стр. 1681
وعتيقٍ ومعتِقِه، وأخوَين لأحدهما ابن؛ فالوارِث منهما تَلزَمُه النَّفقةُ على الأصحِّ، وفي دَفْع الزَّكاة إليه الخلافُ، وعكسه الآخر.
فأمَّا ذوو الأرحام؛ فالأصحُّ أنَّه يُدفَع إليهم وإن ورثوا؛ لضعف قرابتهم، وفي الإرث بالرَّدِّ الخلاف.
وعلى المنْع؛ يعطى قريبه لعمالة، وتأليفٍ، وغَزْوٍ، وغُرْمٍ لذات البين.
وظاهر ما سبق: لو تبرَّع بنفقة قريبٍ أو يتيمٍ، وضمَّه إلى عياله؛ جاز الدَّفْع إليه، واختاره الأكثرُ؛ لوجود المقتضِي.
ونقل جماعةٌ (١)، واختاره في «التنبيه» و «الإرشاد» (٢): لا (٣)، رُوِي عن ابن عبَّاسٍ (٤)، ولأنَّه يُذَمُّ على تَرْكه، فيكون قد وقى بها ماله وعرضه، ولهذا لو دَفَع إليه شيئًا في غير مُؤْنته التي عوَّده إيَّاها تبرعًا (٥) جاز، نص عليه (٦).
الثَّانِيَةُ: يجوز دَفْع الزَّكاة إلى الزَّوج في رواية، اختارها القاضي وأصحابه والمؤلف (٧)، وجزم بها في «الوجيز»؛ لحديث زَيْنبَ امرأةِ ابنِ مسْعودٍ لمَّا سألتِ النَّبيَّ ﷺ : أيُجزِئُ عنِّي أنْ أُنْفِق علَى زَوْجِي وأيْتامٍ في حِجْري؟ فقال: