← Книги сунны

Книги сунны · id 1254

سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد

سعيد بن منصور

Полный текст (2 340 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ولا يتأجّلونه)) (١). فرواية سفيان بن عيينة المرسلة أعلَّت رواية حميد الأعرج الموصولة، لأن سفيان أوثق، والصواب في الحديث أنه مرسل من هذا الوجه كما بيّنته في التخريج والحكم على الحديث. وشبيه به: ما أخرجه من طريق شيخه هشيم بن بشير، قَالَ: نا خَالِدٌ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (٣)، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَمَانٍ، وَأَنَّ تَمِيمًا الدَّاريّ كَانَ يختم في كل سبع (٤). فهذا الحديث لم يسمعه أبو قلابة من أبي بن كعب، بل بينهما واسطة، وهو ابن المُهَلَّب كما في الرواية الأخرى التي ساقها المؤلف من طريق شيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّب، عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَمَانٍ (٥). والمصنِّف شديد التَّوَقِّي في الرواية، فإن شك في شيء أو كان في الرواية شك من غيره بيَّن، كقوله: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو عِمْرَانَ الجُوني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، أَوْ عُمَر- شَكَّ سَعِيدٌ- قَالَ: هجَّرت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوماً … ، الحديث (٦). فهو هنا بيَّن أن الشك منه بقوله: ((شك سعيد)). _________ (١) الحديث رقم [٣١]. (٢) هو ابن مهران الحذَّاء. (٣) هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. (٤) الحديث رقم [١٥٤]. (٥) الحديث رقم [١٥٥]. (٦) الحديث رقم [٣٦]، والصواب أنه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

стр. 177

وقد يكون الشك من غيره فيبيِّن، كقوله: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ غَيْرِهِ- شَكَّ دَاوُدُ-، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى الْأَمَةِ حَدًّا حَتَّى تزوَّج زوجاً حرّاً (١). ونجده أحياناً أخرى لا يبين ممن الشك، لكن يغلب على الظن أنه منه، كقوله: ((عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ غيره)) (٢)، وقوله: ((أرَاهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ)) (٣). وقد يعقب على بعض الأحاديث تعقيباً يزيل الإشكال الوارد في سند الحديث، كبيان مبهم في الإسناد، أو بيان نسب بعض الرواة. فمن أمثلة بيانه للمبهم في الإسناد: ما أخرجه من طريق شيخه عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصنابُحي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سمَّاه، قال: نهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الأغلوطات. قال الأوزاعي: يعني شرار المسائل. ثم عقّب سعيد على الحديث ببيان ذلك الصحابي المبهم، فقال: ((قال سعيد: هذا عن معاوية، ولكنه لم يسمِّه)) (٤). ومن أمثلة بيان نسب بعض الرواة: ما أخرجه من طريق شيخه أبي وكيع الجراح ين مليح، عن الهزهاز بن ميزان، أن عدي بن فرس خيَّر امرأته ثلاثاً … الحديث. ثم عقب عليه سعيد بقوله: ((قال سعيد: فَرَسُ: جَدُّ وكيع)) (٥). _________ (١) الحديث رقم [٦١٣]. (٢) الحديث رقم [٢٨٦]. (٣) الحديث رقم [٥٥٨]. (٤) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ٢٨٢ رقم ١١٧٩). (٥) المرجع السابق (١/ ٣٨٦ رقم ١٦٦٠).

стр. 178

وقد يكون تعقيبه لبيان تفرُّد بعض الرواة بالحديث؛ مثل قوله: ((ليس هذا الحديث عند أحد إلا عند أبي معاوية)) (١). وهذا كله فيما يتعلق بالإسناد. وأما المتن فإنه يحرص على عدم تكراره ما أمكن. فنجده أحياناً يورد الحديث بتمامه في موضع، ويختصره في موضع آخر فلا يوردُ منه إلا موضع الشاهد، كالحديثين رقم [٤٢٦، ٤٢٧]، فإنه أورد منهما ما يتعلق بفضل آية الكرسي فقط، بينهما أوردهما بتمامهما في تفسير سورة النحل كما بيّنته في تخريج الحديثين المشار إليهما. ونجده كثيراً ما يحيل اللفظ على لفظ سابق قائلاً: ((مثله)) (٢)، أو: ((مثل ذلك)) (٣)، أو: ((قال ذلك)) (٤)، أو: ((مثل قول. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ (١) المرجع السابق أيضاً (١/ ٨١ رقم ٣١١). (٢) ومثاله الحديث رقم [١١٩] أخرجه من طريق شيخه هشيم، نا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَرِ الْمَصَاحِفَ ولا تبعها. ثم أخرجه برقم [١٢٠] فقال: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ مِثْلَهُ. وانظر أمثلة أخرى في المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (٢/ ٨، ٤٨، ٦٢)، والحديث الآتي برقم (٥١٣). (٣) ومثاله الحديث رقم [٣٣٢] أخرجه من طريق شيخيه أبي عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الحجة [يعني قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾]، ثم أخرجه بعده برقم [٣٣٣]، فقال: نا هُشَيْمٌ، نَا يُونُسُ، عَنِ الحسن، مثل ذلك. وانظر أمثلة أخرى في المطبوع من السنن (١/ ١٨٥، ٢٥١)، (٢/ ٨، ٤٨، ٧٦، ٧٩)، والأحاديث الآتية برقم [١١٨، ٢٨٠، ٣٧٢، ٤٤٦، ٦٣٢]. (٤) ومثاله ما أخرجه عن عطاء برقم [٣٤٠] أَنَّهُ قَالَ: الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: =

стр. 179

فلان)) (١) … ، وهكذا. ويظهر من طريقته الدِّقَّةُ في بيان فروق الألفاظ، فإنه أخرج حديثاً من طريق شيخه سفيان بن عيينة، نا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ، والقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هوامُّك؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: احْلِقْ رَأْسَكَ، وانسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ. ثم قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: اذْبَحْ شَاةً، وَقَالَ أيوب: انسك نسيكة (٢). وإذا كان أكثر لفظ الحديث مثل لفظ الحديث السابق، واختلف بعض لفظه، عطف المماثل على مثله، وبيَّن اللفظ المختلف؛ كالحديث الذي أخرجه من طريق شيخه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبيدة السَّلْماني، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، وَمَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ حَكَماً مِنْ أَهْلِهَا وحَكَماً من أهله، _________ = الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ فِي الْحَجِّ حتى يغضبوا، ثم أخرجه بعده برقم [٣٤١] من طريق شيخه هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ ذلك. وانظر المطبوع من السنن (٢/ ٨٠). (١) ومثاله ما جاء في المطبوع من السنن (٢/ ٧) في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فظن له عليها رجعة، فواقعها، فساق بسنده عن حماد بن أبي سليمان أنه قال: عليه مهر ونصف، ثم قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ وَمَنْصُورٌ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قال: صداق واحد. نا هشيم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، مثل قول الحسن. (٢) الحديث رقم [٢٩١].

стр. 180

ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تفرِّقا، فَرَّقْتما، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا، جَمَعْتُمَا. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكَلِمَاتِ الله لي وعليَّ، قال الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلَّا وَاللَّهِ، حَتَّى تقرَّ بِمِثْلِ مَا أقرَّت به (١). ثم أخرجه بعده من طريق آخر، فقال: نا هُشَيْمٌ، نا مَنْصُورٌ وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، بِمِثْلِهِ. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ وسلَّمت، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الفُرْقَة فَلَا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، لستَ ببارِحٍ حَتَّى تَرْضَى بِمِثْلِ مَا رَضِيَتْ به (٢). ومثله إذا زاد أحد الرواة لفظاً ليس عند الآخر؛ كقوله: نَا أَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٍ الَّتِي فِي الْحَجِّ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ. وَزَادَ هُشَيْمٌ: ويشتري شاة بثلاثة دراهم (٣). ومن منهج المصنِّف في الرواية: اهتمامه بالفقهيات حتى في التفسير، فتجده يعرض للمسائل المختلف فيها، فيسوق أقوالهم في هذه المسائل بإسناده إليهم، مثل مسألة بيع المصاحف وشرائها والإجارة على نسخها والأجرة على تعليم القرآن، فإنه أورد فيها أربعة وعشرين حديثاً وأثراً من رقم [١٠٢] حتى رقم [١٢٥] من هذه الرسالة. ومثله الصلاة الوسطى والخلاف فيها، هل هي صلاة العصر أو _________ (١) الحديث رقم [٦٢٨]. (٢) الحديث رقم [٦٢٩]. (٣) الحديث رقم [٣٢١].

стр. 181

الصبح؟ فأورد فيها من الأحاديث والآثار من رقم [٣٩٢] حتى رقم [٤٠٣] من هذه الرسالة. وأمثال ذلك كثير. ومن منهجه في الرواية أيضاً: إيراده الحديث الواحد بأسانيد متعددة، مثل حديث ابن مسعود حينما قال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : ((اقرأ علي))، قال: يا رسول اللَّهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ من غيري … )) الحديث. أورد سعيد هذا الحديث من أربع طرق وهي الآتية برقم [٥١، ٥٢، ٥٣، ٥٦]. وكذا حديث كعب بن عجرة ﵁ في فدية الأذى أورده من سبع طرق، وهي الآتية برقم [٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩١، ٢٩٢، ٢٩٣، ٢٩٦، ٢٩٧]. ومن منهجه في الرواية أيضاً: تعقيبه على بعض الأحاديث أحياناً ببيان ما يحتاج إلى بيان، فإنه ذكر أن عبيد بن عمير قرأ: ﴿يهدي بهُ الله﴾ (١) بين أن هذه القراءة لغة (٢). وقد يكون التعقيب لنقد رأي فقهي، أو ترجيح رأي آخر، كقوله: ((بئس ما قال)) (٣) إذا أورد بعض الآراء، أو كقوله: ((القول ما قال مجاهد)) (٤). د - تراجمه للأبواب: ليس في هذا القسم المحقق أبواب يترجم لها بخلاصة ما فيها من _________ (١) الآية (١٦) من سورة المائدة. (٢) انظر الحديث الآتي برقم [٧٢٤]. (٣) السابق أيضاً (١/ ٢٧٦ رقم ١١٥١). (٤) المرجع السابق أيضاً (١/ ٢٤٧ رقم ١٠١٩).

стр. 182

مباحث، وإنما بوب للسُّوَر التي تطرق لتفسيرها، كقوله: ((باب تفسير فاتحة الكتاب)) (١)، و: ((باب تفسير سورة البقرة)) (٢)، وهكذا. وكان بالإمكان الإتيان ببعض التراجم في هذا القسم في فضائل القرآن، فإنه اشتمل على الكثير من المباحث، كالحث على قراءة القرآن، والحث على تعاهده والتحذير من نسيانه، والحث على تعلمه وتعليمه، وما جاء في ختم القرآن والدعاء عند ختمه، وهكذا في مباحث عدة أهملها المصنِّف ولم يبوِّب لها في الكتاب بشيء، وإنما قال: ((فضائل القرآن)) (٣)، وسرد الأحاديث والآثار سرداً بلا تبويب. ولكن بالرجوع إلى المطبوع من السنن بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي والقسم الذي لا يزال مخطوطاً نجد أن المصنف يترجم للأبواب بخلاصة ما تضمنته من مباحث فقهية بترجمة مُطْلَقَة تدلّ على فقهه واستنباطه، ثم يورد تحتها من الأحاديث والآثار ما يندرج في تلك الترجمة ويقيِّد ما فيها من إطلاق؛ كقوله في كتاب الفرائض: باب الرجل إذا لم يكن له وارث يضع ماله حيث شاء (٤)، ثم أورد في هذا الباب أربعة أحاديث موقوفة على ابن مسعود، يذكر فيها أن الرجل يضع ماله حيث شاء إذا لم يُعْلَمْ له عصبة، ثم أورد بعده أثرين عن عَبيدة السلماني، وأثرين عن مسروق بنفس المعنى. وهكذا يصنع في كل باب؛ كقوله في كتاب النكاح: باب ما جاء في النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه (٥)، وباب ما _________ (١) انظر (ص ٥٠٥) من هذه الرسالة. (٢) انظر (ص ٥٤٤) من هذه الرسالة. (٣) انظر (ص ٥ - ٧) من هذه الرسالة. (٤) المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (١/ ٦٠). (٥) المرجع السابق (١/ ١٦٥).

стр. 183

جاء في الرجل لا ينكح على عمّتها وخالتها (١)، وكقوله في كتاب الطلاق: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة أو أختان (٢)، وكقوله في كتاب الجهاد: باب ما جاء في فضل الجهاد في سبيل الله (٣)، وكقوله في كتاب الزهد: باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت (٤)، وباب التواضع وقلّة الشيء (٥). وجميع هذه التراجم وأمثالها تدل على فقه سعيد واستنباطه، لكنه يورد الحديث في أجمع المواضع لمضمون الحديث، ولا يكرره إلا نادراً، كالحديث الآتي برقم [٣٥٤]، وهو قول سعيد بن جبير الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالْأَيَّامُ المعدودات أيام التشريق. أورد سعيد هذا الأثر في تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيام معدودات﴾ (٦)، ثم أعاده في تفسير سورة لحج، عند قوله تعالى: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ (٧). وعند تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حقاً على المتقين﴾ (٨)، أورد قول الحسن البصري ﵀: مَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَتِهِ، فَلِلَّذِينَ أَوْصَى لَهُمُ ثُلُثُ الثُّلُثِ، ولقرابته ثلثا الثلث (٩). _________ (١) السابق أيضاً (١/ ١٦٦). (٢) المرجع السابق (٢/ ٢٢). (٣) المرجع السابق (٢/ ١٢٤). (٤) المخطوط من السنن (ل ١٩١ / أ). (٥) المخطوط من السنن (ل ١٩٣ / ب). (٦) الآية (٢٠٣) من سورة البقرة. (٧) الآية (٢٨) من سورة الحج. (٨) الآية (١٨٠) من سورة البقرة. (٩) وهو الحديث الآتي برقم [٢٥٤].

стр. 184

وهذا القول كان قد أخرجه في كتاب الوصايا، باب هل يوصي الرجل من ماله بأكثر من الثلث (١). لكن هذا التكرار عند سعيد ليس بكثير، وإذا كرره، ففي موضعين تقريباً، لا كما يصنع بعض من يُعْنَى بكثرة الاستنباط من الحديث، فيعيده في مواضع متعددة، تحت تراجم مختلفة، كالبخاري. فحديث أبي هريرة- مثلاً- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: ((والذي نفسي بيده، لولا أن أشقّ على المؤمنين، ما قعدت عن سرية تغزو في سبيل الله أبداً، ولكن لا أجد سعة، ولا يجدون قوّة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي)). هذا الحديث أخرجه سعيد في كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل الجهاد فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢)، وأخرجه البخاري في موضع مشابه؛ في كتاب الجهاد، باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله (٣)، ولكنه- أي البخاري- لم يقتصر على هذا الموضع، بل أخرجه أيضاً في الإيمان، باب الجهاد من الإيمان (٤)، وفي الجهاد أيضاً، باب تمني الشهادة (٥)، وباب الجعائل والحملان في سبيل الله (٦)، وفي كتاب الخمس، باب قوله ﷺ : أحلت لكم الغنائم (٧)، وفي التمني، باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة (٨)، وفي التوحيد، باب _________ (١) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ٩٣ رقم ٣٥٥). (٢) المرجع السابق (٢/ ١٢٤ رقم ٢٣٠٠). (٣) صحيح البخاري (٦/ ٦). (٤) المرجع السابق (١/ ٩٢). (٥) المرجع السابق أيضاً (٦/ ١٦). (٦) المرجع السابق أيضاً (٦/ ١٢٤). (٧) المرجع السابق أيضاً (٦/ ٢٢٠). (٨) المرجع السابق أيضاً (١٣/ ٢١٧).

стр. 185

باب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (١)، وباب قوله تعالى: ﴿قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي﴾ (٢). وقد تكون الترجمة عند سعيد بلفظ الاستفهام، وهذا كثير؛ كقوله في كتاب الوصايا، باب هل يقضي الحي النذر عن الميت (٣)؟ وفي كتاب النكاح قال: باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة، فتموت قبل أن يدخل بها أو يطلقها، هل يصلح له أن يتزوج أمها (٤)؟ وفي كتاب الطلاق قال: باب الرجل يفجر بالمرأة، أله أن يتزوج بها، أو يتزوج أمها (٥)؟. وهكذا يصنع البخاري في بعض التراجم، وذلك حيث لا يتجه له الجزم بأحد الاحتمالين، وغرضه بيان هل يثبت ذلك الحكم أو لم يثبت، فيترجم على الحكم، ومراده ما يتفسر بعد؛ من إثباته أو نفيه، أو أنه محتمل لهما، وربما كان أحد المحتملين أظهر، وغرضه: أن يبقى للنظر مجالاً، وينبّه على أن هناك احتمالاً، أو تعارضاً يوجب التوقف، حيث يعتقد أن فيه إجمالاً، أو يكون المدرك مختلفاً في الاستدلال به، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر (٦). ولا يظهر أن سعيد بن منصور يريد ذلك، فإنه قد يترجم بلفظ الاستفهام، ويرجح أحد القولين، كقوله: باب المتوفى عنها زوجها، أين تعتد؟ وذكر حديث فاطمة بنت قيس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمرها أن تعتد _________ (١) المرجع السابق أيضاً (١٣/ ٤٤١). (٢) المرجع السابق أيضاً (١٣/ ٤٤٤). (٣) المطبوع من السنن بتحقيق الأعظمي (١/ ١٠٥). (٤) المرجع السابق (١/ ٢٢٧). (٥) المرجع السابق (١/ ٣٩٨). (٦) في هدي الساري (ص ١٤).

стр. 186

في غير بيت زوجها، وإنكار عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لذلك بقوله: ما كنا نجيز في ديننا شهادة امرأة لا ندري لعلها نسيت أو شُبِّه لها، ثم أورد سعيد أثراً عن الشعبي أنه قال: امرأة من قريش ذات عقل ورأي، أتنسى قضاء قضي عليها؟ ثم عقب سعيد على ذلك بقوله: ((قال سعيد: وقول عمر أحبّ إلينا من هذا)) (*). وقد تكون الترجمة عنده طويلة؛ كقوله في كتاب الطلاق: باب الرجل له أربع نسوة، فنهى واحدة عن الخروج، فوجد امرأة من نسائه قد خرجت، فقال: فلانة أنت طالق، أَيَّتُهُنَّ تطلق منه؟ (١). وقد تتكرر عنده بعض التراجم؛ كقوله في كتاب الزهد: باب الزهد (٢)، ثم بعده بثلاثة أبواب قال: باب الحلم والتواضع والزهد (٣)، ثم بعده بثلاثة أبواب قال: باب الزهد في الدنيا (٤)، ثم بعده بباب واحد قال: باب الزهد والتواضع وما يكره من عجب الرجل بعمله (٥). ومثله ما جاء في كتاب الزهد أيضاً: باب ما جاء في دعاء النَّبِيِّ ﷺ (٦)، ثم بعده بخمسة أبواب قال: باب ما جاء في دعاء النَّبِيِّ ﷺ أيضاً (٧)، ثم بعده بخمسة أبواب أيضاً قال: باب ماجاء في _________ (*) المطبوع من سنن سعيد بن منصور بتحقيق الأعظمي (١/ ٣١٦، ٣٢١). (١) السابق أيضاً (١/ ٢٨٢). (٢) المخطوط من السنن (ل ٢٠٣ / ب). (٣) المرجع السابق (ل ٢٠٥ / ب). (٤) المرجع السابق (ل ٢٠٦ / أ). (٥) المرجع السابق (ل ٢٠٧ / ب). (٦) المرجع السابق (ل ٢٢١ / أ). (٧) المرجع السابق (ل ٢٢١ / ب).

стр. 187

دعاء النَّبِيِّ ﷺ (١). وكان بإمكان المصنف أن يضمّ هذه الأبواب وأمثالها بعضها إلى بعض وينسِّق بينها. كما أننا نجده أحياناً يبوِّب بباب جامع، ويورد فيه أحاديث بإمكانه أن يترجم لها، كقوله في كتاب الزهد: باب ما جاء في جامع (٢)، وأورد فيه حديثه ﷺ : ((مَا كان من حزن في القلب أو في العين فإنما هو رحمة، وما كان باللسان أو باليد فإنما هو من الشيطان))، وحديثه ﷺ : ((إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم))، وقول الشعبي: ترِّبوا الكتاب، فإنه أعظم للبركة، وأنجح للحاجة، وقول الضحاك: رخّص رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للحامل والمرضع أن تفطرا وتقضيا (٣) صياماً … ، وعدة آثار في مواضيع متعددة، يمكن أن يلحق كل منها بموضوعه، فما كان بالأدب يلحق بكتاب الأدب، وما كان يتعلق بالصيام أُلحق بكتاب الصيام، وهكذا. ومثله أيضاً الأبواب التي لم يترجم لها، كقوله في كتاب الزهد أيضاً: بَابٌ (٤)، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ((الكَمْأَةُ من المنّ … )) الحديث، ثم أورد بعده أثراً وحديثاً في فضل أهل المغرب، وأثراً في زهد عمر. وفي كتاب الزهد أيضاً قال: بَابٌ (٥)، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ _________ (١) المرجع السابق (ل ٢٢٢ / ب). (٢) المرجع السابق (ل ٢٣٢ / أ). (٣) في الأصل: ((يفطران ويقضيان)). (٤) المخطوط من السنن (ل ٢٢٧ / ب). (٥) المرجع السابق (ل ٢٢٨ / أ).

стр. 188

ابن عمير، عن الربيع بن عميلة، قال: سمعت من عبد الله كلمة ما سمعت يعني بعدَ آيةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، ولا حديثِ رسولِ اللَّهِ ﷺ شيئاً أحبّ إليّ ولا أعجب إليّ منها؛ سمعته يقول: ((بحسب امريء إذا رأى منكراً لم يُسَمعْ له، غير أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره)). ثم أورد هذا الأثر من طريقين آخرين، وأثراً آخر بمعناه عن ابن مسعود أيضاً، وأثراً آخر عنه أيضاً في الفتن. هـ - أنواع المرويات عنده: سبق الحديث عن موضوع السنن لسعيد بن منصور (١)، وبيّنت هناك أنه من الكتب التي صُنِّفت لتضمّ الأحاديث المسندة وغير المسندة، وهو شبيه بمصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة الذين يضمّان العديد من الأحاديث والآثار، ففيها المرفوع- سواء كان موصولاً أو مرسلاً-، وفيها الموقوف، وفيها المقطوع. وهكذا سنن سعيد بن منصور. فهذا القسم الذي قمت بتحقيقه يضم تسعة وستين وثمانمائة من الأحاديث والآثار، منها واحد وخمسون ومائة حديث مرفوع، وهي قسمان: موصولة ومرسلة. فالموصول منها: اثنان وثمانون حديثاً، والمرسل: تسعة وستون حديثاً. وأما الموقوفة فعددها خمسة وعشرون وثلاثمائة حديث. وأما المقطوعة فعددها ستة وثلاثون وأربعمائة حديث، أكثرها عن التابعين، وبعضها- وهو قليل- عن أتباع التابعين؛ كقوله: نا _________ (١) (ص ١٦٧).

стр. 189

سُفْيَانُ- وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإسماعيل ربنا تقبل منا﴾ - قَالَ: سَأَلَا الْقَبُولَ، وَتَخَوَّفَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يُتَقَبَّلُ منهما (١). وكقوله أيضاً: سَمِعْتُ فُضَيْلًا (٢) يَقُولُ- فِي قَوْلِهِ: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ - قَالَ: اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي، أَذْكُرْكُمْ بِمَغْفِرَتِي (٣). وفيما يلي ذكر لأرقام الأحاديث موزّعة على انواع المرويات عنده، علماً بأن الرقم قد يرد في نوعين- وهو قليل- لاشتماله عليهما. أولاً: المرفوع: o الموصول منه: ٩، ١٤، ١٦، ١٨، ٢٠، ٢١، ٢٣، ٢٦، ٣١، ٣٢، ٣٥، ٣٦، ٤٥، ٥١، ٥٦، ٥٨، ٦٩، ٧٢، ١٠٩، ١٢٨، ١٢٩، ١٣١، ١٣٢، ١٥٦، ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨، ١٦٩، ١٧٨، ١٨٧، ٢١٥، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٧٧، ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩١، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٥٢، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٩٢، ٣٩٣، ٤٠٨، ٤١٧، ٤٢٤، ٤٥٠، ٤٥١، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٨، ٤٩٢، ٥٠١، ٥٠٣، ٥٣٩، ٥٤٠، ٥٤٤، ٥٥٢، ٥٨٧، ٥٩٤، ٥٩٧، ٦٦٣، ٦٦٦، ٦٧٧، ٦٨١، ٦٨٦، ٦٩٤، ٦٩٥، ٦٩٦، ٦٩٧، ٦٩٩، ٧٠٦، ٧٤٨، ٧٦٢، ٧٦٨، ٨١٦، ٨٢١، ٨٢٢، ٨٤١، ٨٥٧. o المرسل منه: ٥، ٢٥، ٣٠، ٣٣، ٤٦، ٥٢، ٥٣، ٥٥، ٥٧، ٦٨، ٧٥، ٧٧، ٧٨، ١٣٠، ١٦٠، ١٧٩، ١٩٣، ٢١٠، ٢٣٠، ٢٣٤، ٢٣٩، ٢٥٣، ٢٧٥، _________ (١) الحديث رقم [٢١٩]. (٢) يعني ابن عياض. (٣) الحديث رقم [٢٢٩].

стр. 190

٢٨٣، ٢٤٦، ٣٤٧، ٤٠٧، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٧٤، ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨٣، ٥٠٠، ٥٠٢، ٥٠٦، ٥٠٧، ٥١٥، ٥١٨، ٥٢٤، ٥٣٨، ٥٤٣، ٥٥٢، ٥٥٤، ٥٧٢، ٥٨٤، ٥٨٦، ٦٢٣، ٦٢٤، ٦٤٨، ٦٦٠، ٦٦١، ٦٨٢، ٦٨٥، ٦٨٨، ٦٩٢، ٦٩٣، ٦٩٥، ٦٩٦، ٦٩٧، ٧٠٠، ٧٠١، ٧٠٢، ٧١٣، ٧٥١، ٧٧١، ٧٩٨، ٨٠٨، ٨١١. ثانياً: الموقوف: ١، ٢، ٣، ٤، ٦، ٧، ٨، ١٣، ١٦، ١٧، ٢٤، ٢٧، ٢٩، ٣٤، ٣٧، ٣٩، ٤٢، ٤٣، ٤٨، ٤٩، ٥٠، ٥٤، ٥٨، ٥٩، ٦٠، ٦٢، ٦٣، ٦٧، ٧٠، ٧١، ٧٤، ٨٠، ٨١، ٨٩، ٩١، ٩٤، ٩٥، ٩٧، ١٠٤، ١٠٨، ١١٩، ١٢٠، ١٢٤، ١٢٦، ١٢٧، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٦، ١٣٩، ١٤٠، ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩، ١٦١، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٩، ١٧٠، ١٧١، ١٧٢، ١٧٤، ١٧٥، ١٧٦، ١٧٧، ١٨٠، ١٨١، ١٨٨، ١٨٩، ١٩١، ١٩٥، ٢٠١، ٢٠٣، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢١٥، ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧٣، ٢٧٩، ٢٨١، ٢٨٤، ٢٨٥، ٢٨٧، ٢٨٩، ٢٩٢، ٢٩٣، ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٢، ٣١٠، ٣١١، ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣١٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٨، ٤٢٩، ٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٨، ٣٣٩، ٣٤١، ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٥٠، ٣٥١، ٣٥٣، ٣٥٥، ٣٦٠، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٠، ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٨٣، ٣٩٤، ٣٩٨، ٤٠١، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤١٦، ٤١٨، ٤١٩، ٤٢١، ٤٢٣، ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣١، ٤٣٢، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٠، ٤٤٣، ٤٤٤، ٤٥٤، ٤٥٥، ٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٧٧، ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٥، ٤٨٦، ٤٨٧، ٤٨٩، ٤٩٣، ٤٩٦، ٥٠٨، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٩، ٥٢٠، ٥٢١، ٥٢٢، ٥٢٣، ٥٢٦، ٥٢٨، ٥٣١، ٥٣٥، ٥٤١، ٥٤٥، ٥٤٧، ٥٤٩، ٥٥٨، ٥٧٠، ٥٧١، ٥٨٨، ٥٨٩، ٥٩٠، ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣، ٥٩٥، ٦٠٠، ٦٠١، ٦٠٥، ٦١١، ٦١٣،

стр. 191

٦١٤، ٦١٥، ٦١٦، ٦٢٠، ٦٢٥، ٦٢٨، ٦٢٩، ٦٣٨، ٦٣٩، ٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٤، ٦٤٥، ٦٤٦، ٦٤٧، ٦٤٩، ٦٥٠، ٦٥١، ٦٥٢، ٦٥٧، ٦٥٨، ٦٥٩، ٦٦٦، ٦٦٧، ٦٦٨، ٦٦٩، ٦٧٠، ٦٧١، ٦٧٣، ٦٧٥، ٦٧٦، ٦٧٧، ٦٨١، ٦٨٣، ٦٨٧، ٧٠٨، ٧٠٩، ٧١٠، ٧١٥، ٧١٦، ٧١٨، ٧٢٦، ٧٤١، ٧٤٢، ٧٤٥، ٧٤٩، ٧٥٠، ٧٥٢، ٧٥٧، ٧٥٨، ٧٦٣، ٧٦٥، ٧٦٩، ٧٧٢، ٧٧٣، ٧٧٤، ٧٨٠، ٧٨١، ٧٨٢، ٧٨٣، ٧٨٥، ٧٨٦، ٧٨٧، ٧٨٨،٧٨٩، ٧٩٠، ٧٩١، ٧٩٥، ٧٩٩، ٨٠٥، ٨٠٦، ٨٠٧، ٨٠٩، ٨١٢، ٨١٤، ٨١٥، ٨١٧، ٨١٨، ٨١٩، ٨٢٠، ٨٢٣، ٨٢٤، ٨٢٥، ٨٣٢، ٨٣٣، ٨٣٤، ٨٣٥، ٨٣٦، ٨٣٧، ٨٣٨، ٨٣٩، ٨٤٠، ٨٤٢، ٨٤٣، ٨٤٤، ٨٤٦، ٨٤٧، ٨٤٨، ٨٤٩، ٨٥٠، ٨٦٠، ٨٦٣، ٨٦٤، ٨٦٥، ٨٦٨. ثالثاً: المقطوع: ١٠، ١١، ١٢، ١٥، ١٩، ٢٢، ٢٨، ٣٨، ٤٠، ٤١، ٤٤، ٤٧، ٦١، ٦٤، ٦٦، ٧٣، ٧٦، ٧٨، ٧٩، ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠، ٩٢، ٩٣، ٩٦، ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠١، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١١٠، ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٨، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٥، ١٣٥، ١٣٧، ١٣٨، ١٤٤، ١٤٥، ١٥١، ١٥٢، ١٥٨، ١٦٣، ١٧٢، ١٧٣، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٩٠، ١٩٢، ١٩٤، ١٩٦، ١٩٧، ١٩٨، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٩، ٢١١، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٤، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨، ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٧، ٢٤٩، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٦، ٢٥٧، ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٨، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٧٨، ٢٨٠، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩٤، ٢٩٥، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٢٧، ٣٣٠، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٤٠، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٥٤، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٥٨،

стр. 192

٣٥٩، ٣٦١، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٤، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٤، ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١، ٤٠٠، ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٥، ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٢٥، ٥٢٨، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٢، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٤٩، ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨، ٤٥٩، ٤٦٠، ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٩، ٤٨٤، ٤٨٥، ٤٨٨، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٤، ٤٩٥، ٤٩٧، ٤٩٨، ٤٩٩، ٥٠٢، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٩، ٥١٠، ٥١١، ٥١٤، ٥١٦، ٥١٧، ٥٢٤، ٥٢٥، ٥٢٧، ٥٢٩، ٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٢، ٥٣٣، ٥٣٤، ٥٣٦، ٥٣٧، ٥٤٢، ٥٤٦، ٥٤٨، ٥٥٠، ٥٥١، ٥٥٣، ٥٥٤، ٥٥٥، ٥٥٦، ٥٥٧، ٥٥٨، ٥٥٩، ٥٦٠، ٥٦١، ٥٦٢، ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥، ٥٦٦، ٥٦٧، ٥٦٨، ٥٦٩، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٥، ٥٧٦، ٥٧٧، ٥٧٨، ٥٧٩، ٥٨٠، ٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٤، ٥٨٥، ٥٩٦، ٥٩٨، ٥٩٩، ٦٠٢، ٦٠٣، ٦٠٤، ٦٠٦، ٦٠٧، ٦٠٨، ٦٠٩، ٦١٠، ٦١٢، ٦١٧، ٦١٨، ٦١٩، ٦٢١، ٦٢٢، ٦٢٦، ٦٣٠، ٦٣١، ٦٣٢، ٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٣٦، ٦٣٧، ٦٤٠، ٦٤٢، ٦٤٣، ٦٤٤، ٦٥٣، ٦٥٧، ٦٥٨، ٦٦٢، ٦٦٤، ٦٧٢، ٦٧٤، ٦٧٥، ٦٧٨، ٦٧٩، ٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٤، ٦٨٧، ٦٨٩، ٦٩٠، ٦٩١، ٦٩٨، ٧٠٣، ٧٠٤، ٧٠٥، ٧٠٧، ٧١١، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٤، ٧١٧، ٧١٩، ٧٢٠، ٧٢١، ٧٢٢، ٧٢٣، ٧٢٤، ٧٢٥، ٧٢٧، ٧٢٩، ٧٣٠، ٧٣١، ٧٣٢، ٧٣٣، ٧٣٤، ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٧، ٧٣٨، ٧٣٩، ٧٤٠، ٧٤٣، ٧٤٤، ٧٤٦، ٧٤٧، ٧٥١، ٧٥٣، ٧٥٤، ٧٥٥، ٧٥٦، ٧٥٩، ٧٦٠، ٧٦١، ٧٦٤، ٧٦٦، ٧٦٧، ٧٧٠، ٧٧٥، ٧٧٦، ٧٧٧، ٧٧٨، ٧٧٩، ٧٨٤، ٧٨٩، ٧٩٢، ٧٩٣، ٧٩٤، ٧٩٦، ٧٩٧، ٧٩٨، ٨٠٠، ٨٠١، ٨٠٢، ٨٠٣، ٨٠٤، ٨٠٥، ٨٠٦، ٨٠٨، ٨١٠، ٨١٣، ٨٢٦، ٨٢٧، ٨٢٨، ٨٢٩، ٨٣٠، ٨٣١، ٨٣٩، ٨٤٥، ٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣، ٨٥٤، ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٨، ٨٥٩، ٨٦١، ٨٦٢، ٨٦٦، ٨٦٧، ٨٦٩.

стр. 193

و - درجة أحاديث الكتاب: جرت عادة أكثر المصنِّفين في العصر الذي عاش فيه سعيد بن منصور أن أحدهم إذا صنَّف أخرج في كتابه الصحيح والحسن والضعيف. وكانوا يتجنَّبون الموضوع، وكذا المنكر وما اشتدّ ضعفه في الغالب. فالإمام أحمد كان يحتجّ بعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، إذا لم يكن في الباب غيره (١). ولما سئل عن عمرو بن شعيب قال: ربما احتجبنا بحديثه، وربما وجس في القلب منه (٢). وقال مرَّةً لابنه: ((لو أردت أن أقتصر على ما صحّ عندي، لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث: أني لا أخالف ما يضعف، إلا إذا كان في الباب شيء يدفعه)) (٣). وكان يقول: ((لا تكاد ترى أحداً ينظر في الرأي، إلا وفي قلبه دَغَل، والحديث الضعيف أحبّ إليّ من الرأي)) (٤). وكذا كان تلميذه أبو داود صاحب السنن، فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء في الاحتجاج ويسكت عنها؛ مثل ابن لهيعة، وصالح مولى التَّوْأَمَة، وعبد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وموسى بن وردان، وسلمة بن الفضل، ودلهم بن صالح، وغيرهم (٥). _________ (١) نقله الحافظ ابن حجر في النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٤٣٦) عن ابن المنذر. (٢) ذكره الأثرم عن الإمام أحمد كما في الميزان (٣/ ٢٦٥). (¬٣، ٤) النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٤٣٧). (٥) المرجع السابق (١/ ٤٣٨).

стр. 194

بل قد يخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير، كإسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة وغيره من المتروكين (١). ويوجد في كتابه عدد من الأسانيد المنقطعة، وأحاديث المدلِّسين التي لم يصرِّحوا فيها بالسماع، وأسانيد فيها من أُبهمت أسماؤهم (٢). وكذلك النسائي، كان من مذهبه: أنه يخرج عن كل من لم يتفق المحدِّثون على تركه (٣). ولذا يقول السيوطي في ألفيَّته (٤): يروي أبو داود أقوى ما وَجَدْ … ثم الضعيفَ حيثُ غَيْرَهُ فَقَدْ والنَّسَائِي: من لم يكونوا اتفقوا … تركاً له. . . . . . . . . . . وكتاب سعيد بن منصور شبيه بهذه الكتب وأمثالها في ذلك؛ فإنه تضمَّن جملة كبيرة من الأحاديث الصحاح والحسان، وفيه الضعيف الذي لم يشتدَّ ضعفه، وفيه عدد يسير من الأحاديث الشديدة الضعف التي قد تختلف وجهات النظر في الحكم عليها بشدة الضعف من عدمه. وقد بلغ عدد الأحاديث والآثار في هذا القسم المحقق تسعة وستين وثمانمائة حديث، منها ستة أحاديث توقفت في الحكم عليها لبعض الإشكال فيها، وهي رقم: [٣٢، ٣١٠، ٤٠٥، ٥٢٦، ٦٧٩، ٨٦٥]، وحديث آخر بعضه صحيح، وبعضه توقفت في الحكم _________ (١) السابق أيضاً (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠). (٢) المرجع السابق أيضاً (١/ ٤٤٠ فما بعد). (٣) منهج ذوي النظر (ص ٤٢). (٤) (ص ١٧).

стр. 195

عليه لبعض الإشكال في سنده، وهو رقم: [٤٥٢] ، وقد أدرجته في عداد الصحيح؛ لما صحّ منه، فأصبح عدد الأحاديث المحكوم عليها ثلاثة وستون وثمانمائة حديث، بعضها صحيح لذاته، وبعضها حسن لذاته وارتقى للصحيح، وبعضها حسن لذاته ولم يرتق، وبعضها ضعيف ارتقى للصحيح، وبعضها ضعيف ارتقى للحسن، وبعضها ضعيف ولم يرتق، وبعضها ضعيف جداً صحّ متنه من وجه آخر، وبعضها ضعيف جداً ولم يصح متنه، وهذا الجدول يوضح عدد الأحاديث والنسبة المئوية لكل قسم، علماً بأن هناك بعض الأحاديث تضمنَّت حكمين، فجاءت مكررة في موضعين، وعددها واحد وثلاثون حديثاً:- * * *

стр. 196

جدول _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________ البيان........................................................................ العدد................ النسبة المئوية _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________ • عدد الأحاديث الكُلِّي....................................................... ٨٦٩ • عدد الأحاديث المحكوم عليها............................................... ٨٦٣ • عدد الأحاديث المتوقف في الحكم عليها..................................... ٦ • عدد الأحاديث التي تضمنت حكمين فجاءت مكررة في موضعين............ ٣١ • مجموع عدد الأحاديث المحكوم عليها بالمكرر.............................. ٨٩٤ _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________ • عدد الصحيح لذاته........................................................ ٣٥٦............... ٣٩ % تقريباً • عدد الحسن لذاته.......................................................... ٢٣................. ٢. ٥ % • عدد الضعيف............................................................. ٢٢٧................ ٢٥ % • عدد الضعيف جداً......................................................... ٤١................. ٤. ٥ % _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________ • عدد الحسن الذي ارتقى للصحيح (صحيح لغيره) .......................... ٣٧.................. ٤ % • عدد الضعيف الذي ارتقى للصحيح (صحيح لغيره) ........................ ١٧٠................ ١٩ % • عدد الضعيف الذي ارتقى للحسن (حسن لغيره) ............................ ٣٦................. ٤ % • عدد الضعيف جداً وصحّ من وجه آخر...................................... ٤.................. ٠. ٤ % _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________ • عدد الأحاديث الصحيحة (صحيح لذاته، وصحيح لغيره) ................... ٥٦٣............... ٦٣ % تقريباً • عدد الأحاديث الحسنة (حسن لذاته، وحسن لغيره) .......................... ٥٩................ ٦. ٦ % تقريباً _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________ • عدد الأحاديث المقبولة (صحيح لذاته، وصحيح لغيره، وحسن لذاته، وحسن لغيره، وضعيف جداً صحّ من وجه آخر) ..................... ٦٢٦................ ٧٠ % • عدد الأحاديث المردودة (ضعيف، وضعيف جداً) ......................... ٢٦٨................. ٣٠ % _________ _________ _________ _________ _________ _________ _________

стр. 197

وفيما يلي ذكر لأرقام الأحاديث موزعة على التقسيم السابق: أولاً: الصحيح لذاته: ٣، ١٠، ١٥، ١٦، ١٧، ٣٤، ٣٦، ٣٨، ٤٤، ٥٣، ٦١، ٨٦، ٩١، ٩٥، ٩٩، ١٠٠، ١٠٤، ١٠٦، ١١٠، ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٧، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٨، ١٢٩، ١٣١، ١٣٢، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٤٠، ١٤١، ١٤٤، ١٤٦، ١٥١، ١٥٢، ١٥٦، ١٦٤، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٧، ١٨٢، ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨، ١٩٠، ١٩٢، ١٩٤، ١٩٨، ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٧، ٢٠٩، ٢١٤، ٢١٥، ٢١٧، ٢١٨، ٢١٩، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٧، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٨٠، ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٨٥، ٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩١، ٢٩٥، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٨، ٣١٣، ٣١٤، ٣١٥، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٣٣، ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٣٨، ٣٤٠، ٣٤٢، ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥٢، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٦٤، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٨٢، ٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥، ٣٩٧، ٣٩٩، ٤٠٤، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١، ٤١٦، ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٢٦، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٣٩، ٤٤٧، ٤٥٠، ٤٥١، ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٥٥، ٤٥٧، ٤٦٠، ٤٦٢، ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٨٤، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٨، ٤٩٩، ٥٠١، ٥٠٣، ٥٠٤، ٥٠٨، ٥٠٩، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٦، ٥١٩، ٥٢١، ٥٢٣، ٥٢٥، ٥٢٧، ٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٢، ٥٣٥، ٥٣٦، ٥٣٧، ٥٣٩، ٥٤٥، ٥٥١، ٥٥٦، ٥٥٧، ٥٥٨، ٥٦١، ٥٦٢، ٥٦٣، ٥٦٥، ٥٦٦، ٥٦٧، ٥٦٩، ٥٧٠، ٥٧١، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٦، ٥٧٧، ٥٧٩، ٥٨٠، ٥٨٥، ٥٨٨، ٥٨٩، ٥٩٣، ٥٩٤، ٥٩٩، ٦٠٠، ٦٠٢، ٦٠٣، ٦٠٤، ٦٠٥،

стр. 198

٦٠٦، ٦٠٧، ٦٠٨، ٦٠٩، ٦١٣، ٦١٤، ٦١٥، ٦١٦، ٦١٧، ٦١٨، ٦١٩، ٦٢٤، ٦٢٦، ٦٢٧، ٦٢٨، ٦٢٩، ٦٣٠، ٦٣١، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٣، ٦٥١، ٦٥٢، ٦٥٤، ٦٥٥، ٦٥٧، ٦٦٢، ٦٦٦، ٦٧٤، ٦٧٦، ٦٧٧، ٦٨٤، ٦٨٦، ٦٩٤، ٦٩٨، ٧٠٣، ٧٠٦، ٧١٠، ٧١٢، ٧١٥، ٧١٧، ٧١٨، ٧١٩، ٧٢٠، ٧٢١، ٧٢٢، ٧٢٣، ٧٢٤، ٧٢٥، ٧٢٦، ٧٢٧، ٧٢٨، ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٧، ٧٤١، ٧٤٣، ٧٤٤، ٧٤٧، ٧٤٨، ٧٥٢، ٧٥٥، ٧٦٠، ٧٦٥، ٧٦٦، ٧٦٧، ٧٧٠، ٧٧٢، ٧٧٣، ٧٧٦، ٧٧٨، ٧٨٠، ٧٨٤، ٧٨٥، ٧٨٦، ٧٨٧، ٧٨٩، ٧٩١، ٧٩٤، ٧٩٦، ٧٩٧، ٨٠٠، ٨٠١، ٨٠٤، ٨٠٦، ٨٠٩، ٨١٣، ٨١٤، ٨٢٤، ٨٢٥، ٨٢٨، ٨٢٩، ٨٣٠، ٨٣٣، ٨٣٧، ٨٤٠، ٨٤٥، ٨٤٧، ٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣، ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٧، ٨٥٨، ٨٦٠، ٨٦٢، ٨٦٤، ٨٦٦. ثانياً: الحسن لذاته الذي ارتقى للصحيح: ٦، ١٤، ٢١، ٢٢، ٢٧، ٣٥، ٨٩، ٩٠، ١١٨، ١٣٥، ١٤٣، ١٦١، ١٧٦، ٢٠٦، ٢٧٦، ٣١١، ٣٨٣، ٣٨٤، ٣٩٢، ٣٩٨، ٤٠٣، ٤٢٧، ٤٤٣، ٤٤٦، ٤٥٦، ٤٨٦، ٥١١، ٥١٤، ٥٤٩، ٦٣٣، ٦٨١، ٧٠٥، ٧٦١، ٧٨١، ٧٩٠، ٨١٩، ٨٥٩. ثالثاً: الحسن لذاته: ٦٧، ٩٨، ١٠٦، ١٨٣، ١٩٩، ٢٠٤، ٢٢٨، ٢٦٧، ٢٧٢، ٤٣٣، ٤٧٢، ٥٤٢، ٦١٠، ٦٤٦، ٦٤٧، ٦٤٩، ٦٦٧، ٦٧٨، ٦٩٠، ٦٩١، ٧٠٤، ٧٥٦، ٨٤٦. رابعاً: الضعيف الذي ارتقى للصحيح: ١، ٢، ٤، ٧، ٢٠، ٢٤، ٢٦، ٢٨، ٣٣، ٤٢، ٤٣، ٤٨، ٥١، ٥٢، ٥٤، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٢، ٦٣، ٧٤، ٧٦، ٨٢، ٨٤، ٨٨، ٩٤، ٩٦، ٩٧، ١١٩،

стр. 199

١٢٠، ١٢٤، ١٣٩، ١٤٢، ١٤٥، ١٤٧، ١٤٨، ١٥٣، ١٥٨، ١٥٩، ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨، ١٧٤، ١٧٩، ١٨٩، ٢١١، ٢١٣، ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٣٢، ٢٤٥، ٢٥٣، ٢٦٨، ٢٧٠، ٢٧٥، ٢٨٣، ٢٩٢، ٢٩٣، ٢٩٤، ٣٠٤، ٣١٢، ٣١٦، ٣١٧، ٣٢٣، ٣٢٩، ٣٣١، ٣٣٧، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٥١، ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٩، ٣٦١، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٨٠، ٣٨٥، ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٦، ٤٠١، ٤٠٢، ٤١٤، ٤١٨، ٤٢٣، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣٦، ٤٤٤، ٤٤٥، ٤٤٨، ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٩٢، ٥٠٠، ٥١٠، ٥٤٤، ٥٥٠، ٥٥٢، ٥٦٤، ٥٧٢، ٥٧٥، ٥٨٤، ٥٨٧، ٥٩٠، ٥٩٦، ٥٩٧، ٥٩٨، ٦٠١، ٦٢٢، ٦٣٨، ٦٣٩، ٦٤٤، ٦٥٣، ٦٥٦، ٦٥٧، ٦٥٨، ٦٦٠، ٦٦١، ٦٨٠، ٦٨٢، ٦٩٥، ٦٩٦، ٦٩٧، ٦٩٩، ٧٠٠، ٧٠١، ٧٠٢، ٧٠٩، ٧١٣، ٧٣٠، ٧٣٣، ٧٣٤، ٧٤٠، ٧٤٩، ٧٥٧، ٧٥٨، ٧٥٩، ٧٦٨، ٧٧١، ٧٧٤، ٧٧٥، ٧٧٧، ٧٧٩، ٧٨٨، ٧٩٢، ٧٩٣، ٨٠٢، ٨٠٣، ٨٠٥، ٨٠٦، ٨٠٨، ٨١٠، ٨١١، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦، ٨٢١، ٨٢٢، ٨٢٣، ٨٣١، ٨٣٥، ٨٣٦، ٨٣٨، ٨٤١، ٨٦٨. خامساً: الضعيف الذي ارتقى للحسن: ٣٠، ٣١، ٣٩، ٤٥، ٤٧، ٥٨، ٦٠، ١٠٣، ١٠٨، ١٠٩، ١٦٥، ١٦٩، ١٧٠، ١٧٢، ١٨٠، ١٨١، ٢٦١، ٣٢٣، ٣٤٥، ٣٧٦، ٤٥٩، ٤٦٧، ٤٦٨، ٥١٠، ٥٢٢، ٥٤٠، ٥٥٢، ٦٥٩، ٦٧٢، ٦٧٣، ٧٠٧، ٧٣٣، ٧٣٤، ٧٦٣، ٨١٧، ٨١٨. سادساً: الضعيف: ٥، ٨، ٩، ١١، ١٢، ١٣، ١٩، ٢٣، ٢٩، ٣٧، ٤٠، ٤١، ٤٦، ٤٩، ٥٠، ٥٥، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٩، ٧٠، ٧١، ٧٣، ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠، ٨١، ٨٣، ٨٥، ٨٧، ٨٩، ٩٢، ١٠١، ١٠٢، ١٠٥، ١٠٧، ١٢٦، ١٣٠، ١٣٣، ١٣٤، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٩، ١٧١، ١٧٢، ١٧٥، ١٩٣، ١٩٥، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠١، ٢٠٥، ٢٠٨، ٢١٢، ٢١٦، ٢٢٠، ٢٢٦،

стр. 200

٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٩، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٥، ٢٦٢، ٢٦٣،٢٦٤، ٢٧١، ٢٧٩، ٢٨١، ٢٩٦، ٢٩٧، ٣٠١، ٣٠٩، ٣٢٠، ٣٢٨، ٣٣٠، ٣٣٢، ٣٣٤، ٣٣٩، ٣٤١، ٣٥٨، ٣٦٠، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٧٠، ٣٧٣، ٤٠٠، ٤٠٦، ٤١٣، ٤١٨، ٤١٩، ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٣١، ٤٣٢، ٤٣٨، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٩، ٤٥٤، ٤٥٨، ٤٦١، ٤٦٦، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٨، ٤٨٥، ٤٨٨، ٤٨٩، ٤٩٣، ٤٩٤، ٤٩٥، ٤٩٦، ٤٩٧، ٥٠٢، ٥٠٥، ٥٠٦، ٥٠٧، ٥١٧، ٥١٨، ٥٢٠، ٥٢٩، ٥٣١، ٥٣٣، ٥٣٤، ٥٣٦، ٥٣٨، ٥٤١، ٥٤٢، ٥٤٣، ٥٤٦، ٥٤٧، ٥٤٨، ٥٥٣، ٥٥٤، ٥٥٥، ٥٥٩، ٥٦٠، ٥٦٨، ٥٧٢، ٥٧٨، ٥٨٠، ٥٨١، ٥٨٣، ٥٨٦، ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٥، ٦١١، ٦١٢، ٦٢٠، ٦٢١، ٦٣٦، ٦٣٧، ٦٤٢، ٦٤٥، ٦٤٨، ٦٤٩، ٦٥٠، ٦٥٦، ٦٦٣، ٦٦٤، ٦٦٥، ٦٦٨، ٦٦٩، ٦٧٠، ٦٧١، ٦٧٥، ٦٨٠، ٦٨٣، ٦٨٥، ٦٨٧، ٦٨٨، ٦٨٩، ٦٩٢، ٦٩٣، ٧١١، ٧١٤، ٧١٦، ٧٢٩، ٧٣١، ٧٣٨، ٧٣٩، ٧٤٥، ٧٤٦، ٧٥٠، ٧٥١، ٧٥٣، ٧٥٤، ٧٥٩، ٧٦٢، ٧٦٤، ٧٦٩، ٧٧٥، ٧٨٢، ٧٨٣، ٧٩٣، ٧٩٥، ٧٩٦، ٧٩٨، ٧٩٩، ٨٠٣، ٨٠٧، ٨٢٠، ٨٢٦، ٨٢٧، ٨٣٢، ٨٣٤، ٨٣٩، ٨٤٢، ٨٤٣، ٨٤٨، ٨٤٩، ٨٥٠، ٨٥١، ٨٥٤، ٨٦١، ٨٦٣، ٨٦٧، ٨٦٩. سابعاً: الضعيف جداً: ١٨، ٢٥، ٦٨، ٧٢، ٧٥، ٩٣، ١٢٧، ١٦٩، ١٧٨، ١٩١، ٢٠٠، ٢١٠، ٢٢١، ٢٣٠، ٢٥٦، ٢٦٩، ٢٧٣، ٣٠٧، ٣٢٧، ٣٦٥، ٣٧٩، ٣٨١، ٤١٢، ٤١٥، ٤٢١، ٤٤٢، ٤٧٤، ٤٨١، ٤٨٣، ٥١٥، ٥٢٤، ٥٢٨، ٥٨٢، ٦٢١، ٦٢٣، ٦٣٢، ٦٦٥، ٧٠٨، ٧٣٢، ٧٤٢، ٨٤٤. ثامناً: الضعيف جداً الذي صح من وجه آخر: ٤٠٧، ٤١٧، ٤٨٢، ٤٨٧. وهذه الأحاديث التي حكمت عليها بشدة الضعف- على قلّتها-

стр. 201

ثلاثة أقسام: ١ - فقسم محل اجتهاد، وهي الأحاديث التي تتعدد أسباب الضعف فيها، فهذه بعضهم لا يلحقها بالضعيف الذي اشتد ضعفه. ٢ - والقسم الثاني: الأحاديث المُعْضَلَةُ، وهي قليلة العدد؛ لا تتجاوز سبعة أحاديث في هذا القسم. ٣ - والقسم الثالث: الأحاديث التي في سندها رواة اشتدّ ضعفهم، وهم من قيل فيه: ((متروك)) أو ((ضعيف جداً))، أو نحو ذلك. فهؤلاء قسمان: أ- فقسم- وهم الأكثر- من شيوخه الذين لقيهم، وعرف أحوالهم، واطلع على أحاديثهم، فميّز جَيَّدَها من رديئها. ولا شك أن المرء أشد معرفة بحديث شيوخه، وبصحيح حديثهم من ضعيفه ممن تقدم عصرهم. وبهذا اعتُذر عن البخاري فيما أخرجه في صحيحه من طريق بعض الرواة المُضَعَّفِين (١). ب- وقسم ضعَّفهم العلماء جداً، لكنهم تساهلوا فيما يروونه مما ليس بمرفوع؛ كجويبر بن سعيد. فكثير من الأحاديث التي حكمت عليها بشدّة الضعف من روايته للتفسير عن الضحاك بن مزاحم، وهذه الرواية تساهل فيها العلماء. قال يحيى بن سعيد القطان: ((تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث))، ثم ذكر الضحاك وجويبراً ومحمد بن السائب، وقال: ((هؤلاء لا يحمل حديثهم، ويكتب التفسير عنهم))، وقال أحمد بن سيار المروزي: ((جويبر بن سعيد كان من أهل بلْخ، وهو صاحب الضحاك، وله رواية ومعرفة بأيام الناس، وحاله حسن في التفسير، وهو ليِّن في الرواية))، وقال الإمام أحمد لما سئل _________ (١) كما في النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٢٨٨).

стр. 202

عنه: ((ما كان عن الضحاك فهو أيسر، وماكان يسند عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فهو منكر)) (١). وقد يكون سعيد أخرج الحديث من طريق ذلك الراوي الذي اشتد ضعفه لكونه يرى أنه ضعيف فقط، فهو إمام ناقد، وله بعض الاجتهادات في أحوال الرجال؛ كتوثيقه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وهو مُضَعَّف (٢). وبهذه الإحصائية يتضح خطأ ما قاله السيوطي في تدريب الراوي (٣) حين قال: ((من مظان المعضل والمنقطع والمرسل: كتاب السنن لسعيد بن منصور، ومؤلفات ابن أبي الدنيا)). وتابعه على قوله هذا: الكتّاني في الرسالة المستطرفة (٤). ووجه تخطئة السيوطي في كلامه هذا: تخصيصه سنن سعيد بن منصور دون سواها بوجود هذه الأنواع (المعضل والمنقطع والمرسل) بما يفيد كثرتها فيها، وهذا ليس بصحيح؛ فهذا القسم المحقق عدد أحاديثه تسعة وستون وثمانمائة حديث، ولم أجد فيه من المعضل سوى سبعة أحاديث، وهي رقم [٧٢، ٧٥، ١٩١، ٢٣٠، ٤١٥، ٤٨٣، ٥١٥]. وأكثر هذه الأنواع- التي ذكرها- وجوداً في السنن هو المرسل، وعدد الموجود منه في هذا القسم: تسعة وستون حديثاً (٥)، وهذا إنما يشكل نسبة ثمانية في المائة فقط تقريباً (٨%). وليس وجود المرسل خاصاً بسنن سعيد بن منصور، لأن هناك _________ (١) تهذيب التهذيب (٢/ ١٢٣ - ١٢٤). (٢) انظر (ص ٩٥ - ٩٦) من هذه المقدمة. (٣) (١/ ٢١٤). (٤) (ص ٣٤). (٥) كما تقدم (ص ١٩١).

стр. 203

من يشاركه في إخراج كثير من هذه الأحاديث المرسلة، ولم يجعل السيوطي كتابه من مظنَّة المرسل؛ كابن أبي شيبة، فإنه شارك سعيداً في إخراج كثير من هذه الأحاديث المرسلة، كالحديث رقم [٣٠، ٣٣، ٥٣، ٥٥، ٥٧] وغيرها. هذا مع أن سعيد بن منصور لم يرد أن يجعل كتابه مقصوراً على الأحاديث المرفوعة المسندة، بل أدخل فيه المسند وغير المسند؛ كالموقوف والمرسل والمقطوع، وسبيل هذه واحد عند كل من صنف بناء على ذلك؛ لأنهم يحتجّون بالمرسل والموقوف؛ كالإمام مالك في الموطأ وغيره (١). ز- مقارنته بطريقة علماء عصره: لما ابتدأت مرحلة التصنيف في عام ثلاثة وأربعين ومائة (٢)، كان معظم المصنفات التي صُنِّفت تضمّ أحاديث النَّبِيِّ ﷺ ، وما ورد عن الصحابة والتابعين مرتبة على الأبواب، إلى أن رأى بعض الأئمة أن تفرد أحاديث النَّبِيِّ ﷺ خاصة، وذلك في حدود عام مائتين (٣)، فصُنِّفت المسانيد التي أفردت أحاديث كل صحابي على حِدَةٍ غير مرتبة؛ فقد تجد حديثاً في النكاح يتلوه حديث في الصلاة، وهكذا، إلى أن جاءت طبقة بعدهم رتَّبت هذه الأحاديث المرفوعة على الأبواب الفقهية لا يخالطها شيء من الآثار عن الصحابة والتابعين في الغالب، كما في صحيحي البخاري (٤) ومسلم، وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، _________ (١) انظر النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٢٧٧ - ٢٧٩). (٢) انظر ما تقدم (ص ٥٢ / ق). (٣) انظر ما تقدم (ص ٧ / ق). (٤) ولا يعني هذا خلوّ صحيح البخاري من الموقوف والمقطوع، فهي موجودة فيه، لكنه أخرجها عن موضوع الكتاب، فساقها في تراجم الأبواب محذوفة الأسانيد عمداً، =

стр. 204

وجامع الترمذي. ولا يعني هذا انقطاع التصنيف الذي يضم المرفوع والموقوف والمقطوع، بل استمرّ كما في مصنف عبد الرزاق (ت ٢١١ هـ)، وسنن سعيد بن منصور (ت ٢٢٧ هـ)، ومصنف ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ)، وسنن الدارمي (ت ٢٥٥ هـ)، ومصنَّف بقيّ بن مخلد (ت ٢٧٦ هـ)، فإنها جميعها من الكتب التي صنِّفت على الأبواب، وتضمّ أحاديث النَّبِيِّ ﷺ وفتاوى الصحابة والتابعين. وشبه سنن سعيد- في الجملة- بمصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة ظاهر. وتقدم ذكر قول ابن حزم (١) - وهو يذكر مصنفات بقي بن مخلد-: ((ومنها: مصنَّفه في فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم، الذي أربى فيه على مصنف أبي بكر بن أبي شيبة، ومصنف عبد الرزاق، ومصنف سعيد بن منصور، وغيرها، وانتظم علماً عظيماً لم يقع في شيء من هذه)). ويظهر هذا الشبه من خلال الكتب التي تضمنَّتها هذه المصنفات الثلاثة. فكتاب الوضوء (٢)، والصلاة، والجنائز، والمناسك، والجهاد، والفرائض، والأشربة، والعقيقة، والنكاح، والوصايا، وفضائل القرآن، جميعها من الكتب التي تضمنتها هذه المصنفات الثلاثة، إلا أن عبد الرزاق سمى كتاب الوضوء: كتاب الطهارة، وسماه ابن أبي شيبة: _________ = يصنع ذلك تنبيهاً واستشهاداً واستئناساً وتفسيراً لبعض الآيات. انظر النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٢٧٨). (١) انظر (ص ١٣١ - ١٣٢) من هذه المقدمة. (٢) تقدم ذكر ما عثرت عليه من الكتب التي تضمنتها سنن سعيد بن منصور (ص ١٤٠).

стр. 205

كتاب الطهارات (١)، وسمى ابن أبي شيبة كتاب الصلاة: كتاب الصلوات، وكتاب المناسك: كتاب الحج. وكذا كتاب الزكاة، وصلاة العيدين، والصيام، والاعتكاف، واللقطة، والطلاق، جميعها جاءت عند عبد الرزاق أيضاً بهذا الاسم، وأما ابن أبي شيبة فإنه ذكر الأبواب المتعلقة بها، إلا أنه لم يرد عنده اسم الكتاب. وكتاب الأذان جاء عند ابن أبي شيبة هكذا، وأما عبد الرزاق فإنه أدخله ضمن كتاب الصلاة. وأما الصيد والحدود والأدب والزهد، فلم ترد عند عبد الرزاق، وهي موجودة عند ابن أبي شيبة. وأما كتاب صدقة الفطر، فجاء عند عبد الرزاق ضمن كتاب صلاة العيدين وعند ابن أبي شيبة ضمن أبواب الزكاة. وأما كتاب التفسير، فإن سعيد بن منصور أدخله ضمن السنن، وأفرده كل من عبد الرزاق (٢) وابن أبي شيبة بتصنيف مستقلّ. وأما كتاب الجامع فلم يرد عند ابن أبي شيبة، وأما عبد الرزاق فجاء في آخر المطبوع من مصنفه (٣): كتاب الجامع، لكن مجرد الاطلاع عليه يدلّ على أنه الجامع لمعمر بن راشد، من رواية _________ (١) هذا إذا كانت التسمية منهما، فإن محققي الكتابين وضعا التسمية بين قوسين، فقد يكون ذلك من إضافتهما. (٢) أما تفسير عبد الرزاق فإنه طبع في ثلاثة أجزاء بتحقيق الدكتور مصطفى مسلم، ونشرته مكتبة الرشد بالرياض عام ١٤١٠ هـ. وأما تفسير ابن أبي شيبة فلا نعلم عنه شيئاً، وقد وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١١/ ١٢٢) بأنه كبير. (٣) (١٠/ ٣٧٩).

стр. 206

عبد الرزاق عنه. وثَمَّةَ كتب جاءت عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة، ولم ترد فيما ذكر من كتب السنن، منها عند عبد الرزاق: كتاب الحيض، والجمعة، والمغازي، وأهل الكتاب، والبيوع، والشهادات، والمكاتب، والأيمان والنذور، والولاء، والمواهب، والصدقة، والمدبَّر، والعقول. وعند ابن أبي شيبة: كتاب الجمعة، والأيمان والنذور، والديات، وأقضية النَّبِيِّ ﷺ ، والدعاء، والأمراء، والفضائل، والتاريخ، والجنة، وذكر النار، وذكر رحمة الله، والأوائل، والرد على أبي حنيفة، والمغازي، والفتن، والجمل. هذا عدا الأبواب التي لم يعنون لها ابن أبي شيبة بكتاب، كالبيوع وما يتعلق بها؛ كالرهن، والسلم، والسلف، وغير ذلك كثير. ولا يعني هذا الجزم بأن هذه الكتب ليست من محتويات السنن؛ لأن الذي ذكر ابن خير الإشبيلي إنما هو بعض كتب السنن، وعليه اعتمدت في معرفة بعض المفقود من كتب السنن كما سبق (١). هذا بالإضافة إلى أن بعض هذه الكتب التي عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة قد تكون ضمن كتب أخرى، فكتاب الحيض مثلاً عند عبد الرزاق، قد يكون سعيد أدخله في كتاب الوضوء، وكتاب الجمعة عندهما قد يكون سعيد أدخله ضمن كتاب الصلاة، وهكذا. وأكثر الكتابين شبهاً بسنن سعيد- من حيث محتوى كل كتاب- هو مصنف ابن أبي شيبة؛ يدل على ذلك موافقته له في إخراج كثير من الأحاديث والآثار في الكتب التي يتفقان عليها، بل إنه يتابعه _________ (١) انظر ما تقدم (ص ١٤٠).

стр. 207

متابعة تامة في كثير من الأحاديث والآثار، لكونهما يتفقان في كثير من الشيوخ. وقد قمت بعمل مقارنة في كتاب اشترك هؤلاء الثلاثة- عبد الرزاق وسعيد وابن أبي شيبة- في إخراجه، وهو فضائل القرآن. فقد بلغ عدد أحاديث هذا الكتاب عند سعيد بن منصور: سبعة وستين ومائة حديث (١)، أخرج عبد الرزاق منها: اثنين وأربعين حديثاً، بينما أخرج ابن أبي شيبة منها: اثنين وثمانين حديثاً، أي قريباً من ضعف ما أخرج عبد الرزاق، ونصف ما أخرج سعيد. وفيما يلي ذكر أرقام الأحاديث التي أخرجها كل من عبد الرزاق وابن أبي شيبة مما أخرجه سعيد:- ١ - ما أخرجه عبد الرزاق: رقم [٤، ٧، ٩، ١٤، ١٦، ١٧، ١٨، ٢١، ٣٠، ٤٧، ٦٢، ٧٧، ٨١، ٨٣، ٨٤، ٨٩، ٩٠، ٩٧، ١٠٠، ١٠١، ١١٠، ١١٣، ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٠، ١٢٤، ١٣١، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٩، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٩، ١٥١، ١٥٥، ١٥٨، ١٦١، ١٦٢، ١٦٤]. ٢ - ما أخرجه ابن أبي شيبة: رقم [١، ٣، ٤، ٦، ٧، ٨، ١٠، ١٢، ١٤، ١٥، ١٦، ١٨، ٢١، ٢٢، ٢٤، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٣٧، ٣٩، ٤٣، ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٤٨، ٥١، ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٦٢، ٦٣، ٧١، ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ٨٧، ٨٩، ٩١، ٩٢، ٩٧، ١٠٤، ١١٠، ١١١، ١١٦، ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٠، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥، ١٢٨، ١٣١، ١٣٤، ١٣٧، _________ (١) بداية هذا الكتاب (ص ٧)، ونهايته (ص ٥٠٣) من هذا القسم المحقق.

стр. 208

١٤٠، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٩، ١٥١، ١٥٢، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٦٤، ١٦٦] . وبرغم اتفاق سعيد وابن أبي شيبة على إخراج هذه الكمية من الأحاديث والآثار في هذا الكتاب، فإن ابن أبي شيبة رتبها وغيرها على أبواب، بينما سردها سعيد بلا تبويب. وفيما يلي ذكر لتراجم الأبواب التي ذكرها ابن أبي شيبة لهذه الأحاديث والآثار التي اتفق هو وسعيد على إخراجها، وفيه دلالة على أنه كان بإمكان سعيد أن يترجم بها، أو بما يشبهها من التراجم. فمن تلك الأبواب التي ذكرها ابن أبي شيبة في كتاب فضائل القرآن: باب ما جاء في إعراب القرآن، وباب ثواب من قرأ حروف القرآن، وباب في حسن الصوت بالقرآن، وباب في فضل من قرأ القرآن، وباب ما فسر بالشعر من القرآن، وباب في تعاهد القرآن، وباب في نسيان القرآن، وباب من كره أن يتأكَّل بالقرآن، وباب في التمسك بالقرآن، وباب التنطع بالقراءة، وباب في الماهر بالقرآن، وباب في الرجل إذا ختم ما يصنع، وباب من قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة، وباب من قال لصاحب القرآن: اقرأ وارقه، وباب فيمن تعلم القرآن وعلّمه، وباب في الوصية بالقرآن وقراءته، وباب من قرأ مائة آية أو أكثر، وباب من كره أن يقول: قرأت القرآن كله، وباب من كره أن يفسر القرآن، وباب من كره أن يتناول القرآن عند الأمر بعرض من أمر الدنيا، وباب القرآن على كم حرف نزل، وباب في القراءة يسرع فيها، وباب من نهى عن التماري في القرآن، وباب في القرآن متى نزل، وباب في رفع القرآن والإسراء به، وباب من قال: عظِّموا القرآن، وباب في المصحف يُحَلَّى، وباب التعشير في

стр. 209

المصحف، وباب من قال: جرِّدوا القرآن، وباب من كره أن يقرأ بعض الآية ويترك بعضها، وباب في القرآن يختلف على الياء والتاء، وباب في درس القرآن وعرضه، وباب في قراءة النَّبِيِّ ﷺ على غيره. ٥ - الزيادات عليه:- جرت عادة بعض رواة كتب بعض الأئمة أن يقوم الراوي بزيادة أحاديث من مروياته في الكتاب الذي يرويه، كزيادات عبد الله بن الإمام أحمد على المسند والزهد وفضائل الصحابة لأبيه، وزيادات القطيعي الراوي عن عبد الله أيضاً، وزيادة بعض رواة سنن أبي داود، وغيرها. وهكذا محمد بن علي الصائغ الراوي للسنن عن سعيد بن منصور، له بعض الزيادات اليسيرة، والذي عثرت عليه منها- على عَجَلٍ- حديثان في القسم الذي حققه الشيخ الأعظمي. الحديث الأول جاء هكذا: حدثنا محمد، ثنا محمد بن معاوية، قال: نا ابن لهيعة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، عن عروة بن الزبير قال: قالت لنا أسماء بنت أبي بكر: يا بَنِيَّ وبَني بَنِيَّ، إن هذا النكاح رِقّ، فلينظر أحدكم عند من يُرِقّ كريمته (١). والحديث الثاني جاء هكذا: حدثني محمد، قال: حدثني أبو عمرو سهل بن زنجلة الرازي، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن الأوزاعي، قال: سألت الزهري: أيّ أزواج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التي استعاذت منه؟ فقال: حدثني عروة، عن عائشة، أن ابنة الجون الكلابية، لما دخلت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فذهب يدنو منها، فقالت: عائذاً بالله، فقال: ((عذت بعظيم، ضُمِّي ثيابك، والحقي بأهلك)) (٢). _________ (١) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ١٤٩ رقم ٥٩١)، وهو في المخطوط الذي عندي كذلك (ل ٢١ / أ). (٢) المطبوع من السنن أيضاً (١/ ٢٠٦ رقم ٨٣٢)، والمخطوط (ل ٢٨ / ب).

стр. 210

٦ - مميزاته: لقد حرص العلماء على الظفر بسنن سعيد بن منصور وروايتها، ولذا تعددت طرقها عن المصنِّف وتلاميذه فمن بعدهم (١). ويعود هذا الحرص والاهتمام بالكتاب إلى ما له من مميزات سأوجزها فيما يلي: ١ - مكانة المؤلف العلمية، فهو أحد الأئمة الحفاظ المتقنين الذين أخرج لهم الجماعة أصحاب الكتب الستة، وممن تتلمذ عليه كبار الأئمة الحفاظ؛ كالإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، وأبي حاتم، وأبي زرعة، وغيرهم ممن تقدم ذكرهم (٢). ولذلك لما صنَّف أبو نعيم كتابه ((تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عالياً))، ذكر السبب الباعث له على تصنيف كتابه هذا فقال (٣): ((وحملني على ذلك: قِدَمُ وفاة سعيد بن منصور، وموضعه من التوثُّق والفضل، وهو سعيد بن منصور، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثبت صدوق، حدَّث عنه الكبار من الحفاظ والمتقنين)). ويقول الذهبي: ((من نظر سنن سعيد بن منصور عرف حفظ الرجل وجلالته)) (٤). ٢ - قيمة الكتاب العلمية، وتتجلَّى في: أ- كونه من الكتب القليلة التي تعنى بتخريج الآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، بالإضافة للأحاديث المرفوعة. ولا يخفى ما _________ (١) كما تقدم (ص ١٣٩ - ١٤٤). (٢) (ص ٨٥ / ق - ٩١ / ق). (٣) (ص ٢٥ - ٢٦). (٤) تاريخ الإسلام (ص ١٨٦ / وفيات ٢٢١ - ٢٣٠).

стр. 211

لتخريج الآثار من الأهمية، فإنها تعكس لنا ما كان عليه السلف من العمل في العقائد والأحكام وغير ذلك. ب- ما يمتاز به الكتاب من علو الإسناد؛ لما منّ الله به على المؤلف من طول العمر، حتى إنه أدرك شيوخاً لم يدركهم بعض من اتفق معه في سنة الوفاة أو قاربها. وقد بلغ من حرص العلماء على الظفر بعلو الإسناد: أن الكثير منهم كان يرحل المسافات الطويلة لأجل ذلك. ومن أمثلة العلوّ في هذ السنن: الأحاديث الثلاثية من طريق بعض الصحابة، كأبي هريرة، والبراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعائشة ﵃ أجمعين. فالحديث الآتي برقم [١٦٧] رواه المصنف عن شيخه أبي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد المَقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . والحديث رقم [٢٢٣] رواه المصنف عن شيخه أبي الأحوص، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ومثله الحديث رقم [٢٢٤] رواه من طريق شيخه حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إسحاق السبيعي، عن البراء، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . والحديث الآتي رقم [٣٦٦] أخرجه المصنف عن شيخه أبي عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابر ﵁ في سبب نزول قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (١). وانظر أيضاً الحديثين رقم [٦٤٥، ٨٠٩]. والحديث الآتي رقم [٦٨٣] أخرجه المصنف عن شيخه سفيان بن عيينة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى ابن أم مكتوم _________ (١) الآية (٢٢٣) من سورة البقرة.

стр. 212

فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعَهُ لواء المسلمين. وانظر أيضاً الحديثين رقم [٢٧، ٧١٨]. والحديث الآتي رقم [٤٩٢] أخرجه المصنِّف عن شيخه حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . جـ- تفرُّد المصنِّف ببعض الآثار التي لا توجد عند غيره- حسب بحثي-، ولذلك يقول ابن نقطة في ترجمة سعيد بن منصور-: ((وصنَّف كتاب السنن، وجمع فيها من أقوال الصحابة والتابعين وفتاويهم ما لم يجمعه غيره)) (١). ومن أمثلة ذلك: الحديث رقم [٢٠٣] أخرجه المصنِّف بسند صحيح من طريق شيخه سفيان بن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ نَقْرَأُ: ﴿واتَّبِعُوا﴾ (٢)، أَوِ: ﴿اتَّبَعُوا﴾؟ قَالَ: هُمَا سَوَاءٌ، اقْرَأْ قِرَاءَتَكَ الأولى. فهذا الحديث برغم صحة سنده، وبرغم أنه يتعلق بقراءةٍ من القراءات التي لم ترد- حسب علمي- عن غيره، لم أجد من رواه أو ذكره. وانظر أمثلة كثيرة فيما يظهر أن المصنف تفرَّد به في الأحاديث رقم: [٤٩، ٥٩، ٧٥، ٧٨، ٩٦، ١٠٧، ١٦٣، ١٨٢، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٢، ٢١٦، ٢١٧، ٢٢٨، ٢٧١، ٢٧٢، ٣١٠، ٣٦٠، ٤٢٣، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٧، ٥٤١، ٥٤٨، ٥٥٣، ٥٦٩، ٥٧٣، ٥٨٣، ٥٨٦، ٦٢٧، ٦٣٥، ٦٧١، ٧١٤، ٧٥٢، ٨٤٧]. _________ (١) التقييد (٢/ ١٧). (٢) الآية (١٠٢) من سورة البقرة.

стр. 213

د- إخراج المصنف بعض الآثار التي يشاركه فيها بعض أصحاب المصنفات المفقودة، كعبد بن حميد وابن المنذر في تفسيريهما. ومن أمثلة ذلك الحديثان الآتيان برقم [٥٢٩، ٥٣٠]. هـ- تفرد المصنِّف ببعض الطرق التي تقوِّي طرقاً أخرى، أو تفيد في كشف علّة لبعض الطرق، أو ترجِّح بض الطرق حال وجود اختلاف في بعض الأحاديث. ومن أمثلة ذلك: ما أخرجه البخاري في صحيحه (١) عن شيخه عمرو بن عون، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عكرمة قال: رأيت رجلاً عند المقام يكبِّر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرت ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قال: أَوَليس تلك صلاة النَّبِيِّ ﷺ لا أُمَّ لك؟. فهذا الحديث في سنده هشيم وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع من شيخه أبي بشر، لكن قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢): ((قوله: عن أبي بشر، صرَّح سعيد بن منصور عن هشيم بأن أبا بشر حدَّثه)). ومن ذلك أيضاً: ما أخرجه الإمام أحمد وغيره (٣) عن زيد بن الحباب، عن إسماعيل بن مسلم، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ردد آية حتى أصبح. فهذا الحديث من نظر إليه بهذا السياق حكم عليه بالصحة، أو بالحُسْن على الأقل، لثقة رجاله، عدا زيد بن الحباب فمختلف فيه (٤). _________ (١) في كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود (٢/ ٢٧١ رقم ٧٨٧). (٢) (٢/ ٢٧١). (٣) انظر تخريجه في الحديث الآتي رقم [١٦٠]. (٤) انظر ترجمته في الحديث [١٦٠] أيضاً.

стр. 214

لكن للحديث علَّة كشفتها رواية سعيد بن منصور للحديث؛ فإنه أخرجه برقم [١٦٠] من طريق شيخه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل الناجي، مرسلاً. وهذا أصوب؛ لأن عبد الله بن المبارك أوثق من زيد بن الحباب. ومن ذلك أيضاً: ما أخرجه الإمام أحمد في المسند والترمذي وابن جرير وغيرهم (١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان ووكيع وأبي نعيم، جميعهم عن سفيان الثوري، عن أبيه سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضحى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ: أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه وهذا النبي﴾ (٢). والحديث بهذه الصفة يكون ضعيفاً للانقطاع بين أبي الضحى وابن مسعود، والواقع أنه صحيح؛ لأنه رواه عن سفيان الثوري كل من أبي أحمد الزبيري، ومحمد بن عبيد الطنافسي، والواقدي، وروح بن عبادة، فقالوا: عن سفيان، عن أبيه، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عن ابن مسعود. فدلّ هذا على أن هناك اختلافاً على سفيان في وصله وقطعه، والاختلاف من سفيان نفسه كما أوضحه الشيخ أحمد شاكر (٣)، والصواب وصله؛ فإن سفيان قد توبع على وصله. فأخرجه سعيد بن منصور- كما سيأتي- برقم [٥٠١] عن شيخه أبي الأحوص سلاّم بن سليم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أبي الضُّحى، _________ (١) انظر تخريجه في الحديث الآتي برقم [٥٠١]. (٢) الآية (٦٨) من سورة آل عمران. (٣) انظر تفصيل ذلك كله في الحديث رقم [٥٠١].

стр. 215

عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، به. وهذا إسناد صحيح كما هو مبين في تخريج الحديث والحكم عليه. و كبر الكتاب، وكثرة حديثه، وشهرته، وندرته، وأهمية موضوعه. قال الخطيب البغدادي في ترجمة سعيد: ((وله كتاب في السنن والأحكام كبير، وحديثه كثير مشهور)) (١). وقال ابن كثير: ((سعيد بن منصور صاحب السنن المشهورة التي لا يشاركه فيها إلاالقليل)) (٢). ويدل على هذه الأهمية للكتاب: حرص أصحاب الكتب على رواية حديثه، ومن أمثلة ذلك: الحديث الآتي برقم [٦٨١]، وهو حديث طويل أخرجه سعيد من طريق شيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، في سبب نزول قوله تعالى: ﴿غير أولي الضرر﴾ (٣). فهذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات، وأبو داود في سننه، والحاكم في المستدرك، ثلاثتهم من طريق المصنِّف سعيد بن منصور (٤) به. ومثله الحديث رقم [٦٨٦]، وهو حديث طويل أيضاً أخرجه المصنِّف من طريق شيخه جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي عياش الزُّرَقي، في صفة صلاة النَّبِيِّ ﷺ لصلاة الخوف بعسفان. فهذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه، والطبراني في المعجم _________ (١) المتفق والمفترق (ل ١١٠ / أ). (٢) البداية والنهاية (١٠/ ٢٩٩). (٣) الآية (٩٥) من سورة النساء. (٤) كما هو مبين في تخريج الحديث رقم [٦٨١].
следующие страницы →