стр. 1156
مُطلقًا، ولا تَبْطُل (١) بالسَّعي إلى الجمعة.
وكذا إذا صلَّى الظُّهرَ شاكًّا هل صلَّى الإمامُ الجمعةَ، أو صلَّى الظُّهرَ أهلُ بلدٍ مع بقاء وقت الجمعة؛ لم يَصِحَّ في الأشهَر، ويعيدونها إذا فاتت الجمعة (٢).
لكن يُستثنَى على الأوَّل: ما لو أخَّر الإمامُ الجمعةَ تأخيرًا (٣) مُنكَرًا، فلِلْغَيرِ أن يُصلِّيَ ظُهرًا، ويُجزِئُه عن فرضه، جزم به المجْدُ، وجعَلَه ظاهِرَ كلامِه؛ لخبر تأخير (٤) الأمراء (٥) الصَّلاة عن وقتها (٦).
(وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ) كالمسافِرِ والمريضِ؛ (أَنْ لَا يُصَلِّيَ الظُّهْرَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ)، ذَكَره جماعةٌ، منهم صاحبُ «الوجيز»؛ لأنَّه ربَّما زال عُذرُه فلَزِمته (٧) الجمعةُ.
لكنْ يُستثنَى من ذلك: من (٨) دام عذرُه؛ كامرأةٍ وخُنثى، فالتَّقديم (٩) في حقِّهما أفضلُ، ولعلَّه مرادُ مَنْ أطلق.
وظاهِرُه: أنَّهم إذا صلَّوْا قبل الإمام؛ أنَّها صحيحةٌ على الأصحِّ، وهو