стр. 245
أحد إياها، قيل: إنما نهى عن قطعها لئلا تذهب أصلا فتنقطع منفعتها، ومن ذلك تأكيد الشفاعة لمن مات بالمدينة.
[١٨٩] و (اللَّأْوَاء) (١): الشدة.
[١٩٠] و (المَأزَمَان) (٢): الطريقان، و (اللَّابَتَان): الحرتان، وقوله: (وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ) أي: لا رجال معهم.
[١٩١] وقوله: (أُحُدٌ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) (٣) قيل: يجوز أن يخلق الله المحبة في الجبل؛ كما يكون منه التسبيح، فكما يسبح الجبل فكذلك يحب، قال الله : ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]، قيل: دعا إبراهيم ﵇ أن يجعل الله في مكة البركة، وأن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم يجلبون الأقوات، ودعا النبي ﷺ أن يبارك لأهل المدينة في الطعام المكيل بالصاع، والمد الذي به قوام الأبدان؛ بمثلي ما دعا به إبراهيم ﵇ لأهل مكة.
وأما ما روي أن سعدا كان يسلُب من يجده يقطع شجرا، قيل يمكن أن يكون سمع سعد من رسول الله من رسول الله ﷺ حديثا أن من قطع شيئا من شجر المدينة على غير ما يجوز سلب، ففعل به ذلك لهذا المعنى (٤).