стр. 1296
«الانتصار»: يكفي إنْ عُلِم.
تذنيبٌ: كَرِه أحمدُ للغاسِل والحفَّار أخْذَ أُجْرةٍ على عمَلِه إلاَّ أن يَكونَ محتاجًا، فيُعطَى من بيت المال، فإن تعذَّر أُعطِيَ بقدر عمله.
وذكر بعضُهم: أنَّ ما لا يَختصُّ فاعلُه أنْ يكونَ من أهل القربة أنَّه يجوز على الصَّحيح.
لكنْ ذَكَر القاضِي في «الجامع»: أنَّه إذا أُعطِيَ على الصَّلاة والحجِّ وتعليم القرآن من غير شرْطٍ أنَّه يَجُوز، وأحسنه كلامه في «الخصال»: إذا اختصَّ فاعله من أهل القربة إذا فعله عن نفسه عاد نفعه إلى غيره؛ كالجهاد والقضاء والإمامة؛ جاز أخذ الرَّزق عليه، وإن لم يَعُد نفعه إلى غيره؛ لم يَجُز كالصَّلاة والصِّيام والحجِّ، وكلُّ ما لم (١) يختصَّ فاعله أن يكون من أهل القربة كالبناء (٢) يجوز أخذ الأجرة عليه فقط (٣).
(وَأَوْلَى النَّاسِ بِهِ: وَصِيُّهُ) العدلُ؛ لأنَّ «أبا بَكْرٍ أوْصَى أنْ تغسِّله امرأتُه أسماءُ» (٤)، و «أوصى أنسٌ أن يغسله محمَّدُ بن سِيرينَ» (٥)، ولأنَّه حقٌّ للميت؛ فقدِّم (٦) فيه وصيُّه على غيره.