Полный текст (278 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
مالك: لحقت منها بناء طوله مئتا ذراع في السماء قال وقيل كان منها ما طوله خمسمئة ذراع من أحدها نظرت زرقاء اليمامة إلى من نزل من جوّجان من رأس الدام مسيرة يومين وليلتين وكانت جديس تسكن الخضرمة وكانت طسم تسكن الخضراء، ثم تخرج من حجر مصعداً في العرض فأول واد من العرض وهو واد يجمع ثلاثمئة واد فأول ما يلقاك من عن يمينك ففيشان والرّوضة تسمى حزنة ثم تخرج إلى قرية بني عدي النقب ثم أباض والجعاد وعقربا، وبها قتل جيش خالد بن الوليد يوم مسيلمة ابن حبيب الحنفي ثم ظفر خالد وخربها آخر النهار وهي عدّوية أيضاً ثم الهدّار وهي ذهليّة من ذهل بن الدّول والهدار حصون ونخول وقصور عادية ثم تمضي بفرع العرض والعيين وهي لبني عامر وعن
يسارها ثنية الأحيسى، ثم تمضي في رأس العارض ويحبس عليك العرض فترد القرية من وراء الأبكّين وهما قرنان جبيلان قرية بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة وهي قرية جيدة وفيها قصر سليمان بن داود ﵇ مبني بصخر منحوت عجيب خراب، وبقيت القصبة، ثم تطلع منه إلى نقيل قرّان وريمان، مكان وأودية ووتر فقرّان وريمان لبني سحيم بن الدّول بن حنيفة ووتر لبني غبر وهي نخيل وحصون عادية وغير عادية ثم تطلع نقيلاً من النقل فتهبط على بئر بني سحيم فيها النخيل والحصون وأسفلها مدافع في قابل العرمة منها إلى الغميّم وإلى رعن الصّوابة وإلى البقائع وإلى سارع وإلى رملة كتلة فإلى خنزير، فإلى السّخال وذا كله من وراء حجر ومن دونها إلى جوّ، ثم تنزل من نقيل طحبل إلى بطن العتك وإلى البكرات فمن أيمن بطن العتك تمر وتمير ومبايض وروضة العرقوبة ويقابلك ضاحك وهي نقيل في العرمة يدفع إلى مياسر الدهناء من عن يمين فلج وبأعلاه الحلقة والثمد وكل ما عدت من مياه العتك وقراه للرباب من بني تميم، ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط ثم تسند في عارض الفقي فأول قراه جماز وهي ربابيّة ملكانية عدويّة من رهط ذي الرّمة ثم تمضي في بطن الفقيّ وهو واد كثير النخل والآبار فتلتقي قارة بلعنبر وهي مجهلة والقارة أكمة جبل منقطع في رأسه بئر على مئة بوع وحواليها الضياع والنخيل قال راجزهم: يسارها ثنية الأحيسى، ثم تمضي في رأس العارض ويحبس عليك العرض فترد القرية من وراء الأبكّين وهما قرنان جبيلان قرية بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة وهي قرية جيدة وفيها قصر سليمان بن داود ﵇ مبني بصخر منحوت عجيب خراب، وبقيت القصبة، ثم تطلع منه إلى نقيل قرّان وريمان، مكان وأودية ووتر فقرّان وريمان لبني سحيم بن الدّول بن حنيفة ووتر لبني غبر وهي نخيل وحصون عادية وغير عادية ثم تطلع نقيلاً من النقل فتهبط على بئر بني سحيم فيها النخيل والحصون وأسفلها مدافع في قابل العرمة منها إلى الغميّم وإلى رعن الصّوابة وإلى البقائع وإلى سارع وإلى رملة كتلة فإلى خنزير، فإلى السّخال وذا كله من وراء حجر ومن دونها إلى جوّ، ثم تنزل من نقيل طحبل إلى بطن العتك وإلى البكرات فمن أيمن بطن العتك تمر وتمير ومبايض وروضة العرقوبة ويقابلك ضاحك وهي نقيل في العرمة يدفع إلى مياسر الدهناء من عن يمين فلج وبأعلاه الحلقة والثمد وكل ما عدت من مياه العتك وقراه للرباب من بني تميم، ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط ثم تسند في عارض الفقي فأول قراه جماز وهي ربابيّة ملكانية عدويّة
стр. 142
من رهط ذي الرّمة ثم تمضي في بطن الفقيّ وهو واد كثير النخل والآبار فتلتقي قارة بلعنبر وهي مجهلة والقارة أكمة جبل منقطع في رأسه بئر على مئة بوع وحواليها الضياع والنخيل قال راجزهم:
إنّا بنينا قارةً وسط الفقي ... من الدبابيب ومن سحّ المطي
ومن أمير جائر لا يرعوي ... لا يتقي الله ولا يرثي شقي
ثم تصعد في بطن الفقي فترد الحائط حائط بني غبر قرية عظيمة فيها سوق وكذلك جماز سوق في قرية عظيمة أيضاً، ثم تخرج منها إلى الروضة روضة الحازمي وبها النخيل وحصن منيع، ثم تمضي إلى قارة الحازمي وهي دون قارة العنبر وأنت في النخيل والزروع والآبار طول ذلك، ثم توم ثم أشّي ثم الخيس ثم تنقطع الفقي وتيامن كأنك تريد البصرة فترد منيخين ثم الحنبلي وهما ماءان فبمنيخين نخل قليل ولا نخل على الحنبلي، ثم الفردوس في وسط الحزن، ثم تعارض فلج واد يفلق الحزن وفيه المياه ومن عن يمينه ومن عن شماله وهن بعيدات القعور ومنها ما بعده أبواع كثيرة وحفر أبي موسى أقرب من ذلك ثم تقع في الدوّ وهي مسيرة ثلاث ليس فيه ماء ولا شجر إلا النّصي والصّليان يخبز القوم فيه بأصول الصليان والبعر وهشيم النّقد والنّقدة شجرة ذليلة، ثم يقطعونه إلى سنام، ثم إن تيامنوا بالمسعدية قرية أيمن النضّة خراب وبها أحساء كثيرة، وإن تياسرت عن فلج وقعت بالبّريت وهو مكان ينبت فيه الصّعتر وعن يساره طريق الجادّة إلى العراق إلى الكوفة ومن وراء الطريق طريق البرك وهو ينقلب من الطريق طريق العراق يساراً من وراء الهبير على مرحلة ومرحلتين فتأخذ على البرك وايسر منه الأخياس أخياس كلب وحوران وهو جبل في ميامن حرة ليلى القصوى وهو أدنى علام الشام، قال: وهو مبلغي من هذه الجهة.
ومناهل الطريق فالعقبة وسميرا وفيد والنّقرة والحاجر والرّبذة والعمق وأفيعة والمسلح وغمرة، وعن يسارها وجرة على طريق البصرة
стр. 143
المارة بفلج والموحدة وليس بها ماء، ثم خرمان ويدعى أم خرمان، ثم ذات عرق ثم بطن نخلة، وتأتيك من عن يسارك في بطن نخلة ثنية جبل ثم دار البرمكي ثم الزّيمة، ثم الحائط، ثم ترجع على الطريق البصري فتشرب بوجرة وهو بئر وبركة مقضضّة ثم تهبط السّي وهي بلد مضلّة ثم أسفل منه بسيان وفيه كانت تنزل وتضرب فيها خرقاء بنت فاطمة العامرية التي يقول فيها ذو الرّمة:
تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على حرقاء حاسرة القناع
وفيها يقول وسرق الزيارة فلم تر:
فلماّ مضى بعد المثنّين ليلة ... وزاد على عشر من الشّهر أربع
عشت من منىً جنح الظلام فأصبحت ... ببسيان أيديها مع الشرق تلمع
إذا هنّ قادتهنّ حرف كأنها ... أحمّ القرى عارى الظنّابيب أقرع
واسفل من بسيان النثراوات وهن هضاب ثلاث، ثم الشبكة شبكة الكراع، ثم قبا وعليه بهشن ونخل وخراب وهو لعامر من ربيعة، وعن يمينه بمسقط الحرة ذرقان وهما ماءان يحسيان، ثم تخرج من الحرة فعن يسارك الغدير غدير الحرة وهي الحرة الدنيا ووراءها الحرة القصوى حرة ليلى وبينهما الاشراط الغديران أدماء ومطرق وهما في أقصى الحرة وعند منقطع الحرة من عن يسار الطريق العراقي زرود ورمل زرود ثم دون ذلك قصد مطلع الشمس الشّربة ومياهها وهي ذو طلال وذو القضة والأثبجة، الأفعلة وشعبى وفيها وادي المياه وهي أدنى الشربّة إلى ضرية وشعبى حد الحمى وهذه ديار عامر بن ربيعة ثم رجعنا إلى نعت الطريق فمنه مرّان نخل وبهش وحصين وهو بين قبا وبين الشبيكة زائغاً في الحرة ثم تفضي في صحراء ظلم جبل أسود طويل في بطن القاع وما بين ضهر ورحابة باليمن جبل أسود عال له سنام
стр. 144
يسمى ظلم أيضاً ثم الدثينة ماء ثم الصّخّة ثم المريط فيها قلتة يقال له العذرة فعلة وفيه بئر يقال لها المضياعة، ثم إن تياسرت لمياه الشربة فالثعل والبقرة والينوفة ينوفة خنثل وهي قرن جبل فارد، وعن يساره المحدث وبراق نملى والحوءب ومطلوب، وعن يسار ذلك في مياسر الشربة من قصد الطريق الأيسر إلى قرن اليمانية النخلية وناصحة والبغرة وبريم ويبدو له حصن من شرقي قرن اليمانية ثم ترجع فتأخذ أطراف العبرى ثم الأثبجة ثم ضرية وهي منازل وبلد يزرع فيه وحصنان وسوق جامعة ويقع في الحمى حمى ضرية وحواليها أعلام منها عسعس ومنها هضب الحجر وهو ماء عذب قلتة يدخل له تحت الهضبة وحولها هضاب متفرقة، وعلم أيضاً يقال له وسط مثل عسعس، ثم الضّلع ضلع الوكر، ثم يطلع في الحزيز وهو رأس الحمى حمى ضرية، والحمى قطب بما دار حوله إلى أقصى مواطيء أبي مالك.
فمن عن يسار ضرية مما يلي الشمال من المناهل والموارد والمراعي ضلفع هضاب وصحراء ترعاها الإبل قال الراجز:
يا إبلاً هل تعرفين ساقاً ... وضلفعان المرتع الرّقاقا
وفوزة المشرفة الأنساقا
ثم ساق الفروين ثم أبانان الأسود وابان البيض جبلان يمر بينهما بطن الرّمّة ودونهما عشيرة وهي طائية، وبفراعه أجا وسلمى جبلا طيء ثم وراء ذلك القصيم وهو بلد واسع كثير النخل والرمل والنخل في حواء الرمل وهو كثير الماء كثير الحصون، وإلى ناحيته خيبر من قصد الحجاز وهضب القنان، وللقنان قنّة سوداء، وصارة وذو عاج وهو ماء ثم الخبراء عن يمين ذلك والينسوعة وهما من مياه الطريق البصري وبركة طخفة دونهما إلى بركة ضرية، والقصيم تحته رمل الشقيق إلى حظائر مدرك وعن يسار ذلك إلى ناحية الحجاز رخام وهو ماء قارات الزّنابي والبجليتان وذلك كله دون أبلى فرأس الشّربّة.
стр. 145
ثم ضريّة إلى مطلع الشمس فكبشان هضب والبكرات هضبات فيهن بئر تسمى البكرة، ثم عن يسار ذلك أمواه الضباب فمنها الموجنيّة وغول والخصافة ووادي ذي أجراد وعن يسار ذي أجراد ماء يقال له منية وهضبة لها حمراء ضخمة وعن يسارها هضبة وعن يمين ذلك ثهمد وهو جبل أسود في رأسه وشل وذات فرقين وهي هضبة مقسوم رأسها بنصفين مثل جبل شجان، وكل تلك الأعلام في صحراء مطرحة بيداء، ثم يليها حلّيت وهو جبل أسود طويل بلا عرض وعن يساره في ميل الحمى ماء يقال له نفي يروي أربعة آلاف بيت وخمسة آلاف بيت احساء تحسي من البطحاء ووراءه واريات وهي أقرن حمر مشرفات على بطن السرير وأعشاش التي يذكرها الفرزدق:
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف
وقنوان وهما قرنان جبلان وفيهما يقول الكلابي:
أيا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... معارف ما بين الحمى فابان
وهل زايل الرّيّان بعد مكانه ... وغول وهل باق على الحدثان
وطلحة أعشاش التي طاب ظلها ... إذا مال منها بالضّحى فننان
وكان الهوى قد مات للنأي موتةً ... فعاش الهوى لما بدا قنوان
الريان من مياه الضّباب، وأيمن من قنوين واسفل منه الفرية بالفاء بئر وغريف والحصاة حصاة جبلة هضبة عظيمة، في شعب منها دخلت بنو عامر من تميم في حربهم المعروفة يوم جبلة وهي كثيرة المياه ويحفها من عن يسارها بطن السرير وهو أسفل وادي الرمة ويقطعه من ورائه بطن السّر ومياهه وهو واد فيه المياه عكاش وخف والنطاف وفي أسفله أدنى مياه حائل والعويند والأعبدة ومكينة يدفع أسفله في القريتين في وسط الشّور وهو فيف مطيريح طوله خمسة أميال ثم ترجع عن بطن السرير يحفك رمل الشعافيق عن يسارك وأنت مستقبل مطلع الشمس وشول وهذه المياه في غول طلح وبين السر والسرير قفّ يقال له الخلة فيه مياه كثيرة وطوله قدر نصف نهار،
стр. 146
من مياهه المصلوق والصلية وفي طرفها الثبر وهي عثعثة من رمل صغار منقطعة وغول يقال له عاقل ومن مياه السّرسلي وساجر وهما ماءان.
ومن قصد شرقي الحمى من المياه الساقة والخنوقة إلى بطن الرشاء وهو بين الخنوقة وبين ثهلان وابن دخن وثهلان جبل وابن دخن جبل منقطع من ثهلان ثم من يمين ذلك الحرامية والأسودة والحريجة وكنيفة والعويند.
ومن جنوبي ضرية في الحمى الكود بئر ولها قرن يقال له الكود ومذعى وزقا ماءان قال الشاعر:
فلن تردى مذعى ولن تردى زقا ... ولا الكود إلاّ أن تمنّى أمانيا
وذو عثث واد وكل هذه المواضع بين النير وبين ضرية والنير جبل قال:
ولن تسمعي صوت المهيب عشية ... بذي غثث يدعو الثقال التّواليا
والخوان ثنية والشّطوان بئر، ومن مياه النير الحنابج وذو بحار والجثجانة وجفنا بها نخل وحصن لبني عمرو بن كلاب، وأسفل من جفنا الأنسر وهي جبيلات مطرحات في جو من الأرض سود يضربن إلى حمرة، وبظهر النّير بينه وبين الجنوب بطن العبري واحساء بني حوثة وحلاقيم ماء، وفي رأس العبرى سواج والأخرج وفي الأخرج ماء يقال له الضماخ، وبطن الجريب وصوقع والمدان مدّان الغائط وهو ماء والهضب هضب القليب والحفير حفير الضبيب ومعدن الحسن، وأسفل من ذلك زربعين، وقد ذكرنا القرى من الحمى في الطريق إلى المحجة مثل الأثبجة وذي عاج ومنها العبامة وهي قليب الحارث بن عباد عن يسارها الحذيات والذنائب مشرفات على الدثنية والخال قرن مطروح أسود في قابل الصنّجة وثنية قضة في الحمى مشرفة على رأس الحزيز، انقضى الحمى وآخره من الجنوب هضب شبيب.
стр. 147
ومما يصالي الحمى: بطن الرشاء وهو بظهر ثهلان إلى ذات النطاق، ومن مياه ثهلان ذو يقن وذو قلحا والريَّان والكلا والشعرا، وأسفل من ذلك ذرو الشريف وغلانه ومياهه ومن أيسرها البرقعة، وخائع والنشاش ماءان مقابلان لجمران وهو جبيل مطروح من دونه السّمنات وتزيد وعكاش ماءان، والبرقعة والنَّشاش ماءان، وخائع ماء والخنفس وخلَّص مشرفتان على الرهط ووادي ذي خشب وهو فرع العرض يدفع فيه الأجرعان.
ذكر الخنفس من مياه الشريف وهو من مياه مأسل جاوة ومن مياه الشرُّيف ذو سقيف والجعور وهي الجعموشة وطويلة الخطام وعصير وطحي وعصنصر وطاحية ثم ستار الشريف الذي في طرف ذي خشب فوراءه العبلاء والزعابة يزرعان ويوردان النعم، ثم مأسل جاوة وهو حصنان ونخل وزروع وبشط العرض الأيسر ماء تيشر في ناحية البرم، ثم مأسل الجمح وفي فرعها صحراء يقال لها جراد والرمل ومن ورائهما هضيبات حمر يقال لهنَّ مجيرات، وعن أيمانهن هضب يقال له هضب السمنات، وفي الشريف غلان من طلح كثير لا تحصى وفيه نخل وماء يقال له الطريفة عن يسار ذلك قصد الجنوب، ومن قصد مطلع الشمس صليِّة وبرقة الأمهار والغيضة ودمخ ومياه دمخ الكاهلة والفدرة، ثم أسافل العبري والبيضاء ماء وارء بئر وأحساء وذو سمير، ثم يذبل فأول مياهه القراد وحليمة والعطائية ماء في بطن السرَّة والبجادة واليتيمة مقابلتان لزابن عماية.
سواد باهلة: فأوله الخاصرة من الشمال ماء وبينه وبين المغرب البرم برم ضنَّة والمشقريَّة نخل لضنة أسفل من ذلك وشمام قرية كانت عظيمة هي من شط العرض الأيسر إلى المنحدر وابنا شمام جبلان طويلان جداً مشرفان على سخين وسخنة قريتين ونخل لباهلة وعلى عروان والشط كل ذلك قرى ومزارع ونخيل ثم من قرى باهلة مريفق وعسيان وواسط وعويسجة والعوسجة والابطة وذو طلوح أعلاه
стр. 148
حصن بني عصام صاحب النُّعمان بن المنذر، والقويع في ثنيّة، وجزالى والثريَّا والجوزاء في وادٍ عن يمين ذي طلوح فيه نخيل وقرى، وفي ثنيَّة الحفير نخل وفي أسفله المقترب والتخر، ثم تحفة البيضة قف أبيض فيه مياه ونخل ومزارع، من مياهه عشيرة والكفافة والغاضرية والخلائق، وعن يسارها شعبعب وهي قرية كانت لبني طفيل بن قرة هي وحاجر الملح وعن يمين سواد باهلة إلى قية وصقب بطن حائل وهو بلد مثل يد المصافح يرى فيه الراكب من مسافة نصف نهار، في وسطه رميلة يقال لها رملة الأطهار وفي أعلاه سوفتان ويحفُّه رمل جراد وهو منقطع وحده بين المروت وبين جراد وهو أسفل رمل الشعافيق وفيه نخيل ونخلة ماءان لبني تميم، وفيه ماء يقال له السُّحامة وبطرفه ماء يقال له الحفيرة حفيرة النصرم وذاك حين انصرم جراد ثم تنشأ رملة الحوامض تلي منقطع الرمل ميلاً أو أكثر فبرملة الحامضة ماء هو الحامضة ملح يسلح الإبل، ثم واسط ثم الحاجر غير حاج المحجة وفيه ماء عذب وبه الملح ملح الحاجر قرارة بين اكثبة في وسط القرارة سبخة وملح نحيت أبيض وأحمر وفي وسط ذلك غدير طوال قرارةالملح ينسل منه زبد أبيض خفيف هو أعذب الملح فيجفف فيصير ملحاً وبين أطراف هذه السبخة ومساقط الأكثة نخل، ثم أسفل من ذلك في خائل سيح ابن مربع وهو سيح كان غزيراً ثم انقطع بضعف أهله، وبطن منيم وفي بطن منيم مياه أملاح منها الجدعاء ند منجدع الرمل مقابلة لقف الوحي، وفي بطن منيم مياه أملاح كثيرة منها صوقع والضُّبيب وقني والهوة وهي مياه مأج لا ملح ولا عذبة وهي مقابلة لقف مارد معترض بين الثنايا ثنايا الأودية حُنيظلة ونعام وبرك وبين بطن حائل والعارض وهو قُفيف ضعيف سهب الأعالي.
ورجعنا إلى بقية البيضة فهي تحفّ الريب وهو واد رغاب ضخم
стр. 149
فيه بطون من قشير: مريح بالكديد وهو أسفل وادي الرَّيب وفي وسطه بنو حيدة وفي أعلاه العبيدات وطرف من بني قرّة وفي أعلاه وادٍ يقال له عنان والعذيب نخل وقرية وبينه وبين سواد باهلة ماء يقال له الغابة نخل ويحف الرَّيب من عن يساره جبل يقال له جبل عريقة وصفا أم صبّار ووراء ذلك في ناحية البيضة ماء يقال له الشطور ثم بطن العمق فيه حساء ابن بعجاء والمبهلة وهي مياه أملاح قذرة وقرن ظبي وزرّة هضبتان إحداهما سوداء والأخرى حمراء، وعن يسار ذلك القتد وهو جبل أسود فيه مياه عذاب ضماخ وعنزة وقرى مقابلة له من الهضب والأجربة وسديرة قساس والضماخ هذه المياه الأربعة عذاب وبقيتها أملاح، فالمبهلة منها سمِّيت بذلك إن شرب من شربها أبهل في سراويله أو إزاره فينفذه، ثم من فوق ذلك مما يحفُّ الرَّيب إلى بلاد باهلة الضواحي وهي فسحاء من الأرض ليس فيها قران، ثم القرع وهو يصب في بطن السِّرادح مقابل للقهاد وبين شط السرداح وبين القهاد سهب يقال له الملاطيط واحده الملطاط سهب يقطع بينه وبين مثله قرانة الجبال وفي فرع الثنية ثنية السود سود باهلة وعن يمينه من دون الثنية ماء يقال له المغيرا، وقرية عظيمة يقال له العوسجة وهي معدن وكذلك شمام معدن فضة ومعدن نحاس وكان به ألوف من المجوس يعملون المعدن وكان به بيتا نار يعبّدان، والثنيَّة ثنية حصن ابن عصام معدن ذهب.
والفلج قطب وما حوله دائرة فمطلع الشمس منه البياض ثم الرمل رمل الكديد وهو بينه وبين يبرين وليس بينهما ماء ثلاثة أيام بلياليها في الدهناء ووراء يبرين والخنّ رمل إلى عمان متصل لم يطأه أبو مالك، ومحجة عُمان في هذا الرمل تأخذ على يبرين وعلى الخنّ. ومن قصد الشمال من الفلج وادٍ يقال له شطاب هو بينه وبين اليمامة، فمن أخذ على البياض وعلى البرق ورد غدير ماء يقال
стр. 150
له الهزمة ثم الحيفانة ماء ثم انحدر في حوجان وطريقه على الثَّديين قرينان أبيضا الأسفلين أسودا الأعليين كأنهما ثديا امرأة، وكبد قارة سوداء مشرفة يقال لها كبد البياض بين نجف الأغورة والبياض. فمن أخذ من الفلج إلى اليمامة انتجف فليس يشرب إلا بماء يقال له العُقيمة في بطن النجف أومُخمِسة وهي ماء بطرف فطمان بفرع المغسل وعن يسارها براق شعارى متقاودة إلى قاع الضاحية إلى حصن سيح الغمر. ومن أخذ الثفن من الفلج إلى اليمامة أخذ أسافل أودية جعدة والأودية أولها أكمة تصب على الفلج فيأحذ الغادي على أسفل الغيل من الثفن وهو واد رغاب كثير النخل كثير الحصون وفرعه الصُّدارة ثم يقطع غلغل والثُّجة والنَّصح، فإن أحب شرب بدلاميس ثم نسلة ثم الخرج، وإن أحب شرب بالمِراء ثم بِرك ثم بُرك ثم يأخذ على المجازة وإجلة فتلك البلاد.
ومن الأودية التي تدفع في الخروج ذو أرول ومأوان وتمر وقلاب كل ذلك يحدر في الخرج يجمع وادياً واحداً، ويتغشاه من أسفله وادي المغْسل والرّملة تحفة فيها نقا العزَّاف مشرف على الخرج، وبين المجازة وبين الخرج رميلة يقال لها سُليسِلة عرضها ميل، والسلاسل من الرمل عثاعث صغار لا خلّ بينها. ومن قبلة الفلج فرع وادي أكمة وبه بنو عبد الله بن جعدة، فأول جزع منها الروقية والثاني الباحة ثم جزع الظاهرة ثم الفرعة ثم كرز عن يمين الثنية ثم تنحدر من الثنية في أصلها ماء يقال له النّبجة من عن يمينك وأنت قاصد المغرب ثم أسفل من ذلك في الجوف جوف الثنية ماء يقال له وحاة ثم في بطانة العارض من عن يمينه ماءان متدانيان يقال لها أوان والحيانيّة بين العارض وبين الدبيل والدبيل رملة وعثة بظهرها مياه قد ذكرناها وفي وسطه مياه منها الحذيقة وماءان آخران الرائغة وطرف وبطرف مُويه آخر ثم تقصد كأنك تريد مكة فقصد أمام وجهك ماء ملح يقال له: الضَّاحية. ثم على بطن طريق مكة، النَّضريَّة ماء عذب
стр. 151
ثم الأخرابة وهي في أجواف عماية ثم تخرج في صحراء حمِّة بعد أن قطعت عماية اليسرى واليمنى عن يمينك وقطعت فجوات قُصيْبات سود متقابلات وفي العمايات مياه منها الشكول وطريف وأحساء الثمام، ثم ترد الأحساء أحساء مرتفق ثم تدخل في أعراف لبني حيال ضلعان بها ماء يقال له العسير ثم المحدث محدث نملى.
رجعنا إلى الطريق الآخر فتأخذ على الهدَّار هدَّار بني الحريش أول جزع فيه القطنية لبني خلدة من الحريش ثم الأقطان لبني خالد ثم الفرعة لبني ربيعة والحشرج لبني المجرَّ الذي يعنيه عنترة:
وآخر منهم أجرْرت رُمحِي
ثم النُّتج وهي قارات في قابل فأو الهدّار من قصد الَّدبيل، ثم تقطع الدبيل قطع الحبل، وهو الرمل، فأول مشرب في هذه المحجة ماءٌ لجرم يقال له ممكن، ثم يأخذون على قرن أُحامر ويقابلون الصاقب صاقب الدخول، ومن عن يمينهم قنان غمرات وبطن الرَّكاء في وسطه الدخول ماء قريبٌ من صفا الأطبيط وهضْب ذي إقدام، ويظهر لك رأس سُحام وهذه المواضع التي يقول فيها امرؤ القيس:
لمن الدّيار عرفتها بسحام ... فعمايتين فهضب ذي اقدام
فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم ... تمشي النعاج بها مع الآرامِ
وبشط غمرة مما يلي الرَّكاء إحساء معصبة، فترد الدخول وله علم يقال له منْخر هضبة، ثم تقع في رملة عبد الله بن كلاب ثم ترد الأخضر بأسفل وادي تُربة ثم بيشة أن تياسر، وأن تيامن فعلى بريم ومياهه التي سميناها فيما تقدم البقرة وناصحة وذات الرقاع وذوات الفرعاء وهضب الحمارة وهما ماءان، وهضب الأوقب أوقب بني الأعلم وكل ذلك خانسٌ عن الطريق، منحدراً من مكة، بين غمرة وبن العقيق، وفي وسط السرّة من أرض بني كلاب ومن ديار لبينى من قشير: الينكير وهو قنة حصداء لا طريق فيها، وفيها مياه أوشال وماء عدّ يقال له
стр. 152
حنجران، وعن يمين الينكير مياه متقاودة للينكير منها الرِّسل رسل تياس وهوقرن أسود ضخم ورمل بطن السرّة من وراء بجاد هو المنسوب رمل تياس فيه بئر العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله " ﷺ "، وماء يقال له النهيقة واللقيطة ماء والقعنبيَّة ثم بطن السِّرادح وأسفل من تياس الضرية إلى طرف القتد وبالقتد ماء يقال له الأكباد.
رجعنا إلى الفلج: مهب الجنوب منه المذارع منه المذراع مذراع بني قشير لبني عبد الله بن سلمة وصديّ بن عياض من بني الحريش، ثم الشطبتان وهما نخل ومياه لبني الحريش، ثم بئر في شط البياض من ظهر البياض ثم تمر بقرون وهو ماء ضعيف، ثم حمام ماء، ثم شط بني الكروَّش من بني قرط من المقترب، وعن يمينه تمرة والحليقة وهي في وسط الغضا بين العقيق والمقترب، ثم العقيق مدينة فيها مئتا يهودي ونخل كثير وسيوح وآبار ثم الغضا، ثم الخل خل القسوة، ثم المعدن معدن العقيق فما أخذ إلى الهجيرة ومن دون ذلك الحثبرية والرخمة ماءان في مدافع جاش.
ثم رجعت إلى الطريق من المقترب تريد اليمن قصد نجران فتشرب بحسي كباب الذي يقول فيه مروان بن أبي حفصة:
والعيس قد علت الدّبيل وخلفت ... بطن العقيق بنا وحسي كباب
فإن تيامنت شربت ماء عاديّاً يسمى قرية إلى جنبه آبار عادية وكنيسة منحوتة في الصخر، ثم ترد ثجر ماء يقول فيه المجنون:
خليلي إن حانت وفاتي فارفعا ... بي النعش حتى تدفناني على ثجر
ثم حمى والوحاف وبئر الربيع ثم مذود من أسفل نجران وإن تياسرت علوت البياض ثم شربت بالحفر حفر الثرباء وفي الطريقين كليهما تقطع رمل حفيل وإن كان بغدير التناهي ماء شربت به وإلا فلا شرب إلا ببئر الربيع، وأما الأنعم والأناعم وسليمانين ففي وسط الحمادة ونواعم في دمَّخ، والأنعم أيضاً واد يصب من
стр. 153
هضبة عروى إلى بئر المنتهبة والقصيَّبتان اللتان ذكرتا في أخبار بني وائل قصبة الرَّغام والرَّغام جماع منها سفوح وأرطاة والبردان والطويل وكل ذا فيه نخل كير ورميلة هي رملة الرغام مشرفة على ثرمداء، وقصبة ابن خولي بالحمادة، وبطن نعمان بالينكير، وبطن نعمان بين الطائف وعرفة، ونعمان واد أيضاً يصب على صائفين من عن يسار فوَّهة نساح وهما ماءان، وفي فوهة نساح ماءيقال له الوخراء وقرار النعام ورملة اليتيمة والرَّخيمة والناهية ووشل الذِّئب مياه يكتنفن روضة يقال لها روضة أم المحل إلى فرع ملك إلى ثنية النَّجد إلى قرارة المذنب من رملة الوركة وفي رملة الوركة حواء من نخل كثير، وقارات المعانيق تأخذ عليهن الطريق من مكة إلى حجر، ومن العارض واد يقال له تولب ووادي حنيظلة يصبُّ في فرع نعام وتولب يصبّ في نساح وفرع مأوان الذي يصب على الخرج اسمه العلاة، ففي العلاة الأوشال التي يفيض عليها الوعول الثَّيتل والثيتلة، عاقل بحذاء النّير ومن الدهناء الوحيد نقاً منقطع مشرف على حفري بني سعد ورمل وهَّبين عن يمين الحفرين لعامدٍ إلى الصَّمان، حزوى كثيب منقطع وحده طويل، والحسن نقاً أحمُّ مليح منقطع، وأطم والكراظم أكثبة طوال متقابلة وأرماح أكثبة طوال متقابلة وأرماح أكثبة طوال حداد، ولوى رماح أسفل منهنّ كلُّ ذا من الدهناء، والمرُّوت بين حائل وبين الوركة وهو قف منبطح انبطاحاً في رأسه القرار والمياه، فمن أول مياهه تبراك ومنبه ثم أهوى ثم العويند ومياه يقال لها الآباط، أبطة وأبط الرَّملة وفيه قرار منبات وحموض.
معادن اليمامة وديار ربيعة التي توطنتها اليوم عقيل بن كعب: معدن الحسن، والحسن قرن أسود مليح وهو معدن ذهب غزير، ومعدن الحفير بناحية عماية وهو معدن ذهب غزير، ومعدن الضبيب عن يسار هضب القليب، ومعدن الثنية ثنية ابن عصام الباهلي معدن ذهب، ومعدن العوسجة من أرض غنيّ فويق المغيرا ببطن
стр. 154
السرادح والمغيرا الماء الذي يقال أنه رمى عليه شأس بن زهير بن ثعلبة بن الأعرج الغنوي وبقابل المغيرا قرن يقال له الوتدة في بطن الوادي، ومعدن شمام الفضة والصُّفر ومعدن تياس ذهب مخفَّ بتياس، ومعدن العقيق ومعدن المحجَّة بين العمق وبين أفيعية، ومعدن بيشة ومعدن الهجيرة ومعدن بني سليم فهذه معادن نجد.
أمطار هذه البلاد
الوسمي أولها وله من الأنواء الحوت والسرطان والبطين والثريا والدَّبران والهقعة والهنعة إذا طلعت عشاء أوطلعت نظائرها بكرة، ثم يتلوه الربيع من الذراع إلى السماك هم الصيف من السماك إلى النعائم، ثم الخريف من النعائم إلى الحوت ولا مطر فيه هناك بعد.
معازف الجن
من هذه الأرض رمل حوضى، ورمل المغسل والسُّميريَّة ويقال بالكلبين المشرفين على الخرج، وضلع الخريجة من معازف الجن المعروفة، وجن البدي، والبديُّ من أمواه الضباب، والبقار وعبقر، وأكثر أرض وبار، وذي سمار يضرب بجنّ ذي سمار المثل وبغول الرَّبضات وبعدار ملح ولحج.
مواضع الرياح
أكثر هذه المواضع رياحاً الخضرمة من اليمامة وبالفلج، وبحلي من أرض كنانة، وبالبون من أرض همدان وأسفل الجوف، الدّهناء صائمة الدهر لا رياح فيها من غير تنسُّم سموم أنصاف النهار بناقع السراب وزاهي الآل في كل هذه المواضع وهو ما سامت الثور والجوزاء.
صفة رياح الأقطار والزوايا: رياح المشرق القبول وهي الصَّبا ويقابلها من المغرب الدَّبور، والجنوب تهب من اليمن ويقابلها الشمال من قصد الشام، ويسمى حيز الجنوب التيمنا، وحيز الشمال الجربياء، وما هبَّ بين الجنوب والقبول النكباء، وما بيت الجنوب والدبور الداجن، وما بين الشمال والدبور وهي مقابلة النكباء أزيب، وما بين الشمال والقبول في مقابلة الداجن الحرجف وبين القبول والنكباء الباذخش وهي الريح الميتة، وبين الداجن والدبور.. وبين الدبور والأزيب
стр. 155
الصَّاروف، وبين الشمال والحرجف الريح العقيم اثنتا عشرة ريحاً لإثني عشر برجاً.
المياه الأملاح
الدبيل أملاح من أوله إلى آخره، الحذيقة والرابغة وصبيب والهوة ومياه الشربة وفيها يقول الحارث بن ظالم:
فلو طاوعت عمرك كنت منهم ... وما الفيت انتجع الّسحابا
ولا ضفت الشرَّبة كلَّ عام ... أجدّ على آبائرها الذُّبابا
أبائر ملحة بحزيز سوء ... تبيت سقاتها صردى سغابا
ومن أملاح مياه العقيق المنهلة والنعجاوي، ومن أملاح العبامة والثُّعل والبغرة وأحساء بني جوية وينوفة خنثل وناضحة والبقرة والنجلية والنقرة والمجازة مجازة الطريق سوى مجازة اليمامة - بين إجلة وبين الفرعة - مياه الحمادة أملاح نجيل ونجلة والآباط والحفيرة والحامضة وشعبعب، مياه منيم إلا الجدعاء وماء يفاء وبرك وأوان والخيانية والنهيقة واللقيطة وما احتازته بذران فقبة أرام إلى خلفة، وعماية عذاب كله والقطانية ملح ببطن السرّة.
فأما الملح الذي يمتلح فصباح الحاجر وملح المطلفيّة وملح القصيبة وملح يبرين وملح بناحية البحرين وفي رؤوس الجبال ملح نحيت أحمر عروق وهذه ملحات أهل نجد. فأما ملح اليمن فمن جبل الملح بمأرب وملح بالقمة من تهامة بناحية مور والمهجم، وكثير من مياه تهامة أملاح فمنها المعجر والجبال والحوتيية وجوّحلي وكل ما قارب الساحل جميعاً أملاح إلا اليسير.
نبات أرض نجد من الشجر كله
إذا اجتمع في مكان السمر فهي الحرجة، فإذا اجتمع في مكان السلم فهو ضارب السَّلم وهو الضَّارب وإذا اجتمع في مكان الطلح فهو الغول وجماعته الغلان ويقال واحده غال، وإذا اجتمع في مكان العرفط فهو سهب العرفط فإذا اختلط من كل ذلك في مكان
стр. 156
فهو الخليطة، وإذا اجتمع من السرّح في مكان قيل وادي السرّح، وإذا اجتمع في مكان من السدر وهو الدوم والعلب قيل المريع قال الراجز:
كأنهنَّ بالمريع ذي الدّوم ... نعائم حجَّ عليهنَّ القوم
وإذا اجتمع في مكان الثمام والضعة فهي العقدة عقدة الثمام وعقدة الضعة، وإذا اجتمع في مكان العرفج فهو الحاجر وجماعه الحجران والتنضب هو مشاكل لشوحط لا ينبت إلا في رؤوس الجبال، وإذا اجتمع في مكان النصي قيل حاجر النصي، وصفحة النصي إذا كان في مكان، وهجل النصّي ما كان من منابت النصّي في الرمل والهجول، وإذا اجتمع في مكاث أثل مغرين، وإذا اجتمع من الغافي في مكان فهو مكان الغاف، وإذا اجتمع الأراك في موضع فهو الغريف، وما اجتمع الأراك وغيره فأيكة، فإذا اشتبكت العضاه فلم يضحّ ما تحتها فعشَّة.
أسماء العشب إلى الذي يهيج وينحطم بنجد
العرقصان، والبقل، والذرق، واليعضيد، والمكنان، والشقاري، والخمخم، والينمة، والزُّباد، والصفراء، والقفعاء، والحربث، والصقل، والحفنة، والغريرا، والأقحوان، والخزامى، والرفرف ما تدانى من نبات العشب واتصل بعضه ببعض، والحنوة، والكرش، والصمعاء ثم تهيج فهي البهمي وهي أيضاً العرب، والربة، والحبة، والدعاع، والقتُّ والرقة من المرتع الذي لا يبيد أصله ويحيى كل عام بالمطر ويتربل في أبارد الأرض بغير مطر يتربل أي يهيج حتى كأنه مطر، وأكثره يكون بالرمل، والثداء، والمكر والخطرة، والنصيّ، والسبط، والقصبا، والكرية، والجلبة، والرخامى، والضعة والنصيّ، والثغام، والسحم، والغضور، والتنوم، والثمام، وهو الجليل، والعرفج والسِّحا، والهيشر، فهذه الأشياء سوى ناشر الرِّقة، والأول العشب، ومن العشب أيضاً الحواء، والقطبة، والحمأة، والثغر. ومن الرِّقة
стр. 157
أيضاً الشيح، والقصيص، والقيصوم، والخلة، والحاج، والحاذ والسُّلح. الحموض: الغضا والرِّمث، والعراد، والعصل، والفصَّة، والطحمة، والسَّحمة، والقرمل، والأخريط، والعنظوان، والحرض وهو الأشنان، والقصقاص، والرُّغل وهو أطيب الحمض، فإذا رعت الإبل الحمض قيل هنَّ حوامض، وإذا رعت المرعى كائناً ما كان سميت مخلَّة وأطيب ألبان الإبل إذا رعت الحمض، الرغل والعراد والرمث، ولبن الحمض إلى الرقة، وأخثر ألبان الإبل إذا رعت العشب أو السِّحاء وأمرُّه إذا رعت المرار والمرار من العشب.
صفات بقاع أرض نجد وغيرها
الأرض القواء التي لا أنيس بها وكذلك المنزل القواء وأقوت البلاد وهي القيُّ ونازلها مقو، والقلُّ التي لم يصبها مطر، والخصيبة التي بها المرتع، وهي تسمى إذا لم يكن بها مرتع جدوب، وممحلة ومسنتة، وأرض سنة، وأرض سنون وأرض مرتعة إذا كان بها مرتع، وأرض محيية إذا كان بها حياء، ومجدبة إذا ما أجدبت من المرتع ومن أسامي الأرض، السهب وهو البلد السنوي ويكون فيه قلة نبات شتى، والحزم هو ما ارتفع فوق الأرض، الحزن ماغلظ من الأرض، والنفانف ما تطاوح من الأرض بارتفاع وانخفاض، والقراديد رؤوس الحزون، والفدافد ما ارتفع من الأرض والسَّباسب ما اطرد من الأرض واستوى، والبسابس مثله مقلوب وهي القفار، والقفار التي لا أنيس بها وهي قفر، والمذانب ما كان من أودية القرار التي في الرَّمل لأنها مسلك ماء القرارة خارجاً منها، والتناهي ما انتهى إليه الماء من الرمل فتحير من غير مساغ، وشقاق الرمل ما فرق من دكادك الرمل بين الحبل وهي الدكادك والهجول أيضاً، والجواء نقار وسط حبال الرمل منهاتة في الرمل لا يقع فيها شيء إلا هلك، ولا تزال كذلك أبداً ولا مخارج لمائها، وقد ذكرنا العثاعث والسلاسل، والصحراء الأرض المستوية وأصحر القوم برزوا في القاع، والعراء ما يعرى
стр. 158
من أرض الساحل عن ماء البحر، والعراء في البحر الموضع القليل الماء، والصُّحون والصحاصح ما استوى من الأرض واستدار، والدَّماث اللَّينة من الأرض التي قد خالطها سهلة الرمل، والجراثيم ما لفت الرياح إلى أصول الشجر من التراب، والسهلة والجرعاء والأجرع الأرض المستوية من سهلة خالصة دون البرق، عجمة الرمل وجمعها عجم الرمل وعجام وهي ما ارتفع في السماء ولم تنبت شجراً، وإذا انبتت الشجر وهي عجمة قيل العجمة الشَّعراء، والدعص الكثيب الأحمر الذي لا ينبت وجمعه دعاص ودعصة وادعاص، والنقا الحرّ من الرمل، والعقد ما طال من الرمل ولم يكن فيه طريق ولا خلول، والفوز والقيزان ما طال من الرمل وبينها خلَّ والوعاس واحدتها وعساء، وأسافل الحبال الأهيل الأميل وفيه تسيخ الأقدام وقوائم الدّواب، الدّهاس ما ضرب من أسافل الرمل إلى السواد، والفاف ما كان من واد متسع المقدم واللقم، ومن الأرض السَّمراء والصلعاء وهي التي لا تنبت، وهي الحصَّا، والأماعز واحدها أمعز وأمعوز وهي ما كان فيها من ذا الصخر، والمروة وهي الأعابل أيضاً واحدها أعبل وهي العبلاء أيضاً الحزابي ما ارتفع واتضع مثل الأكام قال الراجز:
إن لم أكلفك حزابيّ الأكم ... ودلج الليل فخصِّيني بذم
والتلُّ والجميع التلول وهو ما ارتفع من تراب منقول، والجبنون والجمهور ما ارتفع من الأرض وأبيضّ، والثور القرن الذي في رأسه بياض والثور قطعة الأقط، والبرقة المختلطة السهلة بالحجارة والجميع برق والأبارق أبارق الرمل الخالص وسميت الأبارق لبروق حرَّتها وخلوصها وطولها، والأبرق الواحد ما كان أسفه سهل وأوسطه صخر وأعلاه سهل، الغائط من الأرض ما لم يكن فيه ماء، والرُّبا ما ارتفع من الأرض السهلة واحدتها ربوة ورابية والفند قطعة من الجبل، والرُّعّن جسمه، أصول الجبال المنا، والحضيض والحضن والجر والجلام أطراف الجبال الناعفة حيث انجلم الطول وانقطع.
стр. 159
صفة العروض من جزيرة العرب
الفلج من العروض على حد تأليف الساكن، وهو بلد أربابه جعدة وقشير والحريش بنو كعب والحريش أقل الفرق، ويسمى فلجاً لانفلاجه بالماء أي انفتاحه، والفلجان جبلان بمأرب بينهما مسلك، ومن ذلك قيل للثغر ذي الثنايا الشتات مفلج وأفلج، وفلجت بحجتي بنت بها واقتطعت بها حقي ومثل الفلجين بمأرب المأزمان بجمع بين منى وعرفات وهما جبلان بينهما مضيق ولذلك قيل للعض أزم والسنة الأزوم العاضة للمال وهي الأزمة والأزم الحصر وإطباق الفم على المضّار، فالحريش في واد من الفلج يقال له الهدار فيه نخل وزرع على آبار وسوان من الإبل وقد قلت الحريش به وتفرقت وجاور كثير منها باليمن، وبالهدار حصن موسى بن نمير الحرشي وحصن أبي سمرة وحصن زل عني اسمه. وأما قشير فهي بالمذارع وبه الحصون والنخل والزرع والسَّيح يجري تحت النخل والآبار أيضاً، فأول حصون بني قشير بالمذراع حصن العقيدة من بني فراش وأهله جفنة الفلج كرماء وجوه ذوو العدد وحصن السَّمريين وهم بنو أبي سمرة من جعدة، وحصن الفراشيين من بني فراش، وحصن بني عياض وعياض، من الحريش بصداء من المذارع، وحصن بني يبيت من بني قرة بصداء من المذارع وحصن العادية بالصافية لبني سوادة من قشير وهم طوالع الأحساب. وحصن آل شبل بالصافية أيضاً من بني هريم، وحصن بني النجوى من بني هريم، وحصن أم الحجاف الهريمي، وحصن الحجاف بن العنبر هريمي، وحصن آل ضرار من بني هريم، وحصون بني ثور، وحصن بني صهيب باكمة، وحصن بني قرط من قشير، وبالمذارع وغيرها قصب دون الحصون لطاف تسمى الثنية منها قصبة يقاتل عليها ومنها قصبة الشآمي وقصبة آل ركيز وحصن بني عبد الله من آل حيّان وقصبة عميثل، وهذا كله بالمذارع. وأما بلد جعدة بن كعب فإن منها عن جانب حصن
стр. 160
الأحابشة من قشير والهيصمية لبني صهيب من بني قشير وهي مدينة حصيمو يركض على جدارها أربع من الخيل، وجهد الغالي بالسهم أن ينال رأسها، وأما الحاصل من دار جعدة فسوق الفلج الذي تسوقه نزار واليمن وهو لبني أبي سمرة من جعدة ثم على أثرها من سيحي جعدة حصن يقال له مرغم أي يرغم العدو بامتناعه دونه وهو لبني أبي سمرة والقصر العادي من عهد طسم وجديس وصفته أن بانيه بنى حصناً من طين ثلاثين ذراعاً دكّه ثم بنى عليه الحصن وحوله منازل الحاشية للرئيس الذي يكون فيه والأثل والنخل وساكنه اليوم بنو أبي شمسة، وسوق الفلج عليها أبواب الحديد وسمك سورها ثلاثون ذراعاً ومحيط به الخندق وهو منطّق بالقضاض والحجارة والصاروق قامة وبسطة فرقاً أن، يحصر أو يرسل للعدو السيوح عليه وفي جوف السوق مئتان وستون بئراً ماؤها عذب فرات يشاكل ماء السماء ولا يغيض وأربعمئة حانوت، ولبني جعدة سيحان يقال لأحدهما الرَّقادي والآخر الأطلس، وأما سيح قشير فاسمه سيح إسحق، فأما الرقادي فإن مخرجه من عين يقال لها عين ابن أصمع ومن عين يقال لها عين الزبّاء مختلطتين، وأما الأطلس فإن مخرجه من عين يقال لها عين الناقة ويقول أهل الفلج في اشتقاق هذا الاسم إن امرأة مرت بها على ناقة لها فتقحَّمت بها الناقة في جوف العين فخرج بعد سوارها بنهر محلِّم بهجر البحرين ومحلم نهر عظيم يقال إن تبعاً نزل عليه فهاله ويقال إنه في أرض العرب بمنزلة نهر بلخ في أرض العجم، وسائر بين بني جعدة ببلد يقال له أكمة به النخل والزروع والآبار والحصون وباقي بني جعدة ببلد يقال له الغيل به الزرع والآبار والحصون وبغلغل والثُّجَّة بأرض نجد قد ذكرها الرَّداعيُّ والثّجّة بالسحول من اليمن، وبحراضة ثم وراء ذلك مسالك وبلاد مثل برك وبريك بلا ألف ولام وفي حرَّة كنانة من تهامة البرك والبريك قال الراجز:
اذهب إليك قد قطعت البلدا ... البرك والبريك والمعقَّدا
стр. 161
والمجازة وإجلة، قال الجرمي: اجلة لجرم أسفل بريك والمجازة لبني هزَّان، قال: وأعلى بريك لبني نفيع وهم من بني شيبان ولآل المغرب وآل أبي قرة وأكمة لبني عبد الله بن جعدة، والغيل لعبد الله بن جعدة، ونعام يعرف لآل راشد من بادية بني عبيد، والقصور والشويق للسمرات، والهيصمية لقشير والجدول أعلى منها لبني قشير، والفقي لآل حماد من تميم الحائط لبني تميم. وقال أحمد بن الحسن العادي الفلجي: رمل الدئبيل وراء العارض عارض
اليمامة وإن الدَّبيل حاد إلى ما بين اليمامة ونجران. قال ابن أبي حفصة يوم وفد على معن إلى اليمن من اليمامة:
لولا رجاؤك ما تخطت ناقتي ... عرّض الدّبيل ولا قرى نجران
قال: ورمل الدهناء بين اليمامة والبصرة مقبلاً من عمان وذاهباً إلى المغرب قصد مصر، وأما الرمل الذي يقال له رمل حقاً فإنه بين نجران والعقيق.
أسماء تمران الفلج: الصفري سيد التموُّر، وذلك إنه يغرق في البحر فيماث سائر التمران ما خلا الصُّفري، ثم السري، ثم اللصف، ثم الفحاحيل ثم المجتنى، ثم الجعادي، ثم الشماريخ، ثم المشمرخ، ثم الصرفان، ثم البياض ثم السواد وهما ألوان كثيرة، ثم البرني وله إهالة وجميل مثل جميل الكبش السمين ولا يعمل الخمر من مثله، والفلج طيب الطعام ولا مؤذ به ولا وباء، وفيه يقول بعض شعرائهم:
حيّ أرض العقيق والفلج العين وبالعين ما يطيل معاشي
بلد لا يؤذيك فيه خموش ... يخمش الوجه واختلاف الكراش
اليمامة
أرض اليمامة حجر وهي مصرها ووسطها ومنزل الأمراء منها وإليها تجلب الأشياء، ثم جوُّ وهي الخضرمة وهي اليمامة وهي من حجر على يوم وليلة وفيها بنو سحيم وبنو ثمامة وبنو عامر بن حنيفة وبنو عجل، والعرض وهو واد باليمامة من أعلاها إلى أسفلها، وفيه قرى
стр. 162
ينزلها بنو حنيفة وأسفله الكرش قرية بها بنو عدي بن حنيفة، وإلى جنبها قرية يقال لها منفوحة لبني قيس بن ثعلبة، وفوق ذلك قرية يقال لها وبرة بها ناس من البادية، وفوق ذلك قرية يقال لها العوقة فيها ناس من بني عدي بن حنيفة، وفوق ذلك قرية يقال لها غبراء بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد، وفوق ذلك قرية يقال لها مهشمة والعمارية مقرونة بها بنو عبد الله ابن الدُّول، وفوق ذلك قرية يقال لها فيشان بها بنو عامر بن حنيفة، وفوق ذلك قرية يقال لها أباض بها كانت وقعة خالد بن الوليد ومسلمة لبني عدي ابن حنيفة، وفوق ذلك قرية يقال لها الهدَّار بها بنو هفَّان بن الحارث بن الدُّول، وفوق ذلك واد آخر يقال له وادي قرَّان، وبه قرية يقال لها قرَّان وهو الذي يعني علقمة بن عبدة بقوله:
سلاءّة كعصى النَّهدي غلَّ لها ... ذو فيئة من نوى قرَّان معجوم
وبقران هذه القرية بنو سحيم، وأسفل منها قرية يقال لها ملهم قال مرقش:
بل هل شجتك الظُّعن ... باكرة كأنهن النَّخل من ملهم
وقال طرفة:
وأن نساء الحيِّ يركدن حوله ... يقلن عسيب من سرارة ملهما
وبها بنو غبرين يشكر، وفوق ذلك قرية يقال لها القرَّية بها بنو سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، ومن جانب اليمامة الآخر قرية يقال لها المجازة بها بنو هزَّان من عنزة، وإلى جانبها قرية يقال لها ماوان بها بنو هزَّان وبنو ربيعة ناس من النمر بن قاسط، وأدنى اليمامة لقصدها من العراق قرية يقال لها بنبان بها ناس من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، ومن سكن الهدار بنو ذهل، وبعقرباء من العرض قبور الشهداء وعقرباء اليوم لبني بكر من بني ظالم من نمير، والنقب لبني عدي بن حنيفة وتلعة بن عطاء وهي لبني عامر بن حنيفة، والسدوسية لبني سعد وهي حزوى واحسبها التي
стр. 163
عنى ذو الرُّمة بقوله:
لقد جشأت نفسي عديَّة مشرفٍ ... ويوم لوى حزوى فقلت لها صبرا
وقد ملك الخضرمة بعد بني عبيد من حنيفة آل أبي حفصة ثمَّ غلب عليها الأخيضر بن يوسف العلوي فسكنها، والضبيعة لبني قيس، والملحاء لبني قيس، والخرج لبني قيس، والنقيرة والعويند من على الجبيح من اليمامة لبني خديج من تميم وبئر النقير بناحية البحرين أيضاً على عشر قيم لا تنكش، ويجتمع عليها كثير من ورَّاد العرب، وربما سقي عليها عشرة آلاف بعير فتضرب عنها جميعاً بعطن وهو حسيف قليذم.
وعارض اليمامة وهو جبل مسيرة أيام، ومنه قضة بني بكر وتغلب وهو اليوم التحالق. قال الجرمي المجازة من أرض اليمامة لبني سلي وبني صبيح وبني كبير من جرم، فأما سلي فهو ابن جرم كبر وبنو كبير من الهون وصبيح بطن من سلي. وديار جرم من بين العرب متفرقة منها باليمامة، ومنها بالبصرة ومنها بالعقيق ومنها بحضرموت، وكان لها دار بصعدة في وادي نشور ولها دار ما بين صنعاء ومأرب ولها بدثينة وأحور، مسلم وخاصة لبني دينار وبني سبيلة، وقد يحاربون بعض مذحج وتغازيهم، وفي ذلك يقول بعض شعراء بلحارث:
أما كبير ودينار فقد علقا ... في غاية الحبل ميديين في الشرك
وطارق وبطون الهون كلهم ... وإن تدعني فلا أوذي بني البرك
غاية الحبل أنشوطته، وميديين وقعت في الربقة أيديهما ويديته أصبت يديه.
قال الجرمي: الوشم من أرض اليمامة وهو للقراوشة من بني نمير وأول الوشم ثرمداء وأثيفية وهي لمعشر عمارة بن عقيل، وذات غسل قال الشاعر:
أيا ذات غسل يعلم الله أنني ... لجوَّك من بين البلاد صديق
стр. 164
وأشيقر والشقراء وهما لبني تميم، وبلبول وفيه يقول عمارة حيث دفن ابنه:
سقي الله بلبولاً وجرعاءه التي ... أقام بها إبني مصيفاً ومربعا
كأن لم أذد يوما برجمة من حمى ... عدوا ولم أدفع به الضيم مدفعا
قال ومنها ومما يعد حوزها سواد باهلة وأوله من مشرقه بلد يقال له القويع يعرف ببني زياد من باهلة، ثم أعلى منه حصن آل عصام وهو من ولد عصام خادم النعمان، ومنهم أبو المنيع شاعر من أهل عصرنا. وفي عصام يقول النابغة:
نفس عصام سودت عصاما
فخبِّر ما وراءك يا عصام
وجزالى عن يمين ذلك وفيها يقول الشاعر:
ألا يا بني عصم جزالى وحنَّة ... مراطيب تجني كل عام لكم حربا
إذا ارطبت منها المباكير هيجت ... صدور رجال لم تروعوا لهم سرباً
يقول تحسدون عليها وهي لبني عصم من باهلة ومواليها، ومرتفق فهو لبني حصن والشطّ لموالى عصام، ومأسل وحضن غير حضن عكاظ من أرض باهلة والفرعة وادي نخل لبلحارث من باهلة، ثم أيمن من ذلك الرَّيب فهو لبني مريح ولبني عبيدة ولحيدة وهذه البطون من معاوية بن قشير وقرقرى من اليمامة والهزمة وفيها اليوم بنو شهاب بن ظالم من نمير، الدَّخول ناحية الهزمة وقرقرى وتوضح وإياهما عنى امرؤ القيس:
بسقط اللوى بين الدَّخول فحومل
وتوضح فالمقراة لم يعف رسمها
وحضن باهلة وادي نخل كحضن نجران، وحضن عكاظ جبل وفيه يقول الشاعر: كخلقاء من هضبات الحضن.
وقال الراجز:
لمَّا بدا شعف بأعلى السَّيُّ ... وحضن مثل قرا الزنجي
стр. 165
ومأسل جاوة لباهلة وماسل الجمح لبني ضنَّة من بني نمير وذو سدير وادي ضنّة من نمير وبطن المعرّس وبطن الجوف حدَّ بين ضنَّة وباهلة وابنا شمام فهو لباهلة.
يبرين
يبرين في شرقي اليمامة وهي على محجة عمان إلى مكة وكأنها أدخل في محاذاة اليمامة إلى الجنوب شيئاً وبينها وبين حضرموت العجم بلد واسع لا يقطع ومنظرها من اليمامة بين المشرق والجنوب وما بين يبرين وبين البحر الرّمال ولها طريق إلى اليمامة وإلى البحرين في رمل وهي أرض منقطعة بين الرمال وهي ذات نخل كثير من الصُّفري والبرني وذات زرع قليل وبها بثق كبار على هيئة بعض البهرة، وساكنها من لخوم العرب أي بطون العرب، ويقال طخوم مثل لحوم، ثم استخرجتها من أيديهم قشير ثم أخرجت القرامطة بني قشير عنها.
والعارض جبل منقاذ عشرة أيام يعارض من خرج عن نجران أربع مراحل فلا يزال يماشي الإنسان حتى يقطع الفقيء وهو أقصى اليمامة ومن الفقيء إلى البصرة عارضة الدَّهناء والصمَّان والدّوقيعان وحزون وغير ذلك، وطريق يبرين إلى اليمامة في أودية العارض، وفيما صالى اليمامة من قرى اليمامة، وفي العارض الصيد الذي ذكرنا، ومن أوطان اليمامة القصيم لعبس، والنَّباج لبني مجيد من قريش، والنُّقار لبني قطن من نمير، واليرم لضنَّة من نمير، والسرّ لبني صلاءة من نمير قال الأبرص الصَّلائي:
قال الأطباء ما يشفك قلت لهم ... رمث من الرَّمد والسرِّين يشفيني
رمد يعد من الفلج من أرض اليمامة وهو في دوٍّ من الأرض أي قاع، وسيول العارض تمر بسيوفه وهو منه على يوم وسيوله تظهر من جشّ من مغايض من العارض شرقاً ومن أرض نجد وأعراضها غرباً ومن ناحية الأخضر بنهيَّة بيشة بعطان وترج وتبالة ورنية وتربة، وهو رمل قاطع للأرض محيط يحتوي على حوية مثل النون فيقرّ فيها الماء سنين وكذلك توضح باليمامة بنهية بين رمل، ونهي المذنب مثل ذلك
стр. 166
منبعه العارض ويحده الرّمل، وطريق العقيق إلى اليمامة على غربي الفلج على عماية وهي مسلم لبني عقيل وبأعلاها غمرة وادي نخل وآبار لجرم، ومطعم ماء لهم قالت الجرّميَّة:
أحبّ ثنايا مطعم وحلالهم ... وأنعام جرم حيث لاح صليبها
أي غارها وأعلاها، ومن أحب تطرق الفلج إلى اليمامة من العقيق.
فأما مراحل نجران إلى العقيق فأولها الكوكب وهو قلت، ثمَّ الحفر، ثم ثلاث مراحل، ثم العقيق وسمي عقيقاً لأنه معدن يعقُّ عن الذَّهب وهو لجرم وكندة ففيه الآن الكنادرة من كندة وفيه أموال لآل الحصاة من الجعاوم بالجيم، وفي حمير الخعاوم بالخاء، أفضت إليهم من أم لهم جرميّة يقال لها أم زيد من بني حرب من الهون بن جرم، والمقترب بين العقيق والفلج وهو لبني قرط من نمير، ثم لبني حمام وهو من العقيق على مرحلة، ومن نجران إلى العقيق أربع مراحل، ومن العقيق إلى الفلج سبع لطاف، ومن الفلج إلى الخرج ثلاث مراحل خفاف، ومن الخرج إلى الخضرمة مرحلة، وبين الخضرمة والفقيّ وهو طرف اليمامة أربع مراحل، وبين الفقيّ والبصرة عشر مراحل في قاع لا يلقى المنسم فيه هضبة ولا جندلة وأنشد:
راحت من الصَّماَّن بين الأجبل ... ترفع ذيل السابل المخنطل
وقال الجرمي واخبره أبوه أنه سمع راجزاً يحدو في الفلاة ولا يرى شخصه هو مقبل في بعض أسفاره وهو يقول:
جاءت من الشأم تؤمُّ الطائف ... تذري حصى المعزى له خذارف
تجشّ أيدنها كخذف القاذف ... حتى بدا النجم المعالى الطارف
فقربوا الرِّحال والزخارف ... وعلِّقوا السيوف والقطائف
من كل صهباء وناب شارف ... قبّ الكلى قد شتّت المعالف
يحدو بها كل فتى غطارف ... طبِّ بمجهول الفلاة عارف
محتزم بالرَّيط والمطارف
قال أبو محمد: ينبغي أن يكون سمعه ليلاً وهو سائر جنابه لأن سمعه
стр. 167
بالنهار من غير شخص مما يستحيل عند ذوي الألباب، وقال مالك بن حريم الهمداني يذكر إعراض اليمامة وجراد:
إذا سألتك نفسك إن ترانا ... بملك الجوف فاغترب النجادا
ترانا بالقرارة غير شك ... نقوّدها مسوّمة جيادا
علينا كل فضفاض دلاص ... وأسياف ورثناهن عادا
سنحمي الجوف مادامت معين ... بأسفله مقابلة عرادا
ونلحق من يزاحمنا عليه ... بأعراض اليمامة أو جرادا
نبيت مع الثعالب حيث باتت ... ونجعل صمغ عرفطهنَّ زادا
وإذ ذكرنا معين في هذا الموضع فإنا نذكر ما بالجوف من الآثار والعمور ونذكر ما هي أوطان الجوف وبلدها وظاهره وبلد شاكر صفة الجوف: عمران وهو لنشق، وبيت نمران والخربة البيضاء الحشاشية لبني دالان، والخربة السوداء بالشاكرية، ثم معين وبراقش ثم كمنا ورثان لنشق، وقد ذكرنا سوائله الكبار وهي مذاب وخبش والخارد والمنبج وحام ثم أسفل بلد بني دالان، ومن الصَّغار سعبة والفلقة وعين.
أوطان نهم من الجوف: أو بن وعرعرين سروم وذو الدوم والعقل وخليص بئر لهم، وحامين وكبا وسدنا وهرابا وغراز والمطالة ووسط والمليَّح وثيب والبياض ونحاس وطب وواديا بنبي الأجدع ووادي الشوار وسراة وعشرة وخبَّان كل واحد منها خبَّ واديا بني منبّه وثمر ثم قضيب ثم خلف، وهذه أودية تصب من قابل نهم الشمالي إلى الفرط والغائط. ومما هو بين نهم وبين بني عبد بالمراشي حد رهنة وأقنة ورحب وعرعرين ونسم ومليل وقضاة نعمان وهي لمرهبة وحلتان وسروم والعقل وذو الدَّوم وسلبة والقعيف وجبل الظهر. وأوطان المراشي: البرود لصبار، والحلاف للحميدات، والصلل وأتان وطفحان ومرقب وبه الملالية أرض وواد لملالة بن أرحب، والنّيل وعمق والافتول والشقراء وهي لصبارة ثم بلد دهمة: برط وحبل وعضلة والصَّمع والجفرة ثلاثة أودية تسيل في الغائط وغرير وقسمهم
стр. 168
من الحجر ولوائلة مما يصلي دهمة وأرحب: القوّ وطلاع لوائلة والعشَّة والسرّير إلى وتران كل هذا شعراء بين شاكر والشّعر الحمط إلى رأس المحتبية للحناجر والمتامة لوائلة.
أودية وائلة: أملح ورحوب مسيلها إلى رباق ومرن واديان ينتهيان في الغائط، وكتاف يسيل إلى العقيق والعقيق يصبُّ في الغائط والفحلوين بلد هوقف غير واد، والعطف والفقارة واديان يسيلان في ضدح واد لأمير ينتهي إلى الغائط، وحلف يفيض إلى التكيم بهاوة، ثم الغائط والحضن بنجران لها ولأمير، وسدرا والسادة وهراب وعراد وهو الذي ذكره مالك بن حريم بقوله:
سنحمي الجوف مادامت معين ... بأسفله مقابلة عرادا
واوبن ومطاران مطارة النجدات من نهم ومطارة أجرم بطن في نهم من أجرم ويحير، والحفر من بلد بني شهر بن نهم، وعرعران والمنهرة وأبلان والفتول في سوائل ومواضع تكنف أوبن.
هذه ما بين اليمن ونجد والعروض والعراق والعصاب والبحرين وأحوازه: إذا أجملنا أرض البحرين وهي أرض المشقر فهي هجر مدينتها العظمى والعقير والقطيف والإحساء ومحلم نهرهم، ومما يطوف بها ويقع بينها وبين البصرة وبينها وبين اليمامة وبينها وبين فسفوان وفيه يقول الراجز:
جارية بالسَّفوان دارها ... لم تدر ما الدَّهنا ولا نقارها
ولا الدجانيُّ ولا تعشارها
النقار نقر في الرمل، وكاظمة، ومسلحة بثر كانت أجاجاً تذرب البطون وعذب ماؤها فصار فراتاً، والنقيرة وبها البئر العدُّ التي ذكرناها والسُّودة ووادي أبي جامع والجاشرية والقرنتان لبني تميم والرُّصافة. انقضت أرض البحرين وسنذكر المواضع المشهورة بين اليمن ونجد والعروض والعراق والشام وذكر محجة العراق في هذه. قال أبو محمد: لو فنَّنَّا البحرين على نحو ما فنَّنَّا الفلج لكثرت على أنا قد ذكرنا منها أطرافاً وكذلك كثير من اليمن ونجد والسراة لو استقصينا فيها لكثر
стр. 169
الوصف، والدليل على ذلك أنا، نذكر سرار وادي نجران وسوائل الجوف الصغار دون أعراضه فينتشر منها مواضع كثيرة، فأسرار نجران شو كان والجوز والدَّران والحمدة والجلاليّان ونفحة ونعامان والبيران والحضن ويسكن هذه المواضع وداعة من همدان دون الحضن فإنه دار لوائلة بن شاكر بن بكيل وجيرة لهم من ثقيف، وقابل يام رعاش وراحة ولباخة العليا ولباخة السُّفلى: ولبينان انقضى شقّ همدان.
ومن أوطان بلحارث: سوحان ومينان، وبه تحصنت بنو الحارث عن العلويّ أيام اجلب عليهم بهمدان وخولان فلم يستقل منهم شيئاً، والموفجة وذات عبر وعكمان والغيل وسرُّ بني مازن من زبيد وصاغر وحضن بلي ورجلى وذبيان ومحضر وعرائس واليتائم والأرباط وأدوار حدير وقرقر وينقم والهجر وهي القرية الحديثة والهجر القديمة موضع الأخدود، وأما سوائل جوف همدان فقد ذكرنا أعراضها الكبار والصغار مثل ذرار يصب في الخارد بالمناحي، وحرر يهبط إلى الخارد والسود يهبط إلى الخارد إلى عشر المقيليد إلى الخارد قبل عمران، ووادي الخربة والرَّوضتان وغبر ونهامى وذو قر وأبر وعناصان وذو صليف ومجزر وايا وملاحا والعيينة ورهنة واقة يهريق في قبل نعمان ثم إلى مذاب وضفرة وادير وعين ابن أبي عيينة وعين بني ربيع والقعاع واللّحجة وحام الأعلى وكنا وشعب الذئب.
ذكر الموضع المشهورة بين اليمن ونجد والعروض والعراق والشام وذكر محجّة العراق في هذه.
قال الجرمي: الشريف الذي ينسب إليه عقبان الشريف لبني تميم، وشعبى من أحواز الشريف قال طرفة:
لهند بحزَّان الشريف طلول ... تلوح وادنى عهدهن محيل
وضرية لبني كلاب والغمر غمر ذي كندة خلفوا عليه بعد إجلاء كندة إلى حضرموت قال: وديار بكر بن وائل من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحر فأطرف سواد العراق فالأبلَّة فهيت وديار تغلب الجزيرة بين بلد بكر وبلد قضاعة ويقال إن غمر ذي كندة وما صاقبه كان يسكنه بنو جنادة بن معد قال عمر بن أبي ربيعة:
لهند بحزَّان الشريف طلول ... تلوح وادنى عهدهن محيل
وضرية لبني كلاب والغمر غمر ذي كندة خلفوا عليه بعد اجلاء كندة إلى حضرموت قال: وديار بكر بن وائل من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحر فأطراف سواد العراق فالأبلَّة فهيت
стр. 170
وديار تغلب الجزيرة بين بلد بكر وبلد قضاعة ويقال أن غمر ذي كندة وما صاقبه كان يسكنه بنو جنادة بن معد قال عمر بن أبي ربيعة:
إذا سلكت غمر ذي كندة ... مع الركب قصداً لها الفرقد
هنالك إمّا تعزَّى الهوى ... وإما على أثرهم تكمد
وغمرة بلد غير غمر ذي كندة لغنيّ قال طفيل:
جنبنا من الأعراف أعراف غمرة ... وإعراف لبنى الخيل يا بعد مجنب
حضن والسِّيُّ لباهلة، قد ذكرتا منازل الضّجاعم من سليح: البلقاء وسلمية وحوَّارين والزيتون. ديار بليّ: أمج وغران وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم وينتهيان في البحر وهجشان والجزل والسُّقيا والرُّحبة، وأما معدن فران فإنه نسب إلى فران بن بليّ عمرو كما قيل في جبال الحرم جبال فاران وذكرت بذلك في التوراة وإنما نسبت إلى فاران بن عمرو بن عمليق، ولبليّ دار بشغب وبداً بين تيماء والمدينة، وفي أرض عقيل: سحبل موضع قتل فيه جعفر بن علبة الحارثي مقتلة من بني عقيل وفيه يقول:
لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبل ... ولى منه ما ضمّت عليه الأنامل
وجراد بناحية اليمامة، وفيه يقول مالك بن حريم الهمداني في غزاة غزاها إليه:
وحيُّ زبيد يوم حابس قتِّلوا ... ويوم بني سعد شفيت غليلي
وخثعم أرويت القنا من دمائها ... بشفان حتى سال كلَّ مسيل
وحىَّ تميم إذ لقينا وسعدها ... برمل جراد أهلكوا بذحول
وزعبل بالحجاز من ناحية تيماء قال أبو الذيال البلويّ:
ولم تر عيني مثل يوم رأيته ... بزعبل ما احضرَّ الأراك وأثمر
أرض جهينة: تيدد مثعر ووادي غوى، ويحال فيقال وادي رشد، وكذلك أحال
стр. 171
رسول الله ﷺ في بني غيَّان فقال: بنو رشدان، والأشعر والأجرد وقدس وآرة ورضوى وصنديد وإضم وهو واد عظيم تغزره أودية كثيرة وهو من أعراض الحجاز الكبار كنخال وغيره وفيه يقول أمية بن أبي الصَّلت:
آباؤنا دمّنوا تهامة في الدهر وسالت بجيشهم إضم
والصفراء وساية وذو خشب والحاضر وثقباء ونعف وبواط والمصلى وبدر وجفجاف ورهاط وودَّان وينبع والحوراء والعرج والأثاية والرويثة والمجنبتان والروحاء وحقل ساحل تيما وذو المروة والعيص وفيف الفحلتين وفيف الرِّيح في أرض هوازن - وخبير وفدك وحرَّة النار ويين إلى الربذة إلى النقرة إلى إرن إلى صفينة إلى السُّوارقية قرية بني سليم.
منازل إياد
سنداد قال الأسود بن يعفر:
ماذا أؤمل بعد آل محرِّق ... تركوا منازلهم وبعد إياد
أهل الخورنق والسَّدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ... ماء الفرات يسيل من أطود
أرض تخيرها لطيب مقيلها ... كعب بن مامة وابن أم داود
وكانوا يعبدون بيتا يسمَّى ذا الكعبات والكعبات حروف الترابيع فإلى بارق بالحورنق فإلى الجزيرة غربا فإلى كاظمة شرقاً وجنوبا قال أبو المنذر الايادي:
تحنّ إلى أرض المغمس ناقتي ... ومن دونها ظهر الجريب وراكس
بها قطعت عنَّا الوذيم نساؤها ... وعرقت الأبناء فينا الخوارس
تجوب بنا البوباة كل شملة ... إذا أعرضت منها القفار البسابس
فيا حبذا أعلام بيشة واللوى ... ويا حبذا أخشافها والجوارس
ويسمى قرن الميقات لأهل نجد قرن المنازل.
ديار ربيعة من العروض ونجد
الذنائب وواردات والأحصّ وشبيث وبطن الجريب والتغلمين
стр. 172
والشيطين يذكر فيه حرب مذحج لربيعة:
منعنا الغيل ممن حلّ فيه ... إلى بطن الجريب إلى الكثيب
بأرماح مثقفة صلاب ... غداة الطعن في اليوم الكثيب
وهم سدوا عليكم بطن نجد ... وضرَّات الجبابة والهضيب
وخزاز وفيها يقول بفض من شهدها من خولان:
كانت لنا بخزاز وقعة عجب ... لما التقينا وحادي الموت يحديها
ويقال فيها خزازي في ذلك أوس بن حارثة بن لأم يمنُّ خولان بنصرة مذحج لقضاعة على بني ربيعة:
ونحن ضربنا الكبش من فرع وائل ... بأسيافنا حتى اشتكى ألم الحدِّ
غداة لقيناهم بسفح عنيزة ... بكل جنيب الرَّجل والأشعث الورد
بما اجترمت فينا وجرَّت قضاعة ... علينا فسرنا بالخميس وبالبند
يريد بما جرّ حزيمة بن نهد وكان يتعشق لفاطمة بنت يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة، قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:
ياليلة البرق الغميض ودونه ... من بطن طخفة أو سواج منكب
جاد الجريب فبات ضور ربابه ... بحمى ضرية يستهل ويسكب
طوراً يضيء، وستطير ربابه ... قدماً وتدفعه العداب الغيهب
فأطم ذا مرخ فبات يكبه ... عما أطمأن من الكثيب توثب
وعلا لغاط فبات يلغط سيله ... في قرقرى شعب اليمامة تشعب
وأقام بالقَماَّن عامة ليله ... فكأن دارة كل جو كوكب
وأناخ بالدهنا، وشقَّ مزاده ... بدهاسها وعزازها يستسكب
قالوا: حمى ضرية هو حمى كليب وبين الحمى وضرية جبل النير وقد يرى قوم من الجهال أن ديار ربيعة بن نزار كانت من تهامة بسردد وبلد لعسان من عك، وأن تبعاً اقطعهم هذه البلاد لما حالفوه، وهذا
стр. 173
من الأخبار المصنوعة لأن الملوك أجل من أن يحالفوا الرعايا وإنما بنوا هذا الخبر على وهم وهوى فقالوا في المهجم، وهي خزة: خزازى وفي الأنعوم: الأنعمين وفي الذَّيبات الذَّنائب وفي العارضة: عويرض، وإنما عنى مهلهل بقوله:
عمرت دارنا تهامة في الدّه ... ر وفيها بنو معد حلولا
مكة وما صاقبها
منازل هذيل: عرنة وعرفة وبطن نعمان ونخلة ورحيل وكبكب والبوباة وأوطاس وغزوان فأخرجهم منه بنو سعدأخرجوها في وقتنا هذا بمعونة عجّ بن شاخ، سلطان مكة وغزوان من أمنع جبال الحجاز وأكثرها صيداً وعسلاً وهو يشاكل من جبال السراة شنا وجبل بارق.
باب فيه أبيات من الشعراء
مما ذكرت العرب مواضع من نجد قال طرفة في تبالة:
رأى منظراً منها بوادي تبالة ... فكان عليه الزَّاد كالمقر أو أمر
أقامت على الزعراء يوماً وليلة ... تعاورها الأرواح بالسقي والمطر
المقر. الصبر، وقال طرفة يذكر الشريف:
لهند بحزَّان الشريف طلول
وقال بعض العرب: من قاظ الشريف وتربع وشتا الصَّمان فقد أصاب المرعى، وقال طفيل الغنوي:
تبيت كعقبان الشريف رجاله ... إذا ما نووا إحداث أمر معقب
وقر وذات الحاذ موضعان والحاذ نبت. قال طرفة:
حول ذات الحاذ من ثني وقر
النير جبل لغاضرة قال العجَّاج:
لو أن عصم شعفات النير ... يسمعنه باشرن للتبشير
وقال طرفة:
ظللت بذي الأرطى فويق مثقب ... بكينة سوء هالكاً أوكهالك
كنية مثل ديرة أدر في ديرة، ومثقب مكان، ويثقب في بلد
стр. 174
ذبيان قال النابغة:
عفت روضة الأجداد منها فيثقب
ثقبان باليمن، قال طرفة:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد
ثهمد ماء بحزيز أضاخ لغني أساد بنجد، ودد موضع بسيف كاظمة قال طرفة:
خلايا سفين بالنواصف من دد
غمرة من بلاد غني قال طفيل:
جنبنا من الأعراف أعراف غمرة ... وأعراف لبنى الخيل يا بعد مجنب
والقنان جبل لبني أسد قال طفيل:
ولما بدا هضب القنان وصارة
وصارة موضع، رمل عالج يقطع بين جبلي طيء وأرض فزارة في الدهناء وشرج وأيهب من بلد غني، محجَّر بين غني وبني أسد، رمَّان وحقيل بلدان بين غني وطيء، إدام من أحواز مكة، والدام بين اليمامة وأرض خثعم، واليزم بأرض الكلاع، والدموم بمأذن ومدام لهمدان، الجناب وأيهب من أرض غطفان، أريك الأبيض من أرض بني أسد وأوارة، فأما أريك بضم الألف فبناحية نخلة وأوعال وأذرعات وبطن ذي عاج، ومتالع لغني قال طفيل في الخيل:
أبنَّت فما تنفك حول متالع ... لها مثل آثار المبقِّر ملعب
حرس ماء لغنيّ.
قال طفيل - وذكر يبمبم من نجد العليا -:
أشاقتك أظعان بحفر يبمبم ... غدوا بكراً مل النخيل المكمم
ثم ذكر سمسم من أرض الفلج:
أسفَّ على الأفلاج أيمن صوبه ... وأيسره يعلو مخارم سمسم
وتبنان من بلد غني، تبن ببلد مراد، وتبن أيضاً باليمن. قال السيد الحميري
هلا وقفت على الأطلال من تبن ... وما وقوف كبير السن بالدمن
стр. 175
ويلملم ميقات أهل تهامة وجاء في بعض الحديث الملم مكان الياء همزة قال طفيل:
وسلهبة تنضو الجياد كأنها ... رداة تدلَّت من فروع يلملم
ويقال لملم أيضاً. منى بمكة منوّنة من منى الأديم عطنه ومنى منوّن من ديار غني قريب من طخفة وهو حمى ضرية، وبالحمى الرخام جبل صغير، والريَّان واد بالحمى. ذو طلوح في ديار تميم من نحو كاظمة قال جرير:
متى كان الخيام بذي طلوح
وذو طلح مكان قال الحطيئة:
ماذا تقول لأفراخ بذي طلح ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
وناظرة موضع، ومسحلان وحامر موضعان قال الحطيئة:
عفا من سليمى مسحلان وحامره
حمر باليمن، وقرقرى من اليمامة وقراقر موضع، وسوى موضع قال الراجز:
فوَّز من قراقر إلى سوى
وقال النابغة يصف الدوّ:
وأنى اهتدت والدوّ بيني وبينها ... وما كان ساري الليل بالدوّ يهتدي
بأرض ترى فرخ الحبارى كأنه ... بها كوكب موف على ظهر قردد
سحام مكان قال امرؤ القيس:
لمن الديار عرفتها بسحام ... فعمايتين فهضب ذي إقدام
ضارج مكان قال الحطيئة:
وكادت على الأطواء أطواء ضارج ... تساقطني والرحل من صوت هدهد
وقال أيضاً يذكر يبرين:
إن امرءاً رهطه بالشام منزله ... برمل يبرين جار شدّ ما اغتربا
وقال أيضاً في طود:
خطت به من بلاد الطود تحدره ... حصاء لم تترك دون الغضا شذبا
يقال بلاد طود ولا يقال بلاد الطود إلا من يريد بلاد الجبل كما يقال
стр. 176
أرض السهل أرض السهول وأرض الجبال، وقد يروى من بلاد الطُّور، الشيِّطان ماء لبني بكر بن وائل قال الأعشى:
بالشيَّطين مهاى تبتغي ذرعا
وقال الأعشى:
كخذول ترعى النواصف من ... تثليث قفراً خلالها الأسلاق
قال أبو النجم:
دار تعفّت بعد أم الغمر ... بين الرحيل وبقاع الصقر
وقال طرفة:
بتثليث أو نجران أو حيث تلتقي ... من النجد في قيعان جاش مسايله
وقال أيضاً:
فذو النِّير فالأعلام من جانب الحمى ... وقف كظهر الترس تجري اساجله
أي سراته وقال الحطيئة:
كظباء حربة ساقهنَّ ... إلى ظلال السدر ناجر
يمثل بوحش حربة ووجرة والنهار وذي قار وتبالة وحومل وظباء سلام وطلاء الحبيل الدبيل.
باب من لفيف مساكن العرب بين العراق والشام واليمن: أريك الأبيض في بلد بني أسد وأريك بمكة، رأس الكلب جبل باليمامة، نطاع ماء لبني ضنة، صوَّة الأجداد فشباك باعجة فجائز من ديار إياد، وقر والغمر وقطن لتميم، وبار اليوم لبني سعد من تميم وهي رمال، وسنام والرقم لتميم الحككات وعاقل من البحرين، الستار لبني تميم، الأنبار والحيرة والقصر الأبيض والبقَّة وسنداد والخورنق والسدير وبارق محاضر العرب القديمة من حيز العراق، مثقب من ديار بكر، ويثقب من ديار مرة، إضم واد لأشجع وجهينة، وقو جبل، والقو في بل همدان، جرثم لمزينة يسر ووقر وذات الحاذ وجفاف وذو خيم أودية، وذو خيم جبل، ثهمد ماء بحزيز أضاخ لغني، درمى بادية البحرين، القفيِّين أحدهما لغاضرة والثاني لبني
стр. 177
يربوع، ضرغد حرة بأرض غطفان، يقال في نجد العليا النجد وفي السفلى أرض نجد قال طرفة:
من النجد في قيعان جاش مسايله
الحمى حمى ضرية إلى سواج والأخرج والنير أقصى حمى ضرية، النير جبل لغاضرة، العقر بالعالية، الشريف شرقيه والشرف غربيّه وهو من أودية نجد، غمرة وأعراف غمرة ولبنى جبل غير معروف مؤنث كذلك، تعار لغني، والقنان جبل لبني أسد، والخل وصارة، عالج بلد رمل يمر بين طيء وفزارة لكلب، شرج وأيهب من بلد غنيّ محجر بين غني وطيء، ورمان وحقيل بين طيء وغني أيضاً، الدام في ديار بني عامر بن ربيعة بن عقيل ما بين ترج واليمامة، وإدام بمكة، والجناب من أرض غطفان، بطن ذي عاج ومتالع وقرى بين أسد وتميم، العقيق عقيقان العقيق الأعلى للمنتفق ومعه معدن صعاد على يوم أو يومين وهو أغزر معدن في جزيرة العرب وهو الذي ذكره النبي ﵇ في قوله " مطرت أرض عقيل ذهبا " والأسفل هو في طيء، حرس ماء لغنيّ، الفلج وسمسم وجدود ماء لغني، وتبنا ماء لهم أيضاً، قرقرى حيث التقى الزَّبرقان بالحطيئة، تريم من ديار تميم، وتريم وتريس بحضرموت ذو طلح وهو ذو طلوح، جدود ومسحلان وحامر عبيدان وادي الحية ولها حديث، ذو طوالة موضع. ضارج والوتر وحاجر لبني بكر. قتائذة موضع وقصائرة ومثلهما عتائد. شعبعب وغبغب، وكبكب جبل أحمر في رأس عرفة، وذو طوى والعير والعيرة وكدى وكداء والفرش والبرك وعزور من أحواز مكة.
ناحية البحرين واليمامة إلى نجد: خيم وحفاف ويسر أودية قد ذكرناها. ذو الخال جبل مما يلي نجد من ناحية البحرين: ووادي الخزامى وأوعال وذات أوعال هضبة فيها وشل من ماء. اذرعات من حيز الشأم. الأنيعم وهو الأنعم وأورال والدخول وحومل وتوضح والمقراة
стр. 178
ومأسل ودارة جلجل ماء، وعنيزة ووجرة وظبي ماء لكلب أيضاً، وعرعر واد لطيء، ضارج والعذيب وقطن وثيتل والستار ويذبل ومأسل جبال، كتيفة وتيماء هنالك تيماء منزل كثير النخل عادل عن محجة العراق وهو غير تيماء السموءل، أبان جبل في ديار بكر وتغلب، المجيمر جبل لبني نزارة، والغبيط أرض لفزارة، تيمر موضع، المشقّر بالبحرين نحو هجر وبه نخل لا يبرح الماء في أصوله، وشابة والعميم وغضور والغميم بالغين ما بين مرّ وعسفان، والغضور حشيش وحمل وأعفر جبلان نحو عالج، تاذق وطرطر وبر بعيص وميسر مواضع في بلد طيء، وطرطر في بلد حكم أيضاً، وشوط وحية من بلاد طيء، وزيمر جبل، دفار في أسفل نجران، ودقار بالقاف بناحية يذبل متالع شامان. وينوف والقواعل جبلان يقال عقاب ينوف وعقاب ملاع فيضاف إلى ينوف وإلى ملاعها كما يقال عقبان الشّريف وعجزاء السُّلي وعنقاء مغرب أي مبعد، جو ومسطح في بلد طيء، شتا عسل لطيء، مخطط موضع، اللجُّ أيضاً موضع خوعي في بلد يربوع، أثال وذو أورال موضع عسعس وغول والعس محال كندة، الأثمد موضع، والغول موضع فيه فرق منفردو، الأوداء ماء لضبة إلى ما يصلى نطاع، لماص لطيء، أسيس وحاقة بين البحرين وبني أسد، عماية وجواثا وصاحتان وثعالة وأخرب وصاحة كل هذه مواضع بالبحرين، إير جبل شريب ومطرق وماذق في ديار ربيعة، أثال والأصهب ماءان بالستار، الذنابات آكام هنالك وأدمات وأم أوعال هضبة هناك.
منازل إياد: عين أباغ وما والاها، والرقمتان وذو شعب وبيضان الغضا وخبة وعريان موضعان، أخراب وجائز وحرض وعمير والغمر وغمرة وغمر ذي كندة، ومرجح وقضيب حيث قتل عمرو بن أمامة، والسر وعاقل وبه قبر الحارث المللك بن عمرو المقصور الكندي، ودعان الدبيل الحجور وذو حسى ويأجج وضمر ودج والنباج والكاب ورحرحان والخوع، وادي القاعة من أرض تميم، والقاعة بالجند، وذات
стр. 179
الحوصل لعبس، الأشجعان بلد، مظلم جبل بلد بالقرب من النسار وكان بالنسار وقعة وبالفروق وبأوارة وملزق والمسمارة من ديار بكر، ثرمداء وشعبا وذو الغائط زثبير، وحراء وثبير غينا وثبير الأحدث وثبير الأخرج، وعيهم على طريق اليمامة إلى نجد، المعي وحوضى ورهبى وحزوى التُّعار جبل، وأسحمان جبل، وجبل الأمراء اليثوبان وذو حرض والكديد وكانت به وقعة، دمخ جبل، الصِّمان، وحومل لتميم، والوقيط أيضاً وكانت به وقعة بينهم وبين بكر، مغامر ماء، عراعر ماء بين كلب وذبيان وقد ذكرناه، مروت وذو دوم، وأدم بديار مزينة وادم بالسَّحول جبلان، ذو الجليل من مواضع الوحش وذو الجليل على محجة نجد فيه ثمام وهو الجليل، ووعال من بلد ذبيان، الدنا وإليها ينسب أمواه الدَّنا جماعة ماء، وعويرضات، ردينة موضع تنسب إليه الرماح وهي قرية على شط البحر في المشرق وكذلك الخط في البحرين وإليه تنسب الرماح الخطية، وأما قنى مرَّان فقالوا مرَّان على محجِّة البصرة بينها وبين مكة أربع رحلات فإذا قيل القنى المرَّان فإنها جماعة مارن، ومر الظهران أسفل مكة وقد ذكرناه، الذِّهيوط بلد ناحية الشأم بين جذام وكلب، وبطن الأيم واد هناك وحسمى وصيداء وحارب وجلق ديار غسان وايلياء، ولذلك قال النابغة:
مجلَّتهم ذات الإله ودينهم
ويروى محلتهم ذات الإله أي مكة من ديار خزاعة، ويروي:
محلَّتهم دار الإله ودينهم ... قويم فما يرجون غير العواقب
أي ما يخشون غير الآخرة، ومجلتهم مواعظهم في ذات الله ، وحارث الجولان جبل لهم أيضاً، ومن بلد كلب خالة، وماء الذُّنابة وسوى ومياه المناظر وقراقر ماء لهم أيضاً، وذو أرل، ومن بلد بليّ وجيهنة: الشرع والخبين وإضم، التين جبل بالشام.
أسواق العرب القديمة، وقد ذكرناها: عدن، ومكة، والجند،
стр. 180
ونجران، وذو المجاز، وعكاظ، وبدر، ومجنَّة، وحجر اليمامة، وهجر البحرين.
الرَّوض: روضة دعمى، وروضة الأجداد، وروض القطا، وروض الأجاول، ورياض الخيل بتبالة.
أبير والكواثل والأمرار لفزارة. والأطواء واللوب وعاقل البحرين. وعاقل لباهلة أيضاً. الجمومين وحامر لذبيان. صادر موضع. وادي القرى لعذرة قال النابغة:
عظام اللهى أبناء عذرة أنهم ... لهاميم يستلهونها في الحناجر
هم منعوا وادي القرى من عدوهم ... بجمع شديد للعدو المكابر
الغميصاء لكنانة في تهامة الحجاز، الرُّميثة لآل مرة والرُّويثة في طريق المدينة.
كنيب ماء لفزارة. الدَّثينة ما لبني سيَّار والدَّثينة باليمن أيضاً. أقر موضع غير وقر جوش أرض لبلقين. وحدد أرض لكلب. اللصاف وحرَّة النار لبني مرة من جهينة وحسم ويقال ذو حسم وراكس والضواجع إلال جبل الموقف بعرفة. لصاف وثبرة موضعان غير اللصاف. وعرشات والقريتين كان بها وقعة بين وبدة بن رومانس الكلبي وبين بني عامر بن صعصة غير القريتين من الشائع. اللهيم لمرة، الدماخ واظلم موضعان الكلاب ثهلان والنيرلزبيان أورال موضع شرح بموضع بناحية الحيرة والغمير بناحية ينبع. هبود جبل، منور جبل، قزح موضع. بطن نخل موضع في مخجّة العراق، وحيز نخل، عبرة الشقاق موضع.
الأداهم نهايا ماء. الأخص وشبييت لربيعة. ذو سلامان موضع. الجوفاء والعموض ذو الرضم حلال وأسنمة وإنبطة هي مواضع الوحش. أرصد موضع. عثاعث كانت به وقعة. شاحب كان به يوم. تكريت لإياد.
ديار تميم: صلب رهبي ومغني المثنى، فتاق وأبلق هدابين وبرمرى واشمس وسقمان وطلح والفلج برقة الثور الزُّرق ومعقلة والخلصاء والفودجان وواحف ووهبين وذو الفوارس كل هذه من ديار تميم، السِّييُّ - وباليمن أسي - الأشيمين ذات المواعيس. وقوين والقفين وجرعاء مالك والدحل ودحول هبالة وهي شقوق في الأرض عميقة يكون
следующие страницы →