← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1261

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (2 249 стр.). Показаны 2169–2208 · переход к 2174.

стр. 2169

* وَفِي حَدِيثٍ مَالِكٍ بن صَعْصَعَةَ قَالَ: (يَا رَبِّ هَذَا الغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي) (١). قِيلَ: إِنَّمَا بَكَى لِنَفْسِهِ وَأُمَّتِهِ حِينَ قَصُرَ عَدَدُهُمْ عَنْ مَبْلَغِ عَدَدِ أُمَّةٍ مُحَمَّد ﷺ ، وَلِبَخْسِ حَظِّهِ فِيهِمْ. قِيلَ: لِلشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَتَمَنِّي الخَيْرِ. وَقَوْلُهُ: (هَذَا الغُلَامُ)، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الْاِزْدِرَاءِ بِهِ، وَالاِسْتِصْغَارِ لِشَأْنِهِ، إِنَّمَا بَكَى عَلَى تَعْظِيمِ مِئَةِ اللهِ، فِيمَا أَنَالَهُ مِنَ الكَرَامَةِ مِنْ غَيْرِ طُولِ عُمُرٍ بَلَغَهُ فِي عِبَادَتِهِ، وَالعَرَبُ تُسَمِّي الرَّجُلَ الْمُسْتَجْمِعَ السِّنِّ غُلامًا (٢). وَمِنْ بَابِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ (٣). * حَدِيثُ عَائِشَةَ: ﵂ (كَانَ إِذَا رَأَى مَخِيلَةٌ) (٤). (المَخِيلَةُ): السَّحَابَةُ الَّتِي يُخَالُ بِهَا المَطَرُ. وَقَوْلُهُ: (سُرِّيَ عَنْهُ) أَيْ: كُشِفَ عَنْهُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الخَوْفِ، يُقَالُ: سَرَيْتُ الْجُلَّ عَنِ الفَرَس: إِذَا نَزَعْتُهُ عَنْهُ. * * *

стр. 2170

*وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ) (١). قَوْلُهُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ). قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): جَاءَ تَفْسِيرُهُ عَنِ ابن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: (مَا يُجْمَعُ خَلْقُهُ؟ [قَالَ: حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْهَا بَشَرًا، طَارَتْ فِي بَشَرِ الْمَرْأَةِ] (٣) فِي تَحْتِ كُلِّ ظُفْرِ وَشَعْرِ، ثُمَّ تَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَنْزِلُ دَمًا فِي الرَّحِم) (٤) فَذَلكَ جَمْعُهَا. وَرُوِيَ: (وَكَّلَ اللَّهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةً، أَيْ رَبِّ عَلَقَةً، أَيْ رَبِّ مُضْغَةً، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: يَا رَبِّ، أَذَكَرْ أَوْ أُنثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الأَجَلُ؟) (٥). قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الرَّحِمُ مُسْتَقَرُّ النُّطْفَةِ، وَالنُّطْفَةُ: الْمَاءِ الدَّافِقُ، الْمَاءُ الَّذِي

стр. 2171

يَكُونُ مِنْهُ الوَلَدُ. والعَلَقَةُ: أَنْ تَصِيرَ النُّطْفَةُ دَمًا. وَالْمُضْغَةُ: اللَّحْمَةُ الَّتِي تَكُونُ مِنَ العَلَقَةِ. قَالَ اللهُ : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ الآية (١). * * * * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ (٢) ﵁: (قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ يَدْخُلِ النَّارَ) (٣). أَيْ: مَنْ مَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنَّ مَصِيرَهُ الجَنَّةَ، يَبقَى فِيهَا خَالِدًا، وَإِنْ نَالَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ العُقُوبَةِ مَا نَالَهُ. وَقَوْلُهُ: (وَلَمْ يَدْخُلِ النَّارَ) يَعْنِي دُخُولَ التَّخْلِيدِ فِيهَا. * * * * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ) (٤). في آخِرِ الحَدِيثِ: (إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبِ)، (الرَّقْمُ): الكِتَابَةُ يُقَالُ: رَقَمْتُ الكِتَابَ أَرْقُمُهُ. * * *

стр. 2172

* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: ﵂ (إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ) (١). (الأَخْشَبَانِ): جَبَلَانِ بِمَكَّةَ (٢)، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِصَلَابَتِهِمَا. * * * * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: (رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ) (٣). قيلَ: (الرَّفْرَفُ): البِسَاطُ، وَفِي رِوَايَةٍ: (رَأَى جِبْرِيلَ فِي حُلَّتَيْ رَفْرَفٍ) (٤) قِيلَ: الرَّفْرَفُ هَا هُنَا: أَجْنِحَتُهُ. * * * * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: (فَجُئِثْتُ مِنْهُ) (٥). (جُئثْتُ): بِتَقْدِيمِ الهَمْزَةِ عَلَى التَّاءِ، بِمَعْنَى رُعِبْتُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: جُعِلْتُ بِثَائَيْنِ.

стр. 2173

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (وَمَجَامِرُهُمْ الأُلُوَّةُ) (١). العُودُ الَّذِي يُبَخَّرُ بِهِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: (أَلُوَّةُ) وَ (أُلُوَّةٌ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وَضَمِّهَا. قِيلَ: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ (٢): [مِن البَسِيط] هَلَّا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللهِ فِي سَفَطٍ … مِنَ الأُلُوَّةِ أَحْوَى مَلْبسًا ذَهَبًا وَمِنْ بَابِ: ذِكْر المَلَائِكَةِ * حَدِيثُ أَبِي العَالِيَةِ: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ) (٣). (الجَعْدُ): يَكُونُ مَدْحًا، وَيَكُونُ ذَمًّا، وَهُوَ هَاهُنَا مَدْحٌ، وَمَعْنَاهُ: مَعْصُوبُ الخَلْقِ، شَدِيدُ الأَسْرِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: جَعْدُ الشَّعَرِ غَيْرُ سَبِطِهِ. وَفِي صِفَةِ عِيسَى ﵇: (سَبِطَ الرَّأْسِ)، السُّبُوطَةُ ضِدُّ الجُعُودَةِ، قِيلَ: أَكْثَرُ

стр. 2174

مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي شُعُورِ العَجَمِ. وَقَوْلُهُ: (مَرْبُوعًا) أَيْ: لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ، يُقَالُ: رَجُلٌ رَبْعَةٌ، أَيْ أَنَّهُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ : (أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ) (١). وَ (شَنُوءَة): اسْمُ قَبِيلَةٍ، وَالْمَنْسُوبُ إِلَيْهَا: شَنئِيٌّ، وَهُوَ بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ، طِوَالُ القَامَاتِ. وَمِنْ بَاب: مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الجَنَّةِ قَوْلُهُ: (لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا) (٢). قِيلَ: (المِنْدِيلُ) مَا تُمْسَحُ بِهِ اليَدُ. * * *

стр. 2175

وَمِنْ بَابِ: صِفَةِ النَّارِ (فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ) (١). الاِنْدِلَاقُ: الخُرُوجُ بِسُرْعَةٍ، يُقَالُ: دَلَقَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَانْدَلَقَ إِذَا خَرَجَ مِنْ غِمْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلَّ. قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ نَاقَتَهُ (٢): كَأَنَّهَا وَالَّتِي عَنْهَا مُعْتَرقُ … سَيْفٌ قُسَاسِيٌّ مِنْ الغِمْدِ انْدَلَقُ وَ (ذُو الخَلَصَةِ) بِفَتْحِ الخَاءِ وَاللَّامِ: اسْمُ بَيْتٍ لَهُمْ فِيهِ الأَصْنَامُ. وَقَوْلُهُ: (الأَقْتَابُ): الأَمْعَاءُ، وَالوَاحِدُ: قَتَبٌ. وَقَوْلُهُ: (وَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا سَمْعَكُمْ) أَيْ: وَقْتَ سَمْعِكُمْ، أَوْ حَالَ سَمْعِكُمْ، أَوْ عِنْدُ حُضُورِكُمْ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ. وَقَوْلُهُ: (دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الفِتْنَةِ) أَيْ: أُكَلِّمَهُ طَلَبًا لِلْمَصْلَحَةِ، وَتَسْكِينًا لِلْفِتْنَةِ، لَا تَهْيِيجًا يُنْكِرُهُ. وَقَوْلُهُ: (الحُمَّى مِنْ فَيْح جَهَنَّمَ) (٣)، يَعْنِي: ارْتِفَاعَ لَهَبِهَا، وَالإِبْرَادُ بِالصَّلَاةِ: أَنْ يُنْتَظَرَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَهَجُ الحَرِّ، وَذَلِكَ بِالإِضَافَةِ إِلَى حَرِّ الظَّهِيرَةِ بَرْدٌ. * * * * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَوْلُهُ: (مَطْبُوبٌ) (٤) أَيْ: مَسْحُورٌ.

стр. 2176

وَ (طَبَّهُ) أَيْ: سَحَرَهُ. وَ (المُشَاطَةُ): مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ فِي الْمُشْطِ. وَ (المُشَاقَةُ): مُشَاقَةُ الكَتَّانِ. وَجُفُّ الطَّلْعَةِ: قِشْرُهَا. وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)، أَيْ: أَنَّهَا وَحِشَةُ المَنْظَرِ، شَبَّهَهَا بِرُؤُوسِ الشَّيَاطِينِ لِأَنَّهَا مُشَوَّهَةُ الخَلْقِ، هَائِلَةُ المَنْظَرِ. وَقَدْ أَنْكَرَ قَوْمٌ السِّحْرَ، وَالسِّحْرُ ثَابِتٌ، وَحَقِيقَتُهُ مَوْجُودَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ أَمْرَ السِّحْرِ فِي كِتَابِهِ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ ﵇، وَأَمَرَ بِالاِسْتِعَاذَةِ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (١). وَوَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَن الصَّحَابَةِ ﵃ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ. وَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ مَا يَلْزَمُ السَّاحِرَ مِنَ العُقُوبَةِ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ السِّحْرِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي سَائِرِ الجِنَايَاتِ (٢).

стр. 2177

وَلَيْسَ تَأْثِيرُ السِّحْرِ فِي أَبْدَانِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ [بِأَكْثَرَ مِنَ القَتْلِ، وَتَأْثِيرِ السُّمِّ، وَالأَمْرَاضِ وَعَوَارِضِ الأَسْقَامِ فِيهِمْ، وَقَدْ قُتِلَ] (١) زَكَرِيَّا وَابْنُهُ ﵉، وَسُمَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي الشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ بِخَيْبَر، وَإِنَّمَا ذَلِكَ امْتِحَانٌ وَابْتِلَاءٌ لَهُمْ. وَلِلْكَلَامِ وَالقَوْلِ تَأْثِيرٌ فِي النُّفُوسِ وَالطِّبَاعِ، وَرُبَّمَا صَارَ الإِنْسَانُ يَحْمَى وَيَغْضَبُ إِذَا سَمِعَ المَكْرُوهَ، وَرُبَّمَا حُمَّ الإِنْسَانُ مِنْ غَمٍّ يُصِيبُهُ وَقَوْلٍ سَيِّءٍ يَسْمَعُهُ. وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَلَا يَفْعَلُهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ خُصُوصًا، إِذْ كَانَ قَدْ أُخِذَ عَنْهُنَّ بِالسِّحْرِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الدِّينِ. وَقَوْلُهُ: (أَلَا تَنَشَّرْتَ)، النُّشْرَةُ ضَرْبٌ مِنْ عِلَاجِ الْمُصَابِ بِمَسِّ الجِنِّ وَعَمَلِ السِّحْرِ، يُنْشَرُ بِهِ ذَلِكَ العَارِضُ تَنْشِيرًا. وَقَدْ يُجَلَّلُ صَاحِبُهُ بِصُبُوبٍ مِنْ مِيَاهٍ مُخْتَلِفَةِ المَوَاضِعِ يُنْفَثُ فِيهِ وَيُرْقَى بِهِ. وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ النُّشْرَةَ (٢).

стр. 2178

وَقَالَ جَرِيرٌ (١): [من البَسِيط] يَدْعُوكَ دَعْوَةَ مَلْهُوفٍ كَأَّنَ بِهِ … شَيْئًا مِنَ الجِنِّ أَوْ رِيحًا مِنَ النَّشَرِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ) (٢). (قَافِيَةُ الرَّأْسِ): القَفَا، وَقَافِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَحَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵁: (وَلا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ) (٣). أَصْلُ التَّحَيُّنِ: أَنْ تُحْلَبَ النَّاقَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ، فَالتَّحَيُّنُ طَلَبُ وَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الحِينِ. وَقَوْلُهُ: (بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ) قِيلَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَصِبُ فِي مُحَاذَاةِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْهِ أَيْ: جَانِبَيْ رَأْسِهِ، فَتَقَعُ العِبَادَةُ لَهُ إِذَا سَجَدَتْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ لِلشَّمْسِ. وَفِي حَدِيثِ: (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ) (٤)، لَفْظُ البُخَارِيِّ: (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا) (٥):

стр. 2179

أَمَرَ بِالاِسْتِعَاذَةِ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، وَالاِنْتِهَاءِ بِهِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ، وَالاِسْتِعَانَةِ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: (إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ) (١)، وَفِي رِوَايَةٍ: (إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ) (٢)، جُنْحُ اللَّيْلِ: أَوَّلُ ظَلَامِهِ. وَقَوْلُهُ: (اسْتَجْنَحَ)، أَيْ: أَقْبَلَ ظَلَامُهُ. وَقَوْلُهُ: (أَوْكِ سِقَاكَ) الإِيكَاءُ: الشَّدُّ بِخَيْطٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَ (التَّحْمِيرُ): التَّغْطِيَةُ. وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ تَعْرِضْ عَلَيْهِ شَيْئًا)، بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَالكَسْرُ أَكْثَرُ، يَعْنِي: إِنْ لَمْ تُطِقْ أَنْ تُغَطِّيهُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ شَيْئًا، أَيْ: تَضَعَهُ بِعَرْضِهِ. يُقَالُ: عَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذَيْهِ: إِذَا وَضَعَهُ لِعَرْضِهِ عَلَيْهِمَا. قَالَ (٣): [مِن الْمُتَقَارِب] تَرَى الرِّيشَ فِي جَوْفِهِ طَامِيًا … كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصَالٍ نِصَالًا

стр. 2180

وَقَوْلُهُ: (التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ) (١)، فِيهِ ذَمُّ الاسْتِكْثَارِ مِنَ الأَكْلِ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْمَعِدَةُ، فَتَكُونُ مِنْهُ الثَّوْبَاءُ، أَيْ: إِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَوهُّنِ الشَّيْطَانِ. وَقَوْلُهُ: (إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ): هَا: حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَثَائِبِ. وَقَوْلُهُ: (ضَحِكَ الشَّيْطَانُ) يَعْنِي فَرَحًا بِذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا (٢). قَوْلُهُ: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ)، أَيْ: إِنَّهَا بِشَارَةٌ مِنَ اللهِ، يُبَشِّرُ بِهَا عَبْدَهُ، لِيُكْثِرَ عَلَيْهَا شُكْرَهُ. وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا حَلَمَ)، الحُلُمُ: الرُّؤْيَا الكَاذِبَةُ الَّتِي يُرِيهَا الشَّيْطَانُ لِيُحْزِنَهُ، فَيَقِلُّ بِذَلِكَ شُكْرُهُ، فَلِذَلِكَ أُمِرَ بِالتَّعَوُّذِ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، وَأَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ لِيَطْرُدَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ. يُقَالُ: حَلَمَ الرَّجُلُ حُلُمًا: إِذَا رَأَى فِي مِنَامِهِ مَا يَكْرَهُ. وَقَوْلُهُ: (فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ) (٣)، يُقَالُ: قَرَرْتَ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ إِذَا وَضَعْتَ فَمَكَ عَلَى صِمَاخِهِ [فَنَفَثْتُهُ فِيهِ] (٤).

стр. 2181

وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: (اقْتُلُوا [ذَا الطُّفْيَتَين] (١) (٢): يَعْنِي الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا خَطَّانِ كَالخَوْصَيْنِ، وَالطُّفْيَةُ: الخَوْصَةُ. [وَ (الفَدَّادُونَ) أَهْلُ] (٣) الإِبِلِ: الَّذِي يَبْلُغُ إِبِلُ أَحَدِهِمْ مِائَتَيْنِ وَأَكْثَرَ إِلَى الأَلْفٍ، وَهُمْ جُفَاةٌ، أَهْلُ خُيَلَاءَ وَإِعْجَابٍ بِأَنْفُسِهِمْ. وَمِنْ بَابِ: ذِكْرِ الجِنِّ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: (فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ) (٤). مَدَى الشَّيْءِ: نِهَايَتُهُ. وَمِنْ بَابِ قَوْلِهِ ﴿وَإِذْ [صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا] (٥) مِنَ الْجِنِّ﴾ (٦). قَوْلُهُ: (فَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ) (٧) الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا طَرِيقَتَانِ كَالخُوصَتَيْنِ. وَ (الأَبْتَرُ): القَصِيرُ الذَّنَبِ، وَهُمَا [مِنْ شِرَارِ الحَيَّاتِ] (٨). وَقَوْلُهُ: (يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ)، قِيلَ: إِنَّهَا إِذَا لَحَظَتِ الحَامِلَ أَسْقَطَتْ.

стр. 2182

وَرُوِيَ: (يَلْتَمِسُ البَصَرَ) (١)، كَأَنَّهُ يُوهِنُ [ … ] (٢) فِيهِ رِوَايَةٌ: (يُصيبُ البَصَرَ) (٣)، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ: يَطْمِسُ البَصَرَ. وَقَوْلُهُ: (إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الْعَوَامِرُ) (٤). يَعْنِي: الجِنَّ الَّتِي [تَسْكُنُ فِي البُيُوتِ] (٥)، قِيلَ: إِنَّهَا حَيَّاتٌ طِوَالٌ بِيضٌ قَلَّمَا تَضُرُّ شَيْئًا. وَمِنْ بَابِ: إِذَا وَقَعَ الدُّبَابُ حَدِيثُ جَابِرٍ: (وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ) (٦)، أَيْ: ضُمُّوهُمْ إِلَيْكِمُ، وَامْنَعُوهُمْ مِنَ التَّفَرُّقِ. يُقَالُ: كَفَتَهُ يَكْفِتُهُ إِذَا ضَمَّهُ، وَالقُبُورُ كِفَاتُ الْمَوْتَى. وَقَوْلُهُ: (انْتِشَارًا)، أَيْ: مَجِيئًا وَذَهَابًا. وَقَوْلُهُ (وَخَطْفَةً) أَيْ: اخْتِلَاسًا (٧). وَ (المُومِسُ) (٨)، الْمَرْأَةُ الفَاجِرَةُ. وَ (يَلْهَثُ): يُخْرِجُ لِسَانَهُ مِنَ العَطَشِ.

стр. 2183

وَمِنْ بَاب: خَلْقِ آدَمَ ﵇ * قَوْلُهُ: (إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهتٌ) (١). (بُهُتٌ): جَمْعُ بَهُوتٍ، وَهُوَ الكَثِيرُ البُهْتَانِ. وَ (نُهُتٌ) جَمْعُ نَاهِتٍ. وَقَوْلُهُ (يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ)، يُقَالُ: نَزَعَ فُلَانٌ الشَّبَهَ، وَذَلِكَ إِذَا أَشْبَهَ أَبَاهُ. وَالحَدِيثُ: (إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ) (٢)، أَيْ: نَزَعَ شَبَهَهُ عِرْقٌ. وفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: [لَوْلَا بَنُو] (٣) إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ) (٤). يُقَالُ: خَنَزَ اللَّحْمُ إِذَا أَنْتَنَ، كَانُوا يَدَّخِرُونَهُ، فَأَنْتَنَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (فَرَفَعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعَ [وَكَانَتْ] (٥) تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً) (٦).

стр. 2184

(النَّهْسُ): أَخْذُ اللَّحْمِ مِنَ العَظْمِ بِالأَسْنَانِ. وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ اللهِ : ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (١) قَوْلُهُ: (وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ) (٢). (القَتَرَةُ): الغُبَارُ، مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (٣)، وَقَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (٤). وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ)، (الذِّيخُ): الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، وَالأُنْثَى: ذِيخَةٌ. وَقَوْلُهُ: (عُرَاةً غُرْلًا) (٥) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الغُرْلَةُ: مَا يَقْطَعُ الخَاتِنُ (٦)، مِنْ ذَكَرِ الصَّبِيِّ، وَهِيَ الغَلَفَةُ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ: أَغْرَلُ. قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٧): الأَغْرَلُ: الأَقْلَفُ، وَيُقَالُ لِلْمُسْتَرْخِي [الخَلْقِ] (٨) غُرْلٌ.

стр. 2185

وَيُقَالُ لِلأَقْلَفِ: الأَغْلَفُ أَيْضًا، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ: كَأَنَّمَا أُغْشِيَ غِلَافًا. وَقَوْلُهُ: (فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ)، أَيْ: فَأَخْدَمَ سَارَةَ هَاجَرَ، فَسَارَةُ [أُمُّ] (١) إِسْحَاقَ، وَهَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (أَخْدَمَهَا): جَعَلَهَا خَادِمًا. وَقَوْلُهُ: (فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَنْ؟)، الْمَعْرُوفُ: مَهْيَمْ (٢)، وَمَعْنَاهُ: مَا الحَالُ وَالشَّأْنُ؟ وَقَوْلُهُ: (اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِالقَدُّومِ) (٣)، يُرْوَى هَذَا الحَرْفُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَرَوَاهُ شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ (٤). فَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ: أَرَادَ أَنَّهُ اخْتَتَنَ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ القَدُّومُ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ: هُوَ القَدُومُ الَّذِي يُنْجَرُ بِهِ الحَطَبُ. وَقِيلَ: اسْمُ الْمَكَانِ: قَدُّومُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، لأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ (٥).

стр. 2186

* وَحَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ) (١). (الخُلْبَةُ): اللَّيْفُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أُمِّ إِسْمَاعِيلَ لَمَّا إِسْمَاعِيلَ وَضَعَهَا عِنْدَ البَيْتِ، وَضَعَ عِنْدَهَا جِرَابًا فِيهِ ثَمْرٌ، وَقَالَ: (وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّن، أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ) (٢)، يَعْنِي وَلَدَهَا، أَيْ: يَتَضَرَّبُ. وَقَوْلُهُ: (يَتَلَبَّطُ)، مِنْ قَوْلِهِمْ: لَبَّطَ إِذَا صُرِعَ، أَيْ: يَضْرِبُ نَفْسَهُ عَلَى الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الشُّهَدَاءِ: (أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الغُرَفِ العُلَى مِنَ الجَنَّةِ) (٣)، أَيْ: يَتَقَلَّبُونَ وَيَتَمَرَّغُونَ.

стр. 2187

وَقَوْلُهُ: (سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ: [صَهٍ] (١)، تُرِيدُ نَفْسَهَا) (٢)، مَعْنَى صَهٍ: الأَمْرُ بِالسُّكُوتِ، كَأَنَّهَا لَمَّا سَمِعَتِ الصَّوْتَ قَالَتْ لِنَفْسِهَا صَهٍ. وَقَالَ فِي الَّذِينَ مَرُّوا بِالوَادِي فَرَأَوُا الطَّيْرَ تَحُومُ عَلَى زَمْزَمَ: (فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ). الجَرِيُّ: الأَجِيرُ، وَقِيلَ: الرَّسُولُ، قَالَ الشَّمَّاخُ (٣): [من الوَافِر] تَقَطَّعُ بَيْنَنَا الحَاجَاتُ إِلَّا … حَوَائِجَ يَحْتَمِلْنَ مَعَ الجَرِيِّ أَيْ: مَعَ الرَّسُولِ.

стр. 2188

وَقَالَ آخَرُ (١): [من أَحَدِ الكَامِل] فَطَرَقْنَهُنَّ مَعَ الجَرِيِّ وَقَدْ … نَامَ الرَّقِيبُ [وَحَلَّقَ النَّسْرُ] وَالعَائِفُ مِنَ الطَّيْرِ: هُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ عَلَى المَاءِ، يَحُومُ وَلَا يَمْضِي. وَقَوْلُهُ: (وَأَعْجَبَهُمْ)، أَيْ: أَعْجَبَهُمْ فَرَغِبُوا فِي مُصَاهَرَتِهِ. وَقَوْلُهُ: (يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ)، أَيْ: وَلَدَهُ وَأَهْلَهُ، وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ عَنْ [بَيْضِ] (٢) النَّعَامِ تَتْرُكُهَا بِالعَرَاءِ. وَقَوْلُهُ: (تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ) (٣)، أَرَادَ بِهِ العَرَبَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِمَاءِ السَّمَاءِ، يَتَتَبَّعُونَ مَوَاقِعَ القَطْرِ. * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ([كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ]) (٤)، النَّشَغُ: الشَّهِيقُ مِنَ الصَّدْرِ حَتَّى يَكَادُ يَبْلُغُ الغَشِيَّ.

стр. 2189

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ (١) قَوْلُهُ (وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ) (٢). (رَجُلٌ ضَرْبٌ) أَيْ: نَحِيفٌ، قَالَ (٣): [مِنَ الطَّوِيل] يَؤُمُّ بِهَا الاِدْلَاجَ كُلُّ سُمَيْدَعٍ … مِنَ القَوْمِ ضَرِبِ اللَّحْمِ عَارِي الأَشَاجِعِ وَقَالَ طَرَفَةُ (٤): [مِنَ الطَّوِيلِ] أَنَّا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ … خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّه مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) اسْمُ شَنُوءَةَ: [عَبْدُ اللَّهِ بنُ كَعْبِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ] (٥) بن نَضْرِ بن الأَزْدِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ: شَنَئِيٌّ، وَشَنُوءَةُ عَلَى وَزْنِ فَعُولَة. قَالَ الشَّاعِرُ (٦): [مِنَ الطَّوِيلِ]

стр. 2190

فَمَا أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةٍ … وَلَا مِنْ [بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ] وَ (الرَّجِلُ) الْمُسْتَرْسِلُ الشَّعَرِ. وَفِي رِوَايَةٍ: (وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبِطٌ) (١)، وَالجَسِيمُ فِي صِفَتِهِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَمِنْ بَابِ: [ذِكْر إدريس ﵇] (٢) وَحَدِيثُ المِعْرَاج: (حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوىً) (٣). الظُّهُورُ: الصُّعُودُ. وَ (مُسْتَوىً): مَوْضِعُ الاِسْتِوَاءِ، وَهُوَ الصُّعُودُ أَيْضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مُسْتَوٍ، أَيْ: ذُو اسْتِوَاءٍ. وَ (صَرِيفُ الأَقْلَامِ): صَوْتُ الأَقْلَامِ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): الصَّرِيفٌ صَوْتُ نَابِ البَعِيرِ، يُرِيدُ: صَوْتَ جَرَيَانِ القَلَمِ. * وَقَوْلُهُ: ([جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ] (٥)، أَيْ: قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، الوَاحِدُ: جُنْبُذَةٌ.

стр. 2191

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (١) * حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: (يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ) (٢). (الصَّنَادِيدُ): الرُّؤَسَاءُ. وَقَوْلُهُ: (غَائِرُ العَيْنَيْنِ) أَيْ: قَدْ دَخَلَتَا فِي الوَقْتِ. (مُشْرِفُ الوَجْنَتَين): أَيْ: غَلِيظَهُمَا. (نَاتِيءُ الجَبِينِ) أَيْ: مُرْتَفِعُ (٣) الجَبِينِ. ([كَثُّ اللِّحْيَةِ]) (٤) أَيْ: كَثِيرُ شَعَرِ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ. وَقَوْلُهُ: (يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا) أَيْ: مِنْ أَصْلِ هَذَا. وَقَوْلُهُ: (أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ) (٥) [ … ] (٦) أَبْرَصُ، وَلَيْسَتْ بِهِ، فَإِنَّهَا مُضِرَّةٌ، وَسَامٌّ أَبْرَصُ غَيْرُ مُضِرٍّ (٧).

стр. 2192

وَمِنْ بَابِ: حَدِيثِ الخَضِرِ مَعَ مُوسَى ﵇ قَوْلُهُ: ([فَهُوَ ثَمَّ، وَرُبَّمَا قَالَ] (١) فَهُوَ ثَمَّةَ) (٢)، يُقَالُ: رُبَّ وَرُبَّت، وَثَمَّ وَثَمَّت لُغَتَانِ. وَ (المِكْتَلُ): شِبْهُ الزَّنْبِيلِ. وَقَوْلُهُ: (بِغَيْرِ نَوْلٍ)، أَيْ: بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَهُوَ مِنَ النَّوَالِ، يُقَالُ: أَنَلْتُهُ وَنُلْتُهُ نَوَالًا، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ. وَقَوْلُهُ: (إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ) (٣)، يُقَالُ: رَجُلٌ آدَرُ: بَيِّنُ الأُدْرَةِ. وَقَوْلُهُ: (ثَوْبِي حَجَرُ)، حَجَرُ: مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ، لِأَنَّهُ مُنَادَى (٤) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، وَالتَّقْدِيرُ: هَذَا ثَوْبِي. وَقَوْلُهُ: (إِنَّ بِالحَجَرِ لَنَدْبًا) النَّدْبُ: ضَرْبُ مُوسَى ﵇ إِيَّاهُ. قَوْلُهُ: (جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ) (٥)، قِيلَ: الفَرْوَةُ كُلُّ نَبَاتٍ مُجْتَمعٍ يَابِسٍ، وَقَدْ تَكُونُ الفَرْوَةُ الَّتِي تُلْبَسُ.

стр. 2193

وَمِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ (١) * فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَجْنِي الكَبَاثَ) (٢). (الكَبَاثُ): ثَمْرُ الأَرَاكِ، وَاحِدَتُهُ: كَبَاثَةٌ، إِذَا صَارَ نَضِيجًا يُقَالُ لَهُ: كَبَاثٌ. قَالَ (٣): [من الطَّوِيل] وَفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ … مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ وَيُقَالُ لَهُ البَرِيرُ، فَإِذَا رَعَتْهُ [الظِّبَاءُ] (٤) اسْوَدَّتْ شِفَاهُهَا. قَالَ أَبُو زِيَادٍ (٥): الكَبَاثُ يُشْبِهُ التِّينَ، يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَالغَنَمُ وَالإِبِلُ، وَفِيهِ حُرَاقَةٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو (٦): وَالكَبَاتُ حَارٌّ مَالِحٌ، كَأَنَّ فِيهِ مِلْحًا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ثَمْرُ الأَرَاكِ الْمُدْرَكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ ثَمْرُ الأَرَاكِ، وَلَيْسَ لَهُ عَجْمٌ.

стр. 2194

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ (١) * فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٢). (فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): الشَّارَةُ: الهَيْئَةُ. وَقَوْلُهُ: (وُجُوهَ المُومِسَاتِ)، الْمُومِسَةُ: البَغِيُّ. وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ) (٤)، قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٥): الدِّيمَاسُ: السَّرَبُ، وَدَمَسَ الظُّلَامُ: اشْتَدَّ، وَقِيلَ: الدِّيمَاسُ: الحَمَّامُ. وَقَوْلُهُ: (مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ)، فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابن عُمَرَ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن كَثِيرٍ (٦). قَالَ بَعْضُ الحُفَّاظِ (٧): لَا أَدْرِي أَهَكَذَا حَدَّثَ البُخَارِيُّ، أَوْ غَلِطَ فِيهِ الفَرَبْرِيُّ،

стр. 2195

لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَةُ ابْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁. وَالزُّطُّ: قَوْمٌ سُودٌ، تَضْرِبُ أَلْوَانُهُمْ إِلَى السَّوَادِ. وَقَوْلُهُ: (فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ) أَيْ: جَعْدُ الشَّعَرِ، وَالجُعُودَةُ ضِدُّ السُّبُوطَةِ، وَفِي صِفَةِ مُوسَى ﵇: (رَجِلَ الشَّعَرِ) (١) أَيْ مُسْتَرْسِلَ الشَّعَرِ، يُقَالُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ أَيْ: سَرَّحَهُ، وَالشَّعَرُ إِذَا رُجِّلَ اسْتَرْسَلَ. وَقَوْلُهُ: (تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ) (٢) اللَّمَّةُ: الشَّعَرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِي الجُمَّةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: (وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ) (٣)، هَكَذَا ذَكَرَهُ، وَهَذَا الوَصْفُ أَعْنِي: جَسِيمٌ، إِنَّمَا وَرَدَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ، وَكَأَنَّ بَعْضَ لَفْظِ الحَدِيثِ دَخَلَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ ابن عُمَرَ (٤). وَقَوْلُهُ: (الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ) (٥)، قَدْ ذُكِرَ بَيَانُهُ فِي الحَدِيثِ، أَيْ: أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، يُقْصَدُ بِالأُمَّهَاتِ: أَحْكَامُ الشَّرْعِ، وَبِالدِّينِ:

стр. 2196

مَعْرِفَةُ اللهِ وَالتَّوْحِيدُ. وَمِنْ بَابِ: مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ * حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو (١): (فَامْتُحِشَتْ)، أَيْ: احْتُرِقَتْ. وَ (يَوْمٍ رَاحٍ)، أَيْ: كَثِيرِ الرِّيحِ، كَمَا يُقَالُ: كَبْشٌ صَافٍ، أَيْ: كَثِيرُ الصُّوْفِ. وَ (الخَمِيصَةُ) (٢): كِسَاءٌ خَفِيفٌ. * وَقَوْلُهُ (٣): (تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاء) مِنَ السِّيَاسَةِ، يُقَالُ: سُسْتُ القَوْمَ أَسُوسُهُمْ سِيَاسَةً. وَمِنْ بَاب: حَدِيثِ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ * قَوْلُهُ (٤): (نَاقَةً عُشَرَاءَ)، أَيْ: أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ. وَقَوْلُهُ (بَدَا اللَّهِ): أَرَادَ اللَّهُ. وَقَوْلُهُ: (أَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ)، مِنَ البُلْغَةِ وَهِيَ الكِفَايَةُ. وَمِنْ حَدِيثِ الغَارِ (عَلَى فَرَقٍ مِنْ أَرُزٍّ) (٥). (الفَرَقُ) مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ.

стр. 2197

وَقَوْلُهُ: (فَانْسَاحَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ) بِالحَاءِ، أَصْلُ السَّيْحِ: الجَرْيُّ، وَسَاحَ الظِّلُّ: إِذَا فَاءَ، يُقَالُ: سَاحَ يَسِيحُ. وَأَمَّا سَاخَ بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَمُسْتَقْبَلُهُ يَسُوخُ، يُقَالُ: سَاخَتْ قَوَائِمُهُ فِي الأَرْضِ تَسُوخُ إِذَا غَابَتْ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ السِّينُ بَدَلًا مِنَ الصَّادِ، يُقَالُ: انْصَاحَ البَرْقُ إِذَا تَصَدَّعَ، انْصِيَاحًا، وَانْصَاحَ الثَّوْبُ إِذَا انْشَقَّ. وَقَوْلُهُ: (يَتَضَاغَوْنَ) مِنَ الضِّغَاءِ، وَهُوَ الصَّوْتُ، أَيْ: يَتَصَايَحُونَ. وَقَوْلُهُ: (فَيَسْتَكِينَا لِشَرْبَتِهِمَا) أَيْ: يَضْعُفَا بِسَبَبٍ ذَلِكَ. وَ (المُوقُ) (١): الخُفُّ. وَ (يَطِيفُ) أَيْ: يُحِيطُ. وَ (قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ) (٢) أَيْ: قِطْعَةٌ. * وَقَوْلُهُ: (فَنَاءَ بِصَدْرِهِ) (٣) أَيْ: نَهَضَ بِهِ. * وَقَوْلُهُ: (اشْتَرَى عَقَارًا) (٤) أَيْ: أَرْضًا. * وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا) (٥) أَيْ أَوْقَدُوا نَارًا. * وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ اسْحَقُونِي) (٦) أَيْ: اطْحَنُونِي.

стр. 2198

وَمِنْ بَابِ: قِصَّةِ خُزَاعَةَ وَبَابِ: مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ دَعْوَةِ الجَاهِلِيَّةِ قَوْلُهُ: (فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ) (١)، الكَسَعُ: أَنْ يَضْرِبَ مُؤَخِّرَهُ بِقَدَمِكَ. وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَإِنَّمَا هُوَ رَاشَهُ اللهُ، وَالرَّيْشُ وَالرِّيَاشُ الْمَالُ، وَالْمَحْفُوظُ: (رَغَسَهُ اللهُ) بِالغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: أَعْطَاهُ مَالًا نَامِيًا (٢). وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: (ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ) (٣). قَالَ ابن عُبَيْدِ اللهِ (٤): الحَجَلَةُ مِنْ حَجَلِ الفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ (٥): مِثْلُ رِزِّ الحَجَلَةِ، يَعْنِي الرَّاءَ قَبْلَ الزَّايِ، قَالَ

стр. 2199

بَعْضُهُمْ رِزِّ الحَجَلَةِ أَيْ: بَيْضِ الحَجَلِ، يُقَالُ: أَرَزَّتِ الجَرَادَةُ إِذَا ثَاخَتْ ذَنْبَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَاضَتْ. وَفِي قِصَّةِ إِسْلَامِ أَبي ذَرٍّ ﵁ - قَالَ: (فَمَرَّ بِي عَلِيّ ﵁ فَقَالَ: أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ) (١). يُقَالُ: نَالَ لَهُ، وَأَنَالَ لَهُ: إِذَا آنَ لَهُ، أَيْ: أَمَا جَاءَ الوَقْتُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ مَنْزِلُ الرَّجُلِ. وَمِنْ بَاب: مَنْ أَحَبَّ أَنْ لا يُسَبَّ نَسَبُهُ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢). قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): نَفَحَهُ بِالسَّيْفَ إِذَا تَنَاوَلَهُ بِهِ مِنْ بَعِيدٍ وَيَنْفَحُهُ بِاليَاءِ نَفْحًا، وَقَوْسٌ نَفُوحٌ: بَعِيدَةُ الدَّفْعِ لِلسَّهْمِ، وَمَعْنَى يُنَافِحُ: يُدَافِعُ. * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: (عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَجَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ) (٤)، أَيْ: فَزَعُوا، يُقَالُ: جَهَشْتُ وَأَجْهَشْتُ إِذَا تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ.

стр. 2200

قَالَ لَبْيدُ (١): [من البَسِيط] قَامَتْ تَشَكِّي إِلَيَّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً … .................... وَجَهَشْتُ إِلَى فُلَانٍ أَيْ: فَزِعْتُ إِلَيْهِ. * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ: (فَأَدْلَجُوا لَيْلَهُم) (٢) أَيْ: سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ. وَ (التَّعْرِيسُ): نُزُولُ السَّحَرِ لِلاسْتِرَاحَةِ. وَقَوْلُهُ: (فِي رَكُوبٍ) وَفِي رِوَايَةٍ: (فِي أُرْكُوبٍ) وَهُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ. وَ (سَادِلَةٌ): مُرْسِلَةٌ. وَ (مُؤْتِمَةٌ) أَيْ: ذَاتُ أَيْتَامٍ. وَ (تَنِضُّ مِنَ المِلْءِ) بِالنُّونِ، وَرُوِيَ: (تَبِضُّ) بِالبَاءِ، فَمَعْنَى: تَنِصُّ بِالنُّونِ: تَنْبُعُ، وَمَعْنَى: تَبِضُّ أَيْ تَقْطُرُ. وَ (الصِّرْمَ): النَّفَرُ النُزُّولُ عَلَى المَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ مِنْ دَلَالَةِ النُّبُوَّةِ ﷺ (٣) أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَنْ أَثَرُ النُّقْصَانِ فِي المَاءِ

стр. 2201

بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ . * وَفِي حَدِيثِ مُجَزِّزٍ: (تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ) (١). (الأَسَارِيرُ): الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ الوَاحِدُ: السِّرُّ، وَالجَمْعُ: أَسْرَارٌ، وَالأَسَارِيرُ جَمْعُ الجَمْعِ. وَفِيهِ إِثْبَاتُ أَمْرِ القَافَةِ. وَكَانَ زَيْدٌ ﵁ أَبْيَضَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ، فَارْتَابَ النَّاسُ بِأَمْرِهِمَا، فَلَمَّا قَالَ مُجَزِّزٌ: (إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)، فَرِحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَسُرَّ بِهِ. وَفِي إِظْهَارِهِ السُّرُورَ بِذَلِكَ وَحِكَايَتِهِ مَا سَمِعَهُ مِنْ قَوْلِهِ التَّقْرِيرُ لَهُ، وَإِمْضَاءُ السُّنَّةِ بِهِ (٢). * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: (وَعَصَرَتْ [أُمُّ سُلَيْمٍ] (٣) عُكَّةً فَآدَمَتْهُ) (٤). (العُكَّةُ): وِعَاءٌ لِلسَّمْنِ لَطِيفٌ. وَ (آدَمَتْهُ): أَيْ: أَصْلَحَتْهُ بِالإِدَامِ، يُقَالُ: أَدَمْتُ الخُبْزَ وَآدَمُهُ، وَخُبْزٌ مَأْدُومٌ.

стр. 2202

* وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: (قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: وَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلادَ؟) (١) أَيْ: أَوْقَدُوهَا بِنَارِ الشَّرِّ. وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الله: (مَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ) (٢)، أَيْ: مَنْ تَطَلَّعَ لَهَا بِشَخْصِهِ طَلَعَتْهُ بِشَرِّهَا، يُقَالُ: اسْتَشْرَفْتَ الشَّيْءَ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الطَّوِيل] تَطَالَلْتُ فَاسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ … فَقُلْتُ لَهُ: آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَانِبِ * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁: (وَفِيهِ دَخَنٌ) (٤). (الدَّخَنُ): الدُّخَانُ، يُرِيدُ أَنَّ الخَيْرَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الشَّرِّ لَا يَكُونُ مَحْضًا خَالِصًا. وَقَوْلُهُ: (هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا)، أَيْ: مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنْ قَوْمِنَا، أَرَادَ بِهِ العَرَبَ، فَإِنَّ السُّمْرَةَ غَالِبَةٌ عَلَيْهِمْ، وَاللَّوْنُ إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الجِلْدِ (٥).

стр. 2203

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ ([ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ) (١). (الرِّصَافُ): العَقِبُ الَّذِي يُلْوَى فَوْقَ مَدْخَلِ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ، وَاحِدَتُهَا] (٢): رِصْفَةٌ وَالنَّضِيُّ: مَا بَيْنَ النَّصْلِ وَالرِّيشِ مِنَ القَدْحِ. وَ (القِذَذُ): جَمْعُ قُذَّةٍ، وَهِيَ رِيشُ السَّهْمِ. [ .... ] (٣) مروقًا، فَهُوَ مَارِقٌ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا، وَبِهَذَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الفِرْقَةُ مَارِقَةً، لأَنَّهُمْ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵄. وَ (الرَّمِيَّةُ) مَا يُرْمَى مِنَ الصَّيْدِ، فَيَخْرُجُ السَّهْمُ مِنْهَا، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَقَوْلُهُ: (فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ)، أَيْ: يَنْظُرُ مَا يَعْلَقُ بِالقِذَذِ مِنَ الدَّم [ … ] (٤) أَثَر. وَالنَّصْلُ: نَصْلُ السَّهْمِ، وَهِيَ الحَدِيدَةُ الْمُرَكَّبَةُ فِيهِ، وَالجَمْعُ: نِصَالٌ. وَقَدْ نَصَلْتُ السَّهْمَ نَصْلًا: إِذَا جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا، وَأَنْصَلْتُهُ إِنْصَالًا: إِذَا نَزَعْتُ نَصْلَهُ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِرَجَبٍ: مَنْصِلُ الأَسِنَّةِ، لِأَنَّ العَرَبَ كَانَتْ لَا تَرَى فِيهِ الْقِتَالَ، فَكَانَتْ تَقْلَعُ الأَسِنَّةَ عَنِ الرَّمَاحِ وَالنِّبَالِ.

стр. 2204

وَنَضْيُ السَّهْمِ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنْصَلَ، وَيُسَمَّى بِذَلِكَ بَعْدَ عَمَلِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ (١): [مِنَ الطَّوِيل] فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبانِهِ … فَحَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ لَمْ يُثَمْثِمِ وَقَالَ (٢): [مِنَ الطَّوِيل] فَظَلَّ لِثِيرَانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ … إِذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ الْمُعَقَّبِ أَيْ: الْمَشْدُودِ بِالعَقِبِ، وَيُرْوَى: (الْمُعَلَّبِ) أَيْ: الْمَشْدُودِ بِالعِلْبَاءِ. وَقَوْلُهُ: (وَيَتَمَارَى فِي الفَوْقِ) أَيْ: يَقُولُ قَوْمٌ فِيهِ أَثَرٌ مِنَ دَمِ الرَّمِيَّةِ، وَيَقُولُ قَوْمٌ: لَا أَثَرَ فِيهِ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ: (قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ)، (الفَرْثُ): مَا يَجْتَمِعُ فِي الكَرْشِ مِمَّا تَأْكُلُهُ ذَوَاتُ الكَرْشِ، أَيْ: إِنَّ السَّهْمَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَمَا أَصَابَهَا مِنْ أَلَمِهِ مَا أَضْعَفَ مَسْكَهَا لَهُ، قَدْ سَبَقَ السَّهْمُ ذَلِكَ بِخُرُوجِهِ. وَالفُوقُ: مَدْخَلُ الوَتَرِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الوَافِر]

стр. 2205

كَأَنَّ النَّصْلَ وَالفَوْقَيْنِ مِنْهُ … خِلَالَ الرِّيشِ خَالَطَهُ مَشِيجُ وَقَدِ انْفَاقَ السَّهْمُ إِذَا انْكَسَرَ فُوقُهُ، وَهُوَ أَفْوَقُ: إِذَا صَارَ كَذَلِكَ. قِيلَ: (الدِّينُ) هَا هُنَا: الطَّاعَةُ، يُرِيدُ: خُرُوجَهُمْ مِنْ طَاعَةِ الأَئِمَّةِ. وَقَوْلُهُ: (تَدَرْدَرُ) مَعْنَاهُ: تَتَحَرَّكُ، وَتَجِيءُ وَتَذْهَبُ. وَمِنْ بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ * قَوْلُهُ: (كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ) (١). (الشَّمَطُ): اخْتِلَاطُ البَيَاضِ بِالسَّوَادِ. * وَقَوْلُهُ: (مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ) (٢)، وَقَوْلُهُ: (كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بيضٌ) (٣)، (العَنْفَقَةُ): شَعَرُ الشَّفَةِ السُّفْلَى. * وَقَوْلُهُ: (أَزْهَرَ اللَّوْنِ أَمْهَقَ) (٤)، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: (وَلَا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ) (٥). (الْمَهَقُ): بَيَاضٌ مُفْرِطٌ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَمْهَقُ إِذَا كَانَ شَدِيدَ البَيَاضِ. وَ (الأَزْهَرُ) النَيِّرُ اللَّوْنِ.

стр. 2206

وَ (الطَّوِيلُ البَائِنُ) أَيْ: الْمُفْرِطُ الطُّولِ. * وَقَوْلُهُ: (وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا) (١). (العَرْفُ): الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. * وَقَوْلُهُ: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ) (٢)، أَيْ بَرِيقِ سَاقَيْهِ. وَمِنْ بَابِ: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ * حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: (فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ) (٣). يُقَالُ: أَدْلَجَ القَوْمُ إِذَا قَطَعُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ سَيْرًا، فَإِنْ خَرَجُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقَدِ ادَّلَجُوا، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَقَوْلُهُ: (فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ)، العَزَلَاءُ: فَمُ القِرْبَةِ. وَ (المُؤْتِمَةُ) الَّتِي لَهَا أَيْتَامٌ. وَقَوْلُهُ: (تَكَادُ تَنْصَرُّ)، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِكَ: صَرَرْتُهُ فَانْصَرَّ، وَالْمَحْفُوظُ (تَنْضَرِجُ) سَقَطَ مِنْهُ حَرْفُ الجِيمِ، وَمَعْنَاهُ: تَنْشَقُّ. وَ (الزَّوْرَاءُ) (٤) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (٥).

стр. 2207

وَ (زُهَاءَ ثَلَاثَمِائَةٍ): قَرِيبَ ثَلَاثَمِائَةٍ. وَ (المِخْضَبُ) (١) إِنَاءٌ قَدْرَ إِجَانَةٍ أَوْ أَصْغَرَ مِنْهَا، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ صُفْرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: (فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ) (٢). (الرِّكْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ (٣). * وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ دَسَّتْهُ) (٤)، أَيْ: أَخْفَتْهُ، يُقَالُ: دَسَّهُ يَدُسُّهُ، وَدَسَّاهُ يُدَسِّيهِ. ([وَلَاثَتْنِي] (٥) بِبَعْضِهِ)، يُقَالُ: لَاثَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ يَلُوثُهَا لَوْثًا: إِذَا لَفَّهَا عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: (فَآدَمَتْهُ) أَيْ: جَعَلَتْهُ إِدَامَهُ. * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: (ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ المَبَارَكِ) (٦). هَذِهِ كَلِمَةُ اسْتِعْجَالٍ، وَمَعْنَاهُ: عَجِّلُوا، وَبَادِرُوا.

стр. 2208

* وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: (فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ: يَا غُنْثَر) (١). الغُثَارَةُ الجَهْلُ، وَ (غُنْثَر) فُنْعَلٌ مِنْهُ، وَمَعْنَاهُ: يَا جَهُولُ، يَا غَافِلُ. (فَجَدَّعَ) أَيْ: دَعَا عَلَيَّ بِجَدْعِ الْأَنْفِ. * وَقَوْلُهُ: (فَتَعَرَّفْنَا اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا)، كَأَنَّ مَعْنَاهُ: صِرْنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِمَّنْ عَرَفْنَاهُمْ، يُقَالُ: تَعَرَّفْتُ القَوْمَ أَيْ: صِرْتُ عَرِيفَهُمْ، وَقُمْتُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَتَعَرُّفِ أَحْوَالِهِمْ. * وَقَوْلُهُ: (إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ) (٢). (الأَغَالِيطُ): مِنَ الغَلَطِ، كَالْأَكَاذِيبِ مِنَ الكَذِبِ، أَيْ: حَدِيثًا حَقًّا صِدْقًا. * (إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ) (٣)، قِيلَ: الخَبَثُ هَاهُنَا: الزِّنَا. * وَ (شَعَفَ الْجِبَالِ) (٤)، بِالسِّينِ: أَعَالِي الجِبَالِ. وَ (مَوَاقِعَ الْقَطْرِ): مَوَاضِعَ الكَلأِ. * وَفِي حَدِيثِ الرَّجُلِ: (حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيَرةِ) (٥)، أَيْ: انْتَصَفَ
следующие страницы →