стр. 1891
المغرب (١)، (فَإِذَا حَاذَى أَقْرَبَ المَوَاقِيتِ إِلَيْهِ أَحْرَمَ)؛ لقول عمر: «انظروا حذوها من قُدَيد» رواه البخاريُّ (٢)، ولأنه يعرف بالاجتهاد والتَّقدير، فإذا اشتبه دخله الاجتهاد كالقبلة.
وهذا فيمن علم، فإن لم يَعلم حذو الميقات؛ أحرم مِنْ بُعد؛ إذ الإحرام قبله جائزٌ، وتأخيره عنه حرامٌ.
فإن تساوى ميقاتان في القُرب إليه؛ أحرم من أبعدهما عن مكَّة.
فإن لم يحاذ (٣) ميقاتًا؛ ففي «الرِّعاية»: أحرم عن مكَّةَ بقدر مرحلتين، وهو متَّجهٌ إن تعذر (٤) معرفة المحاذاة.
(وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ تَجَاوُزُ المِيقَاتِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ)، نَصَّ عليه (٥)؛ لأنَّه ﵇ وقَّت المواقيت، ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنَّهم تجاوزوه (٦) بغير إحرامٍ، إلاَّ فيما نذكره (٧)، وعن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «لا يَدخُل أحدٌ مكَّة إلاَّ بإحرامٍ»، فيه ضعفٌ، فإنَّه من رواية حجَّاج ومحمد بن خالد الواسطي (٨).