Полный текст (530 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
أنبأنا عنه أبو صالح وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم وعبيد الله بن عبد الله الكريزي
١٧٦ - أبو حامد الزوزني
أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد أبو حامد بن أبي العباس الزوزني الواعظ الصوفي المحدث ابن المحدث ثقة سمع الكثير ورحل في السماع وأدرك الإسناد العالي وأقام في آخر العمر بالبلد
توفي يوم الثلاثاء السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثماني عشرة وأربع مائة في سكة حرب روى عن الشحامي
١٧٧ - الأشناني الصيدلاني
أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون أبو بكر بن أبي أحمد الأشناني الصيدلاني جليل ثقة من كبار الصالحين ومن مجاوري مسجد أبي بكر المطرز
سمع الكثير بنيسابور والعراق والحجاز مع أبي عبد الرحمان السلمي روى عن الأصم وأبي الحسن الطرائفي وابن نجيد والقطيعي وابن ماسي
توفي يوم عرفة سنة ست عشرة وأربع مائة
أخبرنا عنه أبو صالح وغيره سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل سمعت أبا بكر الأشناني سمعت الأصم سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول
يحتاج طالب العلم إلى ثلاث خصال أولها طول العمر والثاني سعة اليد والثالث الذكاء
١٧٨ - أبو نصر الفامي
أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن شبيب أبو نصر الفامي الشبيبي
стр. 72
الخندقي ثقة معروف كان يحضر مجالس الحديث ويكتب الأمالي على كبر سنه والناس يكتبون عنه لعلو إسناده
حدث عن الأصم والأخرم وأبي الحسن الكارزي وأبي بكر بن المؤمل والطرائفي وأبي الوليد القرشي وأبي منصور الصبغي وطبقتهم
توفي يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مائة
١٧٩ - أميرك
أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الشافعي أبو حامد المعروف بأميرك بن أبي ذر نبيل موثوق به أصيل توفي
أخبرنا الشيخان أبو بكر وصالح محمد بن يحيى وأحمد بن عبد الملك قالا أنبأنا أبو حامد قراءة عليه في شهور سنة ثمان وأربع مائة أنبأنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو موسى الهروي حدثنا زافر بن سليمان بن عبد العزيز بن أبي دواد عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ
من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة
١٨٠ - أبو سهل التاجر
أحمد بن محمد بن العباس بن حسنويه بن علي بن بطة بن خوانشيذ بن يزدان آفريد الأصبهاني أبو سهل التاجر الدلال نزيل نيسابور فاضل ثقة حدث عن الأصم قال أبو صالح المؤذن وكتب عنه أيضا عن أبي الطيب الحبيبي كتاب فضل البنات على البنين وغيره قال الحسكاني سمعته يقول ولدت في المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة توفي
١٨١ - أبو حامد المولقاباذي
أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق بن قبيصة أبو حامد المولقاباذي الثقة كان يسكن محلة بمولقاباذ وإليه تنسب الخانقاه بها وبيته وبيت العدالة والحديث
стр. 73
حدث عن أبي العباس الصبغي وأبي الفضل أحمد بن إسماعيل الأزدي ثم عن أبي عمرو بن مطر وأبي سهل الأستراباذي ولد سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وأربع مائة أنبأنا عنه أحمد بن عبد الملك
١٨٢ - السلمي
أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي السلمي الصوفي زاهد عالم عفيف من أصحاب الرأي حميد الطريقة والسيرة يحكى له الكرامات وقيل أنه من الأولياء كان يلقب بخميرويه
توفي قديما سنة تسع وأربع مائة ودفن في مقبرة الحيرة بأعلاها على باب مصلى المحمية
أنبأنا عنه أبو بكر حامد بن أبي العدل وسمعت الحافظ أبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن يقول سألت هذا الشيخ عن كنيته فقال نحن من العرب لا نكني أنفسنا حتى يولد لنا فمات ولم يولد له وكان يدعي أنه من أقرباء أبي عبد الرحمن السلمي
وأما أبو بكر بن أبي زكريا فقد كناه في حديثه بأبي حامد والله أعلم
١٨٣ - التاجر المولقاباذي
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن زياد التاجر أبو حامد المولقاباذي الدلال جار أبي سعيد الحافظ المحداباذي
كان يسكن سكة عبد السلام مستور ثقة صالح ذكر أنه رأى رسول الله ﷺ في المنام خمس عشرة مرة
حديث عن أبي الحسن السراج وأبي سعيد الخلالي وأبي إسحاق المزكي وأبي الحسن علي بن أبي عمر والصيدلاني البلخي
توفي يوم الأحد لسبع بقين من صفر سنة ثماني عشرة وأربع مائة بعد أن صار زمنا في آخر عمره
أنبأنا عنه أبو القاسم الكريزي
стр. 74
١٨٤ - أبو حامد الأبريسمي
أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن أبي العدان الأبريسمي أبو حامد النيسابوري صحيح السماع ثقة في الرواية
ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وتوفي عصر السبت منتصف رجب سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة ودفن في مقبرة باب معمر
روى عن أبي عمرو بن مطر وأقرانه فمن دونه أنبأنا عنه أحمد بن عبد الملك
١٨٥ - أبو بكر الجوري
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المقرئ أبو بكر الجوري ثقة كتب عن الأصم بخط يده عن يحيى بن منصور القاضي وأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق السراج ثم عن بشر الأسفرايني
قال أبو صالح المؤذن كتبت عنه في سنة ثمان وأربع مائة وذكر في هذه السنة أنه ابن سبع وثمانين سنة كتب عنه حمزة السهمي
١٨٦ - أبو الفضل السهلي
أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن ملك السهلي الأديب أبو الفضل العروني الصفار الشافعي شيخ أهل الأدب في عصره
ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وتوفي
حدث عن الأصم والكارزي وأبي الفضل المزكي وأبي الوليد حسان بن محمد وأبي منصور الأزهري وأقرانهم وتخرج به جماعة منهم أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي
قال الحسكاني قرأت عليه سنة ست عشرة
أنبأنا عنه أبو سعد عبد الله بن عبد الكريم القشيري
стр. 75
١٨٧ - أبو نصر الحسكاني
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان الحذاء الحنفي أبو نصر جد الحاكم شيخنا أبي القاسم
ذكر حافده أنه ولد تخمينا سنة نيف وعشرين وثلاثمائة لأنه ذكر أنه استقبل به أبوه لما انصرف من الغزو في صحبة الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وكان تاريخ ذلك القفول سنة ثلاثين وثلاثمائة
وذكر أنه سمع جماعة قبل الأصم فمن دونه وضاعت كتبه في حجته الأولى مع أبي القاسم النصر اباذي سنة خمس وستين على أيدي العيارين فاقتصر في الرواية على الأصم فمن دونه
وكان يروي عن أبي إسحاق البزاري وأبي عمرو بن مطر وأبي الحسن بن بندار الصيرفي وأبي الحسن السراج
قال أبو صالح سمعت منه في شهور سنة ست عشر وأربع مائة وكان يغلط في حديثه ويأتي بما لا يتابع عليه
توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة
أنبأنا عنه حافده أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الحسكاني
١٨٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بالويه أبو نصر البالوي
العدل شيخ مرضي ثقة من بيت العدالة
سمع الأصم ثم الطبقة من بعده
قال الحسكاني قرأ عليه أبو سعد بن عمران سنة ست وتسعين وثلاثمائة توفي
١٨٩ - أبو حامد الخياط
أحمد بن يوسف أبو حامد الخياط شيخ قديم ثقة معروف
سمع الكثير وحدث عن الأصم وأبي الوليد القرشي وأبي حامد العصفي ثم عن
стр. 76
أبي عمرو بن نجيد وأبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي وغيرهم وخرج له الفوائد من أصوله
وحصلت على فوائده المخرجة من أصوله بخط أبي عمرو بن نجيد بافادة أبي القاسم زاهر بن طاهر الكاتب ودلالته عليه سمع منه وقرئ عليه قبل الأربع مائة توفي
أخبرنا عنه أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى العدل التاجر فيما أذن لي الرواية عنه وخطه بذلك عندي
قال أبو حامد الخياط وحدثنا أبو عمر وإسماعيل بن نجيد حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق سمعت محمد بن عمرو الباهلي سمعت ابن عيينة يقول كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق فإذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ثم ينشد
(خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردي بالسؤدد)
١٩٠ - أبو الطيب الحمداني
أحمد بن محمد بن حمدان أبو الطيب الحمداني الأديب الأسفرايني مشهور ثقة
١٩١ - الخوازمي الشارغي
أحمد بن علي أبو الفضل الخوارزمي الشارغي جليل القدر ذو الحشمة عند السلطان والرعية راسخ القدم في الفضل
قدم نيسابور رسولا سنة أربع مائة من خوارزم شاه إلى السلطان محمود ونزل سكة هشام وعقد مجلس النظر ومجلس الإملاء وحضره المشايخ والكبار وكان عنده الحديث عن مشايخ بغداد وعاد وتوفي
حدثنا عنه الفقيه أبو القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني أنبأنا الفقيه أبو القاسم
стр. 77
هذا حدثنا أحمد بن علي أبو الفضل الشارغي الخوارزمي سنة أربع مائة حدثنا أبو بكر بن مقسم حدثنا محمد بن عثمان العبسي حدثنا عباد بن زياد حدثنا الفضل بن أبي قرة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن عليا كان يقول القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه والبعيد من بعدته العداوة وإن قرب نسبه
الطبقة الثانية
١٩٢ - ابن فنجويه
أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم اليزدي الأصبهاني أبو بكر الحافظ المعروف بابن فنجويه أحد حفاظ زمانه وفرسان أهل الحديث من أقرانه
كتب الكثير وصنف على الصحيحين وعلى جامع أبي عيسى الترمذي وجمع الأبواب وخرج الفوائد للمشايخ وانتخب عليهم
دخل نيسابور تاجرا في أيام شبابه وحياة أبي عمرو بن نجيد وأبي الحسن السراج ولم يكن قصده طلب الحديث فكتب لأهل بلده عنهم الأمالي ولم يكتب لنفسه وعاد إلى أصبهان فنشط لطلب الحديث نيسابور فسمع بها من ابن المقرئ وطبقته وعاد إلى نيسابور فسمع من أبي عمرو بن حمدان ولزم مسجد الحاكم أبي أحمد الحافظ واستفاد منه وأكثر السماع عنه وعن طبقته
وسمع بنسا مسند الحسن بن سفيان وأبي القاسم الفقيه وخرج إلى هراة وما وراء النهر فكتب الكثير
ثم عاد إلى نيسابور واستوطنها واشتغل بالتصنيف والتخريج وصار من الحفاظ والأئمة المعروفين المذكورين في الصنعة
عقد مجلس الإملاء بعد موت أبي حازم العبدوي في مدرسة أبي سعد الزاهد في سكة خركوش فأملى سنين وقرئ عليه الكثير وتخرج به جماعة من التلامذة
стр. 78
وظهرت بركة علمه وإتقانه وحفظه وحسن نصيحته ووفور ديانته وبقي كذلك إلى أن توفي يوم الخميس الخامس من المحرم سنة ثمان وعشرين وأربع مائة
وقرأت بخط الحسكاني أن مولده كان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وما أدرك إسناد صباه لاشتغاله بالتجارة
وقد ذكره الحاكم وأثنى عليه ولكنه بقي مدة بعده واشتهر اشتهارا ظاهرا
وقد فات والدي السماع منه مع إمكانه وأنبأنا عنه جماعة مثل القاضي أبو القاسم منصور بن صاعد فقد سمعنا منه شرح الآثار للطحاوي بتمامه روايته عنه ومثل أبي بكر بن أبي زكريا وأبي صالح والحسكاني
١٩٣ - أبو سعد الماليني
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل أبو سعد الماليني الهروي الصوفي
من جملة المشايخ المذكورين بالفضايل الكثيرة من العبادة والتصوف وجمع الأحاديث والحكايات الكثيرة والتصنيف فيها
حج حجات وطاف في البلاد
قدم نيسابور سنة ست وأربع مائة وروى الأحاديث وسمع منه الطبقة ومما رأيت من مجموعاته أحاديث الأربعين لمشايخ الصوفية ذكر فيه رواية كل واحد منهم سمعها الوالد عن أبي سعيد الخشاب عنه
١٩٤ - أبو بكر الأصبهاني
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث الإمام أبو بكر التميم
стр. 79
الأصبهاني المقرئ الأديب الفقيه المحدث الدين الزاهد الورع الثقة الإمام بالحقيقة فريد عصره في طريقته وعلمه وورعه لم يعهد مثله
ورد من أصبهان سنة تسع وأربع مائة فحضر مجالس النظر وأعجب الكل حسن بيانه وسكونه وتفننه في العلوم
وكان عارفا بالحديث كثير السماع صحيح الأصول فأخذ في الرواية إلى آخر عمره مقيما بنيسابور
كان مولده بأصبهان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وتوفي بنيسابور ليلة الثلاثاء التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وأربع مائة في مدرسة البيهقي في سكة سيار ودفن بمقبرة شاهنبر بقرب أبي إسحاق الأرموي
وقد ضعف في آخر عمره قريبا من خمسة عشر يوما فلم يقرأ عليه شيء
حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بجملة من حديثه ومصنفاته وعن أبي بكر عبد الله بن محمد القراب وأقرانهم
سمع منه الوالد وابن ابي زكريا وابن رامش وابن الشقاني والطبقة
قرأت بخط الحسكاني وكان من المكثرين عنه المختصين بالإستفادة منه أنه قال توفي أبو الشيخ بأصبهان سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن سبع وتسعين سنة
١٩٥ - أبو نصر المخلدي
أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد المزكي أبو نصر بن أبي بكر المخلدي النيسابوري العدل الثقة من بيت العدالة والتزكية جليل مشهور
سمع الكثير بنيسابور والعراق عن أبي عمرو بن مطر وابن نجيد وبشر الأسفرايني وأبي الحسين الحجاجي وأبي القاسم النصر آباذي وأبي الفضل الزهري وأبي سهل الصعلوكي وطبقتهم سمع منه الأكابر
توفي يوم الإثنين الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع وعشرين وأربع مائة
стр. 80
١٩٦ - أبو سعيد القهندزي
أحمد بن محمد بن أحمد القهندزي أبو سعيد الشافعي النيسابوري فاضل ثقة حافظ لكتاب الله من مجاوري مسجد أبي بكر المطرز كان يقرأ القرآن ليلا ونهارا
حدث عن أبي بكربن المومل وأقرانه ولم يكن من المكثرين
توفي في شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة وأربع مائة ودفن في مقبرة الحيرة
أنبأنا عنه الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحافظ وأحمد بن عبد الملك المفيد
١٩٧ - الثعالبي المفسر
أحمد بن محمد بن إبراهيم الأستاذ أبو إسحاق الثعالبي المقرئ المفسر الواعظ الأديب الثقة الحافظ
صاحب التصانيف الجليلة من التفسير الحاوي لأنواع الفوائد من المعاني والإشارات وكلمات أرباب الحقائق ووجوه الأعراب والقراءات ثم كتاب العرائس والقصص وغير ذلك مما لا يحتاج إلى ذكره لشهرته
وهو صحيح النقل موثوق به حدث عن أبي طاهر بن خزيمة والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ وأبي بكر بن هاني وأبي بكر الطرازي ثم عن المخلدي والخفاف وأبي محمد بن الرومي وأبي عبد الله النصري وأبي زكريا الحربي وأبي الحسن الهمداني الوصي وطبقتهم وهو كثير الحديث كثير الشيوخ
توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة
стр. 81
سمع منه الواحدي التفسير وأخذ عنه وأثنى عليه وأجاز لنا بما سمعه عنه في تصانيفه
أنبأنا عنه جماعة منهم الواحدي وسمعت من أثق به يحكي أن الإمام زين الإسلام أبا القاسم القشيري قال رأيت رب العزة ﷻ في المنام فكان يخاطبني وأخاطبه فكان في أثناء ذلك أن قال الرب تعالى أقبل الرجل الصالح فالتفت فإذا أحمد الثعالبي مقبل كلام هذا معناه
١٩٨ - أبو نعيم الأصبهاني
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني سبط محمد بن يوسف البناء الصوفي الإمام أبو نعيم الحافظ وأحد عصره في فضله وجمعه ومعرفته
وجدت بخط مسعود السجزي يقول مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي سمعت أبا بكر محمد بن الحسين بن محمد بن سالم الحاكم الأصبهاني بها سمعت أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ يقول
أجاز لي محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم النيسابوري ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكري وابن سادة البصري والفسوي صاحب يعقوب بن سفيان وابن شوذب بواسط وخيثمة بن سليمان وأبو سهل بن زياد وعبد الباقي بن قانع والشافعي ودعلج بن أحمد بن دعلج وأحمد بن كامل بن خلف وجعفر الخلدي وأبو عبد الله الحافظ النيسابوري وأحمد بن عبد الرحيم القيسراني
стр. 82
وأحمد بن سليمان بن حذلم والحسن بن منصور الحمصي ومحمد بن إبراهيم بن مروان وأبو يعقوب الأذرمي هؤلاء كلهم أجازوا إلى جميع مسموعاتهم وكتبوا لي بخطوطهم وكتبه مسعود بن ناصر السجزي
ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وتوفي بأصبهان في صفر سنة ثلاثين وأربع مائة
١٩٩ - أبو عبد الله النسوي
أحمد بن علي بن أحمد بن سعدويه بن سدوس الحاكم أبو عبد الله النسوي قدم نيسابور في رجب سنة أربع وعشرين وأربع مائة جليل ثقة فقيه من أصحاب الشافعي حدث بنيسابور وجرجان
روى عن عمرو بن نجيد وأبي القاسم النصراباذي وأبي محمد بن السمذي وروى صحيح مسلم عن أبي أحمد الجلودي وحدث عن أبي عمرو بن حمدان وأبي حفص الشافعي الدينوري وأبي الحسن المحمودي وأبي زيد الفقيه المروزي وأبي عبد الله بن أبي ذهل الهروي وأبي الحسن السراج وطبقتهم
قال الحسكاني سألته عن مولده فقال ولدت سنة نيف وأربعين وثلاثمائة
أنبأنا عنه مسعود بن حاضر
٢٠٠ - البروي الجوري
أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الفقيه أبو الحسين البروي الجوري المزكي المحدث مشهور فاضل ثقة صنف كتاب بيان الإتفاق بين السنة وأصول أهل العراق وخرج في صحبته السادة إلى غزنة
فتوفي ببست غرة شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربع مائة
٢٠١ - أبو بكر البستي
أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى أبو بكر
стр. 83
البستي الفقيه من كبار فقهاء أصحاب الشافعي والمدرسين المناظرين بنيسابور
وكانت له المروة الظاهرة والثروة الوافرة بنى لأهل العلم مدرسة على باب داره برأس سكة المسيب ووقف عليها جملة من ماله وهو معروف بأوقاف أبي بكر بشتيان
توفي يوم السبت الثالث عشر من رجب سنة تسع وعشرين وأربع مائة سمع الكثير بنيسابور والعراق وعقد له الإملاء فأملى مدة في دار السنة مدرسة الصبغي بباب الجامع القديم وحدث عن الدار قطني وطبقته
أنبأنا عنه بن ناصر السجزي
٢٠٢ - أبو مسعود الرازي
أحمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن شاذان أبو مسعود الرازي ثم الطبري ثم النيسابور البجلي الحافظ الصوفي الجوال في البلدان لطلب الحديث الجامع ما لم يجمعه غيره من الكتب والأسانيد العالية ثم المصنف فيها والمذاكر بغرائبها
كان أبوه من مشايخ الصوفية وكانت لهم نوبة المجلس للوعظ في مسجد المطرز صبيحة الجمعة قبل أبي علي الدقاق
حدث عن زاهر بن أحمد وأبي الفضل الحدادي وأبي عبدالله الحصري وأبي علي الشبوي وشافع بن أبي عوانة ولا حق بن أبي الورد وأبي أحمد التميمي وأبي الحسين البحيري وطبقتهم
وسمع صحيح البخاري من الكشميهني والمتفق عن أبي بكر الجوزقي وقرا عليه المشايخ وسمعوا منه بنيسابور واصبهان وطبرستان وبلاد خراسان وما وراء النهر
وكان محدث عصره لكثرة ما يوجد من الفوائد عنده توفي
أنبأنا عنه أحمد وجماعة
стр. 84
٢٠٣ - أبو سعد المحمد اباذي
أحمد بن محمد بن عبدالله أبو سعد الحافظ المحمد اباذي فاضل مشهور كتب الحديث وجمع الأبواب والمشايخ ورحل في طلب الحديث إلى العراق واجتهد في كثرة السماع والجمع فأدركته المنية في حد الكهولة
فتوفي يوم السبت سلخ رجب وصلى عليه غرة شعبان يوم الأحد في صحن مولقاباذ سنة سبع وعشرين وأربع مائة ودفن في داره في سكة عبد السلام صلى عليه اسماعيل الصابوني
حدث عن أبي الحسن الحربي وأبي القاسم بن حبيب والفامي والمخلدي والجوزقي وأبي بكر بن لال وأبي علي الخالدي
٢٠٤ - أبو حامد ابن حمك
أحمد بن الحسين بن أحمد بن اسحاق بن حمك أبو حامد الصرام الفقيه الواعظ الشافعي النيسابوري فاضل ورع ثقة حدث عن أبي عمرو بن حمدان وطبقته توفي لثلاث بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ودفن بمقبرة الحيرة بأعلاها
٢٠٥ - ابن باكوبه
أحمد بن عبدالله بن عبيدالله بن باكويه الشيرازي الصوفي أبو بكر أبي محمد أخو أبي عبدالله بن باكويه شيخ ورع يسكن خانقاه السلمي
حدث عن أبي الحسين الخرجوشي بشيراز وغيره توفي
٢٠٦ - اللوكري الرشيدي
أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد هارون الرشيد اللوكري أبو الفحص المعروف بالرشيدي نزيل سحبستان
стр. 85
يقال أنه كان من أولاد هارون الرشيد قدم نيسابور مرارا توفي سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة
قال الحسكاني قرأت عليه عن القادر بالله وأبي بكر المفيد والغطريفي وخليل السجزي وغيرهم وأنشدنا من شعره
أنبأنا عنه أبو سعيد ناصر والحسكاني
٢٠٧ - أبو الفضل الابيوردي
أحمد بن الغمر بن محمد بن أحمد بن عبدالرحمن بن عباد أبو الفضل الأبيوردي القاضي سمع ببغداد عن الحراحي وابن ماسي وابن المظفر والباقرحي وبنيسابور
تفقه ببغداد ودخل في عمل السلطان وكان صاحب البريد من جهة الأمير محمود بن سبكتكين بنيسابور وعقد له مجلس الإملاء وكتب الناس عنه ثم قيل أنه ترك جميع ذلك واشتغل بالشرب وغير الزي واليهئة والله أعلم بخاتمة أمره عفا الله عنا وعنه
وقيل أنه توفي في رمضان سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة
كتب عنه الحسكاني والمؤذن وأبو سعيد ناصر
٢٠٨ - ابن الاخ
أحمد بن علي بن أحمد بن الأخ الحاكم أبو حامد المعروف بابن الأخ شيخ معروف سمع الكثير بنيسابور
قال السجزي الحافظ توفي بعد الثلاثين والأربع مائة
٢٠٩ - القرشي المنكدري
أحمد بن محمد بن عبدالواحد بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبدالرحمن بن عمر بن محمد بن المنكدر الفقيه أبو بكر القرشي المنكدري المروالروذي كان يسكن بغداد وسمع بها وبخراسان وغيرها
стр. 86
خرج له أبو عبدالله الصوري قراءته وقرأ وكتب عنه
بعثه أمير المؤمنين القائم بأمر الله رسولا إلى الخان ببخارا فدخل نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربع مائة وروى الحديث توفي
أنبأنا عنه أبو صالح ومسعود بن ناصر الحافظ
٢١٠ - أبو علي بن عليك
أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن ابراهيم الأديب الصوفي أبو علي بن عليك أخو أبي سعد بن عليك شيخ كبير ثقة من طبقة أهل الحقائق من الصوفية له أحوال ومجاراة مع المشايخ
حدث عن المخلدي وأبي بكر الطرازي والخفاف توفي
٢١١ - أبو القاسم القهستاني
أحمد بن محمد بن عبدالله بن عيسى بن عبدالله الجوري أبو القاسم القهستاني الحنيفي المستملي كان زاهدا ورعا يرجع إلى معرفة بالأدب والفقه وكان يجمع ويصنف
حدث عن بشر وأبي عمرو بن حمدان واصل سماعه في كتاب أبي عبدالرحمن السلمي
وذكر أن مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة توفي
٢١٢ - أبو الفضل الحسني
أحمد بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب السيد العالم أبو الفضل ابن ابى علي الأديب الزاهد حسن الأخلاق مع حشمته تفقه على مذهب أبي حنيفة
وكان له الدرس ومجلس النظر وهو أفضل أهل بيته عديم النظير في العلوية خف أمره في معيشته
стр. 87
سمع بنيسابور والعراق ومكة
توفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة
حدث عن أبي الحسن الهمذاني الوصي وعمه السيد أبي الحسن الحسني والخفاف وأبي زكريا الحربي
٢١٣ - أبو سعيد المقرئ الشاماتي
أحمد بن ابراهيم بن موسى بن أحمد بن منصور أبو سعد المقرئ الشاماتي شيخ فاضل مشهور ثقة من مذكوري المشايخ عالم بالقراءات متصرف في الأمور إختاره المشايخ لنيابة الرئاسة بنيسابور مدة لحسن كفايته وتهديه إلى المصالح وترتيب الأمور ومعرفته بالأقدار وفصله بالتوسط بين الخصومات
سمع الكثير من أبي طاهر بن خزيمة وأبي بكر الجوزقي والمخلدي وطبقتهم وعقد له مجلس الإملاء في مسجد أبي عبدالرحمن السلمي سنة إحدى وأربعين وأربع مائة يوم الجمعة بعد الصلاة فأملى سنين ثم بعد ذلك في مدرسة المشطي
ومات في شعبان سنة أربع وخمسين وأربع مائة ودفن في مقبرة الحسين وكان قريبا من ثمانين سنة
وكان قد سمع كتاب الغاية في القراءات من أبي بكر بن مهران وسمع منه الجم الغفير
أنبأنا عنه قاضي القضاة أبو سعيد أحمد بن محمد بن محمد بن صاعد والوالد
٢١٤ - أبو الحسن القاضي
أحمد بن علي بن محمد بن عبدالله بن حمش القاضي أبو الحسن حافد قاضي الحرمين العزيز بن العزيز له البيت القديم والحشمة الموروثة والثروة الظاهرة
وجه قاضي الحرمين من مكة إلى نيسابور أموالا على أيدي التجار وأكرم مورد
стр. 88
من دخل مكة من المعارف والبلديين والأصدقاء وأقام مدة بالحرمين ثم عاد إلى نيسابور
وهذا القاضي أبو الحسن ربيب تلك النعمة المشهور بين الصدور والمشايخ
تولى عمل الأوقاف وولى أياما قضاء نيسابور في أيام اختلاف التركمانية ولم يزل محترما إلى أن توفي سنة ست وأربعين وأربع مائة وولد سنة أربع وستين وثلاثمائة
حدث عن أبي عمرو بن حمدان والحاكم أبي أحمد الحافظ وأبي سعيد الرازي وأبي بكر الطرازي وأبي نصر أحمد بن منصور القاضي البخاري وأبي بكر بن عبدان البغدادي والمعافى بن زكريا وطبقتهم
وخرج له الحسكاني الفوائد وأملى سنين في داره وحضر مجلس إملائه المشايخ
وأخبرنا بالحديث عنه الوالد
٢١٥ - أبو الحسن المولقاباذي
أحمد بن علي بن أحمد بن معاذ المولقاباذي التاجر أبو الحسين شيخ مستور ثقة من مجاوري الجامع ذكر أنه من أولاد معاذ بن جبل
حدث عن أبي بكر بن المؤمل وأبي محمد الكعبي وابن مطرو يحيى بن منصور القاضي وطبقتهم
توفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مائة أنبأنا عنه أبو صالح
٢١٦ - أبو نصر الثابتي
أحمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن يوسف بن ثابت الثابتي أبو نصر الفقيه البخاري نزيل بغداد
стр. 89
دخل خراسان ورحل إلى العراق وسكن بغداد قي قطيعة الربيع فقيه ثقة
توفي في رجب سنة سبع وأربعين وأربع مائة
أنبأنا عنه أبو سعيد بن ناصر
٢١٧ - أبو الفضل المؤملي
أحمد بن عبيدالله بن محمد بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى أبو الفضل المؤملي من أولاد المحدثين وبيتهم بيت العدالة والتزكية والحديث وكانوا من مشاهير أهل البلد فتغيرت أحوالهم ودرست دورهم وخرجت خطتهم في القحط وغلبة التركمانية فخرجوا عن البلد إلى ضيعة لهم بناحية بيهق وأقاموا بها
سمع من المخلدي ووالده أبي محمد المؤملي وسمعت المؤذن يقول سألته عن مولده فقال ولدت سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وتوفي
٢١٨ - أبو الفضل الفراتي
أحمد بن محمد بن إحمد بن أبي بن أحمد الرئيس أبو الفضل الفراتي جليل مشهور حافد أبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي
خرج من البلد إلى أسفراين ثم توفي قبل وصوله إلى بيته في شعبان سنة ستة وأربعين وأربع مائة
حدث عن الحاكم أبي المظفر أبيه وعن جده أحمد بن أبي يعلى المهلبي وعبدالله بن يوسف الأصبهاني وأصحاب الأصم ولم يكن في علو الإسناد بذلك ولكن حشمة الرئاسة نوهت بدرجته في الحديث
أنبأنا عنه الوالد وخالي أبو سعد عبدالواحد
٢١٩ - أبو الفرج ابن الهيثم
أحمد بن محمد بن الهيثم أبو الفرج من أماثيل أولاد أبيه فضلا وورعا وزهدا ووعظا كان حاد الفراسة قوي الفكر توفي في نيف وخمسين وأربعمائة
стр. 90
٢٢٠ - أبو الحسن الشعيبي
أحمد بن اسماعيل بن سعيد بن محمد بن يعقوب بن جعفر بن شعيب ابو الحسن الشعيبي النيسابوري من بيت الحديث سمع مع أبيه الكثير
خرج إلى غزنة فتوفي بها ونعي منها في شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة
أنبأ عنه مسعود بن ناصر الركاب
٢٢١ - أبو صالح الصوفي
أحمد بن سلمان بن الشيخ أبو صالح النيسابوري من جملة مشايخ الصوفية المشهورين
سافر الكثير ولقي المشايخ ووقف نيفا وثلاثين موقفا بمكة وكانت له أحوال سنية ومجاراة مع الشيوخ وهو من المختصين بجوار المدرسة وصحبة زين الاسلام
وكان له ميل إلى مذهب أصحاب الظاهر وانكار على المتكلمين في نفسه
لقي شيخ الحرم السيرواني بمكة
وتوفي في جمادي الأولى سنة خمسين وأربع مائة أنبأنا عنه الوالد
٢٢٢ - أبو الحسين العالي
أحمد بن محمد بن منصور البوشنجي أبو الحسين المعروف بالعالي فاضل ثقة مستور سمع بنيسابور وهراة
أنبأنا عنه أبو القاسم بن أبي عبدالرحمن الكاتب
٢٢٣ - أبو طالب الآدمي
أحمد بن محمد بن علي أبو طالب الآدمي البغداذي الإمام في النحو والتصريف حافد أبي عبدالله الجرجاني
стр. 91
قدم نيسابور نيف وثلاثين وأربع مائة وأفاد واستفاد
سمع وبقي بنيسابور إلى أن توفي بعد الخمسين وأربع مائة
سمع صحيح مسلم من أبي الحسين عبدالغافر
٢٢٤ - أبو حامد الرقى الشاذياخي
أحمد بن محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن عبد الله أبو حامد بن أبي منصور الرقي الامام الزاهد الشاذياخي شيخ كبير معروف كان أبوه من خواص أبي عبدالرحمن المذكر
حدث عن بشر الأسفرايني وأبي أحمد التميمي وإبراهيم القصار وأبي سعيد الفقيه
قرأت بخط الحسكاني أنه سمعه يقول ولدت سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة
وكان سماعه عن بشر الأسفرايني بخط أبي عبدالرحمن السلمي
أنبأنا عنه الكريزي
٢٢٥ - أبو عبدالله ابن محمشاذ
أحمد بن محمد بن اسحاق بن محمشاذ أبو عبدالله بن الإمام أبي بكر بيتهم بيت الإمامة والرئاسة للطائفة وفيهم الزهد الكامل والورع الصادق وكان سلفهم من الأولياء وزهاد المسلمين صائن النفس كثير العبادة مليح في الوعظ له القبول
سمع الكثير مع أبيه وأدرك الاسناد العالي عن والده وأصحاب الأصم المتقدمين ورأيت سماعه في أصل صحيح مسلم وغريب الحديث للخطابي وسنن أبي داود السجستاني عن أبي علي الروذباري ولا أشك أنه سمع من أقران هؤلاء وعاش عيشا حميدا
стр. 92
توفي يوم الأربعاء غرة شهر رمضان سنة خمس وأربعين وأربع مائة وصلى عليه الرئيس أبو الفضل الفراتي بنمذ آباد ودفن بشط الوادي
٢٢٦ - أبو مسعود الخنشنامي أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خشنام بن باذان أخي منصور بن باذان أمير خراسان أبو مسعود الخشنامي
الأديب الشاعر معروف فاضل من أبناء البلد وأرباب الصنعة والكفاية
كان من المخصوصين بخدمة أبي عثمان الصابوني
سمع الكثير وسمع مع ابنه أبا علي نصرالله بن أحمد من مشايخ عصره مثل القاضي أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وأبي الحسن بن عبدان وغيرهم
وقرأت بخطه أن أباه عثمان فتح المصحف عند ولادة ابنه أبي علي قبل خروجه بساعة على نيته فخرج من المصحف إلا أن نصر الله قريب فاتفقت ولادته بعد ذلك بقريب فسموه نصرالله تفاؤلا وتبركا
توفي أحمد بن عثمان الخشنامي يوم عيد الأضحى سنة تسع وعشرين وأربع مائة ودفن بمقبرة الحيرة
٢٢٧ - أبو نصر بن شاذان
أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن شاذان الأصبهاني ثم النيسابوري أبو نصر الشافعي ثقة معروف سمع الكثير وهو المحدث بن المحدث
روى عن الخفاف وأبي أحمد المراري وأبي العباس السليطي وعبد الله بن حامد وأبي بكر بن عبدوس وطبقتهم
توفي في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة وصلى عليه إسماعيل الصابوني ودفن في مقبرة باب معمر
стр. 93
٢٢٨ - أبو بكر الفارسي
أحمد بن محمد بن عبد الغافر بن محمد بن أحمد بن سعيد أبو بكر الفارسي عم الوالد من جملة التجار المعروفين في خان الفرس وكان أمينا ثقة وهو أخو أبي الحسين عبد الغافر أكبر منه ولقد قرأت بخط أبيهما أبي عبد الله محمد بن عبد الغافر على ظهر كتاب مختصر العين
ولد ولدي أحمد لثلاث بقين من رجب سنة خمسين وثلاثمائة وولد عبد الغافر ليلة الإثنين لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة
رأيت سماعهما على نسخة الصحيح لمسلم بن الحجاج وكذا على نسخة الغريب للخطابي
وتوفي أبو بكر في غالب ظني قبل أبيه كهلا لم يسمع منه
٢٢٩ - أبو الفضل السمناني النسوي
أحمد بن محمد بن إسحاق النسوي أبو الفضل السمناني وسمنان قرية من قرى نسا جليل عالم ثقة
حدث عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر عبيد الله بن أحمد الرامراني والإسماعيلي والغطريفي والقاضي أبي نصر الحربي
أنبأنا عنه أبو صالح
٢٣٠ - أبو سعيد بن أبي الهندي
أحمد بن أبي الهندي أبو سعيد فقيه فاضل سديد من أهل نيسابور
سمع الكثير من أبي عمرو بن أبي الفراتي وأبي الحسن الماسرجسي وأبي طاهر بن خزيمة والمخلدي والوصي الهمداني والجوزقى والخفاف ثم عن الحاكم أبي عبد الله وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي زكريا الحربي وأبي الفضل الفامي أملى سنين في داره بعد العشرين وأربع مائة توفي
стр. 94
الطبقة الثالثة
٢٣١ - أبو بكر البيهقي
أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى أبو بكر البيهقي الخسروجردي الإمام الحافظ الفقيه الأصولي الدين الورع وأحد زمانه في الحفظ وفرد أقرانه في الإتقان والضبط
من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ والمكثرين عنه ثم الزائد عليه في أنواع العلوم
كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أن نشأ وتفقه وبرع فيه وشرع في الأصول ورحل إلى العراق والجبال والحجاز
فسمع بخراسان من السيد أبي الحسن العلوي والحاكم أبي عبد الله وأبي علي الروذباري وأبي الحسن بن يعقوب وأبي طاهر الزيادي وعبد الله بن يوسف وأبي زكريا ثم طبقة أصحاب الأصم
وسمع بالعراق من أبي الحسين بن بشران وأبي الحسين بن الفضل وأبي محمد جناح بن نذير وغيرهم وبالحجاز من ابن نظيف وبمكة من أبي محمد الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فراس
ثم اشتغل بالتصنيف فألف من الكتب ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد مثل كتاب السنن الكبرى وكتاب المعرفة والمبسوط والجامع لشعب الإيمان ومناقب الشافعي والدعوات والإعتقاد وغير ذلك من التصانيف المتفرقة المفيدة جمع فيها بين علم الحديث وعلله وبيان الصحيح والسقيم وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث ثم بيان الفقه والأصول وشرح ما يتعلق بالعربية على وجه وقع من الأئمة كلهم موقع الرضا ونفع الله تعالى به المسترشدين والطالبين ولعل آثاره
стр. 95
تبقى إلى القيامة
استدعى منه الأئمة في عصره إنتقاله إلى نيسابور من الناحية لسماع كتاب المعرفة لاحتوائه على أقاويل الشافعي على ترتيب المختصر الذي صنفه المزني بذكر المواضع التي منها نقلها من كتب الشافعي وذكر حججه ودلائله من الكتاب والسنة وأقاويل الصحابة والآثار التي خصه الله تعالى بجمعها وبيانها وشرحها
فعاد إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربع مائة
وعقدوا له المجلس لقراءة ذلك الكتاب وحضره الأئمة والفقهاء وأكثروا الثناء عليه والدعاء له في ذلك لبراعته ومعرفته وإفادته
وقرئ عليه غير ذلك من الكتب للحاكم
وكان نزوله في مدرسة سيوري بباب عزرة وكان على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجملا في زهده وورعه وبقي كذلك مدة ثم عاد إلى الناحية في آخر عمره
وكانت وفاته بها سنة ثمان وخمسين وأربع مائة في جمادى الأولى
وقد فاتني السماع منه مع الإمكان لغيبة الوالد عني وظفرت بالإجازة الصحيحة منه
٢٣٢ - أبو بكر المغربي
أحمد بن منصور بن خلف المغربي أبو بكر البزاز النيسابوري
أبوه منصور بن خلف شيخ الصوفية مذكور في بابه
وهذا أحمد شيخ نظيف ثقة صالح معمر سمعه أبوه منصور وطاف به على المشايخ
سمعت أحمد بن عبد الملك المؤذن يحكي عنه أن أباه كان يحمله على أحد منكبيه ويحمل أخاه خلفا على المنكب الآخر ويحملهما إلى سماع الحديث
стр. 96
فأظهر الله بركة ذلك على هذا الشيخ
، وروى متفق الجوزقي وسمع منه أكثر أهل البلد وكذلك الغرباء القاصدون إليه
سمع من أبي بكر الجوزقي المتفق إلا شيئا قليلا فاته من أثناء الكتاب وهو معلم عليه وسمع من أبي طاهر بن خزيمة والمخلدي والخفاف وأبي بكر بن هاني وأبي سعيد بن حمدون وطبقتهم
وكان له الإجازة عن زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من الكبار
أحضرني عنده زين الإسلام جدي في أيام الصبى وغيبة الوالد عني حتى سمعت منه المتفق
ولد سنة ثمانين وثلاثمائة وتوفي سنة إثنتين وستين وأربع مائة
٢٣٣ - أبو حامد الشروطي الأزهري
أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن عاصم بن عبد الله الأزهري أبو حامد الشروطي العدل الرضي مشهور ثقة يشتغل بكتبه الشروط على رأس المربعة بنيسابور وأبوه من أهل الحديث
وقد سمع أحمد عن أبي محمد المخلدي والخفاف وأبي الحسن العلوي الهمذاني وأبي سعيد بن حمدون وطبقتهم
وذكر أن مولده سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ومات في رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة
وكان من المختصين ببيت الإمام الموفق يسكن باغ الراز ببر ويداخل دار الإمامة ويكتب لهم حتى عد من جملتهم اختلف بنا إليه في أيام الصبى وسمعنا منه فوائد المخلدي والزهريات والتفاريق وآخر العهد به بكرة يوم حملنا الوالد إليه وقرأ عليه أحاديث البيتوتية للسراج وقد ضعف الشيخ غاية الضعف إلا أنه كان يميز ويعرف ما بعد ما يقرأ عليه فخففنا المجلس وخرجنا من عنده فتوفي ﵀ بعد ثلاث
стр. 97
بالتاريخ الذي ذكرناه
٢٣٤ - أبو الحسن الإسماعيلي السراج
أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الإسماعيلي الحاكم ابو والحسن السراجي المزكي شيخ مشهور ثقة بيته بيت التزكية والعدالة
وأبوه القاضي المختار أبو سعد من مذكوري المشايخ والمنظور إليهم في البلد ومحافل السادة والأكابر
سمع الكثير عن أبي الحسين الخفاف وأبي العباس السليطي وأبي زكريا الحربي
روى سنن أبي داود عن أبي علي الحسن بن داود السمرقندي وأبي علي الحسين بن محمد الروذباري جميعا عن ابن داسة عن أبي داود فسمعناه منه في داره
وهذا الحاكم أحمد من أعيان مجلس القضاء وهو من المعتمدين المقبولين عند الطوائف
وكانت له نوبة عقد مجلس التذكير والوعظ يوم الجمعة بعد الصلاة في الجامع القديم بنيسابور وهو حسن الإعتقاد سني الطريقة وله مصاهرة مع البيت الناصحي وله أولاد من تلك الدوحة
توفي يوم الأربعاء الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وستين وأربع مائة وصلى عليه القاضي الإمام أبو القاسم منصور بن صاعد في مدرسة جده ودفن في مقبرتهم
٢٣٥ - أبو حامد العطار
أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن مكرم أبو حامد العطار الصيدلاني شيخ نظيف مستور ثقة مشتغل بما يعنيه
كان يقعد على حانوته بباب معاذ والإعتماد في الأشربة والمعجونات أكثر عليه وكان أهل العلم والخير والصالحون ينتابون حانوته ويقعدون عنده ويعاملونه فيما يحتاجون إليه لصلاحه وأمانته وديانته
стр. 98
سمع من أبي بكر بن عبدوس والسيد أبي الحسن العلوي وغيرهما وأعقب الأولاد الصالحين
توفي في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وستين وأربع مائة وهو ابن أربع وثمانين سنة سمعنا منه
٢٣٦ - الخطيب البغدادي
أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادي الحافظ الإمام في الصنعة وأحد عصره في الحفظ
وكان اشعرى العقيدة حسن الايراد والاحتجاج صحيح العبارة وكان حسن الخط والقراءة والفهم والحفظ
توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مائة
٢٣٧ - أبو العباس الشقاني الحسنوي أحمد بن محمد الإمام ابو العباس الشقاني الحسنوي المتكلم الصوفي
واحد عصره في حالته وورعه وزهده وتبحره في علم الأصول
تخرج به جماعة من تلامذته وكانت طريقته مرضية عند أهل التحقيق في الكلام
وكان له حالة في السماع غالبة وحنون في تلك الحالة يظهر أثره على الحاضرين
وكان من سكان مدرسة سورى والقانعين من الدنيا باليسير مع وفور حظه وعلو حاله
стр. 99
سمع الحديث ولقي الكبار وتلمذ لهم وما روى إلا اليسير
توفي بقصبة الراذكان سنة ثمان وخمسين وأربع مائة
أنبأنا عنه الوالد
٢٣٨ - أبو صالح المؤذن
أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد الحافظ أبو صالح المؤذن الأمين المتقن الثقة المحدث الصوفي نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته ما رأينا مثله
حفظ القرآن وجمع الأحاديث وسمع الكثير وصنف الأبواب والمشايخ وأفاد أولاد الأئمة وسعى في الخيرات وصحب مشايخ الصوفية ولزم زين الإسلام أبا القاسم القشيري في طريقته بعد أن لقي أبا علي الدقاق وطبقة الأئمة كالأستاذ أبي بكر بن فورك ثم جمع الأربعينات للأحفاد وجمع لنفسه الأحاديث الألف عن ألف شيخ من مشايخ خراسان والعراق والحجاز والشام
وكنت ممن يخصني بالإقبال علي لحقوق الأسلاف ويفيدني السماع منه ومن غيره مع أولاده
كان يحثني على معرفة الحديث والإعتناء بعلمه وحفظه ويوصيني بذلك ولم أتمكن من تحرير طرف من هذا الكتاب الذي قصدت جمعه إلا من مسوداته ومجموعاته فهي المرجوع إليها فيما احتاج إلى معرفته وتخريجه
وقد كانت له صحبة واختصاص بالشيخ أبي الحسين عبد الغافر جدي ومداخلة وعناية بتربية مجلسه ونصب القراءة لكتابي الصحيح والغريب المختصين به وبروايته ثم كان عليه الإعتماد في الودائع وكتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثه عن المشايخ والموقوفة على أصحاب الحديث فكانت موضوعة عنده في الحجرة في المدرسة المنسوبة إلى البيهقي فكان يصونها ويتعهد حفظها ويتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك فيقوم بتفريقها عليهم وإيصالها إلى مظانها ويسعى في
стр. 100
أوقاف مدرسة البيهقي وعمارتها وتعهد مرمتها وقد أذن فيها سنين ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي على المأذنة وقام بذلك حسبة وسعى في سائر الخيرات
وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى المستحقين والمستورين من ذوي الحاجات والأرامل واليتامى وأولي الضرر
ويقيم مجالس الحديث ويقرأ عليه وكان إذا فرغ يجمع ويصنف ويفيد شكر الله سعيه في الدين ولو ذهبت أشرح ما رأيت منه من هذه الأجناس لسودت أوراقا جمة وما انتهيت إلى استيفاء ذلك
وقد سمعت منه كتبا جمة منها كتاب حلية الأولياء للشيخ أبي نعيم بتمامه ومسند الطيالسي ومعجم الطبراني والأربعينات من جمعه والأحاديث الألف ومن المتفرقات ما يعسر ضبطه وحصره
كان يروي عن السيد أبي الحسن العلوي وأبي نعيم الأسفرايني والزيادي وعبد الله بن يوسف وأبي زكريا المزكي وأبي عبد الرحمن السلمي وابن فورك وأصحاب الأصم كالقاضي أبي بكر وأبي سعيد الصيرفي وأبي القاسم السراج ثم مشايخ جرجان والري والعراق والحجاز
وما تفرغ لعقد الإملاء من كثرة ما هو بصدده من الأشغال والقراءة عليه
ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ولم يدرك اسناد السراج عن المخلدي والخفاف مع إمكانه له
وتوفي يوم الاثنين التاسع من شهر رمضان سنة سبعين وأربع مائة
٢٣٩ - أبو الحسن الكيالي
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الحسين وأبو الحسين الكيالي المقرئ شيخ مشهور ثقة رجل من الرجال ذو الرأي الصائب والتدريس النافع والأمانة والصيانة والثروة من الضياع
كنا نزوره ونقرأ عليه الأجزاء من تصانيف ابن أبي الدنيا وغيره
وكان يحدث عن أبي نصر محمد بن الفضل بن عقيل والزيادي وابن يوسف
стр. 101
وسمع على الكبر مع إبنه مسعود على القاضي أبي بكر والصيرفي وأبي الحسن السقا وأبي الحسن الطرازي وطبقتهم
وقيل أنه كان له السماع من الخفاف
ولد في رجب سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات ليلة الأربعاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وأربع مائة
٢٤٠ - أبو الحسن المحمي
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله أبو الحسن المحمي العثماني شيخ مستور ثقة من أولاد الرؤساء والمحمية
كان يسكن في غالب أحواله الرستاق بناحية الرخ وكان يدخل البلد أحيانا
فحملني الوالد إليه في بعض قدماته وسمعنا منه
حدث عن الزيادي والحيري والصيرفي وما سمع منه إلا القليل لغيبته عن البلد
وكان إتفاق مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وتوفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وأربع مائة بنيسابور
٢٤١ - أبو العباس حافد أبي الوليد
أحمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حسان بن محمد أبو العباس حافد أبي الوليد القرشي شيخ مشهور ثقة من بيت الإمامة رق حاله في آخر عمره فرأيته في هيئة رثة يعيش عيش المتجملين بدراعة خلقة
حدث عن الزيادي وابن يوسف والقاضي أبي زيد ثم عمن بعدهم من أصحاب الأصم
قرأت من خط الفقيه صالح بن أبي صالح المؤذن أنه قال سألته عن مولده فقال سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ومات
стр. 102
٢٤٢ - أبو بكر بن خلف الشيرازي
أحمد بن علي بن عبد الله بن عمرو بن خلف أبو بكر بن أبي الحسن الشيرازي الأديب الصوفي فاضل نسيب مشهور ثقة
سمعه أبوه أبو الحسن بن خلف من مشايخ عصره قديما وطاف به عليهم حتى أدرك الأسانيد العالية
فسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ والزيادي وبن يوسف وابن فورك والقاضي أبي زيد والجولكي والسهمي والقاضي أبي بكر الجرجاني وأبي يعلى المهلبي ثم أصحاب الأصم كالحيري والصيرفي وأبي زكريا المزكي والطبقة وقد سمع من القاضي أبي الهيثم وأبي سعد الواعظ الخركوشي وعبد الخلاق المؤذن والسيد ظفر وأبي محمد بن المومل وغيرهم من كبار المشايخ
ثم حصل على حظ وافر من العربية وتخرج فيها وحفظ حكايات المحاورة والأشعار المليحة
وعاش عيشا طويلا في كمال العفة والورع والقوت الحلال وقصر اليد عن الشبهة وأخذ الطريقة عن زين الإسلام أبي القاسم وتحقق في الإرادة وعرف مجاري أهل التصوف ومقاماتهم وأحوالهم واتفق له الرواية الكثيرة
وعقد مجلس الإملاء في المدرسة النظامية يوم الجمعة بعد الصلاة وأملى سنين
ولم أر في المشايخ الذين سمعنا منهم أكثر إتقانا ولا أضبط في الرواية منه
فقد قرأت عليه أكثر من خمس عشرة سنة تفاريق المسموعات والكتب والإملاء وكان راغبا في قراءتي لا يسامح في أن يفوته مما يقرأ عليه كلمة لم يسمعها ولم يفهمها على مبلغ الإمكان ويراجع في المشكلات ويبالغ في الوقوف على المعاني مايسعه
ورأيت منه عجائب في خدمة زين الإسلام والتقرب إليه ومباسطة مجلسه بما
стр. 103
يستحسنه من الطرف والفواكه حاملا منه مقدار ما يمكنه حمله بنفسه لشدة مداخلته وصدق إرادته ثم نظر الإمام عليه بعين الإحترام وقبول ما يأتي به مقابلا بالإكرام على ذلك
زجى عمره واستتم أمره وانفرد بالرواية في آخر عمره عن أكثر مشايخه من غير مشاركة للبركة في عمره وروايته حتى ختم بموته حديث الحاكم أبي عبد الله والمهلبي وابن فورك
وكان محدث وقته انتخب عليه الحفاظ وخرجت له الفوائد
ومضى إلى رحمة الله تعالى في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وأربع مائة
وكان مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة
وكان وقت وفاته ابن سبع وثمانين سنة ودفن بمقبرة شاهنبر بقرب الأصم وصلى عليه أبو سعيد القشيري
٢٤٣ - أبو حامد الكرابيسي القاضي
أحمد بن محمد بن الكرابيسي أبو حامد الحنيفي المعروف بالقاضي الموفق بهي المنظر مشهور
سمع من أصحاب الأصم وله مجلس الوعظ وقد استملى على القاضي أبي نصر أحمد بن محمد بن صاعد أول ما عقد له الإملاء في الجامع القديم بنيسابور وكان من جملة المداخلين للشيخ أبي بكر بن أبي زكريا توفي في آواخر جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وأربع مائة وصلى عليه القاضي صاعد بن منصور في الجامع العتيق
٢٤٤ - أبو بكر الفوركي
أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي أيوب أبو بكر الفوركي سبط أبي بكر بن
стр. 104
فورك وابن أبي منصور محمد
سمع بنيسابور عن أصحاب الأصم وسمع مسند الشافعي عن الحيري وسمع الكثير من الطبقة الثانية كأبي حفص بن مسرور والجنزروذي وأبي عثمان الصابوني وسمع الصحيح والغريب من عبد الغافر الفارسي وسمع من أبي سعد المقرئ ولم يتفق له كثير الرواية لغيبته عن أجزاءه وكتبه وكثرة إقباله على طلب الدنيا والحشمة والجاه
توفي ببغداد وجاءنا نعيه منها سنة ثمان وسبعين وأربع مائة
٢٤٥ - الزاهد الأندرابي
أحمد بن أبي عمر المقرئ المعروف بالزاهد الأندرابي من أصحاب أبي عبد الله بهي المنظر مشهور ثقة زاهد عابد عالم بالقراءات له التصانيف الحسنة في علم القراءات أقام بنيسابور سنين رأيت سماعه في صحيح مسلم وغيره
توفي يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبعين وأربع مائة وصلى عليه أبو بكر بن حامد ودفن في مقبرة معمر
٢٤٦ - أبو نصر القاضي الصاعدي
أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد أبو نصر قاضي القضاة الرئيس شيخ الإسلام صدر المحافل المقدم العزيز من وقت صباه في بيته وعشيرته الفائق أقرانه بوفور حشمته
ربي في حجر الإمامة وكان من أوجه الأحفاد عند القاضي الإمام صاعد
وكان في عهد الصبا مخصوصا برجولية في طبعه وميل إلى الإشتغال بالفروسية والرمي وكان من أجمل شبان زمانه حتى اضطرب الزمان وانقرضت عن خراسان دولة محمود وأولاده وتحركت رياح آل سجلوق في حوالي سنة ثلاثين وأربع مائة صار
стр. 105
رئيس الرؤساء بها إلى نيف وأربعين وأربع مائة حتى مال بعد ذلك بعض الميل إلى التعصب في المذهب وأخذ بزمام اختياره إلى ما لا يليق بالكبار من المبالغة في العناد ومطاولة الأقران من سائر الفرق حتى أدى إلى إيحاش العلماء فكان ذلك غضا عن منصب حشمته إلى سني نيف وخمسين حتى انتهت نوبة الولاية إلى السلطان الب أرسلان والوزير الميمون نظام الملك فانجلت تلك السحابة عن العدل
وكان هذا الصدر خاليا عن العمل برهة مشتغلا بأمور نفسه مع ما فيه من الأبهة والحشمة والنعمة
وقد بعث رسولا إلى ما وراء النهر علم استصلاحه للأمور الجسيمة فبقي على ذلك مدة إلى ابتداء الدولة الملكشاهية أدى الحال إلى تفويض القضاء بنيسابور إلى هذا الصدر وصار قاضي القضاة على الإطلاق وصار مجلسه للخيرات مجمعا وسن سننا صالحة في الأمور
وعقد مجلس الإملاء عشيات الخميس في رمضان في الجامع القديم على رسم أسلافه وكان يحضر من دب ودرج من الفرق ويتقرب إليه المشايخ والأئمة بالحضور ولم يزل يرتفع أمره إلى أربع عشرة سنة من ابتداء قضائه
وكان صدوق اللهجة يحب كل من ظهر عنده صدقه ويبغض الكذب وأهله أشد البغض إلى أن أدركه قضاء الله الذي لا بد لكل أحد منه بعد امتداد مرض كفر إن شاء الله بعض ما سلف له من الخطايا التي لا يخلو الإنسان منها
وتوفي ليلة الثلاثاء قبل الصبح الثامن من شعبان سنة اثنين وثمانين وأربع مائة وصلى عليه ابنه القاضي الإمام الرئيس أبو سعيد في أسفل سكة العصارين ودفن في مقبرة أسلافه في تلك السكة
وقد ولد سنة عشر وأربع مائة
سمع الكثير عن جده عماد الإسلام صاعد وابنه القاضي أبي سعيد محمد وعمه القاضي أبي الحسن إسماعيل بن صاعد
وسمع من أصحاب الأصم كالقاضي الحيري والصيرفي وأبي زكريا المزكي
стр. 106
وأبي الحسن بن عبدان وأبي القاسم السراج وأبي بكر عبد الله بن محمد السكري والإمام أبي إسحاق الأسفرايني وأبي الحسن الطرازي وابن فنجويه ثم بعد ذلك عن أبي عبد الله بن أبي إسحاق المزكي والأمير أبي الفضل بن ميكال وأبي بكر المشاط الفارسي وأبي سعد النصروي والطبقة
وسمع ببغداد من أبي الطيب الطبري وببخارى من أبي سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي وجماعة وقرئ عليه من تفاريق المسموعات سوى الأمالى وأعقب سمعت منه في الإملاء
وحدثنا القاضي الرئيس أبو نصر حدثنا القاضي أبو ثابت محمد بن أحمد البخاري أنبأنا أبو الفضل أحمد بن أبي الحسن الصوفي أنبأنا محمد بن العباس الهروي حدثنا مسبح بن حاتم العكلي حدثنا نصر بن علي قال دخلت على المتوكل أمير المؤمنين وهو يمدح الرفق فأكثر في مدحه فقلت يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي في الرفيق بيتين فقال ما هما يا نصر فقلت
(لم أر مثل الرفق في لينه … قد أخرج العذراء من خدرها)
(من يستعن بالرفق في أمره … يستخرج الحية من جحرها) قال فقال يا غلام الدواة والقرطاس فكتبهما بيده
٢٤٧ - السراج الكوشكي
أحمد بن سهل بن محمد بن محمد الفقيه أبو بكر السراج الكوشكي الدين الصائن العفيف الورع أحد عباد الله الصالحين من جملة المداخلين لبيت القشيرية وأبوه سهل المعروف بقتادة من أهل الإحتياط في المعيشة
وهذا الشيخ أبو بكر أحمد اختلف إلى الفقه وسمع التفسير وقرأه على زين الإسلام وسمع من أصحاب الأصم كالقاضي أبي بكر الحيري والصيرفي والطرازي والسراج وغيرهم
стр. 107
وعقد له مجلس الإملاء فأملى سنين في آخر عمره وكان يتكلم على الأحاديث بكلام ظاهر يليق بالفقهاء
وقد خرج لنفسه الأربعين وعاش عيشا حميدا في عفاف وكفاف وأعقب
ولد سنة ثمان وأربع مائة وتوفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وأربع مائة ودفن في مقبرة الحيرة
٢٤٨ - أبو الحسن الشجاعي
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن الحسن أبو الحسن الشجاعي الفاضل الأوحد أمين مجلس الحكم بنيسابور مدة ذو الرأي المتين والبصارة بترتيب الأمور وفصل الخصومات وأركان أصحاب الحديث والبالغين في التعصب لمذهب الشافعي
تولى عمل أوقاف الأصحاب وكان رجلا من رجال الدنيا مشهورا بين الخاص والعام في نيسابور بالدهاء والتدبير والكياسة وسداد الرأي والإصابة في المشورة
وتوفي عن أموال جمة وأوصى للفقراء بوصايا حسنة ووصل منها إلى المستحقين جملة يرجى له بها من الله العفو من تحمل مظالم الأوقاف وخصومات مجالس القضاة فقد ضرب فيها على ممر السنين يده ولو أرضى خصومه لكان أسعد حالا عند الله
وأمر باتخاذ سقاية في الجامع المنيعي عند المقصورة
سمع الكثير من أصحاب الأصم فمن بعدهم ثم عن أبيه
وعقد له مجلس الإملاء يوم الجمعة قبل الصلاة في الحظيرة الشحامية وأملى سنين
стр. 108
ولد سنة عشر وأربع مائة وتوفي ليلة الثلاثاء الثامن عشر من المحرم سنة تسعين وأربع مائة وصلى عليه أبو سعيد القشيري في ميدان زياد بن عبد الرحمن ودفن في بستاه بقرنا باد ثم نقل إلى المقبرة بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن
٢٤٩ - أبو نصر بن حسكويه
أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حسكويه أبو نصر النيسابوري التاجر ابن أبي بكر بن حسكويه معروف مشهور من أولاد المشايخ وبيته بيت التجارة وجده أبو عمرو بن حسكويه رئيس الباعة والتجار في وقته وأبوه أبو بكر من دهاة الرجال ومعاملي السلطان وسيأتي ذكره
وهذا الشيخ أبو نصر كان يعيش متجملا في خفة وتراجع من الثروة والضياع والعقار
وقد سكنت ريحهم وانقرضت دولتهم
حدث عن أصحاب الأصم كالقاضي أبي بكر والصيرفي والطرازي وطبقتهم
توفي سنة خمس وسبعين وأربع مائة بناحية أسفراين
٢٥٠ - الخطيب الطريثيثي
أحمد بن منصور بن أحمد بن منصور أبو الفضل الخطيب الطريثيثي ثقة فاضل دين من تلامذة أبي محمد الجويني مدة وحصل العلم وعاد إلى الناحية
سمع من أبي الحسين عبد الغافر صحيح مسلم توفي
٢٥١ - أبو الحسين الكرماني الصوفي
أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين أبو الحسين الكرماني الصوفي أحد أولياء الله من أفراد عصره
سمع الكثير نيسابور وما روى إلا القليل
عاش إلى سنة ست وخمسمائة فجاء نعيه في منتصف شهر ربيع الأول منه
стр. 109
٢٥٢ - أبو بكر النوقاني
أحمد بن زاهر بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر النوقاني أخو الفقيه أبي القاسم بن زاهر ثقة مستور صالح يشتغل بالتجارة
سمع عن أبي حسان وأبي عبد الله المزكي وطبقتهم
ولد سنة سبع عشرة وأربع مائة وتوفي لسبع خلون من صفر سنة ثمان وثمانين وأربع مائة
٢٥٣ - أبو حامد الشجاعي
أحمد بن محمد الشجاعي السرخسي الإمام المشهور من مشايخ سرخس قدم نيسابور وسمع
توفي سلخ سنة اثنين وثمانين وأربع مائة
٢٥٤ - أبو عمرو النسوي
أحمد بن محمد بن عثمان البشخواني أبو عمرو النسوي شيخ الصوفية في وقته جليل من أولاد الحسن بن سفين النسوي
توفي سنة اثنين وسبعين وأربع مائة وكانت ولادته سنة أربع مائة
سماعه من السيد أبي المعالي
٢٥٥ - أبو نصر الثعالبي
أحمد بن محمد بن أحمد أبو نصر الثعالبي الصوفي ثقة مستور لقي المشايخ وخدم الصوفية
وحدث عن الزيادي والسلمي والقاضي أبي بكر وابن فنجويه
توفي في رجب سنة إحدى وثمانين وأربع مائة
стр. 110
٢٥٦ - أبو بكر الفسوي
أحمد بن محمد بن الفضل أبو بكر الفسوي الإمام البارع ذو الفنون قرأ على زين الإسلام الأصول وسمع الحديث وخرج إلى ما وراء النهر
توفي سنة ست وسبعين وأربع مائة بسمرقند
٢٥٧ - أبو منصور العمروي
أحمد بن الحسين بن علي بن عمرويه أبو منصور العمروي مستور فقيه
ولد سنة ست عشرة وأربع مائة وتوفي يوم الأربعاء السادس من شعبان سنة خمس مائة ودفن بمقبرة شاهنبر
سمع صحيح مسلم من عبد الغافر وسمع من الكنجروذي
٢٥٨ - أبو حامد الحذاء
أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس بن الحذاء أبو حامد مستور من أقارب الحاكم الحسكاني
سمع من الإمام صاعد بن محمد وسمع مسند العترة من أبي سعد النصروي والطبقة وقرئ عليه بدلالة الوالد عليه
وتوفي ليلة الجمعة العشرين من شوال سنة ست وخمس مائة وولد في الرابع عشر من شوال سنة ثماني عشرة وأربع مائة
فمما وجدت من مسموعاته فضائل الصحابة من تصنيف أحمد بن حنبل ﵁ فمن ذلك
أنبأنا أبو سعد النصروي أنبأنا أبو بكر القطيعي سنة سبع وستين وثلاثمائة حدثنا عبد الله أنبأنا أبي
٢٥٩ - أبو حامد البيهقي
أحمد بن علي بن أحمد بن الحسين أبو حامد البيهقي المدرس المناظر ثقة
следующие страницы →