стр. 2241
وهي عن ميتٍ أفضلُ، ويعمل بها كأضحيَّة الحيِّ.
(وَالسُّنَّةُ (١) أَنْ يَأْكُلَ ثُلُثَهَا، وَيُهْدِيَ ثُلُثَهَا، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهَا)، نَصَّ عليه (٢)؛ لقول ابن عمر: «الهدايا والضَّحايا: ثُلثٌ لك، وثُلثٌ لأهلك، وثُلثٌ للمساكين» (٣)، وهو قول ابن مسعودٍ (٤)، ولم يُعرَف لهما مخالِفٌ من (٥) الصحابة؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحَجّ: ٣٦]، فالقانع: السَّائل، والمعترُّ: الذي يعتريك؛ أي: يتعرَّض لك لتُطْعِمَه ولا يسأل، وقال إبراهيم وقتادة: (القانع: الجالس (٦) في بيته، المتعفِّف، يَقنَع بما يعطى ولا يسأل، والمعتر: السَّائل) (٧).
وحينئذ فيُقسَم أثلاثًا، وأوجبه أبو بكرٍ، والمشروع أن يأكل الثُّلُث، ولو قيل بوجوبها، وأن يُهدِيَ الثُّلُث، ولو لكافِرٍ إن كانت تطوُّعًا، وأنْ يتصدَّق بثُلُثها ما لم يكن ليتيمٍ ومكاتَبٍ.
(فَإِنْ أَكَلَ أَكْثَرَ؛ جَازَ)؛ حتَّى لو لم يَبْق منها إلاَّ أُوقِيَّةٌ؛ لأنَّ الأمْرَ بالأكْلِ والإطعامِ مُطْلَقٌ، فيَخرُج عن العُهْدة بصدقة الأقلِّ.