Полный текст (278 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
عمرو، وبنو سواءة خليطي والدعوة عامرية. ثم سراة بجيلة فنجدها بنو المعترف وأصلهم من تميم، وقال لي بعضهم: إنهم من عكل وغورها بنو سعد من كنانة. ثم سراة بني شبابة وعدوان وغورهم الليث ومركوب فيلملم، ونجدهم فيه عدوان مما يصلى مطار. ثم سراة الطائف غورها مكة ونجدها ديار هوازن من عكاظ والعبر.
أودية السراة
القاطعة فيها إلى تهامة حتى تنتهي في البحر أولها أودية موزع والشِّقاف يهريق فيها ذبحان والمعافر ففج وحرازة ووادي الملح من رسيان. وبلد الركب فيلتقي هو ونخلة بحيس وجانب وادي نخلة يهريق في القرتب من جنوبي زبيد.
ووادي زبيد وهو بعيد المأتى وأول مسايله من ذي جزب وأشراف الشرفة. وشرعة الغربيَّة ويريم فسحمر والأحطوط والسِّملال حتى يلتقى سيل سيَّة بالجبجبة فيمدها سيل لحج وملح ويلتقي الجميع سيل حمر وتجتمع كلها بحمض وأهله من حمير أهل حد، ثم تمر بمعطّ الفيل، ويضمها سيل نعمان ثم تنحدر كلها بلد الوحش، فتتلقى بسيل السحول وبلد الكلاع وصدور بعدان وريمان. ثم يلتقي بها أودية عنَّة ويجمعها الفنج والحفنة وحجر قمران والملاحيط إلى زبيد، فيسقي جميع ما حف به إلى البحر.
ثم يتلوه وادي رمع وهو حار ضيق، وأوله من أشراف جهران وغربي ذي خشران إلى وادي الشَّجبة، ويهريق فيه من يمينه وجنوبي ألهان فأنس، ومن شماله شمالي بلد جمع وسربة حتى يرد شجبان فشلك بين جبلان العركبة وجبلان ريمة، وظهر بذوال فسقى مزارعها إلى البحر، وفي أسفل موضع الماء الذي كان يسمى غسان.
ثم يتلوه وادي سهام وأوله ورأسه نقيل السَّود من صنعاء على بعض يوم إلى ما بين جنوبها ومغربها ويهريق في جانبه الأيمن جنوبي
стр. 72
حضور وجنوبي الأخروج وجنوبي حراز، ويهريق في جانبه الأيسر شمالي ألهان وعشار وبقلان وشمالي أنس وصيحان وشمالي جبلان ريمة والصُّلي وجبل برع، ويظهر بالكدراء وواقر فيسقي ذلك الصُّقع إلى البحر فيهريق وادي العرب مما بين الكدراء وزبيد بناحية المقعر والأخوات التي بينه وبين الكدراء ومساقي وادي العرب فيما بين الكدراء زبيد بناحية المقعر والأخوات التبي بينه وبين الكدراء ومساقي وادي العرب فيا بين برع ومساقط جبلان ريمة وقعار.
ثم يتلوه وادي سردد ورأسه أهجر شبام أقيان فمساقط حضور من شمّ وماظخ وبلد الصَّيد ثم يهريق في أيمنه جبل تيس ونضار وبكيل وقيهمة وجنوبي حفاش ومن أيسره جبال حراز والأخروج، ويظهر بالمهجم فيسقيها وما يليها إلى البحر.
ثم يتلوه وادي مور وهو ميزاب تهامة الأعظم ثم يتلوه في العظم وبعد المأتى زبيد ومساقي مور تأخذ غربي همدان جميعاً وبعض غربي خولان وبعض غربي حمير، فأول شعابه ذخار وشربب من جبال ١ذخار ومسور فالشوارق وتخلي وشمالي تيس ونضار والباقر والعضد وشاحذ وجرابي وسمع وجوانب ملحان والمضرب جبل في أصل ملحان فبلد صحار فبلد بني حارثة وبني رفاعة وحماد ويرد ويمدّ من حجور فعيَّان، فأدران فحجة فنمل وشرس وقيلاب حتى يلتقي بمور الآتي من بلد خولان وشمالي بلد همدان، ويمد ذلك مساقط الشرف شرقاً وجنوباً، فهذا أحد فرعيه. والفرع الثاني رأسه شعبة الهلَّة وعدبوه، فالموقر والدحض وغربي أبذر وموطك ومحلا فبلد عذر وهنوم وبلد حجور ومساقط بلد وادعة، وبلد الجواشة وبلد بني عبد البقر وأخرف، ويلقى سيل الحفر وصرايم والكلابح، وشظب وذرخان، وبلد المرانييّن، فبلد وثن شمالي موتك وحجة وما أخذ أخذ بلد قدم بن قادم، ومن أيمنه سدّ ساقين وتضراع فيه أراب وحيدان وشرقي مطرق، وكريف خولان ويسمى ما يصل إليه منه أمير فجنوب سحيلب وبلد العهرا.
стр. 73
ثم يتلوه واديا بني عبس من حكم ووادي حيران وخذلان مآتيهما من أسافل حجور.
ثم حرض وهو وسط من الأودية وله فرعان: فالجنوبي منهما من الشقيقة وما اكتنف المحجّة ومنها إلى حرض من بلد عذر وبلد حجور إلى المباح فالمرير، والشمالي منهما نقيل مطرق وما اكتنف المسيل منه من بلد عذر وبلد بني شهاب بن العاقل إلى معين الحنش حتى يلتقي بالفرع الثاني بالسرين فينقحمان كلاهما، اللصاب وهو أعلى وادي حرض ويمده الشعاب يمنة من بلد خولان ويسرة من بلد همدان ويصب إلى السقيفتين ويسقي ما أخذ أخذ هذه البلاد إلى البحر.
ثم وادي خلب وهو الذي يشرع على جانبيه الخصوف ومآتيه من القفاعة والبار، وفروعه من رأس خلب بالقد من سراة خولان وهو يشاكل وادي حرض أو يزيد عليه وبينهما أودية تشرع في قاع تهامة وتسقى المخاريف من بلد حكم إلى البحر وهي دون هذين الواديين، أولها مما يصالي حرض وادي تعشر، ثم وادي الحيد، ثم وادي الملحة، ثم وادي لية، ثم خلب.
ثم بعد وادي خلب وادي جازان ووادي ضمد ومآتيهما من غيلان جبل بني رازح ابن خولان وأشراف رغافة ومساقط عنم ويسقيان أرض ضمد وجازان إلى البحر، وبينهما وبين خلب أودية دون مثل زائرة والفجا وشاية تسقى شمالي مخارف حكم، ثم وادي صبيا وهو من مساقط بوصان والعر وأنافية، ويسقي صبيا إلى نصر الأمان في صادَّة عثر ثم وادي بيش ومآتيه من قيوان وبلد بني عامر من الغور ودفا من شمالي بلد خولان وجنوبي بلد جنب.
ثم عتود واد صغير، ثم وادي بيض ومآتيه من سراة جنب، ثم ريم وعرمرم ومآتيهما من أشرف بلد سنحان وجنب.
قال محمد بن عبد الله بن إسماعيل السكسكي: جميع ما بين
стр. 74
عدن ووادي نخلة من أرض شرعب من الأودية الكبار التي تنتهي إلى البحر من تلقاء المغرب أولها: إتحم من أودية السكاسك يرد العارة والعميرة من أرض بني مسيح ومصابُّه من يماني جبل أبي المغلِّس الصُّلو فنجد معادن، فشرقي ذبحان فغربي جبل الرما من جبال السكاسك. والثاني من أودية السكاسك وادي آديم مآتيه من يماني ذبحان ومن قلعة سودان من شرقيه وجبال ذات السريح من غربيه، ينتهي بين أرض بني مسيح وأرض بني يحيى من بني مجيد، وفي أديم يكون سحرة السكاسك وأصحاب صدح الغيث واستعارة اللبن وغير ذلك من فنون سحرهم وكهانتم، والأخبار في فنونهم هذه مشهورة كثيرة. والوادي الثالث: وادي حرازة مآتيه من جبال المطالع وشمالي ذبحان من نجد معادن وغربي جبل أبي المغلس الصِّلو ويماني الجبزية مورده الممحاط من أرض بني مجيد ثم يخرج بين موزع وبين الجريبة إلى البحر.
والوادي الرابع، وهو وادي الحسيد مآتيه غرب صبر وجبل سامع، جبل ابن أبي المغلس وعن يمينه الجبزية وعن شماله برداد ما بين جبلي صبر وذخر وجبأ وجميع قاع السامقة ويماني جبل ذخر فينتهي الموزع ثم يخرج المخا إلى البحر. والوادي الخامس رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع الثجَّة من يمانيها ونخلان ظبا والعلى والمنحج والعشش والمطلوع ووادي أبنة وجميع شعاب شظة وهي مآثر علي بن جعفر والشعبانية من وجوه صبر وقاع الأخباش ووادي الضَّباب إلى القرعاء من مناهل برداد وشرقي ذخر وشآميه وجميع الجريبة من أوطان الكلاع، أرض القفاعة وأرض شرعب ومن بلد الركب جبال شمير والحدوم فتجتمع جميع مياه رسيان حتى يلتقي بالحسيد ويصبان في موزع وموزع وطن فرسان وحلال لهم من الركب، ويلتقي بهذين الواديين وادي الشقاق وهو عن يمانيهما ولا يقاس بهما ومأتى الشَّقاق ممن جوار المعافر المحادة لبني مجيد
стр. 75
حتى تخالط البحر عند الصُّحارى موضع كير النخيل والمزارع والسكن على شاطىء البحر وساكنه خلطاء من عك والرَّكب وبني مجيد وفرسان وكنانة.
ثم وادي نخلة ومصابه من قتاب بلد الكلاع من معاين وقرعد وبلد القفاعة وهي جنوبي الوادي، ملتقى هذه المياه إلى الموكف، ثم وادي نخلة فيه الموز والمضار والحنَّاء وجميع الخضر وإليه أيضاً بعد أن تنتهي إليه المياه من الموكف تنتهي إليه مياه ارض حبل وأرض شرعب وطلاق وحصن جوالة الذي قتل فيه جعفر بن إبراهيم المناخي وجبل الصّيرة وكل هذه جنوب وادي نخلة ومن شماليها جبل دمت وحميم وعذاق ووادي نزال والرواهد والوزيرة وجبل المرير والفواهة، ثم يلقاه وادي الملح من أرض الرَّكب وجنوب نخلة فيسكبان بحيس ويقطعانها إلى البحر، ومآتي الملح من المجعر والمعرام من جبل بلد شرعب وجبل الصِّيرة من شمالي الوادي وإليه من جنوبه عراصم من بلد الركب والحرجيّة فجبال معبر فدباس ثم يلتقي هو ونخلة بالقنا من رؤوس حيس منزل أبي جعفر بن النمر.
ثم وادي زبيد وقد ذكرناه، وما بين بلد بني مجيد وأبين من الأودية المنتهية ذات الجنوب إلى حيَّز عدن، فأول واد منها من تلقاء المشرق وادي الرَّغَّادة قوم من حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل الحشا من بلد السكاسك فبعدان، وريمان والشّعر من بلد الكلاع وسخلان ودلال وميتم تبن ميتم، وهي تبن ابن الرّوية غير تبن لحج والثَّجَّة من جبل التَّعكر مفضى هذه المياه إلى وادي الأحواض من السكَّاسك، ويصب الأحواض من غربيه وروة من حصون السكَّاسك وجبل حمر من حصون السكاسك وهو غير حمر جبلان، ثم ينتهي إلى جبل النسور وهو لحد بين السكاسك والأصنعة من
стр. 76
حمير، ومما يخالط هذا الوادي من غربيه أوطان السكاسك منها قرية الصّردف وأرض السَّلف والربيعيين ومنجل وجبل الصردف ثم تنتهي هذه المياه في وادي السوادن من شرقي الجند ثمَّ يصبّ فيه قيعان الأجناد فكلها من أجناد لألأة فإلى الفرحية من حازة جبل صبر من شرقيه نجد الصداري ووادي العرفة ووادي العرمة وهو موضع بني أبي كهيل السكسكي فشرقي جبل سامع فشرقي جبل الصِّلو جبل أبي المغلسّ وجميع مياه الدُّملوة قلعة ابن أبي المغلس التي تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربع عشرة ضلعاً والثاني فوق ذلك أربع عشرة ضلعاً بينهما المطبق وبيت الحرس على المطبق بينهما، ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها فيها المنازل والدور وفيها شجرة تدعى الكلهمه تظل مائة رجل وهي أشبه الشجر بالتُّمار، وفيها مسجد جامع فيه منبر وهذه القلعة ثنية من جبل الصِّلو يكون سمكها وحدُّها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن شرقيها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة سدس يوم ساعتين، وكذلك هي من شماليها مما يصلى وادي الجنات وسوق الجؤة ومن غربيها بالضعف مما هي من يمانيها في السمك وبها مرابط خيل صاحبها وحصنه في الجبل الذي هي منفردة منه أعني الصلوِّ بينهما غلوة قوس ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السُّلّم الأسفل غيل بمأجل عذى خفيف عذب لا بعده، وفيه كفايتهم، وباب القلعة في شمالي القلعة، وفي رأس القلعة بركة لطيفة ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير ووادي الجنَّات هذا يشابه في الصفة وادي ضهر وهو كثير الغيول والمآجل والمسايل فيه الأعناب والورس مختلطة في أعاليه مع جميع الفواكه وأسفله جامع للموز وقصب السكر والأترج والخيار والذُّرة والقثاء والكزبرة وغير ذلك، فيلتقي مياه هذا الوادي بما أمده مما ذكرنا بوادي ورزان الشاق
стр. 77
في وسط خدير مما سمينا من صدور سامع والعرضة والنُّبيرة وهي قرية عبد الجبار بن ربيع الحوشبي في صدر صبر فإذا خاف طلع صبر إلى قلعة له تسمى ذات العم وهذه النُّبيرة كثيرة الأعناب والفواكه فيلتقي هذان الواديان وادي الجنات ووادي ورزان بجميع خدير إلى موضع يقال له كرش، ثم يعترضهما وادي حرز مآتيه من شرقي جبال الصِّلو وشماليه الريِّسة وجنوبه جبل الرما، فيلتقي هذه الأودية الثلاثة إلى مسير ساعة من كرش ثم يلقى هذه الأودية أودية السكاسك أيضاً من شرقيها وشمالها فمن شمالها وادي حقب ووادي ذابة، فوادي ذابة هو وادي عبد الله بن أحمد السِّكسكي وعبد الله بن أبي تومة بن أحمد السكسكي، وهما ببلد السكاسك، وهو وادٍ موطَّى، ينش لا شيء فيه سوى الذرة، مآتيه جربان، حصن عبد الله بن أحمد السكسكي، وندمة قرية في أصل الجبل شمال الوادي وهو رأسه، ومن شرقيه جبل حمر ويسكنه العوادر من السكاسك، ووادي ذابة للأخاضر من السكاسك وهم رؤساؤهم، وعهامة، يسكنها الأعهوم من السكاسك شرقي الوادي، ووادي الذوية وهو موضع موسى بن الهرامي حميري وفي رأس الوادي حصنه لطيف ومآتي هذا الوادي جبل الحشا شرقي الوادي ومنجل شمال الوادي وجبل حمر غربي الوادي ملتقى جميع هذه الأودية إلى جبل النسور، ثم ينزل مثل ساعتين فيلتقيه وادي علصان ومآتي وادي علصان من شماليه جبل حرز وثعوبة ومن غربيه جبل أسحم ووادي صعة ومن شرقيه مجازع الطريق اليمني من محجة عدن إلى الجند وغيرها تلتقي هذه الأودية في لحج على مسيرة ساعة من قرية الجوار ثم يخرج هذا الوادي في الجوار ثم عند ثرى والجنيب وهما للواقدين ثم وسط الرَّعارع وهو سوق الواقديين ومدينتهم فور وهي قرية الأصابح
стр. 78
ثم يخرج الغائط من لحج إلى بحر عدن.
والثاني وادي أبين وهو ما يلي لحج ومآتيه من شراد وبنا أرض رعين وقد ذكرناه.
الثالث وادي يرامس وهو دون هذين والرابع دثينة والخامس أحور وقد ذكرناهما.
جبال السكاسك: جبل الصرَّدف وجبل السودان من ظهر أديم. جبال الأشعوب: الصِّلو الجامع لهم ثم بعد ذلك سامع ولحج وغير لحج ملح، جبل صبر للحواشب جبال الرَّكب: ذخر وشمير ومعبر والجدون ودباس والمرير جبال جعدة: من جبالهم العظمى جبل حرير وهو غير حزيز وجبل ردفان وضرعة ومن حصونهم دون ذلك شكع والعسلم وحمرة.
مآثر هذه المواضع
مأثرة جبل السر ويسمى جبل الجناح فيظن من سمع هذا الاسم أن هذه المأثرة لشمر ذي الجناح وليس كذلك وهي مأثرة عظيمة تشابه بينون في الصفة وهي بالمعافر بالقرب من صحارة من شرقيها.
ومنها مصنعة وحاظة واسمها شباع وهي تشابه ناعط في القصور والكرف على باب القلعة من شرقيها موطاً في القاع وكريف درداع ويكون ستمائة ذراع في مثلها ومنها قلعة خدد معاندة لقلعة وحاظة بينهما ساعة من نهار وقلعة خدد هذه فيها قصر عظيم يقصر عنه الوصف. والقلعة بطريقين على باب كل طريق ماؤه فطريق القلعة من جنوبها عليها كريف يسمى الوفيت منقور في الصفا الأسود وعمقه في الأرض خمسون ذراعاً وعرضه عشرون ذراعاً والطول خمسون ذراعاً محجوز على جوانبه جدار يمنع السقوط فيه، والماء الثاني من شمال الحصن على باب الحصن الثاني في جوبة من صفا كالبئر مطوي بالبلاط ودرج ينزل إليه من رأس الحصن بالسرج في الليل والنهار على مسيرة ساعة حتى يؤتى إلى الماء ولا يعلم من يكون على باب البئر من فوق ومنها خربة سلوق وكانت مدينة عظيمة
стр. 79
بأرض خدير واسم بقعتها اليوم حبيل الريبة وهي آثار مدينة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحُلى والنقد وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السَّلوقية. ومنها جبل في مشرق وحاظة في رأس الجبل جثوة قصر منهدم باقية ذكر تشِّبه العرب قصر هرز لا يزال يوجد فيه الجوهر والذهب والناس يغزونه كما يغزون خربان الجوف.
وفي هذا النهج من المساجد الشريفة: مسجد الجند، ومسجد نهرة وهو في رأس الشوافي من شمالي الجبل إلى جانب الحجر المسمى مسجد الحي، ومسجد مُعاذ بصيد ومسجد جبل صنعان في رأس جبل الهان المشهور فيه البياض ليلة كل جمعة، ويسمع فيه الأذان ولا يزال الزوار فيه من كل موضع، ومسجد شاهر في رأس جبل ملحان وشاهر قرن في رأس جبل ملحان يقال إن فيه تسعا وتسعين عينا من الماء وهو مسجد شريف يقال: إنه لابد في آخر الزمان أن تظهر فيه علامة من نار أو غير ذلك والله أعلم.
ومنها الكنز المنظور المحظور بين جبل جرابي وجبل ملحان مقابلاً لشط الدّبة من وادي عيَّان ليس بعيان وهو إلى جانب جبل الظاهر المعروف بجبل المضرب من ملحان قد سار له وهمَّ به كثير من العرب فيحول بينهم وبينه تنيِّن مثل الحبل العظيم فلا يجدون إليه سبيلاً.
قرى بني مجيد: لبني مسيح منها أول قرية الواقدية لرؤسائهم وسادتهم، ثم المنارة من علو البلد ومن سفلها العارة والعميرة والجروبة والممحاط والشقاق وموزع وقرية حنَّة قرى السَّكاسك: الجند والدّم والشرار وفيها يقول ابن أبان.
إن بالدم دارنا فالشرَّار ... فبسفحي عذامر فالعرار
وذات السِّمكر والشفاهي والصَّردف والسُّودان وندبة وذات المعاقم والمحابير والضُّراهمة ومن الجبال التي تشاكل جبال الشام
стр. 80
من ناحية هذا الحيز جبل صبر ومن جبلان جبل يامن بفتح الميم وهو على شط رمعٍ الشمالي مع عتمة وجبل حمر على شطِّه الجنوبي.
جزر اليمن الشرقي: وهي بمنزلة تهامة في الغربي أول هذا الحيّز مما يصلى عدن: تيه أبين وبه إرم ذات العماد فيما يقال، وقد يقال: إن إرم ذات العماد دمشق لكثرة ما فيها من عمد الحجارة. ثم أرض دثينة ويسقيها جبال السرو، والكور من ناحية جنوبي السرو. وأما مياه السرو الشرقية فتصب في جردان ومرخة قريب منها وهي موضع الأيزون وينتهي جردان إلى قريب من حضرموت. وأما مرخة فتسقيها سراة مذحج السفلي، وبيحان ويسقيها بلد ردمان وحصي وحريب ويسقيه جبال قرن من شرقيها.
ثم ميزاب اليمن الشرقي وهو أعظم أودية المشرق كما مور أعظم أودية المغرب وشعابه وفروعه كثيرة، فأما من ناحية رداع فالعرش والمواضع التي قد ذكرها الرِّداعيَّ في قصيدته بالقرب من رداع، وردمان وقرن وأذنة به بشران والجبل المشرفة على سيوق ومن جانب ذمار وبلد عنس جميعاً وهو مخلاف واسع وسمع به بينون وهكر وجميع ما ذكرناه في كتاب الاكليل من المحافد العنسَّية وبلد كومان وبلد الحدا وجبل إسبيل ورخمة وجبال بني وابش من مراد وجبال كداد وبلد قائفة من مراد، والدقرار جبل بني مالك من مراد وفجاءة ومخلاف ذي جرة ويكلى وجيرة وجهران وهرَّان بسواد ذمار ومساقط بلد خولان من جنوبيِّه وما تيامن من القحف ورمك وموضح يكون هذه السيول وادي أذنة وتفضي إلى موضع السُّد بين مأزمي مأرب ويميل من خلف السُّد منه سبيبة إلى رحابة موضع النخل وترد سيول السُّويق وحبانين تلك البلاد الفلجين إلى أسفل الجنة اليمنى لمن هبط مأرب فتسقي بعد الجنتين أرض السَّبأين ثم الحرجة ثم حزمة البشريين ثم الروضة إلى نهيَّة دغل في طرف صهيد.
стр. 81
ثم من بعد مأرب أودية لطاف إلى الجوف، مشاربها من شرفات ذي جرة ومن شرقي مخلاف خولان العالية، منها العوهل الأعلى والعوهل الأسفل وحمض ويكون على هذه الأودية بنو الحارث بن كعب يسيمون النعم، ثم أودية الرَّضراض وحريب نهم ومشاربها من جبال السرِّ، صرع وسامك ومساقط بلد عذر مطرة وبلديام وهيلان وتحت سامك الرَّضراض وإليه ينسب معدن الرَّضراض وثمَّ قرية المعدن معدن الفضة وهو معدن لا نظير له في الغزر وخرِّب بعد قتل محمد بن يعفر وذلك إنه كان حدّاً بين نهمٍ من همدان ومرهبة ومراد وبلحارث وخولان العالية.
ثمَّ الجوف
وهو منفهق من الأرض بين جبل نهم الشمالي الذي فيه أنف اللَّوذ وأوبن الجنوبي الموصل بهيلان من بعد ... وهينا وسعة ما بين الجبلين مرحلة في أسفل الجوف، وطوله إلى أصحر وأشراف خبش مرحلة ونصف، ويفضي إليه أربعة أودية كبار.
فأولها الخارد مخرجه مما بين جنوبه ومغربه، ومساقي الخارد من فروع مختلفة فأولها من مخلاف خولان في شرقي صنعاء فيصب إليه غيمان وما أقبل من عصفان وثربان وظبوة وحزيز وإلى حزيز ينسب ثابت الحزيزي وقد روى عن عبد الله بن عمر، وكان أبو سلمة فقيه أهل صنعاء يقول: أنا ممن أدركته دعوة النبي رأيت ثابتاً الحزيزي رأى ثابت عبد الله بن عمر صاحب رسول الله صلى لله عليه وسلم، وما أقبل من عدورد، وهو وادٍ يصب مع سامك ودبرة ووعلان وخدار إلى الحقلين والسهلين ونواحي بقلان وأعشار وما أقبل من أشراف نقيل السَّود فبيت بوس فجبل عيبان وجبل نقم وما بينهما من حقل صنعاء وشعوب، ووادي سعوان ووادي السِّر، ومطرة وفيها أودية كثيرة فجبل ذباب فزجان فشبام القصَّة تمرّ مياه هذه المواضع إلى خطم الغراب ووادي شرع من أسفل الصمع وحدقان ويلقى هذه
стр. 82
الأودية سيل مخلاف مأذن من حضور المعلل وحقل سهمان ويعموم وبيت نعامة وبيت حنبص ومحيب ومسيب وحاز وبيت قرن وبيت رفح والبادات وريعان فوادي ضهر فعلمان فرحابة، فالرَّحبة إلى حدقان وخطم الغراب، ثم من المصانع وشبام أقيان وخلقة وحبابة وحضور بني أزد وبيت أقرع وقاعة وهند وهنيدة والبون عن آخره، وغولة مثل ناهرة وضبَّاعين ولغابة والحيفة وسوق وخزامر وذي عرار وبيت ذانم وبيت شهير وحمدة وعجيب فصيحة فمساك فالأخباب وناعط وبلد الصَّيد وبه أودية من ظاهر همدان مثل يناعة وذي بين وما يسقيهما من ظاهر الصَّيد، فيكون هذه المياه إلى ورور، ويلقاها سيل العقل والكساد وصولان وأكانط ومشام النخلة ووادي محصم، وما يسقط إليه من مدر وغتوة والخشب ولاميح وبلد ذبيان فيمر بالقحف وهرَّان والمناحي ويلتقي بمياه الخارد التي هبطت من صنعاء ومخاليفها، فتلقي بالمناحي ثم يصبان بعمران وتعمل من أرض الجوف، وهذا الجانب لبني نشق وبني عبد بن عليان، وأما المناحي فلبني علوي.
والوادي الثاني: وادي خبش ويصب في موسط الجوف غربيه صادراً من خبش بعد ريّ نخيلها وزروعها وفروع هذا الوادي من سراة بلد وادعة وظاهرها، ويمر بمواضع مما كان من بلاد بني معمر وبني عبد والهرائم، فإنه ينحدر إلى خيوان فيسقيها، ويمد باقيه سيل قيعتها وبوبان والأدمة وملساء، ويلج الفج إلى خبش فتلقاه سيول بلد بني حرب بن وادعة من رميض وحوث ويضامُّه سيل الفقع والحواريين والمصرع وأثافت ودمَّاج وشواث وخرفان وجانب الكساد وقبلة ظاهر الصَّيد والعقل وجبل ذبيان الأكبر ورخمات وحاوتين والسبيع.
والوادي الثالث: يظهر في زاويته التي ما بين شماله ومغربه وفروعه من بلد خولان شرقي أبذر، وبلاد دمَّاج ووتران والسرير والغليل وأسل وبلد دهمة من طلاح والعسَّتين واكتاف وحوام جدرة الجنوبية ومساقط برط والمراشي والفتول، ويسقط أسيل أبذر على الأعين ثم
стр. 83
العُقلة عقلة خطارير فمذاب فمجزر والحبط فحظيرة حوشم ومجزعة الغراب وعميش وش؟ ّجان وقصران وبلد رهم والعمشيّة والحلوى وطالعين وعظالم وشبراق وبركان وعيان وطمو ومساقط جبل سفيان وقبلة الأدمة والعبلة وأسحر والحاضنة والمقبرة ويلقي هذه المياه إلى ناحية الواغرة الشبا ويمدها سيل نعمان من بلد مرهبة ويظهر بغرق فيسقيها وينحدر إلى دار هاشم وموضع الداليين ويلتقي بالخارد مع سيل يحكش.
والرابع وادي المنبج: وفروعه من بلد يام القديمة وبلد مرهبة ملح وبرَّان ومسورة وجبال نهم مما يصالى مهنون من بلد خولان ويأتي قابل نهم الشمالي بأودية لطاف مثل أوبن وغيره ثم يشرع على الفرط وهو جانب الغائط وهومن ديار بلحارث، أودية من بلد شاكر من برط وهو لدهمة ومن بلد وائلة وبلد أمير أودية منها حلف وقضيب، والذي بين الجوف ونجران من الأعراض الكبار، والنخيل وبه يفترق الطريق إلى الجوف ومأرب من وادي خب وهو العتيق ثم قضيب ثم حلف وكل هذه الأعراض من بلد شاكر.
ثم وادي نجران وفروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة ومن بلد بني جماعة من خولان ومن بلد شاكر، والحناجر من وادعةوبلد خولان فأما الشُّعبة اليمانية فإنها من شمالي وتران والسرير وغربي بلد شاكر إلى دمَّاج من أرض خولان ثم يخرج في الخانق من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان والحاوتان والغيل والبطنات والفقارة من بلد خولان ولقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة وشعب عين والحدايق وفروة ونعمان وأفقين فالأسلاف فالفيض فالصحن فدقرار فالمواريد وضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حيى فحضبر فالأخباب فنسرين فصعدة حتى يضامّ سيل دمَّاج بالخيبة من البطنة ويلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج وقبلته، وسيول شرقي كهلان فيضمّ إلى العشة ثم يلقاها وادي كشور فسيل جدرة وأداني أملح وأداني ضدح من بلد شاكر ولقيها بالفقارة سيل
стр. 84
كتاف يصب بأسفل الحربا من وادي نحرد وبلد بني سابقة من وادعة، ويمدها سيل قاضي دينه والدّحاض والركب حتى تصب في وادي العرض هو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية والشفرات وعمدان وهضاض وبقعة وشرقي بلد جماعة من شمالها والغربي منها من شرقي بوصان ويسنم وقراط وبلد بني سلمان من بني حيى ودلعان وسروم والسّروم من بني جماعة وسروم بني سعد وأرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين وهما مضيق بين جبلين ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران وتثليت أودية مثل حبونن وغيره من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد سنحان وبلد جنب وسنذكر ديار هؤلاء القوم بعد إن شاء الله تعالى.
فلاة اليمن وتسمى الغائط: أما فلاة اليمن وغائطه فإنه صهيد وهي فلاة تتفرق من الدَّهناء من ناحية اليمامة والفلح ويشرع عليهاجزر اليمن من مصامة بني عامر بناحية ترج فتثليث فيما بين تثليث ودثينة وتفرق هذه الفلاة بين جزر اليمن من أسافل هذه الأودية وبين حضرموت من أربع مراحل وخمس فيما بين نجران وبيحان، وأما ما خلف نجران إلى الشمال فأكثر لأن صهيد يقبل عن فرقين من الدهناء أحدهما من شرقي اليمامة ويبرين والثاني من غربي اليمامة وما بينهما وبين جبل الحضن، فشرقي بلد بني هلال وشرقي أعراض نجد تبالة وترج وبيشة حتى يصدر عن المصامة، وهي فلاة لا ماء فيها، فمن أراد حضرموت من نجران والجوف جوف همدان ومأرب فمخرجه العبر منهل فيه آبار ومن قصدها من بيحان والسرَّو ودثينة فمخرجه من بلد مذحج ثم خرج أودية تصب من بلد مذحج إلى حضرموت حتى يصل إلى دهر وهو أول حضرموت من ذلك الجانب وهو لكندة وساكنه تجيب، ثم إلى وادي رخية وفيه قرى منها صمع وسور بني حارثة.
стр. 85
حضرموت من اليمن
وهي جزؤها الأصغر نسبت هذه البلدة إلى حضرموت بن حمير الأصغر فغلب عليها اسم ساكنها كما قيل خيوان ونجران والمعنى بلد حضرموت وبلد خيوان ووادي نجران لأن هؤلاء رجال نسبت إليهم المواضع وكذلك سمي أكثر بلاد حمير وهمدان بأسماء متوطِّنيها، وكان بحضرموت الصَّدف من يوم هم، ثم فاءت إليهم كندة بعد قتل ابن الجون يوم شعب جبلة لما انصرفوا من الغمر غمر ذي كندة وفيها الصَّدف وتجيب والعباد من كندة وبنو معاوية بن كندة ويزيد بن معاوية وبنو وهب وبنو بدّا ابن الحارث وبنو الرايش بن الحارث وبنو عمرو بن الحارث وبنو ذهل بن معاوية وبنو الحارث ابن معاوية ومن السكَّون فرقة وفرقة من همدان يقال لهم المحاتل من ذي الجراب بن نشق وهم مع كندة وفرقة من بلحارث بن كعب بريدة الصيعر وإليها تنسب الإبل الصّيعرية وفيها يقول طرفة:
وبالسفح آيات كأن رسومها ... يمانٍ وشته ريدة وسحول
والصيعر قبيلة من الصَّدف تنسب إليها ريدة ليفرق بينها وبين ريدة أرضين. بلد كندة من أرض حضرموت: فإذا خرج الخارج من العبر لقي أول ذلك درب العجيز الكندي. ثم هينن وهي قرية كبيرة في أسفلها سوق وفي أعلاها حصن للحصين بن محمد التُّجيبيّ وساكنها بنو بدّا وبنو سهل من تجيب. ثم صوران قرية مقتصدة لتجيب من كندة. ثم قشاقش قرية في رأس جبل لتجيب. ثم عندل مدينة عظيمة للصَّدف وكان امرؤ القيس بن حجر قد زار الصَّدف إليها وفيها يقول:
كأني لم ألهو بدمُّون مرَّة ... ولم أشهد الغارات يوماً بعندل
وعندل وخودون وهدون ودمُّون مدن للصدف بحضرموت. ثم الهجران
стр. 86
وهما مدينتان مقتبلتان في رأس جبل حصين يطلع إليه في منعة من كل جانب يقال لواحدة خيدون وخودون كلُّه يقال ودمُّون وهي تثنية الهجر والهجر القرية بلغة حمير والعرب العاربة فمنها هجر البحرين وهجر نجران وهجر جازان وهجر حصبة من مخلاف مأذن، وساكن خودون الصَّدف وساكن دمُّون بنو الحارث الملك ابن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وإنما سمحي آكل المرار أن بعض غسَّان خالفه في بعض غزواته فاكتسح له مالاً وسبى له جارية وأوغلوا بالجارية يديرون المال خوفف التّبع فأقبلت الجارية تلفَّت فقيل لها ما تلفتك؟ فقالت: كاني بحجر قد كربكم فاغراً فاه كأنه جمل أكل مراراً فلم يعتم أن لحق على تلك الهيئة فسمي آكل المرار، ومنزل كل رجل في هاتين القريتين مطل على ضيعته ولهم غيل يصبّ من سفح الجبل يشربونه وزروع هذه القرى النخل والعبر بها محفَّة. الذَّبر الزرع. من الهجران كفَّة بكفَّه، النّخل والذَّبر بهما محفَّه. الذَّبر الزرع. وبلد كندة مرتفع كأنه سراة وتصب في أوديته في حضرموت ثم يصب حضرموت إلى بلد مهرة من الهجرين إلى ريدة أرضين وادٍ فيه قرى كثيرة ونخل للعباد من كندة ثم يهبط الهابط إلى سدبة قرية محمد بن يوسف التُّجبيبي ثم حورة وهي مدينة عظيمة لبني حارثة من كندة ثم قارة الأشبا وهي لكندة، والقارة عند العرب الأكمة وجمعها قار مثل راحة وراح وساعة وساع وقور أيضاً - والعجلانية قرية كبيرة مقابلة لهينن إلا أن هينن في وادي العبر واسمه عين والعجلانية في وادي دوعن وبلد كندة هي هذان الواديان أعلاهما الحصون وأسفلهما الزروع والنخل. ثم منسوب وادٍ فيه قرى ونخل وزرع وعطب، ثم يفيض منوب مع عين ودوعن بين شبام والقارة، والقارة لهمدان قرية عظيمة في وسطها حصن. وأما شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة وسكنها حضرموت وبها ثلاثون مسجداً ونصفها خراب خربتها كندة وهي أول بلد حمير.
стр. 87
وحصن حذية وينسب إليه حذوي والنُّجير حصن كان لكندة وهو اليوم خراب وإليه ينسب يوم النُّجيرفي أيام لارَّدة وساكن شبام بنو فهد من حمير، ثم المزين قرية ساكنها حمير. ثم مدودة ثم تريس وهي مدينة عظيمة. ثم مشطة قرية مقتصدة. ثم محا قرية عظيمة والمخا في بلد بني مجيد. ثم العجز قرية عظيمة مقسومة نصفين لحمير كل نصف قرية لفرقة نصف للأشبا ونصف لبني فهد، ثم ينحدر المنحدر منها إلى ثوبة قرية بسُفلىحضرموت في وادٍ ذي نخل ويفيض وادي ثوبة إلى بلد مهرة وحيث قبر هود النبي ﷺ وقبره في الكثيب الأحمر ثم منه في كهف مشرف في أسفل وادي الأحقاف وهو وادٍ يأخذ من بلد مهرة مسيرة أيام وأهل حضرموت يزورونه هم وأهل مهرة في كل وقت. والنُّعيرين من عمل موضع يوسف بن عبد الحميد ويترب مدينة بحضرموت نزلتها كندة وكان بها أبو الخير ابن عمرو وإياها عنى الأعشى بقوله:
بسهام يترب أو سهام الوادي
ويقال أن عرقوب صاحب المواعيد كان بها وفيه يقول كعب بن زهير:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً ... وما مواعيدها إلا الأباطيل
وتريم مدينة عظيمة. وريدة العباد وريدة الحرميَّة للأحروم من الصَّدف وشزن وذو صبح مدينتان بدوعن. ومسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين بقبضين ويستشفي بدمائهم الكلبى. والحيق وهو لبني نباتة من الصدف. وتفيش لبني ذهبان من الصدف. وأما موضع الإمام الذي يأمر الإباضيَّة وينهي ففي مدينة دوعن وساحل هذه القرى الأسعاء موضع أبي ثور المهري.
وفيما بين بيحان وحضرموت شبوة مدينة لحمير واحد جبلي الملح بها الجبل الثاني لأهل مأرب، قال: فلما احتربت حمير ومذحج خرج أهل شبوة من شبوة فسكنوا حضرموت وبهم سميت شبام وكان الأصل في ذلك شباة فأبدلت الميم من الهاء.
стр. 88
قال وفي حضرموت سكنت كندة بعد أن أجلت عن البحرين والمشِّقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفاً وثلاثين ألفاً، قال: ويسكن الكسر في وسط حضرموت تجيب قال: وبحضرموت منهم اليوم ألف وخمس مئة فيهم أربعمائة فارس، ويعرف الكسر بكسر قشائش وفيه يقول أبو سليمان بن يزيد بن أبي الحسن الطائي:
وأوطن منا في قصور براقش ... فمأود وادي الكسر كسر قشاقش
إلى قينّان كلُّ أغلب رائش ... بهاليل ليسوا بالدُّناة الفواحش
ولا الحلم إن طاش الحليم بطائش والكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هيننن فيها بطنان من تجيب يقال لهما بنو سهل وبنو بدَّا فيهم مائتا فارس يخرج من درب واحد ورأسهم اليوم محمد بن الحصين التُّجيبي وقرية بدّا أخرى يقال لها حورة فيها بطنان يقال لهما بنو حارثة وبنو محرَّية من تجيب ورأسهم اليوم حارثة بن نعيم ومحمد ومحرية أبناء الأعجم، وقرية بها يقال لها قشاقش، وقرية يقال لها صوران، وقرية يقال لها سدية الراس فيها محمد ين يوسف التُّجيبي، وقرية يقال لها العجلانية، وقرية يقال لها منوب، وواديان يقال لهما رخية ودهر فيهما قرى كثيرة في رخية درب يقال الله سور بني نعيم من تجيب ولهم قرى كثيرة بوادٍ غير لك، وإباضتهم قليلة وأكثر ذلك في الصدف لأنهم دخلوا في حمير، وتجيب من ولد الأشرس بن كندة والسكاسك والسكون وبنو عامر بأبين والعباد ووين وماوية وبنو بكرة فهؤلاء ولد الأشرس بن كندة. فأما بنو معاوية بن كندة فبنو يزيد بن معاوية وينو وهب بن معاوية وبنو بدا بن الحارث بن معاوية، وبنو الرائش بن الحارث بن معاوية وبنو معاوية بن الحارث وبنو ذهل بن معاوية الفقيد وبنو عمرو بن معاوية وبنو الحارث بن معاوية، فهؤلاء بنو معاوية بن كندة ومنهم الملوك المتوّجون يقال كان فيهم سبعون ملكاً متوجاً أو لهم ثور ومرتع
стр. 89
ابنا عمرو بن معاوية وآخرهم الأشعث بن قيس الكندي بن معدي كرب.
سرْ وحميرَ وأوديته وساكنه
العرّ وثمر وحبة وعلة وحطيب ويهر وذو ناخب جبل، وذو ثاوب وسلفة وشعب وعرُّميحان وسلُّب والعرقة ومدورة والمجزعة وتيم، فالعرُّ لأذان من يافع وثمر للذَّراحن من يافع، وحبة للأبقور من يافع، وعلّة الأصووت من يافع، وحطيب لبني قاسد من يافع، يهر لبني شُعيب من يافع، ذو ناخب لبني جبر منهم، وذو ثاوب لبني صائد منهم، سلفة لبني شُعيب أيضاً، شعب لبني سميّ منهم، عرّميحان لبني شعيب أيضاً، سُلب لبني جبر، العرقة للأهجور منهم وهي واد وهم بنو هجر، صدور لكلب من يافع وفي كل موضع من هذه المواضع قرى مساكن كثيرة. أرض حلاهم وأحلافهم من بني جعدة من الأودية الضَّباب ووادي حضر الذي فيه محجة إلأى صنعاء ووادي شرعة والمكنة والجعدية ووادي ثوبة ووادي المقطن والمعتنق ووادي شكع وأخلة ووادي الثَّمرى ووادي عمق ووادي سمِّح ووادي عتبة ووادي وحدة ووادي ضرعة تصب هذه الأودية إلى أبين الكور بين يافع ومذحج، الضَّباب للأعضود من جعدة حضر للأعضود من جعدة، شرعة لبني أعهاد من جعدة الحكنة للأعضود، الجعديّة لبني المهاجر من جعدة، ثوبة لبني المهاجر، المقطن للأعضود شكع وأخلة للأعضود وبني مهاجر، والثمرى للأعضود عمق للأحروث، سمح للأعضود، وحرير وجبلها حضر للأعضود، وادي بخال للأكنوس من بني مهاجر، الصُّهيب قرية سبأ موضع البحريين ذو دهانة وادٍ لبني بحر وبني ذهبان من الصدف، ذو يحبش وادٍ للمراثد، وادي توّنة للأصنعة من الأيزون، اسحم للسّكاسكة من جعدة الحبيل ليشحم وبئر يقال
стр. 90
لها يزحم، وبنو جعدة هؤلاء فيما يقال إلى بعض رعيف الكبر وهم اليوم يقولون إنهم من بني جعدة بن كعب أولد ربيعة وينبز ببرقان، وعبد الله وزهيرا ومعاوية ومرداساً، فولد ربيعة عمرا وحيَّان عبد الله وينبز بالمجنون وجزءاً وحصناً وعامراً وعوفاً وعدس وقردة فولد عمرو بن ربيعة الرُّقاد ووردا قاتل شراحيل بن الأصهب الجعفي وكان ملكاً عليهم، وجزء بن عمرو وسهيل بن عمرو، فمن آل الورد الحشرج بن الأشهب بن ورد بيت شرف ممدّحين، وولد عدس بن ربيعة ابن جعدة جزءاً وقيسا وعبد الله وحناكا وضرارا ومالكاً، فمن بني عدس النابغة الجعدي، وولد عبد الله بن جعدة قيساً وعامراً والمصفح الشاعر وكعباً ومالكاً بطون كلها، وكذلك سبيل كل قبيلة من البادية تضاهي باسمها اسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد أن تتحصل نحوها وتنسب إليها، رأينا ذلك كثيراً وكذلك سرو مذحج لم توطنه مذحج إلا بآخرة وهو من أوطان ذي رعين وسوقهم فيه وقبور وملوكهم وقصورها وآثارها وأكثر مواضعه وبقاعه مسمى بأسماء متوطنه من آل ذي رعين.
سر ومذحج
أوّله الرَّباحة والسَّلف وحمر وتناعم لرهاء، المراوح لبني صائد وينتسبون إلى دوس الأزد، الجازة لبني عامر بطن من مسلية، الشعب لآل كتيف وهم من بني مسلية وهم أشرافهم، والبادة وميض وشبثان لبني مسلية ولهم نخلان وادٍ كبير، أرض بني زائد أولها الخزانة ونسبة والهجيرة مصنعة جاهلية، والشهد وهو حصنهم وحوله أموال كثيرة والسرّ ونواس وعباية ولهم حصن يعرف بالهضمية ولهم دبان ومسر، كل هذه المواضع لبني زائد بن حي بن أود، وادي نعوة لبني منبه وهم إخوة بني كتيف وبني قيس من بني أود وهم رهط الأفوه
стр. 91
الأودي وفيه مواضع لرهاء، خودان واد لبني أفعى بالسرو من بني أود رهط محمد بن الصنديد، ذو وثن وادٍ لبني أفعى أيضاً، حصامة وشوكان واديان للألوذيِّين وهم بني أودترمان لألوذ، العطف والفرع والعفة وسمع ومرحب للنخع رهط الأشتر النخعى، مشعبة وصعدان للأصبحييّن، ذو عرف لصداء وهم مع النَّخعيينِّ، كريش للأوديين والأصبحيين، صحب وبلاس للأوديين وحيث ما وجدت للأودييِّن فهم فيه أخلاط، نعما وعدو إلى رأس الكور وفيه حصن يعرف بالقمر للأصبحييِّن من حمير وأكثره للدُّعام بن رزام الدِّهبلي من أود، وهم أخواله، جدُّه من أمه محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي نظير محمد بن أبي العلا حارب مذحجا بالسر وكله في زمانه.
دثينة أولها عرَّان واسمه الرُّقب لبني كتيف وهم رهط رزام بن محمد ولهم الموشح وهي مدينة كبيرة الحار، وتاران واديان لبني قيس من بني أود وهما ابنا عبد الله بن سحيطة أعني كتيفا وقيسا ولهم قرية تعرف بالظاهرة، يرى واد كبير لبني شكل بن حي من اود، وادي ثرة لبني حباب وهم أخوة بني شبيب وقريتهم يقال لها منهى، عرفان وادٍ لبني أفعى وهم من بني ربيعة بن اود وهم رهط ابن الصِّنديد، المقيق لبني شهاب بن الأرقم بن حيّ بن أود، الغمر وادٍ لثقيف رائش وهو جبلٍ يحله بنو أود جميعاً، يسقى لبني عمرو وهم إخوة بني شهاب، المعوران وادٍ والحميراء وادٍكلهما لبني مزاحم وهم من الدَّهابل وهم من أشراف بني أود وسادتهم وهم من بني ربيعة بن أود وهم رهط ابن عثمان الدَّهبلي أقام بالثغر غازياً دهراً ثم عاد، الشَّرفة وادٍ عظيموهو لبني عدا بن أسامة يقولون إلى ربيعة الفرس، حبل وادٍ فيه قرية تعرف بالسَّوداء للأصبحييِّن من حمير، الحافة للأصبحييِّن، الدَّبيَّة لبني الحماس من بلحارث بن كعب، مران وكبران ونزعة وحجومة وملاحة والتَّيبب كلها للنخع، وفي واديمران منها بنو قباث منهم وه سادتهم وأشرافهم منهم محمد بن
стр. 92
قباث مطعم الذِّئب وله خبر عجيب، وحر لكندة، ذروعان الجزع لبني عيذ الله بن سعد، الرَّوضة وطبُّ وديان لبني عيذ الله بن سعد، القرن والعارضة ومهار لبني عجيب وهم من ازَّدشنوءة، الخنينة مدينة لبني سويق من بني حيّ بن أود، والسَّهل من دثينة ممّا يلي يرامس دار الحفينات الحصن وساكنه بنو شبيب وبنو حباب في ثلاث قرى متفرقة، وأكمة لبني أفعى فهذه دثينة.
أحور وادٍ واحد فيه قرى كثيرة منها الجثوة وهي للشَّعائم من بني عيذ الله منهم يحيى بن حرب الذي عامل الخليفة على ولاية اليمن، ومنهم أبو يزيد ابن عبد العزيز أجمعت مذحج على رئاسته سار بها إلى أبين والسُّرو وسنشبع الذِّكر في أحور فيما بعد إن شاء الله تعالى.
الطرق التي تختلط بين السروي وأبين وردمان ورداع وذمار وقرن فبيحان وأحور مع ما ذكر من بلاد مذحج في غير السَّرو، أوَّل بلاد مذحج بعد أن تخرج من ذمار متوجهاً نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة حدودها من ناحية الشمال الثنيِّة التي بيكلى والطَّيبار وجيرة، ومن ناحية الجنوب جبل يعرف بميتم فإلى حقل شرعة لهم نصفه، ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوم من بطون عنس النَّهديون والقرِّيُّون واللَّميسيُّون والياميّون وهم رهط أبي العشيرة اليامي وفي بلدهم قرى كثيرة منها المنشر والأهجر وبشار وبوسان والجبل المعروف بإسبيل في وسط بلدهم غلا أن فيه نفراً ليسوا منهم مثل بني عنم وبني طيبة وبني سرحة، وأسفل من ذلك كومان وأصلها حميري وهم يتمذحجون اليوم وبنو فجاءة، واسفل من ذلك الأودية إلى تنين وما والاها، قائفة والمعافر وهم من مراد. وأما كومان وفجاءة فعدادهم في زوف، وأما بنو سرحة وبنو طيبة وبنو عنم من بني جليحة بن أكلب ابن ربيعة بن عفرس وهم أحلاف في مذحج.
стр. 93
وقد تركت صفات هذه المواضع وإن طالت وابتدأت بصفات مخلاف بني عامر، فأول ذلك ما في الميمنة من ذاك إذا كان المشرق تلقاء وجهك وقد خرجت من حدود عنس وادي يوجج لبني سلمة وكان أصله للقلحانيين من الكلاع وبه منهم بقية يسيرة، أقصد وماور وعزَّان لبني سلمة وأهل ثات، التنَّهب وملاح للرمانيين من الكلاع وقوم يقال لهم بنو أسد قد يتحرمون وللثاتييّن، حبان كان أصله لكومان ثم صار لبني محمد بن يونس الأبرهي ثم هو اليوم لبني الحارث بن كعب وأهل ثات ورداع، ذات مثال وذات كراع، والخائس لبني ربيعة وهم الرَّبيعيون برداع وهم من جنب وعدادهم من ناجية، وبنو عامر بيتان زوف وناجية ثم ناجية بيوت وزوف بيوت ستراها إن شاء الله تعالى، صومان والخبار لبني عبس وقد حالَّهم اليوم فيهما نفر من بني ربيعة وأهل رداع، الفرع والهجمة لبني صرف من سبأ ولبني ناشرة من حمير ودعوتهم جميعاً إلى الرَّبيعييِّن من جنب، بهرور لبني رهاء من علة بن جلد بن مذحج ودعوتهم في بني ربيعة، عقارب ومداوح لأهل رداع وفيهما أخلاط من بني زياد وبني ربيعة وهم الزِّياديُّون الذين لهم شط زياد بالجوف وهم من بني الحارث، ذو حبابة وحدان والنقعة لبني زيادً أيضاً ودعوتهم في ناجية، المحجر الأعلى والمحجر الأسفل والأكراب والمتار لبني منبه وهم من خثعم كلهم ثلاثة أبيات بيتان من شهران وبيت من جليحة وهم في ناجية، ولس وشعبان والغول وهو لبني عبس من زوف وللصقاعب أحلاف لهم من همدان، المرون والجروبان لبني ثماد من سبأ وهم أحلاف لبني عبس ودعوتهم معهم، وهم عبس زوف ذو خير وذو كراش وذو حسل والمنحران والحبش ورضم فإلى صلحلح مشرقاً على السَّر ولبني سلمة من زوف وهم عماد الزَّوفييّن وأهل خيلهم وبأسهم وهم ثلاثة أبيات: بنو مالك ويقال إن أصلهم من زبيد، وبنو عبد وبنو يصوت، حرم قلعة في وادٍ عظيم، وأدمة وملاحة وعفار لصنابح
стр. 94
وهم من زوف، ذات القوة وسلم لبني عساس من صنابح أحلاف من بعض مذحج، مرس لبني ظفر إخوة بني عساس وظفر وعساس إخوان من ذي مقارٍ، ودون هذه المواصع أودية منها هليل وصيد وذو كزَّان لبني حبيش من زبيد وهم في وسط أرض زوف فتركنا ذكر ديارهم إلى آخر شيء، فهذه أرض زوف في الميمنة، حمرة وما والاها من البلاد إلى حدود يافع والجربتين لبني جعدة.
رجع إلى ذكر الميسرة عند خروجه من رداع إلى المشرق: فوض والنظيم ولقاح والحرصبة لبني مالك وهم من مراد ثم من بني غطيف ودعوتهم في زوف، ذو الحطب وذو البرار ويكلى وذو قسد وذو نمر وذو شومان وذو الأراكة كلها لبني وابش وهم من قضاعة فيما يقولون ودعوتهم ونصرتهم لمراد، جبحان وثماد والأهليّة والنقعة لسلمان وهم إلى مراد، ثم الأودية بعد ذلك إلى وادي أذنة.
رجع إلى ذكر الطريق الوسطى إلى ردمان: دعة العليا لبني وابش، دعة السُّفلى للأعفار من ناجية عرمة لبني شبثان من ناجية سارع لبني شبرمة ودعوتهم في ناجية وعلان وهو قصر ذي معاهر وحوله أموال عظيمة وبه اليوم نفر من أكيل خولان، ونفر من بني عروة، وهم من مسلية ودعوتهم في الجملييّن وهم إلى ناجية، المصطلح والمفتح وقتر لبني عروة أيضاً وهم من جمل بن كنانة إلى ناجية، ذو حريم لبني عروة وفيه نفر من صنابح، ذات الرّحلين والرَّوضة فإلى أعرب فإلى أشراف بيحان لمراد.
رجع إلى ردمان: نوعة لجران وهم من حمير وهم في ناجية، المسمق الأعلى والمسمق الأسفل لبني مليك وهم من حمير في ناجية، حرية للرَّمسييِّن، ولهم ذو القعقاع وهم شبثان من ناجية نصرتهم ودعوتهم في جمل، عقد والصدر وذو جزر لبني عبد من حمير ودعوتهم في جمل بن كنانة من مراد، حضنان واديان للمرّبين وهم من أصل جمل، أطام لبني صائد من الأزد من ولد
стр. 95
دوس ودعوتهم في جمل، البضع أودية منها ذو عرابل وحوران ورواف وقاينة وذو حديد ورمضة وذو حلفان كلها لبني مر وفيهم أخلاط من بني غيلان وبنو غيلان نهيك من جنب. قرن سبعة أودية كبار منها المأذنة والعولة والجحلة ومهار وذوزوم وذو جيشان وذو عسب أهلها كلها أخلاط من مراد ومن حمير ودعوتهم ونصرتهم في أنعم من مراد بعد ذلك أودية إلى حريب فيها قبائل من مراد الرَّبيعيُّون والخلفيُّون والعذريُّون، انقضت صفات ردمان وقرن.
رجع إلى صفات الميمنة: طريق السَّرو والرَّباحة وجبل يفترق منه أودية يسكنها رهاء وبنو أرض من بني مسلية وهم من علة، حمر لرهاء ولمسلية، ذو الذُّويب وادٍ كبير ليافع وبني مسلية، ذو القلع ليافع وبني مسلية، أسيل لرهاء، قصص لرهاء ولبني زائد من أود، خزانة واسمه نسبة لبني زائد أيضاً، الشَّهد لبني زائد، ذو الأجثا لألوذ من أود ولهم برم وذودم وشوكان فالرَّحبة فإلى حصي وهي مدينة كانت لشمرتاران وبها قبره وهي اليوم للأوديين، ذو صارم لبني زهير من ألوذ، حجلان لبني سعد من الوذ، ذو العيبة لبني أنس الله من الوذ الموطن للجعفيين وهم في هذا الموضع نصر لالوذ، المضمار وادٍ كبير لبني ظبيّة وهم من بني مسلية ونصرتهم في الوذ وهم أحلافهم، ذات عين لبني سعد من الوذ، الهجر وهو آخر السَّر ولصداء من بني حرب بن علة.
مرخة: ثم مرخة أولها عبرة وهي لبني لقيط من صداء، البجباجة لصداء واد كثير النخل لبني شدَّاد من صداء وفيهم بطن يقال لهم بنو فرط دخيل، حزا لبني صداء لبني شداد منهم، لجية وادٍ كثير النخل والعلوب لبني شداد والمشكان لبني شدَّاد، المديد لبني سليم من صداء، خورة والحجر والجرباء لبني ذي معاهر من حمير ولقوم من صداء وبني ماوية فهذه مرخة. وعبدان لبني عيذ الله من صداء وحصنهم فيه معروف وبني عيذ الله بن سعد العشيرة، جردان، وادٍ
стр. 96
عظيم فيه قرى كثيرة لجعف، يشبم واد عظيم للأيزون من حمير، وحجر بني وهب لبني عامر من كندة تمَّ هذا الحيّز الأيسر من السَّرو.
رجع إلى السَّرو ويريد إلى دثينة: شرجان من السرو لبني مالك من الوذ، نعمان للأصبحيين من حمير، عدو وادٍ كثير الإبصال والأعناب به حصن يعرف بالقمر للأصبحِّيين وأكثره اليوم للدُّعام بن رزام الكتيفي سيِّد أود وفي بني معشر من الأصابح أجداده من أمه وهم أشرافهم جده محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي وهو الذي ناوى محمد ن أبي العلا وأنزل مذحجاً السَّرو ودثينة، صحب وادٍ للنَّخع وبني أود فهذا آخر السَّر ومن الطريق اليمنى - ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة.
ونعيد الصّفة في دثينة: فأول دثينة اثرة لبني حباب من أود، ودثينة غائط كغائط مأرب فيه بنو أود لكل بني أب منهم قرية حولها مزارعهم، فيها قرية بني شبيب وبني قيس وهي الظاهرة، والموشح وهي أكبر قرية بدثينة وهي مدينة لبني كتيف، والمعوران لبني مزاحم ولهم الخضراء، والقرن لبني كليب، العارضة لسبأ، السَّوداء ووديتها للأصبحيين، ذو الخنينة لبني سويق، الجبل الأسود منقطع دثينة وهو للعودييِّن والخمسييِّن من حمير، هذه دثينة من هذا الحيز الأيسر.
ونعيد الصِّفة في أحور: أحور أوَّلها الجثوة قرية لبني عيذ الله بن سعد القويع لبني عامر من كندة، الشَّريرة لبني عامر أيضاً، المحدث قريب من البحر لبني عامر من ساحل، عرقة لبني عامر، ثم انتهيت إلى حجر وهب من هذه الطريق أيضاً فلقيت الطريق الأول هنالك.
ثم رجع إلى الكور يريد الطريق اليمنى إلى أبين: إذا انحدرت من
стр. 97
برع فهنالك وادي برع به مسلية، ثم صناع واد به بنو صريم من أود وقد انتسبوا في بلحارث بن كعب وهنالك أخلاط من بني منبِّه، ثم ربيان وسنبا والعطف كلها لمراد، ثم يرامس واد عظيم فيه النخيل والعطب وهو لفرقة من الأصابح من حمير، ثم ذو سكير لبني مسلية.
ثم بعد ذلك أبين: بين أولها شوكان قرية كبيرة لها أودية وهي للأصبحييِّن، والمدينة الكبيرة خنفر وهي أيضاً للأصبحيين وقوم من بني مجيد يدعون الحرمييِن وقوم من مذحج يدعون الزّفرّيين، المضري قرية يسكنها الأصبحيُّون، الرواع يسكنها بنو مجيد، الملحة يسكنها بنو مجيد، والمصنعة يسكنها الأصبحيون، الجشير يسكنها الأصبحيُّون أيضاً، الطَّريَّة يسكنها العامريون من ولد الأشرس، الباردة يسكنها قوم يقال لهم الرَّبيعيُّون من كهلان، الجثوة يسكنها الرَّبعيُّون أيضاً، الحجبور يسكنها الأخاضر من مذحج، الفقُّ يسكنها الأصبحيون، وقرى أبين كثيرة بين بني عامر من كندة وبين الأصابح من حمير وبني مجيد ومن يخلط الجميع من مذحج وهو يسير، فإلى السفال إلى البحر، بوزان يسكنها قوم من حضبر يدعون بني الحضبري وعدادهم في مذحج، الشريرة يسكنها الأصبحيُّون، نخع يسكنها بنو مسلية، الروضة يسكنا الأصبحيون، وحلمة يسكنها الأصبحيون، قحيضة يسكنها الأحلول من بني مجيد، قرية تعرف بيوسف بن كثير وبني عمه وهم قوم ربعيون، قرية تعرف بمحل حميد يسكنها قوم من أحور ناجعة وقد توطنوها، قرية على ساحل البحر ذهب عني اسمها يسكنها قوم من مذحج، تمت صفة أبين.
لحج وساكنها: الحيِّب يسكنها بنو أحبل من الأصبحيين، ونفر من الأيزون، الرُّعيض يسكنها بنو حبيل من الأصبحيين، الجوار يسكنها الأصبحيون، الدار يسكنها الواقديون، الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون، الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون،
стр. 98
بني أبَّة يسكنها إلا بقور من يافع، بنو الحبل يسكنها قوم يعرفون بالأعدون منسوبون إلى عدن وبنو طفيل من بني الحبل يسكنها قوم من بني مجيد، النشراحي يسكنها الأصبحيون، ذات الإقبال يسكنها الأصبحيون: تبن يسكنها الواقديون وهي التي ذكرها السيد ابن محمد بقوله:
هلاّ وقفت على الأجزاع من تبن
ثم يقول في هذه الكلمة:
لي منزلان بلحجٍ منزلٌ وسطٌ ... منها ولي منزلٌ بالعرِّ من عدن
حولي بي ذو كلاعٍ في منازلها ... وذو رعين وهمدان وذو يزن
ثرى يسكنها الواقديون، جنيب يسكنها الواقديون، الرحبة يسكنها الواقديون دار بني شعيب يسكنها الواقديون، الراحة يسكنها الأصبحيون والرواغ يسكنها الأصابح.
بيحان: وأما بيحان فإن لها طريقين: الصدارة واد يهريق في بيحان منه شربهم، وأهله الرضاويون من طيء وهم من بني عبد رضا، والثاني واد آخر وسكان بيحان مراد إلى العطف، وأسفل بيحان والعطف يسكنه المعاجل من سبا، ثم من وراء ذلك الغائط إلى مرخة. ورؤساء مراد بيحان آل المكرمان وهم الخساسات ويقال إن الخساسات من ولد الأشرس بن كندة وهم بيت ابن ملجم ولآل المكرمان شرف وسؤود ومقام في مذحج.
مخلاف شبوة: يسكنه الأشباء والأيزون ثم صداء ورهاء.
ورجعنا إلى غربي محجَّة عدن: السَّحل أرض بني مجيد، الشقاق وموزع ووادي الحنَّا والمندب، والعميرة وساكنها بنو مسيح من بني مجيد بلد وهي واسعة إلى ما اتصل في الشمال ببلد الركب من الأشعر وفي الشرق بالمعافر وذبحان وقد يخلط بني مجيد في بلدها قوم من الفرسانيين أهل نجدة وهم الذين يدخلون في بلد الحبش ويخفرون التجار وإليهم تنسب جزائر الفرسان في البحر بين تهامة
стр. 99
وبلد الحبش، وسنذكر مناهل بني مجيد التي بين زبيد وعدن فيما بعد إن شاء الله تعالى.
مخلاف المعافر: أمَّا الجوَّة من عمل المعافر فالرأس فيها والسلطان عليها آل ذي المغلّس الهمداني ثم المرَّاني من ولد عمير ذي مرّان قيل همدان الذي كتب إليه رسول الله ﷺ .
وأما جبا وأعمالها وهي كورة المعافر فهي في فجوة بين جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب ومنها أودية ذخر وتباشعة ويسكنها السكاسك، ورسيان ويسكنه الركب وبنو مجيد وجيرة لهم من بني واقد ومن الركب النُّشورة وملوك المعافر آل الكرندي من سبا الأصغر ينتمون إلى ولادة الأبيض بن حماَّل منازلهم بالجبيل من قاع جبا ومشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل صبر غزيرة يقال لها أنفٌ أخف ماء وأطيبه ويصلح عليه الشَّعر، ويحسن ويكثر. وأهل المعافر وما والاها يستعملون السكُّينيَّة في الرأس وتحسن في بلدهم، ويفضي قاع جبأ في المنحدر إلى ناحية بلد بني مجيد إلى كثير من قرى المعافر مثل حرازة وبها تعمل الأطباق الحرازية وثياب التجاوز، وصحارة غزارة والدُّمينة وبرداد. وساكن هذه المواضع من بطون حمير من ولد المعافر بن يعفر. وسفلى المعافر أهل غتمة في المنطق وأهل رقا وسحر لاسيما من كان هناك من السّكاسك. وسكان صبر الرَّكب والحواشب من حمير وسكسك ورأسهم والقائم بأمرهم عبد الجبار بن الربيع الحوشبي وكان الرؤساء قبله آل قرعد الرِّكب، ومكنونة وبها قومن الأزد، والجزلة والعشش وصبر حاجز بين جبأ والجند وهو حصن منيع وهو من الجبال المسنّمة. الجند وخدير ولى ورزان للسَّكاسك فراجعا إلى نخلان ومشرقا إلى ناحية وراخ ومغربا إلى حدود الركب وجنوباً إلى حدود الأصابح وبلدهم بلد واسع ويكون السكاسك خمسة آلاف وهم أهل جد ونجدة وهم ممن لم يدن للقرامطة بل قتلوا أحمد بن فضل وما زالوا مشاقين للملوك لقاحاً لا يدينون
стр. 100
ولهم إبل وهي السكسكية للحمل والمجيدية من أكرم الإبل وانجبها بعد المهري والسَّكاسك البقر لخديرية لا يلحق بها في العظم بقر.
مخلاف السَّحول: بن سوادة، ساكنه آل شرعب بن سهل ووحاظة ابن سعد وبطون الكلاع وهي بطون من حمير منها السَّحول بن سوادة وجسر الخباير بن سوادة ونعيمه وغلاس وعنة وجبأ الذي ينسب إليه جبأ المعافر وزنجع وبهيل والقفاعة بن عبد شمس وذو مناخ بن عبد شمس وبعدان وريمان وعروان وحميم والسَّلف بن زرعة والصَّرادف والمواجد وبنو علقان فيها والتباعيون من همدان - التَّكلع والتَّبكل والتَّحشدُّ والتَّقرّش والتَّحبشُّ الاجتماع، والتوزع الافتراق والأوزاع الفرق والمساكن من هذا المخلاف جبل بعدان وجبل أدم وسلية وإرياب موضع ذي فائش الذي مدحه الأعشى وفيه يقول:
ببعدان أو ريمان أو رأس سلية ... شفاء لمن يشكو السَّمائم بارد
وبالقصر من أرياب لو بتَّ ليللةً ... لجاءك مثلوج من الماء جامد
والثُّجَّة ونخلان وبطن السّحول وفروع زبيدو ووادي النُّهى وعلقان وقينان وصيد وسوق الحمري محدث وكان به مدينة المحرث قديمة والزَّواحي والرَّبادي وتعكر والشَّوافي وثومان وملحة وخلقة وقزعة والجبجب وريمة ومذيخرة ورضاجة ووحفات ومذنات وشظة وقلامة والحبر والضّمادي والهياري وظبا ودمت وحميم في غربيِّ قلامة ونمار وجبال شرعب ومجمعها دخَّان ووادي نخلة والوحش من بلد حاشد ما بين حاشد ما بين نعمان وبلد الكلاع على ما اكتنف سائلة زبيد ومنها الجفنة والملاحيظ وحجر قمران وهذه البلاد من السراة فرأسها ببعدان وريمان وأدم ودلال وأسافلها جبال نخلة وأشراف حيس من وادي الملح وجبال الرَّكب مشرقها نجد المخرب ومن شمالي مشرقها حقل قتاب، ولوك بلد الكلاع المناخيُّون من الجاهليّة وكان آخر الجعافر منهم محمد ذو المثلة وملك جعفر بن إبراهيم خمسين سنة وأبوه إبراهيم بن ذي المثلة ثلاثين سنة.
стр. 101
اليحصبان: ويتصل بالسحول من شماليها على سمت موسط السراة يحصب السُّفل ومن نجدها قصد الشمال يحصب العلو وساكنها بنو يحصب بن دهمان والسخطيون والسُّفليُّون من همدان فالسفل الواديان الصنع وشيعان موضع الورس النفيس وسوق عبدان ومنوب ووادي حمض، وأهل حمض احدّ حمير حدا وأرماه، وورف عالية فعتمة السفلى، والعلو قتاب ومنكث وماوة ويريم ويخار فإلى سحمر والأحطوط والسملال أشراف قرد والحبلة. وبيحصب العلو على ما خبرني أبو الباس بن أبي غالب السفلي ثمانون سدَّاً قد ذكرناه عنه في كتاب الإكليل كبارها وفيها يقول تبِّع:
وبالرَّبوة الخضراء من أرض يحصب ... ثمانون سدَّا تقلس الماء سائلا
مخلاف العود وذي رعين: هو مخلاف يسكنه العدويون من ذي رعين وغيرهم من أقباض حمير وفيه جبل حبّ وسخلان ووراخ لبني موسى من الكلاع وسخلان والعود للعدويين من رعين ومنهم مجيب الفاكهي بالمسمطة التي تسمى السهمانية.
مخلاف ذي رعين: منه مصانع رعين ومنه شخب وكهال ومن الأودية وادي سّبان ووادي خبان وذو بلق ووادي حرد ووادي ذي يعزز وثريد، ومن المصانع حصن كحلان وحصن مثوة وكهال ومنها الصّولع ولبو والمواعلة ومليان وهيرة وصلاف فإلى ما حادّ حيشان فيحصب العلو من ناحية ظفار فراجعاً إلى مخلاف ميتم وحدود مذحج من بني حبش، وحقل صالح من أرض الرّبيعيين والزيادّيين وقد يعد من مخلاف رعين التراخم مثل بنا وشراد والخبار وميتم وشرعة وماوة وكانوا ملوك رعين وهم من ولد ذي ترخم بن مريم ذي الرمحين بن عجرد من سبأ الصغرى وجميع مخلاف رعين لا يسكنه إلا آل ذي رعين مثل يحيرو وسن والأملوك والأحروث وغيرهم وأحياء آل ذي رعين بهذا المخلاف أوفر منهم في جنوب بلد رعين ومشرقها الذين غلب على أكثرهم مذحج.
стр. 102
مخلاف جيشان: جيشان من مدن اليمن ولم يزل بها علماء وفقهاء وتجار أبرار وكان من شعرائها ابن جبران وهو من شعراء الرافضة وهو صاحب الكلمة المحرضة على المسلمين.
ومن جيشان كان مخرج القرامطة باليمن ومن الجند، ويسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين بن سهل بن زيد الجمهور وفيها الصراريون والرعديون والرّغامد وباديتها انجاد، ويعد من مخلاف جيشان حجر وبدر وصور وحضر وثريد وبلد بني حبش وجانب بلد العدوّ من حبّ وسخلان والعود ووراخ.
مخلاف رداع وثات: مخلاف رداع القريتان رداع وثات العروش وبشران واذنة ورحبتها وبلد ردمان وقد دخل أسماء كثيرة مما حلّيتها في قصيدة الرداعي في آخر الكتاب، ولا يسكنها ومخاليفها جمعياً إلا بطون مذحج والقليل من بقايا حمير وبرداع وثات الأسوديون والربيعيون والزياديون وخليطي بعد ذلك من العرب.
العرش وحرية لبني الحارث ابن كعب وهم أهل كراع القريتين ورؤساؤهم آل الذّملّق وآل العيزار وآل الياس وكومان بلد واسع يسكنها كومان وهم من زوف وسلمة وصنابح ويصلى كومان إلى بلد ذي جرة بلد الحد ابن نمرة بن مذحج وهم وكومان من أرمى العرب وأحدّه، ولا يكاد يدخل بلد الحد سبع لذهبهم على السّبع بالرمي.
مخلاف مارب: الجبل لبني مالك من مراد ولبني طلية وقائفة وفجاءة ورأسها جبل دقرار وهو من الجبال المسنمة ومنها السويق وتحتم ومن أذنة ما سفل من رحبة ورحابة وكان نخل عظيم، وكان أكثر تمر صنعاء منها وبها جنس يقال له الونش، ثم أخربتها الفتنة وكان يسقيها أسافل دقرار فالسويق فحبنون وهذه المواضع مساقطها من الجبل في جنوبي مأرب ومساقطه في شمالها إلى نهج الجوف والعوهل وهيناً وصرواح وأودية موضع وشرقيها القاع الأمق من صيهد ونهبيّة من دغل فإلى جبل الملح وليس بجبل منتصب ولكنه جبل في الأرض
стр. 103
يحفر عليه ويمعن في الأرض وهو يبقي منه أساطين تحمل ما استقلّ من تلك المحافر وربما انهدم على الجماعة فذهبوا وهو أرض لا نبات فيها فيحمل إليها الماء والزاد والحطب والعلف ويتحفظ على الماء من أجل الغراب أن ينسر السّقاء فيذهب ماؤه وهو من مأرب على ثلاث مراحل خفاف وثنتين بطيئتين، ومأرب بحذاء صنعاء شرقاً وأما قرن فقد يعد إلى مأرب وحريب وبيحان وقد يعد إلى ردمان.
المخاليف التي بين المعافر وصنعاء غرباً: بلد الرّكب وحيس وهو بلد آل أبي النمر الرّكبييّن وقريتهم بحيس القناة جبلان العركبة بلد واسع ونعمان بلد وساكن العركبة الشّراحيّون منهم آل يوسف ملوك تهامة من عهد المعاصم إلى أيام المعتمد الوصابيون من سبأ الأصغر وهو وصاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر وجبلان هذه بين وادي زبيد ووادي رمع، وجبلان ريمة هي ما فرق بين وادي رمع ووادي سهام ووادي صيحان والعرب إلى أرض حراز وهو سبعة سباع ومن جبلان تجلب البقر الجبلانية العرب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرهما وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل وسوقها يصلي تهامة، قعار ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان ومن الصرّادف ومن بني حيّ بن خولان وهي ملوكها، ويصلي جبلان ريمة مما يصلي الشمال وادي سهام ومما يصلي الشمال والمغرب جبل برع وهو من الجبال المسّنة وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جّبلان منهم قوم أيضاً بطن من سبأ الصغرى وفرق من همدان، وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه، وما يصلي الظهار، وسلطانه محمد بن عبد الله البرعيّ حميري شريف كريم وهو من عوادي اليمن وقرومها وانجادها وله صولة وبعدة غائلة، ويفرق بين جبل برع وبين جبل ضلع وريمة وادي سير ووادي العرب ثم يفرق بين وادي سردد وبين وادي سهام بلد حزار وهوزن وفرع سردد أهجر شيام وذلك ما حاذي صنعاء.
стр. 104
مخلاف ذمار: ذمار قرية كبيرة جامعة بها زروع وآبار قربية ينال ماؤه باليد ويسكنها بطون من حمير وأنفار من الأبناء ورأس مخاليفها بلد عنس وساكنه اليوم بعض قبائل عنس بن مذحج، ويقال أنه منسوب لعنس بن زيد بن سدد بن زرعة ابن سبأ الصغر وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع والمآثر به بينون وهكر وقصور قد ضمّن ذكرها كتاب الإكليل ومنها مداقة وبوسان ورخمة وجبل لبؤة بن عنس وجبل اسبيل منقسم بنصفين فنصف إلى مخلاف عنس وشمالية إلى كومان وآسي ما بين إسبيل وذمار، أكمة سوداء تمسى حمّة، بها جرف يسمى حّمام سليمان والناس يستشفون به من الأوصاب والجرب وغير ذلك، وبعين شراد أيضاً ينتشر الناس بها ويعافون وذمار القرن قرية قديمة خراب، وأما ذمار المخدر فغيرها وذو جزب ودلان وسربة واد كثير الماء والمطاحن، والأودية التي بها مطاحن الماء فهي سربة وشراد وبنا وماوة والموفد وجمع، وبصيد، وبأودية رعين وبوادي ضهر وأما مخاليف ذمار من غربيها فهي مصنعة أفيق للمغيثّين وجمع والموفد وسربة ووادي القضب لبني عبد كلال وحمر ووادي حمر منسوب إلى حمر بن عدي وهي تصلي جبلان وسّية والجبجبة وسّية والجبجبة والجبجب والصّلي ويسكن هذه المواضع من بطون حمير من أوزاعي ومغيثي وغير ذلك، وفي شمالي هذه المواضع أرض مقري وجبل أنس وأرض الهان ومن شمالي ذمار بعض حقل جهران، وأهل جهران من حمير وفيهم قوم من وضيع تبع وكذلك بقتاب منهم قوم وفي ذلك يقول تبّع:
فسكّنت العراق خيار قومي ... وسكنّت النبيط قرى قتاب
وهو حقل قتاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وجهران منسوب إلى جهران بن يحصب.
مخلاف ألهان ومقري: هو مخلاف واسع ينسب إليه غربي حقل جهران مثل ذي خشران ومعبر وألهان في ذاتها بلد واسع ومجمعها
стр. 105
الجبّ جب ألهان ويسكنها الهان بن مالك أخو همدان وبطون من حمير وقراها تكثر، ومقرى يسكنها آل مقرى بن سميع ومما يصلى ألهان إلى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع: جبل أنس وفيه محفر البقر ووتيح وسمح وريمة الصغرى وحدا ومن هذا الصّقع في حيز سهام هو وبقلان وعشار وكثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى شجبان: سوق أغوار هذه المخاليف، وهو الحد بين هذه المخاليف وبين جبلان ريمة وما بين جبل أنس وحقل جهران ضوران ومذاب وبها الصبّليّون من حمير.
مخلاف حراز وهوّزن: وهو سبعة أسباع أي سبع بلاد حراز المستحرزة وهوزن وكرار وإليها تنسب البقر الراريّة وصعفان ومسار ولهاب ومجيح وشبام ويجمع الجميع اسم حراز وهوزن وهما بطنان من حمير الكبرى وهما ابنا الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وبحراز الحناتلة ولد حنتل بن عوف بن عدي ولعف ونشق من همدان وبطون أخرى من حمير وهي بلد كثيرة الزّرع والورس والعسل والبقر العراب مثل الجبلانية وحراز محتلطة من غربيها بأرض لعسان من عك فمنها التّيم والأدروب وعجب والعبر والعرقين ووادي حار وبوادي سهام الماء الحارّ، ينضج البيض والرز بحرارته، فمن وادي حار العقيل والحبيل والأنغوم والأنعوم بطن من حمير وشط الحجل والأحصّ وهو منهل الظّهار ظهار بن بشير النّشقي من همدان والذنبات والعارضة والمعشر والدرخام والجمع والسّوق والحورانّيان وثولانة والبويّة حصنان.
ومناهل لعسان: السّنانيّة وذو الكامة والمقطرة والعقل والمليحة وذو الخناصر وذو القطب والمرياس والحماطة والخلاّ والحسّان والمصلب مع الركبتين والملاهي والفيّاض ووادي النّميل ووادي المثاوي مما يلي سردد والسّعور وطفية وبرام هذه المواضع أسافل حراز وأعلى بلد لعسان وسوق هذه المواضع وأعالي خراز بالموزة فأمّا أرض لعسان في بطن تهامة فالجعدية والهندية والشّقعل ومر بل وذات العظام وذات
стр. 106
الأوتاد والعمد والأمان والندج وذو الرداع والمسيل والجريب والحبال والتّنام والفواهة وذات المذنبين والمحترقة والصعيد والحنشات، وموارد هذه المواضع أسفل سهام وأسفل سردد وسوقها المهجم والكدراء حمى لغسان وهو يوم في يوم ويسمى المسالة قال أبو محمد: إنما استقصينا في هذه المواضع دون سائر البقاع من اليمن تنبيهاً على أن هذه المواضع لم تكن محالّ لربيع بن نزار كما يتوهم الجهّال بالأخبار القديمة في أيام العرب ومحالها، وسنمر بك بأسماء ديار ربيع في صفة أرض نجد أن شاء الله.
مخلاف حضور وهو حضور بن عدي بن مالك من ولده شعيب النبي ابن مهدم بن ذي مهدم بن المقدم بن حضور ﵇ وهو الذي قتله قومه، ويقال قتله أهل حضوري وعربايا وكان بعث إليهم، فسافله حضور يناع وشمّ وماظخ وصابح والأغيوم ويريس ومنهم بحزا وعلسان فهذه سافلة حضور، ويتصل بها بلد خروج بن الغوث بن سعد ويقال نسب البلد إلى خرج من همدان وخروج بين حضور وهوزن وهو بلد واسع وموسط ذات جردان وعليها الطريق إلى نقيل الشّجة الذي في رأسه هوزن وببلد الأخروج اليوم الصّليحّيون من همدان وبحضور الصّيد يتهمدنون ويقال أنهم من حمير وهم غير صيد همدان، والجحادب من حمير وقد يتهمدنون، وعالية حضور واضع والمعلل وحقل سهمان بلاد ينسب ليّ واضع والمعلل وسهمان بني الغوث ابن سعد ويجمع هذه المواضع مخلاف المعلل كما يجمع ضهر ضلع وريعان مخلاف ماذن من آل ذي رعين ويقال مخلاف ماذن وحملان كما يقال مخلاف ذي جرة وخولان، فأما حملان فهو مخلاف لاعة وسنذكره إن شاء الله تعالى.
مخلاف اقيان بن زرعة بن سبأ الصغر: شبام اقيان قرية بها مملكة بني حوال وحارب يغفر بن عبد الرّحمان الحوالي بها من
стр. 107
قوّاد المعتصم والواثق والمتوكّل منصور بن عبد الرحمن التنوخي والشّير ويسمّيه العجم الشار باميان وجعفر بن دينار الخياط فردّهم وفلهم ويقال إنها سّميت بشبام بن عبد الله رجل من همذان توطّنها واسمها القديم يحبس ويسكنها مع الحوليين آل ذي جدن ومن بقايا الأقيانيين، وأحوازها جبل ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل إلى البساتين وهو خمسة، المثيرة وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان وفي صفوح الجبل مياه تجري مثل حبلة والخلتب ووادي الأهجر وبه مطاحن وهو رأس سردد ومياهه من جبل ذخار، وثلا حصن وقرية للمرّانيين من همدان، ونجر لهمدان، وحلملم وقارن الهمدان، وحضور بني أزاد وبيت خيام وبيت أقرع ويبعد بيت أقرع وحضور من المصانع والمصانع فمن رواد شبام ولباخة وزغبان وحبابة وأيفعان وحنظان والكمخ والرشح وسارع العليا والجوعر والمعينان، وحاز قرية عظيمة وبها آثار جاهلية، والعرّ وخلقة وعبراحزا وبريش والبادة وبيت رفح وبيت كرب وبيت حيقر والدّموم إلى محيب ومسيب من حد حضور وضهر وضلع وهما جنّتا اليمن من حد مأذن ومنها الطرف والشرف والجريب الأعلى ويعرف مخلاف شبام بمخلاف الشرف الأعلى والشرف الأسفل من بلد بني عريب بن جشم بن حاشد لهمدان، انقضى مغرب صنعاء ورجعنا إلى شرقيها.
مخلاف ذي جرة وخولان: أما مشرق صنعاء الذي يقع بينها وبين مأرب فإنه مخلاف خولان بن عمرو وهم خولان العالية التي ذكرها رسول الله ﷺ فقال: اللهم صلّ على السّكاسك والسّكون وعلى الأملوك أملوك ردمان وعلى خولان العالية ويتصل بمخلاف خولان مخلاف آل ذي جرة بن يكلى بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرّة بن أدد من جنوبيه إلى ما يحادّ بلد عنس والحدا من مراد، ومخلاف ذي جرة وخولان يسمى خزانة اليمن وذمار ورعين والسحول مصر اليمن
стр. 108
لأن الذّرة والبرّ والشعير تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة، ورأيت بجبل مسور برّاً أتى عليه ثلاثون سنة لم يخنز ولم يتغير، فأما الذرة فإنها لا تكون إلا في بلد حار ولا تختزن في البيوت لحال ما يسرع إليها من الفساد ولكن يحفر لها في الأرض وتدفن في مدافن يسع المدفن منها خمسة آلاف قفيز إلى ما هو أقل ويسد عليها حتى ربما نبت على السداد الشجر العري وتقيم العمر ولا تنفخش ولكن تتغير رائحتها وطعمها فإذا كشف منها المدفن ترك أياماً حتى يبرد ويسكن بخاره ولو دخله داخل عند كشفه لتلف بحرارته وهذا المخلاف واسع فلنذكر أوديته على النسق:
الأودية أولها من شمالها: وادي السّر سر بن الرّوية فيه العيون والآبار وهو من عيون أودية اليمن وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق، وفيها من جبال مراد جبل برجام من السر، ومنازل آل الروية بأعفاف وحذان من السّر وفيه بعد ذلك قرى كثيرة مثل الأسحريين والبركة والقرظة وغير ذلك وسكنه من خولان ومن يخلط من هذا الجبل المرادي، ومن الجبال المعروفة ذباب بفتح الذال وصرع وسامك والفلكة وأذير والسّر مبتدأ المحجة إلى البصرة من صنعاء ووادي سعوان وهو واد يكاد أن يسنت سنين متوالية ثم إذا أقبل أتى بثمر كثير وقد ذكره بعض قدماء حمير فقال: احلك الأرض مسور، وأختها بتوعر، وأحور فأحور، وسعوان لو يمطر ووادي التناعم وفيه أودية منها سحر وصبر ووادي عاشر ووادي رمك ووادي غيمان ويفد ويداع ووادي مسور، فمن أدناه ثربان وعصفان ومن أقصاه زبار والحجلة والحسف ووادي ملاحاً وملاحاً أيضاً بالجوف وإليها ينسب يوم رزم ملاحاً وقتلت همدان من مذحج بشراً وقتل يومئذ فوارس الأرباع بنو ذي الغصّة ووادي قروى ووادي سيان ووادي مقولة ووادي خدار ووعلان ووادي سامك ووادي دبرة ووادي مرحب ووادي هروب ووادي حبابض ووادي يكلى ووادي
стр. 109
الشّزب ووادي عرقب فالشّزب وعرقب الحد ما بين ذي جرة وخولان وبين عنس ويحادّها من ناحية القحف الحدا بن نمرة ومن ناحية يكلى جيرة وهي الحد بينها وبين عنس، وأودية عنس فقد يختلط بينها بوسان والأهجر بالشّزب وعرقب ومن أودية ذي جرة إلى حريب عنس فأما جمهور مياه هذا المخلاف فإلى ثلاثة مواضع إلى مأرب بعض وإلى الجوف بعض وإلى تهامة بعض، فالذي يصبّ إلى خارد الجوف منها السّر وسعوان والتّناعم وغيمان وسّيان وظبوة ويلاقيها سيل مغارب صنعاء من مخلاف مأذن والمعلل وحضور إلى حدقان والبوارق ثم يتكوّر الجميع في الخارد إلى الجوف، وأما ما يصب إلى سهام منها ثم تهامة إلى البحر فوادي خدار ووعلان وسامك وعدّورد فيجتمع إليها سيل السّهلين والحقلين وحافد وسيل أعشار وبقلان إلى سهام، وما يصبّ منها إلى مأرب فهو ملاق لمياه عنس وذمار ومخلاف رداع وردمان ونجد بلاد قرن والمتار والعروش وبلد بني وابش وتنين والشّزب وعذيقة ونباع ورمك والقحف وباقي ما تقدّمت تسميته.
بلد همدان: أما بلد همدان فإنه آخذ لما بين الغائط وتهامة من نجد والسّراة في شمالي صنعاء ما بينها وبين صعدة من بلد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهو منقسم بخط عرضّي ما بين صنعاء وصعدة فشرقيّه لبكيل وغربيّه لحاشد وفي قسم بكيل بلاد لحاشد وفي قسم حاشد بلاد لبكيل فأول شق بكيل الصمّع وحدقان وبئر العرم من شرقي الرّحبة ويسكن هذه المواضع بلحارث ومن همدان، ووادي شرع ومطرة لعذر بن سعد بن أصبا وبمطرة أودية عظام فيها الزّروع والعنوب والرمّان، منها ثاجر وتنقلب كلها إلى الخارد وعذر مطرة أحدّ العرب وأقنصه، ومسورة وملح وبّران وثجّة الخارد لمرهبة ونهم، وجبل ذيبان وشق محصم الشرقي وحرمة وإتوة والمرفق
стр. 110
لذيبان بن عليان وهو بلد كثيرة الأعناب وفي ذيبان كرم ونجدة وحدّة، وجبال نهم الدنيا إلى أصحر جبل يام إلى هيلان إلى حريب الرّضراض إلى مساقط الجوف من ناحية المنبج، وبراقش وهيناً ومساقط الرضاض ونجده لنهم ومرهبة بن الدّعام وقد تشترك في شرقي وادي محصم وأسفله صبارة مع ذيبان ثم الجوف الأعلى وبه من القرى شوابة وهرّان والسفل والمناحي على شط الخارد وبهذا الجوف من الأنهار داعم والخوير والمسيرب تصب هذه كلها بالخارد وتمر بالمناحي وفرع الجوف الأعلى العقل وورور والرزوة وهينان وجبل ورور ومشام النخلة من مساقط أكانط وحباشة وقرية في أسفل محصم وما بين فرعه من العقل ومحصم فج المولدة وصولان وفوق العقل وصولان خرفان والكساد ويسكن هذه المواضع سفيان بن أرحب، والسّبيع فيه بنو عبد ابن عبّاد السقل وبنو حرب والأداهم وقوم من السبيع بن السّبع وحاوتان ورخمات وأوجر وأصحر وبيحر والعبلة وساكن هذه الواضع ضاحية ضياف ومخلد بن عليان وما ارتفع إلى جبل ذيبان الكبر والعيلة فنصف خيوان الشرقي فالخدنية فعيان فجميع حدود ما بين خيوان وحدود صعدة كله لبكيل ثم لسفيان بن أرحب من بكيل وهو الخدنية فعيان فبركان فالضّرك فطالعين فالعمشّية فجميع ما قد ذكر الرداعي في طريق مكة فمذاب فشبحان فقصران فوتران فالحجر فبلد شاكر وهو برط والعستان وجدرة وطلاح وأكتاف ونشور والغليل وحلف وضدح وقضيب ثلاثة أودية تصب إلى الغائط ومياه بلد شاكر تنصب إلى نجران وإلى الجوف وإلى الغائط، وفي أعالي أودية شاكر الصابة في الغائط بين نجران والجوف مواضع حمير الوحش في مثل قضيب والمصادر من الأغبر فإلى رشاحة فإلى نجد الهلب وسنذكر الجوف وبلد شاكر فيما بعد إن شاء الله ومن مكان حمير الوحش أسافل الأودية بين الجوف ومأرب فإلى صرواح والمأزمين والمراشي لبني عبد ابن عليان ولصبارة بن سفيان وقد
следующие страницы →