← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ولدت سنة تسع وأربعين وستمائة [٦٤٩ هـ - ١٢٥١ م]. وَسَمِعَتْ - حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ - مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَابْنِ عَبْدِ الدَّاِئِم. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهَا. حَجَّتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٨ هـ - ١٣٢٨ م] وَرَوَتْ بِالطَّرِيقِ تُوُفِّيَتْ بِأَرْضِ الْحِجَازِ فِي الْمُحَرَّمِ سنة تسع وعشرين وسبعمائة [٧٢٩ هـ - ١٣٢٨ م]. (٦٢٧) [فاطمة بنت عبد الرحمن المرداوية] فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى، أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بِنْتُ الْقُرَّاءِ الْمَرْدَاوِيَّةُ ثُمَّ الصَّالِحِيَّةُ. وُلِدَتْ فِي وَسَطِ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. فَإِنَّهَا قَالَتْ لِي: وُلِدْتُ يَوْمَ فُتِحَتْ دِمَشْقُ مِنْ حِصَارِ النَّاصِرِ ابْنِ الْمُعَظَّمِ. وَسَمِعَتْ - وَهِيَ كَبِيرَةٌ - الْكَثِيرَ مِنَ الْفَخْرِ وَغَيْرِهِ. وَوَجَدْنَا لَهَا فِي الأَوْرَاقِ تَقْيِيدُ مِيعَادَيْنِ عَلَى ابْنِ الزَّبِيدِيِّ. وَكَانَتْ فَقِيرَةً قَانِعَةً مُنْطَبِعَةً وَهِيَ زَوْجَةُ ابْنِ عمها إبراهيم ابن الْفَرَّاءِ. تُوُفِّيَتْ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م]. أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْفَرَّاءِ وَأَخُوهُا عِزُّ الدِّينِ وَابْنُ الشّقَارِيِّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ الزَّبِيدِيِّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، نا جَمَالُ الإِسْلامِ، أنا ابن حمويه، أنا الْفَرَبْرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بركيةٍ كاد

стр. 527

يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بغيٌ مِنْ بَغَايَا بني إسرائيل فزعت مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ». وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ. وَهُوَ عزيزٌ فردٌ. (٦٢٨) [فَاطِمَةُ بِنْتُ عبد الرحمن الصالحية] فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّاصِحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الصَّالِحِيَّةُ. رَوَتْ بِالإِجَازَةِ عَنِ ابْنِ الْقُبَّيْطِيِّ وَأَبِي تَمَّامِ بْنِ أَبِي الْفَخَارِ. وَكَانَتْ خَيِّرَةٌ صَالِحَةٌ، مَاتَتْ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتَّ عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م] وَقَدْ نَيَّفَتْ عَلَى الثَّمَانِينَ. أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عياش سنة ست وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧ م] أنبأنا عبد اللطيف بن نعمة سنة [٦٣٩ هـ - ١٢٤٢ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ. وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَهْمِ السَّلْمِيِّ: أَخْبَرَكُمُ ابْنُ قُدَامَةَ. وَقَرَأْتُ عَلَى سَعْدٍ الْحَلَبِيِّ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ قَالُوا: أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الإِخمِيمِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، نا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: «ألا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِّي؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: كَانَتْ ليتي أَتَقَلَّبُ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رَجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرْفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ثُمَّ فَتَحَ الباب رويداً فخرج وأحافه رُوَيْدًا وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ

стр. 528

فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ وَأَحْصَرَ وَأَحْصَرْتُ وَسَبَقْتُهُ وَدَخَلْتُ فليس إلا أن انضجعت فدخل فقال: مالك يا عائشة حسياء؟ قُلْتُ: لا شَيْءَ، قَالَ: لِتُخْبِرِنِّي أَوْ لِيُخْبِرُنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الخبر، قال: فأنت السواد الذي رَأَيْتُهُ أَمَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَزَنِي فِي صَدْرِي أَوْجَعَنِي وَقَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: فَمَهْمَا تَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ بِبَابِكِ فَنَادَانِي وَاخْتَفَى مِنْكِ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَاسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولِي السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِكُمْ لاحِقُونَ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ عَنْهُ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ يَنْسِبْهُ - وَشَذَّ يُوسُفُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَجَّاجٍ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هارون فوافقناه. (٦٢٩) [فاطمة بنت عبد الرحمن الدباهي] فَاطِمَةُ بِنْتُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الدّبَاهِيِّ، وَتُسَمَّى خَدِيجَةَ. رَوَتْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَأَيْبَكٍ الْجَمَالِيِّ .. .. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهَا. وَهِيَ بِنْتُ الْمُعَمَّرَةِ سِتِّ الْفُقَهَاءِ بِنْتِ الْوَاسِطِيِّ.

стр. 529

ولدت سنة نيف وخمسين وستمائة. وتوفيت في ربيع الأول سنة أربعين وسبعمائة [٧٤٠ هـ - ١٣٣٩ م]. رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى. (٦٣٠) [فَاطِمَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن قدامة] فَاطِمَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، أُمُّ أَحْمَدَ وَأُمُّهَا هِي شَيْخَتُنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الْبَاقِي. ولدت في حدود الستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. وسمعت صَحِيحَ مُسْلِمٍ بِقِرَاءَةِ أَبِيهَا مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّمْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ صَدَقَةَ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ كِنْدِيٍّ عن المؤيد الطوسي. وأجازه لَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُعَدَّلُ، أنا المؤيد قالا: أنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُسْلِمٌ الْحَافِظُ، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا مَالِكٌ، ونا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عن القعنبي أيضاً. (٦٣١) [فاطمة بنت علي بن عساكر] فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحَافِظِ الشَّهِيدِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيٍّ ابن الحافظ أبي محمد القاسم ابن الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ، أم العرب.

стр. 530

سَمِعَتْ مِنْ حَنْبَلٍ - حُضُورًا - وَمِنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَسِتِّ الْكَتَبَةِ فَرَوَتْ عَنْهَا - فِي الثَّامِنَةِ - الْمَجْلِسَ الخميس مِنْ أَمَالِي الضَّبِّيِّ. وَأَجَازَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وَطَائِفَةٌ. وَهِيَ أُمُّ شَيْخِنَا الشَّرَفِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَسَاكِرَ. تُوُفِّيَتْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثلاث وثمانين وستمائة [٦٨٣ هـ ١٢٨٤ م] عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. سَمِعَتِ الْغَيْلانِيَّاتِ وَالْقُطَيْعِيَّاتِ وَالأَوَّلَ وَالثَّانِي مِنَ الزَّكِيِّ بِقِرَاءَةِ أَبِيهَا عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ، الْجَمِيعُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستمائة [٦٠٤ هـ - ١٢٠٨ م]. وولدت سنة [٥٩٨ هـ - ١٢٠٢ م]. أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ وَآخَرُونَ - كِتَابَةً - أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أنا أبو طالب بن غَيْلانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، نا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ قَالا: نا هَوْذَةُ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يأخذني والحسن يقول: «اللهم إني أحبهما فأحبها». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ. وَأَمَّا عَارِمٌ فَقَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ. وَكَذَا قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهُ فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي فِي مَا سَمِعْتُ، يعني من أبي عثمان. (٦٣٢) [فاطمة بنت محمد الأنصارية] فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ نَفِيسِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ محمد بن الحسين بن عبد الله بن

стр. 531

رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّةُ الْحَمَوِيَّةُ، أُمُّ أَحْمَدَ. سَمِعْتُ مِنْهَا بِحَمَاةَ وَبِطَرَابُلُسَ وَحَدَّثَتْ بِمِصْرَ أَيْضًا مِنْ دَهْرٍ. رَوَتْ عَنْ عَمِّهَا أَبِي الْقَاسِمِ. مَوْلِدُهَا سَنَةَ بضع وثلاثين وستمائة. وَتُوُفِّيَتْ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٧ م]. بِحَمَاةَ. أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، أنا عَمِّي عز الدين عبد الله بن الحسين. وأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ، أنا يُوسُفُ بن محمود. وأنا سنقر الأسدي، أنا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ قَالُوا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو العباس محمد بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَئِنْ سَلِمْتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ يَوْمَ التَّاسِعِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. (٦٣٣) [فَاطِمَةُ بنت أبي بكر بن طرخان] فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ الْمُسْنِدِ الْعَالِمِ زَيْنِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الصَّالِحِيَّةُ، أُمُّ مُحَمَّدٍ. سَمِعْتُ فِي الْخَامِسَةِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ الأَدَمِيِّ وَالْعِمَادِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ، رَوَتْ لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرَهُ. تُوُفِّيَتْ في رجب سنة تسع وعشرين وسبعمائة [٧٢٩ هـ - ١٣٢٩ م].

стр. 532

حرف القاف (٦٣٤) [القاسم بن أبي بكر الإربلي] الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ عُمَرَ، الْعَدْلُ الأَمِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ الإِرْبِلِيُّ. وُلِدَ في حدود سنة خمس وتسعين وخمسمائة [٥٩٥ هـ - ١١٩٩ م]. وَرَحَلَ بِهِ وَالِدُهُ فِي التِّجَارَةِ إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا فَأَسْمَعَهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م] مِنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ فوتٌ مِنَ الْكِتَابِ وَأُعِيدَ لَهُ عَلَيْهِ بِالْقَصْدِ .. وَحَدَّثَنِي الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ أَنَّ الشَّيْخَ فَخْرَ الدِّينِ عَلِيًّا حَدَّثَهُمْ أَنَّ وَالِدَ هَذَا الشَّيْخِ اجْتَمَعَ بِوَالِدِهِ شَمْسِ الدِّينِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ لَهُ: دَعِ ابْنَكَ عَلِيًّا يَرْحَلُ مَعَنَا وَيَسْمَعُ مِنَ الْمُؤَيَّدِ، قَالَ: فَلَمْ يَفْعَلْ أَبِي، ثُمَّ أَنَّهُ سَافَرَ ثَانِيَةً. وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْقَاضِي شَمْسَ الدِّينِ بْنَ خَلِّكَانَ هُوَ الَّذِي حَضَّ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى سَمَاعِ الصَّحِيحِ مِنِ الإِرْبِلِيِّ وَعَدَّلَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَذَكَرَ هَذَا الإِرْبِلِيُّ لَهُمْ إِنْ ثَبَتَ سَمَاعَيْهِ بِالصَّحِيحِ عُدِمَ مِنْهُ. فَاجْتَمَعَ خَلْقٌ وَسَمِعُوهُ مِنْهُ، مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَابْنُ تَيْمِيَةَ وَأَخُوهُ وَالْمِزِّيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَابْنُ الْوَكِيلِ وَزَيْنُ الدِّينِ عُبَادَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وستمائة [٦٧٧ هـ - ١٢٧٨ م]. توفي في جمادى الأولى سنة ثمانين وستمائة [٦٨٠ هـ - ١٢٨١ م]. وأجاز لي مَرْوِيَّاتِهِ. كَتَبَ إِلَيْنَا الْقَاسِمُ الإِرْبِلِيُّ، أنا الْمُؤَيَّدُ، أنا الفراوي، أنا الفارسي، أنا ابن عمرويه، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصْرَاةً

стр. 533

فلينقلب بها فليحلبها فإن رضي - حلا - بها أَمْسَكَهَا وَإِلا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعُ تمرٍ». وَبِهِ نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْهِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. وَأَخْبَرَتْنَاهُ زَيْنَبُ الْكِنْدِيَّةُ عَنِ الْمُؤَيَّدِ. وأناه سُنْقُرُ الأسدي، أنا يُوسُفُ بْنُ رَافِعٍ الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بن علي الجياني، أنا الفراوي. (٦٣٥) [القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي] الْقَاسِمُ ابْنُ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْعَدْلِ الْكَبِيرِ الْوَرِعِ بَهَاءِ الدِّينِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ، الصَّادِقُ الْحُجَّةُ مُفِيدُنَا وَمُعَلِّمُنَا وَرَفِيقُنَا، مُحَدِّثُ الشَّامِ مُؤَرِّخُ الْعَصْرِ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ الإِشْبِيلِيُّ الأَصْلِ الدمشقي الشافعي. ولد سنة خمس وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٧ م]. وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالنَّجِيبُ وَابْنُ عَمْرُونٍ وَابْنُ عَلانَ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَسَمِعَ فِي سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] وَهَلُمَّ جَرًّا وَإِلَى الْيَوْمِ مِنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ عَنْهُ وَمِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ وَابْنِ عَلانَ وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَالْقَاسِمِ الإِرْبِلِيِّ وَالْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَابْنِ شَيْبَانَ وَابْنِ الصَّابُونِيِّ وَابْنِ الدَّرَجِيِّ وَعِدَّةٍ مِنْ

стр. 534

أَصْحَابِ حَنْبَلٍ وَابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ ثُمَّ عَلَى عَدِةٍّ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مُلاعِبٍ وَابْنِ الْبُنِّ وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ ثُمَّ عَلَى خلقٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ صَبَّاحٍ وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ بَاقَا. ثُمَّ عَلَى خلقٍ مِنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِ السَّلَفِيِّ وَابْنِ عَسَاكِرَ. ثُمَّ عَلَى الْجَمِّ الْغَفِيرِ مِنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِ الْبُوصِيرِيِّ وَابْنِ كُلَيْبٍ وَالْخُشُوعِيِّ ثُمَّ عَلَى خلقٍ مِنْ أَقْرَانِهِ وَمِنَ الْفُضَلاءِ وَالشُّعَرَاءِ بِالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَدِمَشْقَ وَالْقُدُسِ وَحَلَبَ وَحَمَاةَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَعِدَّةِ مَدَائِنَ. فَمَشْيَخَتُهُ بِالإِجَازَةِ وَالسَّمَاعِ فَوْقَ الثَّلاثَةِ آلافٍ وَكَتُبُهُ وَأَجْزَاؤُهُ الصَّحِيحَةُ فِي عِدَّةِ أَمَاكِنَ وهي مبذولة للطلبة، وقراءته المليحة الفصيحة الصحيحة مَبْذُولَةٌ لِمَنْ قَصَدَهُ، وَتَوَاضُعُهُ وَبِشْرُهُ لا مبذولٌ لِكُلِّ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ، فَاللَّهُ يُلْهِمُهُ رُشْدَهُ وَيَمُدُّ فِي عُمُرِهِ. سَمِعْتُ مِنْهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. تُوُفِّيَ بِِخَلِيصٍ فِي ثَالِثِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تسع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٩ هـ - ١٣٣٩ م]. كَتَبَ إِلَيَّ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَحَدَّثَنِي عَنْهُمَا الْحَافِظَانِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ حَنْبَلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أنا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ طَارِقِ بن مرقع عن صفوان بن أمية: «أن رجلا سرق برده فرفعه إلى النبي ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَلَوْلا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ. فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَوَافَقْنَاهُ بعلوٍ، وَخَالَفَ الأَوْزَاعِيُّ سَعْدًا فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلا. وَرَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حُمَيْدٍ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ عَنْ خَالِهِ. هَكَذَا

стр. 535

رَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ سِمَاكٍ. وَرَوَاهُ زَائِدَةُ عَنْهُ فَقَالَ: عَنْ جُعَيْدِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: نَامَ صَفْوَانُ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن عمرو بن دينار عن طاووس عَنْ صَفْوَانَ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ صَفْوَانَ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَبَابَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ. وَالصَّوَابُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الله بن صفوان. (٦٣٦) [القاسم بن مظفر، ابن عساكر] القاسم بن مظفر بنو مَحْمُودِ بْنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، الرَّئِيسُ الْمُعَمَّرُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الدِّمَشْقِيُّ الطَّبِيبُ. وُلِدَ فِي ثَامِنٍ وعشرين صفر سنة تسع وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣١ م]. وَحَضَرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى مَشْهُورٍ النَّيْرَبَانِيِّ. وَفِي سَنَةِ ثَلاثِينَ عَلَى كَرِيمَةَ، وَفِي سَنَةِ إِحْدَى عَلَى ابْنِ غَسَّانَ وَغَيْرِهِ، وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ عَلَى ابْنِ الْمُقَيَّرِ. وَسَمِعَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ. وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ النَّسَّابَةِ وَطَائِفَةٍ وَأَجَازَ لَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَرَوَى مَا لا يُوصَفُ كَثْرَةً. وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ مَشْيَخَةً فِي جُزْءٍ، وَانْتَقَى لَهُ الْحَافِظُ صَلاحُ الدِّينِ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ عَوَالِيَ. وَجَمَعَ لَهُ نَاصِرُ الدِّينِ الصَّيْرَفِيُّ مُعْجَمًا كَبِيرًا إِلَى الْغَايَةِ جَاءَ فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ. وَقَدْ وَقفَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ أَمَاكِنَ. وَكَانَ حَسَنَ الْبِشْرِ حُلُوَ الْمُحَاضَرَةِ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ وَإِيَّانَا. مَاتَ في شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م]. عَلَيْهِ مَآخِذُ فِي دِينِهِ وَنِحْلَتِهِ.

стр. 536

أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ أنا ابْنُ غَسَّانَ –حُضُورًا - أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا يوسف المنائحي، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، نا مَالِكٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا». وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا أَبُو مُحَمَّدِ بن علوان أنا أبو محمد بن قدامة سنة إحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٤ م] أنا أحمد بن عبد الغني. وأنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَانِ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وأنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ، أنا الْبَهَاءُ - حُضُورًا - قَالا: أَخْبَرَتْنَا شهدة. وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، أنا أبو المعالي الباجسرائي. وأنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الظَّاهِرِيِّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ. وَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالُوا: أنا يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودٍ الصواني. وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَخْلُوفٍ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ أَبِي الْحَرَمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يوسف قالوا: أنا جعفر بن علي. وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أنا نَصْرُ بْنُ جرو. وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ الله قالا: أنا علي بن محمود. وأنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُونُسُ بْنُ خَلِيلٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالُوا: أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، نا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - إِمْلاءً - ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا هُشَيْمٌ، نا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، أنا عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا. وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النهار.

стр. 537

وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا فَكَانَ يَبْعَثُ تُجَّارَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ السَّنَدِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ رِجَالِهِمْ عَنْ هُشَيْمٍ. هَكَذَا. وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَمِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْفَلاسِ عَنْهُ. وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ السَّابِقِ وَاللاحِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ فَوَافَقْنَاهُ وَوَصَلَهُ فِي رِوَايَتِه بصخى. (٦٣٧) [قراسنقر بن عبد الله الدواداري] قَرَاسُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو اللَّيْثِ الْعَلَمِيُّ الدّوَادَارِيُّ. سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ، مَوْلِدُهُ - تَقْرِيبًا - فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٣ هـ - ١٢٤٧ م]. وَهُوَ أَبُو ضَيْغَمٍ الَّذِي سَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وسبعمائة [٧٣٦ هـ - ١٣٣٦ م]. أخبرنا قراسنقر الرومي، أنا إِسْمَاعِيلُ التَّنُوخِيُّ، أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ، نا جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ، نا ابْنُ مَسْرُوقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلابَةَ: إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لِكُلٍّ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلا تَكُنْ إِنَّمَا هَمُّكَ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ النَّاسُ.

стр. 538

حَرْفُ الْكَافِ (٦٣٨) [كَافُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوَاشِيُّ] كَافُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوَاشِيُّ شِبْلُ الدَّوْلَةِ الدردرمي. أجاز لن مَرْوِيَّاتِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] لَمْ أَظْفَرْ بِشَيْءٍ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ جُمْلَةً مِنِ ابْنِ خَلِيلٍ. (٦٣٩) [كَمَالُ بْنُ محمد بن كمال] كَمَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَمَالِ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّالِحُ الطَّحَّانُ، أَصْلُهُ مِنْ حُورَانَ. رَوَى عَنِ الْكِرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِ. وُلِدَ فِي حدود سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. ومات في سنة اثني عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٢ م] أَخَذَ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ. أَخْبَرَنَا كَمَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقِيقِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٧ م]، أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ، أنا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بن عثمان عن العباس بنو ذُرَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من السعادة المركب الصالح المسكن الصَّالِحُ وَالزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ وَإِنَّ مِنَ الشَّقَاءِ الْمَرْكَبُ السُّوءُ وَالْمَسْكَنُ السُّوءُ وَالزَّوْجَةُ السُّوءُ». وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا عُمَرُ بْنُ الْقَوَّاسِ، أنا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ - حُضُورًا - أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، نا ابْنُ طِلابٍ، أنا ابْنُ جُمَيْعٍ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَزْرَقُ، نا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، نا أَبِي، نا أَبُو شَيْبَةَ، فَذَكَرَهُ.

стр. 539

(٦٤٠) [كوجبا بن عبد الله الناصري] كُوجَبَا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الأَمِيرُ أَبُو عَلِيٍّ النَّاصِرِيُّ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ وَغَيْرِهِ وَكَانَ خِتْنَ شَيْخِنَا ابْنِ الظَّاهِرِيِّ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م]. أَخْبَرَنَا كُوجَبَا النَّاصِرِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بن فرح وَمَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَازِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الضَّرِيرُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَصَالِحٌ الْفَرَائِضِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي وَيَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ وَشَعْبَانُ الزَّاهِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ وَأَخُوهُ أَحْمَدُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ طَرْخَانَ وَيُوسُفُ الْبَرَدَانِيُّ وَعَبْدُ الْخَالِقِ الْفَارِعِيُّ قَالُوا: أنا النَّجِيبُ عَبْدُ اللطيف. (ح) وأنا ابْنُ فَرَحٍ وَابْنُ تَيْمِيَةَ وَأَخُوهُ الزَّيْنُ وَأَخُوهُمَا لأُمِّهِمَا أَبُو الْقَاسِمِ وَنَسِيبُهُمَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَابْنُ عَمِّهِمَا الْمَجْدُ وَابْنُ أَخِيهِ الْعِزِّ وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَابْنُ إِمَامِ الْكَلاسَةِ وَمُنَيِّفٌ السَّلْمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَأَخُوهُ الْبَهَاءُ وَجِبْرِيلُ الْبَلادِيُّ وَمُحَمَّدُ بنو إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَرْمَوِيُّ وَصَالِحٌ وَدَاوُدُ ابْنَا مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الرحمن بن أحمد والتقي ابن الْعِزِّ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَوْلانَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمَحْفُوظٌ التَّمِيمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْفَزَارِيُّ - شَيْخُنَا - وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَرَّاءُ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَفَافٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عبد سلام وَسَالِمُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الصَّائِغِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْكَهْفِيُّ وَحَسُن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد البجي وَسُنْجُرُ الْقَوَّاسُ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَجَّارِيُّ وَالزَّيْنُ بْنُ رَاجِحٍ وفاطمة

стр. 540

بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَنَفِيسَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ وَيَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَادِيُّ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ الْكَمَالِ وَبِنْتُ عَمِّهَا زَيْنَبُ وَعَلِيُّ بْنُ الْعَطَّارِ وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بكتمرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ وَابْنُ الزَّرَّادِ وَعَلِيُّ بْنُ الشَّاطِبِيِّ وَصَالِحٌ الْقَاضِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ السَّيْفِ وَعَلِيُّ بْنُ مَعَالِي وَإِسْرَائِيلُ بْنُ خَلِيلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الرَّضِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَقُوشُ الشِّبْلِيُّ وَآخَرُونَ، قَالُوا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عبد الدائم. وأنا يَحْيَى بْنُ مَكِّيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ نَغَمَةَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ الرَّضِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرَّاكِشِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْكَرْكَرِيَّةِ وَابْنُ الشَّاطِبِيِّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلامَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمِزِّيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ ومحمد أبو الْمُحِبِّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْعِزِّ وَابْنُ الزَّرَّادِ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ التَّقِيِّ أَحْمَدَ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْعَةَ، وَأَجَازَهُ لَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَاضِلِيُّ - شَيْخُنَا - وَعَلِيُّ بْنُ بَلْبَانَ قَالُوا: أنا عبد الرحمن بن أبي الفهم اليلداني. وأنا الْعَفِيفُ مُحَمَّدٌ وَالرُّكْنُ مُحَمَّدٌ ابْنَا الْمَجْدِ وَابْنُ فَرَحٍ وَالتَّاجُ صَالِحٌ وَابْنُ الشَّاطِبِيِّ وَيُوسُفُ بْنُ مُظَفَّرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ وَابْنُ الْفَارِعِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ وَابْنُ الزَّرَّادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ، وَأَجَازَهُ لَنَا أَبُو إِسْحَاقَ اللُّورِيُّ وَجِبْرِيلُ الْعَسْقَلانِيُّ قَالُوا: أنا شَيْخُ الشُّيُوخِ عَبْدُ العزيز بن محمد الأنصاري. (ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ قَايِمَازَ وَعِيسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالُوا: أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ. وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَمَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْنِيُّ عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أنا ابْنُ بَنَّانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ عَرَفَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرآنِ».

стр. 541

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فردٌ لإِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ذُو مَنَاكِيرَ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَهَذَا مِنْهَا. حَرْفُ اللامِ (٦٤١) [لقمان بن عيسى الصميدي] لُقْمَانُ بْنُ عِيسَى، الْفَقِيهُ الإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الصَّمِيدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي حُدُودِ سنة ست وسبعين وستمائة [٦٧٦ هـ - ١٢٧٧ م]. وَقَدِمَ مَعَ عَمِّهِ مِنَ الْبِلادِ فَاشْتَغَلَ وَحَصَّلَ وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ. تُوُفِّيَ فِي ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٦٥ م]. أَخْبَرَنَا لُقْمَانُ بْنُ عِيسَى، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ - وَأَجَازَهُ لِي عَلِيٌّ - قَالَ: أنا حَنْبَلٌ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ طارق بن مرقع عن صفوان بن أمية «أن رجلا سرق برده فرفعه إلى النبي ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَلَوْلا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ؟ فقطعه». (٦٤٢) [لؤلؤ بن سنقر الشهابي] لُؤْلُؤُ بْنُ سُنْقُرَ الشِّهَابِيُّ التَّيْمِيُّ الْحَرَّانِيُّ النَّشَّارُ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَمَاتَ كَهْلًا بمصر سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م]، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا. أَخْبَرَنَا لُؤْلُؤٌ الْحَرَّانِيُّ، أنا بن عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو علي

стр. 542

المقرئ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، نا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «لا نذر في ما لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ. (٦٤٣) [لُؤْلُؤُ بْنُ عبد الله المحسني] لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُحْسِنِيُّ، وَيُسَمَّى لَمَّا كَبُرَ الْحَاجَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. كَانَ مُقيِمًا بِالْقَرَافَةِ. سَمِعَ ابْنَ رَوَاجٍ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا السلفي، أنا مكي السلار، أنا أبو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَسَدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُفْيَانَ. (٦٤٤) [لؤلؤ بن عبد الله العطائي] لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ عَطَاءٍ الْحَنَفِيُّ. رَوَى لَنَا بِالإِجَازَةِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.

стр. 543

أَخْبَرَنَا لُؤْلُؤٌ الْعَطَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. وأنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعِدَّةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو بَدْرٍ وَمُحَاضِرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالُوا: أنا الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رسول الله ﷺ وهو الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - وَقَالَ مُحَاضِرٌ: لَيْلَةً .. .. الْحَدِيثَ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ. حَرْفُ الْمِيمِ - الْمَاسِحُ = إِبْرَاهِيمُ. - الْمَامُونِيُّ = مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. - ابْنُ الْمُجَاهِدِ = مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ. - ابْنُ الْمَجْدِ = مُحَمَّدٌ - ثَلاثَةً. (٦٤٥) [مِثْقَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشرفي] مِثْقَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْعِزِّ الْجَيْشِيُّ الأَشْرَفِيُّ. سَمِعَ مِنْ سِبْطِ السَّلَفِيِّ جُزْءًا وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّاتٍ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ التِّسْعِينَ.

стр. 544

أَخْبَرَنَا مِثْقَالٌ الصَّلاحِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مكي. وأنا أَبُو عَلِيٍّ الْقَلانِسِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ قَالا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شَرِيكٌ عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «قُلْتُ: لا، وَأَبِيكَ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي: لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». إِسْنَادُهُ صالحٌ وَلَمْ [يخرجوه]. (٦٤٦) [محاسن بن الحسن السلمي] مَحَاسِنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو الْفَضْلِ السَّلْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. شَيْخٌ مُعَمَّرٌ وُلِدَ سَنَةَ تسع وثمانين وخمسمائة [٥٨٩ هـ - ١١٩٣ م]. وَلَهُ إِجَازَةُ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ أو رمضان سنة ثلاث وثمانين وستمائة [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م]. أَنْبَأَنَا مَحَاسِنُ بْنُ الْحَسَنِ وَسَمِعْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، أنا عبد الكريم بن حمزة سنة خمس وعشرين وخمسمائة [٥٢٥ هـ - ١١٣١ م]، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، نا خَيْثَمَةُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أنا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ

стр. 545

الظُّهْرِ وأربعٍ بَعْدَهَا حُرِّمَ عَلَى جَهَنَّمَ» هَذَا حديث جيد الإسناد، لكن مكحول لم يحلق عَنْبَسَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شُعَيْبٍ وَمِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ العزيز بن سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ. (٦٤٧) [مَحْفُوظُ بْنُ علي التميمي] مَحْفُوظُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، مُحْيِي الدِّينِ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَإِسْرَائِيلَ الْحَكِيمِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَطَائِفَةٍ. وَكَانَ حَسَنَ السَّمْتِ لَيِّنَ الْعَرِيكَةِ، وَلِيَ أَنْظَارًا تَغَلَّبَ فِيهَا وَتَهَاوَنَ فَافْتُضِحَ وَعُوقِبَ فَوَفَّى أَكْثَرَ مَا عَلَيْهِ وَافْتَقَرَ. وُلِدَ بِالْفَيُّومِ أَيَّامَ الْجَفْلِ فِي رجب سنة ثمان وخمسين وستمائة [٦٥٨ هـ - ١٢٦٠ م] وَقَدْ مَرَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. تُوُفِّيَ بِالسَّاحِلِ فِي ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م]. (٦٤٨) [محفوظ بن معتوق البزوري] مَحْفُوظُ بْنُ مَعْتُوقِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الصَّدْرُ المحترم أبو بكر ابن الْبُزُورِيِّ الْبَغْدَادِيُّ السَّفَّارُ صَاحِبُ التَّارِيخِ. ثقةٌ نَبِيلٌ مَلِيحُ الشَّكْلِ حَسَنُ الْبِزَّةِ. ذَيَّلَ عَلَى الْمُنْتَظِمِ لابْنِ الْجَوْزِيِّ فَأَفَادَ

стр. 546

وَأَجَادَ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ الْقُبَّيْطِيِّ وَغَيْرِهِ. وَأَنْشَأَ تُرْبَةً وَدَارًا بِسَفْحِ قَاسِيُونَ وَوَقَفَ كُتُبَهُ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. وَهُوَ وَالِدُ الْوَاعِظِ الْبَلِيغِ نَجْمِ الدِّينِ مَعْتُوقِ بْنِ الْبُزُورِيِّ. أَخْبَرَنَا مَحْفُوظُ بْنُ مَعْتُوقٍ التَّاجِرُ - بِمَنْزِلِهِ - أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَلِيُّ بن أحمد الكركي سنة ستين وخمسمائة [٥٦٠ هـ - ١١٦٥ م]، أنا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَفِينَا الْعَجَمِيُّ والأعرابي، فاستمع فقال: اقرؤوا فكلٌ حسنٌ، وَسَيَأْتِي قومٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا تُقِيمُونَ الْقِدْحَ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنْ خَالِدٍ. الْمُحَمَّدُونَ (٦٤٩) [مُحَمَّدٌ بن إبراهيم، ابن القواس] مُحَمَّدٌ ابْنُ شَيْخِنَا زَيْنِ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أحمد بن عثمان بن عبد الله، ابن الْقَوَّاسِ، الْعَدْلُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. ولد سنة أربع وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م]. وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَالْبَكْرِيِّ - حُضُورًا - وَمِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَارِمٍ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخُشُوعِيِّ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، وَخَدَمَ فِي دِيوَانِ

стр. 547

الْمَوَارِيثِ ثُمَّ ضَعُفَ حَالُهُ وَافْتَقَرَ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا متودداً. مات في شعبان سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. أخبرنا محمد بن إبراهيم، أنا خَطِيبُ مَرْدَا - وَأَنَا مُحْضَرٌ - أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ. (ح) وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنْهَا قَالَتْ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، نا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي الْبَغَوِيَّ - نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: رُدَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَلَى الْمُوَافَقَةِ. (٦٥٠) [مُحَمَّدُ بن إبراهيم العطار] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو عَبْدِ الله ابن الْعَطَّارِ الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْمَقْدِسِيَّ وَابْنَ أَبِي الْخَيْرِ وَجَمَاعَةً. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وخمسين وستمائة [٦٥٩ هـ - ١٢٦١ م] ظناً. ومات في آخر سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م] بِبُسْتَانِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلابِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ، نا هِشَامٌ، نا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ عَلَى الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.

стр. 548

(٦٥١) [محمد بن إبراهيم، ابن جماعة] محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جَمَاعَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَمَاعَةَ بْنِ حَازِمِ بْنِ صَخْرٍ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخُ الإِسْلامِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُفَسِّرُ. وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤١ م] بِحَمَاةَ. وَقَرَأَ بِهَا الْقُرْآنَ وَالْفِقْهَ وَانْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ فَتَفَقَّهَ بِهَا وَسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الْبُوصِيرِيِّ وَابْنِ كُلَيْبٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْكَمَالِ بْنِ عَبْدٍ، وَطَائِفَةٍ، وَبِحَمَاةَ مِنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ وَأَجَازَ لَهُ الرَّشِيدُ بْنُ مَسْمَنَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَلَهُ تَوَالِيفُ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالأُصُولِ وَالتَّارِيخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَهُ مُشَارَكَةٌ حَسَنَةٌ فِي عُلُومِ الإِسْلامِ مَعَ دينٍ وَتَعَبُّدٍ وَتَصَوُّفٍ وَأَوْصَافٍ حَمِيدَةٍ وَأَحْكَامٍ مَحْمُودَةٍ. وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ وَالْخُطَبُ وَالتَّلامِذَةُ وَالْجَلالَةُ الْوَافِرَةُ وَالْعَقْلُ التَّامُّ وَالْخُلُقُ الرَّضِيُّ، فَاللَّهُ يُحْسِنُ خَاتِمَتَهُ، وَهُوَ أَشْعَرِيٌّ فَاضِلٌ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاكِمُ، أنا عَبْدُ الله بن عبد الواحد. وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ قَالا: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ. وَأَجَازَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا صَادِقٍ مَرْثَدَ بْنَ يَحْيَى أَخْبَرَهُمْ: أنا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ، أنا الحسن بْنُ رَشِيقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ السَّرَّاجُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَدْ كَانَ نِسَاءُ من الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَلَفِّعَاتٌ فِي

стр. 549

مُرُوطِهِنَّ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ وَشُعَيْبٍ، وَمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ يونس وسفيان كلهم عن الزهري. (٦٥٢) [محمد بن إبراهيم المقدسي الصالحي] مُحَمَّدٌ ابْنُ الإِمَامِ الْقُدْوَةِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْخَيِّرُ الصَّالِحُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثلاث وستين وستمائة [٦٦٣ هـ - ١٢٦٥ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكِرْمَانِيِّ - حُضُورًا - وَمِنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ. وَدَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِمْ وَخَطَبَ بِالْجَامِعِ وَهُوَ مِنْ بَقَايَا السَّلَفِ وَمَشَايِخِ السُّنَّةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - حُضُورًا - أنا القاسم بن الصفار. وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنْهُ وَعَنِ الْمُؤَيَّدِ السُّكَّرِيِّ قَالا: أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمِيُّ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعِيسَى بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «جَاءَ رجلٌ مِنْ أَهْلِ نجدٍ يَسْأَلُ رسول الله ﷺ عن الإِسْلامِ فَقَالَ: خَمْسُ صلواتٍ فِي يومٍ وليلةٍ .. .. الحديث».

стр. 550

(٦٥٣) [محمد بن إبراهيم الأرموي] مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ الصَّالِحِ الْقُدْوَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الشَّيْخِ الْعَارِفِ الْكَبِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الأَرْمَوِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ. شيخٌ حَسَنُ الْبِشْرِ مقصودٌ بِالزِّيَادَةِ وَلَهُ اشْتِغَالٌ وَفَضِيلَةٌ. وُلِدَ سنة خمس وأربعين وستمائة [٦٤٥ هـ - ١٢٤٧ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ. تُوُفِّيَ في رمضان سنة إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١٢ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ وَخَلْقٌ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ، أنا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا الصَّفَّارُ، أنا ابْنُ عَرَفَةَ، نا هشيمٌ عَنِ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنْ كُنْتُ لأَجِدُهُ فِي ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحُتُّهُ عَنْهُ» مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ، فوقع لنا بدلاً عالياً. وأجازه لِي ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ. (٦٥٤) [محمد بن إبراهيم البعلبكي] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ، الْعَدْلُ الكبير ناصر الدين أبو الفضل ابن الْبَعْلَبَكِّيِّ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خمس وأربعين وستمائة [٦٤٥ هـ - ١٢٤٨ م]. وَسَمِعَ مِنْ قَاضِي الْقُضَاةِ صَدْرِ الدِّينِ الشَّافِعِيِّ وعلي النشبي وابن رومان الحنقي، ولم أره روى شيئاً أَيَّامَ تَغَيُّرِهِ، فَإِنَّهُ تَغَيَّرَ ذِهْنُهُ نَحْوًا، مِنْ سنةٍ ثُمَّ انْقَطَعَ. وَجَلَسَ فِي حَضِيرَتِهِ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ وَالْتَزَمَ لَهُ فِي الشَّهْرِ بِتِسْعِينَ درهماً.

стр. 551

توفي بجوبر في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة [٧٢٩ هـ - ١٣٢٩ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ، أنا أَحْمَدُ بن أبي البركات الشافعي سنة اثنين وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م]، أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ الأَمِينُ، أنا الْحُسَيْنُ الْحِنَّائِيُّ، أنا عَبْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا الْمُقْرِي، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «من عُرِضَ عَلَيْهِ طيبٌ فَلا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، صَحِيحٌ غَرِيبٌ فَرْدٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَصْحَابِ الْمُقْرِئِ عنه. (٦٥٥) [محمد بن إبراهيم النيرباني] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ النَّيْرَبَانِيُّ. سَمِعَ أَبُوهُ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَسَمِعَ هُوَ بِالنَّيْرَبِ جُزْءًا مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ. مَوْلِدُهُ سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. ومات في ربيع الآخر سنة اثنين وسبعين [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م]. سَمِعَ مَعَنَا كَثِيرًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَبَّازُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَمَّالُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 552

إِبْرَاهِيمَ الْجِيرَانِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، نا قَيْسٌ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ». (٦٥٦) [محمد بن إبراهيم الرقي] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، الْقَاضِي الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. ولد سنة ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م]. وَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَوَلِيَ قَضَاءَ بُصْرَى وَغَيْرِهَا. وَكَانَ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا فَاضِلا مُدَرِّسًا. تُوُفِّيَ بدمشق سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. رَوَى لَنَا الثَّالِثَ مِنْ أَجْزَاءِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ قَالا: نا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالِدُ شتج سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وخمسمائة [٥١٦ هـ - ١١٢٢ م]- حُضُورًا - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا جَدِّي ابْنُ خُزَيْمَةَ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أحدٍ ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ».

стр. 553

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَلِيٍّ فَوَافَقْنَاهُ. (٦٥٧) [مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ، ابن المهندس] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ بْنِ وَافِدٍ، الْعَدْلُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عبد الله ابْنُ الْمُهْنَدِسِ الصَّالِحِيُّ الْحَنَفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٧ م]. وَعَنَى بِهَذَا الشَّأْنِ عِنَايَةً جَيِّدَةً وَكَتَبَ الْعَالِي وَالنَّازِلَ وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ وَالْفَخْرِ ابن شَيْبَانَ وَزَيْنَبَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَكَانَ صَحِيحَ النَّّقْلِ مليح الأصول ارتحل بولده سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م] فَأَسْمَعَهُ بِمِصْرَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَنَسَخَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ وَشَهِدَ عَلَى الْقُضَاةِ وَتَمَيَّزَ فِي الشُّرُوطِ، وَفِيهِ خيرٌ وتواضعٌ وَاحْتِمَالٌ. خَرَّجَ لِجَمَاعَةٍ فَأَجَادَ. مَاتَ فِي شوال سنة [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَرَوَاهُ شيخنا الدمياطي عنه. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَابْنُ شَيْبَانَ وَبِنْتُ مَكِّيٍّ قَالُوا: أنا عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، نا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ أَبُو هِلالٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ: عَائِشَةُ - «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ بِمَا أَدْعُو؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ».

стр. 554

رَوَاهُ كَهْمَسٌ وَالْجُرَيْرِيُّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِمَا، وَصَحَّحَهُ الترمذي. (٦٥٨) [محمد بن إبراهيم بن فلاح الجذامي] مُحَمَّدُ ابْنُ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْخَطِيبِ بُرْهَانَ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَلاحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْجُذَامِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدُ. قَرَأَ الْقُرْآنَ وَبَعْضَ الْفِقْهِ وَصَارَ عَاقِدًا. وَرَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَغَيْرِهِ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م] وَلَهُ خَمْسُونَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ، أنا الْخُشُوعِيُّ، نا جَمَالُ الإِسْلامِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، نا الْوَلِيدُ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَلَكَ عَتِيقُ الْعَرَبِ وَعَتِيقُ الرُّومِ كَانَتِ الْمَلاحِمُ عَلَى أَيْدِيهِمَا» ابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ. (٦٥٩) [محمد بن إبراهيم، ابن النحاس] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَهَاءُ الدِّينِ، شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ إِمَامُ الأَدَبِ وَحُجَّةُ الْعَرَبِ، ابْنُ النَّحَّاسِ الْحَلَبِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م].

стр. 555

وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَالْمُوَفَّقِ يعيش وعدة وتخرج به أيمة وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ مُطْرِحَ التَّكَلُّفِ، رَأَيْتُهُ يَتَمَشَّى بِاللَّيْلِ وَعَلَى رَأْسِهِ طَاقِيَّةٌ وَمَا كَأَنَّهُ تَزَوَّجَ - وَكَانَ مِنْ أَذْكِيَاءِ الْعَالَمِ. كَانَ يَحِلُّ أَيْضًا إِقْلِيدِسَ وَيَعْرِفُ الْمَنْطِقَ، وَكَانَ مَشْهُورًا بديانةٍ وخيرٍ، وَكَانَ إِذا انْفَرَدَ بِشَهَادَةٍ حَكَّمَهُ الْقَاضِي فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ وُثُوقًا بِدِينِهِ. وَكَانَ مَعْنِيًّا بِحَلِّ الْمُشْكِلاتِ يَتَكَلَّمُ فِي بَحْثِهِ بِلُغَةِ الْحَلَبِيِّينَ. وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَاتِ عَنِ الْكَمَالِ الضَّرِيرِ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م] بالقاهرة. أخبرنا أبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ اللتي. وأنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا زَكَرِيَّاءُ الْعُلْبِيُّ قَالا: أنا أَبُو الْوَقْتِ الْمَالِينِيُّ. وَكَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، أنا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ، نا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالا: أتنا بِيبِي بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، نا خَالِدُ بْنُ عبد الله، نا خالد عن عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ وَاعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ. وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مِثْلَ مَاءِ الْعُصْفُرِ فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا شيءٌ كانت فلانة تجده». (٦٦٠) [محمد بن إبراهيم الواني] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، الْمُفِيدُ الْحَافِظُ رَئِيسُ الْمُؤَذِّنِينَ وَفَاضِلُ

стр. 556

الْمُوَقِّتِينَ، أَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ شَيْخِ الْوَقْتِ بُرْهَانِ الدِّينِ ابْنِ مُؤَذِّنِ الْقَلْعَةِ، الْوَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ. رَفِيقُنَا وَصَاحِبُنَا وَمُفِيدُ الطلبة. ولد في سنة أربع وثمانين وستمائة [٦٨٤ هـ - ١٢٨٥ م]. وَخَتَمَ الْقُرْآنَ صَغِيرًا، وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م] وَسَنَةِ خَمْسٍ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّمْتُونِيِّ وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ وَابْنِ الْفَرَّاءِ ثُمَّ طَلَبَ بنفسه في سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م] وَسَمِعَ مِنَ التَّقِيِّ بْنِ مُؤْمِنٍ وَالْخَضِرِ بْنِ عَبْدَانَ وَبِنْتِ عُلْوَانَ وَابْنِ الْخَلالِ. وَسَمِعَ بِالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَحَلَبَ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ وَأَظْهَرَ شُيُوخًا ومروياتٍ وَأَفَادَ وَخَرَّجَ وَحَجَّ وَجَاوَرَ وَرَحَلَ إِلَى مِصْرَ ثَلاثَ رَحَلاتٍ. انْتَقَيْتُ لَهُ جُزْءًا حَدَّثَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٤ م]. أَخْبَرَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عبد الحق، أنا محمد بن علي بن حافظ، أنا محمد بن علي العلوي، ومحمد وَمُحَمَّدٌ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالُوا: أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّجْلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُ. (٦٦١) [محمد بن إبراهيم، ابن النشو] مُحَمَّدٌ ابْنُ الْمُحَدِّثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ

стр. 557

الدِّمَشْقِيُّ الشَّاهِدُ، ابْنُ النَّشْوِ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ، كَتَبَ عَنْهُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ وَغَيْرُهُ. وَمَاتَ كَهْلا فِي شَوَّالٍ سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م]. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النَّشْوِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وعدةٌ قَالُوا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا ابْنُ الْحَرَمِيِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمَوَازِينِيِّ، أنا ابْنُ سُلْوَانَ، نا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُسْهِرٍ بِحَدِيثِ «يَا عِبَادِي» بِطُولِهِ. (٦٦٢) [مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن مرى الصالحي] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرِّىِّ بْنِ رَبِيعَةَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجِيتِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الطَّحَّانُ. رَوَى عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ. وَحَسُنَتْ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِهِ سِيرَتُهُ. وُلِدَ سنة خمس وأربعين وستمائة [٦٤٥ هـ - ١٢٤٧ م]. ومات في سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. وَكَانَ قَانِعًا مُتَعَفِّفًا رَوَى لَنَا أَجْزَاءً. مَرَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. (٦٦٣) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، شملج] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ وَيُعْرَفُ بِشَمْلَجَ الْفَقِيرِ.

стр. 558

سمع ابن مسلمة والمرسي والخطيب المرداوي رَوَى لَنَا مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ. مَاتَ فِي شَهْرِ رمضان سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م] وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السِّتِّينَ. (٦٦٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الله المقدسي] محمد بن أحمد بن عبد الله بن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ. فَقِيرٌ مِسْكِينٌ ابْتُلِيَ بِطُلُوعَاتٍ وَرَأَيْتُهُمْ يَذُمُّونَهُ. مَاتَ عَلَى الطَّرِيقِ ﵀ فِي شعبان سنة ست وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧ م] وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً. رَوَى لَنَا عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا جُزْءَ الْبِطَاقَةِ. (٦٦٥) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بصخان، ابن السراج] محمد بن أحمد بن بصخان بْنِ عَيْنِ الدَّوْلَةِ، الإِمَامُ الْمُقْرِئ الْمُجَوِّدُ الْبَارِعُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ السَّرَّاجِ الدمشقي. ولد سنة ثمان وستين وستمائة [٦٦٨ هـ - ١٢٧٠ م]. وَقَرَأَ بِثَلاثِ رِوَايَاتٍ عَلَى ابْنِ دَبُوقَا، وَالسَّبْعِ عَلَى الدِّمْيَاطِيِّ وَالإِسْكَنْدَرَانِيِّ وَسَمِعَ مَعَ ابْنِ نَفِيسٍ الكثير في سنة ثلاث وثمانين وستمائة [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م] وَبَعْدَهَا مِنَ الْعِزِّ بْنِ الْفَرَّاءِ وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ مليح التلاوة خيراً بِحَلِّ الشَّاطِبِيَّةِ مُشَارِكًا فِي الْعَرَبِيَّةِ. تُوُفِّيَ فِي ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة [٧٤٣ هـ - ١٣٤٣ م].

стр. 559

أنشدنا ابن بصخان سنة ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م]، أَنْشَدَنَا ابْنُ دَبُوقَا، أَنْشَدَنَا رَشِيدُ الدِّينِ لِنَفْسِهِ: مَرَّ النَّسِيمُ عَلَى الرَّوْضِ النَّسِيمِ فَمَا … شَكَكْتُ أَنَّ سُلَيْمَى حَلَّتِ السَّلَمَا وَلاحَ برقٌ عَلىَ أَعْلَى الثَّنِيَّةِ لِي … فَخِلْتُ بَرْقَ الثَّنَايَا لاحَ وابتسما معنى الحبيبة رواك السحاب فك … ظَمِئْتُ فِيكِ وَكَمْ رَوَيْتُ فِيكِ ظَمَا وَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا، وَهِيَ بَدِيعَةٌ مَشْهُورَةٌ. (٦٦٦) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن تبع البعلبكي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تُبَّعٍ، الْفَقِيهُ الْفَاضِلُ صَلاحُ الدِّينِ أَبُو أَحْمَدَ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْقَصِيرُ. وُلِدَ بعد الأربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م]. وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ وَاشْتَغَلَ، وَنا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَكَانَ لَطِيفَ الْقَدِّ حَفَظَةً لِلنَّوَادِرِ ظَرِيفًا. مات في جمادى الأولى سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م]. أَخْبَرَنَا ابْنُ تُبَّعٍ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ صَدَقَةَ، أنا الْفُرَاوِيُّ .. .. بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْبَطَائِحِيِّ. (٦٦٧) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن تمام التلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَسَّانٍ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ الْقُدْوَةُ

стр. 560

الزَّاهِدُ بَرَكَةُ الْوَقْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّلِّيُّ الصَّالِحِيُّ الْخَيَّاطُ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م]. وَسَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَوَّةَ وَأَبَا طَالِبٍ السُّرُورِيَّ، وَابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَائِفَةً. وَصَحِبَ شَمْسَ الدِّينِ بْنَ الْكَمَالِ وَأَهْلَ الْخَيْرِ وَتَأَدَّبَ بِأَدَبِ السُّنَّةِ مِنَ التَّقْوَى وَالإِخْلاصِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْبَشَاشَةِ وَالأَوْرَادِ وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَالْقَنَاعَةِ وَالتَّعَفُّفِ وطراح التَّكَلُّفِ وَالصِّدْقِ وَالْوَرَعِ فَاللَّهُ يُبَارِكُ فِي عُمُرِهِ. روى لنا جزء ابن فيل، ثُمَّ انْتَقَيْتُ لَهُ مَشْيَخَةً فَسَمِعَهَا خلقٌ. تُوُفِّيَ في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وسبعمائة [٧٤١ هـ - ١٣٤٠ م] وَدُفِنَ بِقَاسِيُونَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ تمام، أنا عمر بن عوة. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلاحِ وَمَحْمُودُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ الْعِزِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُرِّيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ محمد الزبداني وَأَحْمَدُ بْنُ خُطْلُبَا وَالزَّيْنُ أَبُو بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمِزِّيَّانِ وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بن إسماعيل الخطيب. وأنا إسحاق الآمدي، أنا ابن خليل. وَأنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ، أنا السَّخَاوِيُّ وَسُلَيْمَانُ الأَسْعَرْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُمَرَ وأبو سليمان ابن الْحَافِظِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، قَالُوا - تِسْعَتُهُمْ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيُّ. وَأَنْبَأَنِي عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، أنا يَحْيَى بْنُ مُسْرِفٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُقْرِي، أنا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ فِيلٍ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 561

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ: «لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاتُهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ وله شاهد فِي الصَّحِيحَيْنِ. (٦٦٨) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمِ الموصلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمِ بْنِ رَيْحَانَ الْمَوْصِلِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْفَقِيرُ، قَصَّاصُ الشَّوَارِبِ لِلثَّوَابِ. كَانَ كَيِّسًا قَانِعًا مُتَعِّفَفًا خَيِّرًا، رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنِ الْيَلْدَانِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي سنة ست وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م]. وَمَاتَ بَعْدَ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ شُكْرٍ بِأَشْهُرٍ في وسط سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م]. وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا. (٦٦٩) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن شعفور البعلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَعْفُورَ الْبَعْلِيُّ. معبرٌ نَظِيفٌ مَطْبُوعٌ جَالَسْتُهُ بِحَمَاةَ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْفَخْرِ. وَمَوْلِدُهُ بَعْدَ السِّتِّينَ وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. وتوفي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٥ م]. أَنْشَدَنِي ابْنُ شَعْفُورَ، أَنْشَدَنَا الْفَخْرُ عَلِيٌّ لِبَعْضِهِمْ:

стр. 562

وَلَسْتُ بميالٍ إِلَى جَانِبِ الْغِنَى … إِذَا كَانَتِ الْعَلْيَاءُ فِي جَانِبِ الْفَقْرِ وَإِنِّي لصبارٌ عَلَى مَا يَنُوبُنِي … وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى الصبر (٦٧٠) [محمد بن أحمد الطبري المكي] محمد بن أحمد بن عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَاضِي مَكَّةَ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الإِمَامِ مُحِبِّ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ المكي الشافعي. ولد سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَرَمِيٍّ الْعَطَّارِ. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ فِي سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] وَنا عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ. (٦٧١) [مُحَمَّدُ بن أحمد بن خليل الخويي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلِيلِ بْنِ سَعَادَةَ، قَاضِي الْقُضَاةِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ الخُوَيِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. إِمَامٌ بَارِعٌ مُتَفَنِّنٌ مُصَنِّفٌ حاوٍ للفضائل. ولد سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَالسَّخَاوِيِّ وَابْنِ الصَّلاحِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ خَلْقٌ كثيرٌ. جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَأَلَنِي عَنْ غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ مِنَ الْقِرَاءَاتِ فَمَنَّ اللَّهُ وَأَجَبْتُهُ وَشَهِدَ فِي إِجَازَتِي من الحاضري وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م].

стр. 563

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ. وأنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا أبو المنجي عبد الله بن عمر، أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُظَفَّرِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: من عذاب جنهم ومن عذاب القبر وفتنة المحيى وَالْمَمَاتِ وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ انْفَرَدَ بِهِ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ رَوَاهُ عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَوَكِيعٌ وَجَمَاعَةٌ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِمْ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَللَّهِ الْمِنَّةُ. (٦٧٢) [مُحَمَّدُ بن أحمد بن شيبان الشيباني] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنَفِيُّ. رَوَى لَنَا جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، فاضلٌ حَنَفِيٌّ متميزٌ خَطِيبٌ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثلاث وأربعين وسبعمائة [٧٤٣ هـ - ١٣٤٣ م] وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. (٦٧٣) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ البجدي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبِجَّدِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُقْرِئُ.

стр. 564

سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: أَنَا مِنْ أَقْرَانِ محمد ابن التَّاجِ، وَكُنْتُ أَقْرَأُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ وَنَحْنُ صَبِيَّانِ عَلَى الشَّيْخِ نَصْرٍ. قُلْتُ: مولد ابن التاج سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م] تَقْرِيبًا، وَبَعْدَهُ وُلِدَ ابْنُ الشَّيْخِ فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا: أَوَ كَانَ لَكَ أخٌ بِاسْمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخِي مُحَمَّدٌ أَكْبَرُ مِنِّي وَهُوَ الَّذِي لَهُ حُضُورٌ مَعَ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ، مَاتَ صَبِيًّا. قُلْتُ: انْتَفَى أَنْ يَكُونَ شَيْخُنَا أَدْرَكَ ابْنَ الزبيدي. وقد سمع من المرسي وإبراهيم بْنِ خَلِيلٍ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْقُبَيْطِيِّ وَجَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ وَطَائِفَةٌ. وَتَارِيخُ اسْتِدْعَاءِ الإِجَازَةِ فِي أَوَّلِ سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م] وَكَانَ هَذَا وَقْتَ مَوْلِدِهِ. وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الأَخْيَارِ الْمُلازِمِينَ لِلتِّلاوَةِ وَالْقَنَاعَةِ وَالصَّبْرِ. وَبِجَّدُّ: مِنْ قُرَى الزِّبْدَانِيِّ. وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ شَيْخِنَا نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ وَابْنُ خَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الصُّورِيِّ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٣ م]. رَوَى لَنَا نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ الْفُرَاتِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ. (٦٧٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحيم] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيرُ، ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَمَالِ. وُلِدَ سَنَةَ أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]. وَحَضَرَ الْمُرْسِيَّ وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ. وَلَهُ حَظٌّ مِنْ صَلاةٍ وَخَيْرٌ عَلَى هناتٍ فِيهِ. ابْتُلِيَ بِطُلُوعَاتٍ وَأُخْرِجَ مِنْ جسده عظاماً ثم في الآخر شَرَطَهُ الْمُزَيِّنُ لإِخْرَاجِ عَظْمٍ فَانْثَغَبَ دَمُهُ وَصُفِّيَ وَمَاتَ شَهِيدًا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فِي رَبِيعٍ

стр. 565

الأول سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهِ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَحْدَهَا وَجُزْءَ بكرٍ. (٦٧٥) [محمد بن أحمد الصواف] محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي، الْعَدْلُ الْخَطِيبُ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الصَّوَّافِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٦ م]. وَرَوَى عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ مَهِيبًا جَلِيلا مُنَوَّرَ الشَّيَبْةِ يَنُوبُ فِي الْخَطَابَةِ وَيُوَرِّقُ. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. قِيلَ تَغَيَّرَ بَعْدِي فَامْتَنَعَ مِنَ الرِّوَايَةِ. ذَكَرَ ذلك الْحَافِظَ قُطْبَ الدِّينِ وَحَدَّثَ عَنْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا جَدِّي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م]، ومات سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَزْوِينِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - بِنَيْسَابُورَ - وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ. وأنا - عَالِيًا - أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ السِّنْدِيُّ، أنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ قَالا: نا مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونَ وَلا الدَّجَّالُ». اتَّفَقَ
следующие страницы →