← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12527

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس

حرب الكرماني

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وسألتُ إسحاق عن رجل صام من كفارة الظهار بعضًا ثم أيسر؟ قال: الذي أختار أن يلزمه العتق· وذكر عن مالك وأصحابه قال: يمضي في صيامه. حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ منصور، عن الحسن قال: يمضي في صيامه. قلت لأحمد: صام من كفارة الظهار أيامًا ثم مرض؟ قال: إذا صح مضى في صيامه ولا يستأنف.

стр. 527

حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي في رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فقضاهما إلا يومين، ثم مرض قال: /١١٢/يقضي (ذلك اليومين) (١). سألتُ أحمدَ قلتُ: الرجل يقول لامرأته أنت عليّ كعمتي، أو كخالتي؟ قال: هو ظهار. قال: الظهار من كل ذات محرم يحرم عليه نكاحها فهو ظهار.

стр. 528

وسألت إسحاق، عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ كأمك، أو كأختك، أو كجدتك· هل يكون هذا ظهار؟ قال: نعم هو ظهار. حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ يونس، عن الحسن قال: الظهار من كل ذات محرم. قلت لأحمد: فإن قال: أنت عليّ كظهر أبي أو ابني أو كظهر رجل؟ قال: قد اختلفوا في هذا· قال بعضهم: هو ظهار. وذهب أحمد إلى أنه ليس بشيء. حدثنا الحماني قال: حدثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن مطر، عن حيان، عن جابر بن زيد قال: الظهار من كل ذات محرم ظهار، وإذا قال: أنت

стр. 529

عليّ كظهر رجل فهو ظهار. حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، قال: ثنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: ظاهر بذات محرم؟ قال: سواء. وسُئلَ عطاء، عن الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ كأبي، أو كأختي؟ قال: ما هذا؟، ومن يقول هذا؟ فقال: أنت عليّ كابنة خالي· قال: ليس ذلك بظهار، إنما الظهار من ذوات المحرم. قال ابن المبارك: وسمعت سفيان يقول: إن قال: أنت علي كفخذ أمي، أو ثدييها، أو بطنها· فهو ظهار· قال: وإن قال أنت عليّ كظهر أبي· فليس بظهار. وعن ابن جريج، عن عطاء قال: إن قال لامرأته: أنت عليّ كأبي. فهو ظهار.

стр. 530

قلت لعطاء: إن قال: أنت عليّ كالدم، أو كلحم الخنزير؟ قال: يمين يكفرها. سألتُ أحمدَ قلتُ: المظاهر يواقع قبل إن يكفر؟ قال: عليه كفارة واحدة· يذهب إلى حديث سلمة بن صخر، عن النبي ﷺ . حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد السلام، عن أبي إسحاق بن عبد الله، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر قال:

стр. 531

ظاهرت من امرأتي فوقعت بها قبل أن أكفر فسألت النبي ﷺ فقال: ((عليك كفارة واحدة)). حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن أنه (على) (١) يقول: إذا وقع المظاهر قبل إن يكفر فليمسك عن غشيانها، وليستغفر الله ويتوب، وعليه كفارة واحدة. سُئلَ أحمد عن رجل ظاهر من أربع نسوة· قال: عليه كفارة واحدة.

стр. 532

حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: حدثنا أشعث/١١٣/، عن الحسن في من ظاهر من أربع نسوة بقول واحد. قال: عليه أربع كفارات ويكفر عن أيتهن شاء فيغشاها، ثم أخرى، ثم أخرى حتى يأتي عليهن، ولا يدخل عليه الإيلاء في تركه إياهن حتى يكفر إن جاوز أربعة أشهر.

стр. 533

سألتُ أحمدَ قلتُ: يجوز الصبي في كفارة الظهار؟ قال: فيه اختلاف، وأما في القتل فلا يجوز إلا من قد صلى وصام. حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ يونس، عن الحسن وأبو حيان، عن الشعبي ومغيرة، عن إبراهيم أنهم كانوا يقولون فيمن قتل مؤمنًا فعليه عتق رقبة قد بلغت، ويجزئ عتق الصغير في كفارة الظهار واليمين.

стр. 534

سُئلَ أحمد عن العبد يظاهر من امرأته؟ قال: فيه اختلاف وذكر - أظنه- عن إبراهيم قال: يصوم شهر، وذهب أبو عبد الله إلى شهرين، وقال: ليس في شهرين اختلاف· وقال: في إيلاء العبد أربعة أشهر. وسألتُ إسحاق عن ظهار العبد ماذا عليه؟ قال: عليه الصوم شهرين· قلت: وإن كانت امرأته أمة؟ قال: كذلك أيضًا. ذهب إلى أن الحرة والأمة في ذلك سواء. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن في العبد يظاهر؟ قال: إن أعتق عنه مولاه، وإلا صام شهرين حرة كانت امرأته أو أمة.

стр. 535

يذهب أحمد إلى أن العبد يصوم في كفارة القتل والظهار شهرين كما يصوم الحر، وفي كفارة اليمين قِيل: فللسيد أن يحول بينه وبين الصيام؟ قال: لا، لأن الصيام عليه في بدنه. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال إذا ظاهر العبد من امرأته وهي أمة صام شهرًا. حدثنا المسيب بن واضح، قال: ثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن في العبد يظاهر. قال: إذا أذن له سيده في الطعام أجزأه. قال سفيان: لا يعجبنا إلا الصوم.

стр. 536

قلت لأحمد: الرجل يظاهر من امرأته مرارًا في مجلس؟ قال: يجزئه كفارة واحدة. قلت: فإن كان في مجالس؟ قال: أرجوا أن يجزئه كفارة واحدة ما لم يكفر.

стр. 537

حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر، عن ليث، عن طاوس والشعبي قالا: إذا ظاهر الرجل من امرأته خمسين مرة قالا: يكفيه كفارة واحدة. قلت لأحمد: فشيخ ظاهر من امرأته ولا يقدر على العتق، ولا على الطعام، ولا على الصيام· قال: لا بد/١١٤/من واحدة من هذه الثلاث. سألتُ أحمدَ قلتُ: المظاهر إذا قال: لا أكفر· يجبر على الكفارة؟ قال: نعم. قلت: يروى عن سعيد بن المسيب في هذا شيء؟ قال: لا أعلم، ولكن يروى عن الحسن وابن سيرين حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحسن وابن سيرين قالا: يستعدي عليه.

стр. 538

وسألت أحمد مرة أخرى فذكر نحوه. وسألتُ إسحاق قلت: رجل ظاهر ثم أمسك عن الكفارة وقال: لا أكفر· قال: يجبر على ذلك. حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه قال: إن قال المظاهر: لا حاجة لي بها. لم يترك حتى يطلق إن كان لا حاجة له بها. سمعت أحمد يقول: المرأة إذا ظاهرت من زوجها لزمتها الكفارة كما يلزم الرجل إذا قالت لزوجها: أنت كأبي، أو كأخي، أو نحو ذلك· كفَّرت كما يُكفِّر الرجل؛ لأن الظهار ليس بمنزلة الطلاق؛ لأن الظهار إنما هي يمين.

стр. 539

قِيل: فيطؤها (١) الزوج قبل أن تُكفِّر هي؟ قال: الزوج إيش عليه من ذلك، إنما هو عليها. حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوزير بن عبد الله، عن ابن شبرمة، عن عبيد الله بن عن عبد الله بن مسعود قال:

стр. 540

ظهار الرجل والمرأة سواء. حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري قال: على النساء من الظهار مثل ما على الرجال. حدثنا أبو معن قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة، عن حصين والشيباني، عن الشعبي أن عائشة بنت طلحة جعلت مصعبًا عليها

стр. 541

كظهر ابنها إن تزوجته، ثم أرادت أن تزوجه فسألت فأُمِرَتْ أن تعتق رقبة. حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد ابن أبي عمران قال: سألت القاسم وسالم عن المرأة يخطبها رجل، فتظاهر منه، ثم أرادت بعد ذلك نكاحه؟ قالا: ليس بشيء. سمعت أحمد يقول: يعجبني في الكفارات كلها أن تكون رقبة مؤمنة.

стр. 542

حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء قال: يجزئ اليهودي والنصراني في كفارة الظهار. قال: وحدثنا ابن مبارك، عن ابن جريج، عن عطاء أنه كره الأشل

стр. 543

والأعرج يعني في الرقبة. وقال: حدثنا ابن/١١٥/مبارك، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: يجزئ في الرقبة الأقطع والأبرص ولا يجزئ الأجذم. وقال أحمد في المظاهر إذا جامع قبل أن يتم الصيام استأنف. وسُئلَ أحمد عن المظاهر يقبل قبل أن يكفر فكأنه رخص في القبلة وحدها وذُكر عن ابن عباس أنه كره القبلة والمباشرة وغير ذلك وقال: إنه يراد

стр. 544

بذلك كله الجماع. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن في قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] قال: هو الغشيان في الفرج، وكان لا يرى بأسًا أن ينكح المظاهر في مادون الفرج قبل أن يُكَّفر. حدثنا المسيب، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري قال: ليس

стр. 545

له أن يقبلها ولا يتلذذها حتى يُكَّفر ولا نرى أن (.....) (١) حتى يؤمر بالتكفير والرجوع إلى امرأته· قلت لأحمد: المظاهر إذا ماتت امرأته؟ قال: يرثها· قلت: يكفر؟ قال: لا· حدثنا عبيد الله ابن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن فيمن ظاهر من امرأته، فمات أحدهما قبل أن يُكفر· قال: يتوارثان، ويستحب للرجل إذا ماتت امرأته أن يكفر وإن لم يفعل فله الميراث على كل حال. حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. قال:

стр. 546

ترثه ولا يصل إلى ميراثها حتى يُكَّفر. سألت أبا ثور قلت: المظاهر إذا ماتت امرأته قبل ـن يكفر؟ قال: إن كان وطئها قبل أن تموت كفر على كل حال، وإن لم يكن وطئها فلا كفارة عليه، ويرثها على كل حال. حدثنا أبو معن قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن أشعث، عن الحسن فيمن ظاهر من امرأته في مقاعد شتى قال: عليه لكل ظهار منها كفارة، إلا أن يكون عنى شيئًا واحدًا· قال: وقال مالك بن أنس: في هذا كله كفارة واحدة. سألت أبا ثور قلت: رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها ثلاثًا، فتزوجت زوجًا، فطلقها، ثم تزوجها الأول كيف حاله في الظهار؟ قال: سقط الظهار وبطلت أحرامه كلها· قلت فرجل طلق امرأته تطليقة، فتزوجت رجلًا، فطلقها ثم رجعت إلى الأول؟ قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق.

стр. 547

قلت: فهل يطعم الصبيان في كفارة الظهار؟ قال: إذا كانوا يأكلون/١١٦/فلا بأس· قلت وإن لم يكونوا صَلُّوا؟ قال: وإن لم يكونوا صَلُّوا· قال: وإن لم يكونوا يأكلون فلا يطعمهم· قلت فيطعم الكفار؟ قال: لا· قلت: وكذلك القتل؟ قال: نعم كل كفارة واجبة فأنه لا يطعم الكفار ويطعم الصبيان إذا كانوا يأكلون· قلت فالمظاهر لا يجد إلا مسكينًا أو مسكينين؟ قال: لا يقربها حتى يكون ستين مسكينًا، ولا يطعم واحدًا طعام خمسة أو ستة لأن الله قال: ﴿سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ قلت: وكذلك جمع الكفارات؟ قال: نعم· قلت: فالظهار قبل الملك؟ قال: ليس بشيء، وكذلك الطلاق.

стр. 548

كتاب اللعان

стр. 549

سمعت أحمد يقول في اليهودية والنصرانية تكون تحت المسلم فيقذفها؟ قال: يلاعنها· قِيل: فبين الحر والأمة؟ قال: نعم· قال أحمد: وإن أكذب نفسه ألحق به الولد، ولا يجتمعان أبدًا على

стр. 550

حال، وفي ضربه اختلاف.

стр. 551

وسمعت أحمد أيضًا يقول: الرجل المسلم يلاعن اليهودية والنصرانية. وسألت أبا ثور قلت إن قذف امرأته وهي يهودية؟ قال: يلاعنها. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي، نا أشعث، عن الحسن أنه كان يرى اللعان بين كل زوجين، ويراه بين المسلم والذمية، والحرة والعبد، والأمة والعبد، والحر والأمة، واللعان من الكافرة والأمة مثل الحرين المسلمين، إلا إن روح الأمة إن أكذب نفسه لم يجلد وكانا على حالهما وفيمن قذف امرأته وهي صغيرة ولم تحض قال: لا حد، ولا لعان.

стр. 552

وقال: إذا تزوج الرجل امرأة في عدة من غيره، أو ذات محرم منه، أو خامسة، أو أخت امرأته، أو تزوج تزويجًا لا يصلح، أو ليس بصحيح، أو تزوج أختين بكلام واحد فقذفهما، أو إحديهما، أو واحدة من هؤلاء النسوة، ثم علم بفساد التزويج جلد ولا يلاعن، إلا أن تكون حاملًا فينتفي من الولد فيلاعن، ولا يجلد، وإن المتلاعنين يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا. حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا عمر بن هارون، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: ((أربع ليس بينهن وبين أزواجهن لعان اليهودية تحت المسلم، والنصرانية تحت المسلم، والحرة تحت العبد، والأمة تحت الحر)).

стр. 553

قلت لأحمد: فيهودي قذف يهودية يتلاعنان؟ قال: إذا ارتفعا إلى حكام المسلمين حكم فيهم بحكم المسلمين· ثم قال أحمد: ليس لهذا وجه، لأنه ليس عدل واللعان إنما هو الشهادة، وهو ليس بعدل فتجوز شهادته/١١٧/. كأنه لم ير بينهما لعانًا. حدثنا محمود، عن عمر بن عبد الواحد، قال: سمعت الأوزاعي يقول في نصراني قذف امرأته ثم ترافعا إلى إمام المسلمين ورضوا به هل بينهما لعان؟ قال: لا؛ لأنه لا حرمة لهم، ولا حد، ولو أن بعضهم قذف بعضًا ثم ارتفعوا إلى حكام المسلمين لم يضرب بعضهم لبعض. وقال أحمد: الملاعن إذا أكذب نفسه بعد اللعان لم ترد عليه امرأته. وسألت أحمد مرة أخرى قلت: الرجل يكذب نفسه بعد اللعان؟ قال: يلحق به الولد ولا يجتمعان أبدًا، وقد اختلفوا في الضرب.

стр. 554

حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: إذا أكذب الملاعن نفسه جلد وتزوجها إن شاء. حدثنا المسيب، قال: ثنا ابن مبارك، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن قال: إذا قال: كذبت عليها جُلد الحد، ولم ترجع إليه.

стр. 555

حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب: المتلاعنان يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا. قِيل لأحمد: رجل لاعن امرأته، فشهد أربع شهادات، فلما كان عند الخامسة وقف ولم يشهد؟ فقال: هذا لم يتم اللعان يُضرب وترد عليه امرأته. حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن قال: إذا أكذب القاذف لامرأته نفسه قبل أن يتم اللعان جُلد وهي امرأته ولحقه الولد والحبل أيهما كان، وإن كان قد تم اللعان لم يجلد، وبرئ من الولد والحبل، ولم تُرّد إليه امرأته أبدًا، ولم يلتفت إلى قوله. قِيل لأحمد إذا قال الرجل لامرأته: ليس ما في بطنك مني· قال: هذا ليس

стр. 556

نفيًا ولم يره شيئًا وقال: هذا مجهول؛ لأنه لا يدرى ما في بطنها لعله ريح أو وجع. حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا ابن أبي بكر فديك قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب أن رجلًا نكح امرأة ولم يدخل بها حتى حملت قال: ليس مني· وقالت: هو منه· ولا يعلم أنه دخل عليها؟ قال: يتلاعنان، ولا صداق لها؛ لأنه لم يدخل بها.

стр. 557

سمعت أحمد يقول: إذا قذف الرجل امرأته، ثم طلقها ثلاثًا فأنه يلاعن، وإذا طلق ثلاثًا، ثم قذف مكانه فإنه لا يلاعن، لأنها ليست امرأته. قِيل: فإن كانت حاملًا فقذفها، وقال: ولدك ليس مني· قال: فيه اختلاف. قِيل: فإن طلقها واحدة وهي في العدة/١١٨/ثم قذفها· قال: هي امرأته يلاعن. وقال أحمد مرة أخرى: إذا قذف الرجل امرأته ثم طلقها فإنه يلاعن، لأن اللعان وجب عليه قبل أن يطلق فهو عليه.

стр. 558

سألت أحمد مرة أخرى قلت: رجل طلق امرأته ثم قذفها في العد. قال: إن كان طلاقًا يملك الرجعة فإنه يلاعن؛ لأنه يملكها، وإن كان طلقها طلاقًا لا يملك الرجعة فإنه لا يلاعن هذا إذا قذف وهي في العدة. حدثنا سعيد بن منصور، (قال: حدثنا هشيم)، قال: أنبأ هشام بن حسان، عن حبان الأزدي، عن جابر بن زيد، عن ابن عمر في رجل طلق امرأته ثم قذفها· قال: إن كان طلقها ثلاثًا جُلد وأُلحِقَ به الولد ولم يلاعن، وإن كان طلقها واحدة لاعن. حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ يونس، عن الحسن قال: إذا قذفها ثم طلقها ثلاثًا لاعن حاملًا كانت أو غير حامل، وإذا

стр. 559

طلقها ثلاثًا ثم قذفها، فإن كانت حاملًا لاعنها، وإن لم تكن حاملًا جُلِِد ولم يلاعن. حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ مغيرة، عن الشعبي في رجل طلق امرأته ثلاثًا ثم قذفها في العدةقال: يلاعن· فقال له الحارث العكلي: قال الله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] أفتراها زوجته وقد طلقها ثلاثًا!، ثم قال: إني لأستحي إذا رأيت الحق أن أرجع. سألت إسحاق قلت: رجل قذف امرأته فماتت أو مات قبل أن يلاعنها؟ قال: سقط اللعان ويتوارثان.

стр. 560

حدثنا المسيب بن واضح، عن ابن مبارك قال: ثنا ابن جريج قال: قلت لعطاء إن مات أحدهما ولم يتلاعنا؟ قال: يرثه الآخر ولا يلاعن. سمعت أحمد يقول في المتلاعنين لا تقع الفرقة بينهما إلا أن يفرق الحاكم بينهما، لأن ابن عمر قال: فرق رسول الله ﷺ بينهما، قِيل: فإن لم يُفرِق الحاكم أهما على حالهما؟ قال: لا يكونان على حالهما، ولكن بينهما أن يفرق بينهما. حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: فرق رسول الله ﷺ بين المتلاعنين وألحق الولد بأمه.

стр. 561

حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان، عن الزهري سمع سهل بن سعد يقول: شهدت رسول الله ﷺ فرق بين المتلاعنين وأنا ابن خمس عشرة سنة. سألت إسحاق: أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها· قال: إذا جاء ليشهد/١١٩/ عليها بالزنا ومعه ثلاثة نفر جازت شهادتهم وترجم وإذا رماها بالزنا وجاء ثلاثة فشهدوا مع الزوج جلد الثلاثة ويلاعن الزوج. حدثنا أبو معن قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا الحسن بن عمارة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب: إذا قذف

стр. 562

الرجل امرأته وجاء ثلاثة يشهدون جلدوا ولاعنها الزوج، وإذا جاءوا أربعة جميعًا أحدهم زوجها (١) أقيم عليها الحد. حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها يجلد الثلاثة ويلاعن الزوج·سألت أبا ثور قلت: أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها؟ قال: كان الشافعى يقول: يجلد الثلاثة ويلاعنها الزوج، وقال غيره: هو شاهد يقام عليها الحد· قلت لأبي ثور: ما تقول أنت؟ قال: أجيز شهادتهم وأحدها، لأن الله تعالى قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] وهذا معه شهداء. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: أنبأ أشعث، عن الحسن في من

стр. 563

قذف امرأته وهي صغيرة ولم تحض قال: لا حد ولا لعان. حدثنا أبو معن قال: حدثنا ابن رجاء، نا جرير بن أيوب، عن الشعبي أن رجلًا قذف امرأته بالزنا فقال: زنا بك فلان· فلاعنته امرأته، ثم إن الرجل الذي قذف بالمرأة جاء بعد فقال: افتريت علىّ فإنه لا يجلد له زوج المرأة، لأن ملاعنته المرأة أبطلت عنه الحد. حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن فيمن لاعن امرأته ثم قذفها· قال: إن كان قال: يازانية· جُلِد، وإن قال: الذي قلت حق· لم يجلد.

стр. 564

حدثنا أبو معن قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي قالا: إذا لاعن الرجل امرأته ثم قال: الولد ليس مني فإنه يُجلد حدًا. حدثنا عبيد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن قال: إذا التعن الرجل وأبت المرأة أن تلتعن حُبِسَت حتى تلتعن أو تقر بالزنا. حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن يحيى بن أيوب البجلي قال: سمعت الشعبي سأله عن: رجل قذف امرأته وهي صماء بكماء عمياء؟ قال: هي مثل الميتة يضرب ثمانين وهي امرأته، أو تقر بالزنا. /١٢٠/

стр. 565

باب: عدة أم الولد سُئلَ أحمد، عن عدة أم الولد؟ قال: حيضة نذهب إلى أنها أمه وقال: لو كان عدتها ثلاث حيض ورثت.
следующие страницы →