌ يَروي عن عبد الله بن عَمرو، واسمُه: حَيَّان بن الأَعْيَن بن يُمَيْن بن سُلَيع الحَضْرَمِي. وقد ذَكَره أبو الحَسَن في أَثر حَدِيث يُمَين المَذكُور» هذا آخر كلامه. وقَطْعُه بِغَلَطِ أبي الحَسَن فِيه -لأن ابن يونس لم يَذْكُرْه- وَهَمٌ عَجِيبٌ؛ وكَأنَّ الذي يُعنى ويَجْمَع ويَتَقَصَّى لا يَجُوز أن يَفُوتَه شَيء! هذا أبو الحَسَن ﵀ قد جَمَع «المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف»، وقد زَاد الخَطِيب عَليه، وقد زِدْتُّ على الخطيب فيه، وهَكذا أَكثر المُصَنِّفِين يُزَاد عَليهم. وقد كان الخَطِيبُ مِنْ أَوَّل تَنَبُّهِه عَلى العِلم يَجْمَع «تَارِيخ مدينة السلام» وقد أَخَلَّ بِذِكْر خَلْق مِنهُم مَع تَقَصِّيه وبَحْثِه وطَلَبِه ذَلك في البلاد البَعِيدة وتَفْتِيشِه له مِنْ كُلِّ كِتَاب ومِن كُلِّ طَالِب، ومع هَذا كُلِّه فَقَد تَرك ذِكْرَ مَشَاهِير، ما ضَمَنَّهُم كِتَابَه مِثل المَنْجَنِيْقِي، وهو إمامٌ حَافِظٌ جَلِيلٌ أَشْهَر مِنْ فَلَق الصَّبَاح … (١) فَهل يَجُوزُ لِقَائِل أن يَقُول أنه لَيْس بَغْدَادِي لأنَّ الخَطِيب لم يَذْكُره. وهذا باب وَاسِعٌ، وقد استدركنا عليه خَلْقًا كَثِيرًا في كتاب «تاريخ مدينة السلام» ولعلنا بِتَوفِيق الله تعالى نُخْرِجُ تَصْنِيفًا فِيه، إن أعان الله تعالى عليه. وقولُ الخَطِيب في يُمَيْن: «لكَونِه مِنْ كُبَراء التابعين». وليس مَنْ أَدْرَك عبدَ الله ابن عَمرو يَكُونُ مِنْ كُبَراء التَّابِعين، وإنما يُقَال ذَلِك فِيمَن أَدْرَك الصَّدْرَ الأَوَّل. والله تعالى الموفق.

стр. 564

وقوله: «أنه يشبه أن يكون قَدْ سَقَط ابن، وأن الذي ذهبتُ إليه هو شَيْخ يروي عن عبد الله بن عمرو، واسمه حيان بن الأَعْيَن بن يُمَين بن سُلَيْع الحَضْرَمي» = تَغْلِيطٌ بِظَنٍّ لا يُقَوِّيه شَيءٌ، ولا يَصِحُّ بِتَوَهُّمٍ. على أن قَول رَاوي الحديث عن أبي قَبِيل، عن شَيْخ مِنهم يقال له: يُمَين، يَدُلُّ على أنه مَجهُول، وكذلك العَادَةُ فِيمَن لا يُعْرَف أن يُقَال: عن شَيْخ. وأما حَيَّان، فإنه مشهور ومعروف بِنَسَب، فَكَيف يَجُوز أن يُجْرَى مَجْرى المَجْهُولين. قال الخَطِيبُ في استدراك ما أَخَلَّا به: «نُمَيْر بن أَوْس. حدث عن أبي موسى الأشْعَرِي، روى عنه ابنه الوليد» (١). وهذا الرجل قد ذَكَره الدَّارقُطْني في هذا الباب، وزاد في بيان أمره فقال: «نُمَير ابن أَوْس الأَشْعَري، قَاضِي دِمَشْق. سَمِع أُمَّ الدَّرْدَاء، ومَالك بن مَسْرُوح. روى عنه عبدُ الله بنُ مَلاذ، وابنُه الوَلِيد، عِدَادُه في الشَّامِيِّين» (٢). فَقَد ذَكَر المُسْتَدْرَكُ عَلَيه أَوْفَى مِمَّا ذَكَر المُسْتَدْرِكُ. وقوله: عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِي: أَخْشى أن يَكُون غَير صَحِيح، ولَعَلَّه رآه الأَشْعَرِي فَقال: عن الأشعري، ولم أجد له رِوَاية عن الأَشْعَرِي (٣)، ولست أَقْطَع بِغَلَطِه فيه. والله تعالى الموفِّق للصواب.

стр. 565

(٢٨٤) باب: نَبْتَل، ونَبِيل. قال أبو الحسن: «أما نَبْتَل فهو: أبو حَازِم مَوْلَى ابنِ عَباس روى عنه إِسْمَاعِيُل بنُ أبي خَالِد. حدثنا الشَّافِعِيُّ، حدثنا الغَلَّابِيُّ» (١). قلت: وهذا وهم قبيح؛ لأن الشافعي (٢) لا يروي عن الغَلَّابي (٣)، وإنما يروي عن جعفر بن الأزهر (٤)، عن الغَلَّابِي (٥). ثم ذكر بقية النسب (٦)، ثم قال: «حدثنا الشافعي، حدثنا الغَلَّابي». وأسقط ذكر جعفر أيضًا (٧)، وقد ذكر هذا الإسناد في سائر كتابه على الصحة. (٢٨٥) باب: نَهْدٍ، وبَهْدٍ. ذكره أبو الحسن في حرف الباء (٨)، وقدم ذكر بَهْد، ثم كَرَّرَه في حرف النون (٩)، فقدم ذكر نهد.
следующие страницы →