← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 12521

صفة جزيرة العرب

ابن الحائك الهمداني

Полный текст (278 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الأوتاد والعمد والأمان والندج وذو الرداع والمسيل والجريب والحبال والتّنام والفواهة وذات المذنبين والمحترقة والصعيد والحنشات، وموارد هذه المواضع أسفل سهام وأسفل سردد وسوقها المهجم والكدراء حمى لغسان وهو يوم في يوم ويسمى المسالة قال أبو محمد: إنما استقصينا في هذه المواضع دون سائر البقاع من اليمن تنبيهاً على أن هذه المواضع لم تكن محالّ لربيع بن نزار كما يتوهم الجهّال بالأخبار القديمة في أيام العرب ومحالها، وسنمر بك بأسماء ديار ربيع في صفة أرض نجد أن شاء الله. مخلاف حضور وهو حضور بن عدي بن مالك من ولده شعيب النبي ابن مهدم بن ذي مهدم بن المقدم بن حضور ﵇ وهو الذي قتله قومه، ويقال قتله أهل حضوري وعربايا وكان بعث إليهم، فسافله حضور يناع وشمّ وماظخ وصابح والأغيوم ويريس ومنهم بحزا وعلسان فهذه سافلة حضور، ويتصل بها بلد خروج بن الغوث بن سعد ويقال نسب البلد إلى خرج من همدان وخروج بين حضور وهوزن وهو بلد واسع وموسط ذات جردان وعليها الطريق إلى نقيل الشّجة الذي في رأسه هوزن وببلد الأخروج اليوم الصّليحّيون من همدان وبحضور الصّيد يتهمدنون ويقال أنهم من حمير وهم غير صيد همدان، والجحادب من حمير وقد يتهمدنون، وعالية حضور واضع والمعلل وحقل سهمان بلاد ينسب ليّ واضع والمعلل وسهمان بني الغوث ابن سعد ويجمع هذه المواضع مخلاف المعلل كما يجمع ضهر ضلع وريعان مخلاف ماذن من آل ذي رعين ويقال مخلاف ماذن وحملان كما يقال مخلاف ذي جرة وخولان، فأما حملان فهو مخلاف لاعة وسنذكره إن شاء الله تعالى. مخلاف اقيان بن زرعة بن سبأ الصغر: شبام اقيان قرية بها مملكة بني حوال وحارب يغفر بن عبد الرّحمان الحوالي بها من

стр. 107

قوّاد المعتصم والواثق والمتوكّل منصور بن عبد الرحمن التنوخي والشّير ويسمّيه العجم الشار باميان وجعفر بن دينار الخياط فردّهم وفلهم ويقال إنها سّميت بشبام بن عبد الله رجل من همذان توطّنها واسمها القديم يحبس ويسكنها مع الحوليين آل ذي جدن ومن بقايا الأقيانيين، وأحوازها جبل ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل إلى البساتين وهو خمسة، المثيرة وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان وفي صفوح الجبل مياه تجري مثل حبلة والخلتب ووادي الأهجر وبه مطاحن وهو رأس سردد ومياهه من جبل ذخار، وثلا حصن وقرية للمرّانيين من همدان، ونجر لهمدان، وحلملم وقارن الهمدان، وحضور بني أزاد وبيت خيام وبيت أقرع ويبعد بيت أقرع وحضور من المصانع والمصانع فمن رواد شبام ولباخة وزغبان وحبابة وأيفعان وحنظان والكمخ والرشح وسارع العليا والجوعر والمعينان، وحاز قرية عظيمة وبها آثار جاهلية، والعرّ وخلقة وعبراحزا وبريش والبادة وبيت رفح وبيت كرب وبيت حيقر والدّموم إلى محيب ومسيب من حد حضور وضهر وضلع وهما جنّتا اليمن من حد مأذن ومنها الطرف والشرف والجريب الأعلى ويعرف مخلاف شبام بمخلاف الشرف الأعلى والشرف الأسفل من بلد بني عريب بن جشم بن حاشد لهمدان، انقضى مغرب صنعاء ورجعنا إلى شرقيها. مخلاف ذي جرة وخولان: أما مشرق صنعاء الذي يقع بينها وبين مأرب فإنه مخلاف خولان بن عمرو وهم خولان العالية التي ذكرها رسول الله ﷺ فقال: اللهم صلّ على السّكاسك والسّكون وعلى الأملوك أملوك ردمان وعلى خولان العالية ويتصل بمخلاف خولان مخلاف آل ذي جرة بن يكلى بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرّة بن أدد من جنوبيه إلى ما يحادّ بلد عنس والحدا من مراد، ومخلاف ذي جرة وخولان يسمى خزانة اليمن وذمار ورعين والسحول مصر اليمن

стр. 108

لأن الذّرة والبرّ والشعير تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة، ورأيت بجبل مسور برّاً أتى عليه ثلاثون سنة لم يخنز ولم يتغير، فأما الذرة فإنها لا تكون إلا في بلد حار ولا تختزن في البيوت لحال ما يسرع إليها من الفساد ولكن يحفر لها في الأرض وتدفن في مدافن يسع المدفن منها خمسة آلاف قفيز إلى ما هو أقل ويسد عليها حتى ربما نبت على السداد الشجر العري وتقيم العمر ولا تنفخش ولكن تتغير رائحتها وطعمها فإذا كشف منها المدفن ترك أياماً حتى يبرد ويسكن بخاره ولو دخله داخل عند كشفه لتلف بحرارته وهذا المخلاف واسع فلنذكر أوديته على النسق: الأودية أولها من شمالها: وادي السّر سر بن الرّوية فيه العيون والآبار وهو من عيون أودية اليمن وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق، وفيها من جبال مراد جبل برجام من السر، ومنازل آل الروية بأعفاف وحذان من السّر وفيه بعد ذلك قرى كثيرة مثل الأسحريين والبركة والقرظة وغير ذلك وسكنه من خولان ومن يخلط من هذا الجبل المرادي، ومن الجبال المعروفة ذباب بفتح الذال وصرع وسامك والفلكة وأذير والسّر مبتدأ المحجة إلى البصرة من صنعاء ووادي سعوان وهو واد يكاد أن يسنت سنين متوالية ثم إذا أقبل أتى بثمر كثير وقد ذكره بعض قدماء حمير فقال: احلك الأرض مسور، وأختها بتوعر، وأحور فأحور، وسعوان لو يمطر ووادي التناعم وفيه أودية منها سحر وصبر ووادي عاشر ووادي رمك ووادي غيمان ويفد ويداع ووادي مسور، فمن أدناه ثربان وعصفان ومن أقصاه زبار والحجلة والحسف ووادي ملاحاً وملاحاً أيضاً بالجوف وإليها ينسب يوم رزم ملاحاً وقتلت همدان من مذحج بشراً وقتل يومئذ فوارس الأرباع بنو ذي الغصّة ووادي قروى ووادي سيان ووادي مقولة ووادي خدار ووعلان ووادي سامك ووادي دبرة ووادي مرحب ووادي هروب ووادي حبابض ووادي يكلى ووادي

стр. 109

الشّزب ووادي عرقب فالشّزب وعرقب الحد ما بين ذي جرة وخولان وبين عنس ويحادّها من ناحية القحف الحدا بن نمرة ومن ناحية يكلى جيرة وهي الحد بينها وبين عنس، وأودية عنس فقد يختلط بينها بوسان والأهجر بالشّزب وعرقب ومن أودية ذي جرة إلى حريب عنس فأما جمهور مياه هذا المخلاف فإلى ثلاثة مواضع إلى مأرب بعض وإلى الجوف بعض وإلى تهامة بعض، فالذي يصبّ إلى خارد الجوف منها السّر وسعوان والتّناعم وغيمان وسّيان وظبوة ويلاقيها سيل مغارب صنعاء من مخلاف مأذن والمعلل وحضور إلى حدقان والبوارق ثم يتكوّر الجميع في الخارد إلى الجوف، وأما ما يصب إلى سهام منها ثم تهامة إلى البحر فوادي خدار ووعلان وسامك وعدّورد فيجتمع إليها سيل السّهلين والحقلين وحافد وسيل أعشار وبقلان إلى سهام، وما يصبّ منها إلى مأرب فهو ملاق لمياه عنس وذمار ومخلاف رداع وردمان ونجد بلاد قرن والمتار والعروش وبلد بني وابش وتنين والشّزب وعذيقة ونباع ورمك والقحف وباقي ما تقدّمت تسميته. بلد همدان: أما بلد همدان فإنه آخذ لما بين الغائط وتهامة من نجد والسّراة في شمالي صنعاء ما بينها وبين صعدة من بلد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهو منقسم بخط عرضّي ما بين صنعاء وصعدة فشرقيّه لبكيل وغربيّه لحاشد وفي قسم بكيل بلاد لحاشد وفي قسم حاشد بلاد لبكيل فأول شق بكيل الصمّع وحدقان وبئر العرم من شرقي الرّحبة ويسكن هذه المواضع بلحارث ومن همدان، ووادي شرع ومطرة لعذر بن سعد بن أصبا وبمطرة أودية عظام فيها الزّروع والعنوب والرمّان، منها ثاجر وتنقلب كلها إلى الخارد وعذر مطرة أحدّ العرب وأقنصه، ومسورة وملح وبّران وثجّة الخارد لمرهبة ونهم، وجبل ذيبان وشق محصم الشرقي وحرمة وإتوة والمرفق

стр. 110

لذيبان بن عليان وهو بلد كثيرة الأعناب وفي ذيبان كرم ونجدة وحدّة، وجبال نهم الدنيا إلى أصحر جبل يام إلى هيلان إلى حريب الرّضراض إلى مساقط الجوف من ناحية المنبج، وبراقش وهيناً ومساقط الرضاض ونجده لنهم ومرهبة بن الدّعام وقد تشترك في شرقي وادي محصم وأسفله صبارة مع ذيبان ثم الجوف الأعلى وبه من القرى شوابة وهرّان والسفل والمناحي على شط الخارد وبهذا الجوف من الأنهار داعم والخوير والمسيرب تصب هذه كلها بالخارد وتمر بالمناحي وفرع الجوف الأعلى العقل وورور والرزوة وهينان وجبل ورور ومشام النخلة من مساقط أكانط وحباشة وقرية في أسفل محصم وما بين فرعه من العقل ومحصم فج المولدة وصولان وفوق العقل وصولان خرفان والكساد ويسكن هذه المواضع سفيان بن أرحب، والسّبيع فيه بنو عبد ابن عبّاد السقل وبنو حرب والأداهم وقوم من السبيع بن السّبع وحاوتان ورخمات وأوجر وأصحر وبيحر والعبلة وساكن هذه الواضع ضاحية ضياف ومخلد بن عليان وما ارتفع إلى جبل ذيبان الكبر والعيلة فنصف خيوان الشرقي فالخدنية فعيان فجميع حدود ما بين خيوان وحدود صعدة كله لبكيل ثم لسفيان بن أرحب من بكيل وهو الخدنية فعيان فبركان فالضّرك فطالعين فالعمشّية فجميع ما قد ذكر الرداعي في طريق مكة فمذاب فشبحان فقصران فوتران فالحجر فبلد شاكر وهو برط والعستان وجدرة وطلاح وأكتاف ونشور والغليل وحلف وضدح وقضيب ثلاثة أودية تصب إلى الغائط ومياه بلد شاكر تنصب إلى نجران وإلى الجوف وإلى الغائط، وفي أعالي أودية شاكر الصابة في الغائط بين نجران والجوف مواضع حمير الوحش في مثل قضيب والمصادر من الأغبر فإلى رشاحة فإلى نجد الهلب وسنذكر الجوف وبلد شاكر فيما بعد إن شاء الله ومن مكان حمير الوحش أسافل الأودية بين الجوف ومأرب فإلى صرواح والمأزمين والمراشي لبني عبد ابن عليان ولصبارة بن سفيان وقد

стр. 111

ذكرنا الجوف وبلد بكيل من نصف الرّحبة رحبة صنعاء إلى نجران فالحضن من نجران لواثلة من شاكر ولمير من شاكر وسميت الرّحبة باسم صاحبها الرّحبة بن الغوث بن سعد بن عوف وجعله رسول الله ﷺ للحاملة والعاملة ثم للشّاء، وقد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها وكان قدماء المسلمين يتوقون ذلك ثم قد انهمك الناس في قطعها وحطبها وما يحسن عن فعل ذلك الحال ولا سوق لبكيل غير ورور وغرق وريدة وهي في بلد حاشد. وأما أول بلد حاشد فالجراف من الرّحبة فذهبان فعشر فعلمان فرحابة إلى حدود حاز فالخشب أكثر سكنه خليطي من وادعة وغيرها من حاشد وبكيل أيضاً وقد يقال: إن أول حدود حاشد رحابة وأن ما وراءها إلى صنعاء مأذنيّ وكذلك هو وعليه كان القديم ثم البون: وهو من أوسع قيعان نجد اليمن هو وحقل جهران والرّحبة وحقل شرعة وحقل قتاب وقاع الجند وحقل صعدة، فإما جهران فأنا به من القرى ضاف وتفاضل وكاران والمدارة والخربة والعليب وقرن عسم وقريس وقرن يراحب وقرن قباتل وذو خشران وطلحامة ومعبر والواسطة، وأما البون فقراه ريدة للعويين ورؤوس من بكيل وفيها بيت من شاور حديث، وبيت من آل ذي العثرب من ناعط وبيت شهير للمرّانيين، وبيت ذانم للعويين، وحمدة للشاولي وذي اللب ابني الدّعام أخوي أرحب ومرهبة، وعثار للعويين، وصيحة ومساك وبيت الفواقم وجوب لشاكر وبقايا من جوب بن شهاب وقوم من الأنباء، وصليت خليطي من الكل من جلامدي وعثر بي وضّبّاعين، مثل ذلك الغيل لبني عليان بن أرحب، الجنات خليطي، لغابة مثل ذلك، ناهرة مثل ذلك، ظيرة لبني حاطب من الخارف، عقار للأبناء، قاعة خليط، أرهق وقهال والورك خليطي إلا أن أصل قهال حميري فهذه قرى البون الخشب: قراه تكثر يناعة وذو بين والأخباب وما بين حدود ريدة إلى ورور للصيد من ولد عمرو بن

стр. 112

جشم بن حاشد، أكانط قرية كبيرة بها خليط من بكيل وحاشد، مدر خليط من يام وبكيل وبني حطيب ابن سعد وبأكانط منهم الميح وبيت الجالد وجرفة حاشدية بوسانية وفيها من ولد الجالد ومشرق بقايا ظاهر همدان أكثره حاشدي، وسنام الظاهر بلد وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد وهو من جمدان إلى طمؤ والسر فما بين ذلك العبيب فبهمان فحوث فلخوظ فناشر فمدحك وفي الظاهر القشب من وادعة وبنو قعط والشكاك وهو من قبائل حاشد وبكيل من عند اثرات وشاكر والعلال، الحفر وعصمان للخارف، خمر وهو مولد أسعد تبع ونودة ويشيع لبكيل وأخوتها من الفائش بن شهاب، بيت ثوب وبيت الورد، ونغاش وقصر الحميديّ فإلى هنّد وهنيّدة بقاعة اقياني وشاوري، جبل سفيان في أقصى بلاد وادعة لوادعة ورهم من بكيل، أثافت للكباريين من السّبيع، الحنكتان واحدة حاشدية والأخرى بكيلية لشاكر، شواث والجبجب حاشدي والفقع ورميض ورأس الشروة وادعي وكورة حاشد العظمى خيوان وهي بين آل معيد وبين آل ذي رضوان ويتبكّلون وهم حلف لبكيل وأصلهم من حاشد، بوبان لآل أبي حجر، الحواريين لوادعة وأهل خيوان، ذو قين لحاشد وخولان، سّر بكيل لبكيل، والسّنتان لعك وحاشد، حلملم وقارن بين حاشد وبقايا من حمير، فهذا ظاهر بلد حاشد فأما أول بلد حاشد فأولها لاعة وهي داخلة نحو الجنوب في غربي صنعاء فجبلا لاعة الجنوبي منهما بينها وبين سردد ويعرف بجبل أكتاف وبجبل الأحزم ففيه أوطاون تيس ونضار والماعز وشاحذ والباقر وهذه قبائل يحادها حمير وهمدان في النسب وسادة الحبل البحريون من ولد ذي خليل من حمير وقرية هذا الجبل المضرة ووادي بكيل مخالطان للاعة ولسردد لأغشب بن قدم وبلاعة جبل جرابي في أسفلها لعك وهو أول بلاد عكّ من هذا الصّقع وهو يتصل من بلاد عكّ بالفاشق والمنصول

стр. 113

والمدهاقة وهذه المواضع زاوية من تهامة داخلة بين جبال السّراة لهمدان وحمير فإما جبال حمير من جنوبي هذه الزاوية فريشان جبل ملحان وجبل حفاش بني عوف، وجبل المضرب لعك وقيهمة لعك، وأما جبال حاشد في شمالي هذه الزاوية فالشرف والوضرة والموعل وعولي ووعيلة ومنها بلد حجور وحجور أربعون ألفاً فمنها حجور المحافر وبلادها الجريب وسحيب وحيران وخذلان وقبر عليان حتى يحاذي حكم بن سعد العشيرة رأس بلد حجور والمحافر وحجة وموتك لحاشد كثير أهلهما ومنها حجور بينة وأخرف وهو بلد واسع، ومنها حجور البطنة والبطنة بلد ريف في غربي بلد وادعة مما يصالي عذر وهنوم وظليمة وبلد عذر وهو مغرب شّعب وشعب قبيلة من حاشد وهم أصحاب السبق وتسمى عذر هذه عذر شعب ومن عذر هذه عذر مطرة، وعذر شعب يحاد آل ربيعة من خولان، فهذه بلد همدان على حد الاختصار وهي ستة أيام في ستة وهي امنع ديار اليمن واعزها فأما أسواق يلد حاشد فأولها وأقدمها سوق همل وهمل من الخارف وهي سوق جاهلّية والكلابح للمرّانيين من الجبر وباري للفائش من الجبر، وسوق صافر وسوق الفاقعة وسوق الأهنوم وسوق الظهر وسوق قطابة والعرقة لوثن بن قدم، عيّان سوق قديمة لعيّان من همدان وأدران وحجّة ونمل وقيلاب وشرس وحملان ويند ومنها سوق طمام والعرقة بلاعة وهي لمن بحافتي جبل مسور ولمن في جبل تيس الجرابي، الجريب هي سوق لأهل تهامة ومكة وعثر وجميع بلد همدان، المخلفة سوق لحجور يتسوقه أهل تهامة وأهل الجبال. والعرقة لوثن بن قدم، عيّان سوق قديمة لعيّان من همدان وأدران وحجّة ونمل وقيلاب وشرس وحملان ويند ومنها سوق طمام والعرقة بلاعة وهي لمن بحافتي جبل مسور ولمن في جبل تيس الجرابي، الجريب هي سوق لأهل تهامة ومكة وعثر وجميع بلد همدان، المخلفة سوق لحجور يتسوقه أهل تهامة وأهل الجبال. مخلاف صعدة من خولان قضاعة أما حقل صعدة فإنه مختزل من بلد همدان ولذلك خبر في كتاب الأيام ومدنية خولان العظمى صعدة وأحدثت قرية الغيل من قرب صعدة، وصعدة بلد الدّباغ في الجاهلية الجهلاء وهي في

стр. 114

موسط بلد القرظ ربما وقع فيها القرظ من ألف رطل إلى خمسمئة بدينار مطوق على وزن الدّرهم القفلة وأما ظاهر خولان فهو أسل وفيه قرى وزروع وأعناف، وأفقين وجبل أبذر مثل جبل وأبذر مثل جبل ذخار من الجبال التي في رؤوسها الماء والمرعى والزّرع والقرى والموقر، وفروة وهي أرض سيل وآبار ولا نهر فيها إلا بالعشة والبطنة ففيها غيول وأودية صعدة دمّاج وعليه أعناب والخانق ورحبان والحاويات وقضان والغيل ويسلك في البطنات في أسفل العشّة ويلقاه من أوديتهم وادي عكوان ويمدّهما من المغرب وادي ربيع ونسرين، ويتصل بهما سيل الصّحن ووادي علاف وعلاف خير أودية خولان أكرمها كرماً وأكثرها خيراً وزرعاً وأعناباً وماشية وهو لبني كليب والصعديين وتجتمع مياه هذه الأودية بالفقارة من أسفل البطنة ثم إلى بلد سابقة من همدان ثم إلى نجران صعدة: ساكنها الأكيليّون من آل ربيعة بن سعد الأكبر بن خولان ويرسم جماع قبائل من الكلاع ومن همدان ومن سعد بن سعد ومن باقي بطون خولان وغيرها وفيها بيت من الأبناء، البطنة والغيّل والعشة لبني سعد بن سعد سروم خولان وحضّبر والأخباب لبني سعد، الحاضنة وصبر لوادعة، الخبت لمسلم وسباق من بني سعد، قراظ ويسنم لنبي سعد رغافة، وبوصان لنبي جماعة من خولان ولبني رشوان بن خولان سراتها إلى دفا لبني ثور والأبقور ورازح ودفا لنبي صحار بن خولان، قيوان وأنافية لهم ولبني حذيفة والأبقور، غيلان لرازح من خولان، عراش لبني بحر من آل ربيعة، قرية وسخة لبني بشر وبني يعنق وهم الأديم من خولان، ساقين لبني سعد بن سعد وبني شهاب، عفارة وحيدان لبني شهاب بن العاقل من كندة أحلاف آل ربيعة، تضراع لبني حمرة، موطك لبني حمرة، من سعد، العبلاء وكهلان لبني حمرة كنا لنبي سعد، العرض لبني ثور من سعد، القفاعة سوق معدن لحرة، السرو وحرجب لبني حي من خولان، عنمل وبدر لبني حي، المذرى وعرو

стр. 115

وخرّ للرّعا، فهذه بلد خولان على حد الاختصار وأغوارها داخلة في تهامة ابزان وأم جحدم وفي أعلا السرّاة إلى سراة جنب وفي نجدها يتصل ببلد وادعة. بلد وادعة النجدية: بقعة وعوذان والثّويلة وغيل علي، ووادي عرد وأعلى وادي نجران فإلى جبل شوك فقاضي دين فالزبران فإلى مهجرة فالمنضج فغيل عليّ فأقاويات فأرينب فجلاجل والذي تشاءم في هذه البلاد وبنجران وخالط شاكر الحناجر ويعيش وسابقة وكعب وحيف أبنا أنمار بن ناشج من وادعة بن عامر بن ناشج. بلد يام: ليام وطن بنجران نصف ما مع همدان منها ثمّ يطرد عليها ناحية الحجاز إلى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة وما يليها وهي حارة وملاح وسمنان فإلى ما يصالى خليف دكم من أعالي حبونن وبخليف دكم قتل عبد الله بن الصّمّة أخو دريد، والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهدادة والحظيرة بأعلى حبونن. ديار جنب وهو منبّه: المختلف وأعقق وفيه يقول عمرو بن معدي كرب: سوى أنّ أصواتاً بأعقق لم يزل ... بها آنس من أهلها غير بارح وجدنا به العمرين عمر بن عدية ... وعمرو بن عمرو في حلال سلاطح وجدنا بني عمرو ثمانين فارساً ... لكلّ صباح كاشر الناّب كالح وكان الغدانيّون تحت رماحهم ... رماح بني عمرو غداة المصابح مصافين أصهاراً ورحماً وجيرة ... وما كان فيهم فارس غير جامح أصواب قران بلدة في الحمرة من المختلف ويسمّى المختلف المنشر، ومن ديارهم سروم العقدة وسروم العين وسروم الفيض وهي سروم الطرفاء والسفسف مع الجبلين وعراعرين والقرحاء والثجة وذات عش وبها قبور الشهداء سابلة وحجاج قتلوا، والجبل الأسود وهو معظم بلد جنب وهو ما بين منقطع سراة خولان بحذاء بلد وادعة إلى جرش وفيه قرى ومساكن ومزارع وهو يشبه بالعارض من أرض اليمامة ومن بلد

стр. 116

جنب راحة ومحلاة واديان يصبّان من الجبل الأسود إلى نجد شرقاً، وله أودية تهامة ونجدية منها جوف الخزيميين وهو جوف مرزوق وعاش ثمانية وثلاثين ومئة سنة ولقيته ابن خمس وثلاثين ومئة سنة وقريتا جنب الكبيبة لبني وقشة والقريحا حذاءها لبني عبيدة، وصنان غير صنان خثعم، عبيد وعفارين لبني شريف وبني رنية. بلد زبيد: بلاع واد فيه نخل وهو غير بلاع في بلد خثعم أسفل الخنقة إلى الورة والأعدان وهي مراع لرنية ويسكن هذه البلاد من قبائل زبيد الأغلوق وبنو مازن وبن عاصم. بلد بني نهد: طريب ومصابة من ذوات القصص وكتنة، وأراك، واد فيه أراك، وأراكة في أسفل بلد زبيد، وأراكة ناحية المصامة من ديار خثعم ابن عامر بن ربيعة وتثليث وكان لعمرو بن معد يكرب فيه حصن ونخل والقرارة والرّيّان وجاش وذو بيضاء ومريع وعبالم وغرب والحضارة والعشتان والبرادان، والبردان بئر بتبالة وبالعرض من نجران، وذات إلاه وهي قرى الدبيل وعشر، وعشر بواد من ناحية صنعاء، وعاربان وسقم وقريتهم الهجيرة، والذي يسكن هذه البلاد من قبائل نهد معّرف وحرام وهي أكثر نهد وبنو زهير وبنو دويد وبنو حزيمة وبنو مرمّض وبنو صخر وبنو ضنّة، وضنّة من عذرة وبنو يربوع وبنو قيس وبنو ظبيان. موارد بني الحارث بن كعب: إعداد مياه بلحارث مما يصلي الهجيرة حمى ماء بأطراف جبال غاذ بين مريع والغائط وعبالم وقد ينقطع، وقلت يقال له يدمات، والملحات، ولوزة وشسعى قلت أيضاً من أسافل غاذ والكوكب ماء أسفل من حمى بجبل منقطع بالغائط دون العارض، وخطمة بئر بالرمل دون العارض احتفرها عبد الله بن الربيع المداني في عصر أبي العباس السّفاح، والبراق ماء بأعلى وادي نار، والزّيّادية بحبونن، والحصينية أسفل منها على شط الوادي دون النهّية نهية حبونن، والربيعية بأسفل

стр. 117

نجران ومذود والهرار والبتراء هذه أعداد شمالي بلاد بني الحارث. وأول الأودية بين نجران والجوف قضيب فيه من مياه بلحارث الأغبر والجموم وماوة وخليقا بأسفله ومدرك بني حجنة في قضيب من الفيفا من بلد دهمة، ثم الخلّ بين قضيب واليتمة واد من بلد دهمة أعلاه فيه من مياه بلحارث فتح عدّ ثم مدرك بني دهي أيضاً عدّ غيل وبأعلاه الشّليلة نخل وماء لبني داعر ثم وادي خب فبأعلاه طثر وأسواء ماءان عدّان وبئر ذي بئر ثم صرحان ولا ماء فيه وهو واد بينه وبين الأحداء رملة الأذن وبالأحداء من المياه شطيف والنخل وهو أسفل أوبن، وبأعلى أوبن خليص وشرجان بين وادي أوبن وبين وسط البياض والمجوي وبينهما رحبة بئر عدّ لا تنكش، ربوع بئر عدّ، وبأسفل الجوف بئر تسمى لببة، واللسان أحساء بأسفل حمض والغمارية مياه منها الجفر وعينا ذئب ماءان مما يصلي نجران في على الفرط ويسمى ما بين الجوف ونجران الإفراط واحدها فرط وأكثر من يكون بالإفراط من بلحارث بنو معاوية منهم روح بن زرارة وابنه خوّار سيدان قتلتهما همدان وقد كثرت بلحارث بينهما، قال الحارث بن زياد المعاوي من بلحارث: إلى الله أشكو أنّه صار حزبنا ... كقصم سليم السّن ما له جابر فنحن أغرنا بأكفّنا ... فكل على ما يأمل العز خاسر فمن كان يرجو العزّ في قتل قومه ... فلم ينج خوف الذّل مما يحاذر ينال العدى من قومه ما يضيمه ... ويمشون في مكروهه وهو حاضر جرش وأحوازها جرش هي كورة نجد العليا وهي من ديار عنز ويسكنها ويترأس فيها العواسج من أشراف حمير وهو من ولد يريم ذي مقار القيل ولهم سؤدد وعود وجابة اليمانية في أرض نجد إليهم وهم يقومون معهم بحرب عنز وفي شق قرية جرش فرق من النزارية يدعون الجزارين من موالي قريش والغاز من نزار من الغرباء وهم رابطة لعنز

стр. 118

على العواسج ويملي إليهم عنز بصرخها ونجدتها وجرش في قاع ولها أشراف غربية بعيدة منها تنحدر مياهها في مسيل يمرّ في شرقيها وبين حمومة ناصية تسمى الأكمة السوداء حمومة وحمّة وكولة ثم يلتقي بهذا المسيل أودية ديار عنز حتى تصبّ في بيشة بعطان، فجرش رأس وادي بيشة ويصالى قصبة جرش أوطان حزيمة من عنز ثم يواطن حزيمة من شامّيها عسير قبائل من عنز، وعسير يمانية تنزّرت، ودخلت في عنز فأوطان عسير إلى رأس تيّة وهي عقبة من أشراف تهامة، وهي أبها وبها قبر ذي القرنين فيما يقال عثر عليه على رأس ثلاثمئة من تاريخ الهجرة، والدّارة والفتيحا واللصبة والملحة وطبب وأتانة وعبل والمغوث وجرشة والحدبة هذه أودية عسير كلها. ومن النجدي أوطانها الرّفيد بلد حصون وزروع لعنز ووادي هذا وسعياً ويسكنها البشريّون من الأزد، وقد يقال أنهم من بلحارث، ثم يصلاها عنقة ويسكنها بنو عبد الله بن عامر من عنز ثم تندحة وهي العين من أودية جرش وفيها أعناب وآبار وساكنه بنو أسامة من الأزد ورأيت بعضهم ينجذب إلى شهران العريضة، والعيبا بلد مزارع لبني أبي عاصم من عنز، ويليها وادي طلعان كثير المزارع لبني أسد من عنز، والقرعا لشيبة من عنز ولهم قرية كبيرة ذات مسجد جامع يقال لها المسقى وهم مسالمون للعواسج. والذي يصالي جنب من ديار عنز الرّفيد والغوص وأداي وعنقة والرّاكس والعين عين الرّفيد وتمنية والعقالة فالرفيد يسكنه حازمة من عنز والغوص يسكنه بنو حديد من عنز، والرّاكس يسكنه بنو غنم من عنز والعين يسكنه بنو العراص من عنز، وتمنية يسكنها بنو مالك من عنز والمسقى لشيبة من عنز، وطلعان لبني أسد من عنز، والعيبا لبني أبي عاصم من عنز، ذو الينيم يسكنه بنو ضرار، والدّارة وأبها والحللة والفتيحا فحمرة وطبب فاتانة والمغوث فجرشة بالإيداع أوطان عسير من عنز وتسمى هذه أرض طود، وأما أغوارها إلى ناحية أم جحدم

стр. 119

فالذيبة والسّاقة لبني جابرة من شيبة، ورأس العقبة لبني النّعمان وهي عقبة ضلع، ومن جرش إلى رأس العقبة ثم إلى أسفل عقبة ضلع ثم إلى ياسبين ثم إلى سبتين ثم إلى عفرانين وإلى القوائم ثم إلى أم جحدم ومن جرش إلى بلد بني نهد وخثعم شرقيّاً وشماليّاً: تنداحة، ثم ذات الصحار لكود من عنز، ثم الشّقرة لبني قحافة، ثم بنات حرب لجليحة، ثم حسد لبني الهزر ثم بلد نهد من جرش إلى كتنة: الهجيرة ثم يتلو سراة عنزو سراة الحجر بن الهنو ابن الأزد ومدنها الجهوة ومنها تنومة والشّرع من باحان، ثم يتلوها سراة غامد، ثم سراة دوس ثم سراة فهم وعدوان، ثم سراة الطائف، بلد خثعم: أعراض نجد بيشة وترج وتبالة والمراغة وأكثر ساكن المراغة قريش بها حصنان أحدهما القرن مخزومي والثاني البرقة سهمّي، بلد هلال: الواديان رنية وأبيدة ومن القرى القريحا وقد خربت، والعبلاء والفتق وقد خربت، انقضت نجد وحضر موت. تهامة اليمن بلد بني مجيد وبلد الفرسان وهي على محجّة عدن إلى زبيد، ثم ديار الأشعريين من حدود بني مجيد بأرض الشّقاق فإلى حيس فزبيد نسبت إلى الوادي وهي الحصيب وهي وطن الحصيب بن عبد شمس وهي كورة تهامة وسواحلها غلافقة والمندب والمخا ساحلا بني مجيد، والفرسان، وكمران جزيرة وقرى زبيد: المعقر والقحمة وقرى ذؤال، ويخلط الأشعر في هذه البلاد شريذمة من بني واقد من ثقيف ثم سهام وهي عكيّة ومن بواديها واقر، ثم المهجم عاليتها لخولان وسافلتها لعك، وعلى كل واد من هذه الأودية ما لا يوقف عليه من القرى الصغار والأبيات وكل واد منها مخلاف يكون فيه سلطان يقوم به عوائده مورعكية أيضاً وهي مخلاف ثم بلد حكم وهي خمسة أيام فيه أودية بلد همدان وخولان، وملوكه من حكم آل عبد الجدّ وفيه مدن مثل الهجر والخصوف والساعد

стр. 120

والسّقيفتين والشرّجة ساحله، والحردة وعطنة ساحلا المهجم والكدراء، وببلد حكم قرى كثيرة مثل العداية والركوب والمخارف والقليق وبها وادي حرض وحيران وخدلان وواديا بني عبس ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي جحفان ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي شابة وضمد وجازان وصبيا وملوكه من ذكرنا من الحكميين ثم من آل عبد الجد، وبمور آل روق من بني شهاب وبالمهجم آل النجم وبالكدرا آل علي وبزبيد الشراحيّون وهم الرأس من الجميع، وبالشّقاق وموزع آل أبي الغارات ثم مخلاف عثر: وعثر ساحل جليل، ومدنية بيش وحصبة أبراق، وفيه من الأودية الأمان ووادي بيش ووادي عتود، ووادي بيض ووادي ريم وعرمرم ووادي زنيف ووادي العمود وهو لخولان وكنانة والأزد وملوكه من بني مخزوم ومن عبيدها. ثم بلد حرام من كنانة: وهو وادي أتمة وضنكان وهو معدن غزير ولا بأس بتبره، والحرّة حرّة وكنانة والمعقد وحلي وهو مخلاف وقصبتها الصّحارية موضع رؤساء بني حرام والجّو ووادي تلومة ووادي الفراسة والجونية ووادي المحرم ودعنج وعشم معدن وقرية وحلى العليا والسّرين ساحل كنانة هو وحمضة واللّيث ومركوب واديان فيهما عيون، ويلملم والخيال وطبية وملكان والبيضاء والمدارج ووادي رحمة وأسفل عرنة، ومكة أحوازها لقريش وخزاعة، ومنها مرّ الظّهران والتّنعيم والجعرانة وسرف وفخّ والعصم وعسفان وقديد وهو لخزاعة والجحفة وخمّ إلى ما يتّصل بذلك من بلد جهينة ومحال بني حرب وقد ذكرناها. ثم الطائف مدنية قديمة جاهلية وهي بلد الدّباغ يدبغ بها الأهب الطائفيّة المعروكة وتسمى المدنية أيضاً الطائف والمعنى مدنية الطائف، وساكن الطائف ثقيف ويسكن شرقي الطائف قوم من ولد عمرو بن العاص، وواد قريب من الطائف يقال له برد فيه حائطان لزبيدة عظيمان يقال لموضعهما وج، وبشرقي الطائف واد

стр. 121

يقال له لية يسكنه بنو نصر من هوازن، ومن يماني الطائف واد يقال له جفن لثقيف وهو بين الطائف وبين معدن البرام، ويسكن معدن البرام قريش وثقيف، ومن قبلة الطائف أيضاً واد يقال له مشريق لبني أمية من قريش ووادي جلذان منقلب إلى نجد في شرقي الطائف يسكنه بنو هلال، وفي قبلة الطائف حائط أم المقتدر الذي يدعى سلامة وبين الطائف وبين عرفة وادي نعمان وفيه طريق الطائف المختصرة إلى مكة وأما المحجة فعلى قرن المحرم. أرض السراة: ثم يتلو معدن البرام ومطار صاعدا إلى اليمن سراة بني علي وفهم، ثم سراة بجيلة والأزد بن سلامان بن مفرج وألمع وبارق ودوس وغامد والحجر إلى جرش بطون الأزد: مما تتلو عنز إلى مكة منحدرا الحجر، باطنها في التهمة، ألمع وير في ابنا عثمان في أعالي حلي وعشم وذاك قفر الحجر، وتنومة والأشجان ونحيان ثم الجهوة قرى لبني ربيعة بن الحجر وعاشرة العرق وأيد وحضر، ووراءه قرى لبني ربيعة من أقصى الحجر أيضاً، وحلبا قرية لبي مالك بن شهر قبلة الحجر على هذا يمانيها مصال لعنز ومن شآميها بلد ألوس والفزع من خثعم وشرقيها ما جاور بيشة من بلد خثعم وأكلب وغوريها بلد بارق فآل عبيدة من الأزد حلالهم حرام بن كنانة. فأول بلاد الحجر من يمانيها عبل واد فيه الحبل ساكنه بنو مالك ابن شهر، وباحان به القرى والزرع وساكنه بنو مالك وبنو ثعلبة وبنو نازلة من بني مالك بن شهر بن الحجر، وذبوب واد لبني الأسمر من شهر، ثم الرهوة رهوة بني قاعد من العدميين من بلاد شهر قرية شعفيّة على رأس من السراة، ثم سدوان واد فيه قرية يقال لها رحب لبني مالك بن شهر، تنومة واد فيه ستون قرية أسفله لبني يسار وأعلاه لبلحارث بن شهر، ثم الأشجان قرية كبيرة ليس في السراة قرية أكبر منها بعد الجهوة وساكنها بنو عبد

стр. 122

من بني عامر بن الحجر، ثم نحيان واد مستقبل القبلة فيه التفاح واللوز والثمار وصاحبه علي بن الحصين العبدي من بني عبد ابن عامر وابن عمه الحصين بن دحيم وهم الحكام على نحيان والأشجان والحرا، ووراء ذلك الجهوة مدينة السراة أكبر من جرش وصاحبها الجابر بن الضّحّاك الرّبعي من نصر بن ربيعة بن الحجر، ووراء الجهوة زنامة العرق وهي لجابر بن الضّحّاك قرية فيها زروع، ثم بعدها أيد واد فيه نبذ من قرى وزروع، وأهل أيد وجيرة الحجر من قريش وخليطي حضر، من ورائه واد فيه الجيرة القرشيون، ثم الباحة والخضراء قريتان لمالك بن شهر وبني الغمرة وحلبا قرية لبني مروان من بني مالك بن شهر، انقضت قرى الحجر ثم ريما واد ذو عيون كثيرة هو من صدور ترج، ثم يمح وهي أقصى حد الحجر وأهلها الحارث بن ربيعة ثم قطع بين الحجر وبين بلد شكر بطنان من خثعم خثع يقال لهما الوس والفزع فقطعتاه إلى تهامة وسعد الهمام نزارية ثم بلد شكر سرري، ثم غامد، ثم بلد النمر، ثم بلد دوس من وراء ذلك، من بلد بجيلة، ثم بلد عدوان وفهم ونبت بن عكل في صدور أبيدة وبحذاء بلد الحجر أعلى ترج وجوانب بيشة التي تلي السراة فيها قرية مما يصلى بيشة يقال لها نضّة لبني الأصبغ من الحجر، والصحن مراع لبني شهر نجداها مما يصلى بيشة حيث تتبطح هي وخثعم وغوراها شامي ترة، ويمانيها عنزي، والذي يلي تّية من غوائر الحجر مرة واد ينصب إلى الكفيرة وحلي، والشرى في شرقي ضنكان أسدي ليرفا بن عثمان، ومن أوديتها الغورية فرشاط وصدوره وحجرية وأسافله عبيدية من كنانة، وقرب واد أهله من الحجر زيد بن الحجر به ساكنة إلى تهامة ووادي ساقين إلى تهامة فيه محجة الحجر التهاميّة وساكنه من الحجر جبيهة جبهة الحجر، العديف عقبة تنصب مياهها إلى خاط واد وساكنه

стр. 123

بنو عامر الغورية من الحجر وبخاط نخلات وبسراة الحجر والبرّ والشعير والبلس والعتر واللوبياء واللوز والتّفاح والخوخ والكمثرى والإجاص والعسل في غربيها والبقر وأهل الصيد وشرقيها من نجد أهل الغنم والإبل وخيل للإصابغة لا غير. من جرش إلى صعدة: تخرج من جرش قصد صعدة على بلد جنب في سعيا وادي بني بشر ذي أعناب وزروع وأسفل أنيس ثم وادي طرطر ثم وادي منع ثم جزعت منه في وادي نحيان وهي الخنقة ثم ظلامة ثم سراة جنب ومنها الكبيبة والجبل الأسود منه موضع يقال له القريحا والقريحا أيضاً رنية ثم طلعت في وادي النحي إلى سروم والحمرة ووقعت في محجة مكة أرض عدوان: من السراة يصاع والسوار وبطن قوت والنجار وبقران قال ذو الإصبع: جلبنا الخيل من بقران قبّا ... تجوب الأرض فجاً بعد فجّ والبيداء ومرهب وصعر ومعرب قال ذو الإصبع يذكر عدة من ديارهم: إن داري بمرهب فبصعر ... فمعورة فوخدة فالمرار ولنا منزل برقبة لا ... يسمع فيه تهاذي الأخبار منزل أحرز الحواضن فيه ... كلّ قرم متوّج جبّار ثم بالفرع قد نزلنا قبيلاً ... دار صدق قليلة الأقذار ذات حرز وعزة ونجاة ... وامتناع من جحفل جرّار ماؤنا الفيض لا يعذّبنا القيظ ... ولا النزع بالرّشاء المغار وأسلع والسرين والعرض واديان من حازة الحزن فإلى الكفرين من نجل إلى دارة فإلى البرض، ومن بلد دوس: اثلى وصحبة وذنب فراجل. ديار ربيعة: الذنائب وواردات وذو حسم وعويريض وشريب وأبان وذات الطّلوح وكاترة والسّلاّن وخزاز وقرار عمق واللصاف، واللصاف أيضاً لبني مرّة ووادي الحاذ من مرس والعقيق وذات ريام والقارتان، ومن ديار بكر خاصّة نباض وقوّ والرّجا والنواعص والشّيطان، ماء الحنو من قضة والقضيبة والحنينة وثماد ونجد الخال والعسجدية والأبواء وخنزير

стр. 124

ورجلة وروض القطا ودرنا وكثيب الغيلة وعباعب وكانت به وقعة ومنفوحة وبطن الغميس وبادولى والسخال وذوقار وذات الرئال والبدي ودحيضة وثهمد وجبل الامرار ورمّ وجنباء وإطار وتلع فلج لعجل خاصة وهو فلج المدار والثني وحث لعجل أيضاً لعلع موضع ماء في ديار بكر والنتايل وتبل والرّخيل بئر ونقاع الصّفر ومطار بفتح الميم ومطار بضم الميم في أرض الطائف، وحضان وذات الهام والشّطب ومرجم والهضم والرّخم ووجرة وشبكة وأنبطة والبقّار، وهذه مواضع الوحش والجن وغيرهما ومن ديارهم بالجزيرة المر وشيطر والأحولين. أرض يثرب: المدنية وقبا والفضاء وأحد العقيق وبطحان وسلع والحرّة واللابتان وسبخة والرّحابة والرحيبة، ورحابة بمأرب، والخشب والخشب من أرض همدان والضّحيان أطم والقبابة وتضارع جبل والدّخشنة وذات أشراع مما يصالى منها ديار نصر من هوازن والمنحنى وجذمان وثمغ وأرثد وقورى والعريض والأعوص والدّرك والجر وبعاث والجرّ أيضاً سفح الوطيح بخيبر والوطيح والنّطاة من خيبر يمثّل بجمّى النّطاة وحمى القطيف بالبحرين والآطام منها الضّحيان ومزاحم وأجم والخصّي وناصح وكنس والمستظلّ وفارع وعتود ويقاوم والشرعبي وراتج والرّيان ومن بقاعها بقيع الغرقد وصرار والسّرارة. أسماء القرى التي يكون أهلها جزءين متضادين: عدن أبين بين المربين والحما حمّيين والملاحيين لحج وأبين بين الأصالج وبني عامر، صنعاء بين الشّهابييّن والأبناء ويدخل من تنزّر بها مع الأبناء ويدخل أهل البلد ومن تقحطن بها مع بني شهاب، خيوان بين الرّضوانييّن وآل أبي معيد ويدخل مع الرضوانيين بكيل ومع المعيديين حاشد، صعدة بين أكيل ويرسم، وسحة من قرى خولان بين البشّريين والنصفيين قالوا: وكان اسمها في الجاهلية وسخة فلما وصلت زكاة أهلها إلى النبي ﷺ في أول الزكاة قال: من أين هذا؟ فقيل من وسخة فقال: بل من وسحة بوصان بين بني جماعة

стр. 125

وبني رشوان، نجران بين بلحارث وهمدان، الجوف بين همدان ومذحج، مأرب بين سبأ ومذحج، جرش بين العواسج وعنز، ترج بين آل مطير وبين نسع، مكة بين الحنّاطين والجزارين أرض عمان كورتها العظمى صحار واما قراها فأكثر مجامعها هرود من أوديتها. الجبال المشهورة: الكور جبل دثينة والكور بجرش، صبر وذحر جبلا المعافر، تعكر وصيد وبعدان وريمان جبال السّحول، جبل حبّ جبل العود بينه وبين جبل نعمان، صناع والقمر بالسرو، ومن جبلان العركبة جبل الضّلع من جبلان، برع جبل الصنّابر، ريشان وحفاش والشرّف، شبام ومسار جبلا حراز، أنس جبل ضوران، اسبيل سحمر جبل الدّقرار لمراد، شرفات جرة وكنن تنعمة، عيبان ونقم جبلا صنعاء، مهنون لخولان العالية هو وتنعمة، جبل تيس جبل تخلى وصرع جبل حجة موتك جبل ذخار حضور ضين مدع شظب هيلان جبل ملح جبل يام جبل سفيان ذيبان الكبير برط هنوم وسحيب عرّ بوصان عراش غيلان الجبل الأسود لجنب، شنّ وبارق بالسراة، الحضن بأرض نجد، عارض اليمامة، جبلا طيء أجأ وسلمى، اقرع تعار لبن أباح شمام، من جبل طيّ، عسيب عروان يلملم، قدس، رضوى أعفر، أفرع، يسوم، آرة، الأشعر. ذوات النّبع منها وخاصّة من بلد خولان: فوط وعرامي وغرابق والدبر وجبل الرّعا وجبل الأسواق واسمه دلاني وعراش وعنمل وبدر والمذرى وخر وعرو وهنوم من بلاد همدان وسحيب والشرف. الحصون منها المشهورة: صناع والقمر وجبل حب ووراخ والعود وتعكر وصبر والجوة وقرعد وخلقة وريمة الكلاع وكحلان ومثوة وضلع وريمة وبرع وشبام حراز ومسار حراز، المستحرزة وضوران ونعمان ورأس حضور ويسمى بيت خولان وجبل تخلى وهو وهنوم الرأس منها، وحجة وموتك وشظب ومذرح ومدع وحضور بني ازاد وناعط وتنعمه وذباب وصرع وقلعة ضهر ويكلى وهكر وتلفم وذروة وعولي

стр. 126

ووعيلة وريشان ومحيب ومدع وشهارة والعبلاء وحصن العشّة وأبذر وعراش وغيلان والغرا وبرّان ودفا، وعنم والخنفعرّ من بلد خولان. الشوامخ من الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة ومواضع المساجد: تعكر وأدم وحضور وسحمر وشبام حراز وبيت فائس من رأس جبل تخلى وأعلى ريشان وهو جبل ملحان بن عوف بن مالك وشرفات جرة، وصبر وكنن وهنوم. الجبال المتأكمة الطول المنخرطة الرؤوس: المطوّق وخطارير وقصران ووتران وشجّان وشرفات جرة وضين وصرر وخطفة وشخب. المسنّمة من الجبال دون ذوات الطّفاف: صبر وذخر وبرع وسحيب وحراز المستحرزة وشظب وموتك وجبل نهم وملحان وشهارة وعيشان والشرف وعروان. اللواتي في رؤوسها الآبار والمساني: أما التي في رؤوسها المساني والآبار فبرط وأسل وتنعمة، والتي في رؤوسها الغيول والعيون: هنوم وجبل تخلى وريشان جبل ملحان والعرو وعراش وغيلان وحضور ومسار وضوران وجبل ذخار هذا من ذوات العرق المطبقة والأبواب، وأما الجبال التي ليست بمطوقة بالعرق وأكثرها ما بقي من الخصون فمثل صبر وذخر وبرع وريمة وشظب وحفاش وحراز المستحرزة وسحيب وما يكثر عدده. الجبال المشهورة عند العرب المذكورة في أشعارها: أجأ وسلمى جبلا طيء وأبان وتعار ولبن وحضن وقدس ورضوى وعروان ويسوم وحراء وثبير والعارض والقنان وأفرع، قال عمرو بن معدي كرب: وجدّك مخصّي على الوجه تاعس ... تشير به الرّكبان ما قام أفرع والنير وعسيب، قال امرؤ القيس: فإني مقيم ما أقام عسيب ويذبل والمجيمر ولبنان واللكام. وأول سراة جزيرة العرب من أرض ذبحان والمعافر وآخره جبل القبق من أقصى الشام.

стр. 127

مواضع العبادة: مكة وإيلياء واللاّت بأعلى نخلة، وذو الخلصة بناحية تبالة، وكعبة نجران، وريام في بلد همدان، وكنيسة الباغوتة بالحيرة. شطوط بحر العرب: مثل سفوان وكاظمة وأغباب مهرة وسفلى حضر موت والاحقاف وتيه أبين وفلاة الفرسان وبني مجيد وشط الأشعريين وسهل عك ومخارف حكم وبلد كنانة والأزد وأسياف السّرين والحرم وسهوب الحجاز وتيه تيماء. رؤوس هذا البحر المتعالمة بالخطر والصعوبة: الفرتك ورأس الجمجمة وباب المندب ومنفهق جابر وباحة جازان ورأس عثّر وشقان وتاران وجبلات. مواضع الوحش المضروب بها المثل: وجرة وحربة وأسنمة وذوقار وتوضح وشرب ورماح والدبيل ووهبين وزرود وانبطة وطلاح ويقال شاة الرّخامي كما يقال شاة الاران وتيس الرّمل وعين الرمل الحلبّ وذئب الخمر وذئب الغضا وذئب الغملول وشاة الوقل للوعول. مواضع الأسد في هذه الجزيرة المضروب بها المثل: أسد خفّان وأسد الشّرى من بلاد لخم وأسد عثّر وهو عثر بالتخفيف وقد يثقّل وأسد حاملة وأسد الملاحيظ وأسد المقيضا وأسد اللطا وأسد تعشر وأسد لية وأسد حلية واسد السّحول واسد تبالة وأسد ترج وبيشة وأسد عتود فإما تبالة وترج وبيشة فهي من أعراض نجد ولا يكون بهذا أسد، ولم يكن، وإنما تريد العرب أسود بيش ويزيدون فيه الهاء فيقولون بيشة بفتح الباء وهي مواضع الأسد وبيشة بعطان فهي بكسر الباء، وقيل: بل أرادوا بيشة نجد وإن رؤوس هذه الأعراض من أعلى السراة منها ما ينحدر إلى نجد ومنها ما ينحدر إلى تهامة فما انحدر إلى تهامة فالأسد فيه ولها الجوار نسبوها إلى هذه الأعراض وقدر بما طلع منها الواحد إلى أرض نجد قاطعاً من بلده فعاث فيها فلعلّ أوّل من نسب الأسد إلى هذه المواضع عاين منها الواحد

стр. 128

والزوج في بعض هذه الأودية، ووادي السباع في بلد إياد وفيه لأبي دواد ولابنه دواد. مواضع الجن المضروب بها المثل: جنّة عبقر قال زهير: بخيل عليها جنّة عبقرية وجن البديّ قال لبيد: جن البديّ رواسياً أقدامها وجن البقار قال النابغة: تحت السّنوّر جنّة البقّار وجن ذي سمار وغول الربضات وعدار لحج وملح وجن حود وقوّر بالمعافر وجيهم، قال حميد بن ثور: أحاديث جن زرن جنا بجيهما وأبرق الحنّان يسمع فيه عزيف الجن قال الشاعر سقى الله أمواهاً عرفت مكانها ... جراباً وملكوماً وبذّر والغمرا المناهل القديمة: ومن المياه القديمة توضح وهي بين رمل الشيحة وشرج بذات الطّلح، والسّمينة بناحية رمل السّمينة وهو الأحمر الذي يكون للصّاغة، وزعق بين النّباح والينسوعة، ربض بين بئر الجواء وناظرة، طويلع بين الصّماّن والدّ قال بعض العرب وسئل عن طويلع عند المثابة المشرفة أما والله إلا أنه الطويل الرّشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء وفيه يقول بعض بني تميم: ولو كنت حرباً ما وردت طويلعاً ... ولا جوفه إلا خميساً عرمرما والجأب وفيه يقول الأسود بن يعفر: وكأن مهري ظلّ ثمّ مخيّلا ... يكسو الأسنة مغرة الجأب وعنيزة، قال مهلهل: كأنا غدوة وبني أبينا ... بجال عنيزة رحيا مدير والمريرة في بعض شقائق الدهناء ولصاف بالاياد، وبرهوت بئر بسفلى حضر موت قديمة وأقدم آبار الأرض بئر سام بن نوح بصنعاء وبئر

стр. 129

ميمون بمكة وهي في بعض التفاسير معنى قول الله قل أريتم إن أصبح ماءكم غوراً وهو ميمون بن قحطان الصدفي من ولد أبد بن أبيود بن مالك بن الصّدف. مواضع الخمر: خمر عانات وخمر بيسان، وخمر الخص قرية من أسفل الفرات قال، امرؤ القيس: كأنّ التّجار أصعدوا بسبيئة ... من الخصّ حتّى أنزلوها على يسر والفلسطينية من فلسطين، وخمر ثات، وخمر ضهر، والحيريّة تنسب إلى الحيرة، وبيت رأس موضع للخمر بالأردنّ. مساكن من تشاءم من العرب: أما مساكن لخم فهي متفرقة وأكثرها بين الرملة ومصر في الجفار ومنها في الجولان ومنها في حوران والبثنّية ومدنية نوى وبها خلف بن جبلة القصيري وابن عزيز اللّخمي مسكنه طرف جبال الشّراة، وأما جذام فهي بين مدين إلى تبوك فإلى أذرح ومنها فخذ مما يلي طبريّة من أرض الأردن إلى اللجّون واليامون إلى ناحية عكا وأما عاملة فهي في جبلها مشرفة على طبريّة إلى نحو البحر وأما ذبيان فهي من حدّ البياض بياض قرقرة وهو غائط بين تمياء وحوران لا يخالطهم إلا طيء وحاضرهم السّواد ومرو والحيّانيّات وأما كلب فمساكنها السماوة ولا يخالط بطونها في السّماوة أحد ومن كلب بأرض الغوطة عامر بن الحصين بن عليم وابن رباب المعقلي وإما حسمى فبين فزارة وجذام وهي من حدود جذام وبحسمى بئر إرم من مناهل العرب المعروفة، وقراقر بين كلب وذبيان وهو منهل، وعراعر وكان يوم قراقر وعراعر بين كلب وعبس، ومن ديار غطفان يثقب وبيثقب روضة الأجداد التي ذكرها النابغة بقوله: عفت روضة الأجداد منها فيثقب ومن حشم بن جذام بطن يقال لهم بنو جرى ينزلون بالرمل من الفرما وبنو بياضة من جذام وبنو راشدة من لخم ينزلون بالبقّارة

стр. 130

والورّادة والعريش ويغلب على عريش بنو الثعل من بني جرى، ومن بني الثّعل بعبسان قرية بداروم غزّة ولبني جرى جزائر بني جرى بأرض مصر وهي رملة بيضاء وأما بنو أبير رهط هدبة بن خشرم من عذرة فإن دارهم بتل قرسيس والمحاب، ومن عذرة من ينزل بجزيرة الصوامع على رملة بيضاء من كورة ضيّان ومنهم قوم بزنكلوم وقوم بالصعيد من مصر ومن بني الحارث بن كعب بيت يسكنون بالفلجة من أرض دمشق منهم عبد الملك ابن الرحيم الحارثي. مساكن العرب فيما جاوز المدنية: بين المدنية ووادي القرى خمس مراحل على طريق المروة، ولها طريق أخرى أيمن من تلك في أرض نجد على حصن بني عثمان مسافتها أربعة أيام، ولخيبر إلى المدنية طريقان إحداهما قاصفة من المدنية، والثانية تعدل من حصن بني عثمان ذات اليمين وبخيبر قوم من يهود وموال وخليطى من العرب، ومساكن بني حرب ما بين هذه المواضع هي وجهينة وبليّ ومزينة وهذه القبائل قديماً تطرقت إلى بلد طيء دون بني حرب ومن المروة إلى المدينة مرحلتان: السويداء وفيها الماء ثم المدينة، وأوال الحجازية أيمن من السويداء، فإذا جاء حاج مصر والشام من السويداء إلى المدينة مال إلى أوال ثم خرجوا منها إلى السّيالة وبأوال هذه نخل المروة ويسكنها الجعافر والموالي وخليط: العيص فيها جهينة ومزينة، وتنفرد دار جهينة من حدود رضوى والأشعر إلى واد ما بين نجد والبحر، ثم من منقطع دار جهينة دار بليّ إلى حد دار جذام بالنّبك على شاطىء البحر ثم عينونا من خلفها ثم لها ميامن البر إلى حد تبوك ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان راجعاً إلى أيلة إلى أن تقول المغار: ها أناذه، والمغار منزل للخم ثم وقعت في ديار لخم من حد المغار ثم الداروم ثم الجفار، والجفار رمال إلى حد الفرما

стр. 131

وما خلف الفرما إلى مصر للقبط وأما ما تياسر نحو البحر من بلد القبط فهو يماني فيه بليّ ولخم ومن قيس ولفائف من الناس ثم للخم ومن يخالطها من كنانة ما حول الرّملة إلى نابلس ولهم أيضاً ما جاز تبوك إلى زغر وهو بلد النّخل ومنها التمر الزّغري ثم البحيرة الميتة التي يرمي فيها وادي اليرموك والأردن، وللخم أيضاً الجولان وما يليها من البلاد، نوى والبثنيّة وشقص من أرض حوران ويخالطهم في هذه المواضع جهينة وذبيان ومن القين وعن أيسر جبال الشّراة مدائن قوم لوط منها منزل ذو خشب والغمر وهي غمرة، انقضى هذا الصّقع وعدنا لتصنيف ما بقي من ديار العرب شرقاً وشأماً من وادي القرى فمن وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدنية إلى حد الجبلين إلى ما ينتهي إلى الحرة ديار سليم لا يخالطهم إلا صرم من الأنصار سيّارة وقد يحالون طيّئاً وأما نجد ما بين مكة والمدنية من ذات عرق فإلى الجبلين فالمعدن معدن سليم فراجعاً إلى وادي القرى إلى الحجر موضع ثمود والناقة مرحلة وفيه آثار عظيمة وما بينهما العيص وإليه ينسب التمر العيصي، ثم من الحجر إلى تيماء موضع السموأل في دهناء ثلاث مراحل بطان ويسكن ما بين ذلك من طّيىء بنو صخر وإخوتها بنو عمرو وبطن من بحتر وقرار تيماء اليوم لطيء ثم لبني زريق وبني مرداس وبني جوين والغشاة وهم موال فإذا خرجت من تيماء قصد الكوفة ثانياً فأنت في ديار بحتر من طيىء إلى أن تقع في ديار بني أسد قبل الكوفة بخمس وهذه الطريق بين القريّات يسرة مما يلي البياض والمنهب عن أيمانهم، والقريات لذبيان وبحتر من طيىء وخليط وإن مر تيماء راجعاً إلى المحجّة إلى الكوفة حرج على فيد إن شاء وإن شاء على الجبلين حتى يلزم المحجة والمسلك في هاتين الطريقتين بالخفارة، وإن تياسرت وقعت من تيماء في ديار ذبيان والبياض إلى أن تقول حوران ها أناذه ويخلطهم من كلب بعراعر وما يليه ثم من حوران في ديار كلب عن يمينك في

стр. 132

السماوة ثم الدهناء إلى أن ترى نخل الفرات ولا يخالط كلباً سواها وان أخذت يسرة وقعت في الحيّانيات وما يليها ديار القين حيث كانت بقية من جديس أخوة طسم، وإن تياسرت عن ذلك أيضاً وقعت في ديار عاملة وهي مجاورة للأردن وجبل عاملة مشرف على عكا من قبل البحر يليها ويطل على الأردنّ والفلجة وبها رهط من عكّ ومن همدان ومن مذحج من بلحارث ثم بني مالك وهم رهط ابن عبد الرحيم الحارثي، فإذا جزت جبل عاملة تريد قصد دمشق وحمص وما يليها فهي ديار غسان من آل جفنة وغيرهم، فإن تياسرت من حمص عن البحر الكبير وهو بحر الروم وقعت في أرض بهراء حي لقاح لا يدينون وهم أهل سؤدد وعز، ثم من أيسرهم مما يصلى البحر تنوخ وهي ديار الفضيض سادة تنوخ ومعكودهم منها اللاذقّية على شاطىء البحر ثم تقع في نصارى وغير ذلك إلى حد الفرات إلى بالس في برية خساف وهي من الدهناء ومنها تخرج إلى تدمر ذات اليمن وهي تدمر القديمة وهي جانب السّماوة وما وقع في ديار كلب من القرى تدمر وسلميّة والعاصميّة وحمص وهي حميرية وخلفها مما يلي العراق حماه وشيزر وكفر طاب لكنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه إلى ناحية السماوة والفرات من المدن تل منّس وحرص وزعرايا ومنبج، ومنبج مشتركة بينهم وبين بني كلاب إلى حد وادي بطنان، ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقاً في طرف الشام على التواء إلى العراق فغربيه ديار كلب وشرقيه ديار مضر، ومن المدن الرافقة وهي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر، وحرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات وغيرها وبها تعمل مقاود الإبل الحرانية من كتّان وشعر لبني تميم ومن يخالط من بني سليم، والرّها لبني سليم، وكنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل، ومربعا والخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك وبني حبيب وبطون تغلب الباقي، ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط. كنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه إلى ناحية السماوة والفرات من المدن تل منّس وحرص وزعرايا ومنبج، ومنبج مشتركة بينهم وبين بني كلاب إلى حد وادي بطنان، ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقاً في طرف الشام على التواء إلى العراق فغربيه ديار كلب وشرقيه ديار مضر، ومن المدن الرافقة وهي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر، وحرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات وغيرها وبها تعمل مقاود الإبل الحرانية من كتّان وشعر لبني تميم ومن يخالط من بني سليم، والرّها لبني سليم، وكنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل، ومربعا والخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك وبني حبيب وبطون تغلب الباقي، ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط.

стр. 133

ديار ربيعة وما خلفها: أولها وآخر ديار مضر رأس العين، ثم كفرتوثا لجشم عن أياسرها مارة من موضع الحيّات المضروب بها المثل وهي تطل على دارين، ثم نصيبين موضع العقارب وهي دار آل حمدان ابن حمدون موالى تغلب، فمن نصيبين إلى أذرمة والسّميعية مسيرة يوم، وعن أيمن ذاك جبل سنجار جبل شراة بني تغلب والشّراة منها بنو زهير وبنو عمرو ثم من أيمن ذلك دهنا إلى رحبة مالك ابن طوق وقرقيسياء، ثم ترجع إلى أذرمة إلى برقعيد وهي ديار بني عبد من تغلب وفيهم يقول القائل: لا تخدعنك برقعيد وشيدها ... واحتل لنفسك عيشةً بنهار ثم منها إلى بلد وفيها شراة وغير ذلك، إلى حد الموصل، وإن أردت بعد أرض الموصل مررت بتكريت وكان الثرثار عن يمينك وأكثرها أهل الموصل مذحج وهي ربيعة فإن تياسرت منها وقعت إلى الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة وخلفه الأكراد وخلف الأكراد الأرمن، وإن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة وجبل بارمّا يسمى اليوم حمرين ويقال إنه جبل لا يخلو يوماً من قتيل، ثم السّنّ والبوازيج بلاد الشّراة من ربيعة ثم يقع في جبل الطور البّريّ وهو أول حدود ديار بكر لبني شيبان وذويها ولا يخالطهم إلى ناحية خراسان إلا الأكراد، وأما ما بين بغداد والبصرة مما يلي الشمال وخراسان فديار بني راسب الجرمية ثم البصرة واتصلت منازل العرب هنالك بأسياف البحر وكاظمة وقد يخرج من شاطىء البحر الكثير عن الجزيرة مثل من بالجيزة من أرض مصر وأسوان والمغرب والصعيد وما شرع على غربي بحر القلزم من أسوان إلى ناحية باضع وسواكن والمعادن. باب نبات اليمن نبات اليمن بين روض وشجر عرى وعضاه مطعمة وعضاه شوكة وحشائش وزهور وأنوار فأما الحشائش ففيها أكثر حشائش العقّار ولكن أهلها البدوية لا يعرفونها وإنما يعرفها الحكيم من الناس من أهل صناعة الطب وكل جنس من هذه الضروب لا تحصى فنونه

стр. 134

غير أن العرب قد تميل في أسماء الرجال إلى العضاه الشائكة والمرتعّية لما فيها من الخشونة والحدة والصلابة والصبر على قلة المياه وعدم الرّي، فمن أسمائهم طلحة وسمرة وعوسجة وعرفطة وقتادة وعلقمة وحدقة وشبرمة وبقيلة وقرظة وأرطأة وأثبة وعرابة وسلمة وجمعها سلم وجماع سلامة سلام وسلمة باسم الحجر وجمعها سلام وعثربة ودندنة وقطرة وعلّفة وجعدنة وعنكثة وغضورة وغضاة وعلاثة وخليلة وحمزة وسحمة واراكة وجعثنة وثغامة وعلقمة وحبقة وعجرمة وصبرة وضبرة ومرّة وشرخة وشرخ وشبطة وجرهدة ومن النساء: كرمة وجعثن وعرادة وعرمة ومظّة وغلقة والأغلوق من زبّيد وعلقة وعلقى وسخبرة وبشامة وحلزة وتنضبة ومرخة وهرمة وبسرة وشرزة وشرية وعلفة وجرجة وهما ثمر الطلح من غيره قال الشاعر: بجيد أدماء تنوش العلّفا وحمضة ومنها المنذر بن أبي حمضة الوادعي ومظة بن الجمجم من حكم وحرملة وخمخمة وغير ذلك لمن تتبعه، وأما من أسماء الأثمار: مثل بسر وبسرة ورطبة وزبيبة وعنجدة وشعيرة ودخنة وطهفة وعدسة وغير ذلك. لغات أهل هذه الجزيرة أهل الشحر والأسعاء ليسوا بفصحاء، مهرة غتم يشاكلون العجم حضر موت ليسوا بفصحاء، وربما كان فيهم الفصيح وافصحهم كندة وهمدان وبعض الصّدف سرو مذحج ومأرب وبيحان وحريب فصحاء ورديّ اللغة منهم قليل سرو حمير وجعدة ليسوا بفصحاء وفي كلامهم شيء من التحمير ويجرون في كلامهم ويحذفون فيقولون يا بن معم في يا بن العم وسمع في أسمع لحج وأبين ودثينة افصح والعامريّون من كندة والأوديون أفصحهم عدن لغتهم مولدة رديّة وفي بعضهم نوك وحماقة إلا من تأدب بنو مجيد وبنو واقد والأشعر لا بأس بلغتهم سافلة المعافر غتم وعاليتها أمثل والسكاسك وسط بلد الكرع نجدية مثيل مع عسرة من

стр. 135

اللسان الحميري سراتهم فيهم تعقد سخلان وجيشان ووراخ وحضر والصّهيب وبدر قريب من لغة سرو حمير، ويحصب ورعين أفصح من جبلان، وجبلان في لغتهم تعقد حقل قتاب فإلى ذمار الحميرية القحة المتعقدة سراة مذحج مثل ردمان وقران ونجدها مثل رداع، وإسبيل وكومان والحدا وقائفة دقرار فصحاء، خولان العالية قريب من ذلك، سحمّر وقرد والحبلة وملح ولحج وحمض وعتمة ووتيح وسمح وأنس وألهان وسط وإلى اللكنة أقرب، حراز والخروج وشمّ وماظخ والأحبوب والحجادب وشرف أقيان والطرف وواضح والمعلل خليطي من متوسط بين الفصاحة واللكنة وبينها ما هو أدخل في الحميرية المتعقدة لا سيما الحضورية من هذه القبائل بلد الأشعر وبلد عك وحكم بن سعد من بطن تهامة وحوازها لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى، همدان من كان في سراتها من حاشد خليطي من فصيح مثل عذر وهنوم وحجور وغتم مثل بعض قدم وبعض الجبر، نجدي بلد وكان قد سكن هذه المواضع ونجعها ورعاها وسافر فيها وكان بها خبيراً. مدنية البحرين العظمى هجر وهي سوق بني محارب من عبد القيس ومنازلها ما دار بها من قرى البحرين فالقطيف موضع نخل وقرية عظيمة الشأن وهي ساحل وساكنها جذيمة من عبد القيس سيدهم ابن مسمار ورهطة، ثم العقير من دونه وهو ساحل وقرية دون القطيف من العطف وبه نخل ويسكنه العرب من بني محارب، ثم السّيف سيف البحر وهو من أوال على يوم وأوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم وفيها جميع الحيوان كله إلا السباع ثم الستار تعرف البحرين وهو منادى بني تميم فيه متصلة البيضاء وكان بها نخل وسكن، والفطح وهو طريق بين الستار والبحر إلى البصرة ومن المياه المتصلات معقلات ثم خمس ثم معقلا طويلع وهو عن يمين سنام ثم كاظمة البحور ساحل وفيها يقول فروة الأسدي: عدتهنّ المخاوف عن سنيح ... وعن رمل النّقار فهنّ زور هي النقار وهي الجفار وهي الحظائر حظائر مدرك ضمنت لهنّ أن يهجرن نجداً ... وأن يحللن كاظمة البحور ثم رحلية إلى البصرة، ومن مياه ستار البحرين ثيتل والنباج والنّباك وكل فيه نخل كثير وماء يقال له قطر والسباج بلاد كثيرة القرى ويقال له نباج بني عامر وهي عيون تنبج بالماء ونخيل وزروع وأعلاها يواصل الجبلين اجأ وسلمى بينهما مسيرة يومين، النّعف نعف محجّر بناحية العرمة، وأما السّليّ فواد عظيم وهو الذي ذكره الأعشى بقوله: عجزاء ترزق بالسّليّ عيالها ففرع السّليّ من دون قارات الحبل من عين يمين حجر من قصد مطلع الشمس يلبّ خنزير بينه وبين برقة السّخال فيه الحفيرة العليا والحفيرة السفلى وهما ماءان دفانان وفي وسط السّلي من تحت خنزير هيت النجدية ثم يدفع الوادي لأسفل البراشيع همدان البون منه المشرق والخشب عربي يخلط حميرية ظاهر همدان النجدي من فصيح ودون ذلك، خيوان فصحاء وفيهم حميرية كثيرة إفي صعدة، وبلد سفيان بن أرحب فصحاء إلا في مثل قولهم أم رجل وقيّد بعيراك ورأيت أخواك ويشركهم في إبدال الميم من اللام في الرجل والبعير وما أشبهه الأشعر وعك وبعض حكم من أهل تهامة وعذر مطرة ونهم ومرهبة وذيبان وسكن الرّحبة من بلحارث فصحاء ضياف بالجوف العلى دون ذلك خرفان وأثافت لا بأس بفصاحتهم، سكن الجوف فصحاء إلا من خلطهم من جيرة لهم تهاميين، قابل نهم الشمالي ونعمان مرهبة فظاهر بني عليان وظاهر سفيان وشاكر فصحاء بلد وادعة بنو حرب أهل إمالة في جميع كلامهم، وبنو سعد أفصح، من ذمار إلى صنعاء متوسط وهو بلد ذي جرة، صنعاء في أهلها بقايا من العربية المحضة ونبذ من كلام حمير، ومدينة صنعاء مختلفة اللغات واللهجات لكل بقعة منهم لغة ومن

стр. 136

يصاقب شعوب يخالف الجميع، شبام أقيان والمصانع وتخلى حميرية محضة، خولان صعدة نجديها فصحاء وأهل قدّها وغورها غتم، ثم الفصاحة من العرض في وادعة فجنب فيام فزبيد فبني الحارث فما اتصل ببلد شاكر من نجران إلى أرض يام فأرض سنجان فأرض نهد وبني أسامة فعنز فخثعم فهلال فعامر بن ربيعة فسراة الحجر فدوس فغامد فشكر ففهم فثقيف فبجيلة فبنو علي غير أن أسافل سروات هذه القبائل ما بين سراة خولان والطائف دون أعاليها في الفصاحة وأما العروض ففيها الفصاحة ما خلا قراها وكذلك الحجاز فنجد السفلى فإلى الشام وإلى ديار مضر وديار ربيعة فيها الفصاحة إلا في قراها، فهذه لغات الجزيرة على الجملة دون التبعيض والتفنين. صفة العروض والبحرين ونجد السفلى وطرف نجد العليا ومراعي هذه البلاد وأعداد مياهها ودحولها وجبالها وقراها وبواديها إلى أطراف الحجاز وأشراف الشام وسواد العراق: البحرين ونواحيها عن أبي مالك أحمد بن محمد بن سهل بن صباح اليشكري

стр. 137

وهي شباك ولروضة القرح ثم يعارض العرض من وسط الفضاء عن يساره الفرزة ويقابل العرمة غار المغرة وغار الطين الذي يأكل الناس ومقابل لهما من مطلع الشمس رحا إبل ورحا غنم وقد ذكر الأعشى أكثر هذه المواضع فقال: قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجديّة فالأبلاء فالرّجل فالسفح يجري فخنزير فبرقته ... حتى تتابع فيه الوتر والحبل الوتر واد يدخل في واد حجر وكان منزل الأعشى من منفوحتين بدرنا، هذه المواضع باليمامة تخاطب بنا الصّفة إليها عن صقع البحرين. ثم ترجع إلى البحرين فالاحساء منازل ودور لبني تميم ثم لسعد من بني تميم، وكان سوقها على كثيب يسمى الجرعاء تتبايع عليه العرب، وعن يمين البحرين ودونها يبرين والخنّ موضع فيه نحل كثير لبني ودعة، ويبرين نخل وحصون وعيون جارية وغير جارية

стр. 138

وسباخ، والبحرين إنما سميت البحرين من أجل نهرها محلّم ولنهر عين الجريب. ثم تصعد منها قاصداً اليمامة فيكون من عن يمينك خرشيم وهي هضاب وصحراء مطّرحة إلى الحفرين وإلى السّلحين والحفران هما حفر الرّمّانتين وهن من مياه العرمة وأمام وجهك وأنت مستقبل مغرب الشمس مطلعك من الجيش فالحابسّية تم مزلقّة مفعّلة ثم الموارد ثم الفروق الأدنى ثم الفروق الثاني ثم تطلع من الفروق في الخوار خوار الثّلع ثم الصّليب وعن يمينك الصّلب صلب المعى والبرقة برقة الثّور. ثم الصّماّن ومياهه وهي دحول تحت الأرض مخرّقة في جلد الأرض منها ما يكون سبعين بوعا ومئة بوع تحت الأرض وأقل وأكثر، منها دحل العيض، ومنها دحل أريكة بالصّحصحان، ومنها دحل السمرات، ومنها الدحل الضبيّ يكون ماؤها من ماء السماء عذب، وبالصّمان المصانع وهي معمولة من الأرض غدر مرصوفة بالصفا من جوانبها وليس بالصمان ماء عدّ إلا ما كان مياه العرمة قربها. ثم ترجع إلى طريق زرى قاصداً إلى اليمامة، فمن عن يسارك الدبيب ماء يسمى بالدبيب وأنت جائز بالصحصحان ومن عن يمينك ماء يقال له الدّحرضي وفيه يقول عنترة: شربت بماء الدّحرضين فأصبحت ثم تقطع بطن قوّ ثم السمراء وهو أرض سهب ثم تأخذ في الدهناء وهي هناك مسيرة يوم وتثني من طريق زري وتأخذ على الشجرة وهي الشجرة ذي الرمة التي مات تحتها وكتب فيها شعره، ثم تخرج من الجبال والشقاق إلى العثاعث وهي السلاسل وأنت في ذلك تأخذ طريقاً يقال لها الخلّ خل الرمل فأول ماء ترده من العرمة من عن يسارك قلت هبل وهي تنكش وتعضب سريعاً، ومن عن يمينك قلات يقال لها النّظيم نظيم الجفنة، ومن عن يمين ذلك على

стр. 139

ميسرة الشباك شباك العرمة والغرابات ثم تقطع العرمة فترد وشيعاً وهو من مياه العرمة إلا أنه مفضى في ناحية القاع وفيه يقول الرّاجز: كأنها إن وردت وشيعاً ... خيطان نبع كتمت صدوعاً ثم تسير في السّهباء ثم تقطع جبيلاً قريباً يقال له أنقد ثم الروضة ثم ترد الخضرمة جوّ الخضارم مدينة وقرى وسوق فيها بنو الأخيضر بن يوسف وهي دار بني عدّي بن حنيفة ودار بني عامر بن حنيفة ودار عجل بن لجيم وديار هوذة بن علي السّحيمي الحنفي وهي أول اليمامة من قصد البحرين وعن يمين ذلك واد من الدّام يقال له الرّوحان والدام قفّ بظهره البياض وفيه مياه منها الخويرات والثلماء والاكبشة ثم ينحدر في نخل جوّ وحصونه منها الغبيب وذو الاراكة والاقعس والريان والعيون والظبية، ومن عن يسار ذلك العين التي يخرج منها السّيح الكبير ومن عن يمينه المنصف وهو حصن لبني عامر بن حنيفة ثم المنيصف وهو يسقيه المنخرق منخرق نساح، ثم أسفل من ذلك القرى من اليمامة الضبيعة والملحاء والخرج وهو في قنع الرمل والقنع مفضى القاع والرّملة فالرملة في أصل الدام وهي تسمى رملة المغسل وبين الدام وبين الرّملة اللوى وهي سكة بين القفّ والرمل وفي اللوى ماء يقال له السّويدية في مدفع وادي المغسل وهو واد يجري من قطمان ومن جوّجان ومن الشّعنة بسفل الجبانة جبانة الخرج، وهذه اليمامة حصون متفرقة ونخل ورياض وقف من عن يمينها بينها وبين نساح يقال له أكلب وهي منازل بني قيس بن ثعلبة وكانت قبل لبني سعد بن زيد مناة فغلبوا عليها، والخرج قاع مثل يدك وحصون ويدفع فيه من الأودية نعام وبرك ووادي المجازة وهذه الأودية مفضاها واحد مفضى في بطن السّوط الابرك النّعام فإنه يفضي في ذات نصب وهو من ديار جرم وإجلة في أسفل المجازة والعرمة واسفل وادي نعام وهما جرميتّان وكل هذه الأودية فيها نخل وزروع ومساكن

стр. 140

وهي تسمى الثنايا ثنايا العارض، وهو قفّ مستطيل أدناه بحضر موت وأقصاه بالجزائر في غربيه الدهناء وفي شرقيه تسايره، وقف العارض مرة تركبه الرمال فما انخفض ومرة يستطيل فينيف وهذه الأعراض تجيء منه وهي تدفع جميعاً إلى قرارها بالروضة من جو لخضارم ثم تخرج من جو فتفلق العرمة فلقاً ثم الدهناء فلقاً ثم تخرج حتى تصب في البحر، وبرك يحدر فيه بطن الركاء ومسيرة رأس الركاء من ديار بني عقيل خمس أو ست، ومن ميامين أودية اليمامة نساح وملك ولحا، والعرض، في كلها قرى ميتة وحية ومن فراعها قرقرى والهزمة والنهي ومياه السباعة والمحضة وقراها والبرثين والديار كلها ربّعية وهي بين بطن قف العارض وبين رملة الوركة إلى أقصى الوشوم فهي من عويند بني خديج فالرغام فرملة الحصادة فمنفوح فالبردان فثرمدا فذات غسل فالشقراء وأشيقر فراجعاً قصد الفروع فإلى مرأة فإلى بطن الأزرقة فإلى توضح فما رد غربهن وهو قفيف منقطع ممدود مد الحبل بلاد بني تميم فيها النخيل والقرى والزروع والبئار ثم ترجع في بطن العرض عرض بني عدي فأولها القريّ، قريّ بني يشكر ثم القلتين لبني يشكر وعن يسار ذلك الشعبتان وهما لبني ضور من قيس بن ثعلبة عن يسارهما وادي لحا أسفله لبني يشكر وأعلاه لضور من قيس بن ثعلبة فمصعدا ثم ترجع إلى بطن العرض فالفارعة فالموصل لبني يشكر ثم المصانع لضور ثم منفوحتان وهما المنافيح لبني قيس بن ثعلبة ثم محرقة لبني زيد بن يربوع وهم البادية وكان سيدهم يومئذ قائداً الجرباء عمير بن سلميّ وهو الذي وفد على النبي ﵇ من بني يربوع وتغلّب على اليمامة في أيام الفتنة بين بني هاشم وبني عبد شمس، ثم القرية الخضراء خضراء حجر التي التقطها عبيد بن ثعلبة بن الدول ولم يشرك فيها أحداً، وهي حصون طسم وجديس وفيها آثارهم وحصونهم وبتلهم الواحد بتيل وهو هن مربع مثل الصومعة مستطيل في السماء من طين قال أبو

стр. 141

مالك: لحقت منها بناء طوله مئتا ذراع في السماء قال وقيل كان منها ما طوله خمسمئة ذراع من أحدها نظرت زرقاء اليمامة إلى من نزل من جوّجان من رأس الدام مسيرة يومين وليلتين وكانت جديس تسكن الخضرمة وكانت طسم تسكن الخضراء، ثم تخرج من حجر مصعداً في العرض فأول واد من العرض وهو واد يجمع ثلاثمئة واد فأول ما يلقاك من عن يمينك ففيشان والرّوضة تسمى حزنة ثم تخرج إلى قرية بني عدي النقب ثم أباض والجعاد وعقربا، وبها قتل جيش خالد بن الوليد يوم مسيلمة ابن حبيب الحنفي ثم ظفر خالد وخربها آخر النهار وهي عدّوية أيضاً ثم الهدّار وهي ذهليّة من ذهل بن الدّول والهدار حصون ونخول وقصور عادية ثم تمضي بفرع العرض والعيين وهي لبني عامر وعن يسارها ثنية الأحيسى، ثم تمضي في رأس العارض ويحبس عليك العرض فترد القرية من وراء الأبكّين وهما قرنان جبيلان قرية بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة وهي قرية جيدة وفيها قصر سليمان بن داود ﵇ مبني بصخر منحوت عجيب خراب، وبقيت القصبة، ثم تطلع منه إلى نقيل قرّان وريمان، مكان وأودية ووتر فقرّان وريمان لبني سحيم بن الدّول بن حنيفة ووتر لبني غبر وهي نخيل وحصون عادية وغير عادية ثم تطلع نقيلاً من النقل فتهبط على بئر بني سحيم فيها النخيل والحصون وأسفلها مدافع في قابل العرمة منها إلى الغميّم وإلى رعن الصّوابة وإلى البقائع وإلى سارع وإلى رملة كتلة فإلى خنزير، فإلى السّخال وذا كله من وراء حجر ومن دونها إلى جوّ، ثم تنزل من نقيل طحبل إلى بطن العتك وإلى البكرات فمن أيمن بطن العتك تمر وتمير ومبايض وروضة العرقوبة ويقابلك ضاحك وهي نقيل في العرمة يدفع إلى مياسر الدهناء من عن يمين فلج وبأعلاه الحلقة والثمد وكل ما عدت من مياه العتك وقراه للرباب من بني تميم، ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط ثم تسند في عارض الفقي فأول قراه جماز وهي ربابيّة ملكانية عدويّة من رهط ذي الرّمة ثم تمضي في بطن الفقيّ وهو واد كثير النخل والآبار فتلتقي قارة بلعنبر وهي مجهلة والقارة أكمة جبل منقطع في رأسه بئر على مئة بوع وحواليها الضياع والنخيل قال راجزهم: يسارها ثنية الأحيسى، ثم تمضي في رأس العارض ويحبس عليك العرض فترد القرية من وراء الأبكّين وهما قرنان جبيلان قرية بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة وهي قرية جيدة وفيها قصر سليمان بن داود ﵇ مبني بصخر منحوت عجيب خراب، وبقيت القصبة، ثم تطلع منه إلى نقيل قرّان وريمان، مكان وأودية ووتر فقرّان وريمان لبني سحيم بن الدّول بن حنيفة ووتر لبني غبر وهي نخيل وحصون عادية وغير عادية ثم تطلع نقيلاً من النقل فتهبط على بئر بني سحيم فيها النخيل والحصون وأسفلها مدافع في قابل العرمة منها إلى الغميّم وإلى رعن الصّوابة وإلى البقائع وإلى سارع وإلى رملة كتلة فإلى خنزير، فإلى السّخال وذا كله من وراء حجر ومن دونها إلى جوّ، ثم تنزل من نقيل طحبل إلى بطن العتك وإلى البكرات فمن أيمن بطن العتك تمر وتمير ومبايض وروضة العرقوبة ويقابلك ضاحك وهي نقيل في العرمة يدفع إلى مياسر الدهناء من عن يمين فلج وبأعلاه الحلقة والثمد وكل ما عدت من مياه العتك وقراه للرباب من بني تميم، ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط ثم تسند في عارض الفقي فأول قراه جماز وهي ربابيّة ملكانية عدويّة

стр. 142

من رهط ذي الرّمة ثم تمضي في بطن الفقيّ وهو واد كثير النخل والآبار فتلتقي قارة بلعنبر وهي مجهلة والقارة أكمة جبل منقطع في رأسه بئر على مئة بوع وحواليها الضياع والنخيل قال راجزهم: إنّا بنينا قارةً وسط الفقي ... من الدبابيب ومن سحّ المطي ومن أمير جائر لا يرعوي ... لا يتقي الله ولا يرثي شقي ثم تصعد في بطن الفقي فترد الحائط حائط بني غبر قرية عظيمة فيها سوق وكذلك جماز سوق في قرية عظيمة أيضاً، ثم تخرج منها إلى الروضة روضة الحازمي وبها النخيل وحصن منيع، ثم تمضي إلى قارة الحازمي وهي دون قارة العنبر وأنت في النخيل والزروع والآبار طول ذلك، ثم توم ثم أشّي ثم الخيس ثم تنقطع الفقي وتيامن كأنك تريد البصرة فترد منيخين ثم الحنبلي وهما ماءان فبمنيخين نخل قليل ولا نخل على الحنبلي، ثم الفردوس في وسط الحزن، ثم تعارض فلج واد يفلق الحزن وفيه المياه ومن عن يمينه ومن عن شماله وهن بعيدات القعور ومنها ما بعده أبواع كثيرة وحفر أبي موسى أقرب من ذلك ثم تقع في الدوّ وهي مسيرة ثلاث ليس فيه ماء ولا شجر إلا النّصي والصّليان يخبز القوم فيه بأصول الصليان والبعر وهشيم النّقد والنّقدة شجرة ذليلة، ثم يقطعونه إلى سنام، ثم إن تيامنوا بالمسعدية قرية أيمن النضّة خراب وبها أحساء كثيرة، وإن تياسرت عن فلج وقعت بالبّريت وهو مكان ينبت فيه الصّعتر وعن يساره طريق الجادّة إلى العراق إلى الكوفة ومن وراء الطريق طريق البرك وهو ينقلب من الطريق طريق العراق يساراً من وراء الهبير على مرحلة ومرحلتين فتأخذ على البرك وايسر منه الأخياس أخياس كلب وحوران وهو جبل في ميامن حرة ليلى القصوى وهو أدنى علام الشام، قال: وهو مبلغي من هذه الجهة. ومناهل الطريق فالعقبة وسميرا وفيد والنّقرة والحاجر والرّبذة والعمق وأفيعة والمسلح وغمرة، وعن يسارها وجرة على طريق البصرة

стр. 143

المارة بفلج والموحدة وليس بها ماء، ثم خرمان ويدعى أم خرمان، ثم ذات عرق ثم بطن نخلة، وتأتيك من عن يسارك في بطن نخلة ثنية جبل ثم دار البرمكي ثم الزّيمة، ثم الحائط، ثم ترجع على الطريق البصري فتشرب بوجرة وهو بئر وبركة مقضضّة ثم تهبط السّي وهي بلد مضلّة ثم أسفل منه بسيان وفيه كانت تنزل وتضرب فيها خرقاء بنت فاطمة العامرية التي يقول فيها ذو الرّمة: تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على حرقاء حاسرة القناع وفيها يقول وسرق الزيارة فلم تر: فلماّ مضى بعد المثنّين ليلة ... وزاد على عشر من الشّهر أربع عشت من منىً جنح الظلام فأصبحت ... ببسيان أيديها مع الشرق تلمع إذا هنّ قادتهنّ حرف كأنها ... أحمّ القرى عارى الظنّابيب أقرع واسفل من بسيان النثراوات وهن هضاب ثلاث، ثم الشبكة شبكة الكراع، ثم قبا وعليه بهشن ونخل وخراب وهو لعامر من ربيعة، وعن يمينه بمسقط الحرة ذرقان وهما ماءان يحسيان، ثم تخرج من الحرة فعن يسارك الغدير غدير الحرة وهي الحرة الدنيا ووراءها الحرة القصوى حرة ليلى وبينهما الاشراط الغديران أدماء ومطرق وهما في أقصى الحرة وعند منقطع الحرة من عن يسار الطريق العراقي زرود ورمل زرود ثم دون ذلك قصد مطلع الشمس الشّربة ومياهها وهي ذو طلال وذو القضة والأثبجة، الأفعلة وشعبى وفيها وادي المياه وهي أدنى الشربّة إلى ضرية وشعبى حد الحمى وهذه ديار عامر بن ربيعة ثم رجعنا إلى نعت الطريق فمنه مرّان نخل وبهش وحصين وهو بين قبا وبين الشبيكة زائغاً في الحرة ثم تفضي في صحراء ظلم جبل أسود طويل في بطن القاع وما بين ضهر ورحابة باليمن جبل أسود عال له سنام

стр. 144

يسمى ظلم أيضاً ثم الدثينة ماء ثم الصّخّة ثم المريط فيها قلتة يقال له العذرة فعلة وفيه بئر يقال لها المضياعة، ثم إن تياسرت لمياه الشربة فالثعل والبقرة والينوفة ينوفة خنثل وهي قرن جبل فارد، وعن يساره المحدث وبراق نملى والحوءب ومطلوب، وعن يسار ذلك في مياسر الشربة من قصد الطريق الأيسر إلى قرن اليمانية النخلية وناصحة والبغرة وبريم ويبدو له حصن من شرقي قرن اليمانية ثم ترجع فتأخذ أطراف العبرى ثم الأثبجة ثم ضرية وهي منازل وبلد يزرع فيه وحصنان وسوق جامعة ويقع في الحمى حمى ضرية وحواليها أعلام منها عسعس ومنها هضب الحجر وهو ماء عذب قلتة يدخل له تحت الهضبة وحولها هضاب متفرقة، وعلم أيضاً يقال له وسط مثل عسعس، ثم الضّلع ضلع الوكر، ثم يطلع في الحزيز وهو رأس الحمى حمى ضرية، والحمى قطب بما دار حوله إلى أقصى مواطيء أبي مالك. فمن عن يسار ضرية مما يلي الشمال من المناهل والموارد والمراعي ضلفع هضاب وصحراء ترعاها الإبل قال الراجز: يا إبلاً هل تعرفين ساقاً ... وضلفعان المرتع الرّقاقا وفوزة المشرفة الأنساقا ثم ساق الفروين ثم أبانان الأسود وابان البيض جبلان يمر بينهما بطن الرّمّة ودونهما عشيرة وهي طائية، وبفراعه أجا وسلمى جبلا طيء ثم وراء ذلك القصيم وهو بلد واسع كثير النخل والرمل والنخل في حواء الرمل وهو كثير الماء كثير الحصون، وإلى ناحيته خيبر من قصد الحجاز وهضب القنان، وللقنان قنّة سوداء، وصارة وذو عاج وهو ماء ثم الخبراء عن يمين ذلك والينسوعة وهما من مياه الطريق البصري وبركة طخفة دونهما إلى بركة ضرية، والقصيم تحته رمل الشقيق إلى حظائر مدرك وعن يسار ذلك إلى ناحية الحجاز رخام وهو ماء قارات الزّنابي والبجليتان وذلك كله دون أبلى فرأس الشّربّة.

стр. 145

ثم ضريّة إلى مطلع الشمس فكبشان هضب والبكرات هضبات فيهن بئر تسمى البكرة، ثم عن يسار ذلك أمواه الضباب فمنها الموجنيّة وغول والخصافة ووادي ذي أجراد وعن يسار ذي أجراد ماء يقال له منية وهضبة لها حمراء ضخمة وعن يسارها هضبة وعن يمين ذلك ثهمد وهو جبل أسود في رأسه وشل وذات فرقين وهي هضبة مقسوم رأسها بنصفين مثل جبل شجان، وكل تلك الأعلام في صحراء مطرحة بيداء، ثم يليها حلّيت وهو جبل أسود طويل بلا عرض وعن يساره في ميل الحمى ماء يقال له نفي يروي أربعة آلاف بيت وخمسة آلاف بيت احساء تحسي من البطحاء ووراءه واريات وهي أقرن حمر مشرفات على بطن السرير وأعشاش التي يذكرها الفرزدق: عزفت بأعشاش وما كدت تعزف وقنوان وهما قرنان جبلان وفيهما يقول الكلابي: أيا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... معارف ما بين الحمى فابان وهل زايل الرّيّان بعد مكانه ... وغول وهل باق على الحدثان وطلحة أعشاش التي طاب ظلها ... إذا مال منها بالضّحى فننان وكان الهوى قد مات للنأي موتةً ... فعاش الهوى لما بدا قنوان الريان من مياه الضّباب، وأيمن من قنوين واسفل منه الفرية بالفاء بئر وغريف والحصاة حصاة جبلة هضبة عظيمة، في شعب منها دخلت بنو عامر من تميم في حربهم المعروفة يوم جبلة وهي كثيرة المياه ويحفها من عن يسارها بطن السرير وهو أسفل وادي الرمة ويقطعه من ورائه بطن السّر ومياهه وهو واد فيه المياه عكاش وخف والنطاف وفي أسفله أدنى مياه حائل والعويند والأعبدة ومكينة يدفع أسفله في القريتين في وسط الشّور وهو فيف مطيريح طوله خمسة أميال ثم ترجع عن بطن السرير يحفك رمل الشعافيق عن يسارك وأنت مستقبل مطلع الشمس وشول وهذه المياه في غول طلح وبين السر والسرير قفّ يقال له الخلة فيه مياه كثيرة وطوله قدر نصف نهار،
следующие страницы →