Полный текст (846 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
أَخْبَرَهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَازِيُّ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن حسنونة، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عباد، نا ابن عيينة عَنْ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «يَسِّرَا وَبَشِّرَا وَعَلِّمَا وَلا تُنَفِّرَا» وَأَرَاهُ قَالَ تَطَاوُعًا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صحيحه. هكذا سمعناه من أبي الفضل ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ، أنا الْفُرَاوِيُّ، أنا الْفَارِسِيُّ، أنا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ.
وَسَمِعْنَاهُ عَالِيًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ فَوَقَعَ مُوَافَقَةً. وَلِلْحَدِيثِ عِلَّةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ: رَوَاهُ الْعَقَدِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَوَهْبُ بْنُ حَرِيزٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا. وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ مُتَّصِلا وَتَابَعَهُ وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالطَّيَالِسِيُّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ شَيْخَيْنِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ شُعْبَةَ مُتَّصِلا.
قَالَ خَلَفٌ الْوَاسِطِيُّ: عُمَرُ شَيْخُ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَيْسَ هُوَ بِابْنِ دِينَارٍ بل عمر بن المهارج، كوفي.
(٨٠٣) [محمد بن علي بن مخلص القزويني]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُخَلِّصِ بْنِ أَبِي الْمَاجِدِ، الشَّمْسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
مِنْ عَوَامِّ الطَّلَبَةِ سَمِعَ الْكَثِيرَ فِيْ كِبَرِهِ وَسَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالرَّضِيِّ التَّاجِرِ وَانْجَفَلَ مِنْ قَازَانَ فَسَكَنَ مِصْرَ وَلَزِمَ الدِّمْيَاطِيَّ إِلَى أَنْ مَاتَ قَبْلَ الدِّمْيَاطِيِّ بِيَسِيرٍ.
стр. 667
مات في شعبان سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ السَّبْعِينَ.
رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ سَمِعَهُ بِإِفَادَةِ الْيُوسُفِيِّ فِي سَنَةِ خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م] وَكَانَ يَجْبِي لِلتُّجَّارِ.
(٨٠٤) [مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وهب القشيري]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُطِيعٍ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةُ وَشَيْخُهَا وَعَالِمُها الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ الْوَرِعُ شَيْخُ الْعَصْرِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ الْمُفْتِي الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْقُشَيْرِيُّ الْبَهْزِيُّ الْمَنْفَلُوطِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الشَّافِعِيُّ.
كَانَ عَلامَةً فِي الْمَذْهَبَيْنِ عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَفُنُونِهِ سَارَتْ بِمُصَنَّفَاتِهِ الرُّكْبَانُ.
مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خمس وعشرين وستمائة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م].
وَلِيَ الْقَضَاءَ ثَمَانِي سِنِينَ، سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ رَوَّاجٍ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَالسِّبْطِ وَطَائِفَةٍ. وَبِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالزَّيْنِ خَالِدٍ، وَتَوَرَّعَ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ لِكَوْنِهِ شَكَّ أَنَّهُ يَغُشُّ، وَكَانَ لا يُجِيزُ لأحدٍ رِوَايَةَ شَيْءٍ مَضَى سَمَاعَهُ إِلا مَا حَدَّثَ بِهِ.
تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فِي صَفَرٍ سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٢ م].
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ السَّلَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَاصِمٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا الله
стр. 668
وَرَسُولُهُ لا يُخْتَلَى خَلاهَا، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمْلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». تَابَعَهُ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّلاثَةِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بَدَلا.
(٨٠٥) [مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الرقي الفاخوري]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ الْفَاخُورِيُّ أَبُوهُ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْعُدَيْسَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] تَقْرِيبًا.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَجَوَّدَهُ وَالتَّنْبِيهَ وَالتَّحْصِيلَ لِلأُرْمَوِيِّ وَمُقَدِّمَةَ نَحْوٍ، وَحَضَرَ الْمَدَارِسَ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَ ولبس بالفقيري وصحب الشيخ إبراهيم الرقي والمشائخ وَقَرَأَ لِلنَّاسِ عَلَى الْكَرَاسِيِّ وَجَاوَرَ غَيْرَ مرةٍ وَاصْطَحَبْنَا مُدَّةً وَسَمِعَ مَعِي مِنَ ابْنِ الْقَوَّاسِ وَالْعِزِّ بْنِ الْعِمَادِ، وَسَمِعَ بِبَعْلَبَكَّ مِنَ التَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَقَالَ لِي: سَمِعْتُ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ.
أَنْشَدَنِي الشِّهَابُ الرَّقِّيُّ لِبَعْضِهِمْ:
أَيَا نَسَمَاتِ الصِّبَا خَبِّرِينَا … بِمَا مَعَكِ مِنْ خَبَرِ الظَّاعِنِينَا
وَأَنْتِ حَمَامَاتُ وَادِي الأَرَاكِ … عَلَى مَنْ أَرَاكِ تُطِيلِي الأَنِينَا
فَقَالَتْ: عَلَى فَقْدِ إلفٍ نَأَوْا … وَكَانُوا لِكَسْرِي وَجَبْرِي مُعِينَا
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وسبعمائة [٧٣٦ هـ - ١٣٣٦ م] في ذي القعدة.
стр. 669
(٨٠٦) [محمد بن علي الفالي]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ شَمْسُ الدِّينِ التَّمِيمِيُّ الْمَقْدِشَاوِيُّ الْفَالِيُّ الشَّافِعِيُّ، مُعِيدُ الْبَاذَرَائِيَّةِ.
رَوَى عَنِ الْكَمَالِ بْنِ الدَّحْمِيسِيِّ لَقِيَهُ بِبِلادِ الرُّومِ وَسَمِعَ بِالْعِرَاقِ مِنَ ابْنِ أسامة، واستوطن بدمشق إِلَى أَنْ مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً. حَجَّ مَرَّاتٍ وَجَاوَرَ.
أَخْبَرَنَا محمد بن علي التميمي سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] أنا أحمد بن أبي الفضائل ابن الدحميسي سنة سبعين وستمائة [٦٧٠ هـ - ١٢٧٢ م] بِالْهِنْدِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ بِبَيْتِ المقدس.
(ح) وأنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ وَعَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالُوا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، نا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو الأَشْعَثِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَةَ عَنْ أَبِي الْوَضِيِّ عن أبي برزة السلمي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا».
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ، أنا يُوسُفُ السَّاوِيُّ وَابْنُ الجميزي وابن رواج.
وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا عَلِيُّ بْنُ الجمل.
وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّابُونِيُّ، أنا ابْنُ رَوَاحَةَ.
وأنا علي بْنُ عُثْمَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ.
وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: أنا أَبُو
стр. 670
طاهر بن سلفة فذكره.
وأنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنا أبو محمد بن قدامة سنة ست عشرة وستمائة [٦١٦ هـ - ١٢١٩ م].
وأنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرزاق.
وأنا عبد الخالق بن علون وَبِنْتُ عَمِّهِ سِتُّ الأَهْلِ قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وأبو الحسين الْيُونِينِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: أَخْبَرْتَنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ - زَادَ ابْنُ قُدَامَةَ فَقَالَ: وَخَطِيبُ الْمَوْصِلِ وَتَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةُ قَالُوا: أنا سِرَاجٌ الزَّيْنَبِيُّ، أنا هِلالٌ فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ.
(٨٠٧) [مُحَمَّدُ بْنُ علي السنجاري]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، أَبُو عبد الله ابن السنجاري المؤدب الدمشقي.
سمع المكي ابن عَلانَ وَالْبَلْخِيَّ وَابْنَ مَسْلَمَةَ وَجَمَاعَةً، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ وَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ يُؤَدِّبُ مَرَّةً وَيَطَّلِعُ أَمِينًا إِلَى الْقُرَى مَرَّةً.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً. خَرَّجَ لَهُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ مَشْيَخَةً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الْمَقْدِسِيُّ وَسِتُّ الْخُطَبَاءِ، بِنْتُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا مَكِّيُّ بْنُ المسلم.
(ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا عَتِيقُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ قَالا: أنا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ خَلْدُونٍ، أنا أبو الحسين الْمَوَازِينِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، أنا يوسف
стр. 671
الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ شَابِكٍ الْهَاشِمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسَلَّمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَانِطٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: «ثمن الكلب خبيثٌ، ومهر الْبَغِيِّ خبيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ، فَوَافَقَنَاهُ بِعُلُوٍّ.
(٨٠٨) [محمد بن علي ابن أبي الفتح الحراني]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ.
رَوَى عَنِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَيُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ بِمِصْرَ وَدِمِشْقَ. وَكَانَ رَجُلا خَيِّرًا يَتَعَيَّشُ فِي الْفَاكِهَةِ وَفِي الْعَجْوَةِ وَفِي الصَّابُونِ.
مَاتَ فِي وسط سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] بِمِصْرَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ.
وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ، أنا الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا رِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، قَالا: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُعَدَّلُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - إِمْلاءً - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا خَيْثَمُ بْنُ عِرَاكٍ، نا أَبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلا مَمْلُوكِهِ صَدَقَةٌ».
وَأَنْبَأَنَاهُ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنِ ابْنِ بَوْشٍ وَابْنِ كُلَيْبٍ أَنَّ أبا علي ابن نَبْهَانَ أَجَازَ لَهُمْ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ السَّمَّاكِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
стр. 672
مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا يَحْيَى الْقَطَّانُ مثله.
رواه أحمد في الْمُسْنِدِ عَنِ الْقَطَّانِ، وَالْبُخَارِيُّ عَنِ الْمُسَدَّدِ عَنْهُ. وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(٨٠٩) [مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي القاسم السكاكري]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، الْعَدْلُ الْكَبِيرُ الصَّدُوقُ أَبُو بَكْرٍ الْعَدَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ السَّكَاكِرِيِّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وتسعين وخمسمائة [٥٩٤ هـ - ١١٩٨ م].
وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ وَكِتَابَ الرُّقَى وَالْعَوْذَ لِلنَّرْسِيِّ. أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ. وَكَانَ مطبوعاً صاحب ملح ونوادر وفيه دِينٌ وَلُطْفٌ وَتَحَرُّجٌ فِي الشَّهَادَاتِ.
تُوُفِّيَ فِي ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وستمائة [٦٧٥ هـ - ١٢٧٦ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ - كِتَابَةً - أنا ابن قدامة.
وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا: أنا أَبُو زُرْعَةَ، أنا ابْنُ عَلانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ. نا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، نا الشَّافِعِيُّ، نا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فأيتهن خرج سهمها خرج بها».
(٨١٠) [محمد بن عمر بن عبد الدائم]
محمد ابن شيخنا أبي حفص عمر ابن مُسْنِدِ الشَّامِ زَيْنِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ
стр. 673
الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، إِمَامُ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَتَلا عَلَى الزَّوَاوِيِّ وَالْفَاضِلِيِّ بِالسَّبْعِ وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا.
مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] مضت الرواية عنه.
(٨١١) [محمد بن علي المعروف بابن خروف]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْن أَبِي الْعِزِّ، الإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْمُعَمَّرُ بَقِيَّةُ السلف أبو عبد الله ابن الْوَرَّاقِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ خَرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ أربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م] أَوْ قَبْلِهَا بِيَسِيرٍ.
وَقَرَأَ بِعِدَّةِ كُتُبٍ عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنَ ابْنِ وَضَّاحٍ وَمِنَ الشَّرْمَسَاحِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَجَمِيِّ وَالْمُوَفَّقِ الْكَوَاشِيِّ وَعرض الْخَرَقِيِّ، كَذَا ذَكَرَ ابْنُ أُخْتِ نَصْرِ الْمَنْبِجِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْمُقْنِعِ عَلَى ابْنِ وَضَّاحٍ. وَقَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ التَّجْرِيدَ وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الإِقْرَاءِ بِالتُّرْبَةِ الأَشْرَفِيَّةِ بَعْدَ التُّونُسِيِّ ثُمَّ اشْتَاقَ إِلَى الْوَطَنِ فَرَجَعَ إِلَى الْمَوْصِلِ وَقَرَأَ بِهَا السَّبْعَةَ.
مَاتَ في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة [٧٢٧ هـ - ١٣٢٧ م].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَرُوفٍ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ
стр. 674
وستمائة [٢٦٤ هـ - ١٢٦٥ م]، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُكْرَمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْلِمَةِ، أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَدَمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، نا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قُلْتُ لأَنَسٍ: كُنْتُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ تَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الآيَةُ، قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَقُولُ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى نَزَلَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.
(٨١٢) [مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إلياس الرهاوي]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِلْيَاسَ الرَّهَاوِيُّ، الْجَلِيلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ.
سَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ ابْنِ الْبُرْهَانِيِّ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَمِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ ابن أبي الْيُسْرِ وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ وَابْنِ الأَمْجَدِ وَسَمِعَ كُتُبًا كِبَارًا وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَقْتًا وَكَتَبَ الطِّبَاقَ.
مَاتَ فجأة في رجب سنة أربع وعشرين وسبعمائة عن إحدى وسبعين سنة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ قَزْعَلِيِّ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ بِحَرَّانَ، أنا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، أنا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نا شَاذَانُ، نا سَعِيدُ بْنُ الصَّوْتِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْعُثْمَانِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رسول الله: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ» تَفَرَّدَ بِهِ الثَّوْرِيُّ، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
стр. 675
(٨١٣) [محمد بن عمر الهروي]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاسِعِ الْهَرَوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ. أَبُو مَحْمُودٍ.
سَمِعَ مِنَ الضِّيَاءِ وَالْمُرْسِيِّ وَقِيلَ إِنَّهُ حَضَرَ عَلَى ابْنِ اللَّتِّيِّ وَلَمْ أَرَ ذلك.
ولد في حدود الثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م].
وَكَانَ فَقِيرًا يَنْظُرُ فِي الْحَمَّامِ وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ ابْنِ الْقُبَيْطِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م] أَخَذَ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ قَالُوا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بن منصور.
وأنا عِيسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَعِيسَى بْنُ حَمْدٍ، أن جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُمْ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْعَلاءِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا أَبُو الْعَلاءِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، أنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مَسْرُوقُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ تَوْبَتِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَبَّلْتُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ» إِسْحَاقُ ضَعِيفٌ.
стр. 676
(٨١٤) [محمد بن عمر بن رباطر]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَحْمُودِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ الْخَاشِعُ القدوة أبو عبد الله ابن رباطر الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ بِحَرَّانَ فِي سَنَةِ ست أبو سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م].
فَسَمِعَ مِنْ عِيسَى بْنِ سَلامَةَ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَأَخِيهِ الْعِمَادِ وَالْيَلْدَانِيِّ وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَكَانَ صَاحِبَ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وسمتٍ وَوَرَعٍ، أَمَّ مُدَّةً فِي مَسْجِدِ الْوَزِيرِ، وَارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ لِزِيَارَةِ بَعْضِ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ فَأُسِرَ مِنَ الْعَرِيشِ وَبِيعَ بِقُبْرُصَ فَبَقِيَ فِي الأَسْرِ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ ملطوفٌ بِهِ، أَخَذَهُ نَصْرَانِيٌّ عاقلٌ فَكَانَ يَحْتَرِمُهُ وَلا يُكَلِّفُهُ تَعَبًا.
مات في سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] أَوْ قَبْلِهَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ - حُضُورًا - أنا ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْر قَالا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيًّا ﵇ خَصَاصَةٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فسألتيه، فأتته فَقَالَ: «إِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسَةِ أعنزٍ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كلماتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ، قَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِيهِنَّ. قَالَ: قُولِي: يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» فَانْصَرَفْتُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا وَرَاءَكِ؟ فَقَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَأَتَيْتُكَ بِالآخِرَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ مَعَ غَرَابَتِهِ مُرْسَلٌ، وَقِيلَ بَلْ لِسُوَيْدٍ صُحْبَةٌ وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ. تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِمُعْتَمَدٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ.
стр. 677
(٨١٥) [محمد بن عمر بن مكي العثماني]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَكِّيٍّ، الشَّيْخُ الْعَلامَةُ ذُو الْفُنُونِ صَدْرُ الدِّينِ ابْنُ الْخَطِيبِ الْمُفْتِي زَيْنُ الدِّينِ الْعُثْمَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ وَكِيلِ بَيْتِ المال.
ولد سنة خمس وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٧ م].
وَسَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ الإِرْبِلِيِّ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ وَاشْتَغَلَ عَلَى وَالِدِهِ وَعَلَى الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْمَقْدِسِيِّ وَصَفِيِّ الدِّينِ الْهِنْدِيِّ، وَحَفِظَ كُتُبًا كِبَارًا وَأَفْتَى وَنَاظَرَ وَبَرَعَ فِي الْعِلْمِ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الأَذْكِيَاءِ. جَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأَوَّلُ مَا سَمِعْتُ كلامه في سنة ثلاث وثمانين وستمائة [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م]، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِدَارِ الْحَدِيثِ.
تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٧ م] سَامَحَهُ اللَّهُ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْعُثْمَانِيَّ يقول في سنة اثنتين وتسعين وستمائة [٦٩٢ هـ - ١٢٩٣ م] فِي دَرْسِهِ بِالْقُوصِيَّةِ: الْجِيمُ وَالْقَافُ لا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ كَالْجُرْمُوقِ وَالْجَوْلَقِ.
(٨١٦) [مُحَمَّدُ بْنُ عمر سبط ابن الشيرجي]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ، الْكَاتِبُ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْفَاضِلُ الْمُقْرِئُ مَجْدُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ، سِبْطُ ابْنِ الشَّيْرَجِيِّ.
رَوَى لَنَا جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ نَفْسًا، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْقُبَّيْطِيِّ وَابْنُ
стр. 678
الْخَازِنِ وَابْنُ النَّجَّارِ، وَوَلِيَ نُظُرَ بَعْلَبَكَّ وَنُظُرَ زُرْعَ، وَقَالَ لِي: إِنَّهُ عَرَضَ الْخَتْمَةَ عَلَى الكمال ابن فَارِسٍ، وَهُوَ كَثِيرُ التِّلاوَةِ قَلِيلُ الشَّرِّ مُتَّقٍ للَّهِ، وَقَدْ عَجَزَ عَنِ الْكِتَابَةِ وَانْقَطَعَ وَشَاخَ: فإن مولده في سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٣٩ م] وحدثني أنه حج سنة إحدى وخمسين وستمائة [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م].
مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْمُقَرَّبِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أنا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، أنا بِشْرُ بْنُ الْقَانِتِيِّ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فَرْدٌ.
(٨١٧) [مُحَمَّدُ بْنُ عمر بن إلياس البعلبكي]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ الرَّشِيدِ الْبَعْلَبَكِّيُّ.
شابٌ حسنٌ ذُو مُرُوءَةٍ وَخَيْرٍ، رَوَى لَنَا عَنِ الْمُسَلَّمِ بْنِ عَلانَ.
مَوْلِدُهُ بَعْدَ السبعين وستمائة [٦٧٠ هـ - ١٢٧٢ م]، مضت روايته.
توفي سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م].
(٨١٨) [محمد بن عمر البالسي]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ قَوَّامٍ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ السَّيِّدُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَالِسِيُّ، نَزِيلُ سَفْحِ قَاسِيُونَ.
وُلِدَ سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م].
стр. 679
وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَالْفَخْرِ وَطَائِفَةٍ وَأَسْمَعَ أَوْلادَهُ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ ذَا صِدْقٍ وَإِخْلاصٍ وانقباضٍ عَنِ النَّاسِ قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَوْرَاقًا مِنْ أَوَّلِ الغيلانيات وقد ألف سيرةًجيدة في ثلاثة كَرَارِيسَ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالا: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ البزار، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ».
هَكَذَا يَرْوِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ثِقَةٌ صَاحِبُ غَرَائِبَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ. الْحَدِيثُ مُعَلَّلٌ وَالْحَارِثُ لَيِّنٌ.
(٨١٨ مكرر) [محمد بن عيسى الأندلسي]
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، الْحَاجُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْدَلُسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ المكبر المجلد.
مولده سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م].
стр. 680
وَسَمِعَ مِنْ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَكَانَ ذَاهِبَ الْعَيْنِ.
مَاتَ فِي ذِي الحجة سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي وَأَبْنَاءُ مُنِيرٍ قَالُوا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا الْقَاسِمُ بْنُ نُصَيْرٍ، نا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، نا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عن عبد الملك عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَعِدْ أَخَاكَ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ» عَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي بَشِيرٍ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُحَارِبِيِّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا نَازِلا.
(٨١٩) [مُحَمَّدُ بْنُ غازي التركماني]
مُحَمَّدُ بْنُ غَازِيِّ بْنِ عَلِيٍّ شير، الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ التُّرْكُمَانِيُّ الشَّافِعِيُّ.
سَمِعَ النَّجِيبَ الْحَرَّانِيَّ حَضْرَةً، رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ.
مَاتَ في نصف شوال سنة ثمان وعشرين وسبعمائة [٧٢٨ هـ - ١٣٢٨ م].
وَكَانَ فِيهِ خَيْرٌ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م] بدمشق.
(٨٢٠) [محمد بن غازي المسدي]
مُحَمَّدُ بْنُ غَازِيٍّ، الشَّيْخُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُسَدِّيُّ، حَمُو الْحَافِظِ الْمِزِّيُّ.
لَهُ مَجْمُوعٌ حَسَنٌ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ وَكَانَ مُبْرَزًا فِي صَنْعَتِهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَأَمَّ بِمَسْجَدٍ، فِيهِ دِيَانَةٌ وَمَحَبَّةٌ لأَهْلِ الْخَيْرِ.
стр. 681
مولده سنة نيف وأربعين وستمائة.
وتوفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة [٧٣٦ هـ - ١٣٣٦ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ الْمِائَةِ.
أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غازي لغيره عام أربعة وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م].
لِمَنْ هَذِهِ الأَنْوَارُ فِي الْحَيِّ تُشْرِقُ؟ … وَمِنْ أَيْنَ هَذَا الطِّيبُ فِي الْكَوْنِ يَعْبَقُ؟
نَعَمْ ذَاكَ رُبْعُ الْمَالِكِيَّةِ قَدْ بَدَا … عَلَيْهِ مِنَ الإِجْلالِ حسنٌ وَرَوْنَقُ
فَمِلْ بِي رَعَاكَ اللَّهُ يَا سَعْدُ نَحْوَهُمْ … فَكُلِّي إِلَى ذَاكَ الْحِمَى متشوق
(٨٢١) [محمد بن قايماز المقرئ]
مُحَمَّدُ بْنُ قَايِمَازَ؛ الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بِشْرٍ الطَّحَّانُ.
أَفْرَدَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى الشَّيْخِ عَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنَ ابْنِ صَبَّاحٍ وَالزَّبِيدِيِّ وَابْنِ مَاسُوَيْهِ وَالإِرْبِلِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ.
مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م].
وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَحَدَّثَ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
أخبرنا محمد بن قايماز بجوبر، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالا: أنا أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَرَضِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ عَنِ
стр. 682
الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «النَّاسُ تبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ غَرِيبٌ.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ قَايِمَازَ، أنا ابْنُ صَبَّاحٍ، أنا ابْنُ رِفَاعَةَ، أنا الخلعي، أنا عبد الرحمن بن عمر، أنا أبو سعيد ابن الأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِي أَسْمَاءُ: أنا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العاقب، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ».
(٨٢٢) [مُحَمَّدُ بْنُ كندي الدمشقي]
مُحَمَّدُ بْنُ كِنْدِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ.
كَانَ شُحْنَةً بِبَعْضِ الْقُرَى ثُمَّ صَارَ تَاجِرًا بِسُوقِ الْفُقَرَاءِ.
رَوَى عَنْ عُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ وغيره.
مولده سنة أربع وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م].
وتوفي بعد العشرين وستمائة في محرم سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م]. وَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ كِتَابُ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ كُلُّهُ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَمَعَ أَخِيهِ أَحْمَدَ. مَضَتِ الرواية عنه.
(٨٢٣) [محمد بن منوية الأصبهاني]
مُحَمَّدُ بْنُ مَنُّوَيْهِ، الْخَطِيبُ الْعَالِمُ شَمْسُ الدِّينِ الأَصْبَهَانِيُّ.
قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] وَهُوَ كهلٌ نَزَلَ
стр. 683
فِي الْقَيْمَرِيَّةِ وَجَالَسْنَاهُ. وَكَانَ رَئِيسًا مُتَوَاضِعًا ذُكِرَ أَنَّ أَخَاهُ خَطِيبُ أَصْبَهَانَ، مَاتَ بِطَرِيقِ الْحِجَازِ تِلْكَ السَّنَةَ.
أَنْشَدَنَا ابْنُ مَنُّوَيْهِ لِبَعْضِهِمْ:
بِاللَّهِ يَا حَادِي الأَنْضَاءِ مَا الْخَبَرُ … أَعْرَسَ الرَّكْبُ بِالْبَطْحَاءِ أَمْ عَبَرُوا؟
مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ مَنْ أَبْصَرْتَ أَيْنَ غَدًا … جِيرَانُنَا كَيْفَ هُمْ مَا الْحَالُ مَا الْخَبَرُ؟
(٨٢٤) [مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بن نباتة]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ، الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْخَيِّرُ الصَّدُوقُ الْعَدْلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ الْكَاتِبُ، نَزِيلُ دمشق.
ولد سنة ست وستين وستمائة [٦٦٦ هـ - ١٢٦٨ م].
وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ وَغَازِيٍّ الْحَلاوِيِّ وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَسَمِعَ الْكُتُبَ الْمُطَوَّلَةَ، عَلَى سدادٍ واستقامةٍ ووقارٍ وتواضعٍ وأدبٍ وسكونٍ. رَوَى لِي حَدِيثَ الأَعْمَالِ مِنَ الْغَيْلانِيَّاتِ عَنْ غَازِيٍّ، وَأَفَادَنِي أشياء.
(٨٢٥) [محمد بن محمد بن أحمد الواسطي]
مُحَمَّدُ ابْنُ شَيْخِنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ علي بن أحمد بن فضل ابن الْوَاسِطِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ جَارِ اللَّهِ.
صالحٌ خَيِّرٌ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ والكرماني.
ولد سنة سبع وخمسين وستمائة [٦٥٧ هـ - ١٢٥٩ م].
стр. 684
وَمَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا عَلَمِ الدين سنة ست وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧ م]، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أنا دِحْيَةُ الشَّحَّامِيُّ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيَرْفِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ - إِمْلاءً -؛ أنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، نا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عن عائشة قالت: «سمع رسول الله قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فقال: لقد أوتي هذا مزماراً مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ فوافقناه.
وأخبرناه عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ.
وأخبرناه عن المؤيد القوصي، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَسَاجِدِيُّ، أنا يَعْقُوبُ نَحْوَهُ.
وَأَخْبَرَنَاهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي الْقَاسِمِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ دِحْيَةَ، قَالَتْ: هِيَ: سَمَاعًا، وَقَالَ الآخَرُ: حُضُورًا.
وَأَخْبَرَنَاهُ عَنْهَا ابْنُ عَسَاكِرَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرحيم الحرظي أخبرها في سنة خمس وأربعين وخمسمائة [٥٤٥ هـ - ١١٥٠ م] أنا يعقوب الصيرفي فذكره.
(٨٢٦) [محمد بن محمد بن أحمد القسطلاني]
محمد بن الإِمَامِ الْقُدْوَةُ قُطْبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَسْطَلانِيُّ الْمَكِّيُّ أَبُو الْمَعَالِي.
стр. 685
كَتَبَ إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ عَامَ وُلِدْتُ وَهُوَ شابٌ، سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ فِي الثَّقَفِيَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمَّا حَجَجْتُ لَمْ أَدْرِ بِهِ وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ البرزالي في مرضه سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٤ م].
ومات في أوائل سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م] وَقَدْ قَارَبَ السَّبْعِينَ.
أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ محمد وأنشدني عن علي بن العطار وسماع منه في سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقَيَّرُ، أَنْشَدَنَا ابْنُ النَّجَّارِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ سَكِينَةَ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَوْنُ الدِّينِ بْنُ هُبَيْرَةَ الْوَزِيرُ لِنَفْسِهِ:
مَا نَاصَحَتْكَ خَبَايَا الْوُدِّ مِنْ أَحَدٍ … مَا لَمْ يَنَلْكَ بمكروهٍ مِنَ الْعَذَلِ
مَوَدَّتِي لَكَ تَأْبَى أَنْ تُسَامِحَنِي … بِأَنْ أَرَاكَ عَلَى شيءٍ مِنَ الزَّلَلِ
(٨٢٧) [مُحَمَّدُ بن محمد بن الحسين الكيخي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَكَ، الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَيْخِيُّ الصُّوفِيُّ، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
كَانَ أَحَدَ مَنْ عُنِيَ بِالْحَدِيثِ وَرَحَلَ فِيهِ وَلَمْ يَنْجُبْ فِيهِ، سَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيِّ وَطَائِفَةٍ بِدِمَشْقَ، وَمِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ رَوَّاجٍ بِمِصْرَ، وَمِنَ ابْنِ خَلِيلٍ بِحَلَبَ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ قُمَيْرَةَ وَفَضْلِ اللَّهِ الْجِيلِيِّ. وخرج لنفسه معجماً في مجلد ولم يحرره وَالأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةَ، أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ. وَنا عَنْهُ ابْنُ الْعَطَّارِ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين وستمائة [٦٨٤ هـ - ١٢٨٥ م].
كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَيْخِيُّ، وأنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّجَّارُ.
وَأنا التَّاجُ عَبْدُ الْخَالِقِ وَبِنْتُ عَمِّهِ سِتُّ الأَهْلِ: قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
стр. 686
وأنا سُنْقُرُ الْحَلَبِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ، أنا طِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سفيان عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سمنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
(٨٢٨) [مُحَمَّدُ بن محمد بن الحسين بن رشيق]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَتِيقِ بْنِ رَشِيقٍ، الْقَاضِي الْعَلامَةُ الْمُعَمَّرُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ الْمِصْرِيُّ قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
وُلِدَ سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م].
وَعَمَّرَ دَهْرًا وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ، سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ.
مَاتَ في المحرم سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م].
وَقَدْ ذُكِرَ مَرَّةً وَعُيِّنَ لِقَضَاءِ دِمَشْقَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْخَطَّابِ ابن الْبَطِرِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنِّي لأَضْرِبُ غُلامًا لِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، فَجَعَلْتُ لا أَلْتَفِتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَضَبِ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ فَقَالَ لِي: وَاللَّهِ للَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ مِنْ هَذَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أَضْرِبُ غُلامًا
стр. 687
لِي أَبَدًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ جرير.
(٨٢٩) [محمد بن محمد بن حسين، ابن السفاقسي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَتِيقٍ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْمُفْتِي فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ابْنُ السَّفَاقُسِيِّ الْمَالِكِيُّ.
ولد سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م].
وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي الرِّيغِيِّ وَغَيْرِهِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ وَأَخُوهُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بن عثمان سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] بِالثَّغْرِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السَّفَاقُسِيُّ. وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْنَاهُ مِنْهُمْ. أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وأنا حَاضِرٌ وَمَا عِنْدِي عَنْهُ سِوَاهُ، أنا جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ بِحَدِيثِ «الرَّاحِمُونَ) بِإِسْنَادِهِ كَمَا أَوَرَدْتُهُ فِي الْخُطْبَةِ.
(٨٣٠) [مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن سالم القرشي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ صَاعِدِ بْنِ السَّلْمِ، الْقَاضِي الْجَلِيلُ الْعَالِمُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْمُكَارِمِ ابْنُ الْقَاضِي الأَوْحَدُ نَجْمُ الدِّينِ ابْنُ قَاضِي القُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ سَالِمٍ الْقُرَشِيُّ النَّابُلُسِيُّ الشَّافِعِيُّ، قَاضِي الْقُدْسِ وَنَابُلُسَ.
نا عَنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَوْقِيِّ وُلِدَ سَنَةَ عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] بِنَابُلُسَ.
وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م].
стр. 688
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ سَنَةَ ثَلاثٍ وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] وَقَدِمَ عَلَيْنَا، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ سنة تسع وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م]، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ سَنَةَ تِسْعٍ وثمانين وأربعمائة [٤٨٩ هـ - ١٠٩٦ م]، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليزيدي - إملاءً - سنة تسع وأربعمائة [٤٠٩ هـ - ١٠١٨ م]، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ، وَالْحُدَيْبِيَةُ بئرٌ فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ دَعَا بإناءٍ مِنْهَا مِنْ ماءٍ فتوضأ ومضمض ثم دعا ثم صبه فيها فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بعيدٍ ثُمَّ أَنَّهَا صَدَّرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابُنَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ.
(٨٣١) [مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد القاهر النصيبي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النَّصِيبِيِّ الْحَلَبِيُّ مِنْ رُؤَسَاءِ الْحَلَبِيِّينَ، وَهُوَ أَخُو أَحْمَدَ ونخوة.
ولد سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م].
وَسَمِعَ الْمُوَفَّقَ عَبْدَ اللَّطِيفِ وَابْنَ رُوزْبَةَ وَجَمَاعَةً، كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] مَضَتْ رِوَايَتُهُ فِي الثُّلاثِيَّاتِ.
(٨٣٢) [مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد المنعم، ابن القواس]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عبد الله بن غدير ابن القواس.
ولد سنة أربع وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م].
стр. 689
وَحَضَرَ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الْهَادِي وَسَمِعَ مِنَ الرَّشِيدِ الْعَطَّارِ وَابْنِ صَارِمٍ بِمِصْرَ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعِدَّةٍ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا لَطِيفَ الأَخْلاقِ عَلَى لعبٍ فِيهِ.
مَاتَ فِي آخِرِ سنة أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م].
وَلَمَّا فَرَغَ مَا بِيَدِهِ جَلَسَ يَشْهَدُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ.
وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ قَالا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كلبٌ وَلا صورةٌ» رواه الحافظ ابن عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدُونٍ الْمُقْرِئِ عَنِ الْمُعَدَّلِ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَسُفْيَانُ كَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِهِمْ والنسائي.
(٨٣٣) [محمد بن محمد العسقلاني]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْعَدْلُ الْكَبِيرُ نَجْمُ الدِّينِ ابْنُ الْعَسْقَلانِيِّ الشُّرُوطِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ ابْنَ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ وَابْنَ الْبُرْهَانِ. مَوْلِدُهُ سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م].
وَكَانَ مُتَحَرِّيًا فِي الشَّهَادَةِ، أُقْعِدَ بِآخِرِهِ وَتَفَرَّدَ بالموطأ.
توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م].
стр. 690
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: أنا ابْنُ فَارِسٍ، أنا الْمُؤَيَّدُ.
وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ ورسٍ»، وَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ من الْكَعْبَيْنِ»، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، فوافقناه.
(٨٣٤) [محمد بن محمد بن سهل الأندلسي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكِ بن سهل، الإمام المتقن الْجَلِيلُ الأَنْبَلُ الْمُقْرِئُ، أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْوَزِيرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ.
وُلِدَ سنة اثنتين وستين وستمائة [٦٦٢ هـ - ١٢٦٤ م].
وَتَلا بِثَلاثِ رِوَايَاتٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وستمائة [٦٧٥ هـ - ١٢٧٦ م] عَلَى أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ وَبِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي جعفر ابن الطَّبَّاعِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَحَجَّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م] ورجع ثم حج سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م] فَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنَ الرَّضِيِّ الطَّبَرِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ الشِّحْنَةِ، وَكَانَ بَارِعًا فِي الْعَرَبِيَّةِ بَصِيرًا بِالإِسْطِرْلابِ وَعِلْمِ الْفَلِكِ عَابِدًا عَاقِلا ثَرِيًّا وَقُورًا كثير الحج.
стр. 691
مات في آخر المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م] بِمِصْرَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِمَكَّةَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَمَّارٍ، أنا عِيسَى بْنُ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ، أنا أَبِي، أنا الْحَمَوِيُّ وَالْكُشْمِيهِنِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُسْتَمْلِي قَالُوا: أنا الْفَرَبْرِيُّ، نا الْبُخَارِيُّ، نا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «ما بين بتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ».
(٨٣٤) [مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن عبد الوهاب المنقذي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنَاقِبَ، الشَّرِيفُ الْعَدْلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ الْمُنْقِذِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
لَهُ حُضُورٌ عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ وَسَمِعَ مِنْ دِرْعٍ الْعَسْقَلانِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ عَفِيفَةَ الْفَارْقَانِيَّةِ وَأَسْعَدَ بْنِ رَوْحٍ وَجَمَاعَةٍ. أَجَازَ لِي جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِهِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سنة ثمانين وستمائة [٦٨٠ هـ - ١٢٨٢ م].
ومولده على رأس الستمائة [٦٠٠ هـ - ١٢٠٣ م].
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ الزَّيَّاتُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ الْعَارِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ».
стр. 692
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ - كِتَابَةً - أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْفَضْلِ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بن الكويس أخبراه سنة خمس عشرة وستمائة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م] قَالا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أنا أَبُو يَعْلَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَاصِمٌ عَنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَحْفِرَانِ كُلَّ يَوْمٍ.
(٨٣٥) [مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان القرشي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، الْقَاضِي الْعَادِلُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، ابْنُ المعلم.
ولد في شوال سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م].
وَقَرَأَ خَتْمَةً عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ الْمَلِيجِيِّ ثُمَّ تَلا بِالسَّبْعِ عَلَى السَّرَّاجِ عُمَرَ بْنِ زَعَازِعَ صَاحِبِ ابْنِ الرَّمَّاحِ، وَسَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ وَابْنِ عَلاقَ وَعَبْدِ الْهَادِي الْقَيْسِيِّ وَعَرَضَ الْمَقَامَاتِ مِن حِفْظِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ التِّلاوَةِ وَالصَّلاةِ عَلَى تِيكَ الهنات. وقد ولي قضاء بلد الخليل ثُمَّ أَذْرُعَاتٍ فَلَمْ يُحْمَدْ، ثُمَّ تَقَرَّرَ مُعِيدًا بِالْبَاذَرَائِيَّةِ، تَعَلَّلَ مُدَّةً. وَتُوُفِّيَ فِي غصةٍ وَرُحِمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] سمعت منه مجلس البطاقة.
(٨٣٦) [محمد بن محمد بن عثمان بن المنجى]
مُحَمَّدُ ابْنُ شَيْخِنَا وَجِيهُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عثمان بن أسعد ابن الْمُنَجَّى الشَّيْخُ الْجَلِيلُ شَرَفُ الدِّينِ التَّنُوخِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
ولد بعد سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م].
стр. 693
وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَجَمَاعَةٍ، وَكَانَ فِيهِ دِينٌ وَتَوَاضُعٌ، حَجَّ بتجملٍ تَامٍّ سَنَةَ إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م]. وَحَدَّثَ هُنَاكَ. رَوَى لَنَا فِي جَمْعِ اقْتِضَاءِ الْعِلْمِ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
(٨٣٧) [مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي بن حسن]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، الصَّاحِبُ الأَوْحَدُ الأَثِيرُ تَاجُ الدِّينِ صَدْرُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَابْنُ وَزِيرِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الْمِصْرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م].
وَسَمِعَ مِنْ سِبْطِ السَّلَفِيِّ وَالْمُرْسِيِّ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ مُدَوَّنٌ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِدِمَشْقَ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بِمِصْرَ قَالا: أنا أَبُو الْقَاسِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ، أنا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِمْيَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قمصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ. قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الذُّهْلِيِّ.
стр. 694
(٨٣٨) [محمد بن محمد بن علي الصيرفي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، سبط المحتسب ابن الْحُبُوبِيِّ.
شابٌ فاضلٌ صَحِيحُ النَّقْلِ حَسَنُ الْمَعْرِفَةِ.
ولد سنة إحدى وستين وستمائة [٦٦١ هـ - ١٢٦٣ م].
وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّشَبِيِّ وَابِنْ أَبِي الْخَيْرِ وَمَنْ بعدهم، ثم طلب بنفسه وأكثر وعني بِالرِّوَايَةِ، وَنَسَخَ الأَجْزَاءِ وَنَسَخَ لِلنَّاسِ كَثِيرًا مَعَ دينٍ وسكونٍ وتواضعٍ وَقِلَّةِ كَلامٍ، وَلَهُ شِعْرٌ لا بَأْسَ بِهِ، خَرَّجَ لِنَفْسِهِ مُعْجَمًا كَبِيرًا وَجَلَسَ مَعَ الشُّهُودِ.
مَاتَ بَعْدَ مَرَضِ ثَلاثَةِ أيام في رمضان سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م].
أنا محمد بن محمد سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م]، أنا محمد بن علي سنة سبعين وستمائة [٦٧٠ هـ - ١٢٧٢ م]، أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، نا أبو بكر الخطيب، نا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، نا رَوْحٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نزل بي كربٌ أَنْ أَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ
стр. 695
أَبِي لَيْلَى بِنَحْوِهِ عَنْ عَلِيٍّ.
(٨٣٩) [مُحَمَّدُ بْنُ محمد، أبو سالم الدمشقي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجُنَيْدِ، الْفَقِيهُ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو سَالِمٍ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الشَّاهِدُ.
وُلِدَ سَنَةَ سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م].
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ وَالْمُعِينِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ. فِي شَهَادَتِهِ كَلامٌ، شَهِدَ بِمَسْجِدِ الْبَيَاطِرَةِ بَعْدَ أَبِيهِ أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً.
وَتُوُفِّيَ إِلَى عَفْوِ اللَّهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م].
أخبرنا محمد ابن الجنيد، أنا أبو علي البكري.
وأنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودٍ الْمُفِيدُ، أنا عُمَرُ بْنُ محمد الواعظ سنة خمس وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٧ م].
وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالُوا: أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: أَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ: أنا وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، نا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مَنْ حدثهم عن الليث.
стр. 696
(٨٤٠) [محمد بن محمد، ابن نباتة]
محمد بان الإِمَامِ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن ابن نُبَاتَةَ، الأَدِيبُ الْبَارِعُ الْعَالِمُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَضَائِلِ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ النَّظْمِ الْبَدِيعِ وَالنَّثْرِ الصَّنِيعِ.
ولد سنة ست وثمانين وستمائة [٦٨٦ هـ - ١٢٨٧ م].
وَسَمِعَ مِنْ غَازِيٍّ الْحَلاوِيِّ - حُضُورًا - وَمِنَ الأَبَرْقُوهِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ حَسَنَةٌ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ. أَنْشَدَنِي جَمَالُ الدِّينِ ابْنُ نُبَاتَةَ لِنَفْسِهِ:
يَا رَبِّ أَسْاَلُكَ الْغِنَى عَنْ مَعْشَرٍ … غَضِبُوا وَكَافَوْا بِالْجَفَاءِ تَوَدُّدِي
قَالُوا كَرِهْنَا مِنْهُ مَدَّ لِسَانِهِ … وَاللَّهِ مَا كَرِهُوا سوا مَدَّ الْيَدِ
وَأَنَشْدَنَا لِنَفْسِهِ فِي مَوْتِ بَغْلَتِهِ:
سَافَرْتُ لِلسَّاحِلِ مُسْتَبْضِعًا … حَمْدًا وَقَصْدًا حَسَنَ الْجُمْلَةِ
فَيَا لَهُ مِنْ متجرٍ وافرٍ … مَا نَفَقَتْ فيه سوى بغلتي
(٨٤١) [محمد بن محمد الهاشمي المأموني]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْمَأْمُونِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ الْجَنَائِزِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ. مات قبل السبعمائة وَهُوَ فِي عُشْرِ الثَّمَانِينَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَأْمُونِيِّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم بن جعفر - إملاءً - سنة خمس وأربعمائة [٤٠٥ هـ - ١٠١٤ م]، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا عَلِيُّ بن
стр. 697
الْحَسَنِ الدَّارَبَجْرِدِيُّ، نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «أن أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ وَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بن مسلم عن ابن جريج.
(٨٤٢) [محمد بن محمد، ابن مميل الفارسي]
مُحَمَّدُ ابْنُ الصَّدْرِ الأَثِيرِ عِمَادِ الدِّينِ ذِي الْكِتَابَةِ الْفَائِقَةِ وَالْمَنْسُوبِ الْبَدِيعِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدٌ ابْنُ قَاضِي الشَّامِ مُفْتِي الْفِرَقِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدٌ ابْنُ الإِمَامِ الْفَقِيهِ الصَّالِحِ هبة الله بن محمد بن هبة الله بْنِ مُمِيلٍ، الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ رِحْلَةُ وَقْتِهِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ الْفَارِسِيُّ الشِّيرَازِيُّ الأَصْلُ الدِّمَشْقِيُّ الْمِزِّيُّ الْمُعَدَّلُ.
وُلِدَ فِي رَجَبٍ أَوْ فِي شوال سنة تسع وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م].
وسمع من سَنَةِ ثَلاثٍ حُضُورًا وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ مِنْ جَدِّهِ وَعَمِّهِ أَبِي الْمَعَالِي وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخُشُوعِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنَ السَّخَاوِيِّ وَالنَّسَّابَةِ وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ عَامَ أَرْبَعِينَ بِمِصْرَ مِنَ الْعَلَمِ ابْنِ الصَّابُونِيِّ وَابْنِ قُمَيْرَةَ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَسَمِعَ بِحَلَبَ. كَانَ يُسَافِرُ مَعَ أَبِيهِ لِلتِّجَارَةِ وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ السهرورودي والقاضي بهاء الدين ابن شَدَّادٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ باتكينَ وَطَائِفَةٍ، وَكَانَ أُسْتَاذًا فِي إِذْهَابِ الْمَصَاحِفِ. عُمِّرَ وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ وَرَحَلَ إِلَيْهِ، وَانْتَقَى لَهُ الشَّيْخُ صَلاحُ الدِّينِ الْعَوَالِيَ وَالْمَشْيَخَةَ. وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنًا وَقُورًا وَقَدْ تَغَيَّرَ ذِهْنُهُ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] من الكبر وزاد بعد ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ وَالطَّلَبَةُ لا يَفُكُّونَهُ وَهُوَ يَتَضَجَّرُ مِنْهُمْ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ يقول شيئاً.
стр. 698
توفي ليلة عرفة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م]، أنا جَدِّي - حُضُورًا -؛ أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الحسن سنة ثلاث وستين وخمسمائة [٥٦٣ هـ - ١١٦٨ م]، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي فِي كِتَابِهِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - بِمَكَّةَ -، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، نا أَبُو الْجَوَابِ، نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: جَارِيَتِي زَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، قَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: عَادَتْ، فَقَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: عَادَتْ، فَقَالَ: بِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الصَّنْعَانِيِّ فَوَافَقَنَاهُ بِعُلُوٍّ.
(٨٤٣) [مُحَمَّدُ بن محمد بن المفضل البهراني]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ، الْخَطِيبُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الْقُضَاةِ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْبَهْرَانِيُّ الْقُضَاعِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ وَلَدُ الْقَاضِي عِزِّ الدِّينِ أَبِي الْمُبَشَّرِ ابْنِ الْقَاضِي نَجْمِ الدِّينِ أَبِي الْمُكَارِمِ.
وُلِدَ سَنَةَ اثنتين وعشرين وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٥ م].
وَتَفَقَّهَ وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى، وَذُكِرَ أنه سمع من ابن رواحة والكمال ابن طَلْحَةَ وَأَنَّ جَدَّهُ لأُمِّهِ أَبَا الْمَشْكُورِ مُدْرَكُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُضَاعِيُّ أَجَازَ لَهُ مَرْوِيَّاتِهِ. وَلِيَ خُطْبَةَ حَمَاةَ مُدَّةً ثُمَّ أَنْكَرَ مَرَّةً إِظْهَارَ الْخُمُورِ وَنَزَحَ مِنَ الْبَلَدِ وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ فَوَلِيَ خَطَابَتَهَا مُدَّةً. وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا سَلَفِيًّا مَهِيبًا تام الشكل وقد أوذي مرة وجر بعمامته إِلَى دَارِ صَاحِبِ حَمَاةَ، وَحَمَاهُ اللَّهُ.
стр. 699
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] بِدِمَشْقَ وَكَانَ قَدِمَهَا مَعَ الْمُنْجَفِلِينَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَهْرَانِيُّ الْخَطِيبُ، أنا جَدِّي لأُمِّي مُدْرَكُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن سمية سنة أربع وعشرين وأربعمائة [٤٢٤ هـ - ١٠٣٣ م]، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمَوْصِلِيُّ، نا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمَوْصِلِيُّ، نا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجِرْمِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تروني».
(٨٤٤) [محمد بن محمد بن نعمة المقدسي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ بِجَامِعِ دِمَشْقَ.
رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م] ظَنًّا.
وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وسبعمائة [٧٣٨ هـ - ١٣٣٨ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، أنا ابْنُ عبد الدائم، أنا ابن صدقة.
(ح) وأنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا أَبِي، نا شُعْبَةٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا
стр. 700
بعذابٍ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فيهم﴾ الآيتين.
(٨٤٥) [محمد بن محمود العجمي]
مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَجَمِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ.
ولد في حدود سنة اثنتين وعشرين وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٥ م].
وقدم دمشق بعيد الثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م] وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ أَرْبَعِينَ الآجُرِّيِّ وَكَانَ مُنْقَطِعًا بِرِبَاطِ ابْنِ الإِسْكَافِ صَلَّى الْعِشَاءَ وتركع فمات فجأة ليلة جمعة في شوال سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، حُضُورًا.
وأنا ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ - كِتَابَةً - عَنْ أَبِي الْمُكَارِمِ اللَّبَّانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدين».
(٨٤٦) [محمد بن مسعود بن التوزي]
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ أَيُّوبَ؛ الإِمَامُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ الْخَيِّرُ الْمُحَدِّثُ، بَدْرُ الدِّينِ
стр. 701
ابْنُ التَّوَّزِيِّ الْحَلَبِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، شَيْخُ حِمْصَ وَنَائِبُ الْقَاضِي بِهَا وَشَيْخُ الْخَانْقَاهْ.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٦ م].
وَسَمِعَ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ وَحَلَبَ وَالْمَعَرَّةِ وَبَعْلَبَكَّ، سمع أبا عبد الله البلخي والضياء جعفر وَالْيَلْدَانِيَّ وَطَبْقَتَهُمْ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا.
تُوُفِّيَ في رمضان سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ بِحِمْصَ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَنْبِجِيُّ، أنا الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ.
وأنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد قَالَ: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَعْبَلٍ، أنا عَبْدُ الغافر بن محمد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة [٤٤١ هـ - ١٠٤٩ م]، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، نا الْمُعَافَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَلا تَغْزُو؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خمسٍ؛ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ، فَمِنْ ذَلِكَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ حنظلة.
(٨٤٧) [محمد بن مسلم بن مالك الزيني]
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَزْرُوعٍ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ قَاضِي القُضَاةِ بَرَكَةُ الإِسْلامِ عَلَمُ السُّنَّةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنِيُّ ثُمَّ
стр. 702
الصالحي الحنبلي.
ولد سنة اثنتين وستين وستمائة [٦٦٢ هـ - ١٢٦٤ م].
وَسَمِعَ - حُضُورًا - مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكِرْمَانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَعَدَدٍ، كَتَبَ وَعَنِيَ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ بَعْضَ الأَجْزَاءِ وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لَهُ وَأَحْكَمَ الْمَذْهَبَ وَقَوَاعِدَهُ وَالْعَرَبِيَّةَ وَغَوَامِضَهَا وَأَشْغَلَ النَّاسَ مُدَّةً، عَلَى صدقٍ وَوَرَعٍ وَخَيْرٍ وَتَعُبُّدٍ وَإِنَابَةٍ وَقَنَاعَةٍ بِالْيَسِيرِ وَتَعَفُّفٍ إِلَى أَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ فِي الْحُكْمِ فَرَاجَعُوهُ مَرَّاتٍ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ وَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ شرط أموراً ووفى له أولوا الأَمْرِ بِهَا فَنَهَضَ بِأَعْبَاءِ الأَمْرِ كَمَا يَنْبَغِي وَانْجَبَرَتْ وُقُوفُ الْحَنَابِلَةِ بِهِ وَجَدَّدَ أَمَاكِنَ وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ وَلَكِنَّ أَهْلَ الْهَوَى وَالأَذَى لا يَرْضَوْنَ إِلا بِمَنْ يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَغْرَاضِهِمْ. سَارَ إِلَى الْحَجِّ فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ ذَاهِبًا وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]، وَتَأَسَّفَ الْخَلْقُ عَلَيْهِ، ﵁.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَاضِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ - حُضُورًا وَإِجَازَةً -، أنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ.
وَأنا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ قالا: أنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أنا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، وَقَالَ يَحْيَى: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كيف تقولن بفرحٍ رجلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قفرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ طعامٌ وشرابٌ فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ صَخْرَةٍ فَتَعَلَّق زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟ قُلْنَا: شَدِيدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ». هَذَا مِمَّا سَمِعَ وَلَدِي أَبُو هُرَيْرَةَ مَعِي مِنَ ابْنِ مسلم.
стр. 703
(٨٤٨) [محمد بن مظفر بن قايماز السقطي]
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ قَايِمَازَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّقَطِيُّ التَّاجُرُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى بَابِ الْجَامِعِ.
سَمِعَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَالسَّخَاوِيِّ وَكَرِيمَةَ. تُوُفِّيَ فِي جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ قَالا: أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِقَزْوِينَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرٍ الْقَاضِي بِتِنِّيسَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النقاش سنة ثمان وستين وثلاثمائة [٣٦٨ هـ - ٩٤٩ م]، نا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، نا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نا فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكْثِرُ الإِهْلالَ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ وَيَقُولُ: إِنَّ مِنْ إِكْمَالِ الْحَجِّ رَفْعَ الصَّوْتِ بالإهلال.
(٨٤٩) [محمد بن مظفر بن يحيى الصنهاجي]
مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُظَفَّرٍ، الْقَاضِي الْمُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّرْزَائِيُّ الصِّنْهَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ.
وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م].
وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَعَرَضَ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ مُقَدِّمَتَهُ وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِزِرْزَاءَ، قَرْيَةٍ مِنْ أَعْمَالِ مِصْرَ. وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَكَانَ قَدْ شَاخَ وَانْقَطَعَ بِمَدْرَسَةِ ابن شكر. لقيته سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ
стр. 704
- كِتَابَةً -، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ وَوُلِدَ لابْنِ أَخِيهَا غُلامٌ فَقَالُوا: عُقِّي عَنِ ابْنِ أَخِيكَ جَزُورَيْنِ فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَلَكِنْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ».
(٨٥٠) [محمد بن مكي الصقلي]
مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ أَبِي الذِّكْرِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ، الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله بن أَبِي الْحَرَمِ الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ الْمُطَرِّزُ.
وُلِدَ بِدِمَشْقَ في رجب سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م].
وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ صَبَّاحٍ وَالإِرْبِلِيِّ وَمُكْرَمٍ وَمُحْيِي الدِّينِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ، سمع منه التيسير للداني بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ هُذَيْلٍ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ وَاسْتَوْطَنَ مِصْرَ، يَرْقُمُ بِدَارِ الطِّرَازِ.
مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ قَالُوا: أنا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ.
وَأنا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ قَالا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عمر، نا أَبُو طَاهِرٍ الْمَدِينِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعلى، نا سفيان عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ،
стр. 705
وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وكان يصوم يوماً وَيُفْطِرُ يَوْمًا» وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِمَا.
(٨٥١) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَرَمِ اللخمي الدمشقي]
محمد بن أبي الحرم مكي بن أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ، ابن الخرمي، أبو المحاسن اللخمي الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى السَّخَاوِيِّ وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيِّ وَكَرِيمَةَ وَسَالِمِ بْنِ صَصْرَى وجماعة.
مولده سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م].
وَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م].
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ الْخُرَّمِيِّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ قَالا: أنا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحسن الباقلاني وعمر ابن الْمُبَارَكِ الْخَرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، نا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حِبَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بأرضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسلم، وقال: حديث غريب.
следующие страницы →