Полный текст (1 176 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
والأسود، عن عبد الله، قال: هي كما قال.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: ثنا سعيد، عن عاصم الأحول، عن الشَّعبيِّ في من قال إن تزوجتُ امرأةً مَنْ بنى فلان، أو أرض كذا، أو وَقَّت، فهي طالق، فهو كما قال، فإن قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فليس بشئ.
حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعى، قال: ثنا ابن أبي حازم، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ سالم بن عبد الله يكره أن يرخص لأحد أن يحلف بطلاق
стр. 212
امرأته قبل أن يتزوجها ثم يريد أن يتزوجها، كان يرى أن الطلاق قد وقع عليه، وفي من حلف بعتاق ما لا يملك أنه كان يرى إذا ملكه، فقد وقع عليه الحنث.
قرأتُ على إسحاق: غلام ابن عشر سنين أو نحو ذلك، فقيل له نزوجك فلانة، فقال: إن تزوجها، فهي طالق ثلاثًا، فقد أدرك وبد له أن يتزوجها. قال أبو يعقوب: لا بأس أن يتزوجها، وقرأت على إسحاق مرةً أخرى: رجل حلف بالطلاق، فقال: إن لم أقضك يا فلان هذه الدراهم التي لك علي إلى شهر، فكل امرأة يتزوجها إلى ثلاثين سنة، فهي طالق ثلاثًا، قال أبو يعقوب: لا طلاق قبل نكاح، وقَتَّ أو لم يُوقت بعد أن لا ينصبها بعينها، فإنه إذا نصبها لا أفتي فيها؛ لما اختلف علي وابن مسعود في ذلك، قال ابن مسعود: إنها تطلق. ورأى علي أنها لا تطلق، وهما إمامان وهو أشبه بالحق فإن تقدم عليها لم أعبه.
حدثنا إسحاق: قال أخبرنا معمر بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، قال: إذا قال إن تزوجت فلانة، فهي
стр. 213
طالق، فليس بشئ.
حدثنا إسحاق: قال أخبرنا حفص بن غياث، قال حدثنا سليمان بن المغيرة: قال: سألتُ علي بن الحسين عن رجل قال إن تزوجت فلانة، فهي طالق؟
قال: ليس بشئ، قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ/٤٢/طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾،
стр. 214
سألت علي بن عبد الله عن الطلاق قبل النكاح؟
قال: نحن نذهب فيه إلى الأثر ((لا طلاق إلا بعد نكاح)).
قلتُ: وَقَّتَ، أولم يُوقِّت، سمَّى أو لم يُسَّم؟
قال: نعم.
حدثنا عبد الرحمن بن نحر: قال حدثنا رشدين بن سعد، قال: حدثنى عياض الفهري، عن عبد الرحمن ين الحارث المحرومى، عن طاووس، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ كتب له حين وجهه إلى اليمن: أن لا طلاق لا عتاق إلا بعد ملك.
стр. 215
حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن إسرائيل قال حدثنى عبد الكريم الجزري، قال: سمعت سعيد ابن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح يقولون: في رجل قال: يوم أتزوج فلانة، فهي طالق، فتزوجها، قال: ليس بشئ.
قال عبيد الله: وكان هذا قول أبي وقضى به في ولايته الأولى سمَّى أولم يُسَّم.
قرأت على إسحاق: رجلٌ قال: إن كنت مسستُ حرامًا قط، فكل امرأة يتزوجها إلى ثلاثين سنة، فهي طالق ثلاثًا، وقد أتى الحرام قبل أن يزوَّج، وبعد ما تَزوَّج؟
قال: لا بأس أن يتزوج.
وسمعتُ إسحاق أيضًا وسأله رجلٌ، فقال: رجلٌ قال لامرأته متى طلقتك فكل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة، فهي طالق وكل ما له في المساكين وما أستقيد إلى ثلاثين سنة، وعليّ حجة، وقد طلق هذه المرأة التي حلف بطلاقها وتزوج أخرى؟
قال أبو يعقوب: هذه المرأة التي تزوج بعد طلاق امرأته جائز وأما ما حلف بالمال والمساكين والحج، فيكفر بيمينه.
стр. 216
وسمعت إسحاق أيضًا وسأله رجل بالفارسية، فقال: رجل حلف لامرأته أن كل امرأة يتزوجها عليها، فهي طالق، أيتزوج؟
فقال بالفارسية: ينحت - يعنى: يتزوج.
حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: ((لا طلاق قَبْلَ نكاح)).
حدثنا إسحاق، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الوليد بن كثير المخزومي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: ((لا
стр. 217
طلاق قبل ملك)).
حدثنا أبو معن الرقاشي: قال: حدثنا أبو عامر: قال: حدثنا عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عثمان بن عروة، عن يزيد بن قسيط: أنه سأل عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث /٤٣/ بن
стр. 218
هشام، عن رجل حلف بطلاق امرأة إن نكَحَها، ثُمَّ نكحها؟
قالوا: لا بأس به.
стр. 219
٢ - باب: الظهار قبل النكاح
قيل لأحمد: الظهار قبل النكاح؟
قال: نلزمه؛ لأنه يمين، وليس بمنزلة الطلاق، نذهب إلى حديث عمر بن الخطاب حدثنا الحميدي، قال أبنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان: أنه سمع عكرمة
стр. 220
يقول: قال ابن عباس: ((ليس الظهار قبل النكاح بشيء)).
حدثنا عبيد الله بن معاذ: قال: حدثنا أبي، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: لا ظهار إلا بعد ملك.
стр. 221
٣ - باب: المجوسي تزوج أَمَّه، هل لها المهر ؟
سألتُ إسْحاقَ عن مجوسي تزوج أمه، ثم أسلم، هل لها المهر؟
قال: لا إذا رفع إلى حاكم من كحام المسلمين لم يحكم لها بالمهر؛ لأن النكاح كان حرامًا في أحكام المسلمين.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا قيس، عن زكريا، عن الشعبي، قال: لا يكون لها من ابنها، ولا من أخيها المهر.
حدثنا يحي: قال: حدثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: إذا تزوج الرجل ذات محرم منه أمه، أو أخته، أو خالته فرق بينهما، فإن كان دخل بها، فلها المهر؛ بما استحل من فرجها، وإن لم يكن دخل بها، فلا مهر لها.
стр. 222
٤ - باب: إذا أنكر الدخول بامرأته .
سألت إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، فقالت المرأة: إنه قد دخل بها، وأنكر الزوج ذلك، كيف الأمر في ذلك؟ وكيف نعرف ذلك؟
قال: بالبينة، واليمين إذا قامت البينة أنه قد أقر بالوطء، وإلا حلف أنه لم يطأها.
حدثنا المسيب بن واضح: قال: حدثنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن الشَّعبيِّ أن عمر بن نافع جاء يخاصم إلى شريح امرأة له زعمت أنه قد دخل بها، وقال لم أدخل بها، فأصبره شريح بمينًا بالله ما مسها، ثم قال: أعطها نصف الصداق.
стр. 223
سألت إسحاق، قلتُ: مشرك تزوج أمّه، أو أخته، هل يفرق بينهما؟
قال: شديدًا.
قلتُ: يفرق بينهم، وهم مشركون؟
قال: نعم.
قلت: فرجل مشرك زوج بنته من أخيه، وهو عَمُّ الجارية، ثم جحد الأب ذلك، فارتفعوا إلينا، كيف نحكم بينهم، وهل يجبر الأب أن يسلم الجارية لأخيه، وهو محرم؟
قال: لا، ولكن يفرق بينهما.
حدثنا محمود بن خالد: قال حدثنا عمر، قال: سئل الأوزاعي عن اليهودي يتزوج ابنة أخيه، أو بنت أخته؟
قال: إن جاءت المرأة تنكر نكاح العم، أو الخال إياها/٤٤/ فرق بينهما، وإن لم تأت الإمام أعرض عنهم في نكاحهم، حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم: قال: أخبرنا عوف، عن عباد المازني، عن نحالة بن عبدة، قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: ((أن فرقوا بين المجوس وحرمهم)).
стр. 224
٥ - باب: من أتى أم امرأته من الرضاعة .
سئل إسحاق عن رجل وطئ أم امرأته من الرضاعة؟
قال: حرمت عليه امرأته ليس فيه شك.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ابن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)).
стр. 225
٦ - باب: من قال: إن لم أتزوج فلانة فأنت طالق .
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن لم أتزوج فلانة إلا أن لا تزوجني نفسها، فأنت طالق ثلاثًا، فذهب إلى تلك المرأة، فقال: تزوجي نفسك على مهر مائة درهم، فقالت: لا ولكن على مهر ألف ومهر مثلها ألف، ما يقول في ذلك؟
قال: هو على إرادته.
قلتُ: فإنه لم ينو في ذلك المهر شيئًا؟
قال: إذا زوجته نفسها على مهر مثلها، فلم يفعل، فقد ضبب فراجعته في ذلك، وقلتُ: غن مهر مثلها ألف، وتقول هي: لا أزوجك نفسي دون عشرة آلاف؟
فقال: على ما تزوج مثلها، حدثنا محمود: قراءة عليه، عن عمر بن عبد الواحد، قال: سئل الأوزاعى عن رجل جعل امرأته طالقًا إن لم يتزوج امرأة سماها لها زوج، قال: طلقت امرأته مكانه، وإن كان أهلاً أن تنال منه.
стр. 226
٧ - باب: من تزوج امرأة على أن يحج بها .
سئل إسحاق عن امرأة زوجت نفسها من رجل بشرط أن يحملها إلى مكة ويقيم معها مجاورًا وتركت به المهر كذلك، فحملها إلى مكة، ثم ردها، ولم يدعها تقيم بمكة؟
قال: ينبغي للرجل أن يفي لها بالشرط، وذكر حديث النبي ﷺ : ((إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج))، ولها أن ترجع في المهر.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا بن المبارك، عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن حماد: في رجل تزوج امرأة لي أن يحج بها، فماتت، أو مات.
قال: قيمة الحج المهر.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله الثربي، قال: سمعت عقبة
стр. 227
بن عامر يقول: قال رسول الله ﷺ : ((إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج)).
سمعت إسحاق قال: أخبرني سفيان، عن عبد الملك، /٤٥/ عن ابن المبارك أنه قال: لا نكاح إلا بولي، وأرى أن يفرق بينهما.
قيل له: فما تقول إن ماتا يتوارثان، أو طلقها، أيقع عليها طلاقه؟
قال: أما في القياس، فلا ميراث، ولا طلاق، ولكني أجبن.
وسألت سوار بن عبد الله، قلتُ: إن تزوجها بغير ولي، ثم طلقها ثلاثًا؟
قال: النكاح عندنا باطل، ولا يقع الطلاق هاهنا، ويلحق به الولد إن كان ولد
стр. 228
ويدرأ عنه الحد.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن معبد بن عمير بن أخي عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب رد نكاح امرأة تزوجت بغير ولي.
стр. 229
٨ - باب: من خطب على خطبة أخيه .
سئل أحمد عن الخطبة على خطبة أخيه.
قال: هو شبيه بالسوم على السوم إذا ركن إليه، وارتضى كل واحد منهما صاحبه؛ وذلك أن مالكًا هكذا فسره.
وسألت إسحاق، قلتُ: رجل خطب على خطبة أخيه، فزوجوه، أنزاه له طيبًا؟
قال: لا، قلت: أفتحب له أن يفارقها؟
قال: أحب أن يتبع نهي النبي ﷺ .
قلتُ: يفارقها؟
قال: نعم.
قلتُ: خطب الرجل امرأة، فلم تزوج، ولم ترد، هل ترى لهذا أن يخطبها على خطبة هذا الرجل؟
قال: لا يخطب حتى يُرد.
قلت لإسحاق: رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثًا أن يتزوج فلانة، فتزوجها في
стр. 230
عدة من زوجها؟
قال: ليس هذا تزويج، حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي: قال: ثنا أشعث، عن الحسن فيمن قال أنت طالق إن لم أتزوج عليك.
قال: إن تزوج تزويجًا ليس بجائز لم يبرّ.
стр. 231
٩ - باب: مناكحة الجن .
قلتُ: لأسحاق رجل ركب البحر، فكسر به، نتزوج جنية؟
قال: مناكحة الجن مكروه.
حدثنا إسحاق، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم: أنه كره نكاح الجن.
حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ قال: نهى رسول الله ﷺ عن نكاح الجن.
стр. 232
حدثنا إسحاق، قال: أخبرنى محرز شيخ من أهل مروثقة، قال: سمعت زيدًا لعمّى يقول: اللهم ارزقنى جنية أتزوجها، قيل له: يا أبا الحوارى وما تصنع بها: قال: تصحبني في أسفارى حيث ماكنت كانت معى.
حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: حدثني سلم بن قتيبة، قال: حدثنى عقبة الرفاعي: قال: سألت قتادة عن تزويج الجن، فكرهه.
حدثنا إبراهيم بن عرعرة: حدثنى سلم بن قتبية، قال: حدثني عقبة الرفاعي: قال: سئل الحسن عن تزويج الجن فكرهه.
стр. 233
١٠ - /٤٦/باب: يتزوج الرجل على تحو سنّه .
قلت لإسحاق: الرجل يتزوج البكر أحب إليك، أم الثيب؟
قال: للشباب البكر أحب إلىَّ، وللشيخ إذا تزوج المكتهل كان أحب إلىًّ، ثم قال: على نحو سن الرجل.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة وحبيب بن عبيد أن شيخًا تزوج شابة على عهد عمر بن الخطاب، فلما كان عند الوقاع ضمته إليها، فقتلته، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب
стр. 234
فقال: أيها الناس ليتزوج الرجل منكم لمته، ولتتزوج المرأة لمتها من الرجال.
حدثنا أبو معن، قال: حدثنا سعيد الحريرى، عن أبي نصرة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال لى رسول الله ﷺ : ((يا جابر: ما استحلفت بعد أبيك؟))
قلتُ: يا رسول الله- امرأة ثيبًا، قال: ((فهلا بكرًا تلاعبك وتلاعبها، وتضاجعك وتضاجعها)).
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأة إذا تزوجتك، ثم دخلت هذه الدار، فأنت طالق ثلاثًا
قال: هذا بحق الطلاق قبل النكاح، لا أجيب فيها، وقال في الطلاق قبل النكاح: إذا نصبها بعينها لم أقل فيها شيئًا، وإذا لم ينصبها،
стр. 235
ولكن وقت وقتًا، أو سمى قبيلتها، أو مصرها، أو لم يسم، ولم يوقت، فهذا كله واحد وليس بشيء حدثنا نصير بن الفرج، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عون، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن قالا في رجل قال: إن تزوجت فلانة إلى شهر، فدخلت دار فلان، فهىَّ طالق ثلاثًا، فتزوجها، فدخلت دار فلان، فقالا: ليس بشيء حتى تكون يوم، قال ما قال في ملكه.
стр. 236
١١ - باب: امرأة لها أمة، فزوجتها
سئل إسحاق عن امرأة لها أمة، فأرادت أن تزوجها؟
قال: تأمر وليها، فيزوجها، فإن لم يكن لها ولي أمرت رجلاً، فزوجها.
стр. 237
١٢ - باب: لكل مطلقة متعة .
قلت لإسحاق: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، ولم يسم لها مهرًا، فطلقها واحدة قبل أن يدخل بها؟
قال: لها المتعة لازمة.
قالت: وكم المتعة؟
قال: ثلاثة أثواب أحب إلينا، وأدناه ثوب واحد جامع.
حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله: أنه كان يقول لكل مطلقة متعة، والتى تطلق واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثًا إلا أن تكون امرأة طلقها الرجل قبل أن يسمها، وقد كان فرض لها، فحسبها فريضتها، فإن لم يكن فرض لها، فليس لها إلا المتعة.
حدثنا المسيب بن واضح، ثنا بن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب في المتعة، قال: أدناها كسوة، وأرفعها خادم.
стр. 238
حدثنا المسيب /٤٧/بن واضح: قال: حدثنا ابن المبارك، قال: قال سفينان: سمعت حمادًا يقول في الرجل يطلق، ولم يدخل بها، ولم يكن فرض لها: تُمتّع نصف مهر مثلها.
حدثنا المسيب: قال حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ في المختلعة تمتع؟
قال: نعم، من غير أن يكره زوجها على ذلك.
سألت إسحاق، قلتُ: رجل له امرأة، فتزوج صبية صغيرة بنت سنة، فذهبت الكبيرة، فأرضعت الصغيرة؟
قال: تحرم الصغيرة عليه صارت بنته؛ بسبب إرضاع الزوجة الكبيرة للزوجة.
وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، ثم تزوج صبية صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة؟
قال: حرمت الصبية، ويمسك الأم، ثم راجعته فيها، فثبت عليها.
قلتُ: ولا تحرمان جميعًا؟
قال: لا
قال أبو محمد: تحرمان جميعًا.
стр. 239
١٣ - باب: طلاق العبد امراته .
سمعت إسحاق يقول: إذا أذن لعبده في التزويج، فالطلاق بيد العبد.
حدثنا أبو معن الرقاشي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبيد الله بن عمر يحدث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إذا تزوج العبد بإذن مولاه، فالطلاق بيد العبد.
стр. 240
١٤ - باب: الاستثناء في الطلاق .
سألت أحمدَ عن الاستثناء في الطلاق، وكيف هو؟
قال: لا أقول في هذا شيئًا.
стр. 241
وسمعت أحمد مرة أخرى عن الاستثناء في الطلاق، قال: لا أقول فيه شيئًا في الطلاق والعتاق، وأخاف أن نلزمه الطلاق.
قلتُ: فإن قَدَّم الاستثناء، فقال: أنت إن شاء الله طالق؟
قال: هو واحد، وسئل إسحاق عن رجل، قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى؟
قال: لا يقع الطلاق.
وسألتُ إسْحاقَ مرةً أخرى عن الاستثناء في الطلاق؟
قال: جائز؟
قلتُ: فالاستثناء في العتق؟
قال: جائز، وذكر ذلك عن أبي مجلز، وسئل إسحاق مرة أخرى عن الاستثناء في الطلاق قبل وبعد؟
قال: إذا كان متصلاً بالطلاق جاز.
стр. 242
وسألت علي بن عبد الله، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله؟
قال: هى طالق إذا كان هذا قوله، إنما الاستثناء إذا قال الرجل لمرأته: أنت طالق إن لم أفعل كذا وكذا، فهذا ثنياه، وهذا معناه.
حدثنا سعيد بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمى، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : يا معاذ: ماخلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق وما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لمملوكه أنت /٤٨/ حر إن شاء الله، فهو حر ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه، ولا طلاق عليه.
стр. 243
١٥ - باب: طلاق السكران .
سُئِلَ أحمدَ عَنْ طلاق السكران؟
قال: لا أقول فيه شيئًا،
стр. 244
وسئل أحمد مرةً أخرى عن طلاق السكران؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
وسألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: السكران يتزوج؟
قال: ما أدرى كيف هذا! وكأنه ذهب إلى أن يقف.
وسمعت إسحاق يقول في طلاق السكران: لا يجوز إذا كان لا يعقل.
قلتُ: فيستحلف أنه لا يعقل أنه طلقها؟
قال: يستحلف أنه لم يطلق.
وسئل إسحاق مرةً أخرى عن طلاق السكران وبيعه، وشراه؟
قال: ليس بشيء، ولا بيعه، ولا شراه، وسألت علي بن عبد الله عن طلاق السكران، قلتُ: ما قولك فيه؟ قال: طلاقه جائز، وإن افترى على إنسان أقيم عليه الحد، وإن أبى حدًا ما كان أقيم عليه.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو مرية، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهْرِيّ، عن أبان بن عثمان بن عفان: أنه كان لا يجيز طلاق
стр. 245
السكران.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم: قال أخبرنا يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز أتى بسكران طلق، فاستحلفه أنه طلق، وما يعقل، فحلف، فضربه الحد، ورد عليه امرأته.
حدثنا سعيد، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال مثل ذلك.
حدثنا سعيد، قال: حدثا هشيم، قال: أنبا مغيرة، عن إبراهيم: أنه قال:
стр. 246
طلاق السكران جائز وما أتي من حدٍ أقيم عليه، أنبا سعيد: قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي يحيى، عن مجاهد قال: طلاق السكران جائز.
حدثنا هشام بن عمار، قال: أبنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، قال: السكران إذا غلب سقط عنه كل شيء إلا العتق والطلاق، فإنهما يلزمان.
стр. 247
١٦ - باب: من أكره على الطلاق
سألت أحمدَ بن حنبل، قلتُ: رجل أكره على الطلاق؟
قال: إذا عذب، أو ضرب، أو خاف على نفسه رجوت أن لا يلزمه.
وسئل أحمد أيضًا عن يمين المستكره؟
قال: لا يكون عندى مستكرهًا حتى ينال بضرب، أو بعذاب، وسئل أحمد مرةً أخرى، وقيل له: رجل أخذه اللصوص، فقالوا له: احلف بالطلاق أنه ليس معك مال، فحلف؟
قال: لا يجوز له أن يحلف إلا أن يضرب، أو يعذب/٤٩/، وإلا فلا.
قيل: فأوعد؟
قال: الإيعاد ليس بشيء إلا أن يضرب.
وسألتُ إسْحاقَ عن المكره على الأشياء، وقلت له: له أيكون مكرهًا من غير أن ينال بضرب أو نحو ذلك؟
قال: إذا أفزعوه، أو خاف على نفسه، فهو مكره وسئل إسحاق مرةً أخرى عن طلاق المكره؟
قال: كلما أكرهه اللصوص، أو سلطان ظالم، وهو ينوي غير ما يحلف فالنية نيته.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: سألت الأوزاعي
стр. 248
عن الرجل يكرهه اللصوص ومعه امرأته شابه، فيقولون له طلقها وإلا قتلناك، ويشيرون إليه بالسيف، فيطلق؟ قال: ليس عليه شيء.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الله بن طلحة الخزاعي، قال: حدثنا أبو يزيد المزنى، عن ابن عباس، قال: ليس طلاق المكره، ولا المضطهد طلاق.
حدثنا سعيد بن منصور: قال: حدثنا هشيم، قال: أنبا منصور ويونس عن الحسن: أنه كان لا يرى طلاق المكره شيئًا.
стр. 249
حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن مقاتل بن حبان، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز، وقال له رجل من أهل خرسان من بنى تميم: أن قتيبة بن مسلم قال لى طلق امرأتك، وإلا فعلت بك، وفعلت، فطلقتها فرقًا منه، قال: فردها عليه، وقد كانت تزوجت بعده، وولدت لذلك الزوج أولادًا.
стр. 250
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح: أنه سأله عن طلاق المكره، فإن لم يجيه إلى ما يأخذ عليه لم ينج منه سالماً؟
فقال: لا شيء عليه، قال الله: ﴿إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] , قال لي الأوزاعي، وسألت عنه عبد الله بن عبيد بن عمير، فقال: لا شيء عليه، أولاءك قوم فتانون.
حدثنا محمد بن المصفاء: قال حدثنا عباس بن الوليد: قال: حدثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يمر بالماشي، فيحلف له بالمشي إلى بيت الله
следующие страницы →