← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ: «لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاتُهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ وله شاهد فِي الصَّحِيحَيْنِ. (٦٦٨) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمِ الموصلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمِ بْنِ رَيْحَانَ الْمَوْصِلِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْفَقِيرُ، قَصَّاصُ الشَّوَارِبِ لِلثَّوَابِ. كَانَ كَيِّسًا قَانِعًا مُتَعِّفَفًا خَيِّرًا، رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنِ الْيَلْدَانِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي سنة ست وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م]. وَمَاتَ بَعْدَ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ شُكْرٍ بِأَشْهُرٍ في وسط سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م]. وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا. (٦٦٩) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن شعفور البعلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَعْفُورَ الْبَعْلِيُّ. معبرٌ نَظِيفٌ مَطْبُوعٌ جَالَسْتُهُ بِحَمَاةَ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْفَخْرِ. وَمَوْلِدُهُ بَعْدَ السِّتِّينَ وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. وتوفي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٥ م]. أَنْشَدَنِي ابْنُ شَعْفُورَ، أَنْشَدَنَا الْفَخْرُ عَلِيٌّ لِبَعْضِهِمْ:

стр. 562

وَلَسْتُ بميالٍ إِلَى جَانِبِ الْغِنَى … إِذَا كَانَتِ الْعَلْيَاءُ فِي جَانِبِ الْفَقْرِ وَإِنِّي لصبارٌ عَلَى مَا يَنُوبُنِي … وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى الصبر (٦٧٠) [محمد بن أحمد الطبري المكي] محمد بن أحمد بن عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَاضِي مَكَّةَ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الإِمَامِ مُحِبِّ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ المكي الشافعي. ولد سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَرَمِيٍّ الْعَطَّارِ. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ فِي سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] وَنا عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ. (٦٧١) [مُحَمَّدُ بن أحمد بن خليل الخويي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلِيلِ بْنِ سَعَادَةَ، قَاضِي الْقُضَاةِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ الخُوَيِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. إِمَامٌ بَارِعٌ مُتَفَنِّنٌ مُصَنِّفٌ حاوٍ للفضائل. ولد سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَالسَّخَاوِيِّ وَابْنِ الصَّلاحِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ خَلْقٌ كثيرٌ. جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَأَلَنِي عَنْ غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ مِنَ الْقِرَاءَاتِ فَمَنَّ اللَّهُ وَأَجَبْتُهُ وَشَهِدَ فِي إِجَازَتِي من الحاضري وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م].

стр. 563

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ. وأنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا أبو المنجي عبد الله بن عمر، أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُظَفَّرِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: من عذاب جنهم ومن عذاب القبر وفتنة المحيى وَالْمَمَاتِ وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ انْفَرَدَ بِهِ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ رَوَاهُ عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَوَكِيعٌ وَجَمَاعَةٌ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِمْ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَللَّهِ الْمِنَّةُ. (٦٧٢) [مُحَمَّدُ بن أحمد بن شيبان الشيباني] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنَفِيُّ. رَوَى لَنَا جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، فاضلٌ حَنَفِيٌّ متميزٌ خَطِيبٌ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثلاث وأربعين وسبعمائة [٧٤٣ هـ - ١٣٤٣ م] وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. (٦٧٣) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ البجدي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبِجَّدِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُقْرِئُ.

стр. 564

سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: أَنَا مِنْ أَقْرَانِ محمد ابن التَّاجِ، وَكُنْتُ أَقْرَأُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ وَنَحْنُ صَبِيَّانِ عَلَى الشَّيْخِ نَصْرٍ. قُلْتُ: مولد ابن التاج سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م] تَقْرِيبًا، وَبَعْدَهُ وُلِدَ ابْنُ الشَّيْخِ فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا: أَوَ كَانَ لَكَ أخٌ بِاسْمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخِي مُحَمَّدٌ أَكْبَرُ مِنِّي وَهُوَ الَّذِي لَهُ حُضُورٌ مَعَ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ، مَاتَ صَبِيًّا. قُلْتُ: انْتَفَى أَنْ يَكُونَ شَيْخُنَا أَدْرَكَ ابْنَ الزبيدي. وقد سمع من المرسي وإبراهيم بْنِ خَلِيلٍ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْقُبَيْطِيِّ وَجَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ وَطَائِفَةٌ. وَتَارِيخُ اسْتِدْعَاءِ الإِجَازَةِ فِي أَوَّلِ سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م] وَكَانَ هَذَا وَقْتَ مَوْلِدِهِ. وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الأَخْيَارِ الْمُلازِمِينَ لِلتِّلاوَةِ وَالْقَنَاعَةِ وَالصَّبْرِ. وَبِجَّدُّ: مِنْ قُرَى الزِّبْدَانِيِّ. وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ شَيْخِنَا نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ وَابْنُ خَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الصُّورِيِّ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٣ م]. رَوَى لَنَا نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ الْفُرَاتِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ. (٦٧٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحيم] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيرُ، ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَمَالِ. وُلِدَ سَنَةَ أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]. وَحَضَرَ الْمُرْسِيَّ وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ. وَلَهُ حَظٌّ مِنْ صَلاةٍ وَخَيْرٌ عَلَى هناتٍ فِيهِ. ابْتُلِيَ بِطُلُوعَاتٍ وَأُخْرِجَ مِنْ جسده عظاماً ثم في الآخر شَرَطَهُ الْمُزَيِّنُ لإِخْرَاجِ عَظْمٍ فَانْثَغَبَ دَمُهُ وَصُفِّيَ وَمَاتَ شَهِيدًا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فِي رَبِيعٍ

стр. 565

الأول سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهِ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَحْدَهَا وَجُزْءَ بكرٍ. (٦٧٥) [محمد بن أحمد الصواف] محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي، الْعَدْلُ الْخَطِيبُ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الصَّوَّافِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٦ م]. وَرَوَى عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ مَهِيبًا جَلِيلا مُنَوَّرَ الشَّيَبْةِ يَنُوبُ فِي الْخَطَابَةِ وَيُوَرِّقُ. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. قِيلَ تَغَيَّرَ بَعْدِي فَامْتَنَعَ مِنَ الرِّوَايَةِ. ذَكَرَ ذلك الْحَافِظَ قُطْبَ الدِّينِ وَحَدَّثَ عَنْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا جَدِّي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م]، ومات سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَزْوِينِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - بِنَيْسَابُورَ - وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ. وأنا - عَالِيًا - أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ السِّنْدِيُّ، أنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ قَالا: نا مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونَ وَلا الدَّجَّالُ». اتَّفَقَ

стр. 566

عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ الإِمَامِ. وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ نُعَيْمٍ. (٦٧٦) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن عثمان الخلاطي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَيَاوَشَ، الإِمَامُ الْخَيِّرُ .. .. خَطِيبُ دِمَشْقَ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ إِمَامِ الْكَلاسَةِ الْخَلاطِيُّ الشَّافِعِيُّ الصوفي. ولد سنة أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَائِفَةٍ. كَانَ ذا جلالة ووقارٍ وَشَكْلٍ مَلِيحٍ وسمتٍ حسنٍ وَصَوْتٍ مُطْرِبٍ وصونٍ وَتَعَبُّدٍ. وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ: نَابَ فِي تَدْرِيسِ الْغَرَّالِيَّةِ عَنِ الأَيْكِيِّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين وستمائة [٦٨٤ هـ - ١٢٨٥ م] وَهَذَا غَايَةُ الْجَسَارَةِ وَالإِقْدَامِ عَلَى مَا لا يَحِلُّ، فَإِنَّهُ خالٍ مِنَ الْعُلُومِ بِالْكُلِّيَّةِ. قُلْتُ: كَانَ يُشَارِكُ فِي فِقْهٍ وَأَفْتَى. وَلِيَ الْخَطَابَةَ بَعْدَ إِمَامَةِ الْكَلاسَةِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَجْأَةً بَعْدَ أشهر في سنة ستٍ وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧ م]. سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. (٦٧٧) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن عزار المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَزَّارِ بْنِ نَائِلٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الْمَرْدَاوِيُّ الصَّالِحِيُّ. سَمِعَ من خطيب مردا وغيره. توفي سنة سبع عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] في رمضان. ومولده بمردا سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م].

стр. 567

أخبرنا ابن عزار وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا خَطِيبُ مَرْدَا، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ - بِانْتِخَابِ الطَّبَرَانِيِّ عَلَيْهِ - نا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا سَهْلٌ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَفِي نَوْمِي وَبَيْتِي». أَخْبَرَنَاهُ سُنْقُرُ الْحَلَبِيُّ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا أَبُو سَعِيدٍ الرَّازَانِيُّ، أنا الْحَدَّادُ سَمَاعًا. (٦٧٨) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَدِيرٍ] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَدِيرٍ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ شَمْسُ الدِّينِ الْوَاسِطِيُّ. قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ الْفَارُوثِيِّ وَصَحِبَهُ وَجَاوَرَ معه وعلى الدمياطي والحاضري وَجَمَاعَةٍ، وَعَنَى بِالأَدَاءِ وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ وَجَمَاعَةٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ وَتَصَدَّرَ بِهَا لِلإِقْرَاءِ، عَلَى لعبٍ فِيهِ ومزاحٍ. وُلِدَ في حدود سنة سبعين وستمائة [٦٧٠ هـ - ١٢٧٢ م] بِوَاسِطَ، أَوْ قَبْلِهَا. وَمَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وثلاثين وسبعمائة [٧٣٩ هـ - ١٣٣٩ م]. وَكَانَ يَنْقُلُ الشَّوَاذَّ. أَنْشَدَنَا ابْنُ غَدِيرٍ سَنَةَ اثنتين وتسعين وستمائة [٦٩٢ هـ - ١٢٩٣ م] أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُصْطَفَوِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّيْبِيُّ. أَنْشَدَنَا ابْنُ الْبَاقِلانِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْعِزِّ الْقَلانِسِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَلامٌ الْهَرَّاسُ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ، أَنْشَدَنَا عُبَيْدُ الله بن البواب، أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني لنفسه:

стр. 568

أَقُولُ مَقَالا مُعْجِبًا لأُولِي الْحِجْرِ … وَلا فَخْرَ إِنَّ الْفَخْرَ يَدْعُو إِلَى الْكِبْرِ أُعَلِّمُ فِي الْقَوْلِ التِّلاوَةَ عَائِذًا … لِمَوْلايَ مِنْ شَرِّ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ وَأَسْأَلُهُ عَوْنِي عَلَى مَا نَوَيْتُهُ … وَحِفْظِي فِي دِينِي إِلَى مُنْتَهى عُمْرِي أَيَا قَارِئَ الْقُرْآنِ أَحْسِنْ أَدَاءَهُ … يُضَاعِفْ لَكَ اللَّهُ الْجَزِيلَ مِنَ الأَجْرِ وَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا. وَقَدْ سَمِعْتُهَا - عَالِيًا - بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ بِمِصْرَ قَالَ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ رَوَّاجٍ: أَخْبَرَكُمُ السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَلافِ، أنا أبو الحسن الحمامي، أنا أبو بكر الآجُرِّيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ. فَذَكَرَهَا. (٦٧٩) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الواسطي] محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بْنِ فَضْلٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الطَّحَّانُ الْمُلَقَّبُ: خَارَ اللَّهُ. وُلِدَ سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ - فِي الْخَامِسَةِ - وَمِنَ ابن اللتي والهمذاني وَالضِّيَاءِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م] وَلَهُ أخٌ بِاسْمِهِ مَاتَ صَبِيًّا. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ أَبِي الْجَهْمِ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. (٦٨٠) [مُحَمَّدُ بن أحمد بن علي السبتي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّبْتِيُّ. شابٌ فاضلٌ قَدِمَ لِيَسْمَعَ الْحَدِيثَ فسمعته من الشرف ابن عساكر.

стр. 569

مولده بعد السبعين وستمائة [٦٧٠ هـ - ١٢٧٢ م]. أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَيْسِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَكَمِ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الرحمن المالقي ابن المرحل الكاتب لنفسه سنة تسعين وستمائة [٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م] بسبتة: يا أيها الشَّيْخُ الَّذِي عُمْرُهُ … قَدْ جَاوَزَ عَشْرًا بَعْدَ سَبْعِينَا سَكِرْتَ مِنْ أَكْؤُسِ خَمْرِ الصِّبَى … فَحَدَّكَ الدَّهْرُ ثَمَانِينَا وَيَا لَيْتَهُ زَادَكَ مِنْ بَعْدِ ذَا … لأَجْلِ تَخْلِيطِكَ عِشْرِينَا (٦٨١) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر البالسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، الشَّّيْخُ الصَّالِحُ الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللِّه الْبَالِسِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ. ولد في حدود السبعين وستمائة [٦٧٠ هـ - ١٢٨٢ م]. وسمع من الفخر علي والشمس ابن الزَّيْنِ وَمَنْ بَعْدَهُمَا فَأَكْثَرَ وَخَرَّجَ فَوَائِدَ مِنْ مَسْمُوعِهِ. وَفِيهِ خيرٌ وَتَوَاضُعٌ وَقَنَاعَةٌ وَصِفَاتٌ حَمِيدَةٌ. وَجَمَعَ سِيرَةً لِحَمْوِهِ ابْنِ الْحَلَبِيَّةِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بن أحمد الْقَطَّانِ، أنا ابْنُ طَبَرْزَدَ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بن الحصين، أنا ابن عيلان، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ

стр. 570

مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ. فَمَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا خِيفَةً منهن فليس منا». (٦٨٢) [محمد بن أحمد، ابن الظهير الإربلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَاكِرٍ، الْعَلامَةُ الصَّالِحُ شَيْخُ الأَدَبِ مجد الدين أبو عبد الله ابن الظَّهِيرِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ مُدَرِّسُ الْقَيْمَازِيَّةِ. لَهُ النَّظْمُ الْبَدِيعُ وَالْمَعَانِي الْمُبْتَكَرَةُ وَكَانَ مُتَعَبِّدًا كثير التلاوة. ولد سنة اثنتين وستمائة [٦٠٢ هـ - ١٢٠٦ م] بِإِرْبِلَ. سَمِعَ مِنَ الْكَاشْغَرِيِّ وَابْنِ الْخَازِنِ بِبَغْدَادَ وَمِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَالسِّنْجَارِيِّ بِدِمَشْقَ، وَكَتَبَ عَنْهُ الزَّكِيُّ الرَّزَالُ وَالشِّهَابُ الْقَوْصِيُّ وَالإِمَامُ أَبُو شَامَةَ مِنْ شِعْرِهِ. وَصَحِبَهُ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ الْحَلَبِيُّ الْكَاتِبُ وَتَخَرَّجَ بِهِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة [٦٧٧ هـ - ١٢٧٨ م]. أَجَازَ لِي جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِهِ. أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الظَّهِيرِ فِي كِتَابِهِ لِنَفْسِهِ: عَجِّلْ –هُدِيتَ - الْمَتَابَ يَا رَجُلُ … أَبْطَأْتَ وَالْمَوْتُ سابقٌ عجل أسرفت في السيآت لا مللٌ … يعروك من قُبْحِهَا وَلا خَجَلُ تَفْرَحُ إِنْ أَمْكَنَتْكَ موبقةٌ … وَأَنْتَ مِنْ خَوْفِ فَوْتِهَا وَجِلُ يَا مُعْسِرًا وَالْغَرِيمُ طَالِبُهُ … وَقَدْ دَنَا مِنْ كِتَابِهِ الأَجَلُ كَمْ تَنْزَوِي إِذَا دَعَاكَ هُدًى … وَعِنْدَ دَاعِي هَوَاكَ تَرْتَحِلُ وَلَهُ:

стр. 571

سَلامٌ عَلَيْكُمْ مِنْ محبٍ إِذَا نَأَى … بِهِ مَنْزِلٌ زَادَتْ مَوَدَّتُهُ قُرْبَا غَدًا غَيْرُ سالٍ عَنْ هَوَاكُمْ عَلَى النَّوَى … وَلا سائلٍ إِلا مودتكم قربا (٦٨٣) [محمد بن أحمد التجيبي الإشبيلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الصَّالِحُ النَّبِيلُ أَبُو الْوَلِيدِ ابْنُ لحاج التُّجِيبِيُّ الإِشْبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ. إِمَامُ مِحْرَابِ الْمَالِكِيَّةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ. مِنْ بَيْتِ جَلالَةٍ وَقَضَاءٍ وَعِلْمٍ بِالأَنْدَلُسِ. ولد سنة ثمان وثلاثين وستمائة [٦٣٨ هـ - ١٢٤١ م]. وَنَشَأَ يَتِيمًا فِي كَفَالَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِنَايَتِهِ فَاشْتَغَلَ وَحَصَّلَ وَكَتَبَ تَصَانِيفَ نَافِعَةً بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ انْتَقَلَ بِوَلَدَيْهِ الإِمَامَيْنِ أَبِي عَمْرٍو وَأَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى الشَّامِ فَسَكَنَهَا. وَمَحَاسِنُهُ جمةٌ. وَقَدْ أَلَّفَ وَلَدُهُ مَنَاقِبَهُ فِي جُزْءٍ. وَقَدْ سَمِعُوا مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ. تُوُفِّيَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي رجب سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ سَنَةَ [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م]، أنا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، أنا الْكِنْدِيُّ وَابْنُ طَبَرْزَدَ قَالا: أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ - حُضُورًا - أنا ابْنُ مَاسِيٍّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لا هِجْرَةَ بين المسلمين فوق ثلاثة أَيَّامٍ، أَوْ قَالَ: ثَلاثِ ليالٍ». (٦٨٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن محمد، ابن النصيبي] محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، الْجَلِيلُ الرَّئِيسُ أَبُو

стр. 572

الْمَعَالِي الْحَلَبِيُّ ابْنُ النَّصِيبِيِّ الْكَاتِبُ وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ بِحَلَبَ وَمُدَرِّسُ الْعَصْرُونِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وأربعين وستمائة [٦٤١ هـ - ١٢٨٣ م]. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ خَلِيلٍ، وَكَانَ فِيهِ شَهَامَةٌ وَدَهَاءٌ. أُخِذَ إِلَى مِصْرَ مُقَيَّدًا فَحُبِسَ مُدَّةً ثُمَّ أُطْلِقَ. وَلَهُ حُضُورٌ أَيْضًا عَلَى الْمُؤْتَمَنِ بْنِ قُمَيْرَةَ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٦ م]. وَكَانَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ، وَمَا أَظُنُّهُ يُتْقِنُ الْفِقْهَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد، أنا يوسف بن جليل، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّاجِرُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا نُسَائِلُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَنْ شَيْءٍ إِلا وَعِلْمُهُ في القرآن ولكن قصر علماً عنه. (٦٨٥) [محمد بن أحمد الحضرمي السبتي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ النَّحْوِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ السَّبْتِيُّ. قَدِمَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م] فَسَمِعَ مِنَ الْمُطْعِمِ وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَقَدْ سمع ببلده من جماعة. ومولده سنة بضع وسبعين وستمائة. عقلت عنه أشاء مِنَ التَّوَارِيخِ وَقَدْ دَخَلَ إِلَى الْيَمَنِ وَأَقْرَأَ بِهِ الْقِرَاءَاتِ. وَسَافَرَ عَنْ مِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٢٣١ م] عَلَى بِلادِ التَّكْرُورِ إِلَى الْمَغْرِبِ. أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَكَمِ مَالِكُ بْنُ الْمُرَحَّلِ لِنَفْسِهِ:

стр. 573

يَا رَاحِلِينَ وَلِي فِي قُرْبِهِمْ أَمَلٌ … لَوْ أَعَنْتَ الْحَالِيَانِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ سِرْتُمْ فَكَانَ اشْتِيَاقِي بَعْدَكُمْ مَثَلا … مِنْ دُونِهِ السَّائِرَانِ الشِّعْرُ وَالْمَثَلُ قَدْ ذُقْتُ وَصْلَكُمْ دَهْرًا فَلا وَأَبِي … مَا طَابَ لِيَ الأَسْمَرَانِ الْخَمْرُ وَالْعَسَلُ وَقَدْ هَرِمْتُ أَسًى فِي حُبِّكُمْ وَجَوًى … وَشَبَّ مِنِّي اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَالأَمَلُ غَدَرْتُمْ أَوْ مَلَلْتُمْ يَا ذَوِي ثِقَتِي … لا بِئْسَتِ الْخَلَّتَانِ الْغَدْرُ وَالْمَلَلُ عَطْفًا عَلَيْنَا وَلا تَبْغُوا بِنَا بَدَلا … فَمَا اسْتَوَى التَّابِعَانِ الْعَطْفُ وَالْبَدَلُ قَالُوا: كَبَرْتَ وَلَمْ تَبْرَحْ كَذَا غَزِلا … أَوْدَى بِكَ الْفَاضِحَانِ الشَّيْبُ وَالْغَزَلُ لم أنس يوم تدانوا لِلرَّحِيلِ ضُحًى … وَقُرِّبَ الْمَرْكِبَانِ الطَّرْفُ وَالْجَمَلُ وَأَشْرَقَتْ بِهَوَادِيهِمْ هَوَادِجُهُمْ … وَلاحَتِ الزِّينَتَانِ الْحَلْيُ وَالْحُلَلُ كَمْ عَفَّرُوا بَيْنَ أَيْدِيَ الْعِيسِ مِنْ بطلٍ … أَذَابَهُ المضنيان الغنج والكحل دارت عليهم كؤوس الْحُبِّ مُتْرِعَةً … وَإِنَّمَا الْمُسْكِرَانِ الرَّاحُ وَالْمُقَلُ وَآخَرُونَ اشْتَفَوْا مِنْهُمْ بِضَمِّهِمْ … يَا حَبَّذَا الشَّافِيَانِ الضَّمُّ والقبل (٦٨٦) [محمد بن أحمد الشريشي الأندلسي] محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ سُجْمَانَ، الْعَلامَةُ الإِمَامُ الْمُفَسِّرُ الأُصُولِيُّ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْوَائِلِيُّ الْبَكْرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الشُّرَيْشِيُّ. أَحَدُ الأَعْلامِ، وُلِدَ بِشُرَيْشٍ سَنَةَ إِحْدَى وستمائة [٦٠١ هـ - ١٢٠٥ م]. وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْكَمَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَلَّفَ فِيهَا شَرْحًا لأَلْفِيَّةِ شَيْخِهِ ابْنِ معطٍ، وَتَبَحَّرَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ وَالْكَلامِ وَاشْتَغَلَ فِي عِدَّةِ عُلُومٍ. سَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَادٍ وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْقَطِيعِيِّ وَابْنِ رُوزْبَةَ وَابْنِ بَهْرُوزٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُكْرَمٍ، وَبِإِرْبِلَ مِنْ

стр. 574

قَنْوَرَ، وَبِحَلَبَ مِنَ ابْنِ يَعِيشَ. وَأَكْثَرَ التِّرْحَالَ ثم أن دَرَّسَ بِالرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ [عِنْدَمَا] رَافَقَهُ. ثُمَّ دَخَلَ إِلَى مِصْرَ مُنْجَفِلا فَاشْتَغَلَ بِهَا مُدَّةً ثُمَّ أَقَامَ بِالْقُدْسِ مُدَيْدَةً. قَدِمَ دِمَشْقَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَدَرَّسَ أَيْضًا بِالرِّبَاطِ وَطَلَبَ لِلْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ بَعْدَ أَنْ خُلِعَ عَلَيْهِ. وَقَدْ مَدَحَهُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ بِقَصِيدَةٍ. تُوُفِّيَ فِي رجب سنة خمس وثمانين وستمائة [٦٨٥ هـ - ١٢٨٦ م]. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَكْرِيُّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ قَالا: أنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْقَاضِي، أنا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ تُرَيْكٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، نا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا زَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، نا الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدِ اتخذ عندي عهداً، ومن اتَّخَذَ عِنْدِي عَهْدًا فَلَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ أَبدًا». وَأَخْبَرَنَاهُ - عَالِيًا - أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الطِّلابَةِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ - هَذَا - وَسَائِرُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ أَعْلامٌ، فَالآفَةُ زيدٌ هَذَا، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَهُ بجرحٍ ولا تعديل.

стр. 575

(٦٨٧) [محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري] محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الْوَهَّابِ، الرَّئِيسُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الشُّرَيْجِيِّ. سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَالْقَزْوِينِيِّ وَزَيْنِ الأُمَنَاءِ وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ، وَوَلِيَ نُظُرَ الْجَامِعِ وَنُظُرَ الْخَزَانَةِ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا مُتَعَبِّدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثلاث وثمانين وستمائة [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م] وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ وَالِدُ الصَّاحِبِ فَخْرِ الدِّينِ. أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، وَأَنا يُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَيَانٍ قالوا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الْحَمَوِيُّ، أنا الْفَرَبْرِيُّ، نا الْبُخَارِيُّ، نا آدَمُ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ العظيم». (٦٨٨) [محمد بن أحمد المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ. إِمَامُ مسجدٍ مُقْرِئٌ، سَمِعَ خَطِيبَ مَرْدَا وَابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ. مَاتَ في حدود سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ السَّبْعِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ وَعَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْكَمَالِ قَالُوا: أنا الْخَطِيبَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل وأحمد بن عبد الدائم.

стр. 576

وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْكَمَالِ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي - زَادَ محمد فقال: وأخوه عبد الحميد. وأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ وَمُحَمَّدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُجَاهِدِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرِّضَيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ وَمَنْ شَاءَ رَبُّكَ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالُوا: أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أنا حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ - حضوراً -. وأنا إِسْحَاقُ الأَسْدِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا محمد بن معمر، أنا جعفر الثقفي. وأنا إِسْحَاقُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْفَهِيدُ قَالا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الأَخْشِيدِ قَالُوا: أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عبد الرحيم، أنا عبد الله بن محمد، نا إبراهيم بنو مَعْدَانَ، نا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، نا مِسْعَرٌ، نا أَبُو الأَصْبَغِ سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «لا تَفُوتُ صلاةٌ حَتَّى يُنَادَى بِالأُخْرَى». أَبُو الأَصْبَغِ لَمْ يُسَمَّ وَلا يُعْرَفُ إِلا بِرِوَايَةِ مِسْعَرٍ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي سُلَيْمٍ. (٦٨٩) [مُحَمَّدُ بن أحمد بن محمد المرداوي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْدَاوِيُّ. رجلٌ مباركٌ وُلِدَ في حدود سنة ثمان وخمسين وستمائة [٦٥٨ هـ - ١٢٦٠ م]. وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكِرْمَانِيِّ.

стр. 577

تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وسبعمائة [٧٤٣ هـ - ١٣٤٢ م]. أخبرنا محمد بن أحمد، أنا بن عبد الدائم، أنا ابن صدقة. وأنا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ قَالا: أَنَا الْفُرَاوِيُّ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ، أنا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أنا ابن سفيان، نا مسلم، نا سنان، نا أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عبدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غاشٌ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». (٦٩٠) [مُحَمَّدُ بن أحمد الحداد] محمد بن أحمد ابن الْمُجَاهِدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، أَبُو عبد الله الصالحي الحدادي السَّكَاكِينِيُّ. سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَلَهُ حُضُورٌ على خطيب مردا في الثانية. عدم في ربيع الأول سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م] وَوُجِدَ سَلْبُهُ عَلَى حَافَّّةِ بريدٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اخْتَنَقَ أَوْ خُنِقَ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ بَكْرٍ. (٦٩١) [محمد بن أحمد الصالحي الخياط] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الصَّالِحِيُّ الْخَيَّاطُ. لَهُ حضورٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ رَوَى لَنَا جُزْءَ الْفُرَاتِيِّ وَجُزْءَ أَبِي مُسْهِرٍ، يَقْرَأُ فِي التُّرَبِ، وفقيهٌ فِي الشِّبْلِيَّةِ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م] عَنْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

стр. 578

(٦٩٢) [محمد بن أحمد العقيلي، ابن القلانسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْعَدْلُ الْمُقْرِئُ الْعَالِمُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الْقَلانِسِيِّ. قَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى عَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ وَخَدَمَ بِالْكِتَابَةِ. مَوْلِدُهُ بعد العشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م]. وَمَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م]. رَوَى عَنِ السَّخَاوِيِّ وَسَمِعْنَا مِنْهُ الشَّاطِبِيَّةَ وَعَنْ عَتِيقٍ السَّلْمَانِيِّ وَمَكِّيٍّ الْقَيْسِيِّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُقَيْلِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا السَّخَاوِيُّ، أنا السلفي، أنا مكي الكرجي. وأنا أَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ الْمُجِدِّ قَالا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ - وَعَائِشَةُ مُحْضَرَةٌ - أنا أَبُو زُرْعَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الساوي قَالا: أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَلَمْ يَذْكُرْ كَثِيرًا إِلا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أَنَسٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، كَأَنَّ السَّخَاوِيَّ سَمِعَهُ من مسلم.

стр. 579

(٦٩٣) [محمد بن أحمد الجوخي، ابن الزقاق] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ، الرَّئِيسُ الْعَدْلُ جمال الدين أبو عبد الله ابن الْجُوخِيِّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الزَّقَّاقِ. رَوَى عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ مِنْ أُوَلَيِ الثَّرْوَةِ وَالْمُرُوءَةِ وَالْوَجَاهَةِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م] وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ الْجُوخِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيُّ وَمَحْفُوظٌ التَّمِيمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ وَإِسْحَاقُ الأَزْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعَافِرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ تُبَّعٍ وَابْنُ حُمَيْدٍ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْحَافِظُ، أنا ابْنُ مَنْدَهْ، أنا أَبِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ: «كَمْ مِنْ مستقبلٍ يَوْمًا لَيْسَ بِمُسْتَكْمِلِهِ، ومنتظرٍ غَدًا لَيْسَ مِنْ أَجَلِهِ، لَوْ رَأَيْتُمُ الأَجَلَ وَمَسِيرَهُ، لانْفَصَمَ الأَمَلُ وَغُرُورُهُ». (٦٩٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ابن الكركرية] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابن الكركية. ولد في شوال سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م]. سمع من كريمة - حضوراً - ومع شَيْخِ الشُّيُوخِ ابْنِ حَمُّوَيْهِ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الرَّازِيِّ وَطَائِفَةٍ وَأَكْثَرَ عَنِ الْيَلْدَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ تَاجِرًا بِسُوقِ عَلِيٍّ، ثُمَّ افْتَقَرَ وَصَارَ يخيط وكبر وعجز، وزعم أن أباه عُمَرَ فَوْقَ الْمِائَةِ.

стр. 580

مات شيخنا في أواخر سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ - حُضُورًا - أَنْبَأَنَا الرُّسْتُمِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ» هَذَا حَدِيثٌ قَوِيُّ الإِسْنَادِ غريبٌ لَيْسَ لِمَرْوَانَ عَنْ هِشَامٍ فِي الْكُتُبِ شَيْءٌ. (٦٩٥) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن منصور الوكيل] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ الْوَكِيلُ. رَوَى لَنَا عَنْ خَالِ أَبِيهِ خَطِيبِ مَرْدَا وَمَاتَ سنة نيف عشر وسبعمائة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ قَالا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَدْنَانَ - حُضُورًا - وَفَاطِمَةُ بنت عبد الله - سماعاً - قالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَد الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شُعْبَةُ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ بَيِّعَيْنِ لا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شُعْبَةَ إِلا الضُّبَعِيُّ. (٦٩٦) [محمد بن أحمد بن منير القواس] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أبو عبد الله بن الْقَوَّاسِ الذَّهَبِيُّ الْمَدَّادُ.

стр. 581

سَمِعَ ابْنَ أَبِي الْيُسْرِ وَالْكِرْمَانِيَّ وَكَانَ مِنْ ضُعَفَاءِ أَهْلِ فَنِّهِ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ [وستمائة]. سَمِعَ الْمُجَلَّدَيْنِ التَّاسِعَ وَالثَّامِنَ قَبْلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي عَوَانَةَ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين وسبعمائة [٧٣٨ هـ - ١٣٣٨ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابنا أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمُسْفِرُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي شَامَةَ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا إِسْمَاعِيلُ الْكَاتِبُ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ. وَأَنْبَأَنِي عَنْ أَبِي طَاهِرٍ طَائِفَةٌ أَنَّ ابْنَ الأَكْفَانِيِّ أَخْبَرَهُمْ: أنا الْخَطِيبُ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ - إِمْلاءً - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ». أَبُو الْمِقْدَامِ هُوَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ ضعفوه. (٦٩٧) [محمد بن أحمد بن منعة القنوي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْعَةَ بْنِ مَنِيعِ بْنِ مُطَرِّفٍ، الْمُعَمَّرُ الْمُبَارَكُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ الْقَنَوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الحنبلي. ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٨ م] ظَنًّا أَوْ قَبْلَهَا. وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ بِدَرْبِ السُّوسِيِّ شَيْئًا وَرَأَيْنَا اسْمَهُ فِي حَدِيثِ الصَّفَّارِ عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، لَكِنْ تَوَقَّفْنَا فِيهِ لِكَوْنِهِ يُشَارِكُهُ فِي الاسْمِ أَخَوَاهُ. وَسَمِعَ مِنَ الْمُرْسِيِّ واليلداني

стр. 582

وَحَضَرَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ وَأَجَازَ لَهُ يَعِيشُ النَّحْوِىُ وَجَمَاعَةٌ وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ. تُوُفِّيَ فِي أَوَائِلِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٧ هـ - ١٣٢٦ م]. أَخْبَرَنَا ابْنُ مَنْعَةَ، أنا الشَّرفُ الْمُرْسِيُّ، أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ الشِّعْرِيَّةُ، وَسَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ عَسَاكِرَ عَنْهَا، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ حَسَنٍ أَخْبَرَتْهُمْ: أنا عَبْدُ الغافر .. .. بْن عَبْدَانَ الْجَوَالِيقِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ الْحُرَيْسِ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ خَطَبَهُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذكرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ» مُوسَى ضعيف. (٦٩٨) [محمد بن أحمد بن نعمة المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ، الْعَلامَةُ الْمُفْتِي شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ النَّابُلُسِيُّ الشَّافِعِيُّ، مُدَرِّسُ الشَّامِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ سبع وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م]. وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنِ ابْنِ الصَّائِغِ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ الأَخْيَارِ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ السَّخَاوِيِّ وَغَيْرِهِ. أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ. وَمَاتَ فِي ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وستمائة [٦٨٢ هـ - ١٢٨٤ م]. كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ وَحَدَّثَنِي عنه علي بن إبراهيم.

стр. 583

وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ أَبِي الْحَرَمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالُوا: أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ - قَالَ يحيى: حضوراً -. وأنا عِيسَى بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَلُؤْلُؤٌ الْمُحْسِنِيُّ قالوا: أنا علي بن هبة الله. وأنا عِيسَى السَّبْتِيُّ وَعَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ الْبَاشِقِ قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ قَالُوا: أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ. وأنا سُنْقُرُ الزَّيْنَبِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ. وَأَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ الْمُجِدِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٢ هـ - ١٢٩٣ م] قَالَتْ: أنا جَدِّي مُوَفَّقُ الدِّينِ - حُضُورًا - قَالا: أنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَامِخِيُّ، قَالَ هُوَ وَمَكِّيٌّ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ومائتين [٢٦٨ هـ - ٨٨٢ م]، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «وُلِدَ لرجلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ فَقُلْنَا: لا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلا تَنْعَمُ لَكَ عَيْنًا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ». اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا بِعُلُوٍّ. (٦٩٩) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن نوال الزبيدي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَوَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَوْثٍ الْمُقْرِئُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّبِيدِيُّ

стр. 584

الرُّصَافِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ. وُلِدَ بِرُصَافَةِ الشَّامِ لَيْلَةَ عرفة سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م] وتحول به والده إلى الصَّالِحِيَّةِ وَأَسْمَعَهُ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ. هَلَكَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ بِالْجَبَلِ أَيَّامَ التَّتَارِ سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّبِيدِيُّ وَعِدَّةٌ قَالُوا: أنا الزَّبِيدِيُّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا جَمَالُ الإِسْلامِ، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو الْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَرَارِي الْمُشْرِكِينَ فَقاَل: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. (٧٠٠) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحراني، ابن القزاز] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، ابْنُ الْقَزَّازِ. كَانَ كَثِيرَ التِّلاوَةِ وَالصَّلاةِ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ. سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النَّحَّالِ وَابْنِ الْخَيِّرِ وَجَمَاعَةٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَبِحَلَبَ مِنَ ابْنِ خَلِيلٍ - وَكَانَ حِفْظُهُ لِلْحِكَايَاتِ وَالْمُلَحِ إِلا أَنَّهُ لا يوثق بنقله، وسماعاته فصحيحةٌ.

стр. 585

ولد سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] بِحَرَّانَ فِي شَوَّالٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ ابْنِ رُوزْبَهِ الصَّحِيحَ فَلَعَلَّهُ سَمِعَ بَعْضَهُ. تُوُفِّيَ بمكة في ذي الحجة سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م] ﵀. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْقَاضِي، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ نَبْهَانَ. وَأُنْبِئْتُ عَنْ جَمَاعَةٍ أَجَازَ لَهُمُ ابْنُ نَبْهَانَ: أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بن عيسى بن حيان. وأنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالا: نا ابن عيينة عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ حُذَيْفَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قتاتٌ» متفقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، وَرَوَاهُ عِدَّةٌ عَنِ الأَعْمَشِ مَعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ. (٧٠١) [مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن أبي بكر المقدسي] محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ أَخُو الْحَافِظِ مَجْدِ الدِّينِ. ساكنٌ متواضعٌ، وُلِدَ قبل الأربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م]. سَمِعَ مِنَ الرَّشِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَالْمُرْسِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ مِنْ ألمٍ لَحِقَهُ.

стр. 586

مات في صفر سنة أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ وابْنُ الصَّلاحِ قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ المفرج سنة ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م]- سَمَاعًا - قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ فِي دَوَاةِ الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ طِرَادٍ وَكَانَتْ مِنْ مَرْجَانٍ وَبِلَّوْرٍ: صِيغَتْ دَوَاتُكَ مِنْ يَوْمَيْكَ فَاشْتَبَهَا … عَلَى الْعُيُونِ ببلورٍ وَمَرْجَانِ فَيَوْمُ سَلْمِكَ مبيضٌ بصفوٍ نَدًى … وَيَوْمُ حَرْبِكَ قانٍ كالدم القاني (٧٠٢) [محمد بن أحمد الدباهي] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ الإِمَامُ، شَيْخُنَا شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله ابن الصدر الأكمل أبي الْعَبَّاسِ الدّبَاهِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ تَقْرِيبًا فِي سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م] فإن قَالَ لِي: أُحَقِّقُ وَفَاةَ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ وَكَانَتْ في سنة أربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤١ م] وقال لنا: أجاز لي النشتبتري مَرْوِيَّاتِهِ مِنْ مَارْدِينَ. وَكَانَ الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الصَّصَرِيُّ - خَالُ وَالِدَتِي - وَصَحِبْتُ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ كَتِيلَةً مُدَّةً وَسَافَرْتُ مَعَهُ. كَانَ شَيْخُنَا شَمْسُ الدِّينِ حَسَنَ الْجُمْلَةِ، عَدِيمَ التَّكَلُّفِ، وَافِرَ الإِخْلاصِ، رَأْسًا فِي مُتَابَعَةِ السُّنَّةِ، فَصِيحًا وَاعِظًا حَسَنَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْعِلْمِ وَمُعَامَلاتِ الْقُلُوبِ. دَخَلَ الرُّومَ وَالْجَزِيرَةَ وَمِصْرَ وَالشَّامَ وَالْحِجَازَ وَجَاوَرَ عَشْرَةَ أعوامٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ فَانْتَفَعْنَا بِمُجَالَسَتِهِ وبآدابه.

стр. 587

أَنْشَدَنَا أَشْيَاءَ حَسَنَةً وَحِكَايَاتٍ نَافِعَةً. وَانْتَقَلَ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ مرضٍ طويلٍ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سنة إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م]. قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدّبَاهِيِّ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ قَالَ: «(الْحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ لِنَفْسِهِ الْمُنَزَّهَةِ الْعُلْيَا، ذَاتِ الصِّفَاتِ الْمُقَدَّسَةِ وَالأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، الْمُؤَهِّلِ عِبَادَهُ لأَهْلِيَّتِهِ بِأَفْضَلِ النِّعَمِ، الَّذِي أَشْهَدَهُمْ تَوْحِيدَهُ فَفَازُوا بِأَجَلِّ الْقِسَمِ». وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا يَقُولُ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَيَقَّظْ مِنْ سُبَاتِ نَوْمِكَ، فِي ظُلُمَاتِ عَقْلِكَ، وَاصْحَ مِنْ خِمَارِ كَلْبِ الْحِرْصِ فِي وَبَالِ شَهْوَتِكَ وَاخْلُصْ بدرياق الذُّلِّ مِنْ سُمُومِ كِبْرِكَ وَرِئَاسَتِكَ». وَأَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِبَعْضِهِمْ: فَمَنْ كَانَ فِي طُولِ الْهَوَى ذَاقَ سَلْوَةً … فَإِنِّي مِنْ لَيْلَى لَهَا غَيْرِ ذَائِقِ وَأَكْبَرُ شَيْءٍ نِلْتُهُ مِنْ وِصَالِهَا … أَمَانِيُّ لَمْ تَصْدُقْ كَلَمْحَةِ بَارِقِ وَأَنْشَدَنَا لِغَيْرِهِ: الدَّهْرُ سَاوَمَنِي عُمْرِي فَقُلْتُ لَهُ … لا بِعْتُ عُمْرِي بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ تَفَارِيقًا بِلا ثمنٍ … تَبَّتْ يَدَا صفقةٍ قَدْ خاب شاريها (٧٠٣) [محمد بن أحمد الزراد] محمد بن أحمد بن أبي الهجاء بْنِ أَبِي الْمَعَالِي، الْمُسْنِدُ الْعَالِمُ الرِّحْلَةُ شَمْسُ

стр. 588

الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّرَّادِ الْحَرِيرِيُ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ابْنُ أُخْتِ الْقُدْوَةِ الإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م]. وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ عَلَى مَشْيَخَةِ وَقْتِهِ: الْيَلْدَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَالْبَلْخِيِّ وَالْبَكْرِيِّ وَخَطِيبِ مَرْدَا. وَخَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا ضَخْمًا عَنْ مِاَئةِ شَيْخٍ رَوَاهُ مَرَّاتٍ، وَرَوَى كُتُبًا كِبَارًا تَفَرَّدَ بِهَا. وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْبِشْرِ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْعِلْمِ، ثُمَّ كَبِرَ وَعَجِزَ وَافْتَقَرَ وَتَغَيَّرَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّعَلُّلُ وَالْبَلْغَمُ. مَاتَ فِي شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]. سَمِعْتُ مِنْهُ مَعَ وَلَدِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَجُزْءَ ابْنِ فِيلٍ وَالْبِطَاقَةَ وَالْجُمُعَةَ وَنُسْخَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَجُزْءَ الْفُرَاتِيِّ وَنُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ الْكِسَائِيِّ وَمَعَهُ مِنَ الذِّكْرِ لابْنِ فَارِسٍ وَفَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ وَفَوَائِدَ نَصْرٍ وَجُزْءَ ابْنِ الْفُرَاتِ وَالْعِلْمَ لأَبِي خَيْثَمَةَ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مراتٍ. (٧٠٤) [مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله الكتبي] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ قَاضِي الْيَمَنِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْكُتُبِيُّ المجلد. ولد سنة نيف وثلاثين وستمائة. وَسَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيِّ وَعَتِيقٍ السَّلْمَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ. مَاتَ في شوال سنة إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١٢ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَتِيقٌ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُو سَعْدٍ الأَدِيبُ، أنا ابْنُ حَمْدَانَ، أنا أبو يعلى، نا جويرة بن أشرس،

стр. 589

نا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ: سَمِعْتُ أَنَسَ [بْنَ] مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نبيٍ دَعْوَةٌ تَعَجَّلَهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شفاعةٌ لأُمَّتِي». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا يَحْيَى بْنُ بِطْرِيقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ أَحْمَدَ سَنَةَ تسعين وثلاثمائة [٣٩٠ هـ - ١٠٠٠ م] أنا البغوي، نا أبو بكر وعثمان ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالا: نا يَزِيدُ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «كلوا واشربوا من غَيْرِ إسرافٍ وَلا مَخِيلَةٍ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أبي بكر. (٧٠٥) [محمد بن إسماعيل، ابن الخباز] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ الأَنْصَارِيُّ، الْحَاجُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ شَيْخِنَا الْمُحَدِّثِ نَجْمِ الدِّينِ الصَّالِحِيِّ، ابْنُ الْخَبَّازِ. سَمِعَ - حُضُورًا - فِي الأُولَى مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ عِدَّةَ أَجْزَاءٍ وَحَضَرَ ابْنَ أَبِي الْيُسْرِ وَابْنَ عَبْدٍ وَطَائِفَةٍ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَجُزْءَ الأَنْصَارِيِّ. (٧٠٦) [محمد بن إسماعيل المارديني] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ، الأَمِيرُ الْعَالِمُ شَمْسُ

стр. 590

الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ .. .. الأَمِدِيُّ ثُمَّ الْمَارِدِينِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الأَدِيبُ. نَشَأَ بِمَارِدِينَ إِذْ أَبُوهُ وزيرٌ بِهَا ثُمَّ وَزَرَ هُوَ بَعْدَ أَبِيهِ وَسَافَرَ رَسُولا مِنْ صَاحِبِ الْعِرَاقِ أَحْمَدَ إِلَى خِدْمَةِ صَاحِبِ مِصْرَ فَمَاتَ أَحْمَدُ وَحُبِسَ هَذَا إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُ الْمَلِكُ الأَشْرَفُ وَصَارَ مِنْ مُقَدَّمِي الْحَلْقَةِ. وَكَانَ أَدِيبًا عَالِمًا إِخْبَارِيًّا لا تَمَلُّ مُجَالَسَتُهُ. وُلِدَ بِمِصْرَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٣٩ م]. وَسَمِعَ - فِي الْخَامِسَةِ - مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَسَمِعَ بِمَارِدِينَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ النَشْتَبْرِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ. وَقِيلَ كَانَ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، تَقَنْطَرَ به فرسه فأتلفه في جامدى الآخرة سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بن أنجب سنة ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م] بِمَارِدِينَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَالِمَةِ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: ابْنُ النَّقُّورِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ نا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، نا عَاصِمٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَزَّانُ - قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يحصب بالجمرة فسأله أبان: يا أبا جمرة وَمَا تَقُولُ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَعْطَاهُ كِرَاهُ، قَالَ لَهُ: أَخَذْتَ كِرَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَأْكُلْهُ، وَأَطْعِمْهُ» عَاصِمٌ: لَيْسَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا ابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا ابْنُ الْبَطِرِ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْبَيِّعِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلا فِي الإِسْلامِ لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ: قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»

стр. 591

مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ. (٧٠٧) [مُحَمَّدُ بْنُ أيوب التادفي] مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ بَرَكَاتٍ، الإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْحَاذِقُ الْمُدَرِّسُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ التَّادِفِيُّ الْحَنَفِيُّ. مَوْلِدُهُ سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م] تَقْرِيبًا. وَلَزِمَ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيَّ فَأَتْقَنَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتِ وَالْعَرَبِيَّةَ وَسَمِعَ بِسَنْجَارَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الصَّفَّارِ، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ عَلاقٍ وَمِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْعَدِيمِ، وَبِقَوْصَ مِنَ الشَّيْخِ مَنْصُورٍ الْمُزْدَوِجَةَ، وَعَرَضَ الشَّاطِبِيَّةَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ صَاحِبِ الشَّاطِبِيِّ، وَأَقْرَأَ الناس بدمشق وبحماه، وتخرج به أيمةٌ وَشَرَحَ نُونِيَّةَ الصَّرْصَرِيِّ فِي مُجَلَّدَيْنِ فَأَجَادَ. تُوُفِّيَ في رمضان سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْمُقْرِئُ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بن محمد البدروي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة [٤٢٣ هـ - ١٣٠٢ م] أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى الْخَوَارَزْمِيُّ، أنا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ زَائِدَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشعب عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَغْمُرُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ في البحر فلينظر بما ترجع من ماء البحر».

стр. 592

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْمُخَرِّجِ فِي مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ قيس بن أبي جازم عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ. أَخْبَرَنَاهُ حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْوَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الجبار. (ح) وأنا سُنْقُرُ الْحَلَبِيُّ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا خَلِيلُ بن بدر، وأحمد بْنُ مُحَمَّدٍ. وَنَبَّأَنِي عَنْهُمَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمَا قَالَ: هُوَ وَابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَوْصِلِيُّ بِالْبَصْرَةِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قيس سمعت المستورد أخابني فِهْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ». (٧٠٨) [مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الخيسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ بْنِ مَعَالِي، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْخَيْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الذَّهَبِيُّ الْبَزَّازُ. أَجَازَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الدَّرَجِيِّ وَجَمَاعَةٌ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَإِبْرَاهِيمَ بن الناصح. ولد سنة بضع وخمسين وستمائة. وَهُوَ ابْنُ خَالِ التَّقِيِّ بْنِ الْفَاضِلِ وَابْنُ خَالِ أَحْمَدَ بْنِ الزنهار وَابْنُ خَالِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الشَّيَّاحِ. مَاتَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ [٧٢٧ هـ - ١٣٢٦ م].

стр. 593

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ غَشْمٍ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحُمَيْرِيُّ وَابْنُ تمام والتقي ابن الْعِزِّ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوَضٍ الْمُحْتَسِبُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بن بلبان وأحمد بن إبراهيم الراحجي وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَازِمِيُّ وَزَيْنَبُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْعِزِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ اللارِيُّ وَابْنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّاصِحِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ السَّيْفِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ وَابْنُ الزَّرَّادِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِجَّدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَلْبِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ سَالِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَوَضٍ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا ابن عبد الدائم. وَأنا ابْنُ تَمَّامٍ وَابْنَا الْمُحِبِّ قَالُوا: أنا أبو طالب بن السروري. وَأنا إِسْحَاقُ الآمِدِيُّ، أنا صَقْرٌ الْحَلَبِيُّ. وَأنا يُوسُفُ بْنُ قَيْسٍ الزَّاهِدُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ قَالُوا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ - حُضُورًا -. وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ خَلِيلِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ. وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ قَايِمَازَ الدَّقِيقِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ التَّاجِرُ، أنا خَلِيلٌ، أنا أَبُو عَلِيٍّ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الفرات الحافظ - سنة أربع وخمسين ومائتين [٢٥٤ هـ - ٨٦٨ م]، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «من يكذب علي يبنى له بيت في النار» تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَأَبُو بَكْرٍ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ وَهُوَ مُقِلٌّ انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَبِيهِ. وَقَدْ أَخْرَجَا له في

стр. 594

الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ «فَرَّغَ ذَنُوبًا». فَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. (٧٠٩) [مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بن علي الدمشقي] مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيٍّ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، نَقِيبُ السَّبْعِ وَالشَّامِيَّةِ. فِيهِ دينٌ وَتَوَاضُعٌ وأمانةٌ. سَأَلَتْهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م] وسمع من عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْعوشِيِّ وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سنة سبع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٧ هـ - ١٣٣٨ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أنا عُثْمَانُ بْنُ علي بن سنة ستٍ وخمسين وستمائة [٦٥٦ هـ - ١٢٥٨ م] عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ، أنا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ - بِالْبَصْرَةِ - نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو هِلالٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ أَنَسٍ: «إِنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لبعضٍ إِذَا الْتَقَيْنَا؟ قَالَ: لا، قَالُوا: فَيَسْجُدُ بَعْضُنَا لبعضٍ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ تَصَافَحُوا» تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَنْظَلَةَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ، فَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ إِنَّ حَنْظَلَةَ لَيْسَ بالقوي.

стр. 595

(٧١٠) [محمد بن أيوب، ابن النحاس] مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مُكَارِمٍ، أَبُو عَبْدِ الله بن النَّحَّاسِ الشَّاهِدُ. هُوَ مِمَّنْ سَمِعْنَا مِنْهُ وَلا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ أَصْلا. رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَجَمَاعَةٍ. وَلَهُ خطٌ منسوبٌ وشعرٌ فصيحٌ وَلَكِنَّهُ اتحاديٌ مجاهرٌ. حَدَّثَنِي الْحَافِظُ الصَّلاحُ وَالتَّاجُ ابْنُ السَّكَاكِرِيِّ عَنْهُ بِعَظَائِمَ وَزَنْدَقَةٍ. مَاتَ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م] عَنْ سِتِّينَ سَنَةً. (٧١١) [مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرِ بْنِ رضوان] مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرِ بْنِ رِضْوَانَ بْنِ صَارِمٍ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ السِّمْسَارُ فِي الْبَزِّ. وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي الْجُودِ، وَسَمِعَ ابْنَ رَوَّاجٍ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ وَأَبَا عَمْرِو بْنَ الحاجب. مات قبل السبعمائة بِيَسِيرٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ الْمُقْرِئُ أنا ابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أنا النِّعَالِيُّ، أنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - إِمْلاءً - نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نا أَبُو زَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ» هَذَا حَدِيثٌ نَظِيفُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ. (٧١٢) [محمد بن بركة المسدي البغدادي] مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أبي البركات، الشيخ أبو عبد الله بن

стр. 596

الْمَسَدِيِّ الْحَرِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّمْعِيُّ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْخَيْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنِّيِّ وَيَحْيَى بْنِ قُمَيْرَةَ وَابْنِ أَبِي السَّهْلِ، وَنَزَلَ بِدِمَشْقَ فِي الْعُقَبْيَةِ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَعَفِّفًا. وُلِدَ فِي حُدُودِ سنة سبع وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م]. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَدِمَشْقَ. مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ وَإِسْحَاقُ الأَسْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآنمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْوَاعِظُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالُوا: أنا يحيى بن أبي السعود - ببغداد -. وأنا عُمَرُ بْنُ نُصَيْرٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ المقير. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ، أنا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ، أنا طِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُوَدِّعُهُ فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ نَادَانِي: يَا عَنْبَسَةُ - مَرَّتَيْنِ - فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّكَ لا تَكُونُ فِي وَاسِعٍ مِنَ الأَمْرِ إِلا ضَيَّقَهُ عَلَيْكَ وَلا تَكُونُ فِي ضيقٍ مِنَ الأَمْرِ إِلا وَسَّعَهُ عَلَيْكَ. (٧١٣) [مُحَمَّدُ بْنُ بكْتَمُرٍ الْعِزِّيُّ] مُحَمَّدُ بْنُ بكْتَمُرٍ الْعِزِّيُّ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو عبد الله الصالحي الخياط. فقير حسن السمت مُنْقَطِعٌ بِمَسْجِدِ دَرْبِ الْمسْكِ يَخِيطُ بِهِ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ مَعَ ابْنِ الْخَبَّازِ. سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ عرفة.

стр. 597

وتوفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م] بِمَسْجِدِ دَرْبِ الْمسْكِ، وَمَا شَعَرُوا بِهِ حَتَّى تَغَيَّرَ. عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. (٧١٤) [مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ الشمني] مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّمَنِيُّ الْجَوْزِيُّ الصَّالِحِيُّ الْقَطَّانُ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدائم وغيره. مات سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْفُرَاوِيُّ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا الْحَدَّادُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا أَبُو مَسْعُودٍ، أنا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُ الدَّوَاءِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ». هَذَا مُرْسَلٌ. (٧١٥) [محمد بن بلغز البعلبكي] مُحَمَّدُ بْنُ بَلْغز بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَلْغز بْنِ دَارَةَ، الشَّيْخُ قَمَرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله البعلبكي. ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م] فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. وَسَمِعَ مِنَ الْبَهَاءِ الْمَقْدِسِيِّ، وَكَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا عَامِيًّا سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ عَالِمُ الدِّينِ رَابِعُ الْمَحَامِلِيَّاتِ. وَكَتَبَ إِلَيَّ شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م].

стр. 598

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَلْغز، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسْدِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «ذُكِرَ رجلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ مَا صَلَّى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ذَاكَ رجلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ أَوْ أُذُنَيْهِ» متفقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ. وَجَرِيرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْ مَنْصُورٍ. (٧١٦) [محمد بن جابر الوادي آشي] مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِي آشِي ثم التونسي المالكي. مولده سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَابْنِ الْغَمَّازِ وَابْنِ هَارُونَ وَالْحَافِظِ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ وَالآدَابِ. قَدِمَ عَلَيْنَا سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ وَابْنِ الشِّحْنَةِ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ التَّيْسِيرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تُونُسَ وَجَالَ فِي الأَنْدَلُسِ وَانْتَهَى إِلَى طَنْجَةَ وَلَقِيَ الْكِبَارَ. وَتَلا عَلَيْهِ طَائِفَةٌ، وَخَرَّجَ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةَ. تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة [٧٤٩ هـ - ١٣٤٨ م]. كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَارُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ وَبَاعِثُهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ: أنا أَحْمَدُ بن

стр. 599

يزيد سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، أنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وإن أطلقها ذهبت». (٧١٧) [محمد بن جوهر التلعفري] مُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّلَعْفَرِيُّ الصُّوفِيُّ الملقن. ولد سنة خمس عشرة وستمائة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م] فِي جُمَادَى الأُولَى. وَجَوَّدَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ وَثِيقٍ الأَنْدَلُسِيِّ وَسَمِعَ بِحَلَبَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ خَلِيلٍ وَالصَّلاحِ بْنِ رَاجِحٍ. وَصَنَّفَ مُقَدِّمَةً فِي التَّجْوِيدِ كَتَبْتُهَا عنه في سنة إحدى وتسعين وستمائة [٦٩١ هـ - ١٢٩٢ م]. مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م]. رَوَى التَّيْسِيرَ عَنِ ابْنِ وَثِيقٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرٍ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م] أنا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ. وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ مَسْعُودٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا إِسْحَاقُ الدَّيْرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغفر

стр. 600

لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ. إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لا مُكْرِهَ لَهُ» الْبُخَارِيُّ عَنِ الثِّقَةِ عن عبد الرزاق. (٧١٨) [محمد بن حازم المقدسي] محمد بن حازم بن حامد بن حسن، الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ دَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِالْجَبَلِ. وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م]. سَمِعَ - فِي الْخَامِسَةِ - مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرَى وَسَمِعَ مِنَ النَّاصِحِ وَابْنِ غَسَّانَ وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَأَكْثَرَ عَنِ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ. حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مُعْجَمِهِ فِي حَيَاةِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ. وَكَانَ مِنْ بَقَايَا السَّلَفِ الصَّالِحِ. تُوُفِّيَ بِنَابُلُسَ رَاجِعًا مِنْ زِيَارَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي ذِي الحجة سنة ستٍ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسْدِيُّ - وَزَادَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ وَابْنُ مُؤْمِنٍ وَأَبُو جعفر عن ابن صصري فقال: وأنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالا: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابنا الحسين بن سهل - بقراءتي عليهما - بيلد - سنة
следующие страницы →