стр. 1961
إحداهما: يباح، اختاره أكثر الأصحاب، وهو قول عثمان وابن عبَّاس (١)؛ لأنَّه إذا يبس ذهبت رائحته، أشبه نبت البرِّيَّة، فعليها لا فدية فيه (٢)؛ لإباحته.
والثَّانية: يحرُم؛ لقول جابر: «لا يشمه»، رواه الشَّافعي (٣)، وكرهه ابن عمر، قاله أحمد (٤)؛ لأنه يُتخذ للطيب (٥)؛ كالورد، فحينئذ تجب الفدية.
ولكن ما ينبته الآدمي؛ تارة يتخذ منه طيب؛ كالورد والبنفسج والياسمين، وهو الذي يتخذ منه الزئبق، فالأشهر (٦): يحرم ويفدي، اختاره القاضي والمؤلف وغيرهما، كماء الورد، وتارة لا يُتخذ منه طيب؛ كالريحان، فاختار