← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الْمَسَدِيِّ الْحَرِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّمْعِيُّ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْخَيْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنِّيِّ وَيَحْيَى بْنِ قُمَيْرَةَ وَابْنِ أَبِي السَّهْلِ، وَنَزَلَ بِدِمَشْقَ فِي الْعُقَبْيَةِ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَعَفِّفًا. وُلِدَ فِي حُدُودِ سنة سبع وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م]. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَدِمَشْقَ. مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ وَإِسْحَاقُ الأَسْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآنمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْوَاعِظُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالُوا: أنا يحيى بن أبي السعود - ببغداد -. وأنا عُمَرُ بْنُ نُصَيْرٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ المقير. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ، أنا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ، أنا طِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُوَدِّعُهُ فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ نَادَانِي: يَا عَنْبَسَةُ - مَرَّتَيْنِ - فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّكَ لا تَكُونُ فِي وَاسِعٍ مِنَ الأَمْرِ إِلا ضَيَّقَهُ عَلَيْكَ وَلا تَكُونُ فِي ضيقٍ مِنَ الأَمْرِ إِلا وَسَّعَهُ عَلَيْكَ. (٧١٣) [مُحَمَّدُ بْنُ بكْتَمُرٍ الْعِزِّيُّ] مُحَمَّدُ بْنُ بكْتَمُرٍ الْعِزِّيُّ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو عبد الله الصالحي الخياط. فقير حسن السمت مُنْقَطِعٌ بِمَسْجِدِ دَرْبِ الْمسْكِ يَخِيطُ بِهِ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ مَعَ ابْنِ الْخَبَّازِ. سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ عرفة.

стр. 597

وتوفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م] بِمَسْجِدِ دَرْبِ الْمسْكِ، وَمَا شَعَرُوا بِهِ حَتَّى تَغَيَّرَ. عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. (٧١٤) [مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ الشمني] مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّمَنِيُّ الْجَوْزِيُّ الصَّالِحِيُّ الْقَطَّانُ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدائم وغيره. مات سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْفُرَاوِيُّ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا الْحَدَّادُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا أَبُو مَسْعُودٍ، أنا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُ الدَّوَاءِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ». هَذَا مُرْسَلٌ. (٧١٥) [محمد بن بلغز البعلبكي] مُحَمَّدُ بْنُ بَلْغز بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَلْغز بْنِ دَارَةَ، الشَّيْخُ قَمَرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله البعلبكي. ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م] فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. وَسَمِعَ مِنَ الْبَهَاءِ الْمَقْدِسِيِّ، وَكَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا عَامِيًّا سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ عَالِمُ الدِّينِ رَابِعُ الْمَحَامِلِيَّاتِ. وَكَتَبَ إِلَيَّ شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م].

стр. 598

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَلْغز، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسْدِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «ذُكِرَ رجلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ مَا صَلَّى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ذَاكَ رجلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ أَوْ أُذُنَيْهِ» متفقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ. وَجَرِيرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْ مَنْصُورٍ. (٧١٦) [محمد بن جابر الوادي آشي] مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِي آشِي ثم التونسي المالكي. مولده سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَابْنِ الْغَمَّازِ وَابْنِ هَارُونَ وَالْحَافِظِ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ وَالآدَابِ. قَدِمَ عَلَيْنَا سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ وَابْنِ الشِّحْنَةِ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ التَّيْسِيرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تُونُسَ وَجَالَ فِي الأَنْدَلُسِ وَانْتَهَى إِلَى طَنْجَةَ وَلَقِيَ الْكِبَارَ. وَتَلا عَلَيْهِ طَائِفَةٌ، وَخَرَّجَ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةَ. تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة [٧٤٩ هـ - ١٣٤٨ م]. كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَارُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ وَبَاعِثُهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ: أنا أَحْمَدُ بن

стр. 599

يزيد سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، أنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وإن أطلقها ذهبت». (٧١٧) [محمد بن جوهر التلعفري] مُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّلَعْفَرِيُّ الصُّوفِيُّ الملقن. ولد سنة خمس عشرة وستمائة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م] فِي جُمَادَى الأُولَى. وَجَوَّدَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ وَثِيقٍ الأَنْدَلُسِيِّ وَسَمِعَ بِحَلَبَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ خَلِيلٍ وَالصَّلاحِ بْنِ رَاجِحٍ. وَصَنَّفَ مُقَدِّمَةً فِي التَّجْوِيدِ كَتَبْتُهَا عنه في سنة إحدى وتسعين وستمائة [٦٩١ هـ - ١٢٩٢ م]. مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م]. رَوَى التَّيْسِيرَ عَنِ ابْنِ وَثِيقٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرٍ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م] أنا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ. وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ مَسْعُودٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا إِسْحَاقُ الدَّيْرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغفر

стр. 600

لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ. إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لا مُكْرِهَ لَهُ» الْبُخَارِيُّ عَنِ الثِّقَةِ عن عبد الرزاق. (٧١٨) [محمد بن حازم المقدسي] محمد بن حازم بن حامد بن حسن، الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ دَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِالْجَبَلِ. وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م]. سَمِعَ - فِي الْخَامِسَةِ - مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرَى وَسَمِعَ مِنَ النَّاصِحِ وَابْنِ غَسَّانَ وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَأَكْثَرَ عَنِ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ. حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مُعْجَمِهِ فِي حَيَاةِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ. وَكَانَ مِنْ بَقَايَا السَّلَفِ الصَّالِحِ. تُوُفِّيَ بِنَابُلُسَ رَاجِعًا مِنْ زِيَارَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي ذِي الحجة سنة ستٍ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسْدِيُّ - وَزَادَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ وَابْنُ مُؤْمِنٍ وَأَبُو جعفر عن ابن صصري فقال: وأنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالا: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابنا الحسين بن سهل - بقراءتي عليهما - بيلد - سنة

стр. 601

سبع عشرة وأربعمائة [٤١٧ هـ - ١٠٢٦ م] قَالا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الإِمَامِ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ ﵁: أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وإن اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ ﵁. (٧١٩) [محمد بن الحسن الإربلي] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الْمُحَقِّقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الضَّرِيرُ، شَيْخُ الْفَاضِلِيَّةِ. تَلا بِالسَّبْعِ عَلَى الشَّيْخِ نَصْرٍ الْمَنْبِجِيِّ وَغَيْرِهِ. وذكر لنا أن سَمِعَ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ مِنَ النَّجِيبِ. وَكَانَ مولده في حدود الخمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م] مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. (٧٢٠) [مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سباع الجذامي] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَبَّاعٍ، الأَدِيبُ الْعَلامَةُ الْبَارِعُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُذَامِيُّ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّائِغُ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَجْمُوعًا عَمَلَهُ فِي نَائِبِ السَّلْطَنَةِ الأَفْرَمِ، وَفِيهِ أَنْوَاعٌ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ بِحَيْثُ أَنَّهُ مَدَحَ زَنْكَهَ. وَسَمِعْتُ مِنْهُ مَعَ الشَّيْخِ عَلَمِ الدِّينِ، وَكَانَ قَوِيَّ الْعَرَبِيَّةِ، مُحْكِمًا لِعِلْمِ الْعَرُوضِ، جَيِّدَ النَّظْمِ، مُكْثِرًا مِنْهُ، لَهُ يدٌ فِي اللُّغَةِ، مَدَحَ الأَعْيَانَ. وَمَاتَ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَقَدْ حدث عن ابن أبي اليسر.

стр. 602

توفي في شعبان سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَدِيبُ لِنَفْسِهِ مِنْ مَرْثِيَّةِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ﵀ يَقُولُ فِيهَا: وَالْمَوْتُ رامٍ وَالنُّفُوسُ مقاصدٌ … وَالْعُمْرُ مَا دَامَتْ تَسِيرُ الأَسْهُمُ وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ مَا تَأَزَّرَهُ الْفَتَى … وَلأَنْتَ أَخْبَرُ بِالأُمُورِ وَأَجْزَمُ لَلَّهُ أَكْرَمُ ذاهبٍ أَبْقَى لَنَا … أَسَفًا عَلَى طُولِ الْمَدَى لا يُعْدَمُ فَبِكُلِّ طرفٍ مُغْرَقٍ وَبِكُلِّ قلبٍ … محرقٌ وَبِكُلِّ جِسْمٍ مَسْقَمُ (٧٢١) [محمد بن حسن الفيروزي] مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الْوَرِعُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأُرْمَوِيُّ الْفَيْرُوزِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ عشر وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م] بِأَرْمِينِيَّةِ وَقَدِمَ الشَّامَ فَاشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ الصَّلاحِ وغيره، وسمع مِنْ كَرِيمَةَ وَشَيْخِ الشُّيُوخِ الْجُوَيْنِيِّ وَالسَّخَاوِيِّ وَجَمَاعَةٍ. مات في شعبان سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م]. سَمِعْتُ مِنْهُ مَشْيَخَةَ كَرِيمَةَ وَالأَوَّلَ مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَكَانَ عالماً عاملاً. (٧٢٢) [محمد بن الحسين القرشي النهري] محمد بن الحسين بن عبد الله بن الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسُّونٍ، الْعَدْلُ الْفَقِيهُ الْخَطِيبُ الزَّاهِدُ الْخَيِّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ النَّهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ ابْنُ الْفَوِّيِّ. وُلِدَ فِي ربيع الأول سنة أربع عشرة وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٧ م].

стр. 603

وَلَقَبُهُ زَيْنُ الدِّينِ. ارْتَحَلَ إِلَى الثَّغْرِ وَسَمِعَ الْخُلْعِيَّاتِ الْعِشْرِينَ مِنَ ابْنِ عِمَادٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ مِنَ الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنَ الزُّهْرِيَّاتِ لِلأَبَّارِ بِسَمَاعِهِ مِنْ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَكْثَرَ الْجُزْءِ، فَإِنَّ لَهُ فَوْتًا مِقْدَارَ ثُلُثِهِ الأَوَّلِ. وَطَالَ عُمُرُهُ وَبَقِيَ مُتَفَرِّدًا بِمِصْرَ ثَمَانِي سِنِينَ عَنِ ابْنِ عِمَادٍ. تُوُفِّيَ فِي سَادِسِ عِشْرِينَ المحرم سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقُرَشِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ عَنِ ابْنِ شهاب. (٧٢٣) [محمد بن حمزة بن أحمد المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابن الْقُدْوِةِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ في شعبان سنة إحدى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م]. وَحَضَرَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَالضِّيَاءِ الْحَافِظِ وَكَرِيمَةَ. وَكَانَ دَيِّنًا عَالِمًا مُجَوِّدًا لِلْكِتَابَةِ انْتَفَعَ بِهِ فِي الْخَطِّ جماعةٌ، وَقَدْ قَرَأَ مُدَّةً بِالْجَبَلِ بِالأَشْرَفِيَّةِ وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَخِيهِ تَقِيِّ الدِّينِ.

стр. 604

توفي في صفر سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٨ م]. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ - وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ - أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا دَعْلَجٌ، نا ابْنُ خُزَيْمَةَ، نا يُونُسُ، حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا تَقُولُ فِي أَهْلِ صِفِّينَ؟ قَالَ: تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّهُ يَدِي مِنْهَا فَلا أُحِبُّ أَنْ أُخَضِّبَ لِسَانِي فِيهَا. (٧٢٤) [محمد بن الخضر الأباري] مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ خَلِيلِ بْنِ نَبْهَانَ الْفَقِيهُ الْعَدْلُ شَمْسُ الدِّينِ الآبَارِيُّ الْحَنَفِيُّ نَقِيبُ المالكي. سمع داود بن عمر الخطيب. ولد في حدود سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]. وَحَجَّ غَيْرَ مرةٍ، وَكَانَ ذَا تؤدةٍ وسكونٍ وَلَهُ خبرةٌ بِالأَحْكَامِ. ثُمَّ قَرَأْتُ مَوْلِدَهُ فِي نصف رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م] بالمزة. ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] سَمِعْتُ مِنْهُ اقْتِضَاءَ الْعِلْمِ. (٧٢٥) [مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الأباري] مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى، الْمُسْنِدُ الْمُكْثِرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الآبَارِيُّ، ابْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ. مولده في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٦ م].

стр. 605

وَسَمِعَ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ طَرْخَانَ، وَكَانَ آخِرَ من حدث عنه، ومن السخاوي والضياء والتاج القرطبي وَعِدَّةٍ. وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا مُتَوَدِّدًا، حَدَّثَ بِبَيْتِ الآبَارِ وَبِحَبْسِ الْقَاضِي وَبِكَفْرَبَطْنَا. مَاتَ فِي رَجَبٍ سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ كَرَوَّسٍ - سَنَةَ أَرَبْعٍ وخمسين وخمسمائة [٥٥٤ هـ - ١١٥٩ م] نا الْفَقِيهُ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ، نا سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّبْيُلِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جَاءَنِي الْمَلَكُ فَأَخَذَنِي فغظني حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ:» ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ .. ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ما لم يعلم﴾. (٧٢٦) [محمد بن داود البعلبكي] مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ إِلْيَاسَ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ خَادِمُ الشَّيْخِ الْفَقِيهُ. سَمِعَ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَالْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ صَصْرَى وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَطَائِفَةً. وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ عُدُولِ بَلَدِهِ وَفُقَهَائِهِمْ. قَالَ لِلْوَجِيهِ النِّفَّرِيِّ: وُلِدْتُ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة [٥٩٨ هـ - ١٢٠٢ م]. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تسع وسبعين وستمائة [٦٧٩ هـ - ١٢٨١ م].

стр. 606

أَخْبَرَنَا الْمُحَدِّثَانِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ - إِجَازَةً - قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسْدِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين وستمائة [٦٢١ هـ - ١٢٢٤ م] أنا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ - بِقِرَاءَتِي - أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نا عَفَّانُ، نا سليم بن حيان، أمله عَلَيْنَا مِنْ قِرْطَاسٍ - نا سَعْدُ بْنُ مِينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «طُوبَى لعيشٍ بَعْدَ الْمَسِيحِ، طُوبَى لِعَيْشٍ بَعْدَ الْمَسِيحِ، يُؤْذَنُ لِلسَّمَاءِ فِي الْقَطْرِ وَيُؤْذَنُ لِلأَرْضِ فِي النَّبَاتِ فَلَوْ بَذَرْتَ حبتك عَلَى الصَّفَا لَنَبَتَتْ. وَلا تَشَاحَّ، وَلا تَحَاسُدَ، وَلا تَبَاغُضَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالأَسَدِ فَلا يَضُرُّهُ، وَيَطَأُ عَلَى الْحَيَّةِ فَلا تَضُرُّهُ». هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ وَلَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِهَذَا الإِسْنَادِ سِوَى الْحَدِيثِ: «لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ» عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: قَالَ عَفَّانُ، نا سُلَيْمٌ، نا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فذكره. (٧٢٧) [محمد بن داود السلامي] محمد بن داود بن محمد بن متاب، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الثَّبْتُ الْوَرِعُ الْخَيِّرُ شَمْسُ الدِّينِ السَّلامِيُّ الشَّافِعِيُّ التَّاجِرُ. وُلِدَ فِي حُدُودِ سنة اثنتين وسبعين وستمائة [٦٧٢ هـ - ١٢٧٤ م] بِالسَّلامِيَّةِ. قَرْيَةٍ عَلَى بَعْضِ يَوْمٍ مِنَ الْمَوْصِلِ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ مُدَّةً وَدِمَشْقَ، وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ وَحَفِظَ التَّيْسِيرَ وَغَيْرَهُ، وَسَافَرَ لِلتِّجَارَةِ، وَسَمِعَ مِنَ الْكَمَالِ الْمُكَبِّرِ وَالرَّشِيدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ وَالنِّظَامِ التِّبْرِيزِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَلَّقْتُ عَنْهُ أَشْيَاءَ مُفِيدَةً.

стр. 607

تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٨ هـ - ١٣٢٨ م] بِدِمَشْقَ. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُنْتَابٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م] إِذَا إِنْسَانٌ يَحْفِرُ فِي الْمَحْفَرَةِ وَظَهَرَتْ عِظَامُ ميتٍ فَوَجَدَ فِي سِلْسِلَةِ ظَهْرِهِ وَيَدَيْهِ مَسَامِيرَ عِدَّةً فَقَلَعَهَا وَأَخَذَهَا ابْنُهُ فَبَاعَهَا لحدادٍ فَأَدْخَلَهَا النَّارَ وَأَوْقَدَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْعَادَةِ فَلَمْ تَعْمَلِ النَّارُ فِيهَا وَلا حَمِيَتْ أَبَدًا، فَتَعَجَّبَ الناس لذلك. (٧٢٨) [محمد بن درباس الكردي] محمد بن درباس من آسَاكَ، الأَمِيرُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُرْدِيُّ الْحَاكِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ بِالرُّهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ سنة سبع وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م]. وَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ عِيسَى بْنِ سَلامَةَ، وَبِحَلَبَ مِنَ الضِّيَاءِ صَقْرٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ الرَّشِيدِ الْعَطَّارِ. قَطَعَ طَرْنَطَايُ النَّائِبُ خَبَرَهُ وَافْتَقَرَ وَحَجَّ مَاشِيًا وَقَدِمَ دِمَشْقَ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. رَأَيْتُ ابْنَ الْمَكِينِ الْحِصْنِيَّ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ جزء ابن الفرات في سنة تسع وخمسين وستمائة [٦٥٩ هـ - ١٢٦١ م] فِي أَوَّلِهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِرْبَاسٍ، أنا عِيسَى الْخَيَّاطُ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، أنا عبد الله بن إسحاق، نا أحمد بْنُ عُبَيْدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِلالِ بْنِ يساق قَالَ: أَخَذَ زِيَادُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ بِيَدِي وَنَحْنُ بِالرَّقَّةِ فَأَقَامَنِي عَلَى شيخٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ لَهُ: وَأَنْصَتَ ابْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ وَالشَّيْخُ يَسْمَعُ قَوْلَهُ: حَدَّثَنِي هَذَا أَنَّهُ رَأَى رَجُلا صَلَّى خَلْفَ صَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعَادَ الصَّلاةَ» تَابَعَهُ أَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ إِدْرِيسَ

стр. 608

عَنْ حُصَيْنٍ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ هلال بن يساق، فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ عَنْ وَابِصَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (٧٢٩) [محمد بن الرزير الحريري] مُحَمَّدُ بْنُ الرُّزَيْرِ، الْخَطِيبُ الإِمَامُ الْعَالِمُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ يُوسُفَ الآمِدِيُّ الْحَرِيرِيُّ. مَوْلِدُهُ بَعْدَ سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. وَكَانَ مِنْ عُقَلاءِ الرِّجَالِ وَأَخْيَارِهِمْ، خَطَبَ بِجَامِعِ الْقُبَيْبَاتِ وَكَانَ مِنْ أَخْطَبِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَحْسَنِهِمْ قِرَاءَةً فِي الْمِحْرَابِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثلاث وأربعين وسبعمائة [٧٤٣ هـ - ١٣٤٣ م]. سمعت أبا عبد الله بن رزيز في سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م]. يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَخِي وَوَالِدَتِي وَجَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَأَى الأخوين التوم فِي بَلَدِ الرُّومِ قَالُوا: كَانَ جَنْبَ هَذَا مُلْصَقًا بِجَنْبِ هَذَا، وَلِلأَيْمَنِ يَمِينٌ فَقَطْ وَلِلأَيْسَرِ شِمَالٌ فَقَطْ، وَأَنَّهُمَا كَانَا يَدُورَانِ فِي مَعْصَرَةِ شِيرَجَ مَقَامَ بغلٍ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ يَجْلِسَانِ مَعًا، وَكَذَا نَوْمُهُمَا وَقَوْمُهُمَا. وَأنَّهُ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَبَقِيَ الآخَرُ أَيَّامًا مَاشِيًا بِهِ ثُمَّ هَلَكَ مِن الْجِيفَةِ بَعْدَ أيام. قال لنا ابن رزيز هَذَا أمرٌ لا أشكٌ فِي وُقُوعِهِ وَهَذَا أخي وأمي باقيان. (٧٣٠) [محمد بن زكري] مُحَمَّدُ ابْنُ الْفَقِيهِ زِكْرِي بْنِ يُوْسُفَ مُدَرِّسُ الطيبة.

стр. 609

حَضَرَ ابْنَ الْبُخَارِيِّ رَوَى لَنَا جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ. (٧٣١) [محمد بن سالم الماكسيني] مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ سَلامَةَ، الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُقْرِئُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَاكِسِينِيُّ، الْمُلَقِّنُ بجامع دمشق. مولده في سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. سَمِعَ مِنَ الزَّيْنِ خَالِدٍ وَغَيْرِهِ وَأَقْرَأَ حَلْقًا، وَأُضِرَّ بِآخِرِهِ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٧ م]. وَشَيَّعَهُ خَلائِقُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ يُوْسُفَ الْحَافِظُ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَاقُوتُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ. وأنا أَبُو الْمَعَالِي الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ، أَنَا ابْنُ الطِّلايَةِ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، نا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً لَمْ تَمَسَّ وَجْهَهُ النَّارُ». نُعَيْمٌ مَتْرُوكٌ بِاتِّفَاقٍ وَالْمَتْنُ لَمْ يَصِحَّ، وَهُوَ تسَاعِي لَنَا. (٧٣٢) [مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ النابلسي] مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْوَفَاءِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّابُلُسِيُّ الْمُؤَذِّنُ بِجَامِعِ دِمَشْقَ. وُلِدَ قبل الستمائة [٦٠٠ هـ - ١٢٠٤ م] وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْبُنِّ وَزَيْنِ الأُمَنَاءِ وَمُكْرَمٍ وَغَيْرِهِمْ. مَاتَ فِي رَبيِعٍ الأَوَّلِ سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. كتب إلينا محمد بن سالم المؤذنونا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ

стр. 610

مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، نا خَيْثَمَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بأرضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ رَوَاهُ عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ نَاجِيَةَ. وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ هُوَ هالكٌ. وَسَأُورِدُهُ بِالاتِّصَالِ. (٧٣٣) [محمد بن سلمان بن حمائد المقدسي] محمد بن سلمان بن حمائد بْنِ عَلِيٍّ، الإِمَامُ الْمُدَرِّسُ الْمُنْشِئُ الْبَارِعُ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ الْكَاتِبُ، سِبْطُ الْقُدْوَةِ الشَّيْخِ غَانِمٍ. سَمِعَ تَاجَ الدِّينِ بْنَ حَمُّوَيْهِ وَغَيْرَهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م]. ومات في شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. وَقَدْ سَمِعَ أَيْضًا مِنَ ابْنِ الصَّلاحِ وَدَرَّسَ بِالْعَصْرُونِيَّةِ، وَذُكِرَ لِخَطَابَةِ دِمَشْقَ. أَخْبَرَنَا الْفَقِيهَانِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن عُمَرَ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أَنَا طِرَادٌ، أَنَا علي بن محمد المعدل، نا الحسن بْنُ صَفْوَانَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بْنِ سَهْمٍ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفُرَاوِيُّ، نا حَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي ثَابِتِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أُقْتَلَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقُتِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ النُّعْمَانَ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ فَأَبَرَّهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأُ فِي خَضِرِهَا، مَا بِهِ

стр. 611

مِنْ عرجٍ» هَذَا مُرْسَلٌ. (٧٣٤) [مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ البلخي] مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، الإِمَامُ الْقَاضِي الْمُفَسِّرُ الْعَلامَةُ الزَّاهِدُ، جَمَالُ الدِّينِ ابن النَّقِيبِ الْبَلْخِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ. وُلِدَ فِي نصف شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٤ م]. وَرَوَى عَنْ يُوْسُفَ بْنِ الْمَخِيلِيِّ وَدَرَّسَ بِالْقَاهِرَةِ بِالْعَاشُورِيَّةِ ثُمَّ تَرَكَهَا وَانْقَطَعَ بِالْجَامِعِ الأَزْهَرِ ببيتٍ وَتَرَدَّدَ الأَعْيَانُ يَزُورُونَهُ. وَقَدْ أَنْكَرَ مَرَّةً عَلَى الشُّجَاعِيِّ وَلَمْ يَهَبْهُ فَخَضَعَ لَهُ وَتَطَلَّبَ رِضَاهُ. وَقَدْ أَلَّفَ تَفْسِيرًا كَبِيرًا إِلَى الْغَايَةِ يَكُونُ فِي تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ مُجَلَّدًا اسْتَوْعَبَ الْقِرَاءَاتِ وَأَسْبَابَ النُّزُولِ وَالإِعْرَابِ وَأَقْوَالَ الْمُفَسِّرِينَ وَأَقْوَالَ الصُّوفِيَّةِ وَحَقَائِقَهُمْ. وَالنُّسْخَةُ مَوْجُودٌ مِنْهَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ. سَمِعْتُ مِنْهُ بِمِصْرَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْقُدْسِ وَبِهَا تُوُفِّيَ في المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٨ م] ﵀. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيِّ وَعَلَى عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ التُّونِيِّ قَالا: أنا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْمَوْصِلِيُّ، نا أَبُو جَدِّي عَلِيُّ بْنُ

стр. 612

حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ - وَهُوَ سَاجِدٌ -: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ». (٧٣٥) [محمد بن سليمان بن حمزة] مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ، قَاضِي الْقُضَاةِ عِزُّ الدِّينِ ابْنُ شَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ. سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ وَمِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَطَائِفَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، سَمِعْتُ مِنْهُ في سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م] بِالْكَرْكِ أَحَادِيثَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَلَمْ يُحْمَدْ فِي الْقَضَاءِ وَلا كَانَ بَصِيرًا بِالْعِلْمِ. تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَفْوِهِ فِي صفر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة [٧٣١ هـ - ١٣٣٠ م]. (٧٣٦) [محمد بن سليمان بن سومر الزواوي] مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَوْمَرَ، الإِمَامُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخُ الْمَذْهَبِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّوَاوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ، قَاضِي دِمَشْقَ. وُلِدَ في حدود الثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. وَسَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنَ الشَّرَفِ الْمُرْسِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقُرْطُبِيِّ وَبِمِصْرَ مِنَ الشَّيْخِ عز الدين [ابن] عبد السلام ومن أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن

стр. 613

برطله الْمُرْسِيِّ وَأَتْقَنَ الْمَذْهَبَ وَجَلَسَ عَاقِدًا ثُمَّ حَكَمَ بِالشَّرْقِيَّةِ وَالْغَرْبِيَّةِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ بِالْقَاهِرَةِ ثُمَّ قَدِمَ عَلَى قَضَاءِ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سبع وثمانين وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م] فحكم بها ثلاثين سنة. وكان ذَا صرامةٍ وتثبتٍ. وَحَصَلَ لَهُ فالجٌ وَرَعْشَةٌ فِي أَوَاخِرِ الْعُمْرِ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْحُكْمَ بِمَشَقَّةٍ وَثَقُلَ لِسَانُهُ جِدًّا وَعَجَزَ عَنِ الْعَلامَةِ. مَاتَ في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً. قَرَأْتُ عَلَيْهِ الأَرْبَعِينَ مِنْ مُسْلِمٍ وَالأَرْبَعِينَ لابْنِ عَبْدِ السَّلامِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْسِيُّ، أنا الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ. وَأَنا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ، أنا الْفُرَاوِيُّ، أنا الْفَارِسِيُّ، أنا الْجُلُودِيُّ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «من ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأُبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. (٧٣٧) [مُحَمَّدُ بن سليمان بن طرخان] مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ، الْفَقِيهُ أَبُو عبد الله الشافعي، خادم ضريح السيدة نفيسة الْعَلَوِيَّةِ. سَمِعَ الْعَلَمَ ابْنَ الصَّابُونِيِّ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ وَعَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْبَقَاءِ الْمَعْمَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا جَنَاحُ بْنُ بُدَيْرٍ، أنا ابْنُ دُحَيْمٍ، نا أبو

стр. 614

عمر بن أبي غرزة، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ». (٧٣٨) [مُحَمَّدُ بْنُ سليمان بن مروان البعلبكي] مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْوَانَ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْبَعْلَبَكِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ وَنَسَخَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَسَتَأْتِي مَعَ أَخِيهِ يَحْيَى - سَمِعَ مِنَ الْمَجْدِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ فَضَائِلَ الشام للربعي وسمع جُزْءَ الْجَصَّاصِ الأَوَّلَ وَالضُّعَفَاءَ لِلنَّسَائِيِّ. وَكَانَ فِيهِ دينٌ وَعِلْمٌ وانقباضٌ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تسع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٩ هـ - ١٣٣٩ م] وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ. (٧٣٩) [مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن معالي المغربي] مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَعَالِي بْنِ أَبِي سعيد، الإمام المقرئ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْمَغْرِبِيِّ.

стр. 615

ولد سنة تسع عشر وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م]. وَسَمِعَ ابْنَ رَوَاحَةَ وَابْنَ الْمُقَيَّرِ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ وكريمة وفخر القضاة ابن الْحُبَابِ وَالسَّخَاوِيَّ وَابْنَ يَعِيشَ النَّحْوِيَّ وَابْنَ خَلِيلٍ وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ، وَكَانَ صَالِحًا خَيِّرًا كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالتِّلاوَةِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م] بِدِمَشْقَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - بِقِرَاءَتِي - قَالُوا: أنا كَرِيمَةُ. وَأنا الْحَسَنُ، أنا مُكْرَمٌ قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفُرَاتِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بذجٌ» قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي السَّخْلَةَ: «فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَفَّهُ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُ؟! هَلْ تَعْرِفُ؟! فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ! رَبِّ أَعْرِفُ! فَيَقُولُ: أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ» الْحَدِيثَ. تَابَعَهُ شَيْبَانُ وَهَمَّامٌ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ ماجة.

стр. 616

(٧٤٠) [محمد بن صالح الجهني] مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ الْجُهَنِيُّ الْمِصْرِيُّ. كَانَ أَبُوهُ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمُتَصَدِّرِينَ بِجَامِعِ السَّرَّاجِينَ. وُلِدَ مُحَمَّدٌ فِي سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] تَقْدِيرًا. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ بَاقَا وَجَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ. وتوفي في سنة سبع وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م] أَوْ قَبْلِهَا. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، نا قُتَيْبُةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ ورقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «سَمِعْتُ رسول الله ﷺ : نهى عَنْ هَذَا إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ» رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لكن فيه إرسال عن عطاء. تفرد به النسائي. (٧٤١) [محمد بن عبد الله بن أحمد المقدسي] مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ مُحِبِّ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزَّاهِدُ الْمُسْنِدُ مُحِبُّ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]. وحضر - في الرابعة - على العماد ابن النَّحَّاسِ وَخَطِيبِ مَرْدَا وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَخَلْقٍ. وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَأَبِي طَالِبٍ السُّرُورِيِّ وَخَلْقٍ. وَرَوَى الْكَثِيرَ وَانْفَرَدَ بِأَجْزَاءٍ.

стр. 617

توفي في رمضان سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م] مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنِي أَبُو هُرَيْرَة عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ. (٧٤٢) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الإربلي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، الإِمَامُ الصَّالِحُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الْمُحَدِّثِ الشَّافِعِيُّ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، إِمَامُ التربة الظاهرية. ولد سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]. وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَشَيْخِ الشُّيُوخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. مضت الرواية عنه. (٧٤٣) [محمد بن عبد الله بن الحسين الإربلي] مُحَمَّدُ ابْنُ الإِمَامِ مَجْدِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الْوَرِعُ رُكْنُ الدِّينِ أَبُو الْخَيْرِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، إِمَامُ الْمَدْرَسَةِ الْقَيْمَرِيَّةِ. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ عن شيخ الشُّيُوخِ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَمِيدَةٍ كَافِيَةٍ. وُلِدَ سنة ثلاث وخمسين وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَمَاتَ فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعَ عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م] مرت الرواية عنه.

стр. 618

(٧٤٤) [محمد بن عبد الله بن الحسين الكردي] مُحَمَّدُ ابْنُ الإِمَامِ مَجْدِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُرْدِيُّ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الْعَلامَةُ الْمُفْتِي جَمَالُ الْمُدَرِّسِينَ شِهَابُ الدِّينِ. وُلِدَ سَنَةَ ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م] وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَأَبِي بَكْرٍ والأنماطي والفخر علي وعدة، وتفنن فِي الْعُلُومِ وَاشْتَغَلَ فِي الْفِقْهِ وَالْعَرَبِيَّةِ، سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ هزَارْمَرْدَ، تَوَكَّلَ لِلدَّوْلَةِ وَعَمِلَ أُمُورًا، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ قِيَامًا. ثُمَّ توفي سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة [٧٣٨ هـ - ١٣٣٨ م]. (٧٤٥) [محمد بن عبد الله بن زيد الموصلي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، الْفَقِيهُ أبو عبد الله الكواسي الْمَوْصِلِيُّ إِمَامُ الصَّخْرَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ، كَتَبَ إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ مِنَ الْقُدُسِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وسبعين وستمائة [٦٧٤ هـ - ١٢٧٥ م] خَرَّجْتُ عَنْهُ مِنَ الثُّلاثِيَّاتِ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْعَطَّارِ وَابْنُ الْخَبَّازِ. (٧٤٦) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ابن النن] محمد بن عبد الله بن محمد بن عُمَرَ بْنِ مَسْعُودٍ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ابْنُ الْنُّنِّ الْبَغْدَادِيُّ الكَمَرَنَاتِيُّ.

стр. 619

قرأت بخطه: ولدت سنة تسع، وتسعين وخمسمائة [٥٩٩ هـ - ١٢٠٣ م]. وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَنِينَا وَسُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيِّ وَيَحْيَى بْنِ يَاقُوتٍ الْفَرَّاشِ. سَأَلْتُ الْحَافِظَ أَبَا الْحَجَّاجِ عَنْهُ فَقَالَ: هُوَ أَحَدُ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ الْمُتَيَقِّظِينَ الْمُسْنِدِينَ. قَدِمَ دِمَشْقَ مِرَارًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وسبعين وستمائة [٦٧٩ هـ - ١٢٨٠ م] وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً. أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَنِينَا. وَأَنْبَأَنَا ابْنُ عَلانَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَأَنْبَأَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الأَخْضَرِ. وَقَرَأْتُهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ - حُضُورًا - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاسِيٍّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الأَنْصَارِيُّ، نا سليمان التيمي، عن أبي عثمان الهندي عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ عَوْنَ اللَّهِ الضَّعِيفَ مَا غَالُوا بِالظُّهْرِ». (٧٤٧) [مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن سليمان، ابن خطيب بيت الأبار] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الأَبَارِ أَبُو الْمَعَالِي. أَقَامَ بِغَزَّةَ مُدَّةً ثُمَّ قَدِمَ وَسَمِعْنَا مِنْهُ عَنْ عَمِّ جَدِّهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ - حُضُورًا - نا الْخُشُوعِيُّ، نا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ: إِنِّي مُوصِيكَ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ بِإِخْلاصِ النِّيَّةِ فِي طَلَبِهِ وَإِجْهَادِ النَّفْسِ عَلَى الْعَمَلِ بِمُوجَبِهِ فَإِنَّ الْعِلْمَ شَجَرَةٌ وَالْعَمَلَ ثَمَرَةٌ وَلَيْسَ يُعَدُّ عَالِمًا

стр. 620

مَنْ لَمْ يَكُنْ بِعِلْمِهِ عَامِلا. (٧٤٨) [مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله، ابن قدامة] محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، الْفَقِيهُ صَلاحُ الدِّينِ بْنُ شَرَفِ الدِّينِ شَيْخُنَا ابْنُ شَيْخِ الإِسْلامِ شْمِسِ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مِنْ مُسْلِمٍ. وَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثمانٍ وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٨ م] عَنْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. سَمَاعُهُ - حُضُورًا - فِي الرَّابِعَةِ. أَخْبَرَنَا الصَّلاحُ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ - حُضُورًا - أنا ابْنُ صَدَقَةَ، أنا الْفُرَاوِيُّ، نا الْفَارِسِيُّ، نا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، نا ابْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ». (٧٤٩) [محمد بن عبد الله الأشعري الأندلسي] محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَبِيعٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِقِيُّ. قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبُ حَدِيثٍ فَسَمِعَ الصَّحِيحَ مِنَ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَنَسَخَهُ. وَنَسَخَ كُتُبًا وَعَنَى بِالرِّوَايَةِ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنَ الرَّضِيِّ الطَّبَرِيِّ، وَبِالثَّغْرِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مخلوف الربعي.

стр. 621

توفي في شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] وَقَدْ نَيَّفَ عَلى الأَرْبَعِينَ، فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي ربيع الأول سنة [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م]. وَكَانَ حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ لَهُ مُشَارَكَةٌ حسنةٌ فِي الْعِلْمِ وَفِيهِ دينٌ وَخَيْرٌ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ عَجَائِبِ الْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ الْمَرْأَةُ الصَّائِمَةُ وَهِيَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي عَاصِمٍ بَقِيَتْ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً لا تأكل شيئاً وتوفيت بعد عام سبعمائة بِنَحْوٍ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ. وَلَهَا غُرْفَةٌ عَلَى بَابِ جَامِعِ الْجَزِيرَةِ وَهِيَ خَالَةُ الْعَابِدِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ بِلالٍ. وَهُوَ باقٍ، يَعْنِي فِي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م]. (٧٥٠) [محمد بن عبد الله، ابن رقية] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَوَضٍ، الْفَقِيهُ الْجَلِيلُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ رُقَيَّةَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ مُحْتَسِبُ الصَّالِحِيَّةِ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ وَخَطِيبَ مَرْدَا وَالرَّشِيدَ العراقي. مولده سنة أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م] وَكَانَ خَيِّرًا سَاكِنًا مُتَواضِعًا. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَكُمْ إسماعيل بن أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَرَقِيِّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين وأربعمائة [٤٩٩ هـ - ١١٠٦ م] أنا أَبِي، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الشَّيْبَانِيُّ سَمِعْتُ أَبَا حَامِدِ بْنَ الشَّرَفِيِّ، سَمِعْتُ حَمْدَانَ السَّلْمِيُّ وَأَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولانِ: سَمِعْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي الأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ: يَا أبا يعقوب هذا الحديث الَّذِي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «ينزل ربنا كل ليلةٍ إلى السَّمَاءَ الدُّنْيَا .. .. » كَيْفَ يَنْزِلُ؟ قُلْتُ: أَعَزَّ اللَّهُ الأَمِيرَ، لا يُقَالُ لأَمْرِ الرَّبِّ كَيْفَ، إِنَّمَا يَنْزِلُ بِلا كَيْفَ.

стр. 622

(٧٥١) [محمد بن عبد الله بن عمر البغدادي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ الْخَيِّرُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ، شَيْخُ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ. وُلِدَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وعشرين وستمائة [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م]. وَسِمَع مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ وَالْحَسَنِ بْنِ السَّيِّدِ وَابْنِ رُوزْبَةَ وَالْقَطِيعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ يُوجَنَ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ وَرَحَلَ إِلَيْهِ، وَكَانَ مَجْمُوعَ الْفَضَائِلِ بَدِيعَ الْكِتَابَةِ مَتِينَ الدِّيَانَةِ. تُوُفِّيَ في آخر جمادى الآخرة سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م]. وَأَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ غَيْرَ مرةٍ أَوَّلُهَا فِي سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] وَأَجَازَ لِبَنْتَيْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقَدْ كَانَ انْفَرَدَ بِأَجْزَاءِ عَوَالِي الأَوَّلِ الْكَبِيرِ مِنَ الْمُخَلَّصَاتِ وَجُزْءِ ابْنِ كَرَامَة وَتَاسِعِ الْجَعْدِيَّاتِ وَالأَطْعِمَةِ لِلدَّارِمِيِّ وَالأَوَّلِ مِنْ عَوَالِي ابْنِ الْبَطِرِ وَجُزْءِ ابْنِ مَحْمِشٍ وَجُزْءِ ابْنِ بَالُوَيْهِ وَالْخَامِسِ وَالسَّادِسِ مِنْ حَدِيثِ ابن صاعد وجزء ابن المنذر ودرجات التائبين وَلُمَعِ ابْنِ السَّرَّاجِ فِي التَّصَوُّفِ، سَمِعَ الْجَمِيعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، وَسَمِعَ مِنَ السُّهْرَوَرْدِيِّ مَشْيَخَتَهُ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ السَّيِّدِ الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ لِلدُّوْلابِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رُوزْبَةَ جُزْءَ ابْنِ المعالي والصحيح، وسمع ابْنِ بَهْرُوزٍ ذَمَّ الْكَلامِ وَمُسْنَدَ عَبْدٍ وَفَضَائِلَ الْقُرْآنِ لأَبِي عُبَيْدٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ يُوجَنَ كِتَابَ الطَّلاقِ لأَبِي عُبَيْدٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْخَازِنِ صَفْوَةَ التَّصَوُّفِ لابْنِ طَاهِرٍ وَإِعْرَابَ الْقُرْآنِ لِلزَّجَّاجِ وَإِصْلاحَ الْمَنْطِقِ وَمُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ.، وَسَمِعَ مِنَ ابن دلف

стр. 623

مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ لِجَعْفَرٍ وَمَشْيَخَةَ شُهْدَةَ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْقُبَيْطِيِّ الْجُزْءَ الْقَادِرِيَّ وَمَقَامَاتِ الْحَرِيرِيِّ وَالْمُسْتَنِيرَ لابْنِ سَوَّارٍ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ مُسْنَدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَالأَحْكَامَ مِنَ ابْنِ تَيْمِيَةَ. كَتَبَ إِلَيْنَا ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أنا عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ، أنا نَصْرُ بْنُ نَصْرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْبُسْرِيِّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا لُوَيْنٌ، نا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نُهِينَا عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثلاثٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُوا وَادَّخِرُوا» فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا وشيقة إِلَى الْمَدِينَةِ. حربٌ هَذَا صدوقٌ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَبَعْضُهُمْ لَيَّنَهُ بِلا حُجَّةٍ. (٧٥٢) [مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن محمود، ابن الصيقل] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَلْدَقٍ، أَبُو عَبْدِ اللَهِّ بْنُ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، قَرَابَةُ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ، الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي. وَكَانَ خَيَّاطًا يُلَقَّبُ بِالْفَخْرِ وَهُوَ مِنْ فُقَرَاءِ رِبَاطِ ابن الأسكاف. ولد سنة أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]. وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م] مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مِنْ جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ.

стр. 624

(٧٥٣) [محمد بن عبد الحق، ابن الشياح] محمد بن عبد الحق بن شعبان ابن الشَّيَّاحِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الكُوَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ سنة نيف وأربعين وستمائة. وسمع بِإِفَادَةِ الْفَاضِلِيِّ جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ مِنَ ابْنِ عبد الدائم، روى لنا منه أَوَّلَ حَدِيثٍ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ فَذَكَرَهُ. وَقَدْ مَضَى فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّطِيفِ. توفي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٥ م]. (٧٥٤) [محمد بن عبد الحميد القرشي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَدِّبُ الْخَطِيبُ. وُلِدَ سَنَةَ ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ الْحُبَابِ وغيرهما، وحدث مرات، وأجاز لولدي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ السَّلَفِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ بِحُلْوَانَ، سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بن أبي طالب، سمعت ابن أخي معروف يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي

стр. 625

يَقُولُ: «كَلامُ الْعَبْدِ فِي مَا لا يَعْنِيهِ خذلانٌ مِنَ اللَّهِ لَهُ». (٧٥٥) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الخالق البياني] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْبَيَانِيُّ النَّجَّارُ، إِمَامُ رِبَاطِ الشَّيْخِ أَبِي الْبَيَانِ. سَمِعَ الرَّشِيدَ الْعِرَاقِيَّ وَغَيْرَهُ، بَقِيَ مُدَّةً يَشْتَرِي حَلاوَةً وَمِكْفَنًا يَحْمِلُهُ كُلَّ سنةٍ ويخرج يلتقي بِذَلِكَ فُقَرَاءَ الْوَفْدِ، وَمَا خَلَفَهُ أحدٌ فِي هَذَا. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢١ م] وَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ. وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ﵀. أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بن أحمد سنة إحدى وخمسين وستمائة [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م]، أنا أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ - كِتَابَةً - أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أنا أَبُو الشَّيْخِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، نا لُوَيْنٌ، نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا، مَظْلُومًا نَنْصُرُهُ فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَرُدُّوهُ عَنْ ظُلْمِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ نُصَرْةً لَهُ» تَفَرَّدَ بِهِ حُدَيْجٌ أَخُو زُهَيْرٍ وَلَيْسَ هُوَ بِالْحُجَّةِ، لَيَّنَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وللحديث أصل.

стр. 626

(٧٥٦) [محمد بن عبد الدائم المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ جَدِّهِ حُضُورًا. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَعَفِّفًا، حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٨ هـ - ١٣٢٨ م]. (٧٥٧) [محمد بن عبد الخالق الدمشقي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزْهِرٍ، الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الأَنْصَارِيُّ. تَلا بِالسَّبْعِ عَلَى السَّخَاوِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ عَتِيقٍ وَابْنِ الصَّلاحِ وَالزَّكِيِّ الْبِرْزَالِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ يَدْرِي الْقِرَاءَاتِ وَيُقْرِئُهَا، رَوَى عَنْهُ شَيْخُنَا الْمُجِدُّ التُّونُسِيُّ كِتَابَ جَمَالِ الْقُرَّاءِ وَتَلا عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الرَّقِّيُّ وَقَفَ كُتَبَهُ بِدَارِ الْحَدِيثِ وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تسعين وستمائة [٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م] عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. أَجَازَ لِي جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِهِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْقَاضِي بَهَاءِ الدِّينِ بْنِ شَدَّادٍ بِمَرْوِيَّاتِهِ. أَنْبَأَنَا ابْنُ مُزْهِرٍ وَسَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدِّمْيَاطِيِّ وَجَمَاعَةٍ قَالُوا: أنا السَّخَاوِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ، نا مَكِّيٌّ الْكَرْجِيُّ، نا الْحِيرِيُّ، نا الأَصَمُّ، نا زَكَرِيَّاءُ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: «إِذَا رَمَيْتُ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَدْ حَلَّ لَكَ مَا وَرَاءَ النِّسَاءِ».

стр. 627

(٧٥٨) [محمد بن عبد الرحمن بن سامة الطائي] محمد بن عبد الرحمن بن سامة بْنِ كَوْكَبٍ، الْحَافِظُ الْعَالِمُ الْمُتْقِنُ الرَّحَّالُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِيُّ المقدسي الحنبلي. ولد سنة اثنتين وستين وستمائة [٦٦٢ هـ - ١٢٦٤ م]. وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَبِمِصْرَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَبِالثَّغْرِ وَحَلَبَ وَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ وَأَصْبَهَانَ، وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَكَانَ فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ صَحِيحَهَا صَاحِبَ عِبَادَةٍ وأورادٍ وَفِيهِ كَيْسٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ وَقَنَاعَةٌ. مَاتَ فِي ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٩ م] بِالْقَاهِرَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا محضرٌ أنا يُوسُفُ بْنُ مَعَالِي، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْطَاكِيُّ، أنا تَمَّامٌ الْحَافِظُ، أنا الْحَوْرَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». وَأَخْبَرَنَاهُ بِعُلُوٍّ دَرَجَتَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، أنا حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَاغْتَسِلُوا».

стр. 628

(٧٥٩) [محمد بن عبد الرحمن بن سلطان التميمي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلْطَانَ بْنِ جَامِعٍ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ الْبَيَاطِرَةِ، وَجَدُّ الشَّيْخِ أَمِينِ الدِّينِ الْوَانِيِّ لأُمِّهِ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م] فِي جُمَادَى الأُولَى. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي صَادِقِ بن صباح وكريمة. مَاتَ فِي رَبيِعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٥٦ م]. أخبرنا محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ قَالُوا: أنا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا عبد الرحمن بن عمر ابن النَّحَّاسِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، نا وَكِيعٌ، نا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: هُوَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ . (٧٦٠) [مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن الكنجي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَنْجِيُّ. سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْعِمَادِ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ وَفَرَجٍ الْحَبَشِيِّ وَالزَّيْنِ خَالِدٍ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعِدَّةٍ، وَأَقَامَ بِالْجَامِعِ نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ سنة.

стр. 629

مات سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ التِّسْعِينَ. ذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ بكنجه سنة إحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٤ م] ظَنًّا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْمُؤَذِّنُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْكُرَيْدِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَبْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأُشْنَانِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو شَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ حَبِيبِ بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ كلٌ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْرَجَهُ مُسِلْمٌ وَحْدَهُ. (٧٦١) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَوَضٍ] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَوَضٍ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدين أبو عبد الله ابن التَّاجِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م] تَقْرِيبًا. وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ - حُضُورًا - وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَخَطِيبِ مَرْدَا وَالْمُرْسِيِّ والرشيد ابن مَسْلَمَةَ، وَوَلِيِّ مَشْيَخَةِ دَارِ الْحَدِيثِ بِالْجَبَلِ وَشَيْخِ الْمَغَارَةِ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 630

عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ - قِرَاءَةً - فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وثمانين وستمائة [٦٨٨ هـ - ١٢٨٩ م] قَالَ: مُحَمَّدٌ: وَأَنَا حاضرٌ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. (ح) قَالَ سُلَيْمَانُ: وَثنا عَبْدَانُ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو حَفْصٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ». أَبُو حَفْصٍ اسْمُهُ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَفْصٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالْحَدِيثُ غريب جداً. (٧٦٢) [محمد بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي] مُحَمَّدُ ابْنُ شَيْخِ الإِسْلامِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الإِمَامِ الْقُدْوَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. الْفَقِيهُ الْعَدْلُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سِمَع خَطِيبَ مَرْدَا وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ السِّتِّينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عمر ومحمد بن حمزة ومحمد ابن التَّاجِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الطاهر ومحمد ابن الْعِمَادِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَلْبِيُّ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ عبد الرحمن بن أبي بكر وزينب بنت مُظَفَّرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ. وَأنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ.

стр. 631

وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قالا: أنا أبو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ. قَالُوا: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيُّوَيْهِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا زَيْدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا فَاحْتَوَوُا الْمَدِينَةَ حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ فَبَعَثَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى لقاحٍ لَهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَع أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ وسمر أَعْيُنَهُمْ» قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأنسٍ - وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بكفرٍ أَوْ بذنبٍ؟ قال: بكفرٍ. (٧٦٣) [محمد بن عبد الرحيم، ابن النشو] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ الْقُرَشِيُّ التَّاجِرُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّشْوِ الدِّمَشْقِيُّ. مولده بالقاهرة سنة إحدى وأربعين وستمائة [٦٤١ هـ - ١٢٤٣ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ وَالسَّاوِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ وَهُوَ شابٌ فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ وَابْنُ الْعَطَّارِ فِي حَيَاتِهِ، وَطَالَ عُمُرُهُ وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ. مَاتَ فِي ثَالِثِ شَوَّالٍ سَنَةَ عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. وَكَانَ دَيِّنًا وَقُورًا. لا بَأْسَ بِهِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْبَرَاذِعِيِّ وَالْمُؤْتَمَنِ بْنِ قُمَيْرَةَ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ.

стр. 632

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْقُرَشِيُّ، أنا ابْنُ رَوَّاجٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدٌ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ النَّاصِحِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، نا حَمَّادُ بن سلمة عن حماد عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ فَيُخْرِجُ رَأْسَهُ فَأَغْسِلُهُ بِالْخِطْمِيِّ وَأَنَا حائضٌ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْمَرْوَزِيِّ فَوَافَقَنَاهُ. (٧٦٤) [محمد بن عبد الرحيم المقدسي] محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بْنِ أَحْمَدَ، الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ الْمُحَدِّثُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الأَخْيَارِ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابن الْكَمَالِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي ذِي الحجة سنة سبع وستمائة [٦٠٧ هـ - ١٢١١ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ - حُضُورًا - وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ مُلاعِبٍ وَابْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَابْنِ الْبُنِّ وَالشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَابْنِ رَاجِحٍ وَعِدَّةٍ، وَأَكْثَرَ إِلَى الْغَايَةِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ وَتَخَرَّجَ بِهِ وَقَرَأَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ الأَجْزَاءَ وَتَمَّمَ أَحْكَامَ عَمِّهِ، عَلَى اسْتِقَامَةٍ وصدقٍ وتواضعٍ وخشيةٍ ومراقبةٍ، وَصَارَ شَيْخَ الضِّيَائِيَّةِ وَحَدَّثَ بالكثير. مات في جمادى الأول سنة ثمان وثمانين وستمائة [٦٨٨ هـ - ١٢٨٩ م]. أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّيْنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ طَرْخَانَ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَحْمَدَ الْوَكِيلَ أَخْبَرَهُمْ فِي سَنَةِ ثلاث عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م] وَابْنُ طَرْخَانَ حاضرٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ

стр. 633

الْقَاضِي، أنا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ، أنا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «من قتل عبده قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ». تَابَعَهُ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ، وَقِيلَ: بَلْ لِلإِمَامِ ذَلِكَ إِنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً. (٧٦٥) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ السلمي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، الْخَطِيبُ الْعَالِمُ مُحْيِي الدين أبو المعالي السلمي الشافعي خطيب بعليك. ولد سنة ثمان وخمسين وستمائة [٦٥٨ هـ - ١٢٦٠ م] فِي رَمَضَانَ. وَنَشَأَ بِدِمَشْقَ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ أَكْثَرَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَاشْتَغَلَ وَكَتَبَ الْخَطَّ الْمَنْسُوبَ وَنَسَخَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مُجِيدًا لِلْخَطَابَةِ مَلِيحَ الشَّكْلِ عَاقِلا مُتَصَوِّنًا كَبِيرَ الْقَدْرِ وَهُوَ وَالِدُ الْمُجَوِّدِ بَهَاءِ الدِّينِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة [٧٤٣ هـ - ١٣٤٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْحَافِظُ. وَأنا أَبُو الْمَعَالِي الْغَرَّافِيُّ، أنا أَكْمَلُ بْنُ الأَزْهَرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: نا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، نا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ

стр. 634

عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ: آنِيَتُهَمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ: آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عدنٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، وَمُسْلِمٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ بُنْدَارٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ. (٧٦٦) [محمد بن عبد الرحيم الهندي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْعَلامَةُ الأُصُولِيُّ الْبَارِعُ الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّينِ الْهِنْدِيُّ الشَّافِعِيُّ مدرس الظاهرية. ولد سنة أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]. وَسَافَرَ وَدَخَلَ الرُّومَ فَأَخَذَ عَنِ التَّاجِ الأُرْمَوِيِّ وَغَيْرِهِ وَحَجَّ وَجَالَسَ ابْنَ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَاشْتَغَلَ وَتَخَرَّجَ بِهِ أيمة، وَكَانَ يَحْفَظُ رُبُعَ يس، رَوَى لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ أَحَادِيثَ وَكَانَ ذَا حظٍ مَنْ صلاةٍ وَتَعَبُّدٍ وَتَصَوُّفٍ وَحُسْنِ مُعْتَقَدٍ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م] وَقَدِ اسْتَوْفَى سَبْعِينَ عَامًا وَأَشْهُرًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأُرْمَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ، فَذَكَرَ حَدِيثَيْنِ لَيْسَا هُمَا عِنْدِي، قَرَأْتُهُمَا عَلَيْهِ وَنَفَسُهُ يُحَشْرِجُ فِي الصَّدْرِ فَتُوُفِّيَ يومئذٍ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَعَنَّا، آمِينَ. وَقَدْ حَضَرْتُ دَرْسَهُ غَيْرَ مرةٍ.

стр. 635

(٧٦٧) [محمد بن عبد الرحيم البغدادي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ، الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ الْبَغْدَادِيُّ. أَجَازَ لَنَا غَيْرَ مرةٍ آخرها في سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م]. وَقَدْ سَمِعَ جَمِيعَ مُسْنَدِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ مِنْ أَبِي الْبَقَاءِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ الْقَزْوِينِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْكَاشْغَرِيِّ الثَّانِي مِنْ مَشْيَخَةِ الْفَسَوِيِّ. (٧٦٨) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السلام التميمي] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ الْمَطَهَّرِ ابْنِ الْعَلامَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ، الإِمَامُ الْمُدَرِّسُ الْجَلِيلُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنَدُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ مُدَرِّسُ الشَّامِيَّةِ الصُّغْرَى. سَمِعَ أَبَاهُ وَابْنَ رُوزْبَةَ وَمُكْرَمَ بْنَ محمد والعلم ابن الصَّابُونِيِّ وَابْنَ رَوَاحَةَ، وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ وَأَهْلُ خُرَاسَانَ وَأَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ وَالافْتِخَارُ الْهَاشِمِيُّ وعدةٌ. وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا لَطِيفًا فِيهِ عاميةٌ إِلا أَنَّهُ يُورِدُ دَرْسَهُ بِحُروِفِه إِيرَادًا حَسَنًا، سَمِعْتُ مِنْهُ عِدَّةَ أَجْزَاءٍ. مَوْلِدُهُ بِحَلَبَ فِي المحرم سنة عشر وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م]. وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا مُحَكَّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ نا
следующие страницы →