стр. 1436
وطهرة (١)، والكافِرُ لا يُطهِّرُه إلاَّ الإسلامُ، وهي تفتقر إلى النِّيَّة، فلم تَجِبْ كالصَّوم.
وظاهِرُه: لا فرْقَ بين الأصلِيِّ والمرتَدِّ، أمَّا الأصلِيُّ فلا تَجِبُ عليه، زاد في «الرِّعاية»: على الأشهر (٢)، ولا يقضيها إذا أسلم إجْماعًا (٣).
وأمَّا المرتَدُّ: فالمذهبُ عدمُ الوجوب، فقيل: مَأْخَذُه كونُها عبادةً، وقيل: لمنعه من ماله، وإن قلنا: يزول ملكه؛ فلا زكاةَ عليه.
والثَّانية: يجب، نصره أبو المَعالِي، وصحَّحه الأزجي؛ لأنَّها حَقٌّ مالِيٌّ أشبه الدَّين، والردة لا تُنافِي الوجوبَ ولا استمراره، لكنها تنافِي الأداءَ، فيأخذها الإمامُ منه، وينوي عنه؛ للتعذر، كسائر الحقوق المُمْتَنع منها، وإن لم يكن قربةً؛ كالحدود تُستوفى رَدْعًا وزَجْرًا مع وجود التَّوبة.
قال أبو المَعالِي: فإنْ أخذَها الإمامُ بعد رِدَّتِه ثُمَّ أسلم؛ أَجْزَأَتْ فِي الظاهر، وكذا فيما بينه وبين الله تعالى في وجْهٍ.
فلو ارتَدَّ بعد الوجوب (٤)؛ أُخِذَتْ من ماله مُطلَقًا، وفيه وَجْهٌ.
وظاهِرُه: إيجابُها على الصَّبِيِّ والمجنون؛ للعموم، وأقوالِ الصَّحابة (٥)؛